پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

41 باب نصوص الرسول صلى الله عليه وآله عليهم عليهم السلام

ج ۳۶، ص ۳۱۱–۳۳۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۴ از ۶

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۶

157 - الكفاية: محمد بن عبد الله الشيباني، عن هاشم بن مالك الخزاعي، عن العباس بن الفرج الرياحي، عن شرجيل بن أبي عون، عن يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المعبري عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن لكل نبي وصيا وسبطين، فمن وصيك وسبطاك؟ فسكت ولم يرد علي الجواب، فانصرفت حزينا، فلما حان الظهر قال: ادن يا أبا هريرة، فجعلت أدنو وأقول: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، ثم قال: إن الله بعث أربعة آلاف نبي، وكان لهم أربعة آلاف وصي وثمانية آلاف سبط، فوالذي نفسي بيده لأنا خير النبيين، ووصيي خير الوصيين، وإن سبطي خير الأسباط، ثم قال صلى الله عليه وآله سبطي خير الأسباط: الحسن والحسين سبطا هذه الأمة، وإن الأسباط كانوا من ولد يعقوب وكانوا اثني عشر رجلا، وإن الأئمة بعدي اثنا عشر رجلا من أهل بيتي، علي أولهم وأوسطهم محمد وآخرهم محمد، وهو مهدي هذه الأمة الذي يصلي عيسى خلفه، ألا إن من تمسك بهم بعدي فقد تمسك بحبل الله، ومن تخلى منهم فقد تخلا من حبل الله.

158 - الكفاية: محمد بن عبد الله الشيباني، والقاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا البغدادي، والحسن بن محمد بن سعيد، والحسن بن علي بن الحسن الرازي، جميعا عن محمد بن همام بن سهيل الكاتب، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي، عن أبيه، عن عثمان بن عمر، عن شعبة بن سعيد بن إبراهيم، عن عبد الرحمان الأعرج، عن أبي هريرة قال:

كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر والفضل بن العباس وزيد بن حارثة وعبد الله بن

مسعود إذ دخل الحسين بن علي عليه السلام فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وقبله ثم قال: حزقة حزقة، ترق عين بقة، ووضع فمه على فمه وقال: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه، يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة، تسعة من ولدك أئمة أبرار.

فقال له عبد الله بن مسعود: ما هؤلاء الأئمة الذين ذكرتهم في صلب الحسين؟

فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال: يا عبد الله سألت عظيما ولكني أخبرك أن ابني هذا ووضع يده على كتف الحسين عليه السلام - يخرج من صلبه ولد مبارك سمي جده علي عليه السلام يسمي العابد ونور الزهاد، ويخرج الله من صلب علي ولدا اسمه اسمي وأشبه الناس بي يبقر العلم بقرا وينطق بالحق ويأمر بالصواب، يخرج الله من صلبه كلمة الحق ولسان الصدق، فقال له ابن مسعود: فما اسمه يا رسول الله؟ قال: يقال له جعفر، صادق في قوله وفعله، الطاعن عليه كالطاعن علي، والراد عليه كالراد علي، ثم دخل حسان بن ثابت وأنشد في رسول الله صلى الله عليه وآله شعرا وانقطع الحديث.

فلما كان من الغد صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم دخل بيت عائشة ودخلنا معه أنا و علي بن أبي طالب وعبد الله بن العباس، وكان صلى الله عليه وآله من دأبه إذا سئل أجاب وإذا لم يسأل ابتدأ، فقلت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ألا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين قال: نعم يا أبا هريرة، ويخرج الله من صلب جعفر مولودا نقيا طاهرا أسمر ربعة سمي موسى بن عمران، ثم قال له ابن عباس: ثم من رسول الله؟ قال: يخرج من صلب موسى علي ابنه يدعى بالرضا، موضع العلم ومعدن الحلم، ثم قال عليه السلام، بأبي المقتول في أرض الغربة، ويخرج من صلب علي ابنه محمد المحمود، أطهر الناس خلقا وأحسنهم خلقا، و يخرج من صلب محمد علي ابنه: طاهر الحسب صادق اللهجة، ويخرج من صلب علي الحسن الميمون النقي الطاهر الناطق عن الله. وأبو حجة الله، ويخرج الله من صلب الحسن قائمنا أهل البيت يملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، له هيبة موسى وحكم داود وبهاء

عيسى ثم تلا صلى الله عليه وآله: " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ".

فقال له علي بن أبي طالب عليه السلام: بأبي أنت وأمي يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال يا علي: أسامي الأوصياء من بعدك، والعترة الطاهرة، والذرية المباركة، ثم قال صلى الله عليه وآله: والذي نفس محمد بيده لو أن رجلا عبد الله ألف عام ثم ألف عام ما بين الركن والمقام ثم أتاني جاحدا لولايتهم لأكبه الله في النار كائنا من كان، قال أبو علي محمد بن همام: العجب من أبي هريرة أنه يروي مثل هذه الأخبار ثم ينكر فضائل أهل البيت عليهم السلام؟.

[بيان: قال الجزري: فيه " أنه كان يرقص الحسن أو الحسين ويقول: حزقة حزقة ترق عين بقة، فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره " الحزقة: الضعيف المقارب الخطو من ضعفه، وقيل: القصير العظيم البطن، فذكرها له على سبيل المداعبة والتأنيس له، وترق بمعنى اصعد، وعين بقة كناية عن صغر العين، وحزقة مرفوع على خبر مبتدء محذوف تقديره: أنت حزقة، وحزقة الثاني كذلك أو أنه خبر مكرر، ومن لم ينون حزقة أراد: يا حزقة فحذف حرف النداء كعين بقة، وهي في الشذوذ كقولهم: أطرق كرى، لان حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم و المضاف (4)].

159 - الكفاية: محمد بن وهبان بن محمد البصري، عن الحسين بن علي البزوفري، عن عبد الله بن مسلمة، عن عقبة بن مكرم، عن عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يعقوب بن خالد، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: معاشر الناس من أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي فليتول علي بن أبي طالب والبقية الأئمة من بعده، فقيل: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ فقال:

عدد الأسباط.

