بحارالانوار · المجلد التاسع
97 باب قضاياه صلوات الله عليه، وما
ج ۴۰، ص ۳۰۹–۳۱۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۴ از ۴
فاصدقي، فقالت: لا والله إنها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها.، فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها، فافتضتها بإصبعها، فقال علي عليه السلام: الله أكبر أنا أول من فرق بين الشهود إلا دانيال النبي صلى الله عليه وآله، وألزمهن علي عليه السلام بحد القاذف وألزمهن جميعا العقر، وجعل عقرها أربع مائة درهم، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ويطلقها زوجها، وزوجه الجارية وساق عنه علي عليه السلام. فقال عمر: يا أبا الحسن فحدثنا بحديث دانيال عليه السلام قال: إن دانيال كان يتيما لا أم له ولا أب، وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمته فربته، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان، وكان لهما صديق، وكان رجلا صالحا وكانت له امرأة ذات هيئة جميلة، وكان يأتي الملك فيحدثه، فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره، فقال للقاضيين اختارا رجلا أرسله في بعض أموري فقالا: فلان، فوجهه الملك، فقال الرجل للقاضيين: أوصيكما بامرأتي خيرا، فقالا:
نعم، فخرج الرجل، فكان القاضيان يأتيان باب الصديق، فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت، فقالا لها: والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا، ثم ليرجمنك فقالت: افعلا ما أحببتما، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتد بها غمه، وكان بها معجبا، فقال لهما: إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام، ونادى في البلد الذي هو فيه: أحضروا
قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت. وإن القاضيين قد شهدا عليها بذلك، وأكثر الناس في ذلك، وقال الملك لوزيره: ما عندك في هذا من حيلة؟ فقال: ما عندي في ذلك من شئ، فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر أيامها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال وهو لا يعرفه، فقال دانيال: يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها، ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب وقال للصبيان: خذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا، وخذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا، ثم دعا بأحدهما فقال له: قل حقا فإنك إن لم تقل حقا قتلتك، بم تشهد؟ - والوزير قائم يسمع و ينظر - فقال: أشهد أنها بغت، قال متى؟ قال: يوم كذا وكذا [قال: مع من؟ قال:
مع فلان ابن فلان، قال: وأين؟ قال: موضع كذا وكذا] قال: ردوه إلى مكانه وهاتوا الآخر، فردوه إلى مكانه وجاؤوا بالآخر، فقال له: بم تشهد؟ قال: أشهد أنها بغت، قال: متى؟ قال: يوم كذا وكذا، قال: مع من؟ قال: من فلان ابن فلان، قال: وأين؟ قال: موضع كذا وكذا، فخالف صاحبه، فقال دانيال:
الله أكبر شهدا بزور، يا فلان ناد في الناس إنما شهدا على فلانة بزور، فاحضروا قتلهما، فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره الخبر، فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان، فنادى الملك في الناس وأمر بقتلهما. مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا مثله. 84 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم
ابن أبي البلاد، عن بعض أصحابه رفعه قال: كانت في زمن أمير المؤمنين عليه السلام امرأة صدق يقال لها: أم قيان، فأتاها رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليها قال، فرآها مهتمة فقال: مالي أراك مهتمة؟ فقالت: مولاة لي دفنتها فنبذتها الأرض مرتين، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته، فقال: إن الأرض لتقبل اليهودي والنصراني فما لها أن لا تكون تعذب بعذاب الله؟ ثم قال: أما إنه لو اخذ تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها لقرت، قال: فأتيت أم قيان فأخبرتها، فأخذوا تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها فقرت فسألت عنها ما كانت حالها؟ فقالوا كانت شديدة الحب للرجال ولا تزال قد ولدت فألقت ولدها في التنور. 85 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي عن جعفر بن يحيى، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر، فشهد عليه رجلان أحدهما خصي وهو عمرو التميمي، والآخر المعلى بن جارود، فشهد أحدهما أنه رآه يشرب، وشهد الآخر أنه رآه يقئ الخمر، فأرسل عمر إلى أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال لأمير المؤمنين: ما تقول يا أبا الحسن فإنك الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق؟ فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما، قال: ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها، فقال: هل تجوز شهادة الخصي؟ فقال: وما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه.
86 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن
صالح الثوري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أمر قنبرا أن يضرب رجلا حدا، فغلط قنبر فزاد ثلاثة أسواط، فأقاده علي عليه السلام من قنبر ثلاثة أسواط.
87 - الكافي: محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن يحيى الثوري، عن هيثم بن بشير، عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة لرجل، وكان ذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي عليه السلام فقال: اضرب الرجل حدا في السر واضرب المرأة حدا في العلانية.
بيان: لعله إنما أمر بحد الرجل لأنه علم أنه عرفها ولم يظهر ذلك و أخفاه، فلذا أمر بعده سرا.
88 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال: إن رجلا قال لرجل على عهد أمير المؤمنين عليه السلام: إني احتلمت بأمك، فرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن هذا افترى علي، فقال له:
وما قال لك؟ قال: زعم أنه احتلم بأمي، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: في العدل إن شئت أقمته لك في الشمس فاجلد ظله، فان الحلم مثل الظل، ولكنا سنضربه حتى لا يعود يؤذي المسلمين، وفي رواية أخرى قال: ضربه ضربا وجيعا.
مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا مثله، وفيه أنه كان في زمن أبي بكر فتحير فحكم عليه السلام بذلك.
