بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100
4. باب زياراته صلوات الله عليه المطلقة التي لا تختص
ج ۹۷، ص ۳۳۶–۳۵۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۴ از ۴
ثم تقول: السلام عليك يا أمين الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا إمام الهدى، السلام عليك يا علم التقى، السلام عليك أيها البر التقى، السلام عليك أيها السراج المنير، السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا أبا الحسن والحسين، السلام عليك يا وصي الرسول، السلام عليك يا عمود الدين ووارث علم الأولين والآخرين وصاحب الميسم والصراط المستقيم، السلام عليك يا ولي الله أنت أول مظلوم وأول من غصب حقة صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين، واشهد أنك لقيت الله وأنت شهيد عذب الله قاتلك بأنواع العذاب جئنك يا ولي الله عارفا بحقك مستبصرا بشأنك، معاديا لأعدائك ومن ظلمك، ألقى على ذلك ربي إنشاء الله إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي فيها عند ربك، فان لك عند الله مقاما محمودا، وإن لك عنده جاها وشفاعة، وقد قال الله تعالى " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " السلام عليك يا نور الله في سمائه وارضه، واذنه السامعة، وذكره الخالص، ونوره الساطع، اشهد أن لك من الله المزيد، وأن وجهك إلى قبل رب العالمين، وأن لك من الله رزقا جديدا تغدو عليك الملائكة في كل صباح، رب اغفر لي وتجاوز عن سيئاتي وارحم طول مكثي في القيامة به فإنك علام الغيوب وأنت خير الوارثين.
ثم تقول: السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث هود نبي الله السلام عليك يا وارث داود خليفة الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد حبيب الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك أيها الصديق الشهيد، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك، السلام
على ملائكة الله المحدقين بك، اشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، واتبعت الرسول، وتلوت الكتاب حق تلاوته، وبلغت عن رسول الله، ووفيت بعهد الله، وتمت بك كلمات الله، وجاهدت في سبيل الله حق جهاده ونصحت لله ورسوله، وجدت بنفسك صابرا محتسبا ومجاهدا عن دين الله موقيا لرسول الله صلى الله عليه وآله، طالبا ما عند الله راغبا فيما وعد الله، ومضيت للذي كنت عليه شاهدا ومشهودا، فجزاك الله عن رسوله وعن الاسلام وأهله أفضل الجزاء، وكنت أول القوم إسلاما، وأخلصهم إيمانا، وأشدهم يقينا، وأخوفهم لله وأعظمهم عناء، وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وآله، وأفضلهم مناقب، وأكثرهم سوابق وأرفعهم درجة، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، قويت حين ضعف أصحابه، وبرزت حين استكانوا، ونهضت حين وهنوا، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله، وكنت خليفته حقا برغم المنافقين وغيظ الكافرين وكيد الحاسدين وصغر الفاسقين، فقمت بالامر حين فشلوا، ونطقت حين تتعتعوا، ومضيت بنور الله إذ وقفوا، فمن اتبعك فقد هدي كنت أقلهم كلاما، وأصوبهم منطقا، وأكثرهم رأيا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يقينا وأحسنهم عملا، وأعرفهم بالله، كنت للدين يعسوبا: أولا حين تفرق الناس، و آخرا حين فشلوا، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، وحفظت ما أضاعوا، ورعيت ما أهملوا، وشمرت إذ خنعوا، وعلوت إذ هلعوا، وصبرت إذ جزعوا، كنت على الكافرين عذابا صبا وغلظة وغيظا، وللمؤمنين عينا وحصنا وعلما، لم تفلل حجتك، ولم يرتب قلبك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك، كنت كالجبل لا تحركه العواصف، ولا تزيله القواصف، وكنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قويا في أمر الله وضيعا في نفسك، عظيما عند الله، كبيرا في الأرض جليلا عند المؤمنين، لم يكن لاحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز، ولا لاحد عندك هوادة، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء شأنك الحق والصدق والرفق، وقولك حكم وحتم وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم
وعزم، اعتدل بك الدين، وسهل بك العسير وأطفئت بك النيران، وقوي بك الاسلام والمؤمنون، وسبقت سبقا بعيدا، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا، فعظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك الأنام، فانا لله وإنا إليه راجعون، لعن الله من قتلك، و لعن الله من شايع على قتلك، ولعن الله من خالفك، لعن الله من ظلمك حقك، لعن الله من عصاك، لعن الله من غصبك حقك، لعن الله من بلغه ذلك فرضي به، أنا إلى الله منهم برئ لعن الله أمة خالفتك، وأمة جحدت ولايتك، وأمة حادت عنك، وأمة قتلتك، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود، اللهم العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك وأصلهم حر نارك، اللهم العن الجوابيت والطواغيت وكل ند يدعى من دون الله وكل ملحد مفتر، اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم لعنا كثيرا، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين، اللهم العن قتلة الحسن والحسين اللهم عذبهم عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين وضاعف عليهم عذابك بما شاقوا ولاة أمرك، وعذبهم عذابا لم تحله بأحد من خلقك، اللهم أدخل على قتلة رسولك وأولاد رسولك وعلى قتلة أمير المؤمنين وقتلة أنصاره وقتلة الحسن والحسين وأنصارهما ومن نصب لآل محمد وشيعتهم حربا من الناس أجمعين، عذابا مضاعفا في أسفل الدرك من الجحيم لا يخفف عنهم من عذابها وهم فيه مبلسون ملعونون، ناكسوا رؤوسهم عند ربهم، قد عاينوا الندامة والخزي الطويل، بقتلهم عترة أنبيائك ورسلك وأتباعهم من عبادك الصالحين، اللهم العنهم في مستسر السر وظاهر العلانية في سمائك و ارضك، اللهم اجعل لي لسان صدق في أوليائك وحبب إلي مشاهدهم حتى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعا في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين.
