پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث عشر

29 باب الرجعة

ج ۵۳، ص ۳۸–۶۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۳

2 - منتخب البصائر: بهذا الإسناد، عن حماد، عن بكير بن أعين قال: قال لي:

من لا أشك فيه يعني أبا جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا سيرجعان.

3 - منتخب البصائر: بهذا الإسناد، عن حماد، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

لا تقولوا الجبت والطاغوت، ولا تقولوا الرجعة، فان قالوا لكم فإنكم قد كنتم

تقولون ذلك فقولوا: أما اليوم فلا نقول، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان يتألف الناس بالمائة ألف درهم ليكفوا عنه، فلا تتألفونهم بالكلام؟

بيان: أي لا تسموا الملعونين بهذين الاسمين أو لا تتعرضوا لهما بوجه.

4 - منتخب البصائر: بهذا الاسناد عن حماد، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الأمور العظام من الرجعة وأشباهها فقال: إن هذا الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه، وقد قال الله عز وجل: " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ".

5 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن يزيد، وابن أبي الخطاب واليقطيني وإبراهيم بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن الطيار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ويوم نحشر من كل أمة فوجا " فقال: ليس أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت ولا أحد من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل.

6 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: ينكر أهل العراق الرجعة؟ قلت: نعم، قال : أما يقرؤن القرآن " ويوم نحشر من كل أمة فوجا ".

7 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن الحسين بن عمر بن يزيد عن عمر بن أبان، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كأني بحمران بن أعين وميسر ابن عبد العزيز يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة.

8 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن عبد الله بن المغيرة، عمن حدثه، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل عن قول الله عز وجل: " ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم " فقال: يا جابر أتدري ما سبيل الله؟ قلت: لا والله إلا إذا

سمعت منك فقال: القتل في سبيل علي عليه السلام وذريته، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل الله، وليس أحد يؤمن بهذه الآية إلا وله قتلة وميتة، إنه من قتل ينشر حتى يموت، ومن مات ينشر حتى يقتل.

تفسير العياشي: عن ابن المغيرة مثله.

بيان: لعل آخر الخبر تفسير لآخر الآية، وهو قوله: " ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون " بأن يكون المراد بالحشر الرجعة.

9 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن فيض بن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وتلا هذه الآية " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين " الآية قال: ليؤمنن برسول الله صلى الله عليه وآله ولينصرن عليا أمير المؤمنين عليه السلام [قلت: ولينصرن أمير المؤمنين؟] قال عليه السلام: نعم والله من لدن آدم فهلم جرا، فلم يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام.

تفسير العياشي: عن فيض بن أبي شيبة مثله.

10 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن [أبي] الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار ابن مسروق، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " يا أيها المدثر قم فأنذر " يعني بذلك محمدا صلى الله عليه وآله وقيامه في الرجعة ينذر فيها وقوله " إنها لإحدى الكبر نذيرا " يعني محمدا صلى الله عليه وآله " نذيرا للبشر " في الرجعة وفي قوله " إنا أرسلناك كافة للناس " في الرجعة.

11 - منتخب البصائر: بهذا الاسناد، عن أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول: إن المدثر هو كائن عند الرجعة فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أحياة قبل القيامة ثم موت؟ قال: فقال له عند ذلك: نعم والله لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من كفرات قبلها.

12 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن إبليس قال: " أنظرني إلى يوم يبعثون " فأبى الله ذلك عليه " فقال إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " فإذا كان يوم الوقت المعلوم، ظهر إبليس لعنه الله في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم وهي آخر كرة يكرها أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: وإنها لكرات؟ قال: نعم، إنها لكرات وكرات ما من إمام في قرن إلا ويكر معه البر والفاجر في دهره حتى يديل الله المؤمن [من] الكافر.

فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير المؤمنين عليه السلام في أصحابه وجاء إبليس في أصحابه، ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال له: الروحا قريب

من كوفتكم، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عز وجل العالمين فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين عليه السلام قد رجعوا إلى خلفهم القهقري مائة قدم وكأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات.

فعند ذلك يهبط الجبار عز وجل في ظلل من الغمام، والملائكة، وقضي الأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أمامه بيده حربة من نور فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقري ناكصا على عقبيه فيقولون له أصحابه: أين تريد وقد ظفرت؟ فيقول: إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله رب العالمين، فيلحقه النبي صلى الله عليه وآله فيطعنه طعنة بين كتفيه، فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه، فعند ذلك يعبد الله عز وجل ولا يشرك به شيئا ويملك أمير المؤمنين عليه السلام أربعا وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي عليه السلام ألف ولد من صلبه ذكرا وعند ذلك تظهر الجنتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله له بما شاء الله.

بيان: هبوط الجبار تعالى كناية عن نزول آيات عذابه وقد مضى تأويل الآية المضمنة في هذا الخبر في كتاب التوحيد وقد سبق الرواية عن الرضا عليه السلام هناك أنها هكذا نزلت " إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام " وعلى هذا يمكن أن يكون الواو في قوله " والملائكة " هنا زائدا من النساخ.

13 - منتخب البصائر: بهذا الاسناد، عن عبد الله بن القاسم، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي عليهما السلام، فأما يوم القيامة فإنما هو بعث إلى الجنة وبعث إلى النار.

14 - منتخب البصائر: سعد، عن أيوب بن نوح والحسن بن علي بن عبد الله معا، عن العباس بن عامر، عن سعيد، عن داود بن راشد، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام

قال: إن أول من يرجع لجاركم الحسين عليه السلام فيملك حتى تقع حاجباه على عينيه من الكبر.

منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى وابن عبد الجبار وأحمد بن الحسن بن فضال جميعا، عن الحسن بن فضال، عن أبي المغراء عن داود بن راشد مثله.

