پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

12 - باب كيفية صلاة الليل والشفع والوتر وسننها وآدابها وأحكامها

ج ۸۴، ص ۲۸۰–۳۰۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۴ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۴

أي نعمك أشكر؟ أحين تطولت علي بالرضا، وتفضلت بالعفو عما مضى، أم حين زدت على العفو والغفران باستيناف الكرم والاحسان؟.

فمسئلتي لك يا رب في هذا المقام الموصوف، مقام العبد البائس الملهوف، أن تغفر لي ما سلف من ذنوبي، وتعصمني فيما بقي من عمري، وأن ترحم والدي الغريبين في بطون الجنادل، البعيدين من الأهل والمنازل، صل وحدتهما بأنوار إحسانك، وآنس وحشتهما بآثار غفرانك، وجدد لمحسنهما في كل وقت مسرة ونعمة ولمسيئهما مغفرة ورحمة حتى يأمنا بعاطفتك من أخطار القيامة، وتسكنهما برحمتك في دار المقامة، وعرف بيني وبينهما في ذلك النعيم الرائق، حتى تشمل بنا مسرة السابق، واللاحق به.

سيدي وإن عرفت من عملي شيئا " يرفع من مقامهما، ويزيد في إكرامهما فاجعله ما يوجبه حقهما لهما، وأشركني في الرحمة معهما، وارحمهما كما ربياني صغيرا ".. ثم يدعو لمن يعنيه أمره من موتاه بعد ذلك إنشاء الله.

73 - الكافي: عن علي بن محمد، عن سهل، عن أحمد بن عبد العزيز قال:

حدثني بعض أصحابنا قال: كان أبو الحسن الأول إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال: هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف، وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا دفعك ورحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلى الله عليه وآله " كانوا فليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون " طال هجوعي وقل قيامي وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنبي استغفار من لا يجد لنفسه ضرا " ولا نفعا " ولا موتا " ولا حياة ولا نشورا "، ثم يخر ساجدا " صلى الله عليه وآله 74 - المتهجد: ويستحب أن يزاد هذا الدعاء في الوتر: الحمد لله شكرا " لنعمائه، واستدعاء لمزيده، إلى آخر ما مر في قنوت العسكري عليه السلام في باب القنوتات

الطويلة لأئمة عليهم السلام.

75 - جنة الأمان والبلد الأمين والاختيار: يستحب أن يقول في قنوت الوتر ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الاستغفار: اللهم إنك قلت في كتابك المحكم المنزل على نبيك المرسل، وقولك الحق " كانوا قليلا " من الليل ما يهجعون و بالأسحار هم يستغفرون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين و المستغفرين بالأسحار " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا " رحيما " " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " ومن يعمل سوءا " أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا " رحيما " " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة

فلن يغفر الله لهم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " وما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم " وأنا أستغفرك و أتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا " إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " هو الذي أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا " ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا " " وأنا

أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا " و أناب " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " فاستقيموا إليه واستغفروه " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت " والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا و أهلونا فاستغفر لنا " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شئ ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم " وأن أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا " " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا " واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

وقلت تباركت وتعاليت: " فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا " " وأنا أستغفرك وأتوب إليك.

76 - جنة الأمان: روى أنه من قرئ " ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه " الآية وقوله " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم " الآية ثم يستغفر الله غفر الله ذنوبه.

77 - الاختيار وجنة الأمان: ثم يقول بعد ذلك ما كان زين العابدين يقول:

اللهم إن استغفاري إياك وأنا مصر على ما نهيت قلة حياء، وتركي الاستغفار مع علمي بسعة حلمك تضييع لحق الرجاء، اللهم إن ذنوبي تؤيسني أن أرجوك، وإن علمي بسعة رحمتك يؤمنني أن أخشاك، فصل على محمد وآل محمد، وحقق رجائي لك، وكذب خوفي منك، وكن لي عند أحسن ظني بك يا أكرم الأكرمين، وأيدني بالعصمة، و أنطق لساني بالحكمة، واجعلني ممن يندم على ما ضيعه في أمسه.

اللهم إن الغني من استغنى عن خلقك بك، فصل على محمد وآل محمد، وأغنني يا رب عن خلقك، واجعلني ممن لا يبسط كفه إلا إليك، اللهم إن الشقي من قنط وأمامه التوبة، وخلفه الرحمة، وإن كنت ضعيف العمل فاني في رحمتك قوي

الأمل، فهب لي ضعف عملي لقوة أملي.

اللهم أمرت فعصينا، ونهيت فما انتهينا، وذكرت فتناسينا، وبصرت فتعامينا وحذرت فتعدينا، وما كان ذلك جزاء إحسانك إلينا وأنت أعلم بما أعلنا وما أخفينا وأخبر بما لم نأت وما أتينا، فصل على محمد وآل محمد، ولا تؤاخذنا بما أخطأنا فيه وما نسينا، وهب لنا حقوقك لدينا وتمم إحسانك إلينا، وأسبغ إلينا، وأسبغ نعمتك علينا إنا نتوسل إليك بمحمد صلواتك عليه وآله رسولك، وبعلي وصيه، وفاطمة ابنته، وبالحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة عليهم السلام أهل بيت الرحمة، ونسألك إدرار الرزق الذي هو قوام حياتنا، وصلاح أحوال عيالنا، فأنت الكريم الذي تعطي من سعة، وتمنع عن قدرة، ونحن نسألك من الخير ما يكون صلاحا " للدنيا وبلاغا " للآخرة وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

