پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي عشر

باب 5 معجزاته واستجابة دعواته، ومعرفته بجميع اللغات

ج ۴۷، ص ۶۲–۹۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۷

2 - مجالس المفيد أمالي الطوسي: المفيد، عن الصدوق، عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن البرقي، عن أبيه قال: حدثني من سمع حنان بن سدير يقول: سمعت أبي سدير الصيرفي يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله فيما يرى النائم، وبين يديه طبق مغطى

بمنديل، فدنوت منه وسلمت عليه، فرد السلام، ثم كشف المنديل عن الطبق فإذا فيه رطب فجعل يأكل منه، فدنوت منه فقلت: يا رسول الله ناولني رطبة، فناولني واحدة فأكلتها ثم قلت: يا رسول الله ناولني أخرى فناولنيها فأكلتها، وجعلت كلما أكلت واحدة سألته أخرى، حتى أعطاني ثماني رطبات فأكلتها، ثم طلبت منه أخرى فقال لي: حسبك! قال: فانتبهت من منامي، فلما كان من الغد، دخلت على جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وبين يديه طبق مغطى بمنديل، كأنه الذي رأيته في المنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فسلمت عليه، فرد علي السلام، ثم كشف عن الطبق فإذا فيه رطب، فجعل يأكل منه فعجبت لذلك، فقلت: جعلت فداك ناولني رطبة، فناولني فأكلتها، ثم طلبت أخرى فناولني فأكلتها، وطلبت أخرى حتى أكلت ثماني رطبات، ثم طلبت منه أخرى فقال لي: لو زادك جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لزدناك فأخبرته الخبر فتبسم تبسم عارف بما كان.

3 - أمالي الطوسي: المفيد، عن علي بن بلال، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن خالد البرقي، عن سعيد بن مسلم، عن داود ابن كثير الرقي قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ قال لي مبتدئا من قبل نفسه: يا داود لقد عرضت علي أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان، فسرني ذلك إني علمت أن صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله، قال داود: وكان لي ابن عم معاندا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة فلما صرت بالمدينة خبرني أبو عبد الله عليه السلام بذلك.

4 - أمالي الطوسي: أبو القاسم بن شبل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق عن ابن أبي عمير، عن سدير الصيرفي قال: جاءت امرأة إلى أبي عبد الله عليه السلام فقالت له: جعلت فداك، أبي وأمي وأهل بيتي نتولاكم، فقال لها أبو عبد الله عليه السلام:

صدقت، فما الذي تريدين؟ قالت له المرأة: جعلت فداك يا ابن رسول الله أصابني وضح في عضدي، فادع الله أن يذهب به عني قال أبو عبد الله: اللهم إنك تبرئ الأكمه والأبرص، وتحيي العظام وهي رميم، ألبسها من عفوك وعافيتك ما ترى أثر إجابة دعائي فقالت المرأة: والله لقد قمت، وما بي منه قليل ولا كثير.

5 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم، عن بشر، عن فضالة، عن محمد بن مسلم، عن المفضل بن عمر قال: حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام مال من خراسان مع رجلين من أصحابه، لم يزالا يتفقدان المال حتى مرا بالري، فرفع إليهما رجل من أصحابهما كيسا فيه ألفا درهم، فجعلا يتفقدان في كل يوم الكيس حتى دنيا من المدينة، فقال أحدهما لصاحبه: تعال حتى ننظر ما حال المال؟

فنظرا فإذا المال على حاله ما خلا كيس الرازي، فقال أحدهما لصاحبه: الله المستعان ما نقول الساعة لأبي عبد الله عليه السلام؟ فقال أحدهما: إنه عليه السلام كريم، وأنا أرجو أن يكون علم نقول عنده، فلما دخلا المدينة قصدا إليه، فسلما إليه المال فقال لهما: أين كيس الرازي؟ فأخبراه بالقصة، فقال لهما: إن رأيتما الكيس تعرفانه؟ قالا: نعم، قال: يا جارية علي بكيس كذا وكذا، فأخرجت الكيس فرفعه أبو عبد الله عليه السلام إليهما فقال : أتعرفانه؟ قالا: هو ذاك قال: إني احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجهت رجلا من الجن من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما.

6 - الخرائج: عن المفضل مثله.

7 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تظهر الزنادقة سنة ثمانية وعشرين ومائة وذلك لأني نظرت مصحف فاطمة عليها السلام.

بيان: لعل المراد ابن أبي العوجاء وأضرابه الذين ظهروا في أواسط زمانه عليه السلام.

8 - بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن الوشاء، عن ابن أبي حمزة قال: خرجت بأبي بصير أقوده إلى باب أبي عبد الله عليه السلام قال: فقال لي: لا تتكلم ولا تقل شيئا فانتهيت به إلى الباب، فتنحنح فسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يا فلانة افتحي لأبي محمد الباب قال:

فدخلنا والسراج بين يديه، فإذا سفط بين يديه مفتوح قال: فوقعت علي الرعدة فجعلت أرتعد فرفع رأسه إلي فقال: أبزاز أنت؟ قلت: نعم جعلني الله فداك قال:

فرمى إلي بملاءة قوهية كانت على المرفقة فقال: اطو هذه فطويتها ثم قال:

أبزاز أنت؟ وهو ينظر في الصحيفة قال: فازددت رعدة، قال: فلما خرجنا قلت يا أبا محمد ما رأيت كما مر بي الليلة، إني وجدت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام سفطا قد أخرج منه صحيفة، فنظر فيها كلما نظر فيها أخذتني الرعدة، قال فضرب أبو بصير يده على جبهته ثم قال: ويحك ألا أخبرتني، فتلك والله الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة، ولو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها 9 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن أبي بصير وداود الرقي عن معاوية بن عمار ومعاوية ين وهب، عن ابن سنان قال: كنا بالمدينة، حين بعث داود بن علي إلى المعلى بن خنيس أبو عبد الله عليه السلام فلم يأته شهرا قال:

فبعث إليه أن ائتني فأبى أن يأتيه، فبعث إليه خمس نفر من الحرس فقال: ائتوني به، فإن أبى فائتوني به أو برأسه، فدخلوا عليه وهو يصلي ونحن نصلي معه الزوال فقالوا أجب داود بن علي قال: فإن لم أجب؟ قال: أمرنا أن نأتيه برأسك فقال:

وما أظنكم تقتلون ابن رسول الله، قالوا: ما ندري ما تقول، وما نعرف إلا الطاعة

قال: انصرفوا فإنه خير لكم في دنياكم وآخرتكم، قالوا: والله لا ننصرف حتى نذهب بك معنا أو نذهب برأسك قال: فلما علم أن القوم لا يذهبون إلا بذهاب رأسه وخاف على نفسه، قالوا: رأيناه قد رفع يديه، فوضعهما على منكبيه، ثم بسطهما، ثم دعا بسبابته فسمعناه يقول: الساعة الساعة، فسمعنا صراخا عاليا فقالوا له: قم! فقال لهم: أما إن صاحبكم قد مات، وهذا الصراخ عليه، فابعثوا رجلا منكم، فإن لم يكن هذا الصراخ عليه، قمت معكم، قال: فبعثوا رجلا منهم فما لبث أن أقبل فقال: يا هؤلاء قد مات صاحبكم، وهذا الصراخ عليه فانصرفوا فقلت له: جعلنا الله فداك ما كان حاله؟ قال: قتل مولاي المعلى بن خنيس، فلم آته منذ شهر فبعث إلي أن آتيه، فلما أن كان الساعة لم آته، فبعث إلي ليضرب عنقي فدعوت الله باسمه الأعظم، فبعث الله إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله فقلت له: فرفع اليدين ما هو؟ قال: الابتهال فقلت: فوضع يديك وجمعها؟ فقال:

التضرع، قلت: ورفع الإصبع قال: البصبصة.

