پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي عشر

باب 4 مكارم سيره، ومحاسن أخلاقه، واقرار المخالفين

ج ۴۷، ص ۱۵–۴۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۷

2 - مناقب ابن شهرآشوب: من كتاب الروضة مثله.

3 - قرب الإسناد: محمد بن عيسى قال: حدثني حفص بن محمد مؤذن علي بن يقطين قال: رأيت أبا عبد الله في الروضة، وعليه جبة خز سفر جلية.

4 - الكافي: العدة، عن سهل، عن محمد بن عيسى مثله.

5 - قرب الإسناد: أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وهو ساجد: اللهم اغفر لي ولأصحاب أبي، فاني أعلم أن فيهم من ينقصني.

6 - علل الشرائع: أبي عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق ابن عمار قال: حدثني مسلم مولى لأبي عبد الله عليه السلام قال: ترك أبو عبد الله عليه السلام السواك قبل أن يقبض بسنتين، وذلك أن أسنانه ضعفت.

7 - عيون أخبار الرضا (ع): المفسر عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمد، عن آبائه عن موسى بن جعفر عليهم السلام قال: نعي إلى الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ابنه إسماعيل ابن جعفر، وهو أكبر أولاده، وهو يريد أن يأكل وقد اجتمع ندماؤه، فتبسم ثم دعا بطعامه، وقعد مع ندمائه، وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام، ويحث ندماءه، ويضع بين أيديهم، ويعجبون منه أن لا يروا للحزن أثرا، فلما فرغ قالوا:

يا ابن رسول الله لقد رأينا عجبا أصبت بمثل هذا الابن، وأنت كما نرى؟! قال:

وما لي لا أكون كما ترون، وقد جاءني خبر أصدق الصادقين أني ميت وإياكم إن قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم، ولم ينكروا من تخطفه الموت منهم وسلموا لأمر خالقهم عز وجل.

8 - دعوات الراوندي: كان للصادق عليه السلام ابن فبينا هو يمشي بين يديه إذ غص فمات، فبكى وقال: لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت ثم حمل إلى النساء، فلما رأينه صرخن، فأقسم عليهن أن لا يصرخن، فلما أخرجه للدفن قال: سبحان من يقتل أولادنا ولا نزداد له إلا حبا، فلما دفنه قال:

يا بني وسع الله في ضريحك، وجمع بينك وبين نبيك وقال عليه السلام: إنا قوم نسأل الله ما نحب فيمن نحب فيعطينا، فإذا أحب ما نكره فيمن نحب رضينا.

9 - علل الشرائع أمالي الصدوق: السناني عن الأسدي، عن محمد بن أبي بشر، عن الحسين بن الهيثم، عن المنقري، عن حفص بن غياث أنه كان إذا حدثنا عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد عليه السلام.

10 - أمالي الصدوق: المكتب عن الأسدي، عن محمد بن أبي بشر، عن الحسين بن الهيثم عن المنقري قال: كان علي بن غراب إذا حدثنا عن جعفر بن محمد عليه السلام قال:

حدثني الصادق عن الله جعفر بن محمد عليهما السلام.

11 - علل الشرائع: الحسن بن محمد العلوي، عن الأسدي مثله.

12 - أمالي الصدوق: الطالقاني عن أحمد الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان، عن أبيه، عن عمرو بن خالد قال: قال زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام: في كل زمان رجل منا أهل البيت، يحتج الله به على خلقه، و حجة زماننا ابن أخي جعفر بن محمد، لا يضل من تبعه، ولا يهتدي من خالفه.

13 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا، عن أبيه، أن جده عليهم السلام قال: دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله عليه السلام فلما سلم وجلس عنده تلا هذه الآية قوله " الذين يجتنبون كبائر الاثم " ثم سأل عن الكبائر فأجابه عليه السلام فخرج عمرو بن عبيد وله صراخ من بكائه، وهو يقول: هلك والله من قال برأيه، و نازعكم في الفضل والعلم.

أقول: سيأتي الخبر بتمامه في باب الكبائر.

14 - معاني الأخبار: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وكان والله صادقا كما سمي، الخبر.

15 - قرب الإسناد: محمد بن عيسى، عن حفص بن عمر مؤذن علي بن يقطين قال:

كنا نروي أنه يقف للناس في سنة أربعين ومائة خير الناس، فحججت في تلك السنة فإذا إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس واقف قال: فدخلنا من ذلك غم شديد

لما كنا نرويه، فلم نلبث إذا أبو عبد الله عليه السلام واقف على بغل أو بغلة له، فرجعت أبشر أصحابنا فقلنا: هذا خير الناس الذي كنا نرويه: فلما أمسينا قال إسماعيل لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول يا أبا عبد الله سقط القرص؟ فدفع أبو عبد الله بغلته وقال له: نعم، ودفع إسماعيل بن علي دابته على أثره، فسارا غير بعيد حتى سقط أبو عبد الله عليه السلام عن بغله أو بغلته فوقف إسماعيل عليه حتى ركب، فقال له أبو عبد الله عليه السلام ورفع رأسه إليه فقال: إن الامام إذا دفع لم يكن له أن يقف إلا بالمزدلفة، فلم يزل إسماعيل يتقصد حتى ركب أبو عبد الله، ولحق به.

بيان: اندفع الفرس أي أسرع في سيره.

16 - أمالي الصدوق: ابن موسى، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي قال: سمعت مالك بن أنس الفقيه يقول: والله ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد عليه السلام زهدا وفضلا وعبادة ورعا، وكنت أقصده فيكرمني ويقبل علي فقلت له يوما: يا ابن رسول الله ما ثواب من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا؟ فقال: - وكان والله إذا قال صدق - حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا غفر له، فقلت له: يا ابن رسول الله فما ثواب من صام يوما من شعبان؟ فقال: حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له.

17 - ثواب الأعمال: أبي عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم عن معلى بن خنيس قال: خرج أبو عبد الله عليه السلام في ليلة قد رشت السماء وهو يريد ظلة بني ساعدة، فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ فقال: بسم الله اللهم رده علينا قال: فأتيته فسلمت عليه فقال: معلى؟ قلت: نعم جعلت فداك فقال لي: التمس بيدك فما وجدت من شئ فادفعه إلي، قال: فإذا أنا بخبز منتشر، فجعلت أدفع إليه

ما وجدت فإذا أنا بجراب من خبز فقلت: جعلت فداك أحمله علي عنك فقال: لا أنا أولى به منك، ولكن امض معي قال: فأتينا ظلة بني ساعدة، فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف والرغيفين تحت ثوب كل واحد منهم حتى أتى على آخرهم ثم انصرفنا فقلت: جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق؟ فقال: لو عرفوا لواسيناهم بالدقة، والدقة هي الملح.

