پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

66 باب انهم الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات،

ج ۲۴، ص ۲۸۶–۳۰۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۴

الطهر والاغتسال من الجنابة هو رجل، وكل فريضة افترضها الله على عباده هو رجل، وأنهم ذكروا ذلك بزعمهم أن من عرف ذلك الرجل فقد اكتفى بعلمه به من غير عمل وقد صلى وآتى الزكاة وصام وحج واعتمر واغتسل من الجنابة وتطهر وعظم حرمات الله والشهر الحرام والمسجد الحرام وأنهم ذكروا أن من عرف هذا بعينه وبحده وثبت في قلبه جاز له أن يتهاون، فليس له أن يجتهد في العمل، وزعموا أنهم إذا عرفوا ذلك الرجل فقد قبلت منهم هذه الحدود لوقتها وإن لم يعملوا بها وأنه بلغك أنهم يزعمون أن الفواحش التي نهى الله عنها الخمر والميسر والربا والدم والميتة و لحم الخنزير هو رجل وذكروا أن ما حرم الله من نكاح الأمهات والبنات و العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وما حرم على المؤمنين من النساء مما حرم الله إنما عنى بذلك نكاح نساء النبي صلى الله عليه وآله، وما سوى ذلك مباح كله، و ذكرت أنه بلغك أنهم يترادفون المرأة الواحدة، ويشهدون بعضهم لبعض بالزور ويزعمون أن لهذا ظهرا وبطنا يعرفونه، فالظاهر ما يتناهون عنه يأخذون به مدافعة عنهم، والباطن هو الذي يطلبون وبه أمروا بزعمهم وكتبت تذكر الذي عظم من ذلك عليك حين بلغك وكتبت تسألني عن قولهم في ذلك أحلال هو أم حرام؟ وكتبت تسألني عن تفسير ذلك، وأنا أبينه حتى لا تكون من ذلك في عمى ولا في شبهة، وقد كتبت إليك في كتابي هذا تفسير ما سألت عنه فاحفظه كله كما قال الله في كتابه: (و

تعيها اذن واعية) وأصفه لك بحلاله، وأنفي عنك حرامه إنشاء الله كما وصفت ومعرفكه حتى تعرفه إن شاء الله فلا تنكره إنشاء الله ولا قوة إلا بالله والقوة لله جميعا أخبرك أنه من كان يدين بهذه الصفة التي كتبت تسألني عنها فهو عندي مشرك بالله تبارك وتعالى بين الشرك لاشك فيه وأخبرك أن هذا القول كان من قوم سمعوا ما لم يعقلوه عن أهله، ولم يعطوا فهم ذلك، ولم يعرفوا حد ما سمعوا، فوضعوا حدود تلك الأشياء مقايسة برأيهم ومنتهى عقولهم، ولم يضعوها على حدود ما أمروا كذبا وافتراء على الله ورسوله، وجرأة على المعاصي، فكفى بهذا لهم جهلا، ولو أنهم وضعوها على حدودها التي حدت لهم وقبلوها لم يكن به بأس، ولكنهم حرفوها وتعدوا وكذبوا وتهاونوا بأمر الله وطاعته، ولكني أخبرك أن الله حدها بحدودها، لئلا يتعدى حدوده أحد، ولو كان الامر كما ذكروا لعذر الناس بجهلهم ما لم يعرفوا حد ما حد لهم ولكان المقصر والمتعدي حدود الله معذورا ولكن جعلها حدودا محدودة لا يتعداها إلا مشرك كافر، ثم قال: (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) فأخبرك حقائق إن الله تبارك وتعالى اختار الاسلام لنفسه دينا ورضى من خلقه فلم يقبل من أحد إلا به، وبه بعث أنبياءه ورسله، ثم قال: (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل) فعليه وبه بعث أنبياءه ورسله ونبيه محمدا صلى الله عليه وآله، فأفضل الدين معرفة الرسل وولايتهم، و أخبرك أن الله أحل حلالا وحرم حراما إلى يوم القيامة، فمعرفة الرسل و

