پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

41 باب نصوص الرسول صلى الله عليه وآله عليهم عليهم السلام

ج ۳۶، ص ۲۸۳–۳۱۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۶

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۶

قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأشهد أنهم الأوصياء بعدك، ولقد وجدت هذا في الكتب المقدمة، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران عليه السلام أنه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له " أحمد " خاتم الأنبياء لا نبي بعده، يخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط، فقال: يا أبا عمارة أتعرف الأسباط؟ قال: نعم يا رسول الله إنهم كانوا اثني عشرة، قال: فإن فيهم لاوي بن أرحيا، قال: أعرفه يا رسول الله، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثم عاد، فأظهر شريعته بعد اندراسها، وقاتل مع قرسطيا الملك حتى قتله؟ وقال صلى الله عليه وآله: كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وإن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى، ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الاسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، فحينئذ يأذن الله له بالخروج

فيظهر الاسلام ويجدد الدين، ثم قال صلى الله عليه وآله: طوبى لمن أحبهم وطوبى لمن تمسك بهم والويل لمبغضيهم فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنشأ يقول:

صلى العلي ذو العلا * عليك يا خير البشر أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر بك اهتدينا رشدنا * وفيك نرجو ما أمر ومعشر سميتهم * أئمة اثني عشر حباهم رب العلى * ثم صفاهم من كدر قد فاز من والاهم * وخاب من عفى الأثر آخرهم يشفى الظمأ * وهو الإمام المنتظر عترتك الأخيار لي * والتابعون ما أمر من كان عنكم معرضا * فسوف يصلى بسقر 107 - الكفاية: علي بن الحسين، عن التلعكبري، عن الحسن بن علي بن زكريا عن محمد بن إبراهيم بن المنذر، عن الحسين بن سعيد بن الهيثم، عن الأحلج الكندي عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب، عن طاوس اليماني، عن عبد الله بن العباس قال:

دخلت على النبي صلى الله عليه وآله والحسن على عاتقه والحسين على فخذه يلثمهما ويقبلهما ويقول:

اللهم وال من والاهما وعاد من عاداهما، ثم قال: يا ابن عباس كأني به وقد خضبت شيبته من دمه، يدعو فلا يجاب، ويستنصر فلا ينصر، قلت: فمن يفعل ذلك يا رسول الله؟ قال:

شرار أمتي، مالهم لا أنالهم الله شفاعتي، ثم قال: يا ابن عباس من زاره عارفا بحقه كتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة، ألا ومن زاره فكأنما قد زارني، ومن زارني فكأنما قد زار الله، وحق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار، وإن الإجابة تحت قبته، والشفاء في تربته والأئمة من ولده.

قلت: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال: بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل، قلت: يا رسول الله فكم كانوا؟ قال: كانوا اثني عشر، والأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، فإذا انقضى الحسين فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد، فإذا انقضى محمد فابنه جعفر، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى، فإذا انقضى موسى فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمد، فإذا انقضى محمد فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه الحسن، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجة.

قال ابن عباس: قلت: يا رسول الله أسامي ما أسمع بهم قط! قال لي: يا ابن عباس هم الأئمة بعدي وإن قهروا امناء معصومون نجباء أخيار، يا ابن عباس من أتى يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت بيده فأدخله الجنة، يا ابن عباس من أنكرهم أورد واحدا منهم فكأنما قد أنكرني وردني، ومن أنكرني وردني فكأنما أنكر الله ورده يا ابن عباس سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا، فإذا كان كذلك فاتبع عليا وحزبه فإنه مع الحق والحق معه، ولا يفترقان حتى يردا علي الحوض، يا ابن عباس ولايتهم ولايتي وولايتي ولاية الله، وحربهم حربي وحربي حرب الله وسلمهم سلمي وسلمي سلم الله، ثم قال صلى الله عليه وآله: " يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ".

108 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن الوراق، عن سعد، عن النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمران بن خالد، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله يقول: أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون.

مناقب ابن شهرآشوب: عن ابن نباتة مثله.

109 - الكفاية: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا البغدادي، قال:

حدثنا أبو سلمان أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن إسماعيل بن أويس، عن أبيه، عن عبد الحميد الأعرج، عن عطاء قال: دخلنا على عبد الله بن عباس وهو عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها ونحن زهاء ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف وقد ضعف، فسلمنا عليه وجلسنا، فقال لي: يا عطاء من القوم؟ قلت: يا سيدي هم شيوخ هذا البلد؟ منهم عبد الله بن سلمة بن حصرم الطائفي، وعمارة بن أبي الأجلح، وثابت بن مالك، فما زلت أعد له واحدا بعد واحد ثم تقدموا إليه فقالوا: يا ابن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله وسمعت منه ما سمعت، فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة، فقوم قدموا عليا على غيره، وقوم جعلوه بعد الثلاثة.

قال: فتنفس ابن عباس فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع الحق والحق معه، وهو الامام والخليفة من بعدي، فمن تمسك به فاز ونجا، ومن تخلف عنه ضل وغوى، يلي تكفيني وغسلي ويقضي ديني، وأبو سبطي الحسن والحسين، ومن صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة، ومنها مهدي هذه الأمة، فقال عبد الله بن سلمة: يا ابن عم رسول الله فهلا كنت تعرفنا قبل هذا؟ فقال: قد والله أديت ما سمعت ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين! ثم قال: اتقوا الله عباد الله تقية من اعتبر تمهيدا، واتقى في وجل، وكمش في مهل، ورغب في طلب ورهب في هرب، فاعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم، وتمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيكم، فإني سمعته يقول: من تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين.

