بحارالانوار · المجلد الثالث عشر
27 باب سيره وأخلاقه وعدد أصحابه وخصائص زمانه وأحوال أصحابه
ج ۵۲، ص ۳۶۹–۳۹۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۳ از ۳
158 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن الحكم، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام أن القائم يهبط من ثنية ذي طوى في عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا حتى يسند ظهره إلى الحجر، ويهز الراية الغالبة.
قال علي بن أبي حمزة: فذكرت ذلك لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقال: كتاب منشور.
بيان: أي هذا مثبت في الكتاب المنشور أو معه الكتاب، أو الراية كتاب منشور.
159 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن البطائني قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام: بينا شباب الشيعة على ظهور سطوحهم نيام إذا توافوا إلى صاحبهم في ليلة واحدة على غير ميعاد فيصبحون بمكة.
160 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن فضال، عن محمد بن حمزة ومحمد بن سعيد، عن عثمان بن حماد، عن سليمان بن هارون العجلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أن صاحب هذا الامر محفوظ له، لو ذهب الناس جميعا أتى الله له بأصحابه وهم الذين قال لهم الله عز وجل: " فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين " وهم الذين قال الله فيهم: " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ".
161 - كشف الغمة: عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل
يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فإذا قام قائمنا وظهر مهدينا كان الرجل أجرى من ليث وأمضى من سنان.
162 - الكافي: العدة، عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصم، عن مالك بن عطية، عن ابن تغلب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: دمان في الاسلام حلال من الله لا يقضي فيهما أحد حتى يبعث الله قائمنا أهل البيت، فإذا بعث الله عز وجل قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله لا يريد عليهما بينة: الزاني المحصن يرجمه ومانع الزكاة يضرب عنقه. 163 - الكافي: محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: بينا أبي يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيض له، فقطع عليه أسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا فأرسل إلى فكنا ثلاثة فقال: مرحبا با ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ثم وضع يده على رأسي وقال: بارك الله فيك يا أمين الله بعد آبائه.
يا با جعفر إن شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك، وإن شئت سلني
وإن شئت سألتك، وإن شئت فأصدقني وإن شئت صدقتك قال: كل ذلك أشاء.
وساق الحديث إلى أن قال: فوددت أن عينيك تكون مع مهدي هذه الأمة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض، تعذب أرواح الكفرة من الأموات ويلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ثم أخرج سيفا ثم قال: ها إن هذا منها.
قال: فقال أبي: إي والذي اصطفى محمدا على البشر، قال: فرد الرجل اعتجاره وقال: أنا إلياس ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة، غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك، وساق الحديث بطوله إلى أن قال: ثم قام الرجل وذهب فلم أره.
164 - الاختصاص: قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يكون شيعتنا في دولة القائم عليه السلام سنام الأرض وحكامها، يعطى كل رجل منهم قوة أربعين رجلا وقال أبو جعفر عليه السلام: القي الرعب في قلوب شيعتنا من عدونا، فإذا وقع أمرنا وخرج مهدينا كان أحدهم أجرى من الليث، وأمضى من السنان، يطأ عدونا بقدميه ويقتله بكفيه.
وبإسناده عن ربعي، عن بريد العجلي قال: قيل لأبي جعفر عليه السلام:
إن أصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة فلو أمرتهم لأطاعوك واتبعوك، فقال: يجئ أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته؟ فقال: لا، قال: فهم بدمائهم أبخل ثم قال:
إن الناس في هدنة نناكحهم ونوارثهم ونقيم عليهم الحدود ونؤدي أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزاملة ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه.
165 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن عمران بن داهر قال: قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السلام: لنسلم على القائم بإمرة المؤمنين؟ قال: لا ذلك اسم سماه الله أمير المؤمنين لا يسمى به أحد قبله ولا بعده إلا كافر قال: فكيف نسلم عليه؟
قال: تقول: السلام عليك يا بقية الله قال: ثم قرأ جعفر عليه السلام: " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ".
166 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن علي بن بزيع معنعنا، عن زيد بن علي قال: إذا قام القائم من آل محمد يقول: أيها الناس نحن الذين وعدكم الله تعالى في كتابه " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ".
