بحارالانوار · المجلد التاسع
41 باب نصوص الرسول صلى الله عليه وآله عليهم عليهم السلام
ج ۳۶، ص ۲۵۴–۲۸۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۶
72 إكمال الدين: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن الثمالي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده الحسين صلوات الله عليهم قال: دخلت أنا وأخي على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فأجلسني على فخذه الأيسر وأجلس أخي الحسن على فخذه الأيمن، ثم قبلنا وقال: بأبي أنتما من إمامين سبطين، اختاركما الله مني ومن أبيكما ومن أمكما، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم، وكلهم في الفضل والمنزلة سواء عند الله تعالى.
بيان: الظاهر رجوع ضمير " كلهم " إلى التسعة فلا ينافي فضل أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام عليهم كما يظهر من بعض الأخبار.
73 - إكمال الدين: محمد بن عمر الحافظ، عن محمد بن علي المقري، عن أحمد بن محمد التنوسي
عن عبد العزيز بن أبان، عن سفيان الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق قال: سألت أبا عبد الله هل أخبرك النبي صلى الله عليه وآله كم بعده خليفة قال: نعم اثنا عشر كلهم من قريش 74 - إكمال الدين: غير واحد من أصحابنا، عن محمد بن همام، عن عبد الله جعفر، عن أحمد ابن هلال، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل اختار من الأيام الجمعة، ومن الشهور شهر رمضان، ومن الليالي ليلة القدر، واختارني على جميع الأنبياء، واختار مني عليا وفضله على جميع الأوصياء، واختار من علي الحسن والحسين، واختار من الحسين الأوصياء من ولده، ينفون عن التنزيل تحريف الغالين،، وانتحال المبطلين، وتأويل المضلين، تاسعهم قائمهم، وهو ظاهرهم وهو باطنهم.
الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن أبيه، والحميري معا، عن أحمد بن هلال مثله.
بيان: قوله: " وهو ظاهرهم " أي يظهر ويغلب على الأعادي " وهو باطنهم " أي يبطن ويغيب عنهم زمانا.
75 - إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن مسرور، عن أبيه، عن محمد بن نصر، عن الخشاب عن الحسن بن بهلول، عن إسماعيل بن همام، عن عمران بن قرة، عن أبي محمد المدائني، عن ابن أذينة، عن أبان بن عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا عليه السلام
يقول: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي، فكتبتها بخطي، وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها، ودعا الله عز وجل أن يعلمني فهمها وحفظها، فما نسيت آية من كتاب الله عز وجل، ولا علما أملاه علي فكتبته، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام ولا أمر ولا نهي وما كان أو يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظته ولم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري ودعا الله تبارك وتعالى بأن يملا قلبي علما وفهما وحكمة ونورا، ولم أنس من ذلك شيئا، ولم يفتني من ذلك شئ لم أكتبه، فقلت: يا رسول الله أتخوف علي النسيان فيما بعد؟ فقال صلى الله عليه وآله: لست أتخوف عليك نسيانا ولا جهلا، وقد أخبرني ربي عز وجل أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك.
فقلت: يا رسول الله ومن شركائي من بعدي؟ قال: الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه وبي فقال: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فقلت: يا رسول الله ومن هم؟
فقال: الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض، كلهم هاد مهتد، لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقهم ولا يفارقونه، فبهم تنصر أمتي، بهم يمطرون، وبهم يدفع عنهم البلاء، وبهم يستجاب دعاؤهم، فقلت: يا رسول الله سمهم لي، فقال: ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثم ابن له يقال له: علي سيولد في حياتك فاقرءه مني السلام، ثم تكمله اثني عشر إماما، فقلت: بأبي أنت وأمي فسمهم لي، فسماهم رجلا رجلا، فقال: فيهم والله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، والله إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام، وأعرف أسماء آبائهم و قبائلهم.
76 - هل: جماعة مشائخي منهم أبي وابن الوليد وعلي بن الحسين جميعا، عن سعد، عن اليقطيني، عن زكريا المؤمن، عن ابن مسكان ، عن زيد مولى ابن هبيرة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: خذوا بحجزة هذا الأنزع فإنه الصديق الأكبر والهادي لمن اتبعه، من سبقه مرق من دين الله، ومن خذله محقه الله، ومن اعتصم به اعتصم بحبل الله ومن أخذ بولايته هداه الله، ومن ترك ولايته أضله الله، ومنه سبطا أمتي:
الحسن والحسين، وهما ابناي، ومن ولد الحسين الأئمة الهداة والقائم المهدي، فأحبوهم ووالوهم، ولا تتخذوا عدوهم وليجة من دونهم فيحل عليكم غضب منن ربكم وذلة في الحياة الدنيا، وقد خاب من افترى.
77 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة عن التلعكبري، عن محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي، عن عيسى بن أحمد، عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي صلوات الله عليه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يلقى الله عز وجل آمنا مطهرا لا يحزنه الفزع الأكبر فليتولك وليتول ابنيك الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمدا وعليا والحسن ثم المهدي وهو خاتمهم، وليكونن في آخر الزمان قوم يتولونك يا علي يشنأهم الناس ولو أحبوهم كان خيرا لهم لو كانوا يعلمون، يؤثرونك وولدك على الآباء والأمهات والاخوة والأخوات وعلى عشائرهم والقرابات، صلوات الله عليهم أفضل الصلوات، أولئك يحشرون تحت لواء الحمد، يتجاوز عن سيئاتهم، ويرفع درجاتهم جزاء بما كانوا يعلمون.
