بحارالانوار · المجلد الثامن
93 باب 113
ج ۳۲، ص ۲۸۷–۳۲۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱۱ از ۲۱
تفسير " ولو شاء الله " قال [الطبرسي] في [تفسير جامع] الجوامع: أي مشيئة الجاء وقسر " من بعدهم " أي من بعد الرسل لاختلافهم في الدين وتكفير بعضهم بعضا " فمنهم من آمن " لالتزامه دين الأنبياء " ومنهم من كفر " لاعراضه عنه " ولو شاء الله ما اقتتلوا " كرره للتأكيد.
" فإما نذهبن بك " أي نتوفينك " فإنا منهم " أي من أمتك " منتقمون، أو نرينك " في حياتك " الذي وعدناهم " من العذاب " فإنا عليهم مقتدرون " أي قادرون على الانتقام منهم وعقوبتهم في حياتك وبعد وفاتك.
قال [الطبرسي] في [تفسير] المجمع: قال الحسن وقتادة: إن الله أكرم نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن لم يره تلك النقمة ولم ير في أمته إلا ما قرت به عينه وقد كان بعده (عليه السلام) نقمة شديدة.
وقد روي أنه أري ما يلقى أمته بعده فما زال منقبضا ولم ينبسط ضاحكا حتى لقى الله تعالى.
242 - روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: إني لأدناهم من رسول الله في حجة الوداع بمنى [فسمعته] قال: [في خطبته]: لا ألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي تضاربكم.
[قال:] ثم التفت إلى خلفه ثم قال: أو علي أو علي - ثلاث مرات -. [قال جابر:] فرأينا أن جبرئيل غمزه فأنزل الله على أثر ذلك: * (فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون) * بعلي بن أبي طالب.
وقيل: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أري الانتقام منهم وهو ما كان من نقمة الله يوم البدر.
والبغي: الاستطالة والظلم. والفئ: الرجوع " وأقسطوا " أي اعدلوا.
أقول: قد مر خبر أبي رافع وأخبار حذيفة بن اليمان في باب أحوال الصحابة وقد مضى في باب إنه باب مدينة العلم وباب جوامع المناقب وغيرها أنه أخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [عليا] أنه قاتل الفجرة.
243 - أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لام سلمة: اشهدي على أن عليا يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
244 - أمالي الطوسي: بهذا الاسناد عن الباقر (عليه السلام) عن جابر الأنصاري قال: إني لأدناهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع بمنى فقال: لا عرفتكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي تضاربكم.
ثم التفت إلى خلفه ثم قال: أو علي أو علي أو علي. [قال جابر:] فرأينا أن جبرئيل غمزه وأنزل الله عز وجل: * (فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون " بعلي " أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون) *.
ثم نزلت: * (قل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون إدفع بالتي هي أحسن) *.
ثم نزلت: * (فاستمسك بالذي أوحي إليك) * من أمر علي بن أبي طالب * (إنك على صراط مستقيم) * وإن عليا لعلم للساعة لك ولقومك ولسوف تسألون عن محبة علي ابن أبي طالب.
245 - العمدة: بإسناده إلى مناقب [أبي الحسن علي بن محمد المعروف ب] ابن المغازلي قال:
أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى عن هلال بن محمد، عن إسماعيل بن علي عن أبيه عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عن محمد بن علي الباقر صلوات الله عليهم عن جابر رضي الله عنه مثله.
246 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن العباس عن الحسن بن محمد عن العباس بن أبان العامري عن عبد الغفار بإسناد يرفعه إلى عبد الله بن العباس وعن جابر بن عبد الله مثله.
بيان: " وإن عليا لعلم للساعة " هكذا [جاء] في نسخ جميع الكتب، وفي القرآن * (وإنه لذكر لك ولقومك) * وبعده بورق [في الآية: من السورة] عند ذكر عيسى (عليه السلام) " وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم " وقد ورد في الاخبار أنها أيضا [نزلت] في أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمكن أن يكون في قراءتهم عليهم السلام هكذا وأنه أشار هنا إلى نزول تلك الآية أيضا فيه، والظاهر أنه سقط من الخبر شئ أو جرى فيه تصحيف.
247 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن إسماعيل بن إسحاق عن حسين بن أنس، عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن مجاهد:
عن ابن عباس قال: لما نزلت: " يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين " [73 / التوبة:
9] قال النبي صلى الله عليه وآله: لأجاهدن العمالقة - يعني الكفار والمنافقين - فأتاه جبرئيل وقال: أنت أو علي.
248 - الكافي: علي عن أبيه والقاساني جميعا عن الأصفهاني عن المنقري عن الفضيل بن عياض عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: قال:
بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله [وسلم]) بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة، وسيف منها مكفوف، وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا.
ثم قال: وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال الله تعالى: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله) * فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم]): إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل.
فسئل النبي (صلى الله عليه وآله [وسلم]) من هو؟ فقال: خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام.
فقال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع النبي صلى الله عليه وآله ثلاثا وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى بلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل الخبر.
249 - عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي (عليه السلام) أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
250 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن القاسم بن زكريا، عن عباد بن يعقوب، عن نوح بن دراج، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح:
عن جابر بن عبد الله قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم]) يوم الفتح خطيبا فقال: أيها الناس لا أعرفنكم ترجعون بعدي كفارا يضرب
بعضكم رقاب بعض ولئن فعلتم ذلك لتعرفنني في كتيبة أضربكم بالسيف.
ثم التفت عن يمينه فقال الناس: لقنه جبرئيل شيئا النبي فقال (صلى الله عليه وآله [وسلم]) هذا جبرئيل يقول أو علي.