ثم بكى بكاء شديدا، فقال له القوم: أتبكي ومكانك من رسول الله صلى الله عليه وآله مكانك؟

فقال لي: يا عطاء إنما أبكي لخصلتين: هول المطلع وفراق الأحبة، ثم تفرق القوم عنه فقال لي: يا عطاء خذ بيدي واحملني إلى صحن الدار، فأخذنا بيده أنا وسعيد وحملناه إلى صحن الدار، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إني أتقرب إليك بمحمد وآل محمد، اللهم إني أتقرب إليك بولاية الشيخ علي بن أبي طالب، فما زال يكررها حتى وقع إلى الأرض، فصبرنا عليه ساعة ثم أقمناه فإذا هو ميت رحمة الله عليه.

بيان: كمش ككرم: أسرع، 110 - الكفاية: أبو الفرج المعافا بن زكريا، عن محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن معافى السلماني، عن محمد بن عامر، عن عبد الله بن زاهر، عن عبد القدوس، عن الأعمش عن جيش بن المعتمر قال: قال أبو ذر الغفاري رحمة الله عليه: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفي فيه فقال: يا أبا ذر إيتني بابنتي فاطمة قال فقمت ودخلت عليها وقلت: يا سيدة النسوان أجيبي أباك، قال: فلبست جلبابها وخرجت حتى دخلت على رسول الله عليه وآله، فلما رأت رسول الله صلى الله عليه وآله انكبت عليه وبكت وبكى رسول الله صلى عليه وآله لبكائها، وضمها إليه ثم قال: يا فاطمة لا تبكي فداك أبوك، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، وسوف تظهر بعدي حسيكة النفاق ويسمل جلباب الدين، أنت أول من يرد علي الحوض، قالت: يا أبت أين ألقاك؟ قال: تلقاني عند الحوض وأنا أسقي شيعتك ومحبيك، وأطرد أعداءك ومبغضيك، قالت: يا رسول الله فأن لم ألقك عند الحوض؟ قال: تلقاني عند الميزان، قالت: يا أبت فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: تلقاني عند الصراط وأنا أقول، سلم سلم شيعة علي، قال أبو ذر: فسكن قلبها ثم التفت إلي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا أبا ذر إنها بضعة مني فمن آذاها فقد

آذاني، ألا إنها سيدة نساء العالمين، وبعلها سيد الوصيين وابنيها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وإنهما إمامان قاما أو قعدا، وأبوهما خير منهما، وسوف يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة قوامون بالقسط، ومنا مهدي هذه الأمة، قال: قلت: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.

بيان: قال: الجوهري: قولهم: في صدره علي حسيكة وحساكة أي ضغن وعداوة انتهى ويقال: سمل الثوب أي خلق وبلي. قوله صلى الله عليه وآله: " قاما أو قعدا " أي سواء قاما بأمر الإمامة أو غصب حقهما وقعدا.

111 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني وأحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري، عن محمد بن لاحق اليماني، عن إدريس بن زياد، عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:

معاشر الناس إني راحل عنكم عن قريب ومنطلق إلى المغيب، أوصيكم في عترتي خيرا وإياكم والبدع فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة وأهلها في النار، معاشر الناس من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين، ومن افتقد الفرقدين فليتمسك بالنجوم الزاهرة بعدي، أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم.

قال: فلما نزل عن المنبر صلى الله عليه وآله تبعته حتى دخل بيت عائشة فدخلت إليه وقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول: إذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين، وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة فما الشمس؟ وما القمر؟ وما الفرقدان؟ وما النجوم الزاهرة؟ فقال: أما الشمس فأنا، وأما القمر فعلي، فإذا افتقدتموني فتمسكوا به بعدي، وأما الفرقدان فالحسن والحسين فإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بهما، وأما النجوم الزاهرة فالأئمة التسعة من صلب الحسين

عليه السلام والتاسع مهديهم. ثم قال: إنهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي، أئمة أبرار، عدد أسباط يعقوب وحواري عيسى، قلت: فسمهم لي يا رسول الله، قال: أولهم وسيدهم علي بن أبي طالب، وسبطاي، وبعدهما زين العابدين علي بن الحسين، وبعده محمد بن علي باقر علم النبيين، وجعفر بن محمد. وابنه الكاظم سمي موسى بن عمران، والذي يقتل بأرض الغربة علي ابنه، ثم ابنه محمد، والصادقان علي والحسن، والحجة القائم المنتظر في غيبته، فإنهم عترتي من دمي ولحمي، علمهم علمي، وحكمهم حكمي، من آذاني فيهم فلا أناله الله تعالى شفاعتي.

112 - الكفاية: عن علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين البزوفري، عن عبد الله بن عامر عن محمد بن مسروق، عن خالد بن إلياس، عن صالح بن أبي حنان، عن الصباح بن محمد، عن أبي حازم، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأئمة من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل وكانوا اثني عشر، ثم وضع يده على صلب الحسين عليه السلام وقال: تسعة من صلبه والتاسع مهديهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، فالويل لمبغضيهم.

مناقب ابن شهرآشوب: عن سلمان مثله.

113 - الكفاية: عبد الله الحسين الخزاعي، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن عمر ابن عبد الله المقري، عن أسد بن موسى، عن عبد الله بن حكيم، عن أبي بكر الراهبي، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول للحسين عليه السلام: أنت الإمام ابن الإمام وأخو الامام تسعة من

صلبك أئمة أبرار، والتاسع قائمهم.

مناقب ابن شهرآشوب: عن عطية مثله.