78 - الاختيار: ثم تمد يدك وتدعو فتقول: إلهي كيف أصدر عن بابك بخيبة منك وقد قصدته على ثقة بك، إلهي كيف تؤيسني من عطائك وقد أمرتني بدعائك، صل على محمد وآل محمد، وارحمني إذا اشتد الأنين، وحظر علي العمل، وانقطع مني الأمل وأفضيت إلى المنون، وبكت علي العيون، وودعني الأهل والأحباب، وحثي علي التراب، ونسي اسمي، وبلي جسمي، وانطمس ذكري، وهجر قبري، فلم يزرني زائر ولم يذكرني ذاكر، وظهرت مني المآثم، واستولت علي المظالم، وطالت شكاية الخصوم واتصلت دعوة المظلوم، اللهم صل على محمد وآل محمد، وارض خصومي عني بفضلك وإحسانك، وجد علي بعفوك ورضوانك.

إلهي ذهبت أيام لذاتي، وبقيت مآثمي وتبعاتي، وقد أتيتك منيبا " تائبا " فلا تردني محروما " ولا خائبا "، اللهم آمن روعتي، واغفر زلتي، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم.

بيان: قال الجوهري: المنون المنية وهي مؤنثة، وتكون واحدة وجمعا.

79 - الفقيه: بسنده الحسن عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله قال عليه السلام: استغفر الله في الوتر سبعين مرة، تنصب يدك اليسرى وتعد باليمنى الاستغفار.

وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر في الوتر سبعين مرة ويقول: " هذا مقام العائذ بك من النار " سبع مرات.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: أطولكم قنوتا " في الوتر أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف.

81 - كتاب جعفر بن شريح: عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي قال:

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أوتر أحدكم فليقل: " الحمد لله رب الصباح، الحمد لله فالق الاصباح، سبحان الرب الملك القدوس " يقول: كل واحدة منهن ثلاث مرات.

82 - المتهجد: إذا سلم سبح تسبيح الزهراء ثم يقول ثلاث مرات: " سبحان ربي الملك القدوس العزيز الحكيم، يا حي يا قيوم، يا بر يا رحيم، يا غني يا كريم، ارزقني من التجارة أعظمها فضلا " وأوسعها رزقا " وخيرها لي عاقبة فإنه لا خير فيما لا عاقبة له.

80 - الفقيه: بسنده الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أنت انصرفت في الوتر فقل: " سبحان ربي الملك القدوس العزيز " ثلاث مرات، ثم تقول: يا حي إلى آخر الدعاء.

ولا يبعد عندي أن لا يكون قوله " فإنه لا خير " إلى آخر الدعاء من تتمة الدعاء بل ذكره تعليلا " لذكر الفقرة الأخيرة فإنه لا يناسب سياق الدعاء.

83 - المتهجد: ثم يقول ثلاث مرات: " الحمد لرب الصباح، الحمد لفالق الاصباح [الحمد لناشر الأرواح].

ثم تدعو بدعاء الحزين: أناجيك يا موجود في كل مكان، لعلك تسمع ندائي فقد عظم جرمي وقل حيائي، يا مولاي أي الأهوال أتذكر، وأيها أنسى، ولو لم يكن إلا الموت لكفى، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى، مولاي يا مولاي حتى متى و إلى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى، ثم لا تجد عندي صدقا " ولا وفاء، فيا غوثاه ثم وا غوثاه بك يا الله من هوى قد غلبني، ومن عدو قد استكلب علي، ومن دنيا قد تزينت لي، ومن نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي.

مولاي يا مولاي إن كنت رحمت مثلي فارحمني، وإن كنت قبلت مثلي، فاقبلني يا قابل السحرة اقبلني، يا من لم أزل أتعرف منه الحسنى، يا من يغذيني بالنعم صباحا " ومساء، ارحمني يوم آتيك فردا "، شاخصا " إليك بصري، مقلدا " عملي، وقد تبرأ جميع الخلق مني، نعم أبي وأمي، ومن كان له كدي وسعيي، فإن لم ترحمني [فمن يرحمني] ومن يونس في القبر وحشتي ومن ينطق لساني إذا خلوت بعملي، وسألتني عما أنت أعلم به مني، فان قلت نعم فأين المهرب من عدلك، وإن قلت لم أفعل قلت ألم أكن الشاهد عليك، فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران، عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغل الأيدي إلى الأعناق، يا أرحم الراحمين، وخير الغافرين.

المكارم: دعاء الحزين كان يدعو به علي بن الحسين عليهما السلام بعد صلاة الليل:

" أناجيك " إلى آخر الدعاء.

بيان: " قد استكلب علي " قال الشيخ البهائي: أي وثب علي، وفيه تشبيه له بالكلب وربما يقال: إن فيه أيضا " إشارة إلى أن عداوته على الأمور الدنيوية فان الدنيا جيفة وطالبها كلاب.

" قبل سرابيل القطران " تلميح إلى قوله تعالى " وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد * سرابيلهم من قطران " والسرابيل جمع سربال وهو القميص، والقطران بكسر الطاء عصارة شديدة النتن والحدة يطلى بها الجمل الأجرب، فتحرق جربه بحدتها، ومن شأنها أن تشتعل النار فيما يطلى بها بسرعة، روي أنه يطلى بها جلود أهل النار إلى أن تصير لهم بمنزلة القمصان، فيجتمع عليهم لذعها وحدها مع إحراق النار، نعوذ بالله من ذلك.

