پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

أبواب النصوص على أمير المؤمنين والنصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام 40 باب نصوص الله عليهم من خبر اللوح والخواتيم، وما نص به عليهم في الكتب السالفة وغيرها

ج ۳۶، ص ۱۹۱–۲۲۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۶

{أبواب} * (النصوص على أمير المؤمنين والنصوص على الأئمة الاثني عشر) * * (عليهم السلام) * {40 باب} * (نصوص الله عليهم من خبر اللوح والخواتيم، وما نص به عليهم) * (في الكتب السالفة وغيرها) * 1 - إكمال الدين، أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسين الكناني، عن جده، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إن الله عز وجل أنزل على نبيه كتابا قبل أن يأتيه الموت، فقال: يا محمد هذا الكتاب وصيتك إلى النجيب من أهل بيتك، فقال: ومن النجيب من أهلي يا جبرئيل؟ فقال: علي بن أبي طالب عليه السلام وكان على الكتاب خواتيم من ذهب، فدفعه النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام وأمره أن يفك خاتما منها ويعمل بما فيه، ففك عليه السلام خاتما وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى ابنه الحسن عليه السلام ففك خاتما وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسين عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة، فلا شهادة لهم إلا معك، واشر نفسك لله عز وجل، ففعل، ثم دفعه إلى علي بن الحسين عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه: اصمت والزم منزلك

واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، ففعل، ثم دفعه إلى محمد بن علي عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه: حدث الناس وأفتهم، ولا تخافن إلا الله فإنه لا سبيل لاحد عليك، ثم دفعه إلي ففككت خاتما فوجدت فيه: حدث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك، و صدق آباءك الصالحين، ولا تخافن أحدا إلا الله، وأنت في حرز وأمان، ففعلت، ثم أدفعه إلى موسى بن جعفر، وكذلك يدفعه موسى إلى الذي من بعده، ثم كذلك أبدا إلى قيام المهدي عليه السلام.

أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق، عن ابن الوليد مثله.

2 - إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): الطالقاني، عن الحسن بن إسماعيل، عن سعيد بن محمد بن نصر القطان عن عبيد الله بن محمد السلمي، عن محمد بن عبد الرحيم، عن محمد بن سعيد بن محمد، عن العباس بن أبي عمرو، عن صدقة بن أبي موسى، عن أبي نضرة قال: لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عند الوفاة دعا بابنه الصادق صلى الله عليه وآله ليعهد إليه عهدا، فقال له أخوه زيد بن علي: لو امتثلت في بمثال الحسن والحسين لرجوت أن لا تكون أتيت منكرا، فقال له: يا أبا الحسين إن الأمانات ليست بالمثال ولا العهود بالرسوم، و إنما هي أمور سابقة عن حجج الله عز وجل، ثم دعا بجابر بن عبد الله فقال له: يا جابر حدثنا بما عاينت من الصحيفة، فقال له جابر: نعم يا با جعفر، دخلت إلى مولاتي

فاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله لأهنئها بمولد الحسن عليه السلام، فإذا بيدها صحيفة بيضاء من درة، فقلت: يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟ قالت:

فيها أسماء الأئمة من ولدي، قلت: لها ناوليني لأنظر فيها، قالت: يا جابر لولا النهي لكنت أفعل، لكنه قد نهي أن يمسها إلا نبي أو وصي نبي أو أهل بيت نبي، ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها، قال جابر: فقرأت فإذا: أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى أمه آمنة، أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أبو محمد الحسن بن علي البر، أبو عبد الله الحسين بن علي التقي، أمهما فاطمة بنت محمد، أبو محمد علي بن الحسين العدل أمه شهربانويه بنت يزدجرد، أبو جعفر محمد بن بن علي الباقر أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، أبو إبراهيم موسى بن جعفر أمه جارية اسمها حميدة، أبو الحسن علي بن موسى الرضا أمه جارية واسمها نجمة، أبو جعفر محمد بن علي الزكي أمه جارية اسمها خيزران، أبو الحسن علي بن محمد الأمين أمه جارية اسمها سوسن، أبو محمد الحسن بن علي الرقيق أمه جارية اسمها سمانة وتكنى أم الحسن، أبو القاسم محمد بن الحسن هو حجة الله القائم أمه جارية اسمها نرجس - صلوات الله عليهم أجمعين - قال الصدوق رحمه الله: جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم عليه السلام، والذي أذهب إليه النهي عن تسميته.

الإحتجاج: عن صدقة بن أبي موسى مثله.

3 - إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): أبي وابن الوليد معا، عن سعد والحميري معا، عن صالح بن أبي حماد والحسن بن طريف معا، عن بكر بن صالح، وحدثنا أبي وابن المتوكل وماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن ناتانة والهمداني رضي الله عنهم جميعا، عن علي، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمان بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري، إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ قال له جابر: في أي الا وقات شئت، فخلا به أبي عليه السلام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وما أخبرتك به أمي أن في ذلك اللوح مكتوبا، قال جابر: اشهد بالله إني دخلت على أمك فاطمة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله أهنئها بولادة الحسين عليه السلام فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت انه زمرد، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس، فقلت لها:

بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك، قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته وانتسخته، فقال أبي عليه السلام فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال: نعم فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر، فأخرج إلى أبي صحيفة من رق، قال جابر: فاشهد بالله إني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:

بسم الله الرحمان الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين، عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي، ولا تجحد آلائي، إني أنا الله لا إله إلا أنا، قاصم الجبارين ومذل الظالمين وديان

الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فإياي فاعبد وعلي فتوكل، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا، وإني فضلتك على الأنبياء، وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه، والحجة البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب، أولهم علي سيد العابدين وزين أولياء الماضين، وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر، ولاسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، انتجبت بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس، لان خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى، وأن أوليائي لا يشقون، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي، إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي، وعلي وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة و أمنحه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي، حق القول مني لاقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده، فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سري وحجتي على خلقي، جعلت الجنة مثواه

وشفعته في سبعين ألفا من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار، واختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي، اخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن، ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب، سيذل أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والاغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.

