پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث

باب 23 الجنة ونعيمها، رزقنا الله وسائر المؤمنين، حورها

ج ۸، ص ۷۰–۹۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۶

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸

والذين آمنوا واعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون 82 " وقال تعالى ": وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين * بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

111 - 112.

آل عمران " 3 " قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد 15 " وقال تعالى ": وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين 133 " وقال تعالى ": أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين 126 " وقال سبحانه ":

لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب 195 " وقال تعالى ": لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار 198.

النساء " 4 " ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم 13 " وقال تعالى ": والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة و ندخلهم ظلا ظليلا 57 " وقال سبحانه ": والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا 122 " وقال تعالى ": ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا 124.

المائدة " 5 " ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار 12 " وقال سبحانه ":

ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم 65 " وقال تعالى ": قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم 119.

" وقال سبحانه ": فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين 85.

الانعام " 6 " لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون 127.

التوبة " 9 " يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم

21 - 22 " وقال تعالى ": وعد الله المؤمنين والمؤمنات

جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم 72 " وقال ": أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم 89 " وقال ": رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدلهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم 100.

يونس " 10 " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم * دعويهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعويهم أن الحمد لله رب العالمين

9 - 10.

هود " 11 " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون 23.

الرعد " 13 " والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤن بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار * جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

22 - 24 " وقال سبحانه ": الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب 29 " وقال سبحانه ": مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار اكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار 35 " وقال تعالى ": وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار 42.

إبراهيم " 14 " وادخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام 23.

الحجر " 15 " إن المتقين في جنات وعيون * ادخلوها بسلام آمنين * ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين * لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين

45 - 48.

النحل " 16 " ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين * جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤن كذلك يجزي الله المتقين * الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون 30 - 32.

الكهف " 18 " ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا * ماكثين فيه أبدا

2 - 3 " وقال تعالى ": إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا لا نضيع أجر من أحسن عملا * أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا

30 - 31 " وقال تعالى ": إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا * خالدين فيها لا يبغون عنها حولا

107 - 108 مريم " 19 " إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا * جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا * لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا * تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا

60 - 63.

طه " 20 " ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى * جنات عدن تحري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى

75 - 76.

الحج " 22 " إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار 14 " وقال تعالى ": إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير * و هدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد

23 - 24 " وقال سبحانه ":

فالذين آمنوا عملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم 50 " وقال تعالى ": فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم 56 " وقال سبحانه ": والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين * ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم

58 - 59.

المؤمنين " 23 " أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون

10 - 11.

الفرقان " 25 " قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا * لهم فيها ما يشاؤن خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا

15 - 16 " وقال

تعالى ": أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما * خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما

75 - 76.

العنكبوت " 29 " والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين 58.

لقمان " 31 " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم * خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم

8 - 9 التنزيل " 32 " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون 17 " وقال تعالى ": أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون 19.

الأحزاب " 33 " وكان بالمؤمنين رحيما * تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما

43 - 44.

سبا " 34 " إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون 37.

فاطر " 35 " جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير * وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور * الذي أحلنا درا المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب

33 - 35.

يس " 36 " إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون * هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون * لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم 55 - 58.

الصافات " 37 " إلا عباد الله المخلصين * أولئك لهم رزق معلوم * فواكه وهم مكرمون * في جنات النعيم * على سرر متقابلين * يطاف عليهم بكأس من معين * بيضاء لذة للشاربين * لا فيها غول ولاهم عنها ينزفون * وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون * فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون * قال قائل منهم إني كان لي قرين * يقول أإنك لمن المصدقين * أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون *

قال هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سواء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين * أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين * إن هذا لهو الفوز العظيم * لمثل هذا فليعمل العاملون

40 - 61.

ص " 38 " وإن للمتقين لحسن مآب * جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب * إن هذا لرزقنا ماله من نفاد

49 - 54.

الزمر " 39 " لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد 20 " وقال سبحانه ": لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك جزاء المحسنين 34.

المؤمن " 40 " (قال تعالى نقلا عن الذين يحملون العرش ومن حوله): ربنا و أدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم

8 - 9 " وقال تعالى ": ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب 40.

السجدة " 41 " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلا من غفور رحيم

30 - 32.

الزخرف " 43 " الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين * ادخلوا الجنة أنتم و أزواجكم تحبرون * يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون * وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون * لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون

69 - 73.

الدخان " 44 " إن المتقين في مقام أمين * في جنات وعيون * يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين * كذلك وزوجناهم بحور عين * يدعون فيها بكل فاكهة

آمنين * لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم * فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم

51 - 57.

الأحقاف " 46 " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون * أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون

13 - 14 " وقال تعالى في أصحاب الجنة ": وعد الصدق الذي كانوا يوعدون 16.

محمد " 47 " ويدخلهم الجنة عرفها لهم 6 " وقال سبحانه ": إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار 12 " وقال تعالى ":

مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم 15.

الفتح " 48 " ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما 17.

ق " 50 " وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد * هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ * من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب * ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود * لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد

31 - 35.

الذاريات " 51 " إن المتقين في جنات وعيون * آخذين ما آتيهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين

15 - 16 " وقال سبحانه ": وفي السماء رزقكم وما توعدون 22.

الطور " 52 " إن المتقين في جنات ونعيم * فاكهين بما آتيهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم * كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون * متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين * والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ كل امرئ بما كسب رهين * وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون * يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم * ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون * وأقبل بعضهم على بعض يتسائلون * قالوا إنا كنا قبل في

أهلنا مشفقين * فمن الله علينا ووقينا عذاب السموم * إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم

17 - 28.

