پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

67 باب جوامع تأويل ما نزل فيهم عليهم السلام ونوادرها 1

ج ۲۴، ص ۳۹۱–۴۰۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۴ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۴

فقال الباقر عليه السلام: سمع هؤلاء شيئا لم يضعوه على وجهه، إنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدا ذات يوم وعلي إذ سمع قائلا يقول: ما شاء الله وشاء محمد وسمع آخر يقول: ما شاء الله وشاء علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لا تقرنوا محمدا ولا عليا بالله عز وجل ولكن قولوا: ما شاء الله [ثم ما شاء محمد ثم ما شاء علي:] ثم ما شاء محمد ما شاء الله ثم ما شاء علي إن مشية الله هي القاهرة التي لا تساوي ولا تكافئ ولا تداني وما محمد رسول الله صلى الله عليه وآله في دين الله وفي قدرته إلا كذبابة تطهير في هذه الممالك الواسعة، وما علي في دين الله وفي قدرته إلا كبعوضة في جملة هذه الممالك مع أن فضل الله تعالى على محمد وعلي الفضل الذي لا يفي به فضله على جميع خلقه من أول الدهر إلى آخره، هذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في ذكر الذباب والبعوضة في هذا المكان فلا يدخل في قوله:

(إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة).

توضيح: قوله عليه السلام: ما هو بعوضة المثل، لعله كان في قراءتهم عليهم السلام (بعوضة) بالرفع كما قرئ به في الشواذ، قال البيضاوي بعد أن وجه قراءة النصب بكون كلمة (ما) مزيدة للتنكير والابهام أو للتأكيد: وقرئت بالرفع على أنه خبر مبتدأ، وعلى هذا يحتمل (ما) وجوها اخر: أن تكون موصولة حذف صدر صلتها، أو موصوفة بصفة كذلك ومحلها النصب بالبدلية على الوجهين، واستفهامية هي المبتداء انتهى.

ثم إنه عليه السلام جعل قوله تعالى: (يضل به كثيرا) من تتمة كلام المنافقين وقد ذهب إلى هذا بعض المفسرين، وأما ما رده عليه السلام من نزول لآية في محمد وعلي

صلوات الله عليهما فينا فيه ظاهرا ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام أن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين عليه السلام، فالبعوضة أمير المؤمنين، وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وآله والدليل على ذلك قوله: (فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم) يعني أمير المؤمنين كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم له (وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا) فرد الله عليهم فقال: (وما يضل به إلا الفاسقين * الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل) يعني من صلة أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم (ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون) انتهى 1.

وأقول: يمكن الجمع بينهما بأنه عليه السلام إنما نفى كون هذا هو المراد من ظهر الآية، لا بطنها، ويكون في بطنها إشارة إلى ما ذكره عليه السلام من سبب هذا القول أو إلى ما مثل الله بهم عليهم السلام لذاته تعالى من قوله: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ 2 وأمثاله لئلا يتوهم متوهم أن لهم عليهم السلام في جنب عظمته تعالى قدرا، أولهم مشاركة له تعالى في كنه ذاته وصفاته، أو الحلول أو الاتحاد، تعالى الله عن جميع ذلك، فنبه الله تعالى بذلك على أنهم وإن كانوا أعظم المخلوقات وأشرفها فهم في جنب عظمته تعالى كالبعوضة وأشباهها، والله تعالى يعلم حقائق كلامه وحججه عليه السلام.

١١٣ - تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون﴾ قال الإمام عليه السلام: قال الله تعالى لليهود: (آمنوا) أيها اليهود (بما أنزلت) على محمد صلى الله عليه وآله من ذكر نبوته

وأنباء إمامة أخيه علي وعترته الطاهرين (مصدقا لما معكم) فإن مثل هذا الذكر في كتابكم أن محمد النبي سيد الأولين والآخرين المؤيد بسيد الوصيين وخليفة رب العالمين، فاروق الأمة وباب مدينة الحكمة ووصي رسول رب الرحمة (ولا تشتروا بآياتي) المنزلة لنبوة محمد وإمامة علي و الطيبين من عترته (ثمنا قليلا) بأن تجحدوا نبوة النبي صلى الله عليه وآله وإمامة الإمام عليه السلام وتعتاضوا منها عرض الدنيا فإن ذلك وإن كثر فإلى نفاد وخسار وبوار، ثم قال عز وجل:

