پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث

باب 24 النار أعاذنا الله وسائر المؤمنين من لهبها وحميمها

ج ۸، ص ۲۲۱–۲۴۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۵

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸

80 - 81 " وقال سبحانه ": ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون * أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون

85 - 86 " وقال سبحانه ": وللكافرين عذاب مهين 90 " وقال تعالى ": و للكافرين عذاب اليم 104 " وقال تعالى ": ولهم في الآخرة عذاب عظيم 114 " وقال سبحانه ":

ولا تسئل عن أصحاب الجحيم 119 " وقال تعالى ": ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير 126 " وقال تعالى ": إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب

ولاهم ينظرون

161 - 162 " وقال تعالى ": ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار

166 - 167 " وقال تعالى ": واعلموا أن الله شديد العقاب 196 " وقال تعالى ": وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد 206 " وقال تعالى ": ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة و أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 217 " وقال تعالى ": أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 257 " وقال ": ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 275.

آل عمران " 3 " إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار * كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب * قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم و بئس المهاد

10 - 12 " وقال ": فبشرهم بعذاب أليم 21 " وقال تعالى ": ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون 24 " وقال تعالى ": خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون 88 " وقال تعالى ": إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار لن يقبل من أحدهم ملؤ الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين 91 " وقال " إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 116 " وقال " واتقوا النار التي أعدت للكافرين 131 " وقال ": ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين 151 " وقال ": ومأواه جهنم وبئس المصير 162 " وقال ": ولهم عذاب عظيم 167 " وقال ": ولهم عذاب اليم 177 " وقال ": ولهم عذاب مهين 178 " وقال ": ونقول ذوقوا عذاب الحريق 181 " وقال ": فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز 185 " وقال ": فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم 188 " وقال ": فقنا عذاب النار 191 " وقال " ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد 179.

النساء " 4 " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا 10 " وقال تعالى ": ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين 14 " وقال ": حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما 18 " وقال ": ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا. 30 " وقال ": وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا 37 " وقال ": وكفى بجهنم سعيرا * إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما

55 - 56 " وقال ": ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما 93 " وقال تعالى ": فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا 97 " وقال سبحانه ": إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا 102 " وقال تعالى ":

ونصله جهنم وساءت مصيرا 115 " وقال سبحانه ": أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا 121 " وقال تعالى ": إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا 140 " وقال ": إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار 145 " وقال تعالى ": إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا

168 - 169.

المائدة " 5 " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (في موضعين) 10 و 86 " وقال سبحانه ": ولهم في الآخرة عذاب عظيم (في موضعين) 33 و 41. " وقال ": إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم * يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم

36 - 37.

الانعام " 6 " لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون 70.

الأعراف " 7 " ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس 179.

الأنفال " 8 " وأن للكافرين عذاب النار 14 " وقال تعالى ": ومن يولهم يومئذ

دبره " إلى قوله ": ومأواه جهنم وبئس المصير 16 " وقال ": واعلموا أن الله شديد العقاب 25 " وقال ": والذين كفروا إلى جهنم يحشرون * ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون

36 - 37.

التوبة " 9 " وفي النار هم خالدون 17 " وقال تعالى ": والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون

34 - 35 " وقال ": وإن جهنم لمحيطة بالكافرين 49 " وقال تعالى ": ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم 63 " وقال تعالى ": وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم 68 " وقال ": وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا و الآخرة 74 " وقال ": ولهم عذاب أليم 79 " وقال ": وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون * فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون

81 - 82 " وقال ": إنهم رجس ومأويهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون 95 " وقال سبحانه ": أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم 109.

يونس " 10 " والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون 4 " وقال تعالى ": إن الذين لا يرجون لقائنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها و الذين هم عن آياتنا غافلون * أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون 7 - 8 " وقال تعالى ": ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون 52.

هود " 11 " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

15 - 16 " وقال تعالى ": ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده 17.

الرعد " 13 " وعقبى الكافرين النار 35.

إبراهيم " 14 " وويل للكافرين من عذاب شديد 2 " وقال تعالى ": واستفتحوا

وخاب كل جبار عنيد * من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد * يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ

15 - 17 " وقال تعالى ": ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار * وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار

28 - 30.

الحجر " 5 " وإن جهنم لموعدهم أجمعين * لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم

43 - 44.

النحل " 16 " فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين 29.

" وقال سبحانه ": وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولاهم ينظرون * وإذا رأى الذين أشركوا شركائهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون * وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون * الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون

85 - 88.

الاسراء " 17 " وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا 8 " وقال سبحانه ": وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم عذابا أليما 10 " وقال تعالى ": ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا 18 " وقال تعالى ": ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا 39 " وقال تعالى ": ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا 57 " وقال تعالى ": مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا 97.

الكهف " 18 " إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا 29 " وقال تعالى ": إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا 102 " وقال ": ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا 206.

مريم " 19 " فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا * ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا * ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى

بها صليا * وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا * ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا

68 - 72.

طه " 2 " إنه من يأت مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى 74 " وقال تعالى ": ولعذاب الآخرة أشد وأبقى 127.

الأنبياء " 21 " ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين 29 " وقال تعالى ": إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون * لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون * لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون * إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون

98 - 102.