18 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد مثله.

بيان: رشت أي أمطرت، والدس الاخفاء والدقة بالكسر الملح المدقوق و تمام الخبر في باب الصدقة.

19 - بصائر الدرجات: الهيثم النهدي، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالمدينة وهو راكب حماره، فنزل وقد كنا صرنا إلى السوق أو قريبا من السوق قال: فنزل وسجد وأطال السجود وأنا أنتظره، ثم رفع رأسه.

قال: قلت: جعلت فداك رأيتك نزلت فسجدت؟! قال: إني ذكرت نعمة الله علي قال: قلت: قرب السوق، والناس يجيئون ويذهبون؟! قال: إنه لم يرني أحد.

20 - الخرائج: روي أن أبا جعفر عليه السلام كان في الحج ومعه ابنه جعفر عليه السلام فأتاه رجل فسلم عليه وجلس بين يديه ثم قال: إني أريد أن أسألك قال: سل ابني جعفرا قال:

فتحول الرجل فجلس إليه ثم قال: أسألك؟ قال: سل عما بدا لك قال: أسألك عن رجل أذنب ذنبا عظيما قال: أفطر يوما في شهر رمضان متعمدا؟ قال: أعظم من ذلك قال: زنى في شهر رمضان؟ قال: أعظم من ذلك قال: قتل النفس؟ قال:

أعظم من ذلك قال: إن كان من شيعة علي عليه السلام مشى إلى بيت الله الحرام، وحلف

أن لا يعود، وإن لم يكن من شيعته فلا بأس، فقال له الرجل: رحمكم الله يا ولد فاطمة - ثلاثا - هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم إن الرجل ذهب فالتفت أبو جعفر عليه السلام فقال: عرفت الرجل؟ قال: لا، قال: ذلك الخضر، إنما أردت أن أعرفكه.

بيان: قوله عليه السلام: لا بأس لعل المراد به أنه ليس كفارة ولا تنفعه، لاشتراط قبولها بالايمان، وما فيه من الكفر أعظم من كل إثم.

21 - الخرائج: روي أن أبا عمارة المعروف بالطيان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رأيت في النوم كأن معي قناة قال: كان فيها زج؟ قلت: لا قال: لو رأيت فيها زجا لولد لك غلام، لكنه يولد جارية، ثم مكث ساعة، ثم قال: كم في القناة من كعب؟ قلت: اثنا عشر كعبا قال: تلد الجارية اثنتي عشر بنتا . قال محمد بن يحيى:

فحدثت بهذا الحديث العباس بن الوليد فقال: أنا من واحدة منهن، ولي أحد عشر خالة، وأبو عمارة جدي.

بيان: القناة الرمح، والزج بالضم الحديدة في أسفله، والكعب ما بين الأنبوبين من القصب.

22 - المحاسن: أبي، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه قال: كان أبو عبد الله ربما أطعمنا الفراني والأخبصة، ثم يطعم الخبز والزيت، فقيل له:

لو دبرت أمرك حتى يعتدل فقال: إنما تدبيرنا من الله إذا وسع علينا وسعنا وإذا قتر قترنا.

23 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن فضال مثله.

بيان: قال الفيروزآبادي: الفرني خبز غليظ مستدير، أو خبزة مصعنبة مضمومة الجوانب إلى الوسط، تشوى ثم تروى سمنا ولبنا وسكرا، والخبيص طعام

معمول من التمر والسمن.

24 - المحاسن: محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى قال: أكلت مع أبي عبد الله عليه السلام فدعا واتي بدجاجة محشوة وبخبيص فقال أبو عبد الله عليه السلام:

هذه أهديت لفاطمة، ثم قال: يا جارية ائتينا بطعامنا المعروف فجاءت بثريد خل وزيت.

25 - المحاسن: ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسل إلينا أبو عبد الله عليه السلام بقباع من رطب ضخم مكوم، وبقي شئ فحمض، فقلت: رحمك الله ما كنا نصنع بهذا قال: كل وأطعم.

بيان: القباع كغرات مكيال ضخم.

26 - مناقب ابن شهرآشوب: ذكر صاحب كتاب الحلية: الامام الناطق ذو الزمام السابق أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق وذكر فيها بالاسناد، عن أبي الهياج بن بسطام قال: كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شئ.

أبو جعفر الخثعمي قال: أعطاني الصادق عليه السلام صرة فقال لي: ادفعها إلى رجل من بني هاشم، ولا تعلمه أني أعطيتك شيئا، قال: فأتيته قال: جزاه الله خيرا، ما يزال كل حين يبعث بها فنعيش به إلى قابل، ولكني لا يصلني جعفر بدرهم في كثرة ماله.

وفي كتاب الفنون نام رجل من الحاج في المدينة فتوهم أن هميانه سرق فخرج فرأى جعفر الصادق عليه السلام مصليا ولم يعرفه، فتعلق به وقال له: أنت أخذت همياني قال: ما كان فيه؟ قال: ألف دينار قال: فحمله إلى داره ووزن له ألف دينار وعاد إلى منزله، ووجد هميانه، فعاد إلى جعفر عليه السلام معتذرا بالمال، فأبى قبوله

وقال: شئ خرج من يدي لا يعود إلي قال: فسأل الرجل عنه فقيل: هذا جعفر الصادق عليه السلام قال: لا جرم هذا فعال مثله.

ودخل الأشجع السلمي على الصادق عليه السلام فوجده عليلا فجلس وسأل [عن علة مزاجه] فقال له الصادق عليه السلام: تعد عن العلة واذكر ما جئت له فقال:

ألبسك الله منه عافية * في نومك المعتري وفي أرقك تخرج من جسمك السقام كما * اخرج ذل الفعال من عنقك فقال: يا غلام إيش معك؟ قال: أربع مائة قال: أعطها للأشجع.

وفي عروس النرماشيري أن سائلا سأله حاجة، فأسعفها فجعل السائل يشكره فقال عليه السلام:

إذا ما طلبت خصال الندى * وقد عضك الدهر من جهده فلا تطلبن إلى كالح * أصاب اليسارة من كده ولكن عليك بأهل العلى * ومن ورث المجد عن جده فذاك إذا جئته طالبا * تحب اليسارة من جده كتاب الروضة: إنه دخل سفيان الثوري على الصادق عليه السلام فرآه متغير اللون فسأله عن ذلك فقال: كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت، فدخلت فإذا جارية من جواري ممن تربي بعض ولدي قد صعدت في سلم والصبي معها، فلما بصرت بي ارتعدت وتحيرت وسقط الصبي إلى الأرض فمات، فما تغير لوني لموت الصبي وإنما تغير لوني لما أدخلت عليها من الرعب، وكان عليه السلام قال لها: أنت حرة لوجه الله لا بأس عليك - مرتين.