قال عبد الرحمان بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله.

الإحتجاج: عن أبي بصير مثله.

الاختصاص: محمد بن معقل القرميسيني، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن طريف، عن بكر بن صالح مثله.

غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس والحميري معا، عن صالح بن أبي حماد والحسن بن طريف معا، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمان بن سالم، عن أبي بصير مثله.

الغيبة للنعماني: موسى بن محمد القمي، وأبو القاسم، عن سعد بن عبد الله، عن بكر بن صالح مثله.

بيان: الرق بالفتح والكسر: الجلد الرقيق الذي يكتب فيه. وفي رواية الكليني والنعماني والشيخ والطبرسي بعد قوله: " من رق " زيادة: " فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي، فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فاشهد بالله ".

والسفير: الرسول المصلح بين القوم، وأطلق الحجاب عليه لأنه واسطة بين الله وبين الخلق كالحجاب الواسطة بين المحجوب والمحجوب عنه، أو لان له وجهين:

وجها إلى الله ووجها إلى الخلق، والمراد بالأسماء إما أسماء ذاته المقدسة أو الأئمة عليهم السلام كما مر مرارا.

والنعماء مفرد بمعنى النعمة العظيمة وهي النبوة وما يلزمها ويلحقها وبالآلاء سائر النعم والأوصياء عليهم السلام.

وفي أكثر الروايات " مديل المظلومين " بدل قوله: " مذل الظالمين " والا دالة:

إعطاء الدولة والغلبة. والمظلومون: الأئمة وشيعتهم الذين ينصرهم الله في آخر الزمان وديان الدين أي المجازي لكل مكلف ما عمل من خير وشر يوم الدين. وفي القاموس:

الدين - بالكسر - الجزاء والاسلام والعبادة والطاعة والحساب والقهر و! لسلطان والحكم والقضاء، والديان: القهار والقاضي والحاكم والحاسب والمجازي. " فمن رجا غير فضلي " كأن المعنى أن كل ما يرجوه العباد من ربهم فليس جزاء لاعمالهم بحيث يجب على الله ذلك، بل هو من فضله سبحانه، وأعمالهم لا تكافئ عشرا من أعشار ما أنعم عليهم

قبلها، بل هي أيضا من نعمه تعالى، وإن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب بمقتضى وعده، فبعده أيضا من فضله. وذهب الأكثر إلى أن المعنى: رجا فضل غيري، ولا يخفى بعده لفظا ومعنى، ويؤيد ما ذكرنا قوله: " أو خاف غير عدلي " إذا العقوبات التي يخافها العباد إنما هي من عدله، وإن من اعتقد أنها ظلم فقد كفر. " عذبته عذابا " أي تعذيبا ويجوز أن يجعل مفعولا به على السعة. " لا أعذبه " الضمير للمصدر أو للعذاب إن أريد به ما يعذب به على حذف حرف الجر كما ذكره البيضاوي. " بشبليك " أي ولديك تشبيها لهما بولد الأسد في الشجاعة، أوله صلى الله عليه وآله بالأسد فيها أو الأعم، أو المعنى:

ولدي أسدك، تشبيها لأمير المؤمنين عليه السلام بالأسد. وفي القاموس: الشبل - بالكسر -:

ولد الأسد.

قوله: " في أشياعه " أي بسبب كثرتهم وكمالهم. قوله: " وانتجبت بعده فتنة " على بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن تلك الفتنة، أو على بناء المعلوم مجازا، وفي

بعض النسخ " وأنتجت " من النتاج، وهو أيضا يحتمل الوجهين، وفي أكثر نسخ إعلام الورى " أتيحت " على بناء المجهول من قولهم: أتيح له أي قدر وهيئ وفي بعضها " انبحت " من نباح الكلب وصياحه. وفي نسخ الكافي " أبيحت " بالباء من الإباحة على المجهول أيضا، والأظهر ما في أكثر نسخ إعلام الورى، وعلى أي حال لا يخلو من تكلف.

وقوله: " لان خيط فرضي " إما علة لانتجاب موسى أو لما يدل عليه الفتنة من كون ما ادعوه من الوقف باطلا. وفي النعماني " إلا أن خيط فرضي لا ينقطع " وهو أظهر، وفيه بعده: " وحجتي لا تخفى، وأوليائي بالكأس الأوفى يسقون أبدال الأرض " وفى إكمال الدين " لا يسبقون " بدل " لا يشقون ". ويقال: فلان مضطلع لهذا الامر أي قوي عليه. والعفريت: الخبيث المارد. والمراد بالعبد الصالح هنا ذو القرنين، فإن بلدة طوس من بنائه، وقد صرح به في رواية النعماني. والتهادي أن يهدي بعضهم إلى بعضهم. والآصار جمع الاصر: الذنب والثقل.

إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن الحسين بن درست، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن عمران الكوفي، عن ابن أبي نجران وصفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يا إسحاق ألا أبشرك؟ قلت: بلى جعلني الله فداك يا ابن رسول الله، فقال: وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله وخط أمير المؤمنين فيها:

بسم الله الرحمان الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم، وذكر الحديث مثله سواء، إلا أنه قال في حديثه في آخره: ثم قال الصادق عليه السلام: يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسل فصنه عن غير أهله يصنك الله ويصلح بالك، ثم قال: من دان بهذا أمن عقاب الله عز وجل.

إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): الطالقاني، عن الحسن بن إسماعيل، عن سعيد بن محمد القطان، عن الروياني، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، قال حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهما السلام أن محمد بن علي باقر العلوم جمع ولده وفيهم عمهم زيد بن علي عليه السلام ثم أخرج إليهم كتابا بخط علي عليه السلام وإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله مكتوب فيه: هذا كتاب من الله العزيز العليم - حديث اللوح إلى الموضع الذي يقول فيه -: وأولئك هم المهتدون. ثم قال في آخره قال عبد العظيم: العجب كل العجب لمحمد بن جعفر وخروجه وقد سمع أباه يقول هذا ويحكيه! ثم قال: هذا سر الله ودينه ودين ملائكته، فصنه إلا عن أهله وأوليائه.