114 - الكفاية: علي بن الحسين، عن أبي جعفر محمد بن الحسين البزوفري، عن جعفر بن الحسين البلخي، عن شقيق بن أحمد البلخي، عن سماك، عن زيد بن أسلم، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء قيل: يا رسول الله فالأئمة بعدك من أهل بيتك؟ قال: نعم الأئمة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين، امناء معصومون، ومنا مهدي هذه الأمة، ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي، ما بال أقوام يؤذونني فيهم؟ لا أنالهم الله شفاعتي.

315 - الكفاية: أبو المفضل، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن سلمة بن قيس، عن علي بن عباس، عن أبي الحجاف، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر من صلب الحسين تسعة، والتاسع قائمهم فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم.

116 - الكفاية: عنه، عن محمد بن جرير الطبري، عن محمد بن يحيى البجلي، عن علي ابن مشهر عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطية، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول للحسين: يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أخو الامام، تسعة من ولدك أئمة أبرار، تاسعهم قائمهم، فقيل: يا رسول الله كم الأئمة بعدك؟ قال: اثنا عشر تسعة من صلب الحسين.

117 - الكفاية: أبو علي أحمد بن إسماعيل السليماني، عن أبي علي محمد بن همام، عن محمد بن محمد بن عمران الكوفي، عن حماد بن أبي حازم المدني، عن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، والتاسع قائمهم، ثم قال: لا يبغضنا إلا منافق.

118 - الكفاية: علي بن الحسن، عن الحسين بن أحمد بن عبد الله، عن أبي بكر محمد ابن موسى، عن سليمان بن هبة الله، عن يحيى بن أكثم، عن أبي عبد الرحمان المسعودي، عن كثير النوا، عن عطية، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والتاسع قائمهم.

الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن الحسين بن أحمد، عن هارون بن عبد الحميد، عن أبيه عبد الحميد، عن صالح بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، مثله إلا أن فيه: تاسعهم قائمهم.

119 - الكفاية: أبو الحسين محمد بن جعفر، عن ابن عقدة، عن محمد بن محمد بن عبد الله ابن الحسن العلوي، عن سفيان الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن أياس بن سلمة بن الأكوع قال: سمعت أبا سعيد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الخلفاء بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين، والتاسع قائمهم ومهديهم، فطوبى لمحبيهم والويل لمبغضيهم.

120 - الكفاية: علي بن الحسن، عن محمد بن منده، عن هارون بن موسى، عن

ابن عقدة، عن محمد بن غياث، عن حماد بن أبي حازم، عن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة الأولى ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: معاشر أصحابي إن مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح وباب حطة في بني إسرائيل، فتمسكوا بأهل بيتي بعدي والأئمة الراشدين من ذريتي فإنكم لن تضلوا أبدا، فقيل: يا رسول الله كم الأئمة بعدك؟ قال: اثنا عشر من أهل بيتي أو قال: من عترتي.

121 - الكفاية: علي بن محمد، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن فيض بن المفضل الحلبي عن مسعر بن كدام عن سلمة بن كهيل، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم.

122 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني عن محمد بن رباح الأشجعي، عن محمد بن غالب بن الحارث، عن إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن عبد الكريم، عن أبي الحسن، عن أبي الحارث عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أحبني وأهل بيتي كنا وهو كهاتين - وأشار بالسبابة والوسطى - ثم قال صلى الله عليه وآله: أخي خير الأوصياء، وسبطي خير الأسباط وسوف يخرج الله تبارك وتعالى من صلب الحسين أئمة أبرار، ومنا مهدي هذه الأمة قلت: يا رسول الله وكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.

123 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد بن منده، عن التلعكبري، عن ابن عقدة، عن محمد بن سالم بن عبد الرحمان الأزدي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين تاسعهم قائمهم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله ألا إن مثلهم فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل.

مناقب ابن شهرآشوب: عن أبي ذر مثله.

124 - الفضائل، الروضة: عن أبي قيس يرفعه إلى أبي ذر الغفاري والمقداد وسلمان رضي الله عنهم قالوا: قال لنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: إني مررت بالصهاكي يوما فقال لي: ما مثل محمد في أهل بيته إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت له ذلك فغضب رسول الله غضبا شديدا وقام مغضبا وصعد المنبر، ففزعت الأنصار ولبسوا السلاح لما رأوا من غضبه، ثم قال: ما بال أقوام يعيرون أهل بيتي وقد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت وخصصتهم بما خصهم الله به؟ وفضل علي عند الله وكرامته وسبقه إلى الاسلام وبلاؤه، وأنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، بلغني قول من زعم أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة، ألا إن الله سبحانه وتعالى خلق خلقه وفرقهم فرقتين، فجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة ، ثم جعلها بيوتا فجعلني من خيرها بيتا، حتى حصلت في أهل بيتي وعترتي وفي بنتي وابناي وأخي علي بن أبي طالب.

ثم إن الله اطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منها، ثم اطلع ثانية فاختار منها أخي وابن عمي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيي في أمتي، ومولى كل مؤمن ومؤمنة بعدي، فمن والاه فقد والى الله، ومن عاداه فقد عادا الله، ومن أحبه فقد أحبه الله، ومن أبغضه فقد أبغضه الله، لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر، هو زينة الأرض ومن ساكنها وهو كلمة التقوى وعروة الله الوثقى، ثم قال صلى الله عليه وآله: " يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره " أيها الناس ليبلغ مقالتي منكم الشاهد الغائب اللهم اشهد عليهم.

