بحارالانوار · المجلد الثالث عشر
27 باب سيره وأخلاقه وعدد أصحابه وخصائص زمانه وأحوال أصحابه
ج ۵۲، ص ۳۰۸–۳۳۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۳
2 - الخصال: ابن موسى، عن حمزة بن القاسم، عن محمد بن عبد الله بن عمران عن محمد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام قالا: لو قد قام القائم لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله: يقتل الشيخ الزاني، ويقتل مانع الزكاة، ويورث الأخ أخاه في الأظلة.
3 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن مصعب بن يزيد، عن العوام أبي الزبير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يقبل القائم عليه السلام في خمسة وأربعين رجلا من تسعة أحياء: من حي رجل، ومن حي رجلان، ومن حي ثلاثة، ومن حي أربعة، ومن حي خمسة، ومن حي ستة، ومن حي سبعة، ومن حي ثمانية ومن حي تسعة، ولا يزال كذلك حتى يجتمع له العدد.
4 - عيون أخبار الرضا (ع): أحمد بن ثابت الدواليبي عن محمد بن علي بن عبد الصمد
عن علي بن عاصم، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لأبي بن كعب في وصف القائم عليه السلام: إن الله تعالى ركب في صلب الحسن عليه السلام نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية، ويكفر بها كل جاحد، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهدي يحكم بالعدل ويأمر به، يصدق الله عز وجل ويصدقه الله في قوله.
يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات، وله كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة، ورجال مسومة يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدة أهل
بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم، وبلدانهم وطبائعهم، وحلاهم، وكناهم، كدادون مجدون في طاعته.
فقال له أبي: وما دلائله وعلاماته يا رسول الله؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، وأنطقه الله عز وجل، فناداه العلم: اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله، وهما آيتان، وعلامتان.
وله سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عز وجل فناداه السيف: اخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم، ويقيم حدود الله، ويحكم بحكم الله يخرج وجبرئيل عن يمنته، وميكائيل عن يسرته، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين وأفوض أمري إلى الله عز وجل.
يا أبي! طوبى لمن لقيه، وطوبى لمن أحبه، وطوبى لمن قال به، ينجيهم من الهلكة. وبالإقرار بالله وبرسوله، وبجميع الأئمة، يفتح الله لهم الجنة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبدا، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا.
قال أبي: يا رسول الله كيف حال بيان هؤلاء الأئمة عن الله عز وجل؟ قال:
إن الله تعالى أنزل علي اثنتي عشر صحيفة اسم كل إمام على خاتمه، وصفته في صحيفته.
بيان: تمام الخبر في باب النص على الاثني عشر عليهم السلام والمطهم كمعظم السمين الفاحش السمن والتام من كل شئ، وقال الجزري فيه أنه قال يوم بدر:
سوموا فان الملائكة قد سومت أي أعلموا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا والسومة والسمة العلامة.
5 - علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (ع): ابن سعيد الهاشمي، عن فرات، عن محمد بن أحمد الهمداني عن العباس بن عبد الله البخاري، عن محمد بن القاسم بن إبراهيم، عن الهروي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء نوديت يا محمد! فقلت: لبيك ربي وسعديك، تباركت وتعاليت، فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد، وعلي فتوكل، فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي، وحجتي على بريتي لك ولمن تبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي.
فقلت: يا رب ومن أوصيائي؟ فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي أمتي.
فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي، وحججي بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ولأعلين بهم كلمتي، ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي، ولأملكنه مشارق الأرض ومغاربها، ولاسخرن له الرياح ولأذللن له السحاب الصعاب، ولأرقينه في الأسباب، ولأنصرنه بجندي ولأمدنه بملائكتي، حتى يعلن دعوتي، ويجمع الخلق على توحيدي ثم لأديمن ملكه، ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة.
بيان: تمام الخبر في باب فضلهم على الملائكة، والمراد بالأسباب طرق السماوات كما في قوله تعالى حكاية عن فرعون: " لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات " أو الوسائل التي يتوصل بها إلى مقاصده كما في قوله تعالى:
" ثم أتبع سببا " والأول أظهر كما سيأتي في الخبر.
قال الطبرسي في تفسير الأولى: المعنى لعلي أبلغ الطرق من سماء إلى سماء، وقيل أبلغ أبواب طرق السماوات، وقيل منازل السماوات، وقيل أتسبب وأتوصل به إلى مرادي وإلى علم ما غاب عني.
6 - علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن الهروي قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها؟ فقال عليه السلام:
هو كذلك فقلت: وقول الله عز وجل " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ما معناه؟ قال:
صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب، لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل، وإنما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم، قال: قلت له: بأي شئ يبدأ القائم منكم إذا قام؟ قام: يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سراق بيت الله عز وجل.
7 - بصائر الدرجات: حمزة بن يعلى، عن محمد بن الفضيل، عن الربعي، عن رفيد مولى ابن هبيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك يا ابن رسول الله يسير القائم بسيرة علي بن أبي طالب في أهل السواد؟ فقال: لا، يا رفيد إن علي بن أبي طالب سار في أهل السواد بما في الجفر الأبيض، وإن القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر، قال: فقلت: جعلت فداك وما الجفر الأحمر؟ قال:
فأمر أصبعه على خلقه فقال: هكذا يعني الذبح، ثم قال: يا رفيد إن لكل أهل بيت نجيبا شاهدا عليهم شافعا لأمثالهم.
