پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

13 - باب نافلة الفجر وكيفيتها وتعقيبها والضجعة بعدها 1

ج ۸۴، ص ۳۰۹–۳۳۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۴

2 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: " وإدبار النجوم " ركعتان قبل صلاة الصبح.

3 - قرب الإسناد: باسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل ترك ركعتي الفجر حتى دخل المسجد، والامام قد قام في صلاته، كيف يصنع؟ قال: يدخل في صلاة القوم ويدع الركعتين ، فإذا ارتفع النهار قضاهما.

4 - العيون: بالاسناد المتقدم عن رجاء بن أبي الضحاك أن الرضا عليه السلام كان إذا سلم من الوتر جلس في التعقيب ما شاء الله، فإذا قرب من الفجر قام فصلى ركعتي الفجر، وقرء في الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد، فإذا طلع الفجر أذن وأقام وصلى الغداة ركعتين، فإذا سلم جلس في التعقيب حتى تطلع الشمس، ثم سجد سجدة الشكر حتى يتعالى النهار.

5 - قرب الإسناد: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الركعتان بعد الفجر هما إدبار النجوم.

6 - فقه الرضا: قال عليه السلام بعد ذكر الوتر: ثم صل ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده، تقرء فيهما قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، ولا بأس بأن تصليهما إذا بقي من الليل ربع، وكلما قرب من الفجر كان أفضل بيان: روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده، وروى نحوه بأسانيد أخرى ويحتمل أن يكون المراد قبل الفجر الأول وعنده أي ما بين الفجرين وبعده أي بعد الفجر الثاني، أو المراد عنده أي أول طلوع الفجر الأول وبعده أي بعد طلوعه إلى الفجر الثاني، ويحتمل أن يكون المراد قبل طلوع الفجر الثاني وأول طلوعه وبعده إلى الاسفار كما هو المشهور، وعلى هذا الوجه حمله الأكثر.

ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقت ركعتي الفجر، فقال الشيخ في النهاية:

وقتها عند الفراغ من صلاة الليل، وإن كان ذلك قبل الفجر الأول، واختاره ابن إدريس والمحقق وعامة المتأخرين لكن قال في المعتبر: إن تأخيرهما إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل، وقال السيد رضي الله عنه: وقتها طلوع الفجر الأول، ونحوه قال الشيخ في المبسوط، والأقوى جواز فعلهما بعد الفراغ من صلاة الليل مطلقا " للأخبار الكثيرة الدالة عليه.

والمشهور أنه يمتد وقتهما إلى أن تطلع الحمرة المشرقية ثم تصير الفريضة

أولى، وقال ابن الجنيد وقت صلاة الليل والوتر والركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب، وظاهره انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثاني وهو ظاهر اختبار الشيخ في كتابي الأخبار، فيحمل الأخبار الواردة على جواز إيقاعهما بعد الفجر على الفجر الأول كما عرفت، لكن في بعض الأخبار تصريح بالفجر الثاني، فالأولى الحمل على أن الأفضل إيقاعهما قبل الفجر وهو أظهر.

وربما تحمل أخبار بعد الفجر على التقية، لأن جمهور العامة ذهبوا إلى أنهما إنما يصليان بعد الفجر الثاني، وأيد بما رواه أبو بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام متى أصلي ركعتي الفجر قال: فقال لي: بعد طلوع الفجر قلت له: إن أبا جعفر عليه السلام أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر، فقال: يا أبا محمد إن الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق، وأتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية.

ويمكن حمل هذا الخبر أيضا " على أفضلية التقديم، والتقية كانت فيما يوهمه ظاهر كلامه عليه السلام من تعين التأخير، ويؤيد ما اخترناه الروايات الكثيرة الدالة على جواز إيقاع صلاة الليل بعد الفجر مطلقا أو مع التلبس بالأربع كما عرفت، والتقديم أحوط.

ثم إنه ذكر الشيخ وجماعة من الأصحاب أن الأفضل إعادتهما بعد الفجر الأول إذا صلاهما قبله، والروايات إنما تدل على استحباب الإعادة إذا نام بعدهما قبل الفجر لا مطلقا.

7 - دعائم الاسلام: عن علي عليه السلام أنه أمر بصلاة ركعتي الفجر في السفر والحضر، وقال في قول الله عز وجل: " وإدبار النجوم " إن ذلك في ركعتي الفجر.

وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل: " وقرآن الفجر إن

قرآن الفجر كان مشهودا " " قال: هو الركعتان قبل صلاة الفجر.

وعنه عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: من فاتته صلاة ركعتي الفجر فلا قضاء عليه.

بيان: أي لا يلزم القضاء فلا ينافي استحبابه.

8 - التهذيب: في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: سألته عما أقول إذا اضطجعت على يميني بعد ركعتي الفجر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: اقرأ الخمس آيات من آل عمران إلى إنك لا تخلف الميعاد، وقل: استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها، واعتصمت بحبل الله المتين، وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم. آمنت بالله، وتوكلت على الله، ألجأت ظهري إلى الله، فوضت أمري إلى الله، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا، حسبي الله ونعم الوكيل، اللهم من أصبحت حاجته إلى مخلوق فان حاجتي ورغبتي إليك، الحمد لرب الصباح الحمد لفالق الاصباح - ثلاثا ".

9 - المتهجد وغيره: ثم يقوم فيصلي ركعتي الفجر، ووقته قبل الفجر الثاني بعد الفراغ من صلاة الليل، إذا كان قد طلع الفجر الأول، فان طلع الفجر الثاني ولا يكون قد صلى صلاهما إلى أن يحمر الأفق، فان احمر ولم يكن قد صلى أخرهما إلى بعد الفريضة.

ويقرء في الركعة الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد و قل هو الله أحد، فإذا سلم اضطجع على يمينه ووضع خده الأيمن على يده اليمنى، وقال: استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها، واعتصمت بحبل الله المتين، وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم، ومن شر فسقة الجن والإنس، ربي الله ربي الله ربي الله آمنت بالله، ألجأت ظهري إلى الله، أطلب حاجتي من

الله، فوضت أمري إلى الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا، حسبي الله ونعم الوكيل.

اللهم من أصبح وله حاجة إلى مخلوق فان حاجتي ورغبتي إليك، وحدك لا شريك لك، الحمد لرب الصباح، الحمد لفالق الاصباح، الحمد لناشر الأرواح، الحمد لقاسم المعاش، الحمد لله جاعل الليل سكنا " والشمس والقمر حسبانا " ذلك تقدير العزيز العليم.

اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل في قلبي نورا "، وفي بصري نورا "، وعلي لساني نورا "، ومن فوقي نورا "، ومن بين يدي نورا "، ومن خلفي نورا "، وعن يميني نورا "، وعن شمالي نورا "، ومن فوقي نورا "، ومن تحتي نورا "، وعظم لي النور، و اجعل لي نورا أمشي به في الناس، ولا تحرمني نورك يوم ألقاك.

