بحارالانوار · المجلد السادس
باب 9 مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وما
ج ۱۶، ص ۲۸۷–۲۹۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۴ از ۴
144 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن غياث بن مصعب الخجندي، عن محمد ابن حماد الشاشي، عن حاتم الأصم، عن شقيق البلخي، عمن أخبره من أهل العلم قال: قيل للنبي صلى الله عليه وآله: كيف أصبحت؟ قال: بخير من رجل لم يصبح صائما، ولم يعد مريضا، ولم يشهد جنازة.
145 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل ، عن إسماعيل بن موسى البجلي. عن عبد الله ابن عمر بن أبان، عن معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطا، عن ابن عباس قال: قيل للنبي صلى الله عليه وآله: كيف أصبحت؟ قال: بخير من قوم لم يشهدوا جنازة، ولم يعودوا مريضا.
بيان: الظاهر أن (من) في الخبر السابق في قوله: (من رجل) بيانية، وهو تميز عن الضمير في أصبحت كقولهم: لله درك من فارس، وعز من قائل، ويا لك من ليل، وفي الثاني يحتمل ذلك بأن يكون أصبحت في قوة أصبحنا، وأن تكون تبعيضية، ويكون حالا عن الضمير، أي حالكوني من قوم هم كذلك.
146 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم ابن أحمد، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: بلغنا أن رسول الله
صلى الله عليه وآله لم يشبع من خبز بر ثلاثة أيام قط، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام:
ما أكله قط، قلت: فأي شئ كان يأكل؟ قال: كان طعام رسول الله صلى الله عليه وآله الشعير إذا وجده، وحلواه التمر، ووقوده السعف.
147 - أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يريد حاجة فإذا بالفضل بن العباس، قال: فقال: احملوا هذا الغلام خلفي، قال: فاعتنق رسول الله صلى الله عليه وآله بيده من خلفه على الغلام، ثم قال: يا غلام خف الله تجده أمامك، يا غلام خف الله يكفك ما سواه إلى آخر ما سيأتي في باب مواعظه صلى الله عليه وآله.
148 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي وزرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " واذكر ربك إذا نسيت " قال: إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني، فليستثن إذا ذكر.
149 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحوال، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " قال: فقال: إن الله عز وجل لما قال لآدم: ادخل الجنة، قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة، قال: وأراه
إياها، فقال آدم لربه: كيف أقربها ولقد نهيتني عنها أنا وزوجتي، قال: فقال لهما:
لا تقرباها، يعني لا تأكلا منها، فقال آدم وزوجته: نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها، ولم يستثنيا في قولهما: نعم، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما، قال: وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله في الكتاب: " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله " أن لا أفعله، فتسبق مشية الله في أن لا أفعله، فلا أقدر على أن أفعله، قال:
فلذلك قال الله عز وجل " واذكر ربك إذا نسيت " أي استثن مشية الله في فعلك.
150 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام إن رسول الله كان يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصه في مفارقه.
بيان: الوبيص: البريق.
151 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت لرسوله الله صلى الله عليه وآله ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله صلى الله عليه وآله برائحته.
152 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن نوح بن شعيب، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كان يرى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وآله.
153 - الكافي: محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا اشتكى رأسه استعط بدهن الجلحلان وهو السمسم.
154 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن بعض أصحابه، عن ابن أخت الأوازعي، عن
مسعدة بن اليسع، عن قيس الباهلي إن النبي صلى الله عليه وآله يحب أن يستعط بدهن السمسم.
155 - الكافي: العدة، عن سهل، عن النوفلي، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده قال: كانت من أيمان رسول الله صلى الله عليه وآله لا واستغفر الله.
156 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: إن العقرب لدغت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: لعنك الله، فما تبالين مؤمنا أذيت أم كافرا، ثم دعا بالملح فدلكه فهدأت، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: لو يعلم الناس ما في الملح ما بغوا معه درياقا.
157 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن أبيه وعمرو بن إبراهيم جميعا، عن خلف بن حماد، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لدغت رسول الله صلى الله عليه وآله عقرب فنفضها وقال: لعنك الله فما يسلم منك مؤمن ولا كافر، ثم دعا بملح فوضعه على موضع اللدغة ثم عصره بإبهامه حتى ذاب: ثم قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق.
158 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وطئ رسول الله صلى الله عليه وآله الرمضاء فأحرقته، فوطئ على الرجلة وهي البقلة الحمقاء فسكن عنه حر الرمضاء، فدعا لها وكان يحبها ويقول: من بقلة ما أبركها.
159 - الكافي: علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن النبي صلى الله عليه وآله مد يده إلى الحجر فلسعته عقرب، فقال: لعنك الله، لا برا تدعين ولا فاجرا.
160 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل نظرة قبل السماء فانتقع لونه حتى صار كأنه كركم، ثم لاذ برسول الله صلى الله عليه وآله فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حيث نظر جبرئيل عليه السلام فإذا شئ قد ملا بين الخافقين مقبلا، حتى كان كقاب الأرض، فقال: يا محمد إني رسول الله إليك، أخيرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك، أو تكون عبدا رسولا؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل وقد رجع إليه لونه، فقال جبرئيل: بل كن عبدا رسولا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بل أكون عبدا رسولا، فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا، ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية، ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة، ثم هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة، كل سماء خطوة، وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الصر، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل فقال: لقد رأيت منك ذعرا، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك، فقال: يا نبي الله لا تلمني، أتدري من هذا؟ قال: لا، قال: هذا إسرافيل حاجب الرب، ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات والأرض، فلما رأيته منحطا ظننت أنه جاء بقيام الساعة، فكان الذي رأيت من تغير لوني لذلك، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلي لوني ونفسي، أما رأيته كلما ارتفع صغر، إنه ليس شئ يدنو من الرب إلا صغر لعظمته، إن هذا حاجب
الرب وأقرب خلق الله منه، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه، ثم ألقى إلينا نسعى به في السماوات و الأرض، إنه لأدنى خلق الرحمن منه، وبينه وبينه تسعون حجابا من نور يقطع دونها الابصار، ما يعد ولا يوصف، وإني لأقرب الخلق منه، وبيني وبينه مسيرة ألف عام.
بيان: يقال: انتقع لونه على بناء المجهول: إذا تغير من خوف أو ألم، والكركم بالضم: الزعفران. قوله: من الرب، أي من موضع ظهور عظمته وجلاله وصدور أمره ونهيه ووحيه.
160 - نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ إذ لاذ به هر البيت، وعرف رسول الله صلى الله عليه وآله أنه عطشان، فأصغى إليه الاناء حتى شرب منه الهر، وتوضأ بفضله.
161 - وبهذا الاسناد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أكل عند القوم قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة الأخيار.
162 - أسرار الصلاة: قال أبو ذر رضي الله عنه: قام رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة يردد قوله تعالى: " إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ".
ولما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لابن مسعود: اقرأ على، قال: ففتحت سورة النساء فلما بلغت " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " رأيت عيناه تذرفان من الدمع، فقال لي: حسبك الآن.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.