القمر " 54 " إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر

54 - 55.

الرحمن " 55 " ولمن خاف مقام ربه جنتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ذواتا أفنان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيهما عينان تجريان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيهما من كل فاكهة زوجان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنا الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * كأنهن الياقوت والمرجان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هل جزاء الاحسان إلا الاحسان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ومن دونهما جنتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * مدهامتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيهما عينان نضاختان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيهما فاكهة ونخل ورمان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيهن خيرات حسان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * حور مقصورات في الخيام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان * فبأي آلاء ربكما تكذبان

46 - 77.

الواقعة " 56 " والسابقون السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم * ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين * على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين * يطوف عليهم ولدان مخلدون * بأكواب وأباريق وكأس من معين * لا يصدعون عنها و لا ينزفون * وفاكهة مما يتخيرون * ولحم طير مما يشتهون * وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون * جزاء بما كانوا يعملون * لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما * إلا قيلا سلاما سلاما * وأصحاب اليمين * ما أصحاب اليمين في سدر مخضود * و طلح منضود * وظل ممدود * وماء مسكوب * وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة * وفرش مرفوعة * إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا * لأصحاب اليمين * ثلة الأولين * وثلة من الآخرين

10 - 40.

الحديد " 57 " سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء و الأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله 21.

المجادلة " 58 " ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه 22.

الحشر " 59 " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون 20.

الصف " 61 " ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم 12.

التغابن " 64 " ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم 9.

الطلاق " 65 " ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا 11.

الملك " 67 " إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير 12.

المعارج " 70 " أولئك في جنات مكرمون 35 " وقال تعالى ": أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم * كلا

38 - 39.

الدهر " 76 " إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا

5 - 6 " وقال تعالى ": وجزيهم بما صبروا جنة وحريرا * متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا * ودانية عليهم ظلالها و ذللت قطوفها تذليلا * ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا * قواريرا من فضة قدروها تقديرا * ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا * عينا فيها تسمى سلسبيلا * ويطوف عليهم ولدان مخلدون * إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤ منثورا * وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا * عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا * إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا

12 - 22.

المرسلات " 77 " إن المتقين في ظلال وعيون * وفواكه مما يشتهون * كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون * إنا كذلك نجزي المحسنين * ويل يومئذ للمكذبين

41 - 45. النبأ " 78 " إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا * وكواعب أترابا * وكأسا دهاقا * لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا * جزاء من ربك عطاء حسابا

31 - 36.

النازعات " 79 " وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى

40 - 41.

المطففين " 83 " إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون * تعرف في وجوههم نضرة النعيم * يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون * ومزاجه من تسنيم * عينا يشرب بها المقربون * إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون * وإذا مروا بهم يتغامزون * وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين * وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون * وما أرسلوا عليهم حافظين * فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون

22 - 36.

البروج " 85 " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير 11.

الغاشية " 88 " في جنة عالية * لا تسمع فيها لاغية * فيها عين جارية * فيها سرر مرفوعة * وأكواب موضوعة * ونمارق مصفوفة * وزرابي مبثوثة

10 - 16.

الفجر: " 89 " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي

27 - 30.

التين: " 95 " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون 6.

البينة " 98 " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية * جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه

7 - 8.

تفسير: قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " تجري من تحتها " أي من تحت أشجارها ومساكنها " الأنهار " واستعمل الجري في النهر توسعا لأنه موضع الجري " كلما رزقوا منها " أي من الجنات، والمعنى: من أشجارها " من ثمرة رزقا " أي أعطوا من ثمارها عطاء، أو اطعموا منها طعاما، لان الرزق عبارة عما يصح الانتفاع به ولا يكون لاحد المنع منه " قالوا هذا الذي رزقنا من قبل " فيه وجوه:

أحدها أن ثمار الجنة إذا جنيت من أشجارها عاد مكانها مثلها فيشتبه عليهم فيقولون:

" هذا الذي رزقنا من قبل " عن أبي عبيدة ويحيى بن أبي كثير.

وثانيها: أن معناه: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا، عن ابن عباس وابن مسعود. وقيل: هذا هو الذي وعدنا به في الدنيا.

وثالثها: معناه: هذا الذي رزقناه من قبل في الجنة، أي كالذي رزقنا وهم يعلمون أنه غيره، ولكنهم شبهوه به في طعمه ولونه وريحه وطيبه وجودته، عن الحسن وواصل.

قال لشيخ أبو جعفر رحمه الله: وأقوى الأقوال قول ابن عباس لأنه تعالى قال:

" كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا " فعم ولم يخص، فأول ما اتوا به لا يتقدر فيه هذا القول إلا بأن يكون إشارة إلى ما تقدم رزقه في الدنيا، ويكون التقدير: هذا مثل الذي رزقناه في الدنيا، لان ما رزقوا في الدنيا فقد عدم، فأقام المضاف إليه مقام المضاف.

" واتوا به متشابها " فيه وجوه: أحدها: أنه أراد مشتبها في اللون مختلفا في الطعم. وثانيها : أن كلها متشابه خيار لا رذل فيه. وثالثها: أنه يشبه ثمر الدنيا غير أن ثمر الجنة أطيب. ورابعها: أنه يشبه بعضه بعضا في اللذة وجميع الصفات.

