پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثامن

15 - باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين

ج ۳۰، ص ۱۸۵–۲۳۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۸ از ۲۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۹

السلام، ويقولون لهما: يكون استيلاؤه على العرب كاستيلاء بخت نصر على بني إسرائيل إلا أنه يدعي النبوة ولا يكون من النبوة في شئ، فلما ظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وآله تساعدا معه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله طمعا أن يجدا من جهة رسول الله صلى الله عليه وآله ولاية بلد إذا انتظم أمره وحسن حاله، واستقامت ولايته فلما أيسا من ذلك وافقا من أمثالهما ليلة العقبة، وتلثما مثل من تلثم منهم، ونفروا بدابة رسول الله صلى الله عليه وآله لتسقطه ويسير هالكا بسقوطه بعد أن صعدا العقبة فيمن صعد، فحفظ الله تعالى نبيه من كيدهم ولم يقدروا أن يفعلوا شيئا، وكان حالهما كحال طلحة والزبير إذ جاء عليا عليه السلام وبايعا طعما أن يكون لكل واحد منهما ولاية، فلما لم يكن وأيسا من الولاية نكثا بيعة وخرجا عليه حتى آل أمر كل واحد منهما إلى ما يؤول أمر من ينكث العهود والمواثيق.

أقول:

سيأتي الخبر بتمامه في أبواب من رأى القائم عليه السلام.

45 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أبي حمزة، عن

أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل، نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليهم، وأما صاحبا نوح، فقيطيفوس وخرام، وأما صاحبا إبراهيم، فمكيل ورذام، وأما صاحبا موسى، فالسامري ومر عقيبا، وأما صاحبا عيسى، فمولس ومريسان، وأما صاحبا محمد صلى الله عليه وآله، فحبتر وزريق.

ورواه في موضع آخر عن أبيه، عن الحسين، عن بعض رجاله، عنه عليه السلام مثله.

46 - بصائر الدرجات ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) * فلان وفلان، * (ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) * لائمة الضلال والدعاة

إلى النار، هؤلاء أهدى من آل محمد وأوليائهم سبيلا، * (أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك) * - يعني الإمامة والخلافة - فإذا لا يؤتون الناس نقيرا) * نحن الناس الذي عنى الله.

47 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أبي عيسى، عن الوشا، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: يؤتى يوم القيامة بإبليس لعنه الله مع مضل هذه الأمة في زمامين غلظهما مثل جبل أحد فيسحبان على وجوههما فيسد بهما باب من أبواب النار.

48 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عبد الرحمن ومحمد بن سنان، عن أبي الجارود، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:

أخبرني بأول من يدخل النار؟. قال: إبليس ورجل عن يمينه ورجل عن يساره.

49 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أحمد ابن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بكر الأرجاني، قال: صبحت أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة من المدينة، فنزل منزلا يقال له: عسفان ثم مررنا بجبل أسود - على يسار

الطريق - وحش، فقلت: يا بن رسول الله (ص)! ما أوحش هذا الجبل؟! ما رأيت في الطريق جبلا مثله؟!. فقال: يا بن بكر! أتدري أي جبل هذا؟ هذا جبل يقال له: الكمد، وهو على واد من أودية جهنم، فيه قتلة أبي الحسين صلوات الله عليه، استودعهم الله فيه، تجري من تحته مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم الآن، وما يخرج من جهنم وما يخرج من طينة خبال، وما يخرج من لظى، وما يخرج من الحطمة، وما يخرج من سقر، وما يخرج من الجحيم، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السعير، وما مررت بهذا الجبل في مسيري فوقفت إلا رأيتهما يستغيثان ويتضرعان، وإني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما: إن هؤلاء إنما فعلوا لما أسستما لم ترحمونا إذ وليتم وقتلتمونا وحرمتمونا وثبتم على حقنا واستبددتم بالامر دوننا، فلا رحم الله من رحمكما، ذوقا وبال ما صنعتما وما الله بظلام للعبيد.

50 - كامل الزيارة: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سليمان، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله الأصم، عن الأرجاني مثله.. وزاد في آخره:

وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني، فربما وقفت عليهما ليسألا عن بعض ما في قلبي، وربما طويت الجبل الذي هما فيه - وهو الجبل الكمد -.

قال: قلت: جعلت فداك، فإذا طويت الجبل فما تسمع؟.

قال: أسمع أصواتها يناديان: عرج علينا نكلمك فإنا نتوب، وأسمع من الجبل صارخا يصرح بي أجبهما وقل لهما: * (اخسئوا فيها ولا تكلمون) *.

قال: قلت له: جعلت فداك، ومن معهم؟.

قال: كل فرعون عتا على الله وحكى الله عنه فعاله، وكل من علم العباد الكفر.

قلت: من هم؟.

قال: نحو بولس الذي علم اليهود أن * (يد الله مغلولة) *، ونحو نسطور الذي علم النصارى أن * (المسيح ابن الله) *، وقال لهم: هم ثلاثة، ونحو فرعون موسى الذي قال: * (أنا ربكم الاعلى) *، ونحو نمرود الذي قال:

قهرت أهل الأرض وقلت من في السماء، وقاتل أمير المؤمنين عليه السلام، وقاتل فاطمة ومحسن، وقاتل الحسن والحسين عليهم السلام، وأما معاوية وعمر فما يطمعان في الخلاص، معهما من نصب لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله. قلت له: جعلت فداك، فأنت تسمع ذا كله ولا تفزع؟.

قال: يا بن بكر! إن قلوبنا غير قلوب الناس، إنا مصفون مصفون نرى ما لا يرى الناس ونسمع ما لا يسمعون.

أقول:

تمامه في باب غرائب أحوالهم عليهم السلام من كتاب الإمامة.

51 - ثواب الأعمال: أحمد بن الصقر، عن محمد بن العباس، عن بسان، عن محمد بن يزداد، عن نصر ابن سيار، عن محمد ابن عبد ربه وعبد الله بن خالد السلولي، عن نجيح المزني، عن محمد بن قيس ومحمد بن كعب القرطي وعمارة بن غزية وسعيد بن أبي معد المقري وعبد الله بن أبي مليكة وغيرهم من مشيخة أهل المدينة، قالوا: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أقبل عمر بن الخطاب يقول: والله ما مات محمد وإنما غاب كغيبة موسى عن قومه، وإنه سيظهر بعد غيبته، فما زال يردد هذا القول ويكرره حتى ظن الناس أن عقله قد ذهب، فأتاه أبو بكر - وقد اجتمع الناس عليه يتعجبون من قوله - فقال: أربع على نفسك - يا عمر! - من يمينك التي تحلف بها، فقد أخبرنا الله عز وجل في كتابه، فقال:

يا محمد! * (إنك ميت وإنهم ميتون) *. فقال عمر: وإن هذه الآية في كتاب الله

يا أبا بكر؟! فقال: نعم. فقال: الحمد لله، أشهد بالله لقد ذاق محمد الموت ولم يكن عمر جمع القرآن.

