پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب التوحيد

باب 4 جوامع التوحيد الآيات، البقرة 2 الله إله إلا هو الحي

ج ۴، ص ۲۱۱–۲۳۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۵

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴

255 - 257 " وقال تعالى ": واعلم أن الله عزيز حكيم 260 " وقال ": والله واسع عليم 261 " وقال ": واعلموا أن الله غني حميد 267 آل عمران " 3 " ألم * الله لا إله إلا هو الحي القيوم * نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التورية والإنجيل * من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام * إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء * هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم

2 - 6 " وقال تعالى ": شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم 18 " وقال تعالى ": قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير * تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب

26 - 27 " وقال ": وإن الله هو العزيز الحكيم 62 " وقال ": والله واسع عليم 73 " وقال تعالى ": وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون 83 " وقال ": ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور 109 " وقال ": والله عليم بذات الصدور 154 " وقال ": والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير 156 " وقال ": والله بما تعملون خبير 180 النساء " 4 " والله عليم حكيم 26 وقال وكان الله عليما حكيما 17 و 111 " وقال ":

والله أشد بأسا وأشد تنكيلا 84 " وقال ": الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا 87 " وقال ": إن الله كان بما تعملون خبيرا 94 " وقال ":

وكان الله غفورا رحيما 96 " وقال ": ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شئ

محيطا 126 " وقال ": وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما 127 " وقال ": وكان الله غنيا حميدا 131 المائدة " 5 " إن الله شديد العقاب 2 " وقال ": إن الله سريع الحساب 4 " وقال ":

إن الله عليم بذات الصدور 7 " وقال ": والله عزيز ذو انتقام 95 " وقال ": اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم 98 " وقال ": لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شئ قدير 120 الانعام " 6 " الحمد الله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون * هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون * وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون

1 - 3 " وقال تعالى ": قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون * وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم * قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين 14 " وقال تعالى ": وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير * وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير

17 - 18 " وقال تعالى ": وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير 73 " وقال تعالى:

إن الله فالق الحب والنوى يحرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون * فالق الاصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم * وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون * وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون * وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شئ فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات

لقوم يؤمنون * وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون * بديع السماوات والأرض أني يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شئ، وهو بكل شئ عليم * ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل * لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير

95 - 103 " وقال تعالى ": وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم 115 " وقال ": وربك الغني ذو الرحمة 133 " وقال تعالى ": أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شئ 164 " وقال ": وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم 165 الأعراف: 7 " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين 54 " إلى قوله تعالى ": إن رحمت الله قريب من المحسنين * وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته

56 - 57 الأنفال " 8 " واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون 24 " وقال ":

وإن تولوا فاعلموا أن الله موليكم نعم المولى ونعم النصير 40 " وقال ": وإلى الله ترجع الأمور 44 التوبة " 9 " إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير 116 و " قال ": حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم 129 يونس " 10 " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوي على العرش يدبر الامر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون 3 " وقال تعالى: ": هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون 6 " وقال تعالى ": قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون

الله فقل أفلا تتقون * فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون

31 - 32 " قال ": لا تبديل لكلمات الله 64 " وقال ": إن العزة لله جميعا هو السميع العليم 65 " وقال ": هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون 67 " وقال تعالى ": وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم 107 هود " 11 " وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا 7 " وقال ": والله على كل شئ وكيل 12 " وقال ": ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم 56 " وقال ": إن ربي على كل شئ حفيظ 57 يوسف " 12 " فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة 101 الرعد " 13 " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له ومالهم من دونه من وال * هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال * ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال

11 - 13 " وقال ": والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب 41 إبراهيم " 14 " إلى صراط العزيز الحميد * الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض

1 - 2 النحل " 16 " أولم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون * ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون * يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون

48 - 50 " وقال تعالى ":

ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم 60 " وقال تعالى ": ولله غيب السماوات والأرض 77 الأسرى " 17 " وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا 111

مريم " 19 " وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا * رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا

64 - 65 طه " 20 " تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى * الرحمن على العرش استوى * له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى * وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى * الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى

4 - 8 " وقال ": إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما 98 " وقال تعالى ": وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما 111 الأنبياء " 21 " وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون 112 الحج " 22 " ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم إن الله يفعل ما يشاء 18 " وقال تعالى ": ولله عاقبة الأمور 41 " وقال تعالى ": إن الله لعفو غفور * ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، وأن الله سميع بصير * ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير * ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير * له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد * ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤف رحيم * وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الانسان لكفور

60 - 66 " وقال تعالى ": يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور 76 النور " 24 " ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شئ عليم 64 الفرقان " 25 " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا * الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا

1 - 2 " وقال تعالى ": وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح

بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا * الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسئل به خبيرا

58 - 59 الشعراء " 26 " وإن ربك لهو العزيز الرحيم 191 " وقال تعالى ": وتوكل على العزيز الرحيم * الذي يريك حين تقوم * وتقلبك في الساجدين * إنه هو السميع العليم

217 - 220 القصص " 28 " وربك يخلق ما يشاء ويختار وما كان لهم الخيرة سبحان الله و وتعالى عما يشركون * وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون * وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون

68 - 70 " وقال تعالى ":

ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون 88 العنكبوت " 29 " إن الله لغني عن العالمين 6 " وقال ": يعذب من يشاء وإليه تقلبون * وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير

21 - 22 الروم " 30 " ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم 5 " وقال تعالى ": فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون * يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون

17 - 19 " وقال عز وجل ": وله من في السماوات والأرض كل له قانتون 26 " وقال تعالى ": وله المثل الاعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم 27 لقمان " 26 " لله ما في السماوات والأرض إن الله هو الغني الحميد 26 التنزيل " 32 " الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش مالكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون 4 " وقال سبحانه ":

ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم * الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الانسان من طين

