بحارالانوار · كتاب الإجازات PageV102P191
2 باب في ايراد إجازات علماء أصحابنا رضوان
ج ۱۰۴، ص ۲۱۰–۱۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۵ از ۲۲
نقلت هذه الصحيفة من خط الشيخ العالم السعيد الشهيد محمد بن مكي - ره - وعليها بخطه: ونقلت هذه الصحيفة من خط علي بن أحمد السديد وفرغت في حادي عشر شعبان سنة اثنين وسبعين وسبعمائة، وكتب محمد بن مكي حامدا مصليا.
وعلى نسخة علي بن أحمد السديد ما صورته: نقلت هذه الصحيفة من خط علي ابن السكون وتتبع إعرابها عن أقصاه حسب الجهد إلا ما زاغ عنه النظر وحسر عنه البصر وذلك في شهر ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
وأيضا بخطه: وعلى نسخة الشهيد: عارضتها بأصلها المذكور وفيها مواضع مهملة التقييد فنقلتها على ما هي عليه، والحمد لله وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وآله وكتب محمد بن مكي.
وأيضا بخطه وعارضتها بنسخة أخرى بخط الشيخ ابن مكي مكتوبة في سنة ست وسبعين وسبعمائة وهي مكتوبة من النسخة التي كتب منه الأولى، قال: وكتب العبد متتبعا ما يحتاج إليه سوى بعض مصطلح الكتاب من ترك لفظ الهمزة وإثبات الألف في فعل لامه واو ونحوه.
وأيضا بخطه: وعلى نسخة علي بن أحمد السديد ما صورته: بلغت مقابلة و تصحيحا بالنسخة: المنقول منها فصحت بحسب الجهد إلا ما زاغ عنه النظر وحسر
عنه البصر، وذلك في شهر ذي الحجة من سنة ثلاث وأربعين وست مائة ولله الحمد والمنة.
وأيضا بخطه: وعليها أيضا أعني على نسخة علي بن أحمد السديد:
بلغت مقابلة مرة ثانية بخط السعيد محمد بن إدريس بحسب ما وصل إليه الجهد ولله الحمد وذلك في شهر ذي القعدة من سنة أربع وخمسين وستمائة، وكل ما على هامشها من حكاية سين ونسخة فإنه عن ابن إدريس، وكذلك جميع ما يوجد بين السطور و عليه سين فإنه حكاية خطه، وأما ما كان نسخة بلا سين فمنها ما هو بخط ابن السكون، ومنها ما هو بخط ابن إدريس - ره -.
وأيضا بخطه: صورة خط ابن إدريس في مقابلته: بلغ العرض بأصل خبر الموجود وبذل فيه الجهد والطاقة إلا ما زاغ عنه النظر، وحسر عنه البصر.
وأيضا بخطه: وعلى النسخة التي بخط علي بن السكون خط عميد الرؤساء قراءة صورتها قرأ على السيد الاجل والنقيب الأوحد العالم جلال الدين عماد الاسلام أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمد الحسن بن معية أدام الله علوه قراءة صحيحة مهذبة ورويتها له عن السيد بهاء الشرف أبي الحسن محمد بن الحسن بن أحمد عن رجاله المسمين في باطن هذه الورقة (وأيضا كتب في هامشه هكذا بخط ابن السديد: الورقة التي في أول الكتاب) وأبحته روايتها عني حسب ما وقفته عليه وحددته له، وكتب هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب في شهر ربيع الاخر من سنة ثلاث وستمائة والحمد لله الرحمن الرحيم، وصلاته وتسليمه على رسوله سيدنا محمد المصطفى وعلى آله الغر اللهاميم.
وأيضا بخطه: بلغ العرض بأصله فوافق على ما هو عليه.
وكان أيضا في آخرها:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جلى رين القلوب بمرآة الدعاء وكشف به عن عباده عظايم البأساء والضراء، وصلى الله على أشرف أهل الاصطفاء محمد بن عبد الله سيد الأنبياء، وعلى آله الحافظين لما نقل من تلقائه ليستمر له تأبيده بالبقاء، وعلى أصحابه الخالصين من الزيغ والرياء.
وبعد فقد قرء علي هذه الصحيفة الكاملة من أدعية مولانا وسيدنا الإمام زين العابدين علي ابن الإمام السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين ابن إمام المتقين وسيد الوصيين أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيات، المولى المعظم الفاضل المكرم مفخر الفضلاء وخلاصة الأخلاء شمس الدنيا والدين محمد ابن الشيخ العلامة أبي الفضايل زين الدنيا والدين وشرف الاسلام والمسلمين علي بن الشيخ بدر الدين حسن الشهير بالجبعي رفع الله درجاتهم في أعلى عليين، وحشرهم مع النبيين قراءة مهذبة مرضية صحيحة محررة ألفاظها مبينة معانيها، بنسخها المنقولة وتأويلاتها المقبولة، وكنت مستفيدا منه أعظم الله أجره أكثر من إفاداتي له.
وأجزت له أدام الله أيامه أن يروي ذلك عني فاني رويتها قراءة على السيد الجليل النقيب أبي العباس تاج الدين عبد الحميد بن السيد جمال الدين أحمد بن علي الهاشمي الزينبي طاب ثراه ورواها لي عن الشيخ الأجل عز الدين شيخ السالكين حسن بن سليمان الحلي رفع الله درجته باسناده المتصل إلى سيدنا ومولانا زين العابدين عليه أفضل الصلاة والسلام.
ورويتها أيضا له بحق الإجازة عن الشيخ الجليل بهاء الدين أبي القاسم على ولد الشيخ الامام العالم المحقق خاتم المجتهدين أبي عبد الله شمس الدين محمد بن مكي عن والده المذكور قدس الله سره بطريقه المتصل إلى الامام المذكور آنفا فليرو ذلك لمن شاء وأحب فإنه أهل لذلك وأعلى وأعظم شأنا ومحلا.
وكتب أفقر العباد إلى رحمة الله ورضوانه وأعظمهم ذنبا وجرما علي بن علي بن محمد بن طي عفى الله عنهم في رابع شهر رمضان المعظم قدره من شهور سنة إحدى وخمسين
وثمان مائة أحسن الله عاقبتها، والحمد لله وحده وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
وأيضا بخطه بعد هذه الإجازة: توفي كاتب هذه الإجازة في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثمان مائة.
وأيضا بخطه من خط الشيخ وبخط الشيخ محمد مكي: يروي الصحيفة الكاملة السيد محيي الدين زهرة عن شيخه محمد بن شهرآشوب السروي، عن محمد بن أبي القاسم، عن أبي علي، عن والده، عن الحسين بن عبيد الله الغضايري، عن أبي المفضل الشيباني، عن الشريف أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن جعفر الحسني، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب الزيات، عن علي بن الأعلم، عن عمر بن المتوكل، عن أبيه متوكل ابن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد الحديث.
وكان مكتوبا في أول الصحيفة المزبورة: ولد كاتب هذه الصحيفة رضي الله عنه سنة 822 وتوفي سنة 886 وكان آخر دعائه لوالدي: وفقك الله لكل خير وأحسن لك العاقبة وآمنك خوفك في الدنيا والآخرة وكتبه حسين بن عبد الصمد 932 حامدا مصليا.
