پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثامن

باب نادر قال أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: أخبرني القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن صخر، عن فارس بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن شيبة، عن محمد ب

ج ۳۱، ص ۲۹۳–۳۳۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۴ از ۱۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۱

فقام إليه جهجاه بن عمرو الغفاري - وكان ممن بايع تحت الشجرة - فقال: هلم إلى ما ندعوك إليه. قال: وما هو؟. قال: نحملك على شارف جرباء فتلحقك بجبل الدخان. قال عثمان: لست هناك لا أم لك!. وتناول ابن جهجاه الغفاري عصا في يد عثمان - وهي عصا النبي صلى الله عليه وآله - فكسرها على ركبته.

ودخل عثمان داره فصلى بالناس سهل بن حنيف.

وذكر فيه، عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة.. الحديث، وقال فيه: إن عثمان قال له: قبحك الله وقبح ما جئت به. قال أبو حبيبة: ولم يكن ذلك إلا عن ملا من الناس، وقام إلى عثمان شيعته من بني أمية فحملوه فأدخلوه الدار، وكان آخر يوم رأيته فيه.

نكير عائشة:

وذكر الطبري في تاريخه والثقفي في تاريخه، قال: جاءت عائشة إلى عثمان، فقالت: أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر، قال: لا أجد له موضعا في الكتاب ولا في السنة، ولكن كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما، وأنا لا أفعل. قالت: فأعطني ميراثي من رسول الله (ص)؟!. قال: أو لم تجئ فاطمة (ع) تطلب ميراثها من رسول الله (ص)، فشهدت أنت ومالك بن أوس البصري أن النبي (ص) لا يورث، وأبطلت حق فاطمة وجئت تطلبينه؟!، لا أفعل.

وزاد الطبري: وكان عثمان متكئا فاستوى جالسا، وقال: ستعلم فاطمة أي ابن عم لها مني اليوم؟! ألست وأعرابي يتوضأ ببوله شهدت عند أبيك.

قالا جميعا في تاريخهما: فكان إذا خرج عثمان إلى الصلاة أخرجت قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وتنادي أنه قد خالف صاحب هذا القميص.

وزاد الطبري يقول: هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وآله لم تبل

وقد غير عثمان سنته، اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا.

وذكر الثقفي في تاريخه، عن موسى الثعلبي، عن عمه، قال: دخلت مسجد المدينة فإذا الناس مجتمعون، وإذا كف مرتفعة وصاحب الكف يقول: يا أيها الناس! العهد حديث، هاتان نعلا رسول الله وقميصه إن فيكم فرعون أو مثله، فإذا هي عائشة تعني عثمان، وهو يقول: اسكتي إنما هذه امرأة رأيها رأي المرأة.

وذكر في تاريخه، عن الحسن بن سعيد، قال: رفعت عائشة ورقات من ورق المصحف بين عودين من وراء حجابها - وعثمان على المنبر -، فقالت: يا عثمان! أقم ما في كتاب الله إن تصاحب تصاحب غادرا، وان تفارق تفارق عن قلى. فقال عثمان: أما والله لتنتهين أو لأدخلن عليك حمران الرجال وسودانها!!.

قالت عائشة: أما والله إن فعلت لقد لعنك رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ما استغفر لك حتى مات.

وذكر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: أخرجت عائشة قميص رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال لها عثمان: لئن لم تسكتي لأملأنها عليك حبشانا.

قالت: يا غادر يا فاجر! أخربت أمانتك ومزقت كتاب الله. ثم قالت: والله ما ائتمنه رجل قط إلا خانه، ولا صحبه رجل قط إلا فارقه عن قلى.

وذكر فيه، قال: نظرت عائشة إلى عثمان، فقالت: [يقدم قومه يوم القيامة

فأوردهم النار وبئس الورد المورود].

وذكر فيه، عن عكرمة: أن عثمان صعد المنبر فاطلعت عائشة ومعها قميص رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قالت: يا عثمان! أشهد أنك برئ من صاحب هذا القميص. فقال عثمان: [ضرب الله مثلا للذين كفروا..] الآية.

وذكر فيه، عن أبي عامر مولى ثابت، قال: كنت في المسجد فمر عثمان فنادته عائشة: يا غادر يا فاجر! أخربت أمانتك وضيعت رعيتك، ولولا الصلوات الخمس لمشى إليك رجال حتى يذبحوك ذبح الشاة، فقال لها عثمان: [امرأة نوح وامرأة لوط..] الآية.

وذكر فيه، أن عثمان صعد، فنادت عائشة ورفعت القميص، فقالت: لقد خالفت صاحب هذا. فقال عثمان: إن هذه الزعراء عدوة الله، ضرب الله مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب: [امرأة نوح وامرأة لوط...] الآية.

فقالت له: يا نعثل يا عدو الله! إنما سماك رسول الله باسم نعثل اليهودي الذي باليمن.. ولا عنته ولا عنها.

وذكر فيه، عن القاسم بن مصعب العبدي، قال: قام عثمان ذات يوم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: نسوة يكبن في الآفاق لتنكث بيعتي ويهراق دمي، والله لو شئت أن أملا عليهن حجراتهن رجالا سودا وبيضا لفعلت، ألست ختن رسول الله على ابنتيه؟. ألست جهزت جيش العسرة؟، ألم أك رسول رسول الله إلى أهل مكة؟. قال: إذ تكلمت امرأة من وراء الحجاب، قال:

فجعل تبدو لنا خمارها أحيانا، فقالت: صدقت، لقد كنت ختن رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنتيه، فكان منك فيهما ما قد علمت، وجهزت جيش

العسرة وقد قال الله تعالى: [فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة] وكنت رسول رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهل مكة غيبك عن بيعة الرضوان لأنك لم تكن لها أهلا، قال فانتهرها عثمان، فقالت: أما أنا فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن لكل أمة فرعون، وإنك فرعون هذه الأمة.