ثم انكب على القبر وأنت تقول: يا سيدي تعرضت لرحمتك بلزومي لقبر أخي رسولك صلوات الله عليه عائذا لتجيرني من نقمتك وسخطك ومن زلازل يوم تكثر فيه العثرات، يوم تقلب فيه القلوب والابصار، يوم تبيض فيه وجوه وتسود فيه وجوه، يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين، يوم الحسرة والندامة!
يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه، يوم مقداره خمسون الف سنة، يوم يشيب فيه الوليد، وتذهل كل مرضعة عما أرضعت، يوم تشخص فيه الابصار وتشغل كل نفس بما قدمت وتجادل كل نفس عن نفسها ويطلب كل ذي جرم الخلاص.
ثم ارفع رأسك وقل: اللهم إن ترحمني اليوم، وفي يوم مقداره خمسون ألف سنة فلا خوف ولا حزن، وإن تعاقب فمولى له القدرة على عبده وجزاه بسوء فعله، إن لم ارحم نفسي فكن أنت رحيمها، الحجج كلها لك ولا حجة لي ولا عذرها أنا ذا عبدك المقر بذنبي، فيا خير من رجوت عنده المغفرة بالاقرار والاعتراف، هذه نفسي بما جنت معترفة وبذنبي مقرة وبظلم نفسي معترفة وذنوبي أكثر مما أحصيها، وإنما يخضع العبد العاصي لسيده ويخشع لمولاه بالذل، فيا من أقر له بالذنوب، ما أنت صانع بمقر لك بذنبه، متقرب إليك برسولك وعترة نبيك لائذ بقبر أخي رسولك صلوات الله عليهما، يا من يملك حوائج السائلين، ويعرف ضمير الصامتين، كما وفقتني لزيارتي ووفادتي ومسئلتي ورحمتني بذلك فأعطني مناي في آخرتي ودنياي، ووفقني لكل مقام محمود تحب أن تدعى فيه بأسمائك وتسئل فيه من عطائك، اللهم إني لذت بقبر أخي رسولك ابتغاء مرضاتك، فانظر اليوم إلى تقلبي في هذا القبر وبه فكني من النار، ولا تحجب عنك صوتي ولا تقلبني بغير قضاء حوائجي، وارحم تضرعي وتملقي وعبرتي، واقلبني اليوم مفلحا منجحا وأعطني أفضل ما أعطيت من زاره ابتغاء مرضاتك .
ثم اجلس عند رأسه وقل: سلام الله وسلام ملائكته المقربين، والمسلمين لك بقلوبهم، والناطقين بفضلك، والشاهدين على أنك صادق صديق عليك يا مولاي صلى الله عليك وعلى روحك وبدنك، أشهد أنك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر، أشهد لك يا ولي الله وولي رسوله بالبلاغ والأداء، وأشهد أنك حبيب الله، واشهد أنك باب الله، واشهد أنك وجه الله الذي منه يؤتى، و أنك سبيل الله، وأنك عبد الله، أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله أتيتك متقربا إلى الله بزيارتك راغبا إليك في الشفاعة، أبتغي بزيارتك
خلاص نفسي، متعوذا بك من نار استحقها مثلي بما جنيت على نفسي هاربا من ذنوبي التي احتطبتها على ظهري، فزعا إليك رجاء رحمة ربي، أتيتك استشفع بك يا مولاي إلى الله ليقضي بك حاجتي فاشفع لي يا مولاي أتيتك مكروبا مغموما قد أوقرت ظهري ذنوبا، فاشفع لي عند ربك، أتيتك زائرا عارفا بحقك، مقرا بفضلك، مستبصرا بضلالة من خالفك، أتيتك انقطاعا إليك وإلى ولدك الخلف من بعدك على الحق، فقلبي لكم مسلم، وأمري لكم متبع ونصرتي لكم معدة حتى يحبي الله بكم دينه ويردكم فمعكم معكم لا مع غيركم إني المؤمنين برجعتكم، لا منكر لله قدرة، ولا مكذب منه مشية، أتيتك بأبي أنت وأمي ومالي ونفسي زائرا ومتقربا إلى الله بزيارتك، متوسلا إليك بك، إذ رغب عنكم مخالفوكم، واتخذوا آيات الله هزوا، واستكبروا عنها، وأنا عبد الله ومولاك في طاعتك، الوافد إليك ألتمس بذلك كمال المنزلة عند الله وأنت مولاي ممن حثني الله على بره ودلني على فضله، وهداني لحبه، ورغبني في الوفادة إليه، وألهمني طلب الحوائج عنده أنتم أهل بيت لا يشقى من تولاكم، ولا يخيب من ناداكم، ولا يخسر من يهواكم، ولا يسعد من عاداكم لا أجد أحدا أفزع إليه خيرا لي منكم، أنتم أهل بيت الرحمة ودعائم الدين وأركان الأرض، والشجرة الطيبة، أتيتكم زائرا وبكم متعوذا، لما سبق لكم من الله من الكرامة، اللهم لا تخيب توجهي إليك برسولك وآل رسولك، واستنقذنا بحبهم يا من لا يخيب سائله، اللهم إنك مننت علي بزيارة مولاي وولايته ومعرفته فاجعلني ممن ينصره وينتصر به، ومن علي بنصري لدينك في الدنيا والآخرة، اللهم توفني على دينه، اللهم أوجب لي من الرحمة والرضوان والمغفرة والرزق الواسع الحلال ما أنت أهله، اللهم افعل بي ما أنت أهله، اللهم إني أحيا على ما حيي عليه مولاي علي بن أبي طالب عليه السلام، وأموت على ما مات عليه، اللهم اختم لي بالسعادة والمغفرة والخير.