وكان أيضا مكتوبا خلف الصحيفة: للولد الأعز العضد قرة العين أبي تراب عبد الصمد بن محمد بن علي بن الحسن الجباعي نفعه الله بها ورزقه العمل بما فيها و استجاب دعاءه بمحمد وآله صلوات الله عليهم.
وعليها أيضا: الصحيفة ملك كاتبها محمد بن علي الجباعي.
وكان في آخر الصحيفة: تمت الصحيفة بقلم العبد الفقير محمد بن علي بن حسن الجباعي غفر الله له ولجميع المؤمنين في يوم السبت أول شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وثمان مائة هجرية.
24 - صورة إجازة الشيخ علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي للشيخ أحمد بن محمد بن فهد الحلي رضي الله عنه.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم كثيرا، وبعد فقد استخرت الله وأجزت للشيخ الاجل الأوحد العالم العامل الفاضل الكامل الورع المحقق، افتخار العلماء مرجع الفضلاء، بقية الصالحين زين الحاج والمعتمرين، جمال الملة والحق والدين أحمد بن المرحوم شمس الدين محمد بن فهد أدام الله فضله وكثر في العلماء مثله جميع كتاب شرايع الاسلام
في معرفة الحلال والحرام من مصنفات المولى الامام المغفور نجم الدين أبى القاسم بن الحسن بن سعيد من أوله إلى آخره قراءة تشهد بفضله وتدل على ذكائه ونبله، وأفاد كثيرا بذهنه الوقاد ونظمه النقاد. وكانت الاستفادة منه أكثر من الإفادة له.
وأجزت له رواية الكتاب المذكور وغيره من مصنفات مصنفه في ساير العلوم عني عن شيخنا المولى الامام العلامة خاتم المجتهدين فخر الملة والحق والدين محمد ابن المولى الامام الأعظم المغفور المحبور جمال الدين الحسن بن المطهر قدس الله روحهما ونور ضريحهما عن مصنف الكتاب المذكور.
وعني عن الشيخ السعيد رضي الحق والدين علي ابن المرحوم جمال الدين أحمد المزيدي عن السيد السعيد رضي الدين بن معبد، عن المصنف.
وعني عن السيد السعيد شمس الدين محمد بن المعالي الحسيني، عن خاله السيد السعيد صفي الدين محمد بن أبي الرضا العلوي، عن المصنف طاب ثراه.
فليرو ذلك لمن شاء وأحب فهو أهل لذلك مع مراعاة الشرايط المعتبرة بين أهل العلم إنشاء الله وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم.
وكتب الفقير إلى الله تعالى علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي تجاوز الله عن سيئاته وذلك في عشري جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.
وأجزت له أيضا رواية جميع مصنفات شيخنا المولى الامام السعيد المغفور فخر الحق والدين محمد بن المطهر المذكور ومقرواته ومسموعاته ومجازاته عني عنه وجميع مصنفات والده المولى الامام الأعظم جمال الحق والدين الحسن بن المطهر ومقرواته ومسموعاته ومجازاته في جميع العلوم العقلية والنقلية عني عن شيخنا ولده فخر الحق والدين محمد المذكور، عنه.
فليرو ذلك لمن شاء وأحب وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين.
25 - صورة إجازة الشيخ الفاضل أبي الحسن علي بن الحسن بن محمد الخازن للشيخ جمال الدين أحمد ابن فهد الحلي قدس الله أرواحهم مع حكاية إجازة الشهيد قدس الله روحه له.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيد المخلوقات محمد وآله خير موال وسادات وسلم تسليما.
وبعد يقول العبد الفقير إلى الله سبحانه الملتجئ إلى عفوه وتجاوزه والراجي من فضله وكرمه علي بن الحسن بن محمد الخازن بالمشهد المقدس الطاهر الامامي الحسيني الحايري صلوات الله وسلامه وأشرف تحياته على ساكنه وآله:
إنه لما شرفني المولى الشيخ الفقيه العالم العامل الورع المخلص الكامل، جامع الفضائل مجمع الأفاضل، الراغب في اقتناء العلوم العقلية والنقلية، المجتهد في تحصيل الكمالات النفسانية، الفائز بالسهم العلي أفضل إخوانه إمام الحاج و المعتمرين جمال الملة ونظام الفرقة مولانا جمال الملة والحق والدين أحمد ابن المرحوم شمس الدين محمد بن فهد الحلي لطف الله به وجعلني أهلا لما التمس مني و لم أكن أهلا له بأن أجيز له ما أجاز لي الشيخ الفقيه إمام المذهب خاتمة الكل مقتدى الطائفة المحقة ورئيس الفرقة الناجية، السعيد المرحوم والشهيد المظلوم، الفائز بالدرجات العلى والمحل الأسنى الشيخ أبو عبد الله محمد بن مكي أسكنه الله بحبوحة جنته وجعله من الفائزين بمحبته المعوضين بما عوض أهل محنته بمحمد وأطائب عترته فأسرعت إلى ملتمسه لوجوب طاعته وتحتم إرادته واستعنت بواهب العقل ومفيض الجود في التوفيق لمقتضى إرادته، وشرعت في ثبت ما أجازه لي قدس الله لطيفته و حكيت صورة الإجازة حسب ما اختاره الشيخ جمال الدين أحمد بمقتضى إرادته وفقه الله وإيانا وكافة المؤمنين لما فيه صلاح دنياه وآخرته، بمحمد وذريته، وها هي:
أقول: ثم أورد إجازة الشهيد قدس الله روحه بتمامها كما أوردناها سابقا ثم قال بعد إتمامها:
إلى هنا انتهى صورة ما حرره وإجازة ما كتبه عظم الله أجره وعوضه عما وصله بمحمد وعترته، والمجاز له علي بن الحسن الخازن المذكور قد أجاز للشيخ الفقيه جمال الدين أحمد المشار إليه جميع ما أجازه الشيخ شمس الدين محمد وذكره وصوره ما كتبه فلينعم مولانا الشيخ جمال الدين أحمد أدام الله بركاته وليرو جميع ذلك لمن شاء متى شاء، بهذا الطريق بالشرائط المعتبرة بين أهل العلم قدس الله أرواح السلف و وقف ما فيه رضاه الخلف، وليمهد الناظر في هذه عذري، فاني لست من هذا المقام ولا دونه ولا قريبا منه شعر:
بنى كثير يدرس علما لعدا * عد والصوف من جز كليته [كذا] لكن أمرني من لا يسعني تركه، ولا يجوز لي تأخير قوله، فامتثلت أوامره وسارعت إلى ما رسمه رغبة في الثواب الجزيل والاجر النبيل، وبالله المستعان وبيده التوفيق وهو على كل شئ قدير، والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين وعترته الأكرمين، تم بحمد الله وحسن توفيقه.
21 - فائدة في ذكر سند الشيخ محمد الجزري الشافعي في قراءة القرآن إلى مشايخه من العامة.