167 - تفسير فرات بن إبراهيم: القاسم بن عبيد معنعنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى " الذين يمشون على الأرض هونا " إلى قوله: " حسنت مستقرا ومقاما " ثلاث عشر آيات قال: هم الأوصياء " يمشون على الأرض هونا " فإذا قام القائم عرضوا كل ناصب عليه فان أقر بالاسلام وهي الولاية وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الذمة.
168 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي، عن أخويه محمد وأحمد، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن سعيد ابن عمر الجعفي، عن رجل من أهل مصر، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: أما إن قائمنا عليه السلام لو قد قام لاخذ بني شيبة وقطع أيديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله.
169 - الكافي: محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أول ما يظهر القائم من العدل أن ينادي مناديه أن يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف.
170 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المساجد المظللة، أتكره الصلاة فيها؟ فقال: نعم، ولكن لا يضركم اليوم، ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك.
171 - الكافي: الحسن بن علي العلوي، عن سهل بن جمهور، عن عبد العظيم ابن عبد الله العلوي، عن الحسن بن الحسين العرني، عن عمرو بن جميع قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في المساجد المصورة فقال: أكره ذلك، ولكن لا يضركم اليوم، ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك.
172 - التهذيب: أحمد بن محمد، عن يعقوب بن عبد الله، عن إسماعيل بن زيد مولى الكاهلي، عنه، عن أبي عبد الله قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصف مسجد الكوفة: في وسطه عين من دهن، وعين من لبن، وعين من ماء، شراب للمؤمنين وعين من ماء طهور للمؤمنين.
173 - التهذيب: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه ، عن حبة العرني قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحيرة فقال: ليتصلن هذه بهذه - وأومأ بيده إلى الكوفة والحيرة - حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير وليبنين بالحيرة مسجدا له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم عليه السلام لان مسجد الكوفة ليضيق عليهم، وليصلين فيه اثنا عشر إماما عدلا قلت: يا أمير المؤمنين ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ؟ قال: تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها، وهذا، ومسجدان في
طرفي الكوفة، من هذا الجانب وهذا الجانب - وأومأ بيده نحو نهر البصريين والغريين.
174 - الحسين بن سعيد أو النوادر: أبو الحسن بن عبد الله، عن ابن أبي يعفور قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده نفر من أصحابه فقال لي: يا ابن أبي يعفور هل قرأت القرآن؟
قال: قلت: نعم هذه القراءة، قال: عنها سألتك ليس عن غيرها قال: فقلت:
نعم جعلت فداك، ولم؟ قال: لان موسى عليه السلام حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر، فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم، ولان عيسى عليه السلام حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم، وهو قول الله عز وجل " فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين " وإنه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم، وهي آخر خارجة تكون، الخبر.
بيان: قوله: " ولم " أي ولم لم تسألني عن غير تلك القراءة، وهي المنزلة التي ينبغي أن يعلم فأجاب عليه السلام بأن القوم لا يحتملون تغيير القرآن ولا يقبلونه واستشهد بما ذكر.
175 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن الأحول، عن سلام بن المستنير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث: إذا قام القائم عليه السلام عرض الايمان على كل ناصب فان دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه أو يؤدي الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة، ويشد على وسطه الهميان، ويخرجهم من الأمصار إلى السواد.
176 - الكافي: علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن عبد الله بن
مهران، عن عبد الملك بن بشير، عن عيثم بن سليمان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية فان الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة ويبعث القائم نقمة.
177 - أقول: روي في كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم عليه السلام في مسجد السهلة بأهله وعياله قلت: يكون منزله جعلت فداك؟ قال: نعم، كان فيه منزل إدريس، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه وفيه مسكن الخضر [والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه وآله وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه].
قلت: جعلت فداك؟ لا يزال القائم فيه أبدا؟ قال: نعم، قلت: فمن بعده؟
قال: هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق، قلت: فما يكون من أهل الذمة عنده؟ قال: يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه وآله، ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون قلت: فمن نصب لكم عداوة؟ فقال: لا يا با محمد ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك فلا يغرنك أحد، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين.
