بحارالانوار · كتاب الصلاة
13 - باب نافلة الفجر وكيفيتها وتعقيبها والضجعة بعدها 1
ج ۸۴، ص ۳۳۸–۳۵۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
19 - الاختيار: كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو بعد ركعتي الفجر بهذا الدعاء:
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه، وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه، وأتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه، و شعشع ضياء الشمس بنور تأججه، يا من دل على ذاته بذاته، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته وجل عن ملائمة كيفياته، يا من قرب من خطرات الظنون، وبعد عن لحظات العيون، وعلم بما كان قبل أن يكون، يا من أرقدني في مهاد أمنه وأمانه، وأيقظني
إلي ما منحني به من مننه وإحسانه وكف أكف السوء عني بيده وسلطانه، صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل، والماسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول والناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل، والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول، وعلى آله الأخيار المصطفين الأبرار.
وافتح اللهم لنا مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة والفلاح، وألبسني اللهم من أفضل خلع الهداية والصلاح، واغرس اللهم بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع وأجر اللهم لهيبتك من آماقي زفرات الدموع، وأدب اللهم نزق الخرق مني بأزمة القنوع.
إلهي إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق، فمن السالك بي إليك في واضح الطريق، وإن أسلمتني أناتك لقائد الأمل والمنى، فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى، وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس والشيطان، فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب والحرمان.
إلهي أتراني ما أتيتك إلا من حيث الآمال، أم علقت بأطراف حبالك إلا حين باعدتني ذنوبي عن دار الوصال، فبئس المطية التي امتطت نفسي من هواها، فواها لها لما سولت لها ظنونها ومناها، وتبا لها لجرأتها على سيدها ومولاها.
إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي، وهربت إليك لاجئا " من فرط أهوائي، وعلقت بأطراف حبالك أنامل ولائي، فاصفح اللهم عما كنت أجرمته من زللي وخطائي وأقلني من صرعة دائي، فإنك سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي، وأنت غاية [مطلوبي و] مناي في منقلبي ومثواي.
إلهي كيف تطرد مسكينا " التجأ إليك من الذنوب هاربا "، أم كيف تخيب مسترشدا " قصد إلى جنابك صاقبا "، أم كيف ترد ظمآنا ورد إلى حياضك شاربا "، كلا " وحياضك مترعة في ضنك المحول، وبابك مفتوح للطلب والوغول، وأنت غاية المسؤول، ونهاية المأمول.
إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها بعقال مشيتك، وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك
ورحمتك، وهذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك، فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا " على بضياء الهدى، والسلامة في الدين والدنيا، ومسائي جنة من كيد العدى، ووقاية من مرديات الهوى، إنك قادر على ما تشاء.
تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب.
سبحانك اللهم وبحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك، ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك، ألفت بمشيك الفرق، وفلقت بقدرتك الفلق، وأنرت بكرمك دياجي الغسق وأنهرت المياه من الصم الصاخيد عذبا " واجاجا "، وأنزلت من المعصرات ماء ثجاجا " وجعلت الشمس والقمر للبرية سراجا " وهاجا "، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به لغوبا " ولا علاجا ".
فيا من توحد بالعز والبقاء، وقهر عباده بالموت والفناء، صل على محمد وآله الأتقياء، واسمع ندائي، واستجب دعائي، وحقق بفضلك أملي ورجائي، يا خير من دعي لكشف الضر، والمأمول لكل يسر وعسر، بك أنزلت حاجتي، فلا تردني من سني مواهبك خائبا "، يا كريم يا كريم يا كريم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ثم يسجد ويقول:
إلهي قلبي محجوب، ونفسي معيوب وعقلي مغلوب، وهوائي غالب، وطاعتي قليلة، ومعصيتي كثيرة، ولساني مقر بالذنوب، فكيف حيلتي يا ستار العيوب، ويا علام الغيوب، ويا كاشف الكروب، اغفر ذنوبي كلها بحرمة محمد وآل محمد، يا غفار يا غفار يا غفار، برحمتك يا أرحم الراحمين.
بيان: هذا الدعاء من الأدعية المشهورة، ولم أجده في الكتب المعتبرة إلا في مصباح السيد ابن الباقي رحمة الله عليه، ووجدت منه نسخة قراءة المولى الفاضل مولانا درويش محمد الأصبهاني جد والدي من قبل أمه رحمة الله عليهما، على العلامة مروج المذهب نور الدين علي بن عبد العالي الكركي قدس الله روحه، فأجازه و هذه صورته:
الحمد لله قرء هذا الدعاء والذي قبله عمدة الفضلاء الأخيار الصلحاء الأبرار مولانا كمال الدين درويش محمد الأصبهاني بلغه الله ذروة الأماني قراءة تصحيح كتبه الفقير علي بن عبد العالي في سنة تسع وثلاثين وتسع مائة حامدا " مصليا ".
