بحارالانوار · المجلد الثالث عشر
29 باب الرجعة
ج ۵۳، ص ۶۸–۹۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۴
فقلت: يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " ما الدابة؟ قال: يا با الطفيل اله عن هذا فقلت: يا أمير المؤمنين أخبرني به جعلت فداك، قال: هي دابة تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، وتنكح النساء، فقلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: هو زر الأرض الذي تسكن الأرض به، قلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: صديق هذه الأمة وفاروقها وربيها وذو قرنيها قلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: الذي قال الله تعالى " ويتلوه شاهد منه، والذي عنده علم الكتاب والذي جاء بالصدق، والذي صدق به " والناس كلهم كافرون غيره.
قلت: يا أمير المؤمنين فسمه لي قال: قد سميته لك يا أبا الطفيل والله لو
أدخلت على عامة شيعتي الذين بهم أقاتل، الذين أقروا بطاعتي وسموني أمير المؤمنين واستحلوا جهاد من خالفني، فحدثتهم ببعض ما أعلم من الحق في الكتاب الذي نزل به جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله لتفرقوا عني حتى أبقى في عصابة من الحق قليلة أنت وأشباهك من شيعتي ففزعت وقلت: يا أمير المؤمنين أنا وأشباهي متفرق عنك أو نثبت معك؟ قال: بل تثبتون.
ثم أقبل علي فقال: إن أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه ولا يقر به إلا ثلاثة ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد مؤمن نجيب امتحن الله قلبه للايمان ، يا أبا الطفيل إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبض فارتد الناس ضلالا وجهالا إلا من عصمه الله بنا أهل البيت.
ايضاح: قوله عليه السلام: " وربيها بكسر الراء إشارة إلى قوله تعالى " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ".
وقال البيضاوي: أي ربانيون علماء أتقياء عابدون لربهم وقيل: جماعات منسوب إلى الربة وهي الجماعة.
أقول: رأيت في أصل كتاب سليم بن قيس مثله.
67 - تفسير العياشي: عن سلام بن المستنير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا إلا علي بن أبي طالب، وما جاء تأويله، قلت: جعلت فداك متى يجئ تأويله؟ قال: إذا جاءت جمع الله أمامه النبيين والمؤمنين حتى ينصروه وهو قول الله " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة " إلى قوله " أنا معكم من الشاهدين " فيومئذ يدفع رسول الله صلى الله عليه وآله اللواء إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين: يكون الخلائق كلهم تحت لوائه، ويكون هو أميرهم فهذا تأويله.
68 - تفسير العياشي: عن زرارة قال أبو جعفر عليه السلام: " كل نفس ذائقة الموت ":
لم يذق الموت من قتل، وقال: لا بد من أن يرجع حتى يذوق الموت.
69 - تفسير العياشي: عن سيرين قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ قال: ما يقول الناس في هذه الآية " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت " قال: يقولون:
لا قيامة ولا بعث ولا نشور، فقال: كذبوا والله إنما ذلك إذا قام القائم وكر معه المكرون، فقال أهل خلافكم: قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة وهذا من كذبكم تقولون: رجع فلان وفلان لا والله لا يبعث الله من يموت، الا ترى أنهم قالوا: " وأقسموا بالله جهد أيمانهم "؟ كانت المشركون أشد تعظيما للات والعزى من أن يقسموا بغيرها فقال الله: " بلى وعدا عليه حقا ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون.
70 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون " إلى آخر الآية فقال: ذلك في الميثاق ثم قرأت " التائبون العابدون " فقال أبو جعفر عليه السلام: لا تقرأ هكذا ولكن أقرء " التائبين العابدين " إلى آخر الآية.
ثم قال: إذا رأيت هؤلاء فعند ذلك هم الذين اشترى منهم أنفسهم وأموالهم يعني [في] الرجعة ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ما من مؤمن إلا وله ميتة وقتلة: من مات بعث حتى يقتل، ومن قتل بعث حتى يموت.
تفسير العياشي: عن أبي بصير مثله.
71 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى وابن عبد الجبار، وأحمد بن الحسن ابن فضال جميعا، عن الحسن بن علي بن فضال، عن حميد بن المثنى، عن شعيب الحذاء، عن أبي الصباح قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت: جعلت فداك أكره أن أسميها له، فقال لي هو: عن الكرات تسألني؟ فقلت: نعم، فقال: تلك القدرة ولا ينكرها إلا القدرية، لا تنكره تلك القدرة لا تنكرها إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتى بقناع من الجنة عليه عذق يقال له سنة، فتناولها رسول الله صلى الله عليه وآله سنة من كان قبلكم.
بيان: قوله عليه السلام " تلك القدرة " أي هذه من قدرة الله تعالى، ولا ينكرها إلا القدرية من المعتزلة الذين ينكرون كثيرا من قدرة الله تعالى. " والقناع " بالكسر طبق من عسب النخل، وبعث هذا كان لإعلام النبي صلى الله عليه وآله أنه يقع في أمته ما وقعت في الأمم السابقة، وقد وقعت الرجعة في الأمم السابقة مرات شتى.
72 - منتخب البصائر: ابن عيسى، عن الحسن، عن الحسين بن علوان، عن محمد بن داود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة أن عبد الله بن أبي بكر اليشكري قام إلى أمير المؤمنين سلام الله عليه فقال: يا أمير المؤمنين إن أبا المعتمر تكلم آنفا بكلام لا يحتمله قلبي، فقال: وما ذاك؟ قال: يزعم أنك حدثته أنك سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنا قد رأينا أو سمعنا برجل أكبر سنا من أبيه؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: فهذا الذي كبر عليك؟ قال: نعم فهل تؤمن أنت بهذا وتعرفه؟ فقال:
نعم، ويلك يا ابن الكواء أفقه عني أخبرك عن ذلك إن عزيرا خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة، فلما ابتلاه الله عز وجل بذنبه أماته مائة عام ثم بعثه، فرجع إلى أهله وهو ابن خمسين سنة، فاستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة ورد الله عزيرا [إلى] الذي كان به.
فقال: ما تزيد؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سل عما بدا لك، قال: نعم إن أناسا من أصحابك يزعمون أنهم يردون بعد الموت، فقال أمير المؤمنين عليه السلام نعم تكلم بما سمعت ولا تزد في الكلام، فما قلت لهم؟ قال: قلت: لا أؤمن بشئ مما قلتم، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك إن الله عز وجل ابتلى قوما بما كان من ذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم التي سميت لهم ثم ردهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم، ثم أماتهم بعد ذلك.
