بحارالانوار · المجلد الثالث
باب 23 الجنة ونعيمها، رزقنا الله وسائر المؤمنين، حورها
ج ۸، ص ۱۱۸–۱۴۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۳ از ۶
لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسية، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة.
" ص 65 ص 276 ص
105 - 106 " الإحتجاج: مرسلا مثله. " ص
222 - 223 "
7 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عمر، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأبي أنت وأمي المرأة يكون لها زوجان فيموتون ويدخلون الجنة لأيهما تكون؟
فقال عليه السلام: يا أم سلمة تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله، يا أم سلمة إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة. " ص 298 "
8 - الخصال: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن موسى بن إبراهيم، عن الحسن
عن أبيه بإسناده رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أن أم سلمة قالت له: بأبي أنت وأمي المرأة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنة؟ الخبر،. " ج 1 ص 23 "
9 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طوبى شجرة في الجنة في دار أمير المؤمنين صلوات الله عليه وليس أحد ن شيعته إلا وفي داره غصن من أغصانها، وورقة من ورقها يستظل تحتها أمة من الأمم.
" ص 341 "
10 - وعنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكثر تقبيل فاطمة عليها وعلى أبيه أو بعلها وأولادها ألف ألف التحية والسلام، فأنكرت ذلك عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
يا عائشة إني لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها فأكلته فحول الله ذلك ماء في ظهري، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة فما قبلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها.
" ص
341 - 342 "
11 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك يا بن رسول الله شوقني، فقال: يا أبا محمد إن الجنة توجد ريحها من مسيرة ألف عام، وإن أدني أهل الجنة منزلا لو نزل به الثقلان الجن والإنس لوسعهم طعاما وشرابا ولا ينقص مما عنده شئ، وإن أيسر أهل الجنة منزلة من يدخل الجنة فيرفع له ثلاث حدائق، فإذا دخل أدناهن رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والثمار ما شاء الله، فإذا شكر الله وحمده قيل له: ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية، ففيها ما ليس في الأولى، فيقول: يا رب أعطني هذه، فيقول :
لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول: رب هذه هذه، فإذا هو دخلها وعظمت
مسرته شكر الله وحمده قال: فيقال: افتحوا له باب الجنة، ويقال له: ارفع رأسك فإذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيما قبل، فيقول عند تضاعف مسراته: رب لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت علي بالجنان وأنجيتني من النيران فيقول: رب أدخلني الجنة وأنجني من النار، قال أبو بصير: فبكيت وقلت له:
جعلت فداك زدني، قال: يا أبا محمد إن في الجنة نهرا في حافيتها جوار نابتات، إذا مر المؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت الله مكانها أخرى، قلت: جعلت فداك زدني، قال المؤمن يزوج ثمان مائة عذراء وأربعة آلاف ثيب وزوجتين من الحور العين، قلت: جعلت فداك ثمان مائة عذراء؟ قال: نعم ما يفترش منهن شيئا إلا وجدها كذلك، قلت: جعلت فداك من أي شئ خلقن الحور العين؟ قال: من الجنة ويرى مخ ساقيها من وراء سبعين حلة، قلت: جعلت فداك ألهن كلام يتكلمن به في الجنة؟ قال: نعم كلام يتكلمن به لم يسمع الخلائق بمثله. قلت: ما هو؟ قال يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن المقيمات فلا نظعن، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن خلق لنا، وطوبى لمن خلقنا له، نحن اللواتي (لو علق إحدانا في جو السماء لاغنى نورنا عن الشمس والقمر خ ل) لو أن قرن إحدانا علق في جو السماء لأغشى نوره الابصار. " ص
438 - 439 "
12 - الخصال: القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن محمد بن عبد الله، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن محمد بن الفضل الزرقي، عن أبي عبد الله، عن أبيه عن جده، عن علي عليهم السلام قال: إن للجنة ثمانية أبواب: باب يدخل منه النبيون و الصديقون، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون، وخمسة أبواب يدخل منها
شيعتنا ومحبونا، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول: رب سلم شيعتي ومحبي و أنصاري ومن توالاني في دار الدنيا، فإذا النداء من بطنان العرش: قد أجيبت دعوتك وشفعت في شيعتك، ويشفع كل رجل من شيعتي ومن تولاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلا الله ولم يكن في قبله مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت. " ج 2 ص 39 "
13 - أمالي الصدوق: أبي، عن عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن داود الدينوري، عن منذر الشعراني، عن سعيد بن زيد، عن أبي قنبل، عن أبي الجارود، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب فإذا دقت الحلقة على الصفحة طنت وقالت: يا علي. " ص 351 "
14 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو إسحاق الموصلي: إن قوما من ما وراء النهر سألوا الرضا عليه السلام عن الحور العين مم خلقن؟ وعن أهل الجنة إذا دخلوها ما أول ما يأكلون؟ فقال عليه السلام:
أما الحور العين فإنهن خلقن من الزعفران والتراب لا يفنين، وأما أول ما يأكلون أهل الجنة فإنهم يأكلون أول ما يدخلونها من كبد الحوت التي عليها الأرض.
" ج 2 ص 408 "
15 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن إسماعيل بن أبان، عن عمر بن عبد الله الثقفي قال: سأل نصراني الشام الباقر عليه السلام عن أهل الجنة: كيف صاروا يأكلون ولا يتغوطون؟ أعطني مثله في الدنيا، فقال عليه السلام: هذا الجنين في بطن أمه يأكل مما تأكل أمه ولا يتغوط، الخبر.
16 - تفسير علي بن إبراهيم: الدليل على أن جنان الخلد في السماء قوله: " لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة " الآية. " ص 216 "
17 - تفسير علي بن إبراهيم: " ونزعنا ما في صدورهم من غل " قال: العداوة تنزع منهم، أي من المؤمنين في الجنة، فإذا دخلوا الجنة قالوا - كما حكى الله -: " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " إلى قوله: " بما كنتم تعملون " " ص 216 "
18 - تفسير علي بن إبراهيم: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا " أي لا يحبون ولا يسألون التحويل عنها.
