بحارالانوار · المجلد الحادي عشر
باب 5 معجزاته واستجابة دعواته، ومعرفته بجميع اللغات
ج ۴۷، ص ۱۴۹–۱۶۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۴ از ۴
أحمد بن محمد، عن محمد بن فضيل، عن شهاب بن عبد ربه قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: كيف أنت إذا نعاني إليك محمد بن سليمان قال: فلا والله ما عرفت محمد ابن سليمان، ولا علمت من هو، قال: ثم كثر مالي وعرضت تجارتي بالكوفة والبصرة، فاني يوما بالبصرة عند محمد بن سليمان وهو والي البصرة إذ ألقى إلي كتابا وقال لي: يا شهاب أعظم الله أجرك وأجرنا في إمامك جعفر بن محمد قال: فذكرت الكلام فخنقتني العبرة، فخرجت فأتيت منزلي وجعلت أبكي على أبي عبد الله عليه السلام.
206 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن فضل عن شهاب مثله.
وعن محمد بن مسعود، عن عبد الله بن محمد الوشاء، عن محمد بن الفضيل عن شهاب مثله.
207 - إعلام الورى: من كتاب نوادر الحكمة بإسناده، عن عائذ الأحمسي قال:
دخلت على أبي عبد الله وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل ونسيت فقلت: السلام
عليك يا ابن رسول الله فقال: أجل والله إنا ولده، وما نحن بذي قرابة، من أتى الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسأل عما سوى ذلك، فاكتفيت بذلك.
علي بن الحكم، عن عروة بن موسى الجعفي قال: قال لنا يوما ونحن نتحدث:
الساعة انفقأت عين هشام في قبره، قلنا: ومتى مات؟ قال: اليوم، الثالث، قال:
فحسبنا موته، وسألنا عنه فكان كذلك.
208 - مناقب ابن شهرآشوب: عن عروة مثله.
بيان: الثالث خبر اليوم.
209 - رجال الكشي: طاهر بن عيسى، عن جعفر، عن الشجاعي، عن محمد بن الحسين عن سلام بن بشر الرماني، وعلي بن إبراهيم التميمي، عن محمد الأصفهاني قال: كنت قاعدا مع معروف بن خربوذ بمكة ونحن جماعة فمر بنا قوم على حمير معتمرون من أهل المدينة فقال لنا معروف: سلوهم هل كان بها خبر، فسألناهم فقالوا: مات عبد الله بن الحسن، فأخبرناه بما قالوا قال: فلما جازوا مر بنا قوم آخرون فقال لنا معروف: فسلوهم هل كان بها خبر، فسألناهم فقالوا: كان عبد الله بن الحسن أصابته غشية وقد أفاق فأخبرناه بما قالوا فقال: ما أدري ما يقول هؤلاء و أولئك؟ أخبرني ابن المكرمة يعني أبا عبد الله عليه السلام أن قبر عبد الله بن الحسن وأهل بيته على شاطئ الفرات، قال: فحملهم أبو الدوانيق فقبروا على شاطئ الفرات 210 - رجال الكشي: حمدويه وإبراهيم، عن العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل البصري، عن أبي غيلان قال: أتيت الفضيل بن يسار فأخبرته أن محمدا وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن قد خرجنا فقال لي: ليس أمرهما بشئ قال:
فصنعت ذلك مرارا كل ذلك يرد علي مثل هذا الرد قال: قلت: رحمك الله قد أتيتك غير مرة أخبرك فتقول: ليس أمرهما بشئ، أفبرأيك تقول هذا؟ قال:
فقال: لا والله، ولكن سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن خرجا قتلا.
211 - رجال الكشي: حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، عن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن بشر بن طرخان قال: لما قدم أبو عبد الله عليه السلام أتيته فسألني، عن صناعتي فقلت:
نخاس، فقال: نخاس الدواب؟ فقلت: نعم، وكنت رث الحال فقال: اطلب لي بغلة فضحاء، بيضاء الأعفاج، بيضاء البطن فقلت: ما رأيت هذه الصفة قط، فخرجت من عنده فلقيت غلاما تحته بغلة بهذه الصفة، فسألته عنها فدلني على مولاه، فأتيته فلم أبرح حتى اشتريتها، ثم أتيت أبا عبد الله عليه السلام: فقال: نعم، هذه الصفة طلبت ثم دعا لي فقال: أنمى الله ولدك، وكثر مالك، فرزقت من ذلك ببركة دعائه، وقنيت من الأولاد ما قصرت عنه الأمنية.