قال: فكبر على ابن الكوا ولم يهتد له فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك تعلم أن الله عز وجل قال في كتابه " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا " فانطلق بهم معه ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملاء من بني إسرائيل أن ربي قد كلمني فلو أنهم سلموا ذلك له، وصدقوا به، لكان خيرا لهم، ولكنهم قالوا لموسى عليه السلام " لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " قال الله عز وجل " فأخذتهم الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون " أترى يا ابن الكوا أن هؤلاء قد رجعوا إلى منازلهم بعد ما ماتوا؟ فقال ابن الكواء: وما ذاك ثم أماتهم فكأنهم، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: لا ويلك أوليس قد أخبر الله في كتابه حيث يقول: " وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى " فهذا بعد الموت إذ بعثهم.
وأيضا مثلهم يا ابن الكوا، الملا من بني إسرائيل حيث يقول الله عز وجل " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " وقوله أيضا في عزير حيث أخبر الله عز وجل فقال: " أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها فقال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله " وأخذه بذلك الذنب " مائة عام ثم بعثه " ورده إلى الدنيا ف " قال كم لبثت "؟ ف " قال لبثت يوما أو بعض يوم فقال بل لبثت مائة عام ".
فلا تشكن يا ابن الكوا في قدرة الله عز وجل.
73 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن أبي خالد القماط، عن عبد الرحمن القصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قرأ هذه الآية " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم " فقال: هل تدري من يعني؟ فقلت: يقاتل المؤمنون فيقتلون ويقتلون، فقال: لا ولكن من قتل من المؤمنين رد حتى يموت، ومن مات رد حتى يقتل، وتلك القدرة فلا تنكرها.
تفسير العياشي: عن عبد الرحيم مثله.
74 - منتخب البصائر: بهذا الاسناد، عن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كان في بني إسرائيل شئ لا يكون ههنا مثله؟ فقال:
لا، فقلت: فحدثني عن قول الله عز وجل " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " حتى نظر الناس إليهم.
ثم أماتهم من يومهم أوردهم إلى الدنيا؟ فقال: بل ردهم إلى الدنيا حتى سكنوا الدور، وأكلوا الطعام، ونكحوا النساء، ولبثوا بذلك ما شاء الله، ثم ماتوا بالآجال.
75 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن اليقطيني، عن الحسين بن سفيان عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لعلي عليه السلام في الأرض كرة مع الحسين ابنه صلوات الله عليهما يقبل برايته حتى ينتقم له من بني أمية ومعاوية وآل معاوية ومن شهد حربه، ثم يبعث الله إليهم بأنصاره يومئذ من أهل الكوفة ثلاثين ألفا ومن سائر الناس سبعين ألفا فيلقاهم بصفين مثل المرة الأولى حتى يقتلهم، ولا يبقي منهم مخبرا، ثم يبعثهم الله عز وجل فيدخلهم أشد عذابه مع فرعون وآل فرعون.
ثم كرة أخرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يكون خليفة في الأرض وتكون
الأئمة عليهم السلام عماله وحتى يبعثه الله علانية، فتكون عبادته علانية في الأرض كما عبد الله سرا في الأرض.
ثم قال: إي والله وأضعاف ذلك - ثم عقد بيده أضعافا - يعطي الله نبيه صلى الله عليه وآله ملك جميع أهل الدنيا منذ يوم خلق الله الدنيا إلى يوم يفنيها حتى ينجز له موعوده في كتابه كما قال " ويظهره على الدين كله ولو كره المشركون ".
76 - منتخب البصائر: سعد، عن موسى بن عمر، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن يحيى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: سمى رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر صديقا؟ فقال:
نعم إنه حيث كان معه أبو بكر في الغار قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لأرى سفينة بني عبد المطلب تضطرب في البحر ضالة، فقال له أبو بكر: وإنك لتراها؟ قال: نعم!
فقال: يا رسول الله تقدر أن ترينيها؟ فقال: ادن مني، فدنا منه فمسح يده على عينيه ثم قال له: انظر فنظر أبو بكر فرأى السفينة تضطرب في البحر ثم نظر إلى قصور أهل المدينة فقال في نفسه: الآن صدقت أنك ساحر فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله:
صديق أنت!!
فقلت: لم سمى عمر الفاروق؟ قال: نعم ألا ترى أنه قد فرق بين الحق والباطل، وأخذ الناس بالباطل.
فقلت: فلم سمى سالما الأمين؟ قال: لما أن كتبوا الكتب، ووضعوها على يد سالم، فصار الأمين، قلت: فقال : اتقوا دعوة سعد؟ قال: نعم، قلت: وكيف ذلك، قال: إن سعدا يكر فيقاتل عليا عليه السلام.
77 - غيبة الشيخ الطوسي: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن الحسن بن علي الخزاز قال: دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال له: أنت إمام؟ قال: نعم، فقال له: إني سمعت جدك جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: لا يكون الامام إلا وله عقب؟ فقال: أنسيت يا شيخ أم تناسيت؟ ليس هكذا قال جعفر، إنما قال جعفر: لا يكون الامام إلا وله عقب إلا الامام الذي يخرج
عليه الحسين بن علي عليهما السلام فإنه لا عقب له فقال له: صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدك يقول 78 - تفسير العياشي: عن رفاعة بن موسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه، ويزيد بن معاوية وأصحابه فيقتلهم حذو القذة بالقذة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ".
79 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده إلى محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل " أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه " قال: الموعود علي بن أبي طالب، وعده الله أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا ووعده الجنة له ولأوليائه في الآخرة.
80 - مجالس المفيد: الكاتب، عن الزعفراني، عن الثقفي، عن إسماعيل بن أبان، عن الفضل بن الزبير، عن عمران بن ميثم، عن عباية الأسدي قال: سمعت عليا عليه السلام يقول:
أنا سيد الشيب وفي سنة من أيوب، والله ليجمعن الله لي أهلي كما جمعوا ليعقوب.
81 - رجال الكشي: أبو صالح خلف بن حماد، عن سهل بن زياد، عن علي بن المغيرة عن أبي جعفر عليه السلام قال: كأني بعبد الله بن شريك العامري عليه عمامة سوداء وذؤابتاها بين كتفيه، مصعدا في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت في أربعة آلاف مكبرون ومكرون.
بيان: " اللحف " بالكسر أصل الجبل.
