بحارالانوار · المجلد الثالث عشر
25. باب
ج ۵۲، ص ۲۷۲–۲۷۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۴ از ۴
ولذلك آيات وعلامات، أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق، وتخريق الروايا في سكك الكوفة، وتعطيل المساجد أربعين ليلة، وكشف الهيكل، وخفق رايات حول المسجد الأكبر تهتز، القاتل والمقتول في النار، وقتل سريع، وموت ذريع، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين، والمذبوح بين الركن والمقام وقتل الأسقع صبرا في بيعة الأصنام.
وخروج السفياني براية حمراء أميرها رجل من بني كلب واثني عشر ألف عنان من خيل السفياني يتوجه إلى مكة والمدينة أميرها رجل من بني أمية يقال له:
خزيمة، أطمس العين الشمال، على عينه ظفرة غليظة يتمثل بالرجال لا ترد له راية حتى ينزل المدينة في دار يقال لها: دار أبي الحسن الأموي ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد وقد اجتمع إليه ناس من الشيعة يعود إلى مكة، أميرها رجل من غطفان إذا توسط القاع الأبيض خسف بهم فلا ينجو إلا رجل يحول الله وجهه إلى قفاه لينذرهم، ويكون آية لمن خلفهم، ويومئذ تأويل هذه الآية " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب ".
ويبعث مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة، وينزلون الروحاء والفارق، فيسير منها ستون ألفا حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود عليه السلام بالنخيلة، فيهجمون إليهم يوم الزينة وأمير الناس جبار عنيد، يقال له: الكاهن الساحر، فيخرج من مدينة
الزوراء إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة، ويقتل على جسرها سبعين ألفا حتى تحمي الناس من الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الأجساد، ويسبي من الكوفة سبعون ألف بكر، لا يكشف عنها كف ولا قناع، حتى يوضعن في المحامل، ويذهب بهن إلى الثوية وهي الغري.
ثم يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق، حتى يقدموا دمشق لا يصدهم عنها صاد، وهي إرم ذات العماد، وتقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير، مختوم في رأس القناة بخاتم السيد الأكبر يسوقها رجل من آل محمد تظهر بالمشرق، وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر يسير الرعب أمامها بشهر حتى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم.
فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني يستبقان كأنهما فرسي رهان شعث غبر جرد أصلاب نواطي وأقداح إذا نظرت أحدهم برجله باطنه فيقول: لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا اللهم فانا التائبون، وهم الابدال الذين وصفهم الله في كتابه العزيز " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " ونظراؤهم من آل محمد.
ويخرج رجل من أهل نجران يستجيب للامام، فيكون أول النصارى إجابة فيهدم بيعته، ويدق صليبه، فيخرج بالموالي وضعفاء الناس، فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى، فيكون مجمع الناس جميعا في الأرض كلها بالفاروق فيقتل يومئذ ما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف ألف يقتل بعضهم بعضا فيومئذ تأويل هذه الآية " فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " بالسيف.
وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر: يا أهل الهدى اجتمعوا! وينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق: يا أهل الباطل اجتمعوا!
ومن الغد عند الظهر تتلون الشمس وتصفر فتصير سوداء مظلمة، ويوم الثالث يفرق الله بين الحق والباطل، وتخرج دابة الأرض، وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية، فيبعث الله الفتية من كهفهم، مع كلبهم، منهم رجل يقال له: مليخا وآخر خملاها، وهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه السلام.
168 - العدد: قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام خاليا فقلت: يا أمير المؤمنين متى القائم من ولدك؟ فتنفس الصعداء وقال: لا يظهر القائم حتى يكون أمور الصبيان، ويضيع حقوق الرحمان، ويتغنى بالقرآن فإذا قتلت ملوك بني العباس أولي العمى والالتباس، أصحاب الرمي عن الأقواس بوجوه كالتراس، وخربت البصرة، هناك يقوم القائم من ولد الحسين عليه السلام.
169 - العدد: قد ظهر من العلامات عدة كثيرة مثل خراب حائط مسجد الكوفة، وقتل أهل مصر أميرهم، وزوال ملك بني العباس على يد رجل خرج عليهم من حيث بدا ملكهم، وموت عبد الله آخر ملوك بني العباس، وخراب الشامات، ومد الجسر مما يلي الكرخ ببغداد، كل ذلك في مدة يسيرة، وانشقاق الفرات وسيصل الماء إن شاء الله إلى أزقة الكوفة.
170 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر السفياني فقال: أما الرجال فتواري وجوهها عنه، وأما النساء فليس عليهن بأس.
وبهذا الاسناد، عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما خرج طالب الحق.
قيل لأبي عبد الله عليه السلام ترجو أن يكون هذا اليماني فقال: لا، اليماني يتوالى عليا وهذا يبرأ منه.
وبهذا الاسناد عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اليماني والسفياني
كفرسي رهان.
171 - أقول: روى الشيخ أحمد بن فهد في كتاب المهذب وغيره في غيره بأسانيدهم، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الامر، ويظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة.
