پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث عشر

25. باب

ج ۵۲، ص ۲۴۰–۲۷۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۳ از ۴

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۲

شئ ويستخلف ابن الستة [قال:] فقال أبو الطفيل: [يا ابن أخي! ليتني أنا وأنت من كورة، قال: قلت: ولم تتمنى يا خال! ذلك؟ قال: لان حذيفة]:

حدثني أن الملك يرجع في أهل النبوة.

110 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ابن البطائني عن أبيه، ووهيب، عن أبي بصير قال: سئل أبو جعفر الباقر عليه السلام عن تفسير قول الله عز وجل " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق " قال: يريهم في أنفسهم المسخ، ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم، فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق، " فقوله حتى يتبين لهم أنه الحق " يعني بذلك خروج القائم هو الحق من الله عز وجل يراه هذا الخلق لابد منه.

111 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسين، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله عز وجل " عذاب الخزي في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ما هو عذاب خزي الدنيا؟ قال: وأي خزي يا أبا بصير أشد من أن يكون الرجل في بيته

وحجاله وعلى إخوانه وسط عياله إذ شق أهله الجيوب عليه وصرخوا، فيقول الناس ما هذا؟ فيقال: مسخ فلان الساعة، فقلت: قبل قيام القائم أو بعده؟ قال: لا، بل قبله.

112 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن يعقوب بن السراج قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام:

متى فرج شيعتكم؟ قال: إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع، وخلعت العرب أعنتها ورفع كل ذي صيصية صيصيته، وظهر السفياني واليماني، و تحرك الحسني، خرج صاحب هذا الامر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله صلى الله عليه وآله قلت: وما تراث رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: سيفه، ودرعه وعمامته، وبرده، وقضيبه، وفرسه، ولامته، وسرجه.

بيان: الصيصية شوكة الديك وقرن البقر والظباء والحصن وكلما امتنع به أي أظهر كل ذي قوة قوته. ولأمة الحرب مهموزا أداته.

113 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن معاوية بن جابر، عن البزنطي قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: قبل هذا الامر بئوح فلم أدر ما البئوح فحججت فسمعت أعرابيا يقول: هذا يوم بئوح فقلت له: ما البئوح؟ فقال: الشديد الحر.

114 - الغيبة للنعماني: البطائني عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال علامة خروج

المهدي كسوف الشمس في شهر رمضان ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة منه.

115 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن ابن أبي الخطاب، عن الحسين ابن علي: عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله " سأل سائل بعذاب واقع " فقال تأويلها يأتي عذاب يقع في الثوية يعني نارا حتى ينتهي إلى الكناسة كناسة بني أسد حتى يمر بثقيف لا يدع وترا لآل محمد إلا أحرقته، وذلك قبل خروج القائم عليه السلام.

الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

116 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسين، عن أبيه عن أحمد بن عمر عن الحسين بن موسى، عن معمر بن يحيى بن سام، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يعطونه ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الامر.

بيان: لا يبعد أن يكون إشارة إلى الدولة الصفوية شيدها الله تعالى ووصلها بدولة القائم عليه السلام.

117 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسين، عن يعقوب، عن زياد القندي

عن ابن أذينة، عن معروف بن خربوذ قال: ما دخلنا على أبي جعفر عليه السلام قط إلا قال: خراسان خراسان، سجستان سجستان كأنه يبشرنا بذلك.

118 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي، عن الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف عن أبيهما، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن صالح بن أبي الأسود، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا ظهرت بيعة الصبي قام كل ذي صيصية بصيصيته.

119 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي، عن محمد بن عبد الله، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما يكون هذا الامر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا [قد] ولوا على الناس حتى لا يقول [قائل]: إنا لو ولينا لعدلنا ثم يقوم القائم بالحق والعدل.

120 - الغيبة للنعماني: وبهذا الاسناد، عن هشام، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: النداء حق؟ قال: إي والله، حتى يسمعه كل قوم بلسانهم، وقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يكون هذا الامر حتى يذهب تسعة أعشار الناس.

121 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن علي الحميري عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:

لا يقوم القائم عليه السلام حتى يقوم اثنا عشر رجلا كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه فيكذبونهم.

122 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي الحسن علي بن محمد، عن معاذ بن مطر عن رجل - قال: ولا أعلمه إلا مسمعا أبا سيار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

قبل قيام القائم يحرك حرب قيس.

123 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن عبيد بن زرارة قال: ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام السفياني فقال: أنى يخرج ذلك، ولم يخرج كاسر عينه بصنعاء.

124 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن محمد بن عمر بن يزيد ومحمد بن الوليد بن خالد جميعا، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن سنان، عن محمد بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن ابن نباتة، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: إن بين يدي القائم سنين خداعة، يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويقرب فيها الماحل [وفي حديث] وينطق فيها الرويبضة.

قلت: وما الرويبضة وما الماحل؟ قال: أما تقرؤن القرآن قوله " وهو شديد المحال " قال: [يريد المكر] فقلت: وما الماحل؟ قال: يريد المكار.

بيان: لعل في الخبر سقطا وقال الجزري: في حديث أشراط الساعة وأن ينطق الرويبضة في أمر العامة، قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ فقال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة، الرويبضة تصغير الرابضة وهو العاجز الذي ربض عن

معالي الأمور، وقعد عن طلبها، وزيادة التاء للمبالغة و " التافه " الخسيس الحقير.