ووجدت في بعض الكتب سندا " آخر له هكذا، قال الشريف يحيى بن القاسم العلوي: ظفرت بسفينة طويلة مكتوب فيها بخط سيدي وجدي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، ليث بني غالب، علي بن أبي طالب عليه أفضل التحيات ما هذه صورته:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا دعاء علمني رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان يدعو به في كل صباح وهو " اللهم يا من دلع لسان الصباح " إلى آخره، وكتب في آخره كتبه علي بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الهجرة، وقال الشريف: نقلته من خطه المبارك بالقلم الكوفي على الرق في السابع و العشرين من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وسبع مائة.
توضيح بعض ما ربما يشتبه على القاري فان شرحه كما ينبغي لا يناسب هذا الكتاب " دلع لسانه " كمنع أخرجه، ودلع اللسان خرج، والأول هنا هو المناسب، وإضافة اللسان إلى الصباح إما بيانية، فالمراد بالصباح الفجر الأول لأنه الشبيه باللسان، أو لامية فالمراد بالصباح الفجر الثاني، أو الوقت فشبه الصبح الصادق أو الوقت برجل أخرج لسانه وأخبر بقدومه، وإسناده إلى الله لأنه أوجده وجعله
كذلك أو الصانع تعالى بشخص أظهر لسانه لاظهار قدرته وحكمته.
والتبلج الإضاءة والاشراق، والإضافة تحتمل الوجهين، وإن كان الأول أظهر ولا يخفى لطف الاستعارات والترشيحات على ذوي الأذهان النيرة، وقد ناسب إثبات النطق للصبح قوله سبحانه: " والصبح إذا تنفس ".
" وسرح " في أكثر النسخ بالتشديد، وفي بعضها بالتخفيف، وسرح الماشية وتسريحها إرسالها للرعي، ولما كان نور الصبح يفرق ظلمة الليل، ويذهبها، فكأنه شبهه برجل يرسل مواشيه عند الصباح للرعي بعد جمعها في مراحها بالليل، وشبه قطع الظلمة بتلك المواشي، ويمكن أن يكون من تسريح الشعر بالمشط، فكأنه شبه الصبح بمشط يسرح به ذوائب الليل حيث يقطعها ويفرقها، وظلم الليل، بالكسر و أظلم بمعنى، وفي بعض النسخ المدلهم بدل المظلم بمعناه.
والغياهب جمع غيهب وهو الظلمة، والباء إما بمعنى مع ومتعلقة بقوله:
" سرح " أو للسببية متعلقة بالمظلم، والتلجلج التردد والاضطراب، يقال الحق أبلج والباطل لجلج أي الحق ظاهر نير، والباطل مظلم متردد غير مستقيم، والتردد إما عند اختلاط النور به أو كناية من شدة الظلمة، كأنها تموج وتتحرك.
وأتقن اي أحكم " صنع الفلك الدوار " أي خلقه " في مقادير " وفي بعض النسخ " بمقادير تبرجه " التبرج إظهار المرأة زينتها، كما قال الله تعالى " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " ويحتمل أن يكون المراد هنا انتقال الكواكب فيه من برج إلى برج، والأول أيضا " يرجع إلى ذلك، فان تبرج الفلك حركته مع زينته بالكواكب وظهوره بها للخلق، والظرف إما متعلق بأتقن أي الاتقان في مقادير حركات كل فلك وانتظامها الموجب لصلاح أحوال جميع المواليد والمخلوقات، أو حال عن الفلك أي أحكم خلقه كائنا " في تلك المقادير، أو متلبسا " بها، والمعنى أحكم خلقه ومقادير
حركاته، وهو إشارة إلى قوله سبحانه: " صنع الله الذي أتقن كل شئ " وقيل:
المراد بمقادير تبرجه ما يمكن من تزينه.
و " شعشع ضياء الشمس " قال في القاموس: الشعشع والشعشاع والشعشعان والشعشعاني الطويل والشعشاع الخفيف والحسن والمتفرق وذهبوا اشعاعا " متفرقين، وشعاع الشمس وشعها بضمهما الذي تراه كأنه الجبال مقبلة عليك إذا نظرت إليها أو الذي ينتشر من ضوئها أو الذي تراه ممتدا " كالرماح بعيد الطلوع وما أشبهه، وشعشع الشراب مزجه و الثريدة رفع رأسها وطوله أو أكثر ودكها وسمنها، والشئ خلط بعضه ببعض انتهى " والأجيج " تلهب النار، وقد أجت تاج أجيجا " وأججتها فتأججت، والمعنى فرق أو مد وطول شعاع الشمس بنور يحصل من تلهب ذلك الضياء، أو مزج ضياء الشمس القائم بها بنور يحصل من تلهبه، وهو الشعاع الممتد المتفرق في الآفاق ويحتمل أن يكون الشعشعة مأخوذا من الشعاع، أي جعل ضياء الشمس ذا شعاع، وقد يحتمل إرجاع ضمير تأججه إلى الموصول أي بسبب ظهوره الذي هو مقتضى ذاته أزلا " وأبدا ".
" يا من دل " أعاد حرف النداء لتغيير أسلوب الكلام، والانتقال من مقام إلى مقام " على ذاته بذاته " قال الراغب الاصفهاني يقال في تأنيث ذو ذات وتثنيته ذواتا، و في جمعه ذوات، وقد استعار أصحاب المعاني الذات فجعلوها عبارة عن عين الشئ جوهرا " كان أو عرضا "، وليس ذلك من كلام العرب انتهى.
