پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

45 باب الأدعية والأذكار عند الصباح والمساء

ج ۸۳، ص ۲۹۹–۳۲۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۳

فقال محمد بن عبد الله: فلما مضى عليه السلام استأذنت من أبي جعفر لزيارة مولانا الصادق عليه السلام فأجاب ولم يأب، فدخلت عليه وسلمت وقلت له: أسئلك يا مولاي بحق جدك رسول الله أن تعلمني الدعاء الذي قرأته عند دخولك على أبي جعفر في ذلك اليوم قال: لك ذلك فأملاه علي، ثم قال: هذا حرز جليل ودعاء عظيم نبيل، من قرأه صباحا كان في أمان الله إلى العشاء، ومن قرأه عشاء كان في حفظ الله تعالى إلى الصباح، وقد علمنيه أبي باقر علوم الأولين والآخرين عن أبيه سيد العابدين، عن أبيه سيد الشهداء

عن أخيه سيد الأصفياء، عن أبيه سيد الأوصياء، عن محمد سيد الأنبياء صلى الله عليهم استخرجه من كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه تنزيل من حكيم حميد وهو:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي هداني للاسلام، وأكرمني بالايمان وعرفني الحق الذي عنه يؤفكون، والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون، وسبحان الله الذي رفع السماء بغير عمد ترونها، وأنشأ جنات المأوى بلا أمد تلقونها، ولا إله إلا الله السابغ النعمة، الدافع النقمة، الواسع الرحمة، والله أكبر ذو السلطان المنيع، والانشاء البديع، والشأن الرفيع، والحساب السريع.

اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وشهيدك، التقي النقي البشير النذير السراج المنير، وآله الطيبين الأخيار.

ما شاء الله تقربا إلى الله، ما شاء الله توجها إلى الله، ما شاء الله تلطفا بالله، ما شاء الله ما يكن من نعمة فمن الله، ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

أعيذ نفسي وشعري وبشري وأهلي ومالي وولدي وذريتي وديني ودنياي وما رزقني ربي، وما أغلقت أبوابي، وأحاطت به جدراني، وما أتقلب فيه من نعمه وإحسانه، وجميع إخواني وأقربائي وقراباتي من المؤمنين والمؤمنات، بالله العظيم و بأسمائه التامة العامة الكاملة الشافية الفاضلة المباركة المنيفة المتعالية الزاكية الشريفة الكريمة الطاهرة العظيمة المخزونة المكنونة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبأم الكتاب وفاتحته وخاتمته، وما بينهما من سورة شريفة، وآية محكمة، وشفاء ورحمة، وعوذة وبركة، وبالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وبصحف إبراهيم وموسى، وبكل كتاب أنزله الله، وبكل رسول أرسله الله، وبكل حجة أقامها الله، وبكل برهان أظهره الله، وبكل آلاء الله، وعزة الله، وعظمة الله، وقدرة الله، وسلطان الله، وجلال الله، ومنعة الله، ومن الله، وعفو الله، وحلم الله، وحكمة الله، وغفران الله، وملائكة الله وكتب الله، وبرسل الله وأنبيائه، ومحمد رسول الله وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعليهم

أجمعين من غضب الله، وسخط الله، ونكال الله، وعقاب الله، وأخذ الله، وبطشه واجتياحه واحتشائه واصطلامه وتدميره وسطواته ونقمته، وجميع مثلاته، ومن إعراضه وصدوده وتنكيله وتوكيله وخذلانه ودمدمته وتخليته، ومن الكفر والنفاق والشك والشرك والحيرة في دين الله، ومن شر يوم النشور والحشر والموقف والحساب، ومن شر كتاب قد سبق، ومن زوال النعمة وتحويل العافية، وحلول النقمة، وموجبات الهلكة، ومن موافق الخزي والفضيحة في الدنيا والآخرة.

وأعوذ بالله العظيم من هوى مرد، وقرين مله، وصاحب مسه، وجارموذ، وغنى مطغ، وفقر منس، وقلب لا يخشع، وصلاة لاترفع، ودعاء لا يسمع، وعين لا تدمع، و نفس لا تقنع، وبطن لا يشبع، وعمل لا ينفع، واستغاثة لا تجاب، وغفلة وتفريط يوجبان الحسرة والندامة، ومن الرياء والسمعة والشك والعمى في دين الله، ومن نصب واجتهاد يوجبان العذاب، ومن مرد إلى النار، ومن ضلع الدين، وغلبة الرجال، وسوء المنظر في الدين والنفس والأهل والمال والولد والاخوان، وعند معاينة ملك الموت.

وأعوذ بالله العظيم من الغرق والحرق والشرق والسرق والهدم والخسف والمسخ والحجارة والصيحة والزلازل والفتن والعين والصواعق والبرق والقود والقرد والجنون والجذام والبرص، وأكل السبع وميتة السوء، وجميع أنواع البلايا في الدنيا والآخرة، وأعوذ بالله العظيم من شر السامة والهامة واللامة والخاصة والعامة والحامة، ومن شر أحداث النهار ومن شر طوارق الليل والنهار، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمان، ومن درك الشقاء، وسوء القضاء، وجهد البلاء، وشماتة الأعداء، وتتابع العناء، و الفقر إلى الأكفاء، وسوء الممات، وسوء المحيا وسوء المنقلب.

وأعوذ بالله العظيم من شر إبليس وجنوده وأعوانه وأتباعه، ومن شر الجن والإنس ، ومن شر الشيطان، ومن شر السلطان، ومن شر كل ذي شر، ومن شر ما أخاف وأحذر، ومن شر فسقة العرب والعجم، ومن شر فسقه الإنس والجن، ومن

شر ما في النور والظلم، ومن شر ما هجم أودهم، ومن شر كل سقم وهم وآفة، وندم ومن شر الليل والنهار والبر والبحر، ومن شر الفساق والدغار والفجار والكفار والحساد والجبابرة والأشرار، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم.

وأعوذ بالله العظيم من شر ما استعاذ منه الملائكة المقربون، والأنبياء المرسلون والشهداء وعبادك الصالحون، محمد وعلي وفاطمة والحسن الحسين والأئمة المهديون والأوصياء والحجج المطهرون عليهم السلام ورحمة الله وبركاته.

وأسئلك أن تعطيني من خير ما سألوكه، وأن تعيذني من شر ما استعاذوا بك منه، وأسئلك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون.

اللهم من أرادني في يومي هذا وفيما بعده من الأيام من جميع خلقك كلهم من الجن والإنس، قريب أو بعيد، ضعيف أو شديد، بشر أو مكروه، أو مساءة بيد أو بلسان أو بقلب، فأحرج صدره، وألجم فاه، وأفحم لسانه، واشدد سمعه، واقمح بصره، وأرعب قلبه، وأشغله بنفسه، وأمته بغيظه، واكفناه بما شئت وكيف شئت وأنى شئت بحولك وقوتك إنك على كل شئ قدير.