84 - المتهجد: ثم يسبح تسبيح شهر رمضان على ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عقيب كل وتر، وهو سبحان الله السميع الذي ليس شئ أسمع منه، يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين، ويسمع ما في ظلمات البر والبحر، ويسمع الأنين والشكوى، ويسمع السر وأخفى، ويسمع وساوس الصدور، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ولا يصم سمعه صوت، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب والنوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين.

سبحان الله بارئ النسم سبحان الله البصير الذي ليس شئ أبصر منه، يبصر من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين، ويبصر ما في ظلمات البر والبحر ولا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، لا تغشى بصره ظلمة، ولا يستتر بستر، ولا يواري منه جدار، ولا يغيب منه بحر ما في قعره، ولا جبل ما في أصله، ولا جنب ما في قلبه ولا قلب ما فيه، ولا يستر منه صغير لصغره، ولا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء

هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم.

سبحان الله بارئ النسم سبحان الذي ينشئ السحاب الثقال، ويسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، ويرسل الرياح بشرا " بين يدي رحمته، وينزل الماء من المساء بكلماته ويسقط الورق بعلمه وينبت النبات بقدرته.

سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين.

سبحان الله بارئ النسم سبحان الله الذي يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شئ عليم.

سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله الذي يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار، يميت الأحياء ويحيى الموتى ويقر في الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى.

سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب.

سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله الذي عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، و يعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين.

سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله الذي يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها لا يشغله علم شئ عن علم شئ ولا خلق شئ عن

خلق شئ، ولا حفظ شئ عن حفظ شئ، ولا يساوى به شئ، ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير.

سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله الذي لا يحصي نعماءه العادون، ولا يجزي بآلائه الشاكرون المتعبدون، وهو كما قال وفوق ما نقول، والله كما أثنى على نفسه ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم.

بيان: هذا الدعاء سيأتي برواية أبي بصير في أدعية شهر رمضان وهو أكثر مما أورده هنا، ولعله وصل إليه بروايتين، فذكر في كل موضع برواية وسنورد شرحه هناك إنشاء الله تعالى.

85 - المتهجد وغيره: ذكر ابن خانبه أنه يستحب أن يدعو بعد الوتر فيقول: سبحان ربي الملك القدوس الحي العزيز الحكيم ثلاث مرات ثم يقول:

الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا " ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا "، والله أكبر كبير والحمد لله كثيرا " وسبحان الله بكرة وأصيلا "، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

سبحان الله ذي الملك والملكوت، سبحان الله ذي العزة والعظمة والجبروت، سبحان الله ذي الكبرياء والعظمة، سبحان الله الملك الحي الذي لا يموت، سبحان ربي الأعلى سبحان ربي العظيم، سبحان ربي وبحمده.

يا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين، ويا صريخ المكروبين، ويا مجيب دعوة المضطرين.

أنت الله لا إله إلا أنت رب العالمين، وأنت الله لا إله إلا أنت العلي العظيم وأنت الله لا إله إلا أنت الغفور الرحيم، وأنت الله لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم، وأنت الله لا إله إلا أنت مالك يوم الدين، وأنت الله لا إله إلا أنت منك بدء الخلق وإليك يعود، وأنت الله لا إله إلا أنت مالك الخير والشر، وأنت الله لا إله إلا أنت

مالك الجنة والنار، وأنت الله لا إله إلا الله الأحد الصمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد، وأنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة الرحمان الرحيم، وأنت الله لا إله إلا أنت الملك القدوس المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، وأنت الله لا إله إلا أنت الخالق البارئ المصور لك الأسماء الحسنى يسبح لك ما في السماوات والأرض وأنت الله العزيز الحكيم، وأنت الله لا إله أنت الكبير المتعال والكبرياء رداؤك.

يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد، يامن يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، يا لا إله الا أنت بحق لا إله إلا - أنت صل على محمد وآل محمد، وارض عني ونجني من النار، أسئلك أن تصلي على محمد وآله، وأن تملأ قلبي حبا " لك، وإيمانا " بك، وخيفة منك، و خشية لك، وتصديقا " بك، وشوقا " إليك.

يا ذا الجلال والاكرام، صل على محمد وآل محمد وحبب إلي لقاءك، واجعل لي في لقائك الراحة والرحمة والكرامة والحقني بصالح من مضى، واجعلني من صالح من بقي، ولا تصيرني في الأشرار، واختم لي عملي بأحسنه، واجعل لي ثوابه الجنة برحمتك، واسلك بي مسالك الصالحين، وأعني على صالح ما أعطيتني، كما أعنت المؤمنين على صالح ما أعطيتهم، ولا تنزع مني صالحا " أعطيتنيه أبدا "، ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا "، ولا تشمت بي عدوي ولا حاسدا " أبدا "، ولا تكلني إلى نفسي في شئ من أمري طرفة عين أبدا ".

يا رب العالمين صل على محمد وآله وهب لي إيمانا " لا أجل له دون لقائك أحيا " عليه وأفنى، اللهم صل على محمد وآله أحيني عليه ما أحييتني، وأمتني عليه إذا أمتني وابعثني عليه إذا بعثتني، وأبرئ قلبي من الرياء والسمعة والشك في دينك، اللهم صل على محمد وآل محمد وأعطني بصرا " في دينك، وقوة في عبادتك، وفقها " في حكمك، وكفلين من رحمتك، وبيض وجهي بنورك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني في سبيلك، وعلى سنة رسولك صلواتك عليه وآله.

اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجلة والجبن والبخل والشك والغفلة والفشل والسهو والقسوة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من سوء المنظر في النفس والدين والأهل والمال والولد.