15 - منتخب البصائر: سعد، عن أحمد بن محمد السياري، عن أحمد بن عبد الله بن قبيصة، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " يوم هم على النار يفتنون " قال يكسرون في الكرة كما يكسر الذهب حتى يرجع كل شئ إلى شبهه يعني إلى حقيقته.

بيان: لعله إشارة إلى ما مر في الأخبار من المزج بين الطينتين، أو المراد افتتانهم حتى يظهر حقائقهم.

16 - منتخب البصائر: سعد، عن اليقطيني، عن القاسم، عن جده الحسن، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قال: لترجعن نفوس ذهبت وليقتصن يوم يقوم ومن عذب يقتص بعذابه ومن أغيظ أغاظ بغيظه ومن قتل اقتص بقتله، ويرد لهم أعداؤهم معهم، حتى يأخذوا بثأرهم، ثم يعمرون بعدهم ثلاثين شهرا ثم يموتون في ليلة واحدة قد أدركوا ثأرهم، وشفوا أنفسهم، ويصير عدوهم إلى أشد النار عذابا.

ثم يوقفون بين يدي الجبار عز وجل فيؤخذ لهم بحقوقهم.

17 - منتخب البصائر: بهذا الاسناد عن الحسن بن راشد، عن محمد بن عبد الله بن الحسين قال: دخلت مع أبي علي أبي عبد الله عليه السلام فجرى بينهما حديث فقال أبي لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الكرة؟ قال: أقول فيها ما قال الله عز وجل وذلك أن تفسيرها صار إلى رسول الله قبل أن يأتي هذا الحرف بخمسة وعشرين ليلة قول الله

عز وجل " تلك إذا كرة خاسرة " إذا رجعوا إلى الدنيا، ولم يقضوا ذحولهم فقال له أبي: يقول الله عز وجل " فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة " أي شئ أراد بهذا؟ فقال: إذا انتقم منهم وباتت بقية الأرواح ساهرة لا تنام ولا تموت.

بيان: الذحول جمع الذحل، وهو طلب الثأر، ولعل المعنى أنهم إنما وصفوا هذه الكرة بالخاسرة، لأنهم بعد أن قتلوا وعذبوا لم ينته عذابهم، بل عقوبات القيامة معدة لهم، أو أنهم لا يمكنهم تدارك ما يفعل بهم من أنواع القتل والعقاب.

قوله عليه السلام: " ساهرة " لعل التقدير فإذا هم بالحالة الساهرة، على الإسناد المجازي أو في جماعة ساهرة.

قال البيضاوي: " قالوا: تلك إذا كرة خاسرة " ذات خسران أو خاسر أصحابها، والمعنى أنها إن صحت فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها، وهو استهزاء منهم " فإنما هي زجرة واحدة " متعلق بمحذوف، أي لا تستصعبوها فما هي إلا صيحة واحدة يعني النفخة الثانية " فإذا هم بالساهرة " فإذا هم أحياء على وجه الأرض، بعد ما كانوا أمواتا في بطنها و " الساهرة " الأرض البيضاء المستوية سميت بذلك لأن السراب يجري فيها، من قولهم عين ساهرة للتي تجري ماؤها وفي ضدها نائمة أو لأن سالكها يسهر خوفا وقيل اسم جهنم انتهى.

أقول: على تأويله عليه السلام قولهم " تلك إذا كرة خاسرة " كلامهم في الرجعة على التحقيق لا في الحياة الأولى على الاستهزاء.

18 - منتخب البصائر: سعد، عن جماعة من أصحابنا، عن ابن أبي عثمان وإبراهيم ابن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " وجعلكم أنبياء وجعلكم ملوكا " فقال: الأنبياء رسول الله

وإبراهيم وإسماعيل وذريته، والملوك الأئمة عليهم السلام. قال: فقلت: وأي ملك أعطيتم؟ فقال: ملك الجنة، وملك الكرة.

19 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن الأهوازي ومحمد البرقي، عن النضر عن يحيى الحلبي، عن المعلى أبي عثمان، عن المعلى بن خنيس قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أول من يرجع إلى الدنيا، الحسين بن علي عليه السلام فيملك حتى يسقط حاجباه على عينيه من الكبر، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: في قول الله عز وجل " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " قال: نبيكم صلى الله عليه وآله راجع إليكم.

20 - منتخب البصائر: من كتاب الواحدة روى عن محمد بن الحسن بن عبد الله الأطروش عن جعفر بن محمد البجلي، عن البرقي، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى أحد واحد، تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ثم خلق من ذلك النور محمدا صلى الله عليه وآله وخلقني وذريتي ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنه الله في ذلك النور، وأسكنه في أبداننا فنحن روح الله وكلماته، فبنا احتج على خلقه، فما زلنا في ظلة خضراء، حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار، ولا عين تطرف، نعبده ونقدسه ونسبحه، وذلك قبل أن يخلق الخلق وأخذ ميثاق الأنبياء بالايمان والنصرة لنا، وذلك قوله عز وجل " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه " يعني لتؤمنن بمحمد صلى الله عليه وآله ولتنصرن وصيه، وسينصرونه جميعا.

وإن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد صلى الله عليه وآله بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمدا وجاهدت بين يديه، وقتلت عدوه، ووفيت لله بما أخذ علي من الميثاق والعهد، والنصرة لمحمد صلى الله عليه وآله ولم ينصرني أحد من أنبياء الله ورسله، وذلك لما قبضهم الله إليه، وسوف ينصرونني، ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها

وليبعثن الله أحياء من آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله كل نبي مرسل، يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات والأحياء والثقلين جميعا.