الحج " 22 " ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق 9 " وقال ": فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤسهم الحميم * يصهر به ما في بطونهم والجلود * ولهم مقامع من حديد * كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق

19 - 22 " وقال تعالى ": ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم 25 " وقال ": والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم 51 " وقال ": قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير 72.

المؤمنين " 23 " ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون * تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون * ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون * قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين * ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون * قال اخسؤا فيها ولا تكلمون * إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين * فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون * إني جزيتهم اليوم بما صبروا إنهم هم الفائزون * قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين * قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون

103 - 114.

النور " 24 " ومأويهم النار ولبئس المصير 57.

الفرقان " 25 " وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا * إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا * وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا * لا تدعوا اليوم ثبورا واحد وادعوا ثبورا كثيرا * قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون

11 - 15 " وقال تعالى ": الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا 24 " وقال تعالى ": والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما * إنها ساءت مستقرا ومقاما

65 - 66 " وقال ":

ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب ويخلد فيه مهانا 68 - 69.

العنكبوت " 29 " ومأواكم النار ومالكم من ناصرين 25 " وقال تعالى ":

يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين * يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون

54 - 55 " وقال سبحانه ": أليس في جهنم مثوى للكافرين 68.

لقمان " 31 " فبشره بعذاب أليم 7 " وقال ": ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ 24.

التنزيل " 32 " ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين * فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون

13 - 14 " وقال عز وجل ": وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون * ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون

20 - 21.

الأحزاب " 33 " إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * خالدين فيها أبدا لا يجدون فيها وليا ولا نصيرا * يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا * وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا * ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا

64 - 68.

سباء " 34 " والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم 5 " وقال تعالى ": والذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون 38.

فاطر " 35 " إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير * الذين كفروا لهم

عذاب شديد

6 - 7 " وقال سبحانه ": والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد 10 " وقال سبحانه ": والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور * وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير

36 - 37.

يس " 36 " هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون 63 - 64. الصافات " 37 " أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رؤوس الشياطين * فإنهم لآكلون منها فمالؤن منها البطون * ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم * ثم إن مرجعهم لألى الجحيم

62 - 68.

ص " 38 " فويل للذين كفروا من النار 27 " وقال سبحانه ": هذا وإن للطاغين لشر مآب * جهنم يصلونها فبئس المهاد * هذا فليذوقوه حميم وغساق * و آخر من شكله أزواج * هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار * و قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار * قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار * وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار * إن ذلك لحق تخاصم أهل النار

55 - 64.

الزمر " 39 " قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين * لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون

15 - 16 " وقال سبحانه ": أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار 19 " وقال تعالى ": أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون 24 " وقال سبحانه ": ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون 26 " وقال تعالى ": أليس في جهنم مثوى للكافرين 32 " وقال تعالى ": من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم 40 " وقال تعالى ": أليس في جهنم مثوى للمتكبرين 60

المؤمن " 40 " وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار 6 " وقال تعالى ": إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون * قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل * ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير

10 - 12 " وقال ": وأن المسرفين هم أصحاب النار 43 " وقال ": وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدوا و عشيا * ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب * وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار * قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد * وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب * قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال

45 - 50 " وقال ": إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين 60 " وقال تعالى ": الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون * إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون * في الحميم ثم في النار يسجرون * ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين * ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون * ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين

70 - 76.

السجدة " 41 " ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون 16 " وقال تعالى ":

فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوء الذي كانوا يعملون * ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون * وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين

27 - 29.

الزخرف " 43 " إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبسلون * وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين * ونادوا يا مالك ليقبض علينا ربك

قال إنكم ماكثون * لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون

74 - 78.

الدخان " 44 " إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم * كالمهل يغلي في البطون * كغلي الحميم * خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم * ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم * ذق إنك أنت العزيز الكريم * إن هذا ما كنتم به تمترون

43 - 50.

الجاثية " 45 " فبشره يعذب أليم * وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم * هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم

8 - 11.

الأحقاف " 46 " ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون 20 " وقال تعالى ": ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون 34.

محمد " 47 " والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم 12 " وقال سبحانه ": كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم 15.

الفتح " 48 " وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا 6 " وقال تعالى ": فإنا اعتدنا للكافرين سعيرا 13.

ق " 50 " وقال قرينه هذا ما لدي عتيد * ألقيا في جهنم كل كفار عنيد * مناع للخير معتد مريب * الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد * قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد * قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد * ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد * يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد

23 - 30 الطور " 52 " يوم يدعون إلى نار جهنم دعا * هذه النار التي كنتم بها تكذبون * أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون * اصلوها فاصبروا أولا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون

13 - 16.

القمر " 54 " إن المجرمين في ضلال وسعر * يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر

47 - 48.

الرحمن " 55 " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن * فبأي آلاء ربكما تكذبان

41 - 45.

الواقعة " 56 " وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال * في سموم وحميم * و ظل من يحموم * لا بارد ولا كريم * إنهم كانوا قبل ذلك مترفين * وكانوا يصرون على الحنث العظيم * وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آباؤنا الأولون * قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم * ثم إنكم أيها الضالون المكذبون * لآكلون من شجر من زقوم * فمالؤن منها البطون * فشاربون عليه من الحميم * فشاربون شرب الهيم * هذا نزلهم يوم الدين

41 - 56.

الحديد " 57 " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم 19.

المجادلة " 58 " وللكافرين عذاب أليم 4 " وقال ": وللكافرين عذاب مهين 5 " وقال تعالى ": حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير 8 " وقال سبحانه ": أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 17.