178 - أقول: قد مضى بعض الأخبار في سيره عليه السلام في أكثر الأبواب السابقة وروى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الأنوار المضيئة بإسناده إلى أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى إسحاق بن عمار قال: سألته عن إنظار الله تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه، فقال: " فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " قال: الوقت المعلوم يوم قيام القائم، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه، فيقول، يا ويلاه من هذا اليوم فيأخذ
بناصيته فيضرب عنقه، فذلك: " يوم الوقت المعلوم " منتهى أجله.
179 - الاختصاص: أبو القاسم الشعراني يرفعه عن ابن ظبيان، عن ابن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال: إذا قام القائم عليه السلام أتى رحبة الكوفة فقال برجله هكذا وأومأ بيده إلى موضع ثم قال: احفروا ههنا، فيحفرون فيستخرجون اثني عشر ألف درع واثني عشر ألف سيف واثني عشر ألف بيضة لكل بيضة وجهان ثم يدعو اثني عشر ألف رجل من الموالي [من العرب] والعجم، فيلبسهم ذلك، ثم يقول:
من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه.
180 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بدر ابن خليل الأزدي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قوله عز وجل " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " قال: إذا قام القائم عليه السلام وبعث إلى بني أمية بالشام هربوا إلى الروم فيقول لهم الروم: لا ندخلكم حتى تتنصروا فيعلقون في أعناقهم الصلبان ويدخلونهم.
فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم عليه السلام طلبوا الأمان والصلح، فيقول أصحاب القائم عليه السلام: لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا، قال: فيدفعونهم إليهم فذلك قوله تعالى: " لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " قال: يسألهم الكنوز، وهو أعلم بها، قال: فيقولون: " يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم [حصيدا] خامدين " بالسيف.
181 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول الله عز ذكره " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " قال: لم يجئ تأويل هذه الآية بعد، إن رسول الله صلى الله عليه وآله رخص لهم لحاجته وحاجة أصحابه، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ولكنهم يقتلون حتى يوحد الله عز وجل وحتى لا يكون شرك.
182 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن علي بن أبي نصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام وأتاه رجل فقال له: إنكم أهل بيت رحمة اختصكم الله تبارك وتعالى بها، فقال له: كذلك والحمد لله لا ندخل أحدا في ضلالة، ولا نخرجه من هدى إن الدنيا لا تذهب حتى يبعث الله عز وجل رجلا منا أهل البيت يعمل بكتاب الله لا يرى منكرا إلا أنكره.
183 - أمالي الطوسي: الفحام، عن عمه، عن أحمد بن عبد الله بن علي، عن عبد الرحمان ابن عبد الله، عن يحيى بن المغيرة، عن أخيه محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام في حديث اللوح: م ح م د يخرج في آخر الزمان على رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس، تنادي بلسان فصيح يسمعه الثقلين والخافقين: هو المهدي من آل محمد يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
184 - إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: العطار، عن أبيه، عن ابن عبد الجبار، عن محمد ابن زياد الأزدي، عن أبان بن عثمان، عن الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأئمة من بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي، وآخر هم القائم الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها.
185 - إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): الطالقاني، عن محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداد، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن المفضل، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لما أسري بي أوحى إلي ربي جل جلاله وساق الحديث إلى أن قال: فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار على، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي ابن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري.
قلت: يا رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة وهذا القائم الذي يحل حلالي ويحرم حرامي، وبه أنتقم من أعدائي وهو راحة لأوليائي وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين، فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذ أشد من فتنة العجل والسامري.
186 - الغيبة للنعماني: بالاسناد الذي سبق في باب النص على الاثني عشر عن أمير المؤمنين عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: آخر هم اسمه على اسمي، يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما يأتيه الرجل والمال كدس فيقول: يا مهدي أعطني فيقول: خذ.
187 - الكفاية: بالاسناد السابق في الباب المذكور، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، ليظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلة، فيعلي أمر الله، ويظهر دين الله، ويؤيد بنصر الله، وينصر بملائكة الله، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.
189 - الكفاية: بالأسانيد الكثيرة التي مضت في الباب المذكور، عن علي
صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله بعد عد الأئمة عليهم السلام: ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله ويكون له غيبتان إحداهما أطول من الأخرى ثم التفت إلينا رسول الله فقال رافعا صوته: الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي.