6 - 7 الأحزاب " 33 " والله يقول الحق وهو يهدي السبيل 4 " وقال تعالى ": وكفى

بالله حسيبا 39 " وقال ": وكان الله بكل شئ عليما 40 " وقال ": وكان بالمؤمنين رحيما 43 " وقال ": وكفى بالله وكيلا 48 " وقال ": ولن تجد لسنة الله تبديلا 62 سبا " 34 " الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير 1 " وقال تعالى ": وربك على كل شئ حفيظ 21 فاطر " 35 " من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه 10 " وقال تعالى ": يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد 15 " وقال تعالى ": فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا 43 يس " 36 " فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون 83 الصافات " 37 " سبحان ربك رب العزة عما يصفون 180 الزمر " 29 " أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فماله من هاد * ومن يهد الله فماله من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام

36 - 37 المؤمن " 40 " تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير

2 - 3 السجدة " 40 " تنزيل من حكيم حميد 42 " وقال تعالى ": إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم 43 حمعسق " 42 " كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم * له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم * تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم * والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل

2 - 6 " وقال تعالى ":

الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز 19 " وقال عز وجل ": فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور * وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد * ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير * وهو الذي

ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد

24 - 28 " وقال سبحانه ":

لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور * أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير

49 - 50 " وقال تعالى ":

صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور 53 الزخرف " 43 " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم * وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون

84 - 85 الدخان " 44 " رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين * لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين

7 - 8 الجاثية " 45 " فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين * وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم

36 - 37 الأحقاف " 46 " حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى

1 - 3 " وقال سبحانه ": قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم 8 الفتح " 48 " ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما 4 " وقال تعالى ":

ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا حكيما 7 " وقال سبحانه ": ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما 14 النجم " 53 " وأن إلى ربك المنتهى * وأنه هو أضحك وأبكى * وأنه هو أمات وأحياء * وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى * من نطفة إذا تمنى * وأن عليه النشأة الأخرى * وأنه هو أغنى وأقنى * وأنه هو رب الشعرى

42 - 49 الرحمن " 55 " يسئله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن 29 " وقال ":

تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام 78 الحديد " 57 " سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم * له ملك السماوات والأرض يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير * هو الأول والآخر والظاهر

والباطن وهو بكل شئ عليم * هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير * له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور

2 - 7 " وقال تعالى ":

لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم 29 الحشر " 59 " والصف " 61 " سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم 1 الجمعة " 62 " يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم 2 المنافقين " 63 " ولله خزائن السماوات والأرض 7 " وقال تعالى ": ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين 8 التغابن " 64 " يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير * هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير * خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير * يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور

1 - 4 " وقال تعالى ": والله عني حميد 6 " وقال عز وجل ": إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم * عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم - 18 الطلاق " 65 " إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا 3 التحريم " 66 " والله موليكم وهو العليم الحكيم 2 الملك " 67 " تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير * الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور

1 - 2 البروج " 85 " وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد * الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شئ شهيد

8 - 9 " وقال تعالى ": إن بطش ربك لشديد *

إنه هو يبدئ ويعيد * وهو الغفور الودود * ذو العرش المجيد * فعال لما يريد

12 - 16 " وقال تعالى ": والله من ورائهم محيط 20 الاعلى " 87 " سبح اسم ربك الاعلى * الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى * والذي أخرج المرعى * فجعله غثاء أحوى

2 - 6 الناس " 114 " قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس

2 - 4

1 - التوحيد، أمالي الصدوق: ابن عصام، عن الكليني، عن محمد بن علي بن معن، عن محمد بن علي ابن عاتكة، عن الحسين بن النضر الفهري، عن عمر والأوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:

قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة خطبها بعد موت النبي صلى الله عليه وآله بتسعة أيام - وذلك حين فرغ من جمع القرآن - فقال: الحمد لله الذي أعجز الأوهام أن تنال إلا وجوده، وحجب العقول عن أن تتخيل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل، بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته ولم يتبعض بتجزية العدد في كماله، فارق الأشياء لاعلى اختلاف الأماكن، وتمكن منها لا على الممازجة، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلا بها، وليس بينه وبين معلومه علم غيره إن قيل: " كان " فعلى تأويل أزلية الوجود، وإن قيل: " لم يزل " فعلى تأويل نفي العدم فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ إلها غيره علوا كبيرا.

تحف العقول: خطبة المعروفة بالوسيلة: الحمد الله الذي أعدم الأوهام أن تنال إلى وجوده إلى آخر ما مر.

أقول: سيأتي الخطبة بتمامها في أبواب المواعظ مع شرحها.

2 - التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): حدثنا. أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضوان الله عليه، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، قال: حدثنا الهيثم بن عبد الله الرماني، قال: حدثني علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر ابن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس في مسجد الكوفة فقال: الحمد لله الذي لامن شئ كان، ولا من شئ كون ما قد كان، المستشهد بحدوث الأشياء على أزليته، وبما

