پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100

4. باب زياراته صلوات الله عليه المطلقة التي لا تختص

ج ۹۷، ص ۲۶۳–۲۸۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۷

ما هدانا وله الشكر على ما أولانا.

2 - كامل الزيارة: أحمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن مهدي بن صدقة، عن علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: زار زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه فوقف على القبر ثم بكى وقال:

السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا أمين الله في ارضه وحجته على عباده، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده، وعملت بكتابه، و اتبعت سنن نبيه صلى الله عليه وآله، حتى دعاك الله إلى جواره، وقبضك إليه باختياره، و ألزم أعداءك الحجة في قتلهم إياك، مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه، اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك، راضية بقضائك، مولعة بذكرك ودعائك، محبة لصفوة أوليائك، محبوبة في أرضك وسمائك، صابرة على نزول بلائك، شاكرة لفواضل نعمائك، ذاكرة لسوابغ آلائك، مشتاقة إلى فرحة لقائك، متزودة التقوى ليوم جزائك، مستنة بسنن أوليائك، مفارقة لأخلاق أعدائك، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك.

ثم وضع خده على القبر وقال: اللهم قلوب المخبتين إليك والهة، و سبل الراغبين إليك شارعة، وأعلام القاصدين إليك واضحة، وأفئدة العارفين منك فازعة، وأصوات الداعين إليك صاعدة، وأبواب الإجابة لهم مفتحة، ودعوة من ناجاك مستجابة، وتوبة من أناب إليك مقبولة، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة والإغاثة لمن استغاث بك موجودة، والإعانة لمن استعان بك مبذولة، وعداتك لعبادك منجزة، وزلل من استقالك مقالة، وأعمال العاملين لديك محفوظة، وأرزاق الخلائق من لدنك نازلة، وعوائد المزيد إليهم واصلة، وذنوب المستغفرين مغفورة وحوائج خلقك عندك مقضية، وجوائز السائلين عندك موفرة، وعوائد المزيد متواترة، وموائد المستطعمين معدة، ومناهل الظماء لديك مترعة، اللهم فاستجب دعائي، واقبل ثنائي، وأعطني جزائي، واجمع بيني وبين أوليائي

بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، إنك ولي نعمائي ومنتهى مناي وغاية رجائي في منقلبي ومثواي أنت إلهي وسيدي ومولاي اغفر لأوليائنا وكف عنا أعداءنا، واشغلهم عن أذانا، واظهر كلمة الحق واجعلها العليا، وادحض كلمة الباطل واجعلها السفلى، إنك على كل شئ قدير.

3 - كامل الزيارة: محمد بن الحسن بن الوليد رحمه الله في ما ذكر في كتابه الذي سماه كتاب الجامع روى عن أبي الحسن عليه السلام أنه كان يقول عند قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه: السلام عليك يا ولي الله أشهد أنك أنت أول مظلوم وأول من غصب حقه، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين، واشهد أنك لقيت الله وأنت شهيد، عذب الله قاتليك بأنواع العذاب وجدد عليه العذاب، جئتك عارفا بحقك، مستبصرا بشأنك، معاديا لأعدائك ومن ظلمك، القى على ذلك ربي إنشاء الله يا ولي الله إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي إلى ربك يا مولاي، فان لك عند الله مقاما معلوما، و إن لك عند الله جاها وشفاعة وقد قال الله تعالى: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى.

4 - الكافي: العدة، عن سهل، عن محمد، عمن حدثة، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام مثله.

5 وعن محمد بن جعفر الرازي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام مثله.

6 - الكافي: الكليني عمن حدثه، عن ابن أورمة وحدثني أبي، عن ابن أبان عن ابن أورمه مثله.

7 - فرحة الغري: عمي، عن الحسن بن دربي، عن ابن شهرآشوب، عن الشيخ الطوسي عن المفيد، عن الكليني مثله.

بيان: لعل المراد بالشفاعة أولا في قوله فاشفع لي إلى ربك الاستغفار في

هذه الحالة، وبالشفاعة ثانيا في قوله ولا يشفعون إلا لمن ارتضى الشفاعة في القيامة اي ادع لي الآن بالغفران لأصير قابلا لشفاعتك في القيامة، ويحتمل أن يكون المعنى اشفع لي فان كل منم شفعتم له فهو المرتضى، ويحتمل أن يكون المقصود الاستشهاد بالقرآن لمجرد وقوع الشفاعة لا لخصوص المشفوع له والله يعلم.

8 - كامل الزيارة: ابن الوليد فيما ذكر من كتابه الجامع، يروي عن أبي الحسن عليه السلام قال: إذا أردت أن تودع قبر أمير المؤمنين فقل: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أستودعك الله واسترعيك واقرء عليك السلام، آمنا بالله وبالرسل و بما جاءت به ودعت إليه ودلت عليه فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي إياه، فان توفيتني قبل ذلك فاني أشهد مع الشاهدين في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي، أشهد أنكم الأئمة وتسميهم واحدا بعد واحد وأشهد أن من قتلهم وحاربهم مشركون ومن رد علمهم ورد عليهم في أسفل درك من الجحيم، وأشهد أن من حاربهم لنا أعداء ونحن منهم برآء، وأنهم حزب الشيطان وعلى من قتلهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن شرك فيهم ومن سره قتلهم، اللهم إني أسئلك بعد الصلاة والتسليم أن تصلي على محمد وآل محمد وتسميهم ولا تجعله آخر العهد من زيارته فان جعلته فاحشرني مع هؤلاء المسمين الأئمة اللهم وذلل قلوبنا لهم بالطاعة والمناصحة والمحبة وحسن الموازرة والتسليم.

بيان: قوله عليه السلام: وأسترعيك يقال: استرعاه إياهم استحفظه ذكره الفيروزآبادي.

9 - فرحة الغري: ابن أبي قرة عن محمد بن عبد الله، عن إسحاق بن محمد بن مروان عن أبيه، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أبي علي بن الحسين عليه السلام قد اتخذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين بن علي عليه السلام بيتا من شعر وأقام بالبادية فلبث بها عدة سنين كراهية لمخالطة الناس وملابستهم، وكان يصير من البادية بمقامه بها إلى العراق زائرا

لأبيه وجده عليهما السلام ولا يشعر بذلك من فعله قال محمد بن علي: فخرج سلام الله عليه متوجها إلى العراق لزيارة أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأنا معه وليس معنا ذو روح إلا الناقتين، فلما انتهى إلى النجف من بلاد الكوفة وصار إلى مكان منه فبكى حتى اخضلت لحيته بدموعه وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجته اشهد أنك جاهدت يا أمير المؤمنين في الله حق جهاده، وعملت بكتابه، واتبعت سنن نبيه صلى الله عليه وآله حتى دعاك الله إلى جواره، فقبضك إليه باختياره، لك كريم ثوابه، وألزم أعداءك الحجة مع مالك من الحجج البالغة على عباده، اللهم صل على محمد وآله واجعل نفسي مطمئنة بقدرك راضية بقضائك، مولعة بذكرك ودعائك، محبة لصفوة أوليائك، محبوبة في أرضك وسمائك، صابرة عند نزول بلائك، شاكرة لفواضل نعمائك، ذاكرة لسابغ آلائك مشتاقة إلى فرحة لقائك، متزودة التقوى ليوم جزائك، مستنة بسنن أوليائك مفارقة لأخلاق أعدائك، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك.