واقرأ آية الكرسي والمعوذتين، والخمس آيات من آل عمران، من قوله:

" إن في خلق السماوات والأرض " إلى قوله: " إنك لا تخلف الميعاد.

10 - المكارم: فإذا سلمت من ركعتي الفجر فاضطجع على يمينك، وضع خدك الأيمن على يدك اليمنى، وقل: استمسكت إلى قوله " لا تخلف الميعاد ".

بيان: العروة عروة الدلو ونحوه، والحلقة تكون في الحبل يتمسك بها، استعيرت هنا للدلائل والبراهين التي يتمسك المحق بها، وفسرت هي والحبل المتين في الأخبار بولاية أهل البيت عليهم السلام، فإنها من عمدة أجزاء الدين، والمائز بين المؤمنين والمخالفين كما مر، والوثقى الأوثق، والانفصام الانصداع، فهو حسبه أي كافيه " إن الله بالغ أمره " يبلغ ما يريد فلا يفوته " لكل شئ قدرا " " أي تقديرا " أو أجلا " لا يمكن تغييره.

" لفالق الإصباح " قيل أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الاصباح وهو الغبش الذي يليه، والاصباح في الأصل مصدر

أصبح إذا دخل في الصبح، سمي به الصبح وقرئ في الآية بفتح الهمزة على الجمع " جاعل الليل سكنا " " يسكن إليه من تعب بالنهار لاستراحته فيه، من سكن إليه إذا اطمأن إليه استيناسا به، أو يسكن فيه الخلق من قوله: " لتسكنوا فيه ".

" والشمس والقمر " عطف على محل الليل، ويشهد له أنهما قرئا في الآية بالجر أو نصبهما بجعل مقدرا ".

" حسبانا " أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات، وهو مصدر حسب بالفتح وقيل جميع حساب كشهاب وشهبان ذلك " إشارة إلى جعلهما حسبانا أي ذلك السير بالحساب المعلوم " تقدير " الذي قهرهما وسيرهما على الوجه المخصوص " العليم " بتدبيرهما.

" أمشي به " إشارة إلى قوله سبحانه " أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا " يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها " ولعل المراد بالمشي المشي المعنوي في درجات الكمال، أو المشئ للهداية بين الخلق، وقد مر تأويل النور بالامام والولاية في أخبار كثيرة.

11 - المتهجد وغيره: ثم يستوي جالسا " ويسبح تسبيح الزهراء عليها السلام و يستحب أن يقول مائة مرة " سبحان ربي العظيم وبحمده أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم يقول: اللهم افتح لي باب ا " لأمر الذي فيه اليسر والعافية، اللهم هيئ، لي سبيله، وبصرني مخرجه، اللهم وإن كنت قضيت لأحد من خلقك علي مقدرة بسوء، فخذه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه، واكفني بم شئت وحيث شئت وكيف شئت.

ويستحب أيضا " أن يقرأ مائة مرة أو عشرين مرة قل هو الله أحد.

ثم ارفع يدك اليمنى إلى الله تعالى وارفع أصبعك المسبحة، وتضرع إليه

وقل: سبحان الله رب الصباح، وفالق الاصباح، وجاعل الليل سكنا " والشمس و القمر حسبانا "، ذلك تقدير العزيز العليم، اللهم اجعل أول يومي هذا صلاحا "، وأوسطه فلاحا "، وآخره نجاحا "، اللهم ومن أصبح وحاجته إلى مخلوق فان حاجتي إليك، وطلبتي منك، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك.

ثم اقرأ آية الكرسي والمعوذتين وقل مائة مرة " سبحان ربي وبحمده أستغفر ربي وأتوب إليه " وتقول سبع مرات " بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

12 - المكارم: قل " اللهم افتح لي باب الأمر الذي " إلى قوله: " واكفنيه بما شئت " ثم اسجد بعد الاضطجاع أو قبله بعد ركعتي الفجر وقل في سجودك " يا خير المسؤولين ويا أجود المعطين، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي وارحمني وارزقني وارزق عيالي من فضلك إنك ذو فضل عظيم ".

ويستحب أن يدعو لاخوانه المؤمنين في سجوده ويقول: اللهم رب الفجر، والليالي العشر إلى آخر ما مر برواية الشيخ.

13 - المتهجد: ثم تقول: يا خير مدعو، يا خير مسؤول، ويا أوسع من أعطى، يا أفضل مرتجى، صل على محمد وآله، وسبب لي رزقا " من فضلك الواسع الحلال يا أرحم الراحمين.

اللهم حاجتي إليك إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني: فكاك رقبتي من النار، اللهم صل على محمد وآل محمد، وفك رقبتي من النار بعفوك، وأعتقني منها برحمتك، وامنن على بالجنة بجودك، و تصدق بها على بكرمك، واكفني كل هول بيني وبينها بقدرتك، وزوجني من الحور العين بفضلك.

يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من

هو بالمنظر الاعلى يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، يا فالق الحب والنوى يا بارئ النسم، يا إله الخلق رب العالمين، لا شريك له إله إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى والنبيين عليهم السلام، ومنزل التوراة و الإنجيل والزبور، والفرقان العظيم، وصحف إبراهيم وموسى أسئلك أن تصلي على محمد نبيك نبي الرحمة، عبدك ورسولك، وعلى آله الأخيار الأبرار، الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا "، صلاة كثيرة طيبة نامية مباركة زاكية وأن تبارك لي في قضائك وتبارك لي في قدرك، وتبارك لي فيما أتقلب فيه، وتأخذ بناصيتي إلى موافقتك ورضاك، وتوفقني للرشد وترشدني إليه وتسددني له وتعينني عليه فإنه لا يوفق للخير ولا يرشد إليه ولا يسدد له ولا يعين عليه إلا أنت.

وأسألك أن ترضيني بقدرك وقضائك، وتصبرني على بلائك وتبارك [لي] في موقفي بين يديك، وأعطني كتابي بيميني، وحاسبني حسابا " يسيرا "، وآمن روعتي واستر عورتي، وألحقني بنبيي نبي الرحمة محمد صلواتك عليه وآله وأوردني حوضه واستقنى بكأس لا أظمأ بعدها أبدا "، رب صل على محمد وآله وأصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي أسألك كل ذلك بجودك وكرمك وشفاعة نبيك محمد والمصطفين الأخيار من أهل بيته صلواتك عليه وعليهم أجمعين يا أرحم الراحمين.

اللهم صل على محمد وآله، وأغنني بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك واغفر لي ذنوبي كلها، واكفني ما أهمني، والطف لي في جميع أموري، وارزقني من فضلك ما تبلغني به أملي ومناي، فأنت ثقتي ورجائي.