مناقب ابن شهرآشوب: محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي مثله إلى قوله: وهو خاتمهم.
78 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن الحسن بن علي القوهستاني عن زيد بن إسحاق، عن أبيه قال: سألت أبا عيسى بن موسى فقلت له: من أدركت من التابعين؟ فقال: ما أدري ما تقول، ولكنني كنت بالكوفة فسمعت شيخا في جامعها يحدث عن عبد خير قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي الأئمة الراشدون المهديون المغصوبون حقوقهم من ولدك أحد عشر إماما وأنت، والحديث مختصر.
79 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد الحميري، عن أبيه عن الأشعري، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إني وأحد عشر من ولدي وأنت يا علي رز الأرض - أعني أوتادها وجبالها - بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا.
بيان: قال الفيروزآبادي: رزت الجرادة ترز وترز: غرزت ذنبها في الأرض لتبيض، كأرزت، والرجل: طعنه، والباب: أصلح عليه الرزة وهي حديدة يدخل فيها القفل والشئ في الشئ: أثبته. وقال ساخت الأرض: انخسفت انتهى. وفي بعض النسخ بتقديم المعجمة على المهملة، قال الجزري: في حديث أبي ذر " قال: يصف عليا عليه السلام: وإنه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه قوامها " وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان.
أقول: لعل سوخها كناية عن تزلزلها وعدم انتظامها وتبدل أوضاعها وسائر ما يكون قبل قيام الساعة، وروي هذا الخبر في الكافي عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد الغضنفري، عن عمرو بن ثابت إلى قوله:
إني واثنا عشر من ولدي وأنت الخ فالاثنا عشر مع فاطمة عليها السلام أو اطلق الولد على أمير المؤمنين عليه السلام تغليبا، وعطف " أنت " عليه من قبيل عطف الخاص على العام تأكيدا و تشريفا كعطف جبرئيل على الملائكة.
وأقول: يظهر من هذا السند أن الأشعري في سند الشيخ تصحيف الغضنفري فتأمل.
80 - غيبة الشيخ الطوسي: بهذا الاسناد عن الحميري، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث له: إن الله اختار من الناس الأنبياء، واختار من الأنبياء الرسل، واختارني من الرسل، واختار مني عليا، واختار من علي الحسن والحسين، واختار من الحسين الأوصياء، تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وباطنهم.
81 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة عن البزوفري علي بن سنان الموصلي العدل، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن أحمد المصري، عن عمه الحسن بن علي، عن أبيه: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي عليه السلام يا أبا الحسن أحضر صحيفة
ودواة، فأملا رسول الله صلى الله عليه وآله وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهديا، فأنت يا علي أول الاثني عشر الامام، سماك الله في السماء عليا المرتضى وأمير المؤمنين والصديق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي، فلا يصلح هذه الأسماء لاحد غيرك.
يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم وعلى نسائي: فمن ثبتها لقيتني غدا، ومن طلقتها فأنا بري منها، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي، فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد باقر العلم، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الثقة التقي فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه " محمد " المستحفظ من آل محمد، فذلك اثنا عشر إماما، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فليسلمها إلى ابنه أول المقربين، له ثلاثة أسامي كاسمي و اسم أبي وهو عبد الله وأحمد والاسم الثالث المهدي، هو أول المؤمنين.
82 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن علي بن سنان الموصلي، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن محمد بن صالح الهمداني، عن سليمان بن أحمد، عن الذبال بن مسلم وعبد الرحمان بن يزيد بن جابر
عن سلام قال: سمعت أبا سلمى راعي النبي صلى الله عليه وآله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:
سمعت ليلة أسري بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه: " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " قلت: " والمؤمنون " قال: صدقت يا محمد من خلفت لامتك؟ قلت: خيرها، قال:
علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلا وذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا، وشققت له اسما من أسمائي، فأنا الاعلى وهو علي، يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين من شبح نور من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين فمن كان قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ويصير مثل الشن البالي ثم أتاني جاحدا بولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم، يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فقال: التفت عن يمين العرش، فالتفت فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي و محمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والمهدي، في ضحضاح من نور قيام، يصلون والمهدي في وسطهم كأنه كوكب دري، فقال: يا محمد هؤلاء الحجج وهذا الثائر من عترتك، يا محمد وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي.
الطرائف: من كتاب أخطب خوارزم، عن فخر القضاة محمد بن الحسين البغدادي، عن الشريف أبي طالب الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ، عن علي بن شاذان الموصلي، عن أحمد بن محمد بن صالح، عن سليمان بن محمد، عن زياد بن مسلم، عن عبد الرحمان، عن زيد بن جابر، عن سلامة، عن أبي سليمان راعي النبي صلى الله عليه وآله مثله.
تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي، عن الحسن بن الحسين، عن يحيى بن يعلى، عن إسرائيل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.