أي هو سبحانه أفاض المعرفة على الخلق بها لا بتعريف غيره كما مر في شرح قولهم: لا يعرف الله إلا به، أو هو سبحانه أعطى العقل وأوجد ما يستدل به العقل عليه كما روي: كنت كنزا " مخفيا " فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف.
وقيل هو أن يستدل بالوجود على ذاته، والوجود عين ذاته، فقد استدل على ذاته، ولبعض الناس في حل أمثاله مسالك دحضة عثرة زلقة يأبى عنه العقل والشرع، و " تنزه " أي تباعد وتقدس " عن مجانسة مخلوقات " أي عن أن يكون من
جنسها إذ لا يشاركه شئ في المهية.
و " جل عن ملائمة كيفياته " أي عن أن يكون كيفياته وصفاته ملائمة ومناسبة لصفات غيره وكيفياته، ففي الكلام تقدير، ويحتمل إرجاع ضمير كيفياته إلى المخلوق المذكور في ضمن مخلوقات، كما قيل في قوله تعالى " اعدلوا هو أقرب " أنه راجع إلى العدل المذكور في ضمن اعدلوا " يا من قرب " أبرز النداء لما مر، إي يا من هو قريب من الظنون الذي تخطر بالقلوب، والخطرات جمع خطرة، وهي الخطور وفيه إيماء إلى أن العلم بكنه ذاته وصفاته مستحيل، وغاية الأمر في ذلك هو الظن وفي بعض النسخ تقدم وتأخير بين الفقرتين هكذا " يا من بعد عن لحظات العيون وقرب... ".
" وعلم بما كان " كلمة " كان " في الموضعين تامة " يا من أرقدني " أي أنامني قبل هذا الصباح " في مهاد أمنه وأمانه " المهد مهد الصبي والمهاد الفراش، والأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف، والأمان والأمانة في الأصل مصدران، وقد يستعمل الأمان في الحالة التي يكون عليها الانسان في الأمن.
" وأيقظني " أي نبهني من النوم متوجها " " إلى ما منحني " أي أعطاني " به " الضمير راجع إلى ما " من مننه " بيان للموصول، وهو جمع منة، وهي النعمة الثقيلة " وكف أكف السوء عنى " الأكف بضم الكاف جمع الكف والسوء ما يغم الانسان وأثبت للسوء أكفا " كما يثبتون للمنية أظفارا " ومخالب " بيده " أي بقدرته الباهرة " وسلطانه " أي سلطنته القاهرة، قال تعالى: " ومن قتل مظلوما " فقد جعلنا لوليه سلطانا " " " صل " الصلاة من الله الرحمة، ومن الملك الاستغفار، ومن البشر الدعاء، يقال: صليت عليه أي دعوت عليه ويقال: صليت صلاة، ولا يقال: تصلية.
" اللهم " أصله يا الله، والميم عوض من الياء، ولهذا لا يجتمعان، وقيل:
أصله يا الله امنا بخير، وقيل: يا الله ارحم، وقد سبق القول فيه في كتاب الطهارة.
" على الدليل إليك " أي الهادي لنا إليك وإلى طاعتك وشريعتك، والمراد به النبي صلى الله عليه وآله " في الليل الأليل " أي البالغ في الظلمة، وهذا مثل قولهم ظل ظليل، وعرب عرباء، والمراد به زمان انقطاع العلم والمعرفة، والجاهلية الجهلاء " والماسك " عطف على الدليل، يقال: مسك بالشئ وأمسك به إذا تعلق واعتصم به.
" من أسبابك " السبب الحبل، وكل شئ يتوصل به إلى غيره " بحبل الشرف الأطول " الشرف العلو والمكان العالي والمجد وعلو الحسب، والأطول صفة الحبل، أي متعلق من أسباب العز والكرامة بحبل شرف هو أعلى الشرف ومنتهاه.
" والناصع " هو الخالص من كل شئ، ونصع الأمر نصوعا " وضح، ولونه اشتد بياضه، ذكره الفيروزآبادي والحسب، ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، وقال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان للرجل وإن لم يكن آباء لهم شرف، والشرف والمجد لا يكون إلا بالآباء، وذروة الشئ بالضم والكسر أعلاه، وأعلا السنام، و الكاهل ما بين الكتفين، والأعبل الأضخم الأغلظ يقال: رجل عبل الذراعين، أي ضخمهما، وفرس عبل الشوى: أي غليظ القوائم وامرأة عبلة أي تامة الخلق شبهه صلى الله عليه وآله في تمكنه على أعلى مدارج الحسب والكرم، بمن رقى على ذروة كاهل بعير ضخم مرتفع السنام، فتمكن عليه.
" والثابت القدم على زحاليفها " قال الجوهري: قال الأصمعي: الزحلوفة آثار تزلج الصبيان أي تزلقهم من فوق التل إلى أسفله، وهي لغة أهل العالية، وتميم تقوله بالقاف، والجمع زحالف وزحاليف، وقال ابن الأعرابي: الزحلوفة مكان منحدر يملس لأنهم يتزحلفون فيه، قال: والزحلفة كالدحرجة والدفع يقال: زحلفته فتزحلف انتهى.