رب من رجا غيرك ووثق بسواك، فإنه ليس لي ثقة ولا رجاء غيرك فصل على محمد و آله واغفر لي ولا تفضحني يا كريم بمساوي ولا تهتكني بخطيئتي ولا تندمني عند الموت، اللهم صل على محمد وآله واغفر لي خطاياي وعمدي وجدي وهزلي وإسرافي على

نفسي، واسدد فاقتي وحاجتي وفقري بالغنى عن شرار خلقك، برزق واسع من فضلك، من غير كد ولا من من أحد من خلقك، وارزقني حج بيتك الحرام، في عامي هذا وفي كل عام، واغفر لي بمنك الذنوب العظام، فإنه لا يغفرها غيرك يا علام الغيوب.

اللهم إنك قلت في كتابك " ادعوني أستجب لكم " وقد دعوتك يا إلهي بأسمائك واعترفت لك بذنوبي، وأفضيت إليك بحوائجي، وأنزلتها بك وشكوتها إليك ووضعتها بين يديك، فأسئلك بوجهك الكريم وكلماتك التامة، إن كان بقي علي ذنب لم تغفره لي أو تريد أن تعذبني عليه أو تحاسبني عليه، أو حاجة لم تقضها لي، أو شئ سألتك إياه لم تعطنيه، أن لا يطلع الفجر من هذه الليلة أو ينصرم هذا اليوم إلا وقد غفرته لي، وأعطيتني سؤلي، وشفعتني في جميع حوائجي إليك يا أرحم الراحمين.

اللهم أنت الأول قبل كل شئ، والخالق له وأنت الآخر بعد كل شئ والوارث له، وأنت نور كل شئ والوارث له، والظاهر على كل شئ والرقيب عليه، والباطن دون كل شئ والمحيط به، الباقي بعد كل شئ المتعالي بقدرته في دنوه المتداني إلى كل شئ في ارتفاعه، خالق كل شئ ووارثه، مبتدع الخلق [ومعيده] لا يزول ملكك، ولا يذل عزك، ولا يؤمن كيدك، ولا تستضعف قوتك ولا يمتنع منك أحد، ولا يشركك في حكمك أحد، ولا نفاد لك، ولا زوال ولا غاية ولا منتهى لم تزل كذلك فيما مضى ولا تزال كذلك فيما بقي.

لا تصف الألسن جلالك، ولا تهتدي القلوب لعظمتك، ولا تبلغ الأعمال شكرك أحطت بكل شئ علما "، وأحصيت كل شئ عددا "، لا تحصى نعماؤك، ولا يؤدى شكرك، قهرت خلقك، وملكت عبادك بقدرتك، وانقادوا لأمرك، وذلوا لعظمتك، وجرى عليهم قدرك، وأحاط بهم علمك، ونفد فيهم بصرك، سرهم عندك علانية، وهم في قبضتك يتقلبون، وإلى ما شئت ينتهون.

ما كونت فيهم كان عدلا "، وما قضيت فيهم كان حقا "، أنت آخذ بناصية كل دابة تعلم مستقرها ومستودعها، كل في كتاب مبين، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا "

ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل لا إله إلا أنت تباركت يا يا رب العالمين، ما شئت من أمر يكون، وما لم تشأ لم يكن، وما قلت من شئ ربنا فكما قلت، وما وصفت به نفسك ربنا فكما وصفت، لا أصدق منك حديثا "، و لا أحسن منك قيلا "، وأنا على ذلك كله من الشاهدين، فصل على محمد وآله وتوفني على هذه الشهادة، واجعل ثوابي عليها الجنة يا ذا الجلال والاكرام.

اللهم صل على محمد وآله، ولا تحبب إلي ما أبغضت، ولا تبغض إلى ما أحببت ولا تثقل علي ما افترضت، ولا تهيئ لي ما كرهت، ولا تشبه إلي ما حرمت.

اللهم إني أعوذ بك ان أسخط رضاك، أو أرضى سخطك، أو أوالي أعداءك أو أعادي أولياءك، أو أرد نصيحتك، أو أخالف أمرك، رب ما أفقرني إليك وأغناك عنى، وكذلك خلقك، رب ما أحسن التوكل عليك، والتضرع إليك، والبكاء من خشيتك، والتواضع لعظمتك، والعجيح إليك من فرقك، والخوف من عذابك والرجاء لرحمتك مع رهبتك، والوقوف عند أمرك، والانتهاء إلى طاعتك.

رب كيف أرفع إليك يدي، وقد أخرقت الخطايا جسدي، أم كيف أبنى للدنيا وقد هدمت الذنوب أركاني، أم كيف أبكى لحميمي، ولا أبكى لنفسي، أم على ما أعول إذا لم أعول على بدني، أم متى أعمل لآخرتي وأنا حريص على دنياي، أم متى أتوب من ذنوبي، إذا لم أدعها قبل موتى.

رب دعتني الدنيا إلى اللهو فأسرعت، ودعتني الآخرة فأبطأت، فصل على محمد وآله، وحول مكان إبطائي عن الآخرة، سرعة إليها، واجعل مكان سرعتي إلى الدنيا إبطاء عنها.

من أرجو إذا لم أرجك، أم من أخاف إذا أمنتك، أم من أطيع إذا عصيتك، أم من أشكر إذا كفرتك، أم من أذكر إذا نسيتك، اللهم صل على محمد وآله، و أشركني في كل دعوة صالحة دعاك بها عبد هو لك راغب إليك راهب منك، وفيما سألك من خير، وأشركهم في صالح ما أدعوك، واجعلني وأهلي وإخواني في ديني في أعلى درجة من كل خير خصصت به أحدا من خلقك، فإنك تجير ولا يجار عليك،

اللهم صل على محمد وآله، ويسر لي كل يسر، فان تيسير العسير عليك سهل يسير وأنت على كل شئ قدير.

ويستحب أن يدعو بهذا الدعاء فيقول:

اللهم إني أسئلك رحمة من عندك تهدى بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلم بها شعثي، وترد بها الفتى، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غائبي، تجير بها شاهدي وتزكى بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وتبيض بها وجهي، وتعصمني بها من كل سوء.

اللهم أعطني إيمانا " صادقا "، ويقينا " خالصا " ليس بعده كفر ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة.

اللهم أسئلك الفوز عند القضاء، ومنازل العلماء، وعيش السعداء، ومرافقة الأنبياء، والنصر على الأعداء.

اللهم إني أنزلت بك حاجتي، وإن قصر عملي، وضعف بدني، وقد افتقرت إليك وإلى رحمتك، فأسئلك يا قاضى الأمور، ويا شافي الصدور، كما تجير من في البحور، أن تصلي على محمد وآله، وأن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور.

اللهم ما قصرت عنه مسئلتي، ولم تبلغه منيتي، ولم تحط به معرفتي من خير وعدته أحدا " من خلقك، أو أنت معطيه أحدا " من عبادك فانى أرغب إليك فيه، وأسألكه.