251 - الاختصاص: سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن عبد - الرحمان بن سالم، عن نوح بن دراج مثله.
252 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن جرير الطبري ومحمد بن علي بن الحسين معا، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن حسن بن حسن، عن يحيى بن يعلى، عن عبيد الله بن موسى عن أبي الزبير:
عن جابر الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع وركبتي تمس ركبته يقول: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض أما إن فعلتم [ذلك] لتعرفنني في ناحية الصف.
قال: وأشار إليه جبرئيل (عليه السلام) فالتفت إليه فقال: قل إنشاء الله أو علي؟ قال: إنشاء الله أو علي.
253 - أمالي الطوسي: بالاسناد عن الطبري عن محمد بن العلاء، عن عبد الرحمان بن أبي حاتم، عن عبد الله بن عبد الكريم، عن عمرو بن حماد بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة:
عن ابن عباس رحمه الله [قال:] إن عليا كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله [وسلم]: إن الله عز وجل يقول: * (وما محمد إلا رسول قد
خلت من قبله الرسل، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) * والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت!!! والله إني لاخوه وابن عمه ووارثه فمن أحق به مني؟!!
254 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن أحمد الهمداني، عن محمد بن أحمد القطواني، عن منذر العبدي:
عن علي بن أبي فاطمة قال: كنت عند أبي بردة بن أبي موسى وعنده العيزار بن جرول التميمي قال أبو بردة: إن أهل الكوفة كانوا يدعون الله عز وجل أن ينصر المظلوم فنصر الله عليا على أهل الجمل فقال له العيزار بن جرول: ألا أحدثك بحديث سمعته من ابن عباس؟ قال أبو بردة: بلى. قال:
سمعت ابن عباس. يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:
كيف أنتم يا معشر قريش إذا كفرتم وضرب بعضكم وجه بعض بالسيف ثم تعرفوني أضربكم في كتيبة من الملائكة؟! وأتاه جبرئيل فقال أنت إنشاء الله أو علي.
فقال أبو بردة: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: نعم.
255 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن الحكم معنعنا عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه
قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في بقيع الغرقد فقال:
والذي نفسي بيده إن فيكم رجلا يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله وهم في ذلك يشهدون أن لا إله إلا الله، وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فيكبر قتلهم على الناس حتى يطعنوا على ولي الله ويسخطوا عمله كما سخط موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لله رضا وسخط ذلك موسى (عليه السلام).
بيان: قال الجوهري: الغرقد شجر وبقيع الغرقد مقبرة بالمدينة.
256 - أمالي الطوسي: أبو عمر، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف عن أحمد بن حماد عن فطر بن خليفة وبريد بن معاوية العجلي عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه:
عن أبي سعيد الخدري قال: خرج إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم]) وقد انقطع شسع نعله فدفعها إلى علي (عليه السلام) يصلحها ثم جلس وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير فقال: إن منكم لمن يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت الناس على تنزيله.
فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. فقال عمر: أنا يا رسول الله؟ فقال: لا. ولكنه خاصف النعل.
[قال أبو سعيد:] فأتينا عليا (عليه السلام) نبشره بذلك فكأنه لم يرفع به رأسا فكأنه قد سمعته قبل.
قال إسماعيل بن رجاء: فحدثني أبي عن جدي أبي أمي خزام بن زهير إنه
كان عند علي في الرحبة فقام إليه رجل فقال له: يا أمير المؤمنين هل كان في النعل حديث؟ فقال: اللهم إنك تعلم إنه كان مما كان يسره إلي رسول الله صلى الله عليه وآله. وأشار بيديه ورفعهما.
257 - جاما: المفيد، عن علي بن بلال، عن أحمد بن الحسن البغدادي عن الحسين بن عمر، عن علي بن الأزهر، عن علي بن صالح المكي عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده قال:
لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله: " إذا جاء نصر الله والفتح " قال لي: يا علي لقد جاء نصر الله والفتح فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا.
يا علي إن الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي. فقلت: يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟ قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله الا الله، وأني رسول الله وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله؟ فقال: على أحداثهم في دينهم وفراقهم لامري واستحلالهم دماء عترتي!! قال: فقلت: يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فاسأل الله تعجيلها إلي فقال: أجل قد كنت وعدتك الشهادة فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا وأومي إلى رأسي ولحيتي فقلت: يا رسول الله أما إذا ثبت لي ما ثبت فليس [ذلك] بموطن صبر لكنه موطن بشرى وشكر فقال: أجل فقال: فأعد للخصومة فإنك مخاصم أمتي.
[ف] قلت: يا رسول الله أرشدني [إلى] الفلج قال: إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم فإن الهدى من الله والضلال من الشيطان.
يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات واستحلوا الخمر بالنبيذ والبخس بالزكاة والسحت بالهدية. قلت: يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك؟ أهم أهل فتنة أم أهل ردة؟ فقال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل.
فقلت: يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا؟ فقال: بل منا بنا فتح الله وبنا يختم الله وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك وبنا يؤلف الله بين القلوب بعد الفتنة. فقلت الحمد لله على ما وهب لنا من فضله.
بيان: " والبخس بالزكاة " لعل المراد به أنهم يبخسون المكيال والميزان وأموال الناس ثم يتداركون ذلك بالزكوات والصدقات من المال الحرام و [قوله:] " والسحت بالهدية " أي يأخذون الرشوة بالحكم ويسمونها الهدية.
258 - معاني الأخبار: ابن الوليد عن محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله في حديث طويل يقول في آخره: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لام سلمة رضي الله عنها: يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة.
يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة.
يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لواء الحمد غدا في القيامة.
يا أم سلمة: اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي وقاضي عداتي والذائد عن حوضي.
يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
قلت يا رسول الله من الناكثون؟ قال: الذين يبايعونه بالمدينة وينكثونه بالبصرة. قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه من أهل الشام. ثم قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان.
259 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن خالد بن زياد القلانسي عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
جاء رجل إلى علي (عليه السلام) وهو على منبره فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي أتكلم بما سمعت من عمار بن ياسر يرويه عن رسول الله قال: اتقوا الله ولا تكذبوا على عمار.
فلما قال الرجل ذلك ثلاث مرات قال له علي (عليه السلام) تكلم. قال:
سمعت عمارا يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا أقاتل على التنزيل وعلي يقاتل على التأويل. قال: صدق ورب الكعبة إن هذه عندي في الألف الكلمة [التي] تتبع كل كلمة ألف كلمة.
260 - الإرشاد: روى إسماعيل بن علي العمي عن نائل بن نجيح عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عليهما السلام قال:
انقطع شسع نعل النبي (صلى الله عليه وآله) فدفعها إلى علي (عليه
السلام) يصلحها ثم مشى في نعل واحدة غلوة أو نحوها وأقبل على أصحابه وقال: إن منكم من يقاتل على التأويل كما قاتل معي على التنزيل.
فقال أبو بكر: أنا ذاك يا رسول الله؟ فقال: لا. فقال عمر: أنا [ذاك] يا رسول الله؟ قال: لا. فأمسك القوم ونظر بعضهم إلى بعض فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم]): ولكنه خاصف النعل وأومأ بيده إلى علي (عليه السلام) وانه يقاتل على التأويل إذا تركت سنتي ونبذت وحرف كتاب - الله وتكلم في الدين من ليس له في ذلك فيقاتلهم علي على إحياء دين الله تعالى.
261 - مناقب ابن شهرآشوب: أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري مثله إلى قوله خاصف النعل.
262 - مناقب ابن شهرآشوب: صحيح الترمذي أن النبي قال يوم الحديبية لسهيل بن عمرو وقد سأله رد جماعة فروى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين امتحن الله قلبه بالايمان قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل. وكان أعطى عليا (عليه السلام) نعله يخصفها.
263 - الطرائف: من مسند أحمد لتنتهن معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم.
وذكر مثله.
ثم قال ورووه في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث من سنن أبي داود وصحيح الترمذي.
264 - مناقب ابن شهرآشوب: الخطيب في التاريخ والسمعاني في الفضائل أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا تنتهن يا معشر قريش حتى يبعث الله رجلا امتحن [الله] قلبه بالايمان الحديث سواءا.
[و] روى ابن بطة في الإبانة حديث خاصف النعل بسبعة طرق منها ما رواه أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.
فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل [قال أبو سعيد:] فابتدرنا ننظر فإذا هو علي عليه السلام يخصف نعل رسول الله.
265 - كشف الغمة: [عن] البغوي في شرح السنة عن أبي سعيد مثله.
266 - مناقب ابن شهرآشوب: وكاتبني الخطيب في الأربعين بإسناده عن الخدري ما رويناه بأسانيد عن جابر بن يزيد عن الباقر (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انقطع شسع نعله فدفعها إلى علي (عليه السلام) ليصلحها فقال:
إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. [فاستشرف لها القوم فقال أبو بكر: أنا هو؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو؟ قال: لا ولكن هو خاصف النعل يعني عليا] قال أبو سعيد: فخرجت فبشرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يكترث به فرحا كأنه سمعه.
ذكره أحمد في الفضائل والبخاري ومسلم ولفظه لمسلم: عن الخدري قال:
[قال] رسول الله (صلى الله عليه وسلم) [تفرق أمتي] فرقتان فيخرج من بينهما فرقة ثالثة يلي قتلهم أولاهم بالحق.
267 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو يعلى الموصلي والخطيب التاريخي وأبو بكر ابن مردويه بطرق كثيرة عن علي (عليه السلام) أنه قال: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
عبدوس بن عبد الله الهمداني وأبو بكر بن فورك الأصفهاني وشيرويه الديلمي والموفق الخوارزمي وأبو بكر بن مردويه في كتبهم عن الخدري في خبر قال: فقال علي: يا رسول الله على ما أقاتل القوم؟ قال: على الاحداث في الدين.
وفي رواية أنه قال: فأين الحق يومئذ؟ قال: يا علي الحق معك وأنت معه قال: إذا لا أبالي ما أصابني.
شيرويه في الفردوس عن وهب بن صيفي وروى غيره عن زيد بن أرقم قالا: قال النبي صلى الله عليه وآله: أنا أقاتل على التنزيل وعلي يقاتل على التأويل.
268 - مجالس المفيد: أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن أبي جميلة عن ابن تغلب عن أبي عبد الله [عليه السلام] قال:
بلغ رسول الله عن قوم من قريش أنهم قالوا: يرى محمد أنه قد أحكم الامر في أهل بيته؟! ولئن مات لنعزلنها عنهم ولنجعلنها في سواهم!!! فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قام في مجمعهم ثم قال: يا معشر قريش كيف بكر وقد كفرتم بعدي ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف؟
فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) في الحال. فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: قل إنشاء الله أو علي بن أبي طالب. فقال رسول الله: إنشاء الله أو علي بن أبي طالب يتولى ذلك منكم.
269 - كشف الغمة: قال ابن طلحة: قال البغوي في شرح السنة: عن ابن مسعود قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأتى منزل أم سلمة فجاءه علي (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أم سلمة هذا والله قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي.
وعن زر أنه سمع عليا (عليه السلام) يقول: أنا فقأت عين الفتنة [و] لولا أنا ما قتل أهل النهروان وأهل الجمل ولولا أنني أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وآله لمن قاتلهم مستبصرا ضلالهم عارفا للهدى الذي نحن عليه.