والضمير إما راجع إلى القدم لتأنيثها السماعي أو إلى الجاهلية وأهلها بقرينة " في الزمن الأول " أي كان صلى الله عليه وآله ثابت القدم في الحق عند مزالق الجاهلية وفتنها والأخيار جمع الخير بالتشديد أو بالتخفيف، والأبرار جمع بر أو بار كما ذكره
الزمخشري.
والمصراع من الباب الشطر منه، وهما مصراعان، والإضافة يحتمل البيان، والظاهر غيره أي افتح لي في هذا الصباح الأبواب المغلقة على في أمور الدنيا والآخرة " بمفاتيح الرحمة والفلاح " وهو الفوز والنجاة وفي بعض النسخ " والنجاح " وهو الظفر بالحوائج والصلاح ضد الفساد.
" واغرس اللهم " في أكثر النسخ هكذا بالراء والسين المهملتين، وفي بعضها " واغزر " بالزاء المعجمة ثم الراء المهملة، فعلى الأول شبه الماء النابع من العيون بقوة بالشجر وأثبت لها الغرس، وعلى الثاني على بناء الافعال من الغزارة بمعنى الكثرة، وهو الأظهر، ويؤيده بعض فقرات خطبه عليه السلام في النهج.
والشرب بالكسر الحظ من الماء، والجنان بالفتح القلب، والهيبة المخافة وقال الجوهري: مؤق العين طرفها مما يلي الأنف، واللحاظ طرفها الذي مما يلي الاذن، والجمع آماق وأماق، مثل آبار وأبآر انتهى، والزفرات إما جمع زفرة بالكسر، وهي القربة، أو بالفتح وهي الصوت عند البكاء، والزفير اغتراق النفس للشدة فعلى الأخير من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أي الدموع ذوات الزفرة.
" النزق " بالتحريك الخفة والطيش، والخرق بالضم وبالتحريك ضد الرفق، كذا في القاموس وفي النهاية: الخرق بالضم الجهل والحمق، والأزمة جمع الزمام بالكسر وهو الخيط الذي يشد في البرة أو في الخشاش ثم يشد في طرفه المقود، وقد يسمى المقود زماما "، والخشاش الذي يجعل في أنف البعير، وهو خشب والبرة من صفر والخزامة من شعر.
والقنوع السؤال والتذلل، فكأنه شبه " نزق الخرق " أي الطيش الناشي من غلظة الطبيعة، بحيوان يحتاج إلى أن يؤدب ويذلل بالأزمة، وحسن التوفيق شدة توجيه الأسباب نحو الخير.
" فمن السالك بي " الاستفهام للانكار، والباء للتعدية، وقيل: للمصاحبة
" واضح الطريق " من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الطريق الواضح، وفي بعض النسخ " إليك في أوضح الطريق " و " إن أسلمتني " أي سلمتني " أناتك " أي حلمك، يقال: تأنى في الأمر أي ترفق وانتظر، والاسم أناة كقناة، والأمل الرجاء بالباطل، والمنى بالضم جمع المنية، وهي الصورة الحاصلة في النفس من تمنى الشئ.
" فمن المقيل " يقال: أقلت البيع إقالة أي فسخته، والعثرة الزلة أي فمن يفسخ ويمحو زلاتي الحاصلة " من كبوات الهوى " يقال: كبا لوجهه أي سقط، والهوى بالقصر ما تشتهيه النفس.
" وإن خذلني نصرك " يقال خذله خذلانا أي ترك عونه ونصره " عند محاربة النفس " أي وقت محاربتي للنفس الأمارة بالسوء، ويحتمل الإضافة إلى الفاعل " إلى حيث النصب " أي إلى مكان فيه النصب، وهو بالتحريك التعب " والحرمان " عن بركات الدنيا والآخرة.
" إلهي " أي معبودي أو خالقي ومفزعي في جميع أموري " أتراني ما أتيتك " الاستفهام للانكار أي ليس توجهي إليك إلا لأجل الآمال أي أنت لا تخيب مؤمليك أو اضطررت إلى ذلك ولا يناسب كرمك رد المضطر أو المعنى أن التوجه الخالص الصافي عن الأغراض النفسانية لم يوجد مني.
" أم علقت " بكسر اللام أي تعلقت " بأطراف حبالك " أي حبال فضلك ووسائل رحمتك من العبادة والدعاء والتضرع والبكاء، فإنها الوسائل والحبال بين العبد وربه تعالى " إلا حين باعدتني " أي أبعدتني وفي بعض النسخ " باعدت بي " وفي بعضها " أبعدتني من دار الوصال " وفي بعض النسخ " عن صربة الوصال " وفي القاموس الصرب بالكسر البيوت القليلة من ضعفي الأعراب، وقال: مطاجد في السير وأسرع، والمطية الدابة تمطو في سيرها، وامتطاها وأمطاها جعلها مطية انتهى.
" من هواها " بيان للمطية والضمير للنفس.