وذكر فيه من عدة طرق، قال: لما اشتد الحصار على عثمان تجهزت عائشة للحج، فجاءها مروان وعبد الرحمن بن عتاب بن الأسيد فسألاها الإقامة والدفع عنه، فقالت: قد عزيت غرائري، وأدنيت ركابي، وفرضت على نفسي الحج فلست بالتي أقيم، فنهضا ومروان يتمثل:

فحرق قيس على البلاد * حتى إذا اشتعلت أجذما فقالت: أيها المتمثل بالشعر ارجع، فرجع، فقالت: لعلك ترى أني إنما قلت هذا الذي قلته شكا في صاحبك، فوالله لوددت أن عثمان مخيط عليه في بعض غرائري حتى أكون أقذفه في اليم، ثم ارتحلت حتى نزلت بعض الطريق فلحقها ابن عباس أميرا على الحج، فقالت له: يا ابن عباس! إن الله قد أعطاك لسانا وعلما فأنشدك الله أن تخذل عن قتل هذا الطاغية غدا، ثم انطلقت فلما قضت نسكها بلغها أن عثمان قتل، فقالت: أبعده الله بما قدمت يداه، الحمد الله

الذي قتله، وبلغها أن طلحة ولي بعده، فقالت: أيهن ذا الإصبع، فلما بلغها أن عليا عليه السلام بويع، قالت: وددت أن هذه وقعت على هذه.

وذكر الواقدي في تاريخه كثيرا مما ذكره الثقفي، وزاد في حديث مروان ومجيئه إلى عائشة: أن زيد بن ثابت كان معه وأنها قالت: وددت والله إنك وصاحبك هذا الذي يعينك أمره في رجل كل واحد منكما رحى، وأنه في البحر، وأما أنت - يا زيد - فما أقل والله من له مثل ما لك من عضدان العجوة.

وذكر من طريق آخر: أن المكلم لها في الإقامة مع مروان عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، قالت: لا والله ولا ساعة، إن عثمان غير فغير الله به أثركم والله وترك أصحاب محمد صلى الله عليه وآله.

وزاد في خطابها لابن عباس عتاب: إنك قد أعطيت لسانا وجدلا وعقلا وبيانا، وقد رأيت ما صنع ابن عفان، اتخذ عباد الله خولا، فقال: يا أمه! دعيه وما هو فيه لا ينفرجون عنه حتى يقتلوه. قالت: بعده الله.

ومن طريق آخر: إياك أن ترد الناس عن هذه الطاغية، فإن المصريين قاتلوه.

وروى عن ابن عباس، قال: دخلت عليها بالبصرة فذكرتها هذا الحديث، فقالت: ذلك المنطق الذي تكلمت به يومئذ هو الذي أخرجني، لم أر بي توبة إلا الطلب بدم عثمان ورأيت أنه قتل مظلوما. قال: فقلت لها: فأنت قتلتيه بلسانك، فأين تخرجين؟! توبي وأنت في بيتك، أو أرضي ولاة دم عثمان ولده. قالت: دعنا من جدالك فلسنا من الباطل في شئ.

وذكر الواقدي، عن عائشة بنت قدامة، قالت: سمعت عائشة زوج النبي

صلى الله عليه وآله يقول [كذا] - وعثمان محصور قد حيل بينه وبين الماء -: أحسن أبو محمد حين حال بينه وبين الماء. فقالت لها: يا أمه! على عثمان. فقالت: إن عثمان غير سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسنة الخليفتين من قبله فحل دمه.

وذكر الواقدي في تاريخه، عن كريمة بنت المقداد، قالت: دخلت على عائشة، فقالت: إن عثمان أرسل إلي أن أرسل إلى طلحة فأبيت، وأرسل إلي أن أقيمي ولا تخرجي إلى مكة، فقلت: قد جبلت ظهري وغريت غرائري، وإني خارجة غدا إن شاء الله، لا والله ما أراني ارجع حتى يقتل، قالت: قلت:

بما قدمت يداه، كان أبي - تعني المقداد - ينصح له فيأبى إلا تقريب مروان وسعيد ابن عامر، قالت عائشة: حبهم والله صنع ما ترين، حمل إلى سعيد بن العاص مائة ألف، والى عبد الله بن خالد بن أسيد ثلاثمائة ألف، والى حارث بن الحكم مائة ألف، وأعطى مروان خمس إفريقية لا يدري كم هو، فلم يكن الله ليدع عثمان.

وذكر في تاريخه، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أبيه، عن عائشة أنها كانت أشد الناس على عثمان تحرض الناس عليه وتؤلب حتى قتل، فلما قتل وبويع

علي عليه السلام طلبت بدمه.

.. وأمثال هذه الأقوال وأضعافها المتضمنة للنكير على عثمان من الصحابة أو التابعين منقولة في جميع التواريخ، وإنما اقتصرنا على تاريخي الثقفي والواقدي لان لنا إليهما طريقا، ولان لا يطول الكتاب، وفيما ذكرناه كفاية، ومن أراد العلم بمطابقة التواريخ لما أوردناه في هذين التاريخين فليتأملها يجدها موافقة.

ثم أطبق أهل الأمصار وقطان المدينة من المهاجرين والأنصار - إلا النفر الذي اختصهم عثمان لنفسه وآثرهم بالأموال كزيد بن ثابت وحسان وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير ومروان وعبد الله بن عمر - على حصره في الدار ومطالبته بخلع نفسه من الخلافة أو قتله إلى أن قتلوه على الاصرار إلى ما أنكروا عليه ومن ظفروا به في الحال من أعوانه، وأقام ثلاثا لا يتجاسر أحد من ذويه أن يصلي عليه ولا يدفنه خوفا من المسلمين إلى أن شفعوا إلى علي عليه السلام في دفنه، فأذن في ذلك على شرط أن لا يدفنوه في مقابر المسلمين، فحمل إلى حش كوكب مقبرة اليهود، ولما أراد النفر الذين حملوه الصلاة عليه منعهم من ذلك المسلمون ورجموهم بالأحجار، فدفن بغير صلاة، ولم يزل قبره منفردا من مقابر المسلمين إلى أن ولي معاوية فأمر بأن يدفن الناس من حوله حتى اتصل المدفن بمقابر المسلمين، ولم يسأل عنه أحد من بعد القتل من وجوه المهاجرين والأنصار كعلي عليه السلام وعمار ومحمد بن أبي بكر وغيرهم وأماثل التابعين إلا قال: قتلناه كافرا.