فيا عجبا وكيف لا أعجب من أموات يبعثهم الله أحياء يلبون زمرة زمرة بالتلبية:

لبيك لبيك يا داعي الله، قد تخللوا بسكك الكوفة، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربون بها هام الكفرة، وجبابرتهم وأتباعهم من جبارة الأولين والآخرين حتى ينجز الله ما وعدهم في قوله عز وجل " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا من عبادي ليس عندهم تقية.

وإن لي الكرة بعد الكرة، والرجعة بعد الرجعة، وأنا صاحب الرجعات والكرات، وصاحب الصولات والنقمات، والدولات العجيبات وأنا قرن من حديد، وأنا عبد الله وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله.

أنا أمين الله وخازنه، وعيبة سره وحجابه ووجهه وصراطه وميزانه وأنا الحاشر إلى الله، وأنا كلمة الله التي يجمع بها المفترق ويفرق بها المجتمع.

وأنا أسماء الله الحسنى، وأمثاله العليا، وآياته الكبرى، وأنا صاحب الجنة والنار، أسكن أهل الجنة الجنة، وأسكن أهل [النار] النار، وإلي تزويج أهل الجنة وإلي عذاب أهل النار، وإلي إياب الخلق جميعا، وأنا الإياب الذي يؤوب إليه كل شئ بعد القضاء، وإلي حساب الخلق جميعا، وأنا صاحب

الهبات، وأنا المؤذن على الأعراف، وأنا بارز الشمس، أنا دابة الأرض، وأنا قسيم النار وأنا خازن الجنان وصاحب الأعراف.

وأنا أمير المؤمنين، ويعسوب المتقين، وآية السابقين، ولسان الناطقين، وخاتم الوصيين، ووارث النبيين، وخليفة رب العالمين، وصراط ربي المستقيم، وفسطاطه والحجة على أهل السماوات والأرضين، وما فيهما وما بينهما، وأنا الذي احتج الله به عليكم في ابتداء خلقكم، وأنا الشاهد يوم الدين، وأنا الذي علمت علم المنايا والبلايا والقضايا، وفصل الخطاب والأنساب، واستحفظت آيات النبيين المستخفين المستحفظين.

وأنا صاحب العصا والميسم، وأنا الذي سخرت لي السحاب والرعد

والبرق، والظلم والأنوار، والرياح والجبال والبحار، والنجوم والشمس والقمر أنا القرن الحديد وأنا فاروق الأمة، وأنا الهادي وأنا الذي أحصيت كل شئ عددا بعلم الله الذي أودعنيه، وبسره الذي أسره إلى محمد صلى الله عليه وآله وأسره النبي صلى الله عليه وآله إلي، وأنا الذي أنحلني ربي اسمه وكلمته وحكمته وعلمه وفهمه.

يا معشر الناس اسألوني قبل أن تفقدوني، اللهم إني أشهدك وأستعديك عليهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله متبعين أمره.

بيان: [" وإذ أخذ الله " قال البيضاوي قيل إنه على ظاهره وإذا كان هذا حكم الأنبياء كان الأمم به أولى وقيل: معناه أنه تعالى أخذ الميثاق من النبيين وأممهم واستغنى بذكرهم عن ذكر أممهم، وقيل: إضافة الميثاق إلى النبيين إضافة إلى الفاعل والمعنى إذ أخذ الله الميثاق الذي واثقه الأنبياء على أممهم، وقيل: المراد أولاد النبيين على حذف المضاف وهم بنو إسرائيل أو سماهم نبيين تهكما لأنهم كانوا يقولون نحن أولى بالنبوة من محمد لأنا أهل الكتاب والنبيون كانوا منا انتهى.

وقال أكثر المفسرين: النصرة البشارة للأمم به ولا يخفى بعده وما في الخبر هو ظاهر الآية].

وقال الجزري: في حديث عمرو الأسقف قال: أجدك قرنا قال:

قرن مه؟ قال: قرن من حديد، القرن: بفتح القاف الحصن.

أقول: قد مر تفسير سائر أجزاء الخبر في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام.

21 - تفسير العياشي: عن صالح بن ميثم، قال: سألت أبا جعفر عن قول الله: " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " قال: ذلك حين يقول علي عليه السلام أنا أولى الناس بهذه الآية " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " إلى قوله " كاذبين ".

22 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم عن عامر بن معقل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي:

يا با حمزة لا تضعوا عليا دون ما وضعه الله، ولا ترفعوا عليا فوق ما رفعه الله، كفى بعلي أن يقاتل أهل الكرة وأن يزوج أهل الجنة.

بصائر الدرجات: ابن عيسى مثله.

منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عامر بن معقل مثله.

23 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله: " لتؤمنن به " يعني برسول الله صلى الله عليه وآله " ولتنصرن " أمير المؤمنين.

24 - تفسير علي بن إبراهيم: " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيمة يكون عليهم شهيدا " فإنه روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رجع آمن به الناس كلهم.

قال: وحدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري عن أبي حمزة، عن شهر بن حوشب قال: قال لي الحجاج: يا شهر! آية في كتاب الله قد أعيتني فقلت: أيها الأمير أية آية هي؟ فقال: قوله: " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " والله لأني لآمر باليهودي والنصراني فتضرب عنقه، ثم

أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يحمل، فقلت: أصلح الله الأمير ليس على ما تأولت، قال: كيف هو؟ قلت: إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلا آمن به قبل موته، ويصلي خلف المهدي.

قال: ويحك أنى لك هذا؟ ومن أين جئت به؟ فقلت: حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فقال: جئت والله بها من عين صافية.

25 - تفسير علي بن إبراهيم: " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله " أي لم يأتهم تأويله " كذلك كذب الذين من قبلهم " قال: نزلت في الرجعة كذبوا بها أي أنها لا تكون ثم قال " ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين ".