اللهم يا ذا الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسئلك الأمن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، الركع السجود، والموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، وإنك تفعل ما تريد.

اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلنا صادقين مهديين غير ضالين ولا مضلين سلما " لأوليائك، حربا " لأعدائك، نحب لحبك الناس، ونعادى لعداوتك من خالفك

اللهم هذا الدعاء، وإليك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان.

اللهم أنت الذي اصطنع العز وفاز به، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي العز والكرم، سبحان الذي أحصى كل شئ علمه.

اللهم صل على محمد وآله، واجعل لي نورا " في قلبي، ونورا " بين يدي، ونورا " من خلفي، ونورا " عن يميني، ونورا " عن شمالي، ونورا " من فوقى، ونورا " من تحتي [ونورا " في سمعي] ونورا " في بصرى، ونورا " في شعري، ونورا " في بشرى، ونورا " في لحمي، ونورا " في دمى، ونورا " في عظامي، اللهم أعظم لي النور.

غوالي الليالي: روى عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ليلة حين فرغ من صلاته هذا الدعاء: اللهم إني أسئلك رحمة من عندك إلى آخر الدعاء، إلا أن فيه التسبيحات بعد قوله أعظم لي النور.

بيان: " حاجتي التي " مبتدأ وقوله: " فكاك " خبره أو " وحاجتي " منصوب بفعل مقدر أي أطلبها " وفكاك " خبر لمبتدأ محذوف أي هي فكاك " فالق الحب و النوى " أي يفلق الحب ويخرج منه النبات، ويفلق النوى، ويخرج منه الشجر وقيل المراد به الشقاق التي في الحنطة والنواة، والأول أعم وأتم، والله أعلم، وفي القاموس: النسمة محركة الانسان، والجمع نسم ونسمات، والمملوك ذكرا كان أو أنثى.

وفي النهاية فيه " من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله " أي ما يعصمه من المهالك يوم القيامة، والعصمة المنعة، والعاصم المانع الحامي، والاعتصام الامتساك بالشئ، ومنه شعر أبى طالب: عصمة للأرامل، أي يمنعهم من الضياع والحاجة انتهى.

وقال الطيبي: في الحديث " الدين عصمة أمري " أي هو حافظ لجميع أموري، فان فسد فسد جميع الأمور، وقيل أي يستمسك ويتقوى به في الأمور

كلها لئلا يدخلها و " اعتصم بكذا " التجأ إليه.

أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء، وأفضيت إلى فلان سرى " بوجهك الكريم " أي بذاتك أكرم الذوات وقد مر في كتاب التوحيد والحجة لذلك وجوه، وقال في النهاية الوارث هو الذي يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم، والظاهر الذي ظهر فوق كل شئ وعلا عليه، والرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شئ، فعيل بمعنى فاعل، والباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم، فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم ، أو العالم بما بطن يقال بطنت الأمر إذا عرفت باطنه " والمحيط به " أي علما وقدرة وصنعا " وتربية.

" المتعالي بقدرته " أي هو سبحانه في حال دنوه إلى المخلوقين تربية وعلما " وإحاطة في نهاية العلو عنهم ذاتا " وصفة، فلا يدركونه ولا يحيطون به ولا يشبهونه في شئ، وكذا ارتفاعه ذاتا " لا ينافي دنوه لطفا " وعلما " وتربية، بل علوه عين دنوه، ودنوه عين علوه.

" ذلوا لعظمتك " أي لك بسبب عظمتك، أو عند عظمتك " وهم في قبضتك " أي في قدرتك وقضائك وقدرك ومشيتك " يتقلبون " أي يتصرفون ويتحولون من حال إلى حال " بناصية كل دابة " أي أنت مالك لها قادر عليها تصرفها على ما تريد بها والأخذ بالنواصي تمثيل لذلك، فان من أخذ بناصية الحيوان فهو مستول عليه يصرفه كيف يشاء " مستقرها ومستودعها " أي أماكنها في الحياة والممات، أو الأصلاب والأرحام، أو مساكنها من الأرض حين وجدت بالفعل، ومودعها من المواد والمقارحين كانت بالقوة، وفي بعض الأخبار تفسيرهما بمن استقر فيه الايمان، ومن استودعه.

" كل " أي كل واحد من الدواب وأحوالها " في كتاب مبين " مذكور في اللوح المحفوظ " إذا لم أعول على بدني " أي إذا لم أعمل ببدني طاعتك فعلى أي شئ أعول مع فقد العمل، والحاصل أن الرجاء إنما يكون مع العمل ومع عدمه يكون غرة، وفي بعض النسخ " على ربي " ولعله أظهر.

قال الجوهري: جمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم، وفرق الله شمله أي ما اجتمع من أمره، وقال لم الله شعثه أي أصلح ما تفرق من أموره انتهى " وترد بها الفتي " أي أهل الفتى أو ألفة الناس، أو الفتي بهم أو الأعم، وفي بعض النسخ إلفى وهو أظهر، قال الجوهري: الإلف الأليف، يقال حنت الإلف إلى الإلف وتزكية العمل تنميته وتضعيف ثوابه، أو قبوله والثناء عليه.

قوله عليه السلام: " الفوز عند القضاء " أي الفوز برحمتك عند ورود قضائك بالموت أو الأعم منه، أو عند الحكم بين الناس في القيامة، كما قال تعالى في وصف ذلك اليوم " وقضي بينهم بالحق " في مواضع " وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر " " وقال الشيطان لما قضي الأمر " " وقضى بينهم بالقسط " ومثله كثير.

" من في البحور " وفي بعض النسخ بين البحور تلميحا " إلى قوله تعالى " وجعل بين البحرين حاجزا " " " بينهما برزخ " أو المعنى يجير الناس من الغرق بين البحور ولعله أظهر " ومن دعوة الثبور " أي من أن أقول في النار وا ثبوراه كما قال تعالى " وإذا ألقوا منها مكانا " ضيقا " مقرنين دعوا هنالك ثبورا " لا تدعوا اليوم ثبورا " واحدا " وادعوا ثبورا " كثيرا " ".

" ومن فتنة القبور " أي عذابها أو سؤالها وامتحانها قال في النهاية فيه إنكم تفتنون في القبور، يريد مسألة منكر ونكير من الفتنة والامتحان والاختبار، و قد كثرت استعاذته من فتنة القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات، وغير ذلك

ومنه الحديث: فبي تفتنون وعني تسألون، أي تمتحنون بي في قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتي، ومنه حديث الحسن " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات " قال فتنوهم بالنار أي امتحنوهم وعذبوهم انتهى.