172 - كتاب المحتضر: للحسن بن سليمان نقلا من كتاب المعراج للشيخ الصالح أبي محمد الحسن، باسناده، عن الصدوق، عن ابن إدريس، عن أبيه، عن سهل، عن محمد بن آدم النسائي، عن أبيه آدم بن أبي أياس، عن المبارك بن فضالة عن وهب بن منبه رفعه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه لما عرج بي ربي جل جلاله، أتاني النداء: يا محمد! قلت: لبيك رب العظمة لبيك فأوحى إلى: يا محمد! فيم اختصم الملا الأعلى؟ قلت: إلهي لا علم لي، فقال لي:
يا محمد! هل اتخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك؟ فقلت: إلهي ومن أتخذ؟ تخير أنت لي يا إلهي.
فأوحى إلي: يا محمد! قد اخترت لك من الآدميين علي بن أبي طالب فقلت: إلهي ابن عمي؟ فأوحى إلي: يا محمد! إن عليا وارثك ووارث العلم من بعدك، وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة، وصاحب حوضك، يسقي من ورد عليه من مؤمني أمتك.
ثم أوحى إلي أني قد أقسمت على نفسي قسما حقا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذريتك الطيبين، حقا [حقا] أقول يا محمد!
لأدخلن الجنة جميع أمتك إلا من أبى.
فقلت: إلهي وأحد يأبى دخول الجنة؟ فأوحى إلي: بلى يأبى، قلت:
وكيف يأبى؟ فأوحى إلي يا محمد اخترتك من خلقي واخترت لك وصيا من بعدك وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك، وألقيت محبته في قلبك، وجعلته أبا لولدك، فحقه بعدك على أمتك، كحقك عليهم في حياتك فمن جحد حقه جحد حقك، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يدخل الجنة.
فخررت لله عز وجل ساجدا شكرا لما أنعم علي، فإذا مناد ينادي: يا محمد!
ارفع رأسك! سلني أعطك، فقلت: إلهي أجمع أمتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب، ليردوا علي جميعا حوضي يوم القيامة.
فأوحى إلي: يا محمد! إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم، وقضائي ماض فيهم، لأهلك به من أشاء، وأهدي به من أشاء، وقد آتيته علمك من بعدك وجعلته وزيرك، وخليفتك من بعدك على أهلك وأمتك، عزيمة مني: لا يدخل الجنة من أبغضه وعاداه وأنكر ولايته من بعدك، فمن أبغضه أبغضك، ومن أبغضك أبغضني، ومن عاداه فقد عاداك، ومن عاداك فقد عاداني، ومن أحبه فقد أحبك، ومن أحبك فقد أحبني.
وقد جعلت [له] هذه الفضيلة، وأعطيتك أن اخرج من صلبه أحد عشر مهديا، كلهم من ذريتك، من البكر البتول، آخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى ابن مريم، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما. أنجي به من الهلكة واهدي به من الضلالة، وأبرئ به الأعمى، وأشفي به المريض.
قلت: إلهي فمتى يكون ذلك؟ فأوحى إلي عز وجل: يكون ذلك إذا رفع العلم، وظهر الجهل، وكثر القراء، وقل العمل، وكثر الفتك وقل الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضلالة الخونة، وكثر الشعراء.
واتخذ أمتك قبورهم مساجد، وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد، وكثر الجور والفساد، وظهر المنكر، وأمر أمتك به، ونهوا عن المعروف، واكتفى
الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وصارت الأمراء كفرة، وأولياؤهم فجرة وأعوانهم ظلمة، وذوو الرأي منهم فسقه.
وعند [ذلك] ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخراب البصرة على يدي رجل من ذريتك يتبعه الزنوج، وخروج ولد من ولد الحسن بن علي عليهما السلام وظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان، وظهور السفياني.
فقلت: إلهي وما يكون بعدي من الفتن؟ فأوحى إلي وأخبرني ببلاء بني أمية، وفتنة ولد عمي، وما هو كائن إلى يوم القيامة، فأوصيت بذلك ابن عمي حين هبطت إلى الأرض، وأديت الرسالة، فلله الحمد على ذلك، كما حمده النبيون، وكما حمده كل شئ قبلي، وما هو خالقه إلى يوم القيامة.
173 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل ولا يطرف فيه إلا الفاجر، ولا يضعف فيه إلا المنصف يعدون الصدقة فيه غرما، وصلة الرحم منا، والعبادة استطالة على الناس. فعند ذلك يكون السلطان بمشورة الإماء، وإمارة الصبيان، وتدبير الخصيان.
بيان: قوله عليه السلام: " إلا الماحل " أي يقرب الملوك وغيرهم إليهم السعاة إليهم بالباطل، والواشين والنمامين مكان أصحاب الفضائل، وفي بعض النسخ " الماجن " وهو أن لا يبالي ما صنع.
" ولا يطرف " بالمهملة أي لا يعد طريفا، فان الناس يميلون إلى الطريف المستحدث، وبالمعجمة أي لا يعد ظريفا كيسا، " ولا يضعف " أي يعدونه ضعيف الرأي والعقل، أو يتسلطون عليه، وفي النهاية: في حديث أشراط الساعة:
" والزكاة مغرما " أي يرى رب المال أن اخراج زكاته غرامة يغرمها.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.