الحشر " 59 " ولهم في الآخرة عذاب النار 3.

التغابن " 64 " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير 10.

التحريم " 66 " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون * يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون

6 - 7 " وقال سبحانه ": ومأويهم جهنم وبئس المصير 9.

الملك " 67 " وأعتدنا لهم عذاب السعير * وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم

وبئس المصير * إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور * تكاد تميز من الغيظ كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا و قلنا ما نزل الله من شئ إن أنتم إلا في ضلال كبير * وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير * فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير

5 - 11.

الجن " 72 " وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا 15 " وقال تعالى ": ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا 17 " وقال سبحانه ": ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا * حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا

23 - 24.

المزمل " 73 " إن لدينا أنكالا وجحيما * وطعاما ذا غصة وعذابا أليما

12 - 13.

المدثر " 74 " سأرهقه صعودا 17 " وقال تعالى ": سأصليه سقر * وما ادراك ما سقر * لا تبقي ولا نذر * لواحة للبشر * عليها تسعة عشر * وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب و يزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب المؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر * كلا والقمر * والليل إذا أدبر * والصبح إذا أسفر * إنها لإحدى الكبر * نذيرا للبشر * لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر * كل نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين * في جنات يتساءلون * عن المجرمين * ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين * وكنا نخوض مع الخائضين * وكنا نكذب بيوم الدين * حتى أتانا اليقين * فما تنفعهم شفاعة الشافعين

26 - 48.

الدهر " 76 " إنا اعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا 4 " وقال ": والظالمين أعد لهم عذابا أليما 31.

المرسلات " 77 " انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون * انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب * لا ظليل ولا يغني من اللهب * إنها ترمى بشرر كالقصر * كأنه جمالة صفر * ويل يومئذ للمكذبين

29 - 34.

النبأ " 78 " إن جهنم كانت مرصادا * للطاغين مآبا * لابثين فيها أحقابا * لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا * إلا حميما وغساقا * جزاء وفاقا * إنهم كانوا لا يرجون حسابا * وكذبوا بآياتنا كذابا * وكل شئ أحصيناه كتابا * فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا

21 - 30.

النازعات " 79 " فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى

37 - 39 المطففين " 83 " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون * ثم إنهم لصالوا الجحيم * ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون

15 - 17.

البروج " 85 " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق 10.

الاعلى " 87 " ويتجنبها الأشقى * الذي يصلى النار الكبرى * ثم لا يموت فيها ولا يحيى

11 - 13.

الغاشية " 88 " فيعذبه الله العذاب الأكبر 24.

الليل " 92 " فأنذرتكم نارا تلظى * لا يصليها إلا الأشقى * الذي كذب و تولى * وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى

14 - 18.

العلق " 96 " كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة * فليدع ناديه * سندع الزبانية

15 - 18.

البينة " 98 " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية 7.

التكاثر " 102 " كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين

5 - 7.

الهمزة " 104 " كلا لينبذن في الحطمة * وما أدريك ما الحطمة * نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة * في عمد ممددة

4 - 9.

تبت " 111 " سيصلى نارا ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد

3 - 5.

الفلق " 113 " قل أعوذ برب الفلق 1.

تفسير: قال الطبرسي قدس سره " فإن لم تفعلوا " أي لم تأتوا بسورة من مثله وقد تظاهرتم أنتم وشركاؤكم عليه " ولن تفعلوا " أي ولن تأتوا بسورة من مثله أبدا " فاتقوا النار " أي فاحذروا أن تصلوا النار بتكذيبه " التي وقودها " أي حطبها " الناس والحجارة ": قيل: إنها حجارة الكبريت لأنها أحر شئ إذا أحميت، عن ابن عباس وابن مسعود. والظاهر أن المراد بها أصنامهم المنحوتة من الحجارة كقوله:

" إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم " وقيل: ذكر الحجارة دليل على عظم تلك النار لأنها لا تأكل الحجارة إلا وهي في غاية الفظاعة والهول، وقيل: معناه أن أجسادهم تبقى على النار بقاء الحجارة التي توقد بها النار بتبقية الله إياها، و يؤيد ذلك قوله: " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها " وقيل: معناه أنهم يعذبون بالحجارة المحمية بالنار " أعدت للكافرين " أي خلقت وهيئت لهم، لأنهم الذين يخلدون فيها، ولأنهم أكثر أهل النار فأضيفت إليهم، وقيل: إنما خص النار بكونها معدة للكافرين وإن كانت معدة للفاسقين أيضا لأنه يريد بذلك نارا مخصوصة لا يدخلها غيرهم، كما قال: " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار " واستدل بهذه الآية على أن النار مخلوقة الآن، لان المعد لا يكون إلا موجودا، وكذلك الجنة بقوله: " أعدت للمتقين " والفائدة في ذلك أنا وإن لم نشاهدهما فإن الملائكة يشاهدونهما وهم من أهل التكليف والاستدلال فيعرفون ثواب الله للمتقين وعقابه للكافرين.

