پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الأحكام

6 - باب دية الكلب

ج ۱۰۱، ص ۴۲۸–۴۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۶

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰۱

6 - * (" باب ") * * " (دية الكلب) " * 1 - الخصال: أبى، عن سعد، عن البرقي، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام: دية كلب الصيد أربعون درهما.

2 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دية الكلب السلوقي أربعون درهما كما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله به لبني جذيمة.

3 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل " وشروه بثمن بخس دراهم معدودة " قال:

كانت عشرين درهما، والبخس النقص وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل، كان قيمته عشرين درهما.

4 - قصص الأنبياء: بالاسناد عن الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى مثله.

5 - تفسير العياشي: عن الرضا عليه السلام مثله.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي شهد لوحدانيته العلماء، ورجح مدادهم على دماء الشهداء و جعلهم على خلقه امناء والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وسند الأصفياء وأعلى الأولياء محمد وآله البررة الأتقياء ولعنة الله على أعدائهم الأشقياء.

أما بعد فيقول العبد المسكين المستعين بربه الكريم: محمد بن علي بن الحسين الرازي صانه الله عن الشرور والمخازي: لما فرغت من تعليقاتي على خمسة من اجزاء وسائل الشيعة من الجزء السادس عشر إلى العشرين منها على حسب طلب بعض الأحبة ولأمر بعض الأجلة سئلني مدير المكتبة الاسلامية النظر في إجازات البحار والتعليق عليها فاستخرت الله تعالى وشرعت مع ضعف حالي واضطراب بالي وبالله اتكالي وعليه معولي وإليه شكوت أحوالي.

وقبل الشروع في المقصود يجب ترجمة صاحب البحار وهو العلامة وشيخ الاسلام في عصره الذي قد أجمع العلماء في زمانه ومن بعده على جلالة قدره وعظم شأنه وتبرزه في العلوم العقلية والنقلية والحديث والرجال والأدب والتاريخ وغيرها.

ولما كان ترجمة حياته وشرح أحواله وذكر آثاره، وتبيين مآثره، خارجا عن نطاق تعليقتنا، فإنه يحتاج إلى تأليف كتاب ضخم في هذا الشأن، وكيف وهو عظيم من عظماء الشيعة وعبقري من عباقرة العلم، وما يوجد في كتب التراجم و المعاجم من مناقبه وفضله ونبوغه دون ما هو عليه من الجلالة والنبالة، الا أن أحسن ما دون في ترجمته بحسب نظري القاصر هو كتاب الفيض القدسي لمؤلفه ثقة الاسلام مولانا العلامة النوري، وقد طبع ملصقا بالمجلد الأول من بحار الأنوار طبعة الكمباني مقدمة له، وحيثما كان مشتملا على فوائد جمة، أوردته بتمامه قبل الشروع في مجلد الإجازات، وبالله التوفيق.

يا له حكمة من سماء القد * س ينهل، لا يصاب بغيض فاض تاريخه من القدس أيضا * حل للمجلسي قدسي فيض الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي فجر عين حياة قلوب أوليائه، من بحار أنوار معرفة، وجعل زاد عباده حق اليقين، بمقدس وجوده، والاعتراف بالعجز، عن إدراك كنه ذاته وصفته، والصلاة على مرآة العقول، وملاذ المصطفين الأخيار، وجلاء العيون، ومقياس مصابيح الأسرار، محمد النبي المختار، وعلى آله مفاتيح الغيب ومشاكي الأنوار.

وبعد فان في ذكر السلف الصالحين، والعلماء الراسخين، الذين اهتدوا بنور أئمتهم، واقتفوا آثارهم، واقتدوا بسيرتهم، وأناخوا رحلهم بفنائهم، ولم يشربوا، من غير كأسهم وإنائهم، تذكرة وموعظة للخلف الباقين، وانسا وتسلية للاحقين، وإعانة لهم على الصعود على مدارج الكمال، والعكوف على صالح الأعمال.

وفيه مع ذلك إحياء لذكرهم، الذي فيه ذكر أئمتهم وسادتهم، وإتمام لنورهم، الذي اكتسبوه من ولايتهم، عمل بما ورد من الحث، على مجالستهم ومخالطتهم، والحض على محادثتهم، فان المسرح طرفه في أكناف سيرة من غاب عنه وما هو عليه من العلم، والعبادة، والفضل، والزهادة، كالمجالس معه المستأنس به، في الانتفاع بأقواله وحركاته، واقتفاء سيرته وآدابه.

ولذا استقرت طريقة المشايخ، على ضبط أحوالهم، وجمعها، وتدوينها، في صحف مكرمة، وكتب شريفة، وأتعبوا أنفسهم في ذلك، حتى تحملوا أعباء السفر، وقطعوا الفيافي والقفار، وركبوا البراري والبحار، ورغبوا حافظيها و مصنفيها، ومدحوا جامعيها، ومؤلفيها، وبالغوا في الثناء عليهم.

وكفى للمقام شاهدا، ما كتبه آية الله: بحر العلوم والمعالي، العلامة الطباطبائي قدس سره، على ظهر نسخه الأصل، من كتاب تتميم أمل الأمل،

وهو عندي موجود بخطه الشريف.

قال - رحمة الله عليه بعد - الحمد والصلاة: وبعد، فقد وفقني الله، وله الحمد، للتشرف بما أملاه الشيخ العالم الفاضل، والمحقق العدل الكامل،

طود العلم الشامخ، وعماد الفضل الراسخ، أسوة العلماء الماضين، وقدوة الفضلاء الآتين، بقية نواميس السلف، وشيخ مشايخ الخلف، قطب دائرة الكمال، وشمس سماء الفضل والافضال، الشيخ العلم العالم الزكي، والمولى الأولى، المهذب التقى المولى عبد النبي القزويني اليزدي لا زال محروسا بحراسة الرب العلى، وحماية النبي والولي، محفوظا من كيد كل جاهل غبي، وعنيد غوى، ويرحم من

قال آمينا.

فأجلت فيما أملاه نظري، ورددت فيما أسداه بصري، وجعلت أطيل فيه فكري وأديم به ذكرى، فوجدته أنضد من لبوس، وأزين من عروس، وأعذب من الماء، و أرق من الهواء، قد ملك أزمة القلوب، وسخى ببذل المطلوب.

لقد وافت فضائلك المعالي * تهز معاطف اللفظ الرشيق فضضت ختامهن، فخلت أني * فضضت بهن عن مسك فتيق وجال الطرف منها، في رياض * كسين، محاسن الزهر الأنيق شربت بها كؤسا، من معاني * غنيت لشربهن عن الرحيق ولكني حملت بها حقوقا * أخاف لثقلهن من العقوق فشربا يا نعيم؟ ي رويدا * فلست أطيق كفران الحقوق وحمل ما أطيق به نهوضا * فان الرفق أليق بالصديق ولعمري، قد جاد وأجاد، وبذل المطلوب، كما أريد منه وأراد، ولقد أحيى وأشاد، بما رسم وأفاد، رسوما قد اندرست، وطولا قد عفت، ومعاهد قد عطلت، وقباب مجد قوضت، وأركان فضل قد هدت وانهدمت، وأبنية سؤدد قد انقضت، وانقضت، فلله دره، فقد وجب على العالمين شكره وبره، فكم أحيى بجميل ذكره ما قد مات، ورد بحسن الثناء ما قد غبر وفات، وكم له في ذلك من النعم والأيادي، على الحاضر والبادي، ومن الفواضل البوادي، على المحفل و النادي، فقد نشر فضايل العلماء والفقهاء، وذكر محاسن الأدباء والأزكياء، و نوه بذكر سكان زوايا الخمول، وأنار منار فضل من أشرف ضوؤه على الأفول، فكأني بمدارس العلم لذلك قد هزت، وربت، وبمجالس الفضل له، قد أزلفت و زفت، وبمحافل الأدب، قد أسست وآنست، وكأني بسكان الثرى، ورهاين القبور، قد ارتقوا مدارج الطور، والبسوا ملابس البهاء والنور، وتباشروا بالتهنية والسرور، وطفقوا بلسان الحال ينشدون مادحهم هذا المقال.