52 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبي الصخر، عن الحسن بن علي عليهما السلام، قال: دخلت أنا ورجل من أصحابي على ابن عيسى بن عبد الله بن أبي طاهر العلوي، قال أبو الصخر: فأظنه من ولد عمر بن علي، قال: وكان أبو طاهر في دار الصيديين نازلا، قال: فدخلنا عليه عند العصر وبين يديه ركوة من ماء وهو يتمسح، فسلمت عليه، فرد علينا السلام، ثم ابتدأنا فقال: ومعكم أحد؟. فقلنا: لا. ثم التفت يمينا وشمالا هل يرى أحدا، ثم قال: أخبرني أبي عن جدي أنه كان مع أبي جعفر محمد بن علي بمنى - وهو يرمي الجمرات - وإن أبا جعفر عليه السلام رمى الجمرات قال: فاستتمها ثم بقي في يده بعد خمس حصيات، فرمى اثنتين في ناحية وثلاثة في ناحية، فقال له جدي: جعلت فداك، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه أحد قط، رأيتك رميت الجمرات ثم رميت بخمسة بعد ذلك، ثلاثة في ناحية، واثنتين في ناحية.

قال: نعم إذا كان كل موسم أخرج الفاسقان الغاصبان ثم يفرق بينهما ههنا لا يراهما إلا إمام عدل، فرميت الأول اثنتين والآخر ثلاثة، لان الآخر أخبث

من الأول.

53 - الاختصاص: أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشا، عن أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم، عن الحسن بن علي - رجل كان يكون في جباية مأمون - قال: دخلت... وذكر مثله، أخرجا الفاسقان غضين طريين فصلبا ههنا لا يراهما إلا إمام عدل.

54 - بصائر الدرجات ابن عيسى وابن أبي الخطاب معا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله في الغار ومعه أبو الفصيل، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

إني لأنظر الآن إلى جعفر وأصحابه الساعة تعوم بينهم سفينتهم في البحر، وإني لأنظر إلى رهط من الأنصار في مجالسهم محتبين بأفنيتهم، فقال له أبو الفصيل:

أتراهم يا رسول الله الساعة؟!. قال: نعم. قال:: فأرنيهم. قال: فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله على عينيه ثم قال: انظر. فنظر فرآهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أرأيتهم؟. قال: نعم . وأسر في نفسه أنه ساحر.

بيان:

الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، ويكنى عن أبي بكر ب‍: أبي الفصيل لقرب معنى البكر، وهو الفتى من الإبل والفصيل.

55 - بصائر الدرجات: موسى بن عمر، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، سمى رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر: الصديق؟. قال: نعم. قلت: فكيف؟. قال: حين كان معه في الغار، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لأرى سفينة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) تضطرب في البحر ضالة. قال: يا رسول الله (ص)! وإنك لتراها؟! قال: نعم. قال: فتقدر أن ترينيها؟. قال: ادن مني. قال:: فدنا منه، فمسح على عينيه، ثم قال: انظر، فنظر أبو بكر فرأى السفينة وهي تضطرب في البحر، ثم نظر إلى قصور أهل المدينة فقال في نفسه: الآن صدقت أنك ساحر.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصديق أنت.

56 - منتخب البصائر: سعد، عن موسى بن عمر مثله، وزاد في آخره: فقلت لم سمي عمر: الفاروق؟. قال: نعم، ألا ترى أنه قد فرق بين الحق والباطل وأخذ الناس بالباطل. فقلت: فلم سمي سالما: الأمين؟. قال: لما كتبوا الكتب وضعوها على يد سالم فصار الأمين. قلت: فقال: اتقوا دعوة سعد. قال: نعم، قلت: وكيف ذلك؟. قال: إن سعدا يكر فيقاتل عليا عليه السلام.

بيان: قوله صلى الله عليه وآله: الصديق أنت.. على التهكم، أو على الاستفهام الانكاري.

57 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن عبد الله بن الحجال، عن أبي عبد الله المكي الحذاء، عن سوادة أبي علي، عن بعض رجاله، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحارث الأعور - وهو عنده -: هل ترى ما أرى؟. فقال:

كيف أرى ما ترى وقد نور الله لك وأعطاك ما لم يعط أحدا؟.

قال: هذا فلان - الأول - على ترعة من ترع النار يقول: يا أبا الحسن!

استغفر لي، لا غفر الله له. قال: فمكث هنيئة ثم قال: يا حارث ! هل ترى ما أرى؟. فقال: وكيف أرى ما ترى وقد نور الله لك وأعطاك ما لم يعط أحدا.

قال: هذا فلان - الثاني - على ترعة من ترع النار يقول: يا أبا الحسن!

استغفر لي، لا غفر الله له.

58 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن الحسين، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: إن لله بلدة خلف المغرب يقال لها: جابلقا، وفي جابلقا سبعون

ألف أمة ليس منها أمة إلا مثل هذه الأمة، فما عصوا الله طرفة عين، فما يعملون عملا ولا يقولون قولا إلا الدعاء على الأولين والبراءة منهما، والولاية لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله.

59 - بصائر الدرجات: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الحميري، عن أبي عمران الأرمني عن الحسين بن الجارود، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن من وراء أرضكم هذه أرضا بيضاء ضوءها منها، فيها خلق الله يعبدون الله و لا يشركون به شيئا، يتبرأون من فلان وفلان.

60 - بصائر الدرجات: أحمد بن موسى، عن الحسين بن موسى الخشاب، عن علي ابن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن من وراء عين شمسكم هذه أربعين عين شمس فيها خلق كثير، وإن من وراء قمركم أربعين قمرا فيها خلق كثير، لا يدرون أن الله خلق آدم أم لم يخلقه، ألهموا إلهاما لعنة.. فلان وفلان.