125 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن محمد بن جعفر القرشي، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن لله مائدة - وفي غير هذه الرواية مأدبة - بقرقيسا يطلع مطلع من السماء فينادي: يا طير السماء ويا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين.

بيان: المأدبة الطعام الذي يصنعه الرجل يدعو إليه الناس.

126 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذه، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ينادى باسم القائم يا فلان بن فلان [قم!] 127 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن عمر بن يونس [عن إبراهيم بن هراسة، عن أبيه]، عن علي بن الحزور، عن محمد بن بشير، قال: سمعت محمد بن الحنفية رحمه الله يقول:

إن قبل راياتنا راية لآل جعفر، وأخرى لآل مرداس، فأما راية آل جعفر فليست بشئ ولا إلى شئ، فغضبت وكنت أقرب الناس إليه، فقلت: جعلت فداك إن قبل راياتكم [رايات]؟ قال: إي والله إن لبني مرداس ملكا موطدا لا يعرفون في سلطانهم شيئا من الخير سلطانهم عسر ليس فيه يسر، يدنون فيه البعيد، ويقصون فيه القريب حتى إذا أمنوا مكر الله وعقابه، صيح بهم صيحة لم يبق لهم [راع

يجمعهم و] مناد يسمعهم ولا جماعة يجتمعون إليها وقد ضربهم الله مثلا في كتابه: " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت " الآية ثم حلف محمد بن الحنفية بالله أن هذه الآية نزلت فيهم.

فقلت: جعلت فداك لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم، فمتى يهلكون؟ فقال:

ويحك يا محمد إن الله خالف علمه وقت الموقتين، وإن موسى عليه السلام وعد قومه [ثلاثين يوما] وكان في علم الله عز وجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى فكفر قومه، واتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت.

وإن يونس وعد قومه العذاب، وكان في علم الله أن يعفو عنهم، وكان من أمره ما قد علمت ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت، وقال الرجل: بت الليلة بغير عشاء وحتى [يلقاك الرجل بوجه ثم] يلقاك بوجه آخر.

قلت: هذه الحاجة قد عرفتها والأخرى أي شئ هي؟ قال: يلقاك بوجه طلق، فإذا جئت تستقرضه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه، فعند ذلك تقع الصيحة من قريب. بيان: بنو مرداس كناية عن بني العباس إذ كان في الصحابة رجل كان يقال له عباس بن مرداس.

128 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن محمد بن علي بن غالب عن يحيى بن عليم، عن أبي جميلة، عن جابر قال: حدثني من رأى المسيب بن نجبه قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ومعه رجل يقال له ابن السوداء، فقال له: يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على الله وعلى رسوله، ويستشهدك.

فقال أمير المؤمنين: لقد أعرض وأطول، يقول ماذا؟ قال: يذكر جيش الغضب فقال: خل سبيل الرجل! أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف

الرجل والرجلان والثلاثة، في كل قبيلة حتى يبلغ تسعة، أما والله إني لأعرف أميرهم واسمه ومناخ ركابهم ثم نهض وهو يقول: [باقرا] باقرا باقرا ثم قال: ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا.

بيان: لقد أعرض وأطول: أي قال لك قولا عريضا طويلا تنسبه إلى الكذب فيه ويحتمل أن يكون المعنى إن السائل أعرض وأطول في السؤال.

129 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين المسعودي، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبي حماد، عن يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن عتيبة بن سعد [ان] بن يزيد، عن الأحنف بن قيس قال: دخلت على علي عليه السلام في حاجة لي فجاء ابن الكوا وشبث بن ربعي فاستأذنا عليه، فقال لي علي عليه السلام: إن شئت أن آذن لهما فإنك أنت بدأت بالحاجة؟ قال: فقلت: يا أمير المؤمنين فائذن لهما.

فدخلا فقال: ما حملكما على أن خرجتما علي بحروراء؟ قالا: أحببنا أن تكون من الغضب، فقال: ويحكما وهل في ولايتي غضب؟ أو يكون الغضب حتى يكون من البلاء كذا وكذا.

130 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عيسى بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السفياني من المحتوم وخروجه من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا: سته أشهر يقاتل فيها فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوما.

131 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسين، عن عبيس بن هشام

عن محمد بن بشير الأحول، عن ابن جبلة، عن عيسى بن أعين، عن معلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول: من الامر محتوم، ومنه ما ليس بمحتوم ومن المحتوم خروج السفياني في رجب.

132 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن عبد الملك بن أعين قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فجرى ذكر القائم عليه السلام فقلت له: أرجو أن يكون عاجلا ولا يكون سفياني، فقال:

لا والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه .

133 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسين، عن محمد بن خالد الأصم، عن ابن بكير، عن ثعلبة، عن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في قوله تعالى: " فقضى أجلا وأجل مسمى عنده " قال: إنهما أجلان: أجل محتوم، وأجل موقوف، قال له حمران: ما المحتوم؟ قال: الذي لا يكون غيره، قال: وما الموقوف؟ قال: هو الذي لله فيه المشية قال حمران:

إني لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف، فقال أبو جعفر عليه السلام: لا والله إنه من المحتوم.

134 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن سالم، عن عبد الرحمن الأزدي عن عثمان بن سعيد الطويل، عن أحمد بن مسلم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن من الأمور أمورا موقوفة وأمورا محتومة وإن السفياني من المحتوم الذي لابد منه.

