بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
87 باب نوادر طبهم عليهم السلام وجوامعها
ج ۵۹، ص ۲۵۹–۲۹۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۴
{87 باب} * (نوادر طبهم عليهم السلام وجوامعها) * 1 - فقه الرضا عليه السلام: أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: الحمية رأس كل دواء، والمعدة بيت الأدواء، وعود بدنا ما تعود.
2 - وقال رأس الحمية الرفق بالبدن.
3 - وروي: اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء.
4 - وأروي عنه عليه السلام أنه قال: اثنان عليلان أبدا: صحيح محتمي، وعليل مخلط.
5 - وروي: إذا جعت فكل، وإذا عطشت فاشرب، وإذا هاج بك البول
فبل، ولا تجامع إلا من حاجة، وإذا نعست فنم، فإن ذلك مصحة للبدن.
6 - وقال العالم عليه السلام: كل علة تسارع في الجسم ينتظر أن يؤمر فيأخذ إلا الحمى، فإنها ترد ورودا، وإن الله عز وجل يحجب بين الداء والدواء حتى تنقضي المدة ثم يخلى بينه وبينه فيكون برؤه بذلك الدواء، أو يشاء فيخلي قبل انقضاء المدة بمعروف أو صدقة أو بر، فإنه يمحو ما يشاء ويثبت، وهو يبدئ ويعيد.
7 - وقال العالم عليه السلام: في العسل شفاء من كل داء. من لعق لعقة عسل على الريق يقطع البلغم، ويكسر الصفراء، ويقمع المرة السوداء، ويصفو الذهن، ويجود الحفظ إذا كان مع اللبان الذكر. والسكر ينفع من كل شئ ولا يضر من شئ وكذلك الماء المغلي.
8 - وأروي في الماء البارد أنه يطفئ الحرارة، ويسكن الصفراء، ويهضم الطعام، ويذيب الفضلة التي على رأس المعدة، ويذهب بالحمى.
9 - وأروي أنه لو كان شئ يزيد في البدن لكان الغمز يزيد واللين من الثياب وكذلك الطيب ودخول الحمام، ولو غمز الميت فعاش لما أنكرت ذلك.
10 - وأروي أن الصدقة ترجع البلاء من السماء.
11 - وقيل: إن الصدقة تدفع القضاء المبرم عن صاحبه.
12 - وقيل: لا يذهب بالأدواء إلا الدعاء والصدقة والماء البارد.
13 - وأروي أن أقصى الحمية أربعة عشر يوما، وأنها ليس ترك أكل الشئ ولكنها ترك الاكثار منه.
14 - وأروي أن الصحة والعلة تقتتلان في الجسد، فإن غلبت العلة الصحة استيقظ المريض، وإن غلبت الصحة العلة اشتهى الطعام، فإذا اشتهى الطعام فأطعموه فلربما كان فيه الشفاء.
15 - ونروي: من كفران النعمة أن يقول الرجل: أكلت الطعام فضرني.
16 - ونروي أن الثمار إذا أدركت ففيها الشفاء، لقوله عز وجل " كلوا من ثمره " وبالله التوفيق.
17 - وأروي عن العالم عليه السلام: في القرآن شفاء من كل داء.
18 - وقال: داووا مرضاكم بالصدقة، واستشفوا بالقرآن، فمن لم يشفه القرآن فلا شفاء له.
بيان: " مخلط " أي يخلط في الأكل والشرب الضار. مع النافع ولا يميز بينهما.
19 - الطب: عبد الله بن بسطام، عن محمد بن زريق، عن حماد [بن عيسى] عن حريز، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أراد البقاء ولا بقاء فليخفف الرداء وليباكر الغداء، وليقل مجامعة النساء.
بيان: " من أراد البقاء " أي طول العمر " ولا بقاء " جملة معترضة، أي لا يكون البقاء في الدنيا أبدا أو يحتمل الحالية وقال في النهاية: في حديث علي " من أراد البقاء ولا بقاء فليخفف الرداء قيل: وما خفة الرداء؟ قال: قلة الدين " سمى رداء لقولهم " دينك في ذمتي، وفي عنقي، ولازم في رقبتي " وهو موضع الرداء - انتهى -.
وعن الفارسي: يجوز أن يقال: كنى بالرداء عن الظهر، لان الرداء يقع عليه، فمعناه: فليخفف ظهره ولا يثقله بالدين. وأقول مع عدم التفسير كما في هذه الرواية فظاهره عدم عدم ثقل ما يكون على عاتقه من الأثواب.
20 - الطب: عن إبراهيم بن عبد الرحمان، عن إسحاق بن حسان، عن عيسى ابن بشير الواسطي، عن ابن مسكان وزرارة، قالا: قال أبو جعفر عليه السلام: طب العرب
في ثلاث: شرطة الحجامة، والحقنة، وآخر الدواء الكي.
21 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طب العرب في خمسة: شرطة الحجامة، والحقنة والسعوط، والقئ، والحمام، وآخر الدواء الكي.
22 - وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام: طب العرب في سبعة: شرطة الحجامة والحقنة، والحمام، والسعوط، والقئ، وشربة عسل، وآخر الدواء الكي. وربما تزاد فيه النورة.
23 - ومنه: عن الزبير بن بكار، عن محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن إسحاق، عن عمار، عن فضيل الرسان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من دواء الأنبياء الحجامة والنورة والسعوط.
24 - ومنه: عبد الله بن بسطام، عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمار، قال: شكوت إلى جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام بعض الوجع، وقلت له، إن الطبيب وصف لي شرابا وذكر أن هذا الشراب موافق لهذا الداء.
فقال له الصادق عليه السلام: وما وصف لك الطبيب؟ قال: خذ الزبيب وصب عليه الماء، ثم صب عليه عسلا، ثم اطبخه حتى يذهب الثلثان فيبقى الثلث. فقال:
أليس هو حلوا؟ قلت: بلى، يا ابن رسول الله. قال: اشرب الحلو حيث وجدته، أو حيث أصبته، ولم يزدني على هذا.
بيان: لعل السؤال عن كونه حلوا للعلم بعدم تغيره واسكاره، فإنه مع الحلاوة لا يكون مسكرا. وفي الكافي: وصف لي شرابا: آخذ الزبيب وأصب عليه
الماء للواحد اثنين، ثم أصب عليه العسل، ثم اطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث فقال: أليس حلوا؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أخبره كم العسل.
25 - الطب: محمد بن جعفر البرسي، عن محمد بن يحيى الأرمني، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن محمد بن إسماعيل بن أبي طالب، عن جابر الجعفي عن محمد الباقر عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا كان بأحدكم أوجاع في جسده وقد غلبت الحرارة فعليه بالفراش. قيل للباقر عليه السلام: يا ابن رسول الله، ما معنى الفراش؟ قال: غشيان النساء، فإنه يسكنه ويطفيه.
بيان: في القاموس: الفراش - بالكسر -: زوجة الرجل.
26 - الطب: عن محمد بن بكير، عن صفوان بن اليسع، عن منذر بن هامان عن محمد بن مسلم وسعد المولى، قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن عامة هذه الأرواح من المرة الغالبة أو دم محترق أو بلغم غالب، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن يغلب عليه شئ من هذه الطبائع فيهلكه.