ثم تصلي ما بدالك وتدعو وتقول: اللهم لا بد من أمرك، وساق الدعاء إلى آخر ما مر في أول الباب.
32 ثم قال: زيارة أخرى له عليه السلام تقف على الباب وتقول: ائذن لي عليك يا أمير المؤمنين أفضل ما أذنت لمن أتاك عارفا بحقك، فإن لم أكن لذلك أهلا فأنت له أهل صلى الله عليك وعلى الأئمة من ولدك. ثم تقف على المشهد وتقول: السلام على رسول الله البشير النذير السراج المنير الرؤف الرحيم محمد بن عبد الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا سيد الوصيين، السلام عليك يا إمام المتقين، السلام عليك يا يعسوب المؤمنين، السلام عليك يا قائد الغر المحجلين، السلام عليك أيها الامام البر التقي النقي الرضي المرضي الوفي الصديق الأكبر الطهر الطاهر ورحمة الله وبركاته، اشهد أنك حجة الله على عباده بعد نبيه صلى الله عليه وآله وعيبة علمه وميزان قسطه ومصباح نوره الذي يقطع به الراكب من عرض الظلمة إلى ضياء النور، وأشهد أنك الفارق بين الحلال والحرام والأمين على باطن السر ومستودع العلم وخازن الوحي والعالم بكل سفر، والمبتدي بشرائع الحق ومنهاج الصدق والموضح سبل النجاة والذائد عن سبل الهلكات، وأشهد أنك خير الدهر وناموسه وحجة المعبود وترجمانه والشاهد له والدال عليه والحبل المتين والنبأ العظيم وصراط الله المستقيم، وأشهد أنك والأئمة من ولدك سفينة النجاة ودعائم الأوتاد، وأركان البلاد، وساسة العباد، وحجة الله على جميع البلاد ، والسبيل إليه، والمسلك إلى جنته، والمفزع إلى طاعته، والوجه والباب الذي منه يؤتى، والمفزع والركن والكهف والحصن والملجأ، وأشهد أن المتمسك بولايتكم من الفائزين بالكرامة في الدنيا والآخرة ومن عدل عنكم لن يقبل الله له عملا ولم يقم له يوم القيمة وزنا، وهو من أصحاب الجحيم، السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
ثم تنكب على القبر وتقول: إليك يا أمير المؤمنين وفودي، وبك أتوسل إلى ربك وربي، واشهد أن المتوسل بك غير خائب وأن الطالب بك غير مردود إلا بنجاح طلبته، فكن شفيعا إلى ربك وربي في فكاك رقبتي من النار وغفران ذنوبي وكشف شدتي وإعطاء سؤلي في دنياي وآخرتي إنك على كل شئ قدير.
ثم تصلي عند الرأس أربع ركعات ندبا وتقول بعد صلاتك: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله السلام السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا حبيب الله وخيرته، السلام عليك يا حجة الله وسيفه، السلام عليك يا ولي الله وأمينه، السلام عليك يا سفير الله بينه وبين خلقه، السلام عليك يا خليفة الله في ارضه، السلام عليك ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا فاطمة الزهراء والطهر البتول سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا أبا محمد الحسن الزكي ركن الدين، السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين بن علي النور المبين، السلام عليك يا أبا محمد علي بن الحسين زين العابدين، السلام عليك يا أبا جعفر بمحمد بن علي باقر كتاب رب العالمين، السلام عليك يا أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق سيد الصادقين، السلام عليك يا أبا إبراهيم حبيس الظالمين، السلام عليك يا أبا الحسن علي بن موسى الرضا في المرضيين، السلام عليك يا أبا جعفر محمد ابن علي الرضا في المؤمنين، السلام عليك يا أبا الحسن علي بن محمد بن علي هادي المسترشدين، السلام عليك يا أبا محمد الحسن الميمون خزانة الوصيين، السلام عليك يا حجة بن الحسن الهادي المهدي حجة الله على العالمين، السلام عليكم يا ساداتي ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم يا خزان علم الله، السلام عليكم يا تراجمة وحي الله، السلام عليكم أيها الصادقون عن الله، السلام عليكم يا عترة رسول الله السلام عليكم يا ناصري دين الله، السلام عليكم أيها الحاكمون بحكم الله، السلام عليكم يا سادة الورى والآية الكبرى والحجة العظمى والدعوة الحسنى والمثل الاعلى وشجرة المنتهى وباب الهدى وكلمة التقوى والعروة الوثقى، السلام عليكم يا من اتخذهم الله رحمة لخلقه وأنصارا لدينه وقواما بأمره وخزانا لعلمه وحفاظا لسره وتراجمة لوحيه ومعادن كلماته وأورثكم كتابه وخصكم بكرائم التنزيل وضرب لكم مثلا من نوره، وأجري فيكم من روحه، السلام عليكم أيها الأئمة الهداة والسادة الولاة والقادة الحماة والذادة السعاة، السلام عليكم يا أولي الذكر