ولايتهم وطاعتهم هو الحلال، فالمحلل ما أحلوا والمحرم ما حرموا، وهم أصله، و منهم الفروع الحلال، وذلك سعيهم، ومن فروعهم أمرهم شيعتهم وأهل ولايتهم بالحلال: من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والعمرة وتعظيم حرمات الله ومشاعره وتعظيم البيت الحرام والمسجد الحرام والشهر الحرام والطهور والاغتسال من الجنابة ومكارم الأخلاق ومحاسنها وجميع البر، ثم ذكر بعد ذلك فقال في كتابه: (إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) فعدوهم هم الحرام المحرم، وأولياؤهم الداخلون في أمرهم إلى يوم القيامة، فهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والخمر والميسر والزنا والربا والدم والميتة ولحم الخنزير.

فهم الحرام المحرم، وأصل كل حرام، وهم الشر وأصل كل شر، و منهم فروع الشر كله، ومن ذلك الفروع الحرام واستحلالهم إياها، ومن فروعهم تكذيب الأنبياء وجحود الأوصياء وركوب الفواحش: الزنا و السرقة وشرب الخمر والمسكر وأكل مال اليتيم وأكل الربا والخدعة والخيانة وركوب الحرام كلها وانتهاك المعاصي، وإنما يأمر الله بالعدل و الاحسان وإيتاء ذي القربى، يعني مودة ذي القربى وابتغاء طاعتهم وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، وهم أعداء الأنبياء وأوصياء الأنبياء، وهم المنهي عن مودتهم وطاعتهم يعظكم بهذه لعلكم تذكرون، وأخبرك أني لو قلت لك: إن الفاحشة والخمر والميسر والزنا والميتة والدم ولحم الخنزير هو رجل، وأنا أعلم أن الله قد حرم هذا الأصل وحرم فرعه ونهى عنه وجعل ولايته كمن عبد من دون الله وثنا وشركا، ومن دعا إلى عبادة نفسه فهو كفرعون إذ قال : (أنا

ربكم الاعلى) فهذا كله على وجه إن شئت قلت: هو رجل وهو إلى جهنم ومن شايعه على ذلك، فإنهم مثل قول الله: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) لصدقت، ثم لو أني قلت: إنه فلان ذلك كله لصدقت، إن فلانا هو المعبود المتعدي حدود الله التي نهى عنها أن يتعدى ثم إني أخبرك أن الدين وأصل الدين هو رجل، وذلك الرجل هو اليقين وهو الايمان، وهو إمام أمته وأهل زمانه، فمن عرفه عرف الله ودينه، ومن أنكره أنكر الله ودينه ومن جهله جهل الله ودينه، ولا يعرف الله ودينه وحدوده وشرائعه بغير ذلك الامام كذلك جرى بأن معرفة الرجال دين الله، والمعرفة على وجهين: معرفة ثابتة على بصيرة يعرف بها دين الله ويوصل بها إلى معرفة الله، فهذه المعرفة الباطنة الثابتة بعينها الموجبة حقها المستوجب أهلها عليها الشكر لله التي من عليهم بها من من الله يمن به على من يشاء مع المعرفة الظاهرة ومعرفة في الظاهر، فأهل المعرفة في الظاهر الذين علموا أمرنا بالحق على غير علم لا تلحق بأهل المعرفة في الباطن على بصيرتهم، ولا يصلون بتلك المعرفة المقصرة إلى حق معرفة الله كما قال في كتابه: (ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) فمن شهد شهادة الحق لا يعقد عليه قلبه ولا يبصر ما يتكلم به لا يثاب عليه مثل ثواب من عقد عليه قبله على بصيرة فيه، كذلك من تكلم بجور لا يعقد عليه قلبه لا يعاقب عليه عقوبة من عقد عليه قلبه وثبت على بصيرة، فقد عرفت كيف كان حال رجال أهل المعرفة

في الظاهر والاقرار بالحق على غير علم في قديم الدهر وحديثه إلى أن انتهى الامر إلى نبي الله وبعده إلى من صاروا إلى من انتهت إليه معرفتهم، وإنما عرفوا بمعرفة أعمالهم ودينهم الذي دان الله به المحسن بإحسانه، والمشئ بإساءته، وقد يقال: إنه من دخل في هذا الامر بغير يقين ولا بصيرة خرج منه كما دخل فيه، رزقنا الله وإياك معرفة ثابتة على بصيرة.