10 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن بكر، عمن رواه، عن عمر بن يزيد قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فبسط رجليه وقال: اغمزها يا عمر قال: فأضمرت في نفسي أن أسأله عن الامام بعده قال: فقال: يا عمر لا أخبرك عن الإمام بعدي.

11 - بصائر الدرجات: محمد بن علي، عن عمه محمد بن عمر، عن عمر بن يزيد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ليلة من الليالي، ولم يكن عنده أحد غيري، فمد رجله في حجري فقال: اغمزها يا عمر! قال: فغمزت رجله، فنظرت إلى اضطراب في عضلة ساقيه فأردت أن أسأله إلى من الامر من بعده، فأشار إلي فقال: لا تسألني في هذه الليلة عن شئ فاني لست أجيبك.

12 - كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري عن عمر بن يزيد مثله 13 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد الله البرقي، عن إبراهيم بن محمد، عن شهاب ابن عبد ربه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أسأله عن الجنب يغرف الماء من الحب، فلما صرت عنده أنسيت المسألة فنظر إلي أبو عبد الله عليه السلام فقال:

يا شهاب لا بأس أن يغرف الجنب من الحب.

14 - الخرائج: عن شهاب مثله.

15 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن الحسين بن بردة، وعن جعفر ابن بشير الخزاز، عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا إسماعيل ضع لي في المتوضأ ماءا قال: فقمت فوضعت له، قال: فدخل، قال: فقلت في نفسي أنا أقول فيه كذا وكذا ويدخل المتوضأ يتوضأ، قال: فلم يلبث أن خرج فقال:

يا إسماعيل لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم، اجعلونا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم فلن تبلغوا، فقال إسماعيل: وكنت أقول إنه وأقول وأقول.

16 - كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري، عن عبد العزيز مثله.

بيان: قوله " إنه " أي أنه الرب تعالى الله عن ذلك، " وأقول " أي لم أرجع بعد عن هذا القول أو المعنى أني كنت مصرا على هذا القول.

17 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين ابن أحمد بن أسد بن أبي العلا، عن هشام بن أحمد قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن المفضل بن عمرو هو في مصنعة له، في يوم شديد الحر، والعرق يسيل على خده، فيجزي على صدره، فابتدأني فقال: نعم والله الرجل المفضل بن عمر، نعم والله الذي لا إله إلا هو الرجل المفضل بن عمر الجعفي، حتى أحصيت

بضعا وثلاثين مرة، يقولها ويكررها، وقال: إنما هو والد بعد والد.

بيان: المصنعة الحوض يجمع فيه ماء المطر والأصوب " في ضيعة " كما في بعض النسخ.

18 - بصائر الدرجات: محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه قال:

أتيت أبا عبد الله عليه السلام أسأله فابتدأني فقال: أن شئت فسل شهاب، وإن شئت أخبرناك بما جئت له، قلت: أخبرني جعلت فداك قال: جئت لتسأل عن الجنب يغرف الماء من الحب بالكوز، فيصيب يده بأس قال: وإن شئت سل، وإن شئت أخبرتك قال: قلت له: أخبرني قال: جئت تسأل عن الجنب يسهو ويغمر يده في الماء قبل أن يغسلها؟ قلت: وذاك جعلت فداك قال: إذا لم يكن أصاب يده شئ فلا بأس بذاك، سل وإن شئت أخبرتك قلت: أخبرني قال: جئت لتسألني عن الجنب يغتسل، فيقطر الماء من جسمه في الاناء، أو ينضح الماء من الأرض فيقع في الاناء؟ قلت: نعم جعلت فداك قال: ليس بهذا بأس كله، فسل وإن شئت أخبرتك قلت: أخبرني قال: جئت لتسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضأ منه أو لا؟ قلت: نعم قال: فتوضأ من الجانب الآخر إلا أن يغلب على الماء الريح وجئت لتسأل عن الماء الراكد من البئر قال: فما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة قلت: فما التغيير؟ قال: الصفرة، فتوضأ منه، وكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر.

19 - مناقب ابن شهرآشوب: عن شهاب مثله.

20 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال قال:

اختلف الناس في جابر بن يزيد، وأحاديثه وأعاجيبه قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عنه، فابتدأني من غير أن أسأله رحم الله جابر بن

يزيد الجعفي، كان يصدق علينا، ولعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا.

21 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن الفضل، عن عمر ابن يزيد قال: كنت عند أبي عبد الله وهو وجع فولاني ظهره، ووجهه إلى الحائط فقلت في نفسي: ما أدري ما يصيبه في مرضه، وما سألته عن الامام بعده ، فأنا أفكر في ذلك، إذ حول وجهه إلي فقال: إن الامر ليس كما تظن ليس علي من وجعي هذا بأس.

22 - بصائر الدرجات: الحسين بن علي، عن عيسى، عن مروان، عن الحسين بن موسى الحناط قال: خرجت أنا وجميل بن دراج وعائذ الأحمسي حاجين قال: وكان يقول عائذ لنا: إن لي حاجة إلى أبي عبد الله عليه السلام أريد أن أسأله عنها، قال:

فدخلنا عليه، فلما جلسنا قال لنا مبتدئا: من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك قال: فغمزنا عائذ، فلما قمنا قلنا: ما حاجتك؟ قال: الذي سمعنا منه إني رجل لا أطيق القيام بالليل، فخفت أن أكون مأثوما مأخوذا به فأهلك.

23 - كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري، عن عائذ مثله.

24 - مناقب ابن شهرآشوب: سعد، عن ابن يزيد، عن ابن فضال، عن هارون بن مسلم، عن الحسن بن موسى الحناط مثله.

25 - بصائر الدرجات: علي بن حسان، عن جعفر بن هارون الزيات قال: كنت أطوف بالكعبة فرأيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت في نفسي: هذا هو الذي يتبع، والذي هو كذا وكذا قال: فما علمت به حتى ضرب يده على منكبي، ثم أقبل علي وقال:

" أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر ".