وروي عن الصادق عليه السلام:

تعصي الاله وأنت تظهر حبه * هذا لعمرك في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع

وله عليه السلام:

علم المحجة واضح لمريده * وأرى القلوب عن المحجة في عمى ولقد عجبت لهالك ونجاته * موجودة ولقد عجبت لمن نجا تفسير الثعلبي روى الأصمعي له عليه السلام:

أثامن بالنفس النفيسة ربها * فليس لها في الخلق كلهم ثمن بها يشترى الجنات إن أنا بعتها * بشئ سواها إن ذلكم غبن إذا ذهبت نفسي بدنيا أصبتها * فقد ذهبت نفسي وقد ذهب الثمن ويقال: الإمام الصادق، والعلم الناطق، بالمكرمات سابق، وباب السيئات راتق، وباب الحسنات فاتق، لم يكن عيابا ولا سبابا، ولا صخابا، ولا طماعا ولا خداعا، ولا نماما، ولا ذماما، ولا أكولا، ولا عجولا، ولا ملولا، ولا مكثارا، ولا ثرثارا، ولا مهذارا، ولا طعانا، ولا لعانا، ولا همازا، ولا لمازا، ولا كنازا.

وروى سفيان الثوري له عليه السلام:

لا اليسر يطرؤنا يوما فيبطرنا * ولا لازمة دهر نظهر الجزعا إن سرنا الدهر لم نبهج لصحبته * أو ساءنا الدهر لم نظهر له الهلعا مثل النجوم على مضمار أولنا * إذا تغيب نجم آخر طلعا ويروى له عليه السلام:

اعمل على مهل فإنك ميت * واختر لنفسك أيها الانسانا فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى * وكأن ما هو كائن قد كانا الصادق عليه السلام: إن عندي سيف رسول الله، وإن عندي لراية رسول الله المغلبة، وإن عندي لخاتم سليمان بن داود، وإن عندي الطست الذي كان موسى يقرب بها القربان، وإن عندي الاسم الذي كان رسول الله إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة، وإن عندي لمثل الذي

جاءت به الملائكة، ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل، يعني أنه كان دلالة على الإمامة.

وفي رواية الأعمش قال عليه السلام: ألواح موسى عندنا، وعصا موسى عندنا ونحن ورثة النبيين.

وقال عليه السلام: علمنا غابر، ومزبور، ونكت في القلوب، ونقر في الاسماع وإن عندنا الجفر الأحمر، والجفر الأبيض، ومصحف فاطمة، وإن عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس إليه.

ويروى له عليه السلام:

في الأصل كنا نجوما يستضاء بنا * وللبرية نحن اليوم برهان نحن البحور التي فيها لغائصكم * در ثمين وياقوت ومرجان مساكن القدس والفردوس نملكها * ونحن للقدس والفردوس خزان من شذ عنا فبرهوت مساكنه * ومن أتانا فجنات وولدان محاسن البرقي قال الصادق عليه السلام لضريس الكناني: لم سماك أبوك ضريسا؟

قال: كما سماك أبوك جعفرا قال: إنما سماك أبوك ضريسا بجهل، لان لإبليس ابنا يقول له ضريس: وإن أبي سماني جعفرا بعلم، على أنه اسم نهر في الجنة أما سمعت قول ذي الرمة:

أبكي الوليد أبا الوليد أخا الوليد فتى العشيرة قد كان غيثا في السنين وجعفرا غدقا وميرة شوف العروس عن الدامغاني أنه استقبله عبد الله بن المبارك فقال:

أنت يا جعفر فوق المدح والمدح عناء * إنما الاشراف أرض ولهم أنت سماء جاز حد المدح من قد ولدته الأنبياء الله أظهر دينه وأعزه بمحمد * والله أكرم بالخلافة جعفر بن محمد

بيان: أثامن من المثامنة بمعنى المبايعة، والأزمة بالفتح الشدة قوله:

اعمل على مهل أي للدنيا، والجعفر النهر الصغير، والكبير الواسع ضد والغدق محركة: الماء الكثير، والميرة: ما يمتار من الطعام.

27 - مجالس المفيد: المظفر بن محمد، عن محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداد، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي الخزاز، عن علي بن عقبة، عن سالم بن أبي حفصة قال: لما هلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قلت لأصحابي: انتظروني حتى أدخل على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فأعزيه، فدخلت عليه فعزيته، ثم قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب والله من كان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يسأل عمن بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله، لا والله لا يرى مثله أبدا قال: فسكت أبو عبد الله عليه السلام ساعة، ثم قال: قال الله عز وجل إن من يتصدق بشق تمرة فأربيها له كما يربي أحدكم فلوه حتى أجعلها له مثل أحد، فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما رأيت أعجب من هذا كنا نستعظم قول أبي جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله بلا واسطة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: قال الله عز وجل بلا واسطة.

28 - مناقب ابن شهرآشوب: ينقل عن الصادق عليه السلام من العلوم ما لا ينقل عن أحد، وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة من الثقاة على اختلافهم في الآراء والمقالات، وكانوا أربعة آلاف رجل.

بيان ذلك أن ابن عقدة صنف كتاب الرجل لأبي عبد الله عليه السلام عددهم فيه وكان حفص بن غياث إذا حدث عنه قال: حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد، وكان علي بن غراب يقول: حدثني الصادق جعفر بن محمد.

حلية أبي نعيم إن جعفر الصادق عليه السلام حدث عنه من الأئمة والاعلام: مالك ابن أنس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وابن جريج، وعبد الله بن عمرو وروح بن القاسم، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وحاتم

ابن إسماعيل، وعبد العزيز بن المختار، ووهيب بن خالد، وإبراهيم بن طهمان في آخرين قال: وأخرج عنه مسلم في صحيحه محتجا بحديثه.

وقال غيره: روى عنه مالك، والشافعي، والحسن بن صالح، وأبو أيوب السختياني، وعمر بن دينار، وأحمد بن حنبل، وقال مالك بن أنس: ما رأت عين ولا سمعت اذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا وعلما وعبادة وورعا.

