پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي عشر

باب 4 مكارم سيره، ومحاسن أخلاقه، واقرار المخالفين

ج ۴۷، ص ۴۹–۶۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۷

81 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن بكير عن حمزة بن حمران، والحسن بن زياد قالا: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وعنده قوم، فصلى بهم العصر، وقد كنا صلينا، فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة وقال أحدهما في حديثه: " وبحمده " في الركوع والسجود سواء.

82 - الكافي: علي، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن بكار ابن بكير، عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل، فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأول، فدخلني من ذلك ما شاء الله، حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كله، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي، فسكنت نفسي، فعلمت أن ذلك منه تقية، قال: ثم التفت إلي فقال لي: يا ابن أشيم إن الله عز وجل فوض إلى

سليمان بن داود عليه السلام فقال: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " وفوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله فقال: " وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقد فوضه إلينا.

83 - الكافي: أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن علي بن الريان عن أبيه، عن يونس أو غيره عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك بلغني أنك كنت تفعل في غلة عين زياد شيئا، وأنا أحب أن أسمعه منك قال:

فقال لي: نعم كنت آمر إذا أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوا، وكنت آمر في كل يوم أن يوضع عشر بنيات، يقعد على كل بنية عشرة كلما أكل عشرة جاء عشرة أخرى يلقى لكل نفس منهم مد من رطب، وكنت آمر لجيران الضيعة كلهم الشيخ، والعجوز، والصبي، والمريض، والمرأة، ومن لا يقدر أن يجئ فيأكل منها، لكل انسان منهم مد، فإذا كان الجذاد وفيت القوام، والوكلاء، والرجال أجرتهم، وأحمل الباقي إلى المدينة، ففرقت في أهل البيوتات، والمستحقين، الراحلتين والثلاثة والأقل والأكثر على قدر استحقاقهم، وحصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار، وكان غلتها أربعة آلاف دينار.

بيان: في بعض النسخ بنيات بالباء الموحدة، ثم النون، ثم الياء المثناة التحتانية على بناء التصغير.

قال في النهاية في الحديث أنه سأل رجلا قدم من الثغر هل شرب الجيش في البنيات الصغار؟ قال: لا إن القوم ليؤتون بالاناء فيتداولونه حتى يشربوه كلهم، البنيات ههنا الأقداح الصغار وقال: بسطنا له بناء أي نطعا، هكذا جاء

تفسيره ويقال له أيضا المبناة انتهى.

وفي بعض النسخ ثبنه بالثاء المثلثة ثم الباء الموحدة فالنون، وهو أظهر قال الفيروزآبادي ثبن الثوب يثبنه ثبنا وثبانا بالكسر ثنى طرفه، وخاطه، أو جعل في الوعاء شيئا وحمله بين يديه والثبين والثبان بالكسر، والثبنة بالضم الموضع الذي تحمل فيه من ثوبك تثنيه بين يديك، ثم تجعل فيه من التمر أو غيره وقد أثبنت في ثوبي، وقال الجزري في الحديث إذا مر أحدكم بحائط فليأكل منه ولا تتخذ ثبانا، الثبان الوعاء الذي يحمل فيه الشئ، ويوضع بين يدي الانسان، يقال:

ثبنت الثوب أثبنه ثبنا وثبانا، وهو أن تعطف ذيل قميصك فتجعل فيه شيئا تحمله الواحدة ثبنة، انتهى.

فيحتمل أن يكون الثبنات تصحيف الثبان أو يقال إنه قد يجمع هكذا أيضا كغرفة على غرفات، ولبنة على لبنات.

84 - الكافي: علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن غير واحد، عن علي بن أسباط، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بيني وبين رجل قسمة أرض، وكان الرجل صاحب نجوم وكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين، فضرب الرجل بيده اليمنى على اليسرى، ثم قال: ما رأيت كاليوم قط! قلت: ويك ألا أخبرك ذاك؟ قال:

إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس، فخرجت أنا في ساعة السعود، ثم قسمنا، فخرج لك خير القسمين فقلت: ألا أحدثك بحديث حدثني به أبي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يدفع الله عنه نحس يومه، فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه، ومن أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة، يدفع الله عنه نحس ليلته. فقلت: إني افتتحت خروجي بصدقة، فهذا

خير لك من علم النجوم.

بيان: ألا أخبرك ذاك: أي أخبرك ذاك العلم الذي تدعيه بما هو خير لك وفي بعض النسخ ألا خبرك ذاك؟ فلعله بضم الخاء أي ليس علمك نفعه هذا الذي ترى وفي بعضها خيرك أي أليس خيرك في تلك القسمة التي وقعت؟.