قال محمد بن الجزري في أربعينه: وأما قراءة القرآن العظيم فاني قرأته على جماعة كثيرين من الشيوخ منهم الشيخ الامام العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن علي الحنفي رحلت إليه لعلو اسناده إلى الديار المصرية في سنة تسع وستين وتسع مائة، وقرأت عليه جميع القرآن ختمتين إحداهما جمعا بالقراءات السبع وأخرى بالقراءات العشر، وقرء هو جميع القرآن إفرادا وجمعا على شيخه الامام مسند القراء تقي الدين محمد بن أحمد بن عبد الخالق المصري، وقرء هو جميع القرآن كذلك على الشيخ الامام كمال الدين إبراهيم بن إسماعيل بن فارس التميمي و قرء هو جميع القرآن كذلك على الشيخ الامام العلامة تاج الدين أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وقرء هو جميع القرآن على شيخه الامام شيخ القراء أبي محمد عبد الله ابن علي بن أحمد البغدادي وقرء هو جميع القرآن على الشيخ الامام شيخ القراء الشريف عز الشرف أبي الفضل عبد القاهر ابن عبد السلام بن علي العباسي وقرأ هو جميع القرآن على الشيخ الامام أبي عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الكازريني شيخ القراء بالحرم الشريف، وقرء هو جميع القرآن على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن صالح الهاشمي، وقرء الهاشمي جميع القرآن على أبي العباس أحمد بن سهل بن فيروزان الأشناني، وقرء هو جميع القرآن على أبي محمد عبيد بن صباح النهشلي، وقرء هو جميع القرآن على أبي عمرو حفص بن سليمان الكوفي، وقرء حفص جميع القرآن على
الامام أبي بكر عاصم بن أبي النجود الكوفي إمام أهل الكوفة وقاريها وقرء عاصم جميع القرآن على أبي عبد الرحمان عبد الله بن حبيب السلمي، وقرء هو جميع القرآن على أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وقرء علي عليه السلام القرآن العظيم على رسول الله صلى الله عليه وآله وقرء رسول الله صلى الله عليه وآله القرآن العظيم كما انزل على الروح الأمين رسول رب العالمين وأمينه على وحيه جبرئيل عليه السلام.
26 - صورة إجازة الشيخ علي بن محمد بن يونس البياضي للشيخ ناصر بن إبراهيم البويهي الحساوي قدس الله روحيهما.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي دل وجوب وجوده على اتصافه بالكمالات، ودل غناؤه المستفاد من وجوبه على نفي المكونات، واصلي على عباده الصالحين وأوكدها على خاتم الرسالات، وعلى آله المتوجين بالكرامات.
أما بعد فقد التمس مني الشيخ الطاهر ذو الفضل الظاهر والجود الوافر والعلم الوافر المولى الاجل الشيخ ناصر بن إبراهيم البويهي الحساوي إجازة لجانب من مصنفات علماء الشيعة الإمامية ونقال الشريعة المصطفوية، فأجبته إليها ليكون تذكرة لعبده لديه ونعما سابغة على وعليه، وهذه الإجازة صدرت عن الشيخ المتبصر فخر الدين بن أبي منصور الحسن بن أبي المظفر يوسف بن علي بن المطهر أجازها للشيخ الفاخر محسن بن مظاهر وأجازها المذكور لرب الفضائل بالاطلاق المبرز على الكاينات بالآفاق السيد زين الدين علي بن دقماق وأجازها أيضا للشيخ المعظم والبحر المفعم ذي العلم المفتخر والنفس المتعطر الشيخ جمال الدين أحمد بن حسين بن مطهر وأجازها القطبان المذكوران لواضعها وأطلقا له روايتها وهذه صورة ما صدر عن الشيخ المحبور لتلميذه علي بن حسن المذكور:
قرء علي الشيخ المعظم الفاضل المكرم، الفقيه المحقق المتكلم المدقق، الامام العلامة زين الدين علي ابن الفقيه العالم السعيد المرحوم عز الدين حسن بن أحمد بن مظاهر أدام الله أيامه جميع كتاب قواعد الأحكام تصنيف والدي شيخ الاسلام إمام المجتهدين الحسن بن الفقيه السعيد سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر، و أجزت له روايته عني عن والدي.
وكذا أجزت له رواية جميع ما صنفه والدي قدس سره في المنقول والمعقول والفروع والأصول عني عنه وأجزت له أيضا رواية جميع ما صنفته وألفته وقرأته و رويته وأجيز لي روايته فليرو ذلك لمن شاء وأحب.
وأجزت له جميع ما صنفه الشيخ الامام شيخ مشايخ الاسلام أبو القاسم جعفر ابن سعيد قدس الله سره فمن ذلك كتاب الشرايع فاني سمعته على والدي سماعا وقرء عليه بحضوري وأجاز لي روايته وكذا النافع في مختصر الشرايع وباقي كتبه أجاز لي والدي إليها عنه عن المصنف.
وأجزت له مصنفات الشيخ الأعظم والامام المكرم يحيى بن سعيد عني عن والدي عنه، فمن ذلك كتاب الجامع سمعته منه على والدي قدس الله روحه ونور
ضريحه في بغداد سنة سبعمائة إلى كتاب السبق والرماية، وأجاز لي روايته كله عنه عن المصنف وباقي مصنفاته وإجازاته إجازة.
وأجزت له أيضا أن يروى عني مصنفات السعيد السيد الشريف الإمام الزاهد المعظم جمال الدين أحمد بن طاووس عني عن والدي عنه إجازة، وأجزت له رواية مصنفات السعيد السيد المولى غياث الدين ولد السيد جمال الدين أحمد بن طاووس المذكور عني عن والدي عنه إجازة.
وأجزت له أيضا أن يروى عني مصنفات الشيخ الأعظم الامام الأقدم مقرر قواعد الشريعة شيخ الشيعة عماد الدين أبي جعفر بن الحسن الطوسي قدس الله روحه فمن ذلك كتاب تهذيب الأحكام فاني قرأته على والدي درسا بعد درس وتمت قراءته في جرجان سنة اثني عشر وسبعمائة عني عن والدي ثم والدي قرأه على والده أبي المظفر يوسف بن علي بن المطهر وأجاز له روايته ثم يوسف المذكور قرأه على الشيخ معمر بن هبة الله بن نافع الوراق وأجاز له روايته ثم الفقيه معمر المذكور قرأه على الفقيه أبى جعفر محمد بن شهرآشوب وأجاز له روايته ثم شهرآشوب قرأه على مصنفه أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله سره وقرأه جدي مرة ثانية على الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي وأجاز له روايته والشيخ يحيى المذكور قرأه على الفقيه الحسين بن هبة الله بن رطبة وأجاز له روايته والشيخ يحيى المذكور قرأه على المفيد أبي عبد الله محمد بن الحسن الطوسي وأجاز له روايته والمفيد قرأه على والده وأجاز له روايته وعندي مجلد واحد من الكتاب الذي قرأه المفيد على والده وهو بخط المصنف والده وقرأت أنا هذا المجلد على والدي وباقي المجلدات في نسخة أخرى.
وأما كتاب النهاية والجمل فاني قرأتهما على والدي درسا بعد درس وأجاز لي روايتهما بالطريق الثاني عن والده قرأه عليه عن باقي أهل السند المذكور قراءة.
وأجزت له باقي مصنفات الشيخ أبي جعفر المذكور إجازة عن والدي عن جدي قراءة للمبسوط والمجلد الأول من مسائل الخلاف عن مشايخه لي بالطريق الثاني و
بطريق آخر عني عن جدي عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد بن العريضي العلوي الحسيني، عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري عن السيد فضل الله بن علي الحسني الراوندي، عن عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسيني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي وبطريق آخر عني عن والدي، عن أبي المظفر يوسف بن علي بن المطهر، عن السيد فخار بن معبد بن فخار الحسيني الموسوي، عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، عن الشيخ أبي القاسم العماد الطبري عن المفيد أبي علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، عن الشيخ والده أبي جعفر الطوسي.