بيان: الأفضح الأبيض لا شديدا، والأعفاج جمع العفج وهو ما يتنقل إليه الطعام بعد المعدة وقنيت بفتح النون أي اكتسبت وجمعت.
212 - رجال الكشي: حمدويه وإبراهيم، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أحمد ابن سليمان، عن داود الرقي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك كم عدة الطهارة؟ فقال: ما أوجبه الله فواحدة، وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله واحدة لضعف الناس، ومن وضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له أنا معه في ذا حتى جاء داود ابن زربي وأخذ زاوية من البيت فسأله عما سألته في عدة الطهارة فقال له: ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له، قال: فارتعدت فرائصي، وكاد أن يدخلني الشيطان فأبصر أبو عبد الله عليه السلام إلي وقد تغير لوني فقال: أسكن يا داود، هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق قال: فخرجنا من عنده، وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور، وكان قد القي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي، وأنه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد فقال أبو جعفر: إني مطلع على طهارته، فإن هو توضأ وضوء جعفر بن محمد فاني لأعرف طهارته حققت عليه القول وقتلته، فاطلع وداود يتهيأ
للصلاة من حيث لا يراه، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد الله عليه السلام فما تم وضوؤه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه قال: فقال داود: فلما أن دخلت عليه رحب فقال: يا داود قيل فيك شئ باطل، وما أنت كذلك قال: اطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة، فاجعلني في حيل وأمر له بمائة ألف درهم قال: فقال داود الرقي: لقيت أنا داود بن زربي عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له داود بن زربي: جعلني الله فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لداود بن زربي: حدث داود الرقي بما مر عليك، حتى تسكن روعته فقال: فحدثه بالأمر كله فقال:
أبو عبد الله عليه السلام: لهذا أفتيته لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو، ثم قال: يا داود بن زربي توضأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه فإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك.
213 - رجال الكشي: محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن، عن محمد بن الوليد عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن عليه السلام قال: ذكر أن مسلم مولى جعفر بن محمد سندي، وأن جعفرا قال له: أرجو أن أكون قد وافقت الاسم، وأنه علم القرآن في النوم، فأصبح وقد علمه.
محمد بن مسعود، عن عبد الله بن محمد بن خالد، عن الوشاء عن الرضا عليه السلام مثله.
214 - رجال الكشي: محمد بن الحسن، عن الحسن بن خرزاد، عن موسى بن القاسم عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عمار السجستاني قال: زاملت أبا بجير عبد الله بن النجاشي من سجستان إلى مكة، وكان يرى رأي الزيدية، فدخلت معه على أبي عبد الله عليه السلام فقال له: يا أبا بجير أخبرني حين أصابك الميزاب، وعليك المصدرة
من فراء فدخلت النهر فخرجت، وتبعك الصبيان يعيطون أي شئ صبرك على هذا؟ قال: عمار: فالتفت إلي أبو بجير وقال لي: أي شئ كان هذا من الحديث حتى تحدثه أبا عبد الله؟! فقلت: لا والله ما ذكرت له ولا لغيره، وهذا هو يسمع كلامي فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لم يخبرني بشئ يا أبا بجير، فلما خرجنا من عنده قال لي أبو بجير: يا عمار أشهد أن هذا عالم آل محمد، وأن الذي كنت عليه باطل، وأن هذا صاحب الامر.
أقول: تمامه في باب حد المرتد بيان: قال الفيروزآبادي التعيط الجلبة والصياح وعيط بالكسر مبنية صوت الفتيان النزقين.
215 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن محمد، عن ابن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا شهاب يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتى يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها ثم قال: يا شهاب ولا تقل إني عنيت بني عمي هؤلاء، فقال شهاب: أشهد أنه عناهم.
بيان: بني عمي أي بني الحسن أو بني العباس والأول أظهر.
216 - فهرست النجاشي: ذكر أحمد بن الحسين أنه وجد في بعض الكتب أن أبا عبد الله عليه السلام قال لسماعة بن مهران سنة خمس وأربعين ومائة: إن رجعت لم ترجع إلينا. فأقام عنده فمات في تلك السنة.
217 - الكافي: علي عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن المفضل بن مزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له - أيام عبد الله بن علي -: قد اختلفت هؤلاء فيما بينهم فقال: دع ذا عنك إنما يجئ فساد أمرهم من حيث بدا صلاحهم.