160 - الكفاية: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الجوهري، عن عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، عن الطيالسي أبي الوليد، عن أبي زياد عبد الله بن ذكوان، عن أبيه، عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قوله عز وجل: " وجعلها كلمة باقية في عقبه " قال: جعل الإمامة في عقب الحسين، يخرج من صلبة تسعة من الأئمة، ومنهم مهدي هذه الأمة، ثم قال صلى الله عليه وآله: لو أن رجلا صفن بين الركى والمقام ثم لقي الله مبغضا لأهل بيتي دخل النار.

بيان: قال الجزري: كل صاف قدميه قائما فهو صافن.

161 - الكفاية: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم الثقلين:

أحدهما كتاب الله عز وجل، من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة، ثم أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي - قالها ثلاث مرات - فقلت لأبي هريرة: فمن أهل بيته نساؤه؟! قال: لا، أهل بيته أصله وعصبته وهم الأئمة الاثنا عشر الذين ذكرهم الله في قوله: " وجعلها كلمة باقية في عقبه ".

162 - الكفاية: أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي، عن أحمد بن محمد بن مروان الغزال، عن محمد بن تيم، عن عبد الرحمان بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الغفار بن قاسم، عن أبي مريم، عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد نزلت هذه الآية " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: أنا المنذر، أتعرفون الهادي؟ قلنا: لا يا رسول الله، قال: هو خاصف النعل، فطولت

الأعناق إذ خرج علينا علي عليه السلام من بعض الحجر وبيده نعل رسول الله صلى الله عليه وآله ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: الا إنه المبلغ عني والإمام بعدي وزوج ابنتي وأبو سبطي، فنحن أهل بيت أذهب الله عنا الرجس وطهرنا من الدنس، يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، هو الإمام أبو الأئمة الزهر، فقيل: يا رسول الله وكم الأئمة بعدك؟ قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، ومنا مهدي هذه الأمة، يملا الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، لا تخلو الأرض منهم إلا ساخت بأهلها.

163 - الكفاية: محمد بن عبد الله الشيباني، عن صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، عن زكريا، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن مسكين بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، فقلنا، يا رسول الله: من أهل بيتك؟ قال: أهل بيتي عترتي من لحمي ودمي، هم الأئمة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل.

164 - الكفاية: أبو المفضل محمد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن زكريا العدوي، عن محمد بن العلاء، عن إسماعيل بن صبيح اليشكري، عن شريك بن عبد الله، عن شبيب بن عرقدة، عن المفضل بن حصين، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلهم من قريش. قال أبو المفضل: هذا حديث غريب لا أعرفه إلا عن الحسن بن علي بن زكريا البصري بهذا الاسناد، وكتبت عنه ببخارى يوم الأربعاء وكان يوم العاشور، وكان من أصحاب الحديث [إلا أنه ثقة في الحديث] وكثيرا ما كان يروي من فضائل أهل البيت عليهم السلام.

مناقب ابن شهرآشوب: المفضل بن حصين مثله.

165 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد بن منده، عن هارون بن موسى، عن محمد بن أحمد بن عيسى بن منصور الهاشمي، عن عمه عيسى بن أحمد، عن أبي ثابت المدني، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن سعيد، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أيها الناس إني فرط لكم، وإنكم واردون علي الحوض، حوضا أعرض مما بين صنعاء وبصرى، فيه قد حان عدد النجوم من فضة، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، السبب الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به ولا تبدلوا، و عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فقلت: يا رسول الله من عترتك؟ قال: أهل بيتي من ولد علي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، هم عترتي من لحمي ودمي.

166 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن محمد بن الحسين البزوفري، عن أحمد بن عيسى بن الفضل الأنماطي، عن داود بن فضل، عن أبي عائشة، عن أبي عبد الرحمان، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن عثمان بن عفان قال: قال أبي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة من بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين ومنا مهدي هذه الأمة، من تمسك من بعدي بهم فقد استمسك بحبل الله، ومن تخلى منهم فقد تخلى من الله.

167 - الكفاية: أحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهري، عن أبي ذرعة عبد الله بن جعفر الميموني، عن محمد بن مسعود، عن مالك بن سليمان، عن عمر بن سعيد المقري، عن شريك

عن ركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت قال: مرض الحسن والحسين عليهما السلام فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذهما وقبلهما، ثم رفع يده إلى السماء فقال: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الرياح وما ذرت، اللهم رب كل شئ، أنت الأول فلا شئ قبلك وأنت الباطن فلا شئ دونك ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، و إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، أسألك أن تمن عليهما بعافيتك، وتجعلهما تحت كنفك وحرزك، وأن تصرف عنهما السوء والمحذور برحمتك، ثم وضع يده على كتف الحسن فقال: أنت الامام وابن ولي الله، ووضع يده على صلب الحسين فقال: أنت الامام وأبو الأئمة، تسعة من صلبك أئمة أبرار والتاسع قائمهم من تمسك بكم وبالأئمة من ذريتكم كان معنا يوم القيامة، وكان معنا في الجنة في درجاتنا. قال: فبرءا من علتها بدعاء رسول الله صلى الله عليه وآله.

168 - الكفاية: محمد بن عبد الله بن المطلب، عن إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن إسحاق الهاشمي، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير الغنوي، عن حكيم بن جبير، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن زيد بن ثابت قال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي بن أبي طالب قائد البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، الشاك في علي هو الشاك في الاسلام، وخير من اخلف بعدي وخير أصحابي علي، لحمه لحمي ودمه دمي وأبو سبطي، ومن صلب الحسين يخرج الأئمة التسعة، ومنهم مهدي هذه الأمة، 169 - الكفاية: محمد بن عبد الله بن المطلب، عن محمد بن فيض بن فياض العجلي الساري، عن محمد بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا يذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمتي رجل من صلب الحسين عليه السلام يملاها عدلا كما ملئت جورا قلنا: من هو يا رسول الله؟

قال: هو الامام التاسع من صلب الحسين. وبإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حبنا

إيمان وبغضنا نفاق.