اللهم اكفني شر من نصب لي حده، واكفني مكر المكرة، وأعني على ذلك بالسكينة والوقار، وألبسني درعك الحصينة، وأحيني ما أحييتني في سترك الواقي، و أصلح حالي كله، أصبحت في جوار الله ممتنعا، وبعزة الله التي لا ترام محتجبا، وبسلطان الله المنيع محترزا معتصما ومتمسكا، وبأسماء الله الحسنى كلها عائذا، أصبحت في حمى الله الذي لا يستباح، وفي ذمة الله التي لا تخفر، وفي حبل الله الذي لا يجذم، و في جوار الله الذي لا يستضام، وفي منع الله الذي لا يدرك، وفي ستر الله الذي لا يهتك، و في عون الله الذي لا يخذل.

اللهم اعطف علينا قلوب عبادك وإمائك وأوليائك برأفة منك ورحمة، إنك أنت أرحم الراحمين وحسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى، ولادون الله ملجا، من اعتصم بالله نجا: كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

شهد الله أنه لا إله إلا هو، والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم، إن الدين عند الله الاسلام، تحصنت بالله العظيم، واعتصمت بالله الذي لا يموت، ورميت كل عدو لنا بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

ايضاح: طلاقة اللسان وذلاقته حدته وفصاحته وعذوبته، يقال لسان طلق ذلق وطلق ذلق وطلق، والطيش دهاب العقل، والفريصة اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد، وكأنها استعيرت لسائر الأعضاء والمفاصل، واصطكاك الأسنان ضرب بعضها على بعض عند الارتعاد (يؤفكون) أي يصرفون (بغير عمد) أي أساطين جمع عماد (ترونها) صفة لعمد أو استيناف للاستشهاد برؤيتهم السماوات كذلك.

وإضافة الجنات إلى المأوى لبيان أنها المأوى الحقيقي، والدنيا منزل ارتحال وقيل: جنات المأوى نوع من الجنان (بلا أمد) أي غاية ونهاية زمانا أو مكانا (تلقونها) أي ستلقونها أنها كذلك وعلى الثاني يمكن أن يكون التقييد لبيان أن لها غاية بحسب المكان لكن لا يمكن للانسان الوصول إليها وعلى التقادير (ترونها وتلقونها) في الدعاء على الخطاب العام.

(ما شاء الله) أي كان توجها إلى الله أي اعتراف بالمشية لتوجهي إلى الله وللتقرب إليه أو متوجها ومتقربا أو توجهت إلى الله توجها، وكذا (تلطفا) أي لطلب لطفه أو طالبا له، والمنيف المشرف المرتفع (لا يجاوزهن بر ولا فاجر) أي يصل تأثيرها إليهما أولا يمكن لهما أن يمنعا تأثيرها أو مضامينها عامة شاملة لهما كالرحمن والرازق والخالق.

والاجتياح الاستيصال وكذا الاصطلام، والاجتثاث الاقتلاع، والتدمير والاهلاك، و المثلات العقوبات، والصدود الاعراض، ونكل به تنكيلا جعله نكالا وعبرة لغيره و توكيله أن يكله إلى غيره.

وقال الجوهري: دمدمت الشئ ألزقته بالأرض وطحطحته، ودمدم الله عليهم أهلكهم (ومن شر كتاب قد سبق) أي ألواح التقدير وفائدة الاستعاذة المحو والاثبات.

(وقرين مله) قال الكفعمي - ره - 1 أي مشغل عن ذكر الله، وصاحب مسه أي مغفل عن ذكر الله، (وفقر منس) أي عن الله أو عن نعمه السالفة والحاصلة (ومن نصب) أي تعب (واجتهاد) أي سعي في العبادة (يوجبان العذاب) لكونهما على جنة البدعة أو الرياء أو مع عدم التدين بالحق كما قال تعالى: ﴿عاملة ناصبة تصلى نارا حامية﴾.

وقال الكفعمي قدس الله سره: ضلع الدين بفتحتين ثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء، وقال: الشرق الشجا والغصة، وفي الحديث يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى أي إلى أن يبقى من الشمس مقدار ما يبقى من حياة من شرق بريقه عند الموت انتهى.

(والحجارة) أي استحقاقها بنزولها من السماء أو بالرجم وأمثاله (والعين) كذا في النسخ أي تأثير العين، ولا يبعد أن يكون بالنونين قال في النهاية: في حديث طهفة: برئنا إليك من الوثن والعنن: العنن الاعتراض كأنه قال برئنا إليك من الشرك والظلم وقيل: أراد به الخلاف والباطل، ومنه حديث سطيح أو فاز فاز لم به شأو العنن، يريد اعتراض الموت وسبقه أو بالغين المعجمة والباء الموحدة محركة بمعنى الضعف والنسيان

والخدعة في البيع.

(والبرق) أي البروق المحرقة، وفي الجنة 1 وفي بعض نسخ المهج (البرد) إما بسكون الراء أو بالتحريك، وفي بعض النسخ بالجمع بينهما البرد والبرد، هو بالتحريك المراد إصابته وضرره بالانسان والزروع والأشجار والثمار كما قال سبحانه: ﴿من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء﴾ وقال الكفعمي: البرد بفتحتين يجوز أن يكون معناه الموت، وبرد فلان أي مات، ويجوز أن يكون معناه الاتخام وهي جمع بردة وفي الحديث أصل كل داء البردة وهي التخمة على المعدة، و سميت بردة لأنها تبرد المعدة ولا يستمرئ الطعام انتهى ولا يخفى أن ما ذكرنا أنسب بالمقام.

قال قدس سره: القود القصاص ويجوز أن يكون استعاذ من البخل، ورجل أقود أي بخيل، وقوله عليه السلام والقرد أي الذل، وقرد فلان وأقرد أي سكت عن عي و ذل، وفي الحديث وإياكم والاقراد، قيل: وما هو؟ قال الرجل يكون منكم أميرا فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم مكانكم حتى أنظر في حوائجكم ويأتيه الغني فيقول عجلوا في قضاء حوائجه.

أقول: وزاد في النهاية ويترك الآخرين مقردين، يقال: أقرد الرجل إذا سكت ذلا وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلقط القردان فيقر ويسكن لما يجد من الراحة وقال أقرد أي سكن وذل وقال الفيروزآبادي: قرد الرجل كفرح سكت عيا كأقرد وقرد، وأسنانه صغرت والعلك فسد طعمه، وكضرب جمع وكسب، وفي السقاء جمع سمنا أو لبنا، وبالتحريك هنا صغار تكون دون السحاب لم تلتئم، ولجلجة في اللسان وقرد ذلل وذل وخدع وخضع، وأقرد سكت وسكن وذل انتهى، فيظهر منه معان أخرى لا تخفى على المتأمل ويحتمل أن يكون بكسر القاف كما في بعض النسخ أي المسخ قردة

كما وقع في سائر الأمم.