بيان: المراد بالنجيب كل الأئمة عليهم السلام أو القائم عليه السلام والأول أظهر.
8 - علل الشرائع: أبي وابن الوليد معا [عن سعد] عن البرقي، عن أبي زهير شبيب بن أنس
عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل عليه أبو حنيفة فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أخبرني عن قول الله عز وجل " سيروا فيها ليالي وأياما آمنين " أين ذلك من الأرض؟ قال: أحسبه ما بين مكة والمدينة، فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابه، فقال: أتعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة، فتؤخذ أموالهم، ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون؟ قالوا: نعم، قال: فسكت أبو حنيفة فقال: يا با حنيفة أخبرني عن قول الله عز وجل " ومن دخله كان آمنا " أين ذلك من الأرض؟ قال: الكعبة، قال: أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها؟ قال: فسكت.
فلما خرج قال أبو بكر الحضرمي: جعلت فداك الجواب في المسألتين؟ فقال:
يا با بكر " سيروا فيها ليالي وأياما آمنين " فقال: مع قائمنا أهل البيت وأما قوله " ومن دخله كان آمنا " فمن بايعه ودخل معه، ومسح على يده، ودخل في عقد أصحابه كان آمنا الخبر 9 - علل الشرائع: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سليمان عن داود بن النعمان، عن عبد الرحيم القصير، قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها.
قلت: جعلت فداك ولم يجلدها الحد؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم صلى الله عليه قلت: فكيف أخره الله للقائم عليه السلام؟ فقال له: إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة وبعث القائم عليه السلام نقمة.
أقول: قد مرت قصة فريتها في كتاب أحوال نبينا صلى الله عليه وآله وكتاب الفتن.
10 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس ، عن أبي خالد الكابلي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: والله لكأني أنظر إلى القائم عليه السلام وقد أسند ظهره إلى الحجر ثم ينشد الله حقه ثم يقول: يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى بالله، أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى بآدم، أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى بنوح، أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم عليه السلام أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى بموسى أيها الناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى بعيسى، أيها الناس من يحاجني في محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأنا أولى بمحمد، أيها الناس من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى بكتاب الله ثم ينتهي إلى المقام فيصلي ركعتين وينشد الله حقه.
ثم قال أبو جعفر عليه السلام: هو والله المضطر في كتاب الله في قوله: أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ".
فيكون أول من يبايعه جبرئيل ثم الثلاث مائة والثلاثة عشر، فمن كان ابتلى بالمسير وافى، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه، وهو قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه: هم المفقودون عن فرشهم، وذلك قول الله: " فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " قال: الخيرات الولاية.
وقال في موضع آخر " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " وهم والله أصحاب القائم عليه السلام يجتمعون والله إليه في ساعة واحدة فإذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فتأخذ بأقدامهم وهو قوله: " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب * وقالوا آمنا به - يعني القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله - وأنى لهم التناوش من مكان بعيد وحيل بينهم وبين ما يشتهون " يعني ألا يعذبوا " كما فعل بأشياعهم من قبل " يعني من كان قبلهم هلكوا " إنهم كانوا في شك مريب ".
11 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: بنا يفتح الله وبنا يختم الله وبنا يمحو ما يشاء وبنا يثبت وبنا يدفع الله الزمان الكلب، وبنا ينزل الغيث، فلا يغرنكم بالله الغرور، ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عز وجل ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها، ولا خرجت الأرض نباتها، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد، واصطلحت السباع والبهائم، حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام، لا تضع قدميها إلا على النبات، وعلى رأسها زبيلها لا يهيجها سبع ولا تخافه.
12 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة
عن العباس بن عامر، عن ربيع بن محمد، عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إذا قام قائمنا أذهب الله عز وجل عن شيعتنا العاهة، وجعل قلوبهم كزبر الحديد، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا ويكونون حكام الأرض وسنامها.
13 - قصص الأنبياء: بالاسناد عن الصدوق، عن محمد بن علي بن المفضل، عن أحمد ابن محمد بن عمار، عن أبيه، عن حمدان القلانسي، عن محمد بن جمهور، عن مريم بن عبد الله، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أنه قال: يا با محمد كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله، قلت: يكون منزله؟ قال: نعم، هو منزل إدريس عليه السلام، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه وآله، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه وما من يوم ولا ليلة إلا والملائكة يأوون إلى هذا المسجد، يعبدون الله فيه، يا - با محمد أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه، ثم إذا قام قائمنا انتقم الله لرسوله ولنا أجمعين.
14 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي عن أخويه محمد وأحمد، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن سعيد بن عمر الجعفي، عن رجل من أهل مصر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما إن قائمنا لو قد قام، لقد أخذ بني شيبة، وقطع أيديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله الخبر.
15 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي، عن أبيه، عن اليقطيني، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
من أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا الخبر.
16 - العدد: قال أبو جعفر عليه السلام: إن العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله
لينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع على أحسن نباته، فمن بقي منكم حتى يراه فليقل حين يراه " السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة، ومعدن العلم وموضع الرسالة، السلام عليك يا بقية الله في أرضه.
