پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس

3 - باب اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه

ج ۱۸، ص ۳۹۴–۴۰۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۵ از ۵

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۸

أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون، فالتفت إليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجميعه فقال: بهم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله، وأن عليا أمير المؤمنين وصيك، وأنك رسول الله سيد النبيين، وأن عليا سيد الوصيين اخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة فقال الرجل: أحييت قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين.

100 - كشف اليقين: محمد بن العباس، عن محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام في قوله عز وجل: " ذو مرة فاستوى "، إلى قوله: " إذ يغشى السدرة ما يغشى فإن النبي (صلى الله عليه وآله) لما أسري به إلى ربه جل وعز قال: وقف بي جبرئيل (عليه السلام) عند شجرة عظيمة لم أر مثلها، على كل غصن منها وعلى كل ورقة منها ملك، وعلى كل ثمرة منها ملك، وقد كللها نور من نور الله جل وعز، فقال جبرئيل: هذه سدرة المنتهى، كان ينتهي الأنبياء من قبلك إليها، ثم لا يجاوزونها، وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى، فاطمئن أيدك الله بالثبات، حتى تستكمل كرامات الله، وتصير إلى جواره، ثم صعد بي حتى صرت تحت العرش فدلي لي رفرف أخضر ما أحسن أصفه، فرفعني الرفرف بإذن الله إلى ربي فصرت عنده، وانقطع عني أصوات الملائكة ودويهم، وذهبت عني المخاوف والروعات وهدأت نفسي واستبشرت، وظننت أن جميع الخلائق قد ماتوا أجمعين، ولم أر عندي أحدا من خلقه، فتركني ما شاء الله، ثم رد علي روحي فأفقت، فكان توفيقا من ربي عز وجل أن غمضت عيني، وكل بصري وغشي عني النظر، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني، بل أبعد وأبلغ، فذلك قوله جل وعز:

" ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى وإنما كنت أرى في مثل

مخيط الإبرة، ونور بين يدي ربي لا تطيقه الابصار، فناداني ربي عز وجل فقال تبارك وتعالى: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسيدي وإلهي لبيك، قال: هل عرفت قدرك عندي ومنزلتك وموضعك؟ قلت: نعم يا سيدي، قال: يا محمد هل عرفت موقفك مني وموضع ذريتك قلت: نعم يا سيدي، قال: فهل تعلم يا محمد فيما اختصم الملا الاعلى؟ فقلت:

يا رب أنت أعلم وأحكم وأنت علام الغيوب، قال: اختصموا في الدرجات والحسنات، فهل تدري ما الدرجات والحسنات؟ قلت: أنت أعلم يا سيدي وأحكم، قال: إسباغ الوضوء في المكروهات، والمشي على الاقدام إلى الجمعات معك ومع الأئمة من ولدك، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والتهجد بالليل والناس نيام قال: " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " قلت: نعم يا رب " والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير " قال: صدقت يا محمد " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " وأغفر لهم، وقلت: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " إلى آخر السورة، قال: ذلك لك ولذريتك يا محمد! قلت: ربي وسيدي وإلهي! قال: أسألك عما أنا أعلم به منك؟ من خلفت في الأرض بعدك؟ قلت: خير أهلها لها: أخي وابن عمي، وناصر دينك يا رب، والغاصب لمحارمك إذا استحلت، ولنبيك، غضيب النمر إذا جدل، علي بن أبي طالب، قال: صدقت يا محمد إني اصطفيتك بالنبوة، وبعثتك بالرسالة، وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة إلى أمتك، وجعلته حجة في الأرض معك وبعدك، وهو نور أوليائي، وولي من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين يا محمد، وزوجته فاطمة، وإنه وصيك ووارثك ووزيرك، وغاسل عورتك ، وناصر دينك، والمقتول على سنتي وسنتك، يقتله شقي هذه الأمة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم أمرني ربي بأمور وأشياء أمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها، ثم هوى بي الرفرف فإذا

أنا بجبرئيل فتناقلني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى، فوقف بي تحتها، ثم أدخلني إلى جنة المأوى، فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها، فبينا جبرئيل يكلمني إذ تجلى لي نور من نور الله عز وجل فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى، فناداني ربي جل وعز: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسيدي وإلهي قال: سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك، أنت مقربي من خلقي، وأنت أميني وحبيبي ورسولي، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين، أو يبغضون صفوتي من ذريتك لأدخلنهم ناري ولا أبالي، يا محمد علي أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم، أبو السبطين، سيدي شباب أهل جنتي، المقتولين ظلما، ثم حرض على الصلاة وما أراد تبارك وتعالى، وقد كنت قريبا منه في المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته، فذلك قوله عز وجل: " قاب قوسين أو أدنى " من ذلك ثم ذكر سدرة المنتهى فقال: " ولقد رآه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى " يعني ما غشي السدرة من نور الله وعظمته.