135 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن عباد بن يعقوب، عن خلاد الصائغ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: السفياني لابد منه، ولا يخرج إلا في رجب، فقال له رجل: يا أبا عبد الله! إذا خرج فما حالنا؟ قال: إذا كان ذلك فإلينا.

أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن إسماعيل ابن حيان، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن عباد مثله.

بيان: أي الامر ينتهي إلينا ويظهر قائمنا، أي اذهبوا إلى بلد يظهر منه القائم عليه السلام فإنه لا يصل إليه أو توسلوا بنا.

136 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن السفياني فقال: وأنى لكم بالسفياني؟ حتى يخرج قبله الشيصباني يخرج بأرض كوفان ينبع كما ينبع الماء فيقتل وفدكم فتوقعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم عليه السلام.

بيان: يظهر منه تعدد السفياني إلا أن يكون الواو في قوله وخروج القائم زائدا من النساخ.

137 - الغيبة للنعماني : محمد بن همام، عن الفزاري، عن الحسن بن علي بن يسار عن الخليل بن راشد، عن البطائني قال: رافقت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام من مكة إلى المدينة، فقال يوما لي: لو أن أهل السماوات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض دماءهم حتى يخرج السفياني قلت له: يا سيدي أمره من المحتوم؟ قال من المحتوم ثم أطرق ثم رفع رأسه وقال: ملك بني العباس مكر وخدع يذهب حتى لم يبق منه شئ ويتجدد حتى يقال: ما مر به شئ.

138 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن محمد بن [أحمد بن] عبد الله الخالنجي، عن داود بن أبي القاسم قال: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم، فقلت لأبي جعفر عليه السلام:

هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: نعم، قلنا له: فنخاف أن يبدو لله في القائم قال:

القائم من الميعاد.

بيان: لعل للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها وقوله " من الميعاد " إشارة إلى أنه لا يمكن البداء فيه لقوله تعالى: " إن الله لا يخلف الميعاد ".

والحاصل أن هذا شئ وعد الله رسوله وأهل بيته، لصبرهم على المكاره التي وصلت إليهم من المخالفين، والله لا يخلف وعده.

ثم إنه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصياته لا في أصل وقوعه كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس ونحو ذلك.

139 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن موسى، عن.

أحمد بن أبي أحمد، عن محمد بن علي القرشي، عن الحسن بن إبراهيم قال: قلت للرضا عليه السلام: أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس؟ فقال: كذبوا إنه ليقوم وإن سلطانهم لقائم.

140 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد عن الحسين بن أبي العلا، عن ابن أبي يعفور، قال: قال: حدثنا الباقر عليه السلام أن لولد العباس وللمرواني لوقعة بقرقيسا يشيب فيها الغلام الحزور، ويرفع الله عنهم النصر، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض: اشبعي من لحوم الجبارين ثم يخرج السفياني.

بيان: الخرور بالخاء المعجمة ولعل المعنى الذي يخر ويسقط في المشي لصغره أو بالمهملة أي الحار المزاج، فإنه أبعد عن الشيب.

141 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن العباس بن عامر ابن رباح، عن محمد بن الربيع الأقرع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله جعفر [ابن محمد] عليهما السلام أنه قال: إذا استولى السفياني على الكور الخمس فعدوا له تسعة أشهر، وزعم هشام أن الكور الخمس دمشق وفلسطين والأردن وحمص وحلب.

142 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن خالد، عن الحسن بن المبارك، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث عن علي عليه السلام أنه قال: المهدي أقبل، جعد، بخده خال، يكون مبدأه من قبل المشرق، وإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق، يعصمهم الله من الخروج معه، ويأتي المدينة بجيش جرار، حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف الله به وذلك قول الله عز وجل في كتابه: " ولو ترى إذ وقفوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب ".

ايضاح: قال الفيروزآبادي: القبل في العين إقبال السواد على الانف أو مثل الحول أو أحسن منه أو إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى أو إقبالها على عرض الانف أو على المحجر أو على الحاجب أو إقبال نظر كل من العينين على صاحبتها، فهو أقبل بين القبل كأنه ينظر إلى طرف أنفه وقال الجزري في صفة هارون عليه السلام: " في عينيه قبل " هو إقبال السواد على الانف، وقيل هو ميل كالحول انتهى.

أقول: محمول على فرد لا يكون موجبا لنقص بل لحسن في المنظر.

143 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: اليماني والسفياني كفرسي رهان.

144 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن موسى عن أحمد بن أبي أحمد، عن إسماعيل بن عياش، عن مهاجر بن حليم، عن المغيرة ابن سعد، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام [أنه قال] إذا اختلف رمحان بالشام لم تنجل إلا عن آية من آيات الله، قيل: وما هي يا أمير المؤمنين قال: رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف، يجعله الله رحمة للمؤمنين، وعذابا على الكافرين فإذا كان كذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة والرايات الصفر تقبل من المغرب، حتى تحل بالشام، وذلك عند الجزع الأكبر، والموت الأحمر.

فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من قرى دمشق يقال لها حرشا، فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي حتى يستوي على منبر دمشق فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي.

توضيح: لعل المراد بالمحذوفة مقطوعة الآذان أو الأذناب أو قصيرتهما.

145 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن الحسن بن وهب، عن إسماعيل بن أبان، عن يونس بن يعقوب، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:

إذا خرج السفياني، يبعث جيشا إلينا، وجيشا إليكم، فإذا كان كذلك فأتونا على صعب وذلول.