17 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن الحسن بن حماد الطائي، عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو مؤمن ممتحن، أو مدينة حصينة، فإذا وقع أمرنا وجاء مهدينا كان الرجل من شيعتنا أجرى من ليث، وأمضى من سنان، يطأ عدونا برجليه، ويضربه بكفيه، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد.
18 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن رفيد مولى أبي هبيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة، ثم أخرج المثال الجديد، على العرب شديد.
قال: قلت: جعلت فداك ما هو؟ قال: الذبح، قال: قلت: بأي شئ يسير فيهم بما سار علي بن أبي طالب عليه السلام في أهل السواد؟ قال: لا يا رفيد إن عليا سار بما في الجفر الأبيض، وهو الكف، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده وإن القائم يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح، وهو يعلم أنه لا يظهر على شيعته.
19 - بصائر الدرجات: سلمة بن الخطاب ، عن عبد الله بن محمد، عن منيع بن الحجاج البصري، عن مجاشع، عن معلى، عن محمد بن الفيض، عن محمد بن علي عليهما السلام قال:
كان عصى موسى عليه السلام لآدم، فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران عليه السلام وإنها لعندنا، وإن عهدي بها آنفا وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرها، وإنها لتنطق إذا استنطقت، أعدت لقائمنا ليصنع كما كان موسى يصنع بها، وإنها لتروع وتلقف ما يأفكون وتصنع كما تؤمر، وإنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون تفتح لها شفتان إحداهما في الأرض والأخرى في السقف
وبينهما أربعون ذراعا، وتلقف ما يأفكون بلسانها.
إكمال الدين: أبي، عن محمد بن يحيى، عن سلمة مثله.
20 - بصائر الدرجات: ابن هاشم، عن البرقي، عن البزنطي وغيره، عن أبي أيوب الحذاء، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك إني أريد أن أمس صدرك، فقال: افعل! فمسست صدره ومناكبه، فقال: ولم يا با محمد؟
فقلت: جعلت فداك إني سمعت أباك وهو يقول: إن القائم واسع الصدر، مسترسل المنكبين، عريض ما بينهما.
فقال: يا با محمد إن أبي لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله وكانت تسحب على الأرض وإني لبستها فكانت وكانت، وإنها تكون من القائم كما كانت من رسول الله صلى الله عليه وآله مشمرة كأنه ترفع نطاقها بحلقتين، وليس صاحب هذا الامر من جاز أربعين.
الخرائج: عن أبي بصير مثله، وفيه وهي على صاحب هذا الامر مشمرة كما كانت على رسول الله صلى الله عليه وآله.
ايضاح: قوله عليه السلام: " فكانت وكانت " أي كانت قريبة من الاستواء والتقدير وكانت مستوية وكانت زائدة قوله عليه السلام: " مشمرة " أي مرتفعة أذيالها عن الأرض والمراد بنطاقها ما يرسل قدامها، والمعنى أنها كانت قصيرة عليه، بحيث يظن الرائي أنه رفع نطاقها وشدها على وسطه بحلقتين.
وفي بعض النسخ " كانت " ولعل المعنى أنه صلى الله عليه وآله كان يشدها لسهولة الحركات لا لطولها ويحتمل أن يكون المراد بالنطاق المنطقة التي تشد فوق الدرع.
قوله عليه السلام: " من جاز أربعين " أي في الصورة أي صاحب هذا الامر يرى دائما أنه في سن أربعين ولا يؤثر فيه الشيب ولا يغيره.
21 - بصائر الدرجات: عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حريز قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لن تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منا أهل البيت يحكم بحكم داود وآل داود لا يسأل الناس بينة.
22 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود لا يسأل عن بينة، يعطي كل نفس حكمها.
23 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القماط عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أنبياء أنتم؟ قال: لا، قلت: فقد حدثني من لا أتهم أنك قلت: إنكم أنبياء؟ قال: من هو أبو الخطاب؟ قال:
قلت: نعم، قال: كنت إذا أهجر؟ قال: قلت: فبما تحكمون؟ قال: نحكم بحكم آل داود.
بيان: قوله عليه السلام: " كنت إذا أهجر " على صيغة الخطاب وأهجر على أفعل التفضيل من الهجر بمعنى الهذيان أي الآن حيث ظهر أنك اعتمدت على قول أبي الخطاب الكذاب ظهر كثرة هذيانك، أو على صيغة التكلم وكذا " أهجر " أيضا على التكلم ويكون على الاستفهام التوبيخي أي على قولك حيث تصدق أبا الخطاب في ذلك، فأنا عند هذا القول كنت هاذيا، إذ لا يصدر من العاقل مثل ذلك في حال العقل.
24 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن فضيل الأعور، عن أبي عبيدة، عنه عليه السلام قال: إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل الناس بينة.
25 - دعوات الراوندي: عن الحسن بن طريف قال: كتبت إلى أبي محمد العسكري عليه السلام أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي بين الناس؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمي الربع فأغفلت ذكر الحمى فجاء الجواب: سألت عن الامام فإذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود عليه السلام لا يسأل البينة الخبر.