ثم وضع خده على قبره وقال: اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة، و سبل الراغبين إليك شارعة، وأعلام القاصدين إليك واضحة، وأفئدة الوافدين إليك فازعة، وأصوات الداعين إليك صاعدة، وأبواب الإجابة له مفتحة، ودعوة من ناجاك مستجابة، وتوبة من أناب إليك مقبولة، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة، والإغاثة لمن استغاث بك موجودة. والإعانة لمن استعان بك مبذولة، و عداتك لعبادك منجزة، وزلل من استقالك مقالة، وأعمال العاملين لديك محفوظة وأرزاق الخلائق من لدنك نازلة، وعوائد المزيد متواترة، وجوائز المستطعمين معدة، ومناهل الظماء مترعة، اللهم فاستجب دعائي واقبل ثنائي واجمع بيني وبين أوليائي وأحبائي بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين آبائي إنك ولي نعمائي ومنتهى مناي وغاية رجائي في منقلبي ومثواي.

قال جابر: قال الباقر عليه السلام: ما قال هذا الكلام ولا دعا به أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين أو عند قبر أحد من الأئمة عليهم السلام إلا رفع دعاؤه في درج من

نور وطبع عليه بخاتم محمد صلى الله عليه وآله وكان محفوظا كذلك حتى يسلم إلى قائم آل محمد عليهم السلام فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة انشاء الله تعالى.

10 قال جابر: حدثت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وقال لي: زد فيه إذا ودعت أحدا من الأئمة عليهم السلام فقل: السلام عليك أيها الامام ورحمة الله وبركاته أستودعك الله وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، آمنا بالرسول وبما جئتم به ودعوتم إليه، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي وليك، اللهم لا تحرمني ثواب مزاره الذي أوجبت له، ويسر لنا العود إليه إنشاء الله تعالى.

قلت: يوم الغدير يختص بيومه زيادات في كتاب المسرة من كتاب مزار ابن أبي قرة وهي زيارات يوم الغدير رويناها عن جماعة إليه رحمه الله قال: أخبرنا محمد بن عبد الله وذكر نحوه.

ثم قال: وقد زاره مولانا الصادق عليه السلام بنحو هذه الألفاظ من الزيارة تركنا ذكرها خوفا من الإطالة.

أقول: وروى جدي أبو جعفر الطوسي هذه الزيارة ليوم الغدير عن جابر الجعفي، عن الباقر عليه السلام إن مولانا علي بن الحسين عليه السلام زار بها وفي ألفاظها خلاف ولم يذكر فيها وداعا انتهى كلام السيد.

وأقول: إنما أوردتها ههنا لأنه ليس في لفظ الخبر ما يدل على الاختصاص بيوم.

11 - فرحة الغري: الوزير السعيد نصير الملة والدين، عن والده، عن السيد فضل الله العلوي، عن ذي الفقار بن معبد، عن الطوسي، عن المفيد، عن محمد بن أحمد ابن داود، عن محمد بن علي بن الفضل، عن محمد بن روح القزويني، عن أبي القاسم النقاش، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام مضى أبي إلى قبر أمير المؤمنين بالمجاز وهو من ناحية الكوفة فوقف عليه ثم بكى وقال: السلام عليك، وساق الحديث إلى قوله: فيتلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة إنشاء الله تعالى.

بيان: إنما كررنا تلك الزيارة لاختلاف ألفاظها وكونها من أصح الزيارات سندا وأعمها موردا قوله عليه السلام: " وألزم أعداءك الحجة " اي بقتلهم إياك كما صرح به في الرواية السابقة قوله: " مولعة " على بناء المفعول اي حريصة " والمخبت " الخاشع المتواضع " والاعلام " جمع العلم وهو ما ينصب في الطريق ليهتدي به السالكون قوله " فازعة " أي خائفة، والعوائد: جمع العائدة وهي المعروف والصلة والمنفعة أي المنافع والعطايا التي تزيد يوما فيوما، أو العواطف التي توجب مزيد المثوبات والنعم و " المنهل " المشرب الذي ترده الشاربة قوله: " مترعة " على بناء اسم المفعول من باب الافعال أو على بناء اسم الفاعل من باب الافتعال يقال: أترعه اي ملاه واترع كافتعل امتلأ " والدرج " بالفتح الذي يكتب فيه قوله: " فيتلقى " اي الدرج ويحتمل القائم عليه السلام على بعد قوله عليه السلام ": ثواب مزاره " مصدر ميمي أي ثواب زيارته.

12 - فرحة الغري: الوزير السعيد نصير الدين الطوسي، عن والده، عن فضل الله الراوندي، عن ذي الفقار بن معبد، عن شيخ الطائفة، عن المفيد، عن محمد بن أحمد ابن داود، عن علي بن محمد بن الفضيل، عن محمد بن محمد، عن علي بن محمد بن رياح عن عبيد الله بن نهيك، عن عبيس بن هشام، عن صالح بن سعيد، عن يونس بن ظبيان قال: أتيت أبا عبد الله عليه السلام حين قدم الحيرة وذكر حديثا حدثناه إلا أنه سار معه حتى أتينا إلى المكان الذي أراد فقال: يا يونس اقرن دابتك فقرنت بينهما.

ثم رفع يده فدعا دعاءا خفيا لا أفهمه، ثم استفتح الصلاة فقرأ فيها سورتين خفيفتين يجهر فيهما وفعلت كما فعل ثم دعا ففهمته وعلمنيه وقال: يا يونس أتدري اي مكان هذا؟ قلت: جعلت فداك لا والله ولكني أعلم أني في الصحراء قال: هذا قبر أمير المؤمنين عليه السلام يلتقي هو ورسول الله صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة.

(الدعاء) اللهم لا بد من أمرك، ولا بد من قدرك، ولا بد من قضائك، و لا حول ولا قوة إلا بك، اللهم فما قضيت علينا من قضاء، وقدرت علينا من قدر