وخزان العلم ومنتهى الحلم وقادة الأمم، السلام عليكم يا بقية الله وخيرته، السلام عليكم يا سفراء الله بينه وبين خلقه، السلام عليكم يا خلفاء الله في ارضه، أشهد أنكم الأئمة الراشدون المديون الناطقون الصادقون المقربون المطهرون المعصومون عصمكم الله من الذنوب وبرأكم من العيوب وائتمنكم على الغيوب وآمنكم من الفتن واسترعاكم الأنام وفوض إليكم الأمور وجعل إليكم التدبير وعرفكم الأسباب والأنساب وأورثكم الكتاب وأعطاكم المقاليد وسخر لكم ما خلق، فعظمتم جلاله، وأكبرتم شأنه ومجدتم كرمه وأدمتم ذكره وتلوتم كتابه وحللتم حلاله وحرمتم حرامه وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وميراث النبوة عندكم وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم وفصل الخطاب عندكم وبرهانه معكم ونوره منكم وأمره إليكم، من والاكم يا ساداتي فقد والى الله، و من عاداكم فقد عادى الله، أنتم أمناء الله، وأنتم آلاء الله وأنتم دلائل الله، وأنتم خلفاء الله، وأنتم حجج الله على خلقه، فبكم يعرف الله الخلائق وبكم يتحفهم أنتم يا ساداتي السبيل الأعظم والصراط المستقيم والنبأ العظيم والحبل المتين و السبب الممدود من السماء إلى الأرض، أنتم شهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء أنتم الرحمة الموصولة والآية المخزونة والباب الممتحن به الناس، من أتاكم نجا ومن تخلف عنكم هوى، أشهد أنكم يا ساداتي إلى الله تدعون وإليه ترشدون وبقوله تحكمون، لم تزالوا بعينه وعنده في ملكوته تأمرون وله تخلصون و بعرشه محدقون وله تسبحون وتقدسون وتمجدون وتهللون وتعظمون وبه حافون حتى من علينا فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فتولى جل ذكره تطهيرها وأمر خلقه بتعظيمها فرفعها على كل بيت طهره في الأرض وعلاها على كل بيت قدسه في السماء، لا يوازيها خطر ولا يسمو إليها الفكر، يتمنى كل أحد أنه منكم ولا تتمنون أنتم أنكم من غيركم، إليكم انتهت المكارم والشرف وفيكم استقرت الأنوار والمجد والسؤدد فليس فوقكم أحد إلا الله، ولا أقرب إليه منكم ولا أكرم عليه منكم ولا أحظى لديه، أنتم سكان البلاد ونور العباد و
عليكم الاعتماد في يوم المعاد كلما غاب منكم حجة أو أفل منكم نجم أطلع الله خلفه منكم خلفا نيرا ونورا بينا خلفا عن سلف لا تنقطع عنكم مواده ولا يسلب منكم أمره سبب موصول من الله وجعل ما خصنا به من معرفتكم تطهيرا لذنوبنا و تزكية لأنفسنا إذ كنا عنده معترفين بحقكم فبلغ الله بكم يا ساداتي نهاية الشرف و زادكم ما أنتم أهل ومستحقوه منه وأشهد يا موالي وطوبى لي إن كنتم موالي أني عبدكم وطوبى لي إن قبلتموني عبدا وأني مقر بكم معتصم بحبلكم متوقع لدولتكم منتظر لرجعتكم عامل بأمركم آخذ بقولكم لائذ بحرمكم متقرب إلى الله بكم يا ساداتي بكم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه وبكم ينزل الغيث و يكشف الكرب ويغني المعدم ويشفي السقيم لبيكم وسعديكم يا من اصطفاهم الله فقال تعالى ذكره " إن الله اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس " فأنتم السفرة الكرام البررة أنتم العباد المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وأنتم الصفوة التي اصطفاها الله وصفاها ووصفها في كتابه فقال: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " فأنتم الذرية المختارة والأنفس المجردة والأرواح المطهرة يا محمد يا علي يا فاطمة الزهراء يا حسن يا حسين سيدي شباب أهل الجنة يا موالي الطاهرين يا ذوي النهى والتقى، يا أنوار الله في ارضه التي لا تطفى، يا عيون الله في خلقه أنا منتظر لامركم، مترقب لدولتكم معكم لا مع غيركم إليكم لا إلى عدوكم، آمنت بكم وبما أنزل إليكم، وأبرء إلى الله من عدوكم، وأشهد يا موالي أنكم تسمعون كلامي وترون مقامي وتعرفون مكاني وتردون سلامي، وأنكم حجج الله البالغة ونعمه السابغة، فاذكروني عند ربكم وأوردوني حوضكم واسقوني بكأسكم واحشروني في جملتكم واحرسوني من مكاره الدنيا والآخرة، فان لكم عند الله مقاما محمودا وجاها عريضا وشفاعة مقبولة فاني قصدت إليكم ورجوت بسلامي عليكم ووقوفي بعرصتكم واستشفاعي بكم إلى الله أن يعفو عني ويغفر ذنبي ويعز ذلي ويرفع ضرعتي ويقوي ضعفي ويسد فقري ويبلغني أملي ويعطيني منيتي ويقضي حاجتي فيما ذكرته من
حوائجي وما لم أذكره ما علم أن فيه الخيرة لي حتى يوصلني بذلك إلى رضاه و الجنة، اللهم شفعهم في وشفعني بهم وبلغني ما سالت وتوسلت يا مولاي بهم ولا تخيبني مما رجوته فيهم يا أرحم الراحمين.