26 - تفسير علي بن إبراهيم: " ولو أن لكل نفس " ظلمت آل محمد حقهم " ما في الأرض جميعا لافتدت به " في ذلك الوقت يعني الرجعة.

27 - تفسير علي بن إبراهيم: " وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا " سئل الإمام أبو عبد الله عليه السلام عن قوله " ويوم نحشر من كل أمة فوجا " قال: ما يقول الناس فيها؟ قلت:

يقولون: إنها في القيامة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أيحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا ويترك الباقين؟ إنما ذلك في الرجعة فأما آية القيامة فهذه " وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا " إلى قوله " موعدا ".

28 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن المستنير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله " إن له معيشة ضنكا " قال: هي والله للنصاب، قال: جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا؟ قال: ذاك والله في الرجعة، يأكلون العذرة.

منتخب البصائر: سعد، عن أحمد بن محمد مثله.

29 - تفسير علي بن إبراهيم: قوله: " وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون " فإنه حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام قالا: كل قرية أهلك الله أهله بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة، لأن أحدا من أهل الاسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون إلى القيامة، من هلك ومن لم يهلك، فقوله:

" لا يرجعون " عني في الرجعة، فأما إلى القيامة يرجعون حتى يدخلوا النار.

بيان: قال الطبرسي: اختلف في معناه على وجوه: أحدها أن " لا " مزيدة والمعنى حرام على قرية مهلكة بالعقوبة أن يرجعوا إلى [دار] الدنيا، وقيل: إن معناه واجب عليها أنها إذا أهلكت لا ترجع إلى دنياها، قد جاء الحرام بمعنى الواجب، وثانيها أن معناه حرام على قرية وجدناها هالكة بالذنوب أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون إلى التوبة، وثالثها أن معناه حرام أن لا يرجعوا بعد الممات بل يرجعون أحياء للمجازات ثم ذكر رواية محمد بن مسلم.

30 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه، فحركه برجله، ثم قال: قم يا دابة الله فقال رجل من أصحابه:

يا رسول الله أنسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا والله ما هو إلا له خاصة، وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " ثم قال: يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة، ومعك ميسم تسم به أعداءك.

فقال الرجل لأبي عبد الله عليه السلام: إن العامة يقولون: هذه الآية إنما

تكلمهم؟ فقال أبو عبد الله: كلمهم الله في نار جهنم إنما هو تكلمهم من الكلام والدليل على أن هذا في الرجعة قوله " ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاؤوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون " قال: الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام فقال الرجل لأبي عبد الله عليه السلام: إن العامة تزعم أن قوله: " ويوم نحشر من كل أمة فوجا " عنى في القيامة فقال أبو عبد الله عليه السلام: فيحشر الله يوم القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين لا ولكنه في الرجعة وأما آية القيامة " وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ".

حدثني أبي قال: حدثني ابن أبي عمير، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " ويوم نحشر من كل أمة فوجا " قال: ليس أحد من المؤمنين قتل إلا يرجع حتى يموت، ولا يرجع إلا من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا.

قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي وشككتني؟ قال عمار: وأية آية هي؟ قال: قول الله " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " الآية فأية دابة هذه؟ قال عمار: والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها.

فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين وهو يأكل تمرا وزبدا فقال: يا أبا اليقظان هلم فجلس عمار وأقبل يأكل معه، فتعجب الرجل منه، فلما قام عمار قال الرجل: سبحان الله يا أبا اليقظان، حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينيها؟ قال عمار: قد أريتكها إن كنت تعقل.

31 - تفسير علي بن إبراهيم: " سيريكم آياته فتعرفونها " قال: أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم والدليل على أن الآيات هم الأئمة قول

أمير المؤمنين صلوات الله عليه " ما لله آية أعظم مني " فإذا رجعوا إلى الدنيا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا.

32 - تفسير علي بن إبراهيم: " طسم تلك آيات الكتاب المبين " ثم خاطب نبيه صلى الله عليه وآله فقال:

" نتلوا عليك " يا محمد " من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة - إلى قوله - يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين " أخبر الله نبيه بما نال موسى وأصحابه من فرعون من القتل والظلم، ليكون تعزية له فيما يصيبه في أهل بيته من أمته.

ثم بشره بعد تعزيته أنه يتفضل عليهم بعد ذلك ويجعلهم خلفاء في الأرض وأئمة على أمته، ويردهم إلى الدنيا مع أعدائهم حتى ينتصفوا منهم، فقال:

" ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما " وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم وقوله " منهم " أي من آل محمد " ما كانوا يحذرون " أي من القتل والعذاب.

ولو كانت هذه الآية نزلت في موسى وفرعون لقال ونري فرعون وهامان وجنودهما منه ما كانوا يحذرون أي من موسى ولم يقل منهم. فلما تقدم قوله " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة " علمنا أن المخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله، وما وعد الله رسوله فإنما يكون بعده والأئمة يكونون من ولده وإنما ضرب الله هذا المثل لهم في موسى وبني إسرائيل وفي أعدائهم بفرعون وجنوده.

فقال: إن فرعون قتل بني إسرائيل وظلم، فأظفر الله موسى بفرعون وأصحابه حتى أهلكهم الله، وكذلك أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله أصابهم من أعدائهم القتل والغصب، ثم يردهم الله ويرد أعداءهم إلى الدنيا حتى يقتلوهم.