146 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن حميد بن زياد، عن علي بن الصباح، عن أبي

علي الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام قال: السفياني أحمر أشقر أزرق لم يعبد الله قط ولم ير مكة ولا المدينة قط يقول: يا رب ثاري والنار، يا رب ثاري والنار .

147 - الكافي: في الروضة محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعا، عن محمد بن أبي حمزة عن حمران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وذكر هؤلاء عنده وسوء حال الشيعة عندهم فقال: إني سرت مع أبي جعفر [المنصور] وهو في موكبه، وهو على فرس، وبين يديه خيل ومن خلفه خيل، وأنا على حمار إلى جانبه، فقال لي: يا با عبد الله! قد كان ينبغي لك أن تفرح بما أعطانا الله من القوة، وفتح لنا من العز، ولا تخبر الناس أنك أحق بهذا الامر منا وأهل بيتك فتغرينا بك وبهم قال: فقلت:

ومن رفع هذا إليك عني فقد كذب، فقال: أتحلف على ما تقول؟ قال: فقلت:

إن الناس سحرة يعني - يحبون أن يفسدوا قلبك علي - فلا تمكنهم من سمعك

فانا إليك أحوج منك إلينا.

فقال لي: تذكر يوم سألتك: " هل لنا ملك؟ فقلت: نعم، طويل عريض شديد، فلا تزالون في مهلة من أمركم، وفسحة من دنياكم، حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام؟ " فعرفت أنه قد حفظ الحديث فقلت: لعل الله عز وجل أن يكفيك فاني لم أخصك بهذا إنما هو حديث رويته. ثم لعل غيرك من أهل بيتك أن يتولى ذلك فسكت عني.

فلما رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا فقال: جعلت فداك والله لقد رأيتك في موكب أبي جعفر وأنت على حمار، وهو على فرس، وقد أشرف عليك يكلمك كأنك تحته، فقلت بيني وبين نفسي: هذا حجة الله على الخلق، وصاحب هذا الامر الذي يقتدى به، وهذا الآخر يعمل بالجور، ويقتل أولاد الأنبياء ويسفك الدماء في الأرض بما لا يحب الله وهو في موكبه، وأنت على حمار، فدخلني من ذلك شك حتى خفت على ديني ونفسي.

قال: فقلت: لو رأيت من كان حولي، وبين يدي، ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي من الملائكة لاحتقرته واحتقرت ما هو فيه، فقال: الآن سكن قلبي.

ثم قال: إلى متى هؤلاء يملكون؟ أو متى الراحة منهم؟ فقلت: أليس تعلم

أن لكل شئ مدة؟ قال: بلى، فقلت: هل ينفعك علمك؟ إن هذا الامر إذا جاء كان أسرع من طرفة العين، إنك لو تعلم حالهم عند الله عز وجل، وكيف هي؟ كنت لهم أشد بغضا، ولو جهدت وجهد أهل الأرض أن يدخلوهم في أشد ما هم فيه من الاثم لم يقدروا، فلا يستفزنك الشيطان، فان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون.

ألا تعلم أن من انتظر أمرنا، وصبر على ما يرى من الأذى والخوف، هو غدا في زمرتنا.

فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله، ورأيت الجور قد شمل البلاد، ورأيت القرآن قد خلق، واحدث فيه ما ليس فيه، ووجه على الأهواء، ورأيت الدين قد انكفأ كما ينكفئ الاناء.

ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق، ورأيت الشر ظاهرا لا ينهى عنه ويعذر أصحابه، ورأيت الفسق قد ظهر، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ورأيت المؤمن صامتا لا يقبل قوله، ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته، ورأيت الصغير يستحقر بالكبير، ورأيت الأرحام قد تقطعت، ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه ولا يرد عليه قوله.

ورأيت الغلام يعطى ما تعطى المرأة، ورأيت النساء يتزوجن النساء، ورأيت الثناء قد كثر، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى المؤمن فيه من الاجتهاد، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع.

ورأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن، مرحا لما يرى في الأرض من الفساد ورأيت الخمور تشرب علانية ويجتمع عليها من لا يخاف الله عز وجل، ورأيت الآمر بالمعروف ذليلا، ورأيت الفاسق فيما لا يحب الله قويا محمودا، ورأيت أصحاب الآيات يحقرون ويحتقر من يحبهم، ورأيت سبيل الخير منقطعا وسبيل الشر مسلوكا

ورأيت بيت الله قد عطل ويؤمر بتركه، ورأيت الرجل يقول ما لا يفعله.

ورأيت الرجال يتسمنون للرجال والنساء للنساء، ورأيت الرجل معيشته من دبره، ومعيشة المرأة من فرجها، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال.

ورأيت التأنيث في ولد العباس قد ظهر، وأظهروا الخضاب، وامتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها، وأعطوا الرجال الأموال على فروجهم، وتنوفس في الرجل وتغاير عليه الرجال، وكان صاحب المال أعز من المؤمن، وكان الربا ظاهرا لا يعير، وكان الزنا تمتدح به النساء.

ورأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على فسقهن، ورأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا، ورأيت البدع والزنا قد ظهر، ورأيت الناس يعتدون بشاهد الزور، ورأيت الحرام يحلل، ورأيت الحلال يحرم، ورأيت الدين بالرأي، وعطل الكتاب وأحكامه، ورأيت الليل لا يستخفى به من الجرءة على الله.

ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر إلا بقلبه، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عز وجل.

ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر، ويباعدون أهل الخير، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد.

ورأيت ذوات الأرحام ينكحن، ويكتفى بهن، ورأيت الرجل يقتل على [التهمة وعلى] الظنة ويتغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه وماله، ورأيت الرجل يعير على إتيان النساء، ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور، يعلم ذلك ويقيم عليه، ورأيت المرأة تقهر زوجها، وتعمل ما لا يشتهي وتنفق على زوجها.

ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته، ويرضى بالدني من الطعام والشراب ورأيت الايمان بالله عز وجل كثيرة على الزور، ورأيت القمار قد ظهر، ورأيت

الشراب تباع ظاهرا ليس عليه مانع، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لأهل الكفر ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر بها لا يمنعها أحد أحدا، ولا يجترئ أحد على منعها ورأيت الشريف يستذله الذي يخاف سلطانه، ورأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت، ورأيت من يحبنا يزور ولا يقبل شهادته، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه.

ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه، وخف على الناس استماع الباطل ورأيت الجار يكرم الجار خوفا من لسانه، ورأيت الحدود قد عطلت وعمل فيها بالأهواء، ورأيت المساجد قد زخرفت، ورأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب، ورأيت الشر قد ظهر والسعي بالنميمة، ورأيت البغي قد فشا، ورأيت الغيبة تستملح ويبشر بها الناس بعضهم بعضا.

ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن ورأيت الخراب قد أديل من العمران، ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان، ورأيت سفك الدماء يستخف بها.

ورأيت الرجل يطلب الرئاسة لعرض الدنيا، ويشهر نفسه بخبث اللسان ليتقى، وتسند إليه الأمور، ورأيت الصلاة قد استخف بها، ورأيت الرجل عنده المال الكثير لم يزكه منذ ملكه، ورأيت الميت ينشر من قبره ويؤذى وتباع أكفانه ورأيت الهرج قد كثر.

ورأيت الرجل يمسي نشوان، ويصبح سكران لا يهتم بما [يقول] الناس فيه، ورأيت البهائم تنكح، ورأيت البهائم تفرس بعضها بعضا، ورأيت الرجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شئ من ثيابه، ورأيت قلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم، وثقل الذكر عليهم، ورأيت السحت قد ظهر يتنافس فيه، ورأيت المصلي إنما يصلي ليراه الناس.

ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين يطلب الدنيا والرئاسة، ورأيت الناس مع من غلب، ورأيت طالب الحلال يذم ويعير، وطالب الحرام يمدح ويعظم، ورأيت

الحرمين يعمل فيهما بما لا يحب الله، لا يمنعهم مانع، ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحد، ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين.

ورأيت الرجل يتكلم بشئ من الحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه، فيقول: هذا عنك موضوع، ورأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض، ويقتدون بأهل الشرور، ورأيت مسلك الخير وطريقه خاليا لا يسلكه أحد، ورأيت الميت يهز [ء] به فلا يفزع له أحد.

ورأيت كل عام يحدث فيه من البدعة والشر أكثر مما كان، ورأيت الخلق والمجالس لا يتابعون إلا الأغنياء، ورأيت المحتاج يعطى على الضحك به، ويرحم لغير وجه الله، ورأيت الآيات في السماء لا يفزع لها أحد، ورأيت الناس يتسافدون كما تسافد البهائم، لا ينكر أحد منكرا تخوفا من الناس، ورأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله، ويمنع اليسير في طاعة الله.

ورأيت العقوق قد ظهر، واستخف بالوالدين، وكانا من أسوء الناس حالا عند الولد ويفرح بأن يفتري عليهما.

ورأيت النساء قد غلبن على الملك، وغلبن على كل أمر، لا يؤتى إلا ما لهن فيه هوى، ورأيت ابن الرجل يفتري على أبيه، ويدعو على والديه، ويفرح بموتهما، ورأيت الرجل إذا مر به يوم ولم يكسب فيه الذنب العظيم، من فجور أو بخس مكيال أو ميزان، أو غشيان حرام، أو شرب مسكر كئيبا حزينا يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره.

ورأيت السلطان يحتكر الطعام، ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور ويتقامر بها ويشرب بها الخمور، ورأيت الخمر يتداوى بها، وتوصف للمريض ويستشفى بها، ورأيت الناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و ترك التدين به، ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق دائمة، ورياح أهل الحق لا تحرك.

ورأيت الأذان بالأجر، والصلاة بالأجر، ورأيت المساجد محتشية ممن لا يخاف الله مجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحق، ويتواصفون فيها شراب

المسكر، ورأيت السكران يصلي بالناس فهو لا يعقل، ولا يشان بالسكر، وإذا سكر أكرم واتقي وخيف، وترك لا يعاقب، ويعذر بسكره.

ورأيت من أكل أموال اليتامى يحدث بصلاحه، ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر الله، ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع، ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لأهل الفسوق والجرأة على الله، يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى، ولا يعمل القائل بما يأمر.

ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه الله وتعطى لطلب الناس، ورأيت الناس همهم بطونهم وفروجهم، لا يبالون بما أكلوا وبما نكحوا، ورأيت الدنيا مقبلة عليهم، ورأيت أعلام الحق قد درست.

