پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث عشر

27 باب سيره وأخلاقه وعدد أصحابه وخصائص زمانه وأحوال أصحابه

ج ۵۲، ص ۳۳۷–۳۶۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۲

83 - الإرشاد: روى علي بن عقبة، عن أبيه قال: إذا قام القائم حكم بالعدل وارتفع في أيامه الجور، وأمنت به السبل، وأخرجت الأرض بركاتها، ورد كل حق إلى أهله، ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الاسلام، ويعترفوا بالايمان، أما سمعت الله سبحانه يقول: " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ".

وحكم بين الناس بحكم داود، وحكم محمد صلى الله عليه وآله فحينئذ تظهر الأرض كنوزها وتبدي بركاتها، ولا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبره، لشمول الغنى جميع المؤمنين.

ثم قال: إن دولتنا آخر الدول، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء وهو قول الله تعالى " والعاقبة للمتقين ".

84 - الإرشاد: روى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أنه قال:

إذا قام القائم، سار إلى الكوفة، فهدم بها أربعة مساجد، ولم يبق مسجد على الأرض له شرف إلا هدمها، وجعلها جماء، ووسع الطريق الأعظم، وكسر كل جناح خارج عن الطريق، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات، ولا يترك بدعة إلا أزالها، ولا سنة إلا أقامها، ويفتتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه، ثم يفعل الله ما يشاء.

قال: قلت له: جعلت فداك فكيف تطول السنون؟ قال: يأمر الله تعالى الفلك باللبوث، وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون قال: قلت له: إنهم يقولون: إن الفلك إذا تغير فسد، قال: ذلك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك، وقد شق الله القمر لنبيه صلى الله عليه وآله ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون، وأخبر بطول يوم القيامة، وأنه كألف سنة ما تعدون.

85 - الإرشاد: روى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن، على ما أنزل الله جل جلاله، فأصعب ما يكون على من حفظ اليوم لأنه يخالف فيه التأليف.

86 - الإرشاد: روى عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، ويخبر كل قوم بما استبطنوه، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله

سبحانه " إن في ذلك لآيات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم ".

87 - الإرشاد: روي أن مدة دولة القائم تسعة عشر سنة، يطول أيامها وشهورها على ما قدمناه، وهذا أمر مغيب عنا وإنما القي إلينا، منه ما يفعله الله تعالى بشرط يعلمه من المصالح المعلومة، جل اسمه، فلسنا نقطع على أحد الامرين، وإن كانت الرواية بذكر سبع سنين أظهر وأكثر.

88 - دعوات الراوندي: قال المعلى بن خنيس: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

لو كان هذا الامر إليكم لعشنا معكم، فقال: والله لو كان هذا الامر إلينا لما كان إلا أكل الجشب ولبس الخشن.

وقال عليه السلام للمفضل بن عمر: لو كان هذا الامر إلينا لما كان إلا عيش رسول الله صلى الله عليه وآله وسيرة أمير المؤمنين عليه السلام.

89 - تفسير العياشي: عن رفاعة بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " قال: إذا قام القائم لا يبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله الله وأن محمدا رسول الله.

90 - تفسير العياشي: عن ابن بكير قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله: " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " قال: أنزلت في القائم عليه السلام إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها، فعرض عليهم الاسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة، وما يؤمر به المسلم، ويجب لله عليه، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلا وحد الله.

قلت له: جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك؟ فقال: إن الله إذا أراد أمرا قلل الكثير، وكثر القليل.

91 - تفسير العياشي: عن عبد الأعلى الحلبي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يكون لصاحب هذا الامر غيبة في بعض هذه الشعاب - ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى - حتى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه، فيقول: كم أنتم ههنا؟ فيقولون نحو من أربعين رجلا فيقول: كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: والله لو يأوي بنا الجبال لآويناها معه ثم يأتيهم من القابلة فيقول لهم: أشيروا إلى ذوي أسنانكم وأخياركم عشرة، فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتى يأتون صاحبهم ويعدهم إلى الليلة التي تليها.

ثم قال أبو جعفر: والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر، ثم ينشد الله حقه ثم يقول: يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله يا أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، يا أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، يا أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، يا أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى، يا أيها الناس [من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى، يا أيها الناس من يحاجني في محمد صلى الله عليه وآله فأنا أولى الناس بمحمد، يا أيها الناس] من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله.

ثم ينتهي إلى المقام فيصلي عنده ركعتين ثم ينشد الله حقه.

ثم قال أبو جعفر عليه السلام: هو والله المضطر في كتاب الله وهو قول الله " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض " وجبرئيل على الميزاب في صورة طائر أبيض، فيكون أول خلق الله يبايعه جبرئيل ويبايعه الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا.

قال: قال أبو جعفر عليه السلام: فمن ابتلى في المسير وافاه في تلك الساعة، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه.

ثم قال: هو والله قول علي بن أبي طالب عليه السلام: المفقودون عن فرشهم وهو قول الله " واستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا، قال: هم والله الأمة المعدودة التي قال الله في كتابه " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " قال: يجتمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف، فيصبح بمكة، فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله فيجيبه نفر يسير، ويستعمل على مكة، ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا - يعني السبي.

ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله السلام، والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام والبراءة من عدوه، ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى البيداء، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم وهو قول الله " ولو ترى إذا فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به " يعني بقائم آل محمد " وقد كفروا به " يعني بقائم آل محمد إلى آخر السورة.

فلا يبقى منهم إلا رجلان يقال لهما وتر ووتيرة من مراد، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقري يخبران الناس بما فعل بأصحابهما.

ثم يدخل المدينة فيغيب عنهم عند ذلك قريش، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السلام: " والله لودت قريش أي عندها موقفا واحدا جزر جزور بكل ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت " ثم يحدث حدثا فإذا هو فعل ذلك قالت قريش:

اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية، فوالله أن لو كان محمديا ما فعل، ولو كان علويا ما فعل ولو كان فاطميا ما فعل، فيمنحه الله أكتافهم، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل

الحرة إليها بشئ ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه، والولاية لعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه، والبراءة من عدوه، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشد الناس ببدنه، وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الامر فيقول: يا هذا ما تصنع؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم أفبعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله أم بماذا؟ فيقول المولى الذي ولى البيعة: والله لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك.

فيقول [له] القائم: اسكت يا فلان إي والله إن معي عهدا من رسول الله هات لي [يا] فلان العيبة أو الزنفيلجة فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول الله فيقول:

جعلني الله فداك أعطني رأسك اقبله فيعطيه رأسه، فيقبل بين عينيه ثم يقول: جعلني الله فداك، جدد لنا بيعة فيجدد لهم بيعة.

قال أبو جعفر عليه السلام: لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا كأن قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا، أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين حتى إذا صعد النجف قال لأصحابه: تعبدوا ليلتكم هذه، فيبيتون بين

راكع وساجد، يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح قال: خذوا بنا طريق النخيلة وعلى الكوفة خندق مخندق قلت: خندق مخندق؟ قال: إي والله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السلام بالنخيلة، فيصلي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني فيقول لأصحابه: استطردوا لهم ثم يقول:

كروا عليهم، قال أبو جعفر عليه السلام: [و] لا يجوز والله الخندق منهم مخبر.

ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أو حن إليها، وهو قول أمير المؤمنين علي عليه السلام ثم يقول لأصحابه: سيروا إلى هذه الطاغية، فيدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، فيعطيه السفياني من البيعة سلما، فيقول له كلب وهم أخواله: ما هذا؟ ما صنعت؟ والله ما نبايعك على هذا أبدا، فيقول: ما أصنع؟

فيقولون: استقبله فيستقبله ثم يقول له القائم صلى الله عليه: خذ حذرك فإنني أديت إليك وأنا مقاتلك، فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه الله أكتافهم ويأخذ السفياني أسيرا فينطلق به [و] يذبحه بيده.

ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم ليستحضروا بقية بني أمية فإذا انتهوا إلى الروم قالوا: أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم فيأبون ويقولون: والله لا نفعل فيقول الجريدة: والله لو أمرنا لقاتلناكم، ثم يرجعون إلى صاحبهم، فيعرضون ذلك عليه، فيقول: انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فان هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم وهو قول الله " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " قال: يعني الكنوز التي كنتم تكنزون " قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم

حصيدا خامدين " لا يبقى منهم مخبر.

ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاث مائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم، فلا يتعايون في قضاء ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله وهو قوله " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون " ولا يقبل صاحب هذا الامر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو قول الله " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ".

قال أبو جعفر عليه السلام: يقاتلون والله حتى يوحد الله ولا يشرك به شئ وحتى يخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد، ويخرج الله من الأرض بذرها، وينزل من السماء قطرها، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي، ويوسع الله على شيعتنا، ولولا ما يدركهم من السعادة، لبغوا.

فبينا صاحب هذا الامر قد حكم ببعض الاحكام، وتكلم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه، فيقول لأصحابه: انطلقوا، فيلحقونهم في التمارين فيأتونه بهم أسرى، فيأمر بهم فيذبحون، وهي آخر خارجة يخرج على قائم آل محمد صلى الله عليه وآله.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن علي، عن ابن بزيع، وحدثني غير واحد عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله: ويجعلكم خلفاء الأرض.

بيان: قوله " جزر جزور " أي تود قريش أن يعطوا كل ما ملكوا، وكل ما

طلعت عليه الشمس ويأخذوا موقفا يقفون فيه، ويختفون منه عليه السلام قدر زمان ذبح بعير، ويحتمل المكان أيضا ولعل المراد بإحداث الحدث إحراق الشيخين الملعونين فلذا يسمونه عليه السلام بالطاغية.

قوله " فيمنحه الله أكتافهم " أي يستولي عليهم كأنه يركب أكتافهم أو كناية عن نهاية الاقتدار عليهم كأنه يستخرج أكتافهم.

قوله عليه السلام: " لتجفل الناس " أي تسوقهم باسراع.

وقال الجوهري: مطاردة الاقران في الحرب حمل بعضهم على بعض يقال: هم فرسان الطراد، وقد استطرد له وذلك ضرب من المكيدة، وقال: يقال جريدة من خيل لجماعة جردت من سائرها لوجه. والتعايي من الاعياء والعجز والعي خلاف البيان.