وخامسها: أن التشابه من حيث الموافقة، فالخادم يوافق المسكن، والمسكن يوافق الفرش، وكذلك جميع ما يليق به " ولهم فيها أزواج " من الحور العين، وقيل: من نساء الدنيا، قال الحسن: هن عجائزكم الغمص الرمص العمش طهرن من قذرات

الدنيا " مطهرة " قيل: في الأبدان والأخلاق والاعمال، فلا يحضن ولا يلدن ولا يتغوطن ولا يبلن قد طهرن من الأقذار والآثام " وهم فيها " أي في الجنة " خالدون " يعني دائمون يبقون ببقاء الله لا انقطاع لذلك ولا نفاد لان النعمة تتم بالخلود والبقاء كما تتنغص بالزوال والفناء.

وفي قوله عز وجل: " وقالوا لن يدخل الجنة " هذا على الايجاز، وتقديره:

قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا " تلك أمانيهم " أي تلك المقالة أماني كاذبة يتمنونها على الله، وقيل: أمانيهم: أباطيلهم، وقيل: أي تلك أقاويلهم وتلاوتهم، من قولهم: تمنى أي تلا.

" قل هاتوا " أي احضروا، أمر تعجيز وإنكار " برهانكم " أي حجتكم " إن كنتم صادقين " في هذا القول " بلى من أسلم وجهه لله " أي من أخلص نفسه لله بأن سلك سبيل مرضاته، وقيل: وجه وجهه لطاعة الله، وقيل: فوض أمره إلى الله، وقيل: استسلم لأمر الله وخضع وتواضع لله " وهو محسن " في عمله، وقيل: مؤمن، وقيل: مخلص " فله أجره عند ربه " أي فله جزاء عمله عند الله " ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون " في الآخرة وهذا ظاهر على قول من يقول: إنه لا يكون على أهل الجنة خوف ولا حزن في الآخرة وأما على قول من قال: إن بعضهم يخاف ثم يأمن فمعناه أنهم لا يخافون فوت جزاء أعمالهم لأنهم يكونون على ثقة بأن ذلك لا يفوتهم.

وفي قوله عز وجل: " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " أي إلى الاعمال التي توجب المغفرة " وجنة عرضها السماوات والأرض " اختلف في معناه على أقوال: أحدها أن المعنى: عرضها كعرض السماوات والأرضين السبع إذا ضم بعضها إلى بعض، عن ابن عباس والحسن، واختاره الجبائي والبلخي، وإنما ذكر العرض بالعظم دون الطول لأنه يدل على أن الطول أعظم، وليس كذلك لو ذكر الطول.

وثانيها: أن معناه: ثمنها لو بيعت كثمن السماوات والأرض لو بيعتا، كما يقال:

عرضت هذا المتاع للبيع، والمراد بذلك عظم مقدارها وجلالة قدرها وأنه لا يساويها شئ وإن عظم، عن أبي مسلم الاصفهاني. وهذا وجه مليح إلا أن فيه تعسفا.

وثالثها: أن عرضها لم يرد به العرض الذي هو خلاف الطول، وإنما أراد سعتها وعظمها، والعرب إذا وصفت الشئ بالسعة وصفته بالعرض. ويسأل فيقال:

إذا كانت الجنة عرضها كعرض السماء والأرض فأين تكون النار؟ فجوابه أنه روي أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن ذلك فقال: " سبحان الله! إذا جاء النهار فأين الليل؟ " و هذه معارضة فيها إسقاط المسألة، لان القادر على أن يذهب بالليل حيث يشاء قادر على أن يخلق النار حيث شاء.

ويسأل أيضا: إذا كانت الجنة في السماء فكيف يكون لها هذا العرض؟ والجواب أنه قيل: إن الجنة فوق السماوات السبع تحت العرش عن أنس بن مالك.

وقد قيل: إن الجنة فوق السماوات السبع وإن النار تحت الأرضين السبع، عن قتادة. وقيل: معنى قولهم: إن الجنة في السماء أنها في ناحية السماء وجهة السماء لا أن السماء تحويها، ولا ينكر أن يخلق الله في العلو أمثال السماوات والأرضين، وإن صح الخبر أنها في السماء الرابعة كان كما يقال: في الدار بستان لاتصاله بها وكونه في ناحية منها أو يشرع إليه بابها وإن كان أضعاف الدار. وقيل: إن الله تعالى يزيد في عرضها يوم القيامة فيكون المراد: عرضها السماوات والأرض يوم القيامة لا في الحال، عن أبي بكر أحمد بن علي مع تسليمه أنها في السماء " أعدت للمتقين " أي المطيعين لله ولرسوله باجتناب المقبحات وفعل الطاعات، وهذا يدل على أن الجنة مخلوقة اليوم لأنها لا تكون معدة إلا وهي مخلوقة.

أقول : وقال الرازي في تفسير هذه الآية: وههنا سؤالات: الأول: ما معنى أن عرضها مثل عرض السماوات والأرض؟ فيه وجوه: الأول: أن المراد: لو جعلت السماوات والأرضون طبقا طبقا بحيث يكون كل واحد من تلك الطبقات سطحا مؤلفا من أجزاء لا يتجزى ثم وصل البعض بالبعض طبقا واحدا لكان ذلك مثل عرض الجنة، وهذا غاية في السعة لا يعلمها إلا الله. الثاني أن الجنة التي تكون عرضها مثل عرض السماوات والأرض إنما يكون للرجل الواحد لان الانسان إنما يرغب فيما يصير ملكا له، فلابد وأن تكون الجنة المملوكة لكل واحد مقدار هذا، ثم

ذكر ما ذكر سابقا عن أبي مسلم ثم قال: الرابع المقصود المبالغة في وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شئ عندنا أعرض منها، ونظيره قوله تعالى: " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض " فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السماوات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه فكذا ههنا. ثم قال: السؤال الثالث أنتم تقولون: إن الجنة في السماء فكيف يكون عرضها كعرض السماء؟ والجواب من وجهين: الأول: أن المراد من قولنا: إنها في السماء أنها فوق السماوات وتحت العرش، قال عليه السلام في صفة الفردوس: " سقفها عرش الرحمن " وروي أن رسول هرقل سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال إنك تدعو إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين فأين النار؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: " سبحانه الله! فأين الليل إذا جاء النهار؟ " المعنى - والله أعلم أنه إذا دار الفلك حصل النهار في جانب من العالم والليل في ضد ذلك الجانب، فكذلك الجنة في جهة العلو والنار في جهة السفل، وسئل أنس بن مالك عن الجنة: في الأرض أم في السماء؟ فقال فأي أرض وسماء تسمع الجنة؟ قيل: فأين هي؟ قال: فوق السماوات السبع تحت العرش.

