پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث عشر

25. باب

ج ۵۲، ص ۱۸۰–۲۰۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۲

* (علامات ظهوره صلوات الله عليه من السفياني والدجال) * (وغير ذلك وفيه ذكر بعض أشراط الساعة) 1 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن الجلودي، عن هشام بن جعفر، عن حماد، عن عبد الله بن سليمان وكان قارئا للكتب، قال: قرأت في الإنجيل، وذكر أوصاف النبي صلى الله عليه وآله إلى أن قال تعالى لعيسى: أرفعك إلي ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب، ولتعينهم على اللعين الدجال، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم إنهم أمة مرحومة.

2 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: كيف بكم إذا فسد نساؤكم، وفسق شبانكم، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر، فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم وشر من ذلك؟

كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف، قيل يا رسول الله ويكون ذلك؟

قال: نعم، وشر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا.

3 - قرب الإسناد: عنهما عن حنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن خسف البيداء قال: أما صهرا على البريد على اثني عشر ميلا من البريد الذي بذات الجيش .

4 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " إن الله قادر على أن ينزل آية " وسيريك في آخر الزمان آيات منها دابة الأرض والدجال، ونزول عيسى بن مريم، وطلوع الشمس من مغربها.

وعنه عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا

من فوقكم " قال: هو الدجال والصيحة " أو من تحت أرجلكم " وهو الخسف " أو يلبسكم شيعا " وهو اختلاف في الدين، وطعن بعضكم على بعض " ويذيق بعضكم بأس بعض " وهو أن يقتل بعضكم بعضا وكل هذا في أهل القبلة.

5 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن ابن أسباط قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك إن ثعلبة بن ميمون حدثني عن علي بن المغيرة، عن زيد العمي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: يقوم قائمنا لموافاة الناس سنة قال: يقوم القائم بلا سفياني؟ إن أمر القائم حتم من الله، وأمر السفياني حتم من الله، ولا يكون قائم إلا بسفياني، قلت: جعلت فداك فيكون في هذه السنة، قال: ما شاء الله قلت:

يكون في التي يليها قال: يفعل الله ما يشاء.

6 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: قدام هذا الامر قتل بيوح قلت: وما البيوح؟ قال: دائم لا يفتر.

بيان: قال الفيروزآبادي: " البوح " بالضم الاختلاط في الامر وباح ظهر و بسره بوحا وبؤوحا أظهره، وهو بؤوح بما في صدره، واستباحهم استأصلهم وسيأتي تفسير آخر للبيوح.

7 - قرب الإسناد: بالاسناد، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: يزعم ابن أبي حمزة أن جعفرا زعم أن أبي القائم وما علم جعفر بما يحدث من أمر الله، فوالله لقد قال الله تبارك وتعالى يحكي لرسوله صلى الله عليه وآله " ما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي " وكان أبو جعفر عليه السلام يقول: أربعة أحداث تكون قبل قيام القائم تدل على خروجه منها أحداث قد مضى منها ثلاثة وبقي واحد، قلنا: جعلنا فداك وما مضى منها؟ قال: رجب خلع فيه صاحب خراسان، ورجب وثب فيه على ابن زبيدة، ورجب يخرج فيه محمد بن إبراهيم بالكوفة، قلنا له: فالرجب الرابع

متصل به؟ قال: هكذا قال أبو جعفر.

بيان: أي أجمل أبو جعفر عليه السلام ولم يبين اتصاله، وخلع صاحب خراسان كأنه إشارة إلى خلع الأمين المأمون عن الخلافة وأمره بمحو اسمه عن الدراهم والخطب، والثاني إشارة إلى خلع محمد الأمين، والثالث إشارة إلى ظهور محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن عليه السلام المعروف بابن طباطبا بالكوفة لعشر خلون من جمادى الآخرة في قريب من مائتين من الهجرة.

ويحتمل أن يكون المراد بقوله " هكذا قال أبو جعفر عليه السلام " تصديق اتصال الرابع بالثالث، فيكون الرابع إشارة إلى دخوله عليه السلام خراسان فإنه كان بعد خروج محمد بن إبراهيم بسنة تقريبا، ولا يبعد أن يكون دخوله عليه السلام خراسان في رجب.

8 - قرب الإسناد: بالاسناد قال: سألت الرضا عليه السلام عن قرب هذا الامر فقال:

قال أبو عبد الله عليه السلام، حكاه عن أبي جعفر عليه السلام قال: أول علامات الفرج سنة خمس وتسعين ومائة وفي سنة ست وتسعين ومائة تخلع العرب أعنتها وفي سنة سبع وتسعين ومائة يكون الفنا، وفي سنة ثمان وتسعين ومائة يكون الجلا، فقال: أما ترى بني هاشم قد انقلعوا بأهليهم وأولادهم؟ فقلت: لهم الجلا؟ قال: وغيرهم، وفي سنة تسع وتسعين ومائة يكشف الله البلاء إن شاء الله وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء.

فقلنا له: جعلنا فداك أخبرنا بما يكون في سنة المائتين قال: لو أخبرت أحدا لأخبرتكم، ولقد خبرت بمكانكم، فما كان هذا من رأي أن يظهر هذا مني إليكم، ولكن إذا أراد الله تبارك وتعالى إظهار شئ من الحق لم يقدر العباد على ستره.

فقلت له: جعلت فداك إنك قلت لي في عامنا الأول حكيت عن أبيك أن انقضاء ملك آل فلان على رأس فلان وفلان ليس لبني فلان سلطان بعدهما، قال:

قد قلت ذاك لك، فقلت: أصلحك الله إذا انقضى ملكهم يملك أحد من قريش يستقيم عليه الامر؟ قال: لا، قلت: يكون ماذا؟ قال: يكون الذي تقول أنت

وأصحابك، قلت: تعني خروج السفياني؟ فقال: لا، فقلت، فقيام القائم قال:

يفعل الله ما يشاء، قلت: فأنت هو؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.

وقال: إن قدام هذا الامر علامات، حدث يكون بين الحرمين قلت:

ما الحدث؟ قال: عضبة تكون ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا.