قال علي: فقلت: يا رسول الله فما يكون [حاله] عند غيبته؟ قال: يصبر حتى يأذن الله له بالخروج، فيخرج [من اليمن] من قرية يقال لها: كرعة. على رأسه عمامتي، متدرع بدرعي، متقلد بسيفي ذي الفقار، ومناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وذلك عندما تصير الدنيا هرجا ومرجا، ويغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير، ولا القوي يرحم الضعيف، فحينئذ يأذن الله له بالخروج.
190 - الكافي: بعض أصحابنا، رفعه، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما معنى السلام على رسول الله؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الأئمة، وخلق شيعتهم.
أخذ عليهم الميثاق وأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا، وأن يتقوا الله.
ووعدهم أن يسلم لهم الأرض المباركة، والحرم الامن، وأن ينزل لهم البيت المعمور، ويظهر لهم السقف المرفوع، ويريحهم من عدوهم، والأرض التي يبدلها الله من السلام ويسلم ما فيها لهم " لا شية فيها " قال: لا خصومة فيها لعدوهم وأن يكون لهم فيها ما يحبون وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع الأئمة وشيعتهم الميثاق بذلك.
وإنما السلام عليه تذكره نفس الميثاق، وتجديد له على الله لعله أن يعجله عز وجل، ويعجل السلام لكم بجميع ما فيه.
191 - أقول: روى مؤلف المزار الكبير بإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله، قلت: يكون منزله جعلت فداك؟ قال: نعم، كان فيه منزل إدريس وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه، وفيه مسكن الخضر، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه وآله، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه، قلت: جعلت فداك، ولا يزول القائم فيه أبدا؟ قال: نعم قلت: فمن بعده؟ قال: هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق، قلت: فما يكون من أهل الذمة عنده؟ قال: يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه وآله ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون قلت: فمن نصب لكم عداوة؟ فقال: لا يا أبا محمد ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرم علينا و عليكم ذلك، فلا يغرنك أحد، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين (1)].
192 - التهذيب: الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير ومحمد بن عبد الله بن هلال، عن العلا، عن محمد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن القائم إذا قام بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال: بسيرة ما سار به رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يظهر الاسلام قلت: وما كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: أبطل ما كانت في الجاهلية، واستقبل الناس بالعدل، وكذلك القائم عليه السلام إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل.
* (تذييل) * قال شيخنا الطبرسي في كتاب إعلام الورى: فان قيل: إذا حصل الاجماع على أن لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنتم قد زعمتم أن القائم عليه السلام إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين، وأمر
بهدم المساجد والمشاهد، وأنه يحكم بحكم داود عليه السلام لا يسأل بينة، وأشباه ذلك مما ورد في آثاركم، وهذا تكون نسخا للشريعة وإبطالا لاحكامها، فقد أثبتم معنى النبوة، وإن لم تتلفظوا باسمها، فما جوابكم عنها؟.
الجواب أنا لم نعرف ما تضمنه السؤال من أنه عليه السلام لا يقبل الجزية من أهل الكتاب، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين، فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به، فأما هدم المساجد والمشاهد، فقد يجوز أن يختص بهدم ما بني من ذلك، على غير تقوى الله تعالى، وعلى خلاف ما أمر الله سبحانه به وهذا مشروع قد فعله النبي صلى الله عليه وآله.
وأما ما روي من أنه عليه السلام يحكم بحكم آل داود لا يسأل عن بينة، فهذا أيضا غير مقطوع به وإن صح فتأويله أن يحكم بعلمه فيما يعلمه، وإذا علم الإمام أو الحاكم أمرا من الأمور فعليه أن يحكم بعلمه، ولا يسأل عنه، وليس في هذا نسخ الشريعة.
على أن هذا الذي ذكروه: من ترك قبول الجزية، واستماع البينة إن صح لم يكن نسخا للشريعة، لان النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ، ولم يكن مصطحبا، فأما إذا اصطحب الدليلان، فلا يكون ذلك ناسخا لصاحبه وإن كان مخالفه في المعنى، ولهذا اتفقنا على أن الله سبحانه لو قال: " ألزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه " لا يكون نسخا لان الدليل الرافع مصاحب الدليل الموجب، وإذا صحت هذه الجملة وكان النبي صلى الله عليه وآله قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه وقبول أحكامه، فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم [به] فينا، وإن خالف بعض الأحكام المتقدمة، غير عاملين بالنسخ لان النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل انتهى.