26 - بصائر الدرجات، الاختصاص: إبراهيم بن هاشم، عن سليمان الديلمي، عن معاوية الدهني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام " فقال: يا معاوية ما يقولون في هذا؟ قلت: يزعمون أن
الله تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة، فيأمر بهم، فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم، فيلقون في النار، فقال لي: وكيف يحتاج الجبار تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم وهم خلقه، فقلت: جعلت فداك و ما ذلك؟ قال: لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا.
بيان: " الخبط " الضرب الشديد.
27 - بصائر الدرجات، الاختصاص: أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي خالد، وأبو سلام عن سورة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أما إن ذا القرنين قد خير السحابين فاختار الذلول، وذخر لصاحبكم الصعب، قال: قلت: وما الصعب؟ قال: ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة أو برق فصاحبكم يركبه أما إنه سيركب السحاب، ويرقى في الأسباب أسباب السماوات السبع، والأرضين السبع، خمس عوامر واثنتان خرابان.
بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن سنان، عن عبد الرحيم، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
الاختصاص: ابن عيسى، عن ابن سنان عمن حدثه، عن عبد الرحيم مثله.
28 - بصائر الدرجات، الاختصاص: محمد بن هارون، عن سهل بن زياد أبي يحيى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله خير ذا القرنين السحابين الذلول والصعب، فاختار الذلول وهو ما ليس فيه برق ولا رعد، ولو اختار الصعب لم يكن له ذلك لان الله ادخره للقائم عليه السلام.
29 - إكمال الدين: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين ابن خالد قال: قال علي بن موسى الرضا عليه السلام: لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له إن أكرمكم عند الله عز وجل أعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منا.
فقيل له: يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ قال: الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء يطهر الله به الأرض من كل جور، ويقدسها من كل ظلم
وهو الذي يشك الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربها، ووضع ميزان العدل بين الناس، فلا يظلم أحد أحدا.
وهو الذي تطوى له الأرض، ولا يكون له ظل، وهو الذي ينادي مناد من السماء باسمه، يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه، يقول: ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه، فان الحق معه وفيه، وهو قول الله عز وجل " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ".
إعلام الورى: عن علي مثله.
30 - إكمال الدين: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال:
قلت للرضا عليه السلام: أنت صاحب هذا الامر؟ فقال: أنا صاحب هذا الامر، ولكني لست بالذي أملاها عدلا كما ملئت جورا، وكيف أكون ذاك على ما ترى من ضعف بدني؟ وإن القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ، ومنظر الشباب قويا في بدنه حتى لو مد يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها يكون معه عصا موسى، وخاتم سليمان، ذاك الرابع من ولدي يغيبه الله في ستره ما شاء الله ثم يظهره فيملا به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
إعلام الورى: علي، عن أبيه مثله، وزاد في آخره كأني بهم آيس ما كانوا نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين.
31 - إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن [محمد بن نصير عن] محمد بن عيسى [عن حماد بن عيسى] عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي
عن جابر الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله حجة على عباده، فدعا قومه إلى الله عز وجل وأمرهم بتقواه فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات أو هلك بأي واد سلك؟ ثم ظهر ورجع إلى قومه فضربوه على قرنه.
ألا وفيكم من هو على سنته، وإن الله عز وجل مكن له في الأرض وآتاه من كل شئ سببا، وبلغ المشرق والمغرب، وإن الله تبارك وتعالى سيجري سنته في القائم من ولدي، ويبلغه شرق الأرض وغربها، حتى لا يبقى سهل ولا موضع من سهل ولا جبل وطئه ذو القرنين إلا وطئه، ويظهر الله له كنوز الأرض ومعادنها وينصره بالرعب يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.
32 - غيبة الشيخ الطوسي: سعد، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمد عليه السلام فقال: إذا قام القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لأي معنى هذا؟ فأقبل علي فقال: معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي ولا حجة.
33 - إكمال الدين: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبد الله عليه السلام كم يخرج مع القائم عليه السلام؟ فإنهم يقولون إنه يخرج معه مثل عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا قال: ما يخرج إلا في أولي قوة، وما يكون أولو القوة أقل من عشرة آلاف.
بيان: المعنى أنه عليه السلام لا تنحصر أصحابه في الثلاثمائة وثلاثة عشر، بل هذا العدد هم المجتمعون عنده في بدو خروجه.
34 - إكمال الدين: العطار، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام قال: المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر
فيصبحون بمكة، وهو قول الله عز وجل " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " وهم أصحاب القائم عليه السلام.
35 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن صفوان ابن يحيى، عن منذر، عن بكار بن أبي بكر، عن عبد الله بن عجلان قال: ذكرنا خروج القائم عند أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: كيف لنا بعلم ذلك؟ فقال: يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب " طاعة معروفة ".
وروي أنه يكون في راية المهدي " الرفعة لله " عز وجل.
36 - إكمال الدين: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " فقال: والله ما نزل تأويلها بعد ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليه السلام فإذا خرج القائم لم يبق كافر بالله العظيم، ولا مشرك بالامام إلا كره خروجه حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت: يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله.