26 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن ابن فضال، عن أسد بن أبي العلا عن خالد بن نجيح الجوان قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام وأنا أقول في نفسي: ليس يدرون هؤلاء بين يدي من هم؟ قال: فأدناني حتى جلست بين يديه ثم قال: يا هذا إن لي ربا أعبده - ثلاث مرات.

أقول: سيأتي باسناد آخر في باب أحوال أصحابه عليه السلام.

27 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن عبد الله النجاشي قال: أصابت جبة لي من نضح بول شككت فيه، فغمرتها ماءا في ليلة باردة فلما دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ابتدأني فقال: إن الفرو إذا غسلته بالماء فسد.

28 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد الله البرقي، عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن أبي كهمس قال: كنت نازلا بالمدينة في دار فيها وصيفة كانت تعجبني فانصرفت ليلا ممسيا فاستفتحت الباب ففتحت لي فمددت يدي فقبضت على ثديها، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا كهمس تب إلى الله مما صنعت البارحة.

29 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن أبي القاسم، عن محمد بن سهل، عن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن مهزم قال: كنا نزولا بالمدينة، وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني وإني أتيتك أتيت الباب فاستفتحت، ففتحت لي الجارية، فغمزت ثديها، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا مهزم أين كان أقصى أثرك اليوم؟ فقلت له: ما برحت المسجد، فقال: أما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع.

30 - مناقب ابن شهرآشوب: عن مهزم مثله.

31 - إعلام الورى: عن كتاب نوادر الحكمة بإسناده عن إبراهيم مثله.

بيان: لعل المعنى أين كان في الليل بالمدينة، وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني أقصى أثرك، ومنتهى عملك في هذا اليوم، من التقوى والعبادة، أو أين كان اليوم آخر فعلك البارحة، ومهزم لم يفهم كلامه عليه السلام إلا بعد إتمامه، ويحتمل أن يكون قوله أقصى أثرك سؤالا عن فعله في هذا اليوم ثم أشار إلى ما فعله في الليلة الماضية بقوله: أما تعلم.

32 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن إبراهيم بن مهزم قال: خرجت من عند أبي عبد الله عليه السلام ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة، وكانت أمي معي، فوقع بيني وبينها كلام، فأغلظت لها، فلما أن كان من الغد صليت الغداة، وأتيت أبا عبد الله عليه السلام فلما دخلت عليه فقال لي مبتدئا: يا أبا مهزم مالك والوالدة أغلظ ت في كلامها البارحة، أما علمت أن بطنها منزل قد سكنته، وأن حجرها مهد قد غمزته، وثديها وعاء قد شربته؟ قال: قلت:

بلى قال: فلا تغلظ لها.

33 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن حارث الطحان قال: أخبرني أحمد، وكان من أصحاب أبي الجارود عن الحارث بن حصيرة الأزدي، قال قدم رجل من أهل الكوفة إلى خراسان فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمد عليه السلام ففرقة أطاعت وأجابت وفرقة جحدت وأنكرت، وفرقة ورعت ووقفت قال: فخرج من كل فرقة رجل فدخلوا على أبي عبد الله عليه السلام قال: فكان المتكلم منهم الذي ورع ووقف، وقد كان مع بعض القوم جارية فخلا بها الرجل ووقع عليها، فلما دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وكان هو المتكلم فقال له: أصلحك الله قدم علينا رجل من أهل الكوفة فدعا الناس

إلى طاعتك وولايتك فأجاب قوم، وأنكر قوم، وورع قوم ووقفوا، قال: فمن أي الثلاث أنت؟ قال: أنا من الفرقة التي ورعت ووقفت، قال: فأين كان ورعك ليلة كذا وكذا؟ قال: فارتاب الرجل.

34 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عمار السجستاني قال: كان عبد الله النجاشي منقطعا إلى عبد الله بن الحسن يقول بالزيدية، فقضي أني خرجت وهو إلى مكة، فذهب هذا إلى عبد الله بن الحسن، وجئت أنا إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: فلقيني بعد فقال: استأذن لي على صاحبك، قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنه سألني الاذن له عليك قال: فقال: ائذن له قال: فدخل عليه فسأله فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ما دعاك إلى ما صنعت، تذكر يوم كذا يوم مررت على باب قوم فسال عليك ميزاب من الدار، فسألتهم فقالوا: إنه قذر، فطرحت نفسك في النهر مع ثيابك وعليك مصبغة، فاجتمعوا عليك الصبيان يضحكونك ويضحكون منك؟

قال عمار: فالتفت الرجل إلي فقال: ما دعاك أن تخبر بخبري أبا عبد الله عليه السلام قال: قلت لا والله ما أخبرته، هو ذا قدامي يسمع كلامي قال: فلما خرجنا قال لي: يا عمار هذا صاحبي دون غيره.

35 - مناقب ابن شهرآشوب الخرائج: مرسلا مثله.

36 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل، عن ابن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن شعيب العقرقوفي قال: بعث معي رجل بألف درهم فقال: إني أحب أن أعرف فضل أبي عبد الله على أهل بيته قال: خذ خمسة دراهم ستوقة اجعلها في الدراهم، وخذ من الدراهم خمسة فصرها في لبنة قميصك، فإنك ستعرف فضله، فأتيت بها أبو عبد الله

عليه السلام فنشرها وأخذ الخمسة فقال: هاك خمستك، وهات خمستنا.

37 - مناقب ابن شهرآشوب الخرائج: شعيب مثله.

38 - كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري، عن شعيب مثله.

بيان: قال الجزري لبنة القميص رقعة تعمل موضع جيبه.

39 - بصائر الدرجات: عمر بن علي، عن عمه عمير، عن صفوان بن يحيى، عن جعفر بن محمد بن الأشعث قال: تدري ما كان سبب دخولنا في هذا الامر ومعرفتنا به، وما كان عندنا فيه ذكر، ولا معرفة بشئ مما عند الناس؟ قال: قلت: ما ذاك؟ قال: إن أبا جعفر - يعني أبا الدوانيق - قال لأبي محمد بن الأشعث: يا محمد ابغ لي رجلا له عقل يؤدي عني، فقال له أبي: قد أصبته لك، هذا فلان بن مهاجر، خالي قال: ائتني به قال: فأتاه بخاله فقال له أبو جعفر: يا ابن مهاجر خذ هذا المال - فأعطاه ألوف دنانير أو ما شاء الله من ذلك - وائت المدينة والق عبد الله بن الحسن وعدة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد فقل لهم: إني رجلا غريب من أهل خراسان، وبها شيعة من شيعتكم وجهوا إليك بهذا المال، فادفع إلى كل واحد منهم على هذا الشرط، كذا وكذا فإذا قبضوا المال فقل: إني رسول وأحب أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم مني قال: فأخذ المال وأتى المدينة ثم رجع إلى أبي جعفر، وكان محمد بن الأشعث عنده فقال أبو جعفر: ما وراك؟ قال: أتيت القوم وفعلت ما أمرتني به وهذه خطوطهم بقبضهم المال، خلا جعفر بن محمد، فاني أتيته وهو يصلي في مسجد الرسول الله صلى الله عليه وآله، فجلست خلفه وقلت ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه فعجل وانصرف، ثم التفت إلي فقال: يا هذا اتق الله ولا تغرن أهل بيت محمد، وقل لصاحبك: اتق الله ولا تغرن أهل بيت

