پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100

4. باب زياراته صلوات الله عليه المطلقة التي لا تختص

ج ۹۷، ص ۳۱۲–۳۳۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۷

في وقايته صلى الله عليهما " قوله: " من غير جفاء قال الفيروزآبادي: جفا عليه كذا ثقل والجفا نقيض الصلة وقال: الوطر محركة الحاجة وحاجة لك فيها هم وعناية، فإذا بلغتها فقد قضيت وطرك والجمع أوطار وقال الجزري: قد تكرر ذكر الوفد في الحديث وهم القوم يجتمعون ويردون البلاد، وواحدهم وافد، وكذلك الذين يقصدون الامراء لزيارة أو استرفاد و انتجاع وغير ذلك تقول: وفد يفد فهو وافد وقال في حديث الدعاء أسئلك بمعاقد العز من عرشك، اي بالخصال التي استحق بها العرش العز أو بمواضع انعقادها منه وحقيقة معناه بعز عرشك " قوله " ومنتهى الرحمة من كتابك اي منتهى الرحمة التي تظهر من كتابك اي القرآن أو اللوح ويحتمل أن يكون من بيانية " قوله عليه السلام " وعزائم مغفرتك اي ما يوجب تحتمها ولزومها " قوله " وعزائم أمره عطف على قوله أنبيائه اي خاتم أوامر الله العزيمة اللازمة فلا يعتريها بعده نسخ وتبديل " قوله عليه السلام: " منتهى علمك أي إليه ينتهي ويصل ما يهبط من علمك إلى خلقك وصلواتك وتحياتك الكاملة، أو كل عالم بعده ينتهى علمه إليه ومنه أخذه إما بلا واسطة أو بواسطة أو بوسايط، وكذا الرحمات والتحيات تنتهي إليه لأنه السبب والوسيلة لحصول الخيرات التي توجبها، ويحتمل أن يقدر فيه مضاف اي هو صاحب منتهى علمك اي نهاية العلم الذي يمكن حصوله للبشر، وكذا الصلوات والتحيات وقال الفيروزآبادي: الأزلام قداح كانوا يستقسمون بها في الجاهلية وقال الجزري هي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الأمر والنهي افعل ولا تفعل كان الرجل منهم يضعها في وعاء له فإذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهما ادخل يده فأخرج منها زلما فان خرج الامر مضى لشأنه، وإن خرج النهي كف

عنه ولم يفعله انتهى.

أقول: ولعله هنا كناية عن خلفاء الجور وأتباعهم كما أن سابقه ولا حقه أيضا كناية منهم والوبيل الشديد (قوله عليه السلام) والقدر البالغ في الحمل مبالغة اي لله في خلقكم تقدير كامل لصلاح أمر العباد ونظامه (قوله) والسفرة هم الملائكة يحصون الأعمال وتطلق على الأنبياء والأئمة عليهم السلام وهنا يحتملهما (قوله) حافون أي مطيفون و (الرمس) بالفتح القبر (قوله) واها لك قال الجزري فيه من ابتلى فصبر واها واها قيل معنى هذه الكلمة التهلف وقد توضع للاعجاب بالشئ يقال واها له (قوله عليه السلام) على اسم الله استعير الاسم له عليه السلام لدلالته على الله وصفاته المقدسة كما أن الاسم يدل على المسمى أو لان التوسل به يوجب حصول المطالب كالتوسل بأسمائه تعالى، أو المراد أنه العالم باسم الله الأعظم، والمراد بالوجه الجهة التي يؤتى منها اي لا يوصل إليه تعالى إلا من جهتهم ولكونه الوسيلة إلى الوصول إلى الله فكأنه صراطه ، أو ولايته ومتابعته صراط يوصل الخلق إلى الله، وقد مر تفسير تلك الكلمات وأمثالها مفصلا في كتاب التوحيد وكتاب الإمامة (والوغى) كفتى الصوت والجلبة وهنا كناية عن معارك الحروب (والدحو) رمي اللاعب بالحجر و الجوز ونحوه (قوله عليه السلام) بلسان الأنبياء اي بنحو مكالمتهم أو من جانب الرسول صلى الله عليه وآله والأول أظهر (والفلا) جمع الفلاة وهي المفازة لا ماء فيها أو الصحراء الواسعة ولعل الجمع لتعدد صدور تلك المعجزة كما مر في معجزاته صلوات الله وسلامه عليه (قوله) في يوم الورى اي يوم حسابهم أو شدتهم وعجزهم (قوله عليه السلام) على من عنده أم الكتاب اي علم اللوح المحفوظ أو لفظ القرآن وعلمه والبهم الأسود، والاكتئاب بالهمزة وقد يقلب ياء الحزن وقال الفيروزآبادي حسبك درهم كفاك وهذا رجل حسبك من رجل اي كاف لك من غير (قوله عليه السلام) أشهد أنك الطور إشارة إلى تأويل قوله تعالى عليه " والطور وكتاب مسطور في رق

منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور " وإنما شبه عليه السلام بالطور لرزانته وحلمه ورفعته، ولكونه سببا لثبات الأرض وانتظامها كما أن الجبل سبب لعدم تزلزل الأرض ووتدلها، وإنما شبه بالجبل المخصوص لكونه محلا للوحي، والرق الجلد الذي يكتب فيه، استعير هنا لما ينقش فيها العلم مطلقا، و فسر المفسرون الكتاب المسطور فيه بالقرآن أو ما كتبه الله في اللوح المحفوظ أو ألواح موسى أو في قلوب أوليائه من المعارف والحكم أو ما يكتبه الحفظة فتشبيهه عليه السلام بالكتاب ظاهر لكونه حاملا للفظه ومعناه وعاملا بمغزاه، وفي أكثر النسخ والرق المنشور فالمراد بالكتاب هنا ليس ما هو المراد في الآية أو فيه تقدير اي أنت محل الكتاب المسطور، وفي بعض النسخ في الرق المنشور وهو أظهر فيكون التشبيه لمجموع ذاته الشريفة وعلمه بجزئي الآية وهما الرق والكتاب والتشبيه بالبحر ظاهر لوفور علمه والمسجور المملو أو الموقد إشارة إلى علمه وسطوته معا، والعناية بالكسر والفتح الاعتناء والاهتمام (قوله) ما دحى الليل اي أظلم وكذا غسق بمعناه ويقال ذرت الشمس إذا طلعت والشارق الشمس حين تشرق، والنجدة الشجاعة، والإبادة الاهلاك، والكتايب جمع الكتيبة و هي الجيش، والمراس الشدة، والنهى العقل، والطول بالفتح الفضل والعلو على الأعداء، والمكرمة بضم الراء فعل الكرم والنائل العطاء (قوله) يا عين الله اي شاهده على عباده فكما أن الرجل ينظر بعينه ليطلع على الأمور كذلك خلقه الله ليكون شاهدا على الخلق ناظرا في أمورهم، والعين يكون بمعنى الجاسوس و بمعنى خيار الشئ، وقال الجزري في حديث عمر أن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي عليه السلام فاستعدى عليه فقال: ضربك بحق أصابته عين من عيون الله أراد خاصة من خواص الله عز وجل ووليا من أوليائه انتهى، واليد كناية عن النعمة والرحمة أو القدرة، وجهة الاستعارة في الاذن أيضا واضح لأنه خلقه الله تعالى ليسمع ويحفظ علوم الأولين والآخرين، وقد وردت أخبار كثيرة من طرق الخاص

