بحارالانوار · المجلد التاسع
42 باب نص أمير المؤمنين صلوات الله عليهم، عليهم السلام
ج ۳۶، ص ۳۷۲–۳۸۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
{42 باب} * (نص أمير المؤمنين صلوات الله عليهم، عليهم السلام) * 1 - قرب الإسناد: محمد بن عيسى، عن أبي محمد الغفاري، عن الصادق، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: لا يزال في ولدي مأمون مأمون.
2 - عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم عن الصادق، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام، عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله: " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " من العترة؟
فقال، أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم وقائمهم لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه.
3 - الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن العباس بن الحريش الرازي، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لابن عباس إن ليلة القدر في كل سنة، وإنه يتنزل في تلك الليلة أمر السنة ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال ابن عباس. من هم؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون.
إكمال الدين: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن سهل وابن عيسى، عن الحسن بن العباس مثله.
غيبة الشيخ الطوسي: جماعة عن التلعكبري، عن الأسدي، عن سهل، عن الحسن بن عباس مثله.
4 - إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): أبي عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن صالح بن عقبة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: أتى يهودي أمير المؤمنين عليه السلام وسأله عن مسائل فكان فيما سأله: أخبرني كم لهذه الأمة من إمام هدى لا يضرهم من خذلهم (3)؟
قال: اثنا عشر إماما، قال: صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى. الخبر الإحتجاج: صالح بن عقبة مثله.
5 - إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن سعد ومحمد العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن البرقي وابن يزيد وابن هاشم جميعا، عن ابن فضال عن أيمن بن محرز، عن محمد بن سماعة، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما بايع الناس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجل من شباب اليهود وهو في المسجد الحرام فسلم عليه والناس حوله فقال:
يا أمير المؤمنين دلني على أعلمكم بالله وبرسوله وبكتابه وبسنته، فأومأ بيده إلى علي عليه السلام فقال: هذا، فتحول الرجل إلى عند علي عليه السلام فسأله: أنت كذلك؟ فقال: نعم فقال: إني أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أفلا قلت عن سبع؟ فقال اليهودي له: إنما أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهن سألتك عن ثلاث
بعدهن، وإن لم تصب لم أسألك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام أخبرني إن أجبتك بالصواب والحق تعرف ذلك؟ - وكان الفتى من علماء اليهود وأحبارها، يروون أنه من ولد هارون ابن عمران أخي موسى عليه السلام - قال: نعم، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: بالله الذي لا إله إلا هو إن أجبتك بالحق والصواب لتسلمن ولتدعن اليهودية؟ فحلف له اليهودي وقال له: ما جئتك إلا مرتادا لدين الاسلام، فقال: يا هاروني سل عما بدا لك تخبر.
قال: أخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض، وعن أول عين نبعت على وجه الأرض، وعن أول حجر وضع على وجه الأرض، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما سؤالك عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها الزيتون وكذبوا وإنما هي النخلة من العجوة هبط بها آدم عليه السلام معه من الجنة فغرسها، وأصل النخل كله منها. وأما قولك عن أول عين نبعت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها العين التي ببيت المقدس وتحت الحجر وكذبوا، هي عين الحيوان التي ما انتهى إليها أحد إلا حيي، وكان الخضر عليه السلام على مقدمة ذي القرنين عليه السلام فطلب عين الحياة فوجدها الخضر عليه السلام وشرب منها ولم يجدها ذو القرنين. وأما قولك عن أول حجر
وضع على وجه الأرض؟ فإن اليهود يزعمون أنه الحجر الذي ببيت المقدس وكذبوا، إنما هو الحجر الأسود، هبط به آدم معه من الجنة فوضعه في الركن والناس يستلمونه وكان أشد بياضا من الثلج فاسود من خطايا بني آدم.
قال: فأخبرني كم لهذه الأمة من إمام هدى هادين مهديين لا يضرهم خذلان من خذلهم؟ وأخبرني أين منزل محمد من الجنة (3)؟ ومن معه من أمته في الجنة؟ قال له: أما قولك: كم لهذه الأمة من إمام هدى هادين مهديين لا يضرهم خذلان من خذلهم فإن لهذه الأمة اثنا عشر إماما هادين مهديين، لا يضرهم خذلان من خذلهم، و أما قولك: أين منزل محمد في الجنة ففي أشرفها وأفضلها جنة عدن، وأما قولك: ومن مع محمد من أمته في الجنة فهؤلاء الاثنا عشر أئمة الهدى.