فأعطنا معه صبرا يقهره ويدمغه، واجعله لنا صاعدا في رضوانك ينمى في حسناتنا و تفضيلنا وسؤددنا وشرفنا ومجدنا ونعمائنا وكرامتنا في الدنيا والآخرة ولا تنقص من حسناتنا، اللهم وما أعطيتنا من عطاء أو فضلتنا به من فضيلة أو أكرمتنا به من كرامة فأعطنا معه شكرا يقهره ويدمغه، واجعله لنا صاعدا في رضوانك وحسناتنا وسؤددنا وشرفنا ونعمائك وكرامتك في الدنيا والآخرة، ولا تجعله لنا أشرا ولا بطرا ولا فتنة ولا مقتا ولا عذابا ولا خزيا في الدنيا والآخرة، اللهم إنا نعوذ بك من عثرة اللسان، وسوء المقام، وخفة الميزان، اللهم لقنا حسناتنا في الممات، و لا ترنا أعمالنا علينا حسرات، ولا تخزنا عند قضائك، ولا تفضحنا بسيئاتنا يوم نلقاك واجعل قلوبنا تذكرك ولا تنساك وتخشاك كأنها تراك حتى تلقاك، وبدل سيئاتنا حسنات واجعل حسناتنا درجات واجعل درجاتنا غرفات واجعل غرفاتنا عاليات اللهم أوسع لفقرنا من سعة ما قضيت على نفسك، اللهم صل على محمد وآل محمد و من علينا بالهدى ما أبقيتنا والكرامة إذا توفيتنا به، والحفظ فيما بقي من عمرنا والبركة فيما رزقتنا، والعون على ما حملتنا، والثبات على ما طوقتنا، ولا تؤاخذنا بظلمنا ولا تعاقبنا بجهلنا، ولا تستدرجنا بخطيئتنا، واجعل أحسن ما نقول ثابتا في قلوبنا، واجعلنا عظماء عندك أذلة في أنفسنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما نافعا أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع وصلاة لا تقبل، أجرنا من سوء الفتن يا ولي الدنيا والآخرة، نقلته من خط الطوسي من التهذيب.

13 قال: محمد بن أحمد بن داود أخبرنا الحسن بن محمد بن علان، عن حميد ابن زياد، عن القاسم بن إسماعيل، عن عبيس بن هشام، عن صالح القماط، عن يونس بن ظبيان مثله.

بيان: في النسخ التي عندنا من التهذيب: يلتقي هو ورسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة فالمعنى أنه وإن فرق بين قبريهما لكنهما في القيامة لا يفترقان، وما في هذه النسخة أظهر والمعنى أنهما وإن افترقا ظاهرا لكنهما ليسا بمفترقين بل يلتقيان في البرزخ

إلى يوم القيامة بأرواحهما ثم في القيامة يلتقيان بأجسادهما.

وقال الفيروزآبادي: دمغه كمنعه ونصره: شجه حتى بلغت الشجة الدماغ وفلانا ضرب دماغه، والسؤدد بالهمز كقنفذ السيادة، والأشر محركة شدة البطر والبطر النشاط، وقلة احتمال النعمة والطغيان بها، والحاصل:

أن وفور النعمة غالبا يستلزم الطغيان فأعطنا معها شكرا يدفع ذلك ويقهره قوله عليه السلام: " ولا تخزنا عند قضائك " اي حكمك علينا في القيامة أي فيما تقضي و تقدر لنا في الدنيا والآخرة اي عند الموت الذي قضيته علينا.

ثم اعلم: أنه ذكر الشيخ المفيد والسيد بن طاوس هذا الدعاء بعد زيارة صفوان وقالا: كلما صليت صلاة فرضا كانت أو نفلا مدة مقامك بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام فادع بهذا الدعاء.

14 - فرحة الغري: والدي، عن محمد بن نما، عن محمد بن إدريس، عن عربي بن مسافر عن الياس بن هشام، عن ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن أحمد ابن داود، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي البزار، عن ذبيان بن حكيم، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين عليه السلام فتوضأ واغتسل وامش على هنيئتك وقل:

الحمد لله الذي أكرمني بمعرفته ومعرفة رسوله صلى الله، ومن فرض طاعته رحمة منه لي وتطولا منه علي بالايمان، الحمد لله الذي سيرني في بلاده وحملني على دوابه وطوى لي البعيد ودفع عني المكروه حتى أدخلني حرم أخي رسوله فأرانيه في عافية، الحمد لله الذي جعلني من زوار قبر وصي رسوله، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، جاء بالحق من عنده، وأشهد أن عليا عبد الله و أخو رسوله عليهم السلام، اللهم عبدك وزائرك يتقرب إليك بزيارة قبر أخي رسولك، و على كل مأتي حق لمن أتاه وزاره، وأنت خير مأتي وأكرم مزور، فأسئلك يا

الله يا رحمن يا رحيم يا جواد يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن تجعل تحفتك إياي من زيارتي في موقفي هذا فكاك رقبتي من النار، واجعلني ممن يسارع في الخيرات ويدعوك رغبا ورهبا، واجعلني لك من الخاشعين، اللهم إنك بشرتني على لسان نبيك محمد صلى الله عليه وآله فقلت: وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم، اللهم فاني بك مؤمن وبجميع أنبيائك فلا توقفني بعد معرفتهم موقفا تفضحني به على رؤوس الخلائق بل أوقفني معهم وتوفني على التصديق بهم فإنهم عبيدك وأنت خصصتهم بكرامتك وأمرتني باتباعهم.

ثم تدنو من القبر وتقول: السلام من الله والسلام على محمد أمين الله على رسالاته وعزائم أمره ومعدن الوحي والتنزيل الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل والمهيمن على ذلك كله والشاهد على الخلق السراج المنير، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وأهل بيته المظلومين، أفضل وأكمل وأرفع وأنفع وأشرف ما صليت على أنبيائك وأصفيائك، اللهم صل على أمير المؤمنين عبدك وخير خلقك بعد نبيك وأخي رسولك ووصي رسولك الذي بعثته بعلمك وجعلته هاديا لمن شئت من خلقك، والدليل على من بعثته برسالاتك، وديان الدين بعد لك، وفصل قضائك من خلقك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

اللهم صل على الأئمة من ولده القوامين بأمرك من بعده، المطهرين الذين ارتضيتهم أنصارا لدينك وأعلاما لعبادك، وشهداء على خلقك وحفظة لسرك وتصلي عليهم جميعا ما استطعت السلام على الأئمة المستودعين، السلام على خالصة الله من خلقه، السلام على المؤمنين الذين أقاموا أمرك وآزروا أولياء الله وخافوا لخوفهم، السلام على ملائكة الله المقربين.

ثم تقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا حبيب حبيب الله السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله السلام عليك يا عمود الدين، ووارث علم الأولين والآخرين، وصاحب الميسم و

الصراط المستقيم، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، واتبعت الرسول وتلوت الكتاب حق تلاوته، ووفيت بعهد الله وجاهدت في الله حق جهاده، ونصحت لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وجدت بنفسك صابرا مجاهدا عن دين الله، موقيا لرسول الله طالبا ما عند الله، راغبا فيما وعد الله جل ذكره من رضوانه، ومضيت للذي كنت عليه شاهدا وشهيدا ومشهودا، فجزاك الله عن رسوله وعن الاسلام وأهله أفضل الجزاء، لعن الله من قتلك ولعن الله من تابع على قتلك، ولعن الله من خالفك، ولعن الله من افترى عليك وظلمك، ولعن الله من غصبك ومن بلغه ذلك فرضي به، أنا إلى الله منهم برئ ولعن الله أمة خالفتك وأمة جحدت ولايتك، وأمة تظاهرت عليك، وأمة قتلتك، وأمة خذلتك وحادت عنك، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس ورد الواردين، اللهم العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك واصلهم حر نارك، اللهم العن الجوابيت و الطواغيت والفراعنة واللات والعزى والجبت والطاغوت ولك ند يدعى من دون الله وكل محدث مفتر، اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم ومحبيهم وأولياءهم وأعوانهم لعنا كثيرا، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين ثلاثا اللهم العن قتلة الحسين ثلاثا اللهم عذبهم عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين، وضاعف عليهم عذابك بما شاقوا ولاة أمرك، وأعد لهم عذابا أليما لم تحله بأحد من خلقك، اللهم و ادخل على قتلة أنصار رسولك وقتلة أنصار أمير المؤمنين وعلى قتلة أنصار الحسن و أنصار الحسين وقتلة من قتل في ولاية آل محمد أجمعين عذابا مضاعفا في أسفل درك من الجحيم لا تخفف عنهم من عذابها وهم فيه مبلسون ملعونون ناكسوا رؤسهم وقد عاينوا الندامة والخزي الطويل بقتلهم عترة أنبيائك ورسلك وأتباعهم من عبادك الصالحين، اللهم العنهم في مستسر السر وظاهر العلانية، في سمائك وارضك اللهم اجعل لي لسان صدق في أوليائك وحبب إلي مشهدهم ومشاهدهم حتى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعا في الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين.

