پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثامن

93 باب 113

ج ۳۱، ص ۶۲۷–۶۴۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲۱

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۱

93 باب 113].

126 - كشف اليقين: بإسناده عن أبي يعقوب رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله: [فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون] قال: لما رأى فلان وفلان منزلة علي عليه السلام يوم القيامة إذا رفع الله تعالى لواء الحمد إلى محمد صلى الله عليه وآله يجيئه كل ملك مقرب وكل نبي مرسل فدفعه إلى علي [سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون] أي باسمه تسمون: أمير المؤمنين.

[بحار الأنوار: 37 / 302، حديث 23].

127 - قال العلامة المجلسي: روي في بعض مؤلفات أصحابنا، بإسناده عن المفضل ابن عمر في حديث، وجاء فيه: قال الصادق عليه السلام: يا مفضل! لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكوا في فضلنا، أما سمعوا قوله عز وجل: [ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون] (القصص: 5 و 6)، والله يا مفضل! إن تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل وتأويلها فينا، وان فرعون وهامان: تيم وعدي.

[بحار الأنوار: 53 / 26 باب 25].

128 - كامل الزيارة: بإسناده عن عبد الله بن بكر الأرجاني قال: صحبت أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة من المدينة، فنزلنا منزلا يقال له: عسفان، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق وحش، فقلت له: يا بن رسول الله! ما أوحش هذا الجبل؟ ما رأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: يا بن بكر! أتدري أي جبل هذا؟، قلت: لا، قال: هذا جبل يقال له: الكمد، وهو على واد من أودية جهنم، وفيه قتلة أبي الحسين عليه السلام استودعهم فيه تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم وما يخرج من جب الحوى، وما يخرج من الفلق، وما يخرج من آثام، وما يخرج من طينة الخبال، وما يخرج من جهنم، وما يخرج من لظى ومن الحطمة، وما يخرج من سقر، وما يخرج من الحميم، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السعير. [وفي نسخة أخرى: وما يخرج من جهنم، وما يخرج من لظى]، وما مررت بهذا الجبل في سفري

فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان إلي، وإني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما: هؤلاء إنما فعلوا ما أسستما: لم ترحمونا إذ وليتم، وقتلتمونا وحرمتمونا، وثبتم على قتلنا [حقنا] واستبددتم بالامر دوننا، فلا رحم الله من ير حكما، ذوقا وبال ما قدمتما، وما الله بظلام للعبيد، وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني، فربما وقفت عليهما ليتسلى عني بعض ما في قلبي، وربما طويت الجبل الذي هما فيه - وهو جبل الكمد -. قال: قلت له: جعلت فداك! فإذا طويت الجبل فما تسمع؟، قال: أسمع أصواتهما يناديان: عرج علينا نكلمك فإنا نتوب، وأسمع من الجبل صارخا يصرخ بي: أجبهما وقل لهما: اخسؤوا فيها ولا تكلمون، قال: قلت له: جعلت فداك! ومن معهم؟، قال: كل فرعون عتا على الله وحكى الله عنه فعاله، وكل من علم العباد الكفر، قلت: من هم؟، قال: نحو بولس الذي علم اليهود أن يد الله مغلولة، ونحو نسطور الذي علم النصارى أن عيسى المسيح ابن الله، وقال لهم: هم ثلاثة، ونحو فرعون موسى الذي قال: أنا ربكم الاعلى، ونحو نمرود الذي قال: قهرت أهل الأرض وقتلت من في السماء، وقاتل أمير المؤمنين، وقاتل فاطمة ومحسن، وقاتل الحسن والحسين، فأما معاوية وعمر فما يطمعان في الخلاص ومعهم كل من نصب لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله،...

[بحار الأنوار: 25 / 372 حديث 24، عن كامل الزيارات: 326 - 327 باب 108 - حديث 2].

129 - عيون المعجزات: عن محمد بن الفضل، عن داود الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حدثني عن أعداء أمير المؤمنين وأهل بيت النبوة، فقال: الحديث أحب إليك أم المعاينة؟، قلت: المعاينة، فقال لأبي إبراهيم موسى عليه السلام: ائتني بالقضيب، فمضى وأحضره إياه، فقال له: يا موسى! اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين عليه السلام وأعداءنا، فضرب به الأرض ضربة فانشقت الأرض عن بحر أسود، ثم ضرب البحر بالقضيب، فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم وجوههم مسودة وأعينهم زرق، كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة، وهم ينادون يا محمد! والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم: كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له.

فقلت له: جعلت فداك! من هؤلاء؟، فقال: الجبت والطاغوت والرجس واللعين ابن اللعين، ولم يزل يعددهم كلهم من أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، وأصحاب الفتنة، وبني الأزرق، والأوزاع، وبني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة وأصيلا.

ثم قال عليه السلام للصخرة: انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم.

[بحار الأنوار: 48 / 84 - حديث 104 عن المصدر: 100].

130 - تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي: بإسناده عن مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام قال: كنت معه عليه السلام في بعض خلواته، فقلت: إن لي عليك حقا، ألا تخبرني عن هذين الرجلين، عن أبي بكر وعمر، فقال: كافران، كافر من أحبهما.

وعن أبي حمزة الثمالي، أنه سأل علي بن الحسين عليهما السلام عنهما، فقال: كافران، كافر من تولاهما.

قال: وتناصر الخبر عن علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام من طرق مختلفة أنهم قالوا: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم:

من زعم أنه إمام وليس بإمام، ومن جحد إمامة إمام من الله، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا.

ومن طرق أخر: إن للأولين، ومن آخر: للأعرابيين في الاسلام نصيبا.

ثم قال رحمه الله:.. إلى غير ذلك من الروايات عمن ذكرناه وعن أبنائهم عليهم السلام مقترنا بالمعلوم من دينهم لكل متأمل حالهم أنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ومن دان بدينهم أنهم كفار، وذلك كاف عن إيراد رواية، وأورد أخبارا أخر أوردناها في كتاب الفتن.