وهذا الذي ذكرناه من نكير الصحابة والتابعين على عثمان موجود في جميع التواريخ وكتب الاخبار، ولا يختلف في صحته مخالط الأهل والسير والآثار، وإن أحسن الناس كان فيه رأيا من أمسك عن نصرته ومعونة المطالبين له بالخلع ، وكف عن النكير عنه وعنهم كما ذكرناه من مواليه وبني أمية، ومن عداهم بين قاتل ومعاون بلسانه أو بيده أو بهما، ومعلوم تخصص قاتليه بولاية علي عليه السلام وكونهم بطانة له وخواصا كمحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر والأشتر وغيرهم من المهاجرين والأنصار وأهل الأمصار، وتولي الكافة لهم تولي الصالحين والمنع منهم بالأنفس والأموال وإراقة الدماء في نصرتهم والذب عنهم ورضاهم بعلي عليه

السلام مع علمهم برأيه في عثمان والتأليب عليه وتولي الصلاة - وهو محصور - بغير أمره، واتخاذه مفاتح لبيوت الأموال، واتخاذ قتلته أولياء خاصة أصفياء، واطباقهم على اختياره وقتالهم معه والدفاع عنه وعنهم، واستفراغ الوسع في ذلك، وعدم نكير من أحد من الصحابة أو التابعين يعتد بنكيره، ثم اشتهر التدين بتكفير عثمان بعد قتله وكفر من تولاه من علي عليه السلام وذريته وشيعته ووجوه الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا، وحفظ عنهم التصريح بذلك بحيث لا يحتاج إلى ذكره، غير أن في ذكره ايناسا للبعيد عن سماع العلم، وتنبيها للغافل من سنة الجهل.

فمن ذلك ما رووه من طرقهم، أن عليا عليه السلام خطب الناس بعد قتل عثمان فذكر أشياء قد مضى بيانها، من جملتها قوله عليه السلام: سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه وفرجه، ويله! لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له، شغل عن الجنة والنار امامه.

ورووا عن علي بن خرور، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سأل رجل عليا عليه السلام عن عثمان، فقال: وما سؤالك عن عثمان؟ إن لعثمان ثلاث كفرات، وثلاث غدرات، ومحل ثلاث لعنات، وصاحب بليات، لم يكن بقديم الايمان ولا ثابت الهجرة، وما زال النفاق في قلبه، وهو الذي صد الناس يوم أحد.. الحديث طويل.

وذكر الثقفي في تاريخه، عن عبد المؤمن عن رجل من عبد القيس، قال:

أتيت عليا عليه السلام في الرحبة، فقلت: يا أمير المؤمنين! حدثنا عن عثمان؟.

قال: أدن. فدنوت، قال: ارفع صوتك. فرفعت صوتي، قال: كان ذا ثلاث كفرات، وثلاث غدرات، وفعل ثلاث لعنات، وصاحب بليات ، ما كان بقديم الايمان ولا حديث النفاق، يجزي بالحسنة السيئة.. في حديث طويل.

وذكر في تاريخه، عن حكيم بن جبير، عن أبيه، عن أبي إسحاق - وكان قد أدرك عليا عليه السلام -، قال: ما يزن عثمان عند الله ذبابا. فقال: ذبابا؟!.

فقال: ولا جناح ذباب، ثم قال: [ولا نقيم لهم يوم القيامة وزنا].

وذكر فيه، عن أبي سعيد التيمي، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول:

أنا يعسوب المؤمنين وعثمان يعسوب الكافرين.

وعن أبي الطفيل: وعثمان يعسوب المنافقين.

وذكر فيه، عن هبيرة بن مريم، قال: كنا جلوسا عند علي عليه السلام، فدعا ابنه عثمان، فقال له: يا عثمان! ثم قال: إني لم أسمه باسم عثمان الشيخ الكافر، إنما سميته باسم عثمان بن مظعون.

وذكر في تاريخه، من عدة طرق، أن عليا عليه السلام كان يستنفر الناس ويقول: انفروا إلى أئمة الكفر وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان، انفروا إلى من يقول كذب الله ورسوله صلى الله عليه وآله، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا، والله إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شئ.

وذكر فيه، عن عمر بن هند، عن علي عليه السلام، أنه قال: لا يجتمع حبي وحب عثمان في قلب رجل إلا اقتلع أحدهما صاحبه.

وروى فيه من طرق: أن جيفة عثمان بقيت ثلاثة أيام لا يدفن، فسأل عليا عليه السلام رجال من قريش في دفنه فأذن لهم على أن لا يدفن مع المسلمين في مقابرهم ولا يصلى عليه، فلما علم الناس بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة،

فخرجوا به يريدون به حش كوكب مقبرة اليهود، فلما انتهوا به إليهم رجموا سريره..

وروى فيه من طرق، عن علي عليه السلام، أنه قال: من كان سائلا عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه.

وروى فيه عن مالك بن خالد الأسدي، عن الحسن بن إبراهيم، عن آبائه، قال: كان الحسن بن علي عليهما السلام يقول: معشر الشيعة! علموا أولادكم بغض عثمان، فإنه من كان في قلبه حب لعثمان فأدرك الدجال آمن به، فإن لم يدركه آمن به في قبره.

ورووا فيه عن بكر بن أيمن، عن الحسين بن علي عليهما السلام، قال:

إنا وبني أمية تعادينا في الله فنحن وهم كذلك إلى يوم القيامة، فجاء جبرئيل عليه السلام براية الحق فركزها بين أظهرنا وجاء إبليس براية الباطل فركزها بين أظهرهم، وإن أول قطرة سقطت على وجه الأرض من دم المنافقين دم عثمان بن عفان.

وروى فيه عن الحسين عليه السلام: أن عثمان جيفة على الصراط من أقام عليها أقام على أهل النار، ومن جاوزه جاوز إلى الجنة.

وروى فيه عن حكيم بن جبير، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله: أن عثمان جيفة على الصراط يعطف عليه من أحبه ويجاوزه عدوه.

وروى فيه عن محمد بن بشر، قال: سمعت محمد بن الحنفية يلعن عثمان ويقول: كانت أبواب الضلالة مغلقة حتى فتحها عثمان.