193 - أقول: روى الحسين بن مسعود في شرح السنة بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا يكسر
الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فيفيض المال حتى لا يقبله أحد ثم قال:
قوله " يكسر الصليب " يريد إبطال النصرانية، والحكم بشرع الاسلام ومعنى قتل الخنزير تحريم اقتنائه وأكله وإباحة قتله، وفيه بيان أن أعيانها نجسة لان عيسى إنما يقتلها على حكم شرع الاسلام، والشئ الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه.
وقوله " ويضع الجزية " معناه أنه يضعها من أهل الكتاب ويحملهم على الاسلام فقد روى أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله في نزول عيسى عليه السلام " ويهلك في زمانه الملل كلها إلا الاسلام، ويهلك الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون ".
وقيل معنى " وضع الجزية " أن المال يكثر حتى لا يوجد محتاج ممن يوضع فيهم الجزية يدل عليه قوله عليه السلام: " فيفيض المال حتى لا يقبله أحد " وروى البخاري بإسناده عن أبي هريرة قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم
وإمامكم منكم " وهذا حديث متفق على صحته انتهى.
أقول: وقد أورد هو وغيره أخبارا اخر في ذلك، فظهر أن هذه الأمور المنقولة من سير القائم عليه السلام لا يختص بنا، بل أوردها المخالفون أيضا ونسبوه إلى عيسى عليه السلام لكن قد رووا أن إمامكم منكم، فما كان جوابهم فهو جوابنا، والشبهة مشتركة بينهم وبيننا.
194 - أقول ذكر السيد ابن طاوس قدس الله روحه في كتاب سعد السعود أني وجدت في صحف إدريس النبي عليه السلام عند ذكر سؤال إبليس وجواب الله له قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال: لا، ولكنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، فإنه يوم قضيت وحتمت أن أطهر الأرض ذلك اليوم من الكفر والشرك والمعاصي.
وانتخبت لذلك الوقت عبادا لي امتحنت قلوبهم للايمان، وحشوتها بالورع والاخلاص واليقين والتقوى والخشوع والصدق والحلم والصبر والوقار والتقى والزهد في الدنيا والرغبة فيما عندي، وأجعلهم دعاة الشمس والقمر وأستخلفهم في الأرض وأمكن لهم دينهم الذي ارتضيته لهم ثم يعبدونني لا يشركون بي شيئا يقيمون الصلاة لوقتها ويؤتون الزكاة لحينها ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
والقي في تلك الزمان الأمانة على الأرض فلا يضر شئ شيئا، ولا يخاف شئ من شئ، ثم تكون الهوام والمواشي بين الناس، فلا يؤذي بعضهم بعضا، و أنزع حمة كل ذي حمة من الهوام وغيرها واذهب سم كل ما يلدغ، وانزل بركات من السماء والأرض وتزهر الأرض بحسن نباتها وتخرج كل ثمارها و
أنواع طيبها.
والقي الرأفة والرحمة بينهم، فيتواسون ويقتسمون بالسوية، فيستغني الفقير ولا يعلو بعضهم بعضا، ويرحم الكبير الصغير، ويوقر الصغير الكبير، ويدينون بالحق وبه يعدلون ويحكمون، أولئك أوليائي اخترت لهم نبيا مصطفى وأمينا مرتضى فجعلته لهم نبيا ورسولا وجعلتهم له أولياء وأنصارا، تلك أمة اخترتها لنبيي المصطفى وأميني المرتضى، ذلك وقت حجبته في علم غيبي، ولا بد أنه واقع، أبيدك يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك أجمعين، فاذهب فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.
بيان: أقول: ظاهر أن هذه الآثار المذكورة مع إبادة الشيطان وخيله ورجله لم تكن في مجموع أيام النبي صلى الله عليه وآله وأمته، بل يكفي أن يكون في بعض الأوقات بعد بعثته، وما ذلك إلا في زمن القائم عليه السلام كما مر في الاخبار وسيأتي.
وروى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة بإسناده، عن الباقر عليه السلام قال: إذا ظهر قائمنا أهل البيت عليهم السلام قال: " ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما " خفتكم على نفسي، وجئتكم لما أذن لي ربي وأصلح لي أمري.