وفي قوله سبحانه: " وقالوا " أي اليهود " لن تمسنا النار " أي لن تصيبنا " إلا أياما معدودة " أي أياما قلائل كقوله: " دراهم معدودة " وقيل: معدودة: محصاة، قال ابن عباس ومجاهد: قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة واليهود تزعم أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب بكل ألف سنة يوما واحدا ثم ينقطع العذاب فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقال أبو العالية وعكرمة وقتادة: هي أربعون يوما، لأنها عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل، فقال سبحانه: " قل " يا محمد لهم " أتخذتم عند الله عهدا " أي موثقا لان لا يعذبكم إلا هذه المدة، وعرفتم ذلك بوحيه وتنزيله؟ فإن كان ذلك فالله سبحانه لا ينقض عهده وميثاقه " أم تقولون على الله مالا تعلمون " أي الباطل جهلا منكم به وجرأة عليه، ثم رد عليهم فقال: " بلى " أي ليس الامر كما قالوا، ولكن " من كسب سيئة " اختلف في السيئة فقال ابن عباس وغيره: السيئة هنا الشرك، وقال الحسن: هي الكبيرة الموجبة، وقال السدي: هي الذنوب التي أوعد الله عليها النار، والقول الأول يوافق مذهبنا لان ما عدا الشرك لا يستحق به الخلود في النار عندنا، وقوله: " وأحاطت به خطيئته " يحتمل أمرين: أحدهما أنها أحدقت به من كل جانب والثاني أن المعنى: أهلكته، من قوله: " إلا أن يحاط بكم وقوله: فظنوا أنهم أحيط بهم " وقوله: " وأحيط بثمره فهذا كله بمعنى البوار والهلكة، والمراد أنها سدت عليه طريق النجاة " فأولئك أصحاب النار " أي يصحبونها ويلازمونها " هم فيها خالدون " أي دائمون أبدا، والذي يليق بمذهبنا من تفسير هذه الآية قول ابن عباس، لان أهل الايمان لا يدخلونها في حكم الآية. وقوله: " وأحاطت به خطيئته " يقوي ذلك لان المعنى: قد اشتملت خطاياه عليه وأحدقت به حتى لا يجد عنها مخلصا ولا مخرجا، ولو كان معه شئ من الطاعات لم تكن السيئة محيطة به من

كل وجه، وقد دل الدليل على بطلان التحابط، ولان قوله: والذين آمنوا و عملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون " فيه وعد لأهل التصديق والطاعة بالثواب الدائم، فكيف يجتمع الثواب الدائم مع العقاب الدائم؟ ويدل أيضا على أن المراد بالسيئة في الآية الشرك أن سيئة واحدة لا تحبط جميع الاعمال عند أكثر الخصوم، فلا يمكن إذا إجراء الآية على العموم، فيجب أن تحمل على أكبر السيئات وهو الشرك ليمكن الجمع بين الآيتين.

وفي قوله تعالى: " ولا هم ينظرون " أي لا يمهلون للاعتذار، وقيل: معناه: لا يؤخر العذاب عنهم بل عذابهم حاضر.

وقال البيضاوي في قوله تعالى: " ولو يرى الذين ظلموا ": أي ولو يعلم هؤلاء الذين ظلموا باتخاذ الأنداد " إذ يرون العذاب " إذ عاينوه يوم القيامة، و أجرى المستقبل مجرى الماضي لتحققه كقوله: " ونادى أصحاب الجنة " " أن القوة لله جميعا " ساد مسد مفعولي يرى، وجواب (لو) محذوف أي لو يعلمون أن القدرة لله جميعا إذ عاينوا العذاب لندموا أشد الندم، وقيل: هو متعلق الجواب والمفعولان محذوفان، والتقدير: ولو يرى الذين ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله كلها، لا ينفع ولا يضر غيره، وقرأ ابن عامر ونافع ويعقوب: (ولو ترى) على أنه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله أي لو ترى ذلك لرأيت أمرا عظيما، وابن عامر: (إذ يرون) على البناء للمفعول، ويعقوب: (إن) بالكسر، وكذا و " إن الله شديد العقاب " على الاستيناف أو إضمار القول " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا " بدل من إذ يرون، أي إذ تبرأ المتبوعون من الاتباع، وقرئ بالعكس أي تبرأ الاتباع من الرؤساء " ورأوا العذاب " أي رائين له، والواو للحال و قد مضمرة، وقيل: عطف على تبرأ " وتقطعت بهم الأسباب " يحتمل العطف على تبرأ أو رأوا والحال، والأول أظهر، والأسباب الوصل التي كانت بينهم من الاتباع والاتفاق على الدين والاغراض الداعية إلى ذلك، وأصل السبب الحبل الذي يرتقى به الشجر

" لو أن لنا كرة " لو للتمني ولذلك أجيب بالفاء، أي يا ليت لنا كرة إلى الدنيا " فنتبرأ منهم " " حسرات عليهم " ندامات وهي ثالث مفاعيل يرى إن كان من رؤية القلب وإلا فحال.

وفي قوله سبحانه: " أخذته العزة بالاثم " حملته الأنفة وحمية الجاهلية على الاثم الذي يؤمر باتقائه لجاجا، من قولك: أخذته بكذا: إذا حملته عليه وألزمته إياه " فحسبه جهنم " كفته جزاء وعذابا، وجهنم علم دار العقاب، وهو في الأصل مرادف للنار، وقيل: معرب " ولبئس المهاد " جواب قسم مقدر، والمخصوص بالذم محذوف للعلم به، والمهاد: الفراش، وقيل: ما يوطئ للجنب.