بيان: أي كما أن أبا مسلم أتى من قبل خراسان وأصلح أمرهم كذلك هلاكو يجئ من تلك الناحية مس وأربعين ومائة: إن رجعت لم ترجع إلينا، فأقام عنده فمات 218 - الكافي: إسماعيل بن عبد الله القرشي قال: أتى إلي أبي عبد الله عليه السلام رجل فقال: يا ابن رسول الله رأيت في منامي كأني خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه وكأن شبحا من خشب، أو رجلا منحوتا من خشب، على فرس من خشب، يلوح بسيفه وأنا أشاهده، فزعا مرعوبا فقال له عليه السلام: أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك، فقال الرجل: أشهد أنك قد أوتيت علما، واستنبطته من معدنه، أخبرك يا ابن رسول الله عما قد فسرت لي، إن رجلا من جيراني جاءني وعرض علي ضيعته، فهممت أن أملكها بوكس كثير، لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري فقال أبو عبد الله عليه السلام: وصاحبك يتوالانا ويبرأ من عدونا؟
فقال: نعم يا ابن رسول الله لو كان ناصبيا حل لي اغتياله، فقال: أد الأمانة لمن ائتمنك، وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين عليه السلام.
بيان: الوكس: النقص ووكس فلان على المجهول أي خسر.
أقول: روى البرسي في مشارق الأنوار عن محمد بن سنان أن رجلا قدم إلى أبي عبد الله عليه السلام من خراسان ومعه صرر من الصدقات، معدودة مختومة، وعليها أسماء أصحابها مكتوبة، فلما دخل الرجل جعل أبو عبد الله عليه السلام يسمي أصحاب الصرر ويقول: أخرج صرة فلان، فإن فيها كذا وكذا ثم قال: أين صرة المرأة التي بعثتها من غزل يدها؟ أخرجها فقد قبلناها ثم قال للرجل: أين الكيس الأزرق فيه ألف درهم؟ وكان الرجل قد فقده في بعض طريقه، فلما ذكره الإمام عليه السلام استحيى الرجل وقال: يا مولاي في بعض الطريق قد فقدته فقال له الإمام عليه السلام: تعرفه إذا رأيته؟ فقال: نعم فقال: يا غلام أخرج الكيس الأزرق فأخرجه، فلما رآه الرجل عرفه فقال له الامام: إنا احتجنا إلى ما فيه، فأحضرناه قبل وصولك إلينا فقال الرجل يا مولاي إني ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى
حضرتك، فقال له: إن الجواب كتبناه وأنت في الطريق.
قال: وروي أن المنصور يوما دعاه فركب معه إلى بعض النواحي فجلس المنصور على تل هناك، وإلى جانبه أبو عبد الله عليه السلام فجاء رجل وهم أن يسأل المنصور ثم أعرض عنه وسأل الصادق عليه السلام فحثى له من رمل هناك ملء يده ثلاث مرات، و قال له: اذهب واغل فقال له بعض حاشية المنصور: أعرضت عن الملك وسألت فقيرا لا يملك شيئا؟ فقال الرجل - وقد عرق وجهه خجلا مما أعطاه -: إني سألت من أنا واثق بعطائه ثم جاء بالتراب إلى بيته فقالت له زوجته: من أعطاك هذا؟ فقال: جعفر فقالت: وما قال لك؟ قال: قال لي اغل، فقالت: إنه صادق فاذهب بقليل منه إلى أهل المعرفة، وإني أشم فيه رائحة الغنا، فأخذ الرجل منه جزءا ومر به إلى بعض اليهود فأعطاه فيما حمل منه إليه عشرة آلاف درهم، وقال له: ائتني بباقيه على هذه القيمة.
220 - الخرائج: هارون بن رئاب قال: كان لي أخ جارودي فدخلت على أبي - عبد الله عليه السلام فقال لي: ما فعل أخوك الجارودي؟ قلت: صالح هو مرضي عند القاضي والجيران في الحالات غير أنه لا يقر بولايتكم، فقال: ما يمنعه من ذلك؟ قلت:
يزعم أنه يتورع، قال: فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟! فقدمت على أخي فقلت له:
ثكلتك أمك، دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وسألني عنك ، وأخبرته أنه مرضي عند الجيران في الحالات كلها، غير أنه لا يقر بولايتكم فقال: ما يمنعه ذلك؟ قلت:
يزعم أنه يتورع، قال: فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟! فقال: أخبرك أبو عبد الله بهذا؟ قلت: نعم قال: أشهد أنه حجة رب العالمين، قلت: أخبرني عن قصتك قال: أقبلت من وراء نهر بلخ فصحبني رجل معه وصيفة فارهة، فقال: إما أن تقتبس لنا نارا فأحفظ عليك، وإما أن أقتبس نارا فتحفظ علي قلت: اذهب واقتبس، و أحفظ عليك، فلما ذهب قمت إلى الوصيفة وكان مني إليها ما كان، والله ما أفشت ولا أفشيت لاحد، ولم يعلم إلا الله، فخرجت من السنة الثانية وهو معي فأدخلته على أبي عبد الله عليه السلام فما خرج من عنده حتى قال بإمامته.
