پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس

36 - باب حجة الوداع وما جرى فيها إلى الرجوع إلى المدينة

ج ۲۲، ص ۱۲۶–۱۴۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۷ از ۷

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۱

أما إنكم تسألوني عن رجل أمر من الدفلى، وأحلى من العسل، وأخف من الريشة، وأثقل من الجبال، أما والله ما حلا إلا على ألسنة المؤمنين، وما أخف إلا على قلوب المتقين، فلا أحبه أحد قط لله ولرسوله إلا حشره الله من الآمنين وإنه لمن حزب الله، وحزب الله هم الغالبون، والله ما أمر إلا على لسان كافر، ولا ثقل إلا على قلب منافق، وما أزور عنه أحد قط ولا لوى ولا تحزب ولا عبس ولا بسر ولا عسر ولا مضر ولا التفت ولا نظر ولا تبسم ولا يجرى ولا ضحك إلى صاحبه ولا قال أعجب لهذا الامر إلا حشره الله منافقا مع المنافقين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

بيان : قال الفيروزآبادي: الدفل بالكسر وكذكرى: نبت مر فارسيته خرزهره انتهى. والازورار عن الشئ: العدول عنه. ولوى الرجل رأسه: أمال و أعرض. وتحزبوا: تجمعوا وبسر الرجل وجهه: كلح كعبس. وعسر الغريم

يعسره ويعسره: طلب منه على عسرة، وعسر عليه: خالفه، كعسره، قوله: ولا مضر، في بعض النسخ بالضاد المعجمة يقال: مضر تمضيرا، أي أهلك، وتمضر تغضب لهم، ويقال: مضرها أي جمعها وفي بعضها بالمهملة، والتمصير: التقليل وقطع العطية قليلا قليلا.

101 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن بزيع، عن الخيبري عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السراج قالا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) وهو يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال، وأربعا من النساء: فلان وفلان وفلان ومعاوية ويسميهم، وفلانة وفلانة وهندا وأم الحكم أخت معاوية.

102 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي عن سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اشتدت حال رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت له امرأته: لو أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألته، فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله، فقال الرجل: ما يعني غيري، فرجع إلى امرأته فأعلمها فقالت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشر فأعلمه فأتاه، فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله حتى فعل الرجل ذلك ثلاث، ثم ذهب الرجل فاستعار معولا ثم أتى الجبل فصعده فقطع حطبا ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق، فرجع به فأكله، ثم ذهب من الغد فجاء بأكثر من ذلك فباعه فلم يزل يعمل ويجمع حتى اشترى معولا، ثم جمع حتى اشترى بكرين وغلاما، ثم أثرى حتى أيسر، فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): قلت لك : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله.

بيان: يقال: أثرى الرجل: إذا كثرت أمواله.

103 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن الحكم معنعنا عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: " أفمن كان مؤمنا " يعني علي بن أبي طالب " كمن كان فاسقا " يعني الوليد ابن عقبة بن أبي معيط لعنة الله " لا يستوون " عند الله، وفي قوله تعالى: " أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون " نزلت في علي ابن أبي طالب (عليه السلام) " وأما الذين فسقوا فمأواهم النار " نزلت في الوليد بن عقبة.

104 - الكافي: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسلموا عليه فرد) عليهم السلام)، فقالوا: يا رسول الله لنا إليك حاجة، فقال: هاتوا حاجتكم، قالوا:

إنها حاجة عظيمة، فقال: هاتوها ما هي؟ قالوا: تضمن لنا على ربك الجنة؟

قال: فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأسه ثم نكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال: أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا، قال: فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لانسان: ناولنيه فرارا من المسألة، فينزل فيأخذه ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول: ناولني حتى يقوم فيشرب.

بيان: قال الجوهري: الفخذ في العشائر: أقل من البطن، أولها الشعب ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ.

105 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي جميلة عن ليث المرادي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كسا أسامة بن

زيد حلة حرير فخرج فيها فقال: مهلا يا أسامة إنما يلبسها من لا خلاق له، فاقسمها بين نسائك.

106 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين ابن أحمد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبني سلمة: يا بني سلمة من سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله سيدنا رجل فيه بخل فقال (صلى الله عليه وآله): وأي داء أدوا من البخل؟ ثم قال: بل سيدكم الأبيض الجسد البراء بن معرور.

توضيح: قال في النهاية: فيه أي داء أدوى من البخل أي أي عيب أقبح منه والصواب أدوأ بالهمزة، ولكن هكذا يروى إلا أن يجعل من باب دوي يدوي دواء فهو دو: إذا هلك لمرض باطن.

107 - الكافي: العدة عن البرقي، عن نوح بن شعيب، عن أبي داود المسترق رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) دعي النبي (صلى الله عليه وآله) إلى طعام، فلما دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر، فتعجب النبي (صلى الله عليه وآله) منها، فقال له الرجل: أعجبت من هذه البيضة؟ فوالذي بعثك بالحق ما رزئت شيئا قط، فنهض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يأكل من طعامه شيئا، وقال: من لم يرزأ فما لله فيه من حاجة.