والثاني أن الذين يقولون الجنة والنار غير مخلوقتين الآن لا يبعد أن تكون الجنة عندهم مخلوقة في مكان السماوات والنار في مكان الأرض. وأما قوله:

" أعدت للمتقين " فظاهره يدل على أن الجنة والنار مخلوقتان الآن.

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " نزلا من عند الله " النزل: ما يعد للضيف من الكرامة والبر والطعام والشراب " وما عند الله " من الثواب والكرامة " خير للأبرار " مما ينقلب فيه الذين كفروا لان ذلك عن قريب سيزول، وما عند الله سبحانه دائم لا يزول.

وفي قوله تعالى: " وندخلهم ظلا ظليلا " أي كنينا ليس فيه حر ولا برد بخلاف ظل الدنيا، وقيل: ظلا دائما لا تنسخه الشمس كما في الدنيا، وقيل: ظلا متمكنا قويا كما يقال: يوم أيوم، وليل أليل، وداهية دهياء، يصفون الشئ بمثل لفظه إذا أرادوا المبالغة. وقال النقير: النكتة في ظهر النواة كأن ذلك نقر فيه.

وفي قوله تعالى: " لهم دار السلام " أي للذين تذكروا وتدبروا وعرفوا الحق وتبعوه دار السلامة الدائمة الخالصة من كل آفة وبلية مما يلقاه أهل النار، وقيل:

إن السلام هو الله تعالى، وداره الجنة " عند ربهم " أي هي مضمونة لهم عند ربهم يوصلهم إليها لا محالة، كما يقول الرجل لغيره: لك عندي هذا المال، أي في ضماني.

وقيل: معناه: لهم دار السلام في الآخرة يعطيهم إياها " وهو وليهم " يعني الله يتولى إيصال المنافع إليهم ودفع المضار عنهم، وقيل: " وليهم ": ناصرهم على أعدائهم، وقيل:

يتولاهم في الدنيا بالتوفيق، وفي الآخرة بالجزاء " بما كانوا يعملون " أي جزاء بما كانوا يعملونه من الطاعات.

وفي قوله تعالى: " لهم فيها نعيم مقيم " أي دائم لا يزول ولا ينقطع " خالدين فيها أبدا " أي دائمين فيها مع كون النعيم مقيما لهم " إن الله عنده أجر " أي جزاء على العمل " عظيم " أي كثير مضاعف لا تبلغه نعمة غيره من الخلق.

وفي قوله سبحانه: " ومساكن طيبة " يطيب العيش فيها، بناها الله تعالى من اللآلي والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر لا أذى فيها ولا وصب ولا نصب عن الحسن " في جنات عدن " أي في جنات إقامة وخلد وهي بطنان الجنة أي وسطها عن ابن مسعود. وقيل: هي مدينة في الجنة فيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى والناس حولهم والجنان حولها، عن الضحاك. وقيل: إن عدن أعلى درجة في الجنة وفيها عين التسنيم والجنان حولها محدقة بها وهي مغطاة من يوم خلقها الله حتى ينزلها أهلها: الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون ومن شاء الله، وفيها قصور الدر واليواقيت والذهب، تهب ريح طيبة من تحت العرش فيدخل عليهم كثبان المسك الأبيض، عن مقاتل والكلبي. وروي أنه صلى الله عليه وآله قال: " عدن دار الله التي لم ترها عين ولا يخطر على قلب بشر ولا يسكنها غير ثلاثة: النبيين، والصديقين، والشهداء

يقول الله: طوبى لمن دخلك. " ورضوان من الله أكبر " رفع على الابتداء، أي ورضى الله تعالى عنهم أكبر من ذلك كله، قال الجبائي: إنما صار الرضوان أكبر من الثواب لأنه لا يوجد منه شئ إلا بالرضوان وهو الداعي إليه الموجب له، وقال الحسن: لان ما يصل إلى القلب من السرور برضوان الله أكبر من جميع ذلك " ذلك الفوز العظيم " أي ذلك النعيم الذي وصفت هو النجاح العظيم الذي لا شئ أعظم منه.

وفي قوله تعالى: " يهديهم ربهم بإيمانهم " أي إلى الجنة " تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم " أي تجري بين أيديهم وهم يرونها من علو، وقيل: معناه من تحت بساتينهم وأسرتهم وقصورهم، وقوله: " بإيمانهم " يعني جزاء علي إيمانهم " دعويهم فيها " أي دعاء المؤمنين في الجنة وذكرهم فيها أن يقولوا: " سبحانك اللهم يقولون ذلك لا على وجه العبادة، لأنه ليس هناك تكليف، بل يلتذون بالتسبيح، وقيل: إنهم إذا مر بهم الطير في الهواء ويشتهونه قالوا: " سبحانك اللهم " فيأتيهم الطير فيقع مشويا بين أيديهم، وإذا قضوا منه الشهوة قالوا: " الحمد لله رب العالمين " فيطير الطير حيا كما كان، فيكون مفتتح كلامهم في كل شئ التسبيح، ومختتم كلامهم التحميد، ويكون التسبيح في الجنة بدل التسمية في الدنيا، عن ابن جريح " وتحيتهم فيها سلام " أي تحيتهم من الله سبحانه في الجنة سلام، وقيل: معناه: تحية بعضهم لبعض فيها أو تحية الملائكة لهم فيها سلام، يقولون: سلام عليكم أي سلمتم من الآفات والمكاره التي ابتلى بها أهل النار " آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين " أي يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه.