82 - رجال الكشي: عبد الله بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني سألت الله في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبى ولكنه قد أعطاني فيه منزلة أخرى إنه يكون أول منشور في عشرة من أصحابه ومنهم عبد الله بن شريك وهو صاحب لوائه.
منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، وابن أبي الخطاب معا، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي سلمة سالم بن مكرم الجمال مثله وفيه: وفيهم عبد الله ابن شريك العامري، وفيهم صاحب الراية.
83 - رجال الكشي: وجدت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار القمي، بخطه حدثني الحسن بن أحمد المالكي، عن جعفر بن فضيل قال: قلت لمحمد بن فرات، لقيت أنت الأصبغ؟ قال: نعم لقيته مع أبي فرأيته شيخا أبيض الرأس واللحية طوالا قال له أبي: حدثنا بحديث سمعته من أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعته يقول على المنبر: أنا سيد الشيب وفي شبه من أيوب وليجمعن الله لي شملي كما جمعه لأيوب قال: فسمعت هذا الحديث أنا وأبي من الأصبغ بن نباتة قال: فما مضى بعد ذلك إلا قليلا حتى توفي رحمة الله عليه.
84 - رجال الكشي: طاهر بن عيسى، عن الشجاعي، عن الحسين بن بشار، عن داود الرقي قال: قلت له: إني قد كبرت ودق عظمي أحب أن يختم عمري بقتل فيكم؟
فقال: وما من هذا بد إن لم يكن في العاجلة تكون في الآجلة.
85 - رجال الكشي: أحمد بن محمد بن رباح، عن محمد بن عبد الله بن غالب، عن محمد ابن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن خفقة قال: قال لي أبان بن تغلب، مررت بقوم يعيبون علي روايتي عن جعفر عليه السلام قال: فقلت: كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شئ إلا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فمر صبيان وهم ينشدون " العجب كل العجب بين جمادي ورجب " فسألته عنه فقال:
لقاء الأحياء بالأموات.
86 - منتخب البصائر: وقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وعليه خط السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس ما صورته: هذا الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصادق عليه السلام فيمكن أن يكون تاريخ كتابته بعد المائتين من الهجرة لأنه عليه السلام انتقل بعد سنة مائة وأربعين من الهجرة وقد روي بعض ما فيه عن أبي روح فرج بن فروة عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد وبعض ما فيه عن غيرهما ذكر
في الكتاب المشار إليه خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام تسمى المخزون وهي:
الحمد لله الأحد المحمود الذي توحد بملكه، وعلا بقدرته، أحمده على ما عرف من سبيله، وألهم من طاعته، وعلم من مكنون حكمته، فإنه محمود بكل ما يولي مشكور بكل ما يبلي، وأشهد أن قوله عدل، وحكمه فصل، ولم ينطق فيه ناطق بكان إلا كان قبل كان.
وأشهد أن محمدا عبد الله وسيد عباده، خير من أهل أولا وخير من أهل آخرا فكلما نسج الله الخلق فريقين جعله في خير الفريقين، لم يسهم فيه عائر ولا نكاح جاهلية.
ثم إن الله قد بعث إليكم رسولا من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم، فاتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون، فان الله جعل للخير أهلا، وللحق دعائم، وللطاعة عصما يعصم بهم، ويقيم من حقه فيهم، على ارتضاء من ذلك، وجعل لها رعاة وحفظة يحفظونها بقوة ويعينون عليها، أولياء ذلك بما ولوا من حق الله فيها.
أما بعد، فان روح البصر روح الحياة الذي لا ينفع إيمان إلا به، مع كلمة الله والتصديق بها، فالكلمة من الروح والروح من النور، والنور نور السماوات فبأيديكم سبب وصل إليكم منه إيثار واختيار، نعمة الله لا تبلغوا شكرها، خصصكم بها، واختصكم لها، وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون.
فأبشروا بنصر من الله عاجل، وفتح يسير يقر الله به أعينكم، ويذهب بحزنكم كفوا ما تناهى الناس عنكم، فان ذلك لا يخفى عليكم، إن لكم عند كل طاعة عونا من الله، يقول على الألسن، ويثبت على الأفئدة، وذلك عون الله لأوليائه يظهر في خفي نعمته لطيفا، وقد أثمرت لأهل التقوى أغصان شجرة الحياة، وإن فرقانا من الله بين أوليائه وأعدائه، فيه شفاء للصدور، وظهور للنور، يعز الله به أهل طاعته، ويذل به أهل معصيته.
فليعد امرء لذلك عدته، ولا عدة له إلا بسبب بصيرة، وصدق نية
وتسليم سلامة أهل الخفة في الطاعة، ثقل الميزان، والميزان بالحكمة، والحكمة فضاء للبصر، والشك والمعصية في النار، وليسا منا ولا لنا ولا إلينا، قلوب المؤمنين مطوية على الايمان إذا أراد الله إظهار ما فيها فتحها بالوحي، وزرع فيها الحكمة، وإن لكل شئ إني يبلغه لا يعجل الله بشئ حتى يبلغ إناه ومنتهاه.
فاستبشروا ببشرى ما بشرتم، واعترفوا بقربان ما قرب لكم، وتنجزوا ما وعدكم، إن منا دعوة خالصة يظهر الله بها حجته البالغة، ويتم بها نعمه السابغة ويعطي بها الكرامة الفاضلة، من استمسك بها أخذ بحكمة، منها آتاكم الله رحمته ومن رحمته نور القلوب، ووضع عنكم أوزار الذنوب، وعجل شفاء صدوركم وصلاح أموركم، وسلام منا دائما عليكم، تعلمون به في دول الأيام، وقرار الأرحام، فان الله اختار لدينه أقواما انتخبهم للقيام عليه، والنصرة له، بهم ظهرت كلمة الاسلام، وأرجاء مفترض القرآن، والعمل بالطاعة في مشارق الأرض ومغاربها.
ثم إن الله خصصكم بالإسلام، واستخلصكم، له لأنه اسم سلامة، وجماع كرامة اصطفاه الله فنهجه، وبين حججه، وأرف أرفه وحده ووصفه وجعله رضى كما وصفه، ووصف أخلاقه وبين أطباقه، ووكد ميثاقه، من ظهر وبطن ذي حلاوة وأمن، فمن ظفر بظاهره، رأى عجائب مناظره في موارده ومصادره ومن فطن بما بطن، رأى مكنون الفطن، وعجائب الأمثال والسنن.