وفي بعض النسخ ويل الاخر ما ذاك؟ ووجه بأن من قاعدة العرب أنه إذا أراد حكاية ما لا يناسب مواجهة المحكي له به يغيره هكذا، كما يعبر عن ويلي بقولهم ويله، فعبر عن ويلك عند نقل الحكاية للراوي بقوله: ويل الاخر.

85 - الكافي: أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن نوح بن عبدا لله، عن الذهلي، رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المعروف ابتداء، وأما من أعطيته بعد المسألة فإنما كافيته بما بذل لك من وجهه، يبيت ليلته أرقا متململا، يمثل بين الرجاء واليأس، لا يدري أين يتوجه لحاجته، ثم يعزم بالقصد لها فيأتيك، وقبله يرجف، وفرائصه ترعد، قد ترى دمه في وجهه، لا يدري أيرجع بكآبة أم بفرح.

86 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن شعيب، عن الحسين بن الحسن، عن عاصم، عن يونس، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يتصدق بالسكر فقيل له: أتتصدق بالسكر؟ فقال: نعم إنه ليس شئ أحب إلي منه، فأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إلي.

87 - أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن فضال عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلا قال: كان أبو عبد الله عليه السلام مريضا مدفنا فأمر فاخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فكان فيه، حتى أصبح ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.

88 - أمالي الطوسي: بالاسناد المتقدم عن العباس، عن أبي جعفر الخثعمي قريب إسماعيل ابن جابر قال: أعطاني أبو عبد الله عليه السلام خمسين دينارا في صرة فقال: ادفعها إلى رجل من بني هاشم ولا تعلمه أني أعطيتك شيئا قال: فأتيته فقال: من أين هذا جزاه الله خيرا فما يزال كل حين يبعث بها فيكون مما نعيش فيه إلى قابل، ولكن لا يصلني جعفر بدرهم في كثرة ماله.

89 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن الحسن بن راشد قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام تطيب بالطيب، ويقول: الطيب تحفة الصائم.

90 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار، عن معتب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وأعط عن الرقيق، وأجمعهم، ولا تدع منهم أحدا، فإنك إن تركت منهم إنسانا تخوفت عليه الفوت، قلت: وما الفوت؟ قال: الموت.

91 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن القاسم بن إبراهيم، عن ابن تغلب قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام مزاملة فيما بين مكة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل، وأخذ نعليه بيديه، ثم دخل الحرم حافيا.

92 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن حماد ابن عثمان قال: حضرت أبا عبد الله عليه السلام وقال له رجل: أصلحك الله ذكرت أن علي ابن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن: يلبس القميص بأربعة دراهم، وما أشبه ذلك ونرى عليك اللباس الجديد؟! فقال له: إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر، ولو لبس مثل ذلك اليوم شهر به فخير لباس كل زمان لباس

أهله، غير أن قائمنا أهل البيت عليه السلام إذا قام لبس ثياب علي عليه السلام وسار بسيرة أمير المؤمنين علي عليه السلام.

93 - الكافي: أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام ونحن في الطريق في ليلة الجمعة: اقرأ فإنها ليلة الجمعة قرآنا، فقرأت: " إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله " فقال أبو عبد الله عليه السلام نحن والله الذي يرحم الله ونحن والله الذي استثنى الله ولكنا نغني عنهم.

94 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال: عن الحسن بن الجهم، عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر بي أبي وأنا بالطواف، وأنا حدث وقد اجتهدت في العبادة، فرآني وأنا أتصاب عرقا فقال لي: يا جعفر يا بني إن الله إذا أحب عبدا أدخله الجنة، ورضي منه باليسير.

95 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اجتهدت في العبادة وأنا شاب، فقال لي أبي: يا بني دون ما أراك تصنع، فان الله عز وجل إذا أحب عبدا رضي منه باليسير.

96 - الكافي: العدة، عن سهل، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: استقبلت أبا عبد الله عليه السلام في بعض طرق المدينة في يوم صائف شديد الحر فقلت: جعلت فداك، حالك عند الله عز وجل وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت تجهد نفسك في مثل هذا اليوم!! فقال: يا عبد الأعلى خرجت في طلب الرزق

لا ستغني عن مثلك.

97 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الله الحجال عن حفص بن أبي عايشة قال: بعث أبو عبد الله عليه السلام غلاما له في حاجة، فأبطأ فخرج أبو عبد الله عليه السلام على أثره لما أبطأ فوجده نائما فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه فلما انتبه قال له أبو عبد الله عليه السلام: يا فلان، والله ما ذلك لك. تنام الليل والنهار؟

لك الليل، ولنا منك النهار.

98 - مناقب ابن شهرآشوب: عن حفص مثله.

99 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان. عن إسماعيل ابن جابر قال: أتيت أبا عبد الله عليه السلام وإذا هو في حائط له، بيده مسحاة، وهو يفتح بها الماء، وعليه قميص شبه الكرابيس، كأنه مخيط عليه من ضيقه.