[بحار الأنوار: 72 / 137 - 138 - حديث 25. وجاء في البحار: 72 / 131 حديث 2، عن الخصال:

1 / 52، وقريب منه في البحار: 25 / 111 حديث 4، عن تفسير العياشي: 1 / 178 حديث 65. وأورده في بحار الأنوار: 7 / 209. وجاء في تفسير البرهان:

7 / 209، ومثله حديث 10 من البحار: 15 / 112 - 123].

131 - كتاب ما نزل في أعداء آل محمد، في قوله: [يوم يعض الظالم على يديه..] رجل من بني عدي، ويعذبه علي عليه السلام فيعض على يديه، ويقول العاض - وهو رجل من بني تميم: [يا ليتني كنت ترابا] أي شيعيا.

[بحار الأنوار: 35 / 60].

132 - قال العلامة المجلسي: روي عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أصابه خصاصة فجاء إلى رجل من الأنصار فقال له: هل عندك من طعام؟، فقال: نعم يا رسول الله، وذبح له عناقا وشواه، فلما أدناه منه تمنى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكون معه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فجاء أبو بكر وعمر ، ثم جاء

علي عليه السلام بعدهما، فأنزل الله في ذلك: [وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي] ولا محدث [إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته]، يعني أبا بكر وعمر [فينسخ الله ما يلقي الشيطان] (الحج: 52 - 53)، يعني لما جاء علي عليه السلام بعدهما [ثم يحكم الله آياته] للناس، يعني ينصر الله أمير المؤمنين عليه السلام، ثم قال: [ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة] يعني فلانا وفلانا [للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم] يعني إلى الامام المستقيم، ثم قال: [ولا يزال الذين كفروا في مرية منه] أي في شك من أمير المؤمنين [حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم]، قال: العقيم: الذي لا مثل له في الأيام، ثم قال: [الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا] قال: ولم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام [فأولئك لهم عذاب مهين] (الحج: 55 - 57).

[بحار الأنوار: 17 / 86].

133 - سلف دعاء صنمي قريش الذي هو دعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة، رواه عبد الله ابن عباس، عن علي عليه السلام أنه كان يقنت به، وقال: إن الداعي به كالرامي مع النبي (ص) في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم، وقد جاء في البحار - أيضا -: 82 / 261 باب 55 - حديث 5، عن البلد الأمين: 551 (الحجرية) فضل ذكر قنوت الأئمة عليهم السلام، وجنة الأمان (مصباح الشيخ): 552 - 555 الحجرية. وباب ثواب اللعن على أعدائهم 27 / 218.

134 - عن تفسير أبي محمد العسكري عليه السلام: أنه أرادت الفجرة ليلة العقبة قتل النبي صلى الله عليه وآله ومن بقي في المدينة قتل علي عليه السلام، فلما تبعه وقص عليه بغضاءهم فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟.. الخبر.

[بحار الأنوار: 44 / 34، عن تفسير الإمام العسكري عليه السلام: 380].

أقول: ويحسن بنا أن نلحق هنا حديث الصحيفة وقصة العقبة، وقد أشار لها العلامة المجلسي طاب ثراه في بحاره: 28 / 97، حديث 3 نقلا عن إرشاد القلوب، وبحار الأنوار:

37 / 119 - حديث 8، وقد خلط بينهما، وندرج بعض الروايات هنا عنهما، وعن قصص الأنبياء بإسناده عن موسى بن بكر كما في البحار: 21 / 233 - حديث 10 وحديث 11 عن الخرائج، وعن دلائل النبوة للبيهقي في 21 / 247 من البحار، وفي كتاب أبان بن عثمان، قال الأعشى: وكانوا اثني عشر، سبعة من قريش - كما في البحار: 21 / 248 - وحاصل القصة في البحار: 37 / 116 و 135 و 154 ولاحظ الحديث الآتي...

135 - الخصال: بإسناده عن حذيفة بن اليمان أنه قال: الذين نفروا برسول الله ناقته في

منصرفه من تبوك أربعة عشر: أبو الشرور، وأبو الدواهي، وأبو المعارف وأبوه، وطلحة، وسعد ابن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وأبو الأعور، والمغيرة، وسالم مولى أبي حذيفة، وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، وعبد الرحمن بن عوف، وهم الذين أنزل الله عز وجل فيهم: [وهموا بما لم ينالوا..].

قال العلامة المجلسي بعد ذلك.

بيان: أبو الشرور وأبو الدواهي وأبو المعازف: أبو بكر وعمر وعثمان، فيكون المراد بالأب الوالد المجازي، أو لأنه كان ولد زنا، أو المراد بأبي المعازف: معاوية،: أبو سفيان، ولعله أظهر، ويؤيده الخبر السابق.

[بحار الأنوار: 21 / 222 - 223 حديث 5، عن الخصال: 2 / 91].

136 - الكافي: بإسناده عن الحارث بن حصيرة الأسدي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

كنت دخلت مع أبي الكعبة، فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين، فقال: في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يردوا هذا الامر في أحد من أهل بيته أبدا، قال: قلت: ومن كان؟، قال: الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح وسالم بن الحبيبة.

[بحار الأنوار: 28 / 85 - حديث 1، عن الكافي:

4 / 545، ومثله في الكافي: 8 / 334].

137 - عن تفسير القمي في حديث طويل: فاستفهمه عمر من بين أصحابه، فقال:

يا رسول الله! هذا من الله أو من رسوله؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم من الله ومن رسوله، إنه أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار، فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده: قد قال محمد صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف ما قال، وقال ههنا ما قال، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا وتآمروا على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله، وقعدوا له في العقبة، وهي عقبة أرشى بين الجحفة والأبواء، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما جن الليل تقدم رسول الله في تلك الليلة العسكر، فأقبل ينعس على ناقته، فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل: يا محمد! إن فلانا وفلانا وفلانا قد قعدوا لك، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: من هذا خلفي؟، فقال حذيفة بن اليمان: أنا حذيفة بن اليمان يا رسول الله، قال: سمعت ما سمعت؟، قال: بلى، قال: فاكتم، ثم دنا رسول الله صلى الله عليه وآله منهم فناداهم بأسمائهم، فلما سمعوا نداء رسول الله فروا ودخلوا في غمار الناس، وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها، ولحق الناس برسول

الله صلى الله عليه وآله وطلبوهم، وانتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رواحلهم فعرفها، فلما نزل قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتله أن لا يردوا هذا الامر في أهل بيته أبدا؟، فجاؤوا إلى رسول الله فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئا، ولم يريدوه، ولم يهموا بشئ من رسول الله صلى الله عليه وآله، فأنزل الله: [يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا] من قتل رسول الله صلى الله عليه وآله [وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعد بهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير] (التوبة: 74)، فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة وبقي بها المحرم والنصف من صفر لا يشتكي شيئا، ثم ابتدأ به الوجع الذي توفي فيه صلى الله عليه وآله.