61 - بصائر الدرجات: سلمة، عن أحمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سليمان، عن يقطين الجواليقي، عن قلقلة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن الله خلق جبلا محيطا بالدنيا من زبرجد أخضر، وإنما خضرة السماء من خضرة ذلك

الجبل، وخلق خلفه خلقا لم يفرض عليهم شيئا مما افترض على خلقه من صلاة وزكاة، وكلهم يعلن رجلين من هذه الأمة.. وسماهما.

62 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين، عن علي بن رئاب عن عبيد الله الدهقان، عن أبي الحسن عليه السلام.. مثله .

أقوله: روى الحسن بن سليمان في كتاب المختصر من بصائر سعد..

مثله.

وروى أيضا عنه، عن أحمد بن الحسين، عن علي بن الريان، عن عبيد الله الدهقان، عن الرضا عليه السلام، قال: سمعته يقول: إن لله خلف هذا النطاق زبرجدة خضراء، فبالخضرة منها خضرت السماء، قلت: وما النطاق؟. قال: الحجاب، ولله عز وجل وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد

الجن والإنس، وكل يلعن.. فلانا وفلانا.

بيان:

النطاق - ككتاب -: شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها، وأطلق على الحجاب مجازا.

63 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن درست، عن عجلان أبي صالح، قال: دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام، فقال له:

جعلت فداك هذه قبة آدم؟. قال: نعم، وفيه قباب كثيرة، إن خلف مغربكم هذه تسعة وثلاثين مغربا أرضا بيضاء مملوءة خلقا يستضيؤون بنورها لم يعصوا الله طرفة عين، ما يدرون أن الله خلق آدم أم لم يخلقه، يتبرأون من.. فلان وفلان لعنهما الله.

64 - بصائر الدرجات: محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي، عن سهل بن زياد، عن عجلان أبي صالح، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قبة آدم، فقلت: هذه قبة آدم (8)؟. فقال: نعم، ولله قباب كثيرة، أما إن خلف مغربكم هذه تسعة وثلاثين مغربا أرضا بيضاء و مملوة خلقا يستضيؤون بنورها لم

يعصوا الله طرفة عين، لا يدرون أخلق الله آدم أم لم يخلقه، يتبرأون من.. فلان وفلان، قيل له: كيف هذا يتبرأون من.. فلان وفلان وهم لا يدرون أخلق الله آدم أم لم يخلقه؟. فقال - للسائل عنه -: أتعرف إبليس؟. قال: لا، إلا بالخبر.

قال: فأمرت باللعنة والبراءة منه؟. قال: نعم. قال: فكذلك أمر هؤلاء.

أقول:

رواه الحسن بن سليمان من بصائر سعد بن عبد الله مثله.

65 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الصمد، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام، قال سمعت يقول: إن من وراء هذه أربعين عين شمس ما بين شمس إلى شمس أربعون عاما فيها خلق كثير ما يعلمون أن الله خلق آدم أو لم يخلقه، وإن من وراء قمركم هذا أربعين قمرا ما بين قمر إلى قمر مسيرة أربعين يوما فيها خلق كثير ما يعلمون أن الله خلق آدم أو لم يخلقه، قد ألهموا كما ألهمت النحل لعنة الأول والثاني في كل وقت من الأوقات، وقد وكل بهم ملائكة متى ما لم يلعنوهما عذبوا.

66 - الخرائج: روى عن محمد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن يزيد بن خليفة، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام قاعدا فسأله رجل من القميين: أتصلي النساء على الجنائز؟. فقال: إن المغيرة بن أبي العاص ادعى

أنه رمى رسول الله صلى الله عليه وآله فكسرت رباعيته وشق شفتيه وكذب، وادعى أنه قتل حمزة وكذب، فلما كان يوم الخندق ضرب على أذنيه فنام فلم يستيقظ حتى أصبح فخشى أن يؤخذ، فتنكر وتقنع بثوبه وجاء إلى منزل عثمان يطلبه، وتسمى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل والغنم والسمن، فجاء عثمان فأدخله، منزله وقال: ويحك! ما صنعت؟ ادعيت أنك رميت رسول الله (ص)، وادعيت أنك شققت شفتيه وكسرت رباعيته، وادعيت أنك قتلت حمزة،. فأخبره بما لقى وأنه ضرب على أذنه، فلما سمعت ابنة النبي (ص) بما صنع بأبيهما وعمها صاحت، فأسكتها عثمان، ثم خرج عثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو جالس في المسجد - فاستقبله بوجهه وقال: يا رسول الله! إنك آمنت عمي المغيرة فكذب، فصرف عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه، ثم استقبله من الجانب الآخر فقال: يا رسول الله! إنك امنت عمي المغيرة، فكذب، فصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه عنه، ثم قال:

آمناه وأجلناه ثلاثا، فلعن الله من أعطاه راحلة أو رحلا أو قتبا أو سقاء أو قربة أو دلوا أو خفا أو نعلا أو زادا أو ماء.

قال عاصم: هذه عشرة أشياء فأعطاها كلها عثمان فخرج فسار على ناقته

فنقبت، ثم مشى في خفيه فنقبا، ثم مشى في نعليه فنقبتا، ثم حبا على رجليه فنقبتا، ثم مشى على ركبتيه فنقبتا، فأتى شجرة فجلس تحتها، فجاء الملك فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بمكانه، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله زيدا والزبير فقال لهما: إيتياه فهو بمكان.. كذا وكذا فاقتلاه، فلما أتياه قال زيد للزبير: إنه ادعى أنه قتل أخي - وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين حمزة وزيدا - فاتركني أقتله، فتركه الزبير فقتله، فرجع عثمان من عند النبي صلى الله عليه وآله فقال لمرأته، إنك أرسلتي إلى أبيك فأعلمتيه بمكان عمي، فحلفت له بالله ما فعلت، فلم يصدقها، فأخذ خشبة القتب فضربها ضربا مبرحا، فأرسلت إلى أبيها تشكوا ذلك وتخبره بما صنع، فأرسل إليه: إني لأستحيي للمرأة أن لا تزال تجر ذيولها وتشكو زوجها، فأرسلت إليه أنه: قد قتلني، فقال لعلي: خذ السيف ثم ائت بنت عمك فخذ بيدها، فمن حال بينك وبينها فاضربه بالسيف فدخل علي، فأخذ بيدها فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فأرته ظهرها، فقال أبوها: قتلها قتله الله، فمكثت يوما وماتت في الثاني، واجتمع الناس للصلاة عليها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من بيته - وعثمان جالس مع القوم -، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ألم جاريته الليلة فلا تشهد جنازتها؟ قالها مرتين، وهو ساكت، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه

وآله ليقومن أو لأسمينه باسمه واسم أبيه، فقام يتوكأ على مولى له.