اللهم صل على محمد وآله، ولا تمتني ولا أحدا " من أهلي وولدي وإخواني فيك غرقا " ولا حرقا " ولا قودا " ولا صبرا " ولا هضما " ولا أكيل السبع، ولا غما " ولا هما " ولا عطشا " ولا شرقا " ولا جوعا "، ولا في أرض غربة ولا ميتة سوء، وأمتني سويا على ملتك وملة رسولك صلواتك عليه وآله وأمتني على فراشي أو في الصف الذي نعت أهله في كتابك فقلت " كأنهم بنيان مرصوص " على طاعتك وطاعة رسولك صلواتك عليه وآله مقبلا على عدوك غير مدبر عنه يا أرحم الراحمين.

اللهم صلى على محمد وآله، ولا تدع لي الليلة ذنبا " إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا وزرا " إلا حططته، ولا خطيئة إلا كفرتها، ولا سيئة إلا محوتها، ولا حسنة

إلا أثبتها، وضاعفتها، ولا قبيحا " إلا سترته، ولا شينا " إلا زينته، ولا سقما " إلا شفيته، ولا فقرا " إلا أغنيته، ولا فاقة إلا جبرتها، ولا دينا " إلا قضيته، ولا أمانة إلا أديتها، ولا كربة إلا كشفتها، ولا غما إلا نفسته، ولا دعوة إلا أجبتها.

اللهم صل على محمد وآل محمد، واحفظ منى يا رب ما ضاع، وأصلح منى ما فسد، وارفع منى ما انخفض، وكن بي حفيا "، وكن لي وليا "، واجعلني رضيا "، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب واحفظني من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ، واحرسني من حيث أحترس ومن حيث لا أحترس.

اللهم ومن أرادنا بسوء، فصل على محمد وآله، وامنعه عنا بعزة ملكك، وشدة قوتك، وعظمة سلطانك، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك.

اللهم صل على محمد وآله، وشفعني في جميع ما سألتك، وما لم أسألك مما فيه الصلاح لأمر آخرتي ودنياي، إنك سميع الدعاء يا أرحم الراحمين.

قال: ثم ارفع يديك وقلب كفيك، وغرغر دموعك، وقل:

يا مولاي شر عبد أنا، وخير رب أنت، يا سامع الأصوات، يا مجيب الدعوات ليس عبد من عبيدك استوجب جميع عقوبتك بذنوبه غيري، فأخرته بها يا مولاي وقد خشيت أن تكون علي ساخطا " يا الهي صل على محمد وآله، وارحمني وأتمم مننك

علي، وعافيتك لي بالنجاة من النار، يا الله لا تشوه خلقي بالنار، يا الله لا تقطع عصبي بالنار، يا الله لا تفرق بين أوصالي بالنار، يا الله لا تبدلني جلدا " غير جلدي في النار يا الله لا تجعلني قرينا " لأهل النار، يا الله ارحم عظامي الدقاق، وبدني الضعيف، و جلدي الرقيق، وأركاني التي لا قوة لها على حر النار.

يا سيدي أنا عبدك فصل على محمد وآله، وارحمني يا الله، يا محيطا " بملكوت السماوات والأرض، صل على محمد وآله [واغفر لي وارحمني يا حنان يا منان صل على محمد وآله] وامنن علي بالجنة وافعل بي كذا وكذا.. وتدعو بما تحب.

ثم تقول: حتى ينقطع النفس يا رب يا رب، لا تأخذني على غرة ولا تأخذني على فجأة، ولا تجعل عواقب أعمالي حسرة يا رب [يا رب - حتى ينقطع النفس - ماذا عليك لو أرضيت عنى كل من له قبلي تبعة و] غفرت لي ورحمتني ورضيت عنى فإنما مغفرتك للظالمين وأنا من الظالمين فاغفر لي وارحمني يا رب يا رب - حتى ينقطع النفس إن كانت حالي التي أنا عليها في ليلى ونهاري لك رضى، فصل على محمد وآله، وارضها لي وزدني منها ومن فضلك، وإن كانت حال هي أرضى لك من حالي التي أنا عليها فصل على محمد وآله، وانقلني إليها، وخذ إليها بناصيتي، وقو عليها ضعفي، وشجع عليها جبني، حتى تبلغني منها ما يرضيك عني.

اللهم إني أسئلك الصبر على طاعتك، والصبر عن معصيتك ، والصبر لحكمك، والصدق في كل موطن، والشكر لنعمتك.

اللهم صل على محمد وآله، وأعطني عافية للدين، وعافية للدنيا، وعافية للآخرة، اللهم صل على محمد وآله، وهب لي العافية حتى تهنئني المعيشة، وارحمني حتى لا تضرني الذنوب، وأعذني من جهد بلاء الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم أعني على ديني بدنيا، وعلى آخرتي بتقوى.

اللهم احفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، صل على محمد وآله، وأعطني ما لا ينقصك، واغفر لي ما لا يضرك.

اللهم صل على محمد وآله، وأعطني السعة والدعة، والأمن والصحة والقنوع والعصمة واليقين والعفو والعافية والمعافاة والمغفرة والشكر والرضا والتقوى والصبر والتواضع والقصد والعلم والحلم والبر واليسر والتوفيق في جميع أموري كلها للآخرة والدنيا، واعمم بذلك أهلي وولدي وإخواني ومن أحببته وأحبني، وولدته وولدني، من المؤمنين والمؤمنات.

اللهم منك النعمة، وأنت ترزق شكرها، وثواب ما تفضلت به منها، فصل على محمد وآله، وآتنا ما سألناك على حسب كرمك وفضلك، وقديم إحسانك وما وعدت فينا نبيك محمدا " صلى الله عليه وآله.