37 - إكمال الدين: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب معا، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا خرج القائم عليه السلام من مكة ينادي مناديه: ألا لا يحملن أحد طعاما ولا شرابا، وحمل معه حجر موسى بن عمران عليه السلام وهو وقر بعير، فلا ينزل منزلا إلا انفجرت منه عيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآنا روي، ورويت دوابهم، حتى ينزلوا
النجف من ظهر الكوفة.
الغيبة للنعماني: محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن جمهور، عن الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبي الجارود مثله.
بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي سعيد الخراساني، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام مثله وفيه " إلا انبعث عين منه " وفيه " ومن كان ظامئا روي فهو زادهم حتى ينزلوا " إلى آخره.
38 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قام القائم عليه السلام لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمن إلا عرفه صالح هو أم طالح؟
ألا وفيه آية للمتوسمين وهي السبيل المقيم.
39 - إكمال الدين: بهذا الاسناد، عن ابن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: دمان في السلام حلال من الله عز وجل لا يقضي فيهما أحد بحكم الله عز وجل حتى يبعث الله القائم من أهل البيت فيحكم فيهما بحكم الله عز وجل لا يريد فيه بينة: الزاني المحصن يرجمه. ومانع الزكاة يضرب رقبته.
40 - إكمال الدين: بهذا الاسناد عن ابن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كأني أنظر [إلى] القائم على ظهر نجف [فإذا استوى على ظهر النجف] ركب فرسا أدهم أبلق بين عينيه شمراخ ثم ينتفض به فرسه، فلا يبقى أهل بلدة إلا وهم يظنون أنه
معهم في بلادهم، فإذا نشر راية رسول الله صلى الله عليه وآله انحط عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثة عشر ملكا كلهم ينتظرون القائم عليه السلام.
وهم الذين كانوا مع نوح عليه السلام في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم الخليل عليه السلام حيث القي في النار، وكانوا مع عيسى عليه السلام حين رفع، وأربعة آلاف مسومين ومردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا يوم بدر، وأربعة آلاف ملك الذين هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي عليهما السلام فلم يؤذن لهم، فصعدوا في الاستيذان وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السلام فهم شعث غبر يبكون عند قبر الحسين إلى يوم القيامة، وما بين قبر الحسين إلى السماء مختلف الملائكة.
بيان: قال الجوهري " الشمراخ " غرة الفرس إذا دقت وسالت، وجللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة.
41 - إكمال الدين: بهذا الاسناد عن ابن تغلب، عن الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
[كأني] أنظر إلى القائم قد ظهر على نجف الكوفة، فإذا ظهر على النجف نشر راية رسول الله صلى الله عليه وآله، عمودها من عمد عرش الله تبارك وتعالى، وسائرها من نصر الله جل جلاله، لا يهوي بها إلى أحد إلا أهلكه الله عز وجل قال: قلت: تكون معه أو يؤتى بها؟ قال: بل يؤتى بها يأتيه بها جبرئيل عليه السلام.
42 - إكمال الدين: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق عليه السلام: كأني أنظر إلى القائم على منبر الكوفة وحوله أصحابه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر، وهم أصحاب الألوية وهم حكام الله في أرضه على خلقه، حتى يستخرج من قبائه كتابا مختوما بخاتم من ذهب عهد معهود من رسول الله صلى الله عليه وآله فيجفلون عنه إجفال الغنم، فلا يبقى منهم إلا الوزير وأحد عشر نقيبا كما بقوا مع موسى بن عمران عليه السلام.
فيجولون في الأرض فلا يجدون عنه مذهبا، فيرجعون إليه والله إني لأعرف الكلام الذي يقوله لهم فيكفرون به.
توضيح: أجفل القوم أي هربوا مسرعين.
43 - إكمال الدين: أبي، عن سعد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين، ليس من شئ إلا وهو مطيع لهم، حتى سباع الأرض، وسباع الطير تطلب رضاهم [في] كل شئ، حتى تفخر الأرض على الأرض، وتقول: مر بي اليوم رجل من أصحاب القائم.
44 - إكمال الدين: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما كان يقول لوط عليه السلام " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " إلا تمنيا لقوة القائم عليه السلام ولا ذكر إلا شدة أصحابه فان الرجل منهم يعطى قوة أربعين رجلا ، وإن قلبه لأشد من زبر الحديد، ولو مروا بجبال الحديد لقطعوها، لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عز وجل.
45 - إكمال الدين: ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن جعفر بن بشير، عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول: أتدري ما كان قميص يوسف؟ عليه السلام قال: قلت: لا، قال: إن إبراهيم عليه السلام لما أوقدت له النار، نزل إليه جبرئيل عليه السلام بالقميص وألبسه إياه فلم يضره معه حر ولا برد، فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة وعلقه على إسحاق عليه السلام وعلقه إسحاق على يعقوب عليه السلام فلما ولد يوسف علقه عليه، وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان.
فلما أخرجه يوسف عليه السلام من التميمة، وجد يعقوب ريحه، وهو قوله عز وجل " إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون " فهو ذلك القميص الذي من الجنة
قلت: جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص؟ قال: إلى أهله، وهو مع قائمنا إذا خرج، ثم قال: كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد صلى الله عليه وآله.
الخرائج: عن المفضل مثله.
46 - إكمال الدين: بهذا الاسناد، عن المفضل بن عمر، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنه إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الامر رفع الله تبارك وتعالى له كل منخفض من الأرض، وخفض له كل مرتفع حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها.