وأخبرك أني لو قلت: إن الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج والعمرة والمسجد الحرام والبيت الحرام والمشعر الحرام والطهور والاغتسال من الجنابة وكل فريضة كان ذلك هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي جاء به من عند ربه لصدقت لان ذلك كله إنما يعرف بالنبي، ولولا معرفة ذلك النبي والايمان به والتسليم له ما عرف ذلك، فذلك من من الله على من يمن عليه، ولولا ذلك لم يعرف شيئا من هذا، فهذا كله ذلك النبي وأصله، وهو فرعه، وهو دعاني إليه ودلني عليه وعرفنيه وأمرني به وأوجب علي له الطاعة فيما أمرني به لا يسعني جهله، و كيف يسعني جهل من هو فيما بيني وبين الله؟ وكيف يستقيم لي لولا أني أصف أن ديني هو الذي أتاني به ذلك النبي أن أصف أن الدين غيره، وكيف لا يكون ذلك معرفة الرجل وإنما هو الذي جاء به عن الله، وإنما أنكر الدين من أنكره بأن قالوا: (أبعث الله بشرا رسولا) ثم قالوا: (أبشر يهدوننا) فكفروا بذلك الرجل وكذبوا به، وقالوا: (لولا انزل عليه ملك) فقال الله: (قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس ثم قال في آية أخرى:

(ولو أنزلنا ملكا لقضي الامر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا) إن الله تبارك وتعالى إنما أحب أن يعرف بالرجال، وأن يطاع بطاعتهم فجعلهم سبيله ووجهه الذي يؤتى منه، لا يقبل الله من العباد غير ذلك، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، فقال فيما أوجب 1 ذلك من محبته لذلك: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا﴾ فمن قال لك: إن هذه الفريضة كلها إنما هي رجل وهو يعرف حد ما يتكلم به فقد صدق، ومن قال على الصفة التي ذكرت بغير الطاعة فلا يغني التمسك في الأصل بترك الفروع، كما لا تغني شهادة أن لا إله إلا الله بترك شهادة أن محمدا رسول الله، ولم يبعث الله نبيا قط إلا بالبر والعدل والمكارم ومحاسن الأخلاق ومحاسن الأعمال والنهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فالباطن منه ولاية أهل الباطل، والظاهر منه فروعهم، ولم يبعث الله نبيا قط يدعو إلى معرفة ليس معها طاعة في أمر ونهي، فإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من جاءهم به من عنده ودعاهم إليه، فأول ذلك معرفة من دعاء إليه، ثم طاعته فيما يقربه بمن الطاعة له، وإنه من عرف أطاع، ومن أطاع حرم الحرام ظاهره وباطنه، ولا يكون تحريم الباطن واستحلال الظاهر، إنما حرم الظاهر بالباطن والباطن بالظاهر معا جميعا، ولا يكون الأصل والفروع وباطن الحرام حرام وظاهره حلال ولا يحرم الباطن ويستحل الظاهر، وكذلك لا يستقيم أن يعرف صلاة الباطن ولا يعرف صلاة الظاهر، ولا الزكاة ولا الصوم ولا الحج ولا العمرة ولا المسجد الحرام وجميع حرمات الله وشعائره وأن يترك معرفة الباطن، لان باطنه ظهره، ولا يستقيم إن ترك واحدة منها إذا كان الباطن حراما خبيثا

فالظاهر منه إنما يشبه الباطن، فمن زعم أن ذلك إنما هي المعرفة وانه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب وأشرك ذاك لم يعرف ولم يطع، وإنما قيل (اعرف واعمل ما شئت من الخير) فإنه لا يقبل ذلك منك بغير معرفة، فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة قل أو كثر فإنه مقبول منك.