[بحار الأنوار: 37 / 115 - 116 ذيل حديث 6، عن تفسير القمي: 159 - 162 (1 / 174 - 175)].

138 - تفسير علي بن إبراهيم: [يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم]، قال: نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا هذا الامر في بني هاشم، فهي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول الله صلى الله عليه وآله في العقبة، وهموا بقتله وهو قوله: [وهموا بما لم ينالوا...] (التوبة: 74).

قوله: [استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم] قال علي بن إبراهيم: إنها نزلت لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة ومرض عبد الله ابن أبي، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا... فدخل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله والمنافقون عنده، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله! استغفر الله له، فاستغفر له، فقال عمر: ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم؟ أو تستغفر لهم؟، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله، وأعاد عليه، فقال له: ويلك! إني خيرت فاخترت، إن الله يقول:

[استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم] (البقرة: 74 - 80)، فلما مات عبد الله جاء ابنه... فحضر رسول الله صلى الله عليه وآله وقام على قبره، فقال له عمر: يا رسول الله! ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبدا وأن تقوم على قبره؟، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلك! وهل تدري ما قلت؟ إنما قلت: اللهم احش قبره نارا، وجوفه نارا، وأصله النار، فبدا من رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يكن يحب.

[بحار الأنوار: 22 / 96 - 97 حديث 49، عن تفسير علي بن إبراهيم القمي: 277 (1 / 301)، وصدر

الحديث في البحار: 17 / 205].

139 - الصراط المستقيم: قال: ويعضده ما أسنده سليم إلى معاذ بن جبل أنه عند وفاته دعا على نفسه بالويل والثبور، فقيل له: لم ذاك؟ قال: لموالاتي عتيقا وعمر على أن أزوي خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله عن علي عليه السلام، وروى مثل ذلك عن ابن عمر أن أباه قاله عند وفاته وكذا أبو بكر، وقال: هذا رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه علي بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة وهو يقول: وقد وفيت بها وتظاهرت على ولي الله أنت وأصحابك، فأبشر بالنار في أسفل السافلين، ثم لعن ابن صهاك، وقال: [هو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني].

قال العباس بن الحارث: لما تعاقدوا عليها نزلت: [إن الذين ارتدوا على أدبارهم]، وقد ذكرها أبو إسحاق في كتابه وابن حنبل في مسنده، والحافظ في حليته، والزمخشري في فائقه، ونزل: [ومكروا مكرا ومكرنا مكرا] (النمل: 50).

وعن الصادق عليه السلام: نزلت: [أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون] (الزخرف: 79).

ولقد وبخهما النبي صلى الله عليه وآله لما نزلت، فأنكرا، فنزلت: [يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر].

ورووا أن عمر أودعها أبا عبيدة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: أصبحت أمين هذه الأمة، وروته العامة أيضا.

وقال عمر عند موته: ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي ولا لي، فقال ابنه: تقول هذا؟، فقال: دعني، نحن أعلم بما صنعنا أنا وصاحبي وأبو عبيدة ومعاذ.

وكان أبي يصيح في المسجد: ألا هلك أهل العقدة، فيسأل عنهم، فيقول: ما ذكرناه، ثم قال: لئن عشت إلى الجمعة لأبينن للناس أمرهم، فمات قبلها.

[بحار الأنوار: 28 / 122 - 123 حديث 5، عن الصراط المستقيم: 3 / 151 - 152 بتلخيص، وقد مر مقال أبي بن كعب في بحار الأنوار: 28 / 34 و 118].

140 - الكافي: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل:

[ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبؤهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شئ عليم] (المجادلة: 7)، قال: نزلت هذه الآية في فلان وفلان، وأبي عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، وسالم مولى أبي حذيفة، والمغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم، وتعاهدوا وتوافقوا: لئن مضى محمد صلى الله عليه وآله لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا،

فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية.

قال: قلت: قوله عز وجل: [أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون] (الزخرف: 79 - 80)، قال: وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبد الله عليه السلام: لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين عليه السلام، وهكذا كان في سابق علم الله عز وجل الذي أعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين عليه السلام وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله، الحديث.

[بحار الأنوار: 28 / 123 حديث 6، عن روضة الكافي: 8 / 179، وبحار الأنوار 24 / 364 حديث 92].

141 - تفسير علي بن إبراهيم: بإسناده عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: [إنما النجوى من الشيطان] (المجادلة: 7)، قال: الثاني، قوله: [ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم] (المجادلة: 10)، قال: فلان وفلان، وأبو [ابن] فلان أمينهم حين اجتمعوا ودخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا إن مات محمد أن لا يرجع الامر فيهم أبدا.

[بحار الأنوار: 28 / 85 حديث 2، عن تفسير القمي:

669 (2 / 356)].

142 - تفسير علي بن إبراهيم: [يوم يبعثهم الله جميعا]، قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فيعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له أنهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم، وحين هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله في العقبة، فلما أطلع الله نبيه صلى الله عليه وآله وأخبرهم حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به، فأنزل الله على رسوله: [يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم] (التوبة: 74)، قال: إذا عرض الله ذلك عليهم في القيامة ينكرونه ويحلفون كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله.

[بحار الأنوار: 7 / 209 - حديث 102، عن تفسير القمي: 671 (2 / 358)].

143 - تفسير علي بن إبراهيم: بإسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: لما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليا يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين، منهم أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن

شعبة، قال عمر: أما ترون عينيه كأنهما عينا مجنون؟! - يعني النبي صلى الله عليه وآله! - الساعة يقوم ويقول: قال لي ربي، فلما قام قال: أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟، قالوا: الله ورسوله، قال: اللهم فاشهد، ثم قال: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، وسلموا عليه بإمرة المؤمنين، فأنزل جبرئيل عليه السلام وأعلم رسول الله صلى الله عليه وآله بمقالة القوم، فدعاهم فسألهم، فأنكروا وحلفوا، فأنزل الله: [يحلفون بالله ما قالوا...] (التوبة: 74).