بيان: الرزء: المصيبة؟، ويقال: ما رزأته ماله بفتح الزاء وكسرها، أي ما نقصته.

108 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل موسر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقي الثوب فجلس إلى

رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جنب الموسر فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أخفت أن يمسك من فقره شئ؟ قال:

لا، قال: فخفت أن يصيبه من غناك شئ؟ قال: لا، قال: فخفت أن يوشح ثيابك؟

قال: لا، قال: فما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله إن لي قرينا يزين لي كل قبيح، ويقبح لي كل حسن، وقد جعلت له نصف مالي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للمعسر: أتقبل؟ قال: لا، فقال له الرجل: ولم؟ قال: أخاف أن يدخل ما دخلك.

بيان: درن الثوب بالكسر أي وسخ يوسخ بالفتح.

109 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) بينما هو ذات يوم عند عايشة إذا استأذن عليه رجل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس أخو العشيرة، فقامت عايشة فدخلت البيت، فأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) للرجل، فلما دخل أقبل عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بوجهه وبشره إليه يحدثه حتى إذا فرغ وخرج من عنده، قالت عايشة: يا رسول الله بينما أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذا أقبلت عليه بوجهك وبشرك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند ذلك: إن من شرار عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

110 - الكافي: علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه آله): أما إنك عاشرهم في النار.

111 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن هارون بن حمزة عن علي بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما فعل عمر بن مسلم؟ قلت:

جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة، فقال: ويحه أما علم أن تارك الطلب

لا يستجاب له، إن قوما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما نزلت: " ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب " أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا: قد كفينا، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليهم، فقال: ما حملكم على ما صنعتم؟ فقالوا: يا رسول الله صلى الله تكفل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة، فقال: إنه من فعل ذلك لم يستجب له، عليكم بالطلب.

112 - الكافي: العدة، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما هاجرت النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاجرت فيهن امرأة يقال لها: أم حبيب، وكانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لها: أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه، قال: لابل حلال، فادني مني حتى أعلمك، قال: فدنت منه فقال: يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي، أي لا تستأصلي، وأشمي فإن أشرق للوجه وأحظى عند الزوج قال: وكان لام حبيب أخت يقال لها: أم عطية، وكانت مقينة، يعني ماشطة فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبلت أم عطية إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته بما قالت لها أختها، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادني مني يا أم عطية، إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة، فإن الخرقة تشرب ماء الوجه.

بيان: قوله (صلى الله عليه وآله): أشمي، قال الجزري: شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة والنهك بالمبالغة فيه، أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها، وقال: حظيت المرأة عند زوجها: دنت من قلبه وأحبها، انتهى، وقنيت الماشطة العروس تقيينا: زينتها.

113 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة عن الفضيل وزرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " ومن الناس من يعبد الله على

حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب عن وجهه خسر الدنيا و الآخرة " قال زرارة: سألت عنها أبا جعفر (عليه السلام) فقال: هؤلاء قوم عبدوا الله و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشكوا في محمد (صلى الله عليه وآله) وما جاء به، فتكلموا بالاسلام وشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقروا بالقرآن، وهم في ذلك شاكون في محمد (صلى الله عليه وآله) وما جاء به وليسوا شكاكا في الله، قال الله عز وجل: " ومن الناس من يعبد الله على حرف " يعني على شك في محمد وما جاء به (صلى الله عليه وآله) " فإن أصابه خير " يعني عافية في نفسه وماله وولده " اطمأن به " ورضي به " وإن أصابته فتنة " بلاء في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الاقرار بالنبي فرجع إلى الوقوف والشك، فنصب العداوة لله ولرسوله والجحود بالنبي (صلى الله عليه وآله) وما جاء به.

114 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل:

" ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال: هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله فخرجوا من الشرك، ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله، فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به، فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالوا: ننظر فإن كان غير ذلك نظرنا، قال الله عز وجل: " فإن أصابه خير اطمأن به " يعني عافية في الدنيا " وإن أصابته فتنة " يعني بلاء في نفسه وماله " انقلب على وجهه " انقلب على شكه إلى الشرك " خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين * يدعو من دون الله مالا يضره ومالا ينفعه " قال: ينقلب مشركا يدعوا غير الله ويعبد غير الله، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن فيصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان، ومنهم من يثبت على شكه، ومنهم من ينقلب إلى الشرك.

115 - التهذيب: الشيخ عن ابن قولويه، عن الكليني، عن العدة، عن سهل عن أيوب بن نوح، عمن رواه، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن الحسن بن علي (عليهما السلام) كفن أسامة بن زيد ببرد حبرة وإن عليا كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة.