221 - الكافي: علي، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام، فناظر أصحابه عليه السلام حتى انتهى إلى هشام بن الحكم فقال الشامي: يا هذا من أنظر للخلق؟ أربهم؟ أو أنفسهم؟
فقال هشام: ربهم أنظر لهم منهم لأنفسهم، قال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم، ويقيم أودهم، ويخبرهم بحقهم من باطلهم؟ فقال هشام: هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال، ويخبرنا بأخبار السماء، وراثة عن أب، عن جد، قال الشامي:
فكيف لي أن أعلم ذلك؟ قال هشام: سله عما بدا لك قال الشامي: قطعت عذري فعلي السؤال. فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا شامي أخبرك كيف كان سفرك، وكيف كان طريقك وكان كذا وكان كذا، فأقبل الشامي يقول: صدقت، أسلمت لله الساعة فقال أبو عبد الله عليه السلام: بل آمنت بالله الساعة، إن الاسلام قبل الايمان، وعليه يتوارثون ويتناكحون، والايمان عليه يثابون، فقال الشامي: صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنك وصي الأوصياء.
222 - مناقب ابن شهرآشوب الإحتجاج: عن يونس مثله.
أقول: الخبر طويل أوردنا منه موضع الحاجة.
223 - الكافي: عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن مسمع كردين البصري قال: كنت لا أزيد على أكلة بالليل والنهار، فربما استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام وأجد المائدة قد رفعت، لعلي لا أراها بين يديه، فإذا دخلت دعا بها فأصيب معه من الطعام، ولا أتأذى بذلك، وإذا أعقبت بالطعام عند غيره لم أقدر على أن أقر ولم أنم من النفخة، فشكوت ذلك إليه، وأخبرته بأني إذا أكلت عنده لم أتأذ به فقال: يا أبا سيار إنك تأكل طعام قوم صالحين، تصافحهم الملائكة على فرشهم قال: قلت: ويظهرون لكم؟ قال: فمسح يده على بعض صبيانه فقال:
هم ألطف بصبياننا منا بهم.
224 - الكافي: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن إبراهيم ابن إسماعيل، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنا ببابه فخرج علينا قوم أشباه الزط، عليهم أزر وأكسية فسألنا أبا عبد الله عليه السلام عنهم فقال: هؤلاء إخوانكم من الجن.
225 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام فلان يقرئك السلام، وفلان، و فلان، فقال: وعليهم السلام قلت: يسألونك الدعاء فقال: وما لهم؟ قلت: حبسهم أبو جعفر، فقال: وما لهم؟ وما له؟ قلت: استعملهم فحبسهم، فقال: وما لهم؟ و ما له؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ هم النار، هم النار، هم النار، ثم قال:
اللهم اخدع عنهم سلطانهم قال: فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم، فإذا هم قد اخرجوا بعد الكلام بثلاثة أيام.
226 - مناقب ابن شهرآشوب: يحيى بن إبراهيم مثله.
227 - عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى: عن علي بن مهران عن داود بن كثير الرقي قال: كنا في منزل أبي عبد الله ونحن نتذاكر فضائل الأنبياء فقال عليه السلام مجيبا لنا: والله ما خلق الله نبيا إلا ومحمد صلى الله عليه وآله أفضل منه، ثم خلع خاتمه، ووضعه على الأرض، وتكلم بشئ، فانصدعت الأرض وانفرجت بقدرة الله عز وجل، فإذا نحن ببحر عجاج، في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء في وسطها قبة من درة بيضاء، حولها دار خضراء مكتوب عليها لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، بشر القائم فإنه يقاتل الأعداء، ويغيث المؤمنين وينصره عز وجل بالملائكة في عدد نجوم السماء، ثم تكلم صلوات الله عليه بكلام فثار ماء البحر وارتفع مع السفينة، فقال: ادخلوها، فدخلنا القبة التي في السفينة فإذا فيها أربعة كراسي من ألوان الجواهر، فجلس هو على أحدها، وأجلسني على واحد، وأجلس موسى عليه السلام وإسماعيل كل واحد منهما على كرسي، ثم قال عليه السلام للسفينة: سيري بقدرة الله تعالى فسارت في بحر عجاج بين جبال الدر واليواقيت، ثم أدخل يده في البحر، وأخرج دررا وياقوتا، فقال: يا داود إن كنت تريد الدنيا فخذ حاجتك، فقلت: يا مولاي لا حاجة لي في الدنيا فرمى به في البحر وغمس يده في البحر وأخرج مسكا وعنبرا، فشمه وشمني، وشمم موسى وإسماعيل عليهما السلام، ثم رمى به في البحر وسارت السفينة حتى انتهينا إلى جزيرة عظيمة، فيما بين ذلك البحر، وإذا فيها قباب من الدر الأبيض، مفروشة بالسندس والإستبرق، عليها ستور الأرجوان، محفوفة بالملائكة، فلما نظروا إلينا، أقبلوا مذعنين له بالطاعة، مقرين له بالولاية، فقلت: مولاي لمن هذه القباب؟ فقال:
للأئمة من ذرية محمد صلى الله عليه وآله، كلما قبض إمام صار إلى هذا الموضع، إلى الوقت المعلوم، الذي ذكره الله تعالى.
