بحارالانوار · المجلد التاسع
أبواب النصوص على أمير المؤمنين والنصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام 40 باب نصوص الله عليهم من خبر اللوح والخواتيم، وما نص به عليهم في الكتب السالفة وغيرها
ج ۳۶، ص ۲۲۱–۲۲۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
اليهودي وأقبل يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأشهد يا علي أنك وصي محمد، وأنه ينبغي لك أن تفوق ولا تفاق، وأن تعظم ولا تستضعف، وأن تقدم ولا يتقدم عليك، وأن تطاع فلا تعصى، وأنك لاحق بهذا المجلس من غيرك، وأما أنت يا عمر فلا صليت خلفك أبدا، فقال له علي عليه السلام: كف يا هاروني من صوتك.
ثم أخرج الهاروني من كمه كتابا مكتوبا بالعبرانية فأعطاه عليا عليه السلام فنظر فيه علي عليه السلام فبكى، فقال له الهاروني: ما يبكيك؟ فقال له علي: يا هاروني هذا فيه اسمي مكتوبا! فقال اليهودي: إنه كتاب بالعبرانية وأنت رجل عربي، فقال له علي عليه السلام: ويحك يا هاروني هذا اسمي، أما في التوراة اسمي هابيل، وفي الإنجيل حبدار، فقال له اليهودي: صدقت والذي لا إله إلا هو إنه لخط أبي هارون وإملاء موسى بن عمران توارثته الآباء حتى صار إلي، قال: فأقبل علي عليه السلام يبكى ويقول: الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا، الحمد لله الذي أثبتني في صحف الأبرار، ثم أخذ علي عليه السلام بيد الرجل فمضى إلى منزله، فعلمه معالم الخير وشرائع الاسلام.
21 - ومنه عن ثوابة بن أحمد الموصلي، عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني، عن موسى بن عيسى الإفريقي، عن هشام بن عبد الله الدستواني، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب يحدث أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام بمكة قال: سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عز وجل أوحى إلي ليلة أسري بي: يا محمد من خلفت في الأرض على أمتك؟ - وهو أعلم بذلك - قلت: يا رب أخي، قال: يا محمد علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فلا أذكر حتى تذكر معي، أنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت إلى الأرض اطلاعة أخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب فجعلته
وصيك، فأنت سيد الأنبياء وعلي سيد الأوصياء، ثم اشتققت له اسما من أسمائي، فأنا الاعلى وهو علي، يا محمد إني خلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من نور واحد، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان من المقربين، ومن جحدها كان من الكافرين، يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته ناري.
ثم قال: يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت: نعم قال: تقدم أمامك، فتقدمت أمامي وإذا علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة القائم كأنه كوكب دري في وسطهم، فقلت: يا رب من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الأئمة وهذا القائم، يحل حلالي ويحرم حرامي وينتقم من أعدائي، يا محمد أحببه فإني أحبه وأحب من يحبه.
قال جابر: فلما انصرف سالم من الكعبة تبعته فقلت: يا أبا عمر أنشدك الله هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الأسماء؟ قال: اللهم اما الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله فلا، ولكني كنت مع أبي عند كعب الأحبار فسمعته يقول: إن الأئمة بعد نبيها على عدد نقباء بني إسرائيل، واقبل علي بن أبي طالب فقال كعب: هذا المقفي أولهم وأحد عشر من ولده، وسماه كعب بأسمائهم في التوراة " تقو بيت قيذوا دبيرا مفسورا مسموعا دوموه مثبو هذار يثمو بطور نوقس قيدموا.
قال أبو عامر هشام الدستواني: لقيت يهوديا بالحيرة يقال له " عثوا ابن اوسوا " وكان حبر اليهود وعالمهم، وسألته عن هذه الأسماء وتلوتها عليه، فقال لي، من أين عرفت هذه
النعوت؟ قلت: هي أسماء، قال: ليست أسماء ولكنها نعوت لأقوام، وأوصاف بالعبرانية صحيحة، نجدها عندنا في التوراة، ولو سألت عنها غيري لعمي عن معرفتها أو تعامى، قلت: ولم ذلك؟ قال: أما العمى فللجهل بها، وأما التعامي لئلا تكون على دينه ظهيرا وبه خبيرا، وإنما أقررت لك بهذه النعوت لأني رجل من ولد هارون ابن عمران مؤمن بمحمد صلى الله عليه وآله، أسر ذلك عن بطانتي من اليهود الذين لم أظهر لهم الاسلام، ولن أظهر بعدك لاحد حتى أموت، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأني أجد في كتب آبائي الماضين من ولد هارون ألا نؤمن بهذا النبي الذي اسمه محمد ظاهرا ونؤمن به باطنا حتى يظهر المهدي القائم من ولده، فمن أدركه منا فليؤمن به، وبه نعت الأخير من الأسماء، قلت: وبما نعت؟ قال: نعت بأنه يظهر على الدين كله، ويخرج إليه المسيح فيدين به ويكون له صاحبا.