وحامة الرجل خاصته ومن يقرب منه، والعنا النصب والتعب، والفقر إلى الأكفاء أي الأمثال، وإنما خص بهم لان الافتقار إليهم والسؤال منهم أشد على النفس، وسوء المنقلب أي الانقلاب إلى الاخوة أو أعم منه ومن الانقلاب من الاسفار والأسواق، وقال الفيروزآبادي: هجم عليه هجوما انتهى إليه بغتة أو دخل بغير إذن أو دخل، وقال: دهمك غشيك وقال ألم به نزل انتهى.

(وما ينزل من السماء) كالتقادير وملائكة العذاب والأمطار والثلوج والصواعق (وما يعرج فيها) من الاعمال والملائكة والشياطين والأدخنة والأبخرة (وما يلج في الأرض) أي يدخل فيها كالغيوث والأموات والجن والشياطين والحبوب والدفاين، وما يخرج منها كالحيوانات والفلزات والنباتات والمياه.

(أن يحضرون) بكسر النون دليلا على الياء المحذوفة، وأحرج صدره أي ضيقه، والالجام كناية عن المنع من الكلام، قال في النهاية: الممسك عن الكلام يمثل بمن ألجم نفسه بلجام، والافحام أيضا الاسكان والمنع من الكلام، والاقماح رفع الرأس وغض البصر، يقال أقمحه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه، ومنه قوله تعالى:

﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون﴾.

نصب لي حده أي حدته وطيشه، أو حد سلاحه، وفي القاموس: أحمى المكان جعله حمى لا يقرب والخفر الغدر ونقض العهد، والجذم القطع.

63 - المهج: الحرز الكامل لامام الساجدين علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام وهو يخرج من كتاب الله سبحانه وتعالى يقرء في كل صباح ومساء وهو هذا:

بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر وأعلى وأجل وأعظم مما أخاف وأحذر، أستجير بالله، عز جار الله، وجل ثناء الله، ولا إله إلا الله وحده

لا شريك له، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا.

اللهم بك أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي ومن يعنيني أمره اللهم بك أعوذ وبك ألوذ وبك أصول، وإياك أعبد وإياك أستعين، وعليك أتوكل، وأذرء بك في نحر أعدائي، وأستعين بك عليهم، وأستكفيكهم فاكفنيهم بما شئت وكيف شئت وحيث شئت بحقك لا إله إلا أنت إنك على كل شئ قدير فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم.

قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون، قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى، قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا، اخسؤا فيها ولا تكلمون.

إني أخذت بسمع من يطالبني بالسوء بسمع الله وبصره وقوته بقوة الله وحبله المتين، فليس لهم علينا سبيل ولا سلطان إن شاء الله، سترت بيننا وبينهم بستر النبوة الذي ستر الله لأنبيائه من الفراعنة، جبرائيل عن أيماننا وميكائيل عن يسارنا، والله مطلع علينا، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون، وشاهت الوجوه فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين، صم بكم عمي فهم لا يبصرون، فإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا * وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا.

قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى، ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا، وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، سبحان الله بكرة وأصيلا.

حسبي الله من خلقه، حسبي الله الذي يكفي ولا يكفي منه شئ، حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، أولئك

الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون، أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تفكرون، إنا جعلنا على قلوبهم أكنه أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا.

اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واكنفنا بركنك الذي لا يرام، وأعذنا بسلطانك الذي لا يضام، وارحمنا بقدرتك يا رحمن، اللهم لا تهلكنا وأنت بنا بر يا رحمان أتهلكنا وأنت ربنا وحصننا ورجاؤنا، حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي الذي لا يمن على الذين يمنون، حسبي الله ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا.

اللهم أصبحت في حماك الذي لا يستباح، وذمتك التي لا تخفر، وجوارك الذي لا يضام، وأسألك اللهم بعزتك وقدرتك أن تجعلني في حرزك وأمنك وعياذك وعدتك وعقدك وحفظك وأمانك ومنعك الذي لا يرام، وعزك الذي لا يستطاع من غضبك، وسوء عقابك، وسوء أحداث النهار، وطوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير يا رحمان.

اللهم يدك فوق كل يد، وعزتك أعز من كل عزة، وقوتك أقوى من كل قوة، وسلطانك أجل وأمنع من كل سلطان أدرء بك في نحور أعدائي، وأستعين بك عليهم وأعوذ بك من شرورهم، والجأ إليك فيما أشفقت عليه منهم، فأجرني منهم يا أرحم الراحمين.

وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي، فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين، قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم، وكذلك مكنا ليوسف في الأرض بتبوء منها حيث يشاء، نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولاجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون، وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا.

أعيذ نفسي وأهلي ومالي وولدي وجميع ما تلحقه عنايتي، وجميع نعم الله عندي بسم الله الذي خضعت له الرقاب، وبسم الله الذي خافته الصدور، وبسم الله الذي وجلت منه النفوس، وبسم الله الذي قال به للنار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين، وبسم الله الذي ملا الأركان كلها، وبعزيمة الله التي لا تحصى وبقدرة الله المستطيلة على جميع خلقه من شر من في هذه الدنيا، ومن شر سلطانهم وسطواتهم وحولهم وقوتهم وغدرهم ومكرهم.

وأعيذ نفسي وأهلي ومالي وولدي وذوي عنايتي وجميع نعم الله عندي، بشدة حول الله، وشدة قوة الله، وشدة بطش الله، وشدة جبروت الله، وبمواثيق الله وطاعته على الجن والإنس، بسم الله الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا، وبسم الله الذي فلق البحر لبني إسرائيل وبسم الله الذي ألان لداود الحديد، وبسم الله الذي الأرض جميعا قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون، ومن شر جميع من في هذه الدنيا، ومن شر جميع من خلقه، ومن أحاط به علمه، ومن شر كل ذي شر ومن شر حسد كل حاسد، وسعاية كل ساع ولا حول ولا قوة إلا بالله العي العظيم شأنه.

اللهم بك أستعين، وبك أستغيث، وعليك أتوكل، وأنت رب العرش العظيم، اللهم صلى على محمد وآل محمد، واحفظني وخلصني من كل معصية ومصيبة نزلت في هذا اليوم وفي هذه الليلة، وفي جميع الليالي والأيام من السماوات والأرض إنك على كل شئ قدير.

بسم الله على نفسي ومالي وأهلي وولدي، بسم الله على كل شئ أعطاني ربي، بسم الله خير الأسماء، بسم الله رب الأرض والسماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، اللهم رضني بما قضيت، وعافني بما

أمضيت، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت.

اللهم إني أعوذ بك من أضغاث الأحلام، وأن يلعب بي الشيطان في اليقظة والمنام، بسم الله تحصنت بالحي الذي لا يموت، من شر ما أخاف وأحذر، ورميت من يريد بي سوءا أو مكروها بين يدي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأعوذ بالله من شركم وشركم تحت أقدامكم، وخيركم بين أعينكم، وأعيذ نفسي وما أعطاني ربي وما ملكته يدي وذوي عنايتي بركن الله الأشد، وكل أركان ربي شداد.