أخبرك أن من عرف أطاع، إذا عرف وصلى وصام واعتمر وعظم حرمات الله كلها ولم يدع منها شيئا وعمل بالبر كله ومكارم الأخلاق كلها وتجنب سيئها وكل ذلك هو النبي، والنبي أصله، وهو أصل هذا كله، لأنه جاء به ودل عليه وأمر به، ولا يقبل من أحد شيئا منه إلا به، ومن عرف اجتنب الكبائر وحرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وحرم المحارم كلها، لان بمعرفة النبي وبطاعته دخل فيما دخل فيه النبي، وخرج مما خرج منه النبي، و من زعم أنه يحلل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي لم يحلل لله حلالا ولم يحرم له حراما، وإنه من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته لم يقبل منه شيئا من ذلك، ولم يصل ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم لله حراما ولم يحلل لله حلالا، وليس له صلاة وإن ركع وسجد، ولاله زكاة وإن أخرج لكل أربعين درهما درهما ومن عرفه وأخذ عنه أطاع الله.

وأما ما ذكرت أنهم يستحلون نكاح ذوات الأرحام التي حرم الله في كتابه فإنهم زعموا أنه إنما حرم علينا بذلك نكاح نساء النبي، فإن أحق ما بدأ به

تعظيم حق الله وكرامة رسوله وتعظيم شأنه، وما حرم الله على تابعيه ونكاح نسائه من بعد قوله: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما) وقال الله تبارك وتعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) وهو أب لهم، ثم قال: (ولا تنكحوا ما نكح آباءكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا) فمن حرم نساء النبي صلى الله عليه وآله لتحريم الله ذلك فقد حرم ما حرم الله في كتابه من الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت، وما حرم الله من الرضاعة، لان تحريم ذلك كتحريم نساء النبي، فمن حرم ما حرم الله من الأمهات والبنات والأخوات والعمات من نكاح نساء النبي صلى الله عليه وآله واستحل ما حرم الله من نكاح سائر ما حرم الله فقد أشرك إذا اتخذ ذلك دينا.

وأما ما ذكرت أن الشيعة يترادفون المرأة الواحدة فأعوذ بالله أن يكون ذلك من دين الله ورسوله، إنما دينه أن يحل ما أحل الله، ويحرم ما حرم الله وإن مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه، والمتعة في الحج أحلهما ثم لم يحرمهما، فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعلى كتاب الله وسننه نكاح غير سفاح تراضيا على ما أحبا من الاجر والأجل، كما قال الله: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) إن هما أحبا أن يمدا في الاجل على ذلك الاجر فآخر يوم من

أجلها قبل أن ينقضي الاجل قبل غروب الشمس مدا فيه وزادا في الاجل ما أحبا فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل، وليس بينهما عدة إلا من سواه فان أرادت سواه اعتدت خمسة وأربعين يوما، وليس بينهما ميراث، ثم إن شاءت تمتعت من آخر، فهذا حلال لهما إلى يوم القيامة، إن هي شاءت من سبعة، وإن هي شاءت من عشرين ما بقيت في الدنيا كل هذا حلال لهما على حدود الله، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه.

وإذا أردت المتعة في الحج فأحرم من العقيق واجعلها متعة، فمتى ما قدمت طفت بالبيت واستلمت الحجر الأسود وفتحت به وختمت سبعة أشواط، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم، ثم اخرج من البيت فاسع بين الصفا والمروة سبعة أشواط، تفتح بالصفا وتختم بالمروة، فإذا فعلت ذلك قصرت حتى إذا كان يوم التروية صنعت ما صنعت بالعقيق، ثم أحرم بين الركن والمقام بالحج، فلم تزل محرما حتى تقف بالموقف، ثم ترمي الجمرات وتذبح وتحلق وتحل وتغتسل ثم تزور البيت، فإذا أنت فعلت ذلك فقد أحللت، وهو قول الله: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) أن تذبح.

