بحارالانوار · المجلد التاسع
41 باب نصوص الرسول صلى الله عليه وآله عليهم عليهم السلام
ج ۳۶، ص ۳۳۸–۳۶۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۵ از ۶
يا حسن إن الله يقول: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فأنا المنذر وعلي الهادي قلت: يا رسول الله فقولك: إن الأرض لا تخلو من حجة؟ قال: نعم علي هو الامام والحجة بعدي، وأنت الحجة والامام بعده، والحسين هو الامام والحجة بعدك، ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين ولد يقال: له علي سمي جده علي، فإذا مضى الحسين قام بالامر بعده علي ابنه، وهو الحجة والامام، ويخرج الله من صلب علي ولدا سميي وأشبه الناس بي، علمه علمي وحكمه حكمي، وهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله من صلبه مولودا يقال له جعفر أصدق الناس قولا و فعلا، وهو الامام والحجة بعد أبيه.
ويخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا سمي موسى بن عمران، أشد الناس تعبدا، فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب موسى ولدا يقال له:
علي، معدن علم الله وموضع حكمه، فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب علي مولودا يقال له: محمد، فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له علي، فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب علي مولودا يقال له: الحسن، فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب الحسن الحجة القائم إمام زمانه ومنقذ أوليائه، يغيب حتى لا يرى يرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون " ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين "
ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، فلا يخلو الأرض منكم، أعطاكم الله علمي وفهمي، ولقد دعوت الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ومن زرعي وزرع زرعي 202 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن عتبة بن عبد الله الحمصي، عن عبد الله بن محمد، عن يحبي الصوفي، عن علي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن الحسن بن علي عليه السلام قال: قال رسول الله: إن هذا الامر يملكه بعدي اثنا عشر إماما، تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي، ما لقوم يؤذونني فيهم؟ لا أنالهم الله شفاعتي.
203 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن أحمد بن عامر، عن سليمان الطائي، عن محمد بن عمران الكوفي، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أخيه الحسن بن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى، من أحبهم فهو مؤمن، ومن أبغضهم فهو منافق، هم حجج الله في خلقه وأعلامه في بريته.
204 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن محمد بن أحمد بن عبد الله الهاشمي، عن عيسى بن أحمد، عن عمار بن محمد الثوري، عن سفيان، عن أبي الحجاف داود بن أبي عوف، عن الحسن بن علي عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: أنت وارث علمي ومعدن حكمي والإمام بعدي، فإذا استشهدت فابنك الحسن، فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين، فإذا استشهد الحسين فابنه علي، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أطهار، فقلت: يا رسول الله فما أسماؤهم؟ قال: علي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والمهدي من صلب الحسين، يملا الله تعالى به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
205 - الكفاية: علي بن الحسن، عن عتبة، عن سليمان بن عمر الراسبي، عن عبد الله بن جعفر المحمدي، عن أبي روج بن فروة بن الفرج، عن أحمد بن محمد بن المنذر بن الجيفر [ه]، قال: قال الحسن بن علي صلوات الله عليهما: سألت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله عن الأئمة بعده فقال صلى الله عليه وآله: الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل اثنا عشر، أعطاهم الله علمي وفهمي، وأنت منهم يا حسن قلت يا رسول الله: فمتى يخرج قائمنا أهل البيت؟
قال: إنما مثله كمثل الساعة ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة.
206 - الكفاية: الحسين بن محمد بن سعيد، عن علي بن محمد بن شنبوذ، عن علي بن حمدون، عن علي بن حكيم الأودي، عن شريك، عن عبد الله بن سعد، عن الحسين بن علي، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أخبرني جبرئيل عليه السلام لما أثبت الله تبارك وتعالى اسم محمد في ساق العرش قلت: يا رب هذا الاسم المكتوب في سرداق العرش أرى أعز خلقك عليك قال: فأراه الله اثني عشر أشباحا أبدانا بلا أرواح بين السماء والأرض ، فقال: يا رب بحقهم عليك إلا أخبرتني من هم؟ فقال: هذا نور علي بن أبي طالب، وهذا نور الحسن وهذا نور الحسين، وهذا نور علي بن الحسين، وهذا نور محمد بن علي، وهذا نور جعفر بن محمد، وهذا نور موسى بن جعفر، وهذا نور علي بن موسى، وهذا نور محمد بن علي، وهذا نور علي بن محمد، وهذا نور الحسن بن علي، وهذا نور الحجة القائم المنتظر، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما أحد يتقرب إلى الله عز وجل بهؤلاء القوم إلا أعتق الله رقبته من النار.
207 - الكفاية: أبو المفضل، عن أحمد بن عامر الطائي، عن أحمد بن عبدان، عن سهل بن صيفي، عن موسى بن عبد ربه قال: سمعت الحسين بن علي عليه السلام يقول في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وذلك في حياة أبيه علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أول ما خلق
الله عز وجل حجبه، فكتب على حواشيها: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي وصيه، ثم خلق العرش فكتب على أركانه: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي وصيه، ثم خلق الأرضين فكتب على أطوارها: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي وصيه، ثم خلق اللوح فكتب على حدوده: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي وصيه، فمن زعم أنه يحب النبي ولا يحب الوصي فقد كذب، ومن زعم أنه يعرف النبي ولا يعرف الوصي فقد كفر، ثم قال صلى الله عليه وآله: ألا إن أهل بيتي أمان لكم فأحبوهم بحبي، وتمسكوا بهم لن تضلوا، قيل: فمن أهل بيتك يا نبي الله؟ قال: علي وسبطاي وتسعة من ولد الحسين، أئمة أبرار امناء معصومون، ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي.
بيان: الأطوار: الأفنية والحدود والجبال، وفي بعض النسخ بالدال أي جبالها.