فظاهره أنيق، وباطنه عميق، لا تنقضي عجائبه ولا تفنى غرائبه، فيه ينابيع النعم، ومصابيح الظلم، لا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه، ولا تنكشف الظلم إلا بمصابيحه، فيه تفصيل وتوصيل، وبيان الاسمين الأعلين اللذين جمعا فاجتمعا
لا يصلحان إلا معا يسميان فيعرفان ويوصفان فيجتمعان قيامهما في تمام أحدهما في منازلهما، جرى بهما ولهما نجوم، وعلى نجومهما نجوم سواهما، تحمى حماه وترعى مراعيه وفي القرآن بيانه وحدوده وأركانه ومواضع تقادير ما خزن بخزائنه ووزن بميزانه ميزان العدل، وحكم الفصل.
إن رعاة الدين فرقوا بين الشك واليقين، وجاؤا بالحق المبين، قد بينوا الاسلام تبيانا وأسسوا له أساسا وأركانا، وجاؤا على ذلك شهودا وبرهانا: من علامات وأمارات، فيها كفاء لمكتف، وشفاء لمشتف، يحمون حماه، ويرعون مرعاه، و يصونون مصونه، ويهجرون مهجوره، ويحبون محبوبه، بحكم الله وبره، وبعظيم أمره، وذكره بما يجب أن يذكر به، يتواصلون بالولاية، ويتلاقون بحسن اللهجة ويتساقون بكأس الروية، ويتراعون بحسن الرعاية، بصدور برية، وأخلاق سنية... وبسلام رضية لا يشرب فيه الدنية، ولا تشرع فيه الغيبة.
فمن استبطن من ذلك شيئا استبطن خلقا سنيا وقطع أصله واستبدل منزله بنقصه مبرما، واستحلاله مجرما، من عهد معهود إليه، وعقد معقود عليه، بالبر والتقوى، وإيثار سبيل الهدى، على ذلك عقد خلقهم، وآخا ألفتهم، فعليه يتحابون وبه يتواصلون، فكانوا كالزرع، وتفاضله يبقى، فيؤخذ منه ويفنى، وبيعته التخصيص، ويبلغ منه التخليص، فانتظر أمره في قصر أيامه، وقلة مقامه في منزله حتى يستبدل منزلا ليضع منحوله، ومعارف منقلبه.
فطوبى لذي قلب سليم أطاع من يهديه، وتجنب ما يرديه، فيدخل مدخل الكرامة، فأصاب سبيل السلامة سيبصر ببصره، وأطاع هادي أمره، دل أفضل الدلالة وكشف غطاء الجهالة المضلة الملهية، فمن أراد تفكرا أو تذكرا فليذكر رأيه وليبرز بالهدى، ما لم تغلق أبوابه وتفتح أسبابه، وقبل نصيحة من نصح بخضوع وحسن خشوع، بسلامة الاسلام ودعاء التمام، وسلام بسلام، تحية دائمة لخاضع متواضع يتنافس بالإيمان، ويتعارف عدل الميزان، فليقبل أمره وإكرامه بقبول
وليحذر قارعة قبل حلولها.
إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان لا يعي حديثنا إلا حصون حصينة، أو صدور أمينة أو أحلام رزينة يا عجبا كل العجب بين جمادي ورجب.
فقال رجل من شرطة الخميس: ما هذا العجب يا أمير المؤمنين؟ قال: ومالي لا أعجب وسبق القضاء فيكم وما تفقهون الحديث، ألا صوتات بينهن موتات، حصد نبات ونشر أموات، واعجبا كل العجب بين جمادي ورجب.
قال أيضا رجل يا أمير المؤمنين: ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه قال ثكلت الآخر أمه وأي عجب يكون أعجب منه أموات يضربون هام الأحياء قال:
أنى يكون ذلك يا أمير المؤمنين؟.
قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، كأني أنظر قد تخللوا سكك الكوفة وقد شهروا سيوفهم على مناكبهم، يضربون كل عدو لله ولرسوله وللمؤمنين وذلك قول الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ".
ألا يا أيها الناس! سلوني قبل أن تفقدوني إني بطرق السماء أعلم من العالم بطرق الأرض، أنا يعسوب الدين وغاية السابقين ولسان المتقين، وخاتم الوصيين ووارث النبيين، وخليفة رب العالمين، أنا قسيم النار، وخازن الجنان، وصاحب الحوض، وصاحب الأعراف، وليس منا أهل البيت إمام إلا عارف بجميع أهل ولايته، وذلك قول الله تبارك وتعالى " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ".
ألا يا أيها الناس سلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها بعد موت وحياة أو تشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض، رافعة ذيلها تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها.
فإذا استدار الفلك، قلت: مات أو هلك بأي واد سلك، فيومئذ تأويل هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ".
ولذلك آيات وعلامات، أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة وتعطيل المساجد أربعين ليلة، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر، يشبهن بالهدى، القاتل والمقتول في النار، وقتل كثير وموت ذريع، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين، والمذبوح بين الركن والمقام وقتل الأسبغ المظفر صبرا في بيعة الأصنام، مع كثير من شياطين الانس.
وخروج السفياني براية خضراء، وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب واثني عشر ألف عنان من يحمل السفياني متوجها إلى مكة والمدينة، أميرها أحد من بني أمية يقال له: خزيمة أطمس العين الشمال على عينه، طرفة يميل
بالدنيا فلا ترد له راية حتى ينزل المدينة فيجمع رجالا ونساء من آل محمد صلى الله عليه وآله فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها: دار أبي الحسن الأموي.
ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله قد اجتمع عليه رجال من المستضعفين بمكة أميرهم رجل من غطفان، حتى إذا توسطوا الصفائح الأبيض بالبيداء، يخسف بهم، فلا ينجو منهم أحد إلا رجل واحد يحول الله وجهه في قفاه لينذرهم، وليكون آية لمن خلفه، فيومئذ تأويل هذه الآية " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب " ويبعث السفياني مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة فينزلون بالروحاء والفاروق، وموضع مريم وعيسى عليهما السلام بالقادسية ويسير منهم ثمانون ألفا حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود عليه السلام بالنخيلة فيهجموا عليه يوم زينة وأمير الناس جبار عنيد يقال له: الكاهن الساحر فيخرج من مدينة يقال له: الزوراء في خمسة آلاف من الكهنة، ويقتل على جسرها سبعين ألفا حتى يحتمي الناس الفرات ثلاثة أيام من الدماء، ونتن الأجساد، ويسبي من الكوفة أبكارا لا يكشف عنها كف ولا قناع، حتى يوضعن في المحامل يزلف بهن الثوية وهي الغريين.