محمد، فإنهم قريبو العهد بدولة بني مروان، وكلهم محتاج قال: فقلت: وماذا أصلحك الله فقال: ادن مني فأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك، حتى كأنه كان ثالثنا، قال: فقال أبو جعفر: يا ابن مهاجر اعلم أنه ليس من أهل بيت النبوة إلا وفيهم محدث، وإن جعفر بن محمد محدث اليوم، فكانت هذه دلالة أنا قلنا بهذه المقالة.

40 - الخرائج: مرسلا مثله.

41 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان مثله.

42 - مناقب ابن شهرآشوب: عن صفوان مثله.

43 - بصائر الدرجات: أحمد بن موسى، عن محمد بن أحمد المعروف بغزال، عن أبي عمر الدماري، عمن حدثه قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام وكان له أخ جارودي فقال له أبو عبد الله عليه السلام: كيف أخوك؟ قال: جعلت فداك خلفته صالحا، قال:

وكيف هو؟ قال: قلت: هو مرضي في جميع حالاته، وعنده خير إلا أنه لا يقول بكم، قال: وما يمنعه؟ قال: قلت: جعلت فداك يتورع من ذلك قال: فقال لي:

إذا رجعت إليه فقل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورع؟ قال: فانصرفت إلى منزله فقلت لأخي: ما كانت قصتك ليلة نهر بلخ؟ أتتورع من أن تقول بامامة جعفر عليه السلام، ولا تتورع من ليلة نهر بلخ؟ قال: ومن أخبرك؟ قلت: إن أبا عبد الله عليه السلام سألني فأخبرت أنك لا تقول به تورعا فقال لي قل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ؟ فقال: يا أخي أشهد أنه كذا كلمة لا يجوز أن تذكر قال: قلت: ويحك اتق الله، كل ذا، ليس هو هكذا قال: فقال: ما علمه؟ والله ما علم به أحد من خلق الله إلا أنا والجارية ورب العالمين، قال: قلت: وما كانت قصتك؟ قال: خرجت من

وراء النهر وقد فرغت من تجارتي ، وأنا أريد بلخ فصحبني رجل معه جارية له حسنا حتى عبرنا نهر بلخ فأتيناه ليلا فقال الرجل مولى الجارية: إما أحفظ عليك وتقدم أنت وتطلب لنا شيئا، وتقتبس نارا، أو تحفظ علي وأذهب أنا قال: فقلت أنا أحفظ عليك، واذهب أنت. قال: فذهب الرجل، وكنا إلى جانب غيضة فأخذت الجارية فأدخلتها الغيضة وواقعتها، وانصرفت إلى موضعي ثم أتى مولاها فاضطجعنا حتى قدمنا العراق، فما علم به أحد ولم أزل به حتى سكن، ثم قال به، وحججت من قابل فأدخلته إليه فأخبره بالقصة فقال: تستغفر الله ولا تعود، واستقامت طريقته.

بيان: قوله " إنه كذا " لعله نسبه عليه السلام إلى السحر والكهانة قوله " كل ذا " أي أتظن به وتنسب إليه كل ذا، ويحتمل أن يكون نسبه عليه السلام إلى الربوبية فقال:

تقول فيه وتغلو كل ذا.

44 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن غير واحد، عن أبي بصير قال: قدم إلينا رجل من أهل الشام فعرضت عليه هذا الامر فقبله، فدخلت عليه وهو في سكرات الموت فقال لي: يا أبا بصير قد قبلت ما قلت لي فكيف لي بالجنة؟ فقلت: أنا ضامن لك على أبي عبد الله عليه السلام بالجنة، فمات، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فابتدأني فقال لي: قد وفي لصاحبك بالجنة.

45 - بصائر الدرجات: موسى بن الحسن، عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن بكير، عن عمر بن بويه، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

كان أبو عبد الله البلخي معه فانتهى إلى نخلة خاوية فقال: أيتها النخلة السامعة المطيعة لربها أطعمينا مما جعل الله فيك، قال: فتساقط علينا رطب مختلف ألوانه

فأكلنا حتى تضلعنا، فقال البلخي: جعلت فداك سنة فيكم كسنة مريم.

46 - مناقب ابن شهرآشوب: سليمان مثله.

بيان: تضلع: امتلأ شبعا حتى بلغ الطعام أضلاعه.

47 - بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن الوشاء، عن البطائني قال: خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: فقال: يا فلانة افتحي لأبي محمد قال: فجعلت أرتعد فرفع رأسه إلي فقال: أبزاز أنت؟ فقلت: نعم جعلت فداك.

48 - مناقب ابن شهرآشوب، الخرائج: البطائني مثله.

49 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي أسامة قال: قال لي أبو عبد الله: يا زيد كم أتى عليك من سنة؟ قلت: جعلت فداك كذا سنة قال: يا أبا أسامة جدد عبادة ربك، وأحدث توبة فبكيت فقال لي: ما يبكيك يا زيد؟ قلت: نعيت إلي نفسي قال: يا زيد أبشر، فإنك من شيعتنا وأنت في الجنة 50 - مناقب ابن شهرآشوب: عن أبي أسامة مثله.

51 - بصائر الدرجات: جعفر بن إسحاق، عن عثمان بن علي، عن خالد بن نجيح قال:

قلت: إن أصحابنا قد قدموا من الكوفة، فذكروا أن المفضل شديد الوجع، فادع الله له قال: قد استراح، وكان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيام.

52 - بصائر الدرجات: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن عبد الله، عن عبد الله

ابن إسحاق، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد ما فعل أبو - حمزة؟ قال: جعلت فداك خلفته صالحا فقال: إذا رجعت إليه فاقرأه السلام، وأعلمه أنه يموت يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا، قال أبو بصير: جعلت فداك لقد كان فيه انس وكان لكم شيعة، قال: صدقت يا أبا محمد ما عندنا خير له، قلت: جعلت فداك شيعتكم؟ قال: نعم إذا خاف الله، وراقبه، وتوقى الذنوب، فإذا فعل ذلك كان معنا في درجتنا، قال أبو بصير: فرجعت فما لبث أبو حمزة حتى هلك تلك الساعة في ذلك اليوم.

53 - مناقب ابن شهرآشوب: عن أبي بصير مثله.