وقد ضرب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أعدائه مثلا مثل ما ضربه الله لهم في أعدائهم بفرعون وهامان، فقال: أيها الناس إن أول من بغى على الله عز وجل

على وجه الأرض عناق بنت آدم عليه السلام خلق الله لها عشرين أصبعا في كل أصبع منها ظفران طويلان كالمنجلين العظيمين وكان مجلسها في الأرض موضع جريب فلما بغت بعث الله لها أسدا كالفيل، وذئبا كالبعير، ونسرا كالحمار، وكان ذلك في الخلق الأول فسلطهم الله عليها فقتلوها، ألا وقد قتل الله فرعون وهامان، وخسف بقارون، وإنما هذا مثل لأعدائه الذين غصبوا حقه فأهلكهم الله.

ثم قال علي صلوات الله عليه على أثر هذا المثل الذي ضربه: وقد كان لي حق حازه دوني من لم يكن له، ولم أكن أشركه فيه، ولا توبة له إلا بكتاب منزل أو برسول مرسل، وأنى له بالرسالة بعد محمد صلى الله عليه وآله ولا نبي بعد محمد، فأنى يتوب وهم في برزخ القيامة، غرته الأماني وغره بالله الغرور، قد أشفى على جرف هار فأنهار في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين.

وكذلك مثل القائم عليه السلام في غيبته وهربه واستتاره، مثل موسى عليه السلام خائف مستتر إلى أن يأذن الله في خروجه، وطلب حقه وقتل أعدائه، في قوله " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق " وقد ضرب بالحسين بن علي صلوات الله عليهما مثلا في بني إسرائيل بإدالتهم من أعدائهم حيث قال علي بن الحسين عليهما السلام لمنهال بن عمرو: أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا.

بيان: الخبر الأخير أوردناه في أحوال الحسين عليه السلام وقوله " فلما تقدم " استدلال على أن المراد بفرعون وهامان وجنوده أبو بكر وعمر وأتباعهما لأن الله تعالى ذكر سابقا عليه " ونريد أن نمن " وهذا وعد وظاهره عدم تحقق الموعود بعد.

33 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد الطائي عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين عليهما السلام في قوله: " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " قال: يرجع إليكم نبيكم صلى الله عليه وآله.

34 - تفسير علي بن إبراهيم: " ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر " قال:

العذاب الأدنى عذاب الرجعة بالسيف، ومعنى قوله " لعلهم يرجعون " أي يرجعون في الرجعة حتى يعذبوا.

35 - تفسير علي بن إبراهيم: " فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين " يعني العذاب إذا نزل ببني أمية وأشياعهم في آخر الزمان.

36 - تفسير علي بن إبراهيم: " ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين " إلى قوله " من سبيل " قال الصادق عليه السلام: ذلك في الرجعة.

بيان: أي أحد الإحيائين في الرجعة والآخر في القيامة، وإحدى الإماتتين في الدنيا والأخرى في الرجعة، وبعض المفسرين صححوا التثنية بالاحياء في القبر للسؤال والإماتة فيه، ومنهم من حمل الإماتة الأولى على خلقهم ميتين ككونهم نطفة.

37 - تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله " ويريكم آياته " يعني أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم في الرجعة " فإذا رأوهم قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين " أي جحدنا بما أشركناهم " فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ".

38 - تفسير علي بن إبراهيم: " وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون " يعني فإنهم يرجعون يعني الأئمة إلى الدنيا.

39 - تفسير علي بن إبراهيم: " فارتقب " أي اصبر " يوم تأتي السماء بدخان مبين " قال: ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر تغشى الناس كلهم الظلمة فيقولوا هذا عذاب أليم " ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون " فقال الله ردا عليهم " أنى لهم الذكرى " في ذلك اليوم " وقد جاءهم رسول مبين " أي رسول قد بين لهم " ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون ".

قال: قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذه الغشي فقالوا:

هو مجنون ثم قال: " إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون " يعني إلى القيامة ولو كان قوله " يوم تأتي السماء بدخان مبين " في القيامة، لم يقل إنكم عائدون لأنه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها ثم قال: " يوم نبطش البطشة الكبرى " يعني في القيامة " إنا منتقمون ".

بيان: قال الطبرسي ره إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا على قومه لما كذبوه فقال: اللهم سنينا كسني يوسف فأجدبت الأرض، فأصابت قريشا المجاعة وكان الرجل لما به من الجوع يرى بينه وبين السماء كالدخان، وأكلوا الميتة والعظام، ثم جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأل الله لهم فكشف عنهم وقيل إن الدخان

من أشراط الساعة تدخل في مسامع الكفار والمنافقين، وهو لم يأت بعد، وإنه يأتي قبل قيام الساعة، فيدخل أسماعهم حتى أن رؤسهم تكون كالرأس الحنيذ ويصيب المؤمن منه مثل الزكمة، وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه، ليس فيه خصاص، ويمكث ذلك أربعين يوما.

40 - تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله " يوم تشقق الأرض عنهم سراعا " قال: في الرجعة.

41 - تفسير علي بن إبراهيم: " حتى إذا رأوا ما يوعدون " قال: القائم وأمير المؤمنين عليه السلام في الرجعة " فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا " قال: هو قول أمير المؤمنين لزفر: والله يا ابن صهاك لولا عهد من رسول الله وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا قال: فلما أخبرهم رسول الله ما يكون من الرجعة قالوا: متى يكون هذا؟ قال الله قل يا محمد " إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا " وقوله " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " قال: يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار، وما يكون بعده من أخبار القائم عليه السلام: والرجعة والقيامة.

42 - تفسير علي بن إبراهيم: جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير في قوله " فما له من قوة ولا ناصر " قال:

ما له قوة يقوى بها على خالقه، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا، قلت:

إنهم يكيدون كيدا " قال: كادوا رسول الله صلى الله عليه وآله وكادوا عليا عليه السلام وكادوا فاطمة عليها السلام فقال الله يا محمد " إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين " يا محمد " أمهلهم رويدا " لو قد بعث القائم عليه السلام فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش

وبني أمية وسائر الناس.