بيان: الأرواح جمع الريح كالأرياح، وكأن المراد هنا الجنون والخبل والفالج واللقوة، بل الجذام والبرص وأشباهها.
27 - الطب: عن إبراهيم بن يسار، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن أبيه عن جده، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: داووا مرضاكم بالصدقة.
28 - وعنه صلى الله عليه وآله: الصدقة تدفع البلاء المبرم، فداووا مرضاكم بالصدقة
29 - وعنه صلى الله عليه وآله: الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها.
30 - وعن موسى بن جعفر عليهما السلام أن رجلا شكى إليه أنني في عشر نفر من العيال كلهم مرضى، فقال له موسى عليه السلام: داووهم بالصدقة، فليس شئ أسرع إجابة من الصدقة، ولا أجدى منفعة على المريض من الصدقة.
31 - العياشي: عن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: سل من امرأتك درهما من صداقها، فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء. ففعل ما أمر به فبرئ.
فسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن ذلك أشئ سمعته من النبي صلى الله عليه وآله؟ قال: لا، ولكني سمعت الله يقول في كتابه " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " وقال " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وقال " وأنزلنا من السماء ماء مباركا " فاجتمع الهنيئ والمرئ والبركة والشفاء، فرجوت بذلك البرء.
32 - ومنه: عن سيف بن عميرة، عن شيخ من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنا عنده فسأله شيخ فقال: إن بي وجعا وأنا أشرب له النبيذ، ووصفه له الشيخ، فقال له: ما يمنعك من الماء الذي جعل الله منه كل شئ حي؟ قال: لا يوافقني قال: فما يمنعك من العسل، قال الله: فيه شفاء للناس؟ قال: لا أجده. قال: فما يمنعك من اللبن الذي نبت منه لحمك واشتد عظمك؟ قال: لا يوافقني. قال له أبو عبد الله عليه السلام: أتريد أن آمرك بشرب الخمر؟! لا والله لا آمرك.
33 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن نوح بن شعيب عمن ذكره عن أبي الحسن عليه السلام قال: من تغير عليه ماء الظهر فلينفع له اللبن الحليب والعسل.
34 - ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن المشي للمريض نكس، إن أبي؟!
عليه السلام كان إذا اعتل جعل في ثوب فحمل لحاجته - يعني الوضوء - وذاك أنه كان يقول: إن المشي للمريض نكس.
35 - الدعائم: عن علي عليه السلام أنه كان يقول: من أراد البقاء ولا بقاء فليخفف الرداء، ويدمن الحذاء، ويقلل مجامعة النساء، ويباكر الغداء.
36 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: لو اقتصد الناس في المطعم لاستقامت أبدانهم.
37 - وعن النبي صلى الله عليه وآله: ترك العشاء مهرمة.
38 - وعنه عليه السلام قال: ترك العشاء خراب الجسد، وينبغي للرجل إذا أسن أن لا يبيت إلا وجوفه مملو طعاما.
39 - وعنه عليه السلام قال: ثلاثة يذهبن النسيان ويحدثن الذكر: قراءة القرآن والسواك، والصيام.
40 - وعنه عليه السلام قال في المرأة التي يستمر بها الدم فتستحاض، قال: تغتسل عند كل صلاة احتسابا، فإنه لم تفعله امرأة قط احتسابا إلا عوفيت من ذلك.
41 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله : إياكم والبطنة، فإنها مفسدة
للبدن، ومورثة للسقم، ومكسلة عن العبادة.
42 - وقال الأصبغ بن نباتة: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول لابنه الحسن عليه السلام: يا بني ألا أعلمك أربع كلمات تستغني بها عن الطب؟ فقال: بلي.
قال: لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع، ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه، وجود المضغ، وإذا نمت فأعرض نفسك على الخلاء. فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب.
وقال: إن في القرآن لآية تجمع الطب كله " كلوا واشربوا ولا تسرفوا ".
43 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام: من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغذاء، وليؤخر العشاء، وليقل غشيان النساء، وليخفف الرداء. قيل: وما خفه الرداء؟ قال: الدين.
وفي رواية: من أراد النسأ ولا نسأ.
بيان: قال في النهاية: النس، التأخير، يقال: نسأت الشئ نسأ وأنسأته انساء:
إذا أخرته، والنساء الاسم، ومنه حديث علي عليه السلام " من سره النساء ولا نساء " أي تأخير العمر والبقاء.
44 - الدعوات: قال النبي صلى الله عليه وآله: أذيبوا أطعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليها فتقسوا قلوبكم.
45 - وقال: صوموا تصحوا.
46 - وقال: سافروا تصحوا وتغنموا 47 - قال زين العابدين عليه السلام: حجوا واعتمروا تصح أجسامكم، وتتسع أرزاقكم ويصلح إيمانكم، وتكفوا مؤونة الناس ومؤونة عيالكم.
48 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: قيام الليل مصحة للبدن.
49 - وعن النبي صلى الله عليه وآله: عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم وإن قيام الليل قربة إلى الله، وتكفير السيئات، ومنهاة عن الاثم، ومطردة الداء عن الجسد.
50 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: صلاة الليل تحسن الوجه، وتحسن الخلق وتطيب الرزق، وتقضي الدين، وتذهب الهم، وتجلو البصر، عليكم بصلاة الليل، فإنها سنة نبيكم، ومطردة الداء عن أجسادكم.
51 - ويروى أن الرجل إذا قام يصلي أصبح طيب النفس، وإذا نام حتى يصبح أصبح ثقيلا موصما.
بيان: في النهاية: الوصم الفترة والكسل والتواني.
52 - الدعوات: قال أمير المؤمنين عليه السلام: المعدة بيت الأدواء، والحمية رأس الدواء. لا صحة مع النهم، لا مرض أضنى من العقل.
53 - وروي: من قل طعامه صح بدنه وصفا قلبه ، ومن كثر طعامه سقم بدنه وقسا قلبه.
54 - وعن الصادق عليه السلام قال: أوحى الله إلى موسى بن عمران عليه السلام: تدري لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك بكلامي؟ قال: لا، يا رب. فأوحى الله عز وجل إليه أني اطلعت إلى الأرض فلم أعلم لي عليها أشد تواضعا منك. فخر موسى ساجدا وعفر خديه بالتراب تذللا منه لربه [تعالى]. فأوحى إليه أن ارفع رأسك وأمر يدك في موضع سجودك، وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك، فإني أو منك من كل داء وسقم.
55 - وروي عنهم عليهم السلام: قلم أضفارك، وابدأ بخنصرك من يدك اليسرى، واختم بخنصرك من يدك اليمنى، وخذ شاربك وقل حين تريد ذلك " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله " فإنه من فعل ذلك كتب الله له بكل قلامة وجزازة عتق رقبة ولم يمرض إلا المرض الذي يموت فيه.
56 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن الجذام والبرص والعمى، فإن لم تحتج فحكها حكا.
57 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ما من مسلم يعمر في الاسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجذام، والبرص، والجنون.
58 - وعنه: شرب الماء من الكوز العام أمان من البرص والجذام.
59 - وروي: لا تأكل ما قد عرفت مضرته، ولا تؤثر هواك على راحة بدنك.