وروى جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " خالدين فيها لا يبغون عنها حولا " قال: خالدين لا يخرجون منها " ولا يبغون عنها حولا " قال: لا يريدون بها بدلا، قلت: قوله: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا " قال: هذه نزلت في أبي ذر والمقداد وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر، جعل الله لهم جنات الفردوس نزلا مأوى ومنزلا. " ص 407 "
19 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة وربما أمسكوا، فقلت لهم: مالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم؟ فقالوا: حتى تجيئنا النفقة، فقلت لهم: وما نفقتكم؟ فقالوا: قول المؤمن في الدنيا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإذا قال: بنينا، وإذا أمسك أمسكنا. " ص 20 "
20 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الصادق عليه السلام في خبر المعراج قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ثم خرجت من البيت المعمور فانقاد لي نهران:
نهر تسمى الكوثر، ونهر تسمى الرحمة، فشربت من الكوثر، واغتسلت من الرحمة ثم انقادا لي جميعا حتى دخلت الجنة، وإذا على حافتيها بيوتي وبيوت أزواجي (أهلي خ ل) وإذا ترابها كالمسك، وإذا جارية تنغمس في أنهار الجنة فقلت: لمن أنت يا جارية؟
فقالت: لزيد بن حارثة، فبشرته بها حين أصبحت، وإذا بطيرها كالبخت، وإذا رمانها
مثل الدلي العظام، وإذا شجرة لو ارسل طائر في أصلها مادارها سبعمائة سنة، و ليس في الجنة منزل إلا وفيها قتر منها، فقلت: ما هذه يا جبرئيل؟ فقال: هذه شجرة طوبى قال الله: " طوبى لهم وحسن مآب ". " ص 374 " بيان: البخت: الإبل الخراساني. والدلي بضم الدال وكسر اللام وتشديد الياء على وزن فعول جمع الدلو. والقتر بالضم وبضمتين: الناحية والجانب. والقتر القدر، ويحرك، كل ذلك ذكرها الجوهري.
21 - تفسير علي بن إبراهيم: " إن أصحاب الجنة اليوم في شغل " قال: اقتضاض العذارى " فاكهون " قال: يفاكهون النساء ويلاعبونهن. وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام: " في ظلل على الأرائك متكؤن " الأرائك: السرر عليها الحجال.
وقال علي بن إبراهيم في قوله: " سلام قولا من رب رحيم " قال: السلام منه هو الأمان. " ص 552 "
22 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا " فبلغنا - والله أعلم - أنه إذا استوى أهل النار إلى النار لينطلق بهم قبل أن يدخلوا النار فقيل لهم: ادخلوا إلى ظل ذي ثلاث شعب من دخان النار، فيحسبون أنها الجنة ثم يدخلون النار أفواجا وذلك نصف النهار وأقبل أهل الجنة فيما اشتهوا من التحف حتى يعطوا منازلهم في الجنة نصف النهار فذلك قول الله: " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ". " ص 465 "
23 - تفسير علي بن إبراهيم: " لا فيها غول " يعني الفساد " ولاهم عنها ينزفون " أي لا يطردون منها
قوله: " وعندهم قاصرات الطرف عين " يعني الحور العين تقصر الطرف عن النظر إليها من صفائها وحسنها " كأنهن بيض مكنون " يعني مخزون " فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أإنك لمن المصدقين " أي تصدق بما يقول لك: إنك إذا مت حييت. قال فيقول لصاحبه: " هل أنتم مطلعون " قال: فيطلع فيراه في سواء الجحيم فيقول له: " تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين " وفي رواية أبي الجارود: (في خ ل) قوله: " فاطلع فرآه في سواء الجحيم " أي يقول: في وسط الجحيم. ثم يقولون في الجنة: " أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم ". " ص 556 " بيان: هذا التفسير لقاصرات الطرف مبني على مجئ القصر متعديا بنفسه و هو كذلك، قال الفيروزآبادي: قصره: يقصره: جعله قصيرا.
24 - تفسير علي بن إبراهيم: " إن هذا لرزقنا ماله من نفاد " أي لا ينفد ولا يفنى. " ص 571 "
25 - تفسير علي بن إبراهيم: " وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا " أي جماعة " سلام عليكم طبتم " أي طابت مواليدكم لأنه لا يدخل الجنة إلا طيب المولد. وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض " يعني أرض الجنة. " ص 582 "
26 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما خلق الله خلقا إلا جعل له في الجنة منزلا و في النار منزلا، فإذا سكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد، يا أهل الجنة أشرفوا، فيشرفون على النار وترفع لهم منازلهم في النار ثم يقال لهم: هذه منازلكم التي لو عصيتم ربكم دخلتموها، قال: فلو أن أحدا مات فرحا لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا لما صرف عنهم من العذاب، ثم ينادون: يا معشر أهل النار
ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى منازلكم في الجنة فيرفعون رؤوسهم فينظرون إلى منازلهم في الجنة وما فيها من النعيم، فيقال لهم: هذه منازلكم التي لو أطعتم ربكم دخلتموها قال: فلو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار ذلك اليوم حزنا، فيورث هؤلاء منازل هؤلاء، وهؤلاء منازل هؤلاء، وذلك قول الله عز وجل: " أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ". " ص
249 - 250 " تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. " ص
444 - 445 "
27 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل ، فإن الله لم يبين ثوابها لعظيم خطرها عنده فقال: " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا " إلى قوله: " يعملون " ثم قال: إن لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهي إلى باب الجنة فيقول: استأذنوا لي على فلان، فيقال له: هذا رسول ربك على الباب، فيقول: لأزواجه أي شئ ترين علي أحسن؟ فيقلن: يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا بعث إليك ربك، فيتزر بواحدة ويتعطف بالأخرى فلا يمر بشئ إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك و تعالى، فإذا نظروا إليه خروا سجدا فيقول: عبادي ارفعوا رؤوسكم ليس هذا يوم سجود ولا يوم عبادة قد رفعت عنكم المؤونة، فيقولون: يا رب وأي شئ أفضل مما أعطيتنا؟ أعطيتنا الجنة، فيقول: لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا، فيرجع المؤمن في كل جمة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه، وهو قوله: " ولدينا مزيد " وهو يوم الجمعة، إن ليلها ليلة غراء ويومها يوم أزهر، فأكثروا فيها من التسبيح والتكبير والتهليل والثناء على الله والصلاة على محمد وآله، قال: فيمر المؤمن فلا يمر بشئ
إلا أضاء له حتى ينتهي إلى أزواجه فيقلن: والذي أباحنا الجنة يا سيدنا ما رأينا قط أحسن منك الساعة، فيقول: إني قد نظرت بنور ربي ثم قال: إن أزواجه لا يغرن ولا يحضن ولا يصلفن، قال: قلت: جعلت فداك إني أردت أن أسألك عن شئ أستحيي منه، قال: سل، قلت: هل في الجنة غناء؟ قال: إن في الجنة شجرا يأمر الله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها حسنا، ثم قال:
هذا عوض لمن ترك السماع في الدنيا من مخافة الله، قال: قلت جعلت فداك زدني، فقال: إن الله خلق جنة بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب كل صباح فيقول: ازدادي ريحا، ازدادي طيبا، وهو قول الله : " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ". " ص
512 - 513 " بيان: قوله تجلى لهم الرب أي بأنوار جلاله وآثار رحمته وإفضاله. فإذا نظروا إليه أي إلى ما ظهر لهم من ذلك. قوله عليه السلام: بيده أي بقدرته وبرحمته، وإنما خص تلك الجنة بتلك الصفة لبيان امتيازها من بين سائر الجنان بمزيد الكرامة والاحسان. ويحتمل أن يكون سائر الجنان مغروسة مبنية بتوسط الملائكة بخلاف هذه الجنة.