4 - إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): ابن شاذويه والفامي معا، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن الفزاري، عن مالك السلولي، عن درست، عن عبد الحميد، عن عبد الله بن قاسم، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وقدامها لوح يكاد ضوؤه يغشى الابصار، فيه اثنا عشر اسما: ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه وثلاثة في آخره وثلاثة أسماء في طرفه، فعددتها فإذا هي اثنا عشر، فقلت: أسماء من هؤلاء؟

قالت: هذه أسماء الأوصياء، أولهم ابن عمي وأحد عشر من ولدي آخرهم القائم، قال جابر: فرأيت فيها: محمدا محمدا محمدا - في ثلاثة مواضع - وعليا عليا عليا عليا - في أربعة مواضع -.

5 - إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): العطار، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن

أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء، فعددت اثني عشر، آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي عليهم السلام.

الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن محبوب مثله.

إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى وابن هاشم معا، عن ابن محبوب مثله.

إكمال الدين: ابن المتوكل، عن محمد العطار والحميري معا، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب مثله.

غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحميري، عن أبيه، عن الفزاري، عن محمد بن نعمة السلولي، عن وهيب بن حفص، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن خالد، عن أبي السفاتج، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام، عن جابر الأنصاري مثله.

6 - أمالي الطوسي: الفحام، عن عمه، عن أحمد بن عبد الله بن علي الرأس، عن عبد الرحمان ابن عبد الله العمري، عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة، قال: حدثني أخي محمد بن المغيرة، عن محمد بن سنان، عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال أبي لجابر بن عبد الله:

لي إليك حاجة أريد أن أخلو بك فيها، فلما خلا به في بعض الأيام قال له: أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليهما السلام قال جابر: اشهد بالله لقد دخلت على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهنئها بولدها الحسين عليه السلام، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء، فيه كتاب أنور من الشمس وأطيب رائحة من المسك الأذفر، فقلت: ما هذا يا بنت رسول الله؟ فقالت: هذا لوح أهداه الله عز وجل إلى أبي، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم الأوصياء بعده من ولدي، فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه، ففعلت، فقال له: فهل

لك أن تعارضني بها (1)؟ قال: نعم، فمضى جابر إلى منزله وأتى بصحيفة من كاغذ، فقال له: انظر في صحيفتك حتى أقرأها حتى أقرأها عليك، فكان في صحيفته مكتوب:

بسم الله الرحمان الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم، أنزله الروح الأمين إلى محمد خاتم النبيين، يا محمد عظم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي، ولا ترج سواي ولا تخش غيري، فإنه من يرج سواي ويخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، يا محمد إني اصطفيتك على الأنبياء، وفضلت وصيك على الأوصياء وجعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه، والحسين خير أولاد الأولين والآخرين فيه تثبت الإمامة، ومنه يعقب علي زين العابدين، ومحمد الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، وجعفر الصادق في القول والعمل، تنشب من بعده فتنة صماء، فالويل كل الويل للمكذب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى، وعلي الرضا يقتله عفريت كافر بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله، ومحمد الهادي إلى سبيلي الذاب عن حريمي، والقيم في رعيته حسن أغر، يخرج منه ذو الاسمين علي، والحسن، والخلف محمد يخرج في آخر الزمان، على رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس، ينادي بلسان فصيح يسمع الثقلين والخافقين، وهو المهدي من آل محمد، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.

7 - علل الشرائع: أبي، عن الحميري، عن أبي القاسم الهاشمي، عن عبيد بن قيس الأنصاري

عن الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله بصحيفة من السماء لم ينزل الله عز وجل كتابا قبله ولا بعده، فيه خواتيم من الذهب، فقال له: يا محمد هذه وصيتك إلى النجيب من أهلك، فقال له: يا جبرئيل من النجيب من أهلي؟ قال: علي بن أبي طالب عليه السلام، إذا توفيت أن يفك خاتما ويعمل بما فيه، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله فك علي خاتما ثم عمل بما فيه وما تعداه، ثم دفعها إلى الحسن بن علي عليه السلام ففك خاتما وعمل به ما تقدم، ثم دفعها إلى الحسين بن علي عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه: أخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك، واشر نفسك لله فعمل بما فيه ما تعداه، ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتما فوجد فيه: أطرق واصمت والزم منزلك، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتما فوجد فيه: أن حدث الناس وأفتهم وانشر علم آبائك، فعمل بما فيه ما تعداه، ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتما فوجد فيه: أن حدث الناس وأفتهم وصدق أباك، ولا تخافن إلا الله فإنك في حرز من الله وضمان، وهو يدفعها إلى رجل بعده، ويدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم قيام المهدي ويوم القيامة.

إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار وسعد والحميري جميعا، عن اليقطيني، عن أبي القاسم الهاشمي مثله.

إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): أحمد بن ثابت الدواليبي، عن محمد بن الفضل النحوي، عن محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، عن علي بن عاصم، عن محمد بن علي بن موسى، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أبي بن كعب، فقال

لي رسول الله صلى الله عليه وآله: مرحبا بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والأرضين، فقال له أبي وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك؟ فقال: يا أبي والذي بعثني بالحق نبيا إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، فإنه لمكتوب عن يمين عرش الله: مصباح هدى وسفينة نجاة وإمام غيروهن وعز وفخر [وبحر علم] وذخر، وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية، ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله عز وجل معه، وكان شفيعه في آخرته، وفرج الله عنه كربه، وقضى بها دينه، ويسر أمره، وأوضح سبيله، وقواه على عدوه ، ولم يهتك ستره، فقال له أبي بن كعب: ما هذه الدعوات يا رسول الله؟ قال: تقول إذا فرغت من صلاتك و أنت قاعد: " اللهم إني أسألك بكلماتك ومعاقد عرشك وسكان سماواتك وأنبيائك و رسلك أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا " فإن الله عز وجل يسهل أمرك ويشرح لك صدرك، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك.