208 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن الحسين بن علي بن عبد الله الموسوي القاضي، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن علي بن المثنى، عن جرير بن عبد الحميد الضبي، عن الأعمش عن إبراهيم بن يزيد السمان، عن أبيه، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: دخل أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وآله يريد الاسلام ومعه ضب قد اصطاده في البرية وجعله في كمه، فجعل النبي صلى الله عليه وآله يعرض عليه الاسلام فقال: لا أؤمن بك يا محمد أو يؤمن بك هذا الضب ورمى الضب عن كمه، فخرج الضب من المسجد يهرب، فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا ضب من أنا؟ قال: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، قال: يا ضب من تعبد؟ قال: أعبد الله الذي فلق الحبة وبرئ النسمة واتخذ إبراهيم خليلا وناجى موسى كليما واصطفاك يا محمد، فقال الاعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا، فأخبرني يا رسول الله هل يكون بعدك نبي؟ قال: لا أنا خاتم النبيين، ولكن يكون
بعدي أئمة من ذريتي قوامون بالقسط كعدد نقباء بني إسرائيل، أولهم علي بن أبي طالب هو الامام والخليفة بعدي، وتسعة من الأئمة من صلب هذا - ووضع يده على صدري - والقائم تاسعهم، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوله، قال: فأنشأ الاعرابي يقول:
ألا يا رسول الله إنك صادق * فبوركت مهديا وبوركت هاديا شرعت لنا الدين الحنيفي بعد ما * غدونا كأمثال الحمير الطواغيا فيا خير مبعوث ويا خير مرسل * إلى الانس ثم الجن لبيك داعيا فبوركت في الأقوام حيا وميتا * وبوركت مولودا وبوركت ناشئا قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أخا بني سليم هل لك مال؟ قال: والذي أكرمك بالنبوة وخصك بالرسالة إن أربعة آلاف بيت من بني سليم ما فيهم أفقر مني، فحمله النبي صلى الله عليه وآله على ناقة، فرجع إلى قومه فأخبرهم بذلك، قالوا: فأسلم الاعرابي طمعا في الناقة، فبقي يومه في الصفة لم يأكل شيئا، فلما كان من الغد تقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:
يا أيها المرء الذي لا نعدمه * أنت رسول الله حقا نعلمه ودينك الاسلام دينا نعظمه * نبغي من الاسلام شيئا نقضمه قد جئت بالحق وشيئا تطعمه فتبسم النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا علي أعط الاعرابي حاجته، فحمله علي عليه السلام إلى منزل فاطمة وأشبعه وأعطاه ناقة وجلة تمر.
209 - الكفاية: محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن محمد بن هارون
الدينوري، عن محمد بن العباس المصري، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن حريز ابن عبد الله الحذاء، عن إسماعيل بن عبد الله قال: قال الحسين بن علي عليهما السلام: لما أنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن تأويلها، فقال: والله ما عني بها غيركم، وأنتم أولو الأرحام، فإذا مت فأبوك علي أولى بي وبمكاني، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به، قلت: يا رسول الله فمن بعدي أولى بي؟ فقال: ابنك علي أولى بك من بعدك، فإذا مضى فابنه محمد أولى به، فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى به بمكانه من بعده، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى به من بعده، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى به من بعده، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى به من بعده، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك، فهذه الأئمة التسعة من صلبك، أعطاهم الله علمي وفهمي طينتهم من طينتي، ما لقوم يؤذونني فيهم؟ لا أنالهم الله شفاعتي.
210 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن محمد بن الحسين بن الحكم الكوفي، عن علي بن العباس بن الوليد البجلي، عن جعفر بن محمد المحمدي، عن نصر بن مزاحم عن عبد الله بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيما بشرني به: يا حسين أنت السيد ابن السيد أبو السادة، تسعة من ولدك أئمة أبرار والتاسع قائمهم، أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة تسعة من صلبك أئمة أبرار والتاسع مهديهم، يملا الدنيا قسطا وعدلا، يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوله.
211 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن محمد بن إسماعيل النحوي، عن الحسين بن عبد الله السكري، عن أبيه، عن عطاء، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أنا أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعدك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وبعده الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وبعده جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، والحجة بن الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، أئمة أبرار، هم مع الحق والحق معهم.
212 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن محمد بن الحسين بن الحكم الكوفي ببغداد عن الحسين بن حمدان الحصيبي، عن عثمان بن سعيد العمري، عن أبي عبد الله محمد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل الحسني، عن خلف بن المفلس، عن نعيم بن جعفر، عن الثمالي، عن الكابلي، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو متفكر مغموم، فقلت، يا رسول الله ما لي أراك متفكرا؟ فقال: يا بني إن الروح الأمين قد أتاني فقال: يا رسول الله العلي الاعلى يقرؤك السلام ويقول لك:
إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك، فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب، فإني لا أترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف به ولايتي، فإني لم أقطع علم النبوة من الغيب من ذريتك، كما لم أقطعها من ذريات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم، قلت: يا رسول الله فمن يملك هذا الامر بعدك؟ قال: أبوك علي بن أبي طالب أخي وخليفتي، ويملك بعد علي الحسن ثم تملكه أنت وتسعة من صلبك، يملكه اثنا عشر إماما، ثم يقوم قائمنا يملا الدنيا قسطا
وعدلا كما ملئت جورا وظلما يشفي صدور قوم مؤمنين من شيعته.
