پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس

36 - باب حجة الوداع وما جرى فيها إلى الرجوع إلى المدينة

ج ۲۱، ص ۴۰۶–۱۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۷

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۱

أياس بن ربيعة، وإنما بدأ بإبطال الدم والربا من أهله وقرابته ليعلم أن ليس في الدين محاباة والنكت: الضرب على الوجه بشئ يؤثر فيها، وكأنه يريد به ههنا الإشارة، وقال الجزري: حبل المشاة، أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل وقيل: أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم تشبيها بحبل الرمل. قوله: شنق أي جذب زمامها إليه، والمورك: ثوب أو شئ يجعل بين يدي الرحل يوضع عليه الرحل. و الحبل بالحاء المهملة والباء الموحدة: المستطيل من الرمل والضخم منه، والظعن:

النساء واحدتها ظعينة.

41 - وقال الكازروني: في حجة الوداع جئ بصبي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يوم ولد فقال: من أنا؟ فقال: رسول الله، فقال: صدقت بارك الله فيك، ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، وكان يسمى مبارك اليمامة.

ثم قال في حوادث السنة العاشرة: وفيها مات باذان والي اليمن، ففرق رسول الله صلى الله عليه وآله عملها بين شهر بن باذان وعامر بن شهر الهمداني وأبي موسى الأشعري وخالد بن سعيد بن العاص ويعلى بن أمية وعمرو بن حزم وزياد بن لبيد البياضي على حضر موت، وعكاشة بن ثور على السكاسك والسكون، وبعث معاذ بن جبل لأهل البلدين: اليمن وحضر موت، وقال له: " يا معاذ إنك تقدم على قوم أهل كتاب وإنهم سائلوك عن مفاتيح الجنة، فأخبرهم أن مفاتيح الجنة لا إله إلا الله وإنها تخرق كل شئ حتى تنتهي إلى الله عز وجل لا تحجب دونه، من جاء بها يوم القيامة مخلصا رجحت بكل ذنب " فقلت: أرأيت ما سئلت عنه واختصم

إلي فيه مما ليس في كتاب الله ولم أسمع منك سنة؟ فقال: " تواضع لله يرفعك الله ولا تقضين إلا بعلم، فان أشكل عليك أمر فسل ولا تستحي، واستشر ثم اجتهد فإن الله عز وجل إن يعلم منك الصدق يوفقك، فإن التبس عليك فقف حتى تثبته أو تكتب إلي فيه، واحذر الهوى فإنه قائد الأشقياء إلى النار، وعليك بالرفق ".

أقول: هذا الخبر حجتهم في الاجتهاد، وأنت ترى عدم صراحته فيه، فإنه يحتمل أن يكون المراد السعي في تحصيل مدرك الحكم مع أن الخبر ضعيف تفردوا بروايته.

ثم قال: وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع ابن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع فأسلم وأسلمت امرأته ضريبة بنت أبرهة بن الصباح، وروى الرياشي عن الأصمعي قال: كاتب رسول الله صلى الله عليه وآله ذا الكلاع من ملوك الطائف على يد جرير بن عبد الله يدعوه إلى الاسلام، وكان قد استقل أمره حتى ادعى الربوبية فأطيع، ومات النبي صلى الله عليه وآله فوفد على عمر ومعه ثمانية عشر آلاف عبد فأسلم على يده وأعتق من عبيده أربعة آلاف.

وفيها أسلم فروة الجذامي، روي عن راشد بن عمرو الجذامي قال: كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم فأسلم، وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله باسلامه وبعث به مع رجل من قومه يقال له: مسعود بن سعد، وبعث له بغلة بيضاء مع فرس وحمار وأثواب وقباء سندس مخوص بالذهب، وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله: " من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فروة بن عمرو، أما بعد فقد قدم علينا رسولك، وبلغ ما أرسلت به، وخبر عما قبلكم، وأتانا بإسلامك، وأن الله هداك بهداه ".

وأمر بلالا فأعطى رسوله اثنتي عشرة أوقية ونشا وبلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه فقال له: ارجع عن دينك نملكك، قال: لا أفارق دين محمد فإنك تعلم أن عيسى قد بشربه، ولكنك تضن بملكك، فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه.

وفيها: توفي إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله، ولد في ذي الحجة من سنة ثمان وتوفي في ربيع الأول من هذه السنة، ودفن بالبقيع، وانكسفت الشمس يوم موته فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموها فعليكم بالدعاء حتى تكشف.

وقال في وقايع السنة الحادية عشر: في هذه السنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد النخع من اليمن للنصف من المحرم، وهم مائتا رجل مقرين بالاسلام، وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن، وهم آخر من قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله من الوفد.

وفي هذه السنة استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل البقيع، روي عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أهبني رسول الله صلى الله عليه وآله في المحرم مرجعه من حجه ولم أدر ما مضى من الليل أو ما بقي فقال: انطلق فإني أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع، فخرجت معه فاستغفر لهم طويلا، ثم قال ليهنكم ما أصبحتم فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى، يا با مويهبة أعطيت خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فخيرت بين ذلك والجنة وبين لقاء ربي والجنة " فقلت: بأبي أنت وأمي خذ خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة

فقال: " لا والله يا با مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنة " واشتكى بعد ذلك بأيام وفي رواية عنه أيضا: فما لبث بعد ذلك الاستغفار إلا سبعا أو ثمانيا حتى قبض.

وفي هذه السنة كانت سرية أسامة بن زيد، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال: سر إلى موضع مقتل أبيك، وأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فاغر صباحا على أهل ابني وحرق عليهم، فإن أظفرك الله بهم فاقلل اللبث فيهم، خذ معك الأداء والعيون والطلائع أمامك، فلما كان يوم الأربعاء بدا رسول الله صلى الله عليه وآله فحم وصدع، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده ثم قال: " اغز بسم الله في سبيل الله، فقاتل من كفر بالله " فخرج وعسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزاة فيهم أبو بكر وعمر وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وأبو عبيدة وقتادة بن النعمان، فتكلم قوم وقالوا: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله غضبا شديدا، فخرج وقد عصب على رأسه عصابة، وعليه قطيفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغني عن بعضكم في تأمير أسامة ولئن طعنتم في تأميري أسامة فقد طعنتم في تأميري أباه قبله، و أيم الله إن كان للامارة خليقا، وإن ابنه من بعده لخليق للامارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم " ثم نزل فدخل بيته و ذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله صلى الله عليه وآله ويمضون على العسكر.

ثم ذكر تخلف القوم على ما سيأتي بيانه.

قال: فلما بويع لأبي بكر أمر بريدة باللواء إلى أسامة ليمضي لوجهه فمضى بريدة إلى معسكر هم الأول، فلما كان هلال ربيع الآخر سنة إحدى عشرة خرج أسامة فسار إلى أهل ابني عشرين ليلة فشن عليهم الغارة، فقتل من أشرف له، وسبى من قدر عليه، وقتل قاتل أبيه، ورجع إلى المدينة، فخرج أبو بكر في المهاجرين وأهل المدينة يتلقونهم سرورا لسلامتهم، وفي مدة مرضه صلى الله عليه وآله جاء الخبر بظهور مسيلمة والعنسي، وكانا يستغويان أهل بلادهما إلا أنه لم يظهر أمرهما إلا في حال مرض رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان صلى الله عليه وآله قد لحقه مرض بعيد عوده من الحج ثم عوفي، ثم عاد فمرض مرض الموت، قال أبو مويهبة: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجه طارت الاخبار بأنه قد اشتكى، فوثب الأسود باليمن ومسيلمة باليمامة فأما الأسود العنسي فاسمه عهيلة بن كعب، وكان كاهنا يشعبذ ويريهم الأعاجيب ويسمي منطقه قلب من يسمعه، وكان أول خروجه بعد حجة رسول الله صلى الله عليه وآله فسار إلى صنعاء، فأخذها، فكتب فروة بن مسيك إلى رسول الله عليه وآله بخبره وكان عامل رسول الله صلى الله عليه وآله على مراد، وخرج معاذ بن جبل هاربا حتى مر بأبي موسى الأشعري وهو بمارت فاقتحما حضر موت، ورجع عمرو بن خالد إلى المدينة، وقتل شهر بن باذام وتزوج امرأته، وكانت ابنة عم فيروز، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى نفر من الأبناء رسولا، وكتب إليهم أن يحاولوا الأسود إما غيلة، وإما مصادمة، و أمرهم أن يستنجدوا رجالا سماهم لهم ممن حولهم من حمير وهمدان، وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم، فدخلوا على زوجته فقالوا: هذا قد قتل أباك وزوجك فما عندك؟ قالت: هو أبغض خلق الله إلي، وهو مجرد، والحرس محيطون بقصره إلا هذه البيت، فانقبوا عليه، فنقبوا، ودخل فيروز الديلمي فخالطه فأخذ برأسه فقتله، فخار خوار ثور فابتدر الحرس الباب فقالوا: ما هذا؟ فقالت: النبي

يوحى إليه ثم خمد، وقد كان يجئ إليه شيطان فيوسوس له فيغط ويعمل بما قاله، فلما طلع الفجر نادوا بشعارهم الذي بينهم ثم بالاذان وقالوا فيه: أشهد أن محمدا رسول الله، وأن عهيلة كذاب، وشنوها غارة، وتراجع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أعمالهم، وكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالخبر فسبق خبر السماء إليه فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله قبل موته بيوم أو بليلة فأخبر الناس بذلك، فقال: قتل الأسود البارحة، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين، قيل: ومن هو؟ قال:

فيروز، فاز فيروز، ووصل الكتاب ورسول الله صلى الله عليه وآله قد مات إلى أبي بكر، وكان من أول خروجه إلى أن قتل نحو أربعة أشهر وفيروز قيل: إنه ابن أخت النجاشي وقيل: هو من أبناء فارس وأما مسيلمة بن حبيب الكذاب فكان يقال له: رحمن اليمامة، لأنه كان يقول: الذي يأتيني اسمه رحمن، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله فيمن أسلم، ثم ارتد لما رجع إلى بلده، وكتب إلى رسول الله: " من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، أما بعد فإن الأرض لنا نصف، ولقريش نصف، ولكن قريش قوم يعتدون " وبعث الكتاب مع رجلين، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله: أتشهدان أني رسول الله؟

قالا: نعم قال: أتشهدان أن مسيلمة رسول الله، قالا: نعم إنه قد أشرك معك، فقال: لولا أن الرسول لا يقتل لضربت أعناقكما ثم كتب إليه: " من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، وقد أهلكت أهل حجر أبادك الله ومن صوب معك ".

وادعى مسيلمة أنه قد اشترك مع محمد صلى الله عليه وآله في النبوة، فأتته امرأة فقالت:

ادع الله لنخلنا ولمائنا فإن محمدا دعا لقومه فجاشت آبارهم، قال: وكيف صنع؟

قالت: دعا بسجل فدعا لهم فيه، ثم تمضمض ومجه فيه فأفرغوه في تلك الآبار ففعل هو كذلك فغارت تلك المياه، وقال رجل: برك على ولدي، فإن محمدا يبرك على أولاد أصحابه، فلم يؤت بصبي مسح رأسه إلا قرع وتوضأ مسيلمة في حائط فصب وضوءه فيه فلم ينبت، ووضع في الآخر عنهم الصلاة، وأحل لهم الخمر و الزنا ونحو ذلك، فاتفقت معه بنو حنيفة إلا القليل، وغلب على حجر اليمامة، و أخرج ثمامة بن أثال، وكتب ثمامة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بخبره، وكان عامل رسول الله صلى الله عليه وآله على اليمامة، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله أرسل أبو بكر خالد بن الوليد إلى مسيلمة، فلما بلغ اليمامة تقاتلوا، وكان عدد بني حنيفة يومئذ أربعين ألف مقاتل، فقتل من المسلمين ألف ومائتان، ومن المشركين نحو عشرين ألفا، و كانت بنو حنيفة حين رأت خذلانها تقول لمسيلمة: أين ما كنت تعدنا؟ فيقول: قاتلوا عن أحسابكم، وقتل الله عز وجل مسيلمة، اشترك في قتله وحشي وأبو دجانة فكان وحشي يقول: قتلت خير الناس وشر الناس: حمزة ومسيلمة.

بيان: في القاموس: السكاسك: حي باليمن، وقال الجوهري: السكون بالفتح: حي من اليمن، وفي النهاية: في حديث أسامة أغر على ابني صباحا، هي بضم الهمزة والقصر: اسم موضع من فلسطين: بين عسقلان والرملة، ويقال لها:

يبنى بالياء، والعنس بالعين المهملة والنون: أبو قبيلة من اليمن، وبالباء الموحدة أيضا أبو قبيلة، وكذا في أكثر النسخ، لكن ابن الأثير ضبطه بالنون، وباذام في أكثر النسخ بالميم معرب بادام، وصححه الفيروزآبادي بالنون، وقال: الأبناء:

قوم من العجم سكنوا اليمن وقال الجوهري: صوبت الفرس: إذا أرسلته في الجري، وصوبه أي قال له: أصبت، واستصوب فعله.

بسم الله الرحمن الرحيم {37 باب} * (ما جرى بينه وبين أهل الكتاب والمشركين بعد الهجرة، وفيه) * * (نوادر أخباره وأحوال أصحابه صلى الله عليه وآله زائدا) * * (على ما تقدم في باب المبعث وكتاب الاحتجاج) * * (وما سيأتي في الأبواب الآتية) * الآيات: البقرة " 2 ": ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم " 105 ".

وقال تعالى: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شئ قدير " 109 ".

وقال سبحانه: إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار * ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد * 174 - 176.

وقال تعالى: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث

والنسل والله لا يحب الفساد * وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد " 204 - 206 ".

وقال تعالى: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " 256 ".

آل عمران " 3 ": كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين * أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون * إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم * إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون " 86 - 90 ".

وقال تعالى: ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون * لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون * ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلى بحبل من الله وحبل من الناس وباؤا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون * يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين " 110 - 114 " وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواهم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون * ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور * إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط " 118 - 120 ".

وقال تعالى: وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم وما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم

إن الله سريع الحساب " 199 ".

النساء " 4 ": ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة و يريدون أن تضلوا السبيل * والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا * من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعة ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا " 44 - 46 ".

وقال تعالى: م فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما * ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليلا منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا * وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما * ولهديناهم صراطا مستقيما " 65 - 68 ".

إلى قوله:

ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا " 81 ".

وقال تعالى: وما كان المؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ.

إلى قوله:

وكان الله عليما حكيما " 92 ".

وقال تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا إلى قوله: عظيما " 93 ".

وقال تعالى: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق التحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائبين خصيما * واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما * ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما * يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذا يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا * أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيمة أم من يكون عليهم وكيلا * ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله

غفورا رحيما * ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما * ومن يكسب حطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا * ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما * لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما * ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم وساءت مصيرا " 105 - 115 ".

وقال تعالى: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا * بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين " 137 - 139 ".

إلى قوله تعالى: إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا * الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيمة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " 141 ".

المائدة " 5 ": يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم * سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين * وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله يتولون من بعد وما أولئك بالمؤمنين * إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلوا

للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " 41 - 44 ".

إلى قوله تعالى: وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون * وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون * أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " 48 - 50 ".

وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين * وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون * قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل من قبل وإن أكثركم فاسقون * قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل * وإذا جاؤكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون * وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم و العدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون * لولا ينهاهم الربانيون والاخبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون " 57 - 63 ".

وقال تعالى: وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيمة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين " 64 ".

إلى قوله تعالى: منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون " 66 ".

إلى قوله تعالى: قل يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما انزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما انزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين " 68 ".

وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم و إن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم * قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين " 101 و 102 ".

وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين * فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين * ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين " 106 - 108 ".

الانعام " 6 ": ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك عليم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين * وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين * وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سواء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم " 52 - 54 ".

وقال تعالى: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله " 93 ".

الأعراف " 7 ": واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه

فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون " 175 و 176 ".

الأنفال " 8 ": يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون * واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم " 28 ".

وقال تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين * وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله الله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير * وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى.

ونعم النصير " 40 ".

التوبة " 9 ": ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون * إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين * أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون " 17 - 20 ".

وقال تعالى: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " 32 ".

وقال سبحانه: يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله " 34 ".

وقال تعالى: إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين " 37 ".

وقال سبحانه: ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون * ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون " 58 و 59 ".

وقال تعالى: ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم * يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين * ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم " 61 - 63 ".

إلى قوله تعالى: المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر و ينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون * وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم * كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون * ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وثوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " 67 - 70 ".

إلى قوله تعالى: يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة و ما لهم في الأرض من ولي ولا نصير * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون * ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب * الذين يلمزون

المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم * استغفر لهم أو لا يستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين " 74 - 80 ".

وقال تعالى: الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم * ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما و يتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم * ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم " 97 - 99 ".

وقال تعالى: وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم * وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم " 101 و 102 ".

إلى قوله تعالى: وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليهم حكيم " 109 ".

وقال سبحانه: ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم " 113 " إلى قوله تعالى: وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون " 115 ".

إلى قوله تعالى: وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون * أولا يرون أنهم يفتنون في كل عامر مرة أو مرتين ثم لا يتوبوا ولا هم يذكرون * وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون " 124 - 127 ".

هود " 11 ": ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور " 5 ".

الرعد " 13 ": والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أ عبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب " 36 ".

الكهف " 18 ": واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا * وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " 28 ".

النور " 24 ": والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. الآيات.

وقال تعالى: ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين * وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون * وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين * أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون * إنما كان قول المؤمنين إذا رعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا و أولئك هم المفلحون * ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون * وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون " 47 - 53 ".

القصص " 28 ": الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون * وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين * أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا " 52 - 54 ".

العنكبوت " 29 ": ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * " 1 و 2 ".

إلى قوله تعالى: ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين * وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين " 11 ".

لقمان " 31 ": وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور " 32 ".

الأحزاب " 33 ": يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما * واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا * وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا * ما جعل الله رجل من قلبين في جوفه " 1 - 4 ".

وقال تعالى: لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا * ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا * سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " 60 62 ".

سبا " 34 ": وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه " 31 ".

الأحقاف " 46 ": قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثل فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين * وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا افك قديم " 11 و 12 ".

محمد " 47 ": ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم " 16 ".

إلى قوله تعالى: ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم * طاعة وقول معروف فإذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم * فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم *

أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر والله يعلم إسرارهم * فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم * أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم * ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم * ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم " 16 - 31 ".

وقال تعالى: وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " 38 ".

الحجرات " 49 ": يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين * واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون * فضلا من الله و نعمة والله عليم حكيم * وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * إنا المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون * يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكون خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون * يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم * يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير * قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان

في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله ولا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم " 6 - 14 ".

النجم " 53 ": أفرأيت الذي تولى * وأعطى قليلا وأكدى * أعندي علم الغيب فهو يرى * أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى * ألا تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للانسان إلا ما سعى " 33 - 39 ".

الحديد " 57 ": يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم * لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شئ من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " 28 و 29 ".

المجادلة " 58 ": قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاور كما إن الله سميع بصير " 2 ".

وقال تعالى: ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون * أعد الله لهم لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون " 14 و 15 ".

الممتحنة " 60 ": يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور " 13 ".

الجمعة " 62 ": يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين * قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون " 6 - 8 ".

وقال تعالى: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين " 11 ".

القلم " 68 ": وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين " 51 و 52 ".

الليل " 92 ": فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى * وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى، فسنيسره للعسرى * و ما يغني عنه ماله إذا تردى " 5 - 11 " إلى آخر السورة.

التكاثر " 102 ": ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر " 1 و 2 " إلى آخر السورة.

تفسير: قوله تعالى: " أن ينزل عليكم من خير من ربكم " قال الطبرسي رحمه الله: الخير الذي تمنوا أن لا ينزله الله عليهم ما أوحى إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) وأنزل عليه من القرآن والشرائع بغيا منهم وحسدا " والله يختص برحمته من يشاء " روي عن أمير المؤمنين وأبي جعفر الباقر (عليهما السلام) أن المراد برحمته هيهنا النبوة.

" ود كثير من أهل الكتاب " نزلت في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر بن أخطب، وقد دخلا على النبي (صلى الله عليه وآله) حين قدم المدينة، فلما خرجا قيل لحيي: هو نبي؟ فقال: هو هو فقيل: ماله عندك؟ قال: العداوة إلى الموت، وهو الذي نقض العهد وأثار الحرب يوم الأحزاب عن ابن عباس، وقيل: نزلت في كعب بن الأشرف عن الزهري، وقيل: في جماعة اليهود عن الحسن " فاعفوا واصفحوا " أي تجاوزوا عنهم، وقيل: أرسلوهم فإنهم لا يعجزون الله " حتى يأتي الله بأمره " أي بأمره لكم بعقابهم أو يعاقبهم هو على ذلك ثم أتاهم بأمره فقال: " قاتلوا الذين لا يؤمنون الآية، وقيل: بأمره، أي بآية القتل والسبي لبني قريظة، و الاجلاء لبني النضير، وقيل: هذه الآية منسوخة بقوله: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم والآخر " وقيل: نسخت بقوله " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم "

وروي عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: لم يؤمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتال ولا اذن له فيه حتى نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " وقلده سيفا.

وقال في قوله تعالى: " إن الذين يكتمون " المعني بهذه الآية أهل الكتاب بإجماع المفسرين إلا أنها متوجهة على قول كثير منهم إلى جماعة من اليهود قليلة وهم علماؤهم ككعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وكعب بن أسيد. وكانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا، ويرجون كون النبي منهم، فلما بعث من غيرهم خافوا زوال مأكلتهم فغيروا صفته فأنزل الله هذه الآية " ما أنزل الله من الكتاب " أي صفة محمد والبشارة به " ويشترون به ثمنا قليلا " أي يستبدلون به عوضا قليلا، أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك فهو قليل " أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار " أي يؤديهم ما يأكلونه إلى النار وقيل يأكلون النار حقيقة في جهنم " ولا يكلمهم الله يوم القيامة " بما يحبون أو لا يكلمهم أصلا لغاية الغضب، بل تكلمهم الملائكة من قبل الله تعالى " ولا يزكيهم " أي لا يثني عليهم، أولا يقبل أعمالهم، أو لا يطهرهم بالمغفرة. " ولهم عذاب أليم " أي مؤلم " أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى " أي استبدلوا الكفر بالنبي (صلى الله عليه وآله) بالايمان به " والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار " أي ما أجرأهم على النار، روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو ما أعملهم بأعمال أهل النار، وهو المروي أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أو ما أبقاهم وأدومهم على النار، وعلى الوجوه ظاهر الكلام التعجب " ذلك " أي الحكم النار، أو العذاب، أو الضلالة " بأن

الله نزل الكتاب " أي القرآن أو التوراة " بالحق وأن الذين اختلفوا في الكتاب " أي الكفار أجمع، أو أهل الكتاب لأنهم حرفوا الكتاب وكتموا صفة النبي (صلى الله عليه وآله) " لفي شقاق بعيد " أي عن الألفية بالاجتماع على الصواب.

قوله تعالى: " ومن الناس من يعجبك " يروقك ويعظم في نفسك: " قوله في الحياة الدنيا " أي ما يقوله في أمور الدنيا، أو متعلق بيعجبك أي يعجبك قوله في الدنيا حلاوة وفصاحة لا في الآخرة " ويشهد الله على " أن " ما في قلبه " موافق لكلامه " وهو ألد الخصام " شديد العداوة والجدال للمسلمين، قيل: نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وكان حسن المنظر، حلو المنطق يوالي رسول الله، و يدعي الاسلام، وقيل: في المنافقين كلهم " وإذا تولى " أدبر وانصرف عنك، و قيل: إذا غلب وصار واليا " سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل " كما فعله الأخنس بثقيف إذا بيتهم وأحرق زرعهم وأهلك مواشيهم، أو كما يفعله ولاة السوء بالقتل والاتلاف، أو بالظلم حتى يمنع الله بشومه القطر فيهلك الحرث والنسل " والله لا يحب الفساد " لا يرتضيه فاحذروا غضبه عليه " وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم " حملته الانفة وحميته بالجاهلية على الاثم الذي يؤمر باتقائه لجاجا " فحسبه جهنم " كفته جزاء وعذابا " ولبئس المهاد " المهاد: الفراش، و قيل: ما يوطأ للجنب.

قوله تعالى: " لا إكراه في الدين " قال الطبرسي رحمه الله: قيل نزلت في رجل من الأنصار كان له غلام أسود يقال له: صبح وكان يكرهه على الاسلام وقيل: في رجل من الأنصار يدعا أبا الحصين، وكان له ابنان فقدم تجار الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلما أرادوا الرجوع أتاهم ابنا أبي الحصين فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا ومضيا إلى الشام، فأخبر أبو الحصين رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأنزل الله سبحانه " لا إكراه في الدين " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أبعدهما الله هما أول من كفر فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي (صلى الله عليه وآله) حيث لم يبعث في طلبهما، فأنزل الله

سبحانه " فلا وربك لا يؤمنون " الآية، قال: وكان هذا قبل أن يؤمر النبي (صلى الله عليه وآله) بقتال أهل الكتاب، ثم نسخ وامر بقتال أهل الكتاب في السورة براءة عن السدي، وهكذا قال ابن مسعود ابن زيد: إنها منسوخة بآية السيف، وقال الباقون: هي محكمة.

قوله تعالى: " كيف يهدي الله " قيل: نزلت الآيات في رجل من الأنصار يقال له الحارث ابن سويد بن الصامت وكان قتل المحذر بن زياد البلوي غدرا وهرب وارتد عن الاسلام، ولحق بمكة ثم ندم فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) هل من توبة؟ قالوا: فنزلت الآيات إلى قوله: " إلا الذين تابوا " فحملها إليه رجل من قومه فقال: إني لاعلم أنك لصدوق، وأن رسول الله لأصدق منك، وأن الله تعالى أصدق الثلاثة، ورجع إلى المدينة وتاب وحسن إسلامه عن مجاهد والسدي، وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وقيل نزلت في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبي (صلى الله عليه وآله) قبل مبعثه ثم كفروا بعد البعث حسدا وبغيا عن الحسن والجبائي وأبي مسلم.

وقال رحمه الله في قوله تعالى: " إن الذين كفروا بعد إيمانهم " قيل: نزلت في أهل الكتاب الذين آمنوا برسول الله قبل مبعثه، ثم كفروا به بعد مبعثه عن الحسن، وقيل: نزلت في اليهود كفروا بعيسى والإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم و كتبهم، ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد (صلى الله عليه وآله) والقرآن عن قتادة وعطا، وقيل:

نزلت في الأحد عشر من أصحاب الحارث ابن سويد لما رجع الحارث قالوا: نقيم بمكة على الكفر ما بدا لنا، فمتى ما أردنا الرجعة رجعنا، فنزلت فينا ما نزلت في الحارث، فلما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة دخل في الاسلام من دخل منهم فقبلت توبته فنزل فيمن مات منهم كافرا: " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار " الآية.

قوله تعالى: " لن تقبل توبتهم " لأنها لم تقع على وجه الاخلاص، ويدل عليه قوله: " وأولئك هم الضالون " ولو حققوا التوبة لكانوا مهتدين، وقيل: لن تقبل توبتهم عند رؤية البأس إذ لم يؤمنوا إلا عند حضور الموت، وقيل: لأنها أظهرت الاسلام تورية فأطلع الله رسوله على سرائرهم عن ابن عباس.

قوله تعالى: " لن يضروكم إلا أذى " قال الطبرسي رحمة الله: قال مقاتل:

إن رؤس اليهود مثل كعب بن الأشرف وأبي رافع وأبي ناشر وكنانة وابن صوريا عمدوا إلى مؤمنيهم كعبد الله بن سلام وأصحابه فأنبوهم على إسلامهم، فنزلت الآية.

وقال في قوله تعالى: " ليسوا سواء " قيل: سبب نزول الآية أنه لما أسلم عبد الله بن سلام وجماعة قالت أحبار اليهود: ما آمن بمحمد إلا أشرارنا، فأنزل الله جريح، وقيل: إنها نزلت في أربعين من أهل نجران، واثنين وثلاثين من الحبشة ، وثمانية من الروم كانوا على عهد عيسى (عليه السلام) فصدقوا محمدا (صلى الله عليه وآله) عن عطا.

وقال رحمه الله في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ": نزلت في رجال من المسلمين كانوا يواصلون رجالا من اليهود لما كان بينهم من الصداقة و القرابة والجوار والحلف والرضاع عن ابن عباس: وقيل: نزلت في قوم من المؤمنين كانوا يصادقون المنافقين ويخالطونهم عن مجاهد " بطانة " البطانة: خاصة الرجل الذين يستبطنون أمره " من دونكم " من غير أهل ملتكم " لا يألونكم خبالا " أي لا يقصرون فيما يؤدي إلى فساد أمركم " والخبال ": الشر والفساد " ودوا ما عنتم " تمنوا إدخال المشقة عليكم أو إضلالكم عن دينكم " إن تمسسكم حسنة " أي نعمة من الله تعالى " وإن تصبكم سيئة " أي محنة وبلية.