والعام أنه لما نزلت و " تعيها أذن واعية " قال النبي صلى الله عليه وآله: سالت الله أن يجعلها أذنك يا علي " قوله عليه السلام: " وحكمته البالغة أي مظهرها أو مخزنها، والسابغة الكاملة " قوله عليه السلام: " على الأصل القديم أي أصل الأئمة ومبدؤهم، والمراد بالقديم المتقادم في الزمان لا الأزلي لكون نورهم سابقا في الخلق على ساير المخلوقات والفرع الكريم لكونه فرع شجرة الأنبياء والأصفياء، والتشبيه بالثمرة والشجرة والسدرة ظاهر لوفور منافعه وعموم فوائده لجميع المخلوقات، ولا يبعد كونه هو المراد من بطون. تلك الآيات، والسليل الولد، والعنصر بضم الصاد وقد يفتح الأصل والحسب، والجمع للمبالغة أو المراد أحد العناصر وفي بعض النسخ بصيغة المفرد " قوله عليه السلام: " على حبل الله المتين إنما شبه عليه السلام بالحبل لأنه من تمسك به وبولايته وصل إلى أعالي الدرجات وسلك سبيل النجاة، فهو الحبل الممدود بين الله وبين خلقه، وقد مر أخبار كثيرة في قوله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا " أنه الولاية، والمتانة الشدة " قوله عليه السلام: " وجنبه المكين لعل المراد بالجنب الجانب والناحية وهو عليه السلام الناحية التي أمر الله الخلق بالتوجه إليه والجنب يكون بمعنى الأمير وهو مناسب ويحتمل أن يكون كناية عن أن قرب الله تعالى لا يحصل إلا بالتقرب بهم كما أن من أراد القرب من الملك يجلس بجنبه ويؤيده ما روي عن الباقر عليه السلام أنه قال في تفسير هذا الكلام: ليس شئ أقرب إلى الله تعالى من رسوله ولا أقرب إلى رسوله من وصيه فهو في القرب كالجنب وقد بين الله تعالى ذلك في كتابه في قوله " أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله " يعني في ولاية أوليائه الخبر، والمكانة المنزلة عند الملك قوله عليه السلام: وكلمته الباقية إشارة إلى قوله تعالى " وجعلها كلمة باقية في عقبه " وقد مضت الاخبار في أن المراد بالكلمة هي الإمامة وبالعقب هو الأئمة عليهم السلام ففي الكلام تقدير مضاف، والثاقب المضئ قوله عليه السلام: وبالنور العاقب اي الآتي بعد الرسول صلى الله عليه وآله وخليفته.

قال الفيروزآبادي: والجزري العاقب الذي يخلف من كان قبله في

الخير " قوله عليه السلام: " لا يأتي عليها اي لا يذهبها ويفنيها يقال أتى عليه الدهر اي أهلكه واستأصله.

ثم اعلم: أنه لا يظهر من الاخبار المسندة التي قدمناها كون الأربع ركعات لآدم ونوح بل بعضها يدل على خلاف ذلك كما عرفت.

25 - المصباحين: زيارة أخرى لأمير المؤمنين عليه السلام ومقدمات ذلك:

إذا أتيت الكوفة فاغتسل من الفرات قبل دخولها فإنها حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السلام وقل حين تريد دخولها: " بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " ثم امش وأنت تكبر الله تعالى وتهلله وتحمده وتسبحه حتى تأتي المسجد فإذا أتيته فقف على بابه، واحمد الله كثيرا، وأثن عليه بما هو أهله، و صل على النبي صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه، ثم ادخل فصل ركعتين تحية للمسجد،، وصل بعدها ما بدالك ثم امض فاحرز رحلك وتوجه إلى أمير المؤمنين على طهرك وغسلك وعليك السكينة والوقار حتى تأتي مشهده عليه السلام فإذا أتيته فقف على بابه وقل: " الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر الحمد لله على هدايته لدينه والتوفيق لما دعا إليه من سبيله، اللهم صل على محمد وآل محمد و اجعل مقامي هذا مقام من لطفت له بمنك في إيقاع مرادك وارتضيت له قرباته في طاعتك، وأعطيته به غاية مأموله ونهاية سؤله، إنك سميع الدعاء قريب مجيب اللهم إنك أفضل مقصود، وأكرم مأتي، وقد أتيتك متقربا إليك بنبيك نبي الرحمة وبأخيه أمير المؤمنين عليه السلام، فصل على محمد وآل محمد، ولا تخيب سعيي وانظر إلى نظرة تنعشني بها، واجعلني عندك وجيها في الدنيا والآخرة و من المقربين ".

ثم ادخل وقدم رجلك اليمنى على اليسرى وقل: " بسم الله وبالله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم اغفر لي وارحمني " ثم امش حتى تحاذي القبر واستقبله بوجهك وقل: " السلام على رسول الله، السلام على أمين

الله على وحيه، وعزائم أمره، والخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل، والمهيمن على ذلك كله ورحمة الله وبركاته، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وصي رسول الله وخليفته والقائم بالامر من بعده، وسيد الوصيين ورحمة الله وبركاته، السلام على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سيدة نساء العالمين السلام على الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين، السلام على الأئمة الراشدين، السلام على الأنبياء والمرسلين، السلام على الملائكة المقربين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ثم امش حتى تقف على القبر وتستقبله بوجهك وتجعل القبلة بين كتفيك وتقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا عمود الدين، السلام عليك يا حجة الله على الخلق أجمعين، السلام عليك أيها النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وعنه مسؤلون، السلام عليك أيها الصديق الأكبر، السلام عليك أيها الفاروق الأعظم السلام عليك يا وصي خاتم النبيين، السلام عليك يا سيد الوصيين، السلام عليك يا أمين الله، السلام عليك يا خليل الله، وموضع سره وعيبة علمه وخازن وحيه، بأبي أنت وأمي يا مولاي يا أمير المؤمنين يا حجة الخصام بأبي أنت وأمي يا باب المقام، اشهد أنك حبيب الله وخاصته وخالصته، اشهد أنك عمود الدين ووارث علم الأولين والآخرين، وصاحب الميسم والصراط المستقيم، اشهد أنك قد بلغت عن رسول الله ما حملك، وحفظت ما استودعك وحللت حلاله وحرمت حرامه وأقمت أحكام الله ولم تتعد حدوده، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين، اشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، و اتبعت الرسول، وتلوت الكتاب حق تلاوته، وجاهدت في الله حق جهاده، و نصحت لله ورسوله، وجدت بنفسك صابرا محتسبا، وعن دين الله مجاهدا، ولرسوله صلى الله عليه وآله موقيا، ولما عند الله طالبا، وفيما وعد راغبا، ومضيت