بيان: قوله " أول علامات الفرج " إشارة إلى وقوع الخلاف بين الأمين و المأمون، وخلع الأمين المأمون عن الخلافة، لان هذا كان ابتداء تزلزل أمر بني العباس وفي سنة ست وتسعين ومائة، اشتد النزاع وقام الحرب بينهما، وفي السنة التي بعده كان فناء كثير من جندهم، وفيما بعده كان قتل الأمين وإجلاء أكثر بني العباس.

وذكر بني هاشم كان للتورية والتقية ولذا قال عليه السلام: " وغيرهم " وفي سنة تسع وتسعين كشف الله البلاء عن أهل البيت عليهم السلام لخذلان معانديهم، وكتب المأمون إليه عليه السلام يستمد منه ويستحضره.

وقوله: " وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء " إشارة إلى شدة تعظيم المأمون له وطلبه، وفي السنة التي بعده أعني سنة إحدى ومائتين دخل خراسان وفي شهر رمضان عقد مأمون له البيعة.

قوله عليه السلام: " ولقد خبرت بمكانكم " أي بمجيئكم في هذا الوقت، وسؤالكم مني هذا السؤال، والمعنى أني عالم بما يكون من الحوادث، لكن ليست المصلحة في إظهارها لكم.

وقوله عليه السلام: " ويقتل فلان " إشارة إلى بعض الحوادث التي وقعت على بني العباس في أواخر دولتهم أو إلى انقراضهم في زمن هلاكوخان.

9 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

قلت له: جعلت فداك، بلغنا أن لآل جعفر راية ولآل العباس رايتين، فهل انتهى إليك من علم ذلك شئ؟ قال: أما آل جعفر فليس بشئ ولا إلى شئ، وأما آل العباس فان لهم ملكا مبطئا يقربون فيه البعيد، ويباعدون فيه القريب، وسلطانهم عسير ليس فيه يسير، حتى إذا أمنوا مكر الله، وأمنوا عقابه، صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم مناد يجمعهم ولا يسمعهم، وهو قول الله " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت " الآية.

قلت: جعلت فداك، فمتى يكون ذلك؟ قال: أما إنه لم يوقت لنا فيه وقت، ولكن إذا حدثناكم بشئ فكان كما نقول، فقولوا: صدق الله ورسوله، و إن كان بخلاف ذلك فقولوا: صدق الله ورسوله، تؤجروا مرتين.

ولكن إذا اشتدت الحاجة والفاقة، وأنكر الناس بعضهم بعضا، فعند ذلك توقعوا هذا الامر صباحا ومساء.

قلت: جعلت فداك الحاجة والفاقة قد عرفناها، فما إنكار الناس بعضهم بعضا؟

قال: يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه ويكلمه بغير الكلام الذي كان يكلمه.

10 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " قل أرأيتكم إن أتيكم عذابه بياتا - يعني ليلا - أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون " فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة، وهم يجحدون نزول العذاب عليهم.

11 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت " قال: من الصوت، وذلك الصوت من السماء وقوله:

" واخذوا من مكان قريب " قال: من تحت أقدامهم خسف بهم.

بيان: قال البيضاوي " ولو ترى إذ فزعوا " عند الموت أو البعث أو يوم بدر و جواب " لو " محذوف: لرأيت أمرا فظيعا. " فلا فوت " فلا يفوتون الله بهرب ولا تحصن " واخذوا من مكان قريب " من ظهر الأرض إلى بطنها أو من الموقف إلى النار أو من صحراء بدر إلى القليب " وأنى لهم التناوش " ومن أين لهم أن يتناولوا الايمان تناولا سهلا.

أقول: قال صاحب الكشاف: روي عن ابن عباس أنها نزلت في خسف البيداء.

وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي - رحمه الله -: قال أبو حمزة الثمالي: سمعت علي بن الحسين والحسن بن الحسن بن علي عليهم السلام يقولان: هو جيش البيداء يؤخذون من تحت أقدامهم.

قال: وحدثني عمرو بن مرة، وحمران بن أعين أنهما سمعا مهاجرا المكي يقول: سمعت أم سلمة تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث إليه جيش حتى إذا كانوا بالبيداء بيداء المدينة خسف بهم.

وروي عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وآله ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب، قال: فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وآخر إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة، يعني بغداد، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، ويفضحون أكثر من مائة امرأة، ويقتلون [بها] ثلاثمائة كبش من بني العباس.

ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى من الكوفة، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم، لا يفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم، ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها.

ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء، بعث الله جبرئيل

فيقول: يا جبرئيل! اذهب فأبدهم، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم عندها ولا يفلت منها إلا رجلان من جهينة، فلذلك جاء القول " وعند جهينة الخبر اليقين " فذلك قوله: " ولو ترى إذ فزعوا " إلى آخرها، أورده الثعلبي في تفسيره.

وروى أصحابنا في أحاديث المهدي عليه السلام، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام مثله.

" وقالوا " أي ويقولون في ذلك الوقت وهو يوم القيامة، أو عند رؤية البأس أو عند الخسف، في حديث السفياني " آمنا به وأنى لهم التناوش " أي ومن أين لهم الانتفاع بهذا الايمان الذي ألجئوا إليه، بين سبحانه أنهم لا ينالون به نفعا كما لا ينال أحد التناوش من مكان بعيد.

12 - تفسير علي بن إبراهيم: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن محمد بن جمهور، عن ابن محبوب عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله " وأنى لهم التناوش من مكان بعيد " قال: إنهم طلبوا المهدي عليه السلام من حيث لا ينال، وقد كان لهم مبذولا من حيث ينال.

بيان: قوله " من حيث لا ينال " أي بعد سقوط التكليف وظهور آثار القيامة، أو بعد الموت أو عند الخسف، والأخير أظهر من جهة الخبر.