وسأل سيف الدولة عبد الحميد المالكي قاضي الكوفة عن مالك، فوصفه وقال:

كان جره بنده جعفر الصادق أي الربيب، وكان مالك كثيرا ما يدعي سماعه وربما قال: حدثني الثقة يعنيه عليه السلام.

وجاء أبو حنيفة إليه ليسمع منه، وخرج أبو عبد الله يتوكأ على عصا فقال له أبو حنيفة: يا ابن رسول الله ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى العصا قال: هو كذلك ولكنها عصا رسول الله أردت التبرك بها، فوثب أبو حنيفة إليه وقال له: اقبلها يا ابن رسول الله؟ فحسر أبو عبد الله عن ذراعه وقال له: والله لقد علمت أن هذا بشر رسول الله صلى الله عليه وآله وأن هذا من شعره فما قبلته وتقبل عصا!.

أبو عبد الله المحدث في رامش أفزاي أن أبا حنيفة من تلامذته وأن أمه كانت في حبالة الصادق عليه السلام قال: وكان محمد بن الحسن أيضا من تلامذته ولأجل ذلك كانت بنو العباس لم تحترمهما قال: وكان أبو يزيد البسطامي طيفور السقاء خدمه وسقاه ثلاث عشرة سنة.

وقال أبو جعفر الطوسي: كان إبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار من غلمانه ودخل إليه سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما أعجبه فقال: هذا والله يا ابن رسول الله الجوهر، فقال له: بل هذا خير من الجوهر، وهل الجوهر إلا حجر.

بيان: اعلم أن ما ذكره علماؤنا من أن بعض المخالفين كانوا من تلامذة الأئمة عليهم السلام وخدمهم وأتباعهم، ليس غرضهم مدح هؤلاء المخالفين أو إثبات كونهم من المؤمنين، بل الغرض أن المخالفين أيضا يعترفون بفضل الأئمة عليهم السلام وينسبون أئمتهم وأنفسهم إليهم لاظهار فضلهم وعلمهم، وإلا فهؤلاء المبتدعين أشهر في الكفر والعناد من إبليس وفرعون ذي الأوتاد.

29 - مناقب ابن شهرآشوب: الترغيب والترهيب عن أبي القاسم الأصفهاني أنه دخل عليه سفيان الثوري فقال عليه السلام: أنت رجل مطلوب، وللسلطان علينا عيون، فاخرج عنا غير مطرود، القصة.

ودخل عليه الحسن بن صالح بن حي فقال له: يا ابن رسول الله ما تقول في قوله تعالى: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " من أولو الامر الذين أمر الله بطاعتهم؟ قال: العلماء، فلما خرجوا قال الحسن: ما صنعنا شيئا ألا سألناه من هؤلاء العلماء، فرجعوا إليه فسألوه فقال: الأئمة منا أهل البيت.

وقال نوح بن دراج لابن أبي ليلى: أكنت تاركا قولا قلته، أو قضاء قضيته لقول أحد؟ قال: لا إلا رجل واحد، قلت: من هو؟ قال: جعفر بن محمد.

الحلية قال عمرو بن أبي المقدام: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين.

ولا تخلو كتب أحاديث وحكمة وزهد وموعظة من كلامه، يقولون قال جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام ذكره النقاش والثعلبي والقشيري والقزويني في تفاسيرهم.

وذكر في الحلية والإبانة، وأسباب النزول، والترغيب والترهيب، وشرف المصطفى، وفضائل الصحابة، وفي تاريخ الطبري والبلاذري، والخطيب، ومسند أبي حنيفة، واللالكاني، وقوت القلوب، ومعرفة علوم الحديث لابن البيع وقد روت الأمة بأسرها عنه دعاء أم داود.

عبد الغفار الحازمي وأبو الصباح الكناني قال عليه السلام: إني أتكلم على سبعين

وجها لي من كلها المخرج.

سئل عن محمد بن عبد الله بن الحسن فقال عليه السلام: ما من نبي ولا وصي ولا ملك إلا وهو في كتاب عندي يعني مصحف فاطمة، والله ما لمحمد بن عبد الله فيه اسم وأنشأ الصادق عليه السلام يقول:

وفينا يقينا يعد الوفاء * وفينا تفرخ أفراخه رأيت الوفاء يزين الرجال * كما زين العذق شمراخه

وقال المنصور للصادق عليه السلام: قد استدعاك أبو مسلم لاظهار تربة علي عليه السلام فتوقفت تعلم أم لا؟ إن في كتاب علي أنه يظهر في أيام عبد الله بن جعفر الهاشمي، ففرح المنصور بذلك، ثم إنه عليه السلام أظهر التربة، فأخبر المنصور بذلك وهو في الرصافة، فقال: هذا هو الصادق فليزر المؤمن بعد هذا إن شاء الله، فلقبه بالصادق عليه السلام.

ويقال: إنما سمي صادقا لأنه ما جرب عليه قط زلل ولا تحريف.

30 - كشف الغمة: عن محمد بن طلحة قال: قال الهياج بن بسطام: كان جعفر بن محمد عليه السلام يطعم حتى لا يبقى لعياله شئ.

وعن عبد العزيز بن الأخضر، عن عمرو بن أبي المقدام قال: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد عليه السلام علمت أنه من سلالة النبيين.

وقال البرذون بن شبيب النهدي واسمه جعفر قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول: احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين قال: " وكان أبوهما صالحا ".

وعن صالح بن الأسود قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول: سلوني قبل أن تفقدوني فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي.

ومن كتاب الدلائل للحميري عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " قال أبو عبد الله عليه السلام: أما والله

لربما وسدنا لهم الوسائد في منازلنا.

وعن الحسين بن العلاء القلانسي قال أبو عبد الله عليه السلام: يا حسين وضرب بيده إلى مساور في البيت فقال: مساور طالما والله اتكأت عليها الملائكة وربما التقطنا من زغبها.

وعن عبد الله بن النجاشي قال: كنت في حلقة عبد الله بن الحسن فقال:

يا ابن النجاشي اتقوا الله، ما عندنا إلا ما عند الناس قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بقوله فقال: والله إن فينا من ينكب في قلبه، وينقر في اذنه وتصافحه الملائكة، فقلت: اليوم؟ أو كان قبل اليوم؟ فقال: اليوم، والله يا ابن النجاشي.

وعن جرير بن مرازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أريد العمرة فأوصني فقال: اتق الله ولا تعجل، فقلت: أوصني! فلم يزدني على هذا، فخرجت من عنده من المدينة فلقيني رجل شامي يريد مكة فصحبني، وكان معي سفرة فأخرجتها وأخرج سفرته وجعلنا نأكل، فذكر أهل البصرة فشتمهم، ثم ذكر أهل الكوفة فشتمهم ثم ذكر الصادق عليه السلام فوقع فيه، فأردت أن أرفع يدي فاهشم أنفه وأحدث نفسي بقتله أحيانا، فجعلت أتذكر قوله: اتق الله ولا تعجل، وأنا أسمع شتمه، فلم أعد ما أمرني.