وفي قوله سبحانه: " وأخبتوا إلى ربهم " أي أنابوا وتضرعوا إليه، وقيل: أي اطمأنوا إلى ذكره، وقيل خضعوا له وخشعوا إليه، والكل متقارب.

وقال البيضاوي في قوله تعالى: " ويدرؤن بالحسنة السيئة ": أي يدفعونها

بها فيجازون الإساءة بالاحسان، أو يتبعون الحسنة السيئة فتمحوها " أولئك لهم عقبى الدار " عاقبة الدنيا وما ينبغي أن يكون مآل أهلها وهي الجنة " جنات عدن " بدل من عقبى الدار، أو مبتدء خبره " يدخلونها " والعدن: الإقامة، أي جنات يقيمون فيها، وقيل: هو بطنان الجنة " ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم " عطف على المرفوع في " يدخلونها " وإنما ساغ للفصل بالضمير الآخر، أو مفعول معه، و المعنى أنه يلحق بهم من صلح من أهلهم وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعا لهم وتعظيما لشأنهم، وهو دليل على أن الدرجة تعلو بالشفاعة، أو أن الموصوفين بتلك الصفات مقترن بعضهم ببعض لما بينهم من القرابة والوصلة في دخول الجنة زيادة في انسهم، وفي التقليد بالصلاح دلالة على أن مجرد الأنساب لا ينفع " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب " من أبواب المنازل، أو من أبواب الفتوح والتحف قائلين: " سلام عليكم " بشارة بدوام السلامة " بما صبرتم " متعلق بعليكم أو بمحذوف، أي هذا بما صبرتم، لا بسلام فان الخبر فاصل، والباء للسببية أو البدلية.

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " طوبى لهم ": فيه أقوال: أحدها:

أن معناه فرح لهم وقرة عين، عن ابن عباس، الثاني: غبطة لهم، عن الضحاك، الثالث: خير لهم وكرامة، عن إبراهيم النخعي، الرابع: الجنة لهم، عن مجاهد، الخامس: العيش الطيب لهم، عن الزجاج، أو الحال المستطابة لهم، عن ابن الأنباري، لأنه فعلى من الطيب. وقيل: أطيب الأشياء لهم وهو الجنة، عن الجبائي، السادس:

هنيئا بطيب العيش لهم، السابع: حسنى لهم، عن قتادة، الثامن: نعم مالهم، عن عكرمة، التاسع: دوام الخير لهم، العاشر: أن طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي صلى الله عليه وآله وفي دار كل مؤمن منها غصن، عن عبيد بن عمير ووهب وأبي هريرة وشهر بن حوشب رواه عن أبي سعيد الخدري مرفوعا، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام.

وروي الثعلبي بإسناده عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: طوبى شجرة أصلها في دار علي في الجنة، وفي دار كل مؤمن منها غصن ورواه أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام. وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن موسى بن

جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن طوبى، قال: شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة، ثم سئل عنها مرة أخرى فقال: في دار علي، فقيل له في ذلك، فقال: إن داري ودار علي في الجنة بمكان واحد. " وحسن مآب " أي ولهم حسن مرجع.

وفي قوله تعالى: " اكلها دائم " يعني أن ثمارها لا تنقطع كثمار الدنيا، وظلها لا يزول ولا تنسخه الشمس عن الحسن، وقيل: معناه: نعيمها لا ينقطع بموت ولا آفة عن ابن عباس، وقيل: لذتها في الأفواه باقية، عن إبراهيم التيمي. " وظلها " أيضا دائم لا يكون مرة شمسا ومرة ظلا كما يكون في الدنيا " تلك عقبى الذين اتقوا " أي تلك الجنة عاقبة المتقين فالطريق إليها التقوى " وعقبى الكافرين النار " أي عاقبة أمر الكافر النار.

وفي قوله تعالى: " إن المتقين في جنات " أي في بساتين خلقت لهم " وعيون " من ماء وخمر وعسل تفور من الفوارة ثم تجري في مجاريها " ادخلوها بسلام " أي يقال لهم: ادخلوا الجنات بسلامة من الآفات وبراءة من المكاره والمضرات " آمنين " من الاخراج منها، ساكني النفس إلى انتفاء الضرر فيها " ونزعنا ما في صدورهم من غل " أي وأزلنا عن صدور أهل الجنة ما فيها من أسباب العداوة من الغل أي الحقد والحسد والتنافس والتباغض " إخوانا " منصوب على الحال، أي وهم يكونون إخوانا متوادين، يريد مثل الاخوان فيصفو لذلك عيشهم " على سرر " أي كائنين على مجالس السرر " متقابلين " متواجهين فينظر بعضهم إلى بعض، قال مجاهد : لا يرى الرجل من أهل الجنة قفا زوجته ولا ترى زوجته قفاه لان الأسرة تدور بهم كيف ما شاؤوا حتى يكونوا متقابلين في عموم أحوالهم، وقيل: متقابلين في الزيارة إذا تزاوروا استوت مجالسهم ومنازلهم، وإذا افترقوا كانت منازل بعضهم أرفع من بعض، " لا يسمهم فيها " أي في الجنة " نصب " أي عناء وتعب لأنهم لا يحتاجون إلى إتعاب أنفسهم لتحصيل مقاصدهم، إذ جميع النعم حاصلة لهم " وما هم منها بمخرجين " أي يبقون فيها مؤبدين