والحمية هو الاقتصاد في كل شئ، وأصل الطب الأزم، وهو ضبط الشفتين والرفق باليدين، والداء الدوي إدخال الطعام على الطعام. واجتنب الدواء ما لزمتك الصحة فإذا أحسست بحركة الداء فأحرقه بما يردعه قبل استعجاله.
60 - وقال الباقر عليه: عجبا لمن يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار!
61 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله لا إله إلا هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرق والغرق والهدم والجنون فعد صلى الله عليه وآله سبعين بابا من الشر.
62 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الصدقة دواء منجح.
63 - وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء.
64 - وقال الصادق عليه السلام: داووا مرضاكم بالصدقة، وما علي أحدكم أن يتصدق بقوت يومه، إن ملك الموت يدفع إليه الصك بقبض روح العبد فيتصدق فيقال له: رد الصك.
65 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ألا أعلمكم بدعاء علمني جبرئيل عليه السلام مالا تحتاجون معه إلى طبيب ودواء؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: يأخذ ماء المطر ويقرء عليه فاتحة الكتاب وقل أعوذ برب الناس وقل أعوذ برب الفلق ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله ويسبح كلها سبعين مرة، ويشرب من ذلك الماء غدوة وعشية سبعة أيام متوالية - الخبر بتمامه.
66 - وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال: أشتكي بطني فقال: ألك
زوجة؟ قال: نعم، قال: استوهب منها درهما من صداقها بطيبة نفسها من مالها فاشتر به عسلا ثم أسكب عليه من ماء السماء واشربه، ففعل الرجل ما أمر به فبرئ فسأل أمير المؤمنين عليه السلام: أشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله؟.
قال: لا، ولكن سمعت الله يقول في كتابه " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " وقال " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وقال " وأنزلنا من السماء ماء مباركا قال: قلت: إذا اجتمعت البركة والشفاء و الهنيئ والمرئ رجوت في ذلك البرء، وشفيت إنشاء الله.
67 - وفي رواية عن الصادق عليه السلام أنه شكى إليه رجل الداء العضال. فقال:
استوهب درهما امرأتك من صداقها واشتر به عسلا وامزجه بماء المزن واكتب به القرآن واشربه.
ففعل، فأذهب الله عنه ذلك، فأخبر أبا عبد الله عليه السلام بذلك فتلا " فإن طبن لكم عن شئ نفسا فكلوه هنيئا مريئا " و " يخرج من بطونها شراب " و " أنزلنا من السماء ماء مباركا " " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة " وكان أمير المؤمنين إذا أصابه المطر مسح به صلعته وقال: بركة من السماء لم يصبها يد ولا سقاء.
توضيح: " لا صحة مع النهم " في القاموس: النهم محركة -: إفراط الشهوة في الطعام، وأن لا يمتلئ عين الآكل ولا يشبع . وقال: ضني - كرضي - مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس، وأضنأه المرض - انتهى -.
وحاصل الفقرة الأولى أن شدة الحرص في الطعام أو الأعم من جملة الأمراض بل أشدها، وحاصل الثانية أن العقل يوجب الحزن والألم في الدنيا، لان العاقل محزون لآخرته لما يصيبه من الدنيا، وأنه يدرك قبحه بعقله بخلاف الأحمق الجاهل
فإنه في سعة منهما والقلامة - بالضم - ما سقط من قلم الظفر، وكذا الجزازة ما سقط من جز الشعر.
وفي النهاية: فأزم القوم أي أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام.
ومنه سميت الحمية أزما ومنه حديث عمر وسأل الحارث بن كلدة: ما الدواء؟ قال:
الأزم، يعني الحمية وإمساك الأسنان بعضها على بعض. والداء الدوي توصف على المبالغة أي داء لا علاج له، أو بعيد علاجه، من دوي - بالكسر - يدوي أي مرض.
وفي النهاية الدبيلة هي خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا، وهي تصغير " دبلة ". وقال: الداء العضال هو المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له.
68 - النهج: قال عليه السلام: توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره، فإنه يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار، أوله يحرق، وآخره يورق.
69 - دعوات الراوندي: عن عامر الشعبي، قال: قال زر بن حبيش: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أربع كلمات في الطب لو قالها بقراط أو جالينوس لقدم أمامها مائة ورقة ثم زينها بهذه الكلمات وهي قوله " توقوا البرد - إلى قوله - يورق ". ثم قال:
وروي: توقوا الهواء.
بيان: " لقدم أمامها " أي لحفظها أو في وصفها ومدحها. وتوقى واتقى بمعنى، أي احترزوا واحفظوا أبدانكم من البرد أول الشتاء بالثياب ونحوها والتلقي الاستقبال.
وإحراقه اسقاط الورق والمنع من النمو، والايراق إنبات الورق. ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله: اغتنموا برد الربيع فإنه يفعل بأبدانكم ما يفعل بأشجاركم، و اجتنبوا برد الخريف فإنه يفعل بأبدانكم ما يفعل بأشجاركم.
70 - الجنة للكفعمي: ما يورث الحفظ من العقاقير والأدوية. فمن ذلك
ما رواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله لحفظ القرآن ويقطع البلغم والبول ويقوى الظهر: يؤخذ عشرة دراهم قرنفل وكذلك من الحرمل، ومن الكندر الأبيض، و من السكر الأبيض، يسحق الجميع ويخلط إلا الحرمل فإنه يفرك فركا باليد، و يؤكل منه غدوة زنة درهم، وكذا عند النوم.
ورأيت هذا بعينه في كتاب " لقط الفوائد " وفي لقط الفوائد أيضا أنه من أراد أن يكثر حفظه ويقل نسيانه فليأكل كل يوم مثقالا من زنجبيل مربى.
قال: ومما جرب للحفظ أن يأخذ زبيبا أحمر منزوع العجم عشرين درهما ومن السعد الكوفي مثقالا ومن اللبان الذكر درهمين، ومن الزعفران نصف ردهم يدق الجميع ويعجن بماء الرازيانج حتى يبقى في قوام المعجون، ويستعمل على الريق كل يوم وزن درهم. قال: ومن أدمن أكل الزبيب على الريق رزق الفهم و الحفظ والذهن ونقص من البلغم.
وفي كتاب طريق النجاة: ثلاثة تذهب البلغم وتزيد في الحفظ: الصوم، و السواك، وقراءة القرآن.
71 - ومن أدوية الحفظ عن أبي بصير: قال: قلت للصادق عليه السلام: كيف نقدر على هذا العلم الذي فرعتموه لنا؟ قال: خذ وزن عشرة دراهم قرنفل، ومثلها كندر ذكر، دقها ناعما ثم استف على الريق كل يوم قليلا.
ومنها لمن يكون بعيد الذهن قليل الحفظ: يؤخذ سنا مكي، وسعد هندي وفلفل أبيض، وكندر ذكر وزعفران خالص، أجزاء سواء يدق ويخلط بعسل و يشرب منه زنة مثقال كل يوم، سبعة أيام متوالية، فإن فعل ذلك أربعة عشر يوما خيف عليه من شدة الحفظ أن يكون ساحرا.
72 - ومنها عن علي عليه السلام: من أخذ من الزعفران الخالص جزء ومن السعد جزء ويضاف إليهما عسلا، ويشرب منه مثقالين في كل يوم فإنه يتخوف عليه
من شدة الحفظ أن يكون ساحرا.