" رباعي " أحييتنا بثنائك السلسال * فاذهب بنعماها رخي البال في النشأتين لك المهنأ والهنا * نيل المنى والفوز بالآمال انتهى وهو - أعلى الله مقامه - من الذين ينبغي التأسي بفعالهم، والنسج على منوالهم.

ولما من الله تعالى على عباده في هذا القرن الذي قد مد الضلال باعه، وأسفر الظلم قناعه، ودعا الشيطان المغوى أتباعه، وأجهد ولاة الكفر والبدع في ترويج مذهبهم بكل طريق، ودعوا ورغبوا الناس إليها، من كل فج عميق، من عليهم بوجود السلطان المؤيد، والخاقان المسدد، رافع ألوية البسالة، باسط بساط العدل والجلالة، حامي مذهب الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، وماحي صولات من تمرد وكفر حارس بيضة الاسلام، المنصور من عند الملك العلام، السلطان، ناصر الدين شاه القاجار، مد الله ظلال سلطنته وأدام أيام ملكه وعدالته، فألبس الملة البيضاء

ثوب العزة والبهاء، وأسبل عليها ستور النضرة والسناء، وأحيى معالم الدين بعد البلى.

صار نشر معالم الشرع شايعا في بلاد أهل الايمان، وتعظيم شعائر الله وتكريم مشاعره محبوب كل مخلص باليد والقلب واللسان، فان الناس على دين ملوكهم، فأخذ كل مؤمن من ذلك حظه، وحاز منه قسطه.

إلى أن نهض صاحب الفتوة، ومعدن المروة، مخزن المكارم، ومفزع الأعاظم المؤيد بالتأييد السبحاني، واللطف الرباني، الحاج محمد حسن الأصفهاني، الملقب بالأمين، أنجح الله تعالى له الأماني، فأخذ منه الحظ المتكاثر الأسنى، والنصيب المتوافر الأهنى، وقذف الله في قلبه جمع مجلدات البحار، الذي هو في كتب الامامية كالشمس في رائعة النهار، ثم طبعها ونشرها في البوادي والأمصار، لينتفع منه الغني والفقير، والوضيع والشريف، والبعيد والقريب.

فسئلني أخ إيماني، وخليل روحاني، لا يسعني رده، ولا يمكنني صده أن أترجم حال صاحبه العلم العلام، أداء لبعض حقوقه على أهل الاسلام، وأذكر مناقبه وفضايله، وأجمع كتبه ورسائله، وأشير إلى آبائه وعشيرته، ونسله، و ذريته، ومشايخه، وتلامذته، من الذين شيدوا، أركان الدين القويم، وساقوا الناس إلى الصراط المستقيم، فاستخرت الله، وأجبت مسؤله، وسميته الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي - ره - ورتبته على فصول.

(الفصل الأول) في شطر من مناقبه وفضائله قال المحقق الألمعي، الحاج محمد الأردبيلي في كتاب جامع الرواة:

محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود على الملقب بالمجلسي مد ظله العالي أستاذنا وشيخنا، وشيخ الاسلام والمسلمين، خاتم المجتهدين، الامام، العلامة المحقق المدقق، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، وحيد عصره، فريد دهره، ثقة

ثبت، عين، كثير العلم، جيد التصانيف، وأمره في علو قدره، وعظم شأنه، وسمو رتبته، وتبحره في العلوم العقلية والنقلية، ودقة نظره، وإصابة رأيه، وثقته وأمانته، وعدالته، أشهر من أن يذكر، وفوق ما يحوم حوله العبارة، وبلغ فيضه وفيض والده، رحمهما الله تعالى دينا ودنيا، بأكثر الناس من الخواص، والعوام، جزاه الله تعالى أفضل جزاء المحسنين.

له كتب نفيسة جيدة، قد أجازني، دام بقاه وتأييده، أن أروى عنه جميعها.

قلت: لم يوفق أحد في الاسلام، مثل ما وفق هذا الشيخ المعظم، و البحر الخضم، والطود الأشم، من ترويج المذهب، وإعلاء كلمة الحق وكسر صولة المبدعين وقمع زخارف الملحدين، وإحياء دارس سنن الدين المبين، ونشر آثار أئمة المسلمين، بطرق عديدة، وأنحاء مختلفة، أجلها وأبقاها، التصانيف الرائقة الأنيقة الكثيرة التي شاعت في الأنام، وينتفع بها في آناء الليالي والأيام، العالم والجاهل، والخواص، والعوام، والمشتغل المبتدي، والمجتهد المنتهى، والعجمي، والعربي، وأصناف الفرق المختلفة، وأصحاب الآراء المتفرقة.

قال العالم الفاضل الألمعي، آغا أحمد ابن المحقق النحرير، آقا محمد علي

ابن الأستاذ الأكبر، البهبهاني، أعلى الله مقامهم، في كتاب مرآة الأحوال: إنه ليس بلد في بلاد الاسلام، ولا بلاد الكفر، خاليا من تصانيفه وإفاداته.

قال ره: ووقعت سفينة في الطوفان، فبلغوا أهلها أنفسهم، بعد جد وجهد، وتعب عظيم، إلى جزيرة من جزائر الكفار، ولم يكن فيها أثر من آثار الاسلام، فصاروا ضيافا في بيت رجل من أهلها، وعلموا في أثناء الكلام أنه مسلم، فقالوا: إن جميع أهل هذه القرية كفار، وأنت لم تخرج إلى بلاد المسلمين، فما الذي أرغبك في الاسلام، وأدخلك فيه؟ فذهب إلى بيت، وأخرج كتاب حق اليقين، وقال: أنا وأهل بيتي صرنا مسلمين ببركة هذا الكتاب وإرشاده.

قال: رحمه الله، وحدثني بعض الثقات، عن والده الجليل، المولى محمد تقي - رحمة الله عليه - إنه قال: إن في بعض الليالي، بعد الفراغ من التهجد، عرضت لي حالة عرفت منها، أنى لا أسئل من الله تعالى شيئا حينئذ إلا استجاب لي، و كنت أتفكر فيما أسئله عنه تعالى من الأمور الأخروية، والدنيوية وإذا بصوت بكاء محمد باقر في المهد، فقلت: إلهي بحق محمد وآل محمد عليهم السلام اجعل هذا الطفل، مروج دينك، وناشر أحكام سيد رسلك صلى الله عليه وآله، ووفقه بتوفيقاتك التي لا نهاية لها.

قال - ره -: وخوارق العادات التي ظهرت منه، لا شك أنها من آثار هذا الدعاء، فإنه كان شيخ الاسلام من قبل السلاطين في بلد مثل إصفهان، وكان يباشر

بنفسه جميع المرافات، وطي الدعاوي، ولا تفوته الصلاة على الأموات، والجماعات والضيافات والعبادات وبلغ من كثرة ضيافته، أن رجلا كان يكتب أسامي من أضافه فإذا فرغ من صلاة العشاء، يعرض عليه اسمه، وأنه ضيف عنده، فيذهب إليه.

وكان له شوق شديد في التدريس، وخرج من مجلسه جماعة كثيرة من الفضلاء وصرح تلميذه الأجل الا ميرزا عبد الله الأصفهاني في رياض العلماء، أنهم بلغوا

إلى ألف نفس.

قال: وزار بيت الله الحرام وأئمة العراق عليهم السلام، مكررا، وكان يتوجه أمور معاشه، وحوائج دنياه في غاية الانضباط، ومع ذلك بلغ تحريره ما بلغ،

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

قال - ره -: وبلغ في الفصاحة، وحسن التعبير الدرجة القصوى، والذروة العليا ولم يفته في تلك التراجم الكثيرة، شئ من دقايق نكات الألفاظ العربية، وبلغ في ترويجه الدين، أن عبد العزيز الدهلوي السنى صاحب التحفة الاثني عشرية، في رد الامامية، صرح بأنه لو سمى دين الشيعة بدين المجلسي، لكان في محله، لأن رونقه منه، ولم يكن له عظم قبله.