قال: فخرجت فاطمة عليها السلام في نسائها فصلت على أختها.

بيان:

قال الجوهري: نقب البعير - بالكسر - إذا ألقت أخفافه.. ونقب الخف الملبوس: تخرق.

وقال: حبا الصبي على استه حبوا.. إذا زحف.

والبراح: المشقة والشدة.

وأقول:

قد مر هذا الخبر برواية الكليني أبسط من هذا في باب أحوال أولاد النبي صلى الله عليه وآله.

67 - كشف اليقين: أحمد بن محمد بن الطبري من كتابه...، عن محمد بن الحسين بن حفص وعلي بن أحمد بن حاتم وعلي بن العباس وعلي بن الحسين العجلي وجعفر بن محمد بن مالك والحسن بن السكن جميعا، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم بن زيد، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن عمران بن ميثم الكيال، عن مالك بن زمرد الرواسي، عن أبي ذر الغفاري، قال:

لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله: * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) * قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ترد أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فأولها مع عجل هذه الأمة فآخذ بيده فترجف قدماه ويسود وجهه وجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين؟. فيقولون: أما الأكبر فخرقنا ومزقنا، وأما الأصغر فعادينا وأبغضنا، فأقول: ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة.

ثم يرد علي راية فرعون هذه الأمة فأقوم فآخذ بيده ثم ترجف قدماء ويسود وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين؟. فيقولون: أما الأكبر

فمزقنا منه، وأما الأصغر فبرئنا منه ولعناه، فأقول: ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة.

ثم يرد علي راية ذي الثدية معها أول خارجة وآخرها، فأقوم فآخذ بيده فترجف قدماه وتسود وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين بعدي؟.

فيقولون: أما الأكبر فمزقنا منه، وأما الأصغر فبرئنا منه ولعناه. فأقول: ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة.

ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وسيد المسلمين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين، فأقوم فآخذ بيده فتبيض وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين بعدي؟. فيقولون: أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه، وأما الأصغر فقاتلنا معه حتى قتلنا.

فأقول: ردوا رواء مرويين مبيضة وجوهكم، فيؤخذ بهم ذات اليمين، وهو قول الله عز وجل: * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون) *.

بيان:

أقول: سقط من هذا الخبر راية قارون هذه الأمة، وقد أوردنا في باب

الرايات برواية ابن عقدة وغيره ، عن أبي ذر هذه الرواية، وفيها: إن شرار الآخرين، العجل، وفرعون، وهامان، وقارون، والسامري، والأبتر.. ثم ذكر راية العجل، وراية فرعون، وراية فلان.. أمام خمسين ألفا من أمتي، وراية فلان.. أمام سبعين ألفا، ثم راية أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وقد أوردنا فيه أخبارا أخر بأسانيد تركناها هنا حذرا من التكرار.

68 - كشف اليقين: من كتاب المناقب لأحمد بن مردويه...، عن إسماعيل بن علي الواسطي، عن الهيثم بن عدي الطائي، عن حماد بن عيسى، عن علي بن هاشم، عن أبيه وابن أذينة، عن أبان بن تغلب، عن مسلم، قال: سمعت أبا ذر والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي رضوان الله عليهم، قالوا: كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ما معنا غيرنا، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله عليه وآله: تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق، فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل، مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته النار ازداد طيبا، وإمامهم هذا - لاحد الثلاثة -، وهو الذي أمر الله به في كتابه إماما

ورحمة، وفرقة أهل الباطل لا يشوبونه بحق، مثلهم كمثل خبث الحديد، كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ونتنا، إمامهم هذا - لاحد الثلاثة -، وفرقة أهل الضلالة مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، إمامهم أحد الثلاثة.

قال: فسألته عن أهل الحق وإمامهم.

فقال: علي بن أبي طالب (ع) إمام المتقين، وأمسك عن الاثنين، فجهدت أن يفعل فلم يفعل.

69 - كشف اليقين: من كتاب عتيق من أصول المخالفين، عن محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي، عن الحسين بن محمد بن الفرزدق القطيعي، عن الحسين بن علي بن بزيع، عن يحيى بن حسن بن فرات، عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن عبد الله بن عبد المالك، عن الحرث بن حصيرة، عن صخر بن الحكم الفزاري، عن حيان بن الحرث الأزدي - يكنى أبا عقيل -، عن الربيع ابن جميل الضبي، عن مالك بن ضمرة الرواسي، عن أبي ذر الغفاري: اجتمع هو وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان، قال: فقال أبو ذر: حدثونا حديثا نذكر به رسول الله صلى الله عليه وآله فنشهد له وندعو له ونصدقه، فقالوا: حدثنا.. يا علي!.

قال: فقال علي عليه السلام: لقد علمتم ما هذا زمان حديثي، قالوا: صدقت. قال: فقالوا: حدثنا.. يا حذيفة!. قال: لقد علمتم أني سئلت عن المعضلات فحذرتهن. قالوا: صدقت. قال: فقالوا: حدثنا.. يا بن مسعود! قال: لقد علمتم أني قرأت القرآن لم أسأل عن غيره. قالوا: صدقت.

قال: فقالوا: حدثنا.. يا مقداد!. قال: لقد علمتم إنما كنت فارسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله أقاتل، ولكن أنتم أصحاب الحديث. فقالوا:

صدقت. قال: فقالوا: حدثنا.. يا عمار!. قال: فقال: لقد علمتم أني إنسان نساء إلا أن أذكر فأذكر. قالوا: صدقت.

قال: فقال أبو ذر رحمة الله عليه: إنما أحدثكم بحديث سمعتموه أو من سمعه منكم بلغ، ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد عبد ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن البعث حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق؟. قالوا: نشهد. قال: وأنا من الشاهدين.

قال: ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثنا أن شر الأولين والآخرين اثنا عشر: ستة من الأولين وستة من الآخرين، ثم سمى من الأولين ابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون، وهامان، وقارون، والسامري، والدجال اسمه في الأولين ويخرج في الآخرين، وسمى من الآخرين ستة: العجل

- وهو عثمان -، وفرعون - وهو معاوية -، وهامان - وهو زياد بن أبي سفيان -، وقارون - وهو سعد بن أبي وقاص -، والسامري - وهو عبد الله بن قيس أبو موسى -، قيل: وما السامري؟. قال: قال السامري: لا مساس، وهو يقول: لا قتال، والأبتر - وهو عمرو بن العاص -، قالوا: وما أبترها (3)؟. قال: لا دين له ولا نسب. قال: فقالوا: نشهد على ذلك. قال: وأنا على ذلك من الشاهدين.