ومنها ما وجد بخط الشيخ أحمد بن فهد - رحمه الله - دواء للحفظ شهدت التجربة بصحته: وهو: كندر وسعد وسكر طبرزد، أجزاء متساوية، ويسحق ناعما ويستف منه على الريق كل يوم خمسة دراهم، يستعمل ثلاثة أيام ويقطع خمسة، ثم يستعمل كذلك ثلاثة أيام ويقطع خمسة، وهكذا. قلت: وهذا بعينه رأيته في كتاب " لقط الفوائد ".
أقول: وقال الشيخ محمد بن إدريس - رحمه الله - في كتاب السرائر: من كان يستضر جسده بترك العشاء فالأفضل له أن لا يتركه ولا يبيت إلا وجوفه مملوء من الطعام وقد روي أن ترك العشاء مهرمة.
وإذا كان الانسان مريضا فلا ينبغي له أن يكره على تناول الطعام والشراب بل يتلطف به في ذلك وروي أن أكل اللحم واللبن ينبت اللحم ويشد العظم. وروي أن [أكل] اللحم يزيد في السمع والبصر.
وروي أن أكل اللحم بالبيض يزيد في الباه.
وروي أن ماء الكمأة فيه شفاء للعين.
وروي أنه يكره أن يحتجم الانسان في يوم الأربعاء أو سبت، فإنه ذكر أنه يحدث منه الوضح. والحجامة في الرأس فيها شفاء من كل داء.
وروي أن أفضل الدواء في أربعة أشياء: الحجامة، والحقنة، والنورة، والقئ. فإن تبيغ الدم - بالتاء المنقطة بنقطتين من فوق، والباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة، والياء المنقطة بنقطتين من تحتها وتشديدها والغين المعجمة، و معنى ذلك هاج به، يقال: تبوغ الدم بصاحبه وتبيغ أي هاج به - فينبغي أن يحتجم
في أي الأيام كان من غير كراهة وقت من الأوقات، ويقرء آية الكرسي ويستخير الله سبحانه ويصلى على النبي وآله عليهم السلام.
وروي أنه إذا عرضت الحمى للانسان فينبغي أن يداويها بصب الماء عليه، فإن لم يسهل عليه ذلك فليحضر له إناء فيه ماء بارد ويدخل يده فيه. والاكتحال بالأثمد عند النوم يذهب القذى ويصفى البصر.
وروي أنه إذا لدغت العقرب إنسانا فليأخذ شيئا من الملح ويضعه على الموضع ثم يعصره بابهامه حتى يذوب وروى أنه من اشتد وجعه فينبغي أن يستدعي بقدح فيه ماء ويقرأ عليه الحمد أربعين مرة ثم يصبه على نفسه.
وروي أن أكل الزبيب المنزوع العجم على الريق فيه منافع عظيمة، فمن أكل منه كل يوم على الريق إحدى وعشرين زبيبة منزوعة العجم قل مرضه. وقيل: إنه لم يمرض إلا المرض الذي يموت فيه. ومن أكل عند نومه تسع تمرات عوفي من القولنج، وقتل دود البطن ، على ما روي.
وروي أن أكل الحبة السوداء فيه شفاء من كل داء، على ما روي. وفي شراب العسل منافع كثيرة. فمن استعمله انتفع به ما لم يكن به مرض.
وروي أن لبن البقر فيه منافع، فمن تمكن منه فليشربه. وروي أن أكل البيض نافع للأحشاء. وروي أن أكل القرع يزيد في العقل وينفع الدماغ. ويستحب أكل الهندباء.
وروي عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا دخلتم أرضا فكلوا من بصلها، فإنه يذهب عنكم وباءها، وروي أن رجلا من أصحابه عليه السلام شكى إليه اختلاف البطن، فأمر أن يتخذ من الأرز سويقا ويشربه، ففعل فعوفي.
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إياكم والشبرم، فإنه حار يار وعليكم بالسنا فتداووا به، فلو دفع شئ الموت لدفعه السنا وتداووا بالحلبة، فلو علم أمتي مالها في الحلبة
لتداووا بها ولو بوزنها ذهبا.
وروي عنه عليه السلام أنه قال: إدمان أكل السمك الطري يذيب الجسم. وروي أن أكل التمر بعد [أكل] السمك الطري يذهب أذاه.
وروي عنه عليه السلام أن رجلا شكى إليه وجع الخاصرة، فقال عليه السلام له: عليك بما يسقط من الخوان فكله، ففعل فعوفي.
وروي عنه عليه السلام أنه قال: الريح الطيبة تشد العقل وتزيد في الباه. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أنه نهى عن أكل الطفل الطين والفحم. وقال: من أكل الطين فقد أعان على نفسه، ومن أكله فمات لم يصل عليه، وأكل الطين يورث النفاق.
وروي عنه صلى الله عليه وآله قال: فضلنا أهل البيت على الناس كفضل البنفسج على سائر الادهان.
وروي عن أمير المؤمنين أنه قال: من أكل الرمان بشحمه دبغ؟ معدته. و السفرجل يذكي القلب الضعيف ويشجع الجبان.
وروي عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: الخل يسكن المرار، ويحيى القلب، ويقتل دود البطن، ويشد الفم.
فهذه جملة مقنعة من جملة ما ورد عن الأئمة عليهم السلام في هذا الباب، وإيراد جمعية لا يحصى ولا يسعه كتاب.
فأما ما ورد عنهم عليهم السلام في الاستشفاء بفعل الخير والبر والتعوذ والرقى فنحن نورد من جملة ما ورد عنهم عليهم السلام في ذلك جملة مقنعة بمشية الله سبحانه.
روي عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: ثلاث يذهبن النسيان و يحددن الفكر: قراءة القرآن، والسواك، والصوم.
وروي عنه عليه السلام أن بعض أهل بيته ذكر له أمر عليل عنده، فقال: ادع بمكتل فاجعل فيه برا واجعله بين يديه وأمر غلمانك إذا جاء سائل أن يدخلوه إليه فليناوله منه بيده ويأمره أن يدعو له. قال: أفلا أعطي الدنانير والدراهم؟ قال: اصنع ما آمرك به، فكذلك رويناه. ففعل فرزق العافية.
وروي عنه عليه السلام أنه قال: ارغبوا في الصدقة وبكروا فيها، فما من مؤمن تصدق بصدقة حين يصبح يريد بها ما عند الله إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء ذلك اليوم ثم قال: لا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم، فإنه يستجاب لهم فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم.
وروي عنه عليه السلام أن رجلا من أصحابه شكى إليه وضحا أصابه بين عينيه، وقال: بلغ مني يا ابن رسول الله مبلغا شديدا. فقال: عليك بالدعاء وأنت ساجد.
ففعل فبرئ منه.
وروي عنه عليه السلام أنه قال: إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك ثم مر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر وعلى جبينك إلى جانب خدك الأيمن، ثم قل: بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن - ثلاثا -.
وروي عنه عليه السلام أنه قال: من قال كل يوم ثلاثين مرة " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " دفع الله عنه تسعة وتسعين نوعا من البلاء أهونها الجذام.
وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: مرضت فعادني رسول الله
صلى الله عليه وآله وأنا لا أتقار على فراشي. فقال: يا علي، إن أشد الناس بلاء النبيون ثم الأوصياء ثم الذين يلونهم. أبشر، فإنها حظك من عذاب الله مع مالك من الثواب.
ثم قال: أتحب أن يكشف الله ما بك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله قال: قل " اللهم ارحم جلدي الرقيق، وعظمي الدقيق، وأعوذ بك من فورة الحريق. يا أم ملدم، إن كنت آمنت بالله فلا تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم ولا تفوري من الفم، وانتقلي إلى من يزعم أن مع الله إلها آخر، فاني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، و [أشهد] أن محمدا عبده ورسوله " قال: فقلتها فعوفيت من ساعتي.
قال جعفر بن محمد عليهما السلام: ما فزعت قط إليه إلا وجدته، وكنا نعلمه النساء والصبيان.
وروي عن سيدنا جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس الحسن على فخذه الأيمن والحسين على فخذه الأيسر، ثم يقول: أعيذكما بكلمات الله التامات كلها من شر كل شيطان وهامة، ومن [شر] كل عين لامة.
ثم يقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام.
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من ساء خلقه فأذنوا في أذنه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن السحر والكهانة والقيافة والتمايم،
فلا يجوز استعمال شئ من ذلك على حال.
وهذه جملة مقنعة، واستقصاء ذلك يطول به الكتاب، ويحصل به الاسهاب.
بيان: قال في النهاية: في حديث أم سلمة أنها شربت الشبرم فقال: إنه حار جار: الشبرم حب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل: إنه نوع من الشيح و " جار " اتباع للحار، ومنهم من يرويه " يار " وهو أيضا بالتشديد اتباع للحار، يقال: حار يار، وحران يران.
وقال ابن بيطار: قال ديسقوريدس: قد يظن أنه من أصناف النوع المسمى ماريس شبيه بالنوع من شجر الصنوبر، وله زهر صغير لونه إلى لون الفرفير، و ثمر عريض يشبه بالعدس.
وقال جالينوس: قد يظن قوم أن هذا النبات من أنواع اليتوع وذلك لان له من اللبن ما لليتوع، ويسهل أيضا مثل ما يسهل التيوع.
وقال حبيش: حار في الدرجة الثالثة، يابس في آخر الثانية، وفيه مع ذلك قبض وحدة، وإذا شرب غير مصلح وجد له قبض على اللهاة وفي الحنك، وقد كانت القدماء تستعمله في الأدوية المسهلة فوجدوه ضارا لمن كان الغالب على مزاجه الحرارة ويحدث لأكثر من شربه منهم حميات، ومضر للبواسير.
ثم قال: الشبرم اسم عند بعض الاعراب لنوع من الشوك ينبت بالجبال، لونه أبيض، وورقه صغير، وشوكه على شبه شوك الجولق الكبير الذي عندنا، ويزعمون أنه ينفع للوباء إذا شرب - انتهى -.
وله في كتب الطب ذم كثير. والسكر سد النهر.
وقال الشهيد - قدس سره -: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم بارك لنا في الخبز.
وقال عليه السلام: أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض، والأرض وما فيها.
ونهى الصادق عليه السلام عن وضع الرغيف تحت القصعة. وقال عليه السلام في إكرام الخبز إذا وضع به فلا ينتظر به غيره، ومن كرامته أن لا يوطأ ولا يقطع.
ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن شمه، وقال: إذا أتيتم بالخبز واللحم فابدؤا بالخبز.
وقال عليه السلام: صغروا رغفانكم، فإنه مع كل رغيف بركة.
ونهى الصادق عليه السلام عن قطعه بالسكين. وعن الرضا عليه السلام: فضل خبز الشعير على البر كفضلنا على الناس، وما من نبي إلا وقد دعا لاكل الشعير وبارك عليه، وما دخل جوفا إلا وأخرج كل داء فيه، وهو قوت الأنبياء وطعام الأبرار. وروي إطعام المسلول والمبطون خبز الأرز، وفي السويق ونفعه أخبار جمة، وفسره الكليني بسويق الحنطة.
وقال الصادق عليه السلام: سويق العدس يقطع العطش، ويقوي المعدة، وفيه شفاء من سبعين داء. ومن يتخم فليتغد وليتعش ولا يأكل بينهما شئ. ويكره ترك العشاء لما روي أن تركه خراب البدن.
وقال الصادق عليه السلام: من ترك العشاء ليلة السبت وليلة الأحد متواليين ذهبت منه قوته ولم ترجع إليه أربعين يوما وقال الصادق عليه السلام: العشاء بعد العشاء الآخرة عشاء النبيين عليهم السلام.
وقال عليهم السلام: مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف - وهو شئ يعلو الوجه كالسمسم أو لون بين الحمرة والسواد - ويزيد في الرزق. وأمر بمسح الحاجب وأن يقول " الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل " فلا ترمد عيناه. ويكره مسح اليد بالمنديل وفيها شئ من أثر الطعام تعظيم له حتى يمصها. ويستحب الأكل مما يليه، وأن لا يتناول من قدام غيره شيئا.
وقال الصادق عليه السلام: إن الرجل إذا أراد أن يطعم فأهوى بيده وقال " بسم الله والحمد لله رب العالمين " غفر الله له قبل أن تصير اللقمة إلى فيه. وقال عليه السلام: لا
تأكلوا من جوانبه، فإن البركة في رأسه. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يلطع القصعة [بالأصابع] أي يلحسها. ومن لطع قصعة فكأنما تصدق بمثلها. ويستحب الأكل بجميع الأصابع.
وروي أن رسول الله كان يأكل بثلاث أصابع. ويكره الأكل بإصبعين، و يستحب مص الأصابع.
ولا بأس بكتابة سورة التوحيد في القصعة. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أكل لقم من بين عينيه وإذا شرب سقى من عن يمينه. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: كلوا ما يسقط من الخوان بالكسر فإنه شفاء من كل داء. وروي أنه ينفي الفقر، ويكثر الولد ويذهب بذات الجنب.
ومن وجد كسرة فأكلها فله حسنة، وإن غسلها من قذر وأكلها فله سبعون حسنة.
ثم ذكر - قدس سره - بعد ذلك منافع أطعمة مأثورة عنهم عليهم السلام. قال: روي مدح لحم الضأن عن الرضا عليه السلام. وروي أن أكل اللحم يزيد في السمع والبصر وأكله بالبيض يزيد في الباه، وأنه سيد الطعام في الدنيا والآخرة. وعن الباقر عليه السلام لحم البقر بالسلق يذهب البياض وعن علي عليه السلام وقد قال عمر إن أطيب اللحمان لحم الدجاج: كلا! تلك خنازير الطير، وإن أطيب اللحم لحم الفرخ قد نهض أو كاد ينهض.
وعن الكاظم عليه السلام: لحم القبج يقوي الساقين، ويطرد الحمى وعن أبي الحسن عليه السلام: القديد لحم سوء، يهيج كل داء.
وعن الصادق عليه السلام: شيئان صالحان: الرمان والماء الفاتر، وشيئان فاسدان:
الجبن والقديد. وعنه عليه السلام: ثلاث لا يؤكلن ويسمن: استشعار الكتان، والطيب والنورة. وثلاثة يؤكلن ويهزلن - بكسر الزاي -: اللحم اليابس، والجبن والطلع.