13 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن محمد بن الحسن بن علي بن الصباح المدائني عن الحسن بن محمد بن شعيب، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر

عليه السلام قال: يخرج القائم فيسير حتى يمر بمر، فيبلغه أن عامله قد قتل فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة، ولا يزيد على ذلك شيئا، ثم ينطلق فيدعو الناس حتى ينتهي إلى البيداء فيخرج جيشان للسفياني فيأمر الله عز وجل الأرض أن تأخذ بأقدامهم وهو قوله عز وجل: " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به - يعني بقيام القائم - وقد كفروا به من قبل - يعني بقيام آل محمد صلى الله عليهم - ويقذفون بالغيب من مكان بعيد - إلى قوله - في شك مريب ".

14 - تفسير علي بن إبراهيم: " سأل سائل بعذاب واقع " قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن معنى هذا، فقال: نار تخرج من المغرب، وملك يسوقها من خلفها، حتى يأتي من جهة دار بني سعد بن همام، عند مسجدهم، فلا تدع دارا لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها وذلك المهدي عليه السلام.

بيان: أي من علاماته أو عند ظهوره عليه السلام.

15 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن أبي الحصين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساعة فقال: عند إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر.

16 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي، عن حيدر بن محمد السمرقندي، عن أبي عمرو الكشي ، عن حمدويه بن بشر، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: إن عبد الله بن بكير يروي حديثا ويتأوله وأنا أحب أن أعرضه عليك، فقال: ما ذاك الحديث؟ قلت: قال ابن بكير:

حدثني عبيد بن زرارة، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام أيام خرج محمد بن عبد الله

ابن الحسن إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: جعلت فداك إن محمد بن عبد الله قد خرج وأجابه الناس، فما تقول في الخروج معه؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام:

اسكن ما سكنت السماء والأرض، فقال عبد الله بن بكير: فإذا كان الامر هكذا فلم يكن خروج ما سكنت السماء والأرض، فما من قائم وما من خروج.

فقال أبو الحسن: صدق أبو عبد الله عليه السلام وليس الامر على ما تأوله ابن بكير إنما قال أبو عبد الله عليه السلام: اسكن ما سكنت السماء من النداء والأرض من الخسف بالجيش.

17 - معاني الأخبار: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن سهل، عن علي بن الريان عن الدهقان، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك، حديث كان يرويه عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: فقال لي: وما هو؟ قال: قلت له: روى عن عبيد بن زرارة أنه لقي أبا عبد الله عليه السلام في السنة التي خرج فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن فقال له: جعلت فداك إن هذا قد آلف الكلام وسارع الناس إليه، فما الذي تأمر به؟ فقال: اتقوا الله واسكنوا ما سكنت السماء والأرض.

قال: وكان عبد الله بن بكير يقول: والله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا فما من خروج وما من قائم.

قال: فقال لي أبو الحسن عليه السلام: الحديث على ما رواه عبيد، وليس على ما

تأوله عبد الله بن بكير إنما عنى أبو عبد الله عليه السلام بقوله: ما سكنت السماء من النداء باسم صاحبك ، وما سكنت الأرض من الخسف بالجيش.

18 - معاني الأخبار، أمالي الطوسي: ابن الوليد، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن الأشعري، عن السياري، عن الحكم بن سالم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله، قلنا: صدق الله وقالوا: كذب الله.

قاتل أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وآله وقاتل معاوية علي بن أبي طالب عليه السلام وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليهما السلام والسفياني يقاتل القائم عليه السلام.

19 - بصائر الدرجات: معاوية بن حكيم، عن محمد بن شعيب بن غزوان، عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل عليه رجل من أهل بلخ فقال له: يا خراساني تعرف وادي كذا وكذا؟ قال: نعم، قال له: تعرف صدعا في الوادي من صفته كذا وكذا؟ قال: نعم، [قال:] من ذلك يخرج الدجال.

قال: ثم دخل عليه رجل من أهل اليمن، فقال له: يا يماني أتعرف شعب كذا وكذا؟ قال: نعم، قال له: تعرف شجرة في الشعب من صفتها كذا وكذا؟

قال له: نعم، قال له: تعرف صخرة تحت الشجرة؟ قال له: نعم، قال: فتلك الصخرة التي حفظت ألواح موسى على محمد صلى الله عليه وآله.

20 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيأتي على أمتي زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا، لا يريدون به ما عند الله عز وجل يكون أمرهم رياء لا يخالطه خوف، يعمهم الله منه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم.

21 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ولا من الاسلام إلا اسمه، يسمون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة، وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر

فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود.

22 - إكمال الدين: ابن المغيرة بإسناده، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: [إن] الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا، فطوبى للغرباء.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن سعد بن عمر الجلاب، عن جعفر بن محمد عليهما السلام مثله 23 - إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن العمركي، عن ابن فضال، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

إن الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء.

بيان: قال الجزري فيه إن الاسلام بدا غريبا وسيعود كما بدا فطوبى للغرباء أي إنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلة المسلمين يومئذ وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء فطوبي للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام، ويكونون في آخره، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ولزومهم دين الاسلام.

24 - إكمال الدين: ابن عصام، عن الكليني، عن القاسم بن العلا، عن إسماعيل بن علي القزويني عن علي بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: القائم منصور بالرعب مؤيد بالنصر، تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب، ويظهر الله عز وجل به دينه ولو كره المشركون.

فلا يبقي في الأرض خراب إلا عمر، وينزل روح الله عيسى بن مريم عليهما السلام

فيصلي خلفه، فقلت له يا ابن رسول الله متى يخرج قائمكم؟ قال: إذا تشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء وركب ذوات الفروج السروج، وقبلت شهادات الزور، وردت شهادات العدل واستخف الناس بالدماء، وارتكاب الزناء، وأكل الربا، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم، وخرج السفياني من الشام واليماني من اليمن، وخسف بالبيداء، وقتل غلام من آل محمد صلى الله عليه وآله بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه، وفي شيعته، فعند ذلك خروج قائمنا.

فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة، واجتمع إليه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا وأول ما ينطق به هذه الآية " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين " ثم يقول: أنا بقية الله في أرضه فإذا اجتمع إليه العقد، وهو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى في الأرض معبود دون الله عزو جل، من صنم وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق، وذلك بعد غيبة طويلة، ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به.