للذي كنت عليه شهيدا وشاهدا ومشهودا، فجزاك الله عن رسوله صلى الله عليه وآله، عن الاسلام وأهله أفضل الجزاء، لعن الله من خالفك، ولعن الله من ظلمك، ولعن الله من افترى عليك وغضبك، ولعن الله من قتلك، ولعن الله من تابع على قتلك، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به، انا إلى الله منهم براء لعن الله أمة خالفتك، و أمة جحدت ولايتك، وأمة تظاهرت عليك، وأمة قتلتك وأمة حادت عنك، و أمة خذلتك، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود، اللهم العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك وأصلهم حر نارك، اللهم العن الجوابيت والطواغيت والفراعنة واللات والعزي وكل ند يدعى من دونك وكل ملحد مفتر، اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم لعنا كبيرا لا انقطاع له ولا نفاد ولا منتهى ولا أجل، اللهم إني أبرء إليك من جميع أعدائك، وأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي لسان صدق في أوليائك وتحبب إلي مشاهدهم حتى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعا في الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين.

ثم تحول إلى عند رأسه عليه السلام وقل: سلام الله وسلام ملائكته المقربين والمسلمين لك بقلوبهم، والناطقين بفضلك، والشاهدين على أنك صادق صديق عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى روحك وبدنك، وأشهد أنك طهر طاهر مطهر، واشهد لك يا ولي الله وولي رسوله بالبلاغ والأداء، واشهد أنك جنب الله وأنك وجه الله الذي يؤتى منه وأنك سبيل الله وأنك عبد الله وأخو رسوله، أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله، أتيتك متقربا إلى الله بزيارتك في خلاص نفسي، متعوذا من نار استحقها مثلي بما جنيت على نفسي، أتيتك انقطاعا إليك وإلى وليك الخلف من بعدك على الحق، فقلبي لك مسلم وأمري لك متبع ونصرتي لك معدة وأنا عبد الله ومولاك في طاعتك، والوافد إليك، التمس بذلك كمال المنزلة عند الله وأنت يا مولاي من أمرني الله بصلته، وحثني على بره، ودلني على فضله، وهداني

لحبه، ورغبني إليه، وألهمني في الوفادة إليه طلب الحوائج عنده، أنتم أهل بيت يسعد من تولاكم، ولا يخيب من يهواكم، ولا يسعد من عاداكم، لا أجد أحدا أفزع إليه خيرا لي منكم، أنتم أهل بيت الرحمة ودعائم الدين وأركان الأرض والشجرة الطيبة، اللهم لا تخيب توجهي إليك برسولك وآل رسولك واستشفاعي بهم إليك، اللهم أنت مننت علي بزيارة مولاي أمير المؤمنين وولايته ومعرفته، فاجعلني ممن تنصره وتنتصر به ومن على بنصري لدينك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أحيى على ما حيي عليه مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأموت على ما مات عليه.

ثم انكب على القبر فقبله وضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر، ثم انفتل إلى القبلة وتوجه إليها وأنت في مقامك عند الرأس فصل ركعتين تقرا في الأولى فاتحة الكتاب وسورة الرحمن وفي الثانية الحمد ويس، ثم تتشهد وتسلم فإذا سلمت تسبح تسبيح الزهراء عليها السلام واستغفر وادع واسجد لله شكرا وقل في سجودك: " اللهم إليك توجهت، وبك اعتصمت، وعليك توكلت، اللهم أنت ثقتي ورجائي فاكفني ما أهمني ومالا يهمني، وما أنت أعلم به مني، عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، صل على محمد وآل محمد وقرب فرجهم " ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقل " ارحم ذلي بين يديك وتضرعي إليك ووحشتي من العالم وأنسي بك يا كريم " ثلاثا ثم ضع خدك الأيسر على الأرض وقل " لا إله إلا أنت ربي حقا حقا، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي يا كريم " ثلاثا ثم عد إلى السجود وقل: شكرا شكرا مائة مرة فتقوم فتصلي أربع ركعات تقرأ فيها بمثل ما قرأت به في الركعتين ويجزيك أن تقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر وسورة الاخلاص، ويجزيك إذا عدلت عن ذلك ما تيسر لك من القرآن تكمل بالأربع ست ركعات: الركعتان الأوليان منها لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام والأربع لزيارة آدم ونوح عليهما السلام ثم تسبح تسبيح الزهراء عليهما السلام، وتستغفر لذنبك وتدعو بما بدالك، وتتحول إلى الرجلين فتقف وتقول: " السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته أنت أول مظلوم وأول مغصوب حقه، صبرت واحتسبت حتى

أتاك اليقين، اشهد أنك لقيت الله وأنت شهيد، عذب الله قاتلك بأنواع العذاب جئتك زائرا عارفا بحقك، مستبصرا بشأنك، معاديا لأعدائك ألقى الله على ذلك ربي إنشاء الله، ولي ذنوب كثيرة فاشفع لي عند ربك فان لك عند الله مقاما معلوما وجاها واسعا وشفاعة، وقد قال الله تعالى: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون، صلى الله عليك وعلى روحك وبدنك، وعلى الأئمة من ذريتك صلاة لا يحصيها إلا هو، وعليكم أفضل السلام ورحمة الله وبركاته " واجتهد في الدعاء فإنه موضع مسألة، وأكثر من الاستغفار فإنه موضع مغفرة واسئل الحوائج فإنه مقام إجابة فإن أردت المقام في المشهد يومك أو ليلتك فأقم فيه وأكثر من الصلاة والزيارة والتحميد والتسبيح والتكبير والتهليل وذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والدعاء والاستغفار.

أقول: ثم ذكر رحمه الله الوداع نحوا مما مر برواية ابن قولويه، ولعله رحمه الله جمع بين الزيارة وألفها، وإنما أوردنا تلك الزيارات مع تقارب ألفاظها لاحتمال أن يكون لكل منها رواية مخصوصة لم نعثر عليها، وأما قراءة يس والرحمن في صلاة الزيارة، فلعلها مأخوذة من رواية أبي حمزة الثمالي المشتملة على الزيارة الطويلة للحسين عليه السلام وستأتي، فإن فيها استحباب قراءة هاتين السورتين في الصلاة عند زيارة كل إمام لكن فيها في أكثر النسخ بتقديم يس على الرحمن وهنا بالعكس وهذا الاختلاف واقع في كثير من المواضع التي ذكروا فيها هذه الصلاة.