ثم قال: ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن من أمتي من يرد علي الحوض على خمس رايات: أولهن راية العجل فأقوم فإذا أخدت بيده اسود وجهه، ورجفت قدماه، وخفقت أحشاؤه، وفعل ذلك تبعه، فأقول:

ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر ومزقناه واضطهدناه، والأصغر أبترناه حقه، فأقول: اسلكوا ذات الشمال، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.

ثم يرد علي راية فرعون أمتي - وهم أكثر الناس البهرجيون -، فقلت: يا رسول الله (ص)! وما البهرجيون؟ أبهرجوا الطريق؟. قال: لا، ولكن بهرجوا دينهم، وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون، ولها يسخطون، ولها ينصبون، فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت

أحشاؤه، وفعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون:

كذبنا الأكبر ومزقناه، وقاتلنا الأصغر وقتلناه، فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.

ثم ترد علي الراية عبد الله بن قيس - وهو إمام خمسين ألفا من أمتي -، فأقوم فآخذ بيده، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه، وفعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا منه، فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.

ثم ترد علي راية المخدج - وهو إمام سبعين ألفا من الناس - فأقوم فآخذ بيده، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه، وفعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟، فيقولون: كذبنا الأكبر وعصيناه، وقاتلنا الأصغر وقتلناه. فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.

ثم ترد علي راية علي بن أبي طالب (ع) أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين، فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين

بعدي؟. فيقولون تبعنا الأكبر وصدقناه، ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه، فأقول: ردوا رواء مرويين، فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها أبدا، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر، أو كأضوء نجم في السماء.

ثم قال: ألستم تشهدون على ذلك؟. قالوا: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين.

قال لنا القاضي محمد بن عبد الله: اشهدوا علي عند الله أن الحسين بن محمد بن الفرزدق حدثني بهذا، وقال الحسين بن محمد: اشهدوا علي بهذا عند الله أن الحسين بن علي بن بزيع حدثني بهذا، وقال الحسين بن علي بن بزيع:

اشهدوا علي بهذا عند الله أن يحيى بن الحسن حدثني بهذا، وقال يحيى بن الحسن:

اشهدوا علي عند الله أن أبا عبد الرحمن حدثني بهذا عن الحارث بن حصيرة، وقال أبو عبد الرحمن: اشهدوا علي بهذا عند الله أن الحارث بن حصيرة حدثني بهذا عن صخر بن الحكم، وقال الحارث بن حصيرة: اشهدوا علي عند الله أن صخر بن الحكم حدثني بهذا عن حيان بن الحرث، وقال صخر بن الحكم: اشهدوا علي بهذا عند الله أن حيان بن الحرث حدثني بهذا عن الربيع بن جميل الضبي، وقال حيان بن الحرث: اشهدوا علي بهذا عند الله أن الربيع بن

جميل الضبي حدثني بهذا عن مالك بن ضمرة الرواسي، وقال الربيع بن جميل: اشهدوا علي بهذا عند الله أن مالك بن ضمرة حدثني بهذا عن أبي ذر الغفاري، وقال مالك بن ضمرة: اشهدوا علي بهذا عند الله أن أبا ذر الغفاري حدثني بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال أبو ذر: اشهدوا علي بهذا عند الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني بهذا عن جبرئيل، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اشهدوا علي بهذا عن الله أن جبرئيل حدثني بهذا عن الله جل وجهه وتقدست أسماؤه.

وقال يوسف بن كليب ومحمد بن حنبل: أن أبا عبد الرحمن حدثه بهذا الحديث بهذا الاسناد و بهذا الكلام، قال الحسن بن علي بن بزيع: وزعم إسماعيل بن أبان أنه سمع هذا الحديث - حديث الرايات - من أبي عبد الرحمن المسعودي.

بيان:

لعله عمل بعض الرواة في تفسير العجل وفرعون وهامان نوع تقية، لرسوخ حب صنمي قريش في قلوب الناس.

وقال الجوهري: خفقت الراية تخفق وتخفق خفقا وخفقانا وكذلك القلب والسراب إذا اضطربا.

وقال الفيروزآبادي: البهرج: الباطل والردئ والمباح، والبهرجة: أن

تعدل بالشئ عن الجادة القاصدة إلى غيرها، والمبهرج من المياه: المهمل الذي لا يمنع عنه، ومن الدماء: المهدر.

70 - كشف اليقين: من كتاب المناقب لأحمد بن مردويه، عن أحمد بن إبراهيم ابن يوسف، عن عمران بن عبد الرحيم، عن يحيى الحماني، عن الحكم بن ظهير، عن عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة - وعمر على بغل وأنا على فرس - فقرأ آية فيها ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال: أم والله - يا بني عبد المطلب - لقد كان صاحبكم أولى بهذا الامر مني ومن أبي بكر، فقلت في نفسي: لا أقالني الله إن أقلتك، فقلت: أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين؟!، وأنت وصاحبك اللذان وثبتما وانتزعتم منا الامر دون الناس؟. فقال: إليكم يا بني عبد المطلب، أما إنكم أصحاب عمر بن الخطاب، فتأخرت وتقدم هنيئة، فقال:

سر.. لا سرت، فقال: أعد علي كلامك. فقلت: إنما ذكرت شيئا فرددت جوابه، ولو سكت سكتنا.

فقال: والله إنا ما فعلنا ما فعلنا عداوة، ولكن استصغرناه وخشينا أن لا تجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها، فأردت أن أقول: كان رسول الله صلى

الله عليه وآله يبعثه في الكتيبة فينطح كبشها فلم يستصغره فتستصغره أنت وصاحبك؟، فقام لا جرم، فكيف ترى والله ما نقطع أمرا دونه، و لا نعمل شيئا حتى نستأذنه.

بيان: قوله لعنه الله: أما إنكم.. لعله قال ذلك على سبيل التهديد.. أي إنكم تخاصموني، إما إخبارا، واما استفهاما إنكاريا.