بيان: قال الجوهري: الرفرف: ثياب خضر تتخذ منها المحابس، الواحدة رفرفة، والرفرف أيضا: كسر الخباء وجوانب الدرع وما تدلى منها.

أقول: روى هذا الخبر الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر من تفسير محمد بن العباس مثله سواء.

101 - كشف اليقين: عن أبي جعفر بن بابويه برجال المخالفين رويناه من كتابه كتاب أخبار الزهراء عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن محمد بن علي الهمداني، عن أبي الحسن خلف بن موسى، عن عبد الاعلى الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي يحيى

عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) فاطمة تحدثن نساء قريش وغيرهن وعيرتها، وقلن: زوجك رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عائل لا مال له، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة أما ترضين؟ إن الله تبارك وتعالى اطلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين: أحدهما أبوك، والآخر بعلك، يا فاطمة كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله مطيعين من قبل أن يخلق الله آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق آدم قسم ذلك النور بجزءين جزء أنا، وجزء علي، ثم إن قريشا تكلمت في ذلك وفشا الخبر، فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) فأمر بلالا فجمع الناس، وخرج إلى مسجده ورقي منبره يحدث الناس بما خصه الله تعالى من الكرامة، وبما خص به عليا (عليه السلام) وفاطمة عليها السلام، فقال:

يا معشر الناس إنه بلغني مقالتكم، وإني محدثكم حديثا فعوه واحفظوا مني واسمعوه، فإني مخبركم بما خص الله به أهل البيت، وبما خص به عليا من الفضل والكرامة، وفضله عليكم، فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين.

معاشر الناس! إن الله قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا، واختار لي عليا خليفة ووصيا.

معاشر الناس! إني لما أسري بي إلى السماء فما مررت بملا من الملائكة في سماء من السماوات إلا سألوني عن علي بن أبي طالب وقالوا: يا محمد إذا رجعت إلى الدنيا فاقرأ عليا وشيعته منا السلام، فلما وصلت إلى السماء السابعة وتخلف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرئيل (عليه السلام)، والملائكة المقربين، ووصلت إلى حجب ربي دخلت سبعين ألف حجاب، بين كل حجاب إلى حجاب من حجب الغرة؟؟ والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار حتى وصلت إلى حجاب الجلال

فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه، وتقدم إلي عز ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد ولم أسأله لنفي شيئا، وفي علي (عليه السلام) إلا أعطاني، ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه.

ثم قال لي الجليل جل جلاله: يا محمد من تحب من خلقي؟ قلت: أحب الذي تحبه أنت يا ربي، فقال لي جل جلاله: فأحب عليا فإني أحبه وأحب من يحبه، وأحب من أحب من يحبه، فخررت لله ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك وتعالى، فقال لي: يا محمد علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي، اخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وصفيا وخليفة وناصرا لك على أعدائي، يا محمد وعزتي وجلالي لا يناوي عليا جبار إلا قصمته ولا يقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته وأبدته. يا محمد إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك، وأطوعهم لك، فاتخذه وأخا وخليفة ووصيا، وزوجه ابنتك، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين، فبي حلفت، وعلى نفسي حتمت أنه لا يتولين عليا وزوجته وذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي وجنتي وبحبوحة كرامتي وسقيته من حظيرة قدسي، ولا يعاديهم أحد أو يعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودي وباعدته من قربي، وضاعفت عليهم عذابي ولعنتي يا محمد، إنك رسولي إلى جميع خلقي، وإن عليا وليي، وأمير المؤمنين، وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وأنبيائي وجميع خلقي، وهم أرواح من قبل أن أخلق خلقا في سمائي وأرضي محبة مني لك يا محمد ولعلي ولولد كما ولمن أحبكما وكان من شيعتكما ولذلك خلقته من طينتكما، فقلت: إلهي! وسيدي! فاجمع الأمة، فأبي علي وقال: يا محمد إنه المبتلى والمبتلى به وإني جعلتكم محنة لخلقي، أمتحن بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهن، لا كمل الثواب