[بحار الأنوار: 37 / 119 - حديث 8، عن تفسير القمي: 277 (1 / 301)].

144 - مجمع البيان: [لقد ابتغوا الفتنة من قبل...] (التوبة: 48)، وقيل: أراد بالفتنة الفتك بالنبي صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك ليلة العقبة، وكانوا اثنى عشر رجلا من المنافقين وقفوا على الثنية ليفتكوا بالنبي صلى الله عليه وآله، عن ابن جبير وابن جريح.

[بحار الأنوار: 21 / 193، عن مجمع البيان: 5 / 36].

وقال رحمه الله في قوله تعالى: [يحذر المنافقون] قيل: نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على العقبة ليفتكوا برسول الله صلى الله عليه وآله عند رجوعه من تبوك [وذكر فيه] اخبار جبرئيل عن نيتهم الفاسدة وأمره بإرسال من يضرب وجوه رواحلهم، وكان عمار وحذيفة معه، فقال لحذيفة: اضرب وجوه رواحلهم، وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن حذيفة أنه عرف من القوم؟ فقال: لم أعرف منهم أحدا، فعد رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم.

[بحار الأنوار: 21 / 196 - ملخصا].

قوله تعالى: [وهموا بما لم ينالوا] (التوبة: 74) فيه أقوال، أحدها: أنهم هموا بقتل النبي صلى الله عليه وآله ليلة العقبة والتنفير بناقته.

[بحار الأنوار: 21 / 198.

وتفصيل الواقعة جاء في الاحتجاج: 2 / 33، وتفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام، وأورده في بحار الأنوار : 21 / 223 - 232، حديث 6].

145 - مناقب ابن شهرآشوب: عن الباقر عليه السلام: في قوله تعالى: [كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم] إذا عاينوا عند الموت ما أعد لهم من العذاب الأليم، وهم أصحاب الصحيفة التي كتبوا على مخالفة علي [وما هم بخارجين من النار] (البقرة: 167).

وعنه عليه السلام في قوله تعالى: [يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة] (آل عمران:

118) أعلمهم بما في قلوبهم، وهم أصحاب الصحيفة.

[بحار الأنوار: 28 / 116 حديث 4، عن المناقب:

3 / 212 - 213].

146 - عن جعفر بن محمد الخزاعي، عن أبيه: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:

لما قال النبي صلى الله عليه وآله ما قال في غدير خم وصاروا بالأخبية مر المقداد بجماعة منهم وهم يقولون: والله إن كنا أصحاب كسرى وقيصر لكنا في الخز والوشي والديباج والنساجات، وإنا معه في الأخشنين، نأكل الخشن ونلبس الخشن، حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده، أما والله ليعلمن، قال: فمضى المقداد وأخبر النبي صلى الله عليه وآله به، فقال: الصلاة جامعة، قال: فقالوا: قد رمانا المقداد فنقوم نحلف عليه، قال: فجاؤوا حتى جثوا بين يديه، فقالوا: بآبائنا وأمهاتنا - يا رسول الله - لا والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك، لا والذي اصطفاك على البشر، قال: فقال النبي:

[بسم الله الرحمن الرحيم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا] بك يا محمد ليلة العقبة [وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله] (التوبة:

74) كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع وينقل القرامل فأغناهم الله برسوله، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه.

قال أبان بن تغلب عنه عليه السلام: لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يوم غدير خم، فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه " ضم رجلان من قريش رؤوسهما وقالا: والله لا نسلم له ما قال أبدا، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله، فسألهم عما قالا، فكذبا وحلفا بالله ما قالا شيئا، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله: [يحلفون بالله ما قالوا..] الآية، قال أبو عبد الله عليه السلام: لقد توليا وما تابا.

[بحار الأنوار: 37 / 154 حديث 38، وجاء في تفسير البرهان: 2 / 146 - 147].

147 - قال العلامة المجلسي:

فصل: وروي أن الله تعالى عرض عليا على الأعداء يوم الابتهال، فرجعوا عن العداوة، وعرضه على الأولياء يوم الغدير فصاروا أعداء، فشتان ما بينهما؟ وروى أبو سعيد السمان، بإسناده: أن إبليس أتى رسول الله صلى الله عليه وآله في صورة شيخ حسن السمت فقال: يا محمد! ما أقل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك علي؟!، فأنزل الله: [ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين] (سبأ: 20)، فاجتمع جماعة من المنافقين الذين نكثوا عهده فقالوا: قد قال محمد بالأمس في مسجد الخيف ما قال، وقال ههنا ما قال، فإن رجع إلى المدينة يأخذ البيعة له، والرأي أن نقتل محمدا قبل أن يدخل المدينة، فلما كان في تلك الليلة قعد له صلى الله عليه وآله أربعة عشر رجلا في العقبة ليقتلوه - وهي عقبة

بين الجحفة والأبواء - فقعد سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقته، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وآله صلى وارتحل، وتقدم أصحابه - وكان على ناقة ناجية - فلما صعد العقبة ناداه جبرئيل: يا محمد!.. إن فلانا وفلانا.. وسماهم كلهم.. وذكر صاحب الكتاب أسماء القوم المشار إليهم، ثم قال: قال جبرئيل: يا محمد! هؤلاء قد قعدوا لك في العقبة ليغتالوك، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى من خلفه فقال: من هذا خلفي؟، فقال حذيفة بن اليمان: أنا حذيفة يا رسول الله، قال صلى الله عليه وآله: سمعت ما سمعناه؟، قال: نعم، قال: اكتم، ثم دنا منهم فناداهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلما سمعوا نداء رسول الله صلى الله عليه وآله مروا ودخلوا في غمار الناس وتركوا رواحلهم وقد كانوا عقلوها داخل العقبة، ولحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وانتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رواحلهم فعرفها، فلما نزل قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتل لا يرد هذا الامر إلى أهل بيته، ثم هموا بما هموا به؟ فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يحلفون أنهم لم يهموا بشئ من ذلك! فأنزل الله تبارك وتعالى: [يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لما ينالوا] (التوبة: 74) الآية.