100 - الكافي: العدة، عن سهل، عن علي بن أسباط، عن محمد بن عذافر، عن أبيه قال: أعطى أبو عبد الله عليه السلام أبي ألفا وسبعمائة دينار فقال له: اتجر لي بها، ثم قال:

أما إنه ليس لي رغبة في ربحها وإن كان الربح مرغوبا فيه ولكني أحببت أن يراني الله عز وجل متعرضا لفوائده، قال: فربحت له فيه مائة دينار، ثم لقيته فقلت له:

قد ربحت لك فيها مائة دينار قال: ففرح أبو عبد الله عليه السلام بذلك فرحا شديدا، ثم قال لي: أثبتها في رأس مالي قال: فمات أبي والمال عنده، فأرسل إلي أبو عبد الله عليه السلام وكتب: عافانا الله وإياك، إن لي عند أبي محمد ألفا وثمان مائة دينار. أعطيته يتجر بها فادفعها إلى عمر بن يزيد، قال: فنظرت في كتاب أبي فإذا فيه: " لأبي موسى عندي ألف وسبعمائة دينار، واتجر له فيها مائة دينار، عبد الله بن سنان، وعمر بن يزيد يعرفانه "

101 - الكافي: العدة، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: حدثني جميل بن صالح، عن أبي عمرو الشيباني قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام وبيده مسحاة وعليه إزار غليظ يعمل في حائط له، والعرق يتصاب عن ظهره فقلت: جعلت فداك أعطني أكفك، فقال لي: إني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة.

102 - الكافي: علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن أبيه مثله مع اختصار.

103 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن داود بن سرحان قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يكيل تمرا بيده فقلت: جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك.

104 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن عبد الحميد بن سعيد قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه، الذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: لا بأس، قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط.

105 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان عن شعيب قال: تكارينا لأبي عبد الله عليه السلام قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر فلما فرغوا قال لمعتب: أعطهم أجورهم قبل أن يجف عرقهم.

106 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي حنيفة سائق الحاج قال: مر بنا المفضل وأنا وختني نتشاجر في ميراث، فوقف علينا ساعة ثم قال لنا: تعالوا إلى المنزل فأتيناه، فأصلح بيننا بأربعة مائة درهم، فدفعها

إلينا من عنده، حتى إذا استوثق كل واحد منا من صاحبه قال: أما إنها ليست من مالي، ولكن أبو عبد الله عليه السلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شئ أن أصلح بينهما، وأفتديهما من ماله، فهذا من مال أبي عبد الله عليه السلام.

107 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن سويد، عن عمرو ابن أبي المقدام قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يوم عرفة بالموقف، وهو ينادي بأعلا صوته " أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان الامام، ثم كان علي بن أبي طالب عليه السلام ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم هه " فينادي ثلاث مرات لمن بين يديه، وعن يمينه، وعن يساره، ومن خلفه، اثني عشر صوتا وقال عمرو: فلما أتيت منى سألت أصحاب العربية عن تفسير هه فقالوا: هه لغة بني فلان أنا فاسألوني قال: ثم سألت غيرهم أيضا من أهل العربية، فقالوا مثل ذلك.

108 - فلاح السائل: روي أن مولانا الصادق عليه السلام كان يتلو القرآن في صلاته، فغشي عليه، فلما أفاق سئل ما الذي أوجب ما انتهت حاله إليه؟ فقال ما معناه: ما زلت أكرر آيات القرآن حتى بلغت إلى حال كأنني سمعتها مشافهة ممن أنزلها.

109 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إن رجلا أتى جعفرا صلوات الله عليه شبيها بالمستنصح له فقال له: يا أبا عبد الله كيف صرت اتخذت الأموال قطعا متفرقة، ولو كانت في موضع واحد كان أيسر لمؤنتها وأعظم لمنفعتها، فقال أبو عبد الله عليه السلام:

اتخذتها متفرقة، فإن أصاب هذا المال شئ سلم هذا، والصرة تجمع هذا كله.

110 - الكافي: علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الله ابن حماد، عن عمر بن يزيد قال: أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام يقتضيه وأنا عنده

فقال له: ليس عندنا اليوم شئ ولكنه يأتينا خطر ووسمة فيباع، ونعطيك إنشاء الله فقال له الرجل: عدني فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو.