قال الفتى: صدقت فوالله الذي لا إله إلا هو إنه لمكتوب عندي بإملاء موسى و خط هارون عليهما السلام بيده، قال: أخبرني كم يعيش وصي محمد صلى الله عليه وآله بعده وهل يموت موتا أو يقتل قتلا؟ فقال عليه السلام له: ويحك يا يهودي أنا وصي محمد، أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما ولا أنقص يوما، ثم يبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة ثمود فيضربني ضربة في فرقي فيخضب منها لحيتي ثم بكى عليه السلام بكاء شديدا، قال: فصرخ الفتى وقطع كستيجه وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله قال أبو جعفر العبدي - يرفعه - قال: هذه الرجل اليهودي أقر له من بالمدينة أنه أعلمهم وكان أبوه كذلك فيهم.
بيان: قوله عليه السلام: " لا أزيد يوما " أقول: فيه إشكال لان وفاة الرسول صلى الله عليه وآله كان في صفر وشهادته عليه السلام في شهر رمضان وكان ما بينهما ثلاثين سنة إلا خمسة أشهر وأياما فكيف يستقيم قوله عليه السلام: " لا أزيد يوما ولا أنقص يوما "؟ ويمكن دفعه بأن مبنى الثلاثين على التقريب. وقوله " لا أزيد يوما " أي على الموعد الذي وعدت لذلك وأعلمه والغرض أن لشهادتي وقتا معينا لا يتقدم ولا يتأخر [أو يقال: الكلام مبني على ما هو المعروف عند أهل الحساب من أنهم يسقطون ما هو أقل من النصف يكلمون بما هو أزيد منه، فكل حد بين تسع وعشرين ونصف وبين ثلاثين ونصف من جملة مصداقاته العرفية، فلا يكون شئ منهما زائدا على ثلاثين سنة عرفية ولا ناقصا عنها أصلا، وإنما يحكم بالزيادة والنقصان إذا كان خارجا عن الحدين وليس فليس، وفيما سيأتي " لا يزيد يوما ولا ينقص يوما " فالضميران إما راجعان إلى الثلاثين أو إلى الوصي نظير قوله تعالى: " لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " وهذا الخبر يؤيد الأخير، وعلى الوجه الأول يحتمل إرجاعهما إلى الله تعالى (2)] والكستيج بالضم: خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار، معرب كستي.
6 - إكمال الدين: ماجيلويه، عن محمد بن الهيثم، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن حيان السراج، عن داود بن سليمان الغساني، عن أبي الطفيل قال: شهدت جنازة أبي بكر يوم مات، وشهدت عمر يوم بويع وعلي عليه السلام جالس ناحية إذ أقبل غلام يهودي عليه ثياب حسان وهو من ولد هارون عليه السلام حتى قام على رأس عمر فقال يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم؟ قال: فطأطأ عمر رأسه، فقال:
إياك أعني؟ وأعاد عليه القول، فقال عمر: ما ذاك؟ قال: إني جئتك مرتادا لنفسي
شاكا في ديني، فقال: دونك هذا الشاب، قال: ومن هذا الشاب؟ قال: علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله وأبو الحسن والحسين ابني رسول الله وزوج فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله، فأقبل اليهودي على علي عليه السلام فقال كذا أنت؟ قال: نعم، فقال: إني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة، قال: فتبسم علي عليه السلام ثم قال:
يا يهودي ما منعك أن تقول سبعا؟ قال: أسألك عن ثلاث فإن علمتهن سألتك عما بعدهن وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس لك علم، فقال علي عليه السلام: فإني أسألك بالإله الذي بعثك إن أنا أجبتك عن كل ما تريد لتدعن دينك ولتدخلن في ديني؟ فقال: ما جئت إلا لذلك، قال: فسل.