25 - المحاسن: محمد بن علي، عن المفضل بن صالح الأسدي، عن محمد بن مروان. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا قيل: يا رسول الله وإن شهد الشهادتين؟ قال: نعم إنما احتجب بهاتين الكلمتين عند سفك دمه أو يؤدي الجزية وهو صاغر ثم قال: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا قيل: وكيف يا رسول الله؟ قال: إن أدرك الدجال آمن به.

أقول: قد أوردنا في باب نص الصادق على القائم أنه عليه السلام يقتل الدجال 26 - إكمال الدين: الطالقاني، عن الجلودي، عن الحسين بن معاذ، عن قيس بن حفص، عن يونس بن أرقم، عن أبي سيار الشيباني، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة قال: خطبنا علي بن أبي طالب عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:

سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني - ثلاثا - فقام إليه صعصعة بن صوحان، فقال:

يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال؟ فقال له علي عليه السلام: اقعد فقد سمع الله كلامك وعلم ما أردت، والله ما المسؤول عنه بأعلم من السائل، ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل وإن شئت أنبأتك بها قال: نعم يا أمير المؤمنين.

فقال عليه السلام: احفظ فان علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة، وأضاعوا الأمانة واستحلوا الكذب ، وأكلوا الربا، وأخذوا الرشا، وشيدوا البنيان، وباعوا الدين بالدنيا، واستعملوا السفهاء، وشاوروا النساء، وقطعوا الأرحام، واتبعوا الأهواء، واستخفوا بالدماء.

وكان الحلم ضعفا، والظلم فخرا، وكانت الأمراء فجرة، والوزراء ظلمة والعرفاء خونة، والقراء فسقة، وظهرت شهادات الزور، واستعلن الفجور، وقول البهتان، والاثم والطغيان.

وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد، وطولت المنار، وأكرم الأشرار وازدحمت الصفوف، واختلفت الأهواء، ونقضت العقود، واقترب الموعود وشارك النساء أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا، وعلت أصوات الفساق واستمع منهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، واتقي الفاجر مخافة شره، وصدق الكاذب واؤتمن الخائن، واتخذت القيان والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، وركب ذوات الفروج السروج.

وتشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء، وشهد شاهد من غير أن يستشهد وشهد الآخر قضاء لذمام بغير حق عرفه، وتفقه لغير الدين، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب، وقلوبهم أنتن من الجيف، وأمر من الصبر، فعند ذلك الوحا الوحا، العجل العجل، خير المساكن يومئذ بيت المقدس ليأتين على الناس زمان يتمنى أحدهم أنه من سكانه.

فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال: يا أمير المؤمنين من الدجال؟ فقال: ألا إن الدجال صائد بن الصيد فالشقي من صدقه، والسعيد من كذبه، يخرج

من بلدة يقال لها إصبهان من قرية تعرف باليهودية، عينه اليمنى ممسوحة والأخرى في جبهته، تضيئ كأنها كوكب الصبح، فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم، بن عينيه مكتوب " كافر " يقرأه كل كاتب وأمي.

يخوض البحار، وتسير معه الشمس، بين يديه جبل من دخان، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام، يخرج في قحط شديد، تحته حمار أقمر خطوة حماره ميل، تطوى له الأرض منهلا منهلا ولا يمر بماء إلا غار إلى يوم القيامة.

ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين، من الجن والإنس والشياطين يقوم: إلي أوليائي أنا الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، أنا ربكم الأعلى. وكذب عدو الله إنه الأعور يطعم الطعام، ويمشي في الأسواق، وإن ربكم عز وجل ليس بأعور، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول [تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا].

ألا وإن أكثر أشياعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر، يقتله الله عز وجل بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات من يوم الجمعة، على يدي من يصلي المسيح عيسى بن مريم خلفه.

ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى، قلنا: وما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال:

خروج دابة من الأرض، من عند الصفا، معها خاتم سليمان، وعصى موسى، تضع الخاتم على وجه كل مؤمن، فيطبع فيه " هذا مؤمن حقا " وتضعه على وجه كل كافر فيكتب فيه " هذا كافر حقا " حتى أن المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر وإن الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن! وددت أني اليوم مثلك فأفوز فوزا ثم ترفع الدابة رأسها، فيراها من بين الخافقين بإذن الله عز وجل، بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل، ولا عمل يرفع " ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ".

ثم قال عليه السلام: لا تسألوني عما يكون بعد ذلك فإنه عهد إلي حبيبي عليه السلام أن لا أخبر به غير عترتي.

فقال النزال بن سبرة لصعصعة: ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول؟ فقال صعصعة:

يا ابن سبرة إن الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي، وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام يطهر الأرض، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن حبيبه رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إليه ألا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة [صلوات الله عليهم أجمعين].

إكمال الدين: محمد بن عمرو بن عثمان العقيلي، عن محمد بن جعفر بن المظفر وعبد الله ابن محمد بن عبد الرحمان، و عبد الله بن محمد بن موسى جميعا، ومحمد بن عبد الله بن صبيح جميعا، عن أحمد بن المثنى الموصلي، عن عبد الأعلى، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله مثله سواء.

توضيح: قال الجزري " العرفاء " جمع عريف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل " والزعيم " سيد القوم ورئيسهم أو المتكلم عنهم و " القنية " الأمة المغنية و " المعازف " الملاهي كالعود والطنبور و " الذمام " بالكسر الحق والحرمة.

وقال الفيروزآبادي: القمرة بالضم لون إلى الخضرة، أو بياض فيه كدرة حمار أقمر وأتان قمراء، قوله لعنه الله " إلي أوليائي " أي أسرعوا إلي يا أوليائي.

وفسر السيوطي وغيره الطيلسان بأنه شبه الأردية يوضع على الرأس والكتفين والظهر، وقال ابن الأثير في شرح مسند الشافعي: الطيلسان يكون على الرأس والأكتاف وقال الفيروزآبادي: الأفيق قرية بين حوران والغور، ومنه عقبة أفيق.