" ففواها لها " كلمه تعجب " لما سولت لها " أي زينت و " ما " مصدرية، " وتبا لها " التباب الخسران والهلاك، تقول تبا " لفلان تنصبه على المصدر باضمار
فعل أي ألزم الله هلاكا " وخسرانا " له " على سيدها " أي الرب تعالى قال في المصباح المنير:
يقال: ساد يسود سيادة، والاسم السؤدد وهو المجد والشرف، فهو سيد، والأنثى سيدة ثم أطلق ذلك على الموالي لشرفهم على الخدم، وإن لم يكن في قومهم شرف، فقيل سيد العبد، وسيدته وسيد القوم رئيسهم وأكرمهم، والسيد المالك انتهى.
" ومولاها " أي المتولي لأمورها، والأولى بها من غيره أو ناصرها " قرعت " أي ضربت ضربا " شديدا " باب دار رحمتك، و " هربت إليك " أي فررت، وهو ناظر إلى قوله تعالى " ففروا إلى الله " لاجيا " أي ملتجيا " والفرط في الأمر بالتسكين التجاوز عن الحد فيه " وعلقت " على باب التفعيل " أنامل " بالنصب وفي بعض النسخ علقت بالتخفيف وكسر اللام وأنامل بالرفع " ولائي " أي حبي.
" فاصفح اللهم " يقال: صفحت عن فلان إذا عفوت عن ذنبه، والجرم والجريمة الذنب تقول منه جرم وأجرم واجترم، وفي بعض النسخ " عما كنت أجرمته " وفي بعضها " عما كان من زللي " أي عثرتي، والخطأ بغير مد وقد يمد نقيض الصواب والمد هنا أنسب وقد قرئ بهما " ومن قتل مؤمنا " خطأ " وقد يقال: الخطاء خطأ والخطأ صواب، ولعله خطأ.
" وأقلني " أي خلصني وقد مر " من صرعة دائي " بكسر الصاد وفتحها أي من سقوطي على أرض المذلة بسبب أدوائي النفسانية التي أعجزتني عن مقاومة الحملات الشيطانية، قال الجوهري: صارعته فصرعته صرعا " وصرعا " والصرعة مثل الركبة والجلسة يقال:
سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة وقال الفيروزآبادي: ويروى بالفتح بمعنى المرة " ورجائي " أي مرجوى " وغاية مناي " أي نهاية مقاصدي " في منقلبي " إلى الآخرة ويحتمل المصدر واسم المكان، ويؤيد الأخير قوله تعالى " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " " ومثواي " أي في الدنيا من ثوى بالمكان أي أقام، وهنا أيضا المكان أظهر
والطرد الابعاد " من الذنوب " متعلق بقوله " هاربا " " أم كيف تخيب " يقال خاب الرجل خيبة إذا لم ينل ما طلب، وخيبته تخييبا " " مسترشدا " " أي طالبا " للرشاد وهو ضد الغي وقصدته وقصدت إليه بمعنى و " الجناب " الفناء، والرحل، والناحية.
" صاقبا " يقال: صقبت داره بالكسر أي قربت، وفي بعض النسخ " راغبا " " وفي بعضها " ساغبا " " أي جائعا "، والورود أصله قصد الماء ثم استعمل في غيره، قال تعالى:
" ولما ورد ماء مدين ".
" كلا " أي لا طرد ولا تخييب ولا رد " وحياضك " الواو للحال " مترعة " قال الجوهري: حوض ترع بالتحريك وكوز ترع أي ممتلئ، وقد ترع الاناء بالكسر يترع ترعا " أي امتلى، وأترعته أنا وجفنة مترعة.
" في ضنك المحول " في زمان ضيق حاصل من الجدوب قال الجوهري: الضنك الضيق وقال: المحل الجدب هو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاء، ويقال أرض محل وأرض محول كما قالوا جدبة وأرض جدوب يريدون بالواحد الجمع " للطلب " أي لطلب السائلين " والوغول " أي الدخول، قال الجوهري: وغل الرجل يغل وغولا " أي دخل على القوم في شرابهم فشرب معهم ، من غير أن يدعى إليه.
" وأنت غاية المسؤول " أي نهاية الأمنية أو المسؤولين، فإنهم إذا يئسوا من غيرك يلجئون إليك، وبعدك ليس مسؤول ينتهى إليه، وفي بعض النسخ السئول على فعول، وهو ما يسئله الانسان وفي بعضها بصيغة المفرد.
" هذه أزمة نفسي " أي سلمتها إليك فخذها فكأنه يقول أحد كيف آخذها وهي شاردة؟ فيقول: عقلتها بعقال مشيتك لا يمكنها الامتناع من حكمك، فالضمير في عقلتها راجع إلى النفس، ويحتمل أن يكون العقل بمعنى الشد فالضمير راجع إلى الأزمة، قال الجوهري: قال الأصمعي: عقلت البعير أعقله عقلا "، وهو أن تثنى وظيفه مع ذراعه، فتشدهما جميعا " في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العقال.
والأعباء جمع العبء بالكسر، وهو الحمل والثقيل من أي شئ كان، والدروء
الدفع أي دفعتها عن نفسي " وكلتها " أي توكلت في دفعها وإزالتها على لطفك وتوفيقك والرأفة أشد الرحمة " صباحي هذا " هو صفة صباحي، والدنيا مؤنث أدنى من الدنو، أو الدناءة أي الدار التي لها زيادة قرب إلينا بالنسبة إلى الآخرة أو زيادة دناءة بالنسبة إليها، والجنة ما استترت به من سلاح، والوقاية حفظ الشئ مما يضره وقد يطلق على ما به ذلك الحفظ، وهو المراد ههنا.