واجلس عند رأسه وقل: سلام الله وسلام ملائكته المقربين والمسلمين لك

بقلوبهم والناطقين بفضلك والشاهدين على أنك صادق أمين صديق عليك يا مولاي صلى الله عليك وعلى روحك وبدنك، أشهد أنك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر، أشهد لك يا ولي الله وولي رسوله بالبلاغ والأداء واشهد أنك حبيب الله وأنك باب الله وأنك وجه الله الذي منه يؤتى، وأنك سبيل الله وأنك عبد الله وأخو رسوله أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله وعند رسوله، متقربا إلى الله بزيارتك طالبا خلاص نفسي من النار، متعوذا بك من نار استحققتها بما جنيت على نفسي أتيتك انقطاعا إليك وإلى ولدك الخلف من بعدك على بركة الحق، فقلبي لكم مسلم وأمري لكم متبع ونصرتي لكم معدة أنا عبد الله ومولاك وفي طاعتك، الوافد إليك، التمس بذلك كمال المنزلة عند الله، وأنت ممن أمرني الله بصلته وحثني على بره، ودلني على فضله وهداني لحبه ورغبني في الوفادة إليه والهمني طلب الحوائج عنده، أنتم أهل بيت سعد من تولاكم ولا يخيب من أتاكم، ولا يسعد من عاداكم، لا أجد أحدا أفزع إليه خيرا لي منكم أنتم أهل بيت الرحمة ودعائم الدين وأركان الأرض والشجرة الطيبة، اللهم لا تخيب توجهي إليك برسولك و آل رسولك ولا ترد استشفاعي بهم، اللهم إنك مننت علي بزيارة مولاي وولايته ومعرفته فاجعلني ممن تنصره وممن تنتصر به ومن علي بنصري لدينك في الدنيا والآخرة اللهم إني أحيى على ما حيي عليه علي بن أبي طالب وأموت على ما مات عليه علي ابن أبي طالب عليه السلام.

وإذا أردت الوداع فقل: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أستودعك الله واسترعيك.

(أقول:) وساق الوداع إلى آخر ما مر برواية ابن قولويه.

بيان: روى الصدوق في الفقيه هذه الزيارة بغير اسناد وقال بعد تمام الوداع بقوله وحسن المؤازرة والتسليم: وسبح تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام وهو: سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم، سبحان ذي العز الشامخ المنيف، سبحان

ذي الملك الفاخر القديم، سبحان ذي البهجة والجمال، سبحان من تردى بالنور والوقار، سبحان من يرى أثر النمل في الصفا ووقع الطير في الهواء، ورواها الشيخ رحمه الله في التهذيب بهذا الاسناد إلى قوله على ما مات عليه علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم ذكر زيارتين أخراوين ثم ذكر الوداع مرسلا بلا سند و قال ابن قولويه في كامل الزيارة بعد إيراد الزيارة المختصرة التي أخرجها من جامع ابن الوليد وأوردناه سابقا: وتقول عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام هذا أيضا:

الحمد لله الذي أكرمني بمعرفته إلى آخر الزيارة، والظاهر أنه أخرجها أيضا من جامع ابن الوليد، ثم روى الوداع من كتاب ابن الوليد كما مر، ولكن كان في رواية الصدوق وابن قولويه زيادة لم تكن في رواية الشيخ أضفناها في تلك الرواية وهي قوله: اللهم عبدك وزائرك إلى قوله وأمرتني باتباعهم، ثم اعلم: أنا وجدنا في نسخ فرحة الغري بعد إتمام الزيارة ما هذا لفظه:

أقول: إني كتبت هذه الزيارة من كتاب محمد بن أمد بن داود من النسخة التي قوبلت بالنسخة التي قوبلت بالنسخة التي عليها خط المصنف، وكتب السيد من التهذيب من خط الطوسي وبينهما اختلاف ما ذكرناه في الحاشية انتهى.

أقول: لعل هذا كلام بعض رواة الكتاب ويحتمل أن يكون كلام المؤلف ويكون مراده بالسيد والده لكنه بعيد ولنوضح بعض ألفاظ الزيارة " قوله عليه السلام " على هينتك اي على رسلك ذكره الجزري " قوله عليه السلام: " والسلام على محمد تأكيد للأول والمراد السلام منا وفي بعض النسخ والتسليم والثاني أظهر، و في بعض نسخ الفقيه السلام من الله، السلام بدون الواو فالثاني مجرور صفة للجلالة ولعله أصوب من الجميع " قوله عليه السلام: " وعزايم أمره اي الأمور اللازمة من الواجبات والمحرمات أو جميع الأحكام فان تبليغها كان عليه صلى الله عليه وآله واجبا " قوله: " الخاتم لما سبق اي لمن سبق من الأنبياء، أو لما سبق من مللهم أو المعارف والاسرار

والفاتح لما استقبل اي لمن بعده من الحجج عليهم السلام أو لما استقبله من المعارف والعلوم والحكم " قوله عليه السلام: " والمهيمن على ذلك كله اي الشاهد على الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم، أو المؤتمن على تلك المعارف والحكم " قوله عليه السلام: " الذي بعثته يحتمل أن يكون صفة للوصي وللرسول وعلى الثاني فقوله: والدليل مجرور ليكون معطوفا على قوله وصي رسولك، والأول أظهر وفي الكامل ووصي رسولك الذي انتجبته من خلقك والدليل، وعلى التقديرين الباء في قوله: بعلمك تحتمل الملابسة والسببية اي بسبب علمك بأنه لذلك أهل " قوله: " والدليل اي هو لعلمه وما ظهر منه من المعجزات دليل على حقية الرسول صلى الله عليه وآله أو يدل الناس على دينه وحكمته " قوله عليه السلام: " وديان الدين بعدلك اي قاضي الدين وحاكمه الذي تقضي بعدلك، وفصل قضائك اي حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق والباطل بأن يكون قوله: فصل مجرورا معطوفا على عدلك، ويحتمل حينئذ أن يكون قوله بين خلقك، متعلقا بالديان أو بالقضاء، ويحتمل أن يكون قوله فصل منصوبا معطوفا على قوله هاديا، فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء، ويكون المعنى أنه عليه السلام حاكم يوم الجزاء كما ورد في روايات كثيرة، فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة، والثانية إلى أنه القاضي في الدنيا.