اللهم توسلت بك إليك، وتحملت بك عليك، فإنه لا ينال ما عندك إلا بك، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تكفيني شر ما أحذر، وما لا يبلغه حذاري، إنك على كل شئ قدير، وهو عليك يسير، جبرئيل عن يميني، وميكائيل عن شمالي، و إسرافيل أمامي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم مخرج الولد من الرحم، ورب الشفع والوتر، سخر لي ما أريد من دنياي وآخرتي، واكفني ما أهمني إنك على كل شئ قدير.

اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك عدل علي قضاؤك، أسئلك بكل اسم سميت به نفسك ، وأنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وشفاء صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، وقضاء ديني، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

يا حي حين لا حي يا محيي الأموات، والقائم على كل نفس بما كسبت، يا حي لا إله إلا أنت، برحمتك التي وسعت كل شئ استعنت فأعني، واجمع لي خير الدنيا والآخرة، واصرف عني شرهما بمنك وسعة فضلك.

اللهم إنك مليك مقتدر، وما تشاء من أمر يكن، فصل على محمد وآله، وفرج عني، واكفني ما أهمني، إنك على ذلك قادر، يا جواد يا كريم.

اللهم بك أستفتح وبك أستنجح، وبمحمد عبدك ورسولك إليك أتوجه، اللهم

سهل لي حزونته، وذلل لي صعوبته، وأعطني من الخير أكثر مما أرجو، واصرف عني من الشر أكثر مما أخاف وأحذر ومالا أخاف ولا أحذر ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.

بيان: قال الجوهري: كنفت الرجل أكنفه أي حطته وصنته، وقال ركن الشئ جانبه الأقوى، وهو يأوي إلى ركن شديد أي عز ومنعة وقال: العقد العهد، ملا الأركان أي أركان الخلق من السماوات والأرضين والعرش والكرسي وغيرها، قوله (وغدرهم) في بعض النسخ وجذرهم بالجيم والذال المعجمة، وهو القطع والاستيصال والأول أظهر والسعاية بالكسر الافساد والنميمة.

(بسم الله على نفسي) أي أقرء عليها التسمية لحفظها أو أستعين باسمه تعالى لنفسي فعلى بمعنى اللام (وعافني فيما أمضيت) أي من الجزع وارتكاب ما يخالف رضاك أو عافني قضاء السوء والأول أنسب بما بعده (تحت أقدامكم) كناية عن نسيانهم وتركهم له ومحوهم إياه، قال في النهاية: فيه ألا إن كل دوم ومأثره تحت قدمي هاتين، أراد إخفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية ونقض سننها (وخيركم بين أعينكم) أي يكون دائما منظورا لكم ومقصودكم.

وفي النهاية فيه تحملت بعلي على عثمان في أمري أي استشفعت به إليه، وقال في حديث الدعاء (اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي) جعله ربيعا له لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه، أو كما أن الربيع زمان نمو الأشجار وظهور الأنهار والثمار، فكذلك اجعل القرآن سببا لنمو الايمان واليقين، وظهور أزهار الحقائق وأنوار المعارف فيه، وقال الفيروزآبادي الاستفتاح الاستنصار.

64 - المهج: حرز آخر لسيد الساجدين عليه السلام يقرء في كل صباح ومساء (بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله، سددت أفواه الجن والإنس والشياطين و السحرة والأبالسة من الجن والإنس، والسلاطين ومن يلوذ بهم، باالله العزيز الأعز

وبالله الكبير الأكبر.

بسم الله الظاهر الباطن المكنون المخزون الذي أقام به السماوات والأرض، ثم استوى على العرش، بسم الله الرحمن الرحيم، ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون مالكم لا تنطقون قال اخسؤا فيها ولا تكلمون، وعنت الوجوه للحي القيوم، وقد خاب من حمل ظلما، وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا، وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا، وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون، اليوم نختم على أفواههم، وتكلمنا أيديهم فهم لا ينطقون، لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم، ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين).

بيان: الظاهر الباطن صفتان للذات الأقدس، والمكنون المخزون صفتان للاسم ويحتمل كون الجميع أوصافا للذات، فان كنه ذاته وصفاته سبحانه مكنون مخزون عن غيره، أو كلها أو صافا للاسم فإنه ظاهر لبعض وباطن عن بعض، والهمس الصوت الخفي.

65 - المهج: دعاء لمولانا الحسين بن علي عليهما السلام إذا أصبح وأمسى (بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك إياك أسأل العافية من كل سوء في الدنيا والآخرة.

اللهم إنك تكفيني من كل أحد، ولا يكفيني منك أحد فاكفني من كل أحد ما أخاف وأحذر، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا

أقدر، وأنت على كل شئ قدير، برحمتك يا أرحم الراحمين.

66 - المهج: روى أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من استعمله كل صباح ومساء وكل الله عز وجل به أربعة أملاك يحفظونه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، وكان في أمان الله عز وجل، لو اجتهد الخلائق عن الجن والإنس أن يضاروه ما قدروا، وهو:

(بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله خير الأسماء، بسم الله رب الأرض والسماء بسم الله الذي لا يضر مع اسمه سم ولا داء، بسم الله أصبحت، وعلى الله توكلت، بسم الله على قلبي ونفسي، بسم الله على عقلي وديني، بسم الله على أهلي ومالي، بسم الله على ما أعطاني ربي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

الله ربي لا أشرك به شيئا الله أكبر الله أكبر الله أعز وأجل مما أخاف وأحذر عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك.

اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل سلطان شديد، ومن شر كل شيطان مريد، ومن شر كل جبار عنيد، ومن شر قضاء السوء، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم، وأنت الله على كل شئ قدير، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

67 - مجموع الدعوات لمحمد بن هارون التلعكبري: دعاء لجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عند الصباح:

اللهم يا مدرك الهاربين، ويا ملجأ الخائفين، ويا غياث المستغيثين، ويا منتهى رغبة السائلين، ويا مجيب دعوة المضطرين، يا حق يا مبين ، يا ذا الكيد المتين

ويا منصف المظلومين من الظالمين، يا مؤمن أوليائه عن عذاب مهين، يامن يعلم خائنة الأعين وخفيات لحظ الجفون، وسرائر القلب المكنون، وما كان وما يكون.

يا رب السماوات والأرضين، والملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، يا شاهدا لا يغيب، يا غالبا غير مغلوب، يامن هو على كل قدير، وعلى كل أمر حسيب ومن كل عبد قريب، يا إله الماضين والغابرين، ورب المقرين والجاحدين، وإله الصامتين والناطقين، ورب الاحياء والميتين.

يا الله يا رباه يا عزيز يا حليم يا غفور يا رحيم يا أول يا قديم يا شكور يا عليم يا سميع يا بصير يا لطيف يا خبير يا قاهر يا غفار يا جبار يا خالق يا رازق يا فاتق يا راتق يا صادق يا واجد يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا حي يا موجود يا معبود يا طالب يا غالب يا مدرك يا مهلك يا جليل يا جميل يا كريم يا متفضل يا جواد يا سمح.