83 - إكمال الدين: الطالقاني، عن الجلودي، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أفضل الكلام قول " لا إله إلا الله " وأفضل الخلق أول من قال: " لا إله إلا الله " فقيل: يا رسول الله ومن أول من قال: لا إله إلا الله؟ قال:
أنا وأنا نور بين يدي الله جل جلاله، أوحده وأسبحه وأكبره وأقدسه وأمجده، ويتلوني نور شاهد مني، فقيل: يا رسول الله ومن الشاهد منك؟ قال: علي بن أبي طالب أخي وصفيي ووزيري وخليفتي ووصيي وإمام أمتي وصاحب حوضي وحامل لوائي، فقيل له: يا رسول الله فمن يتلوه؟ قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم الأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة.
84 - كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان من المائة الحديث التي جمعها عن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن هشام، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ عن ابن عباس قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: معاشر الناس اعلموا أن لله بابا من دخله أمن من النار، فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال: يا رسول الله اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه، قال:
هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين وخليفته على الناس أجمعين، معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب، معاشر الناس من سره أن يتولى ولاية الله فليقتد بعلي بن أبي طالب والأئمة
من ذريتي، فإنهم خزان علمي.
فقام جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه فقال: يا رسول الله وما عدة الأئمة؟
فقال: يا جابر سألتني رحمك الله عن الاسلام بأجمعه، عدتهم عدة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران عليه السلام حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وعدتهم عدة نقباء بني إسرائيل، قال الله تعالى: " ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا " فالأئمة يا جابر أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم.
كشف اليقين: من كتاب الاستنصار لمحمد بن علي الكراجكي، عن محمد بن أحمد بن علي بن شاذان، عن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن هشام مثله.
85 - كشف اليقين: محمد بن جرير الطبري، عن زرات بن يعلى بن أحمد البغدادي، عن أبي قتادة، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن بكير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن سلمان الفارسي، قال: قلنا يوما: يا رسول الله من الخليفة بعدك حتى نعلمه؟ قال لي:
يا سلمان أدخل علي أبا ذر والمقداد وأبا أيوب الأنصاري - وأم سلمة زوجة النبي من وراء الباب - ثم قال لنا: اشهدوا وافهموا عني، إن علي بن أبي طالب وصيي ووارثي وقاضي ديني وعداتي، وهو الفاروق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين والحامل غدا لواء رب العالمين، وهو وولداه من بعده، ثم من ولد الحسين ابني أئمة تسعة هداة مهديون إلى يوم القيامة، أشكوا إلى الله جحود
أمتي لأخي، وتظاهرهم عليه، وظلمهم له، وأخذهم حقه، قال: فقلنا له: يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال: نعم يقتل مظلوما من بعد أن يملا غيظا ويوجد عند ذلك صابرا، قال: فلما سمعت ذلك فاطمة أقبلت حتى دخلت من وراء الحجاب وهي باكية، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا بنية؟ قال: سمعتك تقول: في ابن عمي وولدي ما تقول، قال: وأنت تظلمين وعن حقك تدفعين، وأنت أول أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين، يا فاطمة أنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك، أستودعك الله وجبرئيل وصالح المؤمنين، قال: قلت: يا رسول الله من صالح المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب.
86 - مناقب ابن شهرآشوب: جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام في خبر طويل في قوله: " فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم " الآية فقال:
إن قوم موسى لما شكوا إليه الجدب والعطش استسقوا موسى فاستسقى لهم، فسمعت ما قال الله له، ومثل ذلك جاء المؤمنون إلى جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا: يا رسول الله تعرفنا من الأئمة بعدك فقال: وساق الحديث إلى قوله: فإنك إذا زوجت عليا من فاطمة خلقت منها أحد عشر إماما من صلب علي، يكونون مع علي اثني عشر إماما، كلهم هداة لامتك، يهتدون بها كل أمة بإمام منها، ويعلمون كما علم قوم موسى مشربهم.
الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام في خبر ولقد سئل رسول الله وأنا عنده عن الأئمة قال: " والسماء ذات البروج " إن عددهم بعدد البروج ورب الليالي و الأيام والشهور، عددهم كعدة الشهور.
87 - مناقب ابن شهرآشوب: حدثنا جماعة عن الكشمهيني، عن الفربري، عن البخاري قال:
حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك قال: سمعت جابر بن سمرة، قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: يكون اثنا عشر أميرا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش وأخرجه الخطيب في تاريخه.
وحدثني الفراوي، عن أبي الحسين الفارسي عن أبي أحمد الجلودي، عن أبي إسحاق الفقيه، عن الحافظ مسلم، عن قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن حصين، عن جابر بن سمرة قال، دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وآله فسمعته يقول: إن هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة، قال ثم تكلم بكلام خفي علي، قال: فقلت لأبي: ما قال! قال: قال: كلهم من قريش.
وبهذا الاسناد قال مسلم: وحدثني ابن أبي عمير، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: لا يزال أمر الناس ماضيا ما ولاهم اثنا عشر رجلا، ثم تكلم بكلمة خفيت علي فسألت أبي ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: قال: كلهم من قريش.
وبهذا الاسناد قال مسلم: وأخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك عن جابر بن سمرة مثله، إلا أنه لم يذكر لا يزال أمر الناس ماضيا.
وبهذا الاسناد قال مسلم: وحدثنا هداب بن خالد الأزدي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لا يزال الاسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي، فقال: كلهم من قريش.