وسمها به من العجز على قدرته، وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه، لم يخل منه مكان فيدرك بأينية، ولاله شبح مثال فيوصف بكيفية، ولم يغب عن شئ فيعلم بحيثية مبائن لجميع ما أحدث في الصفات، وممتنع عن الادراك بما ابتدع من تصريف الذوات، وخارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرف الحالات، محرم على بوارع ناقبات الفطن تحديده، وعلى عوامق ثاقبات الفكر تكييفه، وعلى غوائص سابحات النظر تصويره، لا تحويه الأماكن لعظمته، ولا تذرعه المقادير لجلاله، ولا تقطعه المقائيس لكبريائه، ممتنع عن الأوهام أن تكتنهه، وعن الافهام أن تستغرقه، وعن الأذهان أن تمتثله، وقد يئست من استنباط الإحاطة به طوامح العقول، ونضبت عن الإشارة إليه بالاكتناه بحار العلوم، ورجعت بالصغر عن السمو إلى وصف قدرته لطائف الخصوم، واحد لامن عدد، ودائم لا بأمد، وقائم لا بعمد، وليس بجنس فتعادله الأجناس، ولا بشبح فتضارعه الأشباح، ولا كالأشياء فتقع عليه الصفات، قد ضلت العقول في أمواج تيار إدراكه، و تحيرت الأوهام عن إحاطة ذكر أزليته، وحصرت الافهام عن استشعار وصف قدرته، وغرقت الأذهان في لجج أفلاك ملكوته، مقتدر بالآلاء، وممتنع بالكبرياء، ومتملك على الأشياء، فلا دهر يخلقه، ولا وصف يحيط به، قد خضعت له رواتب الصعاب في محل تخوم قرارها، وأذعنت له رواصن الأسباب في منتهى شواهق أقطارها، مستشهد بكلية الأجناس على ربوبيته، وبعجزها على قدرته، وبفطورها على قدمته، وبزوالها على بقائه، فلا لها محيص عن إدراكه إياها، ولا خروج من إحاطته بها، ولا احتجاب عن إحصائه لها، ولا امتناع من قدرته عليها، كفى بإتقان الصنع لها آية، وبمركب الطبع عليها دلالة، وبحدوث الفطر عليها قدمة، وبأحكام الصنعة لها عبرة، فلا إليه حد منسوب، ولاله مثل مضروب، ولا شئ عنه بمحجوب، تعالى عن ضرب الأمثال والصفات المخلوقة علوا كبيرا، وأشهد أن لا إله إلا هو إيمانا بربوبيته، وخلافا على من أنكره، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، المقر في خير مستقر، المتناسخ من أكارم الأصلاب ومطهرات الأرحام، المخرج من أكرم المعادن محتدا، وأفضل المنابت منبتا، من أمنع ذروة و

أعز أرومة، من الشجرة التي صاغ الله منها أنبياءه ، وانتجب منها امناءه، الطيبة العود، المعتدلة العمود، الباسقة الفروع، الناضرة الغصون، اليانعة الثمار، الكريمة الحشا، في كرم غرست، وفي حرم أنبتت، وفيه تشعبت وأثمرت وعزت وامتنعت فسمت به وشمخت حتى أكرمه الله عز وجل بالروح الأمين، والنور المنير، والكتاب المستبين، وسخر له البراق، وصافحته الملائكة، وأرعب به الأبالس، وهدم به الأصنام والآلهة المعبودة دونه، سنته الرشد، وسيرته العدل، وحكمه الحق، صدع بما أمره ربه، وبلغ ما حمله، حتى أفصح بالتوحيد دعوته، وأظهر في الخلق أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حتى خلصت الوحدانية، وصفت الربوبية، وأظهر الله بالتوحيد حجته، وأعلى بالاسلام درجته، واختار الله عز وجل لنبيه ما عنده من الروح والدرجة والوسيلة، صلى الله عليه وعلى اله الطاهرين.

بيان: قوله عليه السلام: ولا من شئ كون ما قد كان رد على من يقول: بأن كل حادث مسبوق بالمادة. المستشهد بحدوث الأشياء على أزليته الاستشهاد: طلب الشهادة أي طلب من العقول بما بين لها من حدوث الأشياء الشهادة على أزليته، أو من الأشياء أنفسها بأن جعلها حادثة فهي بلسان حدوثها تشهد على أزليته، والمعنى على .

التقديرين: أن العقل يحكم بأن كل حادث يحتاج إلى موجد، وأنه لابد من أن تنتهي سلسلة الاحتياج إلى من لا يحتاج إلى موجد فيحكم بأن علة العلل لابد أن يكون أزليا، وإلا لكان محتاجا إلى موجد آخر بحكم المقدمة الأولى.

وبما وسمها به من العجز على قدرته الوسم: الكي، شبه عليه السلام ما أظهر عليها من آثار العجز والامكان والاحتياج بالسمة التي تكون على العبيد والنعم وتدل على كونها مقهورة مملوكة. وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه إذ فناؤها يدل على إمكانها وحدوثها فيدل على احتياجها إلى صانع ليس كذلك.

لم يخل منه مكان فيدرك بأينية أي ليس ذا مكان حتى يكون في مكان دون مكان كما هو من لوازم المتمكنات فيدرك بأنه ذو أين ومكان، بل نسبة المجرد إلى جميع الأمكنة على السواء، ولم يخل منه مكان من حيث الإحاطة العلمية والعلية والحفظ والتربية، أو أنه لم يخل منه مكان حتى يكون إدراكه بالوصول إلى مكانه بل آثاره ظاهرة في كل شئ. ولاله شبح مثال فيوصف بكيفية إضافة الشبح بيانية، أي ليس له شبح مما ثل له لا في الخارج ولا في الأذهان فيوصف بأنه ذو كيفية من الكيفيات الجسمانية أو الامكانية ويحتمل أن يكون المراد بالكيفية: الصورة العلمية. ولم يغب عن شئ فيعلم بحيثية أي لم يغب عن شئ من حيث العلم حتى يعلم أنه ذو حيث ومكان إذ شأن المكانيات أن يغيبوا عن شئ فلا يحيطوا به علما فيكون كالتأكيد للفقرة السابقة، ويحتمل أن يكون " حيث " هنا للزمان، قال ابن هشام: قال الأخفش: وقد ترد حيث للزمان. أي لم يغب عن شئ بالعدم ليكون وجوده مخصوصا بزمان دون زمان، ويحتمل على هذا أن يكون إشارة إلى ما قيل: من أنه تعالى لما كان خارجا عن الزمان فجميع الأزمنة حاضرة عنده كخيط مع ما فيه من الزمانيات وإنما يغيب شئ عما لم يأت إذا كلام داخلا في الزمان. ويحتمل أن يكون الحيثية تعليلية أي لم يجهل شيئا فيكون علمه به معللا بعلة، وعلى هذا يمكن أن يقرأ يعلم على بناء المعلوم. وفي التوحيد: لم يغب عن علمه شئ وممتنع عن الادراك بما ابتدع من تصريف الذوات أي أظهر بما أبدع من الذوات

المتغيرة المنتقلة من حال إلى حال أنه يمتنع إدراكه إما لوجوب وجود المانع من حصول حقيقته في الأذهان لما مر، أو لان حصوله فيها يستلزم كونه كسائر الذوات الممكنة محلا للصفات المتغيرة فيحتاج إلى صانع، أو لان العقل يحكم بمباينة الصانع للمصنوع في الصفات فلا يدرك كما تدرك تلك الذوات، ويحتمل أن يكون الظرف متعلقا بالادراك أي يمتنع عن أن يدرك بخلقه أي بمشابهتها، أو بالصور العلمية التي هي مخلوقة له.