قال له أبي: يا رسول الله فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، وهي نطفة تبيين وبيان، يكون من اتبعه رشيدا، ومن ضل عنه هويا، قال: فما اسمه وما دعاؤه؟ قال: اسمه علي ودعاؤه: " يا دائم يا ديموم يا حي يا قيوم يا كاشف الغم ويا فارج الهم ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل مع علي بن الحسين، وكان قائده إلى الجنة، قال له أبي يا

رسول الله فهل له من خلف ووصي؟ قال: نعم له مواريث السماوات والأرض، قال: ما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله؟ قال: القضاء بالحق والحكم بالديانة وتأويل الاحكام وبيان ما يكون، قال: فما اسمه؟ قال: اسمه محمد وإن الملائكة لتستأنس به في السماوات، ويقول في دعائه: " اللهم إن كان لي عندك رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي وطيب ما في صلبي " فركب الله عز وجل في صلبه نطفة مباركة زكية، وأخبرني عليه السلام أن الله تبارك وتعالى طيب هذه النطفة وسماها عنده جعفرا وجعله هاديا مهديا وراضيا مرضيا، يدعو ربه فيقول في دعائه " يا دان غير متوان يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء ولهم عندك رضى، واغفر ذنوبهم ويسر أمورهم، واقض ديونهم واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يامن لا يخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نوم اجعل لي من كل غم فرجا " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عزو جل أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنة.

يا أبي إن الله تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة نطفه زكية مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى، قال له أبي: يا رسول الله كأنهم يتواصفون ويتناسلون ويتوارثون، ويصف بعضهم بعضا، فقال: وصفهم لي جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله، قال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال: نعم يقول في دعائه: " يا خالق الخلق ويا باسط الرزق ويا فالق الحب ويا بارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الاحياء ودائم الثبات ومخرج النبات افعل بي ما أنت أهله " من دعا بهذا الدعاء قضى الله عز وجل له حوائجه، وحشره عز وجل يوم القيامة مع موسى بن جعفر.

وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية و سماها عنده عليا، يكون لله في خلقه رضيا في علمه وحكمه، ويجعله حجة لشيعته

يحتجون به يوم القيامة، وله دعاء يدعو به " اللهم أعطني الهدى وثبتني عليه، واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع إنك أهل التقوى وأهل المغفرة ".

وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها عنده محمد بن علي، فهو شفيع شيعته ووارث علم جده، له علامة بينة وحجة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقول في دعائه: " يامن لا شبيه له ولا مثال أنت الله لا إله إلا أنت ولا خالق إلا أنت، تفني المخلوقين وتبقى، أنت حلمت عمن عصاك وفي المغفرة رضاك " من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة.

وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفه لا باغية ولا طاغية، بارة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شئ أنبأه به، وحذره من عدوه، ويقول في دعائه: " يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفني شر الشرور وآفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور " من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة.

وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده وخليفة في أرضه، وعزا لامة جده، وهاديا لشيعته، وشفيعا لهم عند ربه، و نقمة على من خالفه، وحجة لمن والاه، وبرهانا لمن اتخذه إماما، يقول في دعائه: " يا عزيز العز في عزه، يا عزيز أعز ني بعزتك، وأيدني بنصرك، وأبعد عني همزات الشياطين، وادفع عني بدفعك، وامنع مني بمنعك، واجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل معه ونجاه من النار ولو وجبت عليه.

وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طاهرة مطهرة، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله [عليه] ميثاقه في الولاية، ويكفر بها

كل جاحد، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهدي، يحكم بالعدل ويأمر به، يصدق الله عز وجل ويصدقه الله في قوله، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات وله كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ورجال مسومة، يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم، كدادون مجدون في طاعته.

فقال له أبي: وما دلائله وعلاماته يا رسول الله؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، وأنطقه الله عز وجل فناداه العلم: اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله، وله رايتان وعلامتان، وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عز وجل، فناداه السيف: اخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم، ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله، يخرج جبرئيل عن يمنته وميكائيل عن يسرته، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين، وأفوض أمري إلى الله عز وجل.

يا أبي طوبى لمن أحبه وطوبى لمن لقيه، وطوبى لمن قال به، به ينجيهم الله من الهلكة وبالاقرار بالله وبرسول الله وبجميع الأئمة، يفتح الله لهم الجنة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبدا، ومثلهم في السماء كمثل القمر

المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا، قال أبي، يا رسول الله كيف بيان حال هؤلاء الأئمة عن الله عز وجل؟ قال: إن الله عز وجل أنزل علي اثنتي عشر صحيفة، اسم كل إمام على خاتمه، وصفته في صحيفته.

9 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي المعروف بابن الخضيب، عن بعض أصحابنا، عن حنظلة بن زكريا التميمي، عن أحمد بن يحيى الطوسي، عن أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:

نزل جبرئيل عليه السلام بصحيفة من عند الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وآله فيها اثنا عشر خاتما من ذهب، فقال له: إن الله تعالى يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تدفع هذه الصحيفة إلى النجيب من أهلك بعدك، يفك منها أول خاتم ويعمل بما فيها، فإذا مضى دفعها إلى وصيه بعده، وكذلك الأول يدفعها إلى الآخر واحدا بعد واحد، ففعل النبي صلى الله عليه وآله ما أمر به، ففك علي بن أبي طالب عليه السلام أولها وعمل بما فيها، ثم دفعها إلى الحسن عليه السلام ففك خاتمه وعمل بما فيها، ثم دفعها إلى الحسين عليه السلام ثم دفعها الحسين إلى علي بن الحسين عليه السلام، ثم واحدا بعد واحد حتى ينتهي إلى آخرهم عليهم السلام.