ثم اسجد وقل: اللهم صل على محمد وآله، وارحم ذلي بين يديك، وتضرعي إليك، ووحشتي من الناس، وانسي بك وإليك، يا كريم، يا كائنا " قبل كل شئ، ويا مكون كل شئ، ويا كائنا " بعد كل شئ لا تفضحني فإنك بي عالم، ولا تعذبني فإنك علي قادر، اللهم إني أعوذ بك من كرب الموت، ومن سوء المرجع في القبور، ومن الندامة يوم القيامة، أسئلك عيشة هنيئة، وميتة سوية، ومنقلبا كريما، غير مخز ولا فاضح، اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك، أرجى عندي من عملي فصل على محمد وآله واغفر لي يا حيا " لا يموت.

ثم ارفع صوتك قليلا " من غير إجهار، وقل: لا إله إلا الله حقا " حقا "، سجدت لك يا رب تعبدا " ورقا "، يا عظيم إن عملي ضعيف فضاعفه لي، واغفر لي ذنوبي و جرمي، وتقبل عملي، يا كريم يا حنان، أعوذ بك أن أخيب أو أحمل ظلما "، اللهم ما قصرت عنه مسئلتي، وعجزت عنه قوتي، ولم تبلغه فطنتي، من أمر تعلم فيه صلاح أمر دنياي وآخرتي، فصل على محمد وآله، وافعله بي يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت برحمتك في عافية، اللهم لك المحمدة إن أطعتك، ولك الحجة إن عصيتك لا صنع لي ولا لغيري في إحسان منك في حالي الحسنة، يا كريم صل على محمد وآله، و صل بجميع ما سألتك من بمشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين والمؤمنات، وابدأ بهم وثن بي برحمتك يا رب العالمين.

ثم ارفع رأسك وقل: بسم الله الرحمن الرحيم، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، آمنت بالله، وبجميع رسل الله، وبجميع ما جاءت به أنبياء الله، وأشهد

أن وعد الله حق، والساعة حق، والمرسلين قد صدقوا، والحمد لله رب العالمين.

سبحان الله كلما سبح الله شئ، وكما يحب الله أن يسبح، وكما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله كلما حمد الله شئ، وكما يحب الله أن يحمد، وكما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، ولا إله إلا الله كلما هلل الله شئ، وكما يحب الله أن يهلل، وكما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والله أكبر كلما كبر الله شئ وكما يحب الله أن يكبر، وكما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله.

اللهم إني أسئلك فواتح الخير وخواتيمه، وفوائده، ما بلغ علمه علمي وما قصر عن إحصائه حفظي، اللهم انهج لي باب معرفته، وافتح لي أبوابه، ومن علي بالعصمة عن الإزالة عن دينك، وطهر قلبي من الشك ولا تشغله بدنياي وعاجل معاشي عن آجل ثواب آخرتي، وذلل لكل خير لساني، وطهر من الرياء قلبي، ولا تجره في مفاصلي، واجعل عملي خالصا " لك، اللهم إني أعوذ بك من الشر وأنواع الفواحش كلها، ظاهرها وباطنها، وغفلاتها، وجميع ما يريدني به من الشيطان الرجيم مما أحطت بعلمه إنك أنت القادر على صرفه عنى.

اللهم إني أعوذ بك من طوارق الإنس والجن وزوابعهم وتوابعهم وحسدهم و مكائدهم ومشاهد الفسقة منهم، وأن أستزل عن ديني أو يكون ذلك منهم ضررا " علي في معاشي، أو عرض بلاء يصيبني منهم، لا قوة لي به، ولا صبر لي على احتماله، فصل على محمد وآله، ولا تبتلني يا إلهي بمقاساته فيذهلني عن ذكرك، ويشغلني عن عبادتك أنت العاصم المانع والدافع الواقي من ذلك كله.

اللهم إني أسألك الرفاهية في معيشتي أبدا ما أبقيتني، معيشة أقوى بها على طاعتك، وأبلغ بها رضوانك، وأصير بها بمنك إلى دار الحيوان وارزقني رزقا " حلالا " يكفيني ولا ترزقني رزقا " يطغيني، ولا تبتلني بفقر أشقى به مضيقا " علي وأعطني حظا " وافرا في آخرتي، ومعاشا " هنيئا " مريئا " في دنياي، ولا تجعل الدنيا لي شجنا، ولا تجعل فراقها علي حزنا، وأخرجني من فتنها سليما "، واجعل عملي فيها مقبولا "، وسعيي فيها مشكورا ".

اللهم ومن أرادني فيها بسوء فصل على محمد وآله، وأرده بمثله، ومن كادني فيها فكده، وامكر بمن مكر بي، فإنك خير الماكرين، واصرف عني هم من أدخل علي همه، وافقأ عنى عيون الكفرة الفجرة الطغاة الظلمة الحسدة، وأنزل علي منك السكينة، وألبسني درعك الحصينة، واحفظني بسترك الواقي، وجللني عافيتك النافعة، واجعلني في ودائعك التي لا تضيع، وفي جوارك الذي لا يخفر، وفي حماك الذي لا يستباح، وصدق قولي وفعالي، وبارك لي في نفسي وولدي وأهلي ومالي، اللهم وما قدمت وما أخرت وما أغفلت وتوانيت وأخطأت وتعمدت وأسررت وأعلنت فصل على محمد وآله، واغفر لي يا أرحم الراحمين.