إن الله عز وجل نظر إلى الأرض نظرة ثالثة فاختار منها اثنا عشر إماما، فهم خيار أمتي وهم أحد عشر إماما بعد أخي، كلما قبض واحد قام واحد كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم، أئمة هادين مهديين، لا يضرهم كيد من كادهم، ولا خذلان من خذلهم، لعن الله من خذلهم، لعن الله من كادهم، وهم حجج الله في أرضه وشهادة على خلقه، من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض أولهم علي بن أبي طالب عليه السلام وهو خيرهم وأفضلهم، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم فاطمة الزهراء، والتسعة من أولاد الحسين عليهم السلام، ثم من بعدهم جعفر بن أبي طالب ثم عمي حمزة بن عبد المطلب، أنا خير النبيين والمرسلين وعلي خير الأوصياء من أهل بيتي، علي خير الوصيين وأهل بيته خير بيوت النبيين، وابنتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة في الخلق أجمعين.

أيها الناس أترجى شفاعتي وأعجز عن أهل بيتي؟ أيها الناس ما من أحد يلقى الله غدا مؤمنا لا يشرك به شيئا إلا أدخله الجنة ولو كان ذنوبه كتراب الأرض، أيها الناس إني آخذ بحلقة باب الجنة ثم يتجلى لي الله عز وجل، فأسجد بين يديه، ثم يأذن لي في الشفاعة فلم أوثر على أهل بيتي أحدا، أيها الناس عظموا أهل بيتي في حياتي ومماتي وأكرموهم وفضلوهم، لا يحل لاحد أن يقوم لاحد غير أهل بيتي، ألا فانسبوني من أنا؟ قال:

فقاموا إليه الأنصار وقد أخذوا بأيديهم السلاح وقالوا: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله أخبرنا يا رسول الله من آذاك في أهل بيتك حتى نضرب عنقه؟.

قال: فانسبوني أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، ثم أنهى النسبة إلى نزار، ثم مضى إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله، ثم مضى إلى نوح عليهم السلام، ثم قال: أهل بيتي كطينة آدم عليه السلام نكاح غير سفاح، سلوني فوالله لا يسألني رجل إلا أخبرته عن نفسه وعن أبيه،

فقام إليه رجل وقال: من أنا يا رسول الله؟ قال: أبوك فلان الذي تدعى إليه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: والله لو نسبتني إلى غيره لرضيت وسلمت، ثم قام رجل آخر فقال:

من أبي؟ فقال: أبوك فلان - لغير أبيه الذي يدعى إليه - قال: فارتد الرجل عن الاسلام، ثم قال والغضب ظاهر في وجهه: وما يمنع هذا الرجل الذي يعيب أهل بيتي وأخي ووزيري وخليفتي من بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي أن يقوم يسألني عن أبيه وأين هو في جنة أو نار؟ قال: فعند ذلك خشي عمر على نفسه أن يبدأه رسول الله فيفضحه بين الناس فقال: نعوذ بالله من غضب رسوله، اعف عنا يعف الله عنك، اصفح عنا جعلنا الله فداك، أقلنا أقالك الله، استرنا سترك الله، فاستحيى رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه كان أهل الحلم والكرم والعفو، ثم نزل عن منبره صلى الله عليه وآله.

125 - الفضائل، الروضة: بالاسناد يرفعه إلى الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال قال لي أخي رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يلقى الله عزو جل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتول عليا، ومن سره أن يلقى الله وهو عنه راض فليتول ابنك الحسن، ومن أحب أن يلقى الله ولاخوف عليه فليتول ابنك الحسين، ومن أحب أن يلقى الله وقد محص عنه ذنوبه فليتول علي بن الحسين السجاد، ومن أحب أن يلقى الله تعالى قرير العين فليتول محمد بن علي الباقر، ومن أحب أن يلقى الله تعالى وكتابه بيمينه فليتول جعفر بن محمد الصادق، ومن أحب أن يلقى الله تعالى طاهرا مطهرا فليتول موسى الكاظم، ومن أحب أن يلقى الله ضاحكا مستبشرا فليتول علي بن موسى الرضا، ومن أحب أن يلقى الله وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتول محمد الجواد، ومن أحب أن يلقى الله ويحاسبه حسابا يسيرا فليتول عليا الهادي، ومن أحب أن يلقى الله وهو من الفائزين فليتول الحسن العسكري، ومن أحب أن يلقى الله وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتول الحجة صاحب الزمان المنتظر، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى من أحبهم وتولاهم كنت ضامنا له على الله تعالى بالجنة.

126 - إعلام الورى: فمما جاء من الاخبار التي نقلها أصحاب الحديث غير الامامية في ذلك وصححوها ما رواه الإمام أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي محدث خراسان، قال أخبرنا أبو العباس المستغفري قال: حدثنا أبو الحسين نصر بن إسماعيل الكسائي أخبرنا أبو حاتم جبرئيل بن مجاع الكسائي، أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: وأخبرنا أبو القاسم الكاتب أخبرنا أبو حامد الصائغ، أخبرنا أبو العباس الثقفي، حدثنا قتيبة، و أخبرنا أبو سلمة القاضي، أخبرنا أبو القاسم النسوي، أخبرنا أبو العباس النسوي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن المهاجرين مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله، فكتب إلي: إني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، وسمعته يقول: أنا الفرط على الحوض رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد.

مناقب ابن شهرآشوب: حدثني الفراوي، عن أبي الحسين الفارسي، عن أبي أحمد الجلودي، عن أبي إسحاق الفقيه، عن مسلم مثله، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند.

127 - إعلام الورى: قال: وأخبرنا أبو القاسم الكاتب، أخبرنا أبو حامد الصائغ، أخبرنا أبو العباس الثقفي، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعيد أنه أرسل إلى ابن سمرة العدوي فقال: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله فكتب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا يزال الدين قائما حتى يكون اثنا عشر خليفة من قريش، ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة، وأنا الفرط على الحوض رواه مسلم عن محمد بن رافع.