وفي قوله: " إن الذين كفروا " عام في الكفرة، وقيل: المراد به وفد نجران أو اليهود أو مشركو العرب " من الله شيئا " أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية، أو من عذابه " وأولئك هم وقود النار " حطبها " كدأب آل فرعون " متصل بما قبله، أي لن تغني عنهم كما لم تغن عن أولئك، أو يوقد بهم كما يوقد بأولئك، أو استيناف مرفوع المحل، وتقديره: دأب هؤلاء كدأبهم في الكفر والعذاب " والذين من قبلهم " عطف على آل فرعون، وقيل: استيناف " كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم " حال بإضمار قد، أو استيناف بتفسير حالهم، أو خبر إن ابتدأت بالذين من قبلهم. " وفي قوله تعالى: " وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون " من أن النار لن تمسهم إلا أياما قلائل، أو أن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم، أو أنه تعالى وعد يعقوب عليه السلام أن لا يعذب أولاده إلا تحلة القسم.

وفي قوله: " ملء الأرض ذهبا " ملء الشئ: ما يملؤه، وذهبا نصب على التمييز " ولو افتدى به " محمول على المعنى، كأنه قيل: فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهبا، أو معطوف على مضمر تقديره: فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا لو تقرب به في الدنيا، ولو افتدى به من العذاب في الآخرة، أو المراد: ولو افتدى بمثله، والمثل يحذف ويراد كثيرا، لان المثلين في حكم شئ واحد.

وفي قوله: " أعدت للكافرين " فيه تنبيه على أن النار بالذات معدة للكفار،

وبالعرض للعصاة. وفي قوله تعالى: " فمن زحزح عن النار " فمن بعد عنها، والزحزحة في الأصل تكرير الزح وهو الجذب بعجلة. وفي قوله تعالى: " بمفازة " بمنجاة " من العذاب " أي فائزين بالنجاة منه.

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله سبحانه: " إنما يأكلون في بطونهم نارا " قيل فيه وجهان: أحدهما: أن النار تلتهب من أفواههم وأسماعهم وآنافهم يوم القيامة ليعلم أهل الموقف أنهم آكلة أموال اليتامى. وروي عن الباقر عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يبعث ناس من قبورهم يوم القيامة تأجج أفواهم نارا، فقيل له: يا رسول الله من هؤلاء؟ فقرأ هذه الآية.

والآخر أنه ذكر ذلك على وجه المثل من حيث إن من فعل ذلك يصير إلى جهنم فيمتلئ بالنار أجوافهم عقابا على أكلهم مال اليتيم " وسيصلون سعيرا " النار المسعرة للاحراق، وإنما ذكر البطون تأكيدا.

وفي قوله: تعالى: " ويتعد حدوده " أي يتجاوز ما حد له من الطاعات " فله عذاب مهين " سماه مهينا لان الله يجعله على وجه الإهانة، ومن استدل بهذه الآية على أن صاحب الكبيرة من أهل الصلاة مخلد في النار ومعاقب لا محالة فقوله بعيد، لان قوله تعالى: " ويتعد حدوده " يدل على أن المراد به من يتعدى جميع حدود الله، وهذه صفة الكفار، ولان صاحب الصغيرة بلا خلاف خارج من عموم الآية وإن كان فاعلا للمعصية ومتعديا حدا من حدود الله، فإذا جاز لهذا القائل إخراجه منه بدليل جاز لغيره أن يخرج من عمومها من يشفع له النبي صلى الله عليه وآله، أو يتفضل الله عليهم بالعفو بدليل آخر، وأيضا فإن التائب لا بد من إخراجه من عموم الآية لقيام الدليل على وجوب قبول التوبة، فكذلك يجب إخراج من يتفضل الله عليه بإسقاط عقابه منها لقيام الدلالة على جواز وقوع التفضل بالعفو، فإن جعلوا الآية دالة على أن الله سبحانه لا يختار العفو جاز لغيرهم أن يجعلها دالة على أن العاصي لا يختار التوبة، على أن في المفسرين من حمل الآية على من تعدى حدود الله وعصاه مستحلا لذلك ومن كان كذلك لا يكون إلا كافرا. وفي قوله : " فسوف نصليه نارا " أي نجعله صلى نار ونحرقه بها.

وفي قوله تعالى: " وكفى بجهنم سعيرا " أي كفى هؤلاء المعرضين عنه في العذاب النازل بهم عذاب جهنم نارا موقدة إيقادا شديدا، يريد بذلك أنه إن صرف عنهم بعض العذاب في الدنيا فقد أعد لهم جهنم في العقبى " كلما نضجت جلودهم " قيل فيه أقوال: أحدها أن الله سبحانه يجدد لهم جلودا غير الجلود التي احترقت على ظاهر القرآن.

ومن قال: على هذا إن الجلد المجدد لم يذنب فكيف يعذب؟ فجوابه: أن المعذب الحي، ولا اعتبار بالأطراف والجلود، وقال علي بن عيسى: إن ما يزاد لا يألم ولا هو بعض لما يألم، وإنما هو شئ يصل به الألم إلى المستحق له.

وثانيها: أن الله سبحانه يجددها بأن يردها إلى الحالة الأولى التي كانت عليها غير محترقة، كما يقال: جئتني بغير ذلك الوجه، إذا كان قد تغير وجهه من الحالة الأولى، وكما إذا انكسر الخاتم فاتخذ منه خاتم آخر، فيقال: هذا غير الخاتم الأول وإن كان أصلهما واحدا، فعلى هذا يكون الجلد واحدا وإنما يتغير عليه الأحوال، وهو اختيار الزجاج والبلخي وأبي علي الجبائي.

وثالثها: أن التبديل إنما هو للسرابيل التي ذكرها الله سبحانه: " سرابيلهم من قطران " وسميت السرابيل الجلود على المجاورة للزومها الجلود، وهذا ترك للظاهر بغير دليل، وعلى القولين الأخيرين لا يلزم سؤال التعذيب لغير العاصي، فأما من قال: إن الانسان غير هذه الجملة المشاهدة وإنها المعذب في الحقيقة فقد تخلص من هذا السؤال.