43 - تفسير علي بن إبراهيم: بالاسناد المتقدم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " وللآخرة خير لك من الأولى " قال: يعني الكرة هي الآخرة للنبي صلى الله عليه وآله قلت: قوله " ولسوف يعطيك ربك فترضى " قال: يعطيك من الجنة فترضى.

44 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الشيخ الطوسي بإسناده عن الفضل بن شاذان يرفعه إلى بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: يا علي إن الله أشهدك معي سبعة مواطن وساق الحديث إلى أن قال: والموطن السابع أنا نبقى حين لا يبقى أحد وهلاك الأحزاب بأيدينا.

45 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القريشي، عن أبيه، عن أحمد الأنصاري، عن الحسن بن الجهم، قال: قال المأمون للرضا عليه السلام: يا أبا الحسن ما تقول في الرجعة، فقال عليه السلام: إنها الحق قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة، وقال صلى الله عليه وآله إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليهما السلام فصلى خلفه، وقال صلى الله عليه وآله: إن الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء، قيل: يا رسول الله ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يرجع الحق إلى أهله الخبر.

46 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي قال: قال ابن الكوا لعلي صلى الله عليه: يا أمير المؤمنين أرأيت قولك " العجب كل العجب بين جمادى ورجب " قال: ويحك يا أعور! هو جمع أشتات، ونشر أموات، وحصد نبات، وهنات بعد هنات، مهلكات مبيرات لست أنا ولا أنت هناك.

47 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى عن صالح بن ميثم، عن عباية الأسدي قال: سمعت أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله

وهو مشنكى وأنا قائم عليه، لأبنين بمصر منبرا، ولأنقضن دمشق حجرا حجرا، ولأخرجن اليهود والنصارى من كل كور العرب ولأسوقن العرب بعصاي هذه، قال: قلت له: يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيى بعد ما تموت؟

فقال: هيهات يا عباية ذهبت في غير مذهب يفعله رجل مني.

قال الصدوق رضي الله عنه: إن أمير المؤمنين عليه السلام اتقى عباية الأسدي في هذا الحديث واتقى ابن الكوا في الحديث الأول لأنهما كانا غير محتملين لأسرار آل محمد صلى الله عليه وآله.

48 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن صالح بن مسعود، عن أبي الجارود، عمن سمع عليا عليه السلام يقول: " العجب كل العجب بين جمادي ورجب " فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه، فقال: ثكلتك أمك وأي عجب أعجب من أموات يضربون كل عدو لله ولرسوله ولأهل بيته، وذلك تأويل هذه الآية:

" يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور " فإذا اشتد القتل، قلتم: مات أو هلك أو أي واد سلك، وذلك تأويل هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا.

49 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

ما يقول الناس في هذه الآية: " ويوم نحشر من كل أمة فوجا " قلت: يقولون إنها في القيامة، قال: ليس كما يقولون، إن ذلك في الرجعة أيحشر الله يوم القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين؟ إنما آية القيامة قوله " وحشرناهم فلم

نغادر منهم أحدا.

قال علي بن إبراهيم: ومما يدل على الرجعة قوله " وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون " فقال الصادق عليه السلام: كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فأما إلى القيامة فيرجعون، ومن محض الايمان محضا وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب، ومحضوا الكفر محضا يرجعون.

50 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه " قال: ما بعث الله نبيا من لدن آدم إلا ويرجع إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين، وقوله: " لتؤمنن به " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله، " ولتنصرنه " يعني أمير المؤمنين عليه السلام.

قال علي بن إبراهيم: ومثله كثير مما وعد الله تعالى الأئمة عليهم السلام من الرجعة والنصر، فقال " وعد الله الذين آمنوا منكم " يا معشر الأئمة " وعملوا الصالحات " إلى قوله " لا يشركون بي شيئا " فهذه مما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا، وقوله:

" ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض " فهذا كله مما يكون في الرجعة.

51 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر قال: ذكر عند أبي جعفر عليه السلام جابر فقال: رحم الله جابرا لقد بلغ من علمه أنه كان يعرف تأويل هذه الآية " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " يعني الرجعة.

52 - الخرائج: سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن فضيل، عن سعد الجلاب عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الحسين عليه السلام لأصحابه قبل أن يقتل: إن رسول الله قال لي: يا بني إنك ستساق إلى العراق، وهي أرض قد التقى بها النبيون

وأوصياء النبيين، وهي أرض تدعى عمورا، وإنك تستشهد بها، ويستشهد معك جماعة من أصحابك لا يجدون ألم مس الحديد، وتلا: " قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " يكون الحرب بردا وسلاما عليك وعليهم.

فأبشروا، فوالله لئن قتلونا فانا نرد على نبينا، قال: ثم أمكث ما شاء الله فأكون أول من ينشق الأرض عنه، فأخرج خرجة يوافق ذلك خرجة أمير المؤمنين وقيام قائمنا، ثم لينزلن علي وفد من السماء من عند الله، لم ينزلوا إلى الأرض قط ولينزلن إلي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وجنود من الملائكة، ولينزلن محمد وعلي وأنا وأخي وجميع من من الله عليه، في حمولات من حمولات الرب خيل بلق من نور لم يركبها مخلوق، ثم ليهزن محمد لواءه وليدفعنه إلى قائمنا مع سيفه، ثم إنا نمكث من بعد ذلك ما شاء الله، ثم إن الله يخرج من مسجد الكوفة عينا من دهن وعينا من ماء وعينا من لبن.

ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام يدفع إلي سيف رسول الله صلى الله عليه وآله، ويبعثني إلى المشرق والمغرب، فلا آتي على عدو لله إلا أهرقت دمه ولا أدع صنما إلا أحرقته حتى أقع إلى الهند فأفتحها.