128 - وأخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكاتب، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحارثي

أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال يكون بعدي اثنا عشر أميرا، فلم أفهم ما قال، فسألت القوم فزعموا أنه قال: كلهم من قريش رواه مسلم عن قتيبة.

129 - قال: وأخبرنا أبو سلمة القاضي، حدثنا أبو القاسم النسوي، أخبرنا أبو العباس النسوي، حدثنا أبو الحصين عبد الله بن أحمد بن عبد الله اليربوعي، حدثنا عنبر، حدثنا حصين، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي إن هذا الامر لن ينقضي أو لن يمضي حتى يكون فيكم اثنا عشر خليفة، ثم قال شيئا لم أسمعه، فسألتهم فقالوا: قال: كلهم من قريش.

130 - قال: وأخبرنا أبو سلمة القاضي، أخبرنا أبو القاسم النسوي، أخبرنا أبو العباس النسوي، حدثنا أبو عمارة، حدثنا الفضل بن موسى، عن وهب، عن أبي خالد الوالبي قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا يضر هذا الدين من ناواه حتى تقوم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.

131 - قال: وأخبرنا أبو سلمة القاضي، حدثنا أبو القاسم النسوي، حدثنا أبو العباس النسوي، حدثنا جعفر بن حميد العبسي، حدثنا يونس بن أبي يعقوب، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.

132 - ومما ذكره الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في كتابه قال:

ومن ذلك ما رواه محمد بن عثمان الدهني، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: كنا عند عبد الله بن مسعود فقال له رجل: أحدثكم نبيكم صلى الله عليه وآله كم يكون بعده من الخلفاء؟ فقال له عبد الله: نعم وما سألني عنها أحد قبلك، وإنك لأحدث القوم سنا، سمعته صلى الله عليه وآله يقول: يكون بعدي من الخلفاء عدة نقباء موسى اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش.

وروى عثمان بن أبي شيبة، وأبو سعيد الأشج، وأبو كريب، ومحمود بن غيلان، وعلي بن محمد، وإبراهيم بن سعيد، عن أبي أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق مثل الأول بعينه.

ورواه أبو أسامة، عن أشعث، عن عامر الشعبي، عن عمه قيس بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود وذكر نحوه. ورواه حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق عن عبد الله وزاد فيه قال: كنا جلوسا إلى عبد الله يقرؤنا القرآن فقال له رجل:: يا با عبد الرحمان هل سألتم رسول الله كم يملك أمر هذه الأمة من خليفة بعده؟ فقال له عبد الله: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق نعم سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل.

133 - ورواه سليمان بن أحمر قال: حدثنا أبو عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يزال أهل هذا الدين منصورون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة، فجعل الناس يقومون ويقعدون، وتكلم بكلمة لم أفهمها، فقلت لأبي أو لأخي: أي شئ قال؟ قال قال: كلهم من قريش، ورواه فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبي عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

134 - ورواه سهل بن حماد، عن يونس بن أبي يعفور قال: حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وعمي جالس بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش اسم أبي جحيفة وهب بن عبد الله.

مناقب ابن شهرآشوب: عن سهل مثله.

135 - إعلام الورى: وروى الليث بن سعد، عن خالد بن زيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف قال: كنا عند شقيق الأصبحي فقال: سمعت عبد الله بن عمر يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: تكون خلفي اثنا عشر خليفة.

مناقب ابن شهرآشوب: عن الليث مثله.

136 - إعلام الورى: ومما ذكره الشيخ أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي في كتابه في الرد على الزيدية: أخبرني أبي، قال: أخبرني الشيخ أبو جعفر بن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله حين حضرته وفاته فقلت: إذا كان ما نعوذ بالله منه فإلى من؟ فأشار إلى علي عليه السلام فقال: إلى هذا، فإنه مع الحق والحق معه، ثم يكون من بعده أحد عشر إماما مفترضة طاعتهم كطاعته.

137 - قال: وأخبرني المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، قال، أخبرني محمد بن علي، قال: حدثني حمزة بن محمد العلوي، حدثنا أحمد بن يحيى الشحام، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا أبو بكر محمد بن أبي غياث الأعين، حدثنا سويد بن سعيد الأنباري، حدثنا محمد بن عبد الرحمان بن شردين الصنعاني، عن ابن مثنى، عن أبيه، عن عائشة قال: سألتها كم خليفة يكون لرسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقالت: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة، قال: فقلت لها: من هم؟ فقالت: أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله، فقلت لها: فاعرضيه، فأبت.

138 - قال: وأخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان، قال: حدثنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد العمي، قال: أخبرنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، حدثنا

سليمان بن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، قال: حدثني أبي، قال:

كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله فأطنب في ذلك، فقال الرشيد:

إني أحسبكم تحسبونه أبي المهدي، حدثني عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وآله قال له يا عم: يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة، ثم يخرج المهدي من ولدي، يصلح الله امره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ويمكث في الأرض ما شاء الله، ثم يخرج الدجال.

مناقب ابن شهرآشوب: عن محمد بن زكريا مثله.

139 - ارشاد القلوب: بالاسناد إلى المفيد، بإسناده إلى عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيا، ثم اطلع ثانية فاختار منها عليا عليه السلام فجعله إماما، ثم أمرني أن أتخذه أخا ووصيا وخليفة ووزيرا، فعلي مني وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن و الحسين، ألا وإن الله جعلني أنا وهم حججا على عباده،، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائمهم.