من جميع تصرف الحالات أي الصفات الحادثة المتغيرة. محرم على بوارع ناقبات الفطن تحديده البوارع جمع البارعة وهي الفائقة. والنقب: الثقب، ولعل المراد بالتحديد العقلي، ويحتمل الأعم والثاقبات: النافذات أو المضيئات. والتكييف: إثبات الكيف له أو الإحاطة بكيفية ذاته وصفاته أي كنهها. وكذا التصوير: إثبات الصورة، أو تصوره بالكنه، والأخير فيهما أظهر.

قوله: لعظمته أي لكونه أعظم شأنا من أن يكون محتاجا إلى المكان. قوله عليه السلام:

لجلاله أي لكونه أجل قدرا عن أن يكون ذا مقدار. قوله عليه السلام: ولا تقطعه من قطعه كسمعه أي أبانه، أو من قطع الوادي وقطع المسافة، والمقائيس أعم من المقائيس الجسمانية والعقلانية. والكنه بالضم: جوهر الشئ وغايته وقدره ووقته ووجهه، واكتنهه وأكنهه:

بلغ كنهه، ذكره الفيروزآبادي قوله عليه السلام: أن تستغرقه قال الفيروزآبادي: استغرق: استوعب. وفي التوحيد:

أن تستعرفه أي تطلب معرفته. قوله عليه السلام: أن تمتثله قال الفيروزآبادي: امتثله:

تصوره: وفي التوحيد: تمثله. قوله: من استنباط أي استخراج الإحاطة به وبكنهه طوامح العقول أي العقول الطامحة الرفيعة، وكل مرتفع طامح قوله عليه السلام: ونضبت يقال: نصب الماء نضوبا أي غار أي يبست بحار العلوم قبل أن تشير إلى كنه ذاته، أو تبين غاية صفاته. قوله: بالصغر - بالضم - أي مع الذل والسمو:

الارتفاع والعلو، ولعل إضافة اللطائف إلى الخصوم ليست من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، بل المراد المناظرات اللطيفة بينهم، أو فكرهم الدقيقة، أو عقولهم ونفوسهم اللطيفة.

قوله عليه السلام: واحد لامن عدد أي من غير أن يكون فيه تعدد، أو من غير أن يكون معه ثان من جنسه. والأمد: الغاية، والعمد بالتحريك جمع العمود أي ليس قيامه قياما جسمانيا يكون بالعمد البدنية أو بالاعتماد على الساقين، أو أنه قائم باق من غير استناد إلى سبب يعتمد عليه ويقيمه كسائر الموجودات الممكنة. قوله عليه السلام ليس بجنس أي ذا جنس، فيكون ممكنا معادلا لسائر الممكنات الداخلة تحت جنسه أو أجناسها. والشبح بالتحريك: الشخص، وجمعه أشباح. والمضارعة: المشابهة، وقال الجزري: التيار: موج البحر ولجته انتهى. وحصر الرجل كعلم: تعب، وحصرت صدورهم: ضاقت، وكل من امتنع من شئ لم يقدر عليه فقد حصر عنه، ذكرها الجوهري والاستشعار: لبس الشعار والثوب الذي يلي الجسد كناية عن ملازمة الوصف، و يحتمل أن يكون المراد به هنا طلب العلم والشعور، والملكوت: الملك والعزة و السلطان. قوله عليه السلام: بالآلاء أي عليها، والتملك: الملك قهرا، وضمن معنى التسلط والاستيلاء وفي بعض نسخ التوحيد: مستملك قوله: يخلقه من باب الافعال من الخلق: ضد الجديد، والراتب: الثابت والصعب: نقيض الذلول، والتخم: منتهي الشئ، والجمع التخوم بالضم، والرصين:

المحكم الثابت، وأسباب السماء: مراقيها أو نواحيها أو أبوابها، والشاهق: المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها، فرواتب الصعاب إشارة إلى الجبال الشاهقة التي تشبه الإبل الصعاب حيث أثبتها بعروقها إلى منتهي الأرض، ويحتمل أن تكون إشارة إلى جميع الأسباب الأرضية من الأرض والجبال والماء والثور والسمكة والصخرة وغيرها حيث أثبت كلا منها في مقرها بحيث لا يزول عنه ولا يتزلزل ولا يضطرب، وإنما عبر عنها بالصعاب إشارة إلى أن من شأنها أن تضطرب وتزلزل لولا أن الله أثبتها بقدرته. و رواصن الأسباب إشارة إلى الأسباب السماوية من الأفلاك والكواكب حيث رتبها على نظام لا يختل ولا يتبدل ولا يختلف، ولذا أورد عليه السلام في الأول التخوم وفي الثاني الشواهق، وما بعد ذلك من الفقرات مؤكدة لما مر، والادراك والإحاطة والاحصاء

كل منها يحتمل أن يكون بالعلم أو بالقدرة والعلية والقهر والغلبة، أو بالمعني الأعم، أو بالتوزيع قوله عليه السلام: كفى بإتقان الصنع الباء زائدة أي كفى إحكام صنعه تعالى للأشياء لكونها آية لوجوده وصفاته الكمالية، والمركب مصدر ميمي بمعنى الركوب، أي كفى ركوب الطبائع وغلبتها على الأشياء للدلالة على من جعل الطبائع فيها وجعلها مسخرة لها، ويحتمل أن يكون اسم مفعول من التركيب كما يقال: ركبت الفص في الخاتم أو عليه، أي كفى الطبع الذي ركب على الأشياء دلالة على مركبها، وعلى التقديرين رد على الطبيعيين المنكرين للصانع بإسناد الأشياء إلى الطبائع، والفطر: الخلق و الابتداء والاختراع، ويحتمل أن يكون هنا الفطر بكسر الفاء وفتح الطاء على صيغة الجمع أي كفى حدوث الخلق على الأشياء دلالة على قدمه.