" يا ذا الحبل الشديد " إشارة إلى قوله تعالى: " واعتصموا بحبل الله " و الحبل الرسن والعهد والذمة والأمان، وفسر في الآية بالايمان والقرآن وفي الأخبار أنه الأئمة عليهم السلام وولايتهم، وفي بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية و هو القوة.

" والأمر الرشيد " أي ذي الرشد الذي من اختاره وعمل به أصاب الصلاح والرشاد، والشهود والسجود جمعا " الشاهد والساجد، وفي النهاية الودود من أسمائه تعالى فعول بمعنى مفعول من الود المحبة، يقال: وددت الرجل أوده ودا " إذا أحببته والله تعالى مودود أي محبوب في قلوب أوليائه، أو هو فعول بمعنى فاعل، أو أنه يحب عباده الصالحين بمعنى يرضى عنهم.

وقال الجوهري: الجهد والجهد الطاقة وقال الفراء بالضم الطاقة، وبالفتح من قولك، اجهد جهدك في هذا الأمر أي أبلغ غايتك، ولا يقال: اجهد جهدك، والجهد المشقة وجهد الرجل في كذا أي جد فيه وبالغ.

وقال: التوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك، والاسم التكلان " اصطنع العز " أي اختاره لنفسه واستبد به أو أعطاه من شاء، قال الفيروزآبادي ز: اصطنعتك لنفسي اخترتك لخاصة أمر أستكفيكه، واصطنع عنده صنيعة اتخذها، وهو صنيعي وصنيعتي أي اصطنعته وربيته.

" فاز به " أي ذهب وتفرد به، قال الجوهري: الفوز النجاة، والظفر بالخير، وأفازه الله بكذا ففاز به أي ذهب به انتهى وفي روايات العامة " وقال به " وقال شراحهم أي أحبه واختص به لنفسه نحو فلان يقول بفلان أي بمحبته واختصاصه أو حكم به أو غلب به، وأصله من القيل وهو الملك لأنه ينفذ.

قوله: " ليس المجد " كناية عن اختصاصه به سبحانه " وتكرم به " أي اتصف بالكرم بسبب ذلك المجد، أو أظهر الكرم به أو تنزه عن النقائص به، قال في القاموس:

تكرم عنه تنزه، وجعل النور في المسامع والمشاعر كناية عن سرعة إدراكها وقلة خطائها، وفي سائر الأعضاء عن ظهور آثار الفضل والكمال، وقرب ذي الجلال فيها فان كل كمال وفضل يخرج الممكن عن جهات العدم إلى الوجود، فهو نور وقد مر الكلام في ذلك مرارا ".

14 - جنة الأمان: ثم قل ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سحر كل ليلة بعقب ركعتي الفجر: اللهم إني أستغفرك لكل ذنب جرى به علمك في وعلي إلى آخر عمري بجميع ذنوبي لأولها وآخرها، وعمدها وخطائها، وقليلها وكثيرها ودقيقها وجليلها، وقديمها وحديثها، وسرها وعلانيتها، وجميع ما أنا مذنبه وأتوب إليك وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لي جميع ما أحصيت من مظالم العباد قبلي، فان لعبادك علي حقوقا " وأنا مرتهن بها، تغفرها لي كيف شئت وأنى شئت يا أرحم الراحمين.

ثم قل ما كان زين العابدين عليه السلام يقول في كل ليلة بعقب ركعتي الفجر اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه، ثم عدت فيه وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك وأستغفرك للنعم التي مننت بها علي فقويت على معاصيك، أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لكل ذنب أذنبته، ولكل معصية ارتكبتها، اللهم ارزقني عقلا كاملا "، وعزما " ثاقبا "، و لبا " راجحا "، وقلبا " زكيا "، وعلما " كثيرا "، وأدبا " بارعا "، واجعل ذلك كله لي ولا تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين.

ثم قل خمسا: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

ثم قال: وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أن الله يغفر لصاحب الاستغفار ذنوبه، ولو كانت ملء السماوات السبع والأرضين السبع، وثقل الجبال وعدد الأمطار، وما في البر والبحر، وكتب له بعدد ذلك حسنات، ولا يقوله عبد في يومه أو ليلته ويموت إلا دخل الجنة ولم يفتقر أبدا "، وهو: اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه إلى آخر.

15 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي ابن جعفر. عن أخيه، عن أبيه قال: قال علي عليه السلام: من صلى الفجر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشر مرة لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب وإن رغم أنف الشيطان.

بيان: الفجر يحتمل الفريضة والنافلة، ولذا أوردنا الخبر في الموضعين.

16 - البلد الأمين: كان علي عليه السلام يستغفر سبعين مرة في سحر كل ليلة بعقب ركعتي الفجر.

الاستغفار الأول: اللهم إني أثني عليك بمعونتك على ما نلت به الثناء عليك، وأقر لك على نفسي بما أنت أهله، والمستوجب له في قدر فساد نيتي وضعف يقيني، اللهم نعم الاله أنت ونعم الرب أنت، وبئس المربوب أنا، ونعم المولى أنت وبئس العبد أنا، ونعم المالك أنت وبئس المملوك أنا، فكم قد أذنبت فعفوت عن ذنبي، وكم قد تعمدت فتجاوزت، وكم قد عثرت فأقلتني عثرتي ولم تأخذني على غرتي فأنا ظالم لنفسي، المقر لذنبي، المعترف بخطيئتي، فيا غافر الذنوب أستغفرك لذنبي وأستقيلك لعثرتي، فأحسن إجابتي، فإنك أهل الإجابة، وأهل التقوى وأهل المغفرة.

2 - اللهم إني أسألك لكل ذنب قوي بدني عليه بعافيتك، أو نالته قدرتي

بفضل نعمتك، أو بسطت إليه يدي بتوسعة رزقك، واحتجبت فيه من الناس بسترك واتكلت فيه عند خوفي منه على أناتك، ووثقت من سطوتك علي فيه بحلمك، و عولت فيه على كرم عفوك، فصل على محمد وآله، واغفره لي يا خير الغافرين .

3 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يدعو لي غضبك، أو يدنى من سخطك، أو يميل بي إلى ما نهيتني عنه، أو ينأ بي عما دعوتني إليه، فصل على محمد وآله، واغفره لي يا خير الغافرين.

4 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب استملت إليه أحدا " من خلقك بغوايتي أو خدعته بحيلتي، فعلمته منه ما جهل، وعميت عليه منه ما علم ولقيتك غدا بأوزاري وأوزار مع أوزاري، فصل على محمد وآله، واغفره لي يا خير الغافرين 5 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يدعو إلى الغي، ويضل عن الرشد ويقل الرزق، ويمحو البركة، ويخمل الذكر، فصل على محمد وآله، واغفره لي يا خير الغافرين.

6 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب أتعبت فيه جوارحي في ليلي ونهاري، وقد استترت من عبادك بستري، ولا ستر إلا ما سترتني، فصل على محمد وآله واغفره لي يا خير الغافرين.