196 - وبإسناده، عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو خرج القائم عليه السلام بعد أن أنكره كثير من الناس يرجع إليهم شابا فلا يثبت عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الأول.
وبإسناده إلى سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كأني بالقائم عليه السلام على ذي طوى قائما على رجليه حافيا، يرتقب بسنة موسى عليه السلام حتى يأتي المقام فيدعو فيه.
197 - وبإسناده عن الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، وعنه عليه السلام قال: إذا قام القائم ودخل الكوفة لم يبق مؤمن إلا وهو بها.
198 - ومن كتاب الفضل بن شاذان رفعه، عن سعد، عن أبي محمد الحسن بن
علي عليه السلام قال: لموضع الرجل في الكوفة أحب إلي من دار في المدينة.
وعنه، عن سعد بن الأصبغ قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من كانت له دار بالكوفة فليتمسك بها.
199 - وباسناده، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يهزم المهدي عليه السلام السفياني تحت شجرة أغصانها مدلاة في الحيرة طويلة.
200 - وباسناده إلى بشير النبال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هل تدري أول ما يبدء به القائم عليه السلام؟ قلت: لا، قال: يخرج هذين رطبين غضين فيحرقهما ويذريهما في الريح، ويكسر المسجد ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: عريش كعريش موسى عليه السلام، وذكر أن مقدم مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان طينا وجانبه جريد النخل.
201 - وباسناده، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قدم القائم عليه السلام وثب أن يكسر الحائط الذي على القبر فيبعث الله تعالى ريحا شديدة وصواعق ورعودا حتى يقول الناس: إنما ذا لذا، فيتفرق أصحابه عنه حتى لا يبقى معه أحد، فيأخذ المعول بيده، فيكون أول من يضرب بالمعول ثم يرجع إليه أصحابه إذا رأوه يضرب المعول بيده، فيكون ذلك اليوم فضل بعضهم على بعض بقدر سبقهم إليه، فيهدمون الحائط ثم يخرجهما غضين رطبين فيلعنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما ثم ينزلهما ويحرقهما ثم يذريهما في الريح.
202 - وبإسناده، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يملك القائم سبع سنين تكون سبعين سنة من سنيكم هذه.
وعنه عليه السلام قال: كأني أنظر إلى القائم عليه السلام وأصحابه في نجف الكوفة كأن على رؤسهم الطير قد فنيت أزوادهم وخلقت ثيابهم، قد أثر السجود بجباههم ليوث بالنهار، رهبان بالليل كأن قلوبهم زبر الحديد، يعطى الرجل منهم قوة أربعين رجلا لا يقتل أحدا منهم إلا كافر أو منافق وقد وصفهم الله تعالى بالتوسم في
كتابه العزيز بقوله " إن في ذلك لآيات للمتوسمين ".
203 - وباسناده إلى كتاب الفضل بن شاذان رفعه إلى عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقتل القائم عليه السلام حتى يبلغ السوق قال فيقول له: رجل من ولد أبيه: إنك لتجفل الناس إجفال النعم، فبعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله أو بماذا؟
قال: وليس في الناس رجل أشد منه بأسا فيقوم إليه رجل من الموالي فيقول له:
لتسكتن أو لأضربن عنقك، فعند ذلك يخرج القائم عليه السلام عهدا من رسول الله صلى الله عليه وآله.
204 - وبإسناده، عن الكابلي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: يقتل القائم عليه السلام من أهل المدينة حتى ينتهي إلى الأجفر ويصيبهم مجاعة شديدة قال:
فيضجون وقد نبتت لهم ثمرة يأكلون منها ويتزودون منها، وهو قوله تعالى شأنه " وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون " ثم يسير حتى ينتهي إلى القادسية وقد اجتمع الناس بالكوفة وبايعوا السفياني.
205 - وبإسناده رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: يقدم القائم عليه السلام حتى يأتي النجف فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابه، والناس معه، وذلك يوم الأربعاء فيدعوهم ويناشدهم حقه و يخبرهم أنه مظلوم مقهور ويقول: من حاجني في الله فأنا أولى الناس بالله - إلى آخر ما تقدم من هذه - فيقولون: ارجع من حيث شئت لا حاجة لنا فيك، قد خبرناكم واختبرناكم فيتفرقون من غير قتال.
فإذا كان يوم الجمعة يعاود فيجئ سهم فيصيب رجلا من المسلمين فيقتله فيقال إن فلانا قد قتل فعند ذلك ينشر راية رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر فإذا زالت الشمس هبت الريح له فيحمل عليهم هو وأصحابه فيمنحهم الله أكتافهم ويولون، فيقتلهم حتى يدخلهم أبيات الكوفة، وينادي مناديه ألا لا تتبعوا موليا
ولا تجهزوا على جريح ويسير بهم كما سار علي عليه السلام يوم البصرة.
206 - وباسناده رفعه إلى جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا بلغ السفياني أن القائم قد توجه إليه من ناحية الكوفة، يتجرد بخيله حتى يلقى القائم فيخرج فيقول: أخرجوا إلى ابن عمي، فيخرج عليه السفياني فيكلمه القائم عليه السلام فيجئ السفياني فيبايعه ثم ينصرف إلى أصحابه فيقولون له: ما صنعت؟
فيقول: أسلمت وبايعت فيقولون له: قبح الله رأيك بين ما أنت خليفة متبوع فصرت تابعا فيستقبله فيقاتله، ثم يمسون تلك الليلة، ثم يصبحون للقائم عليه السلام بالحرب فيقتتلون يومهم ذلك.
ثم إن الله تعالى يمنح القائم وأصحابه أكتافهم فيقتلونهم حتى يفنوهم حتى أن الرجل يختفي في الشجرة والحجرة، فتقول الشجرة والحجرة: يا مؤمن هذا رجل كافر فاقتله، فيقتله، قال: فتشبع السباع والطيور من لحومهم، فيقيم بها القائم عليه السلام ما شاء.
قال: ثم يعقد بها القائم عليه السلام ثلاث رايات: لواء إلى القسطنطينية يفتح الله له ولواء إلى الصين فيفتح له، ولواء إلى جبال الديلم فيفتح له.
وباسناده رفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في خبر طويل إلى أن قال:
وينهزم قوم كثير من بني أمية حتى يلحقوا بأرض الروم فيطلبوا إلى ملكها أن يدخلوا إليه فيقول لهم الملك: لا ندخلكم حتى تدخلوا في ديننا وتنكحونا وننكحكم وتأكلوا لحم الخنازير، وتشربوا الخمر، وتعلقوا الصلبان في أعناقكم والزنانير في أوساطكم، فيقبلون ذلك فيدخلونهم.
فيبعث إليهم القائم عليه السلام أن: أخرجوا هؤلاء الذين أدخلتموهم فيقولون: قوم رغبوا في ديننا وزهدوا في دينكم فيقول عليه السلام: إنكم إن لم تخرجوهم وضعنا السيف فيكم، فيقولون له: هذا كتاب الله بيننا وبينكم، فيقول: قد رضيت به فيخرجون إليه فيقرأ عليهم وإذا في شرطه الذي شرط عليهم أن يدفعوا إليه من دخل إليهم مرتدا عن الاسلام، ولا يرد إليهم من خرج من عندهم راغبا إلى الاسلام فإذا قرأ
عليهم الكتاب ورأوا هذا الشرط لازما لهم أخرجوهم إليه، فيقتل الرجال ويبقر بطون الحبالى!! ويرفع الصلبان في الرماح.
قال: والله لكأني أنظر إليه وإلى أصحابه يقتسمون الدنانير على الجحفة ثم تسلم الروم على يده فيبنى فيهم مسجدا ويستخلف عليهم رجلا من أصحابه ثم ينصرف.
207 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يقضي القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء آدم عليه السلام فيقدمهم فيضرب أعناقهم ثم يقضي الثانية فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء داود عليه السلام فيقدمهم فيضرب أعناقهم ثم يقضي الثالثة فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء إبراهيم عليه السلام فيقدمهم فيضرب أعناقهم ثم يقضي الرابعة وهو قضاء محمد صلى الله عليه وآله فلا ينكرها أحد عليه.
208 - وباسناده إلى ابن تغلب، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا خرج القائم عليه السلام لم يبق بين يديه أحد إلا عرفه صالح أو طالح.
209 - وباسناده رفعه إلى أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك أخبرني عن صاحب هذا الامر قال: يمسي من أخوف الناس ويصبح من آمن الناس يوحى إليه هذا الامر ليله ونهاره قال: قلت: يوحى إليه يا با جعفر؟ قال:
يا با جارود إنه ليس وحي نبوة ولكنه يوحى إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران وإلى أم موسى وإلى النحل، يا با الجارود إن قائم آل محمد لأكرم عند الله من مريم بنت عمران وأم موسى والنحل.
210 - وباسناده رفعه إلى عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا خرج القائم عليه السلام لم يكن بينه وبين العرب والفرس إلا السيف لا يأخذها إلا بالسيف ولا يعطيها إلا به.
وعنه عليه السلام لا تذهب الدنيا حتى تندرس أسماء القبائل، وينسب القبيلة إلى رجل منكم فيقال لها: آل فلان وحتى يقوم الرجل منكم إلى حسبه ونسبه و قبيلته فيدعوهم فان أجابوه وإلا ضرب أعناقهم.
211 - وبإسناده عن أبي خالد الكابلي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: وجدنا في كتاب علي عليه السلام أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين فمن أخذ أرضا من المسلمين فعمرها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتى يظهر القائم عليه السلام [من أهل بيتي] بالسيف فيحويها ويخرجهم عنها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم.
212 - وباسناده رفعه إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: أول ما يبدء القائم عليه السلام بأنطاكية فيستخرج منها التوراة من غار فيه عصى موسى وخاتم سليمان قال: وأسعد الناس به أهل الكوفة، وقال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي حتى أنه يبعث إلى رجل لا يعلم الناس له ذنب فيقتله حتى أن أحدهم يتكلم في بيته فيخاف أن يشهد عليه الجدار.
وعنه عليه السلام قال: يملك القائم ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا كما لبث أهل الكهف في كهفهم يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا فيفتح الله له شرق الأرض وغربها ويقتل الناس حتى لا يبقى إلا دين محمد [ويسير] بسيرة سليمان بن داود، و يدعو الشمس والقمر فيجيبانه، وتطوى له الأرض ويوحى إليه فيعمل بالوحي بأمر الله.
وعنه عليه السلام إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث الله تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صديق فيكونون في أصحابه وأنصاره ويرد السواد إلى أهله، هم أهله، ويعطي الناس عطايا مرتين في السنة ويرزقهم في الشهر رزقين ويسوي بين الناس حتى لا ترى محتاجا إلى الزكاة، ويجئ أصحاب الزكاة بزكاتهم إلى المحاويج من شيعته فلا يقبلونها فيصرونها ويدورون في دورهم، فيخرجون إليهم، فيقولون: لا حاجة لنا في دراهمكم.
وساق الحديث إلى أن قال: ويجتمع إليه أموال أهل الدنيا كلها من بطن الأرض وظهرها، فيقال للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدم
الحرام وركبتم فيه المحارم، فيعطي عطاء لم يعطه أحد قبله.
213 - وباسناده يرفعه إلى ابن مسكان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق.
214 - العدد: قال أبو عبد الله عليه السلام: كأنني بالقائم عليه السلام، على ظهر النجف لابس درع رسول الله صلى الله عليه وآله فيتقلص عليه، ثم ينتفض بها فيستدير عليه، ثم يغشي الدرع بثوب إستبرق ثم يركب فرسا له أبلق بين عينيه شمراخ، ينتفض به لا يبقى أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ حتى يكون آية له، ثم ينشر راية رسول الله إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: كأنني به قد عبر من وادي السلام إلى مسيل السهلة على فرس محجل له شمراخ يزهر، يدعو ويقول في دعائه:
لا اله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا، لا إله إلا الله تعبدا ورقا، اللهم معز كل مؤمن وحيد، ومذل كل جبار عنيد، أنت كنفي حين تعييني المذاهب، وتضيق علي الأرض بما رحبت.
اللهم خلقتني وكنت غنيا عن خلقي ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين، يا منشر الرحمة من مواضعها ومخرج البركات من معادنها، ويا من خص نفسه بشموخ الرفعة، فأولياؤه بعزه يتعززون يا من وضعت له الملوك نير المذلة على أعناقهم، فهم من سطوته
خائفون.
أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك، فكل لك مذعنون أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تنجز لي أمري وتعجل لي في الفرج، وتكفيني وتعافيني وتقضي حوائجي الساعة الساعة الليلة الليلة إنك على كل شئ قدير.
بسم الله الرحمن الرحيم 25
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.