111 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر عن أبي جعفر الفزاري قال: دعا أبو عبد الله عليه السلام مولى له يقال له: مصادف، فأعطاه ألف دينار وقال له: تجهز حتى تخرج إلى مصر، فان عيالي قد كثروا قال:

فتجهز بمتاع، وخرج مع التجار إلى مصر، فلما دنوا من مصر استقبلهم قافلة خارجة من مصر، فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة، وكان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شئ فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح دينار دينارا، فلما قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة، فدخل مصادف على أبي عبد الله عليه السلام ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار فقال: جعلت فداك هذا رأس المال، وهذا الاخر ربح فقال: إن هذا الربح كثير، ولكن ما صنعتم في المتاع؟

فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا، فقال: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين ألا تبيعوهم إلا بربح الدينار دينارا؟! ثم أخذ أحد الكيسين فقال: هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح، ثم قال: يا مصادف مجالدة السيوف، أهون من طلب الحلال.

112 - الكافي: محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جهم بن أبي جهم، عن معتب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام وقد تزيد السعر بالمدينة:

كم عندنا من طعام؟ قال: قلت: عندنا ما يكفينا أشهر كثيرة قال: أخرجه وبعه

قال: قلت له: وليس بالمدينة طعام!! قال: بعه، فلما بعته قال: اشتر مع الناس يوما بيوم وقال: يا معتب اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا ونصفا حنطة، فإن الله يعلم أني واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها، ولكني أحب أن يراني الله قد أحسنت تقدير المعيشة.

113 - الكافي: علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن حماد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه أو عمه قال: شهدت أبا عبد الله عليه السلام وهو يحاسب وكيلا له والوكيل يكثر أن يقول: والله ما خنت فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا هذا خيانتك وتضييعك علي مالي سواء إلا أن الخيانة شرها عليك.

114 - تنبيه الخاطر: الفضل بن أبي قرة قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يبسط رداءه وفيه صرر الدنانير فيقول للرسول: اذهب بها إلى فلان وفلان، من أهل بيته، وقل لهم: هذه بعث بها إليكم من العراق، قال: فيذهب بها الرسول إليهم فيقول ما قال فيقولون: أما أنت فجزاك الله خيرا بصلتك قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله، وأما جعفر فحكم الله بيننا وبينه، قال: فيخر أبو عبد الله عليه السلام ساجدا ويقول: اللهم أذل رقبتي لولد أبي.

115 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لوددت أني وأصحابي في فلاة من الأرض حتى نموت، أو يأتي الله بالفرج.

116 - العدد: قال الثوري لجعفر بن محمد: يا ابن رسول الله اعتزلت الناس!! فقال:

يا سفيان، فسد الزمان، وتغير الاخوان، فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد.

ثم قال:

ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * والناس بين مخاتل وموارب يفشون بينهم المودة والصفا * وقلوبهم محشوة بعقارب وقال الواقدي: جعفر من الطبقة الخامسة من التابعين.

أقول: روى البرسي في مشارق الأنوار أن فقيرا سأل الصادق عليه السلام فقال لعبده: ما عندك؟ قال: أربعمائة درهم، قال: أعطه إياها، فأعطاه، فأخذها وولى شاكرا فقال لعبده: أرجعه، فقال: يا سيدي سألت فأعطيت فماذا بعد العطاء؟

فقال له: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير الصدقة ما أبقت غنى، وإنا لم نغنك، فخذ هذا الخاتم فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم، فإذا احتجت فبعه بهذه القيمة.

117 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الصيقل قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فبعث غلاما له عجميا في حاجة إلى رجل، فانطلق ثم رجع فجعل أبو عبد الله عليه السلام يستفهمه الجواب، وجعل الغلام لا يفهمه مرارا قال: فلما رأيته لا يتعبر لسانه ولا يفهمه ظننت أنه عليه السلام سيغضب عليه، قال: وأحد عليه السلام النظر إليه ثم قال: أما والله لئن كنت عيي اللسان فما أنت بعيي القلب، ثم قال: إن الحياء والعفاف والعي - عي اللسان لا عي القلب - من الايمان، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق.

118 - كتاب قضاء الحقوق للصوري: عن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده المعلى بن خنيس إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان فقال: يا ابن رسول الله أنا من مواليكم أهل البيت، وبيني وبينكم شقة بعيدة وقد قل ذات يدي، ولا أقدر أن أتوجه إلى أهلي إلا أن تعينني قال: فنظر أبو عبد الله عليه السلام يمينا وشمالا وقال: ألا تسمعون ما يقول أخوكم؟ إنما المعروف

ابتداء، فأما ما أعطيت بعد ما سأل، فإنما هو مكافاة لما بذل لك من [ماء] وجهه ثم قال: فيبيت ليلته متأرقا متململا بين اليأس والرجاء لا يدري أين يتوجه بحاجته، فيعزم على القصد إليك، فأتاك وقلبه يجب وفرائصه ترتعد، وقد نزل دمه في وجهه، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد، أم بسرور النجح فأن أعطيته رأيت أنك قد وصلته، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وبعثني بالحق نبيا، لما يتجشم من مسألته إياك، أعظم مما ناله من معروفك. قال: فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم، ودفعوها إليه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.