ثم قال عليه السلام: قوموا بنا حتى نسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فقمنا وقام
ووقفنا بباب إحدى القباب المزينة، وهي أجلها وأعظمها، وسلمنا على أمير المؤمنين عليه السلام وهو قاعد فيها، ثم عدل إلى قبة أخرى وعدلنا معه فسلم وسلمنا على الحسن بن علي عليهما السلام، وعدلنا منها إلى قبة بإزائها فسلمنا على الحسين بن علي عليهما السلام ثم على علي بن الحسين، ثم على محمد بن علي عليهم السلام كل واحد منهم في قبة مزينة مزخرفة ثم عدل إلى بنية بالجزيرة وعدلنا معه، وإذا فيها قبة عظيمة من درة بيضاء مزينة بفنون الفرش والستور، وإذا فيها سرير من ذهب، مرصع بأنواع الجوهر فقلت: يا مولاي لمن هذه القبة؟ فقال: للقائم منا أهل البيت، صاحب الزمان عليه السلام، ثم أومأ بيده، وتكلم بشئ وإذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام وأخرج خاتمه وختم الأرض بين يديه، فلم أر فيها صدعا ولا فرجة.
أقول: روى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب المقاتل بإسناده عن عيسى بن عبد الله قال: حدثتني أمي أم حسين بنت عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين قالت:
قلت لعمي جعفر بن محمد إني فديتك ما أمر محمد هذا؟ قال: فتنة، يقتل محمد عند بيت رومي، ويقتل أخوه لامه وأبيه بالعراق، حوافر فرسه في الماء.
وبإسناده عن ابن داحة أن جعفر بن محمد عليه السلام قال لعبد الله بن الحسن: إن هذا الامر والله ليس إليك، ولا إلى ابنيك، وإنما هو لهذا - يعني السفاح - ثم لهذا - يعني المنصور - ثم لولده بعده لا يزال فيهم حتى يؤمروا الصبيان، ويشاوروا النساء، فقال عبد الله: والله يا جعفر ما أطلعك الله على غيبه، وما قلت هذا إلا حسدا لابني، فقال: لا والله ما حسدت ابنيك، وإن هذا - يعني أبا جعفر - يقتله على أحجار الزيت ثم يقتل أخاه بعده بالطفوف، وقوائم فرسه في ماء، ثم قام مغضبا يجر رداءه فتبعه أبو جعفر وقال: أتدري ما قلت يا أبا عبد الله عليه السلام؟ قال: إي والله أدريه، وإنه لكائن. قال: فحدثني من سمع أبا جعفر يقول: فانصرفت لوقتي
فرتبت عمالي وميزت أموري، تمييز مالك لها، قال: فلما ولي أبو جعفر الخلافة سمى جعفر الصادق، وكان إذا ذكره قال: قال لي الصادق جعفر بن محمد كذا وكذا، فبقيت عليه.
أقول: روى محمد بن المشهدي في المزار الكبير بإسناده، عن سفيان الثوري قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام وهو بعرفة يقول: اللهم اجعل خطواتي هذه التي خطوتها في طاعتك كفارة لما خطوتها في معصيتك، وساق الدعاء إلى قوله: وأنا ضيفك فاجعل قراي الجنة، وأطعمني عنبا ورطبا، قال سفيان:
فوالله لقد هممت أن أنزل واشتري له تمرا وموزا وأقول له هذا عوض العنب والرطب. وإذا أنا بسلتين مملوءتين قد وضعتا بين يديه إحداهما رطب والأخرى عنب، تمام الخبر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.