فكن على حذر، واطلب من الله عز وجل النجاة، واعلم أن الناس في سخط الله عز وجل [وإنما يمهلهم لامر يراد بهم، فكن مترقبا! واجتهد ليراك الله عز وجل] في خلاف ما هم عليه، فان نزل بهم العذاب وكنت فيهم، عجلت إلى رحمة الله وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مما هم فيه، من الجرءة على الله عز وجل. واعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين وأن رحمة الله قريب من المحسنين.

بيان: " الموكب " جماعة الفرسان " والاغراء " التحريص على الشر ، قوله عليه السلام " إن الناس سحرة " قال الجزري: فيه إن من البيان لسحرا أي منه ما يصرف قلوب السامعين وإن كان غير حق، والسحر في كلامهم صرف الشئ عن وجهه.

أقول: وفي بعض النسخ " شجرة بغي ".

و " الفسحة " بالضم السعة قوله " حتى تصيبوا منا دما " لعل المراد دم رجل من أولاد الأئمة عليهم السلام سفكوها قريبا من انقضاء دولتهم، وقد فعلوا مثل ذلك كثيرا ويحتمل أن يكون مراده عليه السلام هذا الملعون بعينه، والمراد بسفك الدم القتل ولو بالسم مجازا، و " بالبلد الحرام " مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فإنه عليه السلام سم بأمره فيها

على ما روي ولم يبق بعده إلا قليلا.

قوله عليه السلام: " أو متى الراحة " الترديد من الراوي، قوله " إن هذا الامر " أي انقضاء دولتهم، أو ظهور دولة الحق.

وقال الجوهري: استفزه الخوف استخفه و " الزمرة " الجماعة من الناس و " الانكفاء " الانقلاب.

قوله عليه السلام: " يمتدح " أي يفتخر ويطلب المدح " والمرح " شدة الفرح والنشاط فهو مرح بالكسر.

قوله عليه السلام: " ورأيت أصحاب الآيات " أي العلامات والمعجزات أو الذين نزلت فيهم الآيات، وهم الأئمة عليهم السلام أو المفسرين والقراء، وفي بعض النسخ " أصحاب الآثار " وهم المحدثون.

قوله عليه السلام: رأيت الرجال يتسمنون أي يستعملون الأغذية والأدوية للسمن ليعمل بهم القبيح، قال الجزري فيه يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون أي يتكثرون بما ليس فيهم، ويدعون ما ليس لهم من الشرف، وقيل: أراد جمعهم الأموال وقيل: يحبون التوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن، ومنه الحديث الآخر: ويظهر فيهم السمن، وفيه: ويل للمسمنات يوم القيامة من فترة في العظام أي اللاتي يستعملن السمنة وهي دواء يتسمن به النساء.

قوله عليه السلام " وأظهروا الخضاب " أي خضاب اليد والرجل فان المستحب لهم إنما هو خضاب الشعر كما سيأتي في موضعه.

قوله عليه السلام: " وأعطوا الرجال " أي أعطى ولد العباس أموالا ليطؤوهم أو أنهم يعطون السلاطين والحكام الأموال لفروجهم أو فروج نسائهم للدياثة ويمكن أن يقرء الرجال بالرفع وأعطوا على المعلوم أو المجهول من باب أكلوني البراغيث والأول أظهر " والمنافسة " المغالبة على الشئ.

قوله عليه السلام: " تصانع زوجها " المصانعة الرشوة والمداهنة، والمراد إما المصانعة لترك الرجال، أو للاشتغال بهم لتشتغل هي بالنساء، أو لمعاشرتها مع

الرجال قوله عليه السلام " يعتدون " من الاعتداد أو الاعتداء قوله عليه السلام " لا يستخفى به " أي لا ينتظرون دخوله لارتكاب الفضائح، بل يعملونها في النهار علانية.

قوله عليه السلام: " ورأيت الولاية قبالة " أي يزيدون في المال ويشترون الولايات و " الزور " الكذب والباطل والتهمة " والزخرفة " النقش بالذهب المشهور تحريمها في المساجد ويقال: استملحه أي عده مليحا قوله عليه السلام " ويبشر بها الناس " كما هو الشائع في زماننا يأتي بعضهم بعضها يبشره بأني أتيتك بغيبة حسنة، قوله عليه السلام: " قد أديل " الإدالة الغلبة، والمراد كثرة الخراب وقلة العمران قوله عليه السلام " ورأيت الميت " لعل بيع الأكفان بيان للايذاء أي يخرج من قبره لكفنه، ويحتمل أن يكون المراد أنه يخرجه من عليه دين فيضربه ويحرقه ويبيع كفنه لدينه.

قوله " كما تتسافد البهائم " أي علانية على ظهر الطرق، قوله: " ورأيت رياح المنافقين " تطلق الريح على الغلبة والقوة والرحمة والنصرة والدولة والنفس، والكل محتمل والأخير أظهر كناية عن كثرة تكلمهم وقبول قولهم قوله عليه السلام " لأهل الفسوق " أي للذين يولونهم على ميراث الأيتام أو الفاسق من الورثة، حيث يعطيهم الرشوة، فيحكمون بالمال له.

قوله عليه السلام: " بالشفاعة " أي لا يتصدقون إلا لمن يشفع له شفيع، فيعطونها لوجه الشفيع لا لوجه الله، أو يعطون لطلب الفقراء وابرامهم، قوله عليه السلام: " لا يبالون بما أكلوا " أي من حل أو حرام.