(وإياي فاتقون) في كتمان أمر محمد وأمر وصيه فإنكم إن لم تتقوا لم تقدحوا في نبوة النبي صلى الله عليه وآله ولا في إمامة الوصي بل حجج الله عليكم قائمة وبراهينه بذلك واضحة، قد قطعت معاذيركم وأبطلت تمويهكم وهؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوة محمد وخانوه وقالوا: نحن نعلم أن محمدا نبي وأن عليا وصيه، ولكن لست أنت ذاك ولا هذا، يشيرون إلى علي، فأنطق الله تعالى ثيابهم التي عليهم وخفافهم التي في أرجلهم يقول كل واحد منها للابسه: كذبت أنت يا عدو الله، بل النبي محمد هذا والوصي علي هذا، ولو أذنا لنا لضغطناكم وعقرناكم وقتلناكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل يمهلهم لعلمه بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات

طيبات مؤمنات، ولو تزيلوا لعذب الله هؤلاء عذابا أليما، إنما يعجل من يخاف الفوت.

114 - تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين) قال: (أقيموا الصلاة) المكتوبات التي جاء بها محمد، وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين على سيدهم وفاضلهم (وآتوا الزكاة) من أموالكم إذا وجبت، ومن أبدانكم إذ الزمت، ومن معونتكم إذا التمست (و اركعوا مع الراكعين) تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله عز وجل في الانقياد لأولياء الله محمد نبي الله وعلي ولي الله والأئمة بعدهما سادات أصفياء الله.

115 - تفسير الإمام العسكري: قال الله تعالى لسائر اليهود والكافرين المظهرين: (واستعينوا بالصبر والصلاة) بالصبر عن الحرام على تأدية الأمانات، وبالصبر عن الرياسات الباطلة على الاعتراف لمحمد بنبوته ولعلي بوصيته (واستعينوا بالصبر) على خدمتهما وخدمة من يأمرانكم بخدمته على استحقاق الرضوان والغفران ودائم نعيم الجنان في جوار الرحمن، ومرافقة خيار المؤمنين، والتمتع بالنظر إلى عترة محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى سيد الوصيين والسادة الأخيار المنتجبين، فإن ذلك أفر لعيونكم وأتم لسروركم وأكمل لهدايتكم من سائر نعيم الجنان، و استعينوا أيضا بالصلوات الخمس، وبالصلاة على محمد وآله الطيبين على قرب الوصول إلى جنات النعيم (وإنها) أي هذه الفعلة من الصلوات الخمس والصلاة على محمد وآله الطيبين مع الانقياد لأوامرهم والايمان بسرهم وعلانيتهم وترك معارضتهم بلم وكيف (لكبيرة) عظيمة (إلا على الخاشعين) الخائفين عن الله في مخالفته في

أعظم فرايضه.

116 - منتخب البصائر، بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن البزنطي عن هشام بن سالم عن سعد عن أبي جعفر عليه السلام قال: نحن عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال: لا تقولوا هذا رمضان، ولا ذهب رمضان، ولا جاء رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله لا يجئ ولا يذهب، وإنما يجئ ويذهب الرائل ولكن قولوا: شهر رمضان فالشهر المضاف إلى الاسم، والاسم اسم الله وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، جعله الله مثلا وعيدا، ألا ومن خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل الله ونحن سبيل الله الذي من حل فيه يطاف بالحصن والحصن هو الامام فكبر عند رؤيته كانت له يوم القيامة صخرة أثقل في ميزانه من السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن، قلت: يا با جعفر وما الميزان؟ قال: إنك قد ازددت قوة ونظرا يا سعد رسول الله الصخرة ونحن الميزان، وذلك قول الله في الامام: (ليقوم الناس بالقسط) قال: ومن كبر بين يدي الامام وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له كتب الله له رضوانه الأكبر ومن يكتب الله له رضوانه الأكبر يجمع بينه وبين إبراهيم ومحمد والمرسلين في دار الجلال، فقلت له: وما دار الجلال؟ فقال:

نحن الدار، وذلك قول الله: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) فنحن العاقبة يا سعد وأما مودتنا للمتقين فيقول الله تبارك وتعالى: (تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام) فنحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا 1.