يا فرج اللهم، يا كاشف الغم يا منزل الحق، يا قابل الصدق، يا بديع السماوات والأرضين، يا نورهما يا عمادهما يا فاطرهما يا ممسكهما، يا ذا البلاء الجميل، و الطول الجليل، يا ذا السلطان الذي لا يرام، والعز الذي لا يضام.

يا ذا الآلاء والامتنان، يا معروفا بالاحسان، يا ظاهرا بلا مشافهة، يا باطنا بلا ملامسة، يا سابق الأشياء بنفسه، يا أولا بلا غاية، يا آخرا بلا نهاية، يا فاعلا بلا انتصاب، يا عالما بلا اكتساب، يا ذا الأسماء الحسنى، والصفات المثلى، والمثل الاعلى، يامن قصرت عن وصفه ألسن الواصفين، وانقطعت عنه أفكار المتفكرين، و علا وتكبر عن صفات الملحدين، وجل وعز عن عبث العابثين، وتبارك وتعالى عن كذب الكاذبين، وأباطيل المبطلين، وأقاويل العادلين.

يامن بطن فخبر، وظهر فقدر، وأعطى فشكر، وعلا فقهر، يا رب العين والأثر، والجن والبشر، والأنثى والذكر، والبحث والنظر، والغيم والمطر، والشمس والقمر، يا شاهد النجوى، يا كاشف الغم، يا دافع البلوى، يا غاية كل ذي شكوى

يا نعم النصير والمولى، يامن على العرش استوى، يامن له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى.

يا منعم يا محسن يا مجمل يا مفضل يا كافي يا شافي يا مغيث يا مقيت يا محيي يا مميت يامن يرى ولا يرى، ولم يستعن بساطع الضياء لاحصاء عدد الأشياء، يا عالي الجد يا غالب الجند، يامن له على كل شئ أيد، وفي كل شئ كيد.

يا من لا يشغله كبير عن صغير، ولا خطير عن حقير، ولا عسير عن يسير، يا فعالا بغير مباشرة، وعلاما بغير معاشرة، وقادرا بغير مكاثرة، يامن بدأ بالنعمة قبل استحقاقها والزيادة قبل استيهالها، والفضيلة قبل استيجابها، يامن أنعم على المؤمن والكافر، واستصلح الصالح والفاسد عليه، ورد المعاند والشارد عنه إليه.

يامن أهلك بعد البينة، وأخذ بعد قطع المعذرة، وأقام الحجة، ودرأ عن القلوب الشبهة، وأقام الدلالة، وقاد إلى معاينة الآية، يا بارئ الجسد، وموسع البلد، ومجري القوت، ومنزل الغيث، وسامع الصوت، وسابق الفوت، ومنشر العظم بعد الموت، يا رب المعجزات: مطر ونبات، وآباء وأمهات، وبنين وبنات، وذاهب وآت، وليل داج، وسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحر عجاج، ونجوم منورة، ورياح تدور، ومياه تفور، ومهاد موضوع، وسقف مرفوع، وبلاء مدفوع، وكلام مسموع، ويقظة ومنام، وسباع وأنعام، ودواب وعوام، وغمام وركام، وأمور ذات نظام، ومن شتاء ومصيف، وربيع وخريف، ويانع وقطيف، وماض وخليف.

أنت خلقت هذا فأحسنت، وسويت فأحكمت، ونبهت على الطاعة فأنعمت، فلم يبق إلا شكري، والانقياد لطاعتك، وذكر محامدك، فان عصيتك فلك الحجة وإن أطعتك فلك المنة.

يامن يمهل ولا يعجل، ويعلم ولا يجهل، ويعطي ولا يبخل، يا أحق من حمد وعبد، وسئل ورجى واعتمد، أسألك بكل اسم مقدس مطهر مكنون اخترته لنفسك

وبكل ثناء عال رفيع كريم رضيت به مدحة لك، وأتوجه إليك بجودك وكرمك وعزك وجلالك وعفوك وامتنانك، وبحقك الذي هو أعظم من حقوق خلقك.

يا الله يا رباه، يا الله يا رباه، يا الله يا رباه ، وأرغب إليك أولا وآخرا وخاصا وعاما، بحق محمد الأمي رسولك سيد المرسلين ونبيك إمام المتقين، وبالرسالة التي أداها، والعبادة التي اجتهد فيها، والمحنة التي صبر عليها، والديانة التي حض على العمل بها، منذ وقت خلقك إياه إلى أن توفيته وما بين ذلك من أقواله الحكيمة، وأفعاله الكريمة، ومقاماته المشهودة، وساعاته المحمودة أن تصلي عليه كما وعدته من نفسك، وتعطيه أفضل ما أمل من ثوابك، وتزلف لديك منزلته، وتعلم عندك درجته، وتبعثه المقام المحمود الذي وعدته، وتورده حوض الكرم والجود، و تبارك عليه بركة عامة تامة نامية سامية زاكية عالية فاضلة طيبة مباركة لا انقطاع لدوامها، ولا نقيصة في كمالها، ولا مزيد إلا في قدرتك عليها، وأن تزيده بعد ذلك مما أنت أعلم به، وأوسع له، وتريني ذلك حتى أزداد في الايمان به بصيرة، وفي محبته ثباتا وحجة، وعلى آله الطيبين الاخبار، المنتجبين الأصفياء الأتقياء الأبرار.

اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا قد ذل مصرعي، واستكان مضجعي، وظهر ضري، وانقطع عذري، وقل ناصري، و أسلمني أهلي ووالدي وولدي، بعد قيام حجتك علي وظهور براهينك عندي ووضوح أدلتك لي.

اللهم وقد أكدى الطلب، وأعيت الحيل، وتغلقت الطرق، وضاقت المذاهب ودرست الآمال إلا منك، وانقطع الرجاء إلا من جهتك، وأخلفت العدات إلا عدتك.

اللهم وإن مناهل الرجاء لك مترعة، وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة، والاستغاثة لمن استغاث بك مباحة، وأنت لداعيك بموضع إجابة، وللقاصد إليك

قريب المسافة، وللصارخ إليك ولي الإغاثة.

اللهم وإن في موعدك عوضا عن منع الباخلين، ومندوحة عما في أيدي المستأثرين، ودركا من حيل المؤاربين والراحل نحوك يا رب قريب منك، لأنك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الاعمال السيئة دونك، وإني لنفسي لظلوم، وبعذري لجهول إلا أن ترحمني وتعود بحلمك على، وتدرأ عقابك، وتلحظني بالعين التي هديتني بها من حيرة الشك، ورفعتني بها من هوة الجهل، ونعشتني بها من فتنة الضلالة.

اللهم وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك عزم إرادة، وإخلاص نية، وصادق طوية، وها أنا مسكينك بائسك أسيرك سائلك، منيخ بفنائك، قارع باب رجائك.