26 - المصباحين: زيارة أخرى لأمير المؤمنين عليه السلام تقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا إمام الهدى، السلام عليك يا علم التقى، السلام عليك يا أبا الحسن، السلام عليك يا عمود الدين ووارث علم الأولين والآخرين وصاحب الميسم والصراط المستقيم، اشهد أنك قد أقمت الصلاة

وبلغت عن الله عز وجل، ووفيت بعهد الله وتمت بك كلمات الله،. وجاهدت في الله حق جهاده، ونصحت لله ولرسوله، وجدت بنفسك صابرا ومجاهدا عن دين الله مؤمنا برسول الله، طالبا ما عند الله، راغبا فيما وعد الله، ومضيت للذي كنت عليه شاهدا وشهيدا ومشهودا، فجزاك الله عن رسوله وعن الاسلام وأهله من صديق أفضل الجزاء، كنت أول القوم إسلاما، وأخلصهم إيمانا، وأشدهم يقينا، وأخوفهم لله وأعظمهم عناء، وأحوطهم على رسوله، وأفضلهم مناقب، وأكثرهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأشرفهم منزلة وأكرمهم عليه، قويت حين ضعف أصحابه، و برزت حين استكانوا ونهضت حين وهنوا، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله، كنت خليفته حقا لم تنازع برغم المنافقين، وغيظ الكافرين وكره الحاسدين، وضعف الفاسقين، فقمت بالامر حين فشلوا، ونطقت حين تتعتعوا، ومضيت بنور الله إذ وقفوا فمن اتبعك فقد هدي، كنت أقلهم كلاما، وأصوبهم منطقا، وع أكثرهم رأيا، و أشجعهم قلبا، وأشدهم يقينا، وأحسنهم عملا، وأعناهم بالأمور، كنت للدين يعسوبا: أولا حين تفرق الناس، وأخيرا حين فشلوا، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، وحفظت ما أضاعوا، ورعيت ما أهملوا، وشمرت إذا اجتمعوا، وشهدت إذ جمعوا، وعلوت إذ هلعوا، وصبرت إذ جزعوا، كنت على الكافرين عذابا صبا، وللمؤمنين غيثا وخصبا، لم تفلل حجتك ولم يرع قلبك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك ولم تهن، كنت كالجبل لا تحركه العواصف، ولا تزيله القواصف، وكنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ضعيفا في بدنك، قويا في أمر الله تعالى، متواضعا في نفسك عظيما، عند الله عز وجل، كبيرا في الأرض، جليلا عند المؤمنين، لم يكن لاحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز، ولا لاحد فيك مطمع، ولا لاحد عندك هوادة، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ بحقه، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، والقريب والبعيد عندك سواء، شأنك الحق والصدق والرفق و قولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم، اعتدل بك الدين، وسهل

بك العسير، وأطفئت بك النيران، وقوي بك الايمان، وثبت بك الاسلام و المؤمنون، سبقت سبقا بعيدا، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن البكاء، وعظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك الأنام، فانا لله وإنا إليه راجعون.

رضينا عن الله قضاءه، وسلمنا لله أمره، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا كنت للمؤمنين كهفا حصينا وعلى الكافرين غلظة وغيظا، فألحقك الله بنبيه، ولا حرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

وتصلي عنده عليه السلام ست ركعات تسلم في كل ركعتين لان في قبره عظام آدم، وجسد نوح، وأمير المؤمنين فتصلي لكل زيارة ركعتين.

27 - الكتاب العتيق الغروي: وزيارة أخرى لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إذا خرجت من البلد الذي أنت به مقيم متوجها إلى نحو الغري والخير والمشاهد الشريفة بالطاهرين الأبرار عليهم السلام والرحمة والبركة فقل: اللهم إليك أخرج، وإليك أتوجه، وبك آمنت، وعليك توكلت، وبك استعنت، وإلى مشاهد أوليائك وأصفيائك قصدت، وإليك رغبت، فصل على محمد وآل محمد الطاهرين، وبلغني أملي ورجائي في زيارتي إياهم وقصدي إليهم، في خير وعافية وستر وسلامة وأمن وكفاية وردني مقبولا مبرورا مأجورا موفورا سعيدا غانما وارزقني العود، اللهم ما أبقيتني فلا تجعله آخر العهد لزيارة مشاهدهم ومعارجهم إنك ارحم الراحمين.

فإذا بلغت فاغتسل من حيث يجب الغسل منه، وأكثر في طريقك التسبيح و التحميد والتهليل والتكبير والتمجيد وأفضله وأجمعه أن تقول: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، و صلى الله على محمد النبي وعلى آله الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما.

فإذا صرت إلى الغري وقربت من القبر فقل حين تراه: اللهم إني أريدك فأردني وإني أقبلت إليك بوجهي. فلا تعرض بوجهك عني، وإني قصدت إليك فتقبل مني، وإن كنت علي ساخطا فارض عني، وإن كنت لي ماقتا فتب علي

ارحم مسيري إلى وصي رسولك أبتغي بذلك رضاك عني فلا تخيبني.

وعليك السكينة الوقار وقل: السلام من الله، والسلام إلى الله، والسلام على رسول الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، وعلى رسول الله وأمير المؤمنين والأئمة أجمعين السلام، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وأمينك، وخازن علمك، الفاتح لما أغلق، والخاتم لما قد سبق، والمهيمن على ذلك كله، السلام عليك يا حجة الله وأمينه وخازن علمه، ووارث أنبيائه و معدن حكمته، السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا سيد الوصيين، السلام عليك يا وارث علم الأولين، السلام على يا باب الهدى، السلام عليك يا امام التقوى.

ثم أخط عشر خطوات ثم قف وكبر ثلاثين تكبيرة وقل: السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد حبيب الله، السلام عليك أيها الشهيد الوصي، السلام عليك أيها البار التقي، السلام عليك أيها الامام الزكي السلام عليك أيها الهادي المهتدي، السلام عليك يا أمين الله وحجته، السلام عليك يا خازن العلم، السلام عليك يا وصي رسول الله، السلام عليك يا باب الله الهدى، السلام عليك يا عروة الله الوثقى، السلام عليك يا صاحب النجوى، السلام عليك يا صاحب الميسم، السلام عليك يا حجة الله على العالمين، السلام عليك أيها الصراط المستقيم، السلام عليك يا أمين رب العالمين، السلام عليك يا حبل الله المتين، وصراطه المستقيم، وعروته الوثقى، ويده العليا، السلام عليك يا قسيم النار، السلام عليك يا ذائدا عن الحوض أعداء الله، السلام عليك يا وجه الله الذي منه يؤتى، السلام عليك أيها الركن والملجأ، السلام عليك أيها الكهف الحصين السلام عليك يا صاحب اللواء، السلام عليك وعلى آلك وذريتك، الذين حباهم الله بالحجج البالغة والنور والصراط المستقيم، أشهد أنك حجة الله وأمينه و

وصي رسوله، وخازن علمه، واشهد انك قد بلغت ونصحت وصبرت في جنب الله على الأذى، واشهد أنك قد قولت وحرمت وغصبت وحقرت وظلمت وجحدت فصبرت في ذات الله، وأشهد أنك قد كذبت وأسئ إليك فغفرت، وأشهد أنت الامام الراشد الهادي المهدي، هديت وقمت بالحق وعدلت به، واشهد أن طاعتك مفترضة، وأشهد أن قولك الصدق وأن دعوتك الحق وأشهد أنك دعوت إلى سبيل الله ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فلم تجب، وأمرت بطاعة الله فلم تطع، اشهد أنك من دعائم الدين وعماده، وركن الأرض وعمادها وأشهد أنك الشجرة الطيبة لم تزل بعين الله تتناسخ في أصلاب المطهرين، وتنتقل في أرحام الطاهرات المطهرات لم تدنسك الجاهلية الجهلاء، ولم تشرك فيك فتن الأهواء، طبت وطاب منبتك لم تزل بالعرش محدقا حتى من الله بك علينا، فجعلك الله في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال، وجعل صلواتنا عليك رحمة لنا، فطيب خلقنا بما خصنا به من ولايتك، وكنا مسلمين بفضله، وكنا عنده معروفين بتصديقنا إياك، فصلى الله وملائكته وأنبياؤه ورسله عليك، وجزاك عن رعيتك خيرا.