قلت: فانعت لي هذه النعوت لاعلم علمها، قال: نعم فعه عني وصنه إلا عن أهله وموضعه إن شاء الله، أما " تقوبيت " فهو أول الأوصياء ووصي آخر الأنبياء، وأما " قيذوا " فهو ثاني الأوصياء وأول العترة الأصفياء، وأما " دبيرا " فهو ثاني العترة وسيد الشهداء، وأما " مفسورا " فهو سيد من عبد الله من عباده، وأما " مسموعا " فهو وارث علم الأولين والآخرين، وأما " دوموه " فهو المدرة الناطق عن الله الصادق، وأما " مثبو " فهو خير المسجونين في سجن الظالمين، وأما " هذار " فهو المنخوع بحقه النازح الأوطان الممنوع، وأما " يثمو " فهو القصير العمر الطويل الأثر، وأما " بطور " فهو رابع اسمه وأما " نوقس " فهو سمي عمه، وأما " قيدموا " فهو المفقود من أبيه وأمه الغائب بأمر الله وعلمه والقائم بحكمه.
بيان: في القاموس: المدرة كمنبر: السيد الشريف، والمقدم في اللسان واليد
عند الخصومة والقتال . المنخوع بالنون أو بالباء والخاء المعجمة. وقوله: " بحقه " متعلق به، أي أقروا بحقه ومنعوه منه، وأخرجوه عن وطنه، وهي أوصاف الرضا عليه السلام في القاموس: نخع لي بحقي كمنع: أقر وقال: بخع بالحق بخعا أقر به وخضع له.
وقال: نزح كمنع وضرب بعد: قوله: " فهو رابع اسمه " بالموحدة أي هو رابع من سمي بهذا الاسم من الأئمة. " فهو سمي عمه " أي الاعلى وهو الحسن عليه السلام.
22 - ومن المقتضب أيضا عن ثوابة الموصلي، عن الحسن بن أحمد بن حازم، عن حاجب بن سليمان أبي موزج قال: لقيت ببيت المقدس عمران بن خاقان الوافد إلى المنصور قد أسلم على يده، وكان قد حج اليهود ببيانه وعلمه، وكانوا لا يستطيعون جحده لما في التوراة من علامات رسول الله والخلفاء من بعده، فقال لي يوما: يا أبا موزج إنا نجد في التوراة ثلاثة عشر اسما منها محمد واثنا عشر بعده من أهل بيته، هم أوصياؤه وخلفاؤه مذكورون في التوراة، ليس فيهم القائمون بعده من تيم ولا عدي ولا بني أمية، وإني لأظن ما تقوله هذه الشيعة حقا، قلت: فأخبرني به قال: لتعطيني عهد الله وميثاقه أن لا تخبر الشيعة بشئ من ذلك فيظهروه علي، قلت: وما تخاف من ذلك والقوم من بني هاشم؟
قال: ليست أسماؤهم أسماء هؤلاء بل هم من ولد الأول منهم وهو محمد ومن بقيته في الأرض من بعده، فأعطيته ما أراد من المواثيق، وقال لي: حدث به بعدي إن تقدمتك وإلا فلا عليك أن لا تخبر به أحدا، قال: نجدهم في التوراة، قرأ منه ما ترجمته: إن شمو علي يخرج من صلبه ابن مبارك، صلواتي عليه وقدسي، يلد اثني عشر ولد يكون ذكرهم باقيا إلى يوم القيامة وعليهم القيامة تقوم، طوبى لمن عرفهم بحقيقتهم.
بيان: " وكان قد حج اليهود " أي غلبهم في الخصومة ولعل كون الاثني عشر من ولده على تقدير كونه مطابقا لما في كتبهم ولم يحرفوه على التغليب أو التجوز.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.