71 - كشف اليقين: أحمد بن مردويه في كتاب المناقب، عن أحمد بن إبراهيم ابن يوسف، عن عمران بن عبد الرحيم، عن محمد بن علي بن حكيم، عن محمد ابن سعد، عن الحسن بن عمارة، عن الحكيم بن عتبة، عن عيسى بن طلحة ابن عبيد الله، قال: خرج عمر بن الخطاب إلى الشام وأخرج معه العباس بن عبد المطلب، قال: فجعل الناس يتلقون ويقولون: السلام عليك يا أمير المؤمنين!، وكان العباس رجلا جميلا فيقول: هذا صاحبكم، فلما كثر عليه التفت إلى عمر، فقال: ترى أنا والله أحق بهذا الامر منك، فقال عمر: أسكت، أولى - والله - بهذا الامر مني ومنك رجل خلفته أنا وأنت بالمدينة، علي بن أبي طالب (ع)!!!.

72 - السرائر: موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ما حرم الله شيئا إلا وقد عصي فيه، لأنهم تزوجوا أزواج رسول الله صلى الله

عليه وآله من بعده فخيرهن أبو بكر بين الحجاب ولا يتزوجن أو يتزوجن، فاخترن التزويج فتزوجن.

قال زرارة: ولو سألت بعضهم أرأيت لو أن أباك تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى مات، أتحل لك إذن؟. لقال: لا، وهم قد استحلوا أن يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين، فإن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله مثل أمهاتهم.

73 - تفسير العياشي: المفضل بن صالح، عن بعض أصحابه، عن جعفر بن محمد وأبي جعفر عليهما السلام في قول الله: * (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى...) * إلى آخر الآية، قال: نزلت في عثمان، وجرت في معاوية وأتباعهما.

74 - تفسير العياشي: عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله:

* (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى...) * لمحمد وآل محمد عليهم الصلاة والسلام، هذا تأويل، قال: أنزلت في عثمان.

75 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن عبد الله في قوله: * (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى...) * (إلى قوله: * (لا يقدرون على شئ مما

كسبوا) * قال صفوان: أي حجر * (والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس) * (3)؟. قال: فلان وفلان وفلان ومعاوية وأشياعهم.

76 - تفسير العياشي: عن سعدان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: * (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) * قال: حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما.

77 - السرائر: أبو عبد الله السياري، عن الرضا عليه السلام، قال: كان عثمان إذا أتي بشئ من الفئ فيه ذهب عزله، وقال: هذا لطوق عمرو، فلما كثر ذلك قيل له: كبر عمرو عن الطوق، فجرى به المثل.

بيان:

ذكر أصحاب كتب الأمثال مورد المثل على وجه آخر تعصبا، مع أنه لا تنافي بينهما.

قال الزمخشري في المستقصى: هو عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة قد

طوق كثيرا صغيرا ثم استهوته الجن مدة، فلما عاد همت أمه بإعادة الطوق إليه، فقال جذيمة:.. ذلك، وقيل إنها نطقته وطوقته وأمرته بزيارة خاله، فلما رأى لحيته والطوق قال:.. ذلك. ويروى شب عمرو عن الطوق وجل عمرو، يضرب في ارتفاع الكبير عن هيئة الصغير وما يستهجن من تحليته بحليته. ونحوه قال الميداني لكنه طول القصة الغريبة.

78 - تفسير العياشي: علي بن ميمون الصايغ، عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة * (لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم) *: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن قال إن لفلان وفلان في الاسلام نصيبا.

79 - تفسير العياشي: عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام.. مثله.

80 - تفسير العياشي: عن عامر بن كثير السراج، عن عطاء الهمداني، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: * (إذ يبيتون ما لا يرضى من القول) * قال: فلان وفلان وفلان وأبو عبيدة بن الجراح.

وفي رواية عمرو بن سعيد، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: هما وأبو عبيدة بن الجراح.

وفي رواية عمر بن صالح، قال: الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح.

81 - تفسير العياشي: عن جابر، قال: قلت لمحمد بن علي عليهما السلام قوله تعالى في كتابه: * (الذين آمنوا ثم كفروا) *، قال: هما والثالث والرباع وعبد الرحمن وطلحة وكانوا سبعة عشر رجلا.

قال: لما وجه النبي صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام وعمار ابن ياسر رحمه الله إلى أهل مكة، قالوا : بعث هذا الصبي ولو بعث غيره - يا حذيفة - إلى أهل مكة، وفي مكة صناديدها، وكانوا يسمون عليا: الصبي، لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبي، لقول الله: * (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا) * وهو صبي * (وقال إنني من المسلمين) *، والله الكفر بنا أولى مما نحن فيه، فساروا فقالوا لهما وخوفوهما بأهل مكة فعرضوا لهما وغلظوا عليهما الامر، فقال علي صلوات الله عليه: حسبنا الله ونعم الوكيل، ومضى، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه صلى الله عليه وآله بقولهم لعلي عليه السلام وبقول علي لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه، وذلك قول الله ألم تر إلى * (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل..) * إلى قوله: * (والله ذو فضل عظيم) *، وإنما نزلت (ألم تر إلى..)

فلان وفلان لقوا عليا وعمارا فقالا: إن أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وهما اللذان قال الله:

* (إن الذين آمنوا ثم كفروا..) * إلى آخر الآية فهذا أول كفرهم.

والكفر الثاني قول النبي عليه وآله السلام: يطلع عليكم من هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه، فمثله عند الله كمثل عيسى لم يبق منهم أحد إلا تمنى أن يكون بعض أهله، فإذا بعلي عليه السلام قد خرج وطلع بوجهه، قال: هو هذا، فخرجوا غضابا وقالوا: ما بقي إلا أن يجعله نبيا، والله الرجوع إلى آلهتنا خير مما نسمع منه في ابن عمه! وليصدنا علي إن دام هذا، فأنزل الله: * (ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون..) * إلى آخر الآية، فهذا الكفر الثاني.

وزيادة الكفر حين قال الله: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) *، وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي! أصبحت وأمسيت خير البريد، فقال له الناس: هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء.. فأنزل الله: * (إن الله اصطفى ادم ونوحا وآل إبراهيم..) * إلى * (سميع عليم) * قالوا : فهو خير منك يا محمد.. قال الله: * (قل... إني رسول الله إليكم جميعا) * ولكنه خير منكم وذريته خير من ذريتكم، ومن اتبعه خير ممن اتبعكم، فقاموا غضابا، وقالوا زيادة: الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما

يقول في ابن عمه! وذلك قول الله: * (ثم ازدادوا كفرا) *. باين:

يصدون.. بمعنى يضجون، وقوله وليصدنا.. ليس لبيان هذا الصدود، بل هو بمعنى المنع عما هو مرادهم.