ثم انكب على القبر فقل: السلام عليك يا حجة الله وسيد الوصيين، اشهد أنك حجة الله قد بلغت عن الله ما أمرت ونصحت ووفيت وجاهدت في سبيل الله ومضيت على اليقين شاهدا وشهيدا ومشهودا، صلوات الله عليك ورحمته، أنا عبدك ومولاك وفي طاعتك، الوافد إليك، ألتمس ثبات القدم في الهجرة إليك وكمال المنزلة في الآخرة، أتيتك بأبي أنت وأمي ونفسي وولدي وأهلي ومالي بحقك عارفا، مقرا بالهدى الذي أنت عليه عالما به مستقيما، موجبا لطاعتك، مقرا بفضلك مستبصرا بضلالة من خالفك، لعن الله أمة جحدتك وجحدت حقك وأنكرت طاعتك وظلمتك وكذبتك وحاربتك، السلام عليك بأبي أنت وأمي ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعلني من زوار حجته ووصي رسوله، ورزقني معرفة فضله، والاقرار بطاعته وحقه، ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين، السلام عليك يا إمام الهدى

ورحمة الله وبركاته.

ثم استو جالسا وقل: أشهد أنك عبد الله ووصي رسوله وحجته على خلقه وأمينه على خزائن علمه، وأنك أديت عن الله وعن رسوله صدقا وكنت أميتا، ونصحت لله ولرسوله مجتهدا ومضيت على يقين، لم تؤثر عمى على هدى، ولم تمل من حق إلى باطل وأشهد انك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وقمت بالحق غير واهن ولا موهن، صلوات الله عليك ورحمته، وجزاك الله عن رعيتك خيرا، اللهم إني أصلي عليه كما صليت عليه وصلت ملائكتك ورسلك صلاة كثيرة متتابعة متواصلة مترادفة يتبع بعضها بعضا في محضرنا هذا وإذا غبنا وعلى كل حال أبدا، صلاة لا انقطاع لها ولا نفاد، اللهم أبلغ روحه وجسده مني في ساعتي هذه تحية كثيرة وسلاما وفي كل ساعة، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين والآمرين بذلك والراضين به والمجوزين له والفرحين به لعنا كثيرا، وعذبهم عذابا أليما لم تعذب به أحدا من العالمين، اللهم العن جوابيت هذه الأمة وفراعنتها الرؤساء منهم والاتباع من الأولين والآخرين، واحش قبورهم وأجوافهم نارا واصلهم من جهنم أشدها نارا، واحشرهم إلى جهنم زرقا، أتيتك بأبي أنت وأمي وافدا إليك متوجها بك إلى الله ربك وربي لينجح بك طلبتي ويقضي بك حوائجي ويعطيني بك سؤلي فاشفع عنده وكن لي شفيعا.

ثم قل: يا ربي وسيدي ويا إلهي ومولاي! شفع وليك في حوائجي فقد وفدت إليك وجئت إلى قبره زائرا متقربا بذلك إليك فلا تجبهني، بغير من مني عليك بل لك المن علي إذ وفقتني لذلك وهديتني له، وقد جئتك هاربا من ذنوبي متنصلا إليك من سئ عملي، راجيا لك في موقفي، مبتهلا إليك في العفو عن معاصي مستغفرا من ذنوبي، راجيا بزيارة وليك وإقامتي عند قبره ووقوفي عليه الخلاص من عقوبتك طمعا أن تستنقذني من الردى بزيارتي إياه معرفة بحقه، فوردت إليه إذ رغب عن زيارته أهل الدنيا، واتخذوا آيات الله هزوا، وغرتهم الحياة الدنيا، فلك المن يا سيدي على ما عرفتني مما جهله أهل الدنيا ومالوا إلى سواه، فكما

عرفتني وبصرتني وهديتني، فالهمني شكرك، وزدني من فضلك، وتقبل مني فإنك تتقبل من المتقين.

ثم ادع لنفسك بما بدالك وازدد وصل واجتهد في الدعاء لأمر آخرتك ودنياك، فإذا أردت أن تنصرف فقم في الموضع الذي قمت فيه حين دخلت وقل:

السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا أمين الله، السلام عليك يا وصي رسول الله، السلام عليك يا إمام الهدى، السلام عليك يا باب الرحمة، السلام عليك يا وارث العلم، السلام عليك يا قسيم النار، السلام عليك يا صاحب الحوض، السلام عليك يا ذاب عن دين الله، السلام عليك يا ناصر رسول الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين، لعن الله من قتلك، ولعن الله من شرك في دمك، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به أنا إلى الله من أعدائك برئ.

ثم تقول: اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي وترى تضرعي ولواذي بقبر وليك وحجتك، وأنت تعرف حوائجي ولا يخفى عليك شئ من أمري، وقد توجهت إليك بوصي رسولك وأمينك وحجتك على خلقك، وجئت زائرا لقبره متقربا بذلك إليك وإلى رسولك فاجعلني به عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، وأعطني بزيارتي له أملي ورجائي ومناي وسؤلي واقض لي جميع حوائجي ولا تردني خائبا ولا تقطع رجائي ولا تخيب دعائي وعرفني الإجابة ولا تجعله آخر العهد من زيارتي إياه وارزقني ذلك أبدا ما أبقيتني وارددني إليه ببر وتقوى وإخبات، وأعطني على ذلك من الاجر والرحمة والمغفرة والثواب و حسن الإجابة أفضل ما أعطيته وأنت معطيه أحدا من خلقك ممن أتاه زائرا وبحقه عارفا، راغبا في زيارته، متقربا في ذلك إليك وإلى رسولك صلى الله عليه وآله بأبي أنت وأمي ورحمة الله وبركاته.

ثم قم عند رجليه وقل مثل ذلك وقل وأنت مول للخروج: اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد وبحرمة محمد وآل محمد وبالشأن الذي جعلته لمحمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تبلغ روحه وجسده مني في ساعتي هذه وفي كل

ساعة تحية كثيرة وسلاما، واسئلك أن لا تجعله آخر العهد من زيارتي وارزقني ذلك أبدا ما أبقيتني واجعلني معه في الدنيا والآخرة، فاني بذلك راض وارض عني يا أرحم الراحمين.