[بحار الأنوار: 37 / 135].

148 - كامل الزيارة: وأول من يحكم فيه محسن بن علي عليه السلام في قاتله، ثم في قنفذ، فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا، فيضربان بها.

ثم يجثو أمير المؤمنين صلوات الله عليه بين يدي الله للخصومة مع الرابع وتدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحدا، فيقول الذين كانوا في ولايتهم: [ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين] (فصلت:

29)، قال الله عز وجل: [ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون] (الزخرف: 39)، فعند ذلك ينادون بالويل والثبور، ويأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين عليه السلام - ومعهم حفظة - فيقولان أعف عنا واسقنا وخلصنا، فيقال لهم: [فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون] (الملك: 38) بإمرة المؤمنين، ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار فما شرابكم إلا الحميم والغسلين، وما تنفعكم شفاعة الشافعين.

[بحار الأنوار: 28 / 64، عن كامل الزيارات: 332 - 335].

ومما ورد في عائشة وحفصة وبني أمية:

149 - تفسير علي بن إبراهيم: [والمؤتفكات بالخاطئة]، المؤتفكات: البصرة، والخاطئة: فلانة.

[بحار الأنوار: 32 / 227 - حيث 117، عن تفسير القمي: 2 / 384].

وجاء في بيان المجلسي رحمه الله: وأما تأويل الذي ذكره علي بن إبراهيم فقد رواه مؤلف تأويل الآيات الباهرة - بإسناده - عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقرأ: [وجاء فرعون]، يعني الثالث، [ومن قبله]، يعني الأولين، [والمؤتفكات]، أهل البصرة، [بالخاطئة] (الحاقة: 9)، الحميراء، فالمراد بمجئ الأولين والثالث بعائشة أنهم أسسوا لها بما فعلوا من الجور على أهل البيت عليهم السلام أساسا به تيسر لها الخروج والاعتداء على أمير المؤمنين عليه السلام، ولولا ما فعلوا لم تكن تجترئ على ما فعلت.

150 - تفسير العياشي: بإسناد عن سالم الأشل، عن الصادق عليه السلام، قال: [التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا] (النحل: 92)، عائشة هي نكثت أيمانها.

[بحار الأنوار: 32 / 286 - حديث 238 عن تفسير العياشي: 2 / 269 - حديث 65].

151 - العمدة: من صحيح البخاري، بإسناده عن نافع بن عبد الله، قال: قام النبي صلى الله عليه وآله خطيبا وأشار نحو مسكن عائشة، فقال: هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان.

[بحار الأنوار: 32 / 287 - حديث 241، عن العمدة لابن بطريق: 456 - حديث 956. وانظر العمدة لابن بطريق: 453، حديث 952 وما بعده وحديث 942 و 943 و 944 و 946 و 947 و 948 و 950 و 955 وما بعدها من الروايات].

152 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بإسناده عن سالم بن مكرم، عن أبيه، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قوله: [مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا] (العنكبوت: 41)، قال: هي الحميراء.

[بحار الأنوار: 32 / 286 - حديث 239 - 240، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1 / 430 - حديث 7، والبرهان: 3 / 252 - حديث 1].

153 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: وبإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال:

أتدري ما الفاحشة المبينة؟، قلت: لا، قال: قتال أمير المؤمنين عليه السلام، يعني أهل الجمل.

[بحار الأنوار: 32 / 286، عن تأويل الآيات الظاهرة:

2 / 453 - حديث 13، وجاء في تفسير البرهان:

3 / 308 - حديث 3].

154 - علل الشرائع: بإسناده عن عبد الرحيم القصير، قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنه محمد فاطمة عليها السلام منها. قلت: جعلت فداك! ولم يجلدها الحد؟، قال: لفريتها على أم إبراهيم، قلت:

فكيف أخره الله للقائم عليه السلام؟، فقال له: لان الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة وبعث القائم عليه السلام نقمة.

[بحار الأنوار: 22 / 242، حديث 8 و 52 / 314 - 315 حديث 9، عن علل الشرائع: 193 (2 / 267)، وجاء في المحاسن: 339 مثله].

155 - الخصال: بإسناده عن ابن عمارة، عن أبيه، قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله: أبو هريرة وأنس بن مالك، وامرأة .

[بحار الأنوار: 22 / 242، حديث 7، عن الخصال:

1 / 89].

156 - تقريب المعارف: بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: [وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا..] (التحريم: 3)، قال: أسر إليهما أمر القبطية، وأسر إليهما أن أبا بكر وعمر يليان أمر الأمة من بعده ظالمين فاجرين غادرين.

[بحار الأنوار: 22 / 246 حديث 16].

157 - الصراط المستقيم: في حديث الحسين بن علوان والديلمي، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: [وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا..] (التحريم: 3)، هي حفصة، قال الصادق عليه السلام: كفرت في قولها: [من أنبأك هذا]، وقال الله فيها وفي أختها: [إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما] (التحريم: 4).. أي زاغت، والزيغ: الكفر.

وفي رواية: أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الامر، فأفشت إلى عائشة، فأفشت إلى أبيها، فأفشى إلى صاحبه، فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك على أن يسقياه سما، فلما أخبره

الله بفعلهما هم بقتلهما، فحلفا له أنهما لم يفعلا، فنزل: [يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم...] (التحريم: 7).

[بحار الأنوار: 27 / 246 - حديث 17، عن الصراط المستقيم: 3 / 168، وفي الصراط المستقيم روايات عديدة وفصول متعددة في أن أم الشرور عائشة:

1 / 161 - 176 إلى آخر الباب الرابع عشر].

158 - تفسير العياشي: بإسناده عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:

تدرون مات النبي صلى الله عليه وآله أو قتل؟، إن الله يقول: [أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم] (آل عمران: 144)، فسم قبل الموت، إنهما سمتاه! فقلنا: إنهما وأبويهما شر من خلق الله.

[بحار الأنوار: 28 / 20 حديث 28، و 8 / 6، عن تفسير العياشي: 1 / 200 - حديث 152، وتفسير البرهان:

1 / 320، وتفسير الصافي: 1 / 305].