170 - الكفاية: الحسين بن علي بن الحسن الرازي، عن إسحاق بن محمد بن خالويه عن يزيد بن سليمان البصري، عن شريك، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: معاشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين، أنا جدهما سيد المرسلين، وجدتهما خديجة سيدة نساء أهل الجنة، ألا أدلكم على خير الناس أبا واما؟ قلنا:

بلى يا رسول الله، قال الحسن والحسين، أبوهما علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة سيدة نساء العالمين، ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟ قلنا: بلى يا رسول الله قال: الحسن والحسين عمهما جعفر الطيار ابن أبي طالب وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب، أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن و الحسين، خالهما القاسم ابن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله [ثم دمعت عينا رسول الله] فقال: على قاتلهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وإنه ليخرج من صلب الحسين أئمة أبرار، امناء معصومون، قوامون بالقسط ومنا مهدي هذه الأمة الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه، قلنا: من هو يا رسول الله؟ قال: هو التاسع من صلب الحسين أئمة أبرار والتاسع مهديهم، يملا الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

171 - الكفاية: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن بن سعيد الخزاعي، عن أبي الحسين الأسدي ، عن البرمكي، عن مندل بن علي، عن أبي نعيم، عن محمد بن زياد، عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: أنت الامام والخليفة بعدي، و ابناك هذان إمامان وسيدا شباب أهل الجنة. وتسعة من صلب الحسين أئمة معصومون ومنهم قائمنا أهل البيت، ثم قال: يا علي ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة، فقام إليه رجل من الأنصار فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله من هم؟ قال: أنا على دابة الله البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت، وعمي حمزة على ناقتي العضباء

وأخي علي على ناقة من نوق الجنة، وبيده لواء الحمد ينادي: لا إله الله محمد رسول الله فيقول الآدميون: ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل، أو حامل عرش، فيجيبهم ملك من بطنان العرش يا معشر الآدميين ليس هذا ملك مقرب ولا بني مرسل ولا حامل عرش هذا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم علي بن أبي طالب.

172 - الكفاية: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين البزوفري، عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن قرضة، عن شريك، عن الأعمش، عن زيد بن حسان، عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام أنت سيد الأوصياء وابناك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين يخرج الله عز وجل الأئمة التسعة فإذا مت ظهرت لك الضغائن في صدور قوم، ويمنعونك حقك، ويتمالون عليك.

وبإسناده عن زيد بن أرقم قال: ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ببغضهم علي بن أبي طالب وولده.

173 - الكفاية: الحسين بن علي، عن هارون موسى، عن محمد بن صدقة الرقي، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمان عبد الله بن أحمد، عن داود بن زاهر بن المسيب، عن صالح بن أبي الأسود، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قال : خطبنا رسول الله فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي لا يستغني عنه العباد، فإن من رغب بالتقوى زهد في الدنيا، واعلموا أن الموت سبيل العالمين و مصير الباقين يختطف المقيمين ولا يعجزه لحاق الهاربين، يهدم كل لذة، ويزيل كل نعمة، ويقشع كل بهجة، والدنيا دار الفناء، ولأهلها منها الجلاء، وهي حلوة خضرة قد تحلت للطالب، فارتحلوا عنها رحمكم الله بخير ما يحضركم من الزاد، ولا تطلبوا

منها أكثر من البلاغ ولا تمدوا عينكم فيها إلى ما متع به المترفون، ألا إن الدنيا قد تنكرت وأدبرت واحلولت وآذنت بوداع، ألا وإن الآخرة قد حلت وأقبلت باطلاع، معاشر الناس كأني على الحوض، انظروا ما يرد علي منكم، وسيؤخر أناس دوني فأقول: يا رب مني ومن أمتي، فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم معاشر الناس أوصيكم في عترتي وأهل بيتي خيرا، فإنهم مع الحق والحق معهم، وهم الأئمة الراشدون بعدي والامناء المعصومون، فقام إليه عبد الله بن العباس فقال: يا رسول الله كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى، تسعة من صلب الحسين ومنهم مهدي هذه الأمة.

174 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي، عن إسحاق ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن الأجلح الكندي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي، ورأيت: عليا عليا عليا - ثلاث مرات - [ثم بعده الحسن والحسين] ومحمدا ومحمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجة اثني عشر اسما مكتوبا بالنور، فقلت: يا رب أسامي من هؤلاء الذين قرنتهم بي؟ فنوديت:

يا محمد هم الأئمة بعدك والأخيار من ذريتك.

مناقب ابن شهرآشوب: عن أبي أمامة مثله.

175 - الكفاية: علي بن محمد، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني، عن أحمد بن يونس،

عن إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأئمة بعدي اثنا عشر كلهم من قريش، تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم.

176 - الكفاية: محمد بن وهبان البصري، عن الحسين بن علي البزوفري [عن علي ابن العباس، عن عباد بن يعقوب، عن ميمون بن أبي ثويرة، عن أبي بكر بن عياش] عن أبي سليمان الضبي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق منا، وذلك حين يأذن الله عز وجل، فمن تبعه نجا، ومن تخلف عنه هلك، فالله الله عباد الله ائتوه ولو على الثلج، فإنه خليفة الله، قلنا: يا رسول الله ومتى يقوم قائمكم؟ قال: إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا، وهو التاسع من صلب الحسين عليه السلام.