قال: فأخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أي قطرة هي؟ وأول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي؟ وأول شئ اهتز على وجه الأرض أي شئ هو؟ فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام: فقال: أخبرني عن الثلاث الأخرى : عن محمد، كم بعده من إمام عادل؟ وفي أي جنة يكون؟ ومن الساكن معه في جنته؟ قال: يا يهودي إن لمحمد من الخلفاء اثني عشر إماما عدلا لا يضرهم من خذلهم ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم، وأنهم أثبت في الدين من الجبال الرواسي في الأرض، وإن مسكن محمد صلى الله عليه وآله في جنة عدن، معه أولئك الاثنا عشر إماما العدول، قال: صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون كتبه بيده وإملاء عمي موسى.
قال: أخبرني عن الواحدة: أخبرني عن وصي محمد كم يعيش بعده؟ وهل يموت موتا أو يقتل قتلا (1)؟ فقال: يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما، ثم يضرب ههنا - يعني قرنه - فتخضب هذه من هذا، فصاح الهاروني وقطع كستيجه وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وآله - وأنك وصيه الذي ينبغي أن تفوق ولا تفاق، وأن تعظم ولا تستضعف، قال: ثم مضى به عليه السلام إلى منزله فعلمه معالم الدين.
[إعلام الورى: عن الكليني، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن محمد بن خالد، عن أبيه مثله إلى قوله: فأخبرني عن أول قطرة قطرت على وجه الأرض أي قطرة هي؟ وأول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي؟ وأول شجر اهتز على وجه الأرض أي شجر هو (7)؟ فقال: يا هاروني أما أنتم فتقولون: أول قطرة قطرت على وجه الأرض حيث قتل أحد ابني آدم صاحبه وليس كذلك، ولكنه حيث طمثت حواء، وقبل أن تلد ابنيها، وأما أنتم فتقولون: أول عين فاضت على وجه الأرض العين التي بيت المقدس وليس هو كذلك، ولكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى وفتاه، ومعهما النون المالح فسقط فيها فحيي، وهذا الماء لا يصيب ميتا إلا حيي، وأما أنتم فتقولون: أول شجر اهتز على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح وليس هو كذلك، ولكنها النخلة التي أهبطت من الجنة وهي العجوة، ومنها تفرع كل ما ترى من أنواع النخل فقال: صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لاجد هذا في كتب أبي هارون كتابته بيده
وإملاء عمي موسى عليه السلام ثم قال: أخبرني عن الثلاث الاخر وذكر مثله إلى آخر الخبر.
أقول: وروي في الكافي أيضا بهذا السند لكن الجوابات ساقطة كما في رواية الصدوق ولعل الطبرسي ألحقها من كتاب آخر للكليني أو غيره] 7 - إكمال الدين: أبي، عن الحميري، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن أبي يحيى المدني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء يهودي إلى عمر فسأله عن مسائل فأرشده إلى علي عليه السلام، فقال له علي عليه السلام: سل، قال: أخبرني كم بعد نبيكم من إمام عدل؟ وفي أي جنة هو؟ ومن يسكن معه في جنته؟ قال له علي عليه السلام يا هاروني لمحمد صلى الله عليه وآله بعده اثنا عشر إماما عدلا، لا يضرهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون خلاف من خالفهم، أثبت في دين الله من الجبال الرواسي، ومنزل محمد في جنة عدن، والذين يسكنون معه هؤلاء الاثنا عشر، فأسلم الرجل وقال: أنت أولى بهذا المجلس من هذا، أنت الذي تفوق ولا تفاق وتعلو ولا تعلى.
8 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة عن عدة من أصحابنا، عن الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام، ومحمد بن الحسين، عن إبراهيم ابن أبي يحيى المدني، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنت حاضرا لما هلك أبو بكر واستخلف عمر أقبل يهودي من عظماء يثرب يزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه حتى دفع إلى عمر فقال له: يا عمر إني جئتك أريد الاسلام فإن أخبرتني عما أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب هذا الكتاب والسنة وجميع ما أريد أن أسال عنه، قال
فقال عمر: إني لست هناك لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا بالكتاب والسنة وجميع ما قد تسأل عنه وهو ذاك - وأومأ إلى علي عليه السلام - فقال له اليهودي: يا عمر إن كان هذا كما تقول فما لك وبيعة الناس وإنما ذاك أعلمكم؟ فزبره عمر، ثم إن اليهودي قام إلى علي عليه السلام فقال: أنت كما ذكر عمر؟ فقال: وما قال عمر؟ فأخبره، قال: فإن كنت كما قال عمر سألتك عن أشياء أريد أن أعلم هل يعلمها أحد منكم فأعلم أنكم في دعواكم خير الأمم وأعلمها صادقون، ومع ذلك أدخل في دينكم الاسلام، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: نعم أنا كما ذكر لك عمر، سل عما بدا لك أخبرك عنه إن شاء الله.