89 - الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن مرداس، عن سعدان ابن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن الحارث بن حصيرة قال: مررت بحبشي وهو يستقي بالمدينة وإذا هو أقطع فقلت له: من قطعك؟ فقال: قطعني خير الناس، إنا أخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر، فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأقررنا بالسرقة، فقال لنا: تعرفون أنها حرام؟ قلنا: نعم، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برأت أيدينا، فأخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا، ثم قال لنا: إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم، يلحقكم الله بأيديكم في الجنة، وإن لا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار.
90 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل جاء به رجلان وقالا: إن هذا سرق درعا، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة، وجعل يقول:
والله لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله ما قطع يدي أبدا، قال: ولم؟ قال: يخبره ربه أني برئ فيبرؤني ببراءتي، فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين وقال: اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما، وناشدهما ثم قال: ليقطع أحدكما يده ويمسك الآخر يده، فلما تقدما إلى المصطبة ليقطع يده ضرب الناس حتى اختلطوا، فلما اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس حتى اختلطا بالناس، فجاء الذي شهدا عليه فقال: يا أمير المؤمنين شهد علي الرجلان ظلما، فلما ضرب الناس واختلطوا
أرسلاني وفرا، ولو كانا صادقين لم يرسلاني، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:
من يدلني على هذين أنكلهما.
مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا مثله.
91 - الكافي: علي، عن أبيه قال: أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخة بالدم، وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما تقول؟
قال: يا أمير المؤمنين أنا قتلته، قال اذهبوا به فأقيدوه به، فلما ذهبوا به ليقتلوه به أقبل رجل مسرع فقال: لا تعجلوا وردوه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فردوه فقال: والله يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه أنا قتلته، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأول ما حملك على إقرارك على نفسك (7)؟ فقال: يا أمير المؤمنين وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخة بالدم و الرجل يتشحط في دمه وأنا قائم عليه، وخفت الضرب فأقررت، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة وأخذني البول، فدخلت الخربة فرأيت الرجل يتشحط في دمه، فقمت متعجبا، فدخل علي هؤلاء فأخذوني، فقال أمير المؤمنين عليه السلام:
خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقولوا له: ما الحكم فيهما، قال: فذهبوا إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما، فقال الحسن عليه السلام: قولوا لأمير المؤمنين: إن هذا إن كان ذبح ذلك فقد أحيا هذا، وقد قال الله عز وجل: " ومن أحياها
فكأنما أحيا الناس جميعا " يخلى عنهما ويخرج دية المذبوح من بيت المال.
92 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبيد الله الحلبي، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن، فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومر بعدد، فمر برجل فنفحه برجله فقتله، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه ورفعوه إلى علي عليه السلام، فأقام صاحب الفرس البينة أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل، فأبطل علي عليه السلام دم صاحبهم، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عليا ليس بظلام ولم يخلق للظلم، إن الولاية لعلي من بعدي والحكم حكمه والقول قوله، ولا يرد ولايته وقوله وحكمه إلا كافر، ولا يرضى ولايته وقوله وحكمه إلا مؤمن، فلما سمع اليمانيون قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي قالوا: يا رسول الله رضينا بحكم علي وقوله فقال رسول الله: هو توبتكم مما قلتم.
93 - من لا يحضره الفقيه: في رواية نضر بن سويد يرفعه أن رجلا حلف أن يزن فيلا، فقال النبي صلى الله عليه وآله: يدخل الفيل سفينة ثم ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه ثم يخرج الفيل ويلقي في السفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء، فإذا بلغ الموضع الذي علم عليه أخرجه ووزنه.
94 - الكافي: الحسين بن محمد، عن أحمد بن علي الكاتب، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الله بن أبي شيبة، عن حريز، عن عطاء بن السائب، عن زاذان
قال: استودع رجلان امرأة وديعة وقالا لها: لا تدفعيها إلى واحد منا حتى نجتمع عندك، ثم انطلقا فغابا، فجاء أحدهما إليها فقال: أعطيني وديعتي فان صاحبي قد مات، فأبت حتى كثر اختلافه، ثم أعطته، ثم جاء الآخر فقال: هاتي وديعتي، فقالت:
أخذها صاحبك وذكر أنك قدمت، فارتفعا إلى عمر، فقال لها عمر: ما أراك إلا وقد ضمنت، فقالت المرأة: اجعل عليا بيني وبينه، فقال عمر: اقض بينهما، فقال علي عليه السلام: هذه الوديعة عندي وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها، فائتني بصاحبك، فلم يضمنها، وقال عليه السلام: إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة..
95 - من لا يحضره الفقيه: روى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
كان لرجل على عهد علي عليه السلام جاريتان، فولدتا جميعا في ليلة واحدة إحداهما ابنا والأخرى بنتا، فعمدت صاحبة الابنة فوضعت ابنتها في المهد الذي فيه الابن، وأخذت أم الابنة ابنها، فقالت صاحبة الابنة: الابن ابني، وقالت صاحبة الابن:
الابن ابني فتحاكمتا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأمر أن يوزن لبنهما، وقال: أيتها كان أثقل لبنا فالابن لها.
أقول: كتبت الاخبار لا سيما أصولنا الأربعة مشحونة بقضاياه صلوات الله عليه وغرائب أحكامه، فلا نطيل الكلام بإيرادها هناك، وسيأتي كثير منها في أبواب الفروع والاحكام، وفيما أوردناه كفاية لمن له أدنى فطرة لتفضيله عليه السلام على من تقدم عليه من الجهال الذين كانوا لا يعرفون الحلال من الحرام ولا الشرك من الاسلام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.