تبيين: ابن خانبة هو أحمد بن عبد الله بن مهران، قال النجاشي كان من أصحابنا الثقات، ولا نعرف له إلا كتاب التأديب، وهو كتاب يوم وليلة، حسن جيد صحيح ونحو ذلك قال الشيخ في الفهرست، وروى السيد بن طاوس قدس سره في فلاح السائل بسند صحيح عن سعد بن عبد الله أنه قال: عرض أحمد بن عبد الله بن خانبة كتابه على مولانا أبى محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام فقرأه وقال: صحيح فاعملوا به. فالخبر صحيح إذ الظاهر أن الشيخ أخذه من كتابه، وكان معروفا ".

" ولم يكن له شريك في الملك " أي في الألوهية " ولم يكن له ولى من الذل " أي ولي يواليه من أجل مذلة به ليدفعها عنه بموالاته، والملكوت مبالغة في الملك أو الملك عالم الماديات والسفليات والملكوت عالم المجردات والعلويات، كما يقال:

ملكوت السماء ويقال: الجبروت فوق الملكوت، كما أن الملكوت فوق الملك.

" عالم الغيب والشهادة " ما غاب عن الحواس وحضر، أو السر والعلانية " القدوس " البالغ في النزاهة عما يوجب النقص " السلام " السالم من جميع النقائص والعيوب " المؤمن " واهب الامن " المهيمن " الرقيب الحافظ لكل شئ " العزيز " الذي لا يعادله شئ ولا يماثله والغالب الذي لا يغلب " الجبار " الذي يقهر الخلق على ما يريد أو يجبر ويصلح حالهم " المتكبر " ذو الكبرياء عن الحاجة والنقص.

" الخالق البارئ المصور " قيل الثلاثة مترادفة، وقيل متخالفة، الا ترى أن البنيان يحتاج إلى تقدير في الطول والعرض وإلى إيجاد بوضع الأحجار و الأخشاب على نهج خاص، وإلى تزيين ونقش وتصوير " يسبح لك ما في السماوات والأرض " بعضها بلسان المقال، وبعضها بلسان الحال، وقال في النهاية في الحديث قال الله تبارك وتعالى العظمة إزاري والكبرياء ردائي، ضرب الإزار والرداء مثلا "

في انفراده بصفة العظمة والكبرياء أي ليسا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة والكرم وغيرهما، وشبههما بالإزار والرداء لأن المتصف بهما يشملانه كما يشمل الرداء الانسان، ولأنه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد فكذلك الله لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد، انتهى.

والوريد عرق في صفحة العنق بين الأوداج تنفتح عند الغضب، وهما وريدان لأن الروح ترده، وقيل هو عرق بين العنق والمنكب، و " حبل الوريد " من إضافة الشئ إلى نفسه، لاختلاف اللفظين، وهو مثل في فرط القرب كما يقال معقد الارار.

" ويا من يحول بين المرء وقلبه " قيل تمثيل لغاية قربه من العبد كالسابق أو تنبيه على أنه مطلع على مكنونات القلوب ما عسى يغفل عنه صاحبها، أو يحول بينه وبينها بالموت أو غيره، أو تصوير وتخييل لتملكه على العبد قلبه، فيفسخ عزائمه، ويغير مقاصده، ويبدله بالذكر نسيانا "، وبالنسيان ذكرا، وبالخوف أمنا وبالأمن خوفا "، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام عرفت الله بفسخ العزائم.

" ليس كمثله شئ " أي ليس مثله شئ يزاوجه ويماثله، والمراد من مثله ذاته كما في قولهم مثلك لا يفعل كذا، على قصد المبالغة في نفيه عنه، فإنه إذا نفي عمن يناسبه ويسد مسده كان نفيه عنه أولى، وقيل الكاف زائدة، وقيل مثله: صفته أي ليس كصفته صفة.

" يا لا إله إلا أنت " كلمة يا في مثله للتنبيه أو للنداء، والمنادى محذوف أي يا الله لا إله إلا أنت أو يا من لا إله إلا أنت، والأول هنا بعيد.

" وخيفة منك وخشية لك " يحتمل كون الثانية مؤكدة للأولى أو يكون الأولى الخوف من عقوبة الدنيا، والثانية من عذاب الآخرة، أو بالعكس، كما قال تعالى: " يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " " ولمن خاف مقام ربه "

أو الأولى الخوف من مقامه تعالى، والثانية من النفس الأمارة بالسوء، والشيطان ولذا قال في الثاني لك أي خشية منهما لوجهك، أو يكون أحدهما الخوف من النيران والأخرى من الحرمان والهجران، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: " هبني أصبر على نارك فكيف أصبر على فراقك ".

" في لقائك " أي عند الموت أو الأعم منه ومن البعث " على صالح ما أعطيتني " كالمال والولد والأهل أي أعني على حفظهم وتربيتهم وإصلاحهم.

" لا أجل له دون لقائك " أي لا يكون له غاية ونهاية قبل الموت أو البعث، و ربما يوهم جواز سلبه بعدهما، فيمكن أن يقال: لما كان سلب الايمان بعد الموت ممتنعا طلب عدم مفارقته قبله لعدم الحاجة إلى طلب عدم مفارقته بعده أو يقال: إن الايمان الدنيوي يزول عند الموت ويتبدل بايمان أقوى منه غالبا ولذا مدح أمير المؤمنين عليه السلام نفسه بقوله: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا "، فيكون جريانه على لسانهم عليهم السلام على سبيل التنزل والتواضع.

ويحتمل أن يكون من قبيل الاستثناء لتأكيد العموم كما في قوله: " غير أن سيوفهم " أي لا يكون له أجل إلا اللقاء، وهو لا يكون أجلا " بل يكون مؤكدا "، و هو قريب من الأول، ويشهد لهما ما بعده من الفقرات، ويحتمل على بعد أن يكون معنى لا أجل له عند لقائك: أي عند الإشراف عليه في وقت الاحتضار، فان السلب يكون غالبا " في هذا الوقت، لتشكيك الشياطين، ولذا يستعاذ من العديلة عند الموت.