وأما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم فإن ذلك ليس هو إلا قول الله: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في

الأرض فأصابتكم مصيبة الموت) إذا كان مسافرا 1 وحضره الموت اثنان ذوا عدل من دينه، فإن لم يجدوا فآخران ممن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته (تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا) قليلا (ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين * فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان) من أهل ولايته ﴿فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين * ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا﴾ وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين المدعي ولا يبطل حق مسلم، ولا يرد شهادة مؤمن، فإذا أخذ يمين المدعي وشهادة الرجل قضى له بحقه و ليس يعمل بهذا، فإذا كان لرجل مسلم قبل آخر حق يجحده ولم يكن له شاهد غير واحد فإنه إذا رفعه إلى ولاة الجور أبطلوا حقه، ولم يقضوا فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وآله، كان الحق في الجور أن لا يبطل حق رجل فيستخرج الله على يديه حق رجل مسلم ويأجره الله ويحيي عدلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعمل به.

وأما ما ذكرت في آخر كتابك أنهم يزعمون أن الله رب العالمين هو النبي وأنك شبهت قولهم بقول الذين قالوا في عيسى ما قالوا، فقد عرفت أن السنن والأمثال كائنة لم يكن شئ فيما مضى إلا سيكون مثله، حتى لو كانت شاة

برشاء كان ههنا مثله، واعلم أنه سيضل قوم على ضلالة من كان قبلهم كتبت تسألني عن مثل ذلك ما هو وما أرادوا به، أخبرك أن الله تبارك وتعالى هو خلق الخلق لا شريك له، له الخلق والامر والدنيا والآخرة، وهو رب كل شئ وخالقه، خلق الخلق وأحب أن يعرفوه بأنبيائه واحتج عليهم بهم، فالنبي عليه السلام هو الدليل على الله عبد مخلوق مربوب اصطفاه لنفسه برسالته، وأكرمه بها، فجعله خليفته في خلقه، ولسانه فيهم، وأمينه عليهم، وخازنه في السماوات والأرضين، قوله قول الله، لا يقول على الله إلا الحق، من أطاعه أطاع الله، ومن عصاه عصى الله، وهو مولى من كان الله ربه ووليه من أبى أن يقر له بالطاعة فقد أبى أن يقر لربه بالطاعة وبالعبودية، ومن أفر بطاعته أطاع الله وهداه، فالنبي مولى الخلق جميعا عرفوا ذلك أو أنكروه، وهو الوالد المبرور، فمن أحبه وأطاعه فهو الولد البار ومجانب للكبائر، وقد بينت ما سألتني عنه وقد علمت أن قوما سمعوا صفتنا هذه فلم يعقلوها بل حرفوها ووضعوها على غير حدودها على نحو ما قد بلغك، وقد برئ الله ورسوله من قوم يستحلون بنا أعمالهم الخبيثة وقد رمانا الناس بها، والله يحكم بيننا وبينهم فإنه يقول: (الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله) أعمالهم السيئة

(ويعلمون أن الله هو الحق المبين.

وأما ما كتبت به ونحوه وتخوفت أن يكون صفتهم من صفته فقد أكرمه الله عن ذلك تعالى ربنا عما يقولون علوا كبيرا صفتي هذه صفة صاحبنا التي وصفنا له وعنه أخذناه فجزاه الله عنا أفضل الجزاء، فإن جزاءه على الله، فتفهم كتابي هذا، والقوة لله.

بيان: قال الفيروزآبادي: ردفت النجوم: توالت. وترادفا: تعاونا و تناكحا وتتابعا. قوله: هو الحلال المحلل ما أحلوا، أي عرفانهم حلال يصير سببا لتحليل كل حلال وتحريم كل حرام، قوله: (وذلك سعيهم) أي الفروع الحلال يحصل من سعيهم ويعرف ببيانهم، ولعله كان: من شعبهم.