قوله عليه السلام: فلا إليه حد أي ليس له حد ينسب إليه. قوله: إيمانا حال أو مفعول لأجله، وكذا قوله: خلافا. قوله عليه السلام: المقر على صيغة المفعول وخير مستقر المراد به إما عالم الأرواح أو الأصلاب الطاهرة أو أعلي عليين بعد الوفاة.

قوله: المتناسخ أي المتزايل والمنتقل، والمحتد بكسر التاء: الأصل، يقال: فلان في محتد صدق، ذكره الجوهري. والمنبت بكسر الباء: موضع النبات. والأرومة بفتح الهمزة وضم الراء: أصل الشجرة. وبسق النخل بسوقا: طال، ومنه قوله تعالى: " والنخل باسقات " واليانع: النضيج. والحشا واحد أحشاء البطن، والمراد هنا داخل الشجرة ويحتمل أن يكون من قولهم أنا في حشاه أي في كنفه وناحيته. وسمت وشمخت كلاهما بمعنى ارتفعت، والباء في قوله: به لتعديتهما، والمراد بالشجرة: الإبراهيمية، ثم القرشية، ثم الهاشمية. وصدع بالحق: تكلم به جهارا، والافصاح: البيان بفصاحة أي أظهر دعوته متلبسا بالتوحيد ويمكن أن تقرأ " دعوته " بالرفع ليكون فاعل الافصاح والضمير في قوله: حجته ودرجته راجع إلى الرسول.

3 - التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا

محمد بن عمر والكاتب، عن محمد بن أبي زياد القلزمي، عن محمد بن أبي زياد الجدي - صاحب الصلاة بجدة - قال: حدثني محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يتكلم بهذا الكلام عند المأمون في التوحيد، قال ابن أبي زياد:

ورواه لي أيضا أحمد بن عبد الله العلوي مولى لهم وخالا لبعضهم، عن القاسم بن أيوب العلوي: أن المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السلام جمع بني هاشم فقال: إني أريد أن أستعمل الرضا على هذا الامر من بعدي فحسده بنو هاشم، وقالوا: تولي رجلا جاهلا ليس له بصر بتدبير الخلافة فابعث إليه يأتنا فترى من جهله ما تستدل به عليه، فبعث إليه فأتاه فقال له بنو هاشم: يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد الله عليه فصعد عليه السلام المنبر فقعد مليا لا يتكلم مطرقا ثم انتفض انتفاضة واستوى قائما وحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه وأهل بيته ثم قال: أول عبادة الله معرفته، وأصل معرفة الله توحيده، ونظام توحيد الله نفي الصفات عنه لشهادة العقول أن كل صفة وموصوف مخلوق،، وشهادة كل موصوف أن له خالقا ليس بصفة ولا موصوف، وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران، وشهادة الاقتران بالحدث، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث، فليس الله من عرف بالتشبيه ذاته، ولا إياه وحد من اكتنهه، ولا حقيقته أصاب من مثله، ولا به صدق من نهاه، ولا صمد صمده من أشار إليه، ولا إياه عنى من شبهه، ولاله تذلل من بعضه، ولا إياه أراد من توهمه، كل معروف بنفسه مصنوع، وكل قائم في سواه معلول، بصنع الله يستدل عليه، وبالعقول تعتقد معرفته، وبالفطرة تثبت حجته خلقة الله الخلق حجاب بينه وبينهم، ومباينته إياهم مفارقته أينيتهم، وابتداؤه إياهم دليلهم على أن لا ابتداء له لعجز كل مبتدء عن ابتداء غيره، وأدوه إياهم دليل على أن لا أداة فيه، لشهادة الأدوات بفاقة المادين، فأسماؤه تعبير، وأفعاله تفهيم، وذاته حقيقة، وكنهه تفريق بينه وبين خلقه، وغيوره تحديد لما سواه، فقد جهل الله من

استوصفه، وقد تعداه من اشتمله، وقد أخطأه من اكتنهه، ومن قال: " كيف؟ " فقد شبهه، ومن قال: " لم؟ " فقد عله، ومن قال: " متى؟ " فقد وقته، ومن قال: " فيم؟ " فقد ضمنه، ومن قال: " إلام؟ " فقد نهاه، ومن قال: " حتام؟ " فقد غياه، ومن غياه فقد غاياه، ومن غاياه فقد جزاه، ومن جزاه فقد وصفه، ومن وصفه فقد ألحد فيه، لا يتغير الله بانغيار المخلوق، كما لا ينحد بتحديد المحدود، أحد لا بتأويل عدد، ظاهر لا بتأويل المباشرة متجل لا باستهلال رؤية، باطن لا بمزايلة، مباين لا بمسافة، قريب لا بمداناة، لطيف لا بتجسم، موجود لا بعد عدم، فاعل لا باضطرار، مقدر لا بجول فكرة، مدبر لا بحركة، مريد لا بهمامة، شاء لا بهمة، مدرك لا بمجسة، سميع لا بآلة، بصير لا بأداة، لا تصحبه الأوقات، ولا تضمنه الأماكن، ولا تأخذه السنات، ولا تحده الصفات، ولا تفيده الأدوات، سبق الأوقات كونه، والعدم وجوده، والابتداء أزله، بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، وبمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له، وبمقارنته بين الأمور عرف أن لا قرين له، ضاد النور بالظلمة، والجلاية بالبهم، والجسوء بالبلل، والصرد بالحرور، مؤلف بين متعادياتها، مفرق بين متدانياتها، دالة بتفريقها على مفرقها، وبتأليفها على مؤلفها، ذلك قوله عز وجل: " ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون " ففرق بها بين قبل وبعد ليعلم ألا قبل له ولا بعد، شاهدة بغرائزها ألا غريزة لمغرزها، دالة بتفاوتها ألا تفاوت لمفاوتها، مخبرة بتوقيتها ألا وقت لموقتها، حجب بعضها عن بعض ليعلم ألا حجاب بينه وبينها من غيرها له معنى الربوبية إذ لا مربوب، وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه، ومعنى العالم ولا معلوم، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وتأويل السمع ولا مسموع، ليس مذ خلق استحق معنى الخالق، ولا بإحداثه البرايا استفاد معنى البارئية، كيف ولا تغيبه مذ، ولا تدنيه قد، ولا يحجبه لعل، ولا يوقته متى، ولا يشتمله حين، ولا