وعن الصادق عليه السلام: الجبن ضار بالغداة، نافع بالعشي، ويزيد في ماء الظهر.
وعنه عليه السلام: الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا دواء، وإذا افترقا كانا داء. وروي أن الجبن كان يعجبه عليه السلام.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام: أكل الجوز في شدة الحر يهيج الحر في الجوف ويهيج القروح في الجسد، وأكله في الشتاء يسخن الكليتين، ويدفع البرد. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه من اللحم الذراع، ويكره الورك لقربها من المبال.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام: إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم باللبن. وفي رواية عن الصادق عليه السلام أنه اللبن الحليب. وعن النبي صلى الله عليه وآله مدح الثريد. وعن الصادق عليه السلام: أطفئوا نائرة الضغائن باللحم والثريد. وعن أبي الحسن عليه السلام فيمن شكى إليه ضعف مرض فأمره بأكل الكباب - يفتح الكاف -. قال الجوهري: هو الطباهج.
وكأنه المقلي، وربما جعل ما يقلى على الفحم وروى أنه يزيل الصفرة، ويذهب بالحمى ومدح الصادق عليه السلام الرأس.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بالهريسة، فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما. وشكى رسول الله إلى ربه وجع الظهر فأمره بأكل الهريسة. وشكى نبي الضعف وقلة الجماع فأمره بأكلها.
وروي: إنا وشيعتنا خلقنا من الحلاوة فنحن نحب الحلاوة. ويكره الطعام الحار لنهى النبي صلى الله عليه وآله، والبركة في البارد. ويستحب لمن بات وفي جوفه سمك أن يتبعه بتمر أو عسل ليندفع الفالج.
وروي أنه يذيب الجسد.
وشكى رجل إلى أبي الحسن عليه السلام قلة الولد، فقال عليه السلام:
استغفر الله وكل البيض بالبصل. روي للنسل اللحم والبيض . وروي أن الخل
والزيت طعام الأنبياء، وأنه كان أحب الصباغ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الخل والزيت.
والصباغ: جمع صبغ - بالكسر - وهو ما يصطبغ به من الادام، أي يغمس فيه الخبز وكان أمير المؤمنين عليه السلام يكثر أكلهما. وعن النبي صلى الله عليه وآله: نعم الادام الخل، وما افتقر بيت فيه خل.
وروي أنه يشد الذهن، ويزيد في العقل، ويكسر المرة ويحيي القلب ويقتل دواب البطن، ويشد الفم، ويقطع شهوة الزنا الاصطباغ به، وعين في بعضها خل الخمر.
والمري إدام يوسف لما شكى إلى ربه وهو في السجن أكل الخبز وحده فأمره أن يأخذ الخبز ويجعل في خانية ويصب عليه الماء والملح، وهو المري.
وعن النبي صلى الله عليه وآله: كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة. وعن الصادق عليه السلام: الزيتون يطرد الرياح، ويزيد في الماء، وما استشفى الناس بمثل العسل، وهو شفاء من كل داء. والسكر ينفع من كل شئ ولا يضر شيئا. وأكل سكرتين عند النوم تزيل الوجع والسكر بالماء البارد جيد للمرض. والسكر يزيل البلغم.
والسمن دواء، وخصوصا في الصيف. وروي: من بلغ الخمسين لا يبيتن إلا وفي جوفه منه. ونهى عنه للشيخ، وأمره بأكل الثريد.
ومدح النبي صلى الله عليه وآله اللبن، وقال: إنه طعام المرسلين. ولبن الشاة السوداء خير من لبن الحمراء، ولبن البقرة الحمراء خير من لبن السوداء. وروي أن اللبن ينبت اللحم ويشد العضد. وعن أبي الحسن عليه السلام لماء لظهر اللبن الحليب والعسل.
وعن علي عليه السلام: ألبان البقر دواء ينفع للذرب. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بألبان البقر، فإنها تخلط من الشجر.
وعن أبي الحسن عليه السلام في النانخواء إنها هاضومة وعن الصادق عليه السلام: نعم
الطعام الأرز، يوسع الأمعاء، ويقطع البواسير. وروي أن الحمص بارك فيه سبعون نبيا، وإنه جيد لوجع الظهر. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: أكل العدس يرق القلب ويسرع الدمعة.
وروي أن أكل الباقلاء يمخخ الساقين - أي يجري فيهما المخ - ويسمنهما ويزيد في الدماغ، ويولد الدم الطري. وأن أكله بقشره يدبغ المعدة. وأن اللوبيا تطرد الرياح المستنبطة. وأن طبيخ الماش يذهب بالبهق.
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وعليا والحسنين وزين العابدين والباقر والصادق والكاظم عليهم السلام كانوا يحبون التمر، وأن شيعتهم تحبه. وأن البرني يشبع ويهنئ ويمرئ ويذهب بالعياء، ومع كل تمرة حسنة، وهو الدواء ولا داء له، ويكره تقشير التمر.
وروي أن العنب الرازقي والرطب المشان والرمان الامليسي من فواكه الجنة. وأن أكل العنب الأسود يذهب الغم. وليؤكل مثنى، وروي: فرادى أمرء وأهنأ.
وروي شيئان يؤكلان باليدين جميعا: العنب والرمان. والاصطباح بإحدى وعشرين زبيبة حمراء يدفع الأمراض، وهو يشد العصب ويذهب بالنصب ويطيب النفس والتين أشبه شئ بنبات الجنة، ويذهب بالداء، ولا يحتاج معه إلى دواء، وهو يقطع البواسير، ويذهب النقرس.
والرمان سيد الفواكه، وكان أحب الثمار إلى النبي صلى الله عليه وآله، يمرئ الشبعان ويجزي الجائع، وفي كل رمانة حبة من الجنة، فلا يشارك الأكل فيها، ويحافظ فيها على حبها بأسره، وأكله بشحمه دباغ المعدة، وأكله يذهب وسوسة الشيطان وينير القلب، ومدح رمان سوراء. وأكل رمانة يوم الجمعة على الريق ينور أربعين
صباحا والرمانتان ثمانون، والثلاث مائة وعشرون، فلا وسوسة ولا معصية.
ودخان عوده ينفي الهوام.
والتفاح ينفع من السم والسحر، وسويقه ينفع من السم واللمم والبلغم، وأكله يقطع الرعاف، وخصوصا سويقه.
والسفرجل يذكي ويشجع ويصفي اللون ويحسن الولد ويذهب الغم وينطق أكله بالحكمة وما بعث الله نبيا إلا ومعه رائحة السفرجل.
والكمثرى يجلو القلب ويدبغ المعدة وخصوصا على الشبع. والإجاص يطفئ الحرارة ويسكن الصفراء، ويابسه يسكن الدم ويسل الداء.
ويؤكل الأترج بعد الطعام، وكان رسول الله يعجبه النظر إلى الأترج الأخضر.
والغبيراء تدبغ المعدة وأمان من البواسير، ونقوي الساقين، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل الرطب بالبطيخ.
ثم قال - رحمه الله -: درس في البقول وغيرها.