لمن أطاعني فيكم وأحل عذابي ولعنتي على من خالفني فيكم وعصاني، وبكم أميز الخبيث من الطيب، يا محمد وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت آدم، ولولا علي ما خلقت الجنة لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب، وبعلي وبالأئمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا، ثم إلي المصير للعباد والمعاد، واحكمكما في جنتي و ناري، فلا يدخل الجنة لكما عدو، ولا يدخل النار لكما ولي وبذلك أقسمت على نفسي، ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال والاكرام إلا سمعت النداء من ورائي: يا محمد احبب عليا، يا محمد أكرم عليا، يا محمد قدم عليا، يا محمد استخلف عليا، يا محمد أوص إلى علي، يا محمد واخ عليا، يا محمد أحب من يحب عليا، يا محمد استوص بعلي وشيعته خيرا، فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنؤوني في السماوات و يقولون: هنيئا لك يا رسول الله كرامة لك ولعلي.

معاشر الناس! علي أخي في الدنيا والآخرة، ووصيي وأميني علي سري وسر رب العالمين ووزيري وخليفتي عليكم في حياتي وبعد وفاتي، لا يتقدمه أحد غيري، وخير من أخلف بعدي، ولقد أعلمني ربي تبارك وتعالى أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وأمير المؤمنين ووارثي ووارث النبيين، ووصي رسول رب العالمين وقائد الغر المحجلين من شيعته وأهل ولايته إلى جنات النعيم، بأمر رب العالمين، يبعثه الله يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون، بيده لوائي لواء الحمد، يسير به أمامي وتحته آدم وجميع من ولد من النبيين والشهداء والصالحين إلى جنات النعيم، حتما من الله، محتوما من رب العالمين وعد وعدنيه ربي فيه، ولن يخلف الله وعده، وأنا على ذلك من الشاهدين.

كتاب المحتضر للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب المعراج عن الصدوق، عن

الحسن بن محمد بن سعيد مثله.

102 - كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن أيوب، عن علي بن عنبسة، عن بكر بن أحمد، وحدثنا أحمد بن محمد الجراح، عن أحمد بن الفضل، عن بكر بن أحمد بن محمد، عن علي، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي (عليه السلام) قال: حدثنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما دخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحلي والحلل، أسفلها خيل بلق وأوسطها حور عين، وفي أعلاها الرضوان، قلت: يا جبرئيل لمن هذه الشجرة؟ قال: هذه لابن عمك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإذا أمر الله بدخول الجنة يؤتى بشيعة علي حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة فيلبسون الحلي و الحلل، ويركبون الخيل البلق، وينادي مناد: هؤلاء شيعة علي، صبروا في الدنيا على الأذى، فحبوا في هذا اليوم بهذا.

103 - كشف اليقين: من كتاب الخصائص العلوية لمحمد بن علي بن الفتح، عن إسماعيل بن محمد بن الفضل، عن عبد الوهاب بن أبي عبد الله، عن محمد بن الحسن القطان، عن إبراهيم بن عبد الله، عن يحيى بن بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ فراشه من ذهب يتلألأ، فأوحى الله

إلي أنه لعلي (عليه السلام)، وأوحى إلي في علي بثلاث خصال: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين.

بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن القاسم الفارسي عن أحمد بن مروان الضبي، عن محمد بن أحمد، عن ابن البلخي، عن محمد بن علي بن خلف، عن نصر بن مزاحم، عن جعفر الأحول، عن هلال بن مقلاص، عن عبد الله بن أسعد، عن أبيه مثله.

104 - كشف اليقين: من كتاب المناقب تأليف علي بن محمد بن الطبيب الشافعي، عن محمد بن أحمد بن عثمان، عن محمد بن العباس، عن ابن أبي داود، عن إبراهيم بن عباد، عن يحيى بن أبي بكر، عن معد بن زياد، عن هلال الوزان، عن أبي كثير الأسدي، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انتهيت ليلة أسري بي إلى السدرة المنتهى وأوحي إلي في علي ثلاث: أنه إمام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم.

105 - كشف اليقين: عن علي بن محمد بن الطيب بإسناده قال: قال رسول الله: لما كان ليلة أسري بي إلى السماء إذا قصر أحمر من ياقوت يتلألأ، فأوحي إلي في علي أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين.