تقارنه مع، إنما تحد الأدوات أنفسها، وتشير الآلة إلى نظائرها، وفي الأشياء يوجد أفعالها، منعتها مذ القدمة، وحمتها قد الأزلية، وجنبتها لولا التكملة، افترقت فدلت على مفرقها، وتباينت فأعربت عن مباينها، بها تجلى صانعها للعقول، وبها احتجب عن الرؤية، وإليها تحاكم الأوهام، وفيها أثبت غيره، ومنها أنيط الدليل، وبها عرفها الاقرار، بالعقول يعتقد التصديق بالله، وبالاقرار يكمل الايمان به، لاديانه إلا بعد معرفة، ولا معرفة إلا بإخلاص، ولا إخلاص مع التشبيه، ولا نفي مع إثبات الصفات للتشبيه، فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه، وكل ما يمكن فيه يمتنع في صانعه، لا تجري عليه الحركة والسكون، وكيف يجري عليه ما هو أجراه، أو يعود فيه ما هو ابتدأه، إذا لتفاوتت ذاته، ولتجزأ كنهه، ولامتنع من الأزل معناه، ولما كان للبارئ معنى غير المبروء، ولو حد له وراء إذا حد له أمام، ولو التمس له التمام إذا لزمه النقصان، كيف يستحق الأزل من لا يمتنع من الحدث، وكيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الانشاء، إذا لقامت فيه آية المصنوع، ولتحول دليلا بعد ما كان مدلولا عليه، ليس في محال القول حجة، ولا في المسألة عنه جواب، ولا في معناه له تعظيم، ولا في إبانته عن الخلق ضيم، إلا بامتناع الأزلي أن يثنى، ومالا بدأ له أن يبدأ، لا إله إلا الله العلي العظم، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا، وصلى الله عليه محمد وآله الطاهرين.

الإحتجاج: رواه مرسلا من قوله: وكان المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السلام إلى آخر الخبر.

4 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن الحميري، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن مروك بن عبيد، عن محمد بن زيد الطوسي قال: سمعت الرضا عليه السلام

يتكلم في توحيد الله فقال: أول عبادة الله معرفته إلى آخر الخطبة. مجالس المفيد: عن الحسن بن حمزة مثله بتغيير ما.

بيان: مليا أي طويلا. والانتفاض: شبه الارتعاد والاقشعرار. قوله عليه السلام:

أول عبادة الله أي أشرفها وأقدمها زمانا ورتبة لاشتراط قبول سائر الطاعات بها، وأصل المعرفة التوحيد، إذ مع إثبات الشريك أو القول بتركب الذات أو زيادة الصفات يلزم القول بالامكان فلم يعرف المشرك الواجب ولم يثبته، ونظام التوحيد وتمامه نفي الصفات الزائدة الموجودة عنه إذ أول التوحيد نفي الشريك، ثم نفي التركب ثم نفي الصفات الزائدة، فهذا كما له ونظامه، ثم استدل عليه السلام على نفي زيادة الصفات ويمكن تقريره بوجوه:

الأول: أن يكون إشارة إلى دليلين: الأول أن كل صفة وموصوف لابد من أن يكونا مخلوقين إذا لصفة محتاجة إلى الموصوف لقيامها به وهو ظاهر، والموصوف محتاج إلى الصفة في كماله والصفة غيره، وكل محتاج إلى الغير ممكن فلا يكون شئ منهما واجبا ولا المركب منهما، فثبت احتياجهما إلى علة ثالثة ليس بموصوف ولا صفة وإلا لعاد المحذور.

الثاني: أن الصانع لابد أن يكون كاملا أزلا وأبدا لشهادة جميع العقول به فلابد من أن تكون الصفات الزائدة مقارنة له غير منفكة عنه، ويجوز قدم الجميع لبطلان تعدد القدماء فيلزم حدوث الذات والصفات معا فلا يكون شئ منها واجبا فالمراد بقوله:

شهادة كل موصوف وصفة شهادة كل موصوف فرض كونه صانعا وصفته، أو الصفات اللازمة للذوات الوجه الثاني أن يكون إشارة إلى دليلين على وجه آخر:

الأول: أنه لو كانت له تعالى صفات زائدة لكانت ممكنة لامتناع تعدد الواجب، ولا يجوز أن يكون الواجب موجدا لها إما لامتناع كون الشئ قابلا وفاعلا لشئ واحد، أو لان تأثير الواجب فيها يتوقف على اتصافه بتلك الصفات إذ لو لم يتوقف

التأثير في تلك الصفات التي هي منشأ صدور جميع الممكنات عليها لم يتوقف التأثير في شئ عليها فلا يثبت له تعالى شئ من الصفات فتكون معلولة لغيره تعالى، ومن كانت جميع صفاته الكمالية من غيره لا يكون واجبا صانعا لجميع الموجودات بالضرورة.

الثاني: أن التوصيف اقتران خاص يوجب الاحتياج من الجانبين كما مر، و الاحتياج موجب للحدوث المنافي للأزلية.

الوجه الثالث أن يكون راجعا إلى دليل واحد وتقريره: أنه لو كانت الصفات زائدة لكانت الذات والصفات مخلوقة وهذا خلف، وبين الملازمة بقوله: وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران بنحو ما مر من الاحتياج المستلزم للامكان.