47 - إكمال الدين: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن المعلى، عن الوشاء، عن مثنى الحناط عن قتيبة الأعشى، عن ابن أبي يعفور، عن مولى لبني شيبان، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: إذا قام قائمنا وضع يده على رؤس العباد، فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم.
الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى مثله.
48 - كامل الزيارة: الحسين بن محمد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم، عن عمر بن أبان، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كأني بالقائم عليه السلام على نجف الكوفة، وقد لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله، فينتفض هو بها فتستدير عليه، فيغشيها بخداجة من إستبرق، ويركب فرسا أدهم بين عينيه شمراخ، فينتفض به انتفاضة لا يبقى أهل بلاد إلا وهم يرون أنه معهم في بلادهم فينشر راية رسول الله صلى الله عليه وآله عمودها من عمود العرش، وسائرها من نصر الله، لا يهوي بها إلى شئ أبدا إلا أهلكه الله، فإذا هزها لم يبق مؤمن إلا صار قلبه كزبر الحديد، ويعطى المؤمن قوة أربعين رجلا ولا يبقى مؤمن ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، وذلك حيث يتزاورون في قبورهم، ويتباشرون بقيام القائم فينحط عليه ثلاثة عشر آلاف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا قلت: كل هؤلاء الملائكة؟ قال: نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة والذين كانوا مع إبراهيم عليه السلام
حين القي في النار، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني إسرائيل والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه، وأربعة آلاف ملك مع النبي صلى الله عليه وآله مسومين وألف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريين، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي عليهما السلام فلم يؤذن لهم في القتال فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له: منصور فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلا شيعوه، ولا يمرض مريض إلا عادوه، ولا يموت ميت إلا صلوا على جنازته، واستغفروا له بعد موته، وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم إلى وقت خروجه عليه السلام.
الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن محمد بن جعفر، عن أبي جعفر الهمداني، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبان مثله.
وعن ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن الحسن ومحمد ابني علي بن يوسف عن سعدان بن مسلم، عن ابن تغلب مثله.
بيان: الخداجة لم أر لها معنى مناسبا وفي نى الخداعة، وهي أيضا كذلك، ولا يبعد أن يكون من الخدع والستر أي الثوب الذي يستر الدرع أو يخدع الناس لكون الدرع مستورا تحته، ويمكن أن يكون الأول مصحف الخلاجة، والخلاج ككتان نوع من البرود لها خطط، وكونه من إستبرق لا يخلو من إشكال ولعله محمول على ما كان مخلوطا بالقطن.
49 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن علي بن الحكم، عن المثنى، عن أبي بصير قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: لينصرن الله هذا الامر بمن لا خلاق له، ولو قد جاء أمرنا لقد خرج منه من هو اليوم مقيم على عبادة الأوثان.
بيان: لعل المراد أن أكثر أعوان الحق وأنصار التشيع في هذا اليوم جماعة لا نصيب لهم في الدين ولو ظهر الامر وخرج القائم يخرج من هذا الدين
من يعلم الناس أنه كان مقيما على عبادة الأوثان حقيقة أو مجازا وكان الناس يحسبونه مؤمنا أو أنه عند ظهور القائم يشتغل بعبادة الأوثان، وسيأتي ما يؤيده ولا يبعد أن يكون في الأصل لقد خرج معه، فتأمل.
50 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن الحماني، عن محمد بن الفضيل، عن الأجلح، عن عبد الله بن الهذيل قال: لا يقوم الساعة حتى يجتمع كل مؤمن بالكوفة.
51 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن أبي عمير وابن بزيع، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل القائم الكوفة، لم يبق مؤمن إلا وهو بها أو يجئ إليها، وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام ويقول لأصحابه: سيروا بنا إلى هذه الطاغية فيسير إليه.
ايضاح: وهو قول أمير المؤمنين، من كلام أبي جعفر عليه السلام ويحتمل الرواة وفاعل " يقول " القائم عليه السلام ولعل المراد بالطاغية السفياني.
52 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن علي بن حبشي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن أبي نعيم، عن إبراهيم بن صالح ، عن محمد بن غزال عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها، واستغنى العباد من ضوء الشمس، ويعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر، لا يولد فيهم أنثى، ويبني في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ويتصل بيوت الكوفة بنهر كربلا وبالحيرة، حتى يخرج الرجل يوم الجمعة، على بغلة سفواء يريد الجمعة فلا يدركها.
ايضاح: بغلة سفواء: خفيفة سريعة.
53 - غيبة الشيخ الطوسي: أبو محمد المحمدي، عن محمد بن علي بن الفضل، عن أبيه عن محمد بن إبراهيم بن مالك، عن إبراهيم بن بنان الخثعمي، عن أحمد بن يحيى بن المعتمر، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث
طويل قال: يدخل المهدي الكوفة، وبها ثلاث رايات قد اضطربت بينها، فتصفو له فيدخل حتى يأتي المنبر ويخطب، ولا يدري الناس ما يقول من البكاء، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله: كأني بالحسني والحسيني، وقد قاداها فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه فإذا كانت الجمعة الثانية، قال الناس: يا ابن رسول الله الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله والمسجد لا يسعنا فيقول: أنا مرتاد لكم فيخرج إلى الغري فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس عليه أصيص، ويبعث فيحفر من خلف قبر الحسين عليه السلام لهم نهرا يجري إلى الغريين، حتى ينبذ في النجف، ويعمل على فوهته قناطر وأرحاء في السبيل، وكأني بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه بر حتى تطحنه بكربلاء.