اللهم وأنت آنس الانسين لأوليائك، وأحرى بكفاية المتوكلين عليك، و أولى بنصر الواثق بك، سرى إليك مكشوف، وأنا في سؤالك ملهوف، لأنني عاجز وأنت قدير، وأنا صغير وأنت كبير، وأنت غني وأنا فقير، إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك، وإذا أضبت على الأمور استجرت بك، وإذا تلاحكت على الشدايد أملتك، وأين تذهب بي عنك يا مولاي، وأنت أقرب من وريدي، وأحضر من عديدي، وأوجد في معقولي، وأصح في مكاني، وأزمة الأمور كلها بيدك، صادرة عن قضائك، مذعنة بالخضوع لقدرتك، ذات فاقة إلى عفوك، فقيرة إلى رحمتك.

اللهم وقد شملتني الخصاصة، وعلتني الحاجة، وتوسمت بالذلة، وغلبتني المسكنة، وهذا الوقت الذي وعدت أولياءك فيه الإجابة، اللهم فامسح ما بي بيمينك الشافية، وانظر إلى بعينك الراحمة، وأقبل على بوجهك ذي الجلال والاكرام فإنك إذا أقبلت به على أسير فككته، وعلي ضال هديته، وعلى حائر أويته، وعلى ضعيف قويته، وعلى فقير أغنيته.

اللهم لا تخلني من يدك، ولا تتركني لقا لعدوك، ولا توحشني من لطائفك الخفية، وكفايتك الجميلة، وإن شردت عليك فارددني إليك، فإنك ترد الشارد، وتصلح الفاسد، وأنت على كل شئ قدير.

اللهم تولني ولاية تغنيني بها عما سواها، وأعطني عطية لا أحتاج إلى أحد معها، فإنها ليست بنكر من عطيتك، ولا ببدع من ولايتك.

اللهم ارفع بفضلك سقطتي، ونجني من ورطتي، وأقلني عثرتي، يا منتهى رغبتي، وغياثي في كربتي، وصاحبي عند شدتي، ورحماني ورحيمي، في دنياي و آخرتي، صل على محمد وآل محمد، واستجب دعائي ولا تقطع رجائي، بجودك و كرمك، يا أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، إنك على كل شئ قدير 1.

توضيح: (الفتق) الشق، والرتق ضده، وهما كنايتان عن إبرام الأمور ونقضها و (الظاهر) هو الذي ظهر فوق كل شئ وعلا عليه، وقيل هو الذي عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه، و (الباطن) هو المحتجب عن أبصار الخلايق وأوهامهم، وقيل : هو العالم بما بطن يقال بطنت الامر إذا عرفت باطنه، والمعنيان الثانيان هما أنسب.

(يا سابق الأشياء بنفسه) أي سبقهم بنفسه لا بزمان يقارنه، فيكون قديما معه، أو هو علة لها بلا استعانة غيره، أو سبقهم بذاته فلا يمكن للخلق إدراكه، أو لا يمكنهم أن يصلوا إليه بضر أو سوء و (المثلى) الفضلى و (له المثل الاعلى) أي الصفة الاعلى وهو الوجوب الذاتي والغناء المطلق، والنزاهة عن صفات المخلوقين، وقيل المراد به المثل المضروب بالحق لقوله سبحانه وتعالى: ﴿مثل نوره﴾ الآية وأمثاله

(وأقوال العادلين) أي الذين يعدلون بالله غيره يقال عدلوا بالله أي أشركوا به وجعلوا له مثلا.

(يا رب العين والأثر) أي الجواهر والاعراض، أو الاعمال أيضا باعتبار التوفيق والخذلان كما ينبغي أن يقال في (البحث والنظر) وفي النهاية (المقيت) هو الحفيظ، وقيل المقتدر، وقيل الذي يعطي أقوات الخلايق، وهو من أقاته يقيته، إذا أعطاه قوته وهي لغة في قاته يقوته، وأقاته أيضا إذا حفظه (بغير مكاثرة) أي من الجنود والأعوان، ويقال شرد البعير نفر وهو شارد، (والدرء) الدفع، و (الداجي) المظلم و (الأبراج) جمع البرج بالتحريك وهو المضئ البين المعلوم، أو جمع البرج بالضم من بروج السماء والأول أظهر.

(والفج) الطريق الواسع بين الجبلين (ونجوم منورة) وفي بعض النسخ (تمور) أي تموج وتضطرب، والمهاد الأرض، والموضوع خلاف المرفوع، والركام بالضم تل الرمل المتراكم بعضه فوق بعض، والسحاب المتراكم، ومصيف هو الموضع الذي يقام فيه في الصيف، ولعله أطلق على زمان الصيف توسعا وفي بعض النسخ وصيف وهو أظهر.

واليانع الذي حان قطافه، والقطيف المقطوف، والماضي الذي مات، (والخليف) من خلفه وقام مقامه (التي حض عليها) أي بالغ في شأنها وحث على الاتصاف بها (وتزلف) أي تقرب (وقد أكدى الطلب) أي تعسر أو تعذر وانقطع، و (أعيت الحيل) أي أتعبت ولم تنفع و (درست) على بناء المعلوم، أو المجهول، قال الجوهري درس الشئ يدرس دروسا أي عفا ودرسته الريح يتعدى ولا يتعدى، والمنهل عين الماء ترده الإبل في المراعي، وأترعت الاناء ملأته ذكرهما الجوهري، وقال: لي عن هذا الامر مندوحة أي سعة، وقال استأثر فلان بالشئ استبد به (ودركا) أي تداركا.

(من حيل المؤاربين) أي المخادعين، والمواربة المخاتلة والمداهاة، ويجوز

فيه الهمز وعدمه، والعين كناية عن اللطف والعناية، والهوة الوهدة العميقة، والطوية الضمير، منيخ أي مقيم، والفناء بالكسر الفضاء حول الدار، وفي الكلام استعارة.

(وإذا أضبت) الأصوب أنه بالضاد المعجمة والباء الموحدة المشددة، قال الجزري في الحديث فلما أضبوا عليه أي أكثروا يقال أضبوا إذا تكلموا متتابعا، وإذا نهضوا في الامر جميعا انتهى وفي أكثر نسخ الدعاء صبت بالمهملة على المجهول من الصب كناية عن الكثرة، وما ذكرنا أنسب معنا ووجدناه كذلك في النسخ القديمة.

(وإذا تلاحكت) أي تداخلت والتصقت بي، قال الكفعمي أي التصقت بي واشتدت على، واللحك مداخلة الشئ في الشئ والتصاقه به.

(وأحضر من عديدي) أي ممن أعده من أنصاري أو ممن يعد من عشيرتي ورهطي، أو تحضر قبل حضور قرني وعدوي، قال الفيروزآبادي: العد الاحصاء والاسم العدد، والعديد الند والقرن، ومن القوم: من يعد فيهم انتهى، وقال في المصباح المنير: هو عديد بني فلان أي يعد فيهم.