27 - إكمال الدين: محمد بن عمر بن عثمان بهذا الاسناد عن مشايخه، عن أبي يعلى الموصلي

عن عبد الأعلى بن حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى ذات يوم بأصحابه الفجر، ثم قام مع أصحابه حتى أتى باب دار بالمدينة فطرق الباب فخرجت إليه امرأة فقالت: ما تريد يا أبا القاسم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أم عبد الله استأذني لي على عبد الله، فقالت: يا أبا القاسم! وما تصنع بعبد الله، فوالله إنه لمجهود في عقله، يحدث في ثوبه، وإنه ليراودني على الامر العظيم.

قال: استأذني لي عليه، فقالت: أعلى ذمتك؟ قال: نعم، قال: ادخل، فدخل فإذا هو في قطيفة يهينم فيها فقالت أمه: اسكت واجلس هذا محمد قد أتاك، فسكت وجلس فقال للنبي صلى الله عليه وآله: مالها لعنها الله لو تركتني لأخبرتكم أهو هو؟ ثم قال له النبي صلى الله عليه وآله ما ترى؟ قال: أرى حقا وباطلا وأرى عرشا على الماء فقال: اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله! فقال: بل تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فما جعلك الله بذلك أحق مني.

فلما كان في اليوم الثاني صلى عليه السلام بأصحابه الفجر، ثم نهض فنهضوا معه حتى طرق الباب فقالت أمه: ادخل فدخل فإذا هو في نخلة يغرد فيها فقالت له أمه اسكت وانزل، هذا محمد قد أتاك، فسكت فقال للنبي صلى الله عليه وآله: مالها لعنها الله لو تركتني لأخبرتكم أهو هو؟

فلما كان في اليوم الثالث صلى عليه السلام بأصحابه الفجر، ثم نهض فنهضوا معه حتى أتى ذلك المكان، فإذا هو في غنم ينعق بها، فقالت له أمه: اسكت واجلس هذا محمد قد أتاك وقد كانت نزلت في ذلك اليوم آيات من سورة الدخان فقرأها بهم النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الغداة ثم قال: اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فقال:

بل تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وما جعلك الله بذلك أحق مني.

فقال النبي صلى الله عليه وآله: إني قد خبأت لك خباء، فقال: الدخ الدخ فقال

النبي صلى الله عليه وآله: اخسأ فإنك لن تعدو أجلك، ولن تبلغ أملك، ولن تنال إلا ما قدر لك.

ثم قال لأصحابه: أيها الناس! ما بعث الله نبيا إلا وقد أنذر قومه الدجال وإن الله عز وجل قد أخره إلى يومكم هذا، فمهما تشابه عليكم من أمره فان ربكم ليس بأعور، إنه يخرج على حمار عرض ما بين أذنيه ميل، يخرج ومعه جنة ونار، وجبل من خبز ونهر من ماء، أكثر أتباعه اليهود والنساء والاعراب يدخل آفاق الأرض كلها إلا مكة ولا بتيها، والمدينة ولا بتيها.

بيان: قولها " إنه لمجهود في عقله " أي أصاب عقله جهد البلاء فهو مخبط يقال جهد المرض فلانا هزله، وكأن مراودته إياها كان لاظهار دعوى الألوهية أو النبوة ولذا كانت تأبى عن أن يراه النبي صلى الله عليه وآله " والهينمة " الصوت الخفي وفي أخبار العامة " يهمهم " قوله " أهوهو " أي اما تقولون بألوهية إله أم لا. أقول: روى الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة بإسناده، عن أبي سعيد الخدري أن في هذه القصة قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما ترى؟ قال: أرى عرشا على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ترى عرش إبليس على البحر فقال: ما ترى؟

قال: أرى صادقين وكاذبا أو كاذبين وصادقا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لبس عليه دعوه.

ويقال: غرد الطائر كفرح وغرد تغريدا وأغرد وتغرد، رفع صوته وطرب به، قوله: " قد خبأت لك خباء " أي أضمرت لك شيئا أخبرني به، قال

الجزري: فيه أنه قال لابن صياد خبأت لك خبيئا قال: هو الدخ. الدخ بضم الدال وفتحها الدخان، قال: " عند رواق البيت يغشى الدخان " وفسر الحديث أنه أراد بذلك يوم تأتي السماء بدخان مبين.

وقيل: إن الدجال يقتله عيسى بجبل الدخان، فيحتمل أن يكون المراد تعريضا بقتله لان ابن الصياد كان يظن أنه الدجال.

قوله صلى الله عليه وآله " اخسأ " يقال: خسأت الكلب أي طردته وأبعدته قوله " فإنك لن تعدو أجلك " قال في شرح السنة -:

قال الخطابي يحتمل وجهين أحدهما أنه لا يبلغ قدره أن يطالع الغيب من قبل الوحي الذي يوحى به إلى الأنبياء، ولا من قبل الالهام الذي يلقى في روع الأولياء وإنما كان الذي جرى على لسانه شيئا ألقاه الشيطان حين سمع النبي صلى الله عليه وآله يراجع به أصحابه قبل دخوله النخل.

والاخر أنك لن تسبق قدر الله فيك وفي أمرك.

وقال أبو سليمان: والذي عندي أن هذه القصة إنما جرت أيام مهادنة رسول الله صلى الله عليه وآله اليهود وحلفاءهم وكان ابن الصياد منهم أو دخيلا في جملتهم وكان يبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله خبره وما يدعيه من الكهانة، فامتحنه بذلك، فلما

كلمه علم أنه مبطل، وأنه من جملة السحرة أو الكهنة أو ممن يأتيه رئي الجن أو يتعاهده شيطان فيلقي على لسانه بعض ما يتكلم به، فلما سمع منه قوله " الدخ " زبره وقال: اخسأ فلن تعدو قدرك.

يريد أن ذلك شئ ألقاه إليه الشيطان، وليس ذلك من قبل الوحي وإنما كانت له تارات يصيب في بعضها ويخطئ في بعضها، وذلك معنى قوله: يأتيني صادق وكاذب فقال له عند ذلك: خلط عليك.

والجملة من أمره أنه كان فتنة قد امتحن الله به عباده " ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة " وقد افتتن قوم موسى في زمانه بالعجل فافتتن به قوم وأهلكوا، ونجا من هداه الله وعصمه انتهى كلامه.