213 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد بن منده، عن زيد بن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز، عن العباس بن العباس الجوهري، عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن شداد بن أوس قال: لما كان يوم الجمل قلت: لا أكون مع علي ولا أكون عليه، وتوقفت على القتال إلى انتصاف النهار، فلما كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن أقاتل مع علي، فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان، ثم إني أتيت المدينة فدخلت على أم سلمة قالت: من أين أقبلت؟ قلت: من البصرة، قالت: مع أي الفريقين كنت؟ قلت: يا أم المؤمنين إني توقفت عند القتال إلى انتصاف النهار، فألقى الله عز وجل في قلبي أن أقاتل مع علي، قالت: نعم ما عملت، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من حارب عليا فقد حاربني، ومن حاربني حارب الله.
قلت: أفترين أن الحق مع علي؟ قالت: إي والله علي مع الحق والحق معه، والله ما أنصفت أمة محمد نبيهم إذ قدموا من أخره الله عز وجل ورسوله، وأخروا من قدمه الله تعالى ورسوله، وأنهم صانوا حلائلهم في بيوتهم وأبرزوا حليلة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى القتال، والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن لامتي فرقة وخلعة، فجامعوها إذا اجتمعت، فإذا افترقت فكونوا من النمط الأوسط، ثم ارقبوا أهل بيتي، فإن حاربوا فحاربوا وإن سالموا فسالموا، وإن زالوا فزولوا معهم [حيث زالوا] فإن الحق معهم حيث كانوا، قلت: فمن أهل بيته الذين أمرنا بالتمسك بهم؟ قالت: هم الأئمة بعده كما قال: " عدد نقباء بني إسرائيل، علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين " وأهل بيته هم المطهرون والأئمة المعصومون، قلت: إنا لله هلك الناس إذا قالت: كل حزب
بما لديهم فرحون.
214 - الكفاية: المعافا بن زكريا، عن أبي سليمان أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عثمان بن أبي شيبة، عن حريز، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن قيس بن أبي حازم، عن أم سلمة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله سبحانه وتعالى: " فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " قال: " الذين أنعم الله عليهم من النبيين " أنا " والصديقين " علي بن أبي طالب " والشهداء " الحسن والحسين " والصالحين " حمزة " وحسن أولئك رفيقا " الأئمة الاثنا عشر بعدي.
215 - الكفاية: الحسين بن محمد بن سعيد، عن أبي محمد الحسين بن محمد بن أخي طاهر، عن أحمد بن علي، عن عبد العزيز بن الخطاب، عن علي بن هاشم، عن محمد بن أبي رافع، عن سلمة بن شبيب، عن القعنبي، عن عبد الله بن مسلم المديني، عن أبي الأسود، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم الله علمي وفهمي فالويل لمبغضيهم.
216 - الكفاية: بهذا الاسناد قالت: قال رسول الله لعلي: يا علي إن الله تبارك وتعالى وهب لك حب المساكين والمستضعفين في الأرض، فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما، فطوبى لك ولمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، يا علي أنا المدينة وأنت بابها، وما تؤتى المدينة إلا من بابها، يا علي أهل مودتك كل أواب حفيظ، وأهل ولايتك كل أشعث ذي طمرين، لو أقسم على الله عز وجل لابر
قسمه، يا علي إخوانك في أربعة أماكن فرحون: عند خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم وعند المسألة في قبورهم، وعند العرض، وعند الصراط، يا علي حربك حربي وحربي حرب الله، من سالمك فقد سالمني ومن سالمني فقد سالم الله، يا علي بشر شيعتك أن الله قد رضي عنهم ورضوا بك لهم قائدا ورضوا بك وليا، يا علي أنت مولى المؤمنين وقائد الغر المحجلين، وأنت أبو سبطي وأبو الأئمة التسعة من صلب الحسين، ومنا مهدي هذه الأمة، يا علي شيعتك المنتجبون، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله دين.
217 - الكفاية: أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن العياشي، عن جده عبيد الله، عن أحمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن عبد الرحمان المخزومي، عن عمر بن حماد، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي، ورأيت أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وأنوار علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ورأيت نور الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري، فقلت: يا رب من هذا ومن هؤلاء؟ فنوديت: يا محمد هذا نور علي وفاطمة، وهذا نور سبطيك الحسن والحسين، وهذه أنوار الأئمة بعدك من ولد الحسين، مطهرون معصومون، وهذا الحجة الذي يملا الدنيا قسطا وعدلا.
218 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن عبد الله بن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب الزيات، عن الحارث بن محمد، عن محمد بن سعد الواقدي، عن محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: كان لنا مشربة وكان النبي إذا أراد لقاء جبرئيل عليه السلام لقيه فيها، فلقيه رسول الله صلى الله عليه وآله مرة فيها وأمرني أن لا يصعد إليه أحد، فدخل عليه الحسين بن علي عليهما السلام ولم نعلم حتى غشاها،
فقال جبرئيل: من هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ابني، فأخذه النبي صلى الله عليه وآله فأجلسه على فخذه، فقال جبرئيل: أما إنه سيقتل، قال رسول الله صلى الله عليه وآله ومن يقتله؟ قال: أمتك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أمتي تقتله؟ قال: نعم وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها فأشار جبرئيل إلى الطف بالعراق وأخذ عنه تربة حمراء فأراه إياها فقال: هذه من تربة مصرعه، فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له جبرئيل: لا تبك فسوف ينتقم الله منهم بقائمكم أهل البيت.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حبيبي جبرئيل ومن قائمنا أهل البيت؟ قال: هو التاسع من ولد الحسين عليه السلام كذا أخبرني ربي جل جلاله، إنه سيخلق من صلب الحسين ولدا سماه عنده عليا خاضع لله خاشع، ثم يخرج من صلب علي ابنه وسماه عنده محمدا قانتا لله ساجدا، ثم يخرج من صلب محمد ابنه وسماه عنده جعفرا ناطق عن الله صادق في الله، ويخرج الله من صلبه ابنه وسماه عنده موسى واثق بالله محب في الله، ويخرج الله من صلبه ابنه وسماه عنده علي الراضي بالله والداعي إلى الله عز وجل، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده محمدا المرغب في الله والذاب عن حرم الله، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده عليا المكتفي بالله والولي لله، ثم يخرج من صلبه ابنه وسماه الحسن مؤمن بالله مرشد إلى الله، ويخرج من صلبه كلمة الحق ولسان الصدق ومظهر الحق حجة الله على بريته، له غيبة طويلة، يظهر الله تعالى به الاسلام وأهله، ويخسف به الكفر وأهله.