فإذا أردت الوداع فقل: لا جعله الله آخر العهد من زيارتك ورزقني العود إليك والمقام في حرمك والكون معك ومع الأبرار من ولدك.
ثم اخرج القهقري وقل: السلام عليك يا سيد الوصيين والسلام على الملائكة المقربين.
وقل في مسيرك إلى أن تبعد عن القبر: إنا لله لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبي الله ونعم الوكيل.
33 - ثم قال: زيارة أخرى له عليه السلام تغتسل أولا للزيارة منه وبا وتقصد إلى مشهده وتقف على ضريحه الطاهر وتستقبله بوجهك وتجعل القبلة بين كتفيك وتقول:
السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا ولي الله السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا سيد الوصيين، السلام عليك يا خليفة رسول الله رب العالمين، أشهد أنك قد بلغت عن رسول الله ما حملك و حفظت ما استودعك، وحللت حلال الله وحرمت حرام الله، وتلوت كتاب الله، وصبرت على الأذى في جنب الله، محتسبا حتى أتاك اليقين، لعن الله من خالفك ولعن الله من قتلك، ولعن من بلغه ذلك فرضي به إنا إلى الله منهم براء.
ثم تنكب على القبر وتقبله وتضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر ثم تتحول إلى عند الرأس تقف عليه وتقول: السلام عليك يا وصي الأوصياء، ووارث علم الأنبياء، اشهد لك يا ولي الله بالبلاغ والأداء، أتيتك زائرا عارفا بحقك مستبصرا بشأنك، مواليا لأوليائك معاديا لأعدائك، متقربا إلى الله تعالى بزيارتك في خلاص نفسي وفكاك رقبتي من النار، وقضاء حوائجي في الدنيا والآخرة، فاشفع لي
عند ربك صلوات الله عليك.
ثم يقبل القبر ويضع خده الأيمن ويرفع رأسه ويصلي ست ركعات حسب ما قدمناه، فإذا أراد وداعه عليه السلام فليقف على قبره كما وقف أولا ثم يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، أستودعك الله واسترعيك واقرأ عليك السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه، اللهم اكتبنا مع الشاهدين اللهم لا تجعله آخر العهد لزيارة وليك وارزقني العود إليه أبدا ما أبقيتني، فإذا توفيتني فاحشرني معه ومع ذريته الأئمة الراشدين عليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته، يدعو بعد ذلك بما شاء يجب إنشاء الله.
34 ثم قال: زيارة أخرى له عليه السلام تقف على باب السلام وتقول: اللهم إليك وجهت وجهي وعليك توكلت ربي، الله أكبر كما بمنه هدانا، الله أكبر إلهنا و مولانا، الله أكبر ولينا الذي أحيانا، الحمد لله الذي بمنه هدانا، اللهم إني أشهدك والشهادة حظي والحق علي وأداء لما كلفتني أن محمدا صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك ونبيك وصفيك وخليلك وخاصتك وخيرتك من بريتك، اللهم فصل عليه بصلواتك وأحب بكراماتك ووفر ببركاتك وحي بتحياتك العالم، مقيم الدعائم ومجلي الظلماء، وماحي الطخياء، رسولك الشاهد، ودليلك الراشد، الذي اختصصته ولك أخلصته وبهدايتك بعثته وآياتك أورثته، فتلا وبين، ودعا وأعلن وطمست به أعين الطغيان، وأخرست به السن البهتان وكتبت العزة لأوليائه، وضربت الذلة على أعدائه، واشهد أنه رسولك وخاتم النبيين، جاء بالحق من عند الحق وصدق المرسلين، وأن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم، وأن الذين آمنوا معه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك المفلحون.