31 - رجال الكشي: عن طاهر بن عيسى، عن جعفر بن أحمد، عن أبي الخير، عن علي ابن الحسن، عن العباس بن عامر، عن مفضل بن قيس بن رمانة قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فشكوت إليه بعض حالي وسألته الدعاء فقال: يا جارية هاتي الكيس الذي وصلنا به أبو جعفر، فجاءت بكيس فقال: هذا كيس فيه أربعمائة دينار، فاستعن به قال: قلت: والله جعلت فداك، ما أردت هذا، ولكن أردت الدعاء لي فقال لي: ولا أدع الدعاء، ولكن لا تخبر الناس بكل ما أنت فيه

فتهون عليهم.

32 - الكافي: علي بن محمد وأحمد بن محمد، عن علي بن الحسن مثله.

33 - كشف الغمة: من كتاب دلائل الحميري، عن عبد الأعلى، وعبيدة بن بشر قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام ابتداء منه: والله إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وما في الجنة وما في النار، وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، ثم سكت ثم قال: أعلمه عن كتاب الله أنظر إليه هكذا، ثم بسط كفه وقال: إن الله يقول " فيه تبيان كل شئ ".

وعن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام إن الله بعث محمدا نبيا فلا نبي بعده، أنزل عليه الكتاب فختم به الكتب فلا كتاب بعده، أحل فيه حلاله، وحرم فيه حرامه، فحلاله حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وفصل ما بينكم، ثم أومأ بيده إلى صدره، وقال:

نحن نعلمه.

34 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن أبي إسحاق، عن علي بن معبد، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام، فأقبلت أقول: يقولون كذا وكذا، قال: فيقول لي قل كذا، فقلت: هذا الحلال والحرام والقرآن، أعلم أنك صاحبه، وأعلم الناس به، فهذا الكلام من أين؟ فقال: يحتج الله على خلقه بحجة لا يكون عنده كلما يحتاجون إليه؟!.

35 - رجال الكشي: طاهر بن عيسى الوراق، عن محمد بن أيوب، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن محمد بن زيد الشحام قال: رآني أبو عبد الله عليه السلام وأنا أصلي فأرسل إلي ودعاني فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من مواليك قال: فأي موالي؟ قلت: من الكوفة، فقال: من تعرف من الكوفة؟ قلت:

بشير النبال، وشجرة قال: وكيف صنيعتهما إليك؟ قلت: وما أحسن صنيعتهما إلي قال: خير المسلمين من وصل وأعان ونفع، ما بت ليلة قط والله وفي مالي حق يسألنيه ثم قال: أي شئ معكم من النفقة؟ قلت: عندي مائتا درهم قال: أرنيها فأتيته بها، فزادني فيها ثلاثين درهما ودينارين ثم قال: تعش عندي فجئت فتعشيت عنده قال: فلما كان من القابلة لم أذهب إليه، فأرسل إلي فدعاني من غده فقال:

مالك لم تأتني البارحة؟ قد شفقت علي قلت: لم يجئني رسولك فقال: أنا رسول نفسي إليك، ما دمت مقيما في هذه البلدة، أي شئ تشتهي من الطعام؟ قلت:

اللبن، فاشترى من أجلي شاتا لبونا قال: فقلت له: علمني دعاء قال: اكتب:

" بسم الله الرحمن الرحيم يا من أرجوه لكل خير، وآمن سخطه عند كل عثرة يا من يعطي الكثير بالقليل، ويا من أعطى من سأله تحننا منه ورحمة، يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه، صل على محمد وأهل بيته، وأعطني بمسألتك خير الدنيا وجميع خير الآخرة، فإنه غير منقوص ما أعطيت، وزدني من سعة فضلك، يا كريم " ثم رفع يديه فقال: " يا ذا المن والطول، يا ذا الجلال والاكرام، يا ذا النعماء والجود ارحم شيبتي من النار "، ثم وضع يديه على لحيته ولم يرفعهما إلا وقد امتلأ ظهر كفيه دموعا.

36 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن الحسين بن أشكيب، عن عبد الرحمن بن حماد عن محمد بن إسماعيل الميثمي، عن حذيفة بن منصور، عن سورة بن كليب قال: قال لي زيد بن علي عليه السلام: يا سورة كيف علمتم أن صاحبكم على ما تذكرون؟ قال: فقلت:

على الخبير سقطت قال: فقال: هات، فقلت له: كنا نأتي أخاك محمد بن علي عليهما السلام

نسأله فيقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقال الله عز وجل في كتابه، حتى مضى أخوك فأتيناكم آل محمد وأنت فيمن أتينا، فتخبرونا ببعض، ولا تخبرونا بكل الذي نسألكم عنه، حتى أتينا ابن أخيك جعفرا فقال لنا كما قال أبوه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقال تعالى، فتبسم وقال: أما والله إن قلت هذا، فان كتب علي صلوات الله عليه عنده.

37 - مناقب ابن شهرآشوب: المرشد أبو يعلى الجعفري، وأبو الحسين الكوفي، وأبو جعفر الطوسي عن سورة مثله.

38 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة، فتوضأ عندها، ثم ركع وسجد، فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة، ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات، ثم قال: يا حفص إنها والله النخلة التي قال الله جل ذكره لمريم عليها السلام " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ".

39 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي عن يونس بن يعقوب، عن سليمان بن خالد، عن عامل كان لمحمد بن راشد قال:

حضرت عشاء جعفر بن محمد عليهما السلام في الصيف فاتي بخوان عليه خبز، واتي بقصعة فيها ثريد ولحم يفور، فوضع يده فيها، فوجدها حارة، ثم رفعها وهو يقول: نستجير بالله من النار، نعوذ بالله من النار، نحن لا نقوى على هذا فكيف النار؟! وجعل يكرر هذا الكلام حتى أمكنت القصعة فوضع يده فيها، ووضعنا أيدينا حتى أمكنتنا، فأكل وأكلنا معه، ثم إن الخوان رفع فقال: يا غلام ائتنا بشئ فاتي بتمر في طبق، فمددت يدي فإذا هو تمر فقلت: أصلحك الله هذا زمان الأعناب و

والفاكهة!! قال: إنه تمر، ثم قال: ارفع هذا وائتنا بشئ فاتي بتمر في طبق فمددت يدي فقلت: هذا تمر فقال: إنه طيب.