ثم قم على باب الخير واستقبل القبلة وقل: اللهم ارزقني العود إليه أبدا ما أبقيتني ببر وتقوى في عامي هذا وفي كل عام أبدا، واجعل ذلك في يسر منك وعافية وعرفني من بركة زيارتي إياه ما تقربه عيني، وتبشر به نفسي، ولا تقطع رجائي، ولا تخيب دعائي، وارحم ضعفي، وقلة حيلتي، ولا تكلني إلى نفسي، و لا إلى أحد من خلقك طرفة عين يا سيدي.

ثم امض وأنت تقول: حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى.

حتى ترد الكوفة إنشاء الله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.

28 - الكتاب العتيق الغروي: زيارة ودعاء عند مشهد أمير المؤمنين عليه السلام تقول: السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، السلام عليك يا وارث جميع أوصياء أنبياء الله، السلام عليك يا زوج البتول ووارث علم الرسول، السلام عليك يا أبا سبطي رسول الله، السلام عليك يا أخا رسول الله، السلام عليك يا أمين الله في ارضه، وحجته على عباده، ونوره في بلاده، يا أمير المؤمنين جاهدت في الله حق جهاده، وعملت بكتابه، واتبعت سنن نبيه، حتى دعاك الله إلى جواره فقبضك إليه باختياره، وألزم أعداءك الحجة في قتلهم إياك، مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلفه، اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقربك، راضية بقضائك، مولعة بذكرك ودعائك، محبة لصفوتك من خلقك وأوليائك، محبوبة في أرضك وسمائك، صابرة عند نزول بلائك، شاكرة لفواضل نعمائك، ذاكرة لسوابغ

آلائك، مشتاقة إلي فرحة لقائك، متزودة التقوى ليوم جزائك، مستنة بسنن أوليائك، مفارقة لأخلاق أعدائك، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك.

ثم تضع خدك على القبر وتقول: اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة، وسبيل الراغبين إليك شارعة، وأعلام القاصدين إليك واضحة، وأفئدة العارفين منك فازعة، وأصوات الداعين إليك صاعدة، وأبواب الإجابة لهم مفتحة، ودعوة من ناجاك مستجابة، وتوبة من أناب إليك مقبولة، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة، والإغاثة لمن استغاث بك مبذولة، وعداتك لعبادك منجزة وزلل من استقالك مقالة، وأعمال العاملين لك محفوظة، وأرزاق الخلائق من لدنك نازلة، وعوائد المزيد إليهم واصلة، وذنوب المستغفرين مغفورة، وحوائج الخلق عندك مقضية، وجوائز السائلين عندك موفورة، وعوائد المزيد متواترة، وموائد المستطعمين معدة، ومناهل الظماء لديك مترعة، اللهم فاستجب دعائي واقبل ثنائي وأعطني جزائي واجمع بيني وبين أوليائي بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، إنك ولي نعمائي، ومنتهى مناي، وغاية رجائي، في منقلبي ومثواي اللهم صل على سيدي ومولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الوصي المرتضى الخليفة والداعي إليك وإلى دار السلام، صديقك الأكبر، وفاروقك بيك الحلال والحرام، ونورك الزاهر الجميل، ولسانك الناطق بأمرك الحق المبين، وعينك على الخلق أجمعين، ويدك العليا اليمين، وحبلك المتين، وعروتك الوثقى وكلمتك العليا، ووصي رسولك المرتضى، وعلم الدين، ومنار اليقين، وخاتم الوصيين وسيد المؤمنين، وإمام المتقين، بعد النبي محمد الأمين صلى الله عليهما، وقائد الغر المحجلين صلاة ترفع بها ذكره، وتحسن بها أمره، وتشرف بها نفسه، وتظهر بها دعوته، وتنصر بها ذريته، وتفلج بها حجته وتعز بها نصره وتكرم بها صحبته، سيد المؤمنين، ومعلن الحق بالحق، ودامغ جيوش الأباطيل وناصر الله ورسوله، صلى الله عليه وآله كثيرا، اللهم كما استعملته على خلقك فعمل فيهم بأمرك وعدل في الرعية، وقسم بالسوية، وجاهد عدوك بنية، وذب عن حريم

الاسلام، وحجز بين الحلال والحرام مستبصرا في رضوانك، داعيا إلى ايمانك غير نأكل عن جهاد ولا منثن عن عزم، حافظا لعهدك، قاضيا بنفاذ وعدك، هاديا لدينك، مقرا بربوبيتك، ومصدقا لرسولك، ومجاهدا في سبيلك، وراضيا لقولك، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المكنون، وشاهد يوم الدين، و وليك في العالمين، اللهم وصل على محمد وآل محمد، وافسح له فسحا عندك، وأعطه الرضا من ثوابك الجزيل، وعظيم جزائك الجليل، اللهم واجعلنا له سامعين مطيعين، وجندا غالبين، وحزبا مسلمين، وأتباعا مصدقين، وشيعة متألفين.

وصحبا موازرين، وأولياء مخلصين، ووزراء مناصحين، ورفقاء مصاحبين آمين رب العالمين، اللهم اجزه أفضل جزاء المكرمين، وأعطه سؤله يا رب العالمين، و أشهد أنه قد ناصح لرسولك، وهدى إلى سبيلك، وجاهد حق الجهاد، ودعا إلى سبيل الرشاد، وقام بحقك في خلقك، وصدع بأمرك، وأنه لم يجر في حكم ولا دخل في ظلم، ولم يسع في إثم، وأنه أخو رسولك، وأول من آمن به وصدقه واتبعه ونصره، وأنه وصيه ووارث علمه، وموضع سره وأحب الخلق إليه وأنه قرينه في الدنيا والآخرة، وأبو سيدي شباب أهل الجنة، الحسن والحسين اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة الراشدين الطيبين الطاهرين، وسلم عليهم أجمعين سلاما دائما إلى يوم الدين.