159 - تفسير العياشي: عن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية من قول الله:

[فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به] قال: تفسيرها في الباطن: لما جاءهم ما عرفوا في علي كفروا به، فقال الله فيهم: [فلعنة الله على الكافرين]، يعني بني أمية هم الكافرون في باطن القرآن.

قال أبو جعفر عليه السلام: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله هكذا:

[بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله] في علي [بغيا] وقال الله في علي: [أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده]، يعني عليا، قال الله: [فباؤوا بغضب على غضب]، يعني بني أمية [وللكافرين]، يعني بني أمية [عذاب مهين]. وقال جابر: قال أبو جعفر عليه السلام: نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا والله: [وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله من ربكم] في علي، يعني بني أمية [قالوا نؤمن بما أنزل علينا]، يعني في قلوبهم بما أنزل الله عليه [ويكفرون بما وراءه] (البقرة: 89 - 91)... إلى آخره.

[بحار الأنوار: 9 / 101 و 36 / 98 - حديث 38 أيضا، وفي تفسير العياشي: 1 / 50 - 51 حديث 70 و 71، وتفسير الصافي: 1 / 118 وتفسير البرهان: 1 / 391].

160 - تفسير علي بن إبراهيم: [وإن للطاغين لشر مآب]، هم الأولان وبنو أمية، ثم ذكر من كان بعده ممن غصب آل محمد حقهم فقال: [وآخر من شكله أزواج هذا فوج مقتحم معكم]، وهم

بنو السباع فيقول بنو أمية: [لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار] فيقول بنو فلان: [بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا] وبدأتم بظلم آل محمد [فبئس القرار]، ثم يقول بنو أمية:

[ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار]، يعنون الأولين، ثم يقول أعداء آل محمد في النار: [ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار] في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام [اتخذنا هم سخريا أم زاغت عنهم الابصار]، ثم قال: [إن ذلك لحق تخاصم أهل النار] (سورة ص: 55 - 64) فيما بينهم، وذلك قول الصادق عليه السلام: والله إنكم لفي الجنة تحبرون، وفي النار تطلبون.

[بحار الأنوار: 68 / 13 حديث 14، عن تفسير القمي: 2 / 242 - 243].

161 - تفسير فرات بن إبراهيم: بإسناده عن عكرمة، وسئل عن قول الله تعالى... [والليل إذا يغشاها] (الشمس: 4)، بنو أمية.

قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعثني الله نبيا فأتيت بني أمية فقلت: يا بني أمية! إني رسول الله إليكم، قالوا: كذبت ما أنت برسول الله، قال: ثم ذهبت إلى بني هاشم، فقلت: يا بني هاشم! إني رسول الله إليكم، فآمن بي مؤمنهم أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وحماني...، قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزها في بني هاشم وبعث إبليس بلوائه فركزها في بني أمية، فلا يزالون أعداءنا، وشيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة.

[بحار الأنوار: 24 / 79 - 80 حديث 20، عن تفسير فرات: 211 - 213].

162 - تفسير فرات بن إبراهيم: بإسناده عن عكرمة، وسئل عن قول الله: [والشمس وضحيها * والقمر إذا تليها]، قال: [الشمس وضحيها]، هو محمد صلى الله عليه وآله، [والقمر إذا تليها]، أمير المؤمنين عليه السلام، [والنهار إذا جليها]، آل محمد، وهما الحسن والحسين، [والليل إذا يغشيها]، بنو أمية. وقال ابن عباس هكذا، وقال أبو جعفر عليه السلام هكذا... الخبر.

[بحار الأنوار: 16 / 89 - حديث 17، عن تفسير فرات: 212].

163 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بإسناده عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه عليهما السلام في قول الله عز وجل: [فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم] (الحج: 50) قال: أولئك آل محمد عليهم السلام، [والذين سعوا] في قطع مودة آل محمد [معاجزين أولئك أصحاب الجحيم] (الحج: 51)، قال: هي الأربعة نفر، يعني التيمي

والعدي والأمويين.

[بحار الأنوار: 23 / 381 - حديث 73، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1 / 345 - حديث 29، وجاء في تفسير البرهان: 3 / 98 - حديث 1].

164 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بإسناده عن ابن عباس في قوله عز وجل: [فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم] (محمد: 22)، قال: نزلت في بني هاشم وبني أمية.

[بحار الأنوار: 23 / 385 - 386 حديث 89، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2 / 585 حديث 12].

165 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بإسناده عن ابن عباس في قوله عز وجل: [أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات..] (سورة ص: 28) علي وحمزة وعبيدة [كالمفسدين في الأرض] عتبة وشيبة والوليد [أم نجعل المتقين] علي وأصحابه [كالفجار] فلان وأصحابه.

[بحار الأنوار: 24 / 7 - حديث 20، عن تأويل الآيات الظاهرة: 264 (2 / 503 حديث 2)، وأورده في تفسير البرهان: 4 / 46 حديث 2، وأخرجه في البحار:

41 / 79، عن مناقب ابن شهرآشوب: 2 / 311 إلى قوله: والوليد.].

166 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بإسناده عن علي صلوات الله عليه أنه قال: سورة محمد صلى الله عليه وآله آية فينا وآية في بني أمية.

[بحار الأنوار: 23 / 384 - حديث 84، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2 / 582 حديث 1].

167 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بإسناده عن ابن عباس في قول الله عز وجل:... [والليل إذا يغشاها] بنو أمية، ثم قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعثني الله نبيا، فأتيت بني أمية فقلت: يا بني أمية! إني رسول الله إليكم، قالوا: كذبت ما أنت برسول، ثم أتيت بني هاشم، فقلت: إني رسول الله إليكم، فآمن بني علي بن أبي طالب عليه السلام سرا وجهرا، وحماني أبو طالب عليه السلام جهرا وآمن بي سرا، ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزه في بني هاشم وبعث إبليس بلوائه فركزه في بني أمية، فلا يزالون أعداءنا وشيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة.

[بحار الأنوار: 24 / 76 - حديث 14، عن تأويل الآيات الظاهرة: 466 - 467 الرضوية (2 / 806

حديث 6)، وأورده في البرهان: 4 / 467 حديث 10].