140 - وعن الشيخ المفيد يرفعه إلى أنس بن مالك قال : كنت أنا وأبو ذر وسلمان وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل الحسن والحسين عليهما السلام، فقبلهما رسول الله صلى الله عليه وآله وقام أبو ذر فانكب عليهما وقبل أيديهما، ثم رجع فقعد معنا، فقلنا له سرا: يا أبا ذر أنت رجل شيخ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وتقوم إلى صبيين من بني هاشم فتنكب عليهما وتقبل أيديهما؟! فقال: نعم لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول الله صلى الله عليه وآله

لفعلتم بهما أكثر مما فعلت، فقلنا: وماذا سمعت فيهما من رسول الله يا أبا ذر؟ قال:

سمعته يقول لعلي عليه السلام ولهما يا علي والله لو أن رجلا صام وصلى حتى يصير كالشن البالي إذا ما تنفعه صلاته ولا صومه إلا بحبك، يا علي من توسل إلى الله بحبكم فحق على الله أن لا يرده، يا علي من أحبكم وتمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى.

قال: ثم قام أبو ذر وخرج وتقدمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقلنا: يا رسول الله أخبرنا أبو ذر عنك بكيت وكيت، فقال: صدق أبو ذر، والله ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، ثم قال صلى الله عليه وآله: خلقني الله تبارك وتعالى وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام، ثم نقلنا من صلبه إلى أصلاب الطاهرين وإلى أرحام المطهرات، قلت: يا رسول الله فأين كنتم؟ وعلى أي مثال كنتم قال: كنا أشباحا من نور تحت العرش، نسبح الله ونقدسه ونمجده.

ثم قال صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ودعني جبرئيل عليه السلام قلت: يا جبرئيل حبيبي أفي هذا المكان تفارقني؟ فقال: إني لا أجوزه فتحترق أجنحتي ثم زخ بي في النور ما شاء الله، وأوحى الله إلي يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا، ثم اطلعت اطلاعة فاخترت منها عليا وجعلته وصيك ووارث علمك والامام بعدك، واخرج من أصلابكما الذرية الطاهرة والأئمة المعصومين خزان علمي، فلولاكم ما خلقت الدنيا والآخرة ولا الجنة ولا النار، يا

محمد أتحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فنوديت: يا محمد ارفع رأسك، فإذا أنا بأنوار علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري فقلت: يا رب من هذا، قال: يا محمد هم الأئمة من بعدك المطهرون من صلبك، وهذا الحجة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا، ويشفي صدور قوم مؤمنين، قلنا: بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله لقد قلت عجبا! فقال عليه السلام:

وأعجب من هذا قوم يسمعون هذا الكلام ثم يرجعون إلى أعقابهم بعد إذ هداهم الله!

ويؤذونني فيهم! مالهم لا أنالهم الله شفاعتي.

بيان: زخ به أي دفع ورمي.

141 - الكفاية: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي، عن الأسدي عن البرمكي، عن موسى بن عمران النخعي، عن شعيب بن إبراهيم التيمي، عن سيف بن عميرة، عن أبان بن إسحاق الأسدي. عن الصباح بن محمد بن أبي حازم، عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الأئمة بعدي اثنا عشر عدد شهور الحول، ومنا مهدي هذه الأمة، له هيبة موسى وبهاء عيسى وحكم داود وصبر أيوب، قال الشيخ أبو عبد الله وهذا حديث غريب قوله صلى الله عليه وآله: عدد شهور الحول.

142 - الكفاية: أبو المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك، عن محمد بن عصام السمين، عن أبيه وعمه، عن عبد الرحمان بن مسعود العبدي، عن عليم الأزدي، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأئمة بعدي اثنا عشر،

ثم قال: كلهم من قريش، ثم يخرج قائمنا فيشفي صدور قوم مؤمنين، ألا إنهم أعلم منكم فلا تعلموهم ، ألا إنهم عترتي من لحمي ودمي، ما بال أقوام يؤذونني فيهم؟ ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي.

143 - الكفاية: علي بن الحسين بن محمد، عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن عامر، عن الحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب الثقفي، عن أبيه، عن سلمان الفارسي قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده الحسن و الحسين يتغذيان والنبي صلى الله عليه وآله يضع اللقمة تارة في فم الحسن وتارة في فم الحسين عليهما السلام فلما فرغا من الطعام أخذ رسول الله صلى عليه وآله الحسن على عاتقه والحسين على فخذه، ثم قال لي: يا سلمان أتحبهم؟ قلت: يا رسول الله كيف لا أحبهم ومكانهم منك مكانهم قال:

يا سلمان من أحبهم فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله، ثم وضع يده على كتف الحسين فقال: إنه الإمام ابن الإمام، تسعة من صلبه أئمة أبرار امناء معصومون، والتاسع قائمهم.

144 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، عن محمد بن حماد بن ماهان الدباغ، عن عيسى بن إبراهيم، عن الحارث بن نبهان، عن عيسى بن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول عن واثلة بن الأسقع، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال دخل جندل بن جنادة اليهودي من خيبر على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا محمد أخبرني عما ليس لله، وعما ليس عند الله، وعما لا يعلمه الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما ما ليس لله فليس لله شريك، وأما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد، وأما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود: عزير بن الله والله لا يعلم أن له ولدا، فقال جندل: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا.