40 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا أعتم وذهب من الليل شطره، أخذ جرابا فيه خبز ولحم والدراهم فحمله على عنقه، ثم ذهب إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فقسمه فيهم ولا يعرفونه، فلما مضى أبو عبد الله عليه السلام فقدوا ذلك فعلموا أنه كان أبو عبد الله صلوات الله عليه.

بيان: أعتم أي دخل في عتمة الليل وهي ظلمته.

41 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن علي بن وهبان، عن عمه هارون بن عيسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لمحمد ابنه : كم فضل معك من تلك النفقة؟ قال: أربعون دينارا قال: اخرج وتصدق بها قال: إنه لم يبق معي غيرها قال: تصدق بها، فان الله عز وجل يخلفها، أما علمت أن لكل شئ مفتاحا؟ ومفتاح الرزق الصدقة، فتصدق بها، ففعل فما لبث أبو عبد الله عليه السلام إلا عشرة حتى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار، فقال: يا بني أعطينا لله أربعين دينارا فأعطانا الله أربعة آلاف دينار. 42 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أبي الأصبغ، عن بندار بن عاصم رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: ما توسل إلي أحد بوسيلة و لا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده مني، من رجل سلف إليه مني يد أتبعتها أختها وأحسنت ربها، فاني رأيت منع الأواخر، يقطع لسان شكر الأوائل، ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج، وقد قال الشاعر:

وإذا بليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال

إن الجواد إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا بغير مطال وإذا السؤال مع النوال قرنته * رجح السؤال وخف كل نوال بيان: " وأحسنت ربها " أي تربيتها بعدم المنع بعد ذلك العطاء، فان منع النعم للأواخر يقطع لسان شكر المنعم عليه على النعم الأوائل، ولما ذكر أنه يحب اتباع النعمة بالنعمة بين أنه لا يرد بكر الحوائج أيضا أي الحاجة الأولى التي لم يسأل السائل قبلها، والسلس ككتف السهل اللين المنقاد.

43 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمرو بن أبي المقدام قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام قد اتي بقدح من ماء فيه ضبة من فضة، فرأيته ينزعها بأسنانه.

بيان: ضبة الفضة: القطعة منها تلصق بالشئ.

44 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن هارون ابن الجهم قال: كنا مع أبي عبد الله بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور، فختن بعض القواد ابنا له، وصنع طعاما ودعا الناس، وكان أبو عبد الله عليه السلام فيمن دعا فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدة في المائدة، فاستسقى رجل منهم ماء، فاتي بقدح فيه شراب لهم، فلما أن صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد الله عليه السلام عن المائدة فسئل عن قيامه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ملعون من جلس على مائدة يشرب فيها الخمر.

وفي رواية أخرى ملعون ملعون: من جلس طائعا على مائدة يشرب عليها الخمر 45 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عيسى، عن عمر بن عبد العزيز عن رجل، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: أكلنا مع أبي عبد الله عليه السلام فاتينا

بقصعة من أرز فجعلنا نعذر فقال: ما صنعتم شيئا إن أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا، قال عبد الرحمن: فرفعت كشحة المائدة فأكلت فقال: نعم الآن ثم أنشأ يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله أهدي له قصعة أرز من ناحية الأنصار فدعا سلمان والمقداد وأبا ذر رحمهم الله، فجعلوا يعذرون في الأكل فقال: ما صنعتم شيئا أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا، فجعلوا يأكلون أكلا جيدا ثم قال أبو عبد الله عليه السلام رحمهم الله ورضي الله عنهم وصلى عليهم.

بيان: لعل المراد بكشحة المائدة جانبها أو المراد أكل ما يليه من الطعام.

والكشح: ما بين الخاصرة إلى الصلع الخلف.

46 - الكافي: علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عدة من أصحابه عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن سليمان الصيرفي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقدم إلينا طعاما فيه شواء وأشياء بعده، ثم جاء بقصعة من أرز فأكلت معه فقال:

كل قلت: قد أكلت قال: كل، فإنه يعتبر حب الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه، ثم حاز لي حوزا بإصبعه من القصعة، فقال لي: لتأكلن ذا بعد ما أكلت فأكلته.

47 - الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس عن أبي الربيع قال: دعا أبو عبد الله عليه السلام بطعام ، فاتي بهريسة فقال لنا: ادنوا وكلوا قال: فأقبل القوم يقصرون فقال عليه السلام: كلوا، فإنما تستبين مودة الرجل لأخيه في أكله قال: فأقبلنا نغص أنفسنا كما يغص الإبل.

48 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله

لذاذة وطيبا، وأوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا، من صفائه وحسنه فقال رجل:

لتسألن عن هذا النعيم الذي نعمتم به عند ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أبو عبد الله عليه السلام:

الله أكرم وأجل من أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسألكم عنه، ولكن يسألكم عما أنعم عليكم بمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله.

49 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن موسى، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى النميري، عن ابن أبي يعفور قال: رأيت عند أبي عبد الله عليه السلام ضيفا، فقام يوما في بعض الحوائج، فنهاه عن ذلك وقام بنفسه إلى تلك الحاجة، وقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أن يستخدم الضيف.

50 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدة الواسطي عن عجلان قال: تعشيت مع أبي عبد الله عليه السلام بعد عتمة، وكان يتعشى بعد عتمة فاتي بخل وزيت ولحم بارد، فجعل ينتف اللحم فيطعمنيه، ويأكل هو الخل والزيت ويدع اللحم فقال: إن هذا طعامنا وطعام الأنبياء.

51 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال: أكلت مع أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا جارية ائتينا بطعامنا المعروف فاتي بقصعة فيها خل وزيت، فأكلنا.

52 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن النعمان عن بعض أصحابنا قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام الوجع فقال: إذا أويت إلى فراشك فكل سكرتين قال: ففعلت ذلك فبرأت، فخبرت بعض المتطببين وكان أفره أهل بلادنا فقال: من أين عرف أبو عبد الله عليه السلام هذا؟ هذا من مخزون علمنا، أما إنه صاحب كتب، فينبغي أن يكون أصابه في بعض كتبه.

53 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الله بن سليمان قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقال: لقد سألتني عن طعام يعجبني، ثم أعطى الغلام درهما فقال: يا غلام ابتع لنا جبنا، ودعا بالغداء فتغدينا معه، واتي بالجبن فأكل وأكلنا.