قال: أخبرني عن ثلاثة وثلاثة وواحدة، قال له علي عليه السلام يا يهودي لم لم تقل:
أخبرني عن سبع؟ فقال اليهودي: إنك إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن الثلاث وإلا كففت، وإن أجبتني في هذه السبع فأنت أعلم أهل الأرض وأفضلهم وأولى الناس بالناس فقال: سل عما بدا لك يا يهودي، قال: أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض وأول شجرة غرست على وجه الأرض، وأول عين نبعت على وجه الأرض، فأخبره أمير المؤمنين عليه السلام، ثم قال له اليهودي: فأخبرني عن هذه الأمة كم لها من إمام هدى؟ وأخبرني عن نبيكم محمد أين منزله في الجنة؟ وأخبرني من معه في الجنة؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن لهذه الأمة اثني عشر إمام هدى من ذرية نبيها، وهم مني، وأما منزل نبينا صلى الله عليه وآله في الجنة فهي أفضلها وأشرفها جنة عدن، وأما من معه في منزله منها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته، وأمهم وجدتهم - أم أمهم - وذراريهم لا يشركهم فيها أحد.
إعلام الورى: عن الكليني مثله.
* [بيان: قوله عليه السلام: " من ذرية نبيها " أقول: يخطر بالبال في حل الاشكال الوارد عليه من عدم كون أمير المؤمنين من الذرية وجوه:
الأول أن السائل لما علم بوفور علمه عليه السلام وما شاهد من آثار الإمامة والوصاية فيه أنه أول الأوصياء عليهم السلام فكأن سؤاله عن التتمة، فالمراد بالاثني عشر تتمتهم وتكملتهم غيره عليه السلام.
الثاني أن يكون إطلاق الذرية عليه للتغليب وهو مجاز شائع.
الثالث أن استعير لفظ الذرية للعترة ويريد بها ما يعم الولادة الحقيقة والمجازية فإن النبي صلى الله عليه وآله كان والد جميع الأمة لا سيما بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام فإنه كان مربيه ومعلمه، وعلاقة المجاز هنا كثيرة.
الرابع أن يكون " من ذرية نبيها " خبر مبتدء محذوف، أي بقيتهم من الذرية أو هم من الذرية بارتكاب استخدام في الضمير بإرجاع الضمير إلى الأغلب تجوزا، وأكثر تلك الوجوه يجري في قوله: " من ذريته " وكذا قوله: " أمهم " يعني فاطمة " وجدتهم " يعني خديجة عليهما السلام وقوله: " وهم مني " على الأول والرابع ظاهر، وعلى الوجهين الأخيرين يمكن أن ترتكب تجوز في كلمة " من " بما يشمل العينية أيضا، أو يقال: ضمير " هم " راجع إلى الذرية مطلقا إشارة إلى أن جميع ذرية النبي من ولده كما قال النبي صلى الله عليه وآله فيه: " هو أبو ولدي " أو المعنى: ابتدؤوا مني أي أنا أولهم.
أقول: قد أوردنا كثيرا من الاخبار في ذلك في باب احتجاجاته صلوات الله عليه على اليهود، وباب ما ورد من المعضلات على الأئمة بعد الرسول صلى الله عليه وآله، 9 - كتاب المقتضب: لابن عياش، عن أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن محمد بن غالب الضبي، عن هلال بن عقبة، عن حيان بن أبي بشر، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: ليلة القدر في كل سنة ينزل فيه على الوصاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ما ينزل، قيل له: ومن الوصاة يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي هم الأئمة المحدثون، قال معروف: فلقيت أبا عبد الله مولى ابن عباس بمكة
فحدثته بهذا الحديث فقال: سمعت ابن عباس يحدث بذلك ويقرأ " وما أرسلنا من قبلك من نبي ولا رسول ولا محدث " وقال: هم والله المحدثون (1)]
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.