قوله: فهم الفواحش، أي هم والخمر والميسر وغير ذلك الفواحش ما ظهر وما بطن فهم ما بطن، والخمر والميسر وغيرها ما ظهر، قوله عليه السلام: وأنا أعلم الجملة حالية، وقوله: لصدقت جزاء الشرط، وبعض الجمل معترضة، وفي بعض النسخ (ولصدقت) قوله فهذا كله جزاء الشرط قوله: وإنما عرفوا، أي أهل المعرفة ويحتمل الأوصياء قوله عليه السلام: وكيف يستقيم لي، أي لا يستقيم لي أن أقول:

إن الدين غير النبي إلا بأن أقول: إن ديني هو الذي أتاني به النبي فما لم أنسب ديني إلى النبي صلى الله عليه وآله لا يصح ديني، فعلى هذا الوجه يصح أن يقال: الدين وأصله ذلك الرجل كما أن كل من أنكر الدين فقد أنكر أولا النبي ثم أنكر دينه قوله: وهو يعرف، الضمير راجع إلى الموصول أي يقول هذا الكلام على الوجه الذي قلنا، قوله:

وباطن الحرام حرام الجملة حالية، أي لا يكون الأصل والفروع مع هذا القول، وكذا قوله: ويستحل الظاهر، حالية. قوله: وهو أب لهم كذا في قراءة أهل البيت كما سيأتي، قوله عليه السلام: فمن حرم نساء النبي صلى الله عليه وآله، أي يستلزم تحريم نساء النبي صلى الله عليه وآله لتحريم الله لها تحريم سائر النساء المحرمات، لان الله كما حرم في

القرآن نساء النبي حرم سائر المحرمات أيضا، فمن اقتصر على تحريم نسائه صلى الله عليه وآله فقد أشرك وأنكر القرآن، وأما سائر الفقرات فسيأتي شرح كل منها في بابه، والخبر لا يخلو من تشويش، والنسخ التي عندنا كانت سقيمة فأوردناه كما وجدناه، والمقصود منه ظاهر لمن تأمل فيه.

2 - منتخب البصائر: محمد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: قول الله عز وجل: (ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) قلت: أنت أعلم، قال: طاعة الله معرفة الرسل وولايتهم هي الحلال، فالمحلل ما حللوا إلى آخر الخبر.

3 - رجال الكشي: حمدويه عن محمد بن عيسى عن يونس عن بشير الدهان عن أبي - عبد الله عليه السلام قال كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى أبي الخطاب بلغني أنك تزعم أن الزنا رجل وأن الخمر رجل، وأن الصلاة رجل، والصيام رجل، وأن الفواحش رجل وليس هو كما تقول، أنا أصل الحق وفروع الحق طاعة الله وعدونا أصل الشر وفروعهم الفواحش، وكيف يطاع من لا يعرف، وكيف يعرف من لا يطاع.

بيان: قال السيد الداماد رحمه الله فيه وجهان: الأول أن يكون الطاعة جمع طائع أو طيع كما أن السادة جمع السيد، والقادة جمع قائد، والصاغة جمع صائغ، وعلى هذا ففروع الحق الشيعة، ومعنى الكلام أنا أصل الحق، وفروع الحق من شيعتنا إنما هم الطيعون الطائعون المطيعون لله عز وجل.

الثاني أن تكون هي اسم الجنس، فيعني بها جنس الطاعات والحسنات، أو المصدر، أي إطاعة الله والتعبد له عز وجل فيما أمر به من العبادات، ونهى عنه من المعاصي، وحينئذ يقدر حذف المضاف إلى الضمير في اسم (إن) والتقدير