أقول: اختلفت العامة في أن ابن الصياد هل هو الدجال أو غيره، فذهب جماعة منهم إلى أنه غيره، لما روي أنه تاب عن ذلك، ومات بالمدينة، وكشفوا عن وجهه حتى رأوه الناس ميتا ورووا عن أبي سعيد الخدري أيضا ما يدل على أنه ليس بدجال.

وذهب جماعة إلى أنه هو الدجال، رووه عن ابن عمر وجابر الأنصاري * (هامش) * رئي الجن: جنى يرى نفسه للكهنة ويلقى إليهم آراءه وأخباره. ومثله رئي القوم لصاحب رأيهم الذي يرجعون إليه.

ترى تلك الروايات في كتب القوم أبواب الفتن والملاحم باب خروج الدجال كما في سنن أبي داود ج 2 ص 430 - إلى - 435 ومشكاة المصابيح (ط - كراچى) ص 472 إلى - 479.

فما نقله المصابيح عن أبي سعيد الخدري: أنه قال صحبت ابن صياد إلى مكة فقال لي: ما لقيت من الناس؟ يزعمون انى الدجال! ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول إنه لا يولد له، وقد ولد لي، أليس قد قال هو كافر؟ وأنا مسلم، أوليس قد قال لا يدخل المدينة ولا مكة وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة.

وما نقله عن ابن عمر: أنه قال: عن نافع قال كان ابن عمر يقول: والله ما أشك أن المسيح الدجال هو ابن صياد، رواه أبو داود والبيهقي في كتاب البعث والنشور.

أقول: قال الصدوق رحمه الله بعد إيراد هذا الخبر: إن أهل العناد والجحود يصدقون بمثل هذا الخبر، ويروونه في الدجال وغيبته وطول بقائه المدة الطويلة وبخروجه في آخر الزمان ولا يصدقون بأمر القائم عليه السلام وأنه يغيب مدة طويلة ثم يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما بنص النبي والأئمة بعده صلوات الله عليهم وعليه باسمه وعينه ونسبه، وبأخبارهم بطول غيبته إرادة لاطفاء نور الله وإبطالا لامر ولي الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون.

وأكثر ما يحتجون به في دفعهم لامر الحجة عليه السلام أنهم يقولون لم نرو هذه الأخبار التي تروونها في شأنه ولا نعرفها، وكذا يقول من يجحد نبوة نبينا صلى الله عليه وآله من الملحدين، والبراهمة واليهود والنصارى: إنه ما صح عندنا شئ مما تروونه من معجزاته ودلائله ولا نعرفها، فنعتقد بطلان أمره لهذه الجهة، ومتى لزمنا ما يقولون لزمهم ما يقوله هذه الطوائف وهم أكثر عددا منهم.

ويقولون أيضا: ليس في موجب عقولنا أن يعمر أحد في زماننا هذا عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان، فقد تجاوز عمر صاحبكم على زعمكم عمر أهل الزمان.

فنقول لهم: أتصدقون على أن الدجال في الغيبة يجوز أن يعمر عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان وكذلك إبليس، ولا تصدقون بمثل ذلك لقائم آل محمد عليهم السلام؟

مع النصوص الواردة فيه في الغيبة، وطول العمر، والظهور بعد ذلك للقيام بأمر الله عز وجل، وما روي في ذلك من الاخبار التي قد ذكرتها في هذا الكتاب ومع ما صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: كل ما كان في الأمم السالفة يكون في هذه الأمة مثله حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة. وقد كان فيمن مضى من أنبياء الله عز وجل وحججه عليهم السلام معمرون.

أما نوح عليه السلام فإنه عاش ألفي سنة وخمسمائة سنة، ونطق القرآن بأنه " لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما " وقد روي في الخبر الذي [قد] أسندته في هذا الكتاب أن في القائم سنة من نوح، وهي طول العمر، فكيف يدفع أمره ولا يدفع ما يشبهه من الأمور التي ليس شئ منها في موجب العقول، بل لزم

الاقرار بها لأنها رويت عن النبي صلى الله عليه وآله.

وهكذا يلزم الاقرار بالقائم عليه السلام من طريق السمع. وفي موجب أي عقل من العقول أنه يجوز أن يلبث أصحاب الكهف ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا؟ هل وقع التصديق بذلك إلا من طريق السمع، فلم لا يقع التصديق بأمر القائم عليه السلام أيضا من طريق السمع.

وكيف يصدقون بما يرد من الاخبار عن وهب بن منبه وعن كعب الأحبار في المحالات التي لا يصح منها شئ في قول الرسول، ولا في موجب العقول، ولا يصدقون بما يرد عن النبي والأئمة عليهم السلام في القائم وغيبته، وظهوره بعد شك أكثر الناس في أمره. وارتدادهم عن القول به، كما تنطق به الآثار الصحيحة عنهم عليهم السلام هل هذا إلا مكابرة في دفع الحق وجحوده؟

وكيف لا يقولون: إنه لما كان في الزمان غير محتمل للتعمير وجب أن تجري سنة الأولين بالتعمير في أشهر الأجناس تصديقا لقول صاحب الشريعة عليه السلام ولا جنس أشهر من جنس القائم عليه السلام لأنه مذكور في الشرق والغرب على ألسنة المقرين وألسنة المنكرين له، ومتى بطل وقوع الغيبة بالقائم الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام مع الروايات الصحيحة عن النبي أنه صلى الله عليه وآله أخبر بوقوعها به عليه السلام بطلت نبوته، لأنه يكون قد أخبر بوقوع الغيبة بمن لم يقع به، ومتى صح كذبه في شئ لم يكن نبيا.