106 - تفسير العياشي: عن عبد الصمد بن بشير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو بالأبطح بالبراق، أصغر من البغل، وأكبر من الحمار، عليه ألف ألف محفة من نور، فشمس البراق حين أدناه منه ليركبه، فلطمه جبرئيل (عليه السلام) لطمة

عرق البراق منها، ثم قال: أسكن فإنه محمد، ثم رف به من بيت المقدس إلى السماء فتطايرت الملائكة من أبواب السماء، فقال جبرئيل: الله أكبر، الله أكبر، فقالت الملائكة عبد مخلوق، قال: ثم لقوا جبرئيل فقالوا: يا جبرئيل من هذا؟ قال: هذا محمد فسلموا عليه، ثم رف به إلى السماء الثانية فتطايرت الملائكة فقال جبرئيل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقالت الملائكة: عبد مخلوق، فلقوا جبرئيل فقالوا: من هذا؟

فقال: محمد، فسلموا عليه، فلم يزل كذلك في سماء سماء، ثم أتم الاذان، ثم صلى بهم رسول الله في السماء السابعة وأمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم مضى به جبرئيل (عليه السلام) حتى انتهى به إلى موضع فوضع إصبعه على منكبه، ثم رفعه، فقال له: امض يا محمد، فقال له: يا جبرئيل تدعني في هذا الموضع؟ قال: فقال له: يا محمد ليس لي أن أجوز هذا المقام، ولقد وطئت موضعا ما وطئه أحد قبلك، ولا يطأه أحد بعدك، قال: ففتح الله له من العظيم ما شاء الله، قال: فكلمه الله: " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " قال: نعم يا رب " والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفر انك ربنا وإليك المصير " قال تبارك وتعالى: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " قال محمد: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين " قال: قال الله: يا محمد من لامتك بعدك (3)؟ فقال: الله أعلم، قال: علي أمير المؤمنين، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): والله ما كانت ولايته إلا من الله مشافهة لمحمد (صلى الله عليه وآله).

107 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن جبرئيل احتمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى أتى به إلى مكان من السماء ثم تركه، وقال له: ما وطئ

نبي قط مكانك. 108 - تفسير العياشي: عن هشام بن سالم، عن الصادق (عليه السلام) قال: لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) حضرت الصلاة فأذن وأقام جبرئيل، فقال: يا محمد تقدم، فقال رسول الله:

تقدم يا جبرئيل، فقال له: إنا لا نتقدم الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم (عليه السلام).

109 - تفسير العياشي: عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا هارون كم بين منزلك وبين المسجد الأعظم؟ فقلت: قريب، قال: يكون ميلا؟ فقلت: أظنه أقرب فقال: فما تشهد الصلاة كلها فيه؟ فقلت: لا والله جعلت فداك ربما شغلت: فقال لي: أما إني لو كنت بحضرته ما فاتتني فيه صلاة، قال: ثم قال هكذا بيده: ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد كوفان حتى محمد (صلى الله عليه وآله) ليله أسري به مر به جبرئيل فقال: يا محمد هذا مسجد كوفان، فقال استأذن لي حتى أصلي فيه ركعتين، فاستأذن له فهبط به وصلى فيه ركعتين، ثم قال: أما علمت أن عن يمينه روضة من رياض الجنة، وعن يساره روضة من رياض الجنة؟ أما علمت أن الصلاة المكتوبة فيه تعدل ألف صلاة في غيره؟ والنافلة خمس مائة صلاة؟ والجلوس فيه من غير قراءة القرآن عبادة؟ قال: ثم قال هكذا بإصبعه فحركها: ما بعد المسجدين أفضل من مسجد كوفان.

110 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن العباس، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: " ما ضل صاحبكم وما غوى " يقول: ما ضل في علي وما غوى " وما ينطق " فيه " عن الهوى " وما كان ما قال فيه إلا بالوحي الذي أوحي إليه، ثم قال " علمه شديد القوى " ثم أذن له فوفد إلى السماء، وقال: " ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الاعلى * ثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى " وكان بين لفظه وبين سماع محمد (صلى الله عليه وآله) كما بين وتر القوس وعودها " فأوحى إلى عبده ما أوحى " فسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك

الوحي، فقال: أوحي إلي أن عليا سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين.

111 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم أو غيره، عن سيف بن عميرة، عن بشار، عن أبي داود، عن بريدة قال: كنت جالسا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي معه إذ قال: يا علي ألم أشهدك معي سبع مواطن؟ حتى ذكر الموطن الرابع: ليلة الجمعة، أريت ملكوت السماوات والأرض رفعت لي، حتى نظرت إلى ما فيها، فاشتقت إليك فدعوت الله، فإذا أنت معي، فلم أر من ذلك شيئا إلا وقد رأيت.