وروى فيه عن عبد الله بن شريك، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، أنه قال: لا تكون حرب سالمة حتى يبعث قائمنا ثلاثة أراكيب في الأرض ركب يعتقون مماليك أهل الذمة، وركب يردون المظالم، وركب يلعنون عثمان في جزيرة العرب.

وروى قتيبة عن أبي سعد التيمي، قال: سمعت عمار بن ياسر يقول:

ثلاث يشهدن على عثمان بالكفر وأنا الرابع.. وقد ذكرنا هذا الحديث وشهادة عمار عليه بالكفر في مقام بعد مقام.

وروى فيه عن يحيى بن جعدة، قال: قلت لزيد بن أرقم: بأي شئ كفرتم عثمان؟. قال: بثلاث، جعل المال دولة بين الأغنياء، وجعل المهاجرين بمنزلة من حارب الله ورسوله صلى الله عليه وآله، وعمل بغير كتاب الله.

ومن طريق آخر، قال: كفرناه بثلاث: فرق كتاب الله ونبذه في الحشوش، وإنزال المهاجرين بمنزلة من حارب الله ورسوله صلى الله عليه وآله، وجعل المال دولة بين الأغنياء، فمن ثم أكفرناه وقتلناه.

وروى فيه عن أنس بن عمرو، قال: قلت لزبيد الامامي أن أبا صادق، قال: والله ما يسرني أن في قلبي مثقال حبة خردل حبا لعثمان ولو أن لي أحدا ذهبا، وهو شر عندي من حمار مجدع لطحان. فقال زبيد: صدق أبو صادق.

وروى فيه عن الحكم بن عيينة، قال: حضرنا في موضع، فقال طلحة بن

مصرف الامامي: يأبى قلبي إلا حب عثمان، فحكيت ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: لعن الله قلبه.

ورووا عن إبراهيم أنه قال: إن عثمان عندي شر من قرون.

ورووا فيه عن سفيان، عن الحسن البصري، قال: سألته فقلت: أيهما أفضل، عثمان أم عمر بن عبد العزيز؟. قال: ولا سواء من جاء إلى أمر فاسد فأصلحه خيرا ومن جاء إلى أمر صالح فأفسده.

ورووا فيه عن جويبر، عن الضحاك، قال: قال لي: يا جويبر! إعلم إن شر هذه الأمة الأشياخ الثلاثة، قلت: من هم؟. قال: عثمان وطلحة والزبير.

ورووا فيه عن الوليد بن زرود الرقي، عن أبي جارود العبدي، قال: أما عجل هذه الأمة فعثمان، وفرعونها معاوية، وسامريها أبو موسى الأشعري، وذو الثدية وأصحاب النهر ملعونون، وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام.

وروى عن أبي الأرقم، قال: سمعت الأعمش يقول: والله لوددت أني كنت وجاءت عثمان بخنجر في بطنه فقتلته.

ورووا عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، قال: يرفع عثمان وأصحابه يوم القيامة حتى يبلغ بهم الثريا، ثم يطرحون على وجوههم.

وروى فيه عن أبي عبيدة الذهلي، قال: والله لا يكون الأرض سلما سلما حتى يلعن عثمان ما بين المشرق والمغرب لا ينكر ذلك أحد.

وروى فيه أن عبد الرحمن بن حنبل الجمحي - وكان بدريا - قال:

ذق يا أبا عمرو بسوء الفعل * وذق صنع كافر ذي جهل لما سددت باب كل عدل * ورمت نقص حقنا بالبطل

غدا عليك أهل كل فضل * بالمشرفيات القضاب الفصل فذقت قتلا لك أي قتل * كذاك نجزي كل عات وغل .. في أمثال هذه الأقوال المحفوظة عن الصحابة والتابعين ذكر جميعا يخرج عن الغرض، وفي بعض ما ذكرناه كفاية في المقصود، والمنة لله.

وقال رحمه الله في موضع آخر: تناصر الخبر من طريقي الشيعة وأصحاب الحديث بأن عثمان وطلحة والزبير وسعدا و عبد الرحمن من جملة أصحاب العقبة الذين نفروا برسول الله صلى الله عليه وآله، وأن عثمان وطلحة القائلان: أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه؟!. والله لو قد مات لأجلبنا على نسائه بالسهام، وقوله طلحة: لاتزوجن أم سلمة، فأنزل الله سبحانه: [وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا].

وقول عثمان يوم أحد: لألحقن بالشام، فإن لي بها صديقا يهوديا. وقول طلحة: لألحقن بالشام فإن لي بها صديقا نصرانيا، فأنزل الله تعالى: [يا أيها

الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض].

وقول عثمان لطلحة - وقد تنازعا -: والله إنك أول أصحاب محمد صلى الله عليه وآله تزوج بيهودية، فقال طلحة: وأنت والله لقد قلت ما ينجينا هاهنا إلا أن نلحق بقومنا.

بيان:

الربو - بالفتح - النفس العالي.

وأسي على مصيبته - بالكسر - يأسي أسا.. أي حزن، وقد أسيت لفلان..

أي حزنت له.

قوله: إن في هذا الحديث.. أي روى الغزرمي - مكان - فتبطحون على وجوهكم - هكذا: ترفعون.. أي يرفعكم الملائكة إلى مكان الثريا من السماء ثم يضربونكم على الأرض على وجوهكم فتطأكم البهائم، وهذا أشد في التعذيب.

وقوله: ليجاء بي.. لعل هذا الترديد والتبهيم للتقية والمصلحة مع وضوح المقصود.

قوله لعنه الله: الترباء في فيك يا علي.. الترباء - بالفتح أو بضم التاء وفتح الراء - لغتان في التراب، انظر هذا الذي خانت أمه أباه كيف شتم وعق مولاه، لعنة الله عليه وعلى من والاه.

وقال الجوهري: الناب: الناب: المسنة من النوق.

وقال: مر فلان ينجش نجشا.. أي يسرع.

والشارف من النوق: المسنة الهرمة.

وأغذ السير وفيه: أسرع.

وبعج بطنه بالسكين - كمنع -: شقه.

والنهابير: المهالك.

والتنجيد: العدو.

وقال في النهاية: كان أعداء عثمان يسمونه: نعثلا تشبيها برجل من مصر

كان طويل اللحية اسمه: نعثل، وقيل النعثل: الشيخ الأحمق، وذكر الضباع.