وفي اللؤلؤة.

.... والروضة البهية في ترجمته وهذا الشيخ، لم يوجد له في عصره ولا قبله قرين في ترويج الدين، وإحياء شريعة سيد المرسلين، صلى الله عليه وآله، بالتصنيف والتأليف ، والأمر والنهي، وقمع المعتدين، و المخالفين من أهل الأهواء والبدع، سيما الصوفية والمبتدعين، وكان إماما في الجمعة والجماعة، وهو الذي روج الحديث ونشره، لا سيما في بلاد العجم، و ترجم لهم الأحاديث بالفارسية، بأنواعها: من الفقه، والأدعية، والقصص، والحكايات المتعلقة بالمعجزات، والغزوات، وغير ذلك، مما يتعلق بالشرعيات، مضافا إلى تصلبه في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبسط يد الجود والكرم لكل من قصده.

وقد كانت مملكة الشاه سلطان حسين - لمزيد خموله، وقلة تدبيره - محروسة بوجوده الشريف، فلما مات انقضت أطرافها، وبدا اعتسافها، واخذت من يده في تلك السنة بلدة قندهار، ولم يزل الخراب يستولي عليها، حتى ذهبت من يده.

قلت: أما عدم بلوغ أحد في رتبته في ترويج الدين، من جهة التأليف و التصنيف، فهذا أمر واضح، لا ينكره إلا من في قلبه ضغن، وعلى بصره غشاوة، فان أكثر العلماء تأليفا وأجلهم، تحقيقا وتصنيفا، آية الله العلامة، رفع الله في

الخلد مقامه، كما يظهر من فهارس الأصحاب، بل قال الشيخ محمد بن خاتون العاملي، في صدر شرح الأربعين لشيخنا البهائي، ما معناه أن مؤلفاته في الكثرة على حد، بحيث إنها قد حوسبت فصار بإزاء كل يوم من أيام عمره، ألف بيت من المصنفات، وإن كان هو من الأغلاط الشايعة، والأكاذيب الصريحة، عند أهل هذا الفن.

قال الفاضل الخبير الآميرزا عبد الله الأصبهاني في رياض العلماء: إن إمامنا العلامة، ممن لا مرية في وفور علمه، وغزارة مصنفاته، في كل علم، ولكن هذا قول من لا دربة له في تعداد مؤلفاته، والتأمل في مقدار كتابه وأعداد مصنفاته إن كتبه رضي الله عنه مضبوطة، ومقدار عمره أيضا معلوم، ولو حاسبنا وسامحنا في التدقيق، لما يصير في مقابلة كل يوم من أيام عمره، أعني من أوان بلوغه رتبة الحلم إلى وقت وفاته بقدر مأتي بيت، فما يقال في المشهور جزاف واضح، بل ولو حوسب جميع ما كتبه رحمه الله مدة عمره، وإن كان من غير مؤلفاته أيضا، لما بلغ هذا المقدار، ويكون من إغراقات الجاهل الهذار.

ونظير هذا القول، ما اشتهر بين العامة أن إمامهم محيي الدين النووي، شارح

مسلم وغيره، الساكن بديار الشام: المعروف أن هذا الرجل قد ألف في علومهم الباطلة كتبا كثيرة، بحيث أنهم حاسبوا، فصار بإزاء كل يوم من أيام عمره كراسين وهذا أيضا من مختلقات العامة، ومغرباتهم وإغراقاتهم، انتهى.

إلا أنه غير خفي أن ترويج المذهب بمؤلفات المولى المعظم المزبور، أكثر وأتقن وأتم من ترويجه بمؤلفات آية الله العلامة ره، من وجوه:

الأول أنه لم يبق من كتب العلامة - ره - دائرا بين الناس، إلا بعض كتبه الفقهية، والأصولية، والرجالية، ولم يشتهر الباقي، ولم ينتفع به عامتهم، بل لا يوجد من جملة من كتبه عين ولا أثر، بخلاف مؤلفاته، فان أغلبها موجودة شايعة دائرة.

الثاني: أنه لا ينتفع من كتب العلامة، إلا العلماء والمشتغلون، الذين صعدوا مدارج من العلوم، وأخذوا حظا وافرا من الفهوم، وأما مؤلفاته فيشترك في الانتفاع بها العالم والطالب، والجاهل والعامي، والنساء والصبيان، بل لا يوجد عاقل يتمكن من الانتفاع بالكتب، قراءة أو سماعا، إلا وله سهم فيها، وحاز منافع منها.

الثالث: أنه لا ينتفع من تصانيف العلامة، إلا عربي اللسان، بخلاف مؤلفاته، فان فيها ما ينتفع به العرب، ويستفيد منه العجم، بل آل أمر عظم مؤلفاته إلى أن تصدى جمع من الأعلام، فترجموا عربيها بالفارسية، وعجميها بالعربية كما ستعرف.

ولقد حدثني بعض الأساتيذ العظام، عمن حدثه، عن بحر العلوم العلامة الطباطبائي، أنه كان يتمنى أن يكون جميع تصانيفه، في ديوان العلامة المجلسي - ره - ويكون أحد من كتبه الفارسية، التي هي ترجمة متون الأخبار، الشايعة كالقرآن المجيد في جميع الأقطار، في ديوان عمله، وكيف لا يتمنى ذلك، وما من يوم، بل ولا ساعة من آناء الليل وأطراف النهار، خصوصا في الأيام المتبركات، والأماكن المشرفات، إلا وآلاف ألوف من العباد، وفئام من

الصلحاء والزهاد، متمسكون بحبل ما ألفه، متوسلون بوسيلة ما صنفه، ما بين داع وناج، وزائر، ومعقب، وصارخ، وباك، متزودون من زاده، متحلون بحليته، مقتبسون من مقابسه ، وفي صحيح الآثار، الذي استقرت عليه آراء الأخيار مشاركته مع كل واحد من هؤلاء الأصناف، فيما يتلقونه من الفيوضات، ويأخذون مما آتاهم رب البريات، فهنيئا لروح تتردد دائما بين صفوف الزايرين والصارخين وتتقلب في مصاف الداعين والمبتهلين.

بل قلما أقيمت مأتم لأبي عبد الله عليه السلام، وليس له حظ فيها، ونصيب منها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

ومن خصايص فضايله، أنه كان المتصدي لكسر أصنام الهنود، في دولتخانه، كما ذكره معاصره الفاضل، الأمير عبد الحسين الخواتون آبادي في وقايع جمادى الأولى، من سنة ألف وثمانية وتسعين، من تاريخه.

وقال السيد المحدث الجزايري في كتاب المقامات: إن في عشر التسعين بعد الألف راجع السلطان أيده الله تعالى، يعني به الشاه سليمان الصفوي الموسوي أمور المسلمين، وأحكام الشرع، إلى شيخنا باقر العلوم، أبقاه الله تعالى في بلدة إصبهان، وهي سرير الملك، فقام بأحكام الشرع، كما ينبغي.

وقد حكي له عن صنم في إصفهان، يعبدونه كفار الهند سرا، فأرسل إليه، وأمر بكسره بعد أن بذل الكفار أموالا عظيمة للسلطان على أن لا يكسر، بل يخرجونه إلى بلاد الهند، فلم يقبل، فلما كسر كان له خادم يلازم خدمته، فوضع في عنقه حبلا خنقه، من أجل فراق الصنم.

وفي التاريخ المذكور ولادته، كما يأتي، قال: وفي سنة 1098 وهي سنة كسر الأصنام: پادشاه سليمان جاه، پادشاه إيران، ايشانرا شيخ الاسلام بالاستقلال كردند، مد الله تعالى في عمره، وأطال بقاه، وتا حال كه روز پنجشنبه نوزدهم

صفر است از سنه 1104 بحمد الله تعالى، عامه وخاصه أهل روزگار از إفادات وكتب مصنفه أو مستفيد ميشوند.