270 - فهرست النجاشي: محمد بن جعفر عن أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن يوسف عن علي بن الحسين بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين عن إسماعيل بن الحكم عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه:
عن أبي رافع قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو نائم أو يوحى إليه وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية حتى إن كان منها سوء يكون لي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * [55 / المائدة: 5] ثم قال: الحمد لله الذي أكمل لعلي منته وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال:
ما أضجعك ها هنا يا أبا رافع؟ فأخبرته خبر الحية فقال: قم إليها فاقتلها فقتلتها.
ثم أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيدي فقال: يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل يكون في حق الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ.
فقلت: [يا رسول الله] ادع لي إن أدركتهم أن يعينني الله ويقويني على قتالهم فقال: الله إن أدركهم فقوه وأعنه. ثم خرج إلى الناس فقال: يا أيها الناس من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي.
قال عون بن عبيد الله بن أبي رافع فلما بويع علي (عليه السلام) وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة قال أبو رافع: هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله: " سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم " فباع أرضه بخيبر وداره ثم خرج مع علي (عليه السلام) وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة وقال: الحمد لله لقد أصبحت ولا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان وصليت القبلتين وهاجرت الهجر الثلاث.
قلت: وما الهجر الثلاث؟ قال: هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمة الله عليه إلى أرض الحبشة وهاجرت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة وهذه الهجرة مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى الكوفة.
فلم يزل مع علي حتى استشهد علي فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن (عليه السلام) ولا دار له بها ولا أرض فقسم له الحسن دار علي بنصفين وأعطاه سنخ أرض أقطعه إياها فباعها عبيد الله بن أبي رافع من معاوية بمائة ألف وسبعين ألفا.
271 - إكمال الدين: أبي عن الحميري عن هارون عن ابن زياد عن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي: إن في النار لمدينة يقال لها الحصينة أفلا تسألوني ما فيها؟ فقيل: وما فيها يا أمير المؤمنين؟ فقال: فيها أيدي الناكثين.
272 - كافية: المفيد عن إبراهيم بن عمر عن أبيه عن الأجلح عن عمران قال: قال حذيفة: من أراد منكم أن يقاتل شيعة الدجال فليقاتل أهل الناكثين وأهل النهروان.
273 - أقول: قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: روى إبراهيم بن ديزيل الهمداني في كتاب صفين عن يحيى بن سليمان عن يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، عن أبيه عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه ومحمد بن الفضيل عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء:
عن أبي سعيد الخدري رحمه الله قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانقطع شسع نعله فألقاها إلى علي (عليه السلام) يصلحها ثم قال: إن منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.
فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. فقال عمر بن الخطاب:
أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه ذاكم خاصف النعل.
[قال:] و [كان] يد علي (عليه السلام) [على نعل النبي (صلى الله عليه وآله] يصلحها.
قال أبو سعيد فأتيت عليا فبشرته بذلك فلم يحفل به كأنه شئ قد كان علمه من قبل.
وروى ابن ديزيل في هذا الكتاب أيضا عن يحيى بن سليمان عن ابن فضيل عن إبراهيم بن الهجري عن أبي صادق قال:
فدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق فأهدت له الأزد جزرا فبعثوها معي فدخلت إليه فسلمت عليه وقلت له: يا أبا أيوب قد كرمك الله بصحبة نبيه صلى الله عليه وآله ونزوله عليك فما لي أراك تستقبل الناس بسيفك تقاتلهم هؤلاء مرة وهؤلاء مرة؟
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين فقد قاتلناهم وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين فهذا وجهنا إليهم يعني معاوية وأصحابه وعهد إلينا أن نقاتل مع علي المارقين ولم أرهم بعد.
274 - و [أيضا] قال [ابن أبي الحديد]: روى كثير من المحدثين عن علي (عليه السلام) أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له: إن الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب علي جهاد المشركين. قال: فقلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة التي كتب علي فيها الجهاد؟ قال: قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وهم مخالفون للسنة. فقلت: يا رسول الله فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد؟ قال: على الاحداث في الدين ومخالفة الامر. فقلت:
يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فاسأل الله أن يعجلها لي بين يديك.
قال: فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين؟ أما إني وعدتك بالشهادة وتستشهد يضرب على هذه فتخضب هذه فكيف صبرك إذا؟ فقلت: يا
رسول الله ليس ذا بموطن صبر هذا موطن شكر!! قال: أجل أصبت فأعد للخصومة فإنك مخاصم. فقلت: يا رسول الله لو بينت لي قليلا فقال: إن أمتي ستفتن من بعدي فتتأول القرآن وتعمل بالرأي وتستحل الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع وتحرف الكتاب عن مواضعه وتغلب كلمة الضلال فكن حلس بيتك حتى تقلدها فإذا قلدتها جاشت عليك الصدور وقلبت لك الأمور تقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى. فقلت: يا رسول الله فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك؟ أبمنزلة فتنة أم بمنزلة ردة؟ فقال: بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل. فقلت: يا رسول الله أيدركهم العدل منا أم من غيرنا؟
فقال: بل منا، بنا فتح الله وبنا يختم وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة. فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله.
وقال عند قوله (عليه السلام) في الخطبة الشقشقية: " فلما نهضت بالامر نكثت. طائفة ومرقت أخرى وفسقت آخرون " ما هذا لفظه: فأما الطائفة الناكثة فهم أصحاب الجمل، وأما الطائفة القاسطة فأصحاب صفين وسماهم رسول الله صلى الله عليه وآله القاسطين، وأما الطائفة المارقة فأصحاب النهروان.