انتهى.

ويقال زعر الشعر والريش: قل، والزعارة: سوء الخلق.

والغرارة - بالكسر -: الجوالق.

قولها: إن هذه.. أي السماء، وقعت على هذه.. أي الأرض.

وقال الفيروزآبادي: العضد والعضيد: الطريقة من النخل، والجمع كغربان، والمعنى إن ذلك أموالا كثيرة تحميه لبقائها أو حصلتها ببركته.

وقال في القاموس: الركب: ركبان الإبل اسم جمع أو جمع وهم العشرة فصاعدا، وقد يكون للخيل.. والأركوب - بالضم - أكثر من الركب.

NoteV31P315N26 باب الشورى واحتجاج أمير المؤمنين صلوات الله عليه على القوم في ذلك اليوم 1 - الخصال: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن أبي الجارود وهشيم بن أبي ساسان وأبي طارق السراج، عن عامر بن واثلة، قال: كنت في البيت يوم الشورى، فسمعت عليا عليه السلام وهو يقول: استخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالامر وأولى به منه، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحق بالامر وأولى به منه، إلا أن عمر جعلني مع خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم علي فضل، ولو أشاء لاحتججت عليهم بما

لا يستطيع - عربيهم ولا عجميهم، المعاهد منهم والمشرك - تغيير ذلك.

ثم قال: نشدتكم بالله أيها النفر! هل فيكم أحد وحد الله قبلي؟!. قالوا:

اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد ساق رسول الله صلى الله عليه وآله لرب العالمين هديا فأشركه فيه، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أتي رسول الله صلى الله عليه وآله بطير يأكل منه، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجئته، فقال: اللهم والى رسولك.. والى رسولك، غيري (2)؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله - حين رجع عمر يجبن أصحابه ويجبنونه قد رد راية رسول الله صلى الله عليه وآله منهزما - فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية غدا رجلا ليس بفرار يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله عليه، فلما أصبح قال:

ادعوا لي عليا. فقالوا: يا رسول الله (ص)! هو رمد ما يطرف. فقال:

جيئوني، فلما قمت بين يديه تفل في عيني وقال: اللهم اذهب عنه الحر والبرد، فاذهب الله عني الحر والبرد إلى ساعتي هذه، وأخذت الراية فهزم الله المشركين واظفرني بهم، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر المزين بالجناحين في الجنة يحل فيها حيث يشاء، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد له عم مثل عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطي الحسن والحسين ابني رسول الله صلى الله عليه وآله وسيدي شباب أهل الجنة، غيري؟!. قالوا:

اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وبضعة منه وسيدة نساء أهل الجنة، غيري؟!. قالوا:

اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

من فارقك فارقني ومن فارقني فارق الله، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي طاعته كطاعتي ومعصيته كمعصيتي يغشاهم بالسيف، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

ما من مسلم وصل إلى قلبه حبي إلا كفر الله عنه ذنوبه، ومن وصل حبي إلى قلبه فقد وصل حبك إلى قبله، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، غيري؟!. قالوا:

اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنت الخليفة في الأهل والولد والمسلمين في كل غيبة، عدوك عدوي وعدوي عدو الله، ووليك وليي ووليي ولي الله، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

يا علي! من أحبك ووالاك سبقت له الرحمة ومن أبغضك وعاداك سبقت له اللعنة، فقالت عائشة: يا رسول الله (ص)! ادع الله لي ولأبي لا يكون ممن يبغضه ويعاديه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: اسكني، إن كنت أنت وأبوك ممن يتولاه ويحبه فقد سبقت لكما الرحمة، وإن كنتما ممن يبغضه ويعاديه فقد سبقت لكما اللعنة، ولقد خبثت أنت، وأبوك أول من يظلمه وأنت أول من يقاتله، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما قال لي: يا علي! أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ومنزلك مواجه منزلي كما يتواجه الاخوان في الخلد؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

يا علي! إن الله خصك بأمر وأعطاكه ليس من الأعمال شئ أحب إليه ولا أفضل منه عنده، الزهد في الدنيا، فليس تنال منها شيئا ولا تنال منك وهي زينة الأبرار عند الله عز وجل يوم القيامة، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله

ليجئ بالماء كما بعثني، فذهبت حتى حملت القربة على ظهري ومشيت بها فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني، ثم قمت فاستقبلتني ريح فردتني ثم أجلستني، ثم قمت فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي: ما حبسك (2)؟. فقصصت عليه القصة، فقال: قد جائني جبرئيل فأخبرني، أما الريح الأولى فجبرئيل كان في ألف من الملائكة يسلمون عليك، وأما الثانية فميكائيل جاء في ألف من الملائكة يسلمون عليك، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم من قاله له جبرئيل: يا محمد (ص)! أترى هذه المواساة من علي (ع)، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه مني وأنا منه، فقال جبرئيل: وأنا منكما، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وآله كما جعلت أكتب فأغفى رسول الله صلى الله عليه وآله فأنا أرى أنه يملي علي، فلما انتبه قال له: يا علي! من أملى عليك من هاهنا إلى هاهنا، فقلت:

أنت يا رسول الله (ص). فقال: لا، ولكن جبرئيل املا عليك، غيري؟!.

قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله كما قال لي: لولا أن لا يبقى أحد إلا قبض من أثرك قبضة يطلب بها البركة لعقبة

من بعده لقلت فيك قولا لا يبقى أحد إلا قبض من اثرك قبضة (1)؟!. فقالوا:

اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

احفظ الباب فإن زوار من الملائكة يزورني فلا تأذن لاحد منهم، فجاء عمر فرددته ثلاث مرات وأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وآله محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا، ثم أذنت له فدخل. فقال: يا رسول الله! إني جئت غير مرة كل ذلك يردني علي ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا، فكيف علم بالعدة؟ أعاينهم؟!.