29 - الكتاب العتيق الغروي: " زيارة صفوان الجمال لأمير المؤمنين عليه السلام " السلام عليك يا أبا الأئمة ومعدن الوحي والنبوة والمخصوص بالاخوة، السلام على يعسوب الدين والايمان، وكلمة الرحمن، وكهف الأنام، السلام على ميزان الأعمال ومقلب الأحوال وسيف ذي الجلال، السلام على صالح المؤمنين ووارث علم النبيين والحاكم يوم الدين، السلام على شجرة التقوى وسامع السر والنجوى ومنزل المن والسلوى، السلام على حجة الله البالغة ونعمته السابغة، ونقمته الدامغة السلام على إسرائيل الأمة وباب الرحمة وأبي الأئمة، السلام على صراط الله الواضح والنجم اللائح والامام الناصح والزناد القادح، السلام على وجه الله

الذي من آمن به أمن، السلام على نفس الله تعالى القائمة فيه بالسنن وعينه التي من عرفها يطمئن، السلام على أذن الله الواعية في الأمم ويده الباسطة بالنعم وجنبه الذي من فرط فيه ندم، اشهد أنك مجازي الخلق وشافع الرزق والحاكم بالحق بعثك الله علما لعباده فوفيت بمراده، وجاهدت في الله حق جهاده، فصلى الله عليكم وجعل أفئدة من الناس تهوي إليكم، فالخير منك وإليك، عبدك الزائر لحرمك اللائذ بكرمك، الشاكر لنعمك، قد هرب إليك من ذنوبه، ورجاك لكشف كروبه فأنت ساتر عيوبه، فكن لي إلى الله سبيلا، ومن النار مقيلا، ولما أرجو فيك كفيلا أنجو نجاة من وصل حبله بحبلك، وسلك بك إلى الله سبيلا فأنت سامع الدعاء وولي وولي الجزاء، علينا منك السلام، وأنت السيد الكريم والامام العظيم، فكن بنا رحيما يا أمير المؤمنين، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

30 أقول: وجدت في نسخة قديمة من تأليفات بعض أصحابنا زيارة أخرى لمولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهي: السلام عليك يا مولاي ومولا كل مؤمن ومؤمنة، السلام عليك يا ولي الله وحجته، السلام عليك يا خليفة الرسول على أمته، السلام عليك يا صهر النبي وزوج ابنته، السلام عليك يا قائل الحق في قضيته، السلام عليك يا صاحب الزهد في إمامته، السلام عليك يا واضح السبيل في دلالته، السلام عليك يا خليفة الطهر في نبوته، السلام عليك يا ناصر الحق في شريعته، السلام عليك يا أوحد الخلق في شجاعته، السلام عليك يا شبه الأمين في سماحته، السلام عليك أيها المقبول في شفاعته، السلام عليك أيها العادل في خلافته، السلام عليك أيها الأمين في إمارته، السلام عليك أيها الطيب في ولادته، السلام عليك يا صاحب الحوض وسقايته، السلام عليك يا حامل اللواء لعظم كرامته، السلام عليك يا خائف الله في سريته، السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله من بريته، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله وخيرته، السلام عليك يا وارث إبراهيم الخليل في نبوته، السلام عليك يا وارث موسى الكليم لله في رسالته السلام عليك يا وارث عيسى الروح في بلاغته، السلام عليك يا وارث محمد النبي في

أمانته. السلام عليك يا أبا السبطين وقاضي الدين ومنبع العين، السلام عليك يا أخا الرسول وزوج البتول وراد الغلول، السلام عليك يا قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، السلام عليك يا وارث العلم وصاحب الحلم وموضع الحكم، السلام عليك يا أبا الأنام ومكسر الأصنام وكليم الأقوام، السلام عليك يا كاشف المحل وخاصف النعل وسيد الأهل، السلام عليك يا حامل الراية وبالغ الغاية و صاحب الآية، السلام عليك يا علم الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى، السلام عليك يا قاسم النار وحافظ الجار ومدرك الثار، السلام عليك يا داحض الإفك ومبطل الشرك ومزيل الشك، السلام عليك يا وارث الأنبياء وخاتم الأوصياء وقاتل الأشقياء، السلام عليك يا هاجر اللذات وتارك الشهوات وكاشف الغمرات السلام عليك يا فاضح الاقران وقاتل الشجعان ومبطل كيد الشيطان، السلام عليك يا فاك الأسير ومعين الفقير ونعم النصير، السلام عليك يا هازم الأحزاب ومذل الرقاب ومجلي الخطاب، السلام عليك يا سند مناف وسيد الاشراف و صاحب الحوض الصاف، السلام على العادل في الرعية والحاكم بالقضية والقاسم بالسوية، اشهد عند الله وكفى به شهيدا وسائلا عن الشهادة أنك أقمت الصلاة و آتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وجاهدت الملحدين، وعبدت الله حق عبادته، وصبرت على ما أصابك طالبا لمرضاته حتى أتاك اليقين، لعن الله من قتلك ولعن الله من ظلمك ولعن الله من اعتدى عليك وعلى ولدك وذريتك صلوات الله عليك وعلى الملائكة الحافين بك، ورحمة الله وبركاته، أنا عبدك يا مولاي وابن عبدك، أتيتك زائرا معترفا بحقك، مواليا لمن واليت، عدوا لمن عاديت، سلما لمن سالمت، حربا لمن حاربت، متقربا بمحبتك وولايتك إلى الله، والسلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح ورحمة الله وبركاته.

ثم تنكب على القبر وتقبله وتقول: إليك يا أمير المؤمنين وفودي، وبك أتوسل إلى الله في بلوغ مقصودي، اشهد أن المتوسل بك غير خائب، والطالب بك عن معرفة غير مردود إلا بنجاح حاجته، فكن لي شفيعا إلى ربك وربي في فكاك

رقبتي من النار وغفران ذنوبي وكشف شدتي وإعطاء سؤلي في دنياي وآخرتي فإنه على كل شئ قدير.

ثم توجه إلى القبلة وقل: اللهم إني أتقرب إليك يا اسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أجود الأجودين، بمحمد خاتم النبيين رسولك إلى العالمين وبأخيه وابن عمه الأنزع البطين العلم المكين علي أمير المؤمنين، وبالحسن الزكي عصمة المتقين، وبأبي عبد الله أكرم المستشهدين وبعلي بن الحسين زين العابدين، وبمحمد بن علي الباقر لعلم النبيين، و بجعفر بن محمد زكي الصديقين، وبموسى بن جعفر حبيس الظالمين، وبعلي ابن موسى الرضا الأمين، وبمحمد بن علي أزهد الزاهدين، وبعلي بن محمد قدوة المهتدين، وبالحسن بن علي وارث المستخلفين، وبالحجة على العالمين مولانا صاحب الزمان مظهر البراهين، أن تكشف ما بي من الغموم وتكفيني شر القدر المحتوم، وتجيرني من النار ذات السموم برحمتك يا ارحم الراحمين.

ثم تصلي صلاة الزيارة ست ركعات ركعتين منها لأمير المؤمنين عليه السلام و ركعتين لآدم عليه السلام، وركعتين لنوح عليه السلام.

ثم تسجد وتقول ما كان يقوله مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وهو: أناجيك يا سيدي كما يناجي العبد الذليل مولاه، واطلب إليك كما يطلب من يعلم أنك تعطي ولا ينقص ما عندك، وأستغفرك استغفار من يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، و أتوكل عليك توكل من يعلم أنك على كل شئ قدير.

ثم تقول: العفو العفو مائة مرة وتسئل الله ما أحببت.