وقوله: " ليذوقوا العذاب " معناه: ليجدوا ألم العذاب، وإنما قال ذلك ليبين أنهم كالمبتدء عليهم العذاب في كل حال، فيحسون في كل حالة ألما، لا كمن يستمر به الشئ فيكون أخف عليه. وروى الكلبي عن الحسن قال: بلغنا أن جلودهم تنضح كل يوم سبعين ألف مرة.

وفي قوله تعالى: " فجزاؤه جهنم خالدا فيها " قال جماعة من التابعين: إن قوله:

" إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء نزلت بعد هذه الآية، وقال أبو محلز : هي جزاؤه إن جازاه، ويروى هذا أيضا عن أبي صالح.

ورواه العياشي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام، وروى عاصم بن أبي النجود عن ابن عباس أنه قال: هي جزاؤه فإن شاء عذبه وإن شاء غفر له.

وروي عن أبي صالح وبكر بن عبد الله وغيرهما أنه كما يقول الانسان لمن يزجره عن أمر: إن فعلت فجزاؤك القتل والضرب، ثم إن لم يجازه بذلك لم يكن ذلك منه كذبا، ومن تعلق بها من أهل الوعيد في أن مرتكب الكبيرة لابد أن يخلد في النار فإنا نقول له: ما أنكرت أن يكون المراد به من لا ثواب له أصلا بأن يكون كافرا أو يكون قتله مستحلا لقتله، أو قتله لأجل إيمانه؟ كما رواه العياشي عن الصادق عليه السلام.

وفي قوله تعالى: " أولئك مأواهم " أي مستقرهم جميعا " جهنم ولا يجدون عنها محيصا " أي مخلصا ولا مهربا ولا معدلا.

وفي قوله سبحانه: " في الدرك الأسفل من النار " أي في الطبق الأسفل من النار، فإن النار طبقات ودركات كما أن الجنة درجات فيكون المنافق في أسفل طبقة منها لقبح فعله، وقيل: إن المنافقين في توابيت من حديد مغلقة عليهم في النار، عن ابن مسعود وابن عباس، وقيل: إن الادراك يجوز أن يكون منازل بعضها أسفل

من بعض بالمسافة، ويجوز أن يكون ذلك إخبارا عن بلوغ الغاية في العقاب، كما يقال:

إن السلطان بلغ فلانا الحضيض، وبلغ فلانا العرش. يريدون بذلك انحطاط المنزلة وعلوها لا المسافة.

وفي قوله تعالى: " يريدون أن يخرجوا من النار " أي يتمنون، وقيل: معناه الإرادة الحقيقية، أي كلما دفعتهم النار بلهبها، رجوا أن يخرجوا منها، وقيل: معناه يكادون يخرجون منها إذا دفعتهم النار بلهبها، كما قال سبحانه: " جدارا يريد أن ينقض فأقامه " وفي قوله تعالى: لهم شراب من حميم " أي ماء مغلي حار.

وفي قوله تعالى: " والذين كفروا إلى جهنم يحشرون " أي يجمعون إلى النار " ليميز الله الخبيث من الطيب " معناه: ليميز الله نفقة الكافرين من نفقة المؤمنين " ويجعل الخبيث بعضه على بعض " أي ويجعل نفقة المشركين بعضها فوق بعض " فيركمه " أي فيجمعه " جميعا " في الآخرة " فيجعله في جهنم " فيعاقبهم به، كما قال: " يوم يحمى عليها في نار جهنم " الآية، وقيل: معناه ليميز الله الكافر من المؤمن في الدنيا بالغلبة والنصر والأسماء الحسنة والاحكام المخصوصة، وفي الآخرة بالثواب والجنة، عن أبي مسلم، وقيل: بأن يجعل الكافر في جهنم والمؤمن في الجنة " ويجعل الخبيث بعضه على بعض " في جهنم يضيقها عليهم " فيركمه جميعا " أي يجمع الخبيث حتى يصير كالسحاب المركوم، بأن يكون بعضهم فوق بعض في النار مجتمعين فيها " فيجعله في جهنم " أي فيدخله جهنم " أولئك هم الخاسرون " قد خسروا أنفسهم، لأنهم اشتروا بإنفاق الأموال في المعصية عذاب الله في الآخرة.

وفي قوله سبحانه: " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله " أي يجمعون المال ولا يؤدون زكاته.

فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: كل مال لم تؤد زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا، وكل مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا في الأرض.

وعن علي عليه السلام: ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز أدى زكاته أولم تؤد، وما دونها فهو نفقة. " فبشرهم بعذاب أليم " أي أخبرهم بعذاب موجع " يوم يحمى عليها في نار جهنم " أي يوقد على الكنوز، أو على الذهب والفضة في نار جهنم حتى تصير نارا " فتكوى بها " أي بتلك الكنوز المحمات والأموال التي منعوا حق الله فيها بأعيانها " جباههم وجنوبهم وظهورهم " وإنما خص هذه الأعضاء لأنها معظم البدن، وكان أبو ذر الغفاري يقول: بشر الكانزين بكي في الجباه وكي في الجنوب، وكي في الظهور حتى يلتقي الحر في أجوافهم. ولهذا المعنى الذي أشار إليه أبو ذر خصت هذه المواضع بالكي، لان داخلها جوف بخلاف اليد و الرجل. وقيل: إنما خصت هذه المواضع لان الجبهة محل الوسم لظهورها، والجنب محل الألم، والظهر محل الحدود، وقيل: لان الجبهة محل السجود فلم يقم فيه بحقه، والجنب يقابل القلب الذي لم يخلص في معتقده ، والظهر محل الأوزار قال: " يحملون أوزارهم على ظهورهم " وقيل: لان صاحب المال إذا رأى الفقير قبض جبهته، وزوى ما بين عينيه، وطوى عنه كشحه وولاه ظهره " هذا ما كنزتم لأنفسكم " أي يقال لهم في حال الكي أو بعده: هذا جزاء ما كنزتم وجمعتم المال ولم تؤدوا حق الله عنها " فذوقوا ما كنتم تكنزون " أي فذوقوا العذاب بسبب ما كنزتم.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من عبد له مال ولا يؤدي زكاته إلا جمع يوم القيامة صفائح يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جبهته وجنباه وظهره حتى يقضي الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار.