بيان: مثلا، أي حجة وشرفا وفضلا لهذه الأمة، أو مثلا لأهل البيت عليهم السلام وعيدا للمؤمنين بعوائد الله عليهم أو بعوده عليهم بالرحمة والرضوان (ليقوم الناس) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم﴾ الآية وفي الخبر رموز وتأويلات وكأنه لم يخل من تصحيفات.

117 - تفسير العياشي: عن هارون بن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: (يا بني إسرائيل) قال: هم نحن خاصة.

118 - تفسير العياشي: عن محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوله: (يا بني إسرائيل) قال: هي خاصة بآل محمد.

119 - تفسير العياشي: عن أبي داود عمن سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنا عبد الله اسمي أحمد، وأنا عبد الله اسمي إسرائيل فما أمره فقد أمرني، وما عناه فقد عياني.

بيان: لعل المعنى أن المراد بقوله تعالى: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين في الباطن آل محمد عليهم السلام، لان إسرائيل معناه عبد الله وأنا ابن عبد الله، وأنا عبد الله لقوله تعالى: (سبحان الذي أسرى

بعبده) فكل خطاب حسن يتوجه إلى بني إسرائيل في الظاهر يتوجه إلي وإلى أهل بيتي في الباطن.

120 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة. روي مرفوعا عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: (والليل إذا يغشى) قال : دولة إبليس إلى يوم القيامة وهو يوم قيام القائم (والنهار إذا تجلى) وهو القائم إذا قام، وقوله: (فأما من أعطى واتقى) أعطى نفسه الحق واتقى الباطل (فسنيسره لليسرى) أي الجنة (وأما من بخل واستغنى) يعني بنفسه عن الحق، واستغنى بالباطل عن الحق (وكذب بالحسنى) بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده (فسنيسره للعسرى) يعني النار وأما قوله: (وإن عليا للهدى) يعني أن عليا هو الهدى (وإن له الآخرة والأولى * فأنذرتكم نارا تلظى) قال: هو القائم إذا قام بالغضب فيقتل من ألف تسعمائة وتسعة وتسعين (لا يصلاها إلا الأشقى) قال: هو عدو آل محمد عليهم السلام (و سيجنبها الأتقى) قال: ذاك أمير المؤمنين وشيعته.

121 - وروي باسناد متصل إلى سليمان بن سماعة عن عبد الله بن القاسم عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * الله خلق الزوجين الذكر والأنثى * ولعلى الآخرة والأولى).

122 - وروى محمد بن خالد البرقي عن يونس بن ظبيان عن علي بن أبي حمزة عن فيض بن مختار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قرأ: (إن عليا للهدى * وإن له الآخرة والأولى) وذلك حيث سئل عن القرآن قال: فيه الأعاجيب فيه:

(وكفى الله المؤمنين القتال بعلي) عليه السلام، وفيه: (إن عليا للهدى * وإن له الآخرة والأولى).

123 - ويؤيده ما رواه مرفوعا بإسناده عن محمد بن أورمة عن الربيع بن بكر

عن يونس بن ظبيان قال: قرأ أبو عبد الله عليه السلام: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * الله خالق الزوجين الذكر والأنثى * ولعلي الآخرة والأولى).

124 - ويعضده ما رواه إسماعيل بن مهران عن أيمن بن محرز عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال نزلت هذه الآية هكذا والله: (الله خالق الزوجين الذكر والأنثى * ولعلي الآخرة والأولى).

ويدل على ذلك ما جاء في الدعاء: (سبحان من خلق الدنيا والآخرة وما سكن في الليل والنهار لمحمد وآل محمد).

125 - أقول: روى العلامة في كشف الحق في قوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إنه كان بكم رحيما) عن ابن عباس: لا تقتلوا أهل بيت نبيكم.

بيان: أي أهل بيت نبيكم بمنزلة أنفسكم، فيلزمكم أن تكرموهم كأنفسكم بل ينبغي أن يكونوا عندكم أولى من أنفسكم.