ثم يخرج من الكوفة مائة ألف بين مشرك ومنافق، حتى يضربون دمشق لا يصدهم عنها صاد، وهي إرم ذات العماد، وتقبل رايات شرقي الأرض ليست بقطن ولا كتان ولا حرير، مختمة في رؤس القنا بخاتم السيد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب، كالمسك الأذفر، يسير الرعب أمامها شهرا.
ويخلف أبناء سعد السقاء بالكوفة طالبين بدماء آبائهم، وهم أبناء الفسقة حتى يهجم عليهم خيل الحسين عليه السلام يستبقان كأنهما فرسا رهان، شعث غبر أصحاب بواكي وقوارح إذ يضرب أحدهم برجله باكية، يقول: لا خير في مجلس بعد
يومنا هذا، اللهم فإنا التائبون الخاشعون الراكعون الساجدون، فهم الأبدال الذين وصفهم الله عز وجل: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " والمطهرون نظراؤهم من آل محمد صلى الله عليه وآله.
ويخرج رجل من أهل نجران راهب يستجيب الامام، فيكون أول النصارى إجابة، ويهدم صومعته ويدق صليبها، ويخرج بالموالي وضعفاء الناس والخيل فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى، فيكون مجمع الناس جميعا من الأرض كلها بالفاروق وهي محجة أمير المؤمنين وهي ما بين البرس والفرات، فيقتل يومئذ فيما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف من اليهود والنصارى، فيقتل بعضهم بعضا فيومئذ تأويل هذه الآية " فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " بالسيف وتحت ظل السيف.
ويخلف من بني أشهب الزاجر اللحظ في أناس من غير أبيه هرابا حتى يأتون سبطرى عوذا بالشجر فيومئذ تأويل هذه الآية " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " ومساكنهم الكنوز التي غنموا من أموال المسلمين ويأتيهم يومئذ الخسف والقذف والمسخ. فيومئذ تأويل هذه الآية " وما هي من الظالمين ببعيد ".
وينادي مناد في [شهر] رمضان من ناحية المشرق، عند طلوع الشمس: يا أهل الهدى اجتمعوا، وينادي من ناحية المغرب بعدما تغيب الشمس: يا أهل الهدى اجتمعوا، ومن الغد عند الظهر بعد تكور الشمس، فتكون سوداء مظلمة، واليوم
الثالث يفرق بين الحق والباطل، بخروج دابة الأرض وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر، عند كهف الفتية، ويبعث الله الفتية من كهفهم إليهم، [منهم] رجل يقال له: مليخا والآخر كمسلمينا وهما الشاهدان المسلمان للقائم.
فيبعث أحد الفتية إلى الروم، فيرجع بغير حاجة، ويبعث بالآخر، فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذه الآية " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا و كرها ".
ثم يبعث الله من كل أمة فوجا ليريهم ما كانوا يوعدون فيومئذ تأويل هذه الآية " ويوم نبعث من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون " والورع خفقان أفئدتهم.
ويسير الصديق الأكبر براية الهدى، والسيف ذي الفقار، والمخصرة حتى ينزل أرض الهجرة مرتين وهي الكوفة، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأول، ويهدم ما دونه من دور الجبابرة، ويسير إلى البصرة حتى يشرف على بحرها، ومعه التابوت، وعصى موسى، فيعزم عليه فيزفر في البصرة زفرة فتصير بحرا لجيا لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤجؤ السفينة، على ظهر الماء.
ثم يسير إلى حرورا حتى يحرقها ويسير من باب بني أسد حتى يزفر زفرة في ثقيف، وهم زرع فرعون، ثم يسير إلى مصر فيصعد منبره، فيخطب الناس فتستبشر الأرض بالعدل، وتعطي السماء قطرها، والشجر ثمرها، والأرض نباتها
وتتزين لأهلها، وتأمن الوحوش حتى ترتعي في طرق الأرض كأنعامهم، ويقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من علم، فيومئذ تأويل هذه الآية " يغني الله كلا من سعته ".
وتخرج لهم الأرض كنوزها، ويقول القائم: كلوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية، فالمسلمون يومئذ أهل صواب للدين، اذن لهم في الكلام فيومئذ تأويل هذه الآية " وجاء ربك والملك صفا صفا " فلا يقبل الله يومئذ إلا دينه الحق ألا لله الدين الخالص، فيومئذ تأويل هذه الآية " أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون * ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين * قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينصرون * فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون ".
فيمكث فيما بين خروجه إلى يوم موته ثلاثمائة سنة ونيف، وعدة أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر منهم تسعة من بني إسرائيل وسبعون من الجن ومائتان وأربعة وثلاثون منهم سبعون الذين غضبوا للنبي صلى الله عليه وآله إذ هجمته مشركو قريش فطلبوا إلى نبي الله أن يأذن لهم في إجابتهم فأذن لهم حيث نزلت هذه الآية " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " وعشرون من أهل اليمن منهم المقداد بن الأسود ومائتان وأربعة عشر الذين كانوا بساحل البحر مما يلي عدن، فبعث إليهم نبي الله برسالة فأتوا مسلمين.
ومن أفناء الناس ألفان وثمانمائة وسبعة عشر ومن الملائكة أربعون ألفا، من ذلك من المسومين ثلاثة آلاف، ومن المردفين خمسة آلاف.
فجميع أصحابه عليه السلام سبعة وأربعون ألفا ومائة وثلاثون من ذلك تسعة رؤس مع كل رأس من الملائكة أربعة آلاف من الجن والإنس، عدة يوم بدر، فبهم يقاتل وإياهم ينصر الله، وبهم ينتصر وبهم يقدم النصر ومنهم نضرة الأرض.
كتبتها كما وجدتها وفيها نقص حروف.
بيان: " لم ينطق فيه ناطق بكان " أي كلما عبر عنه بكان فهو لضرورة العبارة إذ كان يدل على الزمان، وهو معرى عنه. موجود قبل حدوثه.
قوله عليه السلام " من أهل " أي جعله أهلا للنبوة والخلافة، قوله عليه السلام " كلما نسج الله " أي جمعهم مجازا " قوله عليه السلام: " لم يسهم " أي لم يشرك فيه، والعائر من السهام الذي لا يدري راميه، كناية عن الزنا واختلاط النسب، ويحتمل أن يكون مأخوذا من العار وكأنه تصحيف عاهر.