177 - الكفاية: القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا، عن علي بن عقبة القاضي، عن موسى بن إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن مروان بن معاوية، عن شداد بن عبد الرحمان من أهل بيت المقدس، عن إبراهيم بن أبي عيلة، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن، أهوالهن عظيمة: عند الوفاة، والقبر، وعند النشور، وعند الكتاب، وعند الحساب، وعند الميزان. وعند الصراط، فمن أحبني وأحب أهل بيتي واستمسك بهم من بعدي فنحن شفعاؤه يوم القيامة، فقيل: يا رسول الله فكيف الاستمساك بهم قال: إن الأئمة بعدي اثنا عشر، فمن أحبهم واقتدى بهم فاز ونجا، ومن تخلف عنهم ضل وغوى.

178 - الكفاية: محمد بن عبد الله الشيباني، عن محمد بن جعفر بن محمد الرازي الكوفي عن محمد بن عبد الرحمان بن محمد، عن أبي أحمد الطوسي المشطوي، وأحمد بن محمد المقري، عن محمد بن نجي، عن داود بن الحسين، عن خرام بن نجي الشامي، عن عتبة بن تيهان السلمي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتم الايمان

إلا بمحبتنا أهل البيت، وإن الله تبارك وتعالى عهد إلي أنه لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلا منافق شقي، فطوبى لمن تمسك بي وبالأئمة الأطهار من ذريتي، فقيل يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.

179 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن جعفر بن علي ابن سهل الدقاق الدوري، عن علي بن الحارث المروزي، عن أيوب بن عاصم الهمداني، عن حفص بن غياث، عن يزيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ناداني جل جلاله فقال: يا محمد، قلت: لبيك سيدي، قال: إني ما أرسلت نبيا فانقضت أيامه إلا أقام بالامر من بعده وصيه، فاجعل علي بن أبي طالب الامام الوصي بعدك، فإني خلقتكما من نور واحد، وخلقت الأئمة الراشدين من أنواركما، أتحب أن تراهم يا محمد؟ قلت:

نعم يا رب، قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار الأئمة بعدي اثنا عشر نورا قلت: يا رب أنوار من هي؟ قال: أنوار الأئمة بعدك، امناء معصومون.

180 - الكفاية: أبو عبد الله الحسن بن محمد بن سعيد، عن الحسين بن علي البزوفري، عن موسى بن إسحاق الأنصاري، عن علي بن الحسن، عن عيسى بن يونس، عن ثور - يعني ابن يزيد - عن خالد بن سعدان، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنزلوا أهل بيتي بمنزلة الرأس من الجسد وبمنزلة العينين من الرأس، وإن الرأس لا يهتدي إلا بالعين، اقتدوا بهم من بعدي لن تضلوا، فسألنا عن الأئمة فقال: الأئمة بعدي من عترتي - أو قال: من أهل بيتي - عدد نقباء بني إسرائيل.

181 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن حيدر بن محمد، عن محمد بن مسعود، عن يوسف بن السخت، عن سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عبيدة، عن أياس، عن سلمة ابن الأكوع، عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنا سيد الأنبياء وعلي سيد الأوصياء وسبطاي خير الأسباط، ومنا الأئمة المعصومون من صلب الحسين، ومنا مهدي هذه الأمة، فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله كم الأئمة

بعدك؟ قال: عدد الأسباط وحواري عيسى ونقباء بني إسرائيل.

182 - الكفاية: أبو المفضل والمعافا بن زكريا والحسن بن علي الرازي جميعا عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد بن عيسى، عن أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون قال: حدثنا مشيختنا وعلماؤنا عن عبد القيس قالوا: لما كان يوم الجمل خرج علي بن أبي طالب حتى وقف بين الصفين وقد أحاطت بالهودج بنو ضبة فنادى: أين طلحة وأين الزبير، فبرز له الزبير فخرجا حتى التقيا بين الصفين، فقال: يا زبير ما الذي حملك على هذا؟ قال: الطلب بدم عثمان قال: قاتل الله أولانا بدم عثمان، أما تذكر يوما كنا في بني بياضة فاستقبلنا رسول الله وهو متك عليك فضحكت إليك وضحكت إلي فقلت: يا رسول الله إن عليا لا يترك زهوه، فقال: ما به زهو ولكنك لتقاتله يوما وأنت ظالم له؟ قال: نعم ولكن كيف أرجع الآن إنه لهو العار، قال: ارجع بالعار قبل أن يجتمع عليك العار والنار، قال: كيف أدخل النار وقد شهد لي رسول الله بالجنة؟ قال: متى؟ قال: سمعت سعيد بن يزيد يحدث عثمان بن عفان في خلافته أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: عشرة في الجنة قال: ومن العشرة؟ قال: أبو بكر وعمر وعثمان وأنا وطلحة حتى عد تسعة، قال: فمن العاشر قال:

أنت، قال: أما أنت شهدت لي بالجنة، وأما أنا فلك ولأصحابك من الجاحدين ولقد حدثني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن سبعة ممن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك من الجحيم، على ذلك التابوت صخرة إذا أراد الله عز وجل عذاب أهل الجحيم رفعت تلك الصخرة قال: فرجع الزبير وهو يقول:

نادي علي بأمر لست أجهله * قد كان عمر أبيك الحق مذ حين فقلت حسبك من لومي أبا حسن * فبعض ما قلته اليوم يكفيني اخترت عارا على نار مؤججة * أنى يقوم بها خلق من الطين؟

فاليوم أرجع من غي إلى رشد * ومن مغالظة البغضا إلى الكين.

ثم حمل علي عليه السلام على بني ضبة، فما رأيتهم إلا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، ثم اخذت المرأة فحملت إلى قصر بني خلف، فدخل علي والحسن والحسين وعمار وزيد وأبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري، ونزل أبو أيوب في بعض دور الهاشميين، فجمعنا إليه ثلاثين نفسا من شيوخ البصرة، فدخلنا إليه وسلمنا عليه وقلنا: إنك قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ببدر وأحد المشركين، والآن جئت تقاتل المسلمين! فقال: والله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بعدي مع علي بن أبي طالب عليه السلام قلنا: الله إنك سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: الله لقد سمعت يقول ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله، قلنا فحد ثنا بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله في علي، قال سمعته يقول: علي مع الحق والحق معه، وهو الامام والخليفة بعدي، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، وابناه الحسن والحسين سبطاي من هذه الأمة إمامان قاما أو قعدا، وأبوهما خير منهما، والأئمة بعد الحسين تسعة من صلبه، ومنهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوله، يفتح حصون الضلالة.