(وأوجد في معقولي) في ساير كتب الدعاء (وأوجد في مكاني وأصح في معقولي) وهو أوجه وأنسب أي أجدك في كل مكان ولا أجد غيرك إلا في الأحيان والتوسل بك في العقل أصح من الاستعانة بغيرك، لكمال قدرتك ووفور رحمتك و كرمك، والخصاصة الحاجة.

وتوسمت بالذلة على بناء المعلوم من الوسم بمعنى الكي أي ضربت علي علامة العبودية والذلة والمعهود فيه اتسمت أو على بناء المجهول من التوسم يقال:

توسمت فيه الخير أي تفرست وقال الشيخ البهائي رحمه الله: أي صرت موسوما بها، ولعله بالأول أنسب (فامسح ما بي) أي أذهب وأزل (ولا تخلني) بالتشديد من التخلية وقيل يمكن أن يراد باليد النعمة، وأن يقرأ لا تخلني بتخفيف اللام أي لا

تجعلني خاليا من نعمتك، ولا يخفى بعده.

(ولا تتركني لقا) أي شيئا ملقى متروكا لعدوك أي الشيطان يتصرف فيه كيف يشاء، قال الجوهري اللقا بالفتح الشئ الملقى لهوانه، وفي النهاية اللقا الملقى على الأرض، ومنه حديث حكيم بن حزام وأخذت ثيابها فجعلت لقا أي مرماة ملقاة وقيل أصل اللقا أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم وقالوا لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فيلقونها عنهم، ويسمون ذلك الثوب لقا، فإذا قضوا نسكهم لم يأخذوها وتركوها بحالها ملقاة، وقرء الكفعمي رحمه الله لفا بالفاء حيث قال: قوله: (ولا تتركني لفاء) أي حقيرا وهو مثل تقول العرب (قد رضي من الوفا باللفاء) يقصر ويمد، قاله شارح الدريدية، ومن قرأ لقى أراد ملقى مهانا انتهى وقال الجوهري: اللفا الخسيس من الشئ، وكل يسير حقير فهو لفا.

أقول: المضبوط في أكثر النسخ بالقاف وهو أصوب.

(إنها ليست بنكر) أي منكر ومستبعد (ولا ببدع) المراد أن العطية التي لا يحتاج معها إلى أحد ليست أمرا بديعا غريبا لم يعهد مثله (من ولايتك) قال الشيخ البهائي رحمه الله: بفتح الواو أي من إمدادك وإعانتك (اللهم ارفع بفضلك سقطتي) أي ارفعني من سقطتي أي سقوطي على الأرض، والاسناد على المجاز.

أقول: سيأتي هذا الدعاء أبسط من ذلك في كتاب الدعاء، لكن لا اختصاص له بالصباح والمساء، وأورده شيخنا البهائي رحمه الله في مفتاح الفلاح عل وجه آخر مباين للروايتين في كثير من الفقرات، وأورده في تعقيب صلاة الفجر، ولم أطلع بعد على روايته، وكذا أورد دعاء الاعتقاد أيضا في هذا الموضع ولم أر فيما عندنا من الروايات تخصيصه بالتعقيب ولا بالصباح والمساء، ولذا لم نورده ههنا.

68 - المهج: علي بن محمد بن عبد الصمد، عن جده، عن الفقيه أبي الحسن عن السيد أبي البركات، علي بن الحسين الحسيني، عن الصدوق محمد بن بابويه، عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن فرات ابن إبراهيم، عن جعفر بن محمد بن القطان، عن محمد بن

إدريس الأنصاري، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع، عن عاصم، عن عبد الله ابن سلمان الفارسي، عن أبيه رضي الله عنه، قال في حديث طويل: أعطتني فاطمة عليها السلام رطبا لا عجم له، وقالت: هو من نخل غرسه الله لي في دار السلام، بكلام علمنيه أبي محمد صلى الله عليه وآله كنت أقوله غدوة وعشية، قال سلمان: قلت علميني الكلام يا سيدتي، فقالت:

إن سرك أن لا يمسك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا، فواظب عليه ثم قال سلمان فقلت: علميني هذا الحرز، فقالت:

(بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله النور، بسم الله نور النور، بسم الله نور على نور، بسم الله الذي هو مدبر الأمور، بسم الله الذي خلق النور من النور، وأنزل النور على الطور، في كتاب مسطور، في رق منشور، بقدر مقدور، علي نبي محبور، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور، وبالفخر مشهور، وعلى السراء والضراء مشكور، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين) قال سلمان: فتعلمتهن، فوالله لقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكة، ممن بهم علل الحمى فكل برئ من مرضه بإذن الله تعالى.

69 - المهج: روى عيسى بن محمد، عن وهب بن إسماعيل، عن محمد ابن علي عليه السلام، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من عبد دعا بهذا الدعاء في كل غدوة إلا كان في حرز الله إلى وقته، وكفى كل هم وغم و حزن وكرب، وهو للدخول على السلطان، وحرز من الشيطان، فادعوا به عند الشدائد، فان دعا به محزون فرج عنه، وإن دعا به محبوس فرج عنه، وبه تقضى الحوائج، وإياك أن تدعو به على أحد فإنه أسرع من السهم النافذ.

وهو: (بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يا صريخ المكروبين يا مجيب دعوة المضطرين، يا كاشف الكرب العظيم، يا أرحم الراحمين، اكشف كربي وهمي فإنه

لا يكشف الكرب العظيم إلا أنت، فقد تعرف حالي وحاجتي، وفقري وفاقتي فاكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة بجودك وكرمك.

اللهم بنورك اهتديت، وبفضلك استغنيت، وفي نعمتك أصبحت وأمسيت ذنوبي بين يديك، أستغفرك وأتوب إليك، اللهم إني أسئلك من حلمك لجهلي، و من فضلك لفاقتي، ومن مغفرتك لخطاياي، اللهم إني أسئلك الصبر عند البلاء، و الشكر عند الرخاء، اللهم اجعلني أخشاك إلى يوم ألقاك، حتى كأنني أراك.

اللهم أوزعني أن أذكرك لا أنساك ليلا ولا نهارا ولا صباحا ولا مساء آمين رب العالمين.

اللهم إني عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك عدل في قضاؤك مجزل في فضلك وعطاؤك، الله إني أسئلك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني وذهاب همى اللهم إني أسئلك يا أكبر من كل كبير، يا من لا شريك له ولا وزير يا خالق الشمس والقمر المنير، يا عصمة الخائفين، يا جار المستجيرين، يا مغيث المظلوم الحقير، يا رازق الطفل الصغير، ويا مغني البائس الفقير، ويا جابر العظم الكسير، يا مطلق المكبل الأسير، يا قاصم كل جبار عنيد، اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ويسرا، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب، إنك سميع الدعاء، يا ذا الجلال والاكرام.

اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني، اللهم إنك محسن فأحسن إلى، اللهم إنك رحيم تحب الرحمة فارحمني، اللهم إنك لطيف تحب اللطف فالطف بي، يا مقيل عثرتي، ويا راحم عبرتي، ويا مجيب دعوتي، أسئلك الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله ما أحاط به علمك يا غياث من لا غياث له، يا ذخر من لا ذخر له، يا سند من لا سند له، أغفر لي علمك في وشهادتك علي فإنك تسميت لسعة

رحمتك الرحمن الرحيم.

الله إني أسئلك الثبات في الامر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسئلك حسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأسألك من خير ما أعلم ومن خير مالا أعلم إنك تعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب.

اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نصبح، وبك نمسي، وبك نحيي، وبك نموت، وعليك أتوكل، وإليك النشور، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأشهد أن لا إله إلا الله أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون.

اللهم اطمس على أبصار أعدائنا كلهم من الجن والإنس، واجعل على بصره غشاوة، واختم على قلبه، وأخرج ذكري من قلبه، واجعل بيني وبين عدوي حجابا وحصنا منيعا لا يزومه سلطان ولا شيطان ولا إنس ولا جن.

اللهم إني أدرء بك في نحره، وأستعيذ بك من شره، وأستعين بك عليه، فاكفنيه كيف شئت وأنى شئت، اللهم لك الحمد وأنت المستعان، وبك المستغاث وإليك المشتكى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم اجعل صدر يومي هذا فلاحا وأوسطه صلاحا وآخره نجاحا، اللهم اجعل لي في صدر جميع بني آدم وحوا والجن والانس والشياطين والمردة، رأفة ورحمة خيرهم بين أعينهم، وشرهم تحت أقدامهم، وبالله أستعين عليهم أن يفرط على أحد منهم أو أن يطغى، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، وحدك لا شريك لك، صل على محمد وآل محمد، وارزقني الخير كله ما أحاط به علمك، يا حنان يا منان، يا ذا الجلال والاكرام.

والحمد لله على آلائه، وأحمده على نعمائه، وأشكره على آلائه، وأومن بقضائه، الذي لا هادي لمن أضل، ولا خاذل لمن نصر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى، وأمينه المرتضى، انتجبه وحباه واختاره وارتضاه صلى الله عليه وآله.

اللهم إني أسئلك إيمانا صادقا ليس بعده كفر، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، تباركت ربنا وتعاليت، تم نورك ربي فهديت، وعظم حلمك ربي فعفوت، فلك الحمد، وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أفضل الجاه، وعطيتك أرفع العطايا، وأهناها، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر لمن تشاء، تجيب دعوة المضطر إذا دعاك، وتكشف الضر وتشفي السقيم، وتغفر الذنب العظيم، لا يحصي نعماءك أحد، ربنا فلك الحمد حمدا أبدا لا يحصى عدده، ولا يضمحل سرمده حمدا كما حمدك الحامدون من عبادك الأولين والآخرين.

الله إني أسئلك النصيب الأوفر من الجنة، وأسألك الهدي والتقى، و العافية والبشرى عند انقطاع الدنيا، اللهم إني أسئلك تقوى لا تنفد، وفرجا لا ينقطع، وتوفيق الحمد، ولباس التقوى، وزينة الايمان، ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وآله في أعلى جنة الخلد، يا بارئ لا بدء له، يا دائم لا نفاد له، يا حي يا محيي الموتى، يا قائم على كل نفس بما كسبت أسئلك الهدى والتقى، والعافية والغنى، والتوفيق لما تحب وترضى، يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسئلك برحمتك التي وسعت كل شئ، وبعزتك التي قهرت بها كل شئ، وبعظمتك التي ذل لها كل شئ، وبقوتك التي لا يقوم لها شئ، وبسلطانك الذي علا كل شئ، وبعلمك الذي أحاط بكل شئ، وباسمك الذي يبيدله كل شئ، وبوجهك الباقي بعد فناء كل شئ، وبنور وجهك الذي أضاء له كل شئ أن تغفر لي كل ذنب، وتمحو عني كل خطيئة وأن توفقني لما تحب وترضى، وأن تكفيني ما همني وما غمني من الدنيا والآخرة، وأن ترزقني عمل الخير كله ما أحاط به علمك آمين رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد رسوله وآله الطاهرين.

بيان: في القاموس (أوزعني الله) ألهمني (من أن يفرط) أي يعجل على بالعقوبة من فرط إذا تقدم ومنه الفارط (أو أن يطغى) أي يزداد طغيانا (عز جارك) أي من أمنته فهو عزيز غالب (وجل ثناؤك) عن أن يأتي به أحد كما تستحقه، و (حباه) أي أعطاه ما أعطاه من النبوة والكمالات، والانتجاب والاختيار والارتضاء متقاربة المعاني.

(تباركت) أي تكاثر خيرك، من البركة وهو كثرة الخير، أو تزايدت عن كل شئ و (تعاليت) عنه في صفاتك وأفعالك، فان البركة تتضمن معنى الزيادة أودمت، من بروك الطير على الماء، ومنه البركة لدوام الماء فيها، ولباس التقوى أي اللباس الذي به يتقى من عذاب الله إشارة إلى قوله سبحانه ﴿ولباس التقوى ذلك خير﴾ وفسر بخشية الله أو الايمان، وقيل: السمت الحسن، ويحتمل هنا أن يكون الإضافة للبيان كما في تاليه، ويحتمل أن يكون المراد فيه زينة الايمان بالأعمال الصالحة (يا قائم على كل نفس) أي الرقيب عليهم بما كسبت من خير أو شر لا يخفى عليه شئ من أعمالهم، ولا يفوت عنده شئ من جزائهم (ولا يقوم لها شئ) أي لا يقدر على معارضتها ولا يقاومها شئ، وفي القاموس: همه الامر حزنه كأهمه.

70 - مجموع الدعوات والمهج: دعاء الاحتراز من الأعداء والتحصن عن الاسواء بعزائم الله تبارك وتعالى يقال ذلك بعد طلوع الشمس وعند غروبها، لمولانا سيد العابدين عليه السلام:

بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله ولا قوة إلا بالله، ولا غالب إلا الله غالب كل شئ وبه يغلب الغالبون، ومنه يطلب الراغبون، وعليه يتوكل المتوكلون وبه يعتصم المعتصمون، ويثق الواثقون، ويلتجئ الملتجئون، وهم حسبهم ونعم الوكيل.

احترزت بالله، واحترست بالله، ولجأت إلى الله، واستجرت بالله، واستعنت بالله، وامتنعت بالله، واعتززت بالله، وقهرت بالله، وغلبت بالله، واعتمدت على الله، واستترت بالله، وحفظت بالله، واستحفظت بالله خير الحافظين، وتكهفت بالله، وحطت نفسي وأهلي ومالي وإخواني وكل من يعنيني أمره بالله الحافظ اللطيف، واكتلات بالله، وصحبت حافظ الصاحبين، وحافظ الأصحاب الحافظين، وفوضت أمري إلى الله الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.