قال أبو المفضل: قال موسى بن محمد بن إبراهيم: حدثني أبي أنه قال: قال لي أبو سلمة : إني دخلت على عائشة وهي حزينة فقلت: ما يحزنك يا أم المؤمنين؟ قالت: فقد النبي صلى الله عليه وآله وتظاهرت الحسكات، ثم قالت: يا سمرة ائتيني بالكتاب، فحملت الجارية إليها كتابا ففتحت ونظرت فيه طويلا ثم قالت: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله، فقلت:
ماذا يا أم المؤمنين؟ فقالت: أخبار وقصص كتبته عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: فهلا تحدثيني بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قالت: نعم حدثني حبيبي رسول الله قال: من أحسن
فيما بقي من عمره غفر الله لما مضى وما بقي، ومن أساء فيما بقي من عمره اخذ فيما مضى و فيما بقي، ثم قلت: يا أم المؤمنين هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده من الخلفاء فأطبقت الكتاب ثم قالت: نعم، وفتحت الكتاب وقالت: يا أبا سلمة كانت لنا مشربة - وذكرت الحديث - فأخرجت البياض وكتبت هذا الخبر، فأملت علي حفظا ولفظا ثم قالت:
اكتمه علي يا با سلمة ما دمت حية، فكتمت عليها، فلما كان بعد مضيها دعاني علي عليه السلام فقال: أرني الخبر الذي أملت عليك عائشة، قلت: وما الخبر يا أمير المؤمنين؟ قال: الذي فيه أسماء الأوصياء بعدي، فأخرجته إليه حتى سمعه.
بيان: الحسكات: العداوات يقال: في نفسه عليه حسيكة أي عداوة وحقد. و المشربة بفتح الميم وفتح الراء وقد تضم: الغرفة والصفة.
الكفاية: أبو المفضل، عن محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوشنجي النحوي، قال أبو المفضل: وحدثني الحسن بن علي بن زكريا البصري، عن عبد الله بن جعفر الرملي بالبصرة، وأبي عبد الله بن أبي الثلج، عن شبابة بن سوار، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن البصري عن أبي سلمة وذكر الحديث.
الكفاية: عنه عن البوشنجي، عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن إسماعيل بن صبيح السكري، عن أبي بشر، عن محمد بن المنكدر، عن أبي سلمة وذكر الحديث. وعنه عن محمد بن جعفر القرميسيني، عن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أبي سلمة، عن عائشة وذكر الحديث. وعنه وعن أبي العباس بن كشمرد، عن خلاد بن أشيم أبي بكر، عن النضر بن شبيل، عن هشام بن جابر، عن أبي سلمة وذكر الحديث.
219 - الكفاية: أبو المفضل، عن محمد بن مسعود النيلي، عن الحسن بن عقيل الأنصاري، عن أبي إسماعيل إبراهيم بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن أبي خالد عمرو بن
خالد بن زيد بن علي، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن عمته زينب بنت علي، عن فاطمة عليها السلام قالت: دخل إلي رسول الله صلى الله عليه وآله عند ولادة ابني الحسين، فناولته إياه في خرقة صفراء، فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها، ثم قال: خذيه يا فاطمة فإنه الامام وأبو الأئمة تسعة من صلبه أئمة أبرار والتاسع قائمهم.
220 - الكفاية: علي بن الحسن، عن هارون بن موسى؟ عن الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني، عن أحمد بن علي العبدي، عن علي بن سعد بن مسروق، عن عبد الكريم بن هلال بن أسلم المكي، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر قال: سمعت فاطمة عليها السلام تقول: سألت أبي عن قول الله تبارك وتعالى، " وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " قال:
هم الأئمة بعدي: علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين، هم رجال الأعراف، لا يدخل الجنة إلا من يعرفهم ويعرفونه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وينكرونه، لا يعرف الله تعالى إلا بسبيل معرفتهم.
مناقب ابن شهرآشوب: عن فاطمة عليها السلام مثله.
221 - الكفاية: الحسين بن علي، عن هارون بن موسى، عن محمد بن إسماعيل الفزاري، عن عبد الله بن الصالح كاتب الليث، عن رشد بن سعد، عن الحسين بن يوسف الأنصاري، عن سهل بن سعد الأنصاري قال: سألت فاطمة بنت رسول الله صلى الله وآله عن الأئمة فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: يا علي أنت الامام والخليفة بعدي وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا مضى الحسين فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى
بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالقائم المهدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، يفتح الله به مشارق الأرض ومغاربها، فهم أئمة الحق وألسنة الصدق، منصور من نصرهم، مخذول من خذلهم.
الكفاية: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن ميسرة بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله القرشي، عن محمد بن سعد صاحب الواقدي، عن محمد بن عمر الواقدي عن أبي هارون، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:
دخلت على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وفي يدها لوح من زمرد أخضر، وذكر الحديث 222 - الكفاية: علي بن الحسن، عن محمد، عن أبيه، عن علي بن قابوس القمي بقم، عن محمد بن الحسن، عن يونس بن ظبيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: قالت لي أمي فاطمة عليها السلام لما ولدتك دخل إلي رسول الله صلى الله عليه وآله فناولتك إياه في خرقة صفراء، فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء لفك بها، وأذن في اذنك الأيمن وأقام في الأيسر، ثم قال: يا فاطمة خذيه فإنه أبو الأئمة، تسعة من ولده أئمة أبرار والتاسع مهديهم.