116 - الكافي: العدة عن البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن الحسين ابن زيد الهاشمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، فجاء النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا هي عند هم، فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله، فقال: إذا بعت فاحسني ولا تغشي.

فإنه أتقى لله، وأبقى للمال.

117 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار، وكان منزل الأنصار بباب البستان، فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة، فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه وخبره الخبر، فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخبره بقول الأنصاري وما شكا، وقال: إذا أردت الدخول فاستأذن، فأبى، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى أن يبيع، فقال: لك بها عذق مذلل في الجنة، فأبى أن يقبل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للأنصاري: اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار.

بيان: العذق بالفتح: النخلة بحملها، ذكره الجوهري، وقال قوله تعالى:

" وذللت قطوفها تذليلا " أي سويت عناقيدها ودليت، وقال الجزري: في

الحديث كم من عذق مذلل لأبي الدحداح، تذليل العذوق: أنها إذا أخرجت من كوافيرها التي تغطيها عند انشقاقها عنها يعمد الآبر فيمسخها ويبسرها حتى تتدلى خارجة من بين الجريد والسلاء فيسهل قطافها عند إدراكها، وإن كانت العين مفتوحة فهي النخلة، وتذليلها: تسهيل اجتناء ثمرها وإدناؤها من قاطفها.

118 - الكافي: علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن بعض أصحابنا عن عبد الله بن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن سمرة يجئ فيدخل إلى عذقه بغير اذن من الأنصاري، فقال الأنصاري: يا سمرة لا تزال تفجأنا على حال لا نحب أن تفجأنا عليها، فإذا دخلت فاستأذن، فقال لا أستأذن في طريقي، وهو طريقي إلى عذقي، قال: فشكاه الأنصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتاه فقال له: إن فلانا قد شكاك، وزعم أنك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل، فقال: يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): خل عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا، فقال: لا، قال: فلك اثنان، قال: لا أريد، فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق، فقال: لا، قال: فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى، فقال: خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة، قال: لا أريد، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنك رجل مضار، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن، قال: ثم أمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلعت ثم رمي بها إليه، وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): انطلق فاغرسها حيث شئت.

119 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان وهشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكبر على قوم خمسا، و على قوم آخرين أربعا فإذا كبر على رجل أربعا اتهم، يعني بالنفاق.

120 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن سالم، وعلي عن أبيه جميعا عن أحمد بن النضر، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أبي القاسم، عن الحسين بن أبي قتادة جميعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعرض الخيل، فمر بقبر أبي أحيحة فقال أبو بكر: لعن الله صاحب هذا القبر، فوالله إن كان ليصد عن سبيل الله، ويكذب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال خالد ابنه: بل لعن الله أبا قحافة، فوالله ما كان يقري الضيف، ولا يقاتل العدو فلعن الله أهونهما على العشيرة فقدا، فألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطام راحلته على غاربها ثم قال: إذا أنتم تناولتم المشركين فعموا ولا تخصوا فيغضب ولده، ثم وقف فعرضت عليه الخيل فمر به فرس فقال عيينة بن حصن: إن من أمر هذا الفرس كيت وكيت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذرنا فأنا أعلم بالخيل منك، فقال عيينة:

وأنا أعلم بالرجال منك، مغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى ظهر الدم في وجهه، فقال له:

فأي الرجال أفضل؟ فقال عيينة بن حصن: رجال يكونون بنجد يضعون سيوفهم على عواتقهم، ورماحهم على كواثب خيلهم ثم يضربون بها قدما قدما، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كذبت، بل رجال أهل اليمن أفضل، الايمان يماني والحكمة يمانية ولولا الهجرة لكنت امرءا من أهل اليمن، الجفاء والقسوة في الفدادين أصحاب الوبر: ربيعة ومضر من حيث يطلع قرن الشمس، ومذحج أكثر قبيل يدخلون الجنة، وحضر موت خير من عامر بن صعصعة.

وروى بعضهم: خير من الحارث بن معاوية.

وبجيلة خير من رعل وذكوان، وإن يهلك لحيان فلا أبالي، ثم قال: لعن الله الملوك الأربعة: جمدا، ومخوسا، ومشرحا، وأبضعة، وأختهم العمردة، لعن الله المحلل والمحلل له، ومن توالي غير مواليه، ومن ادعى نسبا لا يعرف، و المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، ومن أحدث حدثا

في الاسلام، أو آوى محدثا، ومن قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه، ومن لعن أبويه، فقال رجال: يا رسول الله أيوجد رجل يلعن أبويه، فقال: نعم يلعن آباء الرجال وأمهاتهم فيلعنون أبويه، لعن الله رعلا وذكوان وعضلا ولحيان والمجذمين من أسد وغطفان وأبا سفيان بن حرب وشهيلا ذا الأسنان، وابني مليكة بن جزيم ومروان وهوذة وهونة.

بيان: قوله: أهونهما، أي من يكون فقده أسهل على عشيرته، ولا يبالون بموته، والغارب: ما بين السنام والعنق، وكأنه (صلى الله عليه وآله) ألقاه للغضب ، أو لان يسير البعير، والكواثب جمع كاثبة وهي من الفرس مجمع كتفيه قدام السرج، ويقال:

مضى قدما بضمتين: إذا لم يعرج ولم ينثن. وقال الجزري: في الحديث الايمان يمان، والحكمة يمانية، إنما قال (صلى الله عليه وآله) ذلك لان الايمان بدا من مكة وهي من تهامة، وتهامة من أرض اليمن، ولهذا يقال: الكعبة اليمانية، وقيل: إنه قال هذا القول للأنصار لأنهم يمانون، وهم نصروا الايمان والمؤمنين وآووهم فنسب الايمان إليهم انتهى.

وقال في شرح السنة: هذا ثناء على أهل اليمن لاسراعهم إلى الايمان، و قال الجوهري: اليمن بلاد العرب والنسبة إليه يمني، ويمان مخففة، والألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان، قال سيبويه: وبعضهم يقول يماني بالتشديد.

قوله تعالى (صلى الله عليه وآله): لولا الهجرة، لعل المعنى لولا أني هجرت عن مكة لكنت اليوم من أهل اليمن، إذ هي منها، أو أنه لولا أن المدينة كانت أولا دار هجرتي و اخترتها بأمر الله لاتخذت اليمن وطنا، أو أنه لولا أن الهجرة أشرف لعددت نفسي من الأنصار، ويؤيد الأخير ما مر في قصة حنين: " ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار ".

قوله: في الفدادين، قال الجزري: الفدادون بالتشديد: الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، يقال: يفد الرجل يفد فديدا: إذا اشتد صورته، و قيل: هم المكثرون من الإبل، وقيل: هم الجمالون والبقارون والحمارون و الرعيان، وقيل: إنما هم الفدادين مخففا، واحدها فدان مشددا، وهو البقر الذي يحرث بها، وأهلها أهل جفاء وقسوة. قوله: أصحاب الوبر أي أهل البوادي فإن بيوتهم منه قوله: من حيث يطلع قرن الشمس، قال الجوهري: قرن الشمس أعلاها، وأول ما يبدو منها في الطلوع.

أقول: لعل المراد أهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في شرقي المدينة وفي روايات المخالفين حيث يطلع قرن الشمس، ومذحج كمسجد: أبو قبيلة من اليمن، وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وعامر بن صعصعة أبو قبيلة، وبجيلة كسفينة: حي باليمن، ورعل بالكسر وذكوان بالفتح: قبيلتان من سليم، ولحيان أبو قبيلة، وفي القاموس مخوس كمنير ومشرح وجمد، وأبضعة: بنو معدي كرب الملوك الأربعة الذين لعنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولعن أختهم العمردة وفدوا مع الأشعث فأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير، فقال نائحتهم:

يا عين بكي لي الملوك الأربعة.

قوله (صلى الله عليه وآله): لعن الله المحلل، قال في النهاية: فيه لعن الله المحلل والمحلل له، وفي رواية المحل والمحل له، وفي حديث بعض الصحابة: لا أوتي بحال ولا محلل إلا رجمته، جعل الزمخشري هذا الأخير حديثا لا أثرا، وفي هذه اللفظة ثلاث لغات: حللت وأحللت وحللت، فعلى الأولى جاء الأول، يقال: حلل فهو محلل ومحلل له، وعلى الثانية جاء الثاني تقول: أحل فهو محل ومحل له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول: حللت فأنا حال وهو محلول له، والمعنى في الجميع هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد وطيها لتحل لزوجها الأول، وقيل: سمي محللا بقصده إلى التحليل كما يسمى مشتريا إذا قصد الشراء انتهى.

وقال الطيبي في شرح المشكاة: وإنما لعن لأنه هتك مروة وقلة حمية و خسة نفس، وهو بالنسبة إلى المحلل له ظاهر، وأما المحلل فإنه كالتيس يعير نفسه بالوطئ لغرض الغير انتهى.

أقول: مع الاشتراط ذهب أكثر العامة إلى بطلان النكاح، ولذا أولوا التحليل بقصده، ولا يبعد القول بالبطلان على أصول الأصحاب أيضا، ثم اعلم أنه يمكن أن يأول الخبر على وجهين آخرين: أحدهما أن يكون إشارة إلى تحليل القتال في الأشهر الحرام للنسئ كما مر، وقال الزمخشري: كان جنادة بن عوف الكناني مطاعا في الجاهلية، وكان يقوم على جمل في الموسم فيقول بأعلى صوته: إن آلهتكم قد أحلت لكم المحرم فأحلوه، ثم يقوم في القابل فيقول: إن آلهتكم قد حرمت عليكم المحرم فحرموه.

وثانيهما: أن يكون المراد مطلق تحليل ما حرم الله.

قوله (صلى الله عليه وآله): ومن توالي، فسره أكثر العامة بالانتساب إلى غيره من انتسب إليه من ذي نسب أو معتق، وخصه بعضهم بولاء العتق، وفسر في أخبارنا بالانتساب إلى غير أئمة الحق واتخاذ غيرهم أئمة كما سيأتي.

قوله: لا يعرف على بناء المعلوم أو المجهول. قوله (صلى الله عليه وآله): والمتشبهين، بأن يلبس الثياب المختصة بهن ويتزين بما يخصهن، وكذا العكس، والمشهور بين علمائنا حرمتهما، وفي بعض الأخبار أن المتشبهين من الرجال المفعولون منهم، و المتشبهات من النساء الساحقات قوله: حدثا، أي بدعة أو أمرا منكرا، وفسر في بعض الأخبار بالقتل كما مر في أول الكتاب، وقرئ المحدث بفتح الدال، أي الامر المبتدع، وإيواؤه الرضا به والصبر عليه وعدم الانكار على فاعله، وبكسرها أي نصر جانيا وأجاره من خصمه، أو مبتدعا، قوله: غير قاتله، أي مريد قتله، أو غير قاتل من هو ولي دمه. قوله: غير ضاربه، أي مريد ضربه، أو من يضربه. قوله:

(صلى الله عليه وآله) ومن لعن أبويه، لعن النبي (صلى الله عليه وآله) هنا أبا بكر، حيث صار سببا للعن أبيه كما مر والعضل بالتحريك: أبو قبيلة. قوله: والمجذمين، لعل المراد من انتسب

إلى الجذيمة، ولعل أسدا وغطفان كلتيهما منسوبتان إليها: قال الجوهري:

جذيمة: قبيلة من عبد القيس ينسب إليهم جذمي بالتحريك، وكذلك إلى جذيمة أسد، وقال الفيروزآبادي: غطفان محركة: حي من قيس، وما بعد ذلك أسماء الرجال.

121 - الكافي: علي، عن أبيه، عن البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) إن ثمامة بن أثال أسرته خيل النبي (صلى الله عليه وآله) وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم أمكني من ثمامة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني مخيرك واحدة من ثلاث: أقتلك، قال: إذا تقتل عظيما، أو أفاديك، قال: إذا تجدني غاليا، أو أمن عليك، قال: إذا تجدني شاكرا، قال: فإني قد مننت عليك، قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وقد والله علمت أنك رسول الله حيث رأيتك وما كنت لأشهد بها وأنا في الوثاق.

122 - الكافي: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل يقال له: ذو النمرة، وكان من أقبح الناس، وإنما سمي ذا النمرة من قبحه، فأتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أخبرني ما فرض الله عزو جل علي، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): فرض الله عليك سبعة عشر ركعة في اليوم و الليلة، وصوم شهر رمضان إذا أدركته، والحج إذا استطعت إليه سبيلا، والزكاة وفسرها له، فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما أزيد ربي على ما فرض علي شيئا، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ولم يا ذا النمرة؟ فقال: كما خلقني قبيحا، قال:

فهبط جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن ربك يأمرك أن تبلغ ذا النمرة عنه السلام وتقول له: يقول لك ربك تبارك وتعالى: أما ترضى أن أحشرك على جمال جبرئيل (عليه السلام) يوم القيامة؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا ذا النمرة

هذا جبرئيل يأمرني أن أبلغك اللام، ويقول لك ربك: أما ترضى أن أحشرك على جمال جبرئيل؟ فقال ذو النمرة: فإني قد رضيت يا رب، فوعزتك لأزيدنك حتى ترضى.

123 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن حديد، عن جميل بن دراج عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أني أكره أن يقال:

إن محمدا استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير.

124 - الاختصاص: جعفر بن الحسين وأحمد بن هارون وغيرهما عن ابن الوليد عن الصفار، عن الخشاب، عن ابن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشترى فرسا من أعرابي فأعجبه فقام أقوام من المنافقين حسدوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ما أخذ منه، فقالوا للاعرابي: لو بلغت به إلى السوق بعته بأضعاف هذا، فدخل الاعرابي الشره فقال: ألا أرجع فأستقيله؟ فقالوا: لا وكلنه رجل صالح فإذا جاءك بنقدك فقل: ما بعتك بهذا، فإنه سيرده عليك فلما جاء النبي (صلى الله عليه وآله) أخرج إليه النقد فقال: ما بعتك بهذا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) و الذي بعثني بالحق لقد بعتني، فجاء خزيمة بن ثابت فقال: يا أعرابي أشهد لقد بعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهذا الثمن الذي قال، فقال الاعرابي: لقد بعته وما معنا من أحد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لخزيمة: كيف شهدت بهذا؟ فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي تخبرنا عن الله وأخبار السماوات فنصدقك، ولا نصدقك في ثمن هذا فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) شهادته شهادة رجلين فهو ذو الشهادتين.

125 - الاختصاص: كان بلال مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) لزم بيته ولم يؤذن لأحد من الخلفاء وقال فيه أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام): رحم

الله بلالا فإنه كان يحبنا أهل البيت، ولعن الله صهيبا فإنه كان يعادينا.

وفي خبر آخر: كان يبكي علي عمر.

126 - رجال الكشي: محمد بن إبراهيم، عن علي بن محمد بن يزيد القمي، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان بلال عبدا صالحا، وكان صهيب عبد سوء وكان يبكي على عمر.

127 - من لا يحضره الفقيه: عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: إن بلالا كان عبدا صالحا، فقال: لا أؤذن لأحد بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فترك يومئذ حي على خير العمل.

128 - التهذيب: محمد بن علي بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، عن سليمان بن جعفر، عن أبيه قال: دخل رجل من أهل الشام على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: إن أول من سبق إلى الجنة بلال، قال: ولم؟ قال: لأنه أول من أذن.

بيان: الظاهر أن القائل أولا أبو عبد الله (عليه السلام) فالأولية إضافية بالنسبة إلى جماعة من أضرابه أو المؤذنين، ويحتمل أن يكون القائل الشامي فقال (عليه السلام):

ولم؟ على وجه الانكار، فلما أصر القائل لم يجبه (عليه السلام) للمصلحة.

129 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم بن أحمد، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قوما أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله اضمن لنا على ربك الجنة، قال: فقال: على أن تعينوني بطول السجود، قالوا: نعم يا رسول الله، فضمن لهم الجنة، قال: فبلغ ذلك قوما من الأنصار، قال: فأتوه فقالوا: يا رسول الله اضمن لنا الجنة، قال:

على أن لا تسألوا أحدا شيئا، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فضمن لهم الجنة، فكان

الرجل منهم يسقط سوطه وهو على دابته فينزل حتى يتناوله، كراهية أن يسأل أحدا شيئا، وأن كان الرجل لينقطع شسعه فيكره أن يطلب من أحد شيئا.

130 - من لا يحضره الفقيه: بإسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

احتجم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه، لو كان حراما ما أعطاه، فلما فرغ قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أين الدم؟ قال: شربته يا رسول الله فقال: ما كان ينبغي لك أن تفعله، وقد جعله الله لك حجاجا من النار.

131 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رجل يبيع الزيت، وكان يحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حبا شديدا، كان إذا أراد أن يذهب في حاجته لم يمض حتى ينظر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قد عرف ذلك منه ، فإذا جاء تطاول له حتى ينظر إليه، حتى إذا كان ذات يوم دخل فتطاول له رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى نظر إليه، ثم مضى في حاجته فلم يكن بأسرع من أن رجع، فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد فعل ذلك أشار إليه بيده اجلس، فجلس بين يديه، فقال: مالك فعلت اليوم شيئا لم تكن تفعله قبل ذلك؟ فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لغشى قلبي شئ من ذكرك حتى ما استطعت أن أمضي في حاجتي حتى رجعت إليك، فدعا له وقال له خيرا ثم مكث رسول الله (صلى الله عليه وآله) أياما لا يراه، فلما فقده سأل عنه، فقيل: يا رسول الله ما رأيناه منذ أيام فانتعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانتعل معه أصحابه وانطلق حتى أتى سوق الزيت، فإذا دكان الرجل ليس فيه أحد، فسأله عنه جيرته فقالوا: يا رسول الله مات، ولقد كان عندنا أمينا صدوقا إلا أنه قد كان فيه خصلة، قال: وما هي؟

قالوا: كان يرهق، يعنون يتبع النساء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحمه الله والله لقد كان يحبني حبا لو كان نخاسا لغفر الله له.

بيان: نخاسا فيما عندنا من النسخ بالنون، ولعله محمول على من يبيع الأحرار وربما يقرأ بالباء الموحدة من بخس المكيال والميزان فيناسب عمله أيضا.

132 - التمحيص: عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: رفع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوم في بعض غزواته فقال: من القوم؟

قالوا: مؤمنون يا رسول الله، قال: ما بلغ من إيمانكم؟ قالوا: الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء، والرضاء بالقضاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حلماء علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء، إن كنتم كما تقولون فلا تبنوا مالا تسكنون، ولا تجمعوا مالا تأكلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون.

133 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في جنازة سعد وقد شيعه سبعون ألف ملك، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأسه إلى السماء ثم قال: مثل سعد يضم، قال: قلت: جعلت فداك إنا نحدث أنه كان يستخف بالبول، فقال: معاذ الله إنما كان من زعارة في خلقه على أهله، قال: فقالت أم سعد: هنيئا لك يا سعد قال: فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أم سعد لا تحتمي على الله.

بيان: الزعارة بتشديد الراء: شكاسة الخلق.