28 - الخصال: ابن موسى، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن عبد الرحيم الجبلي الصيدناني وعبد الله بن الصلت، عن الحسن بن نصر الخزاز، عن عمرو بن
طلحة، عن أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قدم يهوديان فسألا أمير المؤمنين عليه السلام فقالا: أين تكون الجنة؟ وأين تكون النار؟ قال: أما الجنة ففي السماء، وأما النار ففي الأرض، قالا: فما السبعة؟ قال:
سبعة أبواب النار متطابقات، قال: فما الثمانية؟ قال: ثمانية أبواب الجنة، الخبر.
" ج 2 ص 147 "
29 - تفسير علي بن إبراهيم: لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف " إلى قوله: " الميعاد " قال: فإنه حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سأل علي رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير هذه الآية فقال: لماذا بنيت هذه الغرف يا رسول الله؟ فقال: يا علي تلك الغرف بنى الله لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد، سقوفها الذهب محكوكة بالفضة، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب، على كل باب منها ملك موكل به، وفيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة، وحشوها المسك والعنبر والكافور، وذلك قول الله: " وفرش مرفوعة " فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة، والبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر منظوما في الإكليل تحت التاج، والبس سبعون حلة بألوان مختلقة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر، وذلك قوله:
" يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير " فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا.
فإذا استقرت بولي الله منازله في الجنة استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه كرامة الله إياه، فيقول له خدام المؤمن ووصفاؤه: مكانك فإن ولي الله قد اتكأ على أرائكه، فزوجته الحوراء العيناء قد هبت له فاصبر لولي الله حتى يفرغ من شغله، قال:
فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشي مقبلة وحولها وصفاؤها يحيينها، عليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد صبغن بمسك وعنبر، وعلى رأسها تاج الكرامة، وفي رجليها نعلان من ذهب مكللان بالياقوت واللؤلؤ، شراكها ياقوت أحمر، فإذا أدنيت من ولي الله وهم أن يقوم إليها شوقا تقول له: يا ولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم، أنا لك وأنت لي، فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله، قال: فينظر إلى عنقها فإذا عليها قلادة من قصب ياقوت أحمر، وسطها لوح مكتوب: أنت يا ولي الله حبيبي، وأنا الحوراء حبيبتك، إليك تناهت نفسي، وإلى تناهت نفسك.
ثم يبعث الله ألف ملك يهنؤونه بالجنة ويزوجونه الحوراء، قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب الجنان: استأذن لنا علي ولي الله فإن الله بعثنا مهنئين، فيقول الملك: حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم، قال:
فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول الباب، فيقول للحاجب: إن على باب العرصة الف ملك أرسلهم رب العالمين جاؤوا يهنؤون ولي الله وقد سألوا أن أستأذن لهم عليه، فيقول له الحاجب: إنه ليعظم علي أن أستأذن لاحد على ولي الله وهو مع زوجته، قال: وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان، فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له: إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنؤون ولي الله فاستأذن لهم، فيقوم القيم إلى الخدام فيقول لهم: إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم (رب العالمين خ ل) يهنؤون ولي الله فأعلموه مكانهم، قال: فيعلمون الخدام، قال: فيؤذن لهم فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به، فإذا اذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الذي قد وكل به فيدخل كل ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغونه
رسالة الجبار وذلك قول الله: " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب " يعني من أبواب الغرفة " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " وذلك قوله: " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " يعني بذلك ولي الله وما هو فيها من الكرامة والنعيم والملك العظيم وإن الملائكة من رسل الله ليستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه، فذلك الملك العظيم، والأنهار تجري من تحتها. " ص
575 - 577 " بيان: قوله عليه السلام: محكوكة: بالفضة أي منقوشة بها، وفي بعض النسخ محبوكة وهو أظهر، قال الفيروزآبادي: الحبك: الشد والإحكام، وتحسين أثر الصنعة في الثوب، والتحبيك: التوثيق والتخطيط. قوله عليه السلام: قد هبت إما من المضاعف أو من المعتل، قال الجزري: هب التيس أي هاج للسفاد، والهباب: النشاط، وقال:
التهبي: مشي المختال المعجب، من هبا يهبو هبوا: إذا مشى مشيا بطيئا. وفي بعض النسخ تهيئت وفي بعضها: هيئت وهما أظهر. إليك تناهت نفسي أي بلغ شوقي إليك النهاية، فضمن التناهي معنى الاشتياق.