ثم تقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سيد الوصيين وحجة رب العالمين، على الأولين والآخرين، السلام عليك يا أمير المؤمنين ووارث علم النبيين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، السلام عليك يا أمير المؤمنين يا
إمام الهدى ومصابيح الدجى وكهف أولي الحجى وملجأ ذوي النهي، السلام عليك يا حجاب الورى والدعوة الحسنى والآية الكبرى والمثل الاعلى، السلام عليك يا شجرة النداء وصاحب الدنيا والحجة على جميع الورى في الآخرة و الأولى، السلام عليك يا صفي الله وخيرته وولي الله وحجته وباب الله وحطته و عين الله وآيته، السلام عليك يا عيبة غيب الله، وميزان قسط الله، ومصباح نور الله ومشكاة ضياء الله، السلام عليك يا حافظ سر الله، وممضي حكم الله، ومجلي إرادة الله، وموضع مشية الله، السلام عليك يا غاية من براه الله ونهاية من ذرأ الله و أول من ابتدع الله والحجة على جميع من خلق الله، السلام عليك أيها النبأ العظيم والخطب الجسيم والذكر الحكيم والصراط المستقيم، السلام عليك أيها الحبل المتين والامام الأمين والباب اليقين والشافع يوم الدين، السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك أيها الصديق الأكبر والناموس الأنور، والسراج الأزهر والزلفة والكوثر، السلام عليك يا باب الايمان وعين المهيمن المنان وولي الملك الديان وقسيم الجنان والنيران، السلام عليك يا معدن الكرم وموضع الحكم وقائد الأمم إلى الخيرات والنعم، السلام عليك أيها الامام التقي والعدل الوفي والوصي الرضي والولي الزكي، السلام عليك أيها النور المصطفى والولي المرتجى والكريم المرتضى، السلام عليك يا نور الأنوار ومحل سر الاسرار وعنصر الأبرار ومعلن الأخيار، السلام عليك يا لسان الحق وبيت الصدق ومحل الرفق، السلام عليك يا نور الهدايات ومرشد البريات وعالم الخفيات السلام عليك يا صاحب العلم المخزون وعارف الغيب المكنون وحافظ السر المصون والعالم بما كان ويكون، السلام عليك أيها العارف بفصل الخطاب ومثيب أوليائه يوم الحساب والمحيط بجوامع علم الكتاب ومهلك أعدائه بأليم العذاب، السلام عليك يا صاحب علم المعاني وعلم المثاني والنور الشعشعاني والبشر الثاني.
السلام عليك يا عماد الجبار وهادي الأخيار وأبا الأئمة الأطهار وقاصم المعاندين الأشرار، السلام عليك يا مشهورا في السماوات العليا معروفا في الأرضين السابعة
السفلى، ومظهر الآية الكبرى وعارف السر وأخفى، السلام عليك أيها النازل من عليين والعالم بما في أسفل السافلين ومهلك من طغى من الأولين ومبيد من جحد من الآخرين، السلام عليك يا صاحب الكرة والرجعة وإمام الخلق و ولي الدعوة ومنطق البرايا ومحنة الأمة، السلام عليك يا مثبت التوحيد بالشرح والتجريد ومقرر التمجيد بالبيان والتأكيد، السلام عليك يا سامع الأصوات ومبين الدعوات ومجزل الكرامات بجزيل العطيات، السلام عليك يا من حظي بكرامة ربه فجل عن الصفات واشتق من نوره فلم تقع عليه الأدوات وأزلف بالقرب من خالقه فقصر دونه المقالات وعلا محله فعلا كل البريات، السلام عليك يا من أحسن عبادة ربه فحباه بأنواع الكرامات واجتهد في النصح والطاعة فخوله جميع العطيات، واستفرغ الوسع في فعاله فأسداه جزيل الطيبات وبالغ في النصح والطاعة فمنحه الحوض والشفاعة، اشهد بذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين وأنا عبدك وابن عبدك ووليك وابن وليك أنك سيد الخلق وإمام الحق وباب الأفق اجتباك الله لقدرته فجعلك عصا عزه وتابوت حكمته، وأيدك بترجمة وحيه وأعزك بنور هدايته وخصك ببرهانه، فأنت عين غيبه وميزان قسطه، وبين فضلك في فرقانه وأظهرك علما لعباده وأمينا في بريته، وانتجبك لنوره فجعلك منارا في بلاده و حجته على خليقته وأيدك بروحه فصيرك ناصر دينه وركن توحيده، واختصك بفضله فأنت تبيان لعلمه وحجة على خليقته، واشتقك من نوره فصيرك دليلا على صراطه وسبيلا لقصده، وأورثك كتابه فحفظت سره ورعيت خلقه، وخصك بكرائم التنزيل فخزنت غيبه وعرفت علمه وجعلك نهاية من خلق فسبقت العالمين وعلوت السابقين، وصيرك غاية من ابتدع ففقت بالتقديم كل مبتدع ولم تأخذك في هواه لومة ولم تخدع، فكنت أول من في الذر برأ فعلمت ما علا ودنا وقرب و نأى فأنت عينه الحفيظة التي لا تخفى عليها خافية، واذنه السميعة التي حازت المعارف العلوية وقلبه الواعي البصير المحيط بكل شئ، ونوره الذي أضاء به البرية وحوته العلوم الحقيقية، ولسانه الناطق بكل ما كان من الأمور والمبين