وقال عند ذكر وقايع تلك السنة: روز شنبه 4 شهر جمادى الأولى سنه 1098، نواب أشرف أقدس همايون، شاملو شاه سليمان صفوي بهادر خان، از رآه تصلبي كه داشت از برأي ترويج أمور شرعية مقدسه، وتنسيق أمور شيعيان، مولانا محمد باقر مجلسي را تعيين فرمودند، بشيخ الاسلامي دار السلطنة أصفهان، واز رآه رعايت علماء، واسترضاء خواطر آخوند مكرر بر زبان خجسته بيان، لفظ التماس جارى ساختند.

ومن جميع ما ذكرنا، تعلم أن كل ما ذكره المشايخ العظام، في مدح هذا البحر المحيط الطمطام، غير مختلط باغراق ومبالغة في الكلام، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها.

ففي مناقب الفضلاء: ملاذ المحدثين في كل الأعصار، ومعاذ المجتهدين

في جميع الأمصار، غواص بحار أنوار الحقايق برأيه الصايب، ومشكاة أنوار اسرار الدقايق بذهنه الثاقب، حياة قلوب العارفين، وجلاء عيون السالكين، ملاذ الأخيار ومرآة عقول أولي الأبصار، مستخرج الفوايد الطريفة، من أصول المسائل مستنبط الفرايد اللطيفة، من متون الدلايل، مبين غامضات مسائل الحلال والحرام، وموضح مشكلات القواعد والأحكام، رئيس الفقهاء والمحدثين آية الله في العالمين أسوة المحققين والمدققين، من أعاظم العلماء، وقدوة المتقدمين والمتأخرين، من فحول أفاخم المجتهدين والفقهاء، شيخ الاسلام وملاذ المسلمين، وخادم أخبار الأئمة المعصومين عليهم السلام، المحقق النحرير، العلامة والمولى، محمد باقر المجلسي طيب الله مضجعه، ورفع مقامه في دار الكرامة، ونجاه وعصمه من أهوال يوم القيمة وبيض وجهه يوم الحسرة والندامة.

وفي أمل الآمل: مولانا الجليل، محمد باقر ابن مولانا محمد تقي المجلسي،

عالم فاضل ماهر محقق مدقق علامة فهامة، فقيه متكلم محدث ثقة ثقة، جامع للمحاسن والفضايل، جليل القدر، عظيم الشأن أطال الله بقاه.

وفي إجازة العلامة الطباطبائي بحر العلوم، للسيد الأيد السيد عبد الكريم بن سيد جواد ابن السيد الجليل السيد عبد الله شارح النخبة، في ذكر طريق الشيخ الأجل المولى أبي الحسن الشريف: عن شيخه خاتم المحدثين الجلة وناشر علوم الشريعة والملة، العالم الرباني، والنور الشعشعاني خادم أخبار الأئمة الأطهار وغواص بحار الأنوار خالنا العلامة المولى محمد الباقر لعلوم الدين.

ووصفه العالم الأواه السيد عبد الله المذكور في إجازته بقوله: الجامع بين المعقول والمنقول، الأوحد في الفروع والأصول مروج المذهب في المأة الثانية عشر أستاذ الكل في الكل ناشر أخبار الأئمة الطاهرين عليهم السلام، ومسهل مسالك العلوم

الدينية للخاص والعام الخ.

وقال المحقق النحرير الشيخ أسد الله الكاظميني في مقدمات مقابيسه بعد ذكر والده المعظم:

ومنها المجلسي لولده وتلميذه الأجل الأعظم الأكمل الأعلم ، منبع الفضايل والأسرار والحكم غواص بحار الأنوار، مستخرج كنوز الأخبار ورموز الآثار الذي لم تسمع بمثله الأدوار والأعصار، ولم تنظر إلى نظيره الأنظار والأمصار كشاف أنوار التنزيل وأسرار التأويل، حلال معاضل الأحكام، ومشاكل الأفهام،

بأبلج السبيل وأنهج الدليل، صاحب الفضل الغامر، والعلم الماهر، والتصنيف الباهر والتأليف الزاهر، زين المجالس والمدارس والمنابر، عين الأوايل والأواخر، من الأفاضل والأكابر، الشيخ الواقر الباقر المولى محمد باقر جزاه الله رضوانه، وأحله من الفردوس مبطانه.

وفي حدائق المقربين: للعالم الجليل، الأمير محمد حسين الخواتون آبادي سبطه على ما نقله عنه العالم الماهر الا ميرزا محمد باقر الخوانساري المعاصر دام علاه في روضات الجنات وقد ذكر فيه من أهل العلم وأبراره، وأخيار فضلائهم الكثيرة، أحوال ثلاثين كاملة من علمائنا الكاملين الكابرين الذين كانوا أصحاب التصانيف، وافتتح بذكر ثقة الاسلام الكليني واختتم بذكر شيخه.

فقال: المكمل للثلاثين مولانا محمد باقر المجلسي نور الله ضريحه الشريف، وقدس الله روحه اللطيف، وهو الذي قد كان أعظم أعاظم الفقهاء والمحدثين، وأفخم أفاخم علماء أهل الدين، وكان في فنون الفقه، والتفسير، والحديث، والرجال، وأصول الكلام، وأصول الفقه، فائقا على سائر فضلاء الدهر مقدما على جملة علماء العلم ولم يبلغ أحد من متقدمي أهل العلم والعرفان ومتأخريهم، منزلته من الجلالة، وعظم الشأن، ولا جامعية ذلك المقرب بباب إلهنا الرحمن.

وحقوق جنابه المفضل، على هذا الدين، من وجوه شتى، وأوضحها ستة وجوه:

أولها أنه استكمل شرح الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار، وسهل الأمر في حل مشكلاتها وكشف معضلاتها، على ساير فضلاء الأقطار، وقد بلغ كل واحد من شرحيه على الكافي والتهذيب مأة ألف بيت، واكتفى بشرح والده المرحوم على الفقيه، حيث لم يشرحه، وأمرني أيضا بشرح الاستبصار، فشرحته بيمن إشارته، ثم وصى إلى عند وفاته، بتتميم ما بقي من شرحه على الكافي، و أنا الآن مشتغل به حسب أمره الشريف.

وثانيها أنه جمع ساير أحاديثنا المروية، التي ليس ما في الكتب الأربعة في جنبها إلا بمنزلة القطرة من البحر، في مجلدات بحاره التي لا يقدر على الاتيان بواحد منها أحد من العلماء، ولما يكتب في الشيعة كتاب مثله جمعا وضبطا، وفائدة وإحاطة بالأدلة والأقوال، وهي خمسة وعشرون مجلدا إلا أن سبعة عشرة مجلدا منه خرج من المسودة، وهي فيما به ينيف على سبعمأة ألف بيت ولم يتبيض منه ثماني مجلدات وكتبت هذه الثمانية من غير بيان وتوضيح، ووصى إلى تتميم ذلك أيضا وسوف أستسعد بانجاح هذه الخدمة، بعد فراغي من شرح الكافي، إنشاء الله تعالى.

وثالثها المؤلفات الفارسية، التي هي في غاية النفع والثمرة، للدنيا والآخرة ومن أسباب هداية أغلب عوام أهل العالم، وقل من دار في أحد بلاد أهل الحق، لم يصل إليها شئ من تلك المؤلفات.

ورابعها إقامة الجمعة والجماعات وتشييده لمجامع العبادات، بحيث أن من زمان وفاته إلى هذا التاريخ الذي هو بعد مضى خمسة أعوام من ذلك تقريبا لم ينعقد مثلها من مجامع العبادة، بل تركت أغلب مراسم السنن والآداب التي كانت ببركته عادة بين المؤمنين وكان في الليالي الشريفة وليالي الإحياء، ألوف ألوف من الخلايق، مشغولين في مواضع العبادة والاحياء، بوظايفهم المقررة واستماع المواعظ البالغة ونصايحه الشافية.