30 - الخصال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنهار من الجنة: الفرات، والنيل، وسيحان، وجيحان، فالفرات: الماء في الدنيا والآخرة والنيل: العسل. وسيحان: الخمر. وجيحان: اللبن. " ج 1 ص 119 " بيان: لعل المراد اشتراك الاسم، ويحتمل أن يكون منبعها من جنة الدنيا وينقلب بعضها بعد الانتقال إلى الدنيا.
31 - الخصال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أحمد بن سليمان، عن أحمد بن يحيى الطحان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة من فاكهة الجنة في الدنيا:
الرمان الامليسي، والتفاح، والسفرجل، والعنب، والرطب المشان.
" ج 1 ص 139 "
32 - الخصال: أبي ، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النصر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أحسنوا الظن بالله واعلموا أن للجنة ثمانية أبواب، عرض كل باب منها مسيرة أربعين سنة. " ج 2 ص 39 "
33 - الخصال: ابن المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن إبراهيم ابن علي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن يونس، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله صلى الله عليه وآله، فليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن به، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام لم يخرج منها، ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما، ألا ففي هذا فارغبوا، الخبر. " ج 2 ص 82 "
34 - الخصال: علي بن الفضل البغدادي، عن أبي الحسن علي بن إبراهيم، عن غالب ابن حارث الضبي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن سالم ابن عم الحسن بن صالح - وكان يفضل على الحسن بن صالح - عن مسعر، عن عطية، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مكتوب على باب الجنة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أخو رسول الله قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي عام. " ج 2 ص 171 "
35 - الخصال: أبي، عن سعد، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن راشد، عن عمر بن سهل، عن سهيل بن غزوان قال: قال الصادق عليه السلام: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء عليه سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف غرفة، خلقها الله عز وجل للمتحابين والمتزاورين في الله، الخبر. " ج 2 ص 171 "
36 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن الحسن بن الحسن الفارسي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل لما خلق الجنة خلقها من لبنتين: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وجعل حيطانها الياقوت، وسقفها الزبرجد، وحصباءها اللؤلؤ، وترابها الزعفران والمسك الأذفر، فقال لها: تكلمي، فقالت: لا إله إلا أنت الحي القيوم قد سعد من يدخلني، فقال عز وجل: بعزتي وعظمتي وجلالي وارتفاعي لا يدخلها مدمن خمر، ولا سكير، ولا قتات وهو النمام، ولا ديوث وهو القلطبان، ولا قلاع وهو الشرطي، ولازنوق وهو الخنثى، ولا خيوف وهو النباش ولا عشار، ولا قاطع رحم، ولا قدري. " ج 2 ص 54 " بيان: السكير بالكسر: الكثير الشرب للمسكر، فهو إما تأكيد لمدمن الخمر، أو المراد بالخمر ما يتخذ من العنب، وبالسكير المدمن لسائر المسكرات. وقال الفيروزآبادي: القلاع كشداد: الكذاب، والقواد، والنباش، والشرطي، والساعي إلى السلطان بالباطل ولم يذكر للزنوق والخيوف ما ذكر فيهما من المعنى فيما عندنا
من كتب اللغة، ويمكن أن يكون الأول الزيوق بالياء، قال الفيروزآبادي: تزيق:
تزين واكتحل، والثاني الجيوف بالجيم قال الفيروزآبادي: الجياف كشداد: النباش.
37 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله ابن هلال، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها، ولا خلت النار من أرواح الكفار العصاة منذ خلقها عز وجل، الخبر.
38 - تفسير علي بن إبراهيم: " يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد " قال: هو استفهام لأنه وعد الله النار أن يملاها فتمتلئ النار، ثم يقول لها: هل امتلأت؟ و تقول: هل من مزيد؟ على حد الاستفهام، أي ليس في مزيد؟ قال فتقول الجنة: يا رب وعدت النار أن تملأها ووعدتني أن تملأني فلم لا تملأني وقد ملأت النار؟ قال:
فيخلق الله يومئذ خلقا يملا بهم الجنة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: طوبى لهم (إنهم خ ل) لم يروا غموم الدنيا ولا همومها. " ص
645 - 646 " الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول الجنة يا رب، وذكر نحوه.
39 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود رفعه قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: عليك بالقرآن فإن الله خلق الجنة بيده لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وجعل ملاطها المسك، وترابها الزعفران، وحصباءها اللؤلؤ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن، فمن قرأ القرآن قال له: اقرأ وارق، ومن دخل منهم الجنة لم يكن في الجنة أعلى درجة منه ما خلا النبيون والصديقون.
40 - تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله: " ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى " في السماء السابعة، وأما الرد على من أنكر خلق الجنة والنار فقوله:
" عندها جنة المأوى " أي عند سدرة المنتهى، فسدرة المنتهى في السماء السابعة وجنة المأوى عندها. " ص 652 "
41 - تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله: " فيهن قاصرات الطرف " قال:
الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها " لم يطمثهن " أي لم يمسهن أحد " فيهما عينان نضاختان " أي تفوران " فيهن خيرات حسان " قال: حور نابتات على شط الكوثر كلما اخذت منها واحدة نبتت مكانها أخرى. قوله تعالى: " حور مقصورات في الخيام " قال: يقصر الطرف عنها. " ص 660 " بيان: القصر: الحبس، وما ذكره بيان لحاصل المعنى أي إنما حبسن في الخيام لئلا ينظر إليهن غير أزواجهن، ويحتمل أن يكون في الكلام حذف وإيصال أي مقصور عنهن لقصرهن نظر الناظرين عن وجههن لصفائهن وضيائهن.