54 - كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري، عن أبي بصير مثله.

55 - بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن ميسر قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: يا ميسر لقد زيد في عمرك، فأي شئ، تعمل؟ قال: كنت أجيرا وأنا غلام بخمسة دراهم، فكنت أجريها على خالي.

56 - بصائر الدرجات: الحسن بن علي، عن أبي الصباح، عن زيد الشحام قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا زيد جدد عبادة وأحدث توبة، قال: نعيت إلي نفسي جعلت فداك قال: فقال يا زيد ما عندنا خير لك وأنت من شيعتنا، قال: وقلت:

وكيف لي أن أكون من شيعتكم؟ قال: فقال لي: أنت من شيعتنا، إلينا الصراط والميزان، وحساب شيعتنا، والله لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم، كأني أنظر إليك ورفيقك في درجتك في الجنة.

57 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن العباس، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: تريد أن تنظر بعينك إلى السماء؟

قلت: نعم قال: فمسح يده على عيني فنظرت إلى السماء.

58 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: حججت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما كنا في الطواف قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله، يغفر الله لهذا الخلق؟ فقال: يا أبا بصير إن أكثر من ترى قردة وخنازير، قال: قلت له: أرنيهم قال: فتكلم بكلمات ثم أمر يده على بصري فرأيتهم قردة وخنازير فهالني ذلك، ثم أمر يده على بصري فرأيتهم كما كانوا في المرة الأولى ثم قال: يا أبا محمد أنتم في الجنة تحبرون، وبين أطباق النار تطلبون فلا توجدون، والله لا يجتمع في النار منكم ثلاثة لا والله، ولا اثنان لا والله، ولا واحد.

بيان: الحبر: بالفتح السرور والنعمة.

59 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبيه، عن أبي بصير قال: تجسست جسد أبي عبد الله عليه السلام ومناكبه قال: فقال: يا أبا محمد تحب أن تراني؟ فقلت: نعم جعلت فداك قال: فمسح يده على عيني فإذا أنا أنظر إليه، قال:

فقال: يا أبا محمد لولا شهرة الناس لتركتك بصيرا على حالك، ولكن لا تستقيم قال:

ثم مسح يده على عيني فإذا أنا كما كنت.

60 - مناقب ابن شهرآشوب: عن موسى مثله.

61 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخلت عليه امرأة فذكرت أنها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميتا، قال لها: لعله لم يمت فقومي فاذهبي إلى بيتك، واغتسلي وصلي ركعتين، وادعي وقولي " يا من وهبه لي ولم يك شيئا، جدد لي هبته " ثم حركيه

ولا تخبري بذلك أحدا قال: فجاءت فحركته، فإذا هو قد بكى.

62 - مناقب ابن شهرآشوب: عن جميل مثله.

63 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد مثله.) 3).

64 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي محمد بريد، عن داود ابن كثير الرقي قال: حج رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فقال: فداك أبي وأمي إن أهلي قد توفيت وبقيت وحيدا فقال أبو عبد الله عليه السلام:

أفكنت تحبها؟ قال: نعم جعلت فداك قال: ارجع إلى منزلك فإنك سترجع إلى المنزل وهي تأكل، قال: فلما رجعت من حجتي ودخلت منزلي رأيتها قاعدة وهي تأكل.

65 - مناقب ابن شهرآشوب: بصائر الدرجات، عن سعد القمي بإسناده عن داود مثله، وزاد في آخره: وبين يديها طبق عليه تمر وزبيب.

66 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن داود بن القاسم قال: كنت معه فرأى محمدا وعليا أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا هاشم هذان الرجلان من إخوانك؟ قلت:

نعم، فبينا نحن نسير إذا استقبلنا رجل من ولد إسحاق بن عمار فقال: يا أبا هاشم هذا واحد ليس من إخوانك.

67 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن أبي القاسم وعبد الله بن عمران، عن محمد بن بشير، عن رجل، عن عمار الساباطي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا عمار أبو مسلم فظلله، وكساه فكسحه بساطورا، قلت: جعلت فداك ما رأيت نبطيا أفصح منك!!

فقال: يا عمار وبكل لسان.

68 - بصائر الدرجات: الحسن بن محمد، عن أبيه محمد بن علي بن شريف، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن عباد، عن عامر بن علي الجامعي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إنا نأكل ذبائح أهل الكتاب ولا ندري يسمون عليها أم لا؟ فقال: إذا سمعتهم قد سموا فكلوا، أتدري ما يقولون على ذبائحهم؟ فقلت:

لا، فقرأ كأنه شبه يهودي قد هذها ثم قال: بهذا أمروا فقلت: جعلت فداك إن رأيت أن نكتبها قال: اكتب: نوح أيوا أدينوا يلهيز مالحوا عالم أشرسوا أورضوا بنوا [يوسعه] موسق ذعال أسحطوا.

بيان: الهذ سرعة القراءة.

69 - بصائر الدرجات: النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن رجل من أهل بيرما قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فودعته، وخرجت حتى بلغت الأعوص ثم ذكرت حاجة لي فرجعت إليه والبيت غاص بأهله، وكنت أردت أن أسأله عن بيوض ديوك الماء فقال لي: " يابت " يعني البيض " دعانا ميتا " يعني ديوك الماء " بناحل " يعني لا تأكل.

70 - مناقب ابن شهرآشوب: عن رجل من أهل دوين مثله.

71 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين، عن الحسن بن برا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: حدثني رجل من أهل جسر بابل قال: كان في القرية رجل يؤذيني

ويقول: يا رافضي، ويشتمني، وكان يلقب بقرد القرية قال: فحججت سنة، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال ابتداء: قوفه ما نامت، قلت: جعلت فداك متى؟ قال:

في الساعة، فكتبت اليوم والساعة، فلما قدمت الكوفة تلقاني أخي فسألته عمن بقي وعن من مات فقال لي: قوفه ما نامت، وهي بالنبطية قرد القرية مات فقلت له:

متى؟ فقال لي: يوم كذا وكذا، وكان في الوقت الذي أخبرني به أبو عبد الله عليه السلام.

72 - الاختصاص بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن أبي عبد الله البرقي، عن فضالة عن مسمع كردين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت عليه وعنده إسماعيل قال:

ونحن إذ ذاك نأتم به بعد أبيه، فذكر في حديث طويل أنه سمع رجل أبا عبد الله عليه السلام خلاف ما ظن فيه قال: فأتيت رجلين من أهل الكوفة كانا يقولان به فأخبرتهما فقال واحد منهما: سمعت وأطعت ورضيت وسلمت، وقال الآخر وأهوى بيده إلى جيبه فشقه ثم قال: لا والله لا سمعت ولا أطعت ولا رضيت حتى أسمعه منه قال: ثم خرج متوجها إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: وتبعته، فلما كنا بالباب فاستأذنا فأذن لي فدخلت قبله، ثم أذن له فدخل فلما دخل قال له أبو عبد الله عليه السلام: يا فلان) بصائر الدرجات ج 7 باب 12 ص 97.