7 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب رصدني فيه أعدائي لهتكي، فصرفت كيدهم عني، ولم تعنهم على فضيحتي، كأني لك ولي فنصرتني، وإلى متى يا رب أعصى فتمهلني، وطال ما عصيتك فلم تؤاخذني، وسألتك على سوء فعلى فأعطيتني، فأي شكر يقوم عندك بنعمة من نعمك علي فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

8 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب قدمت إليك فيه توبتي، ثم واجهت بتكرم قسمي بك، وأشهدت على نفسي بذلك أولياءك من عبادك، أني غير عائد إلى معصيتك فلما قصدني بكيده الشيطان، ومال بي إليه الخذلان، ودعتني نفسي إلى العصيان، استترت حياء من عبادك جرءة مني عليك، وأنا أعلم أنه لا يكنني منك ستر ولا باب

ولا يحجب نظرك إلي حجاب فخالفتك في المعصية إلى ما نهيتني عنه، ثم كشفت الستر عنى، وساويت أولياءك كأني لم أزل لك طائعا "، وإلى أمرك مسارعا "، ومن وعيدك فازعا "، فلبست على عبادك، ولا يعرف بسيرتي غيرك، فلم تسمني بغير سمتهم، بل أسبغت على مثل نعمهم، ثم فضلتني في ذلك عليهم حتى كأني عندك في درجتهم، وما ذلك إلا بحلمك وفضل نعمتك، فلك الحمد مولاي، فأسئلك يا الله كما سترته على في الدنيا أن لا تفضحني به في القيامة يا أرحم الراحمين.

9 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب سهرت له ليلي في التأني لاتيانه، والتخلص إلى وجوده حتى إذا أصبحت تخطأت إليك بحلية الصالحين، وأنا مضمر خلاف رضاك يا رب العالمين فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

10 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب ظلمت بسببه وليا " من أوليائك أو نصرت به عدوا " من أعدائك، أو تكلمت فيه بغير محبتك، أو نهضت فيه إلى غير طاعتك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

11 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب نهيتني عنه فخالفتك إليه، أو حذرتني إياه فأقمت عليه، أو قبحته لي فزينته لنفسي، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

12 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب نسيته فأحصيته، وتهاونت به فأثبته، وجاهرت به فسترته على ولو تبت إليك منه لغفرته، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

13 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب توقعت فيه قبل انقضائه تعجيل العقوبة، فأمهلتني وأدليت على سترا فلم آل في هتكه عني جهدا "، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

14 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يصرف عني رحمتك أو يحل بي نقمتك أو يحرمني كرامتك أو يزيل عني نعمتك، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

15 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يورث الفناء، أو يحل البلاء، أو يشمت الأعداء، أو يكشف الغطاء، أو يحبس قطر السماء، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

16 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب عيرت به أحدا من خلقك، أو قبحته من فعل أحد من بريتك، ثم تقحمت عليه وانتهكته جرءة مني على معصيتك، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

17 - اللهم واستغفرك لكل ذنب تبت إليك منه، وأقدمت على فعله فاستحييت منك وأنا عليه، ورهبتك وأنا فيه، ثم استقلتك منه وعدت إليه، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

18 - اللهم واستغفرك لكل ذنب ثورك على ووجب في فعلي بسبب عهد عاهدتك عليه، أو عقد عقدته لك أو ذمه آليت بها من أجلك لأحد من خلقك، ثم نقضت ذلك من غير ضرورة لرغبتي فيه، بل استزلني عن الوفاء به البطر، واستحطني عن رعايته الأشر، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

19 - اللهم واستغفرك لكل ذنب لحقني بسبب نعمة أنعمت بها علي فقويت بها على معصيتك، وخالفت بها أمرك، وقدمت بها على وعيدك، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

20 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب قدمت فيه شهوتي على طاعتك، وآثرت فيه محبتي على أمرك، وأرضيت نفسي فيه بسخطك، إذ رهبتني منه بنهيك، وقدمت إلي فيه بأعذارك، واحتججت علي فيه بوعيدك، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

21 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب علمته من نفسي، أو نسيته أو ذكرته أو تعمدته أو أخطأت، فيما لا أشك أنك سائلي عنه، وإن نفسي مرتهنة به لديك، وإن كنت قد نسيته وغفلت عنه، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

22 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب واجهتك به، وقد أيقنت أنك تراني عليه وأغفلت أن أتوب إليك منه، وأنسيت أن أستغفرك له، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

23 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب دخلت فيه، بحسن ظني بك أن لا تعذبني عليه، ورجوتك لمغفرته فأقدمت عليه، وقد عولت نفسي على معرفتي بكرمك، أن لا تفضحني بعد أن سترته على فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

24 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب استوجبت منك به رد الدعاء، وحرمان الإجابة، وخيبة الطمع، وانفساخ الرجاء، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

25 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يعقب الحسرة، ويورث الندامة، ويحبس الرزق ويرد الدعاء، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

26 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يورث الأسقام والفناء، ويوجب النقم و البلاء، ويكون في القيامة حسرة وندامة، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

27 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب مدحته بلساني أو أضمره جناني، أو هشت إليه نفسي، أو أتيته بفعالي، أو كتبته بيدي، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

28 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب خلوت به في ليل أو نهار، وأرخيت على فيه الأستار، حيث لا يراني إلا أنت يا جبار، فارتابت فيه نفسي، وميزت بين تركه لخوفك وانتهاكه لحسن الظن بك، فسولت لي نفسي الاقدام عليه، فواقعته وأنا عارف بمعصيتي فيه لك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

29 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب استقللته أو استكثرته، أو استعظمته أو استصغرته، أو ورطني جهلي فيه، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

30 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب مالات فيه على أحد من خلقك، أو أسأت بسببه إلى أحد من بريتك، أو زينته لي نفسي، أو أشرت به إلى غيري، أو دللت عليه سواي، أو أصررت عليه بعمدي، أو أقمت عليه بجهلي، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

31 - اللهم واستغفرك لكل ذنب خنت فيه أمانتي، أو بخست فيه بفعله نفسي، أو أخطأت به على بدني، أو آثرت فيه شهواتي، أو قدمت فيه لذاتي، أو سعيت فيه لغيري، أو استغويت إليه من تابعني، أو كاثرت فيه من منعني، أو قهرت عليه من غالبني، أو غلبت عليه بحيلتي، أو استزلني إليه ميلي، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

32 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب استعنت عليه بحيلة تدني من غضبك، أو استظهرت بنيله على أهل طاعتك، أو استملت به أحدا إلى معصيتك، أو رائيت فيه عبادك أو لبست عليهم بفعالي، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