قلنا: وذلك التسعة من هم (3)؟ قال: هم الأئمة بعد الحسين خلف بعد خلف، قلنا: فكم عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكون بعده من الأئمة؟ قال: اثنا عشر، قلنا:

فهل سماهم لك؟ قال: نعم إنه قال صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي ورأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد علي: الحسن والحسين عليا عليا عليا ومحمدا محمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجة، قلت: إلهي وسيدي من هؤلاء الذين أكرمتهم وقرنت أسماءهم باسمك؟ فنوديت: يا محمد هم الأوصياء بعدك والأئمة،

فطوبى لمحبيهم والويل لمبغضيهم.

قلنا: فما لبني هاشم؟ قال سمعته يقول: أنتم المستضعفون بعدي، قلت: فمن القاسطون والناكثون والمارقون؟ قال: الناكثون الذين قاتلناهم، سوف نقاتل القاسطين وأما المارقين فإني والله لا أعرفهم غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: في الطرقات بالنهروانات، قلنا: فحدثنا بأحسن ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: سمعته يقول:

مثل المؤمن عند الله كمثل ملك مقرب، فإن المؤمن عند الله أعظم من ذلك وليس شئ أحب إلى الله عز وجل من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة، قلنا: زدنا يرحمك الله، قال: نعم سمعته صلى الله عليه وآله يقول: لا يتم الايمان إلا بولايتنا أهل البيت، قلنا زدنا يرحمك الله، قال:

نعم سمعته يقول: من قال لا إله إلا الله مخلصا فله الجنة، قلنا: زدنا يرحمك الله، قال:

نعم سمعته صلى الله عليه وآله يقول: من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع، فإني سمعت جبرئيل عليه السلام يقول: المكر والخديعة في النار، قلنا: جزاك الله عن نبيك وعن الاسلام خيرا.

بيان: " أنى " بالفتح. و " يقوم " على الغيبة أي كيف يطيقها من خلق من الطين؟

والكين: الخضوع والذلة والأصوب " اللين " كما في أكثر النسخ.

183 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبد الله، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده عمار قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته وقتل علي عليه السلام أصحاب الألوية وفرق جمعهم وقتل عمرو بن عبد الله الجمحي وقتل شيبة بن نافع أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقلت: يا رسول الله إن عليا قد جاهد في الله حق جهاده، فقال: لأنه مني وأنا منه، وإنه وارث علمي وقاضي ديني ومنجز وعدي والخليفة بعدي، ولولاه لم يعرف المؤمن المحض بعدي، حربه حربي وحربي حرب الله، وسلمه سلمي وسلمي سلم الله ألا إنه أبو سبطي والأئمة بعدي، من صلبه يخرج الله تعالى الأئمة الراشدين، ومنهم مهدي هذه الأمة.

فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا المهدي؟ قال: يا عمار إن الله تبارك وتعالى عهد إلي أنه يخرج من صلب الحسين أئمة تسعة والتاسع من ولده يغيب عنهم، وذلك قوله عز وجل: " قل أرأيتم أن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " يكون له غيبة طويلة، يرجع عنها قوم ويثبت عليها آخرون، فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملا الدنيا قسطا وعدلا، ويقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، وهو سميي وأشبه الناس بي يا عمار سيكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فاتبع عليا وحزبه فإنه مع الحق والحق معه. يا عمار إنك ستقاتل بعدي مع علي صنفين: الناكثين والقاسطين: تقتلك الفئة الباغية، قلت: يا رسول الله أليس ذلك على رضى الله ورضاك قال: نعم على رضى الله ورضاي، ويكون آخر زادك شربة من لبن تشربه.

فلما كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا أخا رسول الله أتأذن لي في القتال؟ فقال: مهلا رحمك الله، فلما كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام فأجابه بمثله، فأعاد عليه ثالثا فبكى أمير المؤمنين عليه السلام فنظر إليه عمار فقال: يا أمير المؤمنين إنه يوم الذي وصفه رسول الله؟! صلى الله عليه وآله، ونزل أمير المؤمنين عليه السلام عن بغلته وعانق عمارا وودعه وقال: يا أبا اليقظان جزاك الله عن نبيك وعن الاسلام خيرا، فنعم الأخ كنت، ونعم الصاحب كنت، ثم بكى عليه السلام وبكى عمار، ثم قال: والله يا أمير المؤمنين ما اتبعتك إلا ببصيرة، فاني سمعت رسول الله يقول يوم خيبر: يا عمار ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فاتبع عليا وحزبه فإنه مع الحق والحق معه، و إنك ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين، فجزاك الله يا أمير المؤمنين عن الاسلام أفضل الجزاء، لقد أديت وأبلغت ونصحت، ثم ركب وركب أمير المؤمنين عليه السلام وبرز إلى القتال

ثم إنه دعا بشربة من ماء فقيل: ما معنا ماء، فقام إليه رجل من الأنصار فأسقاه شربة من لبن فشربه، ثم قال: هكذا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكون آخر زادي شربة من لبن ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا، فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه وقتل رحمه الله، فلما كان في الليل طاف أمير المؤمنين عليه السلام في القتلى فوجد عمارا ملقى بين القتلى، فجعل رأسه على فخذه ثم بكى عليه السلام وأنشأ يقول:

ألا أيها الموت الذي لست تاركي * أرحني فقد أفنيت كل خليل أراك بصيرا بالذين أحبهم * كأنك تأتي نحوهم بدليل 184 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي بن معمر، عن عبد الله بن معبد، عن موسى بن إبراهيم، عن عبد الكريم بن هلال، عن أسلم عن أبي الطفيل، عن عمار قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا بعلي عليه السلام فساره طويلا ثم قال: يا علي أنت وصيي ووارثي، قد أعطاك الله علمي وفهمي، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، وغصبت على حقك، فبكت فاطمة وبكى الحسن والحسين عليهم السلام، فقال لفاطمة: يا سيدة النسوان مم بكاؤك قالت: يا أبت أخشى الضيعة بعدك، قال:

أبشري يا فاطمة فإنك أول من تلحقني من أهل بيتي، فلا تبكي ولا تحزني فإنك سيدة نساء أهل الجنة، وأباك سيد الأنبياء، وابن عمك خير الأوصياء، وابناك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة، مطهرون معصومون، ومنا مهدي هذه الأمة، الخبر.