وأجزت له رواية جميع مصنفات الشيخ الأعظم والامام المقدم المفيد محمد ابن محمد بن النعمان عني عن والدي قدس الله روحه إجازة عن والده، عن جدي أبي المظفر يوسف، عن مشايخه بالطريق الأول والثاني والثالث إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي عنه عن المصنف محمد بن محمد بن النعمان.
وأجزت له أيضا جميع مصنفات الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه المسمى بالصدوق عني عن والدي قدس الله سره قراءة لبعض كتاب من لا يحضره الفقيه من أوله إلى آخر كتاب الصلاة وباقي الكتاب إلى آخره سماعا على والدي حين قرأه عليه الشيخ المفيد الامام شمس الدين أبو القاسم علي بن السعيد الإمام محمد بن حسين ابن علي بن المطهر وباقي كتب الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه إجازة عن جدي وقراءة الكتاب من لا يحضره الفقيه وكتاب العلل والخصال والباقي إجازة بالطريق المذكور إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان عنه عن الصدوق الشيخ المصنف.
وكذا أجزت له كتب الشيخ الامام الأعظم علي بن الحسين بن بابويه بالطريق المذكور إلى والده الصدوق عنه عن الشيخ علي المذكور وكذا أجزت له بهذا الاسناد عن أبي الصمصام بحر النجاشي بكتابه قراءة على والدي في نسخة بخط السيد بن معد وهي مصححة مضبوطة وأجزت له بالاسناد عن الشيخ أبى جعفر الطوسي، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي عمر محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي كتابه في
الرجال فانى سمعته على والدي قدس الله سره حين قرأه عليه السيد المعظم بهاء الدين داود بن أبي الفرج العلوي الحسيني قدس الله سره درسا بعد درس.
وأجزت له رواية جميع ما صنفه الشيخ عبد العزيز بن البراج ورواه وقرأه، عني إجازة عن والدي سماعا عن والده قراءة لكتاب الكافي كله على الشيخ محمد بن نما عن الشيخ محمد بن إدريس سماعا، عن الفقيه شاذان بن جبرئيل قراءة للجزء الأول منه وسماعا للباقي، عن عبد الواحد أبي محمد الحبشي قراءة على الفقيه القاضي أبي كامل عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي قراءة على مصنفه عبد العزيز بن نحرير البراج.
وأجزت له أيضا أن يروى كتب الشيخ الشريف السيد المتكلم الأصولي المحقق المدقق، كاشف الشبهات وموضح الدلالات، الشريف المرتضى علم الهدى بطرقنا إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي عنه.
وأجزت له رواية كتاب نهج البلاغة بالطريق المذكور عن السيد الرضي وأجزت له رواية شرح نهج البلاغة لميثم البحراني عن والدي إجازة عن المصنف إجازة فليرو ذلك كله لمن شاء وأحب فهو أهل لذلك.
وكتب محمد بن الحسن بن المطهر في ذي الحجة لختم سنة إحدى وأربعين وسبعمائة والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، انتهى كلامه.
ويقول العبد الفقير الراجي عفو ربه الغني القدير علي بن محمد بن يونس البياضي البقاعي: إني قد أجزت هذه الكتب على ما نصبت وشرحت أولا للشيخ الاجل ناصر المنوه باسمه سالفا فليروها لمن شاء وأحب فإنه أهل لذلك وكتب ليلة الجمعة لاحد عشر ليلة خلت من شهر شعبان سنة اثنتين وخمسين وثمان مائة، والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم " 27 " صورة إجازة الشيخ محمد بن (أبي) جمهور الأحساوي للسيد الفاضل السيد محسن الرضوي رحمهما الله.
مع ذكر الطرق السبعة لابن أبي جمهور المذكور في أول كتاب غوالي اللئالي له قدس سره:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنقذنا من حيرة الجهالة وضلالة الغواية بما هدانا به من معالم طريقي الدراية والرواية، وعلمنا بهما ما أرشدنا إلى نور
الهداية وسبيل الولاية، وأوضح لنا بالبينات ما أوصلنا إلى مساعي ذوي النهاية حتى صرنا باتباعهم وولايتهم من المبعدين عن مهاوي الشقاية والعماية، والصلاة على نبينا محمد المخصوص بالمقام المحمود والرعاية، والحوض المورود في يوم القيام للسقاية وآله المشهورين بالنص والعصمة والوقاية، وأصحابه الموفين له بالوعود والعهود والحماية، صلاة دائمة من غير نهاية ولا بداية.
وبعد فقد سمع مني مؤلفي هذا وهو كتاب غوالي اللآلي العزيزية في الأحاديث الدينية من أوله إلى آخره السيد الحبيب النسيب النقيب الطاهر العلوي الحسيني الرضوي، خلاصة السادات والأشراف، ومفخر آل عبد مناف، ذو النسب الصريح الهالي، والحسب الكامل المتعالي، المستغنى عن الاطناب في الألقاب، بظهور شمس الفضائل والفواضل والأحساب، العالم بمعالم فقه آل طه ويس، والقائم بمراضي رب العالمين، مكمل علوم المتقدمين والمتأخرين، وإنسان عين الفضلاء والحكماء المحققين، والراقي بعلو همته على معالي السادات الأعظمين، غياث الاسلام والمسلمين، السيد محسن ابن المرحوم المغفور السيد العالم العامل الحافظ المجود، صدر الزهاد وزين العباد، رضي الملة والدين محمد بن ناد شاه الرضوي المشهدي أدام الله تعالى معالي سعادته، وربط بالخلود أطناب دولته، ولا زالت أيام الزاهرة تميس وتختال في حلل البهاء والكمال، بحق محمد المفضال وآله الأطهار خير آل.
وقد رويت له الكتاب المذكور وجميع ما هو فيه مزبور ومسطور بطريق السماع مني حال قراءته عليه وهو يسمعه عني الذي هو أعلى طرق الرواية، وأحق ما يحصل به الدراية، وكان سماعه سماع العالم العارف، وتلقيه له تلقي الفاهم الواقف على ما اشتمل عليه من أسرار الروايات الصادرة عن أطايب البريات: النبي والأئمة البررة الهداة، عليه وعليهم أكمل الصلوات وأشرف التحيات.
وقد سأل وقت سماعه مني وروايته عني عن جميع مشكلاته وفحص بذهنه الذكي عن ساير معضلاته ومبهماته فأجبته عن كل ما سأل عنه وفحص عن معناه بجواب شاف، وأوضحت له ما تغطي عليه بايضاح حسن واف، وبينت له ما خفي منه ببيان كامل ضاف، وأمليت له على بعض الأحاديث حاشية شافية مختصرة كافية، من أول الكتاب إلى آخره، موضحة عن المشكلات، مبينة لساير المعضلات، جامعة بين ما فيها من المتعارضات، مشتملة على محاسن التقريرات، بما سنح حال الرواية من الفكر المشوش بالخواطر المغرقة للخاطر، في وقت كان تلويته لنابنا عن الاستقصاء قاصر.