" من مرديات الهوى " أي المهالك الناشية من هوى النفس، يقال: ردي بالكسر ردى هلك، وأرداه غيره، والملك التصرف بالأمر والنهي في الجمهور، وذلك مختص بسياسة الناطقين، والعزة حالة مانعة للانسان من أن يغلب، من قولهم أرض عزاز:
أي صلبة " بيدك الخير " قيل: ذكر الخير وحده، لأنه المقضي بالذات والشر مقضي بالعرض، إذ لا يوجد شر جزئي ما لم يتضمن خيرا " كليا "، أو لمراعاة الأدب في الخطاب، ونبه على أن الشر أيضا " بيده بقوله " إنك على كل شئ قدير ".
أقول: قد مر الكلام فيه في كتاب العدل.
" تولج الليل في النهار " بأن تجئ بالنهار وتذهب بالليل، وبأن تزيد بالنهار وتنقص من الليل، وكذا العكس " وتخرج الحي من الميت " باخراج الحيوان من النطفة والبيضة وكذا العكس، والرزق يطلق على العطاء الجاري، والنصيب، ولما يصل إلى الجوف ويتغذى به " بغير حساب " أي عدد أو ظن أو حساب الآخرة.
" لا إله " أي لا معبود بالحق " إلا أنت سبحانك " أي أنزهك عما لا يليق بذاتك وصفاتك وأفعالك، وهذا التسبيح مقرون " بحمدك " ومن نعمك " من ذا يعرف " ذا هنا بمعنى الذي، والمعرفة والعرفان إدراك الشئ بفكر وتدبر، وهو أخص من العلم ويضاده الانكار.
وقدر الشئ مبلغه، والعلم إدراك الشئ بحقيقته، وذلك ضربان إدراك ذلك الشئ والحكم بوجود شئ له، ونفي شئ عنه، والأول يتعدى إلى مفعول واحد، نحو " لا تعلمونهم الله يعلمهم " والثاني يتعدى إلى مفعولين نحو فان " علمتموهن
مؤمنات ".
" ألفت " قال الراغب: المؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة ورتب ترتيبا " قدم فيه ماحقه أن يقدم واخر فيه ما حقه أن يؤخر " بمشيتك " أي إرادتك " الفرق " أي الأمور المفترقة المخالفة في المهيات والصفات، أو الجماعات المختلفة المبائنة في الأنساب والصفات.
والفلق شق الشئ وإبانة بعضه عن بعض، والفلق بالتحريك الصبح، وقيل: هو ما يفلق عنه، أي يفرق عنه، فعل بمعنى مفعول، وهو يعم جميع الممكنات، فإنه سبحانه فلق ظلمة العدم بنور الايجاد عنها سيما ما يخرج من أصل كالعيون والأمطار والنبات والأولاد.
وقال الجوهري: دياجي الليل حنادسه، والحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة وقال: الغسق ظلمة أول الليل، وقد غسق الليل يغسق أي أظلم انتهى، وقد مر تفسير غسق الليل بنصفه وشدة ظلامه " وأنهرت المياه " يقال: أنهرت الدم أي أرسلته، وفي بعض النسخ " أهمرت " والهمر الصب، والظاهر على هذا همرت لا أهمرت.
وحجر أصم صلب مصمت ذكره الجوهري وقال: سخرة صيخود أي شديدة، والعذب الماء الطيب، والأجاج المالح المر، والمعصرات السحائب التي تعصر بالمطر كما مر ويقال: مطر ثجاج إذا انصب جدا "، والبرية الخلق يقال: برأ الله الخلق برء، وقد تركت العرب همزه، وقال الفرا إن أخذت البرية من البري وهو التراب، فأصلها غير الهمز.
والسراج هو الزاهر بفتيلة ودهن ويعبر به عن كل مضئ، والوهج بالتسكين مصدر وهجت النار وهجانا " إذا اتقدت، والمراس والممارسة المعالجة، و اللغب واللغوب : التعب، والإعياء ويقال: عالجت الشئ معالجة وعلاجا " إذا زاولته والمعنى من غير أن ترتكب فيما ابتدأت به ما يوجب تعبا " وإعياء ومزاولة بالأعضاء والجوارح.
" فيا من توحد " أي تفرد " بالعز والبقاء " وهو دوام الوجود فتوحده بالعز لان كل ممكن وجوده وجميع صفاته مستعارة من الله، فهو في حد ذاته ذليل، وإنما العزة لله، وتوحده بالبقاء لأن كل شئ هالك إلا وجهه، " وقهر " أي غلب " عباده بالموت " وهو مفارقة الروح من البدن " والفناء " وهو العدم بعد الوجود.
" واسمع " وفي بعض النسخ " واستمع " يقال: استمعت له أي أصغيت إليه " ندائي " أي صوتي " وحقق " أي ثبت من حق يحق إذا ثبت " أملي " في الدنيا " ورجائي " في الآخرة " لدفع الضر " الضر سوء الحال، وفي بعض النسخ " من انتجع لكشف الضر " يقال: انتجعت فلانا " إذا أتيته تطلب معرفه.