يستحب أن يؤتى بالبقل الأخضر على المائدة تأسيا بأمير المؤمنين عليه السلام. وسبع ورقات من الهندباء أمان من القولنج ليلته، وعلى كل ورقة قطرة من الجنة، فليؤكل ولا ينفض، وهو يزيد في الباه ويحسن الولد، وفيه شفاء من ألف داء. والباذروج يفتح السدد، ويشهي الطعام، ويذهب بالسل، ويهضم الطعام، وكان يعجب أمير المؤمنين عليه السلام.
والكراث ينفع من الطحال، فيؤكل ثلاثة أيام، ويطيب النكهة، ويطرد الرياح، ويقطع البواسير، وهو أمان من الجذام، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يأكله بالملح.
وعن النبي صلى الله عليه وآله: عليكم بالكرفس، فإنه طعام إلياس واليسع ويوشع.
وروي أنه يورث الحفظ، ويذكي القلب، وينفي الجنون والجذام والبرص. ولا
بقلة أشرف من الفرفخ - بالخاء المعجمة وفتح الفائين - وهي بقلة فاطمة عليها السلام والخس يصفي الدم. والسداب يزيد في العقل. والجرجير بقل بني أمية وهو مذموم.
والسلق يدفع الجذام والبرسام - بكسر الباء -. وعن الصادق عليه السلام: رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق وقلعهم العروق. وروي: نعم البقلة السلق، ينبت بشاطئ الفردوس، وفيها شفاء من الأوجاع كلها، وتشد العصب، وتظهر الدم، وتغلظ العظم.
والكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين. والدبا يزيد في العقل والدماغ وكان يعجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأصل الفجل يقطع البلغم، وورقه يحدر البول والجزر أمان من القولنج والبواسير، ويعين على الجماع.
والسلجم - بالسين المهملة والشين المعجمة، وصحح بعضهم بالمهملة لا غير - يذيب الجذام. وكان النبي صلى الله عليه وآله يأكل القثاء بالملح. ويؤكل عن أسفله، فإنه أعظم لبركته، والباذنجان للشاب والشيخ، وينفي الداء ويصلح الطبيعة. والبصل يزيد في الجماع، ويذهب البلغم ويشد القلب ويذهب الحمى، ويطرد الوباء - بالقصر والمد -. والسعتر على الريق يذهب بالرطوبة، ويجعل للمعدة خملا - بسكون الميم -.
والتخلل يصلح اللثة، ويطيب الفم، ونهي عن التخلل بالخوص والقصب والريحان فإنهما يهيجان عرق الجذام، وعن التخلل بالرمان والآس. وغسل الفم بالسعد - بضم السين - بعد الطعام يذهب علل الفم، ويذهب بوجع الأسنان.
والماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة، وطعمه طعم الحياة، ويكره الاكثار منه، وعبه - أي شربه بغير مص. ويستحب مصه. وروي من شرب الماء فنحاه
وهو يشتهيه فحمد الله، يفعل ذلك ثلاثا وجبت له الجنة. وروي: باسم الله في المرات الثلاث في ابتدائه. وعن الصادق عليه السلام: إذا شرب الماء يحرك الاناء ويقال: يا ماء ماء زمزم وماء الفرات يقرئك السلام. وماء زمزم شفاء من كل داء، وهو دواء مما شرب له. وماء الميزاب يشفي المريض، وماء السماء يدفع الأسقام. ونهي عن البرد لقوله تعالى " يصيب به من يشاء ". وماء الفرات يصب فيه ميزابان من الجنة، وتحنيك الولد به يجبه إلى الولاية وعن الصادق عليه السلام: تفجرت العيون من تحت الكعبة. وماء نيل مصر يميت القلب، والأكل في فخارها وغسل الرأس بطينها يذهب بالغيرة، وتورث الدياثة.
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه الشرب في القدح الشامي والشرب في اليدين أفضل ومن شرب الماء فذكر الحسين عليه السلام ولعن قاتله كتب له مائة ألف حسنة، وحط عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة، وكأنما أعتق مائة ألف نسمة.
ثم قال - طيب الله تربته -: درس ملتقط من طب الأئمة عليهم السلام:
يستحب الحجامة في الرأس، فإنها فيها شفاء من كل داء، وتكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفا من الوضح، أن يتبيغ به الدم - أي يهيج - فيحتجم متى شاء، ويقرأ آية الكرسي ويستخير الله ويصلي على النبي وآله - صلوات الله عليهم -. وروي أن الدواء في الحجامة والنورة والحقنة والقئ.
وروي مداواة الحمى بصب الماء، فإن شق فليدخل يده في ماء بارد. ومن اشتد وجعه قرأ على قدح فيه ماء الحمد أربعين مرة، ثم يضعه عليه، وليجعل المريض عنده مكتلا فيه بر ويناول السائل منه بيده، ويأمره أن يدعو له فيعافى إنشاء الله تعالى.
والاكتحال بالأثمد - بكسر الهمزة والميم - عند النوم يذهب القذى ويصفي البصر. وأكل الحبة السوداء شفاء من كل داء. والحرمل - بالحاء المهملة والميم
المفتوحة - شفاء من سبعين داء، وهو يشجع الجبان، ويطرد الشيطان. والسنا - بالقصر - دواء، وكذا الحلبة. والريح الطيبة يشد العقل ويزيد في الباه. والبنفسج أفضل الادهان.
وقراءة القرآن والسواك والصيام يذهبن النسيان ويحددن الكفر . والدعاء في حال السجود يزيل العلل. ومسح اليد على المسجد ثم مسحها على العلة كذلك.
وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام للحمى " اللهم ارحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق، وأعوذ بك من فورة الحريق. يا أم ملدم - بكسر الميم وفتح الدال، إلى قوله - قال الصادق عليه السلام: ما فزعت إليه قط إلا وجدته. وكان عليه السلام يمر يده على الوجع ويقول - ثلاثا -: الله ربي حقا لا أشرك به شيئا: اللهم أنت لها ولكل [داء] عظيمة.
وقال للأوجاع كلها: باسم الله وبالله كم [من] نعمة لله في عرق ساكن وغير ساكن على عبد شاكر وغير شاكر.
ويأخذ لحيته بيده اليمنى عقيب الصلاة المفروضة ويقول: اللهم فرج عني كربتي، وعجل عافيتي، واكشف ضري - ثلاث مرات -. وروي اجتناب الدواء ما احتمل البدن الداء. والتقصير في الطعام يصح البدن. ومن كتم وجعا ثلاثة أيام من الناس وشكى إلى الله عز وجل عوفي.
ومن أخذ الرازيانج والسكر والاهليلج استقبال الصيف ثلاثة أشهر في كل شهر ثلاثة أيام لم يمرض إلا مرض الموت. وروي استعمال الإهليلج الأسود في كل ثلاثة أيام، وأقله في كل جمعة وأقله في كل شهر، وفي الإهليلج شفاء من سبعين داء والسعتر دواء أمير المؤمنين عليه السلام.
وطين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء. والاكتحال بالأثمد سراج العين وليكن أربعا في اليمين وثلاثا في اليسار عند النوم.
ويجوز المعالجة بالطبيب الكتابي؟؟، وقدح العين عند نزول الماء. ودهن الليل يروي البشرة ويبيض الوجه.