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لبعض غلمانه في شئ جرى: لئن انتهيت وإلا ضربتك ضرب الحمار قال: جعلت فداك وما ضرب الحمار؟ قال: إن نوحا عليه السلام لما أدخل السفينة من كل زوجين اثنين جاء إلى الحمار فأبى أن يدخل فأخذ جريدة من نخل، فضربه ضربة واحدة وقال له: عبسا شاطانا، أي ادخل يا شيطان.

74 - بصائر الدرجات: عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد بن إسحاق الكرخي، عن عمه محمد بن عبد الله بن جابر الكرخي وكان رجلا خيرا كاتبا كان لإسحاق بن عمار ثم تاب من ذلك، عن إبراهيم الكرخي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال لي:

يا إبراهيم أين تنزل من الكرخ؟ قلت: في موضع يقال له: شادروان قال: فقال لي: تعرف قطفتا؟ قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام حين أتى أهل النهروان نزل قطفتا، فاجتمع إليه أهل بادوريا فشكوا إليه ثقل خراجهم، وكلموه بالنبطية وأن لهم جيرانا أوسع أرضا وأقل خراجا، فأجابهم بالنبطية: رعرروظأمن عوديا قال: فمعناه رب رجز صغير خير من رجز كبير.

بيان: الرجز نوع من الشعر معروف ولعله عليه السلام ذكره على وجه التمثيل ويحتمل أن يكون مثلا معروفا.

75 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن اللؤلؤي، عن أحمد بن الحسن، عن الفيض بن المختار في حديث له طويل في أمر أبي الحسن عليه السلام حتى قال له: هو صاحبك الذي سألت عنه، فقم فأقر له بحقه، فقمت حتى قبلت رأسه ويده، ودعوت الله

له، قال أبو عبد الله عليه السلام: أما إنه لم يؤذن له في ذلك، فقلت: جعلت فداك فأخبر به أحدا؟ فقال: نعم أهلك وولدك ورفقاءك، وكان معي أهلي وولدي، وكان يونس ابن ظبيان من رفقائي، فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك، وقال يونس: لا والله حتى نسمع ذلك منه، وكانت به عجلة فخرج فاتبعته فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول له وقد سبقني: يا يونس الامر كما قال لك فيض رزقه رزقه قال: فقلت: قد فعلت، والرزقه بالنبطية أي خذه إليك.

76 - بصائر الدرجات: الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن يونس بن ظبيان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أول خارجة خرجت على موسى بن عمران بمرج دانق وهو بالشام، وخرجت على المسيح بحران، وخرجت على أمير المؤمنين بالنهروان، ويخرج على القائم بالدسكرة دسكرة الملك، ثم قال لي: كيف مالح ديربير ما كي مالح، يعني عند قريتك وهو بالنبطية، وذاك ان يونس كان من قرية ديربيرءما فقال الدسكرة، أي عند ديربيرما.

77 - مناقب ابن شهرآشوب بصائر الدرجات: محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله قال: دخل عليه قوم من أهل خراسان فقال ابتداء من غير مسألة: من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر، فقالوا: جعلنا فداك لا نفهم هذا الكلام فقال عليه السلام " از باد آيد بدم بشود ".

78 - إعلام الورى: من كتاب نوادر الحكمة عن أحمد بن قابوس، عن أبيه عنه عليه السلام مثله.

بيان: قال الفيروزآبادي: المهاوش ما غصب وسرق، وقال: النهابر المهالك.

79 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن النضر، عن يحيى الحلبي عن أخي مليح، عن فرقد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وقد بعث غلاما أعجميا، فرجع إليه فجعل يغير الرسالة فلا يخبرها حتى ظننت أنه سيغضب فقال له: تكلم بأي لسان شئت فإني أفهم عنك.

80 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن أحمد بن يوسف، عن داود الحداد، عن فضيل ابن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده إذ نظرت إلى زوج حمام عنده فهدر الذكر على الأنثى فقال لي: أتدري ما يقول؟ قلت: لا، قال: يقول: يا سكني وعرسي، ما خلق أحب إلي منك، إلا أن يكون مولاي جعفر بن محمد عليهما السلام.

81 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي والبرقي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن فرقد قال: خرجنا مع أبي عبد الله عليه السلام متوجهين إلى مكة، حتى إذا كنا بسرف استقبله غراب ينعق في وجهه، فقال:

مت جوعا ما تعلم شيئا إلا ونحن نعلمه إلا أنا أعلم بالله منك، فقلنا: هل كان في وجهه شئ؟ قال: نعم سقطت ناقة بعرفات.

82 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن داود بن فرقد، عن عبد الله مثله.

83 - مناقب ابن شهرآشوب: ابن فرقد مثله.

84 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن سعيد بن جناح، عن ابن أبي عمير، عن حفص ابن البختري، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر قال: سمعت فاختة تصيح من دار أبي عبد الله عليه السلام فقال: أتدرون ما تقول هذه الفاختة؟ قال: قلت: لا، قال:

تقول: فقدتكم، أما إنا لنفقدنها قبل أن تفقدنا، قال: فأمر بها فذبحت.

أقول: قد أوردنا مثله بأسانيد في باب الحمام من كتاب الحيوان.

85 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن سالم مولى أبان بياع الزطي قال: كنا في حائط لأبي عبد الله عليه السلام ونفر معي قال: فصاحت العصافير فقال: أتدري ما تقول؟ فقلنا: جعلنا الله فداك لا ندري ما تقول قال: تقول:

اللهم إنا خلق من خلقك لابد لنا من رزقك فأطعمنا واسقنا.

86 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسن، عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الله بكير، عن عمر بن توبة، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان معنا أبو عبد الله البلخي، ومعه إذا هو بظبي يثغو ويحرك ذنبه فقال له أبو عبد الله عليه السلام:

أفعل إن شاء الله قال: ثم أقبل علينا فقال: علمتم ما قال الظبي؟ قلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم فقال: إنه أتاني فأخبرني أن بعض أهل المدينة نصب شبكة لأنثاه، فأخذها ولها خشفان لم ينهضا، ولم يقويا للرعي، قال: فيسألني أن أسألهم أن يطلقوها، وضمن لي أن إذا أرضعت خشفيها حتى يقويا أن يردها عليهم قال:

فاستحلفته قال: برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أف، وأنا فاعل ذلك به

إن شاء الله، فقال البلخي: سنة فيكم كسنة سليمان عليه السلام.

87 - مناقب ابن شهرآشوب: عن سليمان مثله.