126 - الاختصاص: عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لم سميت يوم الجمعة يوم الجمعة (4)؟ قال: قلت: تخبرني جعلني الله فداك، قال: أفلا أخبرك بتأويله الأعظم؟ قال: قلت: بلى جعلني الله فداك، فقال: يا جابر سمى الله الجمعة جمعة لان الله عز وجل جمع في ذلك اليوم الأولين والآخرين، وجميع ما خلق الله من الجن والإنس وكل شئ خلق ربنا والسماوات والأرضين والبحار و الجنة والنار، وكل شئ خلق الله في الميثاق، فأخذ الميثاق منهم له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي عليه السلام بالولاية، وفي ذلك اليوم قال الله للسماوات

والأرض: (ائتيا طوعا أو كرها، قالتا أتينا طائعين) فسمى الله ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأولين والآخرين، ثم قال عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) من يومكم هذا الذي جمعكم فيه، والصلاة أمير المؤمنين عليه السلام، يعني بالصلاة الولاية وهي الولاية الكبرى، ففي ذلك اليوم أتت الرسل والأنبياء والملائكة وكل شئ خلق الله والثقلان: الجن والإنس والسماوات والأرضون والمؤمنون بالتلبية لله عز وجل (فامضوا إلى ذكر الله) وذكر الله أمير المؤمنين (وذروا البيع) يعني الأول (ذلكم) يعني بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وولايته (خير لكم) من بيعة الأول وولايته (إن كنتم تعلمون * فإذا قضيت الصلاة) يعني بيعة أمير المؤمنين عليه السلام (فانتشروا في الأرض) يعني بالأرض الأوصياء، أمر الله بطاعتهم وولايتهم كما أمر بطاعة الرسول وطاعة أمير المؤمنين كنى الله في ذلك عن أسمائهم فسماهم بالأرض (وابتغوا فضل الله) قال جابر:

(وابتغوا من فضل الله) قال: تحريف، هكذا نزلت: (وابتغوا فضل الله على الأوصياء واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) ثم خاطب الله عز وجل في ذلك الموقف محمدا صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد (إذا رأوا ) الشكاك والجاحدون (تجارة) يعني الأول (أو لهوا) يعني الثاني (انصرفوا إليها) قال: قلت: (انفضوا إليها) قال:

تحريف هكذا نزلت: (وتركوك) مع علي (قائما قل) يا محمد (ما عند الله) من ولاية علي والأوصياء خير من اللهو ومن التجارة، يعني بيعة الأول والثاني (للذين اتقوا) قال: قلت: ليس فيها: (للذين اتقوا) قال: فقال: بلى هكذا نزلت، وأنتم هم الذين اتقوا (والله خير الرازقين).

127 - تفسير علي بن إبراهيم: قوله: (قد أفلح من زكاها) قال أبو عبد الله عليه السلام أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب زكاه النبي صلى الله عليه وآله.

بيان: على هذا التأويل يكون المراد بالنفس نفس أمير المؤمنين عليه السلام حيث ألهمه الله تعالى خيره وشره، ويكون المراد بمن دساها من أخفى فصله عليه السلام.

128 - الكافي: محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني عن منيع بن الحجاج عن يونس عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: (لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) قال: الاقرار بالأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين خاصة، قال: لا ينفع إيمانها لأنها سلبت.

بيان: لعله عليه السلام فسر كسب الخير بالاقرار بالأنبياء والأوصياء في الدنيا فإذا لم يفعلوا لم ينفعهم الايمان في الميثاق لأنه سلب منهم.

129 - الكافي: بالاسناد المتقدم عن يونس عن صباح المزني عن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل: (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته) قال: إذا جحد إمامة أمير المؤمنين (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون).

130 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: أبو عبد الله الحسين بن جبير في نخب المناقب قال: روينا حديثا مسندا عن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قوله عز وجل: (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق) هو علي بن أبي طالب، والأعمى هنا هو عدوه، و أولو الألباب شيعته الموصوفون بقوله تعالى: (الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق) المأخوذ عليهم في الذر بولايته ويوم الغدير.

131 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي

عن عيسى بن داود قال: قال موسى بن جعفر عليه السلام: سألت أبي عن قول الله عز و جل: (وبشر المخبتين) الآية قال: نزلت فينا خاصة.

132 - الكافي: علي عن أبيه وعلي بن محمد القاشاني جميعا عن الأصفهاني عن المنقري عن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون) قال: ما الذي أتوا؟ أتوا والله الطاعة مع المحبة والولاية وهم مع ذلك خائفون ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في طاعتنا وولايتنا.

بسم الله الرحمن الرحيم

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.