223 - الكفاية: محمد بن عبد الله بن المطلب، عن عبيد الله بن الحسين النصيبي، عن أبي العيناء عن يعقوب بن محمد بن علي بن عبد المهيمن، عن عباس بن سهل الساعدي، عن أبيه قال:
سألت فاطمة صلوات الله عليها عن الأئمة عليهم السلام فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله [يقول]:
الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل.
224 - الكفاية: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن محمد بن علي بن زكريا، عن عبد الله بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرحمان، عن عاصم بن عمرو، عن محمود بن لبيد قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله كانت فاطمة عليها السلام تأتي قبور الشهداء و
تأتي قبر حمزة وتبكي هناك، فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها عليها السلام تبكي هناك فأمهلتها حتى سكنت، فأتيتها وسلمت عليها وقلت: يا سيدة النسوان قد والله قطعت نياط قلبي من بكائك، فقالت: يا با عمرو لحق لي البكاء، فلقد أصبت بخير الآباء رسول الله صلى الله عليه وآله وا شوقاه إلى رسول الله، ثم أنشأت عليها السلام تقول:
إذا مات يوما ميت قل ذكره * وذكر أبي مذ مات والله أكثر قلت يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري، قالت: سل، قلت:
هل نص رسول الله قبل وفاته على علي بالإمامة؟ قالت واعجبا أنسيتم يوم غدير خم؟ قلت قد كان ذلك ولكن أخبريني بما أشير إليك، قالت: اشهد الله تعالى لقد سمعته يقول:
علي خير من اخلفه فيكم، وهو الامام والخليفة بعدي، وسبطاي وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة؟ قلت: يا سيدتي فما باله قعد عن حقه؟ قالت: يا با عمر لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل الامام مثل الكعبة إذ تؤتى ولا تأتي - أو قالت: مثل علي - ثم قالت: أما والله لو تركوا الحق على أهله واتبعوا عترة نبيه لما اختلف في الله اثنان، ولورثها سلف عن سلف وخلف بعد خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، ولكن قدموا من أخره الله وأخروا من قدمه الله: حتى إذا ألحدوا المبعوث و أودعوه الجدث المجدوث اختاروا بشهوتهم وعملوا بآرائهم، تبا لهم أو لم يسمعوا الله يقول: " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة "؟ بل سمعوا ولكنهم كما قال الله سبحانه: " فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور "
هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم ونسوا آجالهم، فتعسا لهم وأضل أعمالهم، أعوذ بك يا رب من الحور بعد الكور.
بيان: الجدث: القبر، والمجدوث: المحفور. قال الجزري: فيه " نعوذ بالله من الحور بعد الكور " أي من النقصان بعد الزيادة، وقيل: من فساد أمورنا بعد صلاحها، و قيل: من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم، وأصله من نقض العمامة بعد لفها.
225 - الكفاية: علي بن الحسن بن محمد بن منده، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن إسماعيل بن موسى بن إبراهيم، عن محمد بن سليمان بن حبيب، عن شريك، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال - في آخرها -: ألا وإني ظاعن عن قريب ومنطلق إلى المغيب، فارتقبوا الفتنة الأموية، والمملكة الكسروية وإماتة ما أحياه الله، وإحياء ما أماته الله، واتخذوا صوامعكم بيوتكم. وعضوا على مثل جمر الغضا، واذكروا الله كثيرا فذكره أكبر لو كنتم تعلمون.
ثم قال: وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر ومزخرفة بالذهب والفضة واللازورد المستسقى والمرمر والرخام وأبواب العاج والآبنوس والخيم والقباب والستارات، وقد عليت بالساج والعرعر والصنوبر والشب، وشيدت بالقصور، وتوالت عليها ملوك بني الشيصبان أربعة و
عشرون ملكا على عدد سني الكديد، فيهم السفاح والمقلاص والجموح والهذوع و المظفر والمؤنث والنزار والكبش والمهتور والعيار والمصطلم والمستصعب والعلام والرهباني والخليع والسيار والمترف والكديد والاكتب والمسرف والاكلب والوسيم والصيلام والعينوق، وتعمل القبة الغبراء ذات القلاة الحمراء، وفي عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين أجنحة الأقاليم كالقمر المضئ بين الكواكب الدرية.
ألا وإن لخروجه علامات عشرة، أولها طلوع الكوكب ذي الذنب، ويقارب من الحادي، ويقع فيه هرج ومرج وشغب، وتلك علامات الخصب، ومن العلامة إلى العلامة عجب، فإذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر منا القمر الأزهر، وتمت كلمة الاخلاص لله على التوحيد.