وخامسها الفتاوى وأجوبة مسائل الدين الصادرة منه التي كان ينتفع بها المسلمون في غاية السهولة، واليوم بقيت الناس حيارى لا يدرون ما يصنعون، قد يرجعون إلى زيد قد يرجعون إلى عمرو، ويجابون بأحكام متخالفة عجيبة صادرة عن الجهل أو التجاهل منهما بشئ من المنطق، أو المكتوب.

سادسها قضاؤه لحوائج المؤمنين، وإعانته إياهم، ودفعه عنهم ظلم الظلمة، وما كان من شرورهم، وتبليغه عرايض الملهوفين، إلى أسماع الولاة أو المتسلطين

ليقوموا بانجاحهم.

وبالجملة، حقوق ذلك المنبع للكمالات، والمعدن للخيرات، كثيرة على أهل الدين بل على قاطبة سكان الأرضين، وبقيت آثاره ومؤلفاته إلى يوم القيامة تجرى إلى روحه الشريف بركاتها، وتصل إليه فوائدها ومثوباتها.

وكل مؤلفاته الشريفة على ما وقع عليه التخمين تبلغ ألف ألف بيت وأربعة آلاف بيت وكسرا، ولما حاسبناه بتمام عمره المكرم، جعل قسط كل يوم ثلاث وخمسين وكسر، وقد قرء هذا الحقير عليه الأحاديث، وكتب لي بخطه الشريف في سنة خمس وثمانين وألف إجازة رواية مؤلفاته، وساير ما أجيز له، وصرح فيه ببلوغي درجة الاجتهاد، وكنت يومئذ في حدود سبع وعشرين سنة، وحقوقه على غير متناهية فقد كان له على حقوق الأبوة والتربية والارشاد والهداية.

ولقد كنت في حداثة سنى حريصا على فنون الحكمة والمعقول صارفا جميع الهمة دون تحصيلها وتشييدها إلى أن شرفني الله بصحبته الشريفة، في طريق الحج فارتبطت بجنابه واهتديت بنور هدايته، وأخذت في تتبع كتب الفقه والحديث وعلوم الدين وصرفت في خدمته أربعين سنة من بقية عمري متمتعا بفيوضاته مشاهدا آثار كراماته واستجابة دعواته، ولم أر في هذه المدة، بحسن طويته، وخلوص نيته وصفاء سجيته، شكر الله حقوقه على أهل الايمان، وأسكنه أعلى غرف الجنان.

وقال رحمه الله في مناقب الفضلا بعد ذكر نبذة من مؤلفات شيخه وجده: و أشرفها بل أشرف الكتب المؤلفة في طريق الامامية، كتاب بحار الأنوار، فلعمري لم يؤلف إلى الآن كتاب جامع مثله، فإنه مع اشتماله على الأخبار وضبطها وتصحيحها، محتو على فوايد غير محصورة، وتحقيقات متكثرة ولم يوجد مسألة إلا وفيها أدلتها، و مباديها، وتحقيقها، وتنقيحها، مذكورة على الوجه الأليق فشكر الله سعيه، و أعظم أجره.

قلت: بل لا تكاد تجد آية ولا خبرا في الأصول والفروع والقصص والمكارم وغيرها إلا وله فيه بيان وتوضيح وتحقيق ومن ذلك يعرف التأمل فيما نقل عنه، طاب

ثراه، من أنه حكى يوما في مجلسه كثرة تصانيف آية الله العلامة الحلي وجعل الحاضرون يتعجبون منها، فقال بعضهم ما معناه: إن تصانيف مولانا، لا تقصر عنها فقال المولى المجلسي ما معناه: أين تقع تصانيفي التي هي مؤلفات، من كتبه التي هي تحقيقات ومطالب علمية نظرية.

وهذا منه تواضع وخضوع، وإن توهم غيره من لا اطلاع له بشروحه وحواشيه وتحقيقاته ولا خبرة له بكيفية جمع المشتتات وإخراجها، من مآخذها وتصحيح متون الأخبار وتمييز مبهماتها، فانا لا ننكر علو مقام العلامة في النظر و الفهم والدقة والاطلاع، وإنما الكلام في اشتمال تصانيفه على تحقيقات أكثر من تصانيف المولى المعظم وتحقيقاته وفوائده، التي من جهتها لقبه أعلام العلماء الذين لا يجازفون في القول، ولا يغرقون في الثناء بالعلامة كالأستاذ الأكبر البهبهاني، وآية الله بحر العلوم، والأستاذ الأعظم الأنصاري وغيرهم كما لا يخفى على من راجع مصنفاتهم.

ثم بعد ذلك ما له من ترجمة أغلب متون الأخبار المتداولة على ما هو عليه وهو أصعب شئ على المتقن المتقى الخبير.

وكذا فساد ما اشتهر بين البطالين الطاعنين على العلماء الربانيين من أنه كان له أعوان كثيرة على جمع الأخبار، ولم يكن له حظ من تصانيفه إلا ذكر العنوان وصدر الخبر، والباقي يكتبه من حضر عنده فان هذا كلام من لا دربة له بالتصنيف

والتأليف وإن أعانته في إخراج بعض الأخبار من مآخذها المتفرقة، لا يزيد على إعانة المؤلف في الفقه مثلا بتأليف الكتب الأربعة، وجمع الأقوال في المتون المرتبة المهذبة.

وأما توهم أنه كان يكتبه غيره، فإنما هو في بعض الأدعية الكبيرة، والأخبار الطويلة كما رأينا بعض نسخ أصل البحار، وأين هذا من ساير الأخبار، والبيانات والتراجم، مع أنا رأينا بل عندنا كثير من مجلداتها التي بخط غيره، قد كان ما ألحقه

بها بعد عثوره على بعض الأخبار بخطه الشريف.

نعم ملأ الله قبور سلاطين الصفوية أنوارا، وحشرهم مع أجدادهم الطاهرين فقد أعانوه في جمع تلك الكتب القديمة الشريفة المتفرقة في أطراف البلاد، بما تيسر لهم.

قال السيد الأجل الأواه السيد عبد الله بن السيد نور الدين بن السيد نعمة الله الجزايري، في آخر إجازته الكبيرة. بعد ذكر شطر من سوء حال أهل العلم في زمانه، وعدم مساعدة الملوك والأعيان والزمان على تحصيلهم، وابتلائهم بالضنك وضيق المعيشة، وضعف الأحوال، ما لفظه: وقد كان الحال في القرن السابق على هذا القرن على العكس المطلق مما نحن فيه، فإنهم كانوا في نعمة وافية، وعيشة راضية، والنفوس متشوقة إلى إكرام جانبهم، ورفع مراتبهم، وتوقيرهم وإجلالهم وتوفية أحوالهم وبنوا لهم المدارس ، وعقدوا لهم المجالس، وهيئوا لهم الكتب والآلات وأخلوا قلوبهم عن كل شاغل عن تحصيل الكمالات.

فاستقوا من كل بحر ونهر، وحلبوا أشطر الدهر، وهوت إليهم أفئدة العظماء والأشراف، وتسابقت إليهم الخيرات من الأطراف، وأتتهم الكرامات من الأرضين القاصية، ودانت لهم النفوس العاصية، ولانت إليهم القلوب القاسية، وتواردت عليهم الأيادي، وتليت آيات مجدهم في النوادي، وشاع صيتهم في البلدان والقرى والبوادي، وبسط لهم مهاد النعيم قرارا، وأرسل السماء عليهم مدرارا، وتسهلت لهم الأسباب، وتذللت الرقاب الصعاب، ووفاهم الملوك حقوقهم من التكريم والتعظيم وأسهموهم من حظوظهم بالحظ العظيم، ووسعوا لهم الأرزاق، وجلبوا إليهم

الأدوات من الآفاق، واعتنوا بترويجهم، ونشر آثارهم، واهتموا بتزيينهم، و تعلية منارهم.