وإن دانيال ويوشع يخرجان إلى أمير المؤمنين يقولان صدق الله ورسوله ويبعث الله معهما إلى البصرة سبعين رجلا فيقتلون مقاتليهم ويبعث بعثا إلى الروم فيفتح الله لهم.

ثم لأقتلن كل دابة حرم الله لحمها حتى لا يكون على وجه الأرض إلا الطيب وأعرض على اليهود والنصارى وسائر الملل: ولأخيرنهم بين الاسلام والسيف فمن أسلم مننت عليه، ومن كره الاسلام أهرق الله دمه، ولا يبقى رجل من شيعتنا إلا أنزل الله إليه ملكا يمسح عن وجهه التراب ويعرفه أزواجه ومنزلته في الجنة ولا يبقى على وجه الأرض أعمى ولا مقعد ولا مبتلى، إلا كشف الله عنه بلاءه بنا أهل البيت.

ولينزلن البركة من السماء إلى الأرض حتى أن الشجرة لتقصف بما يريد الله فيها من الثمرة، ولتأكلن ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء، وذلك قوله تعالى " ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ".

ثم إن الله ليهب لشيعتنا كرامة لا يخفى عليهم شئ في الأرض وما كان فيها حتى أن الرجل منهم يريد أن يعلم علم أهل بيته فيخبرهم بعلم ما يعملون.

منتخب البصائر: مما رواه لي السيد علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسني بإسناده عن سهل مثله.

ايضاح: " لتقصف " أي تنكسر أغصانها لكثرة ما حملت من الثمار.

53 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب وابن يزيد، عن أحمد بن الحسن الميثمي عن محمد بن الحسين، عن أبان بن عثمان، عن موسى الحناط قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم عليه السلام، ويوم الكرة، ويوم القيامة.

الخصال: العطار، عن سعد، عن ابن يزيد، عن محمد بن الحسن الميثمي عن مثنى الحناط، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

معاني الأخبار: أبي: عن الحميري، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن المثنى مثله.

54 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن

جميل بن دراج، عن المعلى بن خنيس وزيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قالا:

سمعناه يقول: إن أول من يكر في الرجعة الحسين بن علي عليهما السلام، ويمكث في الأرض أربعين سنة حتى يسقط حاجباه على عينيه.

55 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس من مؤمن إلا وله قتلة وموتة، إنه من قتل نشر حتى يموت، ومن مات نشر حتى يقتل.

ثم تلوت على أبي جعفر عليه السلام هذه الآية " كل نفس ذائقة الموت " فقال: ومنشوره، قلت قولك " ومنشوره " ما هو؟ فقال: هكذا أنزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله " كل نفس ذائقة الموت ومنشوره " ثم قال: ما في هذه الأمة أحد بر ولا فاجر إلا وينشر، أما المؤمنون فينشرون إلى قرة أعينهم، وأما الفجار فينشرون إلى خزي الله إياهم، ألم تسمع أن الله تعالى يقول " ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر " وقوله " يا أيها المدثر قم فأنذر " يعني بذلك محمدا صلى الله عليه وآله قيامه في الرجعة ينذر فيها، وقوله: " إنها لإحدى الكبر * نذيرا للبشر " يعني محمدا صلى الله عليه وآله نذير للبشر في الرجعة.

وقوله " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " قال: يظهره الله عز وجل في الرجعة.

وقوله " حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد " هو علي بن أبي طالب صلوات الله عليه إذا رجع في الرجعة.

قال جابر: قال أبو جعفر عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عز وجل:

" ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " قال: هو أنا إذا خرجت أنا وشيعتي

وخرج عثمان بن عفان وشيعته، ونقتل بني أمية، فعندها يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين.

56 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابن عميرة عن أبي داود، عن بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف أنت إذا استيأست أمتي من المهدي فيأتيها مثل قرن الشمس يستبشر به أهل السماء وأهل الأرض؟

فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله بعد الموت؟ فقال: والله إن بعد الموت هدى وإيمانا ونورا، قلت: يا رسول الله أي العمرين أطول؟ قال: الآخر بالضعف.

بيان: قوله صلى الله عليه وآله: " إن بعد الموت " أي بعد موت سائر الخلق لا المهدي.

57 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: قول الله عز وجل " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد " قال: ذلك والله في الرجعة أما علمت أن [في] أنبياء الله كثيرا لم ينصروا في الدنيا وقتلوا وأئمة قد قتلوا ولم ينصروا فذلك في الرجعة قلت: " واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب * يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج " قال: هي الرجعة.

تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى مثله وفيه والأئمة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا في الدنيا.

بيان: لا يخفى أن هذا أظهر مما ذكره المفسرون: إن النصر بظهور الحجة أو الانتقام لهم من الكفر في الدنيا غالبا.

58 - منتخب البصائر: سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى وابن أبي الخطاب جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر عليه السلام [في الرجعة] فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي منها فقلت:

أخبرني عمن قتل مات؟ قال: لا، الموت موت، والقتل قتل، فقلت: ما أحد

[يقتل إلا مات، قال: فقال: يا زرارة! قول الله أصدق من] قولك قد فرق بين القتل والموت في القرآن فقال عليه السلام: " أفإن مات أو قتل " وقال: " لئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون " فليس كما قلت يا زرارة الموت موت، والقتل قتل، وقد قال الله: عز وجل " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا " قال: فقلت: إن الله عز وجل يقول: " كل نفس ذائقة الموت " أفرأيت من قتل لم يذق الموت؟ فقال: ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إن من قتل لا بد أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت.

تفسير العياشي: عن زرارة مثله.