وأجزت أن يروى عني جميع ما سمعه مني من الكتاب بما اشتمل عليه من الروايات والحاشية الوافية منها بجميع المبهمات، وما حوته من حل تلك المعارضات بطريقي إلى من رويت عنه بالأسانيد المذكورة في الكتاب المنتهية إلى الأئمة السادة الأطياب، المحبوبين إلى رب الأرباب، فليرو ذلك عني بطريق إلى وسماعه مني لمن أحب وشاء فإنه أهل ذلك ومستحقه، وليكن في ذلك مراعيا لشرايط الرواية عند أهل الرواية، راعيا له حق الرعاية محتاطا متحريا لي وله ليكون من أهل المعرفة والدراية، ومن المحامين عن الدين بحسن الوقاية والحماية.
والتمست منه أن لا ينساني ولا يخلوني من دعواته في أوقات خلواته وعقيب صلواته، ولا ينساني من الذكر الجميل في أغلب حالاته، ليكون من حمال العلم ورعاته، أعانه الله وإيانا على العلم والعمل، وجنبنا وإياه من الخطاء والزلل، وهو حسبنا ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير، وكان ذلك في أوقات متفاوتة، ومجالس
متعددة متباعدة، وقع بالاتفاق القدري آخرها في منتصف شهر ذي القعدة الحرام من أواخر شهور سنة سبع وتسعين وثمان مائة هجرية على صاحبها السلام والتحية بالمشهد المقدس الرضوية، حفت بالألطاف الإلهية، وعلى مشرفها أفضل الصلاة والتحية.
وكتب المجيز الفقير إلى الله العفو الغفور محمد بن علي بن إبراهيم بن (أبى) جمهور الأحسائي عفى الله عن سيئاته ووالديه وجميع الاخوان، وكنت يومئذ مجاورا في عتبة الإمام الرضا عليه وعلى آبائه وأجداده أفضل الصلوات وأكمل التحيات وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه الأخيار وسلم تسليما، ويحق لي أن أتمثل بهذين البيتين فإنهما موافقا لحالي: لعمر أبيك ما نسب المعلى * إلى كرم وفي الدنيا كريم ولكن البلاد إذا اقشعرت * وصوح نبتها رعي الهشيم وأقول هذا هو آخر الإجازة المذكورة على ما وجدته بخط الشيخ إبراهيم بن محمد الحرفوشي الكركي العليا نقلا من خط السيد الحسين بن حيدر الحسيني الكركي العاملي قدس الله أرواحهم.
ولنتبع هذه الإجازة المذكورة بايراد الطرق السبعة التي ذكرها الشيخ المحقق محمد بن أبي جمهور المذكور قدس الله روحه في كتابه المسمى بعوالي اللآلي، فقال قدس سره فيه:
الطريق الأول عن شيخي وأستاذي ووالدي الحقيقي النسبي والمعنوي وهو الشيخ الزاهد العابد العالم الكامل زين الملة والحق والدين أبو الحسن علي ابن الشيخ الولي الفاضل المتقي من بين أنسابه وأحزابه حسام الدين إبراهيم بن المرحوم حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحساوي تغمده الله برضوانه، وأسكنه بحبوحة جنابه، عن شيخه العالم النحرير قاضي الاسلام ناصر الدين الشهير بابن نزار، عن أستاذه الشيخ التقي الزاهد جمال الدين حسن الشهير بالمطوع الجروائي الأحساوي، عن الشيخ النحرير العلامة شهاب الدين أحمد بن فهد بن إدريس المقري الأحساوي عن شيخه العلامة خاتمة المجتهدين المنتشرة فتاويه في جميع العالمين، فخر الدين أحمد بن عبد الله الشهير بابن المتوج البحراني عن شيخه وأستاذه بل أستاذ الكل الشيخ العلامة والبحر القمقام فخر المحققين أبي طالب محمد ابن الشيخ العلامة جمال الدين المحققين أبى منصور الحسن ابن الشيخ الفاضل الكامل سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي قدس الله أرواحهم أجمعين وهو أعني فخر المحققين يروي عن والده المذكور أعني جمال المحققين رحمه الله.
الطريق الثاني عن شيخي وأستاذي وصاحب النعمة الفقهية علي السيد الأجل الأكمل الأعلم الأتقى الأورع والعالم المحدث الجامع لجوامع الفضائل شمس الملة والحق والدين محمد ابن المرحوم المغفور السيد العالم الكامل النبيه الفاضل كمال الدين موسى الموسوي الحسيني، عن والده المذكور عن الشيخ الفاضل الكامل العالم بفنى الفروغ
والأصول المحكم لقواعد الفقه والكلام جامع اشتات الفضائل فخر الدين أحمد الشهير بالسبيعي عن الشيخ العالم التقى الورع محمود المشهور، بابن أمير حاج العاملي عن شيخه العلامة المشهور بالشيخ حسن ابن العشرة، عن شيخه خاتمة المجتهدين شمس الملة والدين محمد بن مكي الشهير بالشهيد عن شيخيه السيدين الأعظمين الأعلمين الأفضلين المرتضين السيد ضياء الدين عبد الله والسيد عميد الدين عبد المطلب بن المرتضى السعيد محمد بن علي بن محمد بن الأعرج الحسيني وهما معا عن شيخهما خالهما جمال المحققين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر قدس الله أرواحهم أجمعين.
الطريق الثالث عن الشيخ العالم المشهور النبيه الفاضل حرز الدين الأوابلي عن شيخه الشيخ الزاهد العابد الورع فخر الدين أحمد بن مخدم الأوابلي، عن شيخه العلامة المحقق فخر الملة والدين أحمد بن عبد الله بن المتوج البحراني، عن أستاذه فخر المحققين محمد ابن الشيخ جمال المحققين العلامة حسن بن المطهر، عن والده المذكور تغمده الله برحمته.
الطريق الرابع عن السيد العالم الفاضل قاضي قضاة الاسلام، والفارق بميامن همته بين الحلال والحرام، شمس المعالي والفقه والدين، محمد ابن السيد المرحوم المغفور الكامل العالم شهاب الدين أحمد الموسوي الحسني، عن شيخه وأستاذه الشيخ العلامة صاحب الفنون كريم الدين يوسف الشهير بابن راشد القطيفي، عن مشايخ له عدة أشهرهم الشيخ العالم العابد الزاهد جمال الدين أبو العباس أحمد بن فهد الحلي، عن شيخية
الامامين الفاضلين العاملين أحدهما العالم المتكلم ظهير الملة والدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي والثاني الامام الفقيه الورع نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي، عن شيخهما فخر المحققين محمد بن الحسن بن المطهر، عن والده العلامة جمال المحققين حسن بن يوسف بن المطهر قدس الله أرواحهم.
الطريق الخامس عن شيخي ومرشدي ومعلمي طريق الصواب، ومناهج معالم الأصحاب، وهو الشيخ الفاضل العلامة المبرز على الأقران، المحرز المقرر لساير الفنون على طول الأزمان، علامة المحققين وخاتمة الأئمة المجتهدين، الامام الهمهام والبحر القمقام جمال الملة والحق والدين، حسن بن عبد الكريم الشهير بالفتال، عن شيخه الامام المحقق المدقق جمال الدين حسن ابن الشيخ المرحوم حسين بن مطر الجزائري، عن شيخه العلامة الزاهد التقي أبو العباس أحمد بن فهد الحلي، عن شيخيه المذكورين كلاهما عن شيخهما فخر المحقين، عن والده جمال المحققين رحمهم الله تعالى.