10 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد البنديجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن علي بن الحسين، عن إسماعيل بن مهران، عن المفضل بن صالح، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: الوصية نزلت من السماء على رسول الله صلى الله عليه وآله كتابا مختوما ولم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وآله كتاب مختوم إلا الوصية، فقال جبرئيل: يا محمد هذه وصيتك في أمتك إلى أهل بيتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أي أهل بيتي يا جبرئيل؟ فقال:

نجيب الله منهم وذريته، ليرثك علم النبوة كما ورثه من قبل إبراهيم، وكانت عليها

الخواتيم، ففتح علي عليه السلام الخاتم الأول ومضى إلى ما أمر به فيه. ثم فتح الحسن عليه السلام الخاتم الثاني ومضى إلى ما أمر به، ثم فتح الحسين عليه السلام الخاتم الثالث فوجد فيه: أن قاتل واقتل وتقتل، واخرج بقوم للشهادة لا شهادة لهم إلا معك، ففعل، ثم دفعها إلى علي بن الحسين عليه السلام ومضى، ففتح علي بن الحسين عليه السلام الخاتم الرابع فوجد فيه: أن أطرق واصمت لما حجب العلم، ثم دفعها إلى محمد بن علي عليه السلام ففتح الخاتم الخامس فوجد فيه أن فسر كتاب الله وصدق أباك وورث ابنك العلم، واصطنع الأمة، وقل الحق في الخوف والامن، ولا تخش إلا الله، ففعل، ثم دفعها إلى الذي يليه، فقال معاذ بن كثير:

فقلت له: وأنت هو؟ فقال: ما بك في هذا إلا أن تذهب يا معاذ فترويه عني؟ نعم أنا هو، حتى عدد علي اثني عشر اسما ثم سكت، فقلت: ثم من؟ فقال حسبك.

بيان: أطرق الرجل: سكت. واصطنعت فلانا: ربيته.

11 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دفع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام صحيفة مختومة باثني عشرة خاتما، وقال له فض الأول واعمل به، و ادفع إلى الحسن عليه السلام يفض الثاني ويعمل به، ويدفع إلى الحسين عليه السلام يفض الثالث ويعمل بما فيه، ثم إلى واحد واحد من ولد الحسين عليه السلام.

12 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى، عن علي بن إبراهيم، عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الرحمان، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله جل اسمه نزل من السماء إلى كل إمام عهده وما يعمل به، وعليه خاتم فيفضه ويعمل بما فيه.

13 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة ومحمد بن همام و عبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس

عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام نزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه حس الهيئة والسمت، معه كتاب، حتى أتى أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليه ثم قال: إني من نسل أحد حواري عيسى بن مريم، وكان أفضل حواريه الاثني عشر وأحبهم إليه وأبرهم عنده، وأن عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه، ومتمسكين عليه، لم يكفروا ولم يرتدوا ولم يغيروا، وتلك الكتب عندي، إملاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده أو اسم ملك ملك منهم، وأن الله يبعث رجلا من العرب من ولد إبراهيم خليل الله من أرض يقال لها تهامة، من قرية يقال لها مكة، فقال لها اثني عشر اسما وذكر مبعثه ومولده مهاجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه وما يعيش وما يلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى بن مريم من السماء، وفي ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خير خلق الله وأحب من خلق الله إليه، والله ولي لمن والاهم وعدو لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل، طاعتهم لله طاعة ومعصيتهم لله معصية: مكتوبة أسماؤهم وأنسابهم ونعوتهم وكم يعيش كل رجل منهم واحد بعد واحد، وكم رجل منهم يستتر بدينه ويكتمه من قومه، ومن الذي يظهر منهم وينقاد له الناس، حتى ينزل عيسى بن مريم فيصلي عيسى خلفه في الصف أولهم وخيرهم وأفضلهم، وله مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهم، رسول الله صلى الله عليه وآله اسمه: محمد وعبد الله ويس والفتاح والخاتم والحاشر و العاقب والماحي والقائد ونبي الله وصفي الله وجنب الله، وإنه يذكر إذا ذكر، من أكرم خلق الله على الله وأحبهم إلى الله، لم يخلق الله ملكا مكرما ولا نبيا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند الله ولا أحب إلى الله منه، يقعده يوم القيامة على عرشه، ويشفعه في كل

من يشفع فيه، باسمه صرح القلم في اللوح المحفوظ محمد رسول الله، وبصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه ووصيه ووزيره وخليفته في أمته وأحب من خلق الله إليه بعده علي ابن عمه لامه وأبيه، وولي كل مؤمن بعده، ثم أحد عشر رجلا من ولد محمد و ولده، أولهم يسمى ابني هارون شبرا وشبيرا، وتسعة من ولد أصغرهما، واحد بعد واحد، آخرهما الذي يصلي عيسى خلفه. وذكر باقي الحديث بطوله.

14 - الفضائل، الروضة: بالاسناد يرفعه إلى عبد الله بن أبي أوفى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لما فتحت خيبر قالوا له: إن بها حبرا قد مضى له من العمر مائة سنة، وعنده علم التوراة، فاحضر بين يديه، وقال له: اصدقني بصورة ذكري في التوراة وإلا ضربت عنقك، قال: فانهملت عيناه بالدموع وقال له: إن صدقتك قتلتني قومي وإن كذبتك قتلتني، قال له: قل وأنت في أمان الله وأماني، قال له الحبر: أريد الخلوة بك، قال له: أريد أن تقول جهرا. قال: إن في سفر من أسفار التوراة اسمك و نعتك وأتباعك، وأنك تخرج من جبل فاران، وينادى بك باسمك على كل منبر، فرأيت في علامتك بين كتفيك خاتما تختم به النبوة، أي لا نبي بعدك، ومن ولدك أحد عشر سبطا يخرجون من ابن عمك، واسمه علي، ويبلغ ملكك المشرق والمغرب وتفتح خيبر وتقلع بابها، ثم تعبر الجيش على الكف والزند، فإن كان فيك هذه

الصفات آمنت بك وأسلمت على يدك.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الحبر أما الشامة فهي لي وأما العلامة فهي لناصري علي بن أبي طالب عليه السلام قال: فالتفت إليه الحبر وإلى علي وقال: أنت قاتل مرحب الأعظم، قال علي عليه السلام: بل الأحقر، أنا جدلته بقوة الله وحوله، وأنا معبر الجيش على زندي وكفي، فعند ذلك قال: مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك معجزه، وأنه يخرج منك أحد عشر نقيبا، فاكتب لي عهدا لقومي فإنهم كنقباء بني إسرائيل أبناء داود عليه السلام. فكتب له بذلك عهدا.

15 - الروضة، الفضائل: بالاسناد يرفعه إلى عبد الله بن أبي أوفى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: لما خلق الله إبراهيم الخليل عليه السلام كشف الله عن بصره، فنظر إلى جانب العرش فرأى نورا، فقال: إلهي وسيدي ما هذا النور؟ قال: يا إبراهيم هذا محمد صفيي، فقال:

إلهي وسيدي أرى إلى جانبه نورا آخر، فقال: يا إبراهيم هذا علي ناصر ديني، فقال:

إلهي وسيدي أرى إلى جانبهما نورا ثالثا، قال: يا إبراهيم هذه فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت محبيها من النار، قال: إلهي وسيدي أرى نورين يليان الثلاثة الأنوار، قال: يا إبراهيم هذان الحسن والحسين يليان أباهما وجدهما وأمهما، فقال: إلهي وسيدي أرى تسعة أنوار أحدقوا بالخمسة الأنوار، قال: يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولدهم فقال: إلهي وسيدي فبمن يعرفون؟ قال: يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين، ومحمد ولد علي، وجعفر ولد محمد، وموسى ولد جعفر، وعلي ولد موسى، ومحمد ولد علي، وعلي ولد محمد، والحسن ولد علي، ومحمد ولد الحسن القائم المهدي.

قال: إلهي وسيدي أرى عدة أنوار حولهم لا يحصي عدتهم إلا أنت، قال: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبوهم، قال: إلهي وبما يعرفون شيعتهم، ومحبيهم (1)؟ قال:

بصلاة الاحدى والخمسين، والجهر ببسم الله الرحمان الرحيم، والقنوت قبل الركوع، و سجدة الشكر، والتختم باليمين ، قال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعتهم ومحبيهم، قال: قد جعلتك، فأنزل الله فيه " وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم، قال المفضل بن عمر: إن أبا حنيفة لما أحس بالموت روى هذا الخبر وسجد فقبض في سجدته.

16 الطرائف، مناقب ابن شهرآشوب: من تفسير السدي قال: لما كرهت سارة مكان هاجر أوحى الله تعالى إلى إبراهيم الخليل عليه السلام فقال: انطلق بإسماعيل وأمة حتى تنزله بيت التهامي - يعني مكة - فإني ناشر ذريته وجاعلهم ثقلا على من كفر بي، وجاعل منهم نبيا عظيما، ومظهره على الأديان، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيما، وجاعل ذريته عدد نجوم السماء.

أقول: سمعت من جماعة من ثقات أهل الكتاب أنه موجود في توراتهم الآن " و ليشمعيل شمعتيك هينه برختي اوتو وهيفريتي اوتو وهيبريتى اوتو بماود ماود شنيم عاسار نسيئيم يوليدو نتيتو لكوى كدول " وسمعتهم يترجمونه هكذا: ومن إسماعيل أسمعتك أني باركت إياه وأوفرت إياه وأكثرت إياه في غاية الغاية اثني عشر رؤساء يولدون، ووهبته قوما عظيما.

أقول: الذي يظهر من الاخبار أن " مادماد " اسم محمد صلى الله عليه وآله بالعبرانية، أي

أكثرت نسل إسماعيل بسبب محمد صلى الله عليه وآله فحرفوه لفظا ومعنى، وعلى ما ذكروه أيضا المراد بغاية الغاية هو النبي صلى الله عليه وآله لأنه في غاية الغاية من الكمال.

(*) 17 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عمران بن محسن بن محمد بن عمران، عن إدريس بن زياد الحناط: عن الربيع بن كامل ابن عم الفضل بن الربيع، عن الفضل بن الربيع، عن أبيه الربيع بن يونس حاجب المنصور - وكان قبل الدولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمد عليهما السلام - قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام على عهد مروان الحمار فقلت: يا سيدي أخبرني عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين عليه السلام ما كان سببها؟ فحدثني عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه في أمر من أمره فحسن فيه بلاؤه وعظم فيه عناؤه، فلما قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله قد خرج لصلاة الظهر، فصلى معه، فلما انصرف من الصلاة أقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله، فاعتنقه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سأله عن سفره ذلك وما صنع فيه، فجعل علي عليه السلام يحدثه وأسارير وجه رسول الله تلمع نورا وسرورا بما حدثه، فلما أتى علي عليه السلام على حديثه قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أبشرك يا أبا الحسن؟ قال: بلى فداك أبي وأمي، فكم من خير بشرت به؟! قال، إن جبرئيل هبط علي وقت الزوال فقال لي: يا محمد هذا ابن عمك علي وارد عليك، وإن الله تعالى أبلى المسلمين به بلاء حسنا، وإنه كان من صنيعه كذا وكذا، فحدثني بما أنبأتني به.

ثم قال لي: يا محمد إنه نجا من ذرية آدم من تولى شيث بن آدم وصي أبيه آدم، ونجا شيث بأبيه آدم، ونجا آدم بالله عز وجل، ونجا من تولى سام بن نوح وصي نوح ونجا سام بأبيه نوح، ونجا نوح بالله عز وجل، ونجا من تولى إسماعيل أو قال:

إسحاق وصي إبراهيم خليل الله، ونجا إسماعيل بأبيه إبراهيم، ونجا إبراهيم بالله عز وجل، ونجا من تولى يوشع وصي موسى بيوشع، ونجا يوشع بموسى، ونجا موسى

بالله عز وجل، ونجا من تولى شمعون وصي عيسى بشمعون، ونجا شمعون بعيسى، و نجا عيسى بالله، ونجا يا محمد من تولى عليا وزيرك في حياتك ووصيك عند وفاتك، و نجا علي بك، ونجوت أنت بالله، يا محمد إن الله جعلك سيد الأنبياء وجعل عليا سيد الأوصياء وخيرهم، وجعل الأئمة من ذريتكما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فسجد علي عليه السلام وجعل يقلب وجهه على الأرض شكرا.