وروي عن أبي ذر أنه قال: من ترك بيضاء أو حمراء كوي بها يوم القيامة.

وفي قوله: " وإن جهنم لمحيطة بالكافرين " أي ستحيط بهم فلا مخلص لهم منها. وفي قوله تعالى: " من يحادد الله ورسوله ": أي من يجاوز حدود الله التي أمر المكلفين أن لا يتجاوزوها.

وفي قوله تعالى: " فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا " هذا تهديد لهم في صورة الامر أي فليضحك هؤلاء المنافقون في الدنيا قليلا، لان ذلك يفنى وإن دام إلى الموت، و لان الضحك في الدنيا قليل لكثرة أحزانها وهمومها، وليبكوا كثيرا في الآخرة لان ذلك يوم مقداره خمسون ألف سنة، وهم فيه يبكون فصار بكاؤهم كثيرا.

قال ابن عباس: إن أهل النفاق ليبكون في النار مدة عمر الدنيا ولا يرقأ لهم دمع ولا يكتحلون بنوم.

وفي قوله: " على شفا جرف " الشفا: حرف الشئ وشفيره، وحرفه: نهايته في المساحة، وجرف الوادي: جانبه الذي ينحفر بالماء أصله، وهار البناء وانهار وتهور:

تساقط.

وفي قوله سبحانه: " من ورائه جهنم " أي بين يدي هذا الجبار، أو من خلفه " ويسقى من ماء صديد " أي يسقى مما يسيل من الدم والقيح من فروج الزواني في النار، عن أبي عبد الله عليه السلام وأكثر المفسرين، أي لونه لون الماء وطعمه طعم الصديد .

وروى أبو أمامة، عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله: " ويسقى من ماء صديد " قال:

يقرب إليه فيكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه، فإذا شرب قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله عز وجل: " وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم " و يقول: " وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه ".

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما، فإن مات وفي بطنه شئ من ذلك كان حقا على الله أن يسقيه من طينة خبال وهو صديد أهل النار وما يخرج من فروح الزناة، فيجتمع ذلك في قدور جهنم فيشربه أهل النار فيصهر به ما في بطونهم والجلود. رواه شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام.

" يتجرعه " أي يشرب ذلك الصديد جرعة " ولا يكاد يسيغه " أي لا يقارب أن يشربه تكرها له وهو يشربه، والمعنى أن نفسه لا تقبله لحرارته ونتنه ولكن يكره عليه " ويأتيه الموت من كل مكان " أي يأتيه شدائد الموت وسكراته من كل موضع من جسده، ظاهره وباطنه حتى يأتيه من أطراف شعره، وقيل: يحضره الموت من كل موضع، ويأخذه من كل جانب، من فوقه وتحته وعن يمينه وشماله وقدامه وخلفه، عن ابن عباس والجبائي. " وما هو بميت " أي ومع إتيان أسباب الموت و الشدائد التي يكون معها الموت من كل جهة لا يموت فيستريح " ومن ورائه " أي ومن وراء هذا الكافر " عذاب غليظ " وهو الخلود في النار، وقيل: معناه: ومن بعد هذا العذاب الذي سبق ذكره عذاب أوجع وأشد مما تقدم وفي قوله: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " يحتمل أن يكون المراد: عرفوا نعمة الله بمحمد، أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا.

وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز. ويحتمل أن يكون المراد جميع نعم الله على العموم، بدلوها أقبح التبديل، إذ جعلوا مكان شكرها الكفر بها " وأحلوا قومهم دار البوار " أي أنزلوا قومهم دار الهلاك بأن أخرجوهم إلى بدر، وقيل: هي النار بدعائهم إياهم إلى الكفر " جهنم يصلونها " تفسير لدار البوار " وبئس القرار " قرار من قراره النار. وفي قوله تعالى: " وإن جهنم لموعدهم أجمعين " أي موعد إبليس ومن تبعه " لها سبعة أبواب " فيه قولان: أحدهما ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن جهنم لها سبعة أبواب أطباق بعضها فوق بعض - ووضع إحدى يديه على الأخرى فقال: هكذا -

وأن الله وضع الجنان على العرض، ووضع النيران بعضها فوق بعض، فأسفلها جهنم وفوقها لظى، وفوقها الحطمة، وفوقها سقر، وفوقها الجحيم، وفوقها السعير، وفوقها الهاوية.

وفي رواية الكلبي: أسفلها الهاوية، وأعلاها جهنم. وعن ابن عباس أن الباب الأول جهنم، والثاني سعير، والثالث سقر، والرابع جحيم، والخامس لظى، و السادس الحطمة، والسابع الهاوية. اختلفت الروايات في ذلك كما ترى، وهو قول مجاهد وعكرمة والجبائي، قالوا: إن أبواب النيران كاطباق اليد على اليد.