قوله عليه السلام: فليس الله من عرف بالتشبيه ذاته أي ليس من عرف ذاته بالتشبيه بالممكنات واجبا لأنه يكون ممكنا مثلها، ويمكن أن يقرأ " الله " بالرفع والنصب، والأول أظهر. قوله: من اكتنهه أي بين كنه ذاته أو طلب الوصول إلى كنهه إذ لو كان يعرف كنهه لكان شريكا مع الممكنات في التركب والصفات الامكانية فهو ينافي التوحيد، أو لان حصول الكنه في الذهن يستلزم تعدد أفراد الواجب كما قيل.

قوله عليه السلام: من مثله أي جعل له شخصا ومثالا، أو مثله في ذهنه وجعل الصورة الذهنية مثالا له، أو المراد: أثبت له مثلا وشبهه بغيره، قال الفيروزآبادي: مثله له تمثيلا: صوره له حتى كأنه ينظر إليه، ومثل فلانا فلانا وبه: شبهه به. انتهى وعلى ما ذكره يمكن أن يقرأ بالتخفيف أيضا. قوله عليه السلام: من نهاه بالتشديد أي جعل له حدا ونهاية من النهايات الجسمانية، ومن جعله كذلك فلم يصدق بوجوده بل بممكن غيره، ويحتمل أن يكون المعنى جعله نهاية لفكره وزعم أنه وصل إلى كنهه. قوله عليه السلام ولا صمد صمده أي لا قصد نحوه من أشار إليه إشارة حسية، أو الأعم منها ومن الوهمية والعقلية، وفي " مجالس المفيد ": من أشار إليه بشئ من الحواس. قوله عليه السلام: من بعضه أي حكم بأن له أجزاءا وأبعاضا فهو في عبادته لم يتذلل لله بل لمن عرفه وهو غيره تعالى.

قوله عليه السلام: من توهمه أي من تخيل له في نفسه صورة أو هيئة وشكلا، أو المعنى أن كل ما يصل إليه عقول العارفين فهو غير كنهه تعالى.

قوله عليه السلام: كل معروف بنفسه مصنوع أي كل ما يعلم وجوده ضرورة بالحواس من غير أن يستدل عليه بالآثار فهو مصنوع، أو كل ما هو معلوم بكنه الحقيقة إما بالحواس أو الأوهام أو العقول فهو مصنوع مخلوق إما لما ذكر أن كنه الشئ إنما يعلم من جهة أجزائه، وكل ذي جزء فهو مركب ممكن، أو لما مر من أن الصورة العقلية تكون فردا لتلك الحقيقة فيلزم التعدد وهو يستلزم التركب. ويحتمل أن يكون المعنى أن الأشياء إنما تعلم بصورها الذهنية، والمعروف بنفسه هو نفس تلك الصورة وهو حال في محل حادث ممكن محتاج فكيف يكون كنه حقيقة الباري تعالى شأنه فيكون قوله عليه السلام:

وكل قائم في سواه معلول كالدليل عليها، وعلى الأولين يكون نفيا لحلوله تعالى في الأشياء وقيامه بها، ويؤيد المعنى الأول قوله عليه السلام: بصنع الله يستدل عليه.

قوله عليه السلام: بالفطرة تثبت حجته أي بأن فطرهم وخلقهم خلقة قابلة للتصديق والاذعان والمعرفة والاستدلال، أو بتعريفهم في الميثاق وفطرهم على ذلك التعريف، وقد مر بيانه في باب الدين الحنيف. ويحتمل أن يكون المراد هنا أن حجته تمام على الخلق بما فطر وابتدع من خلقه. قوله: خلقة الله الخلق أي كونه خالقا وأن الخالق لا يكون بصفة المخلوق ويكون مبائنا له في الصفات صار سببا لاحتجابه عن الخلق فلا يدركونه بحواسهم ولا عقولهم، والحاصل أن كماله ونقص مخلوقيه حجاب بينه و بينهم.

قوله عليه السلام: ومباينته إياهم أي مباينته تعالى إياهم ليس بحسب المكان حتى يكون في مكان وغيره في مكان آخر بل إنما هي بأن فارق أينيتهم فليس له أين ومكان، وهم محبوسون في مطمورة المكان، أو المعني أن مباينته لمخلوقيه في الصفات صار سببا لان ليس له مكان.

قوله عليه السلام: وأدوه إياهم أي جعلهم ذوي أدوات يحتاجون إليها في الاعمال

من الأعضاء والجوارح والقوى وسائر الآلات دليل على أنه ليس فيه شئ منها، لشهادة الأدوات فيما يشاهد في المادين بفاقتهم واحتياجهم إليها وهو منزه عن الاحتياج، أو المعنى أن الأدوات التي هي أجزاء للمادين تشهد بفاقتهم إلى موجد، لكون كل ذي جزء محتاجا ممكنا فكيف تكون فيه تعالى.

قوله: فأسماؤه تعبير أي ليست عين ذاته وصفاته، بل هي معبرات عنها، وأفعاله تفهيم ليعرفوه ويستدلوا بها على وجوده وعلمه وقدرته وحكمته ورحمته قوله عليه السلام:

وذاته حقيقة أي حقيقة مكنونة عالية لا تصل إليها عقول الخلق بأن يكون التنوين للتعظيم والتبهيم، أو خليقة بأن تتصف بالكمالات دون غيرها، أو ثابتة واجبة لا يعتريها التغير والزوال فإن الحقيقة ترد بتلك المعاني كلها. وفى بعض نسخ التوحيد: حقاقة أي مثبتة موجدة لسائر الحقائق.