وسمعت والدي عن جدي رحمة الله عليهما، أنه لما تأهب المولى المجلسي لتأليف بحار الأنوار، وكان يفحص عن الكتب القديمة، ويسعى في تحصيلها، بلغه أن كتاب مدينة العلم للصدوق، يوجد في بعض بلاد اليمن فأنهى ذلك إلى سلطان العصر، فوجه السلطان أميرا من أركان الدولة سفيرا إلى ملك اليمن بهدايا وتحف كثيرة لخصوص تحصيل ذلك الكتاب، وإنه كان أوقف السلطان بعض املاكه الخاصة، على كتاب البحار لتكتب من غلتها النسخ وتوقف على الطلبة.

ومن هنا قيل: العلماء أبناء الملوك، فتوجهوا لما توجهوا إليه بقلوب فارغة وحواس مجتمعة وأحوال منتظمة، وأسباب حاضرة، وآلات معدة، وأوقات مضبوطة ونفوس مطمئنة مستعدة فتوصلوا إلى المراتب العالية، ونالوا ما لم تبلغه بقدره اللاحقين حيث انسدت عليهم تلك الأبواب وتقطعت بهم الأسباب.

بيت أتى الزمان بنوه في شبيبته * فبرهم، وأتيناه على الهرم والحمد لله على كل حال قلت: وأما نحن فأتيناه بعد وفاته، وتقسيم تراثه.

ثم إن من العجب العجاب بعد ذلك كله ما صدر من بعض معاصريه، وهو مير محمد لوحى الملقب بالمطهر، في كتابه الأربعين الذي جمع فيه أربعين حديثا يتعلق بأحوال الحجة عليه السلام، وأوضاع الرجعة، فقد أكثر فيه من الإساءة إليه وإلى أبيه المعظم أعلى الله مقامهما، ونسبهما إلى ما لا يليق بهما من قلة العلم حتى بالمسائل الأدبية.

وهذا داء مزمن دفين في صدور حسدة المعاصرين، فقد اطلعنا على نظيره في

كل عصر حتى أنا رأينا رسالة من الشيخ شرف الدين أبي عبد الله الحسين بن أبي القاسم بن الحسين العودي الأسدي الحلي المعاصر للمحقق رحمه الله تعالى في رد ما أجاب به المحقق عمن سئله عن إثبات المعدوم هل هو حق أم لا؟ والمعتقد لذلك هل يحكم بالكفر أو الفسق، وهل يجوز أن يعطى شيئا من الزكاة أم لا؟ فأساء فيها الأدب بل نسبه في مواضع إلى الكفر.

وقال في أول كلامه: وقفت على الجواب الذي أجاب به أبو القاسم جعفر بن سعيد رحمه الله عن معتقد إثبات المعدوم هل هو مؤمن أو كافر، فرأيته قد تخطى الصواب وتعداه، وتعاما عن الحق وتناساه فأحببت أن أبين فيه غلطه، وأكشف للناظرين سقطه وما فعلت ذلك إلا تقربا إلى الله تعالى، بخلاص المفتى عن تقليد المستفتى، في اعتقاده الباطل بفتياه، وخلاص المستفتى من اتباع المفتى بما به من الباطل أغواه الخ ولولا قوله تعالى " وإذا مروا باللغو مروا كراما " لجازيته ببعض مقالته، و اعتديت عليه بمثل إسائته، وكفى به وبكتابه وبقرينه الشيخ العودي خمولا، وعدم ذكر لهما بين الأصحاب وتصانيفهم، نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وزيغ قلوبنا وغل صدورنا، وسيئات أعمالنا.

واعلم أنه ربما يوجد في ظهر بعض كتب الأدعية، والمواضع الغير المعتبرة أن العلامة المجلسي ره قرء في بعض الليالي الجمع هذا الدعاء " الحمد لله من أول الدنيا إلى فنائها، ومن الآخرة إلى بقائها، الحمد لله على كل نعمة، أستغفر الله من كل ذنب وأتوب إليه، يا أرحم الراحمين ".

ثم لما كان في ليلة الجمعة الأخرى وأراد قراءة الدعاء المذكور، نودي من فوقه أو من وراء البيت: إن الملائكة لم يفرغوا إلى الآن من كتابة ثواب هذا الدعاء منذ قرأته في ليلة الجمعة الماضية.

وهذا الدعاء غير مذكور في أدعية ليلة الجمعة، من صلاة البحار، وربيع الأسابيع له رحمه الله، وجمال الأسبوع، للسيد علي بن طاوس، وكتب الكفعمي وغيرها، ولا نقل هذه الكرامة تلامذته، ولا ذريته الفضلاء الذين بنوا على استقصاء

فضايله كسبطه الفاضل الأمير محمد حسين في حدائقه والاميرزا حيدر علي بن الأميرزا عزيز الله بن الأميرزا محمد تقي الألماسي الذي يأتي ذكره في رسالته المختصة به وبأنساب السلسلة المجلسية، والعالم آغا أحمد بن آغا محمد علي الكرمانشهاني، في مرآة الأحوال.

بل ما عاهدنا هذا الصنف عن الكرامات بين العلماء فما في ملفقات بعض المعاصرين من عد ذلك في مناقبه، بل ذكر السند له لا يخرجه عن الضعف، بل يقربه إلى الاختلاف لكثرة ما في هذا الكتاب من الأكاذيب الصريحة التي لا تخفى على من له انس واطلاع بأحوال العلماء وسيرتهم وأطوارهم، والله الموفق للصواب.

(الفصل الثاني) في تفصيل مؤلفاته وتصانيفه التي عليها تدور رحى الشيعة وبها اهتزت الشريعة فربت وأنبتت من كل زوج بهيج ما من بيت للشيعة إلا ونسخة منها فيه، وما من أحد إلا وهو رهين منته ويد نعمته عليه وهي صنفان:

الصنف الأول مؤلفاته بالعربية وهذا تفصيله.

الكتاب الأول بحار الأنوار: ستة وعشرون مجلدا.

الأول: مجلد العقل والجهل وفضيلة العلم والعلماء، وأصنافهم، وفيه حجية الأخبار، والقواعد الكلية المستخرجة منها، وذم القياس، وذكر في أوله فصولا.

الأول: في بيان الأصول، والكتب المأخوذ منها.

الثاني: في بيان الوثوق على الكتب المذكورة، واختلافها في ذلك.

الثالث: في بيان الرموز التي وضعها للكتب المذكورة.

الرابع: في بيان ما اصطلح عليه للاختصار في الاسناد.

الخامس في ذكر بعض ما ذكره أصحاب الكتب المأخوذة منها، في مفتتحها وهو إثنا عشر ألف بيت وفيه أربعون بابا.

المجلد الثاني: في التوحيد، والصفات الثبوتية، والسلبية، سوى العدل، والأسماء الحسنى وشرح جملة من الخطب وفيه تمام كتاب توحيد المفضل، والرسالة الاهليلجية المنسوبتان إلى الصادق عليه السلام مع شرحهما، وهو ستة عشر ألف بيت، و فيه أحد وثلاثون بابا، ولم يفسر في هذين المجلدين الآيات المصدرة بها أبواب الكتابين كما لم يفسرها في جملة من المجلدات، في أول الأمر، ثم رجع وألحق التفسير وشاعت النسخ الخالية والحاوية، فيحتمل الالحاق في المجلدين المذكورين غير أني

ما عثرت عليهما إلى الآن.

المجلد الثالث: في العدل والمشية والإرادة، والقدر، والقضاء، والهداية والاضلال، والامتحان، والطينة والميثاق، وما يتبعهما، والتوبة، وعلل الشرايع ومقدمات الموت، وأحوال البرزخ، والقيامة، وأهوالهما، والشفاعة، والوسيلة والجنة، والنار، وهو ثلاثون ألف بيت، وفيه تسعة وخمسون بابا.

المجلد الرابع: في الاحتجاجات، والمناظرات، وهو ستة عشر ألف بيت، وفيه ثلاثة وثمانون بابا.

المجلد الخامس: في أحوال الأنبياء عليهم السلام، وقصصهم من لدن آدم إلى نبينا صلوات الله عليهم، وإثبات عصمتهم، والجواب عما أوردوا عليها، وهو أربعون ألف بيت، وفيه ثلاثة وثمانون بابا.

المجلد السادس: في أحوال نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله من لدن ولادته إلى وفاته، وأحوال جملة من آبائه، وشرح حقيقة الإعجار، وكيفية إعجاز القرآن، سبعة و ستون ألف بيت، وفيه اثنان وسبعون بابا، ويتضمن آخره أحوال سلمان، وأبي ذر، وعمار، ومقداد، وبعض آخر من الصحابة.

المجلد السابع: في مشتركات أحوال الأئمة عليهم السلام، وشرايط الإمامة، و الآيات النازلة فيهم، وأحوال ولادتهم، وغرائب شؤونهم، وعلومهم، وتفضيلهم على الأنبياء عليهم السلام، وثواب محبتهم، وفضل ذريتهم، وفي آخره بعض ما احتج به الشيخ المفيد، والسيد المرتضى، والشيخ الطبرسي في تفضيلهم، وهو أحد وثلاثون ألف بيت وفيه مائة وخمسون بابا.

المجلد الثامن: في الفتن الحادثة بعد الرسول صلى الله عليه وآله، وشرح حال الخلفاء الثلاثة، وحرب جمل وصفين ونهروان، وغارات معاوية على أطراف العراق وأحوال بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وشرح بعض الأشعار المنسوبة إليه وكتبه، أحد و ستون ألف بيت، وفيه اثنان وستون بابا.

المجلد التاسع: في أحوال أمير المؤمنين عليه السلام من ولادته إلى وفاته، وأحوال

أبي طالب عليه السلام، والنصوص الواردة على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، وأحوال جملة من أصحابه، وهو خمسون ألف بيت، وفيه مائة وثمانية وعشرون بابا.

المجلد العاشر: في أحوال سيدة النساء، وسيدي شباب أهل الجنة عليهم السلام وشرح أخذ المختار بثاره عليه السلام، وهو تسعة وعشرون ألف بيت ، وفيه خمسون بابا.

المجلد الحادي عشر: أحوال السجاد علي بن الحسين، والباقر محمد بن علي، و الصادق جعفر بن محمد والكاظم موسى بن جعفر عليهم السلام وأحوال جماعة من أصحابهم و ذراريهم، وهو ثمانية عشر ألف بيت، وفيه ستة وأربعون بابا.

المجلد الثاني عشر: أحوال الإمام علي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد النقي والحسن بن علي العسكري عليهم السلام وجماعة من أصحابهم وأقاربهم. اثنا عشر ألف بيت، وفيه تسعة وثلاثون بابا.

المجلد الثالث عشر: في أحوال حجة الله على الأرضين، وبقية الأوصياء المرضيين صلوات الله عليه وعلى آبائه وإثبات الرجعة وهو أحد وعشرون ألف بيت و فيه أربعة وثلاثون بابا.

المجلد الرابع عشر: السماء والعالم، وكليات السماء والأرض، و إثبات حدوث العالم وفيه أبواب الصيد والذبايح والأطعمة والأشربة وأحكام الأواني من أبواب الفقه وهو ثمانون ألف بيت وفيه مائتان وعشرة أبواب.

المجلد الخامس عشر: في الايمان وصفات المؤمنين وفضايلهم والكفر و الأخلاق الرذيلة، يقرب من عشرين ألف بيت أو يزيد بقليل ثلاثة أجزاء.

الجزء الأول: الايمان وشروطه وصفات حامله وفضله، وفضل الشيعة وصفاتهم.

الثاني: الأخلاق الحسنة والمنجيات.

الثالث الكفر وشعبه والأخلاق الرذيلة.

وفي رسالة لبعض العلماء من تلاميذه أنه مأة ألف بيت، ولعله لاختلاف النسخ فقد رأينا نسخ الجزء الأول، يزيد بعضها على بعض بكثير وبانضمام المجلد السادس عشر الشايع الذي هو في أبواب العشرة من حقوق الآباء والأرحام والأخوان وآداب

المعاشرة فقد صرح في أول الكتاب أنه داخل في الخامس عشر لكنه قال في أول الخامس عشر وقد أفردت لأبواب العشرة كتابا لصلوحها لجعلها مجلدا برأسها وإن أدخلنا في هذا المجلد في الفهرس المذكور في أول الكتاب.

وفيه مأة وثمانية باب إلا أن جملة من أبوابه خرجت بلا أخبار وإنما ذكر فيها العناوين، وسنبين وجهه إنشاء الله تعالى.

المجلد السادس عشر: في الآداب والسنن ويعرف أيضا بالزي والتجمل و فيه أبواب التطييب والتنظيف والاكتحال والتدهين وأبواب المساكن وأبواب السهر والنوم وأبواب السفر وجوامع المناهي والمعاصي وأبواب الحدود ولم أعثر عليه إلا على جزء نقل عنه، ومن هنا اضطرب عدد المجلدات فإنه ره صنف من أول البحار إلى الثالث عشر على الترتيب حسب ما فصله في أوله ثم صنف كتاب المزار في طريق الحج في سنة 1081 وجعله الثاني والعشرين ثم صنف كتاب الصلاة وفرغ منه في سنة 1097 وجعله الثامن عشر ثم رجع إلى الترتيب وصنف السماء والعالم في سنة 1104 وهو الرابع عشر ثم الخامس عشر وهو الايمان والكفر.

ثم لما جعل العشرة مستقلا صار هو السادس عشر ولما شاع مجلد الصلاة و المزار لم يتيسر له تغيير العدد فصار للسادس عشر مجلدان وصار العدد محفوظا إلى المزار ثم اختلف منه.

فقد عثرت على مجلد الأحكام الذي هو الرابع والعشرون وقد كتب في أواخر الصفوية من موقافات بعض مدارس أصبهان أوله هكذا: فهذا هو المجلد الخامس و العشرون وفي أول مجلد الإجازات الموجود عندي أما بعد فهذا هو المجلد السادس و العشرون الخ مع أنه ليس بعد المزار إلا ثلاث مجلدات والوجه ما ذكرنا فلا تغفل، وما

رأينا من نسخ مجلد العقود الذي هو بعد المزار مكتوب في أوله أنه هو الرابع والعشرون.

المجلد السادس عشر: أيضا العشرة كما ذكرنا يقرب من تسعة عشر ألف بيت وفيه مائة وسبعة أبواب.

المجلد السابع عشر: في المواعظ والحكم ستة عشر ألف بيت وفيه ثلاثة وثلاثون بابا.

المجلد الثامن عشر: مشتمل على كتابين: كتاب الطهارة وفيه ستون بابا وكتاب الصلاة وفيه مائة وأحد وستون بابا وفيه تمام رسالة إزاحة العلة في معرفة القبلة للشيخ شاذان بن جبرئيل القمي وأدعية الأسابيع وصلواتها وصلاة العيدين والكسوف والحاجات والمجموع مأة ألف وألف وخمسمائة بيت.

المجلد التاسع عشر: مشتمل على كتابين: الأول في فضايل القرآن وآدابه وثواب تلاوته وإعجازه وفيه تمام تفسير الشيخ الجليل محمد بن إبراهيم النعماني

صاحب كتاب الغيبة تلميذ ثقة الاسلام، وهو مشتمل على خبر واحد مروى عن أمير - المؤمنين عليه السلام في أنواع الآيات وفيه مأة وثمانية وعشرون بابا ، والثاني في أبواب الذكر وأنواعه وآداب الدعاء وشروطه وكل دعاء غير ما ذكره في ساير المجلدات من التعقيبات وأدعية الأسابيع والشهور والسنين وفيه مائة وأحد وثلاثون بابا وفي آخره صحيفة إدريس النبي عليه السلام وقد نقل السيد علي بن طاوس في سعد

السعود عن هذه الصحيفة وكانت عنده والمجموع يقرب من ثلاثين ألف بيت.

المجلد العشرون: في الزكاة والصدقة والخمس والصوم وأعمال السنة، وفيه

مأة واثنان وعشرون بابا وهو أربعة وعشرون ألف بيت.