148 - جامع الأخبار: روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله ما افترض عليه من الحج أتى مودع الكعبة فلزم حلقة الباب، ونادى برفع صوته: أيها الناس! فاجتمع أهل المسجد وأهل السوق، فقال: اسمعوا! إني قائل ما هو بعدي كائن فليبلغ شاهدكم غائبكم ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بكى لبكائه الناس أجمعين فلما سكت من بكائه قال:

اعلموا رحمكم الله أن مثلكم في هذا اليوم كمثل ورق لا شوك فيه إلى أربعين ومائة سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك وورق إلى مائتي سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك لا ورق فيه حتى لا يرى فيه إلا سلطان جائر أو غني بخيل أو عالم مراغب في المال أو فقير كذاب، أو شيخ فاجر، أو صبي وقح، أو امرأة رعناء ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله.

فقام إليه سلمان الفارسي وقال: يا رسول الله أخبرنا متى يكون ذلك؟

فقال صلى الله عليه وآله: يا سلمان إذا قلت علماؤكم، وذهبت قراؤكم، وقطعتم زكاتكم وأظهرتم منكراتكم، وعلت أصواتكم في مساجدكم، وجعلتم الدنيا فوق رؤوسكم والعلم تحت أقدامكم، والكذب حديثكم، والغيبة فاكهتكم، والحرام غنيمتكم ولا يرحم كبيركم صغيركم، ولا يوقر صغيركم كبيركم.

فعند ذلك تنزل اللعنة عليكم، ويجعل بأسكم بينكم، وبقي الدين بينكم لفظا بألسنتكم.

فإذا أوتيتم هذه الخصال توقعوا الريح الحمراء أو مسخا أو قذفا بالحجارة وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ".

فقام إليه جماعة من الصحابة، فقالوا: يا رسول الله أخبرنا متى يكون ذلك؟

فقال صلى الله عليه وآله: عند تأخير الصلوات، واتباع الشهوات، وشرب القهوات، وشتم الآباء والأمهات.

حتى ترون الحرام مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وجفا جاره، وقطع رحمه، وذهبت رحمة الأكابر، وقل حياء الأصاغر، وشيدوا البنيان وظلموا العبيد والإماء، وشهدوا بالهوى، وحكموا بالجور، ويسب الرجل أباه ويحسد الرجل أخاه، ويعامل الشركاء بالخيانة، وقل الوفاء، وشاع الزنا، وتزين

الرجال بثياب النساء، وسلب عنهن قناع الحياء، ودب الكبر في القلوب كدبيب السم في الأبدان، وقل المعروف، وظهرت الجرائم، وهونت العظائم، وطلبوا المدح بالمال، وأنفقوا المال للغناء، وشغلوا بالدنيا عن الآخرة، وقل الورع، وكثر الطمع والهرج والمرج، وأصبح المؤمن ذليلا، والمنافق عزيزا، مساجدهم معمورة بالأذان، وقلوبهم خالية من الايمان، واستخفوا بالقرآن، وبلغ المؤمن عنهم كل هوان.

فعند ذلك ترى وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، كلامهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الحنظل، فهم ذئاب، وعليهم ثياب، ما من يوم إلا يقول الله تبارك وتعالى: أفبي تغترون؟ أم علي تجترؤون؟ " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ".

فو عزتي وجلالي، لولا من يعبدني مخلصا ما أمهلت من يعصيني طرفة عين ولولا ورع الورعين من عبادي لما أنزلت من السماء قطرة، ولا أنبت ورقة خضراء فوا عجباه لقوم آلهتهم أموالهم، وطالت آمالهم، وقصرت آجالهم، وهم يطمعون في مجاورة مولاهم، ولا يصلون إلى ذلك إلا بالعمل، ولا يتم العمل إلا بالعقل.

بيان: الوقاحة قلة الحياء، والرعناء الحمقاء، والقهوة الخمر.

149 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا اختلفوا طمع الناس وتفرقت الكلمة وخرج السفياني.

150 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا ترون الذي تنتظرون، حتى تكونوا كالمعزى المواة التي لا يبالي الخابس أين يضع يده منها ليس لكم شرف ترقونه ولا سناد تسندون إليه أمركم.

وعنه، عن علي بن الحكم، عن ابن سنان، عن أبي الجارود مثله.

قال: قلت لعلي بن الحكم ما المواة من المعز، قال: التي قد استوت لا يفضل بعضها على بعض.

151 - الكافي: العدة، عن سهل، عن موسى بن عمر الصيقل، عن أبي شعيب المحاملي، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام ليأتين على الناس زمان يظرف فيه الفاجر، ويقرب فيه الماجن، ويضعف فيه المنصف قال: فقيل له: متى ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: [إذا اتخذت الأمانة مغنما والزكاة مغرما، والعبادة استطالة، والصلة منا ، قال: فقيل له: متى ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال] إذا تسلطن النساء وسلطن الإماء، وأمر الصبيان.

بيان: المجون أن لا يبالي الانسان بما صنع.

152 - الكافي: العدة، عن سهل، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن بزيع عن عمه حمزة، عن علي بن سويد، والحسن بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد أنه كتب إلى

أبي الحسن موسى عليه السلام في الحبس وسأله عن مسائل فكان فيما أجابه: إذا رأيت المشوه الأعرابي في جحفل جرار فانتظر فرجك ولشيعتك المؤمنين، وإذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السماء وانظر ما فعل الله عز وجل بالمؤمنين، فقد فسرت لك جملا جملا وصلى الله على محمد وآله الأخيار.