92 - تفسير العياشي: عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا خمسة وعشرين من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أصحاب الكهف ويوشع وصي موسى ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي وأبا دجانة الأنصاري ومالك الأشتر.

الإرشاد: عن المفضل مثله بتغيير وسيأتي في الرجعة.

93 - تفسير العياشي: عن أبي المقدام، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " يكون أن لا يبقى أحد إلا أقر بمحمد صلى الله عليه وآله.

وقال في خبر آخر: عنه، قال: ليظهره الله في الرجعة.

94 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " قال: إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم ولا كافر إلا كره خروجه.

95 - تفسير العياشي: عن سعد بن عمر، عن غير واحد ممن حضر أبا عبد الله عليه السلام ورجل يقول: قد ثبت دار صالح ودار عيسى بن علي وذكر دور العباسيين، فقال رجل:

أراناها الله خرابا أو خربها بأيدينا فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لا تقل هكذا بل يكون مساكن القائم وأصحابه أما سمعت الله يقول: " وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم ".

96 - مجالس المفيد: الجعابي، عن ابن عقدة، عن عمر بن عيسى بن عثمان، عن أبيه، عن خالد بن عامر بن عباس، عن محمد بن سويد الأشعري قال: دخلت أنا وفطر بن خليفة على جعفر بن محمد عليهما السلام فقرب إلينا تمرا فأكلنا وجعل يناول فطرا منه، ثم قال له: كيف الحديث الذي حدثتني عن أبي الطفيل في الابدال من أهل الشام، والنجباء من أهل الكوفة، يجمعهم الله لشر يوم لعدونا؟ فقال الصادق عليه السلام: رحمكم الله بنا يبدأ البلاء ثم بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثم بكم. رحم الله من حببنا إلى الناس ولم يكرهنا إليهم.

97 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد الله بن جبلة، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول:

في صاحب هذا الامر شبه من أربعة أنبياء: شبه من موسى، وشبه من عيسى، وشبه من يوسف، وشبه من محمد صلى الله عليه وآله.

فقلت: [و] ما شبه موسى؟ قال: خائف يترقب، قلت: وما شبه عيسى؟ فقال:

قيل فيه ما قيل في عيسى، قلت: فما شبه يوسف؟ قال السجن والغيبة، قلت: وما شبه محمد صلى الله عليه وآله؟ قال: إذا قام سار بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أنه يبين آثار محمد، ويضع السيف ثمانية أشهر هرجا هرجا حتى يرضى الله، قلت: فكيف يعلم رضا الله؟ قال يلقي الله في قلبه الرحمة.

98 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف الجعفي أبي الحسن من كتابه عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: مع القائم عليه السلام من العرب شئ يسير، فقيل له: إن من يصف هذا الامر منهم لكثير؟ قال: لابد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا، وسيخرج من الغربال خلق كثير.

99 - الغيبة للنعماني: أحمد بن محمد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا، عن يوسف ابن كليب، عن ابن البطائني، عن ابن حميد، عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر [محمد بن علي] يقول: لو قد خرج قائم آل محمد عليهم السلام لنصره الله بالملائكة المسومين والمردفين والمنزلين والكروبيين يكون جبرائيل أمامه وميكائيل عن يمينه وإسرافيل عن يساره والرعب مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله، والملائكة المقربون حذاه، أول من يتبعه محمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام الثاني، ومعه سيف مخترط يفتح الله له الروم والصين والترك والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر.

يا با حمزة لا يقوم القائم عليه السلام إلا على خوف شديد، وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد بين الناس وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس، وأكل بعضهم بعضا، وخروجه إذا خرج عند الإياس والقنوط.

فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن خالفه

وخالف أمره، وكان من أعدائه، ثم قال: يقوم بأمر جديد، وسنة جديدة وقضاء جديد، على العرب شديد، وليس شأنه إلا القتل، ولا يستنيب أحدا ولا تأخذه في الله لومة لائم.

بيان: " لا يستنيب أحدا " أي يتولى الأمور العظام بنفسه وفي بعض النسخ بالتاء أي لا يقبل التوبة ممن علم أن باطنه منطو على الكفر، وقد مر مثله، وفيه لا يستبقي أحدا وهو أظهر.

100 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسين، عن عبيس بن هشام عن ابن جبلة، عن علي بن أبي المغيرة، عن عبد الله بن شريك، عن بشر بن غالب الأسدي قال: قال لي الحسين بن علي عليهما السلام: يا بشر ما بقاء قريش إذا قدم القائم المهدي منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبرا ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم [صبرا] ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا؟.

قال: فقلت [له]: أصلحك الله أيبلغون ذلك؟ فقال الحسين بن علي عليهما السلام:

إن مولى القوم منهم، قال: فقال [لي] بشير بن غالب أخو بشر بن غالب: أشهد أن الحسين بن علي عد علي ست عدات.

101 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله ابن زرارة، عن الحارث بن المغيرة وذريح المحاربي قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام:

ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح وأومأ بيده إلى حلقه.