فقال: لا، يا علي! قد صدق، كيف علمت بعدتهم؟. فقلت: اختلفت علي التحيات وسمعت الأصوات فأحصيت العدد. قال: صدقت، فإن فيك سنة من أخي عيسى، فخرج عمر وهو يقول: ضربه لا بن مريم مثلا فأنزل الله عز وجل: [ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون] - قال يضجون - [وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون] غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله كما قال لي: إن طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار علي (ع ) ليس من مؤمن إلا وفي

منزله غصن من أغصانها، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

تقاتل على سنتي وتبرأ ذمتي، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ورأسه في حجر جبرئيل عليه السلام فقال لي: ادن دونك رأس ابن عمك فأنت أولى به مني، غيري (6)؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد وضع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه في حجره حتى غابت الشمس ولم يصل العصر فلما انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يا علي! صليت (7)؟. قلت: لا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله فردت الشمس بيضاء نقية فصليت ثم انحدرت، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وآله أن يبعث ببراءة، فبعث بها مع أبي بكر فأتاه جبرئيل، فقال: يا محمد! إنه لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، فبعثني رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذتها من أبي بكر فمضيت بها وأديتها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأثبت

الله على لسان رسوله: أني منه، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنت إمام من أطاعني، ونور أوليائي، والكلمة التي ألزمتها المتقين، غيري؟!.

قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

من سره أن يحيا حياتي ويموت موتي ويسكن جنتي التي وعدني ربي جنات عدن قضيب غرسه الله بيده، ثم قال له: كن، فكان، فليوال علي بن أبي طالب (ع) وذريته من بعده، فهم الأئمة، وهم الأوصياء أعطاهم الله علمي وفهمي، لا يدخلونكم في باب ضلال، ولا يخرجونكم من باب هدى، لا تعلموهم فهم أعلم منكم، يزول الحق معهم أينما زالوا، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

قضى فانقضى، إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق، غيري؟!.

قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما قال لي: أهل ولايتك يخرجون يوم القيامة من قبورهم على نوق بيض، شراك نعالهم نور يتلألأ، قد سهلت عليهم الموارد، وفرجت عنهم الشدائد، وأعطوا الأمان، وانقطعت عنهم الأحزان حتى ينطلق بهم إلى ظل عرش الرحمن، توضع بين أيديهم مائدة يأكلون منها حتى يفرغ من الحساب، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله

حين جاء أبو بكر يخطب فاطمة عليها السلام، فأبى أن يزوجه، وجاء عمر يخطبها فأبى أن يزوجه، فخطبت إليه فزوجني، فجاء أبو بكر وعمر فقالا: أبيت أن تزوجنا وزوجته؟!. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما منعتكما وزوجته، بل الله منعكما وزوجه، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، فأي سبب أفضل من سببي؟

وأي نسب أفضل من نسبي؟ إن أبي وأبا رسول الله صلى الله عليه وآله لإخوان، وإن الحسن والحسين ابني رسول الله صلى الله عليه وآله وسيدي شباب أهل الجنة ابناي، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله زوجتي سيدة نساء أهل الجنة، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

إن الله خلق الخلق ففرقهم فرقتين، فجعلني في خير الفرقتين، ثم جعلهم شعوبا فجعلني في خير شعبة، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خير بيت، ثم اختار من أهل بيتي: أنا وعليا وجعفرا، فجعلني خيرهم، فكنت نائما بين ابني أبي طالب عليه السلام فجاء جبرئيل ومعه ملك فقال: يا جبرئيل! إلى أي هؤلاء أرسلت؟. فقال: إلى هذا، ثم أخذ بيدي فأجلسني، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد سد رسول الله صلى الله عليه وآله أبواب المسلمين كلهم ولم يسد بابي، فجاءه العباس وحمزة وقالا: أخرجتنا وأسكنته؟.

فقال لهما: ما أنا أخرجتكم وأسكنته بل الله أخرجكم وأسكنه، إن الله عز وجل

أوحى إلى أخي موسى عليه السلام أن اتخذ مسجدا طهورا وأسكنه أنت وهارون وابنا هارون، وإن الله عز وجل أوحى إلي أن أتخذ مسجدا طهورا وأسكنه أنت وعلي وابنا علي، غيري؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

الحق مع علي وعلي مع الحق لا يفترقان حتى يردا علي الحوض، غيري؟!. قالوا:

اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد وقى رسول الله صلى الله عليه وآله حيث جاء المشركون يريدون قتله، فأضجعت في مضجعه وذهب رسول الله صلى الله عليه وآله نحو الغار وهم يرون أني أنا هو، فقالوا: أين ابن عمك؟. فقلت: لا أدري، فضربوني حتى كادوا يقتلونني (2)؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله كما قال لي: إن الله أمرني بولاية علي فولايته ولايتي ولايتي وولايتي ولاية ربي، عهد عهده إلي ربي وأمرني أن أبلغكموه، فهل سمعتم؟. قالوا: نعم قد سمعناه، قال: أما أن فيكم من يقول قد سمعت وهو يحمل الناس على كتفيه ويعاديه. قالوا: يا رسول الله! أخبرنا بهم. قال: أما ان ربي قد أخبرني بهم وأمرني بالاعراض عنهم لأمر قد سبق، وإنما يكتفي أحدكم بما يجد لعلي في قلبه (3)؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل من بني عبد الدار تسعة مبارزة غيري كلهم يأخذ اللواء، ثم جاء صواب الحبشي مولاهم وهو يقول: والله لا أقتل بسادتي إلا محمدا، قد أزبد شدقاه واحمرتا عيناه، فاتقيتموه وحدتم عنه،

وخرجت إليه فلما أقبل كأنه قبة مبنية، فاختلفت أنا وهو ضربتين فقطعته بنصفين وبقيت رجلاه وعجزه وفخذاه قائمة على الأرض ينظر إليه المسلمون ويضحكون منه (2)؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل من مشركي قريش مثل قتلي؟!.

قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد جاء عمرو بن عبد ود ينادي: هل من مبارز، فكعتم عنه كلكم فقمت أنا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: إلى أين تذهب؟. فقلت: أقوم إلى هذا الفاسق. فقال: إنه عمرو بن عبد ود، فقلت: يا رسول الله (ص): إن كان هو عمرو بن عبد ود فأنا علي بن أبي طالب، فأعاد علي صلى الله عليه وآله وسلم الكلام وأعدت عليه، فقال: امض على اسم الله، فلما قربت منه قال: من الرجل؟. قلت: علي بن أبي طالب. قال: كفو كريم ارجع يا بن أخي فقد كان لأبيك معي صحبة ومحادثة فأنا أكره قتلك. فقلت له: يا عمرو! إنك قد عاهدت الله أن لا يخيرك أحد ثلاث خصال إلا اخترت إحداهن. فقال: اعرض علي. قلت: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقر بما جاء من عند الله. قال: هات غير هذه. قلت: ترجع من حيث جئت. قال: والله لا تحدث نساء قريش بهذا أني رجعت عنك. فقلت: فأنزل فأقاتلك. قال: أما هذه فنعم، فنزل فاختلف أنا وهو ضربتين فأصاب

الحجفة وأصاب السيف رأسي، وضربته ضربته فانكشف رجليه فقتله الله على يدي، ففيكم أحد فعل هذا؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد حين جاء مرحب وهو يقول:

أنا الذي سمتني أمي مرحب * شاك السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب فخرجت إليه فضربني وضربته و على رأسه نقير من جبل حجر لم يكن تصلح على رأسه بيضة من عظم رأسه، فقلقت النقير ووصل السيف إلى رأسه فقتلته، ففيكم أحد فعل هذا؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير على رسوله صلى الله عليه وآله: إنما يريد الله ليذهب الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا] فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله كساء خيبريا فضمني فيه وفاطمة والحسن والحسين، ثم قال: يا رب! هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنا سيد ولد آدم وأنت يا علي سيد العرب؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد كان رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد إذ نظر إلى شئ ينزل من السماء فبادره ولحقه أصحابه فانتهى إلى سودان أربعة يحملون سريرا، فقال لهم: ضعوا، فوضعوا. فقال: اكشفوا عنه، فكشفوا

فإذا أسود مطوق بالحديد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من هذا؟. قالوا:

غلام الرياحين كان قد أبق عنهم خبثا وفسقا فأمرونا أن ندفنه في حديده كما هو، فنظرت إليه، فقلت: يا رسول الله! ما رآني قط إلا قال: أنا والله أحبك، والله ما أحبك إلا مؤمن ولا أبغضك إلا كافر. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:

يا علي! لقد أثابه الله بذا، هذا سبعون قبيلا من الملائكة - كل قبيل على ألف قبيل - قد نزلوا يصلون عليه، ففك رسول الله صلى الله عليه وآله حديدته وصلى عليه ودفنه؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما قال لي: أذن لي البارحة في الدعاء فما سألت ربي شيئا إلا أعطانيه، وما سألت لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله وأعطانيه. فقلت: الحمد لله؟!. قالوا:

اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث خالد ابن الوليد إلى بني خزيمة ففعل ما فعل فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقال: إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد.. ثلاث مرات، ثم قال: اذهب يا علي، فذهبت فوديتهم ثم ناشدتهم بالله هل بقي شئ؟. فقالوا: إذ نشدتنا بالله فميلغة كلابنا، وعقال بعيرنا، فأعطيتهم لهما، وبقي معي ذهب كثير فأعطيتهم إياه، وقلت: هذا لذمة رسول الله صلى الله عليه وآله ولما تعلمون ولما لا تعلمون ولروعات النساء والصبيان، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته، قال: والله ما يسرني يا علي أن لي بما صنعت حمر النعم؟!. قالوا: اللهم

نعم.

قال: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا علي! عرضت علي أمتي البارحة فمر بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لك ولشيعتك؟!. فقالوا: اللهم نعم.

قال: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يا أبا بكر! اذهب فاضرب عنق ذلك الرجل الذي تجده في موضع.. كذا وكذا، فرجع، فقال: قتلته؟. قال: لا، وجدته يصلي. قال: يا عمر! اذهب فاقتله، فرجع قال له: قتلته؟. قال: لا، وجدته يصلي، فقال: آمركما بقتله، فتقولان وجدناه يصلي؟!، فقال: يا علي! اذهب فاقتله، فلما مضيت قال: إن أدركه قتله، فرجعت فقلت: يا رسول الله (ص) لم أجد أحدا. فقال: صدقت، أما إنك لو وجدته لقتلته؟!. فقالوا: اللهم نعم.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله كما قال لي: إن وليك في الجنة وعدوك في النار؟!. قالوا: اللهم لا.

قال: نشدتكم بالله هل علمتم أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن إبراهيم ليس منك وإنه ابن فلان القبطي. قال: يا علي! اذهب فاقتله.

فقلت: يا رسول الله (ص)! إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمى في الوبر أو أتثبت؟. قال: لا، بل تثبت، فذهب فلما نظر إلي أستند إلى حائط فطرح نفسه

فيه فطرحت نفسي على أثره، فصعد على نخل فصعدت خلفه، فلما رآني قد صعدت رمى بإزاره فإذا ليس له شئ مما يكون للرجال، فجئت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال: الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت؟!. فقالوا: اللهم نعم.

فقال: اللهم اشهد.

بيان:

قوله صلى الله عليه وآله: لولا أن لا يبقى.. ظاهره عدم جواز الاستشفاء والتبرك بتراب قدم الامام وهو بعيد، ولعله ذكر هذا وأراد لازمه وهو الغلو والاعتقاد بالألوهية، كما ورد في أخبار أخر: لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لم تمر بملا إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به، أو هو مبني على أن وضوح الامر بهذا الحد ينافي الابتلاء الذي لا بد منه في التكليف، والأول أظهر.

والزور - بالفتح - والزوار - بالضم -: جمع الزائر - كسفر وسفار جمع سافر.

وقال الجوهري: كعت عن الامر أكيع وأكاع.. إذا هبته وجبنت.

وقال: رجل شاك في السلاح وشاك السلاح والشاك السلاح و هو

اللابس السلاح التام.

وقال: الشوكة: شدة البأس والحد في السلاح، وقد شاك الرجل يشاك شوكا.. أي ظهرت شوكته وحدته فهو شائك السلاح وشاكي السلاح أيضا مقلوب منه.

والبطل - بالتحريك -: الشجاع.

والنقير: ما نقر من الحجر والخشب ونحوه، ذكره الفيروزآبادي.