185 - الكفاية: محمد بن وهبان، عن محمد بن عمر الجعابي، عن إسماعيل بن محمد بن شيبة، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن يحيى بن خلف، عن عبد الرحمان، عن يزيد بن الحسن، عن معاوية بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول

الله صلى الله عليه وآله يقول: على منبره: معاشر الناس إني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض، حوضا أعرض ما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لن تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، معاشر الناس كأني على الحوض أنتظر من يرد علي منكم، وسوف يؤخر أناس من دوني فأقول: يا رب مني ومن أمتي، فيقال: يا محمد هل شعرت بما عملوا؟ إنهم ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم.

ثم قال: أوصيكم في عترتي خيرا - ثلاثا أو قال: في أهل بيتي - فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله ألا تخبرني عن الأئمة بعدك؟ إنهم من عترتك (3)؟ فقال: نعم الأئمة من بعدي من عترتي، عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم الله علمي وفهمي، فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، فاتبعوهم فإنهم مع الحق والحق معهم.

186 - الكفاية: الحسين بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أبي عبد الله الأسدي، عن محمد بن أبي بشر، عن الحسين بن أبي الهيثم، عن هشام بن خالد، عن صدقة بن عبد الله، عن هشام عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وسأله سلمان عن الأئمة فقال الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين ومنا مهدي هذه الأمة، ألا إنهم مع الحق والحق معهم، فانظروا كيف تخلفوني فيهم.

187 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن القاضي محمد بن عمر، عن محمد بن أحمد بن ثابت القيسي، عن محمد بن إسحاق، عن أبي عمارة، عن إسحاق بن أبي عمارة، عن حبشي

بن معاذ، عن مسلم قال: حدثني حكيم بن جبير، عن أبيه، عن الشعبي ، عن أبي جحيفة وهب السوائي، عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول على المنبر - و سألوه عن الأئمة إلا أنه لم يقل سلمان - فقال: الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل ألا إنهم مع الحق والحق معهم.

بيان: أبو جحيفة بالجيم المضمومة ثم الحاء المهملة المفتوحة هو وهب بن عبد الله السوائي بضم السين المهملة وتخفيف الواو وبهمزة بعد الألف.

188 - الكفاية: أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن العطاردي، عن جده عبيد الله بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن محمد بن عبد الله الرقاشي، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن يزيد الرشك - ويقال قيس - عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: معاشر الناس إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب، أوصيكم في عترتي خيرا، فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله أليس الأئمة بعدك من عترتك؟ فقال: نعم الأئمة بعدي من عترتي بعدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، ومنا مهدي هذه الأمة، فمن تمسك بهم فقد تمسك بحبل الله، لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، واتبعوهم فإنهم مع الحق والحق معهم حتى يردوا علي الحوض.

189 - الكفاية: محمد بن عبد الله بن المطلب، عن أحمد بن محمد بن أسيد، عن عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر، عن عبد الوهاب بن عيسى المروزي، عن الحسين بن علي بن محمد البلوي، عن عبد الله بن نجيج، عن علي بن هاشم، عن علي بن خرور، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عمران بن حصين يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول لعلي: أنت وارث علمي وأنت الامام والخليفة بعدي، تعلم الناس بعدي ما لا يعلمون، وأنت أبو سبطي و وزوج ابنتي، ومن ذريتكم العترة الأئمة المعصومون، فسأله سلمان عن الأئمة فقال:

عدد نقباء بني إسرائيل.

الكفاية: علي بن محمد بن الحسن، عن هارون بن موسى، عن حيدر بن نعيم السمرقندي عن محمد بن زكريا الجوهري، عن ابن بكار الضبي، عن أبي بكر الهذلي، عن أبي عبد الله الشامي، عن عمران بن حصين وذكر نحوه.

190 - الكفاية: محمد بن وهبان بن محمد البصري، عن الحسين بن علي البزوفري، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة، عن محمد بن زكريا الغلابي، عن أحمد بن عيسى بن زيد، عن عمرو بن عبد الغفار، عن أبي نصيرة، عن حكيم بن جبير، عن علي بن زيد بن جزعان، عن سعيد بن المسيب، عن سعيد بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. تقضي ديني وتنجز عدتي وتقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، يا علي حبك إيمان وبغضك نفاق ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة، معصومون مطهرون، ومنهم مهدي هذه الأمة، الذي يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أوله.

191 - الكفاية: محمد بن عبد الله، عن عيسى بن القراد الكبير، عن محمد بن عبد الله بن عمر بن مسلم، عن محمد بن عمارة السكري، عن إبراهيم بن عاصم، عن عبد الله بن هارون الكرخي، عن عبد الله بن يزيد بن سلامة، عن حذيفة بن اليمان قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: معاشر أصحابي أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته، فمن عمل بها فاز وغنم وأنجح، ومن تركها حلت به الندامة، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة، فكأني ادعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، ومن تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين، ومن تخلف عنهم كان من الهالكين، فقلت: يا رسول الله على من تخلفنا؟ قال:

على من خلف موسى بن عمران قومه؟ قلت: على وصيه يوشع بن نون، قال فإن وصيي و

خليفتي من بعدي علي بن أبي طالب، قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله.