54 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار وغيره، عن يونس، عن هشام بن الحكم، عن زرارة قال: رأيت داية أبي الحسن موسى عليه السلام تلقمه الأرز وتضربه عليه، فغمني ما رأيته، فلما دخلت على أبي عبد الله عليه السلام قال لي: أحسبك غمك الذي رأيت من داية أبي الحسن موسى عليه السلام؟ فقلت له: نعم جعلت فداك فقال لي: نعم الطعام الأرز: يوسع الأمعاء، ويقطع البواسير، وإنا لنغبط أهل العراق بأكلهم الأرز والبسر، فإنهما يوسعان الأمعاء ويقطعان البواسير 55 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز، عن أبيه قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه، وفوقه جبة صوف، وفوقها قميص غليظ فمسستها فقلت:

جعلت فداك إن الناس يكرهون لباس الصوف فقال: كلا كان أبي محمد بن علي عليهما السلام يلبسها: وكان علي بن الحسين صلوات الله عليه يلبسها، وكانوا عليهم السلام يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة ونحن نفعل ذلك.

56 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن مسمع بن عبد الملك قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى، وبين أيدينا عنب نأكله، فجاء سائل فسأله فأمر بعنقود فأعطاه فقال السائل: لا حاجة لي في هذا إن كان درهم قال: يسع الله عليك، فذهب، ثم رجع فقال: ردوا العنقود فقال: يسع الله لك

ولم يعطه شيئا، ثم جاء سائل آخر، فأخذ أبو عبد الله عليه السلام ثلاث حبات عنب فناولها إياه، فأخذها السائل من يده ثم قال: الحمد لله رب العالمين الذي رزقني فقال أبو عبد الله عليه السلام: مكانك فحثا ملء كفيه عنبا فناولها إياه، فأخذها السائل من يده، ثم قال: الحمد لله رب العالمين الذي رزقني، فقال أبو عبد الله عليه السلام:

مكانك يا غلام! أي شئ معك من الدراهم؟ فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حزرناه أو نحوها فناولها إياه فأخذها.

ثم قال: الحمد لله، هذا منك وحدك لا شريك لك فقال أبو عبد الله عليه السلام:

مكانك فخلع قميصا كان عليه فقال: البس هذا، فلبسه فقال: الحمد لله الذي كساني وسترني يا أبا عبد الله - أو قال: جزاك الله خيرا، لم يدع لأبي عبد الله عليه السلام إلا بذا، ثم انصرف، فذهب قال: فظننا أنه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنه كلما كان يعطيه حمد الله أعطاه.

57 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك ابن عطية، عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج إلينا أبو عبد الله عليه السلام و هو مغضب فقال: إني خرجت آنفا في حاجة فتعرض لي بعض سودان المدينة فهتف بي: لبيك يا جعفر بن محمد لبيك، فرجعت عودي على بدئي إلى منزلي خائفا ذعرا مما قال، حتى سجدت في مسجدي لربي، وعفرت له وجهي، وذللت له نفسي وبرئت إليه مما هتف بي، ولو أن عيسى بن مريم عدا ما قال الله فيه إذا لصم صما لا يسمع بعده أبدا، وعمي عمى لا يبصر بعده أبدا، وخرس خرسا لا يتكلم بعده أبدا ثم قال: لعن الله أبا الخطاب وقتله بالحديد.

بيان: قال الجوهري: رجع عودا على بدء، وعوده على بدئه: أي لم ينقطع ذهابه، حتى وصله برجوعه.

أقول: لعله كان من أصحاب أبي الخطاب، ويعتقد الربوبية فيه عليه السلام فناداه بما ينادي الله تعالى به في الحج ، فاضطرب عليه السلام لعظيم ما نسب إليه وسجد مبرئا نفسه عند الله من ذلك، ولعن أبا الخطاب لأنه كان مخترع هذا المذهب الفاسد.

58 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان عن غلام أعتقه أبو عبد الله عليه السلام: هذا ما أعتق جعفر بن محمد أعتق غلامه السندي فلانا على أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن البعث حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وعلى أنه يوالي أولياء الله ويتبرأ من أعداء الله، ويحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويؤمن برسل الله، ويقر بما جاء من عند الله، أعتقه لوجه الله لا يريد به منه جزاءا ولا شكورا، وليس لاحد عليه سبيل إلا بخير، شهد فلان.

59 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قرأت عتق أبي عبد الله عليه السلام فإذا هو شرحه: هذا ما أعتق جعفر بن محمد، أعتق فلانا غلامه لوجه الله، لا يريد منه جزاء ولا شكورا على أن يقيم الصلاة ويؤدي الزكاة، ويحج البيت، ويصوم شهر رمضان، ويتوالى أولياء الله ويتبرأ من أعداء الله، شهد فلان بن فلان وفلان وفلان ثلاثة.

60 - الكافي: الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل جميعا، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا قال: لما قدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة، ركب دابته ومضى إلى الخورنق، ونزل فاستظل بظل دابته، ومعه غلام له أسود وثم رجل من أهل الكوفة قد اشترى نخلا فقال للغلام: من هذا؟ قال له: هذا جعفر بن محمد عليهما السلام فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه عليه السلام فقال للرجل: ما هذا؟ قال: هذا البرني

فقال: فيه شفاء ونظر إلى السابري فقال: ما هذا؟ فقال: السابري فقال: هذا عندنا البيض، وقال للقماش: ما هذا؟ فقال الرجل: المشان، فقال : هذا عندنا أم جرذان، نظر إلى الصرفان فقال: ما هذا؟ فقال الرجل: الصرفان فقال: هو عندنا العجوة، وفيه شفاء.

61 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة ابن منضور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة، فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والاخر أبيض، فلبسه ثم قال أبو عبد الله عليه السلام:

أما إني ألبسه، وأنا أعلم أنه لباس أهل النار.

62 - الكافي: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن الحسين بن المختار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اعمل لي قلانس بيضاء ولا تكسرها، فإن السيد مثلي لا يلبس المكسر.

63 - الكافي: العدة، عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الفضل بن كثير المدائني، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصا فيه قب قد رقعه، فجعل ينظر إليه فقال له أبو عبد الله عليه السلام: مالك تنظر؟ فقال: قب يلقى في قميصك؟! قال: فقال: اضرب يدك إلى هذا الكتاب فاقرأ ما فيه، وكان بين يديه كتاب أو قريب منه، فنظر الرجل فيه فإذا فيه: لا إيمان لمن لا حياء له، ولا مال لمن لا تقدير له، ولا جديد لمن لا خلق له.

بيان: القب: ما يدخل في جيب القميص من الرقاع.