وبهذا الاسناد قال مسلم: وحدثني نضر بن علي الجهضمي قال: حدثنا بريد بن زريع قال: حدثنا ابن نموزج، وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي واللفظ له قال: حدثنا أزهر قال: حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي أبي فسمعته يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة، فقال كلمة أصمنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: قال: كلهم من قريش.
أخرجه السجستاني في السنن.
وحدثني أبو القاسم الشحامي، عن أبي سعيد الكنجرودي، عن أبي عمرو الجبري، عن أبي يعلى الموصلي في مسنده، عن شيبان بن فروخ، عن حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود فسأله رجل يا با عبد الرحمان هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وآله كم يملك أمر هذه الأمة خلفه؟ فقال ابن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، قال: نعم فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اثنا عشر مثل نقباء بني إسرائيل، أخرجه ابن بطة في الإبانة وأحمد في مسند ابن مسعود، وقد رواه عثمان بن أبي شيبة، وأبو سعيد الأشج، وأبو كريب، ومحمود بن غيلان، وعلي بن محمد وإبراهيم بن سعيد، وعبد الرحمان بن أبي حاتم، كلهم جميعا عن أبي أسامة، عن مجالد، عن الشعبي.
وحدثني الفراوي، عن أبي عبد الله الجوهري، عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الله بن بطة العكبري، مسندا إلى الإبانة، عن علي بن الجعد، عن زهير، عن سماك بن حرب، وزياد بن علاقة، وحصين بن عبد الله كلهم عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يكون بعدي اثنا عشر أميرا، وتكلم بكلمة، فسألت أبي فقال: كلهم من قريش.
وبهذا الاسناد قال ابن بطة: روى الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا يزال أمر الناس صالحا حتى يقوم اثنا عشر أميرا من قريش.
وبهذا الاسناد عن عبد الله بن [أبي] أمية مولى مجاشع، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش، فإذا مضوا
ساخت الأرض بأهلها إعلام الورى: عبد الله بن أبي أمية مثله.
88 - مناقب ابن شهرآشوب: وبهذا الاسناد، عن أبي بكر بن أبي خيثمة، عن علي بن الجعد، عن زهير بن معاوية، عن زياد بن خيثمة، عن الأسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ثم يكون الهرج.
إعلام الورى: أبو بكر بن أبي خيثمة مثله.
89 - مناقب ابن شهرآشوب: وبهذا الاسناد عن سماك بن حرب وزياد بن علاقة وحصين بن عبد الرحمان عن ابن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال: لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش.
إعلام الورى: عن سماك وزياد بن حصين مثله.
90 - مناقب ابن شهرآشوب: وحدثني عبد الرحمان بن زريق القزاز البغدادي، عن أبي بكر بن ثابت الخطيب في تاريخ بغداد قال: حدث حماد بن سلمة، عن أبي الطفيل قال: قال لي: عبد الله ابن عمر: يا با طفيل أعدد اثني عشر خليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله ثم يكون بعده النقف والنقاف وفي رواية عبد الله بن أبي أوفى: ثم يكون دوارة.
إعلام الورى: حماد بن سلمة مثله.
بيان: قال الفيروزآبادي: الدوارة كجبانة: الفرجار، وبالضم مستدار رمل يدور حوله الوحش، ويقال لكل ما لم يتحرك ولم يدر: دوارة وفوارة بفتحهما، فإذا تحرك أو دار فهو دوارة وفوارة بضمهما.
91 - مناقب ابن شهرآشوب: ومما رواه أبو الفرج محمد بن فارس الغوري المحدث بإسناده عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يكون منا اثنا عشر خليفة ينصرهم الله على من ناواهم ولا يضرهم من عاداهم، الخبر.
وروي عن أبي الطفيل أنه سئل ابن عمر عن الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اثنا عشر من بني كعب. وكاتبني أبو المؤيد المكي الخطيب بخوارزم بكتاب الأربعين بالاسناد عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب عليه السلام وذريته الطاهرين أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعده، فإنهم لم يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة.
وحدثني أبو سعيد عبد اللطيف الأصفهاني، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الأصفهاني مسندا إلى حليته، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: جئت مع أبي إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وآله يخطب، فسمعته يقول: يكون من بعدي اثنا عشر خليفة، ثم خفض صوته فلم أدر ما يقول، فقلت لأبي: ما يقول؟ قال: قال: كلهم من قريش.
وروى بإسناده عن السدي، عن زيد بن أرقم، وعن شريك، عن الأعمش، عن حبيب ابن ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، وعن عكرمة، وعن سلمة بن كهيل، كليهما عن ابن عباس أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي فليوال عليا من بعدي، وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، رزقوا فهما وعلما، ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي.
وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن جابر بن سمرة بأربع وثلاثين طريقا منهم عامر بن سعد، وسماك بن حرب، والأسود بن سعيد الهمداني، وعبد الملك بن عمير، وعامر
الشعبي، وأبو خالد الوالبي مثل ما روينا من الصحيحين وغيرهما.