قلت: يا رسول الله فكم يكون الأئمة من بعدك قال: عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين، أعطاهم الله علمي وفهمي، وهم خزان علم الله ومعادن وحيه، قلت:

يا رسول الله فما لأولاد الحسن؟ قال: إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين وذلك قوله عز وجل: " وجعلها كلمة باقية في عقبه " قلت: أفلا تسميهم لي يا رسول الله؟ قال: نعم إنه لما عرج بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة، ورأيت في ثلاثة مواضع: عليا عليا عليا ومحمدا محمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري، فقلت: يا رب من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال: يا محمد إنهم الأوصياء والأئمة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن أحبهم، والويل لمن أبغضهم، وبهم انزل الغيث، وبهم أثيب وأعاقب، ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته فيما يقول: اللهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي.

192 - الكفاية: محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن عمر الجعابي، عن وضاح بن عبد الله، عن أبي بلح، عن أبي القاسم موسى بن عبد الله المقري، عن يحيى بن عبد الحميد عن عمرو بن ميمون، عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله يقول: الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى.

الكفاية: محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن أحمد بن عبد الله بن عمارة الثقفي عن عامر بن علوان قال: حدثني جدي لأبي - أو قال: جدي لأمي - عن يحيى بن

حبشي الكندي، عن أبي الجارود، عن حبيب بن بشار، عن حريز بن عثمان، عن أبي قتادة وذكر نحوه.

الكفاية: علي بن الحسن الرازي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن عبد الله بن جعفر العلوي، عن علي بن زيد بن جزعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي قتادة وذكر نحوه.

193 - الكفاية: محمد بن وهبان بن محمد البصري، عن الحسين بن علي البزوفري عن عبد الله بن تمام الكوفي، عن يحيى بن عبد الحميد، عن الحسين بن أبي برد، عن يحيى ابن يعلى، عن عبد الله بن موسى، عن يحيى بن منقذ، عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: كيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي أئمتها؟ إنما يهلك فيهما بين ذلك نتج الهرج لست منهم ولا هم مني.

الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن الحسين بن هدية، عن الفضل بن جعفر بن أبي نوح، عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد الدمشقي، عن الحسن بن يحيى الخشبي، عن صدقة بن عبد الله، عن هاشم، عن أبي قتادة وذكر نحوه.

194 - الكفاية: الصدوق، عن الدقاق، عن الأسدي، عن النوفلي، عن ابن البطائني عن أبيه، عن يحيى بن أبي القاسم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأئمة بعدي اثنا عشر: أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج الله على أمتي بعدي، المقر بهم مؤمن و المنكر لهم كافر.

195 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، عن محمد بن حميد الرازي، عن إبراهيم بن المختار، عن نصر بن حميد، عن أبي إسحاق، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام قال هارون: وحدثنا أحمد بن

موسى بن العباس، عن محمد بن زيد، عن إسماعيل بن يونس الخزاعي، عن هشيم بن بشير الواسطي، عن أبي المقدام شريح بن هانئ، عن علي عليه السلام، وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري، عن محمد بن عمر الجعابي، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن حبيب النيشابوري عن يزيد بن أبي زياد. عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال: قال علي عليه السلام : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة إذ دخل عليه جماعة من أصحابه منهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعبد الرحمان بن عوف فقال له سلمان: يا رسول الله إن لكل نبي وصيا وسبطين فمن وصيك وسبطاك؟ فأطرق ساعة ثم قال: يا سلمان إن الله بعث أربعة آلاف نبي وكان لهم أربعة آلاف وصي وثمانية آلاف سبط، فوالذي نفسي بيده لأنا خير الأنبياء، ووصيي خير الأوصياء وسبطاي خير الأسباط.

ثم قال: يا سلمان أتعرف من كان وصي آدم؟ فقال: الله ورسوله أعلم، فقال صلى الله عليه وآله إني أعرفك يا أبا عبد الله فأنت منا أهل البيت، إن آدم أوصى إلى ابنه شيث، وأوصى شيث إلى ابنه شبان، وأوصى شبان إلى ابنه مخلث، وأوصى مخلث إلى محوق، وأوصى محوق إلى غثميشا، وأوصى غثميشا إلى أخنوخ - وهو إدريس النبي - وأوصى إدريس إلى ناخورا، وأوصى ناخورا إلى نوح، وأوصى نوح إلى ابنه سام، وأوصى سام إلى عثامر وأوصى عثامر إلى برعشاثا، وأوصى برعشاثا إلى يافث، وأوصى يافث إلى برة، وأوصى برة إلى حفسية وأوصى حفسية إلى عمران، وأوصى عمران إلى إبراهيم الخليل، وأوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل وأوصى إسماعيل إلى إسحاق، وأوصى إسحاق إلى يعقوب وأوصى يعقوب إلى يوسف وأوصى يوسف إلى برثيا، وأوصى برثيا إلى شعيب وأوصى شعيب إلى موسى بن عمران، وأوصى موسى إلى يوشع بن نون، وأوصى يوشع بن نون إلى داود، وأوصى داود إلى سليمان، وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا، وأوصى آصف إلى زكريا، وأوصى زكريا إلى عيسى بن مريم، وأوصى عيسى بن مريم إلى شمعون بن حمون الصفا، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا، و أوصى يحيى إلى منذر، وأوصى منذر إلى سلمة، وأوصى سلمة إلى بردة، وأوصى إلي بردة وأنا أدفعها إلى علي بن أبي طالب.

فقال علي عليه السلام: فقلت: يا رسول الله فهل بينهم أنبياء وأوصياء اخر؟ قال: نعم

أكثر من أن تحصى، ثم قال: وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى ابنك الحسن و الحسن يدفعها إلى أخيه الحسين والحسين يدفعها إلى ابنه علي، وعلي يدفعها إلى ابنه محمد، ومحمد يدفعها إلى ابنه موسى، وموسى يدفعها إلى ابنه علي، وعلي يدفعها إلى ابنه محمد، ومحمد يدفعها إلى ابنه علي، وعلي يدفعها إلى ابنه الحسن، والحسن يدفعها إلى ابنه القائم، ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله، وتكون له غيبتان إحداهما أطول من الأخرى.

ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رافعا صوته: الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي، قال علي عليه السلام: قلت: يا رسول الله فما يكون في هذه الغيبة حاله؟

قال يصبر حتى يأذن الله له بالخروج، فيخرج من اليمن من قرية يقال لها كرعة، على رأسه عمامة، متدرع بدرعي متقلد بسيفي ذي الفقار، ومناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، وذلك عندما تصير الدنيا هرجا ومرجا، ويغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير، ولا القوي يرحم الضعيف، فحينئذ يأذن الله له بالخروج.

196 - الكفاية: المعافا بن زكريا، عن علي بن عتبة، عن أبيه، عن الحسين بن علوان، عن أبي علي الخراساني، عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى عليه وآله: أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الاحياء من أمتي، حربك حربي وسلمك سلمي، أنت الإمام أبو الأئمة، أحد عشر من صلبك أئمة مطهرون معصومون، ومنهم المهدي الذي يملا الدنيا قسطا وعدلا، فالويل لمبغضكم.

يا علي لو أن رجلا أحب في الله حجرا لحشره الله معه، وإن محبك وشيعتك ومحبي أولادك الأئمة بعدك يحشرون معك، وأنت معي في الدرجات العلى، وأنت قسيم الجنة

والنار، تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار.

197 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن الحسين بن علي البزوفري، عن يعلى بن عباد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من أهل بيت فيهم من اسمه اسم نبي إلا بعث الله عز وجل إليهم ملكا يسددهم، وإن من الأئمة بعدي من ذريتك من اسمه اسمي، ومن هو سمي موسى بن عمران، وإن الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل أعطاهم الله علمي وفهمي، فمن خالفهم فقد خالفني، ومن ردهم وأنكرهم فقد ردني وأنكرني، ومن أحبهم في الله فهو من الفائزين يوم القيامة.

198 - الكفاية: الحسين بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن مروان بن محمد السخاري، عن أبي يحيى التيمي، عن يحيى البكاء، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ستفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية والباقون هالكون، فالناجون الذين يتمسكون بولايتكم ويقتبسون من علمكم، ولا يعملون برأيهم فأولئك ما عليهم من سبيل، فسألت عن الأئمة فقال: عدد نقباء بني إسرائيل.

199 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن التلعكبري، عن عيسى بن موسى الهاشمي بسر من رأى، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي، عن أبيه علي عليه السلام قال، دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة وقد نزلت عليه هذه الآية " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي هذه الآية نزلت فيك وفي سبطي والأئمة من ولدك، قلت:

يا رسول الله وكم الأئمة بعدك؟ قال: أنت يا علي، ثم ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد جعفر ابنه، وبعد جعفر موسى ابنه،

وبعد موسى علي ابنه وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه وبعد الحسن ابنه الحجة، من ولد الحسن، هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت الله عز وجل عن ذلك فقال: يا محمد هم الأئمة بعدك، مطهرون معصومون وأعداؤهم ملعونون.

200 - الكفاية: أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عبيد الله بن أحمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد بن مسروق، عن عبد الله بن شبيب، عن محمد بن زياد السهمي، عن سفيان بن عيينة، عن عمران بن داود، عن محمد بن الحنفية قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني وإن كانت الرعية في نفسها برة، ولأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني وإن كانت الرعية في نفسها برة ولا تقية، ثم قال: يا علي أنت الامام والخليفة بعدي، حربك حربي وسلمك سلمي، وأنت أبو سبطي وزوج ابنتي، ومن ذريتك الأئمة المطهرون، فأنا سيد الأنبياء وأنت سيد الأوصياء وأنا وأنت من شجرة واحدة، ولولانا لم يخلق الله الجنة والنار ولا الأنبياء ولا الملائكة.

قال: قلت: يا رسول الله فنحن أفضل أم الملائكة؟ قال: يا علي نحن خير خليقة الله على بسيط الأرض، وخير من الملائكة المقربين، وكيف لا يكون خيرا منهم وقد سبقناهم إلى معرفة الله وتوحيده؟ فبنا عرفوا الله، وبنا عبدوا الله، وبنا اهتدوا السبيل إلى معرفة الله، يا علي أنت مني وأنا منك، وأنت أخي ووزيري، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، وستكون بعدي فتنة صماء صليم، يسقط فيها كل وليجة وبطانة، و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك، تحزن لفقده أهل الأرض والسماء، فكم من مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده.

ثم أطرق مليا ثم رفع رأسه وقال: بأبي وأمي سميي وشبيهي وشبيه موسى

بن عمران، عليه جيوب النور - أو قال: جلابيب النور - يتوقد من شعاع القدس، كأني بهم آيس ما كانوا، نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب، يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على المنافقين، قلت: وما ذلك النداء؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب، أولها، ألا لعنة الله على الظالمين، والثاني: أزفت الآزفة، والثالث يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس ينادي: ألا إن الله قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي عليه السلام فيه هلاك الظالمين، فعند ذلك يأتي الفرج: ويشفي الله صدورهم، ويذهب غيظ قلوبهم، قلت: يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة؟ قال: بعد الحسين تسعة التاسع قائمهم.

201 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن عتبة بن عبد الله الحمصي، عن علي بن موسى الغطفاني، عن أحمد بن يوسف الحمصي، عن محمد بن عكاشة، عن حسين بن زيد بن علي، عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن الحسن بن علي عليه السلام قال:

خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: معاشر الناس كأني ادعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، فتعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، لا تخلو الأرض منهم، و لو خلت إذا لساخت بأهلها، ثم قال: اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع، وإنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور

لكيلا يبطل حجتك، ولا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلون عددا الأعظمون قدرا عند الله.

فلما نزل عن منبره قلت يا رسول الله: أما أنت الحجة على الخلق كلهم؟ قال:

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.