88 - الاختصاص بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن الحميري عن يونس بن ظبيان، والمفضل بن عمر، وأبي سلمة السراج، والحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: لنا خزائن الأرض ومفاتيحها ولو شئت أن أقول بإحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت، قال:

فقال: بإحدى رجليه فخطها في الأرض خطا فانفجرت الأرض ثم قال بيده فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها فقال: انظروا فيها حسا حسنا حتى لا تشكوا ثم قال: انظروا في الأرض فإذا سبائك في الأرض كثيرة، بعضها على بعض يتلألأ فقال له بعضنا: جعلت فداك أعطيتم كل هذا وشيعتكم محتاجون!؟ فقال: إن الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة، ويدخلهم جنات النعيم، ويدخل عدونا الجحيم.

89 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد مثله.

90 - مناقب ابن شهرآشوب: عنهم مثله.

91 - الاختصاص بصائر الدرجات: ابن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم، عن حفص الأبيض التمار قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أيام صلب المعلى ابن خنيس قال: فقال لي: يا أبا حفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني

فابتلي بالحديد إني نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين، فقلت له: مالك يا معلى؟

كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك؟ قال: أجل قلت: ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه فقلت: أين تراك؟ قال: أراني في بيتي، هذه زوجتي، وهذا ولدي فتركته حتى تملأ منهم واستترت منهم، حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله ثم قلت له: ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني معك في المدينة هذا بيتك، قال: قلت له: يا معلى إن لنا حديثا من حفظ علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه، يا معلى لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا إن شاؤوا أمنوا عليكم وإن شاؤوا قتلوكم، يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا، جعله الله نورا بين عينيه ورزقه الله العزة في الناس، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت كبلا يا معلى بن خنيس وأنت مقتول فاستعد.

92 - رجال الكشي: إبراهيم بن محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري عن ابن أبي الخطاب مثله.

93 - الاختصاص بصائر الدرجات: الحسن بن أحمد، عن سلمة، عن الحسن بن علي ابن بقاح، عن ابن جبلة، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقال:

لي حوض ما بين بصري إلى صنعاء، أتحب أن تراه؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال:

فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة، ثم ضراب برجله، فنظرت إلى نهر يجري لا ندرك حافتيه إلا الموضع الذي أنا فيه قائم، فإنه شبيه بالجزيرة، فكنت أنا وهو وقوفا، فنظرت إلى نهر يجري جانبه ماء أبيض من الثلج، ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت، فما رأيت شيئا أحسن

من تلك الخمر بين اللبن والماء فقلت له: جعلت فداك من أين يخرج هذا ومجراه؟

فقال: هذه العيون التي ذكرها الله في كتابه أنهار في الجنة، عين من ماء، وعين من لبن، وعين من خمر، تجري في هذا النهر، ورأيت حافتيه عليهما شجر، فيهن حور معلقات، برؤوسهن شعر ما رأيت شيئا أحسن منهن، وبأيديهن آنية ما رأيت آنية أحسن منها ليست من آنية الدنيا، فدنا من إحداهن فأومأ بيده لتسقيه، فنظرت إليها، وقد مالت لتغرف من النهر، فمالت الشجرة معها، فاغترفت ثم ناولته فشرب ثم ناولها، وأومأ إليها، فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها ثم ناولته فناولني فشربت، فما رأيت شرابا كان ألين منه، ولا ألذ منه، وكانت رائحته رائحة المسك، فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب، فقلت له: جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط، ولا كنت أرى أن الامر هكذا، فقال لي: هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا، إن المؤمن إذا توفي صارت روحه إلى هذا النهر، ورعت في رياضه، وشربت من شرابه، وإن عدونا إذا توفي صارت روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه وأطعمت من زقومه، وأسقيت من حميمه، فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي.

94 - الاختصاص: جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن المؤدب من ولد الأشتر عن محمد بن عمار الشعراني، عن أبيه، عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده رجل من أهل خراسان، وهو يكلمه بلسان لا أفهمه، ثم رجع إلى شئ فهمته فسمعت أبا عبد الله يقول: اركض برجك الأرض فإذا نحن بتلك الأرض على حافتيها فرسان، قد وضعوا رقابهم على قرابيس سروجهم، فقال أبو عبد الله عليه السلام هؤلاء من أصحاب القائم عليه السلام.

95 - الاختصاص: الحسن بن علي الزيتوني، ومحمد بن أحمد بن أبي قتادة، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عطية قال: كان أبو عبد الله عليه السلام

واقفا على الصفا، فقال له عباد البصري: حديث يروى عنك قال: وما هو؟ قال:

قلت: حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية قال: قد قلت ذلك، إن المؤمن لو قال لهذه الجبال أقبلي أقبلت، قال: فنظرت إلى الجبال قد أقبلت فقال لها:

على رسلك إني لم أردك.

96 - الاختصاص بصائر الدرجات: عنه، عن محمد بن مثنى، عن أبيه، عن عثمان بن يزيد، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض " قال: وكنت مطرقا إلى الأرض، فرفع يده إلى فوق ثم قال لي: ارفع رأسك فرفعت رأسي، فنظرت إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصري إلى نور ساطع حار بصري دونه، قال: ثم قال لي: رأي إبراهيم عليه السلام ملكوت السماوات والأرض هكذا ثم قال لي: أطرق فأطرقت ثم قال لي:

ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا السقف على حاله، قال: ثم أخذ بيدي وقام وأخرجني من البيت الذي كنت فيه، وأدخلني بيتا آخر فخلع ثيابه التي كانت عليه ولبس ثيابا غيرها، ثم قال لي: غمض بصرك فغمضت بصري وقال لي: لا تفتح عينيك، فلبثت ساعة ثم قال لي: أتدري أين أنت؟ قلت: لا جعلت فداك، فقال لي: أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين، فقلت له: جعلت فداك أتأذن لي أن أفتح عيني؟ فقال لي: افتح فإنك لا ترى شيئا ففتحت عيني فإذا أنا في الظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي ثم سار قليلا ووقف فقال لي: هل تدري أين أنت؟ قلت: لا قال:

أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضر عليه السلام وسرنا وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عامنا في بنائه، ومساكنه وأهله، ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول والثاني حتى وردنا خمسة عوالم قال: ثم قال: هذه

ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم عليه السلام وإنما رأى ملكوت السماوات وهي اثني عشر عالما كل عالم كهيئة ما رأيت كلما مضى منا إمام سكن أحد هذه العوالم حتى يكون آخرها القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه قال: ثم قال لي: غض بصر فغضضت بصري: ثم أخذ بيدي فإذا نحن في البيت الذي خرجنا منه فنزع تلك الثياب، ولبس الثياب التي كانت عليه، وعدنا إلى مجلسنا فقلت: جعلت فداك كم مضى من النهار قال عليه السلام: ثلاث ساعات.