والمأمول عطف على خير، أو على الموصول، والأول أظهر أي المرجو لكل عسر يراد دفعه، ويسر يراد جلبه " بك " لا بغيرك " أنزلت حاجتي " والحاجة إلى الشئ الفقر إليه مع محبته " من سنى مواهبك " أي مواهبك السنية الرفيعة، وفي بعض النسخ " من باب مواهبك " وفي بعضها " من باب موهبتك " يقال وهبت له الشئ وهبا " ووهبا " وهبة، والاسم الموهب والموهبة بالكسر فيهما " خائبا " " أي غير واحد للمطلوب " لا حول " أي لا حائل عن المعاصي أو لا قوة في الظاهر " ولا قوة " على الطاعات أو في الباطن " إلا بالله العلي، بذاته " العظيم " بصفاته.
ثم اعلم أن السجود والدعاء فيه غير موجود في أكثر النسخ، وفي بعضها موجود وكان في الاختيار مكتوبا " على الهامش هكذا:
إلهي قلبي محجوب، وعقلي مغلوب، ونفسي معيوبة، ولساني مقر بالذنوب وأنت ستار العيوب، فاغفر لي ذنوبي يا غفار الذنوب، يا شديد العقاب، يا غفور يا شكور، يا حليم اقض حاجتي بحق الصادق رسولك الكريم، وآله الطاهرين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
والمشهور قراءته بعد فريضة الفجر، وابن الباقي رواه بعد النافلة والكل حسن.
20 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر،
عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يتكلم إذا سلم في الركعتين قبل الفجر قبل أن يضطجع على يمينه؟ قال: نعم.
قال: وسألته عن رجل نسي أن يضطجع على يمينه بعد ركعتي الفجر فذكر حين أخذ في الإقامة، كيف يصنع؟ قال: يقيم ويصلي ويدع ذلك، ولا بأس 21 - فقه الرضا: قال عليه السلام: ثم اضطجع بعد نافلة الفجر على يمينك مستقبل القبلة، وقل: " استمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، وبحبل الله المتين وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم، وأعوذ بالله من شر فسقة الجن والإنس.
اللهم رب الصباح، ورب المساء، وفالق الاصباح، سبحان الله رب الصباح وفالق الاصباح، وجاعل الليل سكنا "، بسم الله فوضت أمري إلى الله، وألجأت ظهري إلى الله، وأطلب حوائجي من الله، توكلت على الله، حسبي الله، ونعم الوكيل، و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فإنه من قالها كفى ما أهمه.
ثم يقرء خمس آيات من آخر آل عمران، ويقول مائة مرة: " سبحان ربي العظيم وبحمده، أستغفر الله ربي وأتوب إليه " فإنه من قالها بنى الله له بيتا " في الجنة.
ومن صلى على محمد وآله بعد ركعتي الفجر وركعتي الغداة وقى الله وجهه حر النار.
ومن قرأ إحدى وعشرين مرة قل هو الله أحد، بنى الله له قصرا في الجنة، فان قرأها أربعين مرة غفر الله له جميع ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
أقول: ذكر الصدوق في الفقيه جميع ذلك إلا أن في الدعاء بعد قوله:
" من شر فسقة الجن والإنس سبحان رب الصباح فالق الاصباح - ثلاثا " - بسم الله وضعت
جنبي لله فوضت أمري إلى الله، أطلب حاجتي إلى الله، توكلت على الله، حسبي الله ونعم الوكيل، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا "، اللهم ومن أصبح وحاجته إلى مخلوق فان حاجتي ورغبتي إليك، ثم ذكر الآيات من آل عمران إلى آخر ما سبق.
وقال في مكارم الأخلاق بعد آيات آل عمران: ثم استو جالسا " وسبح تسبيح الزهراء، ثم ساق الكلام إلى آخر ما مر بعينه، ثم ذكر ما نقلنا عنه سابقا في سياق ما مر برواية الشيخ.
22 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان إذا صلى ركعتي الفجر وكان لا يصليها حتى يطلع الفجر، يتكي على جانبه الأيمن ثم يضع يده اليمنى تحت خده الأيمن مستقبل القبلة، ثم يقول: استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها، واعتصمت بحبل الله المتين، أعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن أعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم، حسبي الله، توكلت على الله، ألجأت ظهري إلى الله، طلبت حاجتي من الله، لا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم اجعل لي نورا " في قلبي، ونورا " في بصري، ونورا " في سمعي، ونورا " في لساني ونورا " في بشري ونورا " في شعري، ونورا " في لحمي، ونورا " في دمى، ونورا " في عظامي ونورا " في عصبي، ونورا " بين يدي، ونورا " من خلفي، ونورا " عن يميني، ونورا " عن شمالي، ونورا " من فوقي، ونورا " من تحتي اللهم أعظم لي نورا ".
ثم يقرأ " إن في خلق السماوات والأرض " إلى قوله سبحانه: " إنك لا تخلف الميعاد ".