فقام إليه رجل يقال له عامر بن كثير فقال: يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر وخلفاء الباطل فأخبرنا عن أئمة الحق وألسنة الصدق بعدك، قال: نعم إنه لعهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وآله إن هذا الامر يملكه اثنا عشر إماما تسعة من الحسين ولقد قال النبي صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوب عليه " لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي " ورأيت اثني عشر نورا فقلت:
يا رب أنوار من هذه؟ فنوديت: يا محمد هذه أنوار الأئمة من ذريتك، قلت: يا رسول الله أفلا تسميهم لي؟ قال: نعم أنت الامام والخليفة بعدي، تقضي ديني وتنجز عداتي، و بعدك ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين ابنه علي زين العابدين، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالباقر، وبعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق، وبعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم
وبعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالزكي، وبعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي، وبعده ابنه الحسن يدعى بالأمين، والقائم من ولد الحسين سميي وأشبه الناس بي، يملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
قال الرجل: فما بال قوم وعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله ثم دفعوكم عن هذا الامر وأنتم الأعلون نسبا ونوطا بالنبي وفهما بالكتاب والسنة؟ قال عليه السلام: أرادوا قلع أوتاد الحرم، وهتك ستور الأشهر الحرم، من بطون البطون ونور نواظر العيون، بالظنون الكاذبة والأعمال البائرة، بالأعوان الجائرة في البلدان المظلمة، وبالبهتان المهلكة بالقلوب الخربة، فراموا هتك الستور الزكية وكسر إنية الله النقية، ومشكاة يعرفها الجميع، وعين الزجاجة ومشكاة المصباح، وسبل الرشاد، وخيرة الواحد القهار، حملة بطون القرآن، فالويل لهم من طمطام النار ومن رب كبير متعال، بئس القوم من خفضني وحاولوا الادهان في دين الله، فإن يرفع عنا محن البلوى حملناهم من الحق على محضه، وإن يكن الأخرى فلا تأس على القوم الفاسقين.
[بيان: الشيصبان اسم الشيطان، وإنما عبر عنهم بذلك لأنهم كانوا شرك الشيطان] والمشهور أن عدد خلفاء بني العباس كان سبعة وثلاثين، ولعله عليه السلام إنما عد منهم من استقر ملكه وامتد، لا من تزلزل سلطانه وذهب ملكه سريعا، كالأمين والمنتصر والمستعين والمعتز وأمثالهم. والكديد إما كناية عن المعتز فالمراد بسنيه أعوام عمره فإن عمره حين مات كان أربعا وعشرين سنة، فيكون ما ذكره عليه السلام عند العد على خلاف الترتيب، أو كناية عن المقتدر ويكون المراد بسنيه مدة خلافته وكانت أربعة وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وثمانية عشر يوما وكان ثامن عشرهم وفي العد أيضا الكديد هو الثامن عشر والمتقي أيضا كانت
مدة خلافته أربعا وعشرين سنة أو أشهرا، فيحتمل أن يكون إشارة إليه بناء على سقوط جماعة قبله لعدم تمكنهم كما مر [وفي بعض النسخ " على عدد سني الملك " أي على عدد سني ملكهم وسلطنتهم، أهملها ولم يذكرها، وفي روايات هذه الخطبة اختلافات كثيرة] 226 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد الحسيني العلوي، عن أحمد بن عبد المنعم الصيداوي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: يا ابن رسول الله: إن قوما يقولون: إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسن والحسين، قال كذبوا الله، أو لم يسمعوا الله تعالى ذكره يقول: وجعلها كلمة باقية في عقبه " فهل جعلها إلا في عقب الحسين عليه السلام؟ ثم قال: يا جابر إن الأئمة هم الذين نص عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالإمامة، وهم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثني عشر اسما، منهم علي وسبطاه، وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة القائم، فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة والطهارة، والله ما يدعيه أحد غيرها إلا حشره الله تبارك وتعالى مع إبليس وجنوده. ثم تنفس عليه السلام وقال: لا رعى الله حق هذه الأمة فإنها لم ترع حق نبيها، أما والله لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في الله تعالى اثنان ثم أنشأ عليه السلام يقول:
إن اليهود لحبهم لنبيهم * أمنوا بوائق حادث الأزمان والمؤمنون بحب آل محمد * يرمون في الآفاق بالنيران قلت: يا سيدي أليس هذا الامر لكم؟ قال: نعم، قلت: فلم قعدتم عن حقكم و دعواكم وقد قال الله تبارك وتعالى: " وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم " قال:
فما بال أمير المؤمنين عليه السلام قعد عن حقه حيث لم يجد ناصرا؟ أو لم تسمع الله تعالى يقول في قصة لوط: " قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " ويقول في حكاية عن نوح: " فدعا ربه أني مغلوب فانتصر " ويقول في قصة موسى: " رب أني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " فإذا كان النبي هكذا فالوصي أعذر، يا جابر مثل الامام مثل الكعبة إذ يؤتى ولا يأتي.
227 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد الحسني، عن أحمد بن عبد المنعم، عن المفضل بن صالح، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: سألته عن الأئمة فقال: والله لعهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله، إن الأئمة بعده اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، ومنا المهدي الذي يقيم الدين في آخر الزمان، من أحبنا حشر من حفرته معنا، ومن أبغضنا أو ردنا أو رد واحد منا حشر من حفرته إلى النار " وقد خاب من افترى ".
228 - الكفاية: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن أحمد بن هوذة بن أبي هراسة أبي سليمان الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم قال: دخلت على مولاي الباقر عليه السلام وعنده أناس من أصحابه فجرى ذكر الاسلام قلت: يا سيدي فأي الاسلام أفضل؟ قال: من سلم المؤمنون من لسانه ويده، قلت: فأي الأخلاق أفضل؟ قال: الصبر والسماحة، قلت: فأي المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا، قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده واهريق دمه، قلت: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال:
أن تهجر ما حرم الله عز وجل عليك، قلت: يا سيدي فما تقول في الدخول على السلطان؟
قال: لا أرى لك ذلك، قلت: إني ربما سافرت إلى الشام فأدخل على إبراهيم الوليد قال: يا عبد الغفار إن دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء: محبة الدنيا، ونسيان الموت، وقلة الرضى بما قسم الله، قلت: يا ابن رسول الله فإني ذو عيلة وأتجر إلى ذلك المكان لجر المنفعة فما ترى في ذلك؟ قال: يا عبد الغفار إني لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة.