134 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض، فرجعت وهي حبلى، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تتهم؟

قال: أتهم رجلين، قال: ائت بهما فجاء بهما، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن يك ابن

هذا فيخرج قططا كذا وكذا، فخرج كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجعل معقلته على قوم أمه وميراثه لهم، ولو أن إنسانا قال: يا ابن الزانية يجلد الحد.

135 - الكافي: علي عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج رفعه قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قاعد إذا جاءت امرأة عريانة حتى قامت بين يديه، فقالت: يا رسول الله إني فجرت فطهرني، قال: وجاء رجل يعدو في أثرها وألقى عليها ثوبا، فقال (صلى الله عليه وآله): ما هي منك؟

قال: صاحبتي يا رسول الله خلوت بجاريتي فصنعت ما ترى، فقال: ضمها إليك ثم قال: إن الغيراء لا تبصر أعلى الوادي من أسفله.

136 - الكافي: العدة عن البرقي عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رجلا من الأنصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم، قال: وإن أباها مرض فبعثت المرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: إن زوجي خرج وعهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم، وإن أبي مرض فتأمرني أن أعوده، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال: فثقل فأرسلت إليه ثانية بذلك فقالت: فتأمرني أن أعوده؟ فقال: اجلسي في بيتك، وأطيعي زوجك، قال: فمات أبوها فبعثت إليه أن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه؟

فقال: لا، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال: فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك.

137 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم، فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال: يا معاشر

النساء تصدقن وأطعن أزواجكن، فإن أكثركن في النار، فلما سمعن ذلك بكين ثم قامت إليه امرأة منهن: فقالت يا رسول الله، في النار مع الكفار؟ والله ما نحن بكفار فنكون من أهل النار، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكن كافرات بحق أزواجكن.

38 1 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خطب رسول الله النساء فقال: يا معاشر النساء تصدقن ولو من حليكن، ولو بتمرة، ولو بشق تمرة، فإن أكثركن حطب جهنم، إنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشيرة فقالت امرأة من بني سليم لها عقل: يا رسول الله أليس نحن الأمهات الحاملات المرضعات؟ أليس منا البنات المقيمات والأخوات المشفقات؟ فرق لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: حاملات والدات مرضعات رحيمات، لولا ما يأتين إلى بعولتهن ما دخلت مصيلة منهن النار.

139 - نوادر الراوندي: بإسناده إلى موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحارث بن مالك: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت والله يا رسول الله من المؤمنين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل مؤمن حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟

قال: أسهرت ليلي، وأنفقت مالي، وعزفت عن الدنيا، وكأني أنظر إلى عرش ربي - جل جلاله - وقد أبرز للحساب، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يتزاورون، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا عبد قد نور الله قلبه، قد أبصرت فالزم فقال: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فدعا له فاستشهد يوم الثامن.

140 - وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي رحمه الله نقلا من خط الشهيد قدس سره قال: روي عن النابغة الجعدي قال: أنشدت رسول الله (صلى الله عليه وآله) شعر:

بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال: أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت: الجنة، قال: أجل إنشاء الله، ثم قلت شعر:

ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر يحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الامر أصدرا فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): [أجدت لا يفض الله فاك] مرتين.

141 - أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس، عن أبان بن أبي عياش عنه عن سلمان وأبي ذر والمقداد أن نفرا من المنافقين اجتمعوا فقالوا: إن محمدا ليخبرنا عن الجنة وما أعد الله فيها من النعيم لأوليائه وأهل طاعته، وعن النار وما أعد الله فيها من الانكال والهوان لأعدائه وأهل معصيته، فلو أخبرنا بآبائنا و أمهاتنا ومقعدنا من الجنة والنار فعرفنا الذي يبنى عليه في العاجل والآجل فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأمر بلالا فنادى بالصلاة جامعة، فاجتمع الناس حتى غص المسجد وتضايق بأهله فخرج مغضبا حاسرا عن ذراعيه وركبتيه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس أنا بشر مثلكم، أوحى إلي ربي فاختصني برسالته، واصطفاني لنبوته وفضلني على جميع ولد آدم، وأطلعني على ما شاء من غيبه، فاسألوني عما بدا لكم، فوالذي نفسي بيده لا يسألني رجل منكم عن أبيه وأمه وعن وعن مقعده من الجنة والنار إلا أخبرته، هذا جبرئيل عن يميني يخبرني عن ربي فاسألوني، فقام رجل مؤمن يحب الله ورسوله فقال: يا نبي الله من أنا؟ قال: أنت عبد الله بن جعفر، فنسبه إلى أبيه الذي كان يدعي به، فجلس قريرة عينه، ثم قام منافق مريض القلب مبغض لله ولرسوله فقال: يا رسول الله من أنا؟ قال: أنت فلان بن فلان راع لبني عصمة، وهم شر حي في ثقيف، عصوا الله فأخزاهم، فجلس، وقد أخزاه الله وفضحه على رؤس الاشهاد، وكان قبل ذلك لا يشك الناس أنه صنديد من صناديد قريش، وناب من أنيابهم، ثم قام ثالث منافق