168 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بإسناده عن جابر بن يزيد، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قول الله عز وجل: [وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار]، يعني بني أمية هم الذين كفروا وهم أصحاب النار، ثم قال: [الذين يحملون العرش]، يعني الرسول والأوصياء من بعده عليهم السلام يحملون علم الله، ثم قال: [ومن حوله]، يعني الملائكة [يسبحون بحمد ربهم... يستغفرون للذين آمنوا]، وهم شيعة آل محمد عليهم السلام، يقولون: [ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا] من ولاية هؤلاء وبني أمية [واتبعوا سبيلك]، وهو أمير المؤمنين عليه السلام [وقهم عذاب الجحيم، ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات] والسيئات، بنو أمية وغيرهم وشيعتهم، ثم قال: [إن الذين كفروا]، يعني بنو أمية [ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون]، ثم قال: [ذلكم بأنه إذا دعي الله] بولاية علي عليه السلام [وحده كفرتم] [وإن يشرك به]، يعني بعلي عليه السلام [تؤمنوا] أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا به [فالحكم لله العلي الكبير] (المؤمن: 6 - 12).

[بحار الأنوار: 23 / 363 - حديث 23، عن تأويل الآيات الظاهرة: 277 - حجرية - (2 / 528 - 529 حديث 7)، وجاء في تفسير البرهان: 4 / 93 حديث 16، وقريب منه في تفسير القمي: 583 حجرية، وبحار الأنوار: 24 / 210 - حديث 8، وانظر ما بعدها من الروايات في البحار: 23 / 364 حديث 26، عن (كنز) تأويل الآيات الظاهرة].

169 - بصائر الدرجات: بإسناده عن يحيى بن أم الطويل، قال: صحبت علي بن الحسين عليهما السلام من المدينة إلى مكة - وهو على بغلته وأنا على راحلة - فجزنا وادي ضجنان، فإذا نحن برجل أسود في رقبته سلسلة وهو يقول: يا علي بن الحسين! اسقني، فوضع رأسه على صدره ثم حرك دابته، قال: فالتفت فإذا برجل يجذبه وهو يقول: لا تسقه لا سقاه الله، قال:

فحركت راحلتي ولحقت بعلي بن الحسين عليهما السلام، فقال لي: أي شئ رأيت؟، فأخبرته، فقال: ذاك معاوية لعنه الله.

[بحار الأنوار: 6 / 248 - 249 حديث 86، عن بصائر الدرجات: 82 (306 - حديث 6)].

170 - الاختصاص: بإسناده عن عبد الملك بن عبد الله القمي، عن أخيه إدريس، قال:

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: بينا أنا وأبي متوجهين إلى مكة - وأبي قد تقدمني في موضع يقال له: ضجنان -، إذ جاء رجل في عنقه سلسلة يجرها، فأقبل علي فقال: اسقني، اسقني، فصاح بي أبي، لا تسقه لا سقاه الله، قال: وفي طلبه رجل يتبعه، فجذب سلسلته جذبة طرحه بها في أسفل درك من النار.

[بحار الأنوار: 39 / 247 حديث 82، عن الاختصاص: 276].

171 - الاختصاص: بإسناده عن بشير النبال، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كنت مع أبي بعسفان في واد بها أو بضجنان، فنفرت بغلته فإذا رجل في عنقه سلسلة وطرفها في يد آخر يجره، فقال: اسقني، فقال الرجل: لا تسقه لا سقاه الله، فقلت لأبي: من هذا؟، فقال: هذا معاوية.

[بحار الأنوار: 6 / 247 - 248 حديث 83، ولاحظ ما قبله وما بعده من الروايات في هذا الباب، وقريب منه ما رواه عن الاختصاص: 276 بإسناده عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام، وجاء في بحار الأنوار : 46 / 280 حديث 81].

172 - الإحتجاج: فيما احتج به الحسن عليه السلام على معاوية وأصحابه أنه قال لمغيرة بن شعبة: أنت ضربت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أدميتها وألقت ما في بطنها استذلالا منك لرسول الله صلى الله عليه وآله، ومخالفة منك لامره، وانتهاكا لحرمته، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت سيدة نساء أهل الجنة، الله مصيرك إلى النار.

[بحار الأنوار: 43 / 197 - حديث 8، عن الاحتجاج:

1 / 414 طبعة النجف].

173 - الخصال: بإسناده عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من شر خلق الله خمسة: إبليس، وابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون ذو الأوتاد، ورجل من بني إسرائيل ردهم عن دينهم، ورجل من هذه الأمة يبايع على كفر عند باب لد، قال: ثم قال، إني لما رأيت معاوية يبايع عند باب لد ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وآله، فلحقت بعلي عليه السلام فكنت معه.

[بحار الأنوار: 11 / 233 - حديث 13، عن الخصال:

1 / 155.

174 - كامل الزيارة: بإسناده عن عبد الله بن بكر الأرجاني، قال: صحبت أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة من المدينة، فنزلنا منزلا يقال له: عسفان، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش، فقلت له: يا بن رسول الله! ما أوحش هذا الجبل! ما رأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: يا بن بكر! تدري أي جبل هذا؟، قلت: لا، قال: هذا جبل يقال له:

الكمد، وهو على واد من أودية جهنم، وفيه قتلة أبي: الحسين عليه السلام، استودعهم فيه، تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم، وما يخرج من جب الحوى، وما يخرج من الفلق من آثام، وما يخرج من طينة الخبال، وما يخرج من جهنم، وما يخرج من لظى من الحطمة، وما يخرج من سقر، وما يخرج من الجحيم، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السعير - وفي نسخة أخرى: وما يخرج من جهنم، وما يخرج من لظى ومن الحطمة، وما يخرج من سقر، وما يخرج من الحميم - وما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان إلي، وإني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما: هؤلاء إنما فعلوا ما أسستما لم ترحمونا إذ وليتم، وقتلتمونا وحرمتمونا، ووثبتم على حقنا، واستبددتم بالامر دوننا، فلا رحم الله من يرحمكما، ذوقا وبال ما قدمتما، وما الله بظلام للعبيد. فقلت له: جعلت فداك! أين منتهى هذا الجبل؟، قال: إلى الأرض السادسة وفيها جهنم على واد من أوديته، عليه حفظة أكثر من نجوم السماء وقطر المطر وعدد ما في البحار وعدد الثرى، قد وكل كل ملك منهم بشئ وهو مقيم عليه لا يفارقه.