المجلد الحادي والعشرون: في الحج والعمرة وشطر من أحوال المدينة والجهاد والرباط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيه أربع وثمانون بابا وهو يقرب من تسعة آلاف بيت.

المجلد الثاني والعشرون: في المزار وفيه أربع وستون بابا وهو ثلاثون ألف بيت.

المجلد الثالث والعشرون في أحكام العقود والايقاعات وهو أحد عشر ألف بيت وفيه مائة وتسعة وعشرون بابا.

المجلد الرابع والعشرون: في الأحكام الشرعية وهو ثلاثة آلاف بيت وفيه سبعون بابا.

المجلد الخامس والعشرون: بل السادس والعشرون في الإجازات، و فيه تمام فهرس الشيخ منتجب الدين علي بن عبد الله بن بابويه وهو مقصور على ذكر من تأخر عن الشيخ الطوسي إلى زمانه وقطعة وافرة من سلافة العصر للسيد علي خان والإجازة الكبيرة للعلامة وأخرى مثلها للشهيد الثاني، وأخرى مثلها وفيها نكات وفوايد لولده المحقق صاحب المعالم وغيرها.

واعلم أن من الخامس عشر إلى آخره، غير مجلد الصلاة والمزار لم يخرج من السواد إلى البياض في عهده ره ولا يوجد فيها بيان الأخبار سوى بعض الأخبار في الخامس عشر وأخبار الكافي في أبواب العشرة.

قال السيد الجليل السيد عبد الله، سبط المحدث الفاضل السيد نعمة الله الجزايري في إجازته الكبيرة في ترجمة شيخه السيد النبيل المحقق المحدث

السيد نصر الله بن الحسين الموسوي الحايري الشهيد وكان آية في الفهم والذكاء وحسن التقرير وفصاحة التعبير شاعرا أديبا له ديوان حسن إلى أن قال: وكان حريصا على جمع الكتب موفقا في تحصيلها.

وحدثني أنه اشترى في إصبهان زيادة على الألف كتاب صفقة واحدة بثمن بخس دراهم معدودة ورأيت عنده من الكتب الغريبة ما لم أر عند غيره من جملتها تمام مجلدات بحار الأنوار فان الموجود المتداول منها كتاب العقل والعلم إلى أن قال: وأما بقية الكتب مثل كتاب القرآن والدعاء وكتاب الزي والتجمل وكتاب العشرة وكتاب الإجازات وتتمة الفروع فيقال إنها بقيت في المسودة لم تخرج إلى البياض.

فسئلته عن مأخذها فقال: إن الميرزا عبد الله بن عيسى الأفندي كان له اختصاص ببعض ورثة المولى المجلسي وهو الذي قد صارت هذه الأجزاء في سهمه عند تقسيم الكتب بينهم فاستعارها منه ونقله إلى البياض بنفسه لأنها كانت مغشوشة جدا لا يقدر كل كاتب على نقلها صحيحا، وكان يستتر بها مدة حياته ومن ثم لم تنتسخ ولم تشتهر.

ثم لما قسمت كتب الميرزا عبد الله بين ورثته وحصل لي اختصاص بالذي وقعت هذه الكتب في سهمه ساومته أولا بالبيع فلما لم يرض استعرتها منه واستكتبتها و كنت يومئذ لا أملك درهما واحدا، فسخر الله رجلا من ذوي المروات ببذل المؤنة كلها حتى تمت انتهى.

ويشهد لما ذكره أن في أول جملة من نسخ المجلدات هكذا، أما بعد فهذا

المجلد الفلان من بحار الأنوار تأليف الأستاذ الاستناد المولى محمد باقر وهذا الاصطلاح من الميرزا المذكور في كتابه رياض العلماء فراجع.

الكتاب الثاني: مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول صلى الله عليه وآله وهو شرح الكافي في اثنا عشر مجلدا وبقي منه نصف الدعاء وكتاب العشرة ونصف الصلاة و تمام الخمس والزكاة وخرج باقيه وهو موجود عندنا وما في لؤلؤة المحدث البحراني أنه إلى نصف كتاب الدعاء ناش من عدم العثور وهو مأة ألف بيت.

الكتاب الثالث: كتاب ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار خرج منه من أوله إلى كتاب الصوم ومن كتاب الطلاق إلى آخره وهو موجود عندنا وما في اللؤلؤة أنه إلى حد كتاب الصوم اشتباه وهو خمسون ألف بيت.

الكتاب الرابع: شرح الأربعين اثنى عشر ألف وخمسمائة بيت.

الكتاب الخامس : الفوائد الطريفة في شرح الصحيفة خمسة آلاف بيت خرج منه إلى آخر الدعاء الرابع وقال بعض تلامذته في رسالته التي عملها في ضبط كتب شيخه الأجل: وأوصى إلى أن أتمه وأنا مشغول به.

قلت: قد عثرت على صحيفة مقروة عليه وعليها حواشي منه ره إلى آخره وفي آخره إجازة منه بخطه وهو غير المدون منها.

الكتاب السادس: الوجيزة في الرجال ألف بيت.

الكتاب السابع: رسالة الاعتقادات الفها في ليلة واحدة سبعمائة وخمسون بيتا.

الثامن: رسالة الأوزان وهي أول ما صنفه مأتان وعشرون بيت.

التاسع: رسالة في الشكوك سبعمأة وخمسون بيتا.

العاشر: المسائل الهندية سئلها عنه أخوه المغفور المولى عبد الله من الهند مأة وخمسون بيتا.

الحادي عشر: الحواشي المتفرقة على الكتب الأربعة وغيرها مأة ألف بيت.

الثاني عشر: رسالة في الأذان ذكرها في اللؤلؤة.

الثالث عشر: رسالة في بعض الأدعية الساقطة عن الصحيفة الكاملة.

الصنف الثاني: مؤلفاته بالفارسية.

كتاب عين الحياة: أحد وعشرون ألف بيت.

كتاب مشكاة الأنوار: مختصر عين الحياة ثلاثة آلاف بيت.

كتاب حق اليقين: أحد وثلاثون ألف بيت وهو آخر تصانيفه.

كتاب حلية المتقين: اثني عشر ألف بيت.

كتاب حياة القلوب: ثلاث مجلدات أحوال الأنبياء عليهم السلام ستة وعشرون ألف بيت (ب) في أحوال نبينا عليه السلام ستة وثلاثون ألف بيت (ج) [في الإمامة] يقرب من تسعة آلاف بيت وذكر التلميذ أنه ثلاثة آلاف وهو اشتباه.

كتاب تحفة الزائر: ثلاثة عشر ألف بيت.

كتاب جلاء العيون: اثنان وعشرون ألف بيت.

كتاب مقباس المصابيح: خمسة آلاف وخمسمأة بيت.

كتاب ربيع الأسابيع: تسعة آلاف بيت.

كتاب زاد المعاد: خمسة عشر ألف بيت.

رسالة الديات: ثلاثة آلاف بيت.

رسالة في الشكوك: سبعمأة وخمسون بيتا.

رسالة في الأوقات: مأة وخمسون بيتا.

رسالة في الرجعة: ألفا بيت.

ترجمة عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك ألف بيت.

رسالة اختيارات الأيام: خمسمأة بيت وهي غير ما اشتهرت نسبتها إليه.

رسالة في الجنة والنار: ثمان مأة بيت.

رسالة مناسك الحج: ألف بيت.

رسالة أخرى فيها سبعمأة بيت.

رسالة مفاتيح الغيب في الاستخارة: ألف وخمسمأة بيت.

رسالة في مال الناصب: خمسون بيتا.

رسالة في الكفارات: مأة وعشرون بيتا.

رسالة في آداب الرمي خمسون بيتا.

رسالة في الزكاة: خمسون بيتا.

رسالة في صلاة الليل: خمسون بيتا.

رسالة في آداب الصلاة: ألف بيت.

رسالة السابقون السابقون: خمسون بيتا.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.