إعلام الورى، الإرشاد: في رواية عمرو بن شمر، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
بيان: قال الفيروزآبادي: أص الشئ: برق، والأصيص كأمير: الرعدة والذعر، والبناء المحكم. والأصيصة: البيوت المتقاربة، وهم أصيصة واحدة أي مجتمعة وتأصصوا اجتمعوا.
54 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن عثمان بن عيسى، عن صالح بن أبي الأسود، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر مسجد السهلة فقال: أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله.
الكافي: محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، عن عثمان مثله.
55 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أدرك منكم قائمنا فليقل حين يراه: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، ومعدن العلم وموضع الرسالة.
56 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أصحاب موسى ابتلوا بنهر وهو قول الله عز وجل " إن الله مبتليكم بنهر " وإن أصحاب القائم يبتلون بمثل ذلك.
الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن أبي هاشم مثله.
57 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن عبد الرحمان، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله إلى أساسه ويرد البيت إلى موضعه، وأقامه على أساسه، وقطع أيدي بني شيبة السراق، وعلقها على الكعبة.
58 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن علي بن الحكم، عن سفيان الجريري، عن أبي صادق عن أبي جعفر عليه السلام قال: دولتنا آخر الدول، ولن يبقى أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، وهو قول الله عز وجل " والعاقبة للمتقين ".
59 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل: عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، والحسن بن علي عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام القائم جاء بأمر غير الذي كان.
60 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، عن سعد ابن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث له حتى انتهى إلى مسجد الكوفة، وكان مبنيا بخزف ودنان وطين، فقال: ويل لمن
هدمك، وويل لمن سهل هدمك، وويل لبانيك بالمطبوخ، المغير قبلة نوح، طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي، أولئك خيار الأمة مع أبرار العترة.
61 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير في حديث له اختصرناه قال: إذا قام القائم دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش موسى ويكون المساجد كلها جماء لا شرف لها كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، ويوسع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعا، ويهدم كل مسجد على الطريق، ويسد كل كوة إلى الطريق وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق، ويأمر الله الفلك في زمانه فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم في أيامه كعشرة أيام، والشهر كعشرة أشهر، والسنة كعشر سنين من سنيكم.
ثم لا يلبث إلا قليلا حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة آلاف شعارهم: يا عثمان يا عثمان، فيدعو رجلا من الموالي فيقلده سيفه فيخرج إليهم فيقتلهم، حتى لا يبقى منهم أحد ثم يتوجه إلى كابل شاه، وهي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره، فيفتحها ثم يتوجه إلى الكوفة، فينزلها ويكون داره ويبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب تمام الخبر.
وفي خبر آخر أنه يفتح قسطنطينية والرومية وبلاد الصين.
62 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن علي بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، عن موسى الابار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: اتق العرب فان لهم خبر سوء أما إنه لم يخرج مع القائم منهم واحد.
63 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن عمرو بن أبي المقدام عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أصحاب
المهدي شباب لا كهول فيهم، إلا مثل كحل العين والملح في الزاد وأقل الزاد الملح.
الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمان [بن] أبي هاشم مثله.
64 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل ، عن أحمد بن عمر بن مسلم، عن الحسن بن عقبة النهمي عن أبي إسحاق البناء، عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر، والابدال من أهل الشام، والأخيار من أهل العراق، فيقيم ما شاء الله أن يقيم.
65 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن محمد بن علي، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا يزال الناس ينقصون حتى لا يقال: " الله " فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيبعث الله قوما من أطرافها، ويجيئون قزعا كقزع الخريف والله إني لأعرفهم وأعرف أسماءهم وقبائلهم واسم أميرهم، وهم قوم يحملهم الله كيف شاء، من القبيلة الرجل والرجلين - حتى بلغ تسعة - فيتوافون من الآفاق ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر، وهو قول الله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " حتى أن الرجل ليحتبي فلا يحل حبوته حتى يبلغه الله ذلك.
بيان: قال الجزري: اليعسوب السيد والرئيس والمقدم أصله فحل النحل ومنه حديث علي عليه السلام إنه ذكر فتنة فقال: إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه أي فارق أهل الفتنة، وضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه وأتباعه الذين يتبعونه على رأيه وهم الأذناب.
وقال الزمخشري: الضرب بالذنب ههنا مثل للإقامة والثبات، يعني أنه يثبت هو ومن تبعه على الدين.
66 - صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام:
من قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتلنا مع الدجال قال أبو القاسم الطائي: سألت علي بن موسى الرضا عليه السلام عمن قاتلنا في آخر الزمان قال: من قاتل صاحب عيسى بن مريم وهو المهدي عليه السلام.