59 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن الصفوان، عن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول في الرجعة: من مات من المؤمنين قتل، ومن قتل منهم مات.

60 - منتخب البصائر: سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن أبي جميلة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله عن بطنين من قريش كلام تكلموا به، فقال: يرى محمد أن لو قد قضى أن هذا الأمر يعود في أهل بيته من بعده، فاعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك، فباح في مجمع من قريش بما كان يكتمه فقال: كيف أنتم معاشر قريش وقد كفرتم بعدي ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف.

قال: فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد قل إنشاء الله أو يكون ذلك علي ابن أبي طالب عليه السلام إنشاء الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أو يكون ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام إنشاء الله تعالى فقال جبرئيل عليه السلام: واحدة لك، واثنتان لعلي بن أبي طالب عليه السلام، وموعدكم السلام، قال أبان: جعلت فداك وأين السلام؟ فقال عليه السلام:

يا أبان السلام من ظهر الكوفة.

61 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن عيسى، عن اليقطيني، عن علي بن الحكم، عن المثنى بن الوليد، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " قال: في الرجعة.

تفسير العياشي: عن علي الحلبي، عن أبي بصير مثله.

62 - منتخب البصائر: بهذا الاسناد، عن علي بن الحكم، عن رفاعة، عن عبد الله بن عطا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنت مريضا بمنى وأبي عليه السلام عندي فجاءه الغلام فقال: ههنا رهط من العراقيين يسألون الإذن عليك فقال أبي عليه السلام: أدخلهم الفسطاط وقام إليهم فدخل عليهم فما لبث أن سمعت ضحك أبي عليه السلام قد ارتفع فأنكرت ووجدت في نفسي من ضحكه وأنا في تلك الحال.

ثم عاد إلي فقال: يا أبا جعفر عساك وجدت في نفسك من ضحكي، فقلت:

وما الذي غلبك منه الضحك جعلت فداك؟ فقال: إن هؤلاء العراقيين سألوني عن أمر كان مضى من آبائك وسلفك، يؤمنون به ويقرون فغلبني الضحك سرورا أن في الخلق من يؤمن به ويقر، فقلت: وما هو جعلت فداك؟ قال: سألوني عن الأموات متى يبعثون فيقاتلون الأحياء على الدين.

منتخب البصائر: سعد، عن السندي بن محمد، عن صفوان، عن رفاعة مثله.

63 - منتخب البصائر: بالإسناد، عن علي بن الحكم، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر عن الرجعة فقال: القدرية تنكرها - ثلاثا.

64 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت: إنا نتحدث أن عمر بن ذر لا يموت حتى يقاتل قائم آل محمد صلى الله عليه وآله فقال: إن مثل ابن ذر مثل رجل كان في بني إسرائيل يقال له: عبد ربه، وكان يدعو أصحابه إلى ضلالة، فمات فكانوا يلوذون بقبره ويتحدثون عنده: إذا خرج عليهم من قبره ينفض التراب من رأسه ويقول لهم

كيت وكيت.

65 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن هشام، عن البرقي، عن محمد بن سنان أو غيره عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد أسرى بي ربي عز وجل فأوحى إلي من وراء حجاب ما أوحى، وكلمني بما كلم به وكان مما كلمني به أن قال: يا محمد إني أنا الله لا إله إلا أنا عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إني أنا الله لا إله إلا أنا الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، إني أنا الله لا إله إلا أنا الخالق البارئ المصور، لي الأسماء الحسنى، يسبح لي من في السماوات والأرض، وأنا العزيز الحكيم.

يا محمد إني أنا الله لا إله إلا أنا الأول فلا شئ قبلي، وأنا الآخر فلا شئ بعدي، وأنا الظاهر فلا شئ فوقي، وأنا الباطن فلا شئ دوني، وأنا الله لا إله إلا أنا بكل شئ عليم.

يا محمد! علي أول ما آخذ ميثاقه من الأئمة، يا محمد! علي آخر من أقبض روحه من الأئمة، وهو الدابة التي تكلمهم، يا محمد! علي أظهره على جميع ما أوحيه إليك ليس لك أن تكتم منه شيئا، يا محمد أبطنه الذي أسررته إليك فليس ما بيني وبينك سر دونه، يا محمد علي علي، ما خلقت من حلال وحرام علي عليم به.

بيان: قوله تعالى: " علي علي " الأول اسم والثاني صفة أي هو عالي الشأن أو كلاهما اسمان وخبران لمبتدأ محذوف، كما يقال: هو فلان إذا كان مشتهرا معروفا في الكمال.

66 - منتخب البصائر: من كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمة الله عليه الذي رواه عنه أبان بن أبي عياش، وقرأ جميعه على سيدنا علي بن الحسين عليهما السلام بحضور جماعة أعيان من الصحابة منهم أبو الطفيل فأقره عليه زين العابدين عليه السلام وقال:

هذه أحاديثنا صحيحة قال أبان: لقيت أبا الطفيل بعد ذلك في منزله فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر وعن سلمان والمقداد وأبي بن كعب وقال

أبو الطفيل، فعرضت هذا الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب سلام الله عليه بالكوفة فقال: هذا علم خاص لا يسع الأمة جهله، ورد علمه إلى الله تعالى ثم صدقني بكل ما حدثوني وقرأ علي بذلك قراءة كثيرة فسره تفسيرا شافيا حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني بالرجعة.

وكان مما قلت: يا أمير المؤمنين أخبرني عن حوض النبي صلى الله عليه وآله في الدنيا أم في الآخرة؟ فقال: بل في الدنيا، قلت: فمن الذائد عنه؟ فقال: أنا بيدي فليردنه أوليائي وليصرفن عنه أعدائي، وفي رواية أخرى: ولأوردنه أوليائي ولأصرفن عنه أعدائي.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.