42 - تفسير علي بن إبراهيم: " يطوف عليهم ولدان مخلدون " أي مستورون " لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما " قال: الفحش الكذب والخنى " في سدر مخضود " قال: شجر لا يكون له ورق ولا شوك فيه، وقرأ أبو عبد الله عليه السلام " وطلع منضود " قال: بعضه إلى بعض " وظل ممدود " قال: ظل ممدود وسط الجنة في عرض الجنة، وعرض الجنة كعرض السماء والأرض، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه " وماء مسكوب " أي مرشوش " لا مقطوعة ولا ممنوعة " أي لا ينقطع ولا يمنع أحد من أخذها " إنا أنشأناهن إنشاء " قال: الحور العين في الجنة " فجعلناهن أبكارا عربا " قال يتكلمن بالعربية " أترابا " يعني مستويات الأسنان " لأصحاب اليمين " أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام " ثلة من الأولين " قال: من الطبقة الأولى التي كانت مع النبي صلى الله عليه وآله " وثلة من الآخرين " قال: بعد النبي من هذه الأمة. " ص 662 - 663 " بيان: قال الفيروزآبادي: ولدان مخلدون: مقرطون، أو مسورون، أولا يهرمون أبدا، أولا يجاوزون حد الوصافة.
43 - تفسير علي بن إبراهيم: " إن للمتقين مفازا " قال: يفوزون، قوله: " وكواعب أترابا " قال:
جواري أتراب لأهل الجنة، وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أما
قوله: " إن للمتقين مفازا " (قال خ ل) فهي الكرامات " وكواعب أترابا " أي الفتيات ناهدات (النواهد خ ل) قال علي بن إبراهيم: " وكأسا دهاقا " أي ممتلئة. " ص
709 - 710 "
44 - تفسير علي بن إبراهيم: " يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك " قال: ماء إذا شربه المؤمن وجد رائحة المسك فيه " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون " قال: فيما ذكرنا من الثواب الذي يطلبه المؤمن " ومزاجه من تسنيم " (هو مصدر سنمه إذا رفعه لأنها أرفع شراب أهل الجنة أو لأنها تأتيهم من فوق خ ل) قال: أشرف شراب أهل الجنة يأتيهم في عال تسنم عليهم في منازلهم وهي عين يشربها المقربون بحتا، والمقربون آل محمد صلى الله عليهم، وسائر المؤمنين ممزوجا. " ص 717 "
45 - تفسير علي بن إبراهيم: " إنا أعطيناك الكوثر " قال: الكوثر نهر في الجنة أعطى الله محمدا عوضا من ابنه إبراهيم عليه السلام. " ص 741 "
46 - تفسير علي بن إبراهيم: " متكئين فيها على الأرائك " يقول: متكئين في الحجال على السرر " ودانية عليهم ظلالها " يقول: قريب ظلالها منهم " وذللت قطوفها تذليلا " دليت عليهم ثمارها، ينالها القائم والقاعد " أكواب كانت قواريرا قواريرا من فضة " الأكواب:
الاكواز العظام التي لا آذان لها ولا عرى، قوارير من فضة الجنة يشربون فيها " قدروها تقديرا " يقول: صنعت لهم على قدر رتبتهم (ريهم خ ل) لا عجز فيه ولا فضل " من سندس وإستبرق " الإستبرق: الديباج.
وقال علي بن إبراهيم في قوله: " ويطاف عليهم بآنية من فضة " قال: ينفذ البصر فيها كما ينفذ في الزجاج " ولدان مخلدون " قال مسورون " وملكان كبيرا " قال:
لا يزال ولا يفنى " عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق " قال: يعلوهم الثياب يلبسونها.
" ص 707 "
47 - تفسير علي بن إبراهيم: سعيد بن محمد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: " فيها سرر مرفوعة " ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد و الدر والياقوت تجري من تحتها الأنهار " وأكواب موضوعة " يريد الأباريق التي ليس لها آذان وقال علي بن إبراهيم في قوله: " ونمارق مصفوفة " قال: البسط والوسائد " وزرابي مبثوثة " قال: كل شئ خلقة الله في الجنة له مثال في الدنيا إلا الزرابي فإنه لا يدرى ما هي. " ص 722 "
48 - الإحتجاج: هشام بن الحكم، سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام فقال: من أين قالوا:
إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها فإذا أكلها عادت كهيئتها؟ قال:
نعم ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينقص من ضوئه شئ وقد امتلأت الدنيا منه سرجا، قال: أليسوا يأكلون ويشربون؟ وتزعم أنه لا تكون لهم الحاجة! قال: بلى لان غذاءهم رقيق لا ثفل له، بل يخرج من أجسادهم بالعرق، قال:
فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء؟ قال: إنها خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة، ولا تخالط جسمها آفة، ولا يجري في ثقبها شئ ولا يدنسها حيض، فالرحم ملتزقة، إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى، قال: فهي تلبس سبعين حلة و يرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها؟ قال: نعم كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قيد رمح، قال: فكيف ينعم أهل الجنة بما فيها من النعيم وما منهم أحد إلا وقد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه؟ فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى النار؟ فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟
قال عليه السلام: إن أهل العلم قالوا: إنهم ينسون ذكرهم، وقال بعضهم: انتظروا قدومهم ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف، الخبر " ص 192 " بيان: كأن الترديد السؤال الأخير باعتبار قصور فهم السائل، ومع قطع
النظر عن الرواية يمكن أن يجاب بوجه آخر وهو أن في النشأة الأخرى لما بطلت الاغراض الدنيوية وخلصت محبتهم لله سبحانه فهم يبرؤون من أعداء الله ولا يحبون إلا من أحبه الله فهم يلتذون بعذاب أعدائه ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو عشيرتهم، كما أن أولياء الله في الدنيا أيضا قطعوا محبتهم عنهم، وكانوا يحاربونهم و يقتلونهم بأيديهم ويلتذون بذلك. كما قال تعالى: " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " الآية، وإليه يشير قوله تعالى: " يوم يفر المرء من أخيه " الآية، فيمكن أن يكون الأصل في الجواب هذا الوجه لكن لضعف عقل السائل أعرض عليه السلام عن هذا الوجه وذكر الوجهين الآخرين الموافقين لعقله وفهمه نقلا عن غيره، والله يعلم. *
49 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما دخلت الجنة رأيت فيها شجرة طوبى، أصلها في دار علي، وما في الجنة قصر ولا منزل إلا وفيها فتر منها وأعلاها أسفاط حلل من سندس وإستبرق يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط في كل سفط مائة ألف حلة ما فيها حلة يشبه الأخرى على ألوان مختلفة وهو ثياب أهل الجنة، وسطها ظل ممدود، عرض الجنة كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه، وذلك قوله:
" وظل ممدود " وأسفلها ثمار أهل الجنة وطعامهم متذلل في بيوتهم، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار (ثمار خ ل) الدنيا وما لم تروه وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها، وكلما يجتني منها شئ نبتت مكانها أخرى " لا مقطوعة ولا ممنوعة " وتجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة " أنهار من ماء
غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى " الخبر.