وفي قوله تعالى: " تجري من تحتهم الأنهار " لأنهم على غرف في الجنة كما قال: " وهم في الغرفات آمنون " وقيل: إن أنهار الجنة تجري من غير أخاديد في الأرض، فلذلك قال: " من تحتهم " يحلون فيها من أساور من ذهب " أي يجعل لهم فيها حلي من أساور، وقيل: إنه يحلى كل واحد بثلاثة أساور: سوار من فضة، وسوار من ذهب، وسوار من لؤلؤ وياقوت، عن سعيد بن جبير " ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق " أي من الديباج الرقيق والغليظ، وقيل: إن الإستبرق فارسي معرب أصله " إستبر " وقيل: هو الديباج المنسوج بالذهب " متكئين فيها على الأرائك " متنعمين في تلك الجنان على السرر في الحجال، وإنما قال: متكئين لان الاتكاء يفيد أنهم منعمون في الامن والراحة، فإن الانسان لا يتكئ إلا في حال الامن والسلامة " نعم الثواب " أي طاب ثوابهم وعظم، عن ابن عباس " وحسنت " الأرائك " مرتفقا " أي موضع ارتفاق، وقيل: منزلا ومجلسا ومجتمعا.

وفي قوله تعالى: " كانت لهم جنات الفردوس " أي كان في حكم الله وعلمه لهم بساتين الفردوس وهو أطيب موضع في الجنة وأوسطها وأفضلها وأرفعها، عن قتادة، وقيل:

هو الجنة الملتفة الأشجار عن قتادة، وقيل: هو البستان الذي فيه الأعناب، عن كعب، وروى عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، الفردوس أعلاها درجة، منها تفجر أنهار الجنة الأربعة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس. " نزلا " أي منزلا ومأوى، وقيل: ذات نزل " خالدين فيها " أي دائمين فيها " لا يبغون عنها حولا " أي لا يطلبون عن تلك الجنات تحولا إلى موضع آخر لطيبها وحصول مرادهم فيها.

وفي قوله جل وعلا: " ولا يظلمون شيئا " أي ولا يبخسون شيئا من ثوابهم، بل يوفيه الله عليهم على التمام والكمال " جنات عدن " أي إقامة، و وحد في الآية المتقدمة وجمع ههنا لأنه جنة تشتمل على جنات، وقيل: لان لكل واحد من المؤمنين جنة تجمعها العظمى " التي وعد الرحمن عباده بالغيب " المراد بالعباد المؤمنون، وقيل: يتناول الكافر بشرط رجوعه عن كفره، وقال: " بالغيب " لأنهم غابوا عما فيها مما لا عين رأت ولا اذن سمعت، عن ابن عباس. والمعنى أنه وعدهم أمرا لم يكونوا يشاهدونه فصدقوه وهو غائب عنهم " إنه كان وعده " أي موعوده " مأتيا " أي آتيا لا محالة، والمفعول ههنا بمعنى الفاعل، لان ما أتيته فقد أتاك، وقيل:

الموعود هو الجنة والجنة مأتية يأتيها المؤمنون " لا يسمعون فيها لغوا " أي قولا لا معنى له يستفاد، وقد يكون اللغو الهذر وما يلقى من الكلام مثل الفحش والأباطيل " إلا سلاما " أي سلام الملائكة عليهم وسلام بعضهم على بعض، وقال الزجاج: السلام اسم جامع لكل خير، لأنه يتضمن السلامة، أي يسمعون ما يسلمهم " ولهم زرقهم فيها بكرة وعشيا " قال المفسرون: ليس في الجنة شمس ولا قمر فيكون لهم بكرة وعشي، والمراد أنهم يؤتون رزقهم على ما يعرفونه من مقدار الغداء والعشاء، وقيل: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء أعجب به، وكانت تكره الاكلة الواحدة في اليوم، فأخبر الله تعالى أن لهم في الجنة رزقهم بكرة وعشيا على قدر ذلك الوقت، وليس ثم ليل وإنما هو ضوء ونور، عن قتادة، وقيل: إنهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وفتح الأبواب " تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا " أي إنما نملك تلك الجنة من كان تقيا في دار الدنيا بترك المعاصي وفعل الطاعات، وإنما قال: نورث لأنه شبه بالميراث من جهة أنه تمليك بحال استونفت عن حال قد انقضت من أمر الدنيا كما ينقضي حال الميت من أمر الدنيا، وقيل: إنه تعالى أورثهم من الجنة المساكن والمنازل التي كانت لأهل النار لو أطاعوا الله تعالى، وأضاف العباد إلى نفسه لأنه أراد المؤمنين.

وفي قوله سبحانه: " وذلك جزاء من تزكى " أي تطهر بالايمان والطاعة عن دنس الكفر والمعصية، وقيل: " تزكى ": طلب الزكاء بإرادة الطاعة والعمل بها.

وفي قوله تعالى: " من أساور " هي حلي اليد " من ذهب ولؤلؤ " أي ومن لؤلؤ، وقال البيضاوي: ولؤلؤ عطف على أساور لا على ذهب، لأنه لم يعهد السوار منه إلا أن يراد به المرصعة به، ونصبه عاصم ونافع عطفا على محلها، أو إضمار الناصب مثل ويؤتون " ولباسهم فيها حرير " غير أسلوب الكلام فيه للدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة، أو للمحافظة على هيئة الفواصل.

وقال الطبرسي رحمه الله: " وهدوا إلى الطيب من القول " أي ارشدوا في الجنة إلى التحيات الحسنة يحيي بعضهم بعضا ويحييهم الله وملائكته بها، وقيل: معناه: ارشدوا إلى شهادة أن لا إله الا الله والحمد لله، عن ابن عباس، وزاد ابن زيد: والله أكبر، وقيل:

إلى القرآن، وقيل: إلى القول الذي يلتذونه ويشتهونه وتطيب به نفوسهم، وقيل:

إلى ذكر الله فهم به يتنعمون " وهدوا إلى صراط الحميد " والحميد: هو الله المستحق للحمد المتحمد إلى عباده بنعمته، عن الحسن، أي الطالب منهم أن يحمدوه وصراط الحميد: هو طريق الاسلام وطريق الجنة.