الطريق السادس عن شيخي أيضا وأستاذي المرشد لي ولعامة الأصحاب إلى مناهج الصواب، أعني الشيخ الكامل الفاضل الزاهد العلامة، الشايع ذكره في جميع الأقطار، والمعلوم فضله وعلمه في ساير الأمصار، زين الملة والحق والدين علي بن هلال الجزايري، عن الشيخ الفاضل الكامل العالم العامل جمال الدين حسن الشهير بابن العشرة، عن الشيخ العلامة المحقق المدقق شمس الملة والحق والدين محمد بن مكي الشهير بالشهيد، عن السيد السعيد العالم الزاهد ضياء الدين عبد الله بن محمد بن علي بن محمد الأعرج الحسيني عن خاله الشيخ جمال الدين المحققين رضوان الله عليهم أجمعين .
عن المولى العالم العلامة المحقق المدقق محقق الحقايق وصاحب الطرايق سيد الوعاظ وإمام الحفاظ، شيخ مشايخ الاسلام، والقائم بمراضي الملك العلام وجيه الملة والدين عبد الله ابن المولى الفاضل الكامل علاء الدين فتح الله ابن المولى العلي رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن محمد بن محمد ابن فتحان الواعظ القمي محتدا القاشاني مولدا ومحتدا عن جده سيد الفقهاء والعلماء رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق القمي، عن المولى الأعلم الأعظم سيد الفقهاء في عصره شرف الدين علي، عن أبيه الشيخ الكامل الأعظم الفقيه العالم الكامل تاج الدين حسن السرابشنوي، عن الشيخ جمال الدين حسن بن المطهر قدس الله أرواحهم.
وعنه عن جده المذكور عن الشيخ العلامة الفهامة أستاذ العلماء جمال الدين أبي العباس أحمد بن فهد، عن شيخه نظام الدين النيلي، عن الشيخ الأعظم فخر المحققين أبي طالب محمد، عن أبيه الشيخ جمال الدين والمحققين حسن بن المطهر.
وعنه أيضا عن جده المذكور، عن الشيخ جمال الدين مقداد بن عبد الله بن محمد ابن الحسين السيوري الأسدي المشهدي الغروي على مشرفه أفضل التحيات وأكمل الصلوات، عن شيخه الشهيد الشهير العلامة الفهامة شمس الدين محمد بن مكي، عن فخر المحققين، عن أبيه الشيخ جمال الدين حسن المذكور رحمهم الله تعالى.
وعنه أيضا عن جده المذكور عن المولى الأعظم الأمجد الأكرم عز العلماء زين الملة والدين على الاسترآبادي، عن شيخه المرتضى الأعظم والامام المعظم سلالة آل طه ويس أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي الأعرج الحسيني، عن شيخه جامع الأصول والفروع فخر المحققين، عن والده الشيخ جمال الدين حسن العلامة قدس الله أرواحهم.
وعنه عن أبيه فتح الله، عن أبيه عبد الملك، عن مشايخه المذكورين، عن
جمال الدين المحققين العلامة حسن بن المطهر روح الله أرواحهم بروايح الجنان وأسبغ عليهم شآبيب الغفران.
فهذه الطرق السبعة المذكورة لي جميعها ينتهي إلى المشايخ المذكورين إلى الشيخ جمال المحققين رحمه الله ثم منى ينتهى الطريق إلى الأئمة المعصومين إلى رسول رب العالمين، بطرقه المعلومة له عن مشايخه الذين أخذ عنهم الرواية المتصلة بأئمة الهدى عليهم السلام المنتهى طريقهم إلى جدهم عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات.
فمن طرقه أن الشيخ جمال المحققين رحمه الله يروى عن شيخه الامام العلامة قدوة المحققين نجم الملة والدين أبي القاسم جعفر بن سعيد بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي، وهو يروى عن الشيخ نجيب الدين محمد بن نما، وهو يروى عن جماعة أمثلهم المحقق العلامة محمد بن إدريس العجلي وهو عن الشيخ عربي بن مسافر العبادي عن شيخه إلياس بن هشام الحائري، عن شيخه أبي علي، عن والده الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمهم الله.
ومنها أنه يروى عن والده الشيخ الكامل سديد الدين يوسف بن المطهر، عن الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي، عن الشيخ هبة الله بن رطبة، عن الشيخ أبي علي عن أبيه الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله.
ومنها أنه يروي عن السيد أحمد بن طاوس، عن نجيب الدين ابن نما بطريقه المذكور إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي.
ومنها أنه يروي عن الشيخ العالم الكامل محقق علوم المتقدمين والمتأخرين ومكمل علوم الحكماء والمتكلمين، الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني، عن الشيخ علي بن سليمان البحراني، عن الشيخ كمال الدين بن سعادة البحراني، عن الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي، عن ابن رطبة، عن أبي على، عن أبيه الشيخ أبي جعفر رحمهم الله.
ومنها أنه يروي عن المرتضى السعيد رضي الدين علي بن طاوس الحسني
كلاهما معا عن الشيخ نجيب الدين المذكور بطريقه المذكور إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي.
فجميع هذه الطرق لجمال المحققين ينتهى إلى شيخ الطائفة ومحدثهم وفقيههم أعني الشيخ محمد بن الحسن الطوسي وهو أعني الشيخ يروى عن الأئمة الطاهرين وله في روايته طريقان.
الأول أنه يروى عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن الشيخ أبي القاسم جعفر ابن قولويه، عن الشيخ محمد بن يعقوب الكليني، عن الشيخ محمد بن محمد بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن السيد علي بن جعفر، عن أخيه الامام المعصوم موسى بن جعفر عليه السلام، عن أبيه الامام المعصوم جعفر الصادق عليه السلام، عن أبيه الامام المعصوم محمد الباقر عليه السلام، عن أبيه الامام المعصوم زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام عن أبيه الامام المعصوم الحسين الشهيد عليه السلام عن أبيه سيد الأولياء والأوصياء الامام المعصوم المرتضى علي بن أبي طالب عليهما أفضل الصلوات وأكمل التحيات عن سيد الأنبياء وأكرم الأصفياء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن رب العالمين جل جلاله وعم نواله.
الطريق الثاني أن الشيخ المذكور يروي عن الشيخ محمد بن بابويه وهو يروي عن محمد بن يعقوب وهو يروى عن علي بن إبراهيم بن هاشم وهو يروى عن الامام المعصوم العسكري، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن الله جل جلاله.
وهنا طرق آخر وهو أن الشيخ محمد بن نما يروي عن الشيخ أبي الفرج على ابن الشيخ قطب الدين أبي الحسين الراوندي، عن أبيه، عن السيد المرتضى بن الداعي عن جعفر الدوريسي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثنا محمد ابن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن محمد بن السائب، عن الصادق، عن الباقر، عن زين العابدين،
عن أبيه الحسين الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين، عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن رب العزة سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
فبهذه الطرق وبما اشتملت عليه من الأسانيد المتصلة المعنعنة الصحيحة الاسناد المشهورة الرجال بالعدالة والعلم وصحة الفتوى وصدق اللهجة، أروى جميع ما أرويه وأحكيه من أحاديث الرسول وأئمة الهدى عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام المتعلقة بالفقه والتفسير والحكم والآداب والمواعظ، وساير الفنون الدنيوية والأخروية.