64 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يعقوب

السراج، قال: كنا نمشي مع أبي عبد الله عليه السلام وهو يريد أن يعزي ذا قرابة له بمولود له، فانقطع شسع نعل أبي عبد الله عليه السلام فتناول نعله من رجله، ثم مشى حافيا، فنظر إليه ابن أبي يعفور، فخلع نعل نفسه من رجله، وخلع الشسع منها وناولها أبا عبد الله عليه السلام فأعرض عنه كهيئة المغضب، ثم أبى أن يقبله، وقال: لا إن صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها، فمشى حافيا حتى دخل على الرجل الذي أتاه ليعزيه.

65 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يختضب بالحناء خضابا قانيا.

66 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سجيم عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وهو رافع يده إلى السماء:

رب لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا لا أقل من ذلك، ولا أكثر، قال: فما كان بأسرع من أن تحدر الدموع من جوانب لحيته ثم أقبل علي فقال: يا ابن أبي يعفور إن يونس بن متى وكله الله عز وجل إلى نفسه أقل من طرفة عين، فأحدث ذلك الذنب، قلت: فبلغ به كفرا؟ أصلحك الله قال: لا، ولكن الموت على تلك الحال هلاك.

67 - الكافي: محمد بن يحيى، رفعه، عن عبد الله بن مسكان قال: كنا جماعة من أصحابنا دخلنا الحمام فلما خرجنا لقينا أبو عبد الله عليه السلام فقال لنا: من أين أقبلتم؟

فقلنا له: من الحمام فقال: أنقى الله غسلكم، فقلنا له: جعلنا فداك. وإنا جئنا معه حتى دخل الحمام، فجلسنا له حتى خرج، فقلنا له: أنقى الله غسلك! فقال:

طهركم الله.

68 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن بعض أصحابه، عن ابن أسباط، عن عبد الله بن عثمان أنه رأى أبا عبد الله عليه السلام أحفى شاربه حتى ألصقه بالعسيب.

بيان: العسيب منبت الشعر.

69 - الكافي: الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير قال: دخل أبو عبد الله عليه السلام الحمام فقال له صاحب الحمام: أخليه لك؟ فقال:

لا حاجة لي في ذلك، المؤمن أخف من ذلك.

70 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب، عن حسين بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: في كم أقرأ القرآن؟ فقال: اقرأه أخماسا، اقرأه أسباعا أما إن عندي مصحف مجزء أربعة عشر جزءا.

71 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه رواه عن رجل من العامة قال: كنت أجالس أبا عبد الله عليه السلام فلا والله ما رأيت مجلسا أنبل من مجالسه قال: فقال لي ذات يوم: من أين تخرج العطسة؟ فقلت: من الانف فقال لي: أصبت الخطاء فقلت: جعلت فداك، من أين تخرج؟ فقال: من جميع البدن، كما أن النطفة تخرج من جميع البدن، ومخرجها من الإحليل ثم قال:

أما رأيت الانسان إذا عطس نفض أعضاؤه، وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام 72 - الكافي: أبو عبد عبد الله الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد

ابن عثمان قال: جلس أبو عبد الله عليه السلام متوركا ورجله اليمنى على فخذه اليسرى فقال له رجل: جعلت فداك هذه جلسة مكروهة؟! فقال: لا إنما هو شئ قالته اليهود، لما أن فرغ الله عز وجل من خلق السماوات والأرض، واستوى على العرش جلس هذه الجلسة ليستريح فأنزل الله عز وجل " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم " وبقي أبو عبد الله عليه السلام متوركا كما هو.

73 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال: أمر أبو عبد الله عليه السلام بكتاب في حاجة فكتب، ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء فقال: كيف رجوتم أن يتم هذا وليس فيه استثناء؟ انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه.

74 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه مهزم فقال لي أبو عبد الله عليه السلام:

ادع لنا الجارية، تجيئنا بدهن وكحل، فدعوت بها، فجاءت بقارورة بنفسج، وكان يوما شديد البرد فصب مهزم في راحته منها، ثم قال: جعلت فداك هذا بنفسج وهذا البرد الشديد!! فقال: وما باله يا مهزم!! فقال: إن متطببينا بالكوفة يزعمون أن البنفسج بارد فقال: هو بارد في الصيف، لين حار في الشتاء.

75 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار وابن أبي عمير، عن ابن أذينة قال: شكا رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام شقاقا في يديه ورجليه فقال له: خذ قطنة فاجعل فيها بانا وضعها على سرتك فقال إسحاق بن عمار: جعلت فداك، أن يجعل البان في قطنة ويجعلها في سرته؟ فقال:

أما أنت يا إسحاق فصب البان في سرتك فإنها كبيرة، قال ابن أذينة: لقيت الرجل

بعد ذلك، فأخبرني أنه فعله مرة واحدة، فذهب عنه.

76 - الكافي: الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار عن الحسين بن محمد بن مهزيار، عن قتيبة الأعشى قال: أتيت أبا عبد الله عليه السلام أعود ابنا له، فوجدته على الباب، فإذا هو مهتم حزين فقلت: جعلت فداك كيف الصبي؟ فقال: والله إنه لما به ثم دخل فمكث ساعة ثم خرج إلينا وقد أسفر وجهه، وذهب التغير والحزن قال: فطمعت أن يكون قد صلح الصبي فقلت:

كيف الصبي جعلت فداك؟ فقال: لقد مضى لسبيله، فقلت: جعلت فداك لقد كنت وهو حي مهتما حزينا، وقد رأيت حالك الساعة، وقد مات، غير تلك الحال فكيف هذا؟ فقال: إنا أهل بيت إنما نجزع قبل المصيبة، فإذا وقع أمر الله رضينا بقضائه، وسلمنا لامره.

77 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي عن أبي الحسن عليه السلام قال: كان أبي يبعث أمي وأم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة.

78 - الكافي: علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار عن العلا بن كامل قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فصرخت الصارخة من الدار، فقام أبو عبد الله عليه السلام ثم جلس، فاسترجع، وعاد في حديثه، حتى فرغ منه ثم قال: إنا لنحب أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا، فإذا وقع القضاء فليس لنا أن نحب ما لم يحب الله لنا.

79 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن داود بن فرقد، عمن حدثه، عن ابن شبرمة قال: ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن محمد

إلا كاد أن يتصدع قلبي، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وقال ابن شرمة وأقسم بالله ما كذب أبوه على جده، ولا جده على رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عمل بالمقائيس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ، والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك.

80 - الكافي: الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبان بن تغلب قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي، فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.