112 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن أبان بن عثمان، عن أبي داود، عن أبي بردة الأسلمي قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: يا علي إن الله أشهدك معي في سبع مواطن: أما أول ذلك فليلة أسرى بي إلي السماء قال لي جبرئيل: أين أخوك؟

قلت: خلفته ورائي، قال: ادع الله فليأتك به، فدعوت وإذا مثالك معي، وإذا الملائكة وقوف صفوف، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال: هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة.

والثاني: حين أسرى بي في المرة الثانية فقال لي جبرئيل: أين أخوك؟ قلت:

خلفته ورائي، قال: ادع الله فليأتك به، فدعوت الله فإذا مثالك معي، فكشط لي عن سبع سماوات حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها.

والثالث: حين بعثت إلى الجن فقال لي جبرئيل: أين أخوك؟ قلت: خلفته ورائي فقال: ادع الله فليأتك به، فدعوت الله فإذا أنت معي، فما قلت لهم: شيئا ولا ردوا علي شيئا إلا سمعته.

والرابع: خصصنا بليلة القدر وليست لاحد غيرنا.

والخامس: دعوت الله فيك، وأعطاني فيك كل شئ إلا النبوة، فإنه قال:

خصصتك بها وختمتها بك.

وأما السادس: لما أسري بي إلى السماء جمع الله لي النبيين فصليت بهم، ومثالك خلفي.

والسابع: هلاك الأحزاب بأيدينا.

113 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن علي بن حسان، عن أبي داود السبيعي، عن بريدة الأسلمي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إن الله أشهدك معي سبع مواطن، حتى ذكر الموطن الثاني: أتاني جبرئيل فأسرى بي إلى السماء فقال: أين أخوك؟ فقلت: ودعته خلفي، قال: فقال: فادع الله يأتيك به، قال: فدعوت الله فإذا أنت معي، فكشط لي عن السماوات السبع، والأرضين السبع حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها، فلم أر من ذلك شيئا إلا وقد رأيته كما رأيته.

114 - أمالي الطوسي: الحفار، عن الجعابي، عن سعيد بن عبد الله بن عجب الأنصاري عن خلف بن درست، عن القاسم بن هارون، عن سهل بن سفيان، عن همام، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما عرج بي إلى السماء دنوت من ربي عز وجل حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى فقال: يا محمد من تحب من الخلق؟ قلت: يا رب عليا، قال: التفت يا محمد، فالتفت عن يساري فإذا علي بن أبي طالب.

115 - علل الشرائع: الوراق، عن سعد، عن ابن عيسى والفضل بن عامر، عن سليمان بن مقبل، عن محمد بن زياد الأزدي، عن عيسى بن عبد الله الأشعري، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه عليهم السلام قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما:

أسري بي إلى السماء حملني جبرئيل على كتفه الأيمن، فنظرت إلى بقعة بأرض الجبل حمراء أحس لونا من الزعفران، وأطيب ريحا من المسك، فإذا فيها شيخ على رأسه برنس، فقلت لجبرئيل: ما هذه البقعة الحمراء التي هي أحسن لونا من الزعفران، وأطيب ريحا من المسك، قال: بقعة شيعتك وشيعة وصيك علي، فقلت: من الشيخ صاحب البرنس؟

قال: إبليس، قلت: فما يريد منهم؟ قال يريد أن يصدهم عن ولاية أمير المؤمنين، و يدعوهم إلى الفسق والفجور، فقلت: يا جبرئيل أهو بنا إليهم، فأهوى بنا إليهم أسرع من البرق الخاطف. والبصر اللامح، فقلت: قم يا ملعون، فشارك أعداءهم في أموالهم وأولادهم ونسائهم، فإن شيعتي وشيعة علي ليس لك عليهم سلطان فسميت قم.

116 - علل الشرائع: أبي، عن محمد العطار، عن الصفار ولم يحفظ إسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما أسري بي إلى السماء سقط من عرقي فنبت منه الورد فوقع في البحر، فذهب السمك ليأخذها، وذهب الدعموص ليأخذها، فقالت السمكة: هي لي، وقال الدعموص:

هي لي، فبعث الله عز وجل إليهما ملكا يحكم بينهما، فجعل نصفها للسمكة، وجعل نصفها للدعموص.