عما كان أو يكون في سالف الأزمان وغابر الدهور، كل يا مولاي عن نعتك أفهام الناعتين وعجز عن وصفك لسان الواصفين، لسبقك بالفضل بالبرايا وعلمك بالنور والخفايا، فأنت الأول الفاتح بالتسبيح حتى سبح لك المسبحون، و الآخر الخاتم بالتمجيد حتى مجد بوصفك الممجدون، كيف أصف يا مولاي حسن ثنائك أم احصي جميل بلائك والأوهام عن معرفة كيفيتك عاجزة، والأذهان عن بلوغ حقيقتك قاصرة، والنفوس تقصر عما تستحق فلا تبلغه، وتعجز عما تستوجب ولا تدركه، بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين وأعزائي وأهلي وأحبائي اشهد الله ربي ورب كل شئ، وأنبياءه المرسلين، وحملة العرش والكروبيين ورسله المبعوثين، وملائكته المقربين، وعباده الصالحين، ورسوله المبعوث بالكرامة المحبو بالرسالة، السيد المنذر والسراج الأنور، والبشير الأكبر والنبي الأزهر والمصطفى المخصوص بالنور الاعلى، المكلم من سدرة المنتهى أني عبدك وابن عبدك ومولاك وابن مولاك مؤمن بسرك وعلانيتك كافر بمن أنكر فضلك وجحد حقك، موال لأوليائك معاد لأعدائك، عارف بحقك مقر بفضلك، محتمل لعلمك، محتجب بذمتك، موقن بآياتك، مؤمن برجعتك منتظر لأمرك، مترقب لدولتك، آخذ بقولك، عامل بأمرك، مستجير بك، مفوض أمري إليك، متوكل فيه عليك، زائر لك، لائذ ببابك الذي فيه غبت ومنه تظهر حتى تمكن دينه الذي ارتضى، وتبدل بعد الخوف أمنا، وتعبد المولى حقا و لا تشرك به شيئا، ويصير الدين كله لله وأشرقت الأرض بنور ربها وضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون، والحمد لله رب العالمين، فعندها يفوز الفائزون بمحبتك، ويأمن المتكلون عليك، ويهتدي الملتجئون إليك، ويرشد المعتصمون بك، ويسعد المقرون بفضلك، ويشرف المؤمنون بأيامك، ويحظى الموقنون بنورك، ويكرم المزلفون لديك، ويتمكن المتقون من أرضك، وتقر العيون برؤيتك، ويجلل بالكرامة شيعتك، ويشملهم بهاء زلفتك، وتقعدهم في حجاب عزك وسرادق مجدك، في نعيم مقيم وعيش سليم
وسدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب، ونجد ما وعدنا ربنا حقا وصدقا، وننادى: هل وجدتم ما سول لكم الشيطان حقا، تكثر الحيرة و الفظاظة والعثرة والحميقة ويقال: يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين، شقي من عدل عن قصدك يا أمير المؤمنين، وهوى من اعتصم بغيرك يا أمير المؤمنين، وزاغ من آمن بسواك، وجحد من خالفك، وهلك من عاداك، و كفر من أنكرك، واشرك من أبغضك وضل من فارقك، ومرق من ناكثك، و ظلم من صد عنك، وأجرم من نصب لك، وفسق من دفع حقك، ونافق من قعد عن نصرتك، وخاب من أنكر بيعتك، وخزي من تخلف عن فلكك، وخسر خسرانا مبينا، أشهدك أيها النبأ العظيم والعلي الحكيم أني موف بعهدك، مقر بميثاقك مطيع لأمرك، مصدق لقولك، مكذب لمن خالفك، محب لأوليائك، مبغض لأعدائك، حرب لمن حاربت، سلم لمن سالمت، محقق لما حققت، مبطل لما أبطلت مؤمن بما أسررت، موقن بما أعلنت، منتظر لما وعدت، متوقع لما قلت، حامد لربي عز وجل على ما أوزعني من معرفتك شاكر له على ما طوقني من احتمال فضلك، بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين اشهد أنك تراني وتبصرني وتعرف كلامي وتجيبني، وتعرف ما يجنه قلبي وضميري، فاشهد يا مولاي واشفع لي عند ربك في قضاء حوائجي، اللهم بحقه الذي أوجبت له عليك صل على محمد وآل محمد وسلم مناسكي وتقبل مني وتفضل علي وارحمني وارحم فاقتي واكشف ضري وذلي وتعطف بجودك على مسكنتي وتب علي وأقلني عثرتي وتجاوز عني وامح خطيئتي وانظر إلي واغفر ذنبي وجد علي واقبل توبتي وحظ وزري وارفع درجتي واقض ديني واجبر كسري واصفح عن جرمي وأقم صرعتي وأسقط عني ذنبي وأثبت حسناتي واشف سقمي وفرج غمي وأذهب همي ونفس كربتي واقلبني بالنجح مستجابا لي دعوتي واشكر سعيي وأد أمانتي وبلغني أملي وأعطني منيتي واكبت عدوي وافلح حجتي بحق محمد وآله وصلى الله عليهم يا مولاي اشفع لي عند ربك فلك عند الله المقام المحمود والجاه العريض والشفاعة المقبولة والمحل
الرفيع، ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول والنور الذي أنزل معه فاكتبنا مع الشاهدين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، اللهم رب الأخيار، وإله الأبرار، العزيز الجبار العظيم الغفار، صل على محمد وآله الأخيار صلاة تزلفهم وتمنحهم وتكرمهم وتحبوهم وتقربهم وتدنيهم وتقويهم وتسددهم وتجعلني وجميع محبيهم في موقفي هذا ممن تناله منك رحمة ورأفة وكرامة ومغفرة ونظرة وموهبة وتعطيني جميع ما سئلتك وما لم أسألك بما فيه صلاح آخرتي ودنياي ولإخواني وأهلي وولدي وأهل بيتي وارحمهم وارحم والدي وتجاوز عنهما ونور قبريهما وجميع من أحبني من المؤمنين والمؤمنات ومن عرفته ومن لم أعرفه إنك تعلم متقلبهم ومثواهم وارزقني الوفاء بعهدك و ثبتني على موالاة أوليائك ومعادات أعدائك ولا تجعله آخر العهد مني ومن موقفي هذا إنك جواد كريم، اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وصلى الله على محمد وآله الظاهرين ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب وثبنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، إلهي إن كانت ذنوبي قد حالت بيني وبينك أن ترفع لي صوتا أو تستجيب لي دعوة فها أنا ذا بين يديك متوجه إليك بنبيك محمد وأهل بيته صلواتك عليهم أجمعين، وأسئلك بعزتك يا مولاي لما قبلت عذري وغفرت ذنوبي بتوسلي إليك بمحمد وآل محمد صلواتك ورحمتك عليهم أجمعين فإنك قلت: الأعمال بخواتمها وجعلت لكل عامل أجرا فأسئلك يا إلهي أن تصلي على محمد وآل محمد وتجعل جزائي منك عتقي من النار وأن تنظر إلي نظرة رحيمة لا أشقى بعدها أبدا في الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين.