بل وبه أروى جميع مصنفات العلماء من أهل الاسلام وأهل الحكمة و أقاويلهم في جميع فنون العلم وفتاويهم وأحكامهم المتعلقة بالفقه وغيره من السير و التواريخ والأحاديث، فجميع ما أنا ذاكره في هذا الكتاب من الأحاديث النبوية والامامية طريقي في روايتها وإسنادها وتصحيحها هذه الطرق المذكورة عن هؤلاء المشايخ المشهورين بالعلم والفضل والعدالة، والله ملهم الصواب، والعاصم من الخطاء والاضطراب. انتهى كلامه، أعلى الله مقامه " 28 " إجازة الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحساوي المذكور للشيخ ربيعة بن جمعة رحمهما الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل من جملة طرق المسلمين وهداية المؤمنين والوسيلة إلى حبل الله المتين، والموصل إلى المنهل المعين، سنن المرسلين سيما سنة سيد البشر وشافع يوم المحشر، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن عبد
مناف الصادق المطهر عليه وعلى آله من الصلوات أكملها ومن التحيات أفضلها، وسنة آله المطهرين أهل الوراثة والخلافة من بعده الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
وبعد قد وفق الله العظيم ذو المن الجسيم والفضل العميم صاحب الرياسة والسيادة الذي تسنم من الشرف على أعلى معاقده، واستعلى من المجد على أرفع مقاعده، إنسان شخص الكلام والكمال، وإنسان عين الفضائل والإفضال، السيد الأجل والكهف الأظل العالم العامل والحبر الهمام الكامل مقرر المعقول والمنقول، الخائض في بحر الفروع والأصول الذي له الأخلاق والسيرة الحسنة المرضية فاق بالسهم المعلى والطالع البهى المجلى، السيد الأكمل الأعلم التقى النقي الأورع الأعظم، الجامع لجوامع الفضائل والشيم، شرف الدين محمود ابن السيد الحسيب، النسيب السيد علاء الدين ابن المرحوم المبرور السيد جلال الدين الطالقاني مولدا والقاشي محتدا أن قرء علي جملة من كتب الأصحاب أصولها وفروعها، وهي نهاية المرام، والتهذيب، ومبادي الوصول، والتنقيح، وإيضاح القواعد، والقواعد، والتحرير وشرح التجريد من الكلام، وأمور العامة من المواقف وشرح الطوالع للإصفهاني والجلد الأول من الطبرسي، والخلاف، والنهاية، وشرحي النظم وكتاب الرجال وشرح مفتاح السيد، والمطول.
وهذه للسنة القويمة والطريقة المستقيمة في ضمن هذا الكتاب، وهو كتاب اللئالي العزيزية في الأحاديث النبوية والإمامية من تصانيفي من أولها إلى آخرها قراءة تشهد بفضله وغزارة علمه وجودة فهمه وقوة حزمه، وقد سأل في خلال قرائته وأوان مباحثته عما أشكل واستعضل لديه فأجبته بالجواب الوافي والكشف اللايح الشافي، مع قصر باعي، وقلة متاعي.
وقد أجزت للسيد المذكور دام ظله رواية ما ذكرت من الكتب وهذه السنة عني عن شيخي، عن مشايخي رضوان الله عليهم عن أئمة الهدى، عن النبي المصطفى عليهم الصلاة والسلام، عن جبرئيل، عن رب السماء، فليروا ذلك لمن شاء وأحب
محتاطا متحريا لي وله على الشرايط المعتبرة عند أهل الرواية، فإنه أهل لذلك و مستحقه، فاشترطت عليه زيد عمره أن لا ينساني في خلواته ولا عقيب صلواته من الدعاء الصالح للأولى والعقبى، وأن يلاحظ ما أوصيته به من رعاية العلم وحامليه.
وصيته: وعليك برعاية العلم والقيام بخدمته، وإياك وتدنسه بالطمع و الخرق، فتهلك بذلك حرمته، كما قال بعض العارفين: العلم من شرطه لمن خدمه أن يجعل الناس كلهم خدمه، وأوجب صونه عليه كما يصون من عاش عرضه ودمه فصنه يا أخي كل الصيانة، وأقم جاهه من الاجتهاد في الديانة، وعليك بالجد في طلبه وتحصيله، ولا تمل من السؤال عنه لتكميله، فقد روى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال صلى الله عليه وآله:
لو علم الناس ما في العلم لطلبوه ولو بسفك المهج، وقال أيضا: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وقال أيضا: اطلبوا العلم ولو بالصين، وقال أيضا: يا علي من لا يعلم خرج إذا سال عما لا يعلم.
وإياك وكتمان العلم ومنعه من المتعلمين فقد قال الله تعالى " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله " وقال: أيضا من كتم علما نافعا ألجمه الله بلجام من نار، وقال علي عليه السلام: ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا.
وإياك أن تبذله في محل المنع، وإنه عند الكل مذموم، قال سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم: لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، وقال أيضا: لا تلقوا الدر بأفواه الكلاب " وقال بعض أهل الفحص:
ومن منج الجهال علما أضاعه * ومن منع المستوجبين فقد ظلم وعليك بكثرة الدرس والمذاكرة فان العلم ميت وإحياؤه الدرس، والدرس ميت وإحياؤه المذاكرة، قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: تلاقوا وتحادثوا وتذاكروا فان في المذاكرة إحياء أمرنا رحم الله امرءا أحيا أمرنا.
وعليك بالحفظ والتذكار، فان خير العلم ما حواه الصدر، قال بعضهم:
إني لأكره علما لا يكون معي * إذا خلوت به في جوف حمام فكن في جميع الأحوال مراعيا له مقبلا عليه، فان آفة العلم النسيان، ولا تتكل على جمعه في الكتب فإنه موكل ضايع كما قيل:
لا تفرحن بجمع العلم في كتب * فان للكتب آفات تفرقها النار تحرقها والماء يغرقها * واللبث يمزقها واللص يسرقها وإذا أنعم الله عليك بتلك النعمة الجليلة واقتناء تلك الفضيلة، حافظ معها على تقوى الله وترك محارمه، لأن ارتكاب معاصيه موجبة لزوال النعم كما قيل:
إذا كنت في نعمة فارعها * فان المعاصي تزيل النعم ودوام عليها بشكر الإله * فان الاله شديد النقم وقال النبي صلى الله عليه وآله: أدم الطهارة يدم عليك الرزق.
وأوصيك بما يتعلق بأستاذك ومعلمك وهو أن تعلم أولا أنه دليلك وهاديك ومرشدك وناديك، بل هو القائم باصلاحك والساعي بهدايتك وصلاحك، والذي كد نفسه في دلالتك إلى الطريق حتى عرفت مسلك الحق بالتحقيق، وصرت من أهل الهداية والتوفيق، فهو الأب الحقيقي والمربي المعنوي والمنعم الثاني، فقم بحقه كل القيام، ونوه بذكره بين الأنام، وأكثر في احترامه الاهتمام، تسلم من العقوق الذي هو من الجرائم العظام.