153 - الكافي: حميد بن زياد، عن عبيد الله الدهقان، عن الطاطري، عن محمد بن زياد، عن أبان، عن صباح بن سيابة، عن ابن خنيس قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم، وسدير وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله عليه السلام حين ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الامر إليك، فما ترى؟

قال: فضرب بالكتب الأرض، ثم قال: أف أف ما أنا لهؤلاء بامام أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني.

154 - الكفاية: بالاسناد المتقدم في باب النص على الاثني عشر، عن جابر الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وآله قال: منا مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا

ومرجا، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، ولا صغير يوقر كبيرا، فيبعث الله عند ذلك مهدينا، التاسع من صلب الحسين يفتح حصون الضلالة، وقلوبا غفلا يقوم في الدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملا الأرض عدلا كما ملئت جورا.

155 - الكفاية: بالاسناد المتقدم في الباب المذكور، عن علقمة بن قيس، قال:

خطبنا أمير المؤمنين على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها:

ألا وإني ظاعن عن قريب، ومنطلق إلى المغيب، فارتقبوا الفتنة الأموية والمملكة الكسروية، وإماتة ما أحياه الله، وإحياء ما أماته الله، واتخذوا صوامعكم بيوتكم، وعضوا على مثل جمر الغضا، واذكروا الله كثيرا فذكره أكبر لو كنتم تعلمون.

ثم قال: وتبنى مدينة يقال لها الزوراء، بين دجلة ودجيل والفرات، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر، مزخرفة بالذهب والفضة، واللازورد والمرمر والرخام، وأبواب العاج، والخيم، والقباب، والستارات.

وقد عليت بالساج، والعرعر والصنوبر والشب، وشيدت بالقصور، وتوالت عليها ملك بني شيصبان أربعة وعشرون ملكا، فيهم السفاح، والمقلاص، والجموح

والخدوع، والمظفر، والمؤنث، والنظار، والكبش، والمهتور، والعثار، والمصطلم والمستصعب، والعلام، والرهباني، والخليع، والسيار، والمترف، والكديد والأكتب، والمسرف، والأكلب، والوسيم، والصيلام، والعينوق.

وتعمل القبة الغبراء، ذات الفلاة الحمراء، وفي عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين الأقاليم، كالقمر المضئ بين الكواكب الدرية.

ألا وإن لخروجه علامات عشرة أولها طلوع الكوكب ذي الذنب، ويقارب من الحادي ويقع فيه هرج ومرج وشغب، وتلك علامات الخصب.

ومن العلامة إلى العلامة عجب، فإذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر القمر الأزهر، وتمت كلمة الاخلاص لله على التوحيد.

156 - التهذيب: بإسناده عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

سأله رجل وأنا أسمع فقال: إني أصلي الفجر ثم أذكر الله بكلما أريد أن أذكره مما يجب علي فأريد أن أضع جنبي فأنام قبل طلوع الشمس، فأكره ذلك، قال:

ولم؟ قال: أكره أن تطلع الشمس من غير مطلعها، قال: ليس بذلك خفاء، انظر من حيث يطلع الفجر، فمن ثم تطلع الشمس، ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت الله.

أقول: قد مضى بعض الأخبار المناسبة للباب في كتاب المعاد.

157 - كتاب الإمامة والتبصرة: لعلي بن بابويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عمن ذكره، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذا الامر متى يكون؟ قال:

إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه فلا تنكرونه.

ومنه، عن هارون بن موسى، عن محمد بن موسى، عن محمد بن علي بن خلف عن موسى بن إبراهيم، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ظهور البواسير وموت الفجاءة والجذام من اقتراب الساعة.

158 - إقبال الأعمال: وجدت في كتاب الملاحم للبطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الله أجل وأكرم وأعظم من أن يترك الأرض بلا إمام عادل قال: قلت له: جعلت فداك فأخبرني بما أستريح إليه، قال: يا أبا محمد ليس يرى أمة محمد فرجا أبدا ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم، فإذا انقرض ملكهم، أتاح الله لامة محمد برجل منا أهل البيت، يشير بالتقى، ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشا.

والله إني لأعرفه باسمه واسم أبيه، ثم يأتينا الغليظ القصرة، ذو الخال والشامتين القائد العادل، الحافظ لما استودع، يملاها عدلا وقسطا كما ملأها الفجار جورا وظلما.

159 - أقول: وروى في كتاب سرور أهل الايمان عن السيد علي بن عبد الحميد باسناده، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك، وما أراك تدرك ذلك، اختلاف بين العباد، ومناد ينادي من السماء، وخسف في قرية من قرى الشام بالجابية، ونزول الترك الجزيرة ونزول الروم الرملة، واختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام ويكون سبب ذلك اجتماع ثلاث رايات فيه: راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني. 160 - وبإسناده عن أحمد بن محمد الأيادي رفعه إلى بريد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا بريد اتق جمع الأصهب قلت: وما الأصهب؟ قال: الأبقع قلت: وما الأبقع؟ قال: الأبرص، واتق السفياني واتق الشريدين من ولد فلان يأتيان مكة، يقسمان بها الأموال، يتشبهان بالقائم عليه السلام. واتق الشذاذ من آل محمد.

قلت: ويريد بالشذاذ الزيدية، لضعف مقالتهم وأما كونهم من آل محمد لأنهم

من بني فاطمة.

161 - وبإسