بحارالانوار · المجلد التاسع
41 باب نصوص الرسول صلى الله عليه وآله عليهم عليهم السلام
ج ۳۶، ص ۳۶۵–۳۷۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۶ از ۶
أقول: روى مثله عن مسلم بثلاث أسانيد عن أبي سعيد وجابر وروى عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى: " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد " وذكر فتنة الدجال ثم قال: بالاسناد المقدم قال مقاتل: قالوا: يا رسول الله فكيف نصلي في تلك الأيام القصار؟ قال: تقدرون فيها كما تقدرون في هذه الأيام الطوال ثم تصلون، وإنه لا يبقى شئ من الأرض إلا وطئه وغلب عليه إلا مكة والمدينة، فإنه لا يأتيها من نقب من أنقابهما إلا لقيته ملك يصلت بالسيف حتى ينزل الوطيب الأحمر عند منقطع السبخة: ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، فتنفي المدينة يومئذ الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد، يدعى ذلك يوم الخلاص، قالت أم شريك: يا رسول الله أين الناس يومئذ؟
قال: ببيت المقدس يخرج حتى يحاصوهم وإمام الناس يومئذ رجل صالح فيقال له:
صل الصبح، فإذا كبر ودخل في الصلاة نظر عيسى بن مريم، فإذا رآه الرجل عرفه فرجع يمشي القهقرى، فيتقدم عيسى فيضع يده بين كتفيه ويقول: صل إنما أقيمت لك الصلاة، فيصلي عيسى وراءه ثم يقول: افتحوا الباب، فيفتحون الباب.
[بيان: أقول: فيما عندنا من تفسير الثعلبي في سياق قصة الدجال: وإن أيامه أربعين يوما، فيوم كالسنة ويوم دون ذلك، ويوم كالشهر ويوم دون ذلك، ويوم كالجمعة و
يوم دون ذلك، ويوم كاليوم ويوم دون ذلك، وآخر أيامه يصبح الرجل بباب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى تغرب الشمس، قال: يا رسول الله فكيف نصلي، إلى آخر الخبر والوطيب كأنه اسم موضع في بعض النسخ: الطيوب. وفي النهاية: الكير - بالكسر - كير الحداد وهو المبني من الطين، وقيل: الزق الذي ينفخ به النار، والمبني الكور، ومنه الحديث: المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها (1)].
ثم قال: وقال الثعلبي في تفسير قوله تعالى: " حمعسق " سين سناء المهدي " ق " قوة عيسى حين ينزل فيقتل النصارى ويخرب البيع قال: وروى الثعلبي، عن سهل بن محمد المروزي، عن جده أبي الحسن المحمودي، عن محمد بن عمران، عن هدية بن عبد الوهاب عن سعيد بن عبد الحميد، عن عبد الله بن زياد ، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي قال: وذكر في تفسير قوله تعالى: " إذ أوى الفتية إلى الكهف " قال: وأخذوا مضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي عليه السلام يقال: إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله عز وجل له، ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة، وروى من الجمع بين الصحيحين للحميدي والجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري بأسانيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟
ومن الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي بإسناده عن مسعدة، عن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أبشروا أبشروا إنما أمتي كالغيث لا يدرى آخره خير أم أوله؟ أو حديقة أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها فوج عاما لعل آخرها فوجا يكون أعرضها عرضا وأعمقها عمقا وأحسنها حسنا، كيف تهلك أمة أنا أولها والمهدي أوسطها والمسيح آخرها؟ ولكن بين ذلك ثبج أعوج ليسوا مني ولست منهم.
أقول: أول ابن بطريق قوله عليه السلام: " والمسيح آخرها " بأنه لما كان نزوله بعد ظهور أمر المهدي عليه السلام فهو بعده، ويكون آخرا بهذا المعنى لا أنه يبقى بعد القائم عليه السلام فإن الأرض لا تبقى بغير إمام.
أقول: وروى من الجمع بين الصحاح الستة من صحيح أبي داود وصحيح الترمذي بإسنادهما عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لو لم يبق من الدهر إلا واحدا لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وعن أم سلمة قالت:
سمعت رسول الله يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة، وعن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله المهدي مني وهو أجلى الجبهة أقنى الانف، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، يملك سبع سنين [قال، وقال بعض الرواة تسع سنين] وعن أبي إسحاق قال: قال علي عليه السلام - ونظر إلى ابنه الحسين - فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله صلى الله عليه وآله، وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم، يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق يملأ الأرض عدلا. ومن صحيح النسائي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لن تهلك أمة أنا أولها ومهديها وسطها والمسيح بن مريم آخرها.
أقول: وروى ابن بطريق أيضا في المستدرك من كتاب الحلية لأبي نعيم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي: يواطئ اسمه اسمي. ومنه أيضا عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه
عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله عز وجل في ليلة - أو قال في يومين - ومنه أيضا عن مسعود بن سعد الجعفي، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فإذا قام قائمنا و ظهر مهدينا كان الرجل أجرء من ليث وأمضى من سنان. وروى أيضا من كتاب الفردوس عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إنا معشر بني عبد المطلب سادات أهل الجنة، أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي عليهم السلام. ومنه أيضا بسندين عن أبي سعيد قال قال:
رسول الله صلى الله عليه وآله: يكون المهدي في أمتي، فإن قصر عمره فسبع وإلا فثمان أو تسع، تتنعم أمتي في زمانه تنعما لم يتنعم مثله قط، البر منهم والفاجر " يرسل السماء عليهم مدرارا " ولا تحبس الأرض شيئا من نباتها، ويكون المال كدوسا، يأتيه الرجل فيسأله فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله. ومنه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي: إن هذا المهدي فاتبعوه.
وروى من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني بإسناده عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: دخلت فاطمة عليها السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رأت ما برسول الله صلى الله عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى جرى دمعها على خد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا فاطمة؟ فقالت: يا رسول الله أخشى الضيعة من بعدك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فاطمة أما علمت أن الله تعالى اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فبعثه رسولا، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأمرني أن أزوجك منه؟ فزوجك من أعظم المسلمين حلما وأكثرهم علما وأقدمهم سلما، ما أنا زوجتك ولكن الله زوجك منه، قال: فضحكت فاطمة فاستبشرت. ثم قال: يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين نبينا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر، و
منا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين، ومنا مهدي هذه الأمة.
قال أبو هارون العبدي: فلقيت وهب بن منبه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب: يا با هارون إن موسى بن عمران لما فتن قومه واتخذوا العجل كبر على موسى عليه السلام فقال: يا رب فتنت قومي حيث غبت عنهم؟ قال الله: يا موسى إن كل من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومهم وكذلك من كائن بعدك من الأنبياء تفتتن أمتهم إذا فقدوا نبيهم، قال موسى: وأمة أحمد أيضا مفتونون وقد أعطيتهم من الفضل والخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة؟! فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام إن أمة محمد صلى الله عليه وآله ستصيبهم فتنة عظيمة من بعد أحمد حتى يعبد بعضهم بعضا ويبرأ بعضهم من بعض، حتى يصيبهم النكال وحتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم، ثم يصلح الله أمرهم برجل من ذرية أحمد، فقال موسى: يا رب اجعله من ذريتي، فقال: يا موسى إنه من ذرية أحمد وعترته، أصلح به أمر الناس وهو المهدي. ثم قال: وقد ذكر يحيى بن الحسن بن بطريق - يعني نفسه - في مناقب المهدي عليه السلام فصلا مفردا وسماه بكشف المخفي في مناقب المهدي يشتمل على مائة طريق وعشر طرق من الصحاح والحسان، وأن عيسى عليه السلام يصلي خلفه، كل ذلك من طرق الجمهور خاصة.
أقول: روى الحسين بن مسعود الفراء في كتاب المصابيح بخمسة طرق ذكر المهدي عليه السلام ووصفه عن أبي سعيد الخدري وابن مسعود وأم سلمة، وروى ابن شيرويه في الفردوس فيما عندنا من كتابه بطرق أخرى سوى ما أوردناه سابقا، وفيما ذكرناه كفاية والله الموفق.
234 - الاختصاص: الصدوق، عن ابن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد. عن علي بن سالم، عن أبيه، عن ابن طريف عن ابن نباتة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذكر الله عز وجل عبادة، وذكري عبادة، وذكر علي عبادة، وذكر الأئمة من ولده عبادة، والذي بعثني بالنبوة وجعلني
خير البرية إن وصيي لافضل الأوصياء وإنه لحجة الله على عباده وخليفته على خلقه، ومن ولده الأئمة الهداة بعدي، بهم يحبس الله العذاب من أهل الأرض، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم، وبهم يسقي خلقه الغيث، وبهم يخرج النبات، أولئك أولياء الله حقا وخلفائي صدقا، عدتهم عدة الشهور وهي اثنا عشر شهرا، وعدتهم عدة نقباء موسى بن عمران، ثم تلا صلى الله عليه وآله هذه الآية " و السماء ذات البروج " ثم قال: أتقدر يا ابن عباس أن الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها؟ قلت: يا رسول الله فما ذاك؟ قال: أما السماء فأنا وأما البروج فالأئمة بعدي، أولهم علي وآخرهم المهدي، صلوات الله عليهم أجمعين.
* أقول: روى أحمد بن محمد بن عياش في مقتضب الأثر في النص على الاثني عشر كثيرا من الأخبار المتقدمة بأسانيد تركناها حذرا من التكرار والاكثار، وأوردنا بعضها في باب الرجعة، وروى عن ابن عقدة، عن عبد الله بن أحمد بن مستورد، عن مخول، عن محمد بن بكر، عن زياد بن المنذر، عن عبد العزيز بن خضير، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يكون بعدي اثنا عشر خليفة من قريش ثم تكون فتنة دوارة قال: قلت: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: و إن على أبي يومئذ برنس خز.
وعن الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي، عن أحمد بن سعيد المالكي، عن أحمد بن عبد الجبار الصوفي، عن يحيى بن معين، عن عبد الله بن صالح، عن ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف قال كنا عند سيف الأصمعي فقال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يكون خلفي اثنا عشر خليفة، قال بعض الرواة: هم مسمون كنينا عن أسمائهم، وذكر ربيعة
بن سيف قوما لم نجدهم في غير روايته، قال ابن عياش: فإذا كان هذه العدة منصوص عليها لم يوجد في القائمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لا في بني أمية لان عدة خلفاء بني أمية تزيد على الاثني عشر ولا في القائمين من بعدهم إلا زائدة عليهم ولم يدع فرقة من فرق الأمة هذه العدة في أئمتها غير الامامية دل ذلك على أن أئمتهم المعنيون بها.
وروى عن عبد الله بن إسحاق الخراساني، عن أحمد بن عبيد بن ناصح، عن إبراهيم بن الحسن بن يزيد، عن محمد بن آدم، عن أبيه، عن شهر بن حوشب، عن سلمان قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله والحسين بن علي عليهما السلام على فخذه إذ تفرس في وجهه وقال: يا أبا عبد الله أنت سيد من سادة وأنت إمام ابن إمام أخو إمام، أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم إمامهم أعلمهم أحكمهم أفضلهم.
وعن محمد بن عثمان، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله اختار من الأيام يوم الجمعة ومن الليالي ليلة القدر ومن الشهور شهر رمضان و اختارني وعليا، واختار من علي الحسن والحسين، واختار من الحسين حجة العالمين تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم.
وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير سنة أربع ومائتين، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله اختار من الأيام الجمعة ومن الشهور شهر رمضان، ومن الليالي ليلة القدر. واختار من الناس الأنبياء، واختار من الأنبياء الرسل، واختارني من الرسل، واختار مني عليا واختار من علي الحسن
والحسين، واختار من الحسين الأوصياء، ينفون عن التنزيل تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم وهو أفضلهم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.