وقال رحمه الله في قوله تعالى: " وإن من أهل الكتاب " أقول: قد مر سبب

نزولها في باب الهجرة إلى الحبشة.

قوله تعالى: " ألم تر إلى الذين اتوا نصيبا " قال الطبرسي رحمه الله: نزلت في رفاعة بن زيد بن سائب ومالك بن دخشم، كانا إذا تكلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لويا بلسانهما وعاباه عن ابن عباس.

وقال البيضاوي في قوله تعالى " ويقولون سمعنا " أي قولك " وعصينا " أمرك " واسمع غير مسمع " أي مدعوا عليك بلا سمعة بصمم أو موت، أو اسمع غير مجاب إلى ما تدعوا إليه، أو اسمع غير مسمع كلاما ترضاه، أو اسمع كلاما غير مسمع إياك، لان اذنك تنبو عنه. فيكون مفعولا به، أو سمع غير مسمع مكروها من قولهم: أسمعه فلان: إذا سبه، وإنما قالوه نفاقا و " راعنا " انظرنا نكلمك أو نفهم كلامك " ليا بألسنتهم " فتلا بها وصرفا للكلام على ما يشبه السب حيث وضعوا راعنا المشابه لما يتسابون به موضع انظرنا، وغير مسمع موضع لا أسمعت مكروها، أو فتلا بها وضما ما يظهرون من الدعاء والتوقير إلى ما يضمرون من السب والتحقير نفاقا " وطعنا في الدين " استهزاء به وسخرية.

قوله تعالى: " فلا وربك لا يؤمنون " قال الطبرسي رحمه الله : قيل: نزلت في الزبير ورجل من الأنصار، خاصمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شراج من الحرة كانا يسقيان بها النخل كلاهما، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) للزبير: اسق ثم أرسل إلى جارك فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال للزبير: اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر واستوف حقك، ثم أرسل الماء إلى جارك، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشار على الزبير برأي فيه السعة له ولخصمه، فلما احفظ رسول الله (صلى الله عليه وآله) استوعب للزبير حقه من صريح الحكم.

ويقال: إن الرجل كان حاطب بن أبي بلتعة.

قال الراوي: ثم خرجا فمرا على المقداد فقال: لمن كان القضاء يا أبا بلتعة؟

قال: قضى لابن عمته ولوى شدقه، ففطن لذلك يهودي كان مع المقداد، فقال:

قاتل الله هؤلاء يزعمون أنه رسول، ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم، وأيم الله لقد أذنبنا مرة واحدة في حياة موسى، فدعانا موسى إلى التوراة فقال: " اقتلوا أنفسكم " ففعلنا، فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا، فقال ثابت ابن قيس بن شماس: أما والله إن الله ليعلم مني الصدق، ولو أمرني محمد أن أقتل نفسي لفعلت، فأنزل الله في حاطب بن أبي بلتعة وليه شدقه هذه الآية. " فيما شجر بينهم " أي فيما وقع بينهم من الخصومة، والتبس عليهم من أركان الشريعة " حرجا " أي ضيقا بشك أو إثم.

" إلا قليل منهم " قيل: إن القليل الذين استثنى الله تعالى هو ثابت بن قيس، وقيل: هو جماعة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالوا: والله لو أمرنا لفعلنا، و الحمد لله الذي عافانا، ومنهم عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن من أمتي رجالا الايمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي. " ويقولون طاعة " يعني به المنافقين، وقيل: المسلمين الذين حكى عنهم أنهم يخشون الناس كخشية الله.

وقال البيضاوي: " طاعة " أي أمرنا طاعة، أو منا طاعة " فإذا برزوا " أي خرجوا " من عندك بيت طائفة " أي زورت خلاف ما قلت لها، أو ما قلت لك من القبول وضمان الطاعة.

قوله تعالى: " وما كان المؤمن " قال الطبرسي رحمه الله: نزلت في عياش بن

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.