بحارالانوار · كتاب الإجازات PageV102P191
2 باب في ايراد إجازات علماء أصحابنا رضوان
ج ۱۰۷، ص ۱۷۶–۱۷۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲۲ از ۲۲
وكتاب بلابل القلاقل في تفسير الآيات المصدرة بكلمة قل نحو المعوذتين و سورة التوحيد وغيرها على وفق الاخبار والأحاديث لواحد من أشراف الشيعة إلا أن كله باللغة العجمية وجميع هذه الكتب بهائية.
ثم إن لي إليكم حاجة وهي أنكم أدام الله علو همتكم ونفعكم بالمؤمنين صرحتم في ديباجة البحار أنكم تكتبون شرحا كبيرا عليه إن شاء الله ورأيتكم قد تركتم إيراد بعض الأخبار والتحقيقات والفوائد والأبحاث والأجوبة من الكتب التي ذكرتموها في فهرست البحار أول مرة ككتاب الصراط المستقيم للبياضي العاملي، وكتاب سعد السعود للشريف ابن طاوس فكنت أظن أنكم ستدركون ما فات منكم منها مع أخبار كتب تتجدد لكم بعد إنشاء الله عز وجل في شرحه وما رأيتكم تحيلون في تضاعيف أخبار البحار وبياناتها مرة إلى الشرح بأن تقولوا مثلا بعد إيراد أخبار في باب من أبوابه هذه العبارة بعينها مثلا وتمام الأخبار الواردة في هذا المعنى أو تمام التحقيق في ذلك موكول إلى شرحنا على هذا الكتاب، يعني البحار حتى إذا نسيتم أنه سبق الوعد منكم بتأليف شرحه ذكرتم في هذا الالحاق الأخير كتاب المستدرك، ولا يستقيم هذا على ظاهره لأنه تأبى ترتيب أبواب البحار عن ترتيب أبواب كتاب المستدرك.
وأيضا من نعم الله العظيمة على طلبة العلوم الدينية أن يجدوا جميع الأخبار الواردة في مطلب من المطالب العلمية أو العملية مجتمعا محصورا مبينا في الباب الذي وضع لها، لأنه بذلك يعلم واحدية الخبر وتواتره إلى غير ذلك من الفوائد التي لا تعد ولا تحصى.
ومن هنا قال بعض تلامذتكم: كان الأصوب أن تدخل الكتب الأربع أيضا في البحار أو في شرحه إن شاء الله فإنها ليست على ما ينبغي وكتب التهذيب يحتاج إلى تهذيب آخر لاشتمالها على أبواب الزيادات كثيرا، ولذا أخطأت جماعة منهم الشهيد في الذكرى وغيره في غيره فحكموا بعدم النص الموجود في غير بابه، ولا ينفع كثيرا جمع من جمعها من المعروفين كصاحب الوافي وصاحب تفصيل وسائل الشيعة إلى مسائل الشريعة وغيرهما لما ذكر، ولعدم الاعتماد على ما فهموه من مراد المعصوم عليه السلام فإن تشرعوا في كتابة شرح البحار ولو كان الجزء الأول منه، وتسموه بهذا الاسم السامي: سقاية خطاب العين الخمور من شراب الطهور، ودلالة طلاب الكبريت الأحمر على الحوض الكوثر، لكان من أحسن الاحسانات، وأنعم الانعامات، وكانت ديباجته محلا لنقش أسماء الكتب من الموافقين والمخالفين، التي سييسرها الله لكم وتحصل في يدكم العليا في السنين الآتية والأعوام المستقبلة إنشاء الله تعالى.
ولا منافاة بين أن يكون المتن والشرح كلاهما مشتملين على الاخبار فقط فإن المقنعة للشيخ المفيد والتهذيب كانا هكذا، ولا ريب أن الالحاق إنما لا يناسب بالمجلدات التي كتب عليها التبيان والتفسير وهي خمسة عشر مجلدا من المجلدات الخمسة والعشرين من البحار دون المجلدات العشر التي لم توضح ولم تفسر ولم تشتهر ككتاب الرابع عشر، وكتاب مكارم الأخلاق، وكتاب الحدود وكتاب الروضة، وكتاب القرآن والدعاء، وكتاب أعمال السنة وكتاب الحج، والكتب الثلاثة الباقية من البحار.
ولا شك أيضا أن جمع الأحاديث مقدم على تبيينها لئلا ينسبكم من ينظر في كتابكم، أعطى الله كتابكم بيمينكم، إلى العجز والتقصير وقلة التتبع، فإنكم زاد الله
حلمكم عن السفاهات والجهالات مني ومن أمثالي زبرتم في ديباجة البحار أنه كتاب يغني من يحصله عن ساير كتب الاخبار، فينبغي أن لا تبقى رسالة في علم الأحاديث إلا وكانت داخلة فيه، ولو بعد حين.
ومن خصائص كتاب بحار الأنوار أنه تزداد شهرته واعتباره، ويظهر قدره و عظمته، إذا قام القائم من آل محمد (صلى الله عليه وآله) بعد ما ينظر فيه، ويحكم بصحته من الأول إلى الاخر، بل تنفع مضامينها في عالم البرزخ وعقبات الآخرة، وفي أجنان الجنان ووسطها وخير بقاعها أيضا لمن كان يلتذ في ضمن اللذات الجسمانية فيها بالملاذ الروحانية بحول الله وقوته تعالى.
ولأختم هذا المكتوب بالقاء معاذير فاني لاحق من كل أحد بأن تقرؤا علي (إني أعلم ما لا تعلم) فأنشدكم بدم المظلوم وعلي الأصغر الذي فجع به صلوات الله وسلامه عليهما، وعلى آبائه وأبنائه إلا أن تبادروا إلا إسعاف قضاء حاجتي المذكورة إن كان فيها خير، وأن تعفوا وتصفحوا وتغفروا لي ما صدر عني فيه من الجفاء والبعد عن الحق والآداب لكي يفعل بكم هكذا رب الأرباب، ألا تحبون أن يغفر الله لكم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.