قوله عليه السلام: إلى شئ ينزل من السماء.. أي أنه صلى الله عليه وآله لما نظر إلى الملائكة ينزلون قام ومشى نحوهم لينظر لأي شئ والى أي شئ ينزلون فمشى حتى انتهى إلى تلك الجنازة وعلم أن نزولهم لذلك.

وقال في النهاية في حديث علي (ع): أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم بعثه ليدي قوما قتلهم خالد بن الوليد فأعطاهم ميلغة الكلب.. هي الاناء التي يلغ فيه الكلب.. يعني أعطاهم قيمة كل ما ذهب لهم حتى قيمة الميلغة.

2 - الإحتجاج: روى عمر بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر صلوات

الله عليه، قال: إن عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة وأجمع على الشورى، بعث إلى ستة نفر من قريش، إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، وإلى عثمان بن عفان، والى زبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص، وأمرهم أن يدخلوا إلى بيت فلم يخرجوا منه حتى يبايعوا لأحدهم، فإن اجتمع أربعة على واحد وأبى واحد أن يبايعهم قتل، وان امتنع اثنان وبايع ثلاثة قتلا، فاجتمع رأيهم على عثمان، فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام ما هم القوم به من البيعة لعثمان، قام فيهم ليتخذ عليهم الحجة، فقال عليه السلام لهم: اسمعوا مني فإن يك ما أقول حقا فاقبلوا وإن يك باطلا فأنكروا.

ثم قال لهم: أنشدكم بالله الذي يعلم صدقكم إن صدقتم ويعلم كذبكم إن كذبتم، هل فيكم أحد صلى إلى القبلتين كلتيهما، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم من بايع البيعتين - بيعة الفتح وبيعة الرضوان -، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخوه المزين بالجناحين في الجنة، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد عمه سيد الشهداء، غيري؟!. قالوا:

لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد زوجته سيدة نساء أهل الجنة، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد ابناه ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وهما سيدا شباب أهل الجنة، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد عرف الناسخ من المنسوخ، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد عاين جبرئيل عليه السلام في مثال دحية الكلبي، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أدى الزكاة وهو راكع، غيري؟!. قالوا:

لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أدى الزكاة وهو راكع، غيري؟!. قالوا:

لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد مسح رسول الله صلى الله عليه وآله وأعطاه الراية يوم خيبر فلم يجد حرا ولا بردا، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم بأمر الله، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخو رسول الله صلى الله عليه وآله في الحضر ورفيقة في السفر، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد بارز عمرو بن عبد ود يوم الخندق وقتله، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، غيري؟!. قالوا:

لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم من سماه الله في عشر آيات من القرآن مؤمنا، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد ناول رسول الله صلى الله عليه وآله قبضة من تراب فرمى به في وجوه الكفار فانهزموا، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد وقفت الملائكة معه يوم أحد حين ذهب الناس، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قضى دين رسول الله صلى الله عليه وآله، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد اشتاقت الجنة إلى رويته، غيري؟!.

قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد شهد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وكفنه، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد ورث سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ورايته وخاتمه، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله طلاق نسائه بيده، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد حمله رسول الله صلى الله عليه وآله على ظهره حتى كسر الأصنام على باب الكعبة، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد نودي باسمه يوم بدر: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أكل مع رسول الله صلى الله عليه وآله من الطائر الذي أهدي إليه، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنت صاحب رايتي في الدنيا وصاحب لوائي في الآخرة، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قدم بين يدي نجواه صدقة، غيري؟!.

قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد يخصف نعل رسول الله صلى الله عيله وآله، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنا أخوك وأنت أخي، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

اللهم علي أحب الخلق إلي وأقولهم بالحق، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد استقى مائة دلو بمائة تمرة وجاء بالتمر فأطعمه رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو جائع -، غيري (2)؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد سلم عليه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في ثلاثة آلاف من الملائكة يوم بدر، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد غمض رسول الله صلى الله عليه وآله، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد وحد الله قبلي (4)؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد كان أول داخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وآخر خارج من عنده، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد مشى مع رسول الله صلى الله عليه وآله فمر على حديقة، فقلت: ما أحسن هذه الحديقة؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وحديقتك في الجنة أحسن من هذه.. حتى مررت على ثلاث حدائق كل ذلك يقول رسول الله: حديقتك في الجنة أحسن من هذه، غيري؟!. قالوا:

لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنت أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيده ويد امرأته وابنيه حتى حين أراد أن يباهل نصارى أهل نجران، غيري؟!.

قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أول طالع يطلع عليكم من هذا الباب - يا أنس! - فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وخير الوصيين وأولى الناس بالناس، فقال أنس: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فكنت أنا الطالع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله لانس: ما أنت يا أنس بأول رجل أحب قومه، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية: [إنما وليكم الله ورسوله والذين ء امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون]، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتك بالله هل فيكم أحد أنزل الله فيه وفي ولده: [إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا]... إلى آخر السورة، غيري؟!.

قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزل الله تعالى فيه: [أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله]، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد علمه رسول الله صلى الله عليه وآله ألف

كلمة كل كلمة مفتاح الف كلمة، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد ناجاه رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الطائف، فقال أبو بكر وعمر: ناجيت عليا دوننا؟ فقال لهم صلى الله عليه وآله: ما أنا ناجيته بل الله أمرني بذلك، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد سقاه رسول الله صلى الله عليه وآله من المهراس، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنت أقرب الخلق مني يوم القيامة يدخل بشفاعتك الجنة أكثر الخلق من ربيعة ومضر، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

يا علي! أنت تكسى حين أكسى، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله: أنت وشيعتك الفائزون يوم القيامة، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله :

كذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

من أحب شعراتي هذه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، فقيل له: وما

شعراتك يا رسول الله (ص) (1)؟ قال: علي والحسن والحسين وفاطمة، غيري؟!.

قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنت خير البشر بعد النبيين، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (ص): أنت الفاروق تفرق بين الحق والباطل، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنت أفضل الخلائق عملا يوم القيامة بعد النبيين، غيري؟!. قالوا: لا.

قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله كساءه وحطه عليه وعلى زوجته وابنيه، ثم قال: اللهم أنا وأهل بيتي إليك لا إلى النار، غيري؟!. قالوا: لا.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.