بيان: قوله عليه السلام: " ولم يرها إبراهيم " لعل المعنى أن إبراهيم لم ير ملكوت جميع الأرضين وإنما رأى ملكوت أرض واحد، ولذا أتى الله تعالى الأرض بصيغة المفرد ويحتمل أن يكون في قراءتهم عليهم السلام الأرض بالنصب.

97 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن محمد بن عمار، عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فركض برجله الأرض فإذا بحر فيه سفن من فضة، فركب وركبت معه، حتى انتهى إلى موضع فيه خيام من فضة، فدخلها ثم خرج، فقال: رأيت الخيمة التي دخلتها أولا؟ فقلت: نعم قال:

تلك خيمة رسول الله صلى الله عليه وآله، والأخرى خيمة أمير المؤمنين، والثالثة خيمة فاطمة والرابعة خيمة خديجة، والخامسة خيمة الحسن، والسادسة خيمة الحسين، و السابعة خيمة علي بن الحسين، والثامنة خيمة أبي، والتاسعة خيمتي، وليس أحد منا يموت إلا وله خيمة يسكن فيها.

98 - الاختصاص بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عن المعلى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في بعض حوائجي قال: فقال لي: ما لي أراك كئيبا حزينا؟ قال: فقلت: ما بلغني عن العراق من هذا الوباء أذكر عيالي قال: فاصرف وجهك، فصرفت وجهي قال: ثم قال:

ادخل دارك قال: فدخلت، فإذا أنا لا أفقد من عيالي صغيرا ولا كبيرا إلا وهو

في داري بما فيها قال: ثم خرجت فقال لي: اصرف وجهك، فصرفته، فنظرت فلم أر شيئا.

99 - الاختصاص بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن البرقي، عن بعض أصحابنا، عن يونس ابن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا منا أتى قوم موسى في شئ كان بينهم، ورجع ولم يقعد، فمر بنطفكم فشرب منها، ومر على بابك، فدق عليك حلقة بابك، ثم رجع إلى منزله، ولم يقعد.

100 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن عبد الله بن أيوب، عن داود الرقي قال:

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يا داود أعمالكم عرضت علي يوم الخميس فرأيت لك فيها شيئا فرحني، وذلك صلتك لابن عمك، أما إنه سيمحق أجله ولا ينقص رزقك قال داود: وكان لي ابن عم ناصب، كثير العيال محتاج، فلما خرجت إلى مكة أمرت له بصلة، فلما دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أخبرني بهذا.

101 - مناقب ابن شهرآشوب: الشيخ المفيد باسناده إلى داود مثله.

102 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى رفعه إلى المفضل بن عمر قال: قال المفضل: كان بين أبي عبد الله عليه السلام وبين بعض بني أمية شئ، فدخل أبو عبد الله عليه السلام على الديوان فقام إلى البوابين فقال: من أدخل علي هذا؟ قالوا: لا والله ما رأينا أحدا.

103 - بصائر الدرجات: موسى بن الحسن، عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن إبراهيم عن عبد الله بن بكير عن عمر بن توبة، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام

قال: كان معه أبو عبد الله البلخي في سفر فقال له: انظر هل ترى ههنا جبا؟

فنظر البلخي يمنة ويسرة ثم انصرف، فقال: ما رأيت شيئا، قال: بلى انظر فعاد أيضا ثم رجع إليه، ثم قال عليه السلام بأعلى صوته: ألا يا أيها الجب الزاخر السامع المطيع لربه اسقنا مما جعل الله فيك، قال: فنبع منه أعذب ماء، وأطيبه وأرقه وأحلاه فقال له البلخي: جعلت فداك سنة فيكم كسنة موسى.

104 - فرحة الغري: عبد الرحمان بن أحمد الحربي، عن عبد العزيز بن الأخضر عن أبي الفضل بن ناصر، عن محمد بن علي بن ميمون، عن محمد بن علي بن الحسين العلوي، عن محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي، ومحمد بن الحسين بن غزال، عن علي بن الحسين بن قاسم، عن محمد بن معروف الهلالي قال: مضيت إلى الحيرة إلى جعفر بن محمد عليه السلام، فما كان لي فيه حيلة من كثرة الناس، فلما كان اليوم الرابع رآني، فأدناني، وتفرق الناس عنه، ومضى يريد قبر أمير المؤمنين عليه السلام فتبعته، وكنت أسمع كلامه وأنا معه أمشي، فحيث صار في بعض الطريق غمزه البول، فتنحى عن الريق، فخفر الرمل وبال، ثم نبش الرمل فحفر، فخرج له ماء فتطهر للصلاة، وقام فصلى ركعتين، فكان فيما كنت أسمعه يدعو يقول " اللهم لا تجعلني ممن تقدم فمرق، ولا ممن تخلف فمحق، واجعلني من النمط الأوسط " ثم قال: يا غلام لا تحدث بما رأيت.

105 - مناقب ابن شهرآشوب: عمر بن حمزة العلوي باسناده، عن محمد بن ميمون الهلالي مثله.

106 - من نوادر علي بن أسباط: عن علي بن الحسن بن القاسم السكري المعروف بابن الطبال، عن أبي جعفر محمد بن معروف الهلالي وكان قد أتت عليه مائة وثمان وعشرون سنة قال: مضيت إلى الحيرة إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام

وقت السفاح، فوجدته قد تداك الناس عليه ثلاثة أيام متواليات، فما كان لي فيه حيلة، ولا قدرت عليه من كثرة الناس، وتكاثفهم عليه، فلما كان في اليوم الرابع رآني، وقد خف الناس عنه، فأدناني، ومضى إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فتبعته، فلما صار في بعض الطريق غمزه البول، فاعتزل عن الجادة ناحية، ونبش الرمل بيده، فخرج له الماء فتطهر للصلاة، ثم قام فصلى ركعتين، ثم دعا ربه وكان في دعائه " اللهم لا تجعلني ممن تقدم فمرق، ولا ممن تخلف فمحق واجعلني من النمط الأوسط " ثم مشى ومشيت معه فقال: يا غلام، البحر لا جار له، والملك لا صديق له، والعافية لا ثمن لها، كم من ناعم ولا يعلم ثم قال: تمسكوا بالخمس وقدموا الاستخارة، وتبركوا بالسهولة، وتزينوا بالحلم، واجتنبوا الكذب وأوفوا المكيال والميزان، ثم قال: الهرب الهرب إذا خلعت العرب أعنتها ومنع البر جانبه، وانقطع الحج، ثم قال: حجوا قبل أن لا تحجوا، وأومأ إلى القبلة بإبهامه وقال: يقتل في هذا الوجه سبعون ألفا أو يزيدون، قال علي بن الحسن:

فقد قتل في العير وغيره شبيه بهذا وقال أبو عبد الله عليه السلام في هذا الخبر: لابد أن يخرج رجل من آل محمد، ولابد أن يمسك الراية البيضاء قال علي بن الحسن:

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.