قال الجزري في صفة كلامه صلى الله عليه وآله: فصل لا نزر ولا هذر اي بين ظاهر يفصل بين الحق والباطل، ومنه قوله تعالى: " وإنه لقول فصل " اي فاصل قاطع " قوله: المستودعين " على بناء المفعول اي الذين استودعهم الله حكمته واسراره " قوله " على خالصة الله، اي الذين خلصوا عن محبة غيره تعالى، أو خلصوا إلى الله ووصلوا إلى قربه وحجته، أو استخلصهم الله واستخصهم لنفسه " قوله " وآزروا أولياء الله اي وعاونوهم " قوله عليه السلام: " وصاحب الميسم إشارة إلى ما ورد في الاخبار أنه عليه السلام الدابة الذي يخرج في آخر الزمان ومعه العصا والميسم يسم بهما وجوه المؤمنين والكافرين، كما مر في كتاب الغيبة وكتاب أحواله عليه السلام، وفي بعض

النسخ كما في التهذيب: صاحب المقام والصراط المستقيم اي هو الذي يلي حساب الخلايق عند قيامهم في القيامة ويقف على الصراط فينجي أولياءه من النار، أو هو صاحب المقام العظيم في درجة القرب والكمال وصاحب الصراط الذي من سلك فيه فاز بقرب ذي الجلال، ويحتمل نصب الصراط " قوله عليه السلام: " موقيا لرسول الله على بناء التفعيل والتوقية الحفظ والكلاءة، وفي بعض النسخ موقنا بالنون، وفي بعضها موفيا بالفاء والياء يقال: وفي بالعهد وأوفى به " قوله عليه السلام " ومضيت للذي كنت عليه في أكثر الكتب شهيدا وشاهدا ومشهودا، وعلى اي حال تحتمل وجوها " الأول " أن يكون اللام بمعنى في كما في قوله تعالى: " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة " ويقال: مضى بسبيله اي مات والمعنى مضيت في الطريق الذي كنت عليه من الحق آئلا أمرك إلى الشهادة وعالما بحقية ما كنت عليه، وشاهدا على ما صدر من الأمة أو منهم ومما مضى من جميع الأنبياء السالفة وأممهم، ومشهودا يشهد الله ورسوله والملائكة والمؤمنون لك بأنك كنت على الحق وأديت ما عليك " الثاني " أن يكون اللام بمعنى إلى كما في قوله تعالى " بان ربك أوحى لها " اي مضيت إلى عالم القدس الذي كنت عليه قبل النزول إلى مطمورة الجسد شهيدا وشاهدا ومشهودا بالمعاني التي سلفت " الثالث " ان يكون اللام صلة للشهادة اي مضيت شاهدا لما كنت عليه من الدين شهيدا عالما به ومشهودا بأنك عملت به " الرابع " أن يكون اللام للتعليل للشهادة بناء على تقديم الشهيد اي إنما قتلوك وصرت شهيدا لكونك على الحق " الخامس " أن تكون اللام للظرفية وكلمة على تعليلية أي مضيت في السبيل الذي لأجله صرت قتيلا وشاهدا على الأمة ومشهودا عليك " السادس " أن تكون اللام ظرفية أيضا ويكون المعنى مضيت في سبيل كنت متهيئا له موطنا نفسك عليه وهو الموت كما يقال فلان على جناح السفر فيكون كناية عن كونه صلى الله عليه وآله مستعدا للموت غير راغب عنه والله يعلم.

قوله: فجزاك الله عن رسوله: اي من قبله أو لأجله " قوله عليه السلام: " وخذلت عنك قال الفيروزآبادي: خذله وعنه خذلا وخذلانا ترك نصرته.

أقول: فهذا تأكيد للأول، ويمكن أن يقرأ بالتشديد اي أمر الناس بخذلانك وعلى التخفيف أيضا يمكن أن يكون بهذا المعنى، وفي الكامل والمصباح وساير الكتب وأمة حادت عنك وخذلتك وهو الظاهر، والحيد الميل " قوله عليه السلام: " وبئس ورد الواردين الورد بالكسر الماء الذي ترد عليه، أي بئس محل ورد الواردين ومحل ورودهم وفي الكامل: وبئس الورد المورود، وبئس ورد الواردين، وبئس الدرك المدرك فالمورود تأكيد للورد اي المورود عليه، والفقرة الثانية تأكيد للأولى ودركات النار طبقاتها اي بئس المنزل الذي يدركه الأشقياء منزلهم في جهنم، و قال: الفيروزآبادي: صلى اللحم يصليه صليا شواه أو. ألقاه في النار للاحراق كاصلاه وصلاه " قوله " والجبت هو بالكسر الصنم والكاهن والساحر وكل ما عبد من دون الله والطاغوت الشيطان وكل رئيس في الضلالة وقد يطلق على الصنم أيضا، والمراد بالجوابيت والطواغيت والفراعنة أولا جميع خلفاء الجور وباللات والعزى والجبت والطاغوت صنما قريش خصا بالذكر للتأكيد و التنصيص لشدة شقاوتهما، والند المثل " قوله " وكل محدث اي كل مبتدع في الدين، وفي بعض الكتب: وكل ملحد مفتر.

وقال الفيروزآبادي المبلس الساكت على ما في نفسه وأبلس يئس و تحير وقال استسر استتر فقوله: مستسر السر مبالغة في الخفاء كما أن ظاهر العلانية مبالغة في الظهور، والغرض لعنهم على جميع الأحوال وبجميع أنحاء اللعن " قوله عليه السلام " واجعل لي لسان صدق في أوليائك اي ذكرا حسنا: ثناء جميلا فيهم بأن أقول فيهم ما هم أهله من الذكر الجميل أو يكون لي بينهم ذكر حسن والأول أنسب بالمقام، والثاني أوفق بقوله تعالى: " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " وقال الفيروزآبادي الصدق بالكسر الشدة وهو رجل صدق وصديق صدق

مضافين " ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوء صدق " أنزلناهم منزلا صالحا، " قوله عليه السلام " على بركة الحق يمكن أن يكون الظرف متعلقا بالخلف اي خليفته على بركات الحق والدين من الهدايات ورفع الجهالات والشبهات أو على الحق البارك الثابت من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أو على نمو الحق وزيادته واستمراره فان البركة النماء والزيادة والسعادة، ويقال: برك اي ثبت وأقام وأن يكون حالا عن ولدك، والمعنى قريب مما مر، أو عن فاعل أتيتك اي كائنا على بركة الحق اي الاهتداء به، ويمكن أن يكون الحق على بعض الوجوه اسما لله تعالى، وفي كثير من نسخ الكتب على تزكية الحق فالاحتمالات أيضا جارية فيه اي خليفتك على أن يزكي الحق ويظهره من الباطل والشك والبدع، أو على تزكية الحق وتنميته وإعلاء أمره أو حال كون الولد أو حال كوني على تزكية الحق ومدحه والاعتقاد به أو تخليصه وتصفيته أو تنميته وإشادة ذكره، وفي نسخ المصباح و الكفعمي على الحق فيجري أيضا فيه الاحتمالات، والمراد بالولد الحسين صلوات الله عليه أو جميع الأئمة الذين دفنوا قريبا منه عليه السلام فان الولد يكون واحدا و جمعا، وكذا الخلف كما قال صلى الله عليه وآله: يحمل هذا العلم من كل خلف عدول.