قوله عليه السلام: وكنهه تفريق بينه وبين خلقه لعل الغرض بيان أنه لا يشترك في ذاتي مع الممكنات بأبلغ وجه أي كنهه يفرق بينه وبينهم لعدم اشتراكه معهم في شئ، ويحتمل أن يكون المعنى أن غاية توحيد الموحدين ومعرفتهم نفي الصفات الممكنات عنه، والحاصل عدم إمكان معرفة كنهه، بل إنما يعرف بالوجوه التي ترجع إلى نفي النقائص عنه كما مر تحقيقه، ويؤيد الأول قوله عليه السلام: وغيوره تحديد لما سواه، فالغيور إما مصدر أو جمع غير أي كونه مغائرا له تحديد لما سواه فكل ما سواه مغائر له في الكنه، ويحتمل أن يكون المراد بالمغايرة: المباينة بحيث لا يكون من توابعه أصلا لا جزءا له ولا صفة أي كل ما هو غير ذاته فهو سواه فليس جزءا له ولا صفة. قوله عليه السلام: من استوصفه أي من طلب وصف كنهه، أو سأل عن الأوصاف والكيفيات الجسمانية له فقد جهل عظمته وتنزهه.

قوله عليه السلام: وقد تعداه أي تجاوزه ولم يعرفه من اشتمله أي توهمه شاملا لنفسه محيطا به من قولهم: اشتمل الثوب: إذا تلفف به فيكون ردا على القائلين بالحلول

والاتحاد، أو من توهم أنه تعالى محيط بكل شئ إحاطة جسمانية، ويحتمل أن يكون كناية عن نهاية المعرفة به والوصول إلى كنهه، وفي بعض نسخ " يد ": أشمله أي جعل شيئا شاملا له بأن توهمه محاطا بمكان، ومثله قوله عليه السلام: من اكتنهه أي توهم أنه أصاب كنهه.

قوله عليه السلام: ومن قال: كيف أي سأل عن الكيفيات الجسمانية فقد شبهه بخلقه، ومن قال: لم صار موجودا أو لم صار عالما أو قادرا؟ فقد علله بعلة، وليس لذاته وصفاته علة. وفي " مجالس المفيد ". وأكثر نسخ " يد ": علله، وهو أظهر، ومن قال: متى وجد؟

فقد وقت أول وجوده وليس له أول، ومن قال: فيم أي في أي شئ هو؟ فقد جعله في ضمن شئ، وجعل شيئا متضمنا له، وهو من خواص الجسمانيات، ومن قال: إلام؟ أي إلى أي شئ ينتهي شخصه فقد نهاه أي جعل له حدودا ونهايات جسمانية، وهو تعالى منزه عنها، ومن قال: حتام يكون وجوده؟ فقد غياه أي جعل لبقائه غاية ونهاية، ومن جعل له غاية فقد غاياه أي حكم باشتراكه مع المخلوقين في الفناء فيصح أن يقال:

غايته قبل غاية فلان أو بعده، ومن قال به فقد حكم باشتراكه معهم في الماهية في الجملة فقد حكم بأنه ذو أجزاء، ومن قال به فقد وصفه بالامكان والعجز وسائر نقائص الممكنات، ومن حكم به فقد ألحد في ذاته تعالى. ويحتمل أن يكون المعنى: أن من جعل لبقائه غاية فقد جعل لذاته أيضا غايات وحدودا جسمانية بناءا على عدم ثبوت مجرد سوى الله تعالى، وتفرع التجزء وما بعده على ذلك ظاهر. ويمكن أن يقال:

الغاية في الثاني بمعنى العلة الغائية كما هو المعروف أو الفاعلية، وقد تطلق عليها أيضا بناءا على أن المعلول ينتهي إليها فهي غاية له، فعلى الأول المعنى أنه من حكم بانتهائه فقد علق وجوده على غاية ومصلحة، كالممكنات التي عند انتهاء المصلحة ينتهي بقاؤهم، وعلى الثاني المراد أنه لو كان وجوده واجبا لما تطرق إليه الفناء فيكون مستندا إلى علة، وعلى الوجهين فيكون وجوده زائدا على ذاته فاتصف حينئذ بالصفات الزائدة،

وهذا قول بتعدد الواجب وهو إلحاد فيه، وفى " مجالس المفيد ": ومن قال: حتام؟ فقد غياه، ومن غياه فقد حواه، ومن حواه فقد ألحد فيه قوله عليه السلام: لا يتغير الله بانغيار المخلوق أي ليس التغيرات التي تكون في مخلوقاته موجبة للتغير في ذاته وصفاته الحقيقية بل إنما التغير في الإضافات الاعتبارية كما أن خلقه للمحدودين حدودا لا يوجب كونه متحددا بحدود مثلهم، ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يتغير كتغير المخلوقين ولا يتحدد كتحدد المحدودين وفي " مجالس المفيد " لا يتغير الله بتغير المخلوق ولا يتحدد بتحدد المحدود قوله عليه السلام: أحد لا بتأويل عدد أي بأن يكون معه ثان من جنسه، أو بأن يكون واحدا مشتملا على أعداد، وقد مر تحقيقه مرارا. قوله عليه السلام: ظاهر لا بتأويل المباشرة أي ليس ظهوره بأن يباشره حاسة من الحواس، أوليس ظهوره بأن يكون فوق جسم يباشره كما يقال: ظهر على السطح، بل هو ظاهر بآثاره غالب على كل شئ بقدرته. قوله عليه السلام: متجل التجلي: الانكشاف والظهور، ويقال: استهل الهلال على المجهول والمعلوم أي ظهر وتبين أي ظاهر لا بظهور من جهة الرؤية.

قوله عليه السلام: لا بمزايلة أي لا بمفارقة مكان بأن انتقل عن مكان إلى مكان حتى خفي عنهم، أو بأن دخل في بواطنهم حتى عرفها بل لخفاء كنهه عن عقولهم، وعلمه ببواطنهم وأسرارهم. قوله عليه السلام: لا بمسافة أي ليس مباينته لبعده بحسب المسافة عنهم بل لغاية كماله ونقصهم باينهم في الذات والصفات. قوله عليه السلام: لا بمداناة أي ليس قربه قربا مكانيا بالدنو من الأشياء بل بالعلم والعلية والتربية والرحمة.

قوله عليه السلام: لا بتجسم أي لطيف لا بكونه جسما له قوام رقيق أو حجم صغير أو تركيب غريب وصنع عجيب أو لا لون له بل لخلقه الأشياء اللطيفة وعلمه بها، كما

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.