50 - المحاسن: أبي وابن فضال معا، عن علي بن النعمان، عن الحارث بن محمد الأحول، عمن حدثه، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي:
يا علي إنه لما أسري بي رأيت في الجنة نهرا أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، و أشد استقامة من السهم، فيه أباريق عدد النجوم، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر و الدر الأبيض، فضرب جبرئيل بجناحيه إلى جانبه فإذا هو مسكة ذفرة، ثم قال:
والذي نفس محمد بيده إن في الجنة لشجرا يتصفق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأولون والآخرون بمثله، يثمر ثمرا كالرمان، يلقي الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة، والمؤمنون على كراسي من نور وهم الغر المحجلون، أنت إمامهم يوم القيامة، على الرجل منهم نعلان شراكهما من نور يضئ أمامهم حيث شاؤوا من الجنة، فبينا هو (هم خ ل) كذلك إذا أشرفت عليه امرأة من فوقه تقول: سبحان الله يا عبد الله أما لنا منك دولة؟
فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله تعالى: " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " ثم قال: والذي نفس محمد بيده إنه ليجيئه كل يوم سبعون ألف ملك يسمونه باسمه واسم أبيه. " ص
180 - 181 " كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن الحارث بن محمد الأحول، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفر عليهما السلام مثله.
51 - كشف اليقين: موفق بن أحمد الخوارزمي، عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن
أحمد بن محمد بن أيوب، عن علي بن محمد بن عتبة، عن بكر بن أحمد، وحدثنا أحمد بن محمد الجراح، عن أحمد بن الفضل الأهوازي، عن بكر بن أحمد، عن محمد بن علي، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها وعمها الحسن بن علي عليهما السلام قالا: أخبرنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أدخلت الجنة رأيت الشجرة تحمل الحلي والحلل، أسفلها خيل بلق وأوسطها الحور العين وفي أعلاها الرضوان، قلت: يا جبرئيل لمن هذه الشجرة؟ قال: هذه لابن عمك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، إذا أمر الله الخليقة بالدخول إلى الجنة يؤتى بشيعة علي حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة فيلبسون الحلي والحلل ويركبون الخيل البلق وينادي مناد: هؤلاء شيعة علي صبروا في الدنيا على الأذى فحبوا هذا اليوم.
52 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: لهم فيها أزواج مطهرة " قال: لا يحضن ولا يحدثن.
53 - تفسير العياشي: عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أهل الجنة ما يتلذذون بشئ في الجنة أشهى عندهم من النكاح، لا طعام ولا شراب.
54 - تفسير العياشي: عن داود بن سرحان، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله:
" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض " قال: إذا وضعوها كذا - وبسط يديه إحداهما مع الأخرى -.
55 - مناقب ابن شهرآشوب: عن أمير المؤمنين عليه السلام: إن للجنة إحدى وسبعين بابا يدخل من سبعين منها شيعتي وأهل بيتي، ومن باب واحد سائر الناس.
56 - تفسير الإمام العسكري (ع): " وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات " بساتين
" تجري من تحتها الأنهار " من تحت شجرها ومساكنها " كلما رزقوا منها " من تلك الجنان " من ثمرة " من ثمارها " رزقا " طعاما يؤتون به " قالوا هذا الذي رزقنا من قبل " في الدنيا فأسماؤه كأسماء ما في الدنيا من تفاح وسفرجل ورمان وكذا وكذا، وإن كان ما هناك مخالفا لما في الدنيا فإنه في غاية الطيب، وإنه لا يستحيل إلى ما يستحيل إليه ثمار الدنيا من عذرة وسائر المكروهات من صفراء وسوداء ودم، بل لا يتولد عن مأكولهم إلا العرق الذي يجري من أعراضهم أطيب من رائحة المسك " وأتوا به " بذلك الرزق من الثمار من تلك البساتين " متشابها " يشبه بعضه بعضا بأنها كلها خيار لا رذل فيها، وبأن كل صنف منها في غاية الطيب واللذة ليس كثمار الدنيا التي بعضها ني وبعضها متجاوز حد النضج والادراك إلى حد الفساد من حموضة ومرارة وسائر ضروب المكاره، ومتشابها أيضا متفقات الألوان مختلفات الطعوم " ولهم فيها " في تلك الجنان " أزواج مطهرة " من أنواع الأقذار والمكاره، مطهرات من الحيض والنفاس، لا ولاجات ولا خراجات ولا دخالات ولا ختالات ولا متغايرات، ولا لأزواجهن فركات ولا ضحابات ولا عيابات ولا فحاشات، ومن كل المكاره والعيوب بريات " وهم فيها خالدون " مقيمون في تلك البساتين و الجنات. بيان: قال الفيروزآبادي: العرض بالكسر: كل موضع يعرق منه، ورائحته رائحة طيبة كانت أو خبيثة، وقال: الفرك بالكسر ويفتح البغضة عامة، أو خاصة ببغضة الزوجين.
57 - تفسير العياشي: عن ثوير، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إذا صار أهل الجنة في الجنة ودخل ولي الله إلى جنانه ومساكنه واتكأ كل مؤمن منهم على أريكته حفته
خدامه، وتهدلت عليه الثمار، وتفجرت حوله العيون، وجرت من تحته الأنهار وبسطت له الزرابي، وصففت له النمارق، وأتته الحدام بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك، قال: ويخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله.