15 - فرحة الغري: ذكر محمد بن المشهدي في مزاره ما صورته: حدثنا الحسن بن محمد عن بعضهم، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عيسى عن هشام بن سالم، عن صفوان الجمال قال: لما وافيت مع جعفر الصادق عليه السلام الكوفة يريد أبا جعفر المنصور قال لي: يا صفوان أنخ الراحلة فهذا قبر جدي أمير المؤمنين فأنختها، ثم نزل فاغتسل وغير ثوبه وتحفى، وقال لي: افعل مثل ما افعله، ثم أخذ نحو الذكوة، وقال لي: قصر خطاك والق ذقنك الأرض فإنه يكتب لك بكل خطوة مائة ألف حسنة، ويمحى عنك مائة ألف سيئة، وترفع لك مائة الف درجة، وتقضى لك مائة ألف حاجة، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل، ثم مشى ومشيت معه وعلينا السكينة والوقار نسبح ونقدس ونهلل إلى أن بلغنا الذكوات، فوقف عليه السلام ونظر يمنة ويسرة وخط بعكازته

فقال لي: اطلب فطلبت فإذا أثر القبر، ثم ارسل دموعه على خده وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون وقال: السلام عليك أيها الوصي البر التقي، السلام عليك أيها النباء العظيم، السلام عليك أيها الصديق الرشيد، السلام عليك أيها البر الزكي السلام عليك يا وصي رسول رب العالمين، السلام عليك يا خيرة الله على الخلق أجمعين، اشهد أنك حبيب الله وخاصته وخالصته، السلام عليك يا ولي الله وموضع سره وعيبة علمه وخازن وحيه.

ثم انكب على قبره وقال: بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين، بأبي أنت وأمي يا حجة الخصام، بأبي أنت وأمي يا باب المقام، بأبي أنت وأمي يا نور الله التام، أشهد أنك قد بلغت عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ما حملت ورعيت ما استحفظت، وحفظت ما استودعت وحللت حلال الله وحرمت حرام الله وأقمت أحكام الله ولم تتعد حدود الله، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين صلى الله عليك وعلى الأئمة من بعدك. ثم قام فصلى عند الرأس ركعات وقال: يا صفوان من زار أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الزيارة وصلى بهذه الصلاة رجع إلى أهله مغفورا ذنبه مشكورا سعيه ويكتب له ثواب كل من زاره من الملائكة، قلت: ثواب كل من يزوره من الملائكة؟ قال: يزوره في كل ليلة سبعون قبيلة، قلت: كم القبيلة؟ قال: مائة الف، ثم خرج من عنده القهقرى وهو يقول: يا جداه يا سيداه يا طيباه يا طاهراه لا جعله الله آخر العهد منك ورزقني العود إليك والمقام في حرمك والكون معك ومع الأبرار من ولدك صلى الله عليك وعلى الملائكة المحدقين بك، قلت: يا سيدي تأذن لي أن أخبر أصحابنا من أهل الكوفة به؟ فقال:

نعم وأعطاني دراهم وأصلحت القبر.

ايضاح: " قوله عليه: " يا باب المقام اي إتيان مقام إبراهيم لحج البيت واعتماره لا يقبل إلا بولايتك، فمن لم يأته بولايتك فكأنما أتى البيت من غير بابه

أو باب القيام عند رب العالمين للحساب، كناية عن أن إياب الخلق إليه وحسابهم عليه، فكما أنه لا يدخل البيت إلا بعد المرور على الباب، كذلك لا يأتي أحد ليقوم للحساب إلا بعد أن يلقاه صلوات الله عليه بما هو أهله من البشارة أو الاكتياب " قوله عليه السلام: " المحدقين بك اي المطيفين بك.

أقول: روى مؤلف المزار الكبير هذه الزيارة بهذا اللفظ ويظهر منه أن مؤلفه هو محمد بن المشهدي.

16 - فرحة الغري: أبو القاسم بن سعيد، عن شمس الدين فخار الموسوي، عن شاذان ابن جبرئيل، عن محمد بن القاسم، عن الحسن، عن أبيه محمد بن الحسن، عن المفيد عن الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان، عن الصادق عليه السلام قال: سار وأنا معه في القادسية حتى أشرف على النجف فقال: هو الجبل الذي اعتصم به ابن جدي نوح عليه السلام فقال: " سآوي إلى جبل يعصمني من الماء " فأوحى الله عز وجل إليه أيعتصم بك مني أحد؟ فغار في الأرض وتقطع إلى الشام فقال عليه السلام: اعدل بنا فعدلت به فلم يزل سايرا حتى أتى الغري فوقف على القبر فساق السلام من آدم على نبي نبي عليه السلام وأنا أسوق السلام معه حتى وصل السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله، ثم خر على القبر فسلم عليه وعلا نحيبه ثم قام فصلى أربع ركعات.

17 وفي خبر آخر ست ركعات وصليت معه وقلت: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا القبر؟ قال: هذا قبر جدي علي بن أبي طالب عليه السلام.

18 زيارة أخرى رواها المفيد والسيد والشهيد وغيرهم رضي الله عنهم عن صفوان واللفظ للمفيد قال: سألت الصادق عليه السلام، فقلت: كيف تزور أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا صفوان إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبين طاهرين ونل شيئا من الطيب وإن لم تنل أجزاك، فإذا خرجت من منزلك فقل: اللهم إني خرجت من منزلي ابغي فضلك وأزور وصي نبيك صلواتك عليهما، اللهم فيسر

ذلك لي وسبب المزار له واخلفني في عاقبتي وحزانتي بأحسن الخلافة يا ارحم الراحمين.

فسر وأنت تحمد الله وتسبحه وتهلله فإذا بلغت الخندق فقف عنده وقل:

الله أكبر الله أكبر أهل الكبرياء والمجد والعظمة، الله أكبر أهل التكبير والتقديس والتسبيح والآلاء، الله أكبر مما أخاف وأحذر، الله أكبر عمادي وعليه أتوكل الله أكبر رجائي وإليه أنيب، اللهم أنت ولي نعمتي، والقادر على طلبتي، تعلم حاجتي وما تضمره هواجس الصدور وخواطر النفوس فأسئلك بمحمد المصطفى الذي قطعت به حجج المحتجين وعذر المعتذرين، وجعلته رحمة للعالمين أن لا تحرمني زيارة وليك وأخي نبيك أمير المؤمنين وقصده وتجعلني من وفده الصالحين وشيعته المتقين برحمتك يا ارحم الراحمين.