قوله عليه السلام: " فان روح البصر " لعل خبر إن " مع كلمة الله " وروح الحياة بدل من روح البصر أي روح الايمان الذي يكون مع المؤمن، وبه يكون بصيرا وحيا حقيقة، لا يكون إلا مع كلمة الله، أي إمام الهدى، فالكلمة من الروح:
أي معه أو هو أيضا آخذ من الروح - أي روح القدس - والروح يأخذ من النور والنور هو الله تعالى كما قال " الله نور السماوات والأرض " فبأيديكم سبب من كلمة الله وصل إليكم من الله ذلك السبب آثركم واختاركم وخصصكم به وهو نعمة من الله خصصكم بها لا يمكنكم أن تؤدوا شكرها.
قوله عليه السلام: " يظهر " أي العون أو هو تعالى، قوله عليه السلام: " وإن فرقانا " خبر " إن " إما محذوف أي بين ظاهر، أو هو قوله " يعز الله " أو قوله: فليعد بتأويل مقول في حقه، والمراد بالفرقان القرآن، وقوله: " سلامة " مبتدأ وثقل الميزان خبره، أي سلامة من يخف في الطاعة ولا يكسل فيها، إنما يظهر عند ثقل الميزان في القيامة أو هو سبب لثقله، ويحتمل أن يكون التسليم مضافا إلى السلامة أي التسليم الموجب للسلامة " وأهل " مبتدأ " وثقل " بالتشديد على صيغة الجمع خبره.
قوله: " والميزان بالحكمة " أي ثقل الميزان بالعمل إنما يكون إذا كان مقرونا بالحكمة فان عمل الجاهل لا وزن له، فتقديره: الميزان يثقل بالحكمة.
والحكمة فضاء للبصر، أي بصر القلب يجول فيها، قوله: " إني " بالكسر والقصر أي وقتا، قوله: " واعترفوا بقربان ما قرب لكم " أي اعترفوا وصدقوا بقرب ما أخبركم أنه قريب منكم، قوله عليه السلام: " وأرف أرفه " الأرف كصرد جمع الآرفة وهي الحد أي حدد حدوده وبينها، ثم الظاهر أنه قد سقط كلام مشتمل على ذكر القرآن قبل قوله " من ظهر وبطن " فإنما ذكر بعده أوصاف القرآن وما ذكر قبله أوصاف الاسلام، وإن أمكن أن يستفاد ذكر القرآن من الوصف والتبيين والتحديد المذكورة في وصف الاسلام لكن الظاهر على هذا السياق أن يكون جميع ذلك أوصاف الاسلام.
والمراد بالاسمين الأعلين محمد وعلي صلوات الله عليهما " ولهما نجوم " أي سائر أئمة الهدى، " وعلى نجومهما نجوم " أي على كل من تلك النجوم دلائل وبراهين من الكتاب والسنة والمعجزات الدالة على حقيتهم، ويحتمل أن يكون المراد بالاسمين الكتاب والعترة.
قوله: " تحمى " على بناء المعلوم، والفاعل النجوم، أو على المجهول، وعلى التقديرين الضمير في " حماه ومراعيه " راجع إلى الاسلام وكذا الضمائر بعدهما وكان في الأصل بعد قوله وأخلاق سنية بياض.
و " الطرفة " - بالفتح -: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة ونحوها.
أقول: هكذا وجدتها في الأصل سقيمة محرفة، وقد صححت بعض أجزائها من بعض مؤلفات بعض أصحابنا، ومن الأخبار الأخر، وقد اعترف صاحب الكتاب بسقمها، ومع ذلك يمكن الانتفاع بأكثر فوائدها، ولذا أوردتها، مع ما أرجو من فضله تعالى أن يتيسر نسخة يمكن تصحيحها بها، وقد سبق كثير من فقراتها في باب علامات ظهوره عليه السلام.
87 - الكافي: الحسين بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن سالم بن أبي سلمة عن الحسن بن شاذان الواسطي قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أشكو جفاء أهل واسط وحملهم علي، وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني، فوقع بخطه:
أن الله جل ذكره أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل، فاصبر لحكم ربك، فلو قد قام سيد الخلق لقالوا: " يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ".
88 - تفسير علي بن إبراهيم: " فإذا جاء وعد الآخرة " يعني القائم صلوات الله عليه وأصحابه " ليسوؤوا وجوهكم " يعني تسود وجوههم، " وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه.
89 - تفسير علي بن إبراهيم: " حتى إذا رأوا ما يوعدون " قال: القائم وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما.
90 - تفسير العياشي: عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " قال: خروج الحسين عليه السلام في الكرة في سبعين رجلا من أصحابه الذين قتلوا معه، عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان إلى آخر ما مر في باب الآيات المأولة بالقائم عليه السلام.
91 - الإرشاد: مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين عليهما السلام قال:
أنا سيد الشيب وفي سنة من أيوب، وسيجمع الله لي أهلي كما جمع ليعقوب شمله، وذلك إذا استدار الفلك، وقلتم مات أو هلك. إل آخر ما مر في باب إخبار
أمير المؤمنين عليه السلام بالقائم عليه السلام.
92 - منتخب البصائر: سعد، عن أحمد بن محمد، وعبد الله بن عامر بن سعد، عن محمد ابن خالد، عن الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول:
من أراد أن يقاتل شيعة الدجال، فليقاتل الباكي على دم عثمان، والباكي على أهل النهروان، إن من لقي الله مؤمنا بأن عثمان قتل مظلوما لقي الله عز وجل ساخطا عليه، ولا يدرك الدجال.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين فان مات قبل ذلك؟ قال: فيبعث من قبره حتى يؤمن به وإن رغم أنفه.
93 - علل الشرائع: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سليمان عن داود بن النعمان، عن عبد الرحيم القصير قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: أما لو قد قام قائمنا لقد ردت إليه الحميرا حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها. إلى آخر ما مر في باب سيره عليه السلام.
94 - الإرشاد: روى عبد الكريم الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا آن قيام القائم مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم تر الخلائق مثله فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، وكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة، ينفضون شعورهم من التراب.
95 - إعلام الورى، الإرشاد: روى المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يخرج مع القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبع وعشرون رجلا خمسة عشر من قوم موسى عليه السلام
الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسلمان، وأبو دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما.
تفسير العياشي: عن المفضل مثله بتغيير ما وقد مر.