ثم إن الجبار يشرف عليهم فيقول لهم: أوليائي وأهل طاعتي وسكان جنتي في جواري ألا هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه؟ فيقولون: ربنا وأي شئ خير مما نحن فيه؟ نحن فيما اشتهت أنفسنا، ولذت أعيننا من النعم في جوار الكريم، قال: فيعود عليهم بالقول، فيقولون: ربنا نعم فأتنا بخير مما نحن فيه فيقول لهم تبارك وتعالى:
رضاي عنكم ومحبتي لكم خير وأعظم مما أنتم فيه، قال: فيقولون: نعم يا ربنا رضاك عنا ومحبتك لنا خير لنا وأطيب لأنفسنا. ثم قرأ علي بن الحسين عليهما السلام هذه الآية:
" وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم ".
58 - تفسير الإمام العسكري: إن في الجنة طيورا كالبخاتي، عليها من أنواع المواشي، تصير ما بين سماء الجنة وأرضها، فإذا تمنى مؤمن محب للنبي وآله عليهم السلام الاكل من شئ منها وقع ذلك بعينه بين يديه، فتناثر ريشه وانشوى وانطبخ، فأكل من جانب منه قديدا ومن جانب منه مشويا بلا نار، فإذا قضى شهوته ونهمته قال: الحمد لله رب العالمين عادت كما كانت فطارت في الهواء، وفخرت على سائر طيور الجنة تقول: من مثلي وقد أكل مني ولي الله عن أمر الله؟
59 - تفسير العياشي: عن الحسين بن محبوب، عن أبي ولاد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا ورعا سلما كثير الصلاة قد ابتلي بحب اللهو وهو يسمع الغناء فقال: أيمنعه ذلك من الصلاة لوقتها، أو من صوم أو من عيادة مريض أو حضور جنازة، أو زيارة أخ؟ قال: قلت: لا ليس يمنعه ذلك من شئ من الخير و البر، قال: فقال: هذا من خطوات الشيطان مغفور له ذلك إن شاء الله. ثم قال: إن
طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات والشهوات - أعني الحلال ليس الحرام - قال: فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم، قال: فألقى الله في همة أولئك الملائكة اللذات والشهوات كي لا يعيبوا المؤمنين، قال: فلما أحسوا ذلك من همهم عجوا إلى الله من ذلك فقالوا: ربنا عفوك عفوك ردنا إلى ما خلقنا له و أجبرتنا عليه، فإنا نخاف أن نصير في أمر مريج، قال: فنزع الله ذلك من هممهم قال:
فإذا كان يوم القيامة وصار أهل الجنة استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة فيؤذن لهم فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم ويقولون لهم: " سلام عليكم بما صبرتم " في الدنيا عن اللذات والشهوات الحلال.
60 - تفسير العياشي: عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام " سلام عليكم بما صبرتم " على الفقر في الدنيا " فنعم عقبى الدار " قال: يعني الشهداء
61 - تفسير العياشي: عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس ذات يوم إذ دخلت أم أيمن في ملحفتها شئ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أم أيمن أي شئ في ملحفتك؟ فقالت:
يا رسول الله فلانة بنت فلانة أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارها شيئا، ثم إن أم أيمن بكت، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك؟ فقالت: فاطمة زوجتها فلم تنثر عليها شيئا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تبكين فوالذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا لقد شهد إملاك فاطمة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في ألوف من ملائكة ولقد أمر الله طوبى فنثرت عليهم من حللها وسندسها وإستبرقها ودرها وزمردها وياقوتها وعطرها فأخذوا منه حتى مادروا ما يصنعون به، ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة فهي في دار علي بن أبي طالب عليه السلام.
62 - تفسير العياشي: عن أبان بن تغلب قال: كان النبي صلى الله عليه وآله يكثر تقبيل فاطمة قال:
فعاتبته على ذلك عائشة فقالت: يا رسول الله إنك لتكثر تقبيل فاطمة! فقال لها:
ويلك لما أن عرج بي إلى السماء مربي جبرئيل على شجرة طوبى فناولني من ثمرها فأكلتها فحول الله ذلك إلى ظهري، فلما أن هبطت إلى الأرض واقعت بخديجة فحملت بفاطمة عليها السلام، فما قبلت فاطمة إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها.
63 - تفسير العياشي: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: طوبى شجرة يخرج من جنة عدن غرسها ربها بيده.
64 - تفسير العياشي: عن أبي قتيبة تميم بن ثابت، عن ابن سيرين في قوله: " طوبى لهم وحسن مآب " قال: طوبى شجرة في الجنة أصلها في حجرة علي، ليس في الجنة حجرة إلا فيها غصن من أغصانها.
65 - مجالس المفيد: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن سعيد بن جناح عن عبد الله بن محمد، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها، ومحرمة على الأمم كلها حتى يدخلها شيعتنا أهل البيت.
66 - رجال الكشي: ابن قتيبة، عن يحيى بن أبي بكر قال: قال النظام لهشام بن الحكم: إن أهل الجنة لا يبقون في الجنة بقاء الأبد فيكون بقاؤهم كبقاء الله ومحال أن يبقوا كذلك، فقال هشام: إن أهل الجنة يبقون بمبق لهم والله يبقى بلا مبق وليس هو كذلك، فقال:
محال أن يبقوا الأبد، قال: قال: ما يصيرون؟ قال: يدركهم الخمود، قال: فبلغك أن في الجنة ما تشتهي الأنفس؟ قال: نعم، قال: فإن اشتهوا أو سألوا ربهم بقاء الأبد؟ قال:
إن الله تعالى لا يلهمهم ذلك، قال فلو أن رجلا من أهل الجنة نظر إلى ثمرة على شجرة فمد يده ليأخذها فتدلت إليه الشجرة والثمار ثم حانت منه لفتة فنظر إلى ثمرة أخرى أحسن منها فمد يده اليسرى ليأخذها فأدركه الخمود ويداه متعلقان بشجرتين فارتفعت الأشجار وبقي هو مصلوبا، فبلغك أن في الجنة مصلوبين؟ قال: هذا محال قال: فالذي أتيت به أمحل منه: أن يكون قوم قد خلقوا وعاشوا فأدخلوا الجنان تموتهم فيها يا جاهل؟.