ثم يقول: سبحان رب الصباح، فالق الاصباح، وجاعل الليل سكنا " والشمس والقمر حسبانا " - ثلاثا " - اللهم اجعل أول يومي هذا صلاحا، وأوسطه نجاحا، و آخره فلاحا، اللهم من أصبح وحاجته إلى مخلوق فان حاجتي وطلبتي إليك وحدك لا شريك لك.
ثم يقرء آية الكرسي والمعوذتين يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه، مائة مرة، وكان يقول من قال هذا بنى الله له بيتا في الجنة.
23 - الفقيه: بسنده الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
يقول إذا طلع الفجر: " الحمد لله فالق الاصباح، سبحان رب المساء والصباح اللهم صبح آل محمد ببركة وعافية وسؤدد وقرة عين، اللهم إنك تنزل بالليل والنهار ما تشاء، فأنزل علي وعلى أهل بيتي من بركة السماوات والأرض رزقا " حلالا " طيبا " واسعا " تغنيني به عن جميع خلقك.
24 - المتهجد: فإذا طلع الفجر الثاني فقل: " اللهم أنت ربنا وولينا و صاحبنا، فصل على محمد وآله، وأفضل علينا، اللهم بنعمتك تتم الصالحات، فصل على محمد وآله وأتممها علينا، عائذا بالله من النار، عائذا " بالله من النار، عائذا " بالله من النار.
ثم يقول: يا فالقه من حيث لا أرى ومخرجه من حيث أرى، صل على محمد و آله، واجعل أول يومنا هذا صلاحا "، وأوسطه فلاحا "، وآخره نجاحا ".
ثم يقول: الحمد لله فالق الاصباح، سبحان الله رب المساء والصباح، اللهم صبح آل محمد ببركة وسرور وقرة عين ورزق واسع، اللهم إنك تنزل في الليل والنهار ما تشاء، فأنزل علي وعلى أهل بيتي من بركة السماوات والأرض رزقا " واسعا " تغنيني به عن جميع خلقك.
25 - المكارم: إذا طلع الفجر ونظرت إليه، فقل وأنت رافع رأسك إلى السماء: " اللهم أنت ربنا ووليا وصاحبنا، فصل على محمد وآله محمد، وتفضل علي بما أنت أهله، وانقذنا مما نحن أهله، اللهم بنعمتك تتم الصالحات، وساق مثل ما مر إلى قوله ورزق واسع.
وزاد: اللهم صبحني وأهلي ببركة وعافية وسرور وقرة عين ورزق واسع إلى آخر الدعاء.
بيان: " يا فالقه من حيث لا أرى " الضمير راجع إلى الصبح أي أحدث سببه من حيث لا أعلم ولا أرى، وأظهره من حيث أرى.
26 - المتهجد: ثم أذن للفجر واسجد وقل: " لا إله إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا " خاشعا " ثم ارفع رأسك وقل: اللهم إني أسألك بإقبال نهارك، وإدبار ليلك وحضور صلواتك، وأصوات دعاتك، أن تصلي على محمد وآله، وأن تتوب علي إنك أنت التواب الرحيم، سبوح قدس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك.
27 - جنة الأمان: في كتاب ثواب الأعمال للشيخ جعفر بن سليمان قال:
قيل لأبي الحسن عليه السلام: إن بعض بني عمي وأهل بيتي يبغون علي، فقال: قل:
ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله أشهد وأعلم أن الله على كل شئ قدير، مائة مرة بعد طلوع الصبح، ففعل فذهب بغيهم عنه.
28 - المهذب: لابن البراج يصلي ركعتي الغداة بالفجر في الأولى، والاخلاص في الثانية، فإذا سلم منها حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلوات الله عليهم، وسال الله تعالى من فضله، ويستحب أن يستغفر الله تعالى عقيب صلاة الفجر ويقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم وأتوب إليه، ويصلي على محمد وآله مائة مرة يقول: اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته.
فان طال ذلك عليه فليقل: اللهم صل على محمد وآل محمد الطاهرين، يكررها
مائة مرة وإن طال عليه لفظ الاستغفار، فليقل أستغفر الله وأتوب إليه.
ثم يخر ساجدا بعد التعقيب من هاتين الركعتين ويقول في سجوده: يا خير مدعو يا خير مسؤول يا أوسع من أعطى، وأفضل مرتجى، صل على محمد وآله واغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم.
فإذا رفع رأسه من سجوده قال: اللهم ومن أصبح وحاجته إلى غيرك فاني أصبحت وحاجتي ورغبتي إليك يا ذا الجلال والاكرام، ثم يضطجع على جانبه الأيمن مستقبل القبلة ويقول: استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها، واعتصمت بحبل الله المتين، وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم، وأعوذ بالله من شر فسقة الجن والإنس ، توكلت على الله، وألجأت ظهري إلى الله، أطلب حاجتي من الله، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا "، حسبي الله ونعم الوكيل.
ويقرأ من آل عمران الخمس آيات التي كان قرأها عند قيامه إلى صلاة الليل فإذا طلع الفجر قال: " سبحان رب الصباح، سبحان فالق الاصباح " ثلاث مرات، ثم يصلي الفريضة إنشاء الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.