قال: فقبلت يده ورجله وقلت: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله فما نجد العلم الصحيح إلا عندكم، وإني قد كبرت سني ودق عظمي ولا أرى فيكم ما أسر به، أراكم مقتلين مشردين خائفين وإني أقمت على قائمكم منذ حين أقول: يخرج اليوم أو غدا قال: يا عبد الغفار إن قائمنا عليه السلام هو السابع من ولدي وليس هو أوان ظهوره، ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين عليه السلام والتاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملاها عدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا، قلت: فإن كان هذا كائن يا ابن رسول الله فإلى من بعدك؟ قال: إلى جعفر، وهو سيد أولادي وأبو الأئمة، صادق في قوله وفعله، ولقد سألت عظيما يا عبد الغفار، وإن لأهل الإجابة، ثم قال عليه السلام: ألا إن مفتاح العلم السؤال.
وأنشأ يقول:
شفاء العمى طول السؤال وإنما * تمام العمى طول السكوت على الجهل 229 - الاختصاص: محمد بن أحمد العلوي، عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن حماد بن عيسى، عن أبيه، عن الصادق عليه السلام قال: قال سلمان الفارسي رحمة الله
عليه: رأيت الحسين بن علي صلوات الله عليهما في حجر النبي صلى الله عليه وآله وهو يقبل عينيه ويلثم شفتيه ويقول: أنت سيد ابن سيد أبو سادة، أنت حجة ابن حجة أبو حجج، أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة التسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم.
230 - الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن محمد بن علي بن شاذان، عن الحسن بن محمد بن عبد الواحد، عن الحسن بن الحسين العرني، عن يحيى بن يعلى، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي عليه السلام قال: كنت عند أبي علي بن الحسين عليه السلام إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري، فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر، فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال: يا غلام أقبل فأقبل، ثم قال: أدبر فأدبر، فقال: شمائل كشمائل رسول الله صلى الله عليه وآله، ما اسمك يا غلام؟ قال: محمد، قال: ابن من؟ قال: ابن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: أنت إذا الباقر، قال: فانكب عليه وقبل رأسه ويديه ثم قال: يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه وآله يقرؤك السلام، قال: على رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل السلام وعليك يا جابر بما أبلغت السلام، ثم عاد إلى مصلاه فأقبل يحدث أبي ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي يوما يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر فاقرءه مني السلام، فإنه سميي وأشبه الناس بي، علمه علمي وحكمه حكمي، وسبعة من ولده امناء معصومون أئمة أبرار، والسابع مهديهم، الذي يملا الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين.
231 - الكفاية: الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي، عن ابن عقدة، عن جعفر بن علي ابن نجيح، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن المسعودي أبي عبد الرحمان، عن محمد بن عبد الله الفزاري، عن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي عليه السلام قال: حدثني أبي علي بن الحسين
عن أبيه الحسين بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حسين أنت الإمام ابن الإمام تسعة من ولدك امناء معصومون والتاسع مهديهم، فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم.
232 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الشيخ أبو جعفر الطوسي، عن رجاله، عن الفضل بن شاذان ذكره في كتاب مسائل البلدان يرفعه إلى سلمان الفارسي قال: دخلت على فاطمة عليها السلام والحسن والحسين يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحا شديدا، فلم ألبث حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله أخبرني بفضيلة هؤلاء لازداد لهم حبا، فقال: يا سلمان ليلة أسري بي إلى السماء إذ رأيت جبرئيل في سماواته وجنانه، فبينما أنا أدور قصورها وبساتينها ومقاصرها إذ شممت رائحة طيبة، فأعجبتني تلك الرائحة فقلت: يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها؟ فقال: يا محمد تفاحة خلق الله تبارك وتعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام ما ندري ما يريد بها، فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة ومعهم تلك التفاحة، فقال: يا محمد ربنا السلام يقرء عليك السلام وقد أتحفك بهذه التفاحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرئيل، فلما هبط إلى الأرض أكلت تلك التفاحة، فجمع الله ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة من ماء التفاحة، فأوحى الله عز وجل إلي أن قد ولد لك حوراء إنسية فزوج النور من النور: النور فاطمة من نور علي فإني قد زوجتها في السماء وجعلت خمس الأرض مهرها، ويستخرج فيما بينهما ذرية طيبة وهما - سراجا الجنة -:
الحسن والحسين، ويخرج من صلب الحسين أئمة يقتلون ويخذلون، فالويل لقاتلهم وخاذلهم.
233 - العمدة: من الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث الثاني من المتفق عليه
من مسلم والبخاري من مسند جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: يكون بعدي اثنا عشر أميرا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش، كذا في حديث شعبة. وفي حديث عيينة قال: لا يزال أمر الناس ماضيا ما ولاهم اثنا عشر رجلا، ثم تكلم النبي صلى الله عليه وآله بكلمة خفيت علي، فسألت أبي ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال:
قال: كلهم من قريش. وبالاسناد قال: وفي رواية مسلم من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله فكتب إلي: سمعت رسول الله يوم جمعة عشية رجم الأسلمي قال: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش: وسمعته يقول: عصبة من المسلمين يفتحون البيت الأبيض بيت كسرى - أو آل كسرى - وسمعته يقول: إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم. وسمعته يقول: إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدء بنفسه وأهل بيته وسمعته يقول: أنا الفرط على الحوض.
وفي رواية مسلم أيضا عن عامر الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي أبي يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة فقال كلمة أصمنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: كلهم من قريش.
وفي روايته أيضا عن حصين بن عبد الرحمان، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وآله فسمعته يقول: إن هذا الامر لا يزال عزيزا حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة، قال: ثم تكلم بكلام خفي علي، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال:
كلهم من قريش. وفي حديث سماك عن جابر بن سمرة عنه صلى الله عليه وآله قال: لا يزال الاسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة، ثم ذكر مثله.