فإذا تراءت لك القبة الشريفة فقل: الحمد لله على ما اختصني به من طيب المولد واستخلصني إكراما به من موالاة الأبرار، السفرة الأطهار والخيرة الاعلام اللهم فتقبل سعيي إليك، وتضرعي بين يديك، واغفر لي الذنوب التي لا تخفى عليك إنك أنت الله الملك الغفار.

فإذا نزلت الثوية وهي الآن تل بقرب الحنانة عن يسار الطريق لمن يقصد من الكوفة إلى المشهد فصل عندها ركعتين لما روي أن جماعة من خواص مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله دفنوا هناك وقل ما تقول عند رؤيا القبة الشريفة.

فإذا بلغت العلم وهي الحنانة فصل هناك ركعتين فقد روى محمد بن أبي عمير عن المفضل بن عمر قال: جاز الصادق عليه السلام بالقائم المائل في طريق الغري فصلى ركعتين، فقيل له: ما هذه الصلاة؟ فقال: هذا موضع رأس جدي الحسين بن علي عليه السلام وضعوه هاهنا لما توجهوا من كربلاء ثم حملوه إلى عبيد الله بن زياد لعنه الله فقل هناك: اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي ولا يخفي عليك شئ من أمري وكيف يخفى عليك ما أنت مكونه وبارئه، وقد جئتك مستشفعا بنبيك نبي الرحمة ومتوسلا بوصي رسولك فأسئلك بهما ثبات القدم والهدى والمغفرة في الدنيا والآخرة.

أقول: إن زار الحسين عليه السلام في الحنانة بما سنرويه عن محمد بن المشهدي بعد ايراد ما ذكروه وصلى عندها أربع ركعات كما فعله الصادق عليه السلام كان حسنا.

ثم قالوا: فإذا بلغت إلى باب الحصن فقل: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي صيرني في بلاده وحملني على دوابه وطوى لي البعيد وصرف عني المحذور ودفع عني المكروه حتى أقدمني أخا رسوله صلى الله عليه وآله.

ثم ادخل وقل: الحمد لله الذي أدخلني هذه البقعة المباركة التي بارك الله فيها واختارها لوصي نبيه، اللهم فاجعلها شاهدة لي، فإذا بلغت إلى الباب الأول فقل: اللهم لبابك وقفت، وبفنائك نزلت، وبحبلك اعتصمت، وبرحمتك تعرضت وبوليك صلواتك عليه توسلت، فاجعلها زيارة مقبولة ودعاء مستجابا.

فإذا بلغت باب الصحن فقل: اللهم إن هذا الحرم حرمك، والمقام مقامك وأنا أدخل إليه أناجيك بما أنت أعلم به مني ومن سري ونجواي، الحمد لله الحنان المنان المتطول الذي من تطوله سهل لي زيارة مولاي باحسانه، ولم يجعلني عن زيارته ممنوعا، ولا عن ولايته مدفوعا بل تطول ومنح، اللهم كما مننت علي بمعرفته فاجعلني من شيعته وأدخلني الجنة بشفاعته يا ارحم الراحمين.

ثم ادخل الصحن وقل: الحمد الله الذي أكرمني بمعرفته ومعرفة رسوله ومن فرض علي طاعته رحمة منه لي وتطولا منه علي، ومن علي بالايمان، الحمد لله الذي أدخلني حرم أخي رسوله وأرانيه في عافية، الحمد لله الذي جعلني من زوار قبر وصي رسوله، اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جاء بالحق من عند الله، وأشهد أن عليا عبد الله وأخو رسول الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله على هدايته وتوفيقه لما دعا إليه من سبيله اللهم إنك أفضل مقصود وأكرم مأتي وقد أتيتك متقربا إليك بنبيك نبي الرحمة وبأخيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فصل على محمد

وآل محمد ولا تخيب سعيي وانظر إلي نظرة رحيمة تنعشني بها واجعلني عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين.

ثم امش حتى تقف على الباب في الصحن وقل: السلام على رسول الله أمين الله على وحيه وعزائم أمره الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل والمهيمن على ذلك كله ورحمة الله وبركاته، السلام على صاحب السكينة، السلام على المدفون بالمدينة، السلام على المنصور المؤيد، السلام على أبي القاسم محمد بن عبد الله ورحمة الله وبركاته.

ثم ادخل وقدم رجلك اليمنى قبل اليسرى وقف على باب القبة وقل: اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جاء بالحق من عنده وصدق المرسلين، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا حبيب الله، وخيرته من خلقه، السلام على أمير المؤمنين عبد الله وأخي رسول الله، يا مولاي يا أمير المؤمنين عبدك وابن عبدك وابن أمتك، جاءك مستجيرا بذمتك، قاصدا إلى حرمك، متوجها إلى مقامك، متوسلا إلى الله تعالى بك، أأدخل يا مولاي، أأدخل يا أمير المؤمنين، أأدخل يا حجة الله، أأدخل يا أمين الله، أأدخل يا ملائكة الله المقيمين في هذا المشهد، يا مولاي أتأذن لي بالدخول أفضل ما أذنت لاحد من أوليائك، فإن لم أكن له أهلا فأنت أهل لذلك.

ثم قبل العتبة وقدم رجلك اليمنى قبل اليسرى وادخل وأنت تقول: بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم.

ثم امش حتى تحاذي القبر واستقبله بوجهك وقف قبل وصولك إليه وقل:

السلام من الله على محمد رسول الله أمين الله على وحيه ورسالاته وعزائم أمره ومعدن الوحي والتنزيل الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل والمهيمن على ذلك كله الشاهد على الخلق السراج المنير، السلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد

وأهل بيته المظلومين أفضل وأكمل وأربع وأشرف ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك وأصفيائك، اللهم صل على أمير المؤمنين عبدك وخير خلقك بعد نبيك و أخي رسولك ووصي حبيبك الذي انتجبته من خلقك والدليل على من بعثته برسالاتك وديان الدين بعدلك وفصل قضائك بين خلقك والسلام عليه ورحمة الله وبركاته اللهم صل على الأئمة من ولده القوامين بأمرك من بعده، والمطهرين الذين ارتضيتهم أنصار لدينك وحفظة لسرك وشهداء على خلقك وأعلاما لعبادك صلوات الله عليهم أجمعين السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول الله وخليفته والقائم بأمره من بعده سيد الوصيين ورحمة الله وبركاته، السلام على فاطمة بنت رسول الله سيدة نساء العالمين، السلام على الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين، السلام على الأئمة الراشدين، السلام على الأنبياء والمرسلين السلام على الأئمة المستودعين، السلام على خاصة الله من خلقه، السلام على المتوسمين، السلام على المؤمنين الذين قاموا بأمره ووازروا أولياء الله وخافوا بخوفهم السلام على الملائكة المقربين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