وكيف يصدق في أمر عمار أنه تقتله الفئة الباغية وفي أمير المؤمنين عليه السلام أنه تخضب لحيته من دم رأسه وفي الحسن بن علي عليهما السلام أنه مقتول بالسم وفي الحسين بن علي عليهما السلام أنه مقتول بالسيف، ولا يصدق فيما أخبر به من أمر القائم ووقوع الغيبة به، والنص عليه باسمه ونسبه؟ بل هو صلى الله عليه وآله صادق في جميع أقواله مصيب في جميع أحواله، ولا يصح إيمان عبد حتى لا يجد في نفسه حرجا مما قضى ويسلم له في جميع الأمور تسليما لا يخالطه شك ولا ارتياب، وهذا هو الاسلام

والإسلام هو الاستسلام والانقياد " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ".

ومن أعجب العجب أن مخالفينا يروون أن عيسى بن مريم عليهما السلام مر بأرض كربلا فرأى عدة من الظباء هناك مجتمعة فأقبلت إليه وهي تبكي، وأنه جلس وجلس الحواريون، فبكى وبكى الحواريون، وهم لا يدرون لم جلس ولم بكى؟

فقالوا: يا روح الله وكلمته ما يبكيك؟ قال: أتعلمون أي أرض هذه؟ قالوا:

لا، قال: هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد، وفرخ الحرة الطاهرة البتول شبيه أمي ويلحد فيها، هي أطيب من المسك لأنها طينة الفرخ المستشهد، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء وهذه الظباء تكلمني وتقول إنها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ [المستشهد] المبارك وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض.

ثم ضرب بيده إلى بعر تلك الظباء فشمها وقال: اللهم أبقها أبدا حتى يشمها أبوه فتكون له عزاء وسلوة، وإنها بقيت إلى أيام أمير المؤمنين عليه السلام حتى شمها وبكى وأبكى، وأخبر بقصتها لما مر بكربلا.

فيصدقون بأن بعر تلك الظباء تبقى زيادة على خمسمائة سنة لم تغيرها الأمطار والرياح، ومرور الأيام والليالي والسنين عليها، ولا يصدقون بأن القائم من آل محمد عليهم السلام يبقى حتى يخرج بالسيف فيبير أعداء الله ويظهر دين الله مع الأخبار الواردة عن النبي والأئمة صلوات الله عليهم بالنص عليه باسمه ونسبه وغيبته المدة الطويلة، وجري سنن الأولين فيه بالتعمير، هل هذا إلا عناد وجحود الحق؟.

38 - إكمال الدين: أبي، عن الحميري، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب عن أبي أيوب والعلا معا، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:

إن لقيام القائم علامات تكون من الله عز وجل للمؤمنين قلت: وما هي جعلني الله فداك؟ قال: قول الله عز وجل " ولنبلونكم " يعني المؤمنين قبل خروج القائم عليه السلام

" بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين " قال: نبلوهم بشئ من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم والجوع بغلا أسعارهم " ونقص من الأموال " قال كساد التجارات وقلة الفضل، ونقص من الأنفس: قال موت ذريع ونقص من الثمرات قلة ريع ما يزرع وبشر الصابرين عند ذلك بتعجيل الفرج.

ثم قال لي: يا محمد هذا تأويله إن الله عز وجل يقول " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ".

الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الحميري، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن مسلم مثله.

بيان: الذريع السريع.

29 - إكمال الدين: أبي، عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الأهوازي، عن صفوان، عن محمد بن حكيم، عن ميمون البان، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: خمس قبل قيام القائم عليه السلام: اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية.

30 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن علي بن مهزيار عن الحجال، عن ثعلبة، عن شعيب الحذاء، عن صالح مولى بني العذراء قال:

سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: ليس بين قيام قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية إلا خمسة عشر ليلة.

الغيبة للشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن فضال، عن ثعلبة مثله.

الإرشاد: ثعلبة مثله.

31 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الأهوازي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن الحارث بن المغيرة، عن ميمون البان، قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام في فسطاطه، فرفع جانب الفسطاط فقال: إن أمرنا لو قد كان لكان أبين من هذا الشمس! ثم قال: ينادي مناد من السماء إن فلان بن فلان هو الامام باسمه وينادي إبليس من الأرض كما نادى برسول الله صلى الله عليه وآله ليلة العقبة.

32 - إكمال الدين: بهذا الاسناد، عن الأهوازي، عن صفوان، عن عيسى بن أعين عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمر السفياني من الامر المحتوم، وخروجه في رجب.

33 - إكمال الدين: بهذا الاسناد، عن الأهوازي، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي أيوب، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصيحة التي في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة لثلاث وعشرين مضين من شهر رمضان.

34 - إكمال الدين: بهذا الاسناد، عن الأهوازي، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قبل قيام القائم عليه السلام خمس علامات محتومات: اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء.

الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن عبد الله بن خالد التميمي، عن بعض

أصحابنا، عن ابن أبي عمير مثله وفيه: والصيحة من السماء.

35 - إكمال الدين: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينادي مناد باسم القائم عليه السلام قلت: خاص أو عام؟ قال: عام يسمع كل قوم بلسانهم، قلت: فمن يخالف القائم عليه السلام وقد نودي باسمه؟ قال: لا يدعهم إبليس حتى ينادي في آخر الليل فيشكك الناس.

بيان الظاهر " في آخر النهار " كما سيأتي في الاخبار ولعله من النساخ ولم يكن في بعض النسخ في آخر الليل أصلا.

36 - إكمال الدين: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة قال أبو عبد الله عليه السلام: قال أبي عليه السلام: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، وهو رجل ربعة، وحش الوجه، ضخم الهامة بوجهه أثر الجدري إذا رأيته حسبته أعور اسمه عثمان وأبوه عنبسة وهو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرض " قرار ومعين " فيستوي على منبرها.

بيان: وحش الوجه: أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به أحد، أو بالخاء المعجمة وهو الردي من كل شئ، والأرض ذات القرار الكوفة أو النجف كما فسرت به في الاخبار.

37 - إكمال الدين: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن عمر بن يزيد، قال: قال لي أبو عبد الله الصادق عليه السلام: إنك لو رأيت السفياني رأيت

أخبث الناس، أشقر أحمر أزرق، يقول: يا رب يا رب يا رب ثم للنار ولقد بلغ من خبثه أنه يدفن أم ولد له وهي حية مخافة أن تدل عليه.