عبد الله بن محمد البغوي، عن علي بن الجعد، عن أحمد بن وهب بن منصور، عن أبي قبيصة شريح بن محمد العنبري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وآله:
يا علي أنا نذير أمتي، وإنك هاديها، والحسن قائدها، والحسين سائقها، وعلي بن الحسين جامعها، ومحمد بن علي عارفها، وجعفر بن محمد كاتبها، وموسى بن جعفر محصيها، وعلي بن موسى معبرها ومنجيها وطارد مبغضيها ومدني مؤمنيها، ومحمد بن علي قائدها وسائقها، وعلي بن محمد سايرها وعالمها، والحسن بن علي نادبها ومعطيها، والقائم الخلف ساقيها وناشدها وشاهدها " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " وقد روى ذلك جماعة عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله.
الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن سعيد بن قيس، عن علي بن أبي طالب، وعن جابر الأنصاري كليهما عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أنا واردكم على الحوض، وأنت يا علي الساقي، والحسن الذائد، والحسين الآمر، وعلي بن الحسين الفارط، ومحمد بن علي الناشر، وجعفر بن محمد السائق، وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين، وعلي بن موسى مزين المؤمنين، ومحمد بن علي منزل أهل الجنة في درجاتهم وعلي بن محمد خطيب شيعتهم ومزوجهم الحور، والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيؤون به، والهادي المهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن الله إلا لمن يشاء ويرضى.
الطرائف: روى أخطب خوارزم موفق بن أحمد المالكي في كتابه، عن محمد بن الحسين البغدادي، عن أبي طالب الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن
عبد الله، عن علي بن شاذان الموصلي، عن محمد بن علي بن الفضل، عن محمد بن قاسم، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الحارث وسعيد ابن بشير عنه عليه السلام مثله.
92 - مناقب ابن شهرآشوب: جابر الأنصاري قال: يا رسول الله وجدت في التوراة " إليا يقظوا شبرا وشبيرا " فلم أعرف أساميهم، فكم بعد الحسين من الأوصياء وما أساميهم؟ فقال:
تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم، الخبر.
مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود قال النبي صلى الله عليه وآله: الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل.
هشام بن زيد عن أنس قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله: من حواريك يا رسول الله؟ فقال:
الأئمة بعدي اثنا عشر من صلب علي وفاطمة، وهم حواريي وأنصار ديني.
سلمان وأبو أيوب وابن مسعود وواثلة وحذيفة بن أسيد وأبو قتادة وأبو هريرة وأنس أنه سئل النبي صلى الله عليه وآله: كم الأئمة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل وفي حديث الأعمش عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: فأخبرني يا رسول الله هل يكون بعدك نبي؟
فقال: لا، أنا خاتم النبيين، لكن يكون بعدي أئمة قوامون بالقسط بعدد نقباء بني إسرائيل، الخبر. وفي حديث أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أهل بيتي اثنا عشر نقيبا محدثون مفهمون، منهم القائم بالحق يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا.
93 - مجالس المفيد: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان عن المفضل، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام: يا علي أنا وأنت وابناك الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الاسلام، من تبعنا نجا ومن تخلف عنا فإلى النار.
94 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو ابن شمر، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن بن أبي الحسن البصري يرفعه قال: أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله فقال له: يا محمد إن الله عز وجل يأمرك أن تزوج فاطمة من علي أخيك فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال له: يا علي إني مزوجك فاطمة ابنتي وسيدة نساء العالمين وأحبهن إلي بعدك، وكائن منكما سيدا شباب أهل الجنة والشهداء المضرجون المقهورون في الأرض من بعدي، والنجباء الزاهرون الذين يطفئ الله بهم الظلم، ويحيي بهم الحق، ويميت بهم الباطل، عدتهم عدة أشهر السنة، آخرهم يصلي عيسى بن مريم عليه السلام خلفه.
كتاب المقتضب لابن عياش، عن عبد الصمد بن علي، عن الحسن بن علي بن علوية، عن إسماعيل بن عيسى، عن داود بن الزبير، والمبارك بن فضالة، عن الحسن مثله.
95 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن سنان، عن علي بن أبي يوسف، عن ابن عمرو، عن أبان بن عثمان، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أهل بيتي اثنا عشر محدثا، فقال له رجل - يقال له عبد الله بن زيد وكان أخا علي بن الحسين من الرضاعة -: سبحان الله محدثا: كالمنكر لذلك، قال:
فأقبل عليه أبو جعفر عليه السلام فقال له: أما والله إن ابن أمك كان كذلك يعني علي بن الحسين عليهما السلام.
96 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة ومحمد بن همام وعبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد الله، عن رجالهم عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: قلت لعلي عليه السلام إني سمعت من سلمان ومن المقداد ومن أبي ذر أشياء من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديقا لما سمعت منهم، و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها، وتزعمون أن ذلك كان كله باطلا، أفترى أنهم يكذبون على رسول الله متعمدين، ويفسرون القرآن بآرائهم (2)؟ قال: فأقبل علي عليه السلام علي وقال:
قد سألت فافهم الجواب، إن في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا و منسوخا، وخاصا وعاما، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت علي الكذابة، فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده، وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس:
رجل منافق مظهر للايمان متصنع للاسلام باللسان، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا، ولو علم المسلمون أنه منافق كاذب ما قبلوا منه ولم يصدقوه، ولكنهم قالوا: هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وقد رآه وسمع منه، و أخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما خبرك ووصفهم بما وصفهم فقال عز وجل: " وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم ثم بقوا
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وتقربوا إلى أئمة الضلال والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان حتى ولوهم الأعمال، وحكموهم على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله، فهذا أحد الأربعة.