67 - الخرائج: روي عن أبي سعيد الخراساني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال:
إذا قام القائم بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا، ويحمل حجر موسى الذي انبجست منه اثنتي عشرة عينا فلا ينزل منزلا إلا نصبه، فانبجست منه العيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآن روي، فيكون زادهم حتى ينزلوا النجف من ظاهر الكوفة، فإذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائما، فمن كان جائعا شبع، ومن كان عطشانا روي.
68 - الخرائج: روي عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أدرك قائم أهل بيتي من ذي عاهة برأ ومن ذي ضعف قوي.
69 - الخرائج: عن أبي بكر الحضرمي، عن عبد الملك بن أعين، قال: قمت من عند أبي جعفر عليه السلام فاعتمدت على يدي فبكيت وقلت: كنت أرجو أن أدرك هذا الامر وبي قوة فقال: أما ترضون أن أعداءكم يقتل بعضهم بعضا، وأنتم آمنون في بيوتكم إنه لو كان ذلك أعطي الرجل منكم قوة أربعين رجلا، وجعل قلوبكم كزبر الحديد، لو قذفتم بها الجبال فلقتها، وأنتم قوام الأرض وخزانها.
الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن فضالة، عن ابن عميرة، عن الحضرمي مثله.
بيان: قوله عليه السلام: لو قذفتم بها الجبال إما ترشيح للتشبيه السابق أو المراد أنها تكون في قوة العزم بحيث لو عزمت على فلق الجبال لتهيأ لكم وفي الكافي لقلعتها.
70 - الخرائج: عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن المثنى، عن عمرو بن شمر عن جابر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله نزع الخوف من قلوب شيعتنا، وأسكنه قلوب أعدائنا، فواحدهم أمضى من سنان وأجرى من ليث، يطعن عدوه برمحه ويضربه بسيفه، ويدوسه بقدمه.
71 - الخرائج: عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن المثنى، عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا قام قائمنا وضع يده على رؤس العباد فجمع به عقولهم وأكمل به أخلاقهم.
72 - الخرائج: أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن الربيع بن محمد عن أبي الربيع الشامي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام مد الله لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم، حتى [لا] يكون بينهم وبين القائم بريد يكلمهم فيسمعون وينظرون إليه، وهو في مكانه.
الكافي: أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر مثله.
73 - الخرائج: موسى بن عمر، عن ابن محبوب، عن صالح بن حمزة، عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العلم سبعة وعشرون حرفا فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفا فبثها في الناس، وضم إليها الحرفين، حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا.
74 - الخرائج: سعد، عن اليقطيني، عن صفوان، عن أبي علي الخراساني عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كأني بطائر أبيض فوق الحجر فيخرج من تحته رجل يحكم بين الناس بحكم آل داود وسليمان لا يبتغي بينة.
75 - الإرشاد: الحجال، عن ثعلبة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر
الباقر عليه السلام قال: كأني بالقائم عليه السلام على نجف الكوفة، وقد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة: جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، والمؤمنون بين يديه، وهو يفرق الجنود في البلاد.
76 - الإرشاد: في رواية المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب واتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلا.
77 - الإرشاد: روى عبد الكريم الخثعمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كم يملك القائم عليه السلام؟ فقال: سبع سنين، يطول الأيام والليالي حتى تكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم، فيكون [سنو] ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه.
وإذا آن قيامه، مطر الناس جمادى الآخرة، وعشرة أيام من رجب، مطرا لم تر الخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، وكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب.
وروى المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها، واستغنى العباد عن ضوء الشمس، وذهبت الظلمة، ويعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر، لا تولد فيهم أنثى وتظهر الأرض كنوزها حتى تراها الناس على وجهها، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله، ويأخذ من زكاته، لا يوجد أحد يقبل منه ذلك. استغنى الناس بما رزقهم الله من فضله.
78 - الإرشاد: روى المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أذن الله عز وجل للقائم في الخروج، صعد المنبر، ودعا الناس إلى نفسه وناشدهم بالله ودعاهم إلى حقه، وأن يسير فيهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله ويعمل فيهم بعمله، فيبعث الله جل جلاله جبرئيل عليه السلام حتى يأتيه فينزل على الحطيم ثم يقول له: إلى أي شئ تدعو؟ فيخبره القائم عليه السلام فيقول جبرئيل عليه السلام أنا أول من يبايعك ابسط يدك، فيمسح على يده، وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيبايعونه ويقيم بمكة
حتى يتم أصحابه عشرة آلاف أنفس ثم يسير منها إلى المدينة.
79 - الإرشاد: روى عبد الله بن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام القائم من آل محمد عليهم السلام أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة [فضرب أعناقهم، ثم خمسمائة] أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات قلت:
ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟ قال: نعم منهم ومن مواليهم.
80 - الإرشاد: روى أبو بصير [قال:] قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه، و قطع أيدي بني شيبة، وعلقها على باب الكعبة، وكتب عليها: هؤلاء سراق الكعبة.
81 - الإرشاد: روى أبو الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أنه قال:
إذا قام القائم عليه السلام سار إلى الكوفة، فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية عليهم السلاح فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، ثم يدخل الكوفة، فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا.
82 - الإرشاد: روى أبو خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام القائم عليه السلام جاء بأمر جديد كما دعى رسول الله في بدو الاسلام إلى أمر جديد.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.