ثم قال: يا رسول الله إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السلام فقال لي: يا جندل أسلم على يد محمد واستمسك بالأوصياء من بعده: فقد أسلمت ورزقني الله ذلك، فأخبرني ما الأوصياء بعدك لا تمسك بهم؟ فقال: يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، فقال: يا رسول الله إنهم كانوا اثني عشر، هكذا وجدنا في التوراة قال: نعم الأئمة بعدي اثنا عشر، فقال: يا رسول الله كلهم في زمن واحد؟ قال: لا ولكن خلف بعد خلف، فإنك لن تدرك منهم إلا ثلاثة، قال: فسمهم لي يا رسول الله: قال:

نعم إنك تدرك سيد الأوصياء ووارث الأنبياء وأبا الأئمة علي بن أبي طالب بعدي، ثم ابنه الحسن، ثم الحسين، فاستمسك بهم من بعدي ولا يغرنك جهل الجاهلين، فإذا كانت وقت ولادة ابنه علي بن الحسين سيد العابدين يقضي الله عليك، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن.

فقال: يا رسول الله هكذا وجدت في التوراة " إليا يقطوا شبرا وشبيرا " فلم أعرف أساميهم، فكم بعد الحسين من الأوصياء وما أساميهم؟ فقال: تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم، فإذا انقضت مدة الحسين قام بالامر بعده علي ابنه ويلقب بزين العابدين فإذا انقضت مدة علي قام بالامر بعده ابنه يدعى بالباقر، فإذا انقضت مدة محمد قام بالامر بعده جعفر ويدعى بالصادق، فإذا انقضت مدة جعفر قام بالامر بعده موسى ويدعى بالكاظم، ثم إذا انتهت مدة موسى قام بالامر بعده ابنه علي ويدعى بالرضا، فإذا انقضت مدة علي قام بالامر بعده ابنه محمد يدعى بالزكي، فإذا انقضت مدة محمد قام بالامر بعده علي ابنه ويدعى بالنقي، فإذا انقضت مدة علي قام بالامر بعده الحسن ابنه يدعى بالأمين ثم يغيب عنهم إمامهم، قال يا رسول الله هو الحسن يغيب عنهم؟ قال: لا ولكن ابنه الحجة، قال: يا رسول الله فما اسمه؟ قال: لا يسمى حتى يظهره الله.

قال جندل: يا رسول الله قد وجدنا ذكركم في التوراة، وقد بشرنا موسى بن عمران بك وبالأوصياء بعدك من ذريتك، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله " وعد الله الذين آمنوا منكم

وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " فقال جندل: يا رسول الله فما خوفهم؟ قال: يا جندل في زمن كل واحد منهم جبار يعتريه ويؤذيه، فإذا عجل الله خروج قائمنا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. ثم قال صلى الله عليه وآله: طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محجتهم، أولئك وصفهم الله في كتابه وقال: " الذين يؤمنون بالغيب " وقال: " أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ".

قال ابن الأسقع: ثم عاش جندل بن جنادة إلى أيام الحسين بن علي عليه السلام، ثم خرج إلى الطائف، فحدثني نعيم بن أبي قيس قال: دخلت عليه بالطائف وهو عليل، ثم إنه دعا بشربة من لبن فشربه وقال: هكذا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن، ثم مات ودفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء.

بيان: لا يخفى ما فيه من التنافي ظاهرا بين قوله صلى الله عليه وآله: " فإذا كانت وقت ولادة ابنه " وقول الراوي: " ثم عاش إلى أيام الحسين " فإن ولادة علي بن الحسين كان في أواخر أيام أمير المؤمنين عليه السلام، ولا يبعد أن يكون في الخبر " فإذا كانت وقت إمامة ابنه " فصحف، ويمكن أن يؤول قوله: " يقضي الله " بأن يكون المراد القضاء بغير الموت كالخروج من المدينة وغير ذلك من موانع رؤيته، ويحتمل تأويلات اخر بعيدة تركناها لافهام الناظرين.

145 - الكفاية: علي بن الحسن بن مندة، عن أبي محمد هارون بن موسى، عن محمد بن

يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى العطار، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن جعفر بن محمد عليه السلام، وحدثنا محمد بن وهبان، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، عن الحسن بن سهل الخياط، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للحسين بن علي عليه السلام يا حسين يخرج من صلبك تسعة أئمة، منهم مهدي هذه الأمة، فإذا استشهد أبوك فالحسن بعده، فإذا سم الحسن فأنت، فإذا استشهدت فعلي ابنك، فإذا مضى علي فمحمد ابنه، فإذا مضى محمد فجعفر ابنه، فإذا مضى جعفر فموسى ابنه، فإذا مضى موسى فعلي ابنه فإذا مضى علي فمحمد ابنه، فإذا مضى محمد فعلي ابنه، فإذا مضى علي فالحسن ابنه، ثم الحجة بعد الحسن يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

146 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي عن الحسن بن علي، عن عبد الوهاب بن همام الحميري، عن ابن أبي شيبة، عن شريك، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كان رسول الله في الشكاة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه، قال: فبكت حتى ارتفعت صوتها فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ قالت: أخشى الضيعة من بعدك، قال: يا حبيبتي لا تبكين فنحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعطها أحدا قبلنا ولا يعطيها أحدا بعدنا: منا خاتم النبيين وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل وهو أنا أبوك، ووصينا خير الأوصياء وأحبهم إلى الله وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله وهو عمك، ومنا من له جناحان في الجنة يطير بهما مع الملائكة وهو

ابن عمك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين، سوف يخرج الله من صلب الحسين تسعة من الأئمة امناء معصومون ومنا مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقر كبيرا فيبعث الله عز وجل عند ذلك مهدينا التاسع من صلب الحسين، يفتح حصون الضلالة وقلوبا غفلاء، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملا الأرض عدلا كما ملئت جورا، يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن الله أرحم مني بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك مني وموضعك من قلبي، وزوجك الله زوجا هو أشرف أهل بيتك حسبا، وأكرمهم منصبا، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأبصرهم بالقضية، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي، ألا إنك بضعة مني، فمن آذاك فقد آذاني.