والآخر ما روى عن الضحاك قال: للنار سبعة أبواب، وهي سبعة أدراك، بعضها فوق بعض، فأعلاها فيه أهل التوحيد يعذبون على قدر أعمالهم في الدنيا ثم يخرجون، والثاني فيه اليهود والثالث فيه النصارى، والرابع فيه الصابؤون، والخامس فيه المجوس، والسادس فيه مشركو العرب، والسابع فيه المنافقون، وذلك أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار. وهو قول الحسن وأبي مسلم، والقولان متقاربان " لكل باب منهم " أي من الغاوين " جزء مقسوم " أي نصيب معروف.

وفي قوله: " وإذا رأى الذين أشركوا شركائهم " يعني الأصنام والشياطين، والذين أشركوهم مع الله في العبادة، وقيل: سماهم شركاءهم لأنهم جعلوا لهم نصيبا من الزرع والانعام، فهي إذا شركاؤهم على زعمهم " قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك " أي يقولون هؤلاء شركاؤنا التي أشركناها معك في الإلهية و العبادة، وأضلونا عن دينك، فحملهم بعض عذابنا " فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون " أي فقالت الأصنام وسائر ما كانوا يعبدونه من دون الله بإنطاق الله إياها لهؤلاء:

إنكم لكاذبون في أنا أمرناكم بعبادتنا، ولكنكم اخترتم الضلال بسوء اختياركم لأنفسكم، وقيل: إنكم لكاذبون في قولكم: إنا آلهة " وألقوا إلى الله يومئذ السلم " أي استسلم المشركون وما عبدوهم من دون الله لأمر الله وانقادوا لحكمه يومئذ، و قيل: معناه أن المشركين زال عنهم نخوة الجاهلية وانقادوا قسرا لا اختيارا، واعترفوا بما كانوا ينكرونه من توحيد الله " وضل عنهم ما كانوا يفترون " أي وبطل ما كانوا

يأملونه ويتمنونه من الأماني الكاذبة من أن آلهتهم تشفع لهم وتنفع.

قوله تعالى: " زدناهم عذابا فوق العذاب " أي عذبناهم على صدهم عن دين الله زيادة على عذاب الكفر، وقيل: زدناهم الأفاعي والعقارب في النار لها أنياب كالنخل الطوال، عن ابن مسعود، وقيل: هي أنهار من صفر مذاب كالنار يعذبون بها عن ابن عباس وغيره، وقيل: زيدوا حياة كأمثال الفيل والبخت، والعقارب كالبغال الدلم عن ابن جبير. وفي قوله: " حصيرا " أي سجنا ومحبسا.

وفي قوله: " مدحورا " أي مبعدا من رحمة الله. وفي قوله تعالى: " كلما خبت زدناهم سعيرا " أي كلما سكن التهابها زدناهم اشتعالا، ويكون كذلك دائما. فإن قيل: كيف يبقى الحي حيا في تلك الحالة من الاحتراق دائما؟ قلنا: إن الله قادر على أن يمنع وصول النار إلى مقاتلهم. وفي قوله تعالى: " إنا اعتدنا " أي هيأنا " للظالمين " أي الكافرين الذين ظلموا أنفسهم بعبادة غير الله تعالى " نارا أحاط بهم سرادقها " والسرادق: حائط من النار يحيط بهم، عن ابن عباس، وقيل: هو دخان النار ولهبها يصل إليهم قبل وصولهم إليها وهو الذي في قوله: " إلى ظل ذي ثلاث شعب " عن قتادة، وقيل: أراد أن النار أحاطت بهم من جميع جوانبهم، فشبه ذلك بالسرادق، عن أبي مسلم " وإن يستغيثوا " من شدة العطش وحر النار " يغاثوا بماء كالمهل " وهو شئ أذيب كالنحاس والرصاص والصفر، عن ابن مسعود، وقيل: هو كعكر الزيت، إذا قرب إليه سقطت فروة رأسه روي ذلك مرفوعا، كدردي الزيت عن ابن عباس، وقيل:

هو القيح والدم، عن مجاهد، وقيل: هو الذي انتهى حره، عن ابن جبير ، وقيل: إنه ماء أسود وإن جهنم سوداء، وماؤها أسود، وشجرها أسود، وأهلها سود، عن

الضحاك " يشوي الوجوه " أي ينضجها عند دنوه منها ويحرقها، وإنما جعل سبحانه ذلك إغاثة؟ لاقترانه بذكر الاستغاثة " بئس الشراب " ذلك المهل " وساءت " النار " مرتفقا " أي متكأ لهم، وقيل: ساءت مجتمعا، مأخوذا من المرافقة وهي الاجتماع عن مجاهد، وقيل: منزلا مستقرا عن ابن عباس.

وفي قوله: " إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا " أي منزلا، وقيل: أي معدة مهيأة لهم عندنا كما يهيأ النزل للضيف. وفي قوله تعالى: " لنحشرنهم والشياطين " أي لنجمعنهم ولنبعثنهم من قبورهم مقرنين بأوليائهم من الشياطين، وقيل: و لنحشرنهم ولنحشرن الشياطين أيضا " ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا " أي مستوفزين على الركب، والمعنى: يجثون حول جهنم متخاصمين، ويتبرء بعضهم من بعض، لان المحاسبة تكون بقرب جهنم، وقيل: جثيا أي جماعات جماعات، عن ابن عباس، كأنه قيل: زمرا، وهي جمع جثوة وهي المجموع من التراب والحجارة، وقيل:

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.