[بحار الأنوار: 6 / 288 - حديث 10، عن كامل الزيارات: 326 - 328 باب 108].

175 - تفسير القمي: عن الباقر عليه السلام في قوله سبحانه: [وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار] يعني بني أمية... [وإن الذين كفروا] يعني بني أمية.

[تفسير القمي: 2 / 255].

176 - وفي تفسير فرات: 79: [الذين بدلوا نعمة الله] بنو أمية وبنو المغيرة.

[تفسير الفرات: 79].

177 - كشف مما خرجه العز الحنبلي قوله تعالى: [أفمن كان مؤمنا كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون]، المؤمن علي، والفاسق: الوليد.

وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه بعدة طرق في قوله: [أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا]، المؤمن علي، والفاسق الوليد.

وروى الثعلبي والواحدي، أنها نزلت في علي عليه السلام وفي الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لامه، وذلك أنه كان بينهما تنازع في شئ، فقال الوليد لعلي عليه السلام:

اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا وأحد سنانا وأملا للكتيبة منك، فقال له علي عليه السلام: اسكت فإنك فاسق، فأنزل الله سبحانه تصديقا لعلي عليه السلام: [أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا]، يعني بالمؤمن عليا وبالفاسق الوليد.

[بحار الأنوار: 35 / 341 - 343 حديث 16].

أقول: روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم، بإسناده إلى حبيب وابن عباس مثل الخبرين الأخيرين.

[بحار الأنوار: 35 / 343. وفي العمدة لابن بطريق:

184، والطرائف لابن طاووس: 24 مثله.].

178 - وروى أبو الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام أن هذا مثل بني أمية [اجتثت من فوق الأرض] أي استؤصلت واقتلعت جثته من الأرض: [مالها من قرار] ما لتلك الشجرة من ثبات، فإن الريح تنسفها وتذهب بها، فكما أن هذه الشجرة لاثبات لها ولا بقاء ولا ينتفع بها أحد فكذلك الكلمة الخبيثة لا ينتفع بها صاحبها.

وفي قوله: [ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا] أي عرفوا نعمة الله بمحمد.. أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا. وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال:

نحن والله ونعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز...

وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية فقال: هما الأفجران من قريش:

بنو أمية وبنو المغيرة، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر. وقيل:

إنهم جبلة بن الأيهم ومن تبعه من العرب تنصروا ولحقوا بالروم [وأحلوا قومهم دار البوار]..

أي دار الهلاك.

[بحار الأنوار: 9 / 112، عن مجمع البيان: 6 / 314 - 315، وتفسير القمي: 1 / 371].

179 - قال العلامة قدس الله روحه في كشف الحق، ومؤلف كتاب إلزام النواصب، وصاحب كتاب تحفة الطالب: ذكر أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي من علماء الجمهور أن من جملة البغايا وذوات الرايات صعبة بنت الخضرمي كانت لها راية بمكة واستبضعت بأبي سفيان، فوقع عليها أبو سفيان وتزوجها عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، فجاءت بطلحة بن عبيد الله لستة أشهر، فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة، فجعلا أمرهما إلى صعبة، فألحقته بعبيد الله، فقيل لها: كيف تركت أبا سفيان؟، فقالت: يد عبيد الله طلقة ويد أبي سفيان نكرة..

وقال [العلامة] في كشف الحق أيضا: وممن كان يلعب به ويتخنث عبيد الله أبو طلحة،

فهل يحل لعاقل المخاصمة مع هؤلاء لعلي عليه السلام؟! انتهى.

[بحار الأنوار: 32 / 218 - 219.

أقول: وانظر باب أحوال عائشة وحفصة في بحار الأنوار : 22 / 227 - 246، وما ذكره العلامة المجلسي في بحاره: 28 / 135 حديث 1، عن جامع الأصول:

9 / 436، وسنن الترمذي: 5 / 275 في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: إنكن لأنتن صواحب يوسف.. وله طاب ثراه في البحار: 28 / 130 - 174 تبيين وتتميم حري بالملاحظة، بل غالب ذاك المجلد ينفع في هذا الباب. ولاحظ البحار: 44 / 270 باب 2 في سائر ما جرى بين الإمام الحسن الزكي صلوات الله عليه وبين معاوية لعنه الله وأصحابه].

ومما ورد في أعداء آل محمد صلوات الله عليهم واللعنة على أعدائهم، وفي الاستهزاء بهم أو إيذائهم:

ولنختم الكلام في الإشارة إلى بعض الروايات مما يدل على المراد عموما، وهي كثيرة جدا، نتبرك ببعضها:

180 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: عدو [أعداء] علي هم المخلدون في النار، قال الله: [وما هم بخارجين منها] (المائدة: 37).

[بحار الأنوار: 72 / 135 - حديث 16، عن تفسير العياشي: 1 / 317 حديث 100، وأورده في تفسير البرهان: 1 / 470، وتفسير الصافي: 1 / 441].

181 - تفسير العياشي: عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: [وما هم بخارجين من النار] (البقرة: 167)، قال: أعداء علي عليه السلام هم المخلدون في النار أبدا الآبدين ودهر الداهرين.

[بحار الأنوار: 8 / 362 حديث 37، و 72 / 135 - حديث 17، عن تفسير العياشي: 1 / 317 - 318 حديث 101، وجاء في بحار الأنوار: 3 / 396، وأورده في تفسير البرهان: 1 / 470، وتفسير الصافي:

1 / 441].

182 - تفسير علي بن إبراهيم: [يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت] (النساء: 60) نزلت في الزبير ابن العوام فإنه نازع رجلا من اليهود في حديقة، فقال الزبير: ترضى بابن شيبة اليهودي، وقال اليهودي: ترضى بمحمد، فأنزل الله تعالى: [ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك].. إلى قوله: [رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا] (النساء: 61) هم أعداء آل محمد - صلوات الله عليهم - كلهم جرت فيهم هذه الآية.

[بحار الأنوار: 9 / 194 - حديث 38، عن تفسير القمي: 1 / 140 - 142].

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.