أقول: ثم روى من الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري من سنن داود السجستاني، عن عامر بن سعد، عن جابر مثل ما تقدم، وعن جابر مثل الحديثين الأخيرين، ثم قال: ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي في قوله تعالى: " كمشكاة فيها مصباح " قال: أخبرنا أحمد بن عبد الوهاب، عن عمر بن عبد الله بن شوذب، عن محمد بن الحسن بن زياد، عن أحمد بن الخليل، عن محمد بن أبي محمود، عن يحيى بن أبي معروف عن محمد بن سهل البغدادي، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل " كمشكاة فيها مصباح " قال: المشكاة فاطمة والمصباح الحسن والحسين " الزجاجة كأنها كوكب دري " قال: كانت فاطمة كوكبا دريا من نساء العالمين " يوقد من شجرة مباركة " الشجرة المباركة إبراهيم " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " قال: يكاد العلم ينطق منها " ولو لم تمسسه نار نور على نور " قال: إمام بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " قال: يهدي الله عز وجل لولايتنا من يشاء.
أقول: أورد أخبار أخر في النص على الاثني عشر تركناها احتراز عن الاكثار والتكرار.
وروى في المستدرك من كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم عن الشعبي عن ابن سمرة قال: جئت مع أبي إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وآله يخطب قال: فسمعته يقول: يكون بعدي اثنا عشر خليفة، ثم خفض صوته فلم أدر ما يقول فقلت لأبي: ما يقول؟ قال قال: كلهم من قريش. قال: روى هذا الحديث عمر بن عبد الله بن رزين عن سفيان مثله. قال أبو نعيم:
ورواه عن الشعبي جماعة. ومن الجزء الثاني من كتاب الفردوس لابن شيرويه عن ابن سمرة عنه صلى الله عليه وآله قال: لا يزال هذا الامر قائما حتى يمضي فيهم اثنا عشر أميرا كلهم من قريش.
أقول: وروى السيد بن طاوس في الطرائف هذه الأخبار من الكتب المذكورة وغيرها ثم قال: وقد رأيت تصنيفا لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عياش اسمه " كتاب مقتضب الأثر في إمامة الاثني عشر " وهو نحو من أربعين ورقة، يذكر فيها أحاديث عن نبيهم محمد صلى الله عليه وآله بإمامة الاثني عشر من قريش، ورأيت أيضا كتاب تصنيف رجال الأربعة المذاهب ورواتهم اسم تصنيف المذكور " تاريخ أهل البيت من آل رسول الله صلى الله عليه وآله " رواية نضر بن علي الجهضمي يتضمن تسمية الاثني عشر من آل محمد المشار إليهم، ورأيت أيضا كتابا آخر من تصنيف رجال الأربعة المذاهب ورواتهم ترجمة الكتاب " تاريخ مواليد ووفاة أهل البيت عليهم السلام وأين دفنوا " رواية ابن الخشاب الحنبلي النحوي يتضمن تسمية الاثني عشر المشار إليهم والتنبيه عليهم، ورأيت في كتبهم وتصانيفهم وروايتهم غير ذلك مما يطول تعداده تتضمن الشهادة للفرقة الشيعة بتعيين أئمتهم الاثني عشر وأسمائهم عليهم السلام انتهى.
أقول [: لما أورد أصحابنا تلك الأحاديث المنقولة من صحاح العامة في كتبهم وقد لا يوجد في أصولهم الموجودة الآن بعض تلك الأخبار أو فيها مخالفة إما لاختلاف النسخ أو لحذف بعضها عنادا فأحببت أن اخرج بعض أخبار هذا الباب من أصل كتبهم، ولما كان جامع الأصول لابن الأثير أثبت زبرهم بأجمعها آثرت الايراد منه، فروى من صحيح البخاري ومسلم والترمذي وسنن أبي داود عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: يكون بعدي اثنا عشر أميرا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش. وفي رواية قال: لا يزال أمر الناس ماضيا ما ولاهم اثنا عشر رجلا ثم تكلم النبي صلى الله عليه وآله بكلمة خفيت علي، فسألت أبي ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال:
قال: كلهم من قريش.
وأخرى أنه قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وآله فسمعته يقول: إن هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيه اثنا عشر خليفة، قال: ثم تكلم بكلمة خفي علي، فقلت لأبي ما قال؟ قال قال: كلهم من قريش. وفي أخرى: لا يزال الاسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ثم ذكر مثله.
وفي رواية الترمذي قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: يكون من بعدي اثنا عشر امراء ثم تكلم بشئ لم أفهمه، فسألت الذي يليني فقال: قال: كلهم من قريش.
وفي رواية أبي داود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة، فسمعت كلاما من النبي صلى الله عليه وآله لم أفهمه فقلت لأبي: ما يقول؟ قال: قال: كلهم من قريش. وفي أخرى قال: لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة قال: فكبر الناس وضجوا، ثم قال كلمة خفية وذكر الحديث. وفي أخرى بهذا الحديث وزاد: فلما رجع إلى منزل أمه قريش فقالوا:
ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون الهرج انتهى ما أخرجته من جامع الأصول من أصله] وقد مرت أخبار النصوص في باب فضلهم على الملائكة، وستأتي في أبواب النصوص على القائم عليه السلام، وباب ولادة الحسنين عليهما السلام، ولنختم الباب بذكر بعض الأخبار التي أوردها المخالفون في المهدي عليه السلام زائدا على ما سنورده في كتاب الغيبة، لكونه عليه السلام خاتم الأئمة الاثني عشر عليهم السلام وبه يتم عددهم.
روى ابن بطريق في العمدة بإسناده إلى صحيح مسلم عن زهير بن حرب وعلي بن حجر - واللفظ لزهير - عن إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي نصرة، عن جابر بن عبد الله قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيثا
لا يعده عدا.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.