" وكفلين " أي ضعفين أو نصيبين، والفشل الجبن والضعف، والقود بالتحريك القصاص ذكره الجوهري، وقال: قتل فلان صبرا إذا حبس على القتل حتى يقتل، و قال: يقال: هضمت الشئ كسرته، ويقال: هضمه حقه واهتضمه إذا ظلمه وكسر عليه حقه، والموت شرقا هو أن تقف اللقمة أو الماء في حلقه حتى يموت، قال الجوهري: رصصت الشئ أرصه رصا أي ألصقت بعضه ببعض، ومنه " بنيان مرصوص "

والشين خلاف الزين وإسناد الزينة إليه مجاز كما أن في الفقرتين بعده أيضا " كذلك فان الزين والشفاء والغناء من صفات الشخص.

وتنفيس الهم والغم والكرب تفريجها ورفعها، وقال الجوهري: حفيت به بالكسر حفاوة وتحفيت به أي بالغت في إكرامه وإطافه، والحفي أيضا المستقصي في السؤال " من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب " أي من حيث أظن ومن حيث لا أظن " ومن حيث احتفظ " أي من البلايا التي يمكنني التحفظ والتحرز منها أولا يمكنني أو من الأشياء التي أعلم ضررها وأتحرز منها أم لا، أو بالأسباب التي أظن نفعها في التحرز أو غيرها وكذا الفقرة الآتية تحتمل الوجوه.

" عز جارك " أي من أجرته وأمنته فهو عزيز غالب " وجل ثناؤك " أي ثناؤك أجل من أن يأتي به أحد كما أنت أهله، أنت كما أثنيت على نفسك " وشفعني " أي اقبل شفاعتي، والغرغرة تردد الشئ في الحلق، قوله عليه السلام " فأخرته بها " لعل الضمير الأول راجع إلى العبد، والثاني إلى العقوبة أو الذنوب، والأول أظهر، وفي الكلام تقديم وتأخير بحسب المعنى، أي ليس عبد استوجب جميع عقوبتك فأخرت عقوبته غيري، ويحتمل أن يكون الضمير راجعا " إلى الداعي على سبيل الالتفات، فالمعنى ليس عبد استوجب جميع عقوبتك غيري ومع ذلك أخرت عقوبتي، والغرة الغفلة.

" اللهم احفظني فيما غبت عنه " أي احفظ حرمتي، وراعني فيما لم أحضره من أموالي وأولادي وأقاربي وغيرها، كما قال النبي صلى الله عليه وآله " من حفظني في أهل بيتي " والدعة الخفض والراحة.

وقال الجزري: فيه سلوا الله العفو والعافية والمعافاة، فالعفو محو الذنوب، و العافية أن يسلم من الأسقام والبلايا وهي الصحة ضد المرض، ونظيرها الثاغية و الراغية بمعنى الثغاء والرغاء، والمعافاة هي أن يعافيك الله تعالى من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاك عنهم وأذاهم عنك، وقيل هي مفاعلة من العفو، وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا هم عنه.

والقصد التوسط في المعيشة، وفي جميع الأمور، والبر للوالدين أو الأعم " وثواب ما تفضلت به منها " أي من شكر النعمة، والتأنيث باعتبار المضاف إليه، أو من النعمة بتقدير الشكر، أو بتعميم النعمة بحيث تشمل الأعمال الصالحة التي صدرت بتوفيقه تعالى، ويمكن أن يقرأ ثواب بالرفع على الابتداء، فالظرف خبره، أي الثواب أيضا " من جملة النعمة لكنه مخالف لما هو المضبوط في النسخ.

" ويا كائنا " بعد كل شئ " ظاهره إعدام جميع المخلوقات قبل القيامة، كما دلت عليه الأخبار والآيات " ومن سوء المرجع " بكسر الجيم، قال الجوهري الرجعى الرجوع، وكذلك المرجع ومنه قوله تعالى: " إلى ربكم مرجعكم " وهو شاذ لأن المصادر من فعل يفعل إنما يكون بالفتح انتهى، وسوء المرجع في القبر يمكن أن يراد به الحياة في القبر، فيكون استعاذة من الضغطة والعذاب بعد السؤال، ويحتمل المراد الرجوع إلى الآخرة بالموت، وإنما سمى ذلك رجوعا لأنهم كانوا أمواتا " قبل الخلق، ثم رجعوا إلى الموت أو كان أمرهم وحكمهم ظاهرا " وباطنا " إلى ربهم ثم صاروا في الدنيا مالكين ومملوكين لغيره تعالى ظاهرا ثم عادوا إلى ما كانوا من صيرورة أمورهم ظاهرا " وباطنا " إليه تعالى.

" وميتة سوية " قال صاحب كتاب درة الغواص: الميتة هنا بكسر الميم، والفتح لحن، ومن أوهامهم في هذا المعنى قتله شر قتلة، فيفتحون القاف والصواب كسرها لأن المراد به الأخبار عن كيفية القتلة التي صيغ أمثالها على فعلة بكسر الفاء، كقوله ركب ركبة أنيقة وقعد قعدة ركينة، ومن شواهد حكمة العرب في كلامهم أنها جعلت فعلة بفتح الفاء كناية عن المرة الواحدة، وبكسرها كناية عن الهيئة، وبضمها كناية عن القدر، لتدل كل صيغة على معنى يختص به، ويمتنع عن المشاركة فيه، وقرء " إلا من اغترف غرفة بيده " بفتح الغين وضمها، فمن قرأها بالفتح أراد بها المرة الواحدة، ويكون قد حذف المفعول به الذي تقديره إلا

من اغترف ماء مرة واحدة، ومن قرأها بالضم أراد بها مقدار ملء الراحة من الماء انتهى.