وفي قوله سبحانه. " ورزق كريم " يعني نعيم الجنة فإنه أكرم دار. وفي قوله تعالى: " أولئك هم الوارثون " أي يرثون منازل أهل النار من الجنة، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله " الذين يرثون الفردوس " هو اسم من أسماء الجنة، ولذلك أنث فقال: " هم فيها خالدون " وقيل: هو اسم لرياض الجنة، وقيل: هي جنة مخصوصة، ثم اختلف في أصله فقيل: هو اسم رومي فعرب، وقيل: هو عربي وزنه فعلول، وهو البستان الذي فيه كرم. وقال الجبائي: معنى الوراثة هنا أن الجنة ونعيمها يؤول إليهم من غير اكتساب كما يؤول المال إلى الوارث من غير اكتساب.

وفي قوله تعالى: " كان على ربك وعدا مسؤولا " قال ابن عباس: معناه أن الله

سبحانه وعد لهم الجزاء فسألوه الوفاء فوفى، وقيل: إن الملائكة سألوا الله ذلك لهم فأجيبوا إلى مسألتهم، وذلك قولهم: " ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم " وقيل: إنهم سألوا الله تعالى في الدنيا الجنة بالدعاء فأجابهم في الآخرة إلى ما سألوا.

وفي وقوله تعالى: " أولئك يجزون الغرفة " أي يثابون الدرجة الرفيعة في الجنة " بما صبروا " على أمر ربهم وطاعة نبيهم، وقيل: هي غرف الزبرجد والدر والياقوت.

والغرفة في الأصل: بناء فوق بناء، وقيل: الغرفة اسم لاعلى منازل الجنة وأفضلها، كما أنها في الدنيا أعلى المساكن " ويلقون فيها تحية وسلاما " أي تتلقاهم الملائكة فيها بالتحية وهي كل قول يسر به الانسان وبالسلام بشارة لهم بعظيم الثواب، وقيل:

التحية الملك العظيم، والسلام جميع أنواع السلامة، وقيل: التحية: البقاء الدائم، وقال الكلبي: يحيي بعضهم بعضا بالسلام ويرسل إليهم الرب بالسلام.

وفي قوله تعالى: " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين " أي لا يعلم أحد ما خبي لهؤلاء الذين ذكروا مما تقر به أعينهم، قال ابن عباس: هذا مالا تفسير له فالامر أعظم وأجل مما يعرف تفسيره. وقد ورد في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إن الله يقول أعددت لعبادي الصالحين، مالا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتكم عليه، اقرؤوا إن شئتم: " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ". رواه البخاري ومسلم جميعا. وقد قيل في فائدة الاخفاء وجوه:

أحدها: أن الشئ إذا عظم خطره وجل قدره لا تستدرك صفاته على كنه الا بشرح طويل ومع ذلك فيكون إبهامه أبلغ.

وثانيها: أن قرارات العيون غير متناهية فلا يمكن العلم بتفاصيلها.

وثالثها: أنه جعل ذلك في مقابلة صلاة الليل وهي خفية فكذلك ما بإزائها من جزائها، ويؤيد ذلك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما من حسنة إلا ولها ثواب مبين في القرآن إلا صلاة الليل، فإن الله عز اسمه لم يبين ثوابها لعظم خطرها " فلا تعلم نفس " الآية. وقرة العين: رؤية ما تقر به العين، يقال: أقر الله عينك، أي صادف فؤادك ما يرضيك فتقر عينك حتى لا تطمح بالنظر إلى ما فوقه، وقيل: هي من القر أي البرد، لان المستبشر الضاحك يخرج من شؤون عينيه دمع بارد، والمحزون المهموم يخرج من عينيه دمع حار.

قوله تعالى: " نزلا بما كانوا يعملون " أي عطاء بما كانوا يعملون، وقيل: ينزلهم الله فيها نزلا كما ينزل الضيف، يعني أنهم في حكم الأضياف.

وفي قوله تعالى: " تحيتهم يوم يلقونه سلام " أي يحيي بعضهم بعضا يوم يلقون ثواب الله بأن يقولوا: السلامة لكم من جميع الآفات، ولقاء الله سبحانه معناه: لقاء ثوابه. وروي عن البراء بن عازب أنه قال: يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه. فعلى هذا يكون المعنى: تحية المؤمن من ملك الموت يوم يلقونه أن يسلم عليهم، وملك الموت مذكور في الملائكة " وأعد لهم أجرا كريما " أي ثوابا جزيلا.

وفي قوله تعالى: " فأولئك لهم جزاء الضعف " أي يضاعف الله حسناتهم فيجزي بالحسنة الواحدة عشرا إلى ما زاد، والضعف اسم الجنس يدل على القليل والكثير.

وفي قوله سبحانه: " وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " أخبر سبحانه عن حالهم أنهم إذا دخلوها يقولون: الحمد لله اعترافا منهم بنعمته، لا على وجه التكليف وشكرا له على أن أذهب الغم الذي كانوا عليه في دار الدنيا عنهم، وقيل: يعنون الحزن الذي أصابهم قبل دخول الجنة، لأنهم كانوا يخافون دخول النار إذا كانوا مستحقين لذلك، فإذا تفضل الله عليهم بإسقاط عقابهم وأدخلهم الجنة حمدوه على ذلك وشكروه " إن ربنا لغفور " لذنوب عباده " شكور " يقبل اليسير من محاسن أعمالهم، وقيل: إن شكره سبحانه هو مكافاته لهم على الشكر له والقيام بطاعته " الذي

أحلنا دار المقامة " أي أنزلنا دار الخلود يقيمون فيها أبدا لا يموتون ولا يتحولون عنها " من فضله " أي ذلك بتفضله وكرمه " لا يمسنا فيها نصب " أي لا يصيبنا في الجنة عناء ومشقة " ولا يمسنا فيها لغوب " أي أعياء ومتعبة في طلب المعاش.