قوله عليه السلام: وقالوا زيادة.. بالنصب، أو الرفع بالإضافة 82 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام عن قوله: * (إن الذين آمنوا ثم كفروا... ثم ازدادوا كفرا) * قال: نزلت في أبي عبد الله بن أبي سرح الذي بعثه عثمان إلى مصر، قال: وازدادوا كفرا حين لم يبق فيه من الايمان شئ.

83 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: * (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا) * قال: نزلت في فلان وفلان آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله في أول

الامر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية، حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ديث قالوا له: بأمر الله وأمر رسوله.. فبايعوه، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الايمان شئ.

84 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن محمد بن أورمة وعلي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير.. مثله.

بيان:

المراد بمن بايعوه: أمير المؤمنين صلوات الله عليه.

85 - تفسير العياشي: عن جابر، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: * (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله) *، قال:

فقال: هم أولياء فلان وفلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماما، فلذلك قال الله تبارك وتعالى : * (ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرء الذين اتبعوا من الذين اتبعوا..) * إلى قوله: * (من النار) *، قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام:

هم والله - يا جابر - أئمة الظلم وأشياعهم.

86 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قوله: * (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله) * قال: هم آل محمد صلى الله عليه وآله.

87 - تفسير العياشي: عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: * (وما هم بخارجين من النار) * (9)؟. قال: أعداء علي عليه السلام هم المخلدون في النار أبد الآبدين ودهر الداهرين.

88 - تفسير العياشي: عن الحسين بن بشار، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله: * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا) * (12)؟. قال:

فلان وفلان. * (ويهلك الحرث والنسل) *، النسل: هم الذرية، والحرث:

الزرع.

89 - تفسير العياشي: عن بعض أصحابه، قال: سمعت عمارا يقول - على منبر الكوفة -: ثلاثة يشهدون على عثمان أنه كافر وأنا الرابع، وأنا أتم الأربعة، ثم قرأ هؤلاء الآيات في المائدة: * (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) * و * (الظالمون) * و * (الفاسقون) *.

بيان:

يعني أن الآيات الثلاث يشهدون [كذا] على عثمان أنه كافر وأنا رابعهم، وأتم وأوضح دلالة منهم على كفر.

90 - تفسير العياشي: عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام، قال: قد فرض الله في الخمس نصيبا لآل محمد صلى الله عليه وآله فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة، وقد قال الله: * (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) *، وكان أبو بكر أول من منع آل محمد عليهم السلام حقهم وظلمهم، وحمل الناس على رقابهم، ولما قبض أبو بكر استخلف عمر على غير شورى من المسلمين ولا رضى من آل محمد، فعاش عمر بذلك لم يعط آل محمد عليهم السلام حقهم وصنع ما صنع أبو بكر.

91 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام: * (من جاء

بالحسنة فله عشر أمثالها) * قال: من ذكرهما فلعنهما كل غداة كتب الله له سبعين حسنة، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات.

92 - تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل: * (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون) * (5)؟. قال موسى بن جعفر عليهما السلام: وإذا رقى هؤلاء الناكثون لبيعته المواطئون على مخالفة علي عليه السلام ودفع الامر عنه، الذين آمنوا قالوا آمنا كإيمانكم، إذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذر وعمارا قالوا لهم: آمنا بمحمد (ص) وسلمنا له بيعة علي عليه السلام وفضله وأنفذنا لامره كما آمنتهم إن كان أولهم وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم، ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابه، فإذا لقوهم اشمأزوا منهم وقالوا: هؤلاء أصحاب الساحر والأهوج - يعنون محمدا وعليا عليهما السلام -، ثم يقول بعضهم لبعض: احترزوا منهم لا يقفون من فلتات كلامكم على كفر محمد فيما قاله في علي فينموا عليكم، فيكون فيه هلاككم، فيقول أولهم: انظروا إلي كيف أسخر منهم وأكف عاديتهم عنكم؟. فإذا لقوا قال أولهم: مرحبا بسلمان ابن الاسلام الذي

قال فيه محمد سيد الأنام: لو كان الدين متعلقا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس، هذا أفضلهم، يعنيك. وقال فيه: سلمان منا أهل البيت، فقرنه بجبرئيل الذي قال له يوم العباء لما قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: وأنا منكم، فقال:

وأنت منا حتى ارتقى جبرئيل إلى الملكوت الاعلى يفتخر على أهله يقول: من مثلي؟! بخ بخ وأنا من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله.

ثم يقول للمقداد: مرحبا بك يا مقداد! أنت الذي قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي! المقداد أخوك في الدين وقد قدمك فكأنه بعضك، حبا لك وتعصبا على أعدائك، وموالاة لأوليائك، ومعاداة لأعدائك، لكن ملائكة السماوات والحجب أكثر حبا لك منك لعلي عليه السلام، وأكثر تعصبا على أعدائك منك على أعداء علي عليه السلام، فطوباك ثم طوباك.

ثم يقول لأبي ذر: مرحبا بك يا أبا ذر! أنت الذي قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، و قيل: بماذا فضله الله وشرفه (7)؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأنه كان بفضل علي - أخي رسول الله صلوات الله عليهما وآلهما - قوالا، وله في كل الأحوال مداحا، ولشانئيه وأعدائه شانئا، ولأوليائه وأحبائه مواليا، وسوف يجعله

الله في الجنان من أفضل ساكنيها، ويخدمه ما لا يعرف عدده إلا الله من وصائفها وغلمانها، وولدانها.

ثم يقول لعمار بن ياسر: أهلا وسهلا ومرحبا بك يا عمار! نلت بموالاة أخي رسول الله صلى الله عليه وآله مع أنك وادع رافه لا تزيد على المكتوبات والمسنونات من سائر العبادات ما لا يناله الكاد بدنه ليلا ونهارا - يعني الليل قياما والنهار صياما -، والباذل أمواله وإن كانت جميع أموال الدنيا له، مرحبا بك، قد رضيك رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي - أخيه - مصافيا، وعنه مناوئا، حتى أخبر أنك ستقتل في محبته، وتحشر يوم القيامة في خيار زمرته، وفقني الله تعالى لمثل عملك وعمل أصحابك، حتى توفر على خدمة محمد رسول الله (ص) وأخي محمد - علي ولي الله - ومعاداة أعدائهما بالعداوة، ومصافاة أوليائهما بالموالاة والمتابعة، سوف يسعدنا الله يومنا إذا التقينا بكم، فيقول سلمان وأصحابه ظاهرهم كما أمرهم الله، يجوزون عنهم، فيقول الأول لأصحابه: كيف رأيتم سخريتي لهؤلاء (6)؟

وكيف كففت عاديتهم عني وعنكم؟. فيقولون له: لا تزال بخير ما عشت لنا.