قال جابر: فلما قبض رسول الله دخل إليها رجلان من الصحابة فقالا لها: كيف أصبحت يا بنت رسول الله؟ قالت: أصدقاني هل سمعتما من رسول الله: فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني؟ قالا: نعم والله لقد سمعنا ذلك منه، فرفعت يديها إلى السماء وقالت: اللهم إني أشهدك أنهما قد آذياني وغصبا حقي، ثم أعرضت عنهما فلم تكلمهما بعد ذلك، وعاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها الله به.

بيان: الرجلان أبو بكر وعمر، وستأتي هذه القصة في أحوال فاطمة عليها السلام.

147 - الكفاية: علي بن محمد بن متولة، عن محمد بن عمر القاضي الجعابي، عن نصر بن عبد الله، عن الوشاء، عن زيد بن الحسن الأنماطي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام عن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة فأنزل الله هذه الآية

" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فدعا النبي صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين وفاطمة وأجلسهم بين يديه، ودعا عليا عليه السلام فأجلسه خلف ظهره وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: أنت على خير، فقلت: يا رسول الله لقد أكرم الله هذه العترة الطاهرة والذرية المباركة بذهاب الرجس عنهم؟ قال: يا جابر لأنهم عترتي من لحمي ودمي، فأخي سيد الأوصياء، وابناي خير الأسباط، وابنتي سيدة النسوان، ومنا المهدي، قلت: يا رسول الله ومن المهدي؟ قال: تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار والتاسع قائمهم، يملأ الأرض قسطا وعدلا، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل.

148 - الكفاية: الصدوق، عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن أبي جميلة، عن جابر الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا، يكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم، ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملاها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.

149 - الكفاية: أبو المفضل، عن رجاء بن يحيى العبرتائي الكاتب، عن محمد بن خلاد الباهلي، عن معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن حواري عيسى فقال: كانوا من صفوته وخيرته وكانوا اثني عشر مجردين مكمشين في نصرة الله ورسوله، لا زهو فيهم ولا ضعف ولا شك، كانوا ينصرونه على بصيرة ونفاذ وجد وعناء، قلت: فمن حواريك يا رسول الله؟ فقال: الأئمة بعدي اثنا عشر من صلب علي وفاطمة، هم حواريي وأنصار ديني، عليهم من الله التحية والسلام.

ايضاح: " مكمشين " أي مسرعين [وكمشه تكميشا: أعجله، والحادي: جد في السوق، وتكمش: أسرع كانكمش " من صلب علي " أي أكثرهم أو تغليبا] 150 - الكفاية: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش الجوهري، عن محمد بن أحمد الصفواني عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن سلمة، عن محمد بن عبد الله الحمصي، عن ابن حماد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر ثم أقبل علينا وقال: معاشر أصحابي من أحب أهل بيتي حشر معنا، ومن استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى، فقام إليه أبو ذر الغفاري فقال: يا رسول الله كم الأئمة بعدك؟ قال عدد نقباء بني إسرائيل، فقال: كلهم من أهل بيتك؟ قال: كلهم من أهل بيتي تسعة من صلب الحسين عليه السلام والمهدي منهم.

151 - الكفاية: محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله، عن جابر بن يحيى العبرتائي الكاتب، عن يعقوب بن إسحاق، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أيدته بعلي ونصرته به. ورأيت اثني عشر اسما مكتوبا بالنور، فهم: علي بن أبي طالب وسبطاي وبعدهما تسعة أسماء: علي علي علي - ثلاث مرات - ومحمد ومحمد - مرتين - وجعفر وموسى والحسن، والحجة يتلألأ من بينهم، فقلت: يا رب أسامي من هؤلاء؟ فنادى ربي جل جلاله: يا محمد هم الأوصياء من ذريتك، بهم أثيب وبهم أعاقب.

152 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن موسى بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن خاقان، عن أحمد بن الحسن بن الفضل بن الربيع، عن عثمان بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن عبد الله بن عون، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله

يقول: أوصياء الأنبياء الذين يقومون بعدهم بقضاء ديونهم وإنجاز عداتهم ويقاتلون على سنتهم، ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: أنت وصيي وأخي في الدنيا والآخرة، تقضي ديني وتنجز عداتي، وتقاتل على سنتي، تقاتل على التأويل كما قاتلت على تنزيله فأنا خير الأنبياء وأنت خير الأوصياء وسبطاي خير الأسباط، ومن صلبهما تخرج الأئمة التسعة مطهرون معصومون قوامون بالقسط، والأئمة بعدي على عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى، وهم عترتي من لحمي ودمي.

153 - الكفاية: أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن منده، عن هارون بن موسى عن أحمد بن محمد بن صدقة الرقي بمصر، عن أبيه، عن محمد بن خلاد الباهلي، عن معاذ بن معاذ، عن أبي عون، عن هشام بن يزيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

الأئمة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلهم من قريش.

154 - الكفاية: القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا البغدادي، عن علي بن عقبة القاضي السناني، عن أبي بكر محمد بن عبد الله، عن محمد بن عرفة الطائي الحمصي، عن العبرتائي محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي العالية، عن أنس قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلهم من قريش.

155 - الكفاية: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد، عن أبي طالب بن زيد السرواني العدل، عن حميد، عن عبد الله بن جعفر الرملي بالبصرة، عن شبانة بن سوار، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، فقيل: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.

مناقب ابن شهرآشوب: عن أنس مثله.

156 - الكفاية: علي بن محمد بن متوله، عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني، عن حامد بن أبي حامد، عن محمد بن عبد الرحمان البرقي، عن عباس بن طالب، عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحوال، عن حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلهم من قريش.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.