بيان: قال الجوهري: خمد المريض: أغمي عليه أو مات. واللفتة: الالتفات.
قوله تموتهم أي تنسب إليهم الموت. وفي بعض النسخ بصيغة الغيبة فالفاعل هو الرب تعالى.
67 - الفضائل، الروضة: بالاسناد يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
لما أسري بي إلى المساء قال لي جبرئيل عليه السلام: قد أمرت الجنة والنار أن تعرض عليك، قال: فرأيت الجنة وما فيها من النعيم، ورأيت النار وما فيها من العذاب، والجنة فيها ثمانية أبواب، على كل باب منها أربع كلمات، كل كلمة خير من الدنيا وما فيها لمن يعلم ويعمل بها، وللنار سبعة أبواب، على كل باب منها ثلاث كلمات، كل كلمة خير من الدنيا وما فيها لمن يعلم ويعمل بها، فقال لي جبرئيل عليه السلام: اقرأ يا محمد ما على الأبواب فقرأت ذلك، أما أبواب الجنة فعلى أول باب منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، لكل شئ حيلة وحيلة العيش أربع خصال: القناعة، و بذل الحق، وترك الحقد، ومجالسة أهل الخير. وعلى الباب الثاني مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، لكل شئ حيلة وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال: مسح رؤوس اليتامى، والتعطف على الأرامل، والسعي في حوائج المؤمنين، و التفقد للفقراء والمساكين. وعلى الباب الثالث مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، لكل شئ حيلة وحيلة الصحة في الدنيا أربع خصال: قلة الكلام، وقلة المنام، وقلة المشي، وقلة الطعام. وعلى الباب الرابع مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم والديه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت. وعلى الباب الخامس مكتوب:
لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، من أراد أن لا يظلم فلا يظلم، ومن أراد أن لا يشتم فلا يشتم، ومن أراد أن لا يذل فلا يذل، ومن أراد أن يستمسك بالعروة الوثقى في الدنيا والآخرة فليقل: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله. وعلى الباب السادس مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، من أراد أن يكون قبره وسيعا فسيحا
فليبن المساجد، ومن أراد أن لا تأكله الديدان تحت الأرض فليسكن المساجد، ومن أحب أن يكون طريا مطرا لا يبلى فليكنس المساجد، ومن أحب أن يرى موضعه في الجنة فليكس المساجد بالبسط. وعلى الباب السابع مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، بياض القلب في أربع خصال: عيادة المريض، واتباع الجنائز، وشراء الأكفان، ورد القرض وعلى الباب الثامن مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، من أراد الدخول من هذه الأبواب فليتمسك بأربع خصال: (ع) السخاء، وحسن الخلق، والصدقة، والكف عن أذى عباد الله تعالى.
ورأيت على أبواب النار مكتوبا على الباب الأول ثلاث كلمات: من رجا الله سعد، ومن خاف الله أمن، والهالك المغرور من رجا غير الله وخاف سواه وعلى الباب الثاني: من أراد أن لا يكون عريانا يوم القيامة فليكس الجلود العارية في الدنيا، من أراد أن لا يكون عطشانا يوم القيامة فليسق العطاش في الدنيا، من أراد أن لا يكون يوم القيامة جائعا فليطعم البطون الجائعة في الدنيا. وعلى الباب الثالث مكتوب:
لعن الله الكاذبين، لعن الله الباخلين، لعن الله الظالمين. وعلى الباب الرابع مكتوب:
ثلاث كلمات: أذل الله من أهان الاسلام، أذل الله من أهان أهل البيت، أذل الله من أعان الظالمين على ظلمهم للمخلوقين. وعلى الباب الخامس مكتوب ثلاث كلمات: لا تتبعوا الهوى فالهوى يخالف الايمان، ولا تكثر منطقك فيما لا يعنيك فتسقط من رحمة الله، ولا تكن عونا للظالمين. وعلى الباب السادس مكتوب: أنا حرام على المجتهدين، أنا حرام على المتصدقين، أنا حرام على الصائمين. وعلى الباب السابع مكتوب ثلاث كلمات: حاسبوا نفوسكم قبل أن تحاسبوا، ووبخوا نفوسكم قبل أن توبخوا،
وادعوا الله عز وجل قبل أن تردوا عليه ولا تقدروا على ذلك.
68 - رجال الكشي: علي بن الحسن بن فضال، عن مروك بن عبيد، عن محمد بن عيسى القمي قال: توجهت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستقبلني يونس مولى آل يقطين فقال لي: أين تذهب؟ قلت: أريد أبا الحسن عليه السلام، قال: فقال: أسأله عن هذه المسألة قل له: خلقت الجنة بعد؟ فإني أزعم أنها لم تخلق، قال: فدخلت على أبي الحسن عليه السلام قال: فجلست عنده فقلت له: إن يونس مولى آل يقطين أودعني إليك رسالة، قال: وما هي؟ قال: قلت: قال: أخبرني عن الجنة خلقت بعد؟ فإني أزعم أنها لم تخلق، قال كذب فأين جنة آدم؟.
69 - رجال الكشي: علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن ابن يزيد، عن مروك بن عبيد، عن يزيد بن حماد، عن ابن سنان قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إن يونس يقول: إن الجنة والنار لم يخلقا، قال: فقال: ماله لعنه الله فأين جنة آدم؟.
70 - فلاح السائل: الصفار، عن محمد بن عيسى، عن ابن أسباط، عن رجل، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نظر رضوان خازن الجنة إلى قوم لم يمروا به فيقول: من أنتم؟ ومن أين دخلتم؟ قال: يقولون: إياك عنا فإنا قوم عبدنا الله سرا فأدخلنا الله سرا.
71 - جامع الأخبار: سئل النبي صلى الله عليه وآله عن أنهار الجنة كم عرض كل نهر منها؟ فقال:
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.