18 كتاب مقتضب الأثر لأحمد بن محمد بن عياش، عن علي بن سنان الموصلي، عن أحمد بن محمد الخليلي، عن محمد بن صالح الهمداني، عن سليمان بن أحمد، عن الريان بن مسلم، عن عبد الرحمان بن يزيد، عن سلام بن أبي عمرة، عن أبي سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: ليلة أسري بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه:

" آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " قلت: " والمؤمنون " قال: صدقت يا محمد، من خلفت لامتك؟ قلت: خيرها، قال: علي بن أبي طالب؟ قلت نعم، قال: يا محمد إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلا وذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت فاخترت منها عليا، وشققت له اسما من أسمائي، فأنا الاعلى وهو علي، يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة و الحسن والحسين من سنخ نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين.

يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له أو يقر بولايتكم، يا محمد تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فقال لي: التفت عن يمين العرش، فالتفت فإذا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي عليهم السلام والمهدي في ضحضاح من نور قياما

يصلون وهو في وسطهم - يعني المهدي - كأنه كوكب دري، فقال: يا محمد هؤلاء الحجج، هو الثائر من عترتك، وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي.

19 وروى عن محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي قال: أخبرني به بسر من رأى سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة، قال: حدثني عم أبي موسى بن عيسى، عن الزبير بن بكار، عن عتيق بن يعقوب، عن عبد الله بن ربيعة رجل من أهل مكة قال: قال لي أبي: إني محدثك الحديث فاحفظه عني واكتمه علي ما دمت حيا أو يأذن الله فيه بما يشاء، كنت مع من عمل ابن الزبير في الكعبة حدثني أن ابن الزبير أمر العمال أن يبلغوا في الأرض، قال: فبلغنا صخرا أمثال الإبل، فوجدت على تلك الصخور كتابا موضوعا فتناولته وسترت أمره، فلما صرت إلى منزلي تأملته فرأيت كتابا لا أدري من أي شئ هو، ولا أدري الذي كتب به ما هو؟ إلا أنه ينطوي كما ينطوي الكتب، فقرأت فيه:

باسم الأول لا شئ قبله، لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم. ولا تعطوها غير مستحقها فتظلموها، إن الله يصيب بنوره من يشاء، والله يهدي من يشاء، والله فعال لما يريد، باسم الأول لا نهاية له، القائم على كل نفس بما كسبت، كان عرشه على الماء، ثم خلق الخلق بقدرته وصورهم بحكمته وميزهم بمشيئته كيف شاء، وجعلهم شعوبا وقبائل و بيوتا، لعلمه السابق فيهم، ثم جعل من تلك القبائل قبيلة مكرمة سماها قريشا وهي أهل الأمانة.

ثم جعل من تلك القبيلة بيتا خصه الله بالنبأ والرفعة، وهم ولد عبد المطلب، حفظة هذا البيت وعماره وولاته وسكانه، ثم اختار من ذلك البيت نبيا يقال له " محمد " ويدعى في السماء " أحمد " يبعثه الله تعالى في آخر الزمان نبيا ولرسالته مبلغا، وللعباد إلى دينه داعيا، منعوتا في الكتب، تبشر به الأنبياء ويرث علمه خير الأوصياء، يبعثه الله وهو ابن

أربعين عند ظهور الشرك وانقطاع الوحي وظهور الفتن، ليظهر الله به دين الاسلام ويدحر به الشيطان ويعبد به الرحمان، قوله فصل وحكمه عدل، يعطيه الله النبوة بمكة والسلطان بطيبة، له مهاجرة من مكة إلى طيبة، وبها موضع قبره، يشهر سيفه ويقاتل من خالفه، ويقيم الحدود فيمن اتبعه، هو على الأمة شهيد، ولهم يوم القيامة شفيع يؤيده بنصره ويعضده بأخيه وابن عمه وصهره وزوج ابنته ووصيه في أمته من بعده وحجة الله على خلقه، ينصبه لهم علما عند اقتراب أجله، هو باب الله، فمن أتى الله من غير الباب ضل، يقبضه الله وقد خلف في أمته عمودا بعد أن يبين لهم، يقول بقوله فيهم ويبينه لهم، هو القائم من بعده والامام والخليفة في أمته، فلا يزال مبغضا محسودا مخذولا ومن حقه ممنوعا، لأحقاد في القلوب وضغائن في الصدور، لعلو مرتبته عظم منزلته وعلمه وحلمه، وهو وارث العلم ومفسره، مسؤول غير سائل، عالم غير جاهل، كريم غير لئيم، كرار غير فرار، لا تأخذه في الله لومة لائم، يقبضه الله عز وجل شهيدا، بالسيف مقتولا، هو يتولى قبض روحه، ويدفن في الموضع المعروف بالغري، يجمع الله بينه وبين النبي.

ثم القائم من بعده ابنه الحسن سيد الشباب وزين الفتيان، يقتل مسموما يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع.

ثم يكون بعده إمام عدل يضرب بالسيف ويقري الضيف، يقتل بالسيف على شاطئ الفرات في الأيام الزاكيات، يقتله بنو الطوامث والبغيات، يدفن بكربلاء، قبره للناس نور وضياء وعلم.

ثم يكون القائم من بعده ابنه علي سيد العابدين وسراج المؤمنين، يموت موتا،

يدفن في أرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع.

ثم يكون الإمام القائم بعده المحمود فعاله محمد، باقر العلم ومعدنه وناشره ومفسره يموت موتا يدفن بالبقيع من أرض طيبة.