33 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب كتبته علي بسبب عجب كان مني بنفسي أو رياء أو سمعة أو خيلاء أو فرح أو حقد أو مرح أو أشر أو بطر أو حمية أو عصبية أو رضا أو سخط أو شح أو سخاء أو ظلم أو خيانة أو سرقة أو كذب أو نميمة أو لعب أو نوع مما يكتسب بمثله الذنوب، ويكون في اجتراحه العطب، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

34 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب سبق في علمك أني فاعله بقدرتك التي قدرت بها على كل شئ، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

35 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب رهبت به سواك، أو عاديت فيه أولياءك أو واليت فيه أعداءك، أو خذلت فيه أحباءك، أو تعرضت فيه لشئ من غضبك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

36 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب تبت إليك منه، ثم عدت فيه، ونقضت العهد فيما بيني وبينك جرءة مني عليك، لمعرفتي بكرمك وعفوك، فصل على محمد

وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

37 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب أدناني من عذابك، أو نأى عن ثوابك، أو حجب عني رحمتك، أو كدر على نعمتك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

38 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب حللت به عقدا شددته، أو حرمت به نفسي خيرا وعدتني به، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

39 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب ارتكبته بشمول عافيتك، أو تمكنت منه بفضل نعمتك، أو قويت عليه بسابغ رزقك، أو خير أردت به وجهك فخالطني فيه و شارك فعلى ما لا يخلص لك، أو وجب على ما أردت به سواك، فكثير ما يكون كذلك فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

40 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب دعتني الرخصة، فحللته لنفسي، وهو فيما عندك محرم، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

41 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب خفي عن خلقك، ولم يعزب عنك، فاستقلتك منه فأقلتني، ثم عدت فيه فسترته على، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

42 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب خطوت إليه برجلي، أو مددت إليه يدي أو تأمله بصري أو أصغيت إليه بسمعي، أو نطق به لساني، أو أنفقت فيه ما رزقتني ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني، ثم استعنت برزقك على معصيتك فسترت علي ثم سألتك الزيادة فلم تخيبني، وجاهرتك فيه فلم تفضحني، فلا أزال مصرا " على معصيتك، ولا تزال عائدا " على بحلمك ومغفرتك يا أكرم الأكرمين، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

43 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يوجب على صغيره أليم عذابك، ويحل بي كبيره شديد عقابك، وفي إتيانه تعجيل نقمتك، وفي الاصرار عليه زوال نعمتك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

44 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب لم يطلع عليه أحد سواك، ولا علمه أحد غيرك ولا ينجيني منه إلا حلمك، ولا يسعه إلا عفوك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

45 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يزيل النعم، أو يحل النقم، أو يعجل العدم، أو يكثر الندم، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

46 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يمحق الحسنات، ويضاعف السيئات، و يعجل النقمات، ويغضبك يا رب السماوات، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

47 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب أنت أحق بمعرفته إذ كنت أولى بسترته فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

48 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب تجهمت فيه وليا " من أوليائك، مساعدة فيه لأعدائك، أو ميلا " مع أهل معصيتك على أهل طاعتك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

49 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب ألبسني كبرة، وانهماكي فيه ذلة، أو آيسني من وجود رحمتك، أو قصر بي اليأس عن الرجوع إلى طاعتك، لمعرفتي بعظيم جرمي وسوء ظني بنفسي، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

50 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب أوردني الهلكة لولا رحمتك، وأحلني دار البوار لولا تغمدك، وسلك بي سبيل الغي لولا رشدك، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

51 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب ألهاني عما هديتني إليه، أو أمرتني به أو نهيتني عنه، أو دللتني عليه فيما فيه الحظ لبلوغ رضاك، وإيثار محبتك، والقرب منك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

52 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يرد عنك دعائي، أو يقطع منك رجائي

أو يطيل في سخطك عنائي أو يقصر عندك أملى، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

53 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يميت القلب، ويشعل الكرب، ويرضى الشيطان، ويسخط الرحمن، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

54 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يعقب اليأس من رحمتك، والقنوط من مغفرتك، والحرمان من سعة ما عندك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

55 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب مقت نفسي عليه إجلالا " لك، فأظهرت لك التوبة فقبلت، وسألتك العفو فعفوت، ثم مال بي الهوى إلى معاودته طمعا في سعة رحمتك وكريم عفوك، ناسيا " لوعيدك، راجيا " لجميل وعدك، فضل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

56 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يوجب سواد الوجوه، يوم تبيض وجوه أوليائك وتسود وجوه أعدائك، إذ أقبل بعضهم على بعض يتلاومون، فقيل لهم: لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

57 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يدعو إلى الكفر، ويطيل الفكر، ويورث الفقر، ويجلب العسر، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

58 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يدنى الآجال، ويقطع الآمال، ويبتر الأعمار، فهت به أو صمت عنه، حياء منك عند ذكره، أو أكننته في صدري، أو علمته منى، فإنك تعلم السر وأخفى، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

59 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يكون في اجتراحه قطع الرزق، ورد الدعاء وتواتر البلاء، وورود الهموم، وتضاعف الغموم، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

60 - وأستغفرك لكل ذنب يبغضني إلى عبادك، وينفر عنى أولياءك

أو يوحش منى أهل طاعتك، لوحشة المعاصي، وركوب الحوب، وكآبة الذنوب، فصل على محمد وآل محمد ، واغفره لي يا خير الغافرين.

61 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب دلست به منى ما أظهرته، أو كشفت عنى به ما سترته، أو قبحت به منى ما زينته، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

62 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب لا ينال به عهدك، ولا يؤمن به غضبك، و لا تنزل معه رحمتك، ولا تدوم معه نعمتك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

63 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب استخفيت له ضوء النهار من عبادك، وبارزت به في ظلمة الليل جرأة منى عليك، على أني أعلم أن السر عندك علانية، وأن الخفية عندك بارزة، وأنه لن يمنعني منك مانع، ولا ينفعني عندك نافع، من مال وبنين إلا إن أتيتك بقلب سليم، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

64 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب يورث النسيان لذكرك، ويعقب الغفلة عن تحذيرك، أو يمادي في الأمن من أمرك، أو يطمع في طلب الرزق من عند غيرك، أو يؤيس من خير ما عندك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

65 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب لحقني بسبب عتبي عليك في احتباس الرزق عني وإعراضي عنك وميلي إلى عبادك بالاستكانة لهم والتضرع إليهم وقد أسمعتني قولك في محكم كتابك " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

66 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب لزمني بسبب كربة استعنت عندها بغيرك، أو استبددت بأحد منها دونك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

67 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب حملني على الخوف من غيرك، أو دعاني إلى التواضع لأحد من خلقك أو استمالني إليه الطمع فيما عنده، أو زين لي طاعته في

معصيتك استجرارا " لما في يده، وأنا أعلم بحاجتي إليك، لا غنا لي عنك، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

68 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب مدحته بلساني، أو هشت إليه نفسي، أو حسنته بفعالي، أو حثثت إليه بمقالي، وهو عندك قبيح تعذبني عليه، فصل على محمد وآل محمد واغفره لي يا خير الغافرين.