وكن مطيعا لأمره ونهيه لما قال سيد العالمين: " من علم شخصا مسألة ملك رقه " فقيل له: أيبيعه؟ قال: لا، ولكن يأمره وينهاه " واستفته منه فإنه مأمور بأمره منهي بنهيه، وقد ورد برعاية حقوق الشيخ وعدها، وهي إذا دخلت مجلسه فقم بالسلام، وخصه بالتحية والاكرام، وتجلس أين انتهى بك المجلس وتحتشم مجلسه، فلا تشاور فيه أحدا، ولا ترفع صوتك على صوته، ولا تغتب أحدا بحضرته.
ومتى سئل عن شئ فلا تجب أنت حتى يكون هو الذي يجيب، وتقبل عليه وتصغي إلى قوله وتعتقد صحته، ولا ترد قوله، ولا تكرر السؤال عند ضجره، ولا تصاحب له عدوا، ولا تعادي له وليا، وإذا سألته عن شئ فلم يجبك فلا تعيد
السؤال.
وتعوده إذا مرض، وتسأل عن خبره إذا غاب، وتشهد جنازته إذا مات، فإذا فعلت علم الله أنك إنما قصدته لتستفيد منه تقربا إلى الله، وطلبا لمرضاته وإذا لم تفعل ذلك كنت حقيقا أن يسلبك الله العلم وبهاءه.
وهذه وصيتي إليك، والله وكيلي عليك، وهو حسبي ونعم الوكيل.
كتبه المجيز الفقير إلى الله الغني محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحساوي.
صورة ما كتب:
وكتب تلميذه الشيخ الجليل ربيع بن جمعة بعد قوله: " أن يسلبك الله العلم وبهاءه " وأزيدك فائدة أخرى، وهي إياك إذا ما أعظاك الله ببركة الشيخ وبسبب ملازمته شيئا من أبواب العلم أن تغتر بما عرفته، فتكفى بما (فهمته) عن ملازمة الشيخ والتردد إليه، والخدمة له والقيام بين يديه، فربما خيل الشيطان في قلبك أن تزعم أن ما مع الشيخ قد عرفته، وجميع ما لديه أتقنته، فما عندي يكفيني، وليس مع الشيخ ما يغنيني، فان هذا الخيال من المهلكات، بل من وساوس الشيطان المرديات، فإنك لتصل إلى مرتبته، ولا ظفرت بدرجته إلا وقد وصل شيخك إلى ما هو أتم وأعلى بما أعطاه الله، لأن ثمرة العلم تزداد بالانفاق كما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام " يا كميل العلم يزداد بالانفاق منه والمال ينقص بالانفاق منه " فلا تحقرن بالملازمة ما دمت قادرا عليها.
صورة ما كتب:
كتبه الفقير إلى الله الغني ربيع بن جمعة العبرمي العبادي محتدا الجزائري مولدا في أوائل جمادى الأولى من شهور سنة اثنى عشر وتسعمائة.
" 29 " صورة إجازة الشيخ محمد بن جمهور المذكور للشيخ محمد بن صالح برد الله مضجعهما.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أرشدنا بارشاد الأذهان إلى معرفة أحكام الايمان، وعلمنا وبواسطة تحرير مسائله وتقرير دلائله شريعة أحسن الأديان، وأقوم ما جاءت به الأنبياء من محكمات العرفان، حتى صرنا بسبب ذلك ممن سلك مناهج اليقين، وعلم علم الحلال والحرام بمساعي أولئك الاخوان الذين علوا بعلو هممهم على سائر الأشباه والأقران، فأوصلونا بكدهم وكدحهم إلى ما به اهتدينا إلى سلوك طرايق الخلفاء، الذين بهم قامت الأيام والأزمان، فاتبعناهم وأخذنا بما جاء عنهم بواسطة الناقلين من رجالهم الذين شافهوهم بحقائق الحقائق ومحكمات الأركان.
والصلاة على مشيد هذا البنيان، والمؤسس لجميع الطرق الموصلة إلى معرفة المليك الرحمن، محمد المصطفى من بني عدنان الغامر نبوته ورسالته للخلق طرا الانس منهم والجان، وعلى آله المطهرين من ساير الأرجاس والأدران الواجب طاعتهم على من يكون أو قد كان، صلاة تتعاقب عليهم في كل ساعة ولحظة وأوان.
وبعد فقد وفق الله العزيز المنان، العظيم الشأن الشيخ الفاضل والحبر الكامل، والعالم العامل، المتسنم درجات العوالي، والصاعد على صهوات المعالي صاحب النفس القدسية، والهمم العلية، والأخلاق العصامية شمس الملة والحق والدين، الواثق بالله الفرد العلى محمد بن العلى محمد بن صالح الشهير بالغروي الحلي المسكن بلغه الله من السعادات إلى أجلها وأعلاها وقسم له من الخيرات أدومها وأبقاها، وختم أعماله
بالحسنى وأوصله جميع ما تمنى.
أن قرء على كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الايمان، وسمعه من أوله إلى آخره من مصنفات شيخنا وإمامنا ورئيس جميع علمائنا العلامة الفهامة شيخ مشايخ الاسلام، والفارق بفتاويه بين الحلال والحرام، المسلم له الرياسة من جميع فرق الاسلام، جمال المحققين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي قدس الله روحه العزيز.
وكانت قراءة وسماعا مهذبا متقنا مشتملا على فحص وكشف وتدبر بجميع ما اشتمل عليه الكتاب من المسائل والدلائل، والفروع والمعاني الداخلة تحت ألفاظه، وكان قد سألني في أثناء قراءته ومباحثته عن جميع ذلك وما استبهم منه لديه، أو استعضل واستشكل عليه، فأجبته عن كل ما سأله، وبينته له بيانا وافيا، وأوضحت له جميع مشكلاته ومعضلاته إيضاحا كافيا شافيا بحسب ما سنح من الوقت الحاضر، والذهن القاصر فأخذه عني أخذ فاهم، وعلمه علم ماهر، وسألني أن أجيز له أن يرويه عني فأجبته إلى ذلك، وأجزت له أن يرويه عني بحسب مالي في روايته من الرواية عن مشايخي الذين رويته عنهم كابر عن كابر، وآخر عن أول، حتى ينتهى إلى المصنف أسبغ الله الله عليه شآبيب الرضوان، ثم منه حتى ينتهي إلى الأئمة المعصومين عليهم أفضل الصلوات والسلام.
وكذلك أجزت له أن يروى عني بالطريق لي إلى ابن المصنف رحمه الله جميع مصنفاته، ومؤلفاته ومقرواته ومجازاته، وجميع ما ثبت عنده بطريق النقل الصحيح أنه سمعه وأجيز له، أو صنفه، أو قرأه من جميع فنون العلوم العقلية والنقلية، فليرو ذلك جميعه عني لمن شاء وأحب محتاطا متحريا لي وله، مراعيا لشرايط الرواية، واقفا عند ضوابطها فإنه أهل لذلك ومستحق له..
والتمست منه أن لا ينساني من الدعاء الصالح عقيب صلواته وفي مواضع خلواته فاني بالخطأ معترف، وللسيئات مقترف، فلعل ببركة دعائه ودعاء الاخوان من المؤمنين يمن الله علي بالمغفرة والرحمة، فإنه المنان الكريم،
ذو الفضل العظيم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.