وأشرنا نحن بقولنا: سماهم رسول الله القاسطين إلى قوله: " ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين " وهذا الخبر من دلائل نبوته صلوات الله عليه، لأنه إخبار صريح بالغيب لا يحتمل التمويه والتدليس كما تحتمله الاخبار المجملة.
وصدق قوله عليه السلام: " والمارقين ". قوله أولا في الخوارج:
" يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ".
وصدق قوله: الناكثين كونهم نكثوا البيعة بادئ بدء وقد كان يتلو وقت مبايعتهم " ومن نكث فإنما ينكث على نفسه " وأما أصحاب الصفين فإنهم عند أصحابنا مخلدون في النار لفسقهم فصح فيهم قوله تعالى: * (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) * 275 - كنز الكراجكي: عن القاضي أسد بن إبراهيم السلمي - وكان من المخالفين المعاندين - عن محمد بن أحمد الحنظلي عن عبد الله بن أحمد بن عامر عن محمد بن يونس عن أحمد بن مضا عن محمد بن يعقوب ومعاذ بن حكيم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عوف بن مالك المازني:
عن ابن عباس قال: رأيت أبا ذر الغفاري متعلقا بحلقة بيت الله الحرام وهو يقول: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته باسمي أنا جندب الربذي أبو ذر الغفاري إني رأيت رسول الله في العام الماضي وهو آخذ بهذه الحلقة وهو يقول: أيها الناس لو صمتم حتى تكونوا كالأوتار وصليتم حتى تكونوا كالحنايا ودعوتم حتى تقطعوا إربا إربا ثم أبغضتم علي بن أبي طالب أكبكم الله في النار.
[ثم قال:] قم يا أبا الحسن فضع خمسك في خمسي يعني كفك في كفي فإن الله اختارني وإياك من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها فمن قطع فرعها أكبه الله على وجهه في النار.
[ثم قال:] علي سيد المرسلين وإمام المتقين يقتل الناكثين والمارقين والجاحدين.
علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
276 - الطرائف: روى محمود الخوارزمي في كتاب الفائق في الأصول في باب " قال " وقال: يعني النبي صلى الله عليه وآله في ذكر بيان معجزاته يعني معجزات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: وقال يعني النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): " ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ".
[ثم قال محمود الخوارزمي: ف] قاتل [علي] طلحة والزبير بعدما نكثا بيعته وقاتل معاوية وقومه وهم القاسطون أي الظالمون، وقاتل الخوارج وهم المارقون.
هذا لفظ الخوارزمي.
ومن ذلك ما رواه الخوارزمي محمود في كتاب الفائق المذكور في باب ذكر في ساير معجزاته (عليه السلام) من قصة ذي الثدية الذي قتل مع الخوارج.
وقد رواه الحميدي في الحديث الرابع من المتفق عليه من مسند أبي سعيد الخدري في حديث ذي الثدية وأصحابه الذين قتلهم علي بن أبي طالب بالنهروان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق.
وفي رواية الأوزاعي في صفة ذي الثدية: إن إحدى ثدييه مثل البيضة تدورت يخرجون على خير فرقة [من] المسلمين.
قال أبو سعيد الخدري: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وأشهد أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قاتلهم وأنا معه وأمر
بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وآله الذي نعت.
[قال صاحب الطرائف:] هذا لفظ ما رواه الحميدي في حديثه.
ومن ذلك ما رواه الخوارزمي في كتاب الفايق أيضا في باب ذكر سائر معجزاته (عليه السلام) قال: وقال يعني النبي صلى الله عليه وآله لعلي (عليه السلام): ألا أخبرك بأشقى الناس رجلان أحيمر ثمود ومن يضربك يا علي على هذا ووضع يده على قرنه فيبتل منه هذه وأخذ بلحيته فكان كما أخبر.
هذا لفظ الخوارزمي. وأحيمر ثمود: عاقر ناقة صالح، وقاتل علي (عليه السلام) [هو] عبد الرحمن بن ملجم عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
277 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن حسن بن فرات عن مصبح بن الهلقام العجلي عن أبي مريم عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال في قوله تعالى * (فأما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون) * [42 / الزخرف: 43] يعني بعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
278 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد بن موسى النوفلي عن عيسى بن مهران عن يحيى بن حسن بن فرات بإسناده إلى حرب بن أبي الأسود الدئلي عن عمه أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وآله لما نزل [عليه قوله تعالى] " فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون " [قال:] أي بعلي كذلك حدثني جبرئيل.
279 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن عبد العزيز بن يحيى عن المغيرة بن محمد عن عبد الغفار بن محمد عن منصور بن أبي الأسود عن زياد بن المنذر:
عن عدي بن ثابت قال: سمعت ابن عباس يقول: ما حسدت قريش عليا (عليه السلام) بشئ مما سبق له أشد مما وجدت [عليه] يوما ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: كيف أنتم معشر قريش لو قد كفرتم من بعدي فرأيتموني في كتيبة أضرب وجوهكم بالسيف فهبط عليه جبرئيل فقال:
قل إنشاء الله أو علي فقال: إنشاء الله أو علي.
280 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الرحمن بن سالم:
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون) * وقال: الله انتقم بعلي (عليه السلام) يوم البصرة وهو الذي وعد الله رسوله.
281 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن علي بن هلال عن محمد بن الربيع قال: قرأت على يوسف الأزرق حتى انتهيت في الزخرف إلى قوله: " فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون " فقال: يا محمد أمسك فأمسكت فقال يوسف: قرأت على الأعمش فلما انتهيت إلى هذه الآية قال: يا يوسف أتدري فيمن نزلت؟ قلت: الله أعلم قال: نزلت في علي ابن أبي طالب " فإما نذهبن بك فإنا منهم بعلي منتقمون " محيت والله من القرآن واختلست والله من القرآن.