ثم يكون بعده الإمام جعفر وهو الصادق بالحكمة ناطق، مظهر كل معجزة، وسراج الأمة، يموت موتا بأرض طيبة، موضع قبره البقيع.

ثم الامام بعده المختلف في دفنه، سمي المناجي ربه موسى بن جعفر، يقتل بالسم في محبسه، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء.

ثم القائم بعده ابنه الإمام علي الرضا المرتضى لدين الله، إمام الحق، يقتل بالسم في أرض العجم.

ثم القائم الامام بعده ابنه محمد، يموت موتا، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء.

ثم القائم بعده ابنه علي، لله ناصر ويموت موتا ويدفن في المدينة المحدثة.

ثم القائم بعده الحسن وارث علم النبوة ومعدن الحكمة، يستنار به من الظلم يموت موتا، يدفن في المدينة المحدثة.

ثم المنتظر بعده، اسمه اسم النبي، يأمر بالعدل ويفعله، وينهى عن المنكر ويجتنبه يكشف الله به الظلم ويجلو به الشك والعمى، يرعى الذئب في أيامه مع الغنم، ويرضى عنه ساكن السماء والطير في الجو والحيتان في البحار، يا له من عبد ما أكرمه على الله، طوبى لمن أطاعه وويل لمن عصاه، طوبى لمن قاتل بين يديه فقتل أو قتل، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون، وأولئك هم المفلحون، وأولئك هم الفائزون.

20 - ومنه عن الحسن بن علي السلمي، عن أحمد بن أيوب، عن محمد ين يحيى الأزدي، عن سعيد بن عامر، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن عمر بن سلمة، قال: شهدت مشهدا ما شهدت مثله كان أعجب عندي ولا أوقع على قلبي منه، قال:

فقيل: يا أبا جعفر وما ذاك؟ قال: لما مات أبو بكر أقبل الناس يبايعون عمر بن الخطاب إذا أقبل يهودي قد أقر له بالمدينة يهودها أنه أعلمهم. وكذلك كان أبوه من قبل فيهم، فقال: يا عمر من أعلم هذه الأمة بكتاب الله وسنة نبيه؟ فأشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: فأتاه اليهودي فقال: يا علي أنت كما زعم عمر بن الخطاب؟ فقال له:

وما زعم؟ قال: يزعم أنك أعلم هذه الأمة بكتاب الله وسنة نبيه، فقال له: يا يهودي سل عما بدا لك تخبر إن شاء الله تعالى، فقال: إني سائلك عن ثلاث وثلاث وواحدة، فقال عليه السلام: ولم لا تقول سبعا؟ فقال له: لا أقول سبعا ولكن أسألك عن ثلاث، فإن أجبتني فيهن سألتك عما بعدهن وإلا علمت أنه ليس فيكم عالم ومضيت، فقال له علي عليه السلام: فإني سائلك بإلهك الذي تعبده إن أجبتك في كل ما سألتني عنه لتدعن دينك ولتدخلن في ديني؟ فقال له اليهودي: ما جئت إلا للاسلام، فقال له علي عليه السلام سل عما شئت.

فقال له: أخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أي شئ هو؟ وعن أول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي؟ وأول شجرة اهتزت على وجه الأرض أي شجرة هي؟ فقال له علي عليه السلام: يا هاروني أما أنتم فتقولون أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض حيث قتل ابن آدم أخاه، وليس هو كما تقولون، ولكن أقول: أول قطرة قطرت على وجه الأرض حيث طمثت حواء، وذلك قبل أن تلد ابنها شيئا، قال: صدقت قال له علي عليه السلام: أما أنتم فتقولون إن أول شجرة اهتزت على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح وهي الزيتونة وليس هو كما تقولون، ولكنها النخلة التي

نزلت مع آدم من الجنة، وهي العجوة، ومنها يتفرق ما ترى من أنواع النخل، قال:

صدقت، فقال له علي عليه السلام: أما أنتم فتقولون: إن أول عين فاضت على وجه الأرض عين اليقود، وهي العين التي تكون في البيت المقدس، وليس هو كما تقولون، ولكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى بن عمران وفتاه ومعهم النون المالحة، فسقطت فيها فحييت، وكذلك ماء تلك العين لا يصيب شئ منها إلا حيي، وكذلك كان الخضر عليه السلام على مقدمة ذي القرنين في طلب عين الحياة، فأصابها الخضر عليه السلام فشرب منها، وجاء ذو القرنين يطلبها فعدل عنها، قال: صدقت والذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتاب أبي هارون بن عمران، كتبه بيده وإملاء موسى بن عمران.

قال: فأخبرني عن الثلاث الاخر: أخبرني عن محمد كم له من إمام؟ وأي جنة يسكن؟ ومن ساكنها معه في جنته؟ وعن أول حجر هبط إلى الأرض، فقال علي عليه السلام يا هاروني إن لمحمد اثني عشر إماما عدلا، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم، أرسب في الدين من الجبال الراسيات في الأرض، وإن مسكن محمد في جنة عدن، التي قال الله عز وجل. كن فيها، فكان، وفيها انفجرت أنهار الجنة وسكان محمد في جنته أولئك الاثنا عشر إمام عدل، وأول حجر هبط فأنتم تقولون: هي الصخرة التي في بيت المقدس وليس كما تقولون، ولكنه الذي في بيت الله الحرام هبط به جبرئيل إلى الأرض، وهو أشد بياضا من الثلج، فاسود من خطايا بني آدم، فقال له اليهودي: صدقت والذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتاب أبى هارون وإملاء موسى.

فقال اليهودي: وبقيت واحدة وهي: أخبرني عن وصي محمد كم يعيش؟ وهل يموت أو يقتل؟ فقال له علي عليه السلام: يا يهودي وصي محمد أنا، أعيش بعده ثلاثين سنة، لا أزيد يوما واحدا ولا أنقص يوما واحدا، ثم ينبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة ثمود، فيضربني ضربة ههنا في قرني، فيخضب لحيتي، قال: وبكى علي عليه السلام بكاء شديدا، قال: فصاح

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.