فيقول لهم: فهكذا فلتكن معاملتكم لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم مثل هذا، فإن اللبيب العاقل من تجرع على الغصة حتى ينال الفرصة، ثم يعودون إلى أخدانهم من المنافقين المتمردين المشاركين لهم في تكذيب رسول الله صلى الله عليه وآله فيما أداه إليهم عن الله عز وجل من ذكر تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام

ونصبه إماما على كافة المكلفين . قالوا لهم: إنا معكم.. على ما واطأناكم عليه من دفع علي عن هذا الامر إن كانت لمحمد كائنة، فلا يغرنكم ولا يهولنكم ما تستمعونه منا من تقريظهم، وتروننا نجتري عليه من مداراتهم فإنا نحن مستهزئون بهم، فقال الله عز وجل يا محمد (ص)!: * (الله يستهزئ بهم) * يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا والآخرة: * (ويمدهم في طغيانهم) * يمهلهم ويتأتى بهم برفقه ويدعوهم إلى التوبة، ويعدهم إذا أنابوا المغفرة * (يعمهون) * وهم يعمهون ولا يرعوون.

قال العالم صلوات الله عليه: فأما استهزاء الله بهم في الدنيا فإنه مع إجرائه إياهم على ظاهر أحكام المسلمين لاظهارهم ما يظهرونه من السمع والطاعة والموافقة، يأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالتعريض لهم حتى لا يخفى على المخلصين من المراد بذلك التعريض، ويأمر بلعنهم.

وأما استهزاؤه بهم في الآخرة، فهو إن الله عز وجل إذ أقرهم في دار اللعنة والهوان وعذبهم بتلك الألوان العجيبة من العذاب، وأقر هؤلاء المؤمنين في الجنان

بحضرة محمد صلى الله عليه وآله صفي الملك الديان، أطلعهم على هؤلاء المستهزئين بهم في الدنيا حتى يروا ما هم فيهم من عجايب اللعاين، وبدايع النقمات، فيكون لذتهم وسرورهم بشماتتهم كما لذتهم وسرورهم بنعيمهم في جنان ربهم، فالمؤمنون يعرفون أولئك الكافرين المنافقين بأسمائهم وصفاتهم، وهم على أصناف:

منهم: من هو بين أنياب أفاعيها تمضغه.

ومنهم: من هو بين مخاليب سباعها تعبث به وتفترسه.

ومنهم: من هو تحت سياط زبانيتها وأعمدتها ومرزباتها يقع من أيديهم عليه تشدد في عذابه، وتعظم خزيه ونكاله.

ومنهم: من هو في بحار حميمها يغرق ويسحب فيها.

ومنهم: من هو في غسلينها وغساقها تزجره زبانيتها.

ومنهم: من هو في ساير أصناف عذابها، والكافرون و المنافقون ينظرون فيرون هؤلاء المؤمنين الذين كانوا بهم في الدنيا يسخرون لما كانوا من موالاة محمد

وعلي وآلهما صلوات الله عليهم يعتقدون، فيرونهم منهم من هو على فرشها يتقلب، ومنهم من هو على فواكهها يرتع، ومنهم من هو على غرفاتها أو في بساتينها ومتنزهاتها يتبحبح، والحور العين والوصفاء والولدان والجواري والغلمان قائمون بحضرتهم وطائفون بالخدمة حواليهم، وملائكة الله عز وجل يأتونهم من عند ربهم بالحباء والكرامات وعجايب التحف والهدايا والمبرات، يقولون: * (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) *، فيقول هؤلاء المؤمنون المشرفون على هؤلاء الكافرين المنافقين: يا أبا فلان! ويا فلان! ويا فلان!.. حتى ينادونهم بأسمائهم: ما بالكم في مواقف خزيكم ماكثون؟!

هلموا إلينا نفتح لكم أبواب الجنان لتخلصوا من عذابكم، وتلحقوا بنا في نعيمها، فيقولون: يا ويلنا! أنى لنا هذا؟. يقول المؤمنون: انظروا إلى هذه الأبواب، فينظرون إلى أبواب من الجنان مفتحة يخيل إليهم أنها إلى جهنم التي فيها يعذبون، ويقدرون أنهم ممكنون أن يتخلصوا إليها، فيأخذون في

السباحة في بحار حميمها وعدوا من بين أيدي زبانيتها وهم يلحقونهم ويضربونهم بأعمدتهم ومرزباتهم وسياطهم، فلا يزالون هكذا يسيرون هناك، وهذه الأصناف من العذاب تمسهم حتى إذا قدروا أنهم قد بلغوا تلك الأبواب وجدوها مردومة عنهم، وتدهدههم الزبانية بأعمدتها فتنكسهم إلى سواء الجحيم، ويستلقي أولئك المؤمنون على فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم مستهزئين بهم، فذلك قول الله عز وجل: * (الله يستهزئ بهم) *، وقوله عز وجل: * (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون) *.

بيان:

قال الفيروزآبادي: الهوج - محركة - طول في حمق وطيش وتسرع.

والوداع الساكن الخافض في العيش.

ورجل رافه.. أي وادع، وهو في رفاهة من العيش.. أي سعة.

وقال الجوهري: الأرزبة - بالكسر - التي يكسر بها المدر، فان قلتها بالميم

خففت، قلت: المرزبة.

وقال: سحبت ذيلي فانسحب: جررته فانجرر.

وقال: التبحبح: التمكن في الحلول والمقام.

والردم: السد.

ودهدهت الحجر فتدهده: دحرجته فتدحرج.

93 - تفسير العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن هذه الآية في قول الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء..) * إلى قوله: * (الفاسقين) * فأما * (لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان) * فإن الكفر في الباطن في هذه الآية ولاية الأول والثاني وهو كفر، وقوله: على الايمان، فالايمان ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

قال: * (ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) *.

94 - تفسير العياشي: عن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

تعالى: * (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم...) * إلى: * (ثم وليتم مدبرين) * (1)؟.

فقال: أبو فلان.

95 - السرائر: عبد الله بن بكير، عن حمزة بن حمران، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام في احتجاج الناس علينا في الغار، فقال عليه السلام:

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.