إن معرفة حقنا والدخول في ولايتنا أصل الحق، واس الدين، وفروع الحق ومتممات الدين هي ضروب الطاعات والعبادات والامتثال في أوامر الله تعالى، و الانتهاء عند نواهيه، وكذلك الفواحش على قياس ما ذكر إما بمعنى الطواغي على جمع الفاحشة والطاغية بالهاء للمبالغة، لا بالتاء للتأنيث، فكل فاحش جاوز الحد في الفحش والسوء، وطاغ تعدى الحد في الطغيان والعتو، فهو فاحشة وطاغية، من باب المبالغة، فالمعنى عدونا أصل الشر وأساس الضلال وفروعهم الفواحش الطواغي من أصحاب الغواية والضلالة، وإما بمنى الفاحشات من الآثام والسيئات من المعاصي، يعني أن الدخول في حزب عدونا والانخراط في سلكهم أصل الشر، والضلال في الدين، وفروع ذلك فواحش الأعمال وموبقات المعاصي.

قوله عليه السلام: وكيف يطاع من لا يعرف، على صيغة المجهول، يعني أن معرفة الله تعالى وطاعته سبحانه لا تتم إحداهما من دون الأخرى، فكما لا يطاع من لا يعرف عزه وجلاله لا يعرف كبرياءه ومجده من لا يطاع انتهى كلامه رفع مقامه.

أقول: لما كان الخبر السابق كالشرح لهذا الخبر لم نتعرض لبيانه.

4 - رجال الكشي: طاهر بن عيسى عن جعفر بن محمد عن الشجاعي عن الحمادي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له: روي أن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال، فقال: ما كان الله عز وجل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون.

5 - مناقب ابن شهرآشوب: إدريس بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين) قال: عنى بها: لم نك من أتباع الأئمة الذين قال الله فيهم: (والسابقون السابقون) ألا ترى أن الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة المصلي، فذلك الذي عنى حيث قال: لم نك من

من أتباع السابقين.

6 - أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام في قوله تعالى: (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش) نزلت في آل محمد صلى الله عليه وآله.

بيان: لعل المعنى أن الاثم والفواحش أعداؤهم أوهم المجتنبون عن جميعها لأنه لازم للعصمة، فالمراد باللمم المكروهات.

7 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن محمد بن الحسين عن الحسين بن سعيد عن أبي وهب عن محمد بن منصور قال: سألت عبدا صالحا عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: (إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) فقال: إن القرآن له ظهر وبطن، فجميع ما حرم في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الجور، وجميع ما أحل في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الحق.

تفسير العياشي: محمد بن منصور مثله.

8 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن حفص المؤذن قال: كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى أبي الخطاب: بلغني أنك تزعم أن الخمر رجل، وأن الزنا رجل، وأن الصلاة رجل، وأن الصوم رجل، و ليس كما تقول، نحن أصل الخير، وفروعه طاعة الله، وعدونا أصل الشر، وفروعه معصية الله، ثم كتب كيف: يطاع من لا يعرف؟ وكيف يعرف من لا يطاع؟.

9 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تقولوا لكل آية هذه رجل، وهذه رجل، من القرآن حلال، ومنه حرام، ومنه نبأ ما قبلكم وحكم ما بينكم وخبر ما بعدكم، فهكذا هو.

بيان: أي لا تقتصروا على هذا بأن تنفوا ظاهرها كما مر، وكذا الكلام في ساير الأخبار.

10 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن الحجال عن حبيب الخثعمي قال: ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام ما يقول أبو الخطاب فقال: أذكر لي بعض ما يقول قلت في قول الله عز وجل: (وإذا ذكر الله وحده اشمأزت) إلى آخر الآية: يقول:

(إذا ذكر الله وحده) أمير المؤمنين عليه السلام (وإذا ذكر الذين من دونه) فلان وفلان، فقال أبو عبد الله عليه السلام: من قال هذا فهو مشرك، ثلاثا، أنا إلى الله منه برئ، ثلاثا، بل: عنى الله بذلك نفسه، بل عنى الله بذلك نفسه وأخبرته بالآية التي في حم: (ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ثم قال: قلت يعني بذلك أمير المؤمنين عليه السلام قال أبو عبد الله عليه السلام: من قال هذا فهو مشرك، ثلاثا، أنا إلى الله منه برئ، ثلاثا بل عنى بذلك نفسه، بل عنى بذلك نفسه.