مريض القلب فقال: يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار؟ قال: في النار ورغما فجلس قد أخزاه الله وفضحه على رؤس الاشهاد، فقام عمر بن الخطاب فقال:

رضينا بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبك يا رسول الله نبيا، ونعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، اعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك، واستر سترك الله، فقال:

عن غير هذا أو تطلب سواه يا عمر؟ فقال: يا رسول الله العفو عن أمتك، فقام علي ابن أبي طالب فقال: يا رسول الله انسبني من أنا لتعرف الناس قرابتي منك، فقال:

يا علي خلقت أنا وأنت من عمودين من نور معلقين من تحت العرش، يقدسان الملك من قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، ثم خلق من ذينك العمودين نطفتين بيضاوين ملتويتين، ثم نقل تلك النطفتين في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الزكية الطاهرة حتى جعل نصفها في صلب عبد الله، ونصفها في صلب أبي طالب، فجزء أنا، وجزء أنت، وهو قول الله عز وجل: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا وكان ربك قديرا " يا علي أنت مني وأنا منك، سيط لحمك بلحمي، و دمك بدمي، وأنت السبب فيما بين الله وبين خلقه بعدي، فمن جحد ولايتك قطع السبب الذي فيما بينه وبين الله، وكان ماضيا في الدرجات يا علي ما عرف الله إلا بي ثم بك، من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته، يا علي أنت علم الله بعدي الأكبر في الأرض، وأنت الركن الأكبر في القيامة، فمن استظل بفيئك كان فائزا لان حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك، والميزان ميزانك، والصراط صراطك، و الموقف موقفك، والحساب حسابك، فمن ركن إليك نجا، ومن خالفك هو و هلك، اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثم نزل.

142 - أبان، عن سليم، عن سلمان قال: كانت قريش إذا جلست في مجالسها فرأت رجلا من أهل البيت قطعت حديثها، فبينما هي جالسة إذ قال رجل منهم: ما

مثل محمد في أهل بيته إلا مثل نخلة نبتت في كناسة، فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فغضب ثم خرج فأتى المنبر فجلس عليه حتى اجتمع الناس، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله، قال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، ثم مضى في نسبه حتى انتهى إلى نزار ثم قال: ألا وإني وأهل بيتي كنا نورا نسعى بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فكان ذلك النور إذا سبح سبحت الملائكة لتسبيحه، فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه، ثم أهبط إلى الأرض في صلب آدم، ثم حمله في السفينة في صلب نوح ثم قذفه في النار في صلب إبراهيم، ثم لم يزل ينقلنا في أكارم الأصلاب حتى أخرجنا من أفضل المعادن محتدا وأكرم المغارس منبتا بين الآباء والأمهات لم يلتق أحد منهم على سفاح قط، ألا ونحن بنو بعد المطلب سادة أهل الجنة:

أنا وعلي وجعفر وحمزة والحسن والحسين وفاطمة والمهدي، ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منها رجلين: أحدهما أنا فبعثني رسولا والآخر علي بن أبي طالب، وأوحى إلي أن أتخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيا وخليفة، ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي، من والاه والاه الله، ومن عاداه عاداه الله، لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا كافر، هو زر الأرض بعدي وسكنها، وهو كلمة الله التقوى، وعروة الله الوثقى أتريدون أن تطفؤا نور الله بأفواهكم والله متم نوره ولو كره الكافرون، ألا وإن الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثنى عشر وصيا من أهل بيتي، فجعلهم خيار أمتي واحدا بعد واحد مثل النجوم في السماء، كلما غاب نجم طلع نجم، هم أئمة هداة مهتدون لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم، هم حجج الله في أرضه، وشهداؤه على خلقه، خزان علمه

وتراجمة وحيه، ومعادن حكمته، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض، فليبلغ الشاهد الغائب، اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات.

بيان: السوط: خلط الشئ بعضه ببعض. والمحتد بكسر التاء: الأصل.

وقال الجزري في النهاية: في حديث أبي ذر قال يصف عليا (عليه السلام) وإنه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه، أي قوامها، وأصله من زر القلب، وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان.

قوله: فاختار بعدنا اثني عشر، لعله كان بعدي فصحف، أو كان أحد عشر وعلى تقدير صحة النسخة يحتمل أن يكون المراد بقوله (صلى الله عليه وآله) بعدنا بعد الأنبياء أو يكون الاثنا عشر بضم أمير المؤمنين (عليه السلام) مع الأحد عشر تغليبا، وهذا أحد وجوه القدح في كتاب سليم بن قيس مع اشتهاره بين أرباب الحديث، وهذا لا يصير سببا للقدح، إذ قلما يخلو كتاب من أضعاف هذا التصحيف والتحريف، ومثل هذا موجود في الكافي وغيره من الكتب المعتبرة كما لا يخفى على المتتبع.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.