ورجل سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا لم يحفظه على وجهه فأوهم فيه ولم يتعمده كذبا، فهو في يديه يقول به ويعمل به ويرويه، ويقول: أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله، ولو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه، ولو علم هو أنه وهم لرفضه.
ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم، أو سمعه نهى عن شئ ثم أمر به وهو لا يعلم، فحفظ المنسوخ ثم لم يحفظ الناسخ، ولو علم أنه منسوخ لرفضه.
ورجل رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله صلى الله عليه وآله مبغضا للكذب وخوفا من الله وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يتوهم، بل حفظ الحديث كما سمع على وجهه، فجاء به كما سمعه لم يزد فيه ولم ينقص منه، وعلم الناسخ من المنسوخ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله ونهيه مثل القرآن ناسخ ومنسوخ وعام و خاص ومحكم ومتشابه، قد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله الكلام له وجهان كلام عام وكلام خاص مثل القرآن، وقال الله عز وجل في كتابه: " ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا " يسمعه من لا يعرف ولم يدر ما عنى الله عز وجل ولا ما عنى به
رسول الله صلى الله عليه وآله، وليس كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كان يسأله عن الشئ فيفهم، وكان منهم من يسأله ولا يستفهم، حتى أنهم كانوا ليحبون أن يجئ الاعرابي أو الطاري فيسأل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يسمعوا.
وقد كنت أنا أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة فيخليني فيها أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد غيري، فربما كان في بيتي، يأتيني رسول الله أكثر من ذلك في بيتي، وكنت إذا دخلت عليه ببعض منازله أخلاني وأقام عني نساءه، فلا يبقى عنده غيري، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة ولا أحد من بني، وكنت إذا ابتدأت أجابني، وإذا سكت عنه وفنيت مسائلي ابتدأني، ودعا الله أن يحفظني ويفهمني فما نسيت شيئا قط منذ دعا لي، وإني قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله يا نبي الله إنك منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس مما تعلمني شيئا، فلم تمليه علي وتأمرني بكتبه؟ أتتخوف علي النسيان؟ فقال: يا أخي لست أتخوف عليك النسيان ولا الجهل، وقد أخبرني الله عز وجل أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون معك بعدك، وإنما تكتبه لهم، قلت، يا رسول الله ومن شركائي؟ قال: الذين قرنهم الله بنفسه وبي فقال:
" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فإن خفتم تنازعا في شئ فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الامر منكم، قلت: يا نبي الله ومن هم؟ قال: الأوصياء إلى أن يردوا علي حوضي، كلهم هاد مهتد، لا يضرهم خذلان
من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم، بهم تنصر أمتي و يمطرون، ويدفع عنهم بمستجابات دعواتهم، قلت: يا رسول الله سمهم لي، قال: ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثم ابن له علي اسمه اسمك يا علي، ثم ابن له اسمه محمد بن علي، ثم أقبل على الحسين و قال: سيولد محمد بن علي في حياتك فاقرءه مني السلام، ثم تكمله اثني عشر إماما، قلت: يا نبي الله سمهم لي، فسماهم رجلا رجلا، منهم والله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد صلوات الله عليه، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
أقول : وجدت في كتاب سليم مثل ما رواه النعمان وزاد في آخره: والله إني لأعرف جميع من يبايعه بين الركن والمقام، وأعرف أسماء أنصاره وقاتليهم، قال سليم:
ثم لقيت الحسن والحسين صلوات الله عليهما بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين عليه السلام فحدثتهما بهذا الحديث فقالا: صدقت قد حدثك أبونا علي بهذا الحديث ونحن جلوس، وقد حفظنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله كما حدثك أبونا سواء لم يزد ولم ينقص، قال سليم:
ثم لقيت علي بن الحسين وعنده ابنه محمد بن علي فحدثته بما سمعت من أبيه وعمه و ما سمعت من علي عليه السلام فقال علي بن الحسين عليه السلام: قد أقرأني أمير المؤمنين من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مريض وأنا صبي، ثم قال محمد عليه السلام: وقد أقرأني جدي الحسين من رسول الله صلى اله عليه وآله وهو مريض، السلام.
قال أبان: فحدثت علي بن الحسين عليه السلام بهذا كله عن سليم فقال: صدق سليم:
وقد جاء جابر بن عبد الله الأنصاري إلى ابني وهو غلام يختلف إلى الكتاب فقبله و أقرأه من رسول الله صلى الله عليه وآله السلام، قال أبان: فلما مضى علي بن الحسين حججت فلقيت
أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفا، فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم قد أتاني بعد قتل جدي الحسين عليه السلام وأنا قاعد عند أبي فحدثني بهذا الحديث بعينه، فقال له أبي، صدقت قد حدثك أبي وعمي بهذا الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام فقالا: صدقت قد حدثك ذلك ونحن شهود، ثم حدثا أنهما سمعاه من رسول الله صلى الله عليه وآله.
