بحارالانوار · كتاب التوحيد
باب 5 ابطال التناسخ 1
ج ۴، ص ۳۱۹–۳۲۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم قال: قال المأمون للرضا عليه السلام: يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضا عليه السلام: من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم، يكذب بالجنة والنار.
2 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: من قال: بالتناسخ فهو كافر.
3 - الإحتجاج: عن هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام فقال: أخبرني عمن قال: بتناسخ الأرواح من أي شئ قالوا ذلك؟ وبأي حجة قاموا على مذاهبم؟
قال: إن أصحاب التناسخ قد خلفوا وراءهم منهاج الدين، وزينوا لأنفسهم الضلالات وأمرجوا أنفسهم في الشهوات، وزعموا أن السماء خاوية، ما فيها شئ مما يوصف وأن مدبر هذا العالم في صورة المخلوقين، بحجة من روي: أن الله عز وجل خلق آدم على صورته، وأنه لا جنة ولا نار، ولا بعث ولا نشور، والقيامة عندهم خروج الروح من قالبه وولوجه في قالب آخر، إن كان محسنا في القالب الأول أعيد في قالب أفضل منه حسنا في أعلا درجة الدنيا. وإن كان مسيئا أو غير عارف صار في بعض الدواب المتعبة في الدنيا، أو هوام مشوهة الخلقة، وليس عليهم صوم ولا صلاة ولا شئ من العبادة أكثر من معرفة من تجب عليهم معرفته، وكل شئ من شهوات الدنيا مباح لهم من فروج النساء وغير ذلك من نكاح الأخوات والبنات والخالات وذوات البعولة، وكذلك الميتة والخمر
والدم فاستقبح مقالتهم كل الفرق، ولعنهم كل الأمم، فلما سئلوا الحجة زاغوا و حادوا، فكذب مقالتهم التوراة، ولعنهم الفرقان، وزعموا مع ذلك أن إلههم ينتقل من قالب إلى قالب، وأن الأرواح الأزلية هي التي كانت في آدم، ثم هلم جرا تجري إلى يومنا هذا في واحد بعد آخر فإذا كان الخالق في صورة المخلوق فبما يستدل على أن أحدهما خالق صاحبه؟ وقالوا: إن الملائكة من ولد آدم كل من صار في أعلا درجة من دينهم خرج من منزلة الامتحان والتصفية فهو ملك، فطورا تخالهم نصارى في أشياء، وطورا دهرية يقولون إن الأشياء على غير الحقيقة فقد كان يجب عليهم أن لا يأكلوا شيئا من اللحمان لان الدواب عندهم كلها من؟ ولد آدم حو لوا في صورهم فلا يجوز أكل لحوم القربات.
بيان: قوله عليه السلام: إن إلههم ينتقل أي الطبيعة، ولذا قال عليه السلام: فطورا تخالهم نصارى للقول بحلول إلههم في المخلوق، وطورا دهرية لان الطبيعة ليست بإله، فهم نافون للصانع حيث يقولون: إن الأشياء على غير الحقيقة أي خلقت بالاهمال من غير أن يكون لها صانع راعى الحكمة في خلقها.
4 - رجال الكشي: طاهر بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن الشجاعي، عن الحمادي رفعة إلى أبي عبد الله عليه السلام: سئل عن التناسخ قال:؟ لمن نسخ الأول؟.
بيان: لعله مبني على حدوث العالم واستحالة غير المتناهي، والحاصل أن قولهم بالتناسخ إذا كان لعدم القول بالصانع فلا ينفعهم إذ لابد لهم من القول ببدن أول لبطلان لا تناهي الافراد المترتبة فيلزمهم القول بصانع للروح والبدن الأول فهذا الكلام لدفع ما هو مبنى قولهم بالتناسخ حيث يزعمون أنه ينفعهم القول به لعدم القول بالصانع.
وقال السيد الداماد قدس الله روحه: هذا إشارة إلى برهان إبطال التناسخ على القوانين الحكمية والأصول البرهانية، تقريره أن القول بالتناسخ إنما يستطب لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة المتعاقبة على التناقل والتناسخ، وبلا تناهي تلك الأجساد المتناسخة بالعدد في جهة الأزل كما هو المشهور من مذهب الذاهبين إليه والبراهين الناهضة على استحالة اللانهاية العددية بالفعل مع تحقق الترتب والاجتماع في الوجود قائمة هناك بالقسط بحسب متن الواقع المعبر عنه بوعاء الزمان
أعني الدهر وإن لم يتصحح إلا الحصول التعاقبي بحسب ظرف السيلان والتدريج والفوت واللحوق أعني الزمان، وقد استبان ذلك في الأفق المبين، والصراط المستقيم، وتقويم الايمان، وقبسات حق اليقين وغيرها من كتبنا وصحفنا فإذن لا محيص لسلسلة الأجساد المترتبة من مبدء متعين هو الجسد الأول في جهة الأزل، يستحق باستعداده المزاجي أن تتعلق به نفس مجردة تعلق التدبير والتصرف فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن جود المفيض الفياض الحق جل سلطانه، وإذا انكشف ذلك فقد انصرح أن كل جسد هيولاني بخصوصية مزاجه الجسماني واستحقاقه الاستعدادي يكون مستحقا لجوهر مجرد بخصوصه يدبره ويتعلق به ويتصرف فيه ويتسلط عليه فليتثبت.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.