بيان: قوله: ثم للنار أي ثم مع إقراره ظاهرا بالرب يفعل ما يستوجب للنار ويصير إليها، والأظهر ما سيأتي يا رب ثاري والنار مكررا.

738 - إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن الحسين بن سفيان، عن قتيبة بن محمد، عن عبد الله بن أبي منصور، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اسم السفياني فقال: وما تصنع باسمه؟ إذا ملك كنوز الشام الخمس: دمشق وحمص وفلسطين والأردن وقنسرين، فتوقعوا عند ذلك الفرج قلت: يملك تسعة أشهر؟ قال: لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوما.

39 - إكمال الدين: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن أبيه، عن أبي المغرا، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صوت جبرئيل من السماء وصوت إبليس من الأرض فاتبعوا الصوت الأول وإياكم والأخير أن تفتنوا به.

40 - إكمال الدين: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن الثمالي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إن خروج السفياني من الامر المحتوم قال لي: نعم، واختلاف ولد العباس من المحتوم وقتل النفس الزكية من المحتوم وخروج القائم عليه السلام من المحتوم.

فقلت له: فكيف يكون النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن الحق في علي وشيعته، ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار ألا إن الحق في السفياني وشيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون.

41 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الأهوازي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن حكم الخياط، عن محمد بن همام، عن ورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: آيتان بين يدي هذا الامر خسوف القمر لخمس وخسوف الشمس لخمسة عشرة ولم يكن ذلك منذ هبط آدم عليه السلام إلى الأرض، وعند ذلك سقط حساب المنجمين.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد، عن عبيس بن هشام، عن ابن جبلة، عن الحكم بن أيمن، عن ورد أخي الكميت مثله.

42 - إكمال الدين: بهذا الاسناد، عن الأهوازي، عن صفوان، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قدام القائم عليه السلام موتان: موت أحمر وموت أبيض، حتى يذهب من كل سبعة خمسة فالموت الأحمر السيف، والموت الأبيض الطاعون.

43 - إكمال الدين: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تنكسف الشمس لخمس مضين من شهر رمضان قبل قيام القائم عليه السلام.

بيان: يحتمل وقوعهما معا فلا تنافي ولعله سقط من الخبر شئ.

44 - إكمال الدين: بهذا الاسناد، عن أبي أيوب، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم قالا:

سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يكون هذا الامر حتى يذهب ثلثا الناس فقيل له:

فإذا ذهب ثلثا الناس فما يبقى؟ فقال عليه السلام: أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي.

45 - غيبة الشيخ الطوسي: قرقارة، عن نضر بن الليث المروزي، عن ابن طلحة الجحدري قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن رزين، عن عمار ابن ياسر أنه قال: إن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان، ولها أمارات

فإذا رأيتم فالزموا الأرض وكفوا حتى تجيئ أماراتها.

فإذا استثارت عليكم الروم والترك، وجهزت الجيوش ومات خليفتكم الذي يجمع الأموال، واستخلف بعده رجل صحيح، فيخلع بعد سنين من بيعته ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدا، ويتخالف الترك والروم وتكثر الحروب في الأرض.

وينادي مناد عن سور دمشق: ويل لأهل الأرض من شر قد اقترب، ويخسف بغربي مسجدها حتى يخر حائطها ويظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك رجل أبقع، ورجل أصهب ورجل من أهل بيت أبي سفيان، يخرج في كلب، ويحضر الناس بدمشق، ويخرج أهل الغرب إلى مصر.

فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني، ويخرج قبل ذلك من يدعو لآل محمد عليهم السلام وتنزل الترك الحيرة، وتنزل الروم فلسطين، ويسبق عبد الله حتى يلتقي جنود هما بقرقيسا على النهر، ويكون قتال عظيم، ويسير صاحب المغرب فيقتل الرجال ويسبي النساء ثم يرجع في قيس حتى ينزل الجزيرة السفياني فيسبق اليماني ويحوز السفياني ما جمعوا.

ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد صلى الله عليه وآله ويقتل رجلا من مسميهم ثم يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح فإذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان التحقوا بمكة فعند ذلك، يقتل النفس الزكية وأخوه بمكة ضيعة، فينادى مناد من السماء: أيها الناس! إن أميركم فلان وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

بيان: قوله " من حيث بدا " أي من جهة خراسان فان هلاكو توجه من تلك الجهة كما أن بدء ملكهم كان من تلك الجهة حيث توجه أبو مسلم منها إليهم.

46 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن التعلكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن محمد ابن علي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن

يحيى بن أبي طالب، عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقوم الساعة حتى يخرج نحو من ستين كذابا كلهم يقولون أنا نبي.

الإرشاد: يحيى بن أبي طالب، عن علي بن عاصم مثله.

47 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل بن شاذان، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا يخرج القائم حتى يخرج اثنى عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه.

الإرشاد: الوشاء مثله.

48 - غيبة الشيخ الطوسي: ابن فضال، عن حماد، عن الحسين بن المختار، عن أبي نصر عن عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عشر قبل الساعة لابد منها: السفياني والدجال والدخان والدابة وخروج القائم وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى عليه السلام، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر.

49 - غيبة الشيخ الطوسي: ابن فضال، عن حماد، عن إبراهيم بن عمر، عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس قبل قيام القائم من العلامات: الصيحة، والسفياني والخسف بالبيداء، وخروج اليماني، وقتل النفس الزكية.

50 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل بن شاذان، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: [قلت] لأبي جعفر عليه السلام متى يكون هذا الامر؟ فقال: أنى يكون ذلك يا جابر ولما تكثر القتلى بين الحيرة والكوفة.

الإرشاد: عمرو بن شمر مثله.

51 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا هدم حائط مسجد الكوفة مؤخره مما يلي دار عبد الله بن مسعود، فعند ذلك زوال ملك بني فلان أما إن هادمه لا يبنيه.

الإرشاد: محمد بن سنان مثله.

الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان عن الحسين بن المختار، عن خالد القلانسي عنه عليه السلام مثله.

52 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني يهدي إلى الحق الإرشاد: ابن عميرة مثله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.