96 - الغيبة للنعماني: أحمد بن [محمد بن سعيد] عن يحيى بن زكريا، عن يوسف بن كليب، عن ابن البطائني، عن ابن حميد، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو قد خرج قائم آل محمد لنصره الله بالملائكة وأول من يتبعه محمد وعلي الثاني إلى آخر ما مر.
97 - غيبة الشيخ الطوسي: سعد، عن الحسن بن علي الزيتوني، والحميري معا، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب، عن الرضا عليه السلام في حديث له طويل في علامات ظهور القائم عليه السلام قال: والصوت الثالث يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس: هذا أمير المؤمنين، قد كر في هلاك الظالمين. الخبر.
الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن أحمد بن ما بنداذ، والحميري معا، عن أحمد بن هلال مثله.
98 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن محمد بن علي، عن جعفر بن بشير، عن خالد [بن] أبي عمارة، عن المفضل بن عمر قال: ذكرنا القائم عليه السلام ومن مات من أصحابنا ينتظره، فقال لنا أبو عبد الله عليه السلام: إذا قام اتي المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا إنه
قد ظهر صاحبك! فان تشأ أن تلحق به فالحق، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم.
99 - من لا يحضره الفقيه: علي بن أحمد بن موسى، والحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن موسى بن عبد الله النخعي، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام في الزيارة الجامعة وساق الزيارة - إلى أن قال: " وجعلني من يقتص آثاركم، ويسلك سبلكم، ويهتدي بهداكم، ويحشر في زمرتكم، ويكر في رجعتكم، ويملك في دولتكم، ويشرف في عافيتكم ويمكن في أيامكم، وتقر عينه غدا برؤيتكم ".
وفي زيارة الوداع " ومكنني في دولتكم وأحياني في رجعتكم ".
التهذيب: عن الصدوق مثله ".
100 - التهذيب: جماعة من أصحابنا، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن علي بن معمر، عن علي بن محمد بن مسعدة، والحسن بن علي بن فضال عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران الجمال، عن الصادق عليه السلام في زيارة الأربعين " وأشهد أني بكم مؤمن، وبإيابكم موقن، بشرايع ديني وخواتيم عملي ".
101 - من لا يحضره الفقيه: قال الصادق عليه السلام: ليس منا من لم يؤمن بكرتنا و [لم] يستحل متعتنا.
102 - الكافي: جماعة، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قوله تبارك وتعالى " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " قال: فقال لي: يا با بصير ما تقول في هذه الآية؟ قال: قلت: إن المشركين يزعمون
ويحلفون لرسول الله صلى الله عليه وآله أن الله لا يبعث الموتى، قال: فقال: تبا لمن قال هذا سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى، قال: قلت: جعلت فداك فأوجدنيه، قال: فقال لي: يا با بصير لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا، فيقولون:
بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم، فيبلغ ذلك قوما من عدونا فيقولون: يا معشر الشيعة ما أكذبكم؟ هذه دولتكم فأنتم تقولون فيها الكذب، لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة، قال: فحكى الله قولهم فقال: " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ".
تفسير العياشي: عن أبي بصير مثله.
أقول: روى السيد في كتاب سعد السعود من كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام تأليف المفيد - ره - عن ابن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام مثله.
103 - الكافي: العدة عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصم، عن عبد الله بن القاسم البطل، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين " قال: قتل علي بن أبي طالب عليه السلام، وطعن الحسن عليه السلام " ولتعلن علوا كبيرا " قال: قتل الحسين عليه السلام " فإذا جاء وعد أولاهما " إذا جاء نصر دم الحسين " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا
خلال الديار " قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمد إلا قتلوه " وكان وعدا مفعولا " خروج القائم عليه السلام.
" ثم رددنا لكم الكرة عليهم " خروج الحسين عليه السلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان المؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه، وأنه ليس بدجال ولا شيطان، والحجة القائم بين أظهرهم، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين عليه السلام جاء الحجة الموت، فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي عليهما السلام ولا يلي الوصي إلا الوصي.
104 - المصباحين: روى لنا جماعة، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال، عن أبيه، عن جده صفوان قال: استأذنت الصادق عليه السلام لزيارة مولانا الحسين عليه السلام وسألته أن يعرفني ما أعمل عليه وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام في الزيارة: " وأشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله أني بكم مؤمن، وبإيابكم موقن، بشرايع ديني، وخواتيم عملي ".
105 - المصباحين: في زيارة العباس " أني بكم مؤمن وبإيابكم من الموقنين ".
106 - المصباحين، مصباح الزائر: زيارة رواها ابن عياش قال: حدثني خير بن عبد الله عن الحسين بن روح قال: زر أي المشاهد كنت بحضرتها في رجب تقول إذا دخلت وساق الزيارة إلى أن قال: " ويرجعني من حضرتكم خير مرجع إلى جناب ممرع، موسع، ودعة ومهل إلى حين الأجل، وخير مصير ومحل في النعيم الأزل والعيش المقتبل ودوام الأكل، وشرب الرحيق والسلسبيل، وعسل ونهل، لا سأم منه ولا ملل، ورحمة الله وبركاته وتحياته، حتى العود إلى حضرتكم والفوز في كرتكم.
107 - إقبال الأعمال، المصباحين: خرج إلى أبي القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد عليه السلام أن مولانا الحسين عليه السلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه وادع فيه بهذا الدعاء وساق الدعاء إلى قوله " وسيد الأسرة، الممدود بالنصرة
يوم الكرة المعوض من قتله أن الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته، حتى يدركوا الأوتار، ويثأروا الثار، ويرضوا الجبار، ويكونوا خير أنصار - إلى قوله -: " فنحن عائذون بقبره نشهد تربته، وننتظر أوبته آمين رب العالمين.
108 - مصباح الزائر: في زيارة القائم عليه السلام في السرداب " ووفقني يا رب للقيام بطاعته، وللثوى في خدمته، والمكث في دولته، واجتناب معصيته، فان توفيتني اللهم قبل ذلك فاجعلني يا رب فيمن يكر في رجعته، ويملك في دولته، ويتمكن في أيامه، ويستظل تحت أعلامه، ويحشر في زمرته، وتقر عينه برؤيته ".
109 - مصباح الزائر: في زيارة أخرى له عليه السلام " وإن أدركني الموت قبل ظهورك فاني أتوسل بك إلى الله سبحانه أن يصلي على محمد وآل محمد، وأن يجعل لي كرة في ظهورك، ورجعة في أيامك، لأبلغ من طاعتك مرادي، وأشفي من أعدائك فؤادي ".