بيان: قال في القاموس: الطباهجه اللحم المشرح، معرب " تباهة " وقال:
الكباب - بالفتح -. اللحم المشرح. وقال: الذرب - محركة -: فساد الجرح واتساعه، وفساد المعدة وصلاحها، ضد، والمرض الذي لا يبرأ - انتهى -. وقال في بحر الجواهر: الذرب - محركة -: إسهال معدي. وقيل: هو انطلاق البطن المتصل. وقيل: هو أن ينهضم الطعام في المعدة والأمعاء ولا يغذو جميع البدن بل يستفرغ من أسفل فقط استفراغا متصلا.
أقول: تلك الأدوية والأدعية والآداب التي نقلناها من هؤلاء الأفاضل الكرام والمشيخة العظام وإن كان مر أكثرها أو ستأتي بأسانيدها فإنما أوردتها هنا تأييدا وتأكيدا، مع ما فيها من الفوائد الجليلة.
كتاب {طب النبي صلى الله عليه وآله}
[بسم الله الرحمن الرحيم] {88 باب نادر} نورد فيه كتاب " طب النبي " المنسوب إلى الشيخ أبي العباس المستغفري.
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما خلق الله [كل] داء إلا [و] خلق له دواء إلا السام.
وقال صلى الله عليه وآله: الذي أنزل الداء أنزل الشفاء.
وقال صلى الله عليه وآله: بشروا المحرورين بطول العمر.
وقال صلى الله عليه وآله: أصل كل داء البرودة.
وقال صلى الله عليه وآله: كل وأنت تشتهي، وأمسك وأنت تشتهي.
وقال صلى الله عليه وآله: المعدة بيت كل داء، والحمية رأس كل دواء، وأعط كل نفس ما عودتها.
وقال صلى الله عليه وآله: أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي.
وقال صلى الله عليه وآله: الأكل بإصبع واحد أكل الشيطان، وبالاثنين أكل الجبابرة
وبالثلاث أكل الأنبياء.
وقال صلى الله عليه وآله: برد الطعام، فإن الحار لا بركة فيه.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح لاقدامكم، وإنه سنة جميلة.
وقال صلى الله عليه وآله: الأكل مع الخدام من التواضع، فمن أكل معهم اشتاقت إليه الجنة.
وقال صلى الله عليه وآله: الأكل في السوق من الدناءة.
وقال صلى الله عليه وآله: المؤمن يأكل بشهوة أهله، والمنافق يأكل أهله بشهوته.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا وضعت المائدة فليأكل أحدكم مما يليه، ولا يتناول ذروة الطعام فإن البركة تأتيها من أعلاها، ولا يقوم أحدكم ولا يرفع يده وإن شبع حتى يرفع القوم أيديهم، فإن ذلك يخجل جليسه.
وقال صلى الله عليه وآله: البركة في وسط الطعام فكلوا من حافاته، ولا تأكلوا من وسطه.
وقال صلى الله عليه وآله: البركة في ثلاثة: الجماعة، والسحور، والثريد.
وقال صلى الله عليه وآله: من استعمل الخشبتين أمن من عذاب الكلبتين.
وقال صلى الله عليه وآله: تخللوا على أثر الطعام، وتمضمضوا، فإنها مصحة الناب والنواجد.
وقال صلى الله عليه وآله: تخللوا فإنه من النظافة، والنظافة من الايمان، والايمان مع صاحبه في الجنة.
وقال صلى الله عليه وآله: طعام الجواد دواء، وطعام البخيل داء.
وقال صلى الله عليه وآله: القصعة تستغفر لمن يلحسها.
وقال صلى الله عليه وآله: كلوا جميعا ولا تفرقوا، فإن البركة في الجماعة.
وقال صلى الله عليه وآله: كثرة الأكل شؤم.
وقال صلى الله عليه وآله: من جاع أو احتاج وكتمه من الناس ومضى إلى الله تعالى كان حقا عليه أن يفتح له رزق سنة حلالا.
وقال صلى الله عليه وآله: من أكل ما يسقط من المائدة عاش ما عاش في سعة من رزقه، وعوفي ولده وولد ولده من الحرام.
وقال صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
وقال صلى الله عليه وآله: من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه المؤمن.
وقال صلى الله عليه وآله: من قل أكله قل حسابه.
وقال صلى الله عليه وآله: لا يشربن أحدكم قائما، ومن نسي فليتقيأ. وقال صلى الله عليه وآله: المحتكر ملعون.
وقال صلى الله عليه وآله: الاحتكار في عشرة: البر، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة والسمن، والعسل، والجبن، والجوز، والزيت.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا لم يكن للمرء تجارة إلا في الطعام طغى وبغى.
وقال صلى الله عليه وآله: من جمع طعاما يتربص به الغلاء أربعين يوما فقد برئ من الله وبرئ الله منه.
وقال صلى الله عليه وآله: من احتكر على المسلمين طعاما ضربه الله بالجذام والافلاس.
وقال صلى الله عليه وآله: تسحروا، فإن السحور بركة.
وقال صلى الله عليه وآله: تسحروا خلاف أهل الكتاب.
وقال صلى الله عليه وآله: خير طعامكم الخبز، وخير فاكهتكم العنب.
وقال صلى الله عليه وآله: عليكم بالحزازمة - أي كونوا منهم -.
وقال صلى الله عليه وآله: عليكم بالهريسة، فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما، وهي التي نزلت علينا بدل مائدة عيسى عليه السلام.
وقال صلى الله عليه وآله: لا تقطعوا الخبز بالسكين، وأكرموه، فإن الله تعالى أكرمه.
وقال صلى الله عليه وآله: ثلاث لقمات بالملح قبل الطعام تصرف عن ابن آدم اثنين وسبعين نوعا من البلاء، منه الجنون والجذام والبرص.
وقال صلى الله عليه وآله: سيد إدامكم الملح.
وقال صلى الله عليه وآله: من أكل الملح قبل كل شئ وبعد كل شئ دفع الله عنه ثلاثمائة وستين نوعا من البلاء أهونها الجذام.
وقال صلى الله عليه وآله: افتتحوا بالملح، فإنه دواء من سبعين داء.
وقال صلى الله عليه وآله: أفضل الصدقة الماء.
وقال صلى الله عليه وآله: سيد الأشربة في الدنيا والآخرة الماء.
وقال صلى الله عليه وآله: إن الحمى من فيح جهنم، فبردوها بالماء.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا اشتهيتم الماء فاشربوه مصا، ولا تشربوه عبا.
وقال صلى الله عليه وآله: العب يورث الكباد.
وقال صلى الله عليه وآله: كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليست لها نفس سائلة فماتت فهو حلال وطهور.
وقال صلى الله عليه وآله: من تعود كثرة الطعام والشراب قسا قلبه.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا شرب أحدكم الماء وتنفس ثلاثا كان آمنا.
وقال صلى الله عليه وآله: شرار أمتي الذين يأكلون مخاخ العظام.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن إبليس يخطب شياطينه ويقول: عليكم باللحم والمسكر و النساء، فإني لا أجد جماع الشر إلا فيها.
وقال صلى الله عليه وآله: خير الادام في الدنيا والآخرة اللحم.
وقال صلى الله عليه وآله: عليكم بأكل الجزور مخالفة لليهود.
وقال صلى الله عليه وآله: اللحم ينبت اللحم، ومن ترك اللحم أربعين صباحا ساء خلقه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.