97 - الغيبة للنعماني: بإسناده عن عبد الرزاق قال: حدثنا معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس أن عليا عليه السلام قال: لطلحة في حديث طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين والأنصار بمناقبهم وفضائلهم: يا طلحة أليس قد شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله حين دعا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضل الأمة بعده ولا تختلف فقال صاحبك ما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله يهجر فغضب رسول الله وتركها؟ قال: بلى قد شهدته، قال: فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بالذي أراد أن يكتب فيها ويشهد عليه العامة، وأن جبرئيل أخبره بأن الله قد علم أن الأمة ستختلف وتفترق، ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب بالكتف، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان الفارسي وأبا ذر والمقداد، و سمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة، فسماني أولهم ثم ابني هذا حسن، ثم ابني هذا حسين، ثم تسعة من ابني هذا حسين، كذلك يا باذر وأنت يا مقداد؟ قالا: نشهد بذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال طلحة: والله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لأبي ذر: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق ولا أبر من أبي ذر، وأنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا الحق وأنت أصدق وأبر عندي منهما.
98 - وبإسناده عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: مررت يوما برجل - سماه لي - فقال: ما مثل محمد صلى الله عليه وآله إلا كمثل نخلة نبتت في كباة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت ذلك له، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وخرج مغضبا وأتى المنبر ففرغت الأنصار إلى السلاح لما رأوا من غضب رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فما بال أقوام يعيروني بقرابتي وقد سمعوني أقول فيهم ما أقول من تفضيل الله إياهم وما اختصهم به من إذهاب الرجس عنهم وتطهير الله إياهم؟ وقد سمعوا ما قلته في فضل أهل بيتي ووصيي وما أكرمه الله به وخصه وفضله من سبقه إلى الاسلام وبلائه فيه وقرابته مني وأنه مني بمنزلة هارون من موسى ثم يمر به فزعم أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في أصل حش؟ ألا إن الله خلق خلقه وفرقهم فرقتين فجعلني في خير الفرقتين، وفرق الفرقة ثلاث شعب فجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرها بيتا حتى خلصت في أهل بيتي وعترتي وبني أبي أنا وأخي علي بن أبي طالب، نظر الله إلى أهل الأرض نظرة واختارني منهم ثم نظر نظرة فاختار عليا أخي ووزيري ووارثي، ووصيي وخليفتي في أمتي، و ولي كل مؤمن بعدي، من والاه فقد والاه الله، ومن أحبه أحبه الله، ومن أبغضه أبغضه الله، لا يحبه إلا كل مؤمن، ولا يبغضه إلا كل كافر، هو زر الأرض (39 بعدي وسكها، وهو كلمة التقوى وعروة الوثقى، يريدون أن يطفؤوا نور أخي ويأبى الله إلا أن يتم نوره.
أيها الناس ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم اللهم اشهد عليهم، ثم إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار من أهل بيتي بعدي وهم خيار أمتي أحد عشر إماما بعد أخي واحد بعد
واحد كلما هلك واحد قام واحد مثلهم في أهل بيتي كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم، إنهم هداة مهديون، لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم، بل يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم، هم حجج الله في أرضه وشهداؤه على خلقه من أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا علي حوضي وأول الأئمة علي خيرهم ثم ابني حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين عليه السلام وذكر الحديث بطوله.
ايضاح: قال الجزري: في حديث العباس: " قال يا رسول الله إن قريشا جعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض " قال شمر: لم نسمع الكبوة ولكنا سمعنا الكبا و الكبة وهي الكناسة والتراب الذي يكنس من البيت. وقال غيره: الكبة من الأسماء الناقصة أصلها كبوة مثل قلة وثبة أصلهما قلوة وثبوة، ويقال للربوة: كبوة بالضم. و قال الزمخشري: الكبا: الكناسة، وجمعه أكباء، والكبة بوزن قلة وظبة نحوها، و أصلها كبوة، وعلى الأصل جاء الحديث إلا أن المحدث لم يضبط الكلمة فجعلها كبوة بالفتح، فإن صحت الرواية بها فوجهه أن تطلق الكبوة وهي المرة الواحدة من الكسح على الكساحة والكناسة، ومنه الحديث أن أناسا من الأنصار قالوا له: إنا نسمع من قومك " إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كبا " هي بالكسر والقصر: الكناسة وجمعها أكباء انتهى. والسك أن تضبب الباب بالحديد، ونوع من الطيب والأول أنسب.
99 - الغيبة للنعماني: محمد بن أحمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن أبي قيس،
عن جعفر الرماني، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه نظر إلى حمران فبكى ثم قال: يا حمران عجبا للناس كيف غفلوا أم نسوا أم تناسوا فنسوا قول رسول الله حين مرض فأتاه الناس يعودونه ويسلمون عليه حتى إذا غص بأهله البيت جاء علي عليه السلام فسلم ولم يستطع أن يتخطاهم إليه ولم يوسعوا له، فلما رأى رسول الله ذلك رفع مخدته وقال: إلي يا علي، فلما رأى الناس ذلك زحم بعضهم بعضا وأفرجوا حتى تخطاهم، وأجلسه رسول الله إلى جنبه ثم قال: أيها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتي في حياتي ما أرى فكيف بعد وفاتي؟ والله لا تقربون من أهل بيتي قربة إلا قربتم من الله منزلة، ولا تباعدون خطوة وتعرضون عنهم إلا أعرض الله عنكم ثم قال: أيها الناس اسمعوا ألا إن الرضى والرضوان والجنة لمن أحب عليا و تولاه وائتم به وبفضله وأوصيائه بعده، وحق علي ربي أن يستجيب لي فيهم، إنهم اثنا عشر وصيا، ومن تبعني فإنه مني إني من إبراهيم وإبراهيم مني وديني دينه ودينه ديني، ونسبتي نسبته ونسبته نسبتي، وفضلي فضله وأنا أفضل منه ولا فخر، يصدق قولي قول ربي " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ".