ثم امش حتى تقف على القبر واستقبله بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا إمام الهدى، السلام عليك يا علم التقى، السلام عليك أيها الوصي البر التقى النقي الوفي، السلام عليك يا أبا الحسن والحسين، السلام عليك يا عمود الدين ، السلام عليك يا سيد الوصيين، وأمين رب العالمين، وديان يوم الدين وخير المؤمنين وسيد الصديقين، والصفوة من سلالة النبيين، وباب حكمة رب العالمين، وخازن وحيه، وعيبة علمه، والناصح لامة نبيه، والتالي لرسوله، والمواسي له بنفسه، والناطق بحجته، والداعي إلى شريعته، والماضي على سنته، اللهم إني اشهد أنه قد بلغ عن رسولك ما حمل، ورعى ما استحفظ، وحفظ ما استودع وحلل حلالك وحرم حرامك، وأقام أحكامك، وجاهد الناكثين في سبيلك، و

القاسطين في حكمك، والمارقين عن أمرك، صابرا محتسبا لا تأخذه في الله لومة لائم اللهم صل عليه أفضل ما صليت على أحد من أوليائك وأصفيائك وأوصياء أنبيائك، اللهم هذا قبر وليك الذي فرضت طاعته، وجعلت في أعناق عبادك متابعته وخليفتك الذي به تأخذ وتعطي، وبه تثيب وتعاقب، وقد قصدته طمعا لما أعددته لأوليائك، فبعظيم قدره عندك وجليل خطره لديك وقرب منزلته منك صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله، فإنك أهل الكرم والجود، والسلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح ورحمة الله وبركاته.

ثم قبل الضريح وقف مما يلي الرأس وقل: يا مولاي إليك وفودي، وبك أتوسل إلى ربي في بلوغ مقصودي، وأشهد أن المتوسل بك غير خائب، والطالب بك عن معرفة غير مردود، إلا بقضاء حوائجه فكن لي شفيعا إلى الله ربك وربي في قضاء حوائجي وتيسير أموري وكشف شدتي وغفران ذنبي وسعة رزقي، وتطويل عمري، وإعطاء سؤلي في آخرتي ودنياي، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين، اللهم العن قتلة الحسن والحسين، اللهم العن قتلة الأئمة وعذبهم عذابا أليما لا تعذبه أحدا من العالمين، عذابا كثيرا لا انقطاع له ولا أجل ولا أمد بما شاقوا ولاة أمرك، وأعد لهم عذابا لم تحله بأحد من خلقك، اللهم وادخل على قتلة أنصار رسولك وعلى قتله أمير المؤمنين، وعلى قتلة الحسن والحسين، وعلى قتلة أنصار الحسن والحسين، وقتله من قتل في ولاية آل محمد أجمعين عذابا أليما مضاعفا في أسفل درك من الجحيم ولا يخفف عنهم العذاب وهم فيه مبلسون ملعونون ناكسوا رؤسهم عند ربهم قد عاينوا الندامة والخزي الطويل لقتلهم عترة أنبيائك ورسلك وأتباعهم من عبادك الصالحين، اللهم العنهم في مستسر السر وظاهر العلانية في ارضك وسمائك، اللهم اجعل لي قدم صدق في أوليائك وحبب إلى مشاهدهم ومستقرهم حتى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعا في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين.

ثم قبل الضريح واستقبل قبر الحسين بن علي عليهما السلام بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل: السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك

يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا أبا الأئمة الهادين المهديين، السلام عليك يا صريع الدمعة الساكبة السلام عليك يا صاحب المصيبة الراتبة، السلام عليك وعلى جدك وأبيك، السلام عليك وعلى أمك وأخيك، السلام عليك وعلى الأئمة من ذريتك وبنيك أشهد أنك لقد طيب الله بك التراب، وأوضح بك الكتاب وجعلك وأباك وجدك وأخاك وبنيك عبرة لأولي الألباب، يا ابن الميامين الأطياب، التالين الكتاب، وجهت سلامي إليك، صلوات الله وسلامه عليك، وجعل أفئدة من الناس تهوي إليك ما خاب من تمسك بك ولجأ إليك.

ثم تحول إلى عند الرجلين وقل: السلام على أبي الأئمة، وخليل النبوة والمخصوص بالاخوة، السلام على يعسوب الدين والايمان، وكلمة الرحمن السلام على ميزان الأعمال ومقلب الأحوال وسيف ذي الجلال وساقي السلسبيل الزلال، السلام على صالح المؤمنين، ووارث علم النبيين، والحاكم يوم الدين السلام على شجرة التقوى، وسامع السر والنجوى، السلام على حجة الله البالغة ونعمته السابغة، ونقمته الدامغة، السلام على الصراط الواضح والنجم اللائح، و الامام الناصح، والزناد القادح. ورحمة الله وبركاته.

ثم قل: اللهم صل على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أخي نبيك و وليه وناصره ووصيه ووزيره، ومستودع علمه، وموضع سره، وباب حكمته، و الناطق بحجته، والداعي إلى شريعته، وخليفته في أمته، ومفرج الكرب عن وجهه، قاصم الكفرة، ومرغم الفجرة، الذي جعلته من نبيك بمنزلة هارون من موسى، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، والعن من نصب له العداوة من الأولين والآخرين، وصل عليه أفضل ما صليت على أحد من أوصياء أنبيائك يا رب العالمين.

ثم عد إلى عند الرأس لزيارة آدم ونوح وقل في زيارة آدم عليه السلام: السلام عليك يا صفي الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام

عليك يا أمين الله، السلام عليك يا خليفة الله في ارضه، السلام عليك يا أبا البشر السلام عليك وعلى روحك وبدنك وعلى الطاهرين من ولدك وذريتك صلاة لا يحصيها إلا هو ورحمة الله وبركاته.

وقل في زيارة نوح عليه السلام: السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا صفي الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا شيخ المرسلين، السلام عليك يا أمين الله في أرضه، صلوات الله وسلامه عليك وعلى روحك وبدنك وعلى الطاهرين من ولدك ورحمة الله وبركاته.

ثم صل ست ركعات ركعتان منها لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام تقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وسورة الرحمن، وفي الثانية الحمد وسورة يس، وتشهد و سلم وسبح تسبيح الزهراء عليها السلام، واستغفر الله عز وجل وادع لنفسك.

ثم قل: اللهم إني صليت هاتين الركعتين هدية مني إلى سيدي ومولاي وليك وأخي رسولك أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى آله، اللهم فصل على محمد وآل محمد وتقبلها مني واجزني على ذلك جزاء المحسنين، اللهم لك صليت ولك ركعت ولك سجدت وحدك لا شريك لك لأنه لا تكون الصلاة والركوع والسجود إلا لك، لأنك أنت الله لا إله إلا أنت، اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل مني زيارتي وأعطني سؤلي بمحمد وآله الطاهرين.

وتهدي الأربع ركعات الاخر إلى آدم ونوح ثم تسجد سجدة الشكر و قل فيهما: الله إليك توجهت وبك اعتصمت وعليك توكلت، اللهم أنت ثقتي ورجائي فاكفني ما أهمني وما لا يهمني وما أنت أعلم به مني عز جارك و جل ثناؤك، ولا إله غيرك صل على محمد وآل محمد وقرب فرجهم، ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقل: ارحم ذلي بين يديك، وتضرعي إليك ووحشتي من الناس وأنسي بك يا كريم يا كريم يا كريم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.