110 - مصباح الزائر: في زيارة أخرى: " اللهم أرنا وجه وليك الميمون في حياتنا وبعد المنون، اللهم إني أدين لك بالرجعة بين يدي صاحب هذه البقعة " 111 - مصباح الزائر: عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال: من دعا إلى الله أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فان مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره وأعطاه بكل كلمة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة، وهو هذا.
" اللهم رب النور العظيم، و [رب] الكرسي الرفيع، ورب البحر المسجور ومنزل التوراة والإنجيل والزبور، ورب الظل والحرور، ومنزل القرآن العظيم ورب الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين.
اللهم إني أسألك بوجهك الكريم، وبنور وجهك المنير، وملكك القديم يا حي يا قيوم أسألك باسمك الذي أشرقت به السماوات والأرضون يا حي
قبل كل حي، لا إله إلا أنت.
اللهم بلغ مولانا الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين عن المؤمنين والمؤمنات، في مشارق الأرض ومغاربها، سهلها وجبلها برها وبحرها، عني وعن والدي من الصلوات زنة عرش الله ومداد كلماته، وما أحصاه علمه، وأحاط به كتابه.
اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهدا وعقدا وبيعة له في عنقي، لا أحول عنها، ولا أزول أبدا، اللهم اجعلني من أنصاره وأعوانه والذابين عنه، والمسارعين إليه في قضاء حوائجه، والمحامين عنه والسابقين إلى إرادته، والمستشهدين بين يديه.
اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما، فأخرجني من قبري، مؤتزرا كفني، شاهرا سيفي، مجردا قناتي، ملبيا دعوة الداعي، في الحاضر والبادي.
اللهم أرني الطلعة الرشيدة، والغرة الحميدة، واكحل ناظري بنظرة مني إليه، وعجل فرجه، وسهل مخرجه، وأوسع منهجه، واسلك بي محجته، فانفذ أمره، واشدد أزره، واعمر اللهم به بلادك، وأحي به عبادك، فإنك قلت وقولك الحق: " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ".
فأظهر اللهم لنا وليك، وابن بنت نبيك المسمى باسم رسولك حتى لا يظفر بشئ من الباطل إلا مزقه، ويحق الحق ويحققه، واجعله اللهم مفزعا لمظلوم عبادك، وناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك، ومجددا لما عطل من أحكام كتابك ومشيدا لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك صلى الله عليه وآله واجعله ممن حصنته من بأس المعتدين.
اللهم وسر نبيك محمدا صلى الله عليه وآله برؤيته، ومن تبعه على دعوته، وارحم استكانتنا بعده، اللهم اكشف هذه الغمة عن الأمة بحضوره، وعجل لنا ظهوره، إنهم يرونه
بعيدا ونراه قريبا، العجل العجل يا مولاي يا صاحب الزمان، برحمتك يا أرحم الراحمين.
ثم تضرب على فخذك الأيمن بيدك ثلاث مرات وتقول: " العجل يا مولاي يا صاحب الزمان " - ثلاثا.
112 - مصباح الزائر: روي عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: من أراد أن يزور قبر رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم من بعيد، فليقل وساق الزيارة إلى قوله " إني من القائلين بفضلكم، مقر برجعتكم لا أنكر لله قدرة، ولا أزعم إلا ما شاء الله ".
أقول: أكثر هذه الأخبار المتعلقة بالزيارات والأدعية مذكورة في كتب الزيارات التي عندنا من الشهيد والمفيد وغيرهما وفي كتابنا العتيق وفي كتاب زوائد الفوائد لولد السيد علي بن طاوس.
113 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام في حديث طويل في صفة قبض روح المؤمن قال: ثم يزور آل محمد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم، ويشرب معهم من شرابهم، ويتحدث معهم في مجالسهم، حتى يقوم قائمنا أهل البيت، فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون، وقليل ما يكونون، هلكت المحاضير، ونجا المقربون.
من أجل ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام.
بيان: قال الفيروزآبادي: رجل محل منتهك للحرام أو لا يرى للشهر الحرام حرمة انتهى و " المقربون " بفتح الراء أي الذين لا يستعجلون هم المقربون وأهل التسليم، أو بكسر الراء أي الذين يقولون الفرج قريب ولا يستبطؤونه.
روى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر من كتاب القائم للفضل بن شاذان، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن سنان مثله.
114 - وعن الكتاب المذكور، عن الفضل، عن صالح بن حمزة، عن الحسن ابن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا الفاروق الأكبر، وصاحب الميسم، وأنا صاحب النشر الأول، والنشر الآخر، وصاحب الكرات، ودولة الدول، وعلى يدي يتم موعد الله وتكمل كلمته، وبي يكمل الدين.
أقول: تمامه في أبواب علمهم عليهم السلام.
115 - كامل الزيارة: الحسين بن محمد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم قائد أبي بصير قال: حدثني بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في زيارة الحسين عليه السلام إلى قوله: " ونصرتي لكم معدة، حتى يحكم الله، ويبعثكم فمعكم معكم لا مع عدوكم، إني من المؤمنين برجعتكم، لا أنكر لله قدرة، ولا أكذب له مشية، ولا أزعم أن ما شاء لا يكون.
116 - كامل الزيارة: أبو عبد الرحمان محمد بن أحمد بن الحسن العسكري ومحمد بن الحسن جميعا، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مروان عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادق عليه السلام في زيارة الحسين عليه السلام " ونصرتي لكم معدة، حتى يحييكم الله لدينه ويبعثكم، وأشهد أنكم الحجة، وبكم ترجى الرحمة، فمعكم معكم لا مع عدوكم، إني [بإيا] بكم من المؤمنين، لا أنكر لله قدرة ولا أكذب منه بمشية.
ثم قال: اللهم صل على أمير المؤمنين عبدك وأخي رسولك إلى أن قال:
اللهم أتمم به كلماتك، وأنجز به وعدك، وأهلك به عدوك، واكتبنا في أوليائه وأحبائه اللهم اجعلنا شيعة وأنصارا وأعوانا على طاعتك، وطاعة رسولك، وما وكلت به واستخلفته عليه، يا رب العالمين ".
117 - كامل الزيارة: أبي وجماعة مشايخي، عن محمد بن يحيى العطار، وحدثني محمد بن مت الجوهري جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن حسان
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.