102 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن محمد بن علي الخثعمي، عن سدير الصيرفي، عن رجل من أهل الجزيرة كان [قد] جعل على نفسه نذرا في جارية

وجاء با إلى مكة قال: فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر لاحد منهم أمرها إلا قال: جئني بها، وقد وفى الله نذرك.

فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة فقال لي: تأخذ علي؟ فقلت: نعم، فقال: انظر الرجل الذي يجلس عند الحجر الأسود، وحوله الناس، وهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام فأته فأخبره بهذا الامر فانظر ما يقول لك فاعمل به.

فأتيته فقلت: رحمك الله إني رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها علي نذرا لبيت الله في يمين كانت علي، وقد أتيت بها، وذكرت ذلك للحجبة، و أقبلت لا ألقى منهم أحدا إلا قال: جئني بها وقد وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة فقال: يا عبد الله إن البيت لا يأكل ولا يشرب، فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت، فمن عجز منهم عن نفقة فأعطه حتى يقوى على العود إلى بلادهم ففعلت ذلك.

ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال: ما فعلت بالجارية؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر عليه السلام: فيقولون: هو كذاب جاهل لا يدري ما يقول؟ فذكرت مقالتهم لأبي جعفر عليه السلام فقال: قد بلغتني فبلغ عني، فقلت: نعم، فقال: قل لهم قال لكم أبو جعفر: كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم، وعلقت في الكعبة ثم يقال لكم: نادوا نحن سراق الكعبة، فلما ذهبت لأقوم قال: إنني لست أنا أفعل ذلك، وإنما يفعله رجل مني.

103 - الغيبة للنعماني: بهذا الاسناد، عن محمد بن علي، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخل رجل على أبي جعفر الباقر عليهما السلام فقال له: عافاك الله اقبض مني هذه الخمسمائة درهم، فإنها زكاة مالي، فقال له أبو جعفر عليه السلام:

خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الاسلام والمساكين من إخوانك المسلمين ثم

قال: إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وإنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي.

ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار بأنطاكية ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور وبين أهل القرآن بالقرآن، ويجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام، وسفكتم فيه الدماء الحرام وركبتم فيه ما حرم الله عز وجل، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله، ويملا الأرض عدلا وقسطا ونورا كما ملئت ظلما وجورا وشرا.

104 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق وأحمد ابن الحسين ومحمد القطواني جميعا عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال:

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كانت عصى موسى قضيب آس من غرس الجنة، أتاه بها جبرئيل عليه السلام لما توجه تلقاء مدين وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية ولن يبليا ولن يتغيرا حتى يخرجها القائم إذا قام عليه السلام.

105 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة ، عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا ظهر القائم عليه السلام ظهر براية رسول الله صلى الله عليه وآله، وخاتم سليمان، وحجر موسى وعصاه، ثم يأمر مناديه فينادي ألا لا يحمل رجل منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا، فيقول أصحابه: إنه يريد أن يقتلنا، ويقتل دوابنا من الجوع والعطش، فيسير ويسيرون معه، فأول منزل ينزله يضرب الحجر فينبع منه طعام وشراب وعلف، فيأكلون ويشربون ودوابهم حتى ينزلوا النجف بظهر الكوفة.

106 - الغيبة للنعماني: بهذا الاسناد عن عبد الله، عن ابن بكير عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كأنني بدينكم هذا لا يزال موليا يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت، فيعطيكم في السنة عطاءين، ويرزقكم في الشهر رزقين، وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله.

بيان: " يفحص " أي يسرع بدمه أي متلطخا به من كثرة ما أوذي بين الناس، ولا يبعد أن يكون في الأصل " بذنبه ": أي يضرب بذنبه الأرض سائرا تشبيها له بالحية المسرعة.

107 - الكافي: العدة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كأني بالقائم على منبر [الكوفة] عليه قباء، فيخرج من وريان قبائه كتابا مختوما بخاتم [من] ذهب فيفكه فيقرأه على الناس فيجفلون عنه إجفال الغنم، فلم يبق إلا النقباء، فيتكلم بكلام، فلا يلحقون ملجأ حتى يرجعوا إليه وإني لأعرف الكلام الذي يتكلم به.

108 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد بن علي الحميري عن [الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم الخثعمي عن أحمد بن] الحسن بن أبان، عن عبد الله بن عطا، عن شيخ من الفقهاء يعني أبا عبد الله عليه السلام قال: سألته عن سيرة المهدي كيف سيرته؟ قال: يصنع ما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله يهدم

ما كان قبله، كما هدم رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الجاهلية ويستأنف الاسلام جديدا.

109 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي، عن البزنطي، عن ابن بكير، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: صالح من الصالحين سمه لي أريد القائم عليه السلام فقال: اسمه اسمي، قلت: أيسير بسيرة محمد صلى الله عليه وآله؟ قال: هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته! [قلت: جعلت فداك لم؟] قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سار في أمته باللين كان يتألف الناس، والقائم عليه السلام يسير بالقتل، بذلك امر، في الكتاب الذي معه: أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا، ويل لمن ناواه.

110 - الغيبة للنعماني: محمد بن علي الكوفي عن عبد الرحمان بن [أبي] هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن عليا عليه السلام قال: كان لي أن أقتل المولي وأجهز على الجريح، ولكن تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم يقتلوا، والقائم له أن يقتل المولي ويجهز على الجريح.

111 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة ابن ميمون، عن الحسن بن هارون، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فسأله المعلى بن خنيس: أيسير القائم عليه السلام إذا سار بخلاف سيرة علي عليه السلام؟ فقال: نعم وذاك أن عليا سار بالمن والكف لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده وأن القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي، وذلك أنه يعلم أن شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا.

التهذيب: الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة مثله.

112 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن أبيه، عن رفاعة، عن عبد الله ابن عطا قال: سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام فقلت: إذا قام القائم عليه السلام بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال: يهدم ما قبله كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ويستأنف الاسلام جديدا.

113 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي الكوفي، عن البزنطي، عن العلا، عن محمد قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدء إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم.

114 - الغيبة للنعماني: بهذا الاسناد عن البزنطي، عن عاصم بن حميد الحناط، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد على العرب شديد، ليس شأنه إلا بالسيف لا يستتيب أحدا ولا يأخذه في الله لومة لائم.

115 - الغيبة للنعماني: وبهذا الاسناد، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن محبوب، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما تستعجلون بخروج القائم؟

فوالله ما لباسه إلا الغليظ، ولا طعامه إلا الجشب، وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف.

الغيبة للشيخ الطوسي: الفضل، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن البطائني مثله وفيه:

إلا الشعير الجشب.

116 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب، عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف [ما يأخذ منها إلا السيف] وما يستعجلون بخروج القائم؟ والله ما طعامه إلا الشعير الجشب ولا لباسه إلا الغليظ، وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف.

117 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن يوسف ومحمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: بينا الرجل على رأس القائم عليه السلام يأمره وينهاه إذ قال:

أديروه فيديرونه إلى قدامه فيأمر بضرب عنقه، فلا يبقى في الخافقين شئ إلا خافه.

الغيبة للنعماني: علي بن أحمد البندبيجي، عن عبيد الله بن موسى، عن البرقي، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

118 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن، عن عمه الحسين بن إسماعيل، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ألا أريك قميص القائم الذي يقوم عليه؟ فقلت: بلى فدعا بقمطر ففتحه وأخرج منه قميص كرابيس فنشره فإذا في كمه الأيسر دم، فقال:

هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وآله الذي عليه يوم ضربت رباعيته وفيه يقوم القائم، فقبلت الدم ووضعته على وجهي ثم طواه أبو عبد الله عليه السلام ورفعه.

بيان: " القمطر " ما يصان فيه الكتب.

119 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن علي بن الحسن عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " قال: هو أمرنا أمر الله عز وجل [أ] لا نستعجل به يؤيده بثلاثة أجناد بالملائكة والمؤمنين والرعب وخروجه كخروج رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك قوله عز وجل " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ".

120 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد عن البطائني قال: قال عليه السلام: إذا قام القائم عليه السلام نزلت الملائكة بثلاثمائة وثلاثة عشر: ثلث على خيول شهب، وثلث على خيول بلق، وثلث على خيول حو. قلت:

وما الحو؟ قال: الحمر.

بيان: قوله عليه السلام بثلاثمائة أي مع ثلاثمائة وثلاثة عشر من المؤمنين.

وقال الجوهري: الحوة لون يخالط الكمتة مثل صدأ الحديد وقال الأصمعي:

الحوة حمرة تضرب إلى السواد.

121 - الغيبة للنعماني: وبهذا الاسناد، عن البطائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام القائم عليه السلام نزلت سيوف القتال على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه.

122 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن العباس بن

عامر، عن موسى بن بكر، عن بشير النبال قال: وحدثني أيضا علي بن أحمد عن عبد الله بن مسلم، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن بشير، واللفظ لرواية ابن عقدة قال: لما قدمت المدينة انتهيت إلى منزل أبي جعفر عليه السلام فإذا أنا ببغلته مسرجة بالباب، فجلست حيال الدار فخرج فسلمت عليه فنزل عن البغلة وأقبل نحوي فقال لي: ممن الرجل؟ قلت: من أهل العراق، قال: من أيها؟ قلت:

من الكوفة، قال: من صحبك في هذا الطريق؟ قلت: قوم من المحدثة قال: وما المحدثة؟ قلت: المرجئة فقال: ويح هذه المرجئة إلى من يلجؤون غدا إذا قام قائمنا؟

قلت: إنهم يقولون لو قد كان ذلك كنا نحن وأنتم في العدل سواء فقال: من تاب تاب الله عليه، ومن أسر نفاقا فلا يبعد الله غيره، ومن أظهر شيئا أهرق الله دمه.

ثم قال: يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته - وأومأ بيده إلى حلقه - قلت: إنهم يقولون: إنه إذا كان ذلك استقامت له الأمور، فلا يهرق محجمة دم، فقال: كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح وأنتم العرق والعلق وأومأ

بيده إلى جبهته.

بيان: " العلق " بالتحريك الدم الغليظ " ومسح العرق والعلق " كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق والجراحات المسيلة للدم.

123 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن سالم، عن عثمان بن سعيد، عن أحمد بن سليمان، عن موسى بن بكر، عن بشير النبال مثله إلا أنه قال: لما قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنهم يقولون إن المهدي لو قام لاستقامت له الأمور عفوا ولا يهريق محجمة دم، فقال: كلا والذي نفسي بيده لو استقامت لاحد عفوا لاستقامت لرسول الله صلى الله عليه وآله حين أدميت رباعيته ، وشج في وجهه، كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح نحن وأنتم العرق والعلق، ثم مسح جبهته.

124 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن معاوية عن ابن محبوب، عن عيسى بن سليمان، عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وقد ذكر القائم عليه السلام فقلت: إني لأرجو أن يكون أمره في سهولة، فقال: لا يكون ذلك حتى تمسحوا العرق والعلق.

125 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:

إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة، أما إن ذلك إلى مدة قريبة وعاقبة طويلة.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن بعض رجاله، عن علي بن إسحاق بن عمار، عن محمد ابن سنان مثله.

126 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي، عن معمر بن خلاد قال: ذكر القائم عند الرضا عليه السلام فقال:

أنتم [اليوم] أرخى بالا منكم يومئذ، قال: وكيف؟ قال: لو قد خرج قائمنا عليه السلام لم يكن إلا العلق والعرق، [و] القوم على السروج، وما لباس القائم عليه السلام إلا الغليظ وما طعامه إلا الجشب.

127 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبد الله ابن جماد، عن المفضل قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بالطواف، فنظر إلي وقال لي: يا مفضل ما لي أراك مهموما متغير اللون؟ قال: فقلت له: جعلت فداك نظري إلى بني العباس، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم، فقال: يا مفضل أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل، وسياحة النهار، وأكل الجشب، ولبس الخشن، شبه أمير المؤمنين عليه السلام وإلا فالنار، فزوي ذلك عنا فصرنا نأكل ونشرب، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا.

[بيان : " إلا سياسة الليل " أي سياسة الناس وحراستهم عن الشر بالليل ورياضة النفس فيها بالاهتمام لأمور الناس، وتدبير معاشهم ومعادهم، مضافا إلى العبادات البدنية. وفي النهاية: السياسة: القيام على الشئ بما يصلحه، " وسياحة النهار " بالدعوة إلى الحق والجهاد، والسعي في حوائج المؤمنين، والسير في الأرض لجميع ذلك، والسياحة بمعنى الصوم كما قيل غير مناسب هنا.

" فزوي " أي صرف وأبعد، " فهل رأيت " تعجب منه عليه السلام في صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم، وكأن المراد بالظلامة هنا الظلم. وفي القاموس: المظلمة بكسر اللام وكثمامة ما تظلمه الرجل].

128 - الغيبة للنعماني: بهذا الاسناد عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر وقال:

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام: في بيته والبيت غاص بأهله فأقبل الناس يسألونه فلا يسأل عن شئ إلا أجاب فيه، فبكيت من ناحية البيت فقال: ما يبكيك يا عمرو؟

قلت: جعلت فداك وكيف لا أبكي وهل في هذه الأمة مثلك والباب مغلق عليك والستر لمرخى عليك؟ فقال: لا تبك يا عمرو نأكل أكثر الطيب، ونلبس اللين ولو كان الذي تقول لم يكن إلا أكل الجشب، ولبس الخشن، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وإلا فمعالجة الاغلال في النار.

129 - الغيبة للنعماني: بهذا الاسناد، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان عن أبي [عبد الله] جعفر [بن محمد] عليه السلام أنه قال: أبى الله إلا أن يخلف وقت الموقتين.

وهي راية رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بها جبرئيل يوم بدر سير به.

ثم قال: يا با محمد ما هي والله من قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير، فقلت:

من أي شئ هي؟ قال: من ورق الجنة، نشرها رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر، ثم لفها ودفعها إلى علي عليه السلام فلم تزل عند علي عليه السلام حتى كان يوم البصرة، فنشرها أمير المؤمنين عليه السلام ففتح الله عليه ثم لفها.

وهي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم عليه السلام فإذا قام نشرها فلم يبق في المشرق والمغرب أحد إلا لعنها ويسير الرعب قدامها شهرا، [و وراءها شهرا] وعن يمينها شهرا، وعن يسارها شهرا.

ثم قال: يا با محمد إنه يخرج موتورا غضبان أسفا، لغضب الله على هذا الخلق عليه قميص رسول الله صلى الله عليه وآله، الذي كان عليه يوم أحد، وعمامته السحاب، ودرع رسول الله صلى الله عليه وآله السابغة، وسيف رسول الله صلى الله عليه وآله ذو الفقار، يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا.

فأول ما يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة، وينادي مناديه هؤلاء سراق الله، ثم يتناول قريشا فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف ولا يخرج القائم عليه السلام حتى يقرأ كتابان كتاب بالبصرة، وكتاب بالكوفة بالبراءة من علي عليه السلام.

130 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب

عن محمد بن سنان، عن حماد بن أبي طلحة، عن الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام:

يا ثابت كأني بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم هذا وأومأ بيده [إلى] ناحية الكوفة فإذا هو أشرف على نجفكم نشر راية رسول الله فإذ هو نشرها انحطت عليه ملائكة بدر، قلت: وما راية رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: عودها من عمد عرش الله ورحمته، وسائرها من نصر الله، لا يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله قلت: فمخبوءة [هي] عندكم حتى يقوم القائم فيجدها أم يؤتى بها؟ قال: لا بل يؤتى بها، قلت:

من يأتيه بها؟ قال: جبرئيل عليه السلام.

بيان: يمكن أن يكون نفي كونها عندهم تقية لئلا يطلب منهم سلاطين الوقت أو بعد الغيبة رفع إلى السماء ثم يأتي بها جبرئيل أو يكون راية أخرى غير ما مر.

131 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن مروان، عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس أشد مما استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله من جهال الجاهلية فقلت: وكيف ذلك؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله، ويحتج عليه به، ثم قال: أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر.

132 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد ابن سنان، عن الحسين بن مختار، عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:

إن صاحب هذا الامر لو قد ظهر لقي من الناس مثل ما لقي رسول الله صلى الله عليه وآله [وأكثر].

133 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة

عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن القائم عليه السلام يلقى في حربه ما لم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله لان رسول الله صلى الله عليه وآله أتاهم وهم يعبدون الحجارة المنقورة والخشبة المنحوتة، وإن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه.

134 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن قتيبة الأعشى، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل الشرق والغرب، أتدري لم ذلك؟ قلت: لا، قال: للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه.

135 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن سنان، عن قتيبة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا رفعت راية الحق لعنها أهل الشرق والغرب، قلت له، مم ذلك؟ قال: مما يلقون من بني هاشم.

136 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى وأحمد بن علي الأعلم عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن صدقة وابن أذينة العبدي ومحمد بن سنان جميعا عن يعقوب السراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة عشر مدينة وطائفة يحارب القائم أهلها ويحاربونه أهل مكة، وأهل المدينة، وأهل الشام، وبنو أمية وأهل البصرة، وأهل دميسان، والأكراد، والاعراب، وضبة، وغنى، وباهلة، وأزد وأهل الري.

بيان: لعل " الدميسان " مصحف ديسان وهو بالكسر قرية بهراة ذكره الفيروزآبادي وقال: دوميس بالضم ناحية بأران.

137 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن زياد عن علي بن الصباح، عن [أبي] علي بن محمد الحضرمي، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد

قال: أخبرني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا خرج القائم عليه السلام خرج من هذا الامر من كان يرى أنه [من] أهله ودخل في سنة عبدة الشمس والقمر.

138 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن المفضل بن محمد، عن حريز، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السلام أنه قال: إذا قام القائم أذهب الله عن كل مؤمن العاهة ورد إليه قوته.

139 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن الحسن ومحمد ابني [علي بن] يوسف عن سعدان بن مسلم، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة عن حبة العرني قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة، وقد ضربوا الفساطيط يعلمون الناس القرآن كما انزل، أما إن قائمنا إذا قام كسره وسوى قبلته.

140 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كأني بشيعة علي في أيديهم المثاني يعلمون الناس [المستأنف].

141 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد ، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن ابن نباتة، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول:

كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما انزل، قلت:

يا أمير المؤمنين أوليس هو كما انزل؟ فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم

وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا للازراء على رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه عمه.

142 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عمن رواه، عن جعفر ابن يحيى، عن أبيه، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: كيف أنتم لو ضرب أصحاب القائم عليه السلام الفساطيط في مسجد الكوفان، ثم يخرج إليهم المثال المستأنف أمر جديد، على العرب شديد.

143 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن أبي طاهر الوراق، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الصباح الكناني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه شيخ فقال: عقني ولدي وجفاني، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أو ما علمت أن للحق دولة وللباطل دولة، وكلاهما ذليل في دولة صاحبه، فمن أصابته دولة الباطل اقتص منه في دولة الحق.

144 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن محمد بن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: إذا قام القائم [بعث] في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلا يقول عهدك [في] كفك، فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه، فانظر إلى كفك واعمل بما فيها.

قال: ويبعث جندا إلى القسطنطينية فإذا بلغوا إلى الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا ومشوا على الماء [فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء] قالوا: هؤلاء أصحابه يمشون على الماء فكيف هو؟ فعند ذلك يفتحون لهم باب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها بما يريدون.

145 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن محمد بن جعفر القرشي، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن حريز، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: لا تذهب الدنيا حتى ينادي مناد من السماء: يا أهل الحق اجتمعوا فيصيرون في صعيد واحد ثم ينادي مرة أخرى يا أهل الباطل اجتمعوا فيصيرون في صعيد واحد، قلت: فيستطيع هؤلاء أن يدخلوا في هؤلاء؟ قال: لا والله وذلك قول

الله عز وجل: " وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ".

146 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليعد [ن] أحدكم لخروج القائم ولو سهما فان الله إذا علم ذلك من نيته رجوت لان ينسئ في عمره حتى يدركه، ويكون من أعوانه وأنصاره.

147 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة، وعن جميع الكناسي، عن أبي بصير، عن كامل عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إن قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وإن الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا فطوبى للغرباء.

148 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن محمد بن جعفر القرشي، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:

الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا، فطوبى للغرباء فقلت: اشرح لي هذا أصلحك الله؟ فقال: يستأنف الداعي منا دعاء جديدا كما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله.

وعن ابن مسكان عن الحسين بن مختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

149 - الغيبة للنعماني: وبهذا الاسناد عن ابن مسكان، عن مالك الجهني قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنما نصف [صاحب] هذا الامر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس فقال: لا والله لا يكون ذلك أبدا، حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك ويدعوكم إليه.

بيان: قوله " بالصفة التي ليس بها أحد " أي نصف دولة القائم وخروجه على وجه لا يشبه شيئا من الدول، فقال عليه السلام: لا يمكنكم معرفته كما هي حتى تروه ويحتمل أن يكون مراد السائل كمال معرفة أمر التشيع وحالات الأئمة عليهم السلام.

150 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن محمد بن العباس ابن عيسى، عن ابن البطائني، عن شعيب الحداد، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن قول أمير المؤمنين عليه السلام: إن الاسلام بدا غريبا وسيعود كما بدا فطوبى للغرباء، فقال: يا با محمد إذا قام القائم عليه السلام استأنف دعاء جديدا كما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فقمت إليه فقبلت رأسه وقلت: أشهد أنك إمامي في الدنيا والآخرة أوالي وليك، وأعادي عدوك، وأنك ولي الله [فقال:

رحمك الله].

151 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداد، عن أحمد بن هليل، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما التقى أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البصرة نشر الراية راية رسول الله صلى الله عليه وآله فتزلزلت أقدامهم فما اصفرت الشمس حتى قالوا: أمتنا يا ابن أبي طالب فعند ذلك قال: لا تقتلوا الاسراء، ولا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا موليا، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن.

ولما كان يوم صفين، سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحملوا عليه بالحسن والحسين وعمار بن ياسر فقال للحسن: يا بني إن للقوم مدة يبلغونها وإن هذه راية لا ينشرها بعدي إلا القائم صلوات الله عليه.

152 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن يونس بن كليب عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يخرج القائم من مكة حتى تكمل الحلقة، قلت: وكم الحلقة؟ قال: عشرة آلاف:

جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم يهز الراية المغلبة، ويسير بها، فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلا لعنها.

ثم يجتمعون قزعا كقزع الخريف من القبائل ما بين الواحد، والاثنين والثلاثة، والأربعة، والخمسة، والستة، والسبعة، والثمانية، والتسعة والعشرة.

بيان: " الحلقة " الخيل والجماعة من الناس مستديرون.

153 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن الحسن ومحمد ابني علي بن يوسف، عن سعدان بن مسلم، عن رجل، عن المفضل بن عمر قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا اذن الامام دعا الله باسمه العبراني فأتيحت له صحابته الثلاثمائة وثلاثة عشر قزع كقزع الخريف وهم أصحاب الألوية، منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح بمكة، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه و اسم أبيه وحليته ونسبه، قلت: جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا؟ قال: الذي يسير في السحاب نهارا وهم المفقودون وفيهم نزلت هذه الآية " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ".

تفسير العياشي: عن المفضل مثله.

154 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن محمد بن جعفر القريشي، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين [أ] ومحمد ابن علي عليهم السلام أنه قال: الفقداء قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة وهو قول

الله عز وجل " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " وهم أصحاب القائم عليه السلام.

155 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن ابن بكير، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع جعفر بن محمد عليهما السلام في مسجد مكة وهو آخذ بيدي وقال: يا أبان سيأتي الله بثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا في مسجدكم هذا يعلم أهل مكة أنه لم يخلق آباؤهم ولا أجدادهم بعد عليهم السيوف مكتوب على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه وحليته ونسبه ثم يأمر مناديا فينادي: هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان لا يسأل على ذلك بينة.

بيان: قوله عليه السلام: " يعلم أهل مكة " لعله كناية عن أنهم لا يعرفونهم بوجه.

156 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن عبد الحميد الطويل، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله:

" أمن يجيب المضطر إذا دعاه " قال: أنزلت في القائم عليه السلام وجبرئيل على الميزاب في صورة طير أبيض، فيكون أول خلق يبايعه، ويبايعه الناس الثلاثمائة وثلاثة عشر، فمن كان ابتلى بالمسير وافى تلك الساعة، ومن [لم يبتل بالمسير] فقد عن فراشه وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام: المفقودون عن فرشهم، وهو قول الله عز وجل " فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " قال: الخيرات الولاية [لنا أهل البيت].

157 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن

أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أصحاب القائم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا أولاد العجم، بعضهم يحمل في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه ونسبه وحليته وبعضهم نائم على فراشه فيرى في مكة على غير ميعاد.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.