31 أقول: قال في المزار الكبير: إذا أتيت الكوفة فاغتسل ثم امش إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام وأنت على غسلك وطهرك وإن أحدثت ما ينقض الوضوء فأعد وضوءك وغسلك، فإن لم يمكن ذلك لعلة فالوضوء يجزي، ثم البس من ثيابك ما طهر واسع إليه ماشيا من حيث أمكن السعي، فإذا عاينت قبره فقل:

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، وامش وعليك السكينة

والوقار والخشوع، وأكثر من الصلاة على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته وقل:

" الحمد لله الذي أكرمني في عباده وسرني في بلاده وحملني على دوابه " فإذا دخلت الحصن من الباب الأولى فقل: " الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم كما أحللتني حرم أخي رسولك ووصيه وسهلت زيارته فحرم جسدي على النار " وأكثر من الاستغفار حتى تصل إلى الحصن المحيط بالقبة وأبوابها ودر إلى الوجه الذي تواجه فيه الامام صلوات الله عليه وأنت منكس الرأس مطرق البصر، حتى تقف بالباب الذي هو محاذي الرأس، واسجد إذا لاحظته إعظاما لله تعالى وحده ولوليه.

ثم ارفع رأسك والتفت يسرة القبلة إلى النبي صلى الله عليه وآله وقل: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، وأقبل إلى الامام بوجهك وقل: السلام عليك يا مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وساق الزيارة كما مر إلى قوله وعلى ضجيعك آدم ونوح ورحمة الله وبركاته ثم قال: ثم تنكب على القبر وتقبله وتلوذ به و تسئل الله تعالى ما أحببت، وتصلي عند الرأس ست ركعات ركعتين لآدم وركعتين لنوح، وركعتين لأمير المؤمنين عليهم السلام، وتدعو لنفسك ولوالديك وللمؤمنين تجب إنشاء الله تعالى، فإذا أردت الانصراف فودعه عليه السلام تقف عليه كوقوفك الأول وتقول: السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين، أستودعك الله وأقرأ عليك السلام، آمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه اللهم فاكتبنا مع الشاهدين اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارته وارزقني صحبته وتوفني على ملته واحشرني في زمرته واقلبني مفلحا منجحا بأفضل ما ينقلب به أحد من زواره يا أرحم الراحمين.

32 وقال ره زيارة أخرى له عليه السلام من كتاب الأنوار وقيل: إن الخضر عليه السلام زاره بها، وبالاسناد عن يوسف الكناسي وعن معاوية بن عمار جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت الزيارة لأمير المؤمنين عليه السلام فاغتسل حيث تيسر لك وقل حين

تعزم: اللهم اجعل سعيي مشكورا، وذنبي مغفورا، وعملي مقبولا، واغسلني من الخطايا والذنوب، وطهر قلبي من كل آفة، وزك عملي، وتقبل سعيي، و اجعل ما عندك خيرا لي، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب العالمين.

ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي باب الحرم فقم على الباب وقل:

اللهم إني أريدك فأردني وأقبلت بوجهي إليك فلا تعرض بوجهك عني، وإني قصدت إليك فتقبل مني، وإن كنت ماقتا فارض عني، وإن كنت ساخطا علي فاعف عني، وارحم مسيري إليك برحمتك أبتغي بذلك رضاك فلا تقطع رجائي ولا تخيبني يا أرحم الراحمين، اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام و أنت معدن السلام حيينا ربنا منك بالسلام والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبه ولا ولدا، والحمد لله الذي خلق كل شئ فقدره تقديرا، السلام عليك يا أبا الحسن ، اشهد انك قد بلغت عن رسول الله ما أمرك به، ووفيت بعهد الله، وتمت بك كلمات الله، وجاهدت في سبيل الله حتى أتاك اليقين، لعن الله من قتلك ولعن الله من بلغه ذلك فرضي عنه، أنا بأبي أنت وأمي ولي لمن والاك، وعدو لمن عاداك أبرء إلى الله ممن برئت منه وبرئ منكم.

ثم تقول: السلام عليك يا أبا الحسن ورحمة الله وبركاته، اشهد أنك تسمع صوتي أتيتك متعاهدا لديني وبيعتي ائذن لي في بيتك، اشهد أن روحك المقدسة أعينت بالقدس والسكينة، جعلت لها بيتا تنطق على لسانك.

ثم ادخل وقل: السلام على ملائكة الله المقربين، السلام على ملائكة الله المردفين، السلام على حملة العرش الكروبيين، السلام على ملائكه الله المنتجبين السلام على ملائكة الله المسومين، السلام على ملائكة الله الذين هم في هذا الحرم بإذن الله مقيمون، الحمد لله الذي أكرمني بمعرفته ومعرفة رسوله ومن فرض طاعته رحمة منه وتطولا منه علي بذلك، الحمد لله الذي سيرني في بلاده وحملني

على دوابه، وطوى إلي البعيد ودفع عني المكاره حتى أدخلني حرم ولي الله و أرانيه في عافية، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، جاء بالحق من عنده، واشهد أن عليا عبد الله وأخو رسوله، اللهم عبدك وزائرك متقرب إليك بزيارة اخى رسولك، وعلى كل مزور حق لمن أتاه وزاره، وأنت أكرم مزور وخير مأتي، فأسئلك يا رحمن يا رحيم يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولمن يكن له كفوا أحد، ان تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل تحفتك إياي من زيارتي في موقفي هذا فكاك رقبتي من النار، واجعلني ممن يسارع في الخيرات رغبا ورهبا واجعلني من الخاشعين، اللهم إنك بشرتني على لسان نبيك فقلت: وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم، اللهم فاني بك مؤمن وبجميع آياتك موقن، فلا توقفني بعد معرفتهم موقفا تفضحني على رؤوس الخلائق بل أوقفني معهم وتوفني على تصديقي فإنهم عبيدك خصصتهم بكرامتك وأمرتني باتباعهم.

ثم تدنو من القبر وتقول: السلام من الله على رسول الله محمد بن عبد الله خاتم النبيين وإمام المتقين، السلام على أمين الله على رسالاته، وعزائم رسله ومعدن الوحي والتنزيل، الخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل، والمهيمن على ذلك كله، والشاهد على الخلق والسراج المنير، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته اللهم صل على محمد وأهل بيته المظلومين، أفضل وأكمل وارفع وأنفع وأشرف ما صليت على أحد من أنبيائك وأصفيائك، اللهم صل على أمير المؤمنين عبدك و خير خلقك بعد نبيك وأخي نبيك ووصي رسولك، الذي انتجبته بعلمك، وجعلته هاديا لمن شئت من خلقك، والدليل على من بعثته برسالاتك، وديان يوم الدين بعدلك، وفصل خطابك من خلقك، والمهيمن على ذلك كله، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللهم وصل على الأئمة من ولده، القوامين بأمرك من بعد نبيك المطهرين الذين ارتضيتهم أنصارا لدينك وأعلاما لعبادك.

ثم تقول: السلام على الأئمة المستودعين، السلام على خالصة الله من خلقه أجمعين السلام على المؤمنين الذين قاموا بأمر الله وخالفوا لخوفه العالمين، السلام على ملائكة الله المقربين.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.