قال الصدوق - رحمه الله -: قال أبي رضي الله عنه: وترى أوراق الورد تحت جلناره وهي خمسة: اثنتان منها على صفة السمك، واثنتان منها على صفة الدعموص، وواحدة منها نصفها على صفة السمك، ونصفها على صفة الدعموص.

بيان: المراد بأوراق الورد الأوراق الخضر الملتصقة بالأوراق الحمر المحيطة بها قبل انفتاحها، فاثنتان منها ليس على طرفيهما ريشة على مثال ذنب الدعموص، واثنتان منها على طرفيهما رياش على مثال ذنب السمك، وواحدة منها على أحد طرفيها رياش دون الطرف

الآخر، فنصفها يشبه السمك، ونصفها يشبه الدعموص، والدعموص: دويبة أو دودة سوداء تكون في الغدران إذا نشت، ذكره الفيروزآبادي.

117 - علل الشرائع: عن محمد بن جعفر البندار، عن سعيد بن أحمد بن أبي سالم، عن يحيى بن الفضل الوراق، عن يحيى بن موسى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس قال: فرضت على النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة أسري به الصلاة خمسين، ثم نقصت فجعلت خمسا ثم نودي يا محمد: إنه لا يبدل القول لدي فإن لك بهذه الخمس خمسون.

118 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفاطمة إنه لما أسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بوزيره، ونصرته بوزيره " فقلت لجبرئيل: ومن وزيري؟ فقال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها: " إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي، محمد صفوتي من خلقي أيدته بوزيره ونصرته بوزيره " فقلت لجبرئيل: ومن وزيري؟ قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين وجدت مكتوبا على كل قائمة من قوائم العرش: " أنا الله لا إله إلا أنا، محمد حبيبي أيدته بوزيره، ونصرته بوزيره "!.

فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار علي، وما في الجنة قصر ولا منزل إلا وفيها فتر منها، وأعلاها أسفاط حلل من سندس وإستبرق، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط، في كل سفط مائة ألف حلة، ما فيها حلة يشبه الأخرى على ألوان مختلفة، وهي ثياب أهل الجنة، وسطها ظل ممدود، عرض الجنة كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام

فلا يقطعه، وذلك قوله: " وظل ممدود " وأسفلها ثمار أهل الجنة، وطعامهم متدلى في بيوتهم، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا ومما لم تروه، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها، وكلما يجتني منها شئ نبتت مكانها أخرى لا مقطوعة ولا ممنوعة، وتجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة نهر من ماء غير آسن، ونهر من لبن لم يتغير طعمه، ونهر من خمر لذة للشاربين، ونهر من عسل مصفى. الخبر.

119 - أمالي الطوسي: المفيد: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما أسري بي إلى السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى نوديت: يا محمد استوص بعلي خيرا، فإنه سيد المسلمين وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين يوم القيامة.

120 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعان يقق، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وربما أمسكوا، فقلت لهم: ما بالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم فقالوا: حتى تجيئنا النفقة، فقلت: وما نفقتكم؟ فقالوا: قول المؤمن في الدنيا: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " فإذا قال بنينا، وإذا أمسك أمسكنا.

121 - وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما أسرى بي ربي إلى سبع سماواته أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فأجلسني على درنوك من درانيك الجنة، فناولني سفرجلة فانفلقت نصفين، فخرجت من بينها حوراء، فقامت بين يدي فقالت: السلام عليك يا محمد السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا رسول الله، فقلت: وعليك السلام من أنت؟ فقالت:

أنا الراضية المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أنواع أسفلي من المسك، ووسطي من العنبر، وأعلاي من الكافور، وعجنت بماء الحيوان، ثم قال جل ذكره لي: كوني فكنت لأخيك ووصيك علي بن أبي طالب (عليه السلام).

بيان: قال الجزري: اليقق المتناهي في البياض، يقال: أبيض يقق، وقد تكسر القاف الأولى، أي شديد البياض.

122 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن محمد النوفلي، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل في كتابه: " ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى " فقال: أدنى الله محمدا منه، فلم يكن بينه وبينه إلا قنص لؤلؤ فيه فراش، يتلألأ فاري صورة، فقيل له: يا محمد أتعرف هذه الصورة؟ فقال: نعم هذه صورة علي بن أبي طالب، فأوحى الله إليه أن زوجة فاطمة واتخذه وصيا أقول: سيأتي خبر طويل في وصف المعراج في باب جوامع الآيات النازلة في أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأكثر أخبارها مبثوثة على الأبواب السابقة واللاحقة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.