69 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب مثلته في نفسي استقلالا " له، وصورت لي استصغاره، وهونت على الاستخفاف به حتى أورطتني فيه، فصل على محمد وآل محمد، واغفره لي يا خير الغافرين.

70 - اللهم وأستغفرك لكل ذنب جرى به علمك، في وعلى إلى آخر عمري بجميع ذنوبي لأولها وآخرها، وعمدها وخطاءها، وقليلها وكثيرها، ودقيقها و جليلها، وقديمها وحديثها، وسرها وعلانيتها، وجميع ما أنا مذنبه، وأتوب إليك وأسألك أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي جميع ما أحصيت من مظالم العباد قبلي، فان لعبادك على حقوقا " أنا مرتهن بها، تغفرها لي كيف شئت وأنى شئت يا أرحم الراحمين.

بيان: رصده رقبه وانتظره " بتكرم قسمي بك " أي بتنزهي عن الذنب مقرونا بقسمي وحلفي بك، يقال تكرم عنه أي تنزه، أو باظهار الكرم والجود من الناس وتكلفهما بترك الذنب مقرونا " بالقسم، يقال: تكرم أي تكلف الكرم، أو بتكلف إظهار كرامة الاسم عنده حيث حلف به، ولا يبعد أن يكون يتكرر بالراءين.

" ومال إليه " أي إلى الشيطان أو العصيان والأول أظهر، والخذلان أي خذلانك وسلبك التوفيق مني ويقال: كننته وأكننته أي سترته ذكره الجوهري وقال: تأنى في الأمر ترفق وتنظر، والتقحم الدخول في الشئ من غير روية.

" ثورك على أي هيجك وأغضبك، ولعل الأظهر تورك قال الفيروزآبادي تورك بالمكان أقام وعلى الأمر قدر، ووركه توريكا " أوجبه، والذنب عليه حمله

وإنه لمورك كمعظم في هذا الأمر أي ليس له ذنب، والتوريك في اليمين نية ينويها الحالف غير ما نواه لمستحلفه انتهى.

والأشر والبطر بالتحريك فيهما شدة المرح والطغيان والفرح.

وفي النهاية فيه لقد أعذر الله إلى من بلغ به ستين أي لم يبق فيه موضعا " للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدة فلم يعتذر ويقال: أعذر الرجل إذا بلغ الغاية من العذر.

وفي الصحاح الهشاشة الارتياح والخفة للمعروف، وهششت بفلان أهش هشاشة إذا خففت إليه وارتحت له، وقال: الورطة الهلاك، وورطه توريطا " أي أوقعه في الورطة فتورط فيها، وقال مالأته على الأمر ممالأة ساعدته عليه وشايعته، ابن السكيت تمالؤا على الأمر اجتمعوا عليه، وفي الحديث والله ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله انتهى والمعنى هنا ساعدت أحدا على ضرر أحد.

وقال الجوهري بخسه حقه يبخسه بخسا " إذا نقصه انتهى، والبخس يحتمل الدنيوي والأخروي، والأعم، وكذا الخطأ على البدن يحتملها جميعا " " واستغويت إليه " أي سعيت في غواية من تابعني للدعوة إلى ذلك الذنب " أو كاثرت فيه " أي غالبت بكثرة الأعوان من منعني من ذلك الذنب.

في الصحاح كاثرناهم فكثرناهم أي غلبناهم بالكثرة " أو استزلني " أي صار ميلى إلى ذلك وشهوتي سبب زلتي وخطائي، وفي الصحاح تجهمته إذا كلحت في وجهه ودار البوار أي الهلاك جهنم أعاذنا الله منه، والبتر القطع، والفعل من باب قتل، " وفهت به " بالضم أي فتحت فمي به، والحوب بالضم الاثم.

" دلست به منى ما أظهرته " كأن يظهر عيب من عيوبه فيدلس على الناس، و يبين لهم حسنه، ويحتمل إخفاء المحاسن بارتكاب الذنوب، وكذا قوله " أو قبحت به " يحتمل الوجهين " لا ينال به عهدك " أي يصير سببا " لحبط الحسنات، فلا ينال ما عهدته ووعدته عليها من المثوبات، أو يكون إشارة إلى قوله تعالى: " إلا من اتخذ

عند الرحمن عهدا ".

وفي القاموس ما ديته وأمديته أمليت له " فما استكانوا لربهم " قيل استكان استفعل من الكون، لأن المفتقر انتقل من كون إلى كون، أو افتعل من السكون أشبعت فتحته أي ما تذللوا ولا تضرعوا، بل أقاموا على عتوهم واستكبارهم وهو استشهاد على ما قبله من قوله تعالى: " ولقد أخذناهم بالعذاب ".

" وأنا أعلم " الظاهر أنه فعل واسم التفضيل بعيد " حتى أورطتني " كأنه غاية لتضمنه معنى التقدير والقضاء، أو تقدير أحدهما قبله.

17 - البلد الأمين: ثم قل ما كان أمير المؤمنين يقوله: اللهم إن ذنوبي وإن كانت قطيعة، فانى ما أردت بها قطيعة، ولا أقول لك العتبى لا أعود، لما أعلم من خلفي، ولا أعدك استمرار التوبة، لما أعلمه من ضعفي، فقد جئت أطلب عفوك ووسيلتي إليك كرمك، فصل على محمد وآل محمد، وأكرمني بمغفرتك يا أرحم الراحمين.

ثم قل العفو العفو ثلاث مائة مرة.

أقول: ثم قال رحمة الله عليه: إن قلت بين هذا الكلام وكلام سيد الساجدين عليه السلام حيث قال: " لك العتبى لا أعود " ما يضاهي المباينة قلت: إن قول أمير المؤمنين عليه السلام " ولا أقول لك العتبى " من باب حسن الظن بالله، وشمول

كرمه الذي وسع البر والفاجر، وعموم رحمته التي وسعت كل شئ، وأم قول سيد العباد عليه السلام فهو من باب التذلل، والخشوع، وطلب التوبة فلا منافاة بين الكلامين.

18 - جنة الأمان: عن الصادق عليه السلام: من قرء التوحيد إحدى وعشرين مرة في دبر ركعتي الفجر، بنى الله تعالى له بيتا في الجنة، ومن قرأها مائة بنى الله تعالى له مسكنا في الجنة ثم قل: سبحان ربي العظيم وبحمده أستغفر الله ربى وأتوب إليه وأسأله من فضله ثم صل على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة، ذكر ذلك السيد بن طاوس رحمة الله عليه قال: واسجد عقيبهما سجدتي الشكر وتدعو فيها لاخوانك، فتقول:

اللهم رب الفجر إلى آخر ما مر برواية الشيخ.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.