" والسوية " الحسنة الصالحة، قال الجوهري رجل سوى الخلق معتدل، الكسائي يقال: كيف أصبحتم فيقول مسوون صالحون أي أولادنا ومواشينا سوية صالحة، " ومنقلبا " كريما " " أي انقلابا " إلى الآخرة مع الكرامة والرحمة، " وحقا " " مصدر مؤكد لمضمون الجملة، قال في النهاية فيه لبيك حقا " حقا " أي غير باطل، وهو مصدر مؤكد لغيره، أو أنه اكد به معنى ألزم طاعتك الذي دل عليه " لبيك " كما تقول، هذا عبد الله حقا فتؤكده به وتكرره لزيادة التأكيد انتهى " وتعبدا " " مفعول له، وكذا " رقا " ".

" أو أحمل ظلما " " أي أصير ظالما " وفي بعض النسخ ظالما " أي أصير مظلوما "، و الأول أيضا " يحتمل ذلك، وفي بعضها " أو أخمل طالبا " " أي أصير خامل الذكر لا نباهة لي حال كوني طالبا " للشهرة محتاجا " إليها، فان الخمول لمن لم يرد ذلك نعمة عظيمة، والأظهر النسخة الأولى.

والمحمدة مصدر بمعنى الحمد، وقال الجوهري نهجت الطريق إذا أبنته وأوضحته ويقال: اعمل على ما نهجته لك، ونهجت الطريق أيضا " إذا سلكته.

قوله عليه السلام: " عن الإزالة " أي عن أن يزيلني أحد أو أزيل أحدا " عن دينك وقال الجوهري: الزوبعة رئيس من رؤوساء الجن، وقال عندي حشد من الناس، أي جماعة، وهو في الأصل مصدر، وقال العرض بالتحريك ما يعرض للانسان من مرض ونحوه، وقال قاساه أي كابده، والشجن الحزن، وفقأت عينه ، أي عورتها، والسكينة طمأنينة القلب " وجللني عافيتك " أي اجعلها شاملة لجميع بدني كما يتجلل الرجل بالثوب، وقال الجوهري: حميته حماية دفعت عنه، وهذا شئ حمى على فعل أي محظور لا يقرب وأحميت المكان جعلته حمى.

ثم اعلم أن الدعوات إلى آخرها من رواية ابن خانبة، ويحتمل كون بعض الدعوات الأخيرة من كلام الشيخ أخذها من روايات أخر.

86 - جنة الأمان: يستحب أن يسجد عقيب الوتر سجدتين يقول في الأولى " سبوح قدوس رب الملائكة والروح " خمس مرات ثم يجلس ويقرء آية الكرسي ثم يسجد ثانيا " ويقول كذلك خمسا "، فقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله أن من فعل ذلك لم يقم من مقامه حتى يغفر له، ويكتب له ثواب شهداء أمتي إلى يوم القيامة، ويعطى ثواب مائة حجة وعمرة، ويكتب له بكل سورة من القرآن مدينة في الجنة، وبعث الله تعالى ألف ملك يكتبون له الحسنات إلى يوم يموت، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه في الجنة، وكأنما طاف بالبيت مائة طواف، و أعتق مائة رقبة، ولا يقوم من مقامه حتى تنزل عليه ألف رحمة، ويستجاب دعاؤه وقضى الله تعالى حاجته في دنياه وآخرته، وله بكل سجدة ثواب ألف صلاة تطوع.

ومنه: يستحب أن يستغفر الله في كل سحر سبعين مرة، وهو أتم الاستغفار وروي ذلك عن علي عليه السلام فيقول: " أستغفر الله ربى وأتوب إليه " ويقول سبعا " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ".

أقول: وجدت في صحيفة قديمة مصححة كان سندها هكذا قال الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن أيوب بن عياش الجوهري، عن الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ابن أخي طاهر العلوي، عن محمد بن مطهر الكاتب، عن أبيه، عن محمد بن شلمقان المصري، عن علي بن النعمان الأعلم عن عمير بن المتوكل ، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: كان من دعائه بعد صلاة الليل:

إلهي وسيدي هدأت العيون، وغارت النجوم، وسكنت الحركات من الطير في الوكور، والحيتان في البحور، وأنت العدل الذي لا يجور، والقسط

الذي لا تميل، والدائم الذي لا يزول، أغلقت الملوك أبوابها، ودارت عليه حراسها، وبابك مفتوح لمن دعاك، يا سيدي، وخلا كل حبيب بحبيبه، وأنت المحبوب إلى.

إلهي إني وإن كنت عصيتك في أشياء أمرتني بها، وأشياء نهيتني عنها، فقد أطعتك في أحب الأشياء إليك، آمنت بك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك منك علي لا مني عليك.

إلهي عصيتك في أشياء أمرتني بها وأشياء نهيتني عنها لأحد مكابرة ولا معاندة، ولا استكبار ولا جحود لربوبيتك، ولكن استفزني الشيطان بعد الحجة، والمعرفة والبيان، لا عذر لي فاعتذر، فان عذبتني فبذنوبي، وبما أنا أهله، وإن غفرت لي فبرحمتك، وبما أنت أهله، أنت أهل التقوى وأهل المغفرة وأنا من أهل الذنوب والخطايا، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.