282 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن ابن عقدة عن محمد بن أحمد عن المنذر بن جعفر بن الحكم عن أبيه عن منصور بن المعتمر:
عن ربعي بن حراش قال: خطبنا علي في الرحبة ثم قال: إنه لما كان في زمان الحديبية خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أناس من قريش من أشراف أهل مكة فيهم سهيل بن عمرو فقالوا: يا محمد أنت جارنا وحليفنا
وابن عمنا ولقد لحق بك أناس من آبائنا وإخواننا وأقاربنا ليس بهم التفقه في الدين ولا رغبة فيما عندك ولكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا وأموالنا فارددهم علينا.
فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا بكر فقال له: أنظر فيما يقولون؟ فقال: صدقوا يا رسول الله وأنت جارهم فارددهم عليهم. قال: ثم دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر فقال رسول الله عند ذلك لا تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين.
فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. فقام عمر فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل. و [أنا] كنت أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ثم التفت إلينا علي (عليه السلام) فقال:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
283 - أقول: روى في المستدرك من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني بإسناده إلى ربعي مثله.
284 - العمدة: بإسناده إلى أحمد بن حنبل من مسنده بإسناده إلى ابن عباس أن عليا كان يقول في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله عز
وجل قال: " أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ولئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل [عليه] حتى أموت، والله إني لاخوه ووليه وابن عمه ووارثه ومن أحق به مني.
285 - العمدة: من الجزء الثاني من كتاب الشريعة تصنيف الشيخ أبي بكر محمد بن الحسين تلميذ أبي بكر ولد أبي داود السجستاني عن عبد الله بن محمد بن ناجية عن أحمد بن يحيى الصوفي عن حسين بن حسن الأشقر عن سابح عن علي بن الحكم العبدي عن الأعمش عن إبراهيم:
عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا له: إن الله تبارك وتعالى أكرمك بمحمد إذ أوحى إلى راحلته فبرك على بابك فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضيفك فضلك الله عز وجل بها ثم خرجت تقاتل مع علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟!
[ف] قال [أبو أيوب]: مرحبا بكما وأهلا إنني أقسم لكما بالله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي (عليه السلام) جالس عن يمينه وأنا. قائم بين يديه إذ حرك الباب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أنس أنظر من بالباب؟ فخرج ونظر ورجع وقال: هذا عمار بن ياسر قال: قال أبو أيوب: فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يا أنس افتح لعمار الطيب المطيب ففتح أنس الباب فدخل عمار فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرد عليه ورحب به وقال: يا عمار إنه سيكون في أمتي بعد هنات واختلاف حتى يختلف السيف بينهم حتى يقتل بعضهم بعضا وتتبرأ بعضهم من
بعض فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني يعني عليا فإن سلك [الناس] كلهم واديا وعلي واديا فاسلك وادي علي وخل الناس طرا يا عمار إنه لا يزيلك عن هدى.
يا عمار إن طاعة علي لمن طاعتي وطاعتي من طاعة الله عز وجل.
286 - 287 - أقول وروى في المستدرك من كتاب حلية الأولياء بإسناده عن المنهال بن عمرو عن زر أنه سمع عليا يقول: أنا فقأت عين الفتنة [و] لولا أنا ما قوتل أهل النهروان وأهل الجمل ولولا أنني أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وآله لمن قاتلهم مبصرا بضلالتهم عارفا بالهدى الذي نحن عليه.
وبإسناده عن ربعي بن حراش قال: خطبنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالمدائن فقال: جاء سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أردد علينا أبناءنا وأرقاءنا فإنما خرجوا تعوذا بالاسلام. فقال النبي صلى
الله عليه وآله. لا تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله رجلا امتحن الله قلبه للايمان يضرب رقابكم على الدين.
288 - ومن كتاب فضائل الصحابة للسمعاني بإسناده عن أبي الزبير عن جابر قال: لما أنزلت على النبي صلى الله عليه وآله * (فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون) * [42 / الزخرف] قال بعلي بن أبي طالب.
أقول: قد مر بعض الأخبار في باب شكايته (عليه السلام).
[الباب الثامن] باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 289 - عيون أخبار الرضا (ع): الحسين بن أحمد البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي عن عون بن محمد عن سهل بن القاسم قال: سمع الرضا (عليه السلام) بعض أصحابه يقول: لعن الله من حارب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: قل إلا من تاب وأصلح. ثم قال له: ذنب من تخلف عنه ولم يتب أعظم من ذنب من قاتله ثم تاب.
290 - أمالي الطوسي: المفيد عن علي بن بلال عن محمد بن الحسين بن حميد اللحمي عن سليمان بن الربيع عن نصر بن مزاحم.
قال علي بن بلال: وحدثني علي بن عبد الله بن أسد الأصفهاني عن الثقفي عن محمد بن علي عن نصر بن مزاحم عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن علي بن الحزور:
عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فقال: يا أمير
المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم الدعوة واحدة والرسول واحد والصلاة واحدة والحج واحد فبم نسميهم؟ قال: بما سماهم الله تعالى في كتابه فقال:
ما كل ما في كتاب الله أعلمه. فقال: أما سمعت الله تعالى يقول في كتابه:
* (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر) * فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله عز وجل وبدينه وبالنبي صلى الله عليه وآله وبالكتاب وبالحق فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا وشاء الله منا قتالهم فقاتلناهم بمشيته وإرادته.
291 - مجالس المفيد: علي بن بلال مثله.
292 - مناقب ابن شهرآشوب: اختلفوا في محاربة علي (عليه السلام) فقالت الزيدية ومن المعتزلة النظام وبشر بن المعتمر ومن المرجئة أبو حنيفة وأبو يوسف وبشر المريسي ومن قال بقولهم: إنه كان مصيبا في حروبه بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأن من قاتله (عليه السلام) كان على خطأ.
وقال أبو بكر الباقلاني وابن إدريس: من نازع عليا (عليه السلام) في خلافته فهو باغ.
وفي تلخيص الشافي: إنه قالت الامامية: من حارب أمير المؤمنين كان كافرا يدل عليه إجماع الفرقة وأن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لان الجهل بهما على حد واحد.
وقوله (عليه السلام) " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " وميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر.
وقوله: " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ولا تجب عداوة أحد بالاطلاق دون الفساق.
ومن حاربه كان يستحل دمه ويتقرب إلى الله بذلك واستحلال دم المؤمن كفر بالاجماع وهو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق فكيف استحلال دم الامام.
وروى عنه المخالف والمؤالف: " يا علي حربك حربي وسلمك سلمي " ومعلوم أنه (عليه السلام) إنما أراد أن أحكام حربك تماثل أحكام حربي ولم يرد أن أحد الحربين هو الآخر لان المعلوم خلاف ذلك وإذا كان حرب النبي كفرا وجب مثل ذلك في حربه.
[وروى] أبو عيسى في جامعه والسمعاني في كتابه وابن ماجة في سننه وأحمد في المسند والفضائل وابن بطة في الإبانة وشيرويه في الفردوس والسدي في التفسير والقاضي المحاملي كلهم عن زيد بن أرقم.
وروى الثعلبي في تفسيره عن أبي هريرة وأبو الجحاف عن مسلم بن صبيح كلهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه نظر إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم.
تاريخ الطبري وأربعين ابن المؤذن [قالا: روى] أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله [أنه قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين]: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم.
ابن مسعود قال: [قال النبي] (صلى الله عليه وآله) له: عاديت من عاداك وسالمت من سالمك.
الخركوشي في اللوامع [قال] قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من قاتلني في الأولى وقاتل أهل بيتي في الثانية فأولئك شيعة الدجال.
293 - مناقب ابن شهرآشوب: عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه ذكر الذين حاربهم علي (عليه السلام) فقال: أما إنهم أعظم جرما ممن حارب رسول الله صلى الله عليه وآله!! قيل له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: أولئك كانوا أهل جاهلية وهؤلاء قرؤا القرآن وعرفوا أهل الفضل فأتوا ما أتوا بعد البصيرة.
294 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسن بن علي بن بزيع معنعنا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا معشر المسلمين قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ثم قال: هؤلاء القوم هم ورب الكعبة يعني أهل صفين والبصرة والخوارج.
295 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية: * (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) * ثم قال: أصحاب الجنة من أطاعني وسلم لعلي الولاية بعدي وأصحاب النار من نقض البيعة والعهد وقاتل عليا بعدي ألا إن عليا بضعة مني فمن حاربه فقد حاربني.
ثم دعا عليا فقال: يا علي حربك حربي وسلمك سلمي وأنت العلم فيما بيني وبني أمتي.
296 - الكافي: محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن محمد بن خالد والحسين [بن] سعيد معا عن النضر عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان:
عن ضريس قال: تمارى الناس عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال بعضهم: حرب علي شر من حرب رسول الله صلى الله عليه وآله!!! وقال بعضهم: حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) شر من حرب علي (عليه السلام).
قال: فسمعهم أبو جعفر (عليه السلام) فقال: ما تقولون؟ فقالوا أصلحك الله تمارينا في حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وفي حرب علي (عليه السلام) فقال بعضنا: حرب علي شر من حرب رسول الله صلى الله عليه وآله. وقال بعضنا: حرب رسول الله صلى الله عليه وآله شر من حرب علي (عليه السلام)!!!
فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا بل حرب علي أشر من حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: جعلت فداك أحرب علي شر من حرب رسول الله؟ قال: نعم وسأخبرك عن ذلك إن حرب رسول الله صلى الله عليه
وآله لم يقروا بالاسلام وإن حرب علي (عليه السلام) أقروا بالاسلام ثم جحدوه.
297 - قرب الإسناد: ابن طريف عن ابن علوان عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول لأهل حربه: إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم نقاتلهم على التكفير لنا ولكنا رأينا أنا على حق ورأوا أنهم على حق.
298 - قرب الإسناد: بالاسناد قال: إن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا.
299 - أمالي الطوسي: المفيد عن أبي عبد الله المرزباني قال: وجدت بخط محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدثني الحمدوني الشاعر قال: سمعت الرياشي ينشد للسيد بن محمد الحميري:
أن امرءا خصمه أبو حسن * لعازب الرأي داحض الحجج لا يقبل الله منه معذرة * ولا يلقنه حجة الفلج 300 - 303 - الكافي: بإسناده عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل نصب عليا (عليه السلام) علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه شيئا كان مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنة.
وعن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن عليا
(عليه السلام) باب فتحه الله فمن دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال الله [تبارك و] تعالى:
[لي] فيهم المشية.
وعن أبي سلمة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمنا من أنكرنا كان كافرا ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء.
وعن محمد بن الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال حبنا إيمان وبغضنا كفر.
304 - 306 - وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج: روى نصر بن مزاحم عن أبي عبد الرحمان المسعودي عن يوسف بن الأرقم عن عوف بن عبد الله عن عمرو بن هند عن أبيه قال: لما نظر علي (عليه السلام) إلى أصحاب معاوية وأهل الشام قال: والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر فلما وجدوا عليه أعوانا رجعوا إلى عداوتهم لنا إلا أنهم لم يتركوا الصلاة.
وعن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال: لما كان قتال صفين قال رجل لعمار: يا أبا اليقظان ألم يقل رسول الله (صلى الله عليه وآله): قاتلوا الناس حتى يسلموا فإذا أسلموا عصموا مني دمائهم وأموالهم؟
قال: بلى ولكن والله ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا.
وعن حبيب عن منذر الثوري قال: قال محمد بن الحنفية لما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وآله من أعلى الوادي ومن أسفله وملأ الأودية كتائب يعني يوم فتح مكة استسلموا حتى وجدوا أعوانا.
307 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من فارقني فقد فارق الله ومن فارق عليا فقد فارقني.
308 - 317 - الكافية في إبطال توبة الخاطئة عن صالح بن أبي الأسود عن كثير النواء قال: سألت أبا جعفر عن محاربي أمير المؤمنين صلوات الله عليه أقتلهم وهم مؤمنون؟ قال: إذا كان يكون والله أضل من بغلي هذا.
وعن محمد بن يحيى عن أبي الجارود عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: الشاك في حرب علي (عليه السلام) كالشاك في حرب رسول الله صلى الله عليه وآله.
وعن صالح بن أبي الأسود عن أخيه أسيد بن أبي الأسود قال: سألت عبد الله بن الحسن عن محاربي أمير المؤمنين صلوات الله عليه؟ فقال: ضلال.
فقلت ضلال مؤمنون؟ قال: لا. ولا كرامة إنما هذا قول المرجئة الخبيثة.
وعن يوسف بن كليب المسعودي قال: حدثنا أبو مالك عن عبد الله بن عطاء عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: قال علي صلوات الله عليه لعن أهل الجمل. فقال رجل: يا أمير المؤمنين إلا من كان منهم مؤمنا!!
فقال (عليه السلام): ويلك ما كان فيهم مؤمن.
ثم قال أبو جعفر: لو أن عليا قتل مؤمنا واحدا لكان شرا عندي من حماري هذا وأومئ بيده إلى حمار بين يديه.
وعن زياد بن المنذر عن عطية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:
الشاك في حرب علي كالشاك في حرب رسول الله صلى الله عليه وآله.
وعن يونس بن أرقم عن الحسين بن دينار عن الحسن البصري قال:
حدثني من سمع طلحة يوم الجمل - حيث أصابه السهم ورأي الناس قد انهزموا - أقبل على رجل فقال: ما أرانا بقية يومنا إلا كفارا.
وعن إبراهيم بن عمر قال: حدثني أبي عن بكر بن عيسى قال: قال الزبير يوم الجمل لمولى له ما: أرانا بقية يومنا إلا كفارا.
وعن مصعب بن سلام عن موسى بن مطير عن أبيه عن أم حكيم بنت عبد الرحمان بن أبي بكر قال: لما نزل بعائشة الموت قلت لها يا أمتاه ندفنك في البيت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ - وقد كان فيه موضع قبر تدخره لنفسها - قالت: لا ألا تعلمون حيث سرت ادفنوني مع صواحبي فلست خيرهن.
وعن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة أنها قالت:
ادفنوني مع أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) فإني قد أحدثت بعده حدثا.
تذييل: اعلم أنه اختلف في أحكام البغاة في مقامين:
الأول في كفرهم فذهب أصحابنا إلى كفرهم قال لحقق الطوسي رحمه الله في التجريد: محاربوا علي كفرة ومخالفوه؟؟؟.
أقول: ولعل مراده أن مخالفيه في الحرب والدين لم ينصروه فسقة كما يومي إليه بعض كلماته فيما بعد.
وذهب الشافعي إلى أن الباغي ليس باسم ذم بل هو اسم من اجتهد فأخطأ بمنزلة من خالف الفقهاء في بعض المسائل.
وقال شارح المقاصد: والمخالفون لعلي (عليه السلام) بغاة لخروجهم على إمام الحق بشبهة من ترك القصاص من قتلة عثمان.
ولقوله صلى الله عليه وآله لعمار " تقتلك الفئة الباغية " وقد قتل يوم صفين على يد أهل الشام.
ولقول علي (عليه السلام): " إخواننا بغوا علينا ".
وليسوا كفارا ولا فسقة وظلمة لمالهم من التأويل وإن كان باطلا فغاية الامر أنهم أخطأوا في الاجتهاد وذلك لا يوجب التفسيق فضلا عن التكفير.
وذهبت المعتزلة إلى أنه اسم ذم ويسمونهم فساقا.
[أقول:] والدلائل على ما ذهب إليه أصحابنا أكثر من أن تحصى وقد مضت الأخبار الدالة عليه وسيأتي في أبواب حب أمير المؤمنين (عليه السلام) وبغضه وأبواب مناقبه وإيرادها هنا يوجب التكرار فبعضها صريح في كفر مبغض أهل البيت عليهم السلام ولا ريب في أن الباغي مبغض.
وبعضها يدل على كفر من أنكر إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام).
وأبغضه.
وبعضها يدل على أن الجاحد له (عليه السلام) من أهل النار ولو عبد الله منذ خلق السماوات والأرضين في أشرف الأماكن وظاهر أن المؤمن مع تلك العبادة لا يكون من أهل النار.
وبعضها يدل على كفر من لم يعرف إمام زمانه، وذلك مما اتفقت عليه كلمة الفريقين والبغي لا يجامع في الغالب معرفة الامام ولو فرض باغ على الامام لأمر دنيوي من غير بغض له ولا إنكار لإمامته فهو كافر أيضا لعدم القائل بالفرق.
ثم إن الظاهر أن قوله تعالى: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله،
فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين) * (8 / الحجرات: 49] لا يتعلق بقتال البغاة بالمعنى المعروف لما عرفت من كفرهم، وإطلاق المؤمن عليهم باعتبار ما كانوا عليه بعيد.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.