وفي قوله تعالى: " إن أصحاب الجنة اليوم في شغل " شغلهم النعيم الذي شملهم وغمرهم بسروره عما فيه أهل النار من العذاب، عن الحسن والكلبي، فلا يذكرونهم ولا يهتمون بهم وإن كانوا أقاربهم، وقيل: شغلوا بافتضاض العذاري، عن ابن عباس وابن مسعود، وهو المروي عن الصادق عليه السلام، قال: وحواجبهن كالأهلة وأشفار أعينهن كقوادم النسور. وقيل: باستماع الألحان، عن وكيع، وقيل: شغلهم في الجنة سبعة أنواع من الثواب لسبعة أعضاء: فثواب الرجل بقوله: " ادخلوها بسلام آمنين " وثواب اليد: " يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم " وثواب الفرج: " وحور عين " وثواب الفم: " كلوا واشربوا هنيئا " الآية، وثواب اللسان: " وآخر دعواهم " الآية، وثواب الاذن: " لا يسمعون فيها لغوا " ونظائرها، وثواب العين: " وتلذ الأعين ".

" فاكهون " أي فرحون، عن ابن عباس، وقيل: ناعمون معجبون بما هم فيه، قال أبو زيد: الفكه: الطيب النفس الضحوك، رجل فكه وفاكه، ولم يسمع لهذا فعل في الثلاثي. وقال أبو مسلم: إنه مأخوذ عن الفكاهة فهو كناية عن الأحاديث الطيبة.

وقيل: فاكهون: ذوو فاكهة، كما يقال: لاحم شاحم، أي ذو لحم وشحم، وعاسل ذو عسل " هم وأزواجهم في ظلال " أي هم وحلائلهم في الدنيا ممن وافقهم على إيمانهم في أستار عن وهج النار وسمومها، فهم في مثل تلك الحال الطيبة من الظلال التي لا حر فيها ولابرد، وقيل: أزواجهم التي زوجهم الله تعالى من الحور العين في ظلال أشجار الجنة، وقيل في ظلال تسترهم من نظر العيون إليهم " على الأرائك " وهي السرر عليها الحجال، وقيل هي الوسائد " متكؤن " أي جالسون جلوس الملوك، إذ ليس لهم من الاعمال شئ، قال الأزهري: كل ما اتكئ عليه فهو أريكة " لهم فيها " أي في الجنة " فاكهة ولهم ما يدعون " أي ما يتمنون ويشتهون، قال أبو عبيدة: تقول العرب: ادع علي ما شئت، أي تمن علي، وقيل: معناه أن كل من يدعي شيئا فهو

له بحكم الله تعالى، لأنه قد هذب طباعهم فلا يدعون إلا ما يحسن منهم، قال الزجاج:

هو مأخوذ من الدعاء، يعني أن أهل الجنة كل ما يدعونه يأتيهم " سلام " أي لهم سلام، ومنى أهل الجنة أن يسلم الله عليهم " قولا " أي يقوله الله قولا " من رب رحيم " بهم يسمعونه من الله فيؤذنهم بدوام الامن والسلامة مع سبوغ النعمة والكرامة، وقيل: إن الملائكة تدخل عليهم من كل باب يقولون: سلام عليكم من ربكم الرحيم.

وفي قوله تعالى: " أولئك لهم رزق معلوم " جعل لهم التصرف فيه وحكم لهم به في الأوقات المستأنفة في كل وقت شيئا معلوما مقدرا " فواكه " هي جمع فاكهة يقع على الرطب واليابس من الثمار، كلها يتفكهون بها ويتنعمون بالتصرف فيها " وهم مكرمون " مع ذلك أي معظمون مبجلون " في جنات النعيم " أي وهم مع ذلك في بساتين فيها أنواع النعيم " على سرر متقابلين " يستمتع بعضهم بالنظر إلى وجوه بعض، ولا يرى بعضهم قفا بعض " يطاف عليهم بكأس " وهو الاناء بما فيه من الشراب " من معين " أي من خمر جارية في أنهار ظاهرة العيون، وقيل: شديدة الجري. ثم وصف الخمر فقال: " بيضاء " وصفها بالبياض لأنها في نهاية الرقة مع الصفاء واللطافة النورية التي لها، قال الحسن: خمر الجنة أشد بياضا من اللبن، وذكر أن قراءة ابن مسعود " صفراء " فيحتمل أن يكون بيضاء الكأس صفراء اللون " لذة " أي لذيذة للشاربين ليس فيها ما يعتري خمر الدنيا من المرارة والكراهة " لا فيها غول " أي لا يغتال عقولهم فيذهب بها ولا يصيبهم منها وجع في البطن ولا في الرأس، ويقال للوجع غول لأنه يؤدي إلى الهلاك " ولاهم عنها ينزفون " قرأ أهل الكوفة غير عاصم " ينزفون " بكسر الزاي، والباقون بفتحها، وكذلك في سورة الواقعة إلا عاصم، فإنه قرأ ههنا بفتح الزاي، وهناك بكسرها، قال أبو علي: يكون أنزف على معنيين: أحدهما بمعنى سكر، والآخر بمعنى أنفد شرابه، فمن قرأ " ينزفون " يجوز أن يريد: لا يسكرون عند شربها، ويجوز أن يريد: لا ينفد ذلك عندهم كما ينفد شراب أهل الدنيا، ومن قرأ بالفتح فهو من نزف الرجل فهو منزوف ونزيف: إذا ذهب عقله بالسكر. قال ابن عباس: معناه

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.