11 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد بن عيسى عن آدم بن إسحاق عن هشام عن الهيثم التميمي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا ميثم التميمي إن قوما آمنوا بالظاهر و كفروا بالباطن فلم ينفعهم شئ، وجاء قوم من بعدهم فآمنوا بالباطن وكفروا بالظاهر فلم ينفعهم ذلك شيئا، ولا إيمان بظاهر إلا بباطن، ولا بباطن إلا بظاهر.

12 - تفسير العياشي: عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى:

(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) طائعين للأئمة عليهم السلام.

13 - تفسير علي بن إبراهيم: (حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) قال: من ذلك أئمة الجور.

14 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله باسناده إلى الفضل بن شاذان عن داود بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أنتم الصلاة في كتاب الله عز وجل وأنتم الزكاة وأنتم الحج؟ فقال: يا داود نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل، ونحن الزكاة ونحن الصيام ونحن الحج ونحن الشهر الحرام ونحن البلد الحرام ونحن كعبة الله ونحن قبلة الله ونحن وجه الله قال الله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله) ونحن الآيات ونحن البينات، وعدونا في كتاب الله عز وجل:

الفحشاء والمنكر والبغي والخمر والميسر والأنصاب والأزلام والأصنام والأوثان والجبت والطاغوت والميتة والدم ولحم الخنزير، يا داود إن الله خلقنا فأكرم خلقنا وفضلنا وجعلنا امناءه وحفظته وخزانه على ما في السماوات وما في الأرض، وجعل لنا أضدادا وأعداءا، فسمانا في كتابه وكنى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبها إليه وسمى أضدادنا وأعداءنا في كتابه وكنى عن أسمائهم وضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه وإلى عباده المتقين.

15 - وروى الشيخ أيضا باسناده عن الفضل باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: نحن أصل كل خير ومن فروعنا كل بر، ومن البر: التوحيد والصلاة والصيام وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ورحمة الفقير وتعاهد الجار والاقرار بالفضل لأهله، وعدونا أصل كل شر، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة، فمنهم الكذب والنميمة والبخل والقطيعة وأكل الربا وأكل مال اليتيم بغير حقه وتعدي الحدود التي أمر الله عز وجل وركوب الفواحش ما ظهر منها وما بطن من الزنا والسرقة

وكل ما وافق ذلك من القبيح، وكذب من قال: إنه معنا وهو متعلق بفرع غيرنا.

16 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن ابن عقدة عن محمد بن فضيل عن أبيه عن النعمان عن عمرو الجعفي عن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي قال:

دخلت أنا وعمي الحصين بن عبد الرحمان على أبي عبد الله فسلم عليه فرد عليه السلام وأدناه، وقال: ابن من هذا معك؟ قال: ابن أخي إسماعيل، قال: رحمه الله وتجاوز عن سيئ عمله كيف مخلفوه؟ قال: قال: نحن جميعا بخير ما أبقى الله لنا مودتكم قال:

يا حصين لا تستصغر مودتنا فإنها من الباقيات الصالحات، فقال: يا بن رسول الله ما أستصغرها ولكن أحمد الله عليها.

17 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى عن يونس عن سعدان بن مسلم عن ابن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وقد تلا هذه الآية: (وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون) يا أبان هل ترى الله سبحانه طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يعبدون معه إلها غيره، قال: قلت: فمن هم؟ قال: ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الأول ولم يردوا إلى الآخر ما قال فيه الأول وهم به كافرون.

وروي عن محمد بن بشار أيضا باسناده عن ابن تغلب مثله.

بيان: على هذا التأويل يكون المراد بالزكاة أداء ما يوجب طهارة الأنفس من الشرك والنفاق وتنمية الأعمال وقبولها من ولاية أهل البيت عليهم السلام وطاعتهم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.