100 - الغيبة للنعماني: عبد الله بن عبد الملك، عن محمد بن مثنى، عن محمد بن إسماعيل الرقي، عن موسى بن عيسى، عن علي بن محمد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن محمد بن علي الباقر عليهما السلام، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله أوحى إلي ليلة أسري بي: يا محمد من خلفت في الأرض على أمتك؟ وهو أعلم بذلك - قلت: يا رب أخي، قال: يا محمد إني اطلعت إلى
الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فلا أذكر حتى تذكر معي، فأنا المحمود وأنت محمد، ثم إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة أخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب وصيك، فأنت سيد الأنبياء وعلي سيد الأوصياء، ثم شققت له اسما من أسمائي، فأنا الاعلى و هو علي، يا محمد إني خلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من نور واحد، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة، فمن قبلها كان من المقربين ومن جحدها كان من الكافرين، يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته النار، ثم قال: يا محمد أتحب أن تراهم؟ فقلت: نعم، فقال: تقدم أمامك، فتقدمت أمامي فإذا علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة القائم كأنه الكوكب الدري في وسطهم، فقلت: يا رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة وهذا القائم، محلل حلالي ومحرم حرامي، وينتقم من أعدائي، يا محمد أحببه فإني أحبه وأحب من يحبه.
101 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن أبي الحسن علي بن عيسى القوهستاني، عن موسى بن إسحاق الأنماطي - وكان شيخا نفيسا من إخواننا الفاضلين - عن بدر، عن زيد بن عيسى بن موسى - وكان رجلا مهيبا - قلت له: من أدركت من التابعين؟ فقال: ما أدري ما تقول لي ولكني كنت بالكوفة فسمعت شيخا في جامعها يتحدث عن عبد خير قال: سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي الأئمة الراشدون المهتدون المعصومون من ولدك أحد عشر إماما وأنت أولهم، وآخرهم اسمه على اسمي، يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما، يأتيه الرجل والمال كدس فيقول يا مهدي أعطني فيقول خذ.
102 - الغيبة للنعماني: بالاسناد إلى عبد السلام بن هاشم البزاز، عن عبد الله بن أمية، عن
يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لن يزال هذا الامر قائما إلى اثني عشر قيما من قريش.
أقول: قد أورد النعماني حديث الاثني عشر عن جابر بن سمرة وغيره بأسانيد جمة تركنا إيرادها لكفاية ما أوردناه من سائر الكتب في إثبات المطلوب.
103 - الكفاية: محمد بن عبد الله، عن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمارة، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن محمد بن الحسان، عن علي بن محمد الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الكريم، عن يحيى بن عبد الحميد، عن جيش بن المعتمر، عن عبد الله بن مسعود قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، كلهم من قريش.
مناقب ابن شهرآشوب: ابن المعتمر مثله.
104 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن محمد بن زهير، عن عمر بن الحسين بن علي بن رستم، عن إبراهيم بن يسار، عن سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم.
مناقب ابن شهرآشوب: ابن السائب مثله.
105 - الكفاية: الصدوق، عن ابن المتوكل، عن الكوفي، عن النخعي، عن النوفلي عن الحسن بن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما، ثم أمرني أن أتخذه أخا ووصيا وخليفة ووزيرا، فعلي مني وأنا من علي، وهو زوج ابنتي و أبو سبطي الحسن والحسين، ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل
بيتي ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، ليظهر بعده غيبة طويلة وحيرة مضلة، فيعلي أمر الله ويظهر دين الله، ويؤيد بنصر الله، وينصر بملائكة الله، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
106 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن أحمد بن مطوق، عن المغيرة بن محمد ابن المهلب، عن عبد الغفار بن كثير، عن إبراهيم بن حميد، عن أبي هاشم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قدم يهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله يقال له نعثل فقال: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك، قال: سل يا أبا عمارة، فقال: يا محمد صف لي ربك، فقال صلى الله عليه وآله: إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والابصار الإحاطة به (5)؟ جل عما يصفه الواصفون، نأى في قربة وقرب في نأيه، كيف الكيف فلا يقال له كيف، وأين الأين فلا يقال له أين، هو منقطع الكيفوفية والأينونية، فهو الاحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك إنه واحد لا شبيه له أليس الله واحد والانسان واحدا (8)؟ فوحدانيته أشبهت وحدانية الانسان؟ فقال صلى الله عليه وآله: الله واحد وأحدي المعنى والانسان واحد ثنوي المعنى، جسم وعرض وبدن وروح، وإنما التشبيه في المعاني لا غير
قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيك من هو؟ فما من نبي إلا وله وصي، وإن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، فقال: نعم إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، تتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، قال: يا محمد فسمهم لي: قال: نعم إذا مضى الحسين فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد فإذا مضى محمد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد، فإذا مضى محمد فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجة بن الحسن بن علي، فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء بني إسرائيل. قال: فأين مكانهم في الجنة؟ قال: معي في درجتي.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.