ثم تصلى للزيارة وتدعو بعدها وتقول: يا الله يا الله يا الله يا مجيب دعوة المضطرين.
أقول: وساق الدعا إلى آخر ما سيأتي في زيارة عاشورا، وقد مر مختصر منه
في الزيارة الخامسة أيضا.
ثم قال مؤلف المزار الكبير: فإذا أردت وداعه عليه السلام تأتي قبره صلوات الله عليه وتقف عليه كوقوفك الأول وتقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين و يعسوب الدين وقائد الغر المحجلين وحجة الله على أهل السماوات والأرضين سلام مودع لا سئم ولا قال ورحمة الله وبركاته إنه حميد مجيد سلام ولي غير زائغ عنك ولا منحرف منك ولا مستبدل بك ولا مؤثر عليك ولا زاهد فيك، ولا جعله الله آخر العهد من زيارتك يا أمير المؤمنين وإتيان مشهدك، والسلام عليك وحشرني الله في زمرتك وأوردني حوضك وجعلني من حزبك وأرضاك عني ومكنني في دولتك وأحياني في رجعتك وملكني في أيامك وشكر سعيي بك وغفر ذنبي بشفاعتك وأقال عثرتي بحبك وأعلا كعبي بموالاتك وشرفني بطاعتك وأعزني بهدايتك وجعلني ممن أنقلب مفلحا منجحا غانما سالما معافا غنيا فائزا برضوان الله و فضله وكفايته ونصرته وأمنه ونوره وهدايته وحفظه وكلاءته بأفضل ما بينك و بين أحد من زوارك ووافديك ومواليك وشيعتك ورزقني الله العود ما أبقاني ربي بايمان وبر وتقوى وإخبات ورزق حلال واسع وعافية شاملة في النفس والاخوان والاهل والولد، اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تجعله آخر العهد من زيارة مولاي أمير المؤمنين وذكره والصلاة عليه، وأوجب لي من الخير والبركة و النور والايمان وحسن الإجابة مثل ما أوجبت لأوليائك، العارفين بحقك الموجبين لطاعتك المديمين لذكرك الراغبين في زيارتك المتقربين إليك بذلك، بأبي أنت و أمي يا أمير المؤمنين ونفسي وأحبتي اجعلني يا مولاي من حزبك وأدخلني في شفاعتك واذكرني عند ربك، اللهم صل على محمد وعلى أهل بيت محمد الطيبين الطاهرين وبلغ أرواحهم وأجسادهم مني السلام، وأعمم بما سئلتك جميع أهلي وولدي و إخواني إنك على كل شئ قدير يا ارحم الراحمين، اللهم إني أشهدك وأشهد محمدا وعليا والثمانية حملة عرشك والأربعة أملاك خزنة علمك أن فرض صلواتي لوجهك ونوافلي وزكواتي وما طاب من قول وعمل عندك فعلى محمد صلى الله عليه
وآله فأسئلك يا إلهي أن تصلي على محمد وآله وتوصلني به إليه وتقربني به لديه كما أمرتنا بالصلاة عليه، وأشهد أني مسلم له ولأهل بيته غير مستكبر ولا مستنكف فسلمنا بصلاته وصلاة أهل بيته، واجعل ما أتينا من عمل أو معرفة مستقرا لا مستودعا يا أرحم الراحمين.
ثم تنكب على القبر وتقول: وليك يا مولاي يا أمير المؤمنين بك عائذ، وبحرمك لائذ، وبحبلك آخذ، وبأمرك نافذ فكن لي يا مولاي يا أمير المؤمنين إلى الله سفيرا ومن النار مجيرا وعلى الدهر ظهيرا ولزيارتي شكورا، فمن تعلق بك سلم ومن تأخر عنك ندم، وأنت مولى الأمم وكاشف النقم، صلوات الله عليك عبدك بين يديك يدعوك ويشكو إليك ويتكل في أمره عليك، وأنت مالك جنته ومنفس كربته و راحم عبرته ومحيي قلبه وعليك منا السلام وبك بعد الله الاعتصام إذا حل الحمام وسكن الزحام، فإليك المآب وأنت حسبنا ونعم الوكيل.
ثم تدعو بما شئت وصل على محمد المصطفى وعلى آله الطاهرين و انصرف راشدا.
أقول: هذا آخر ما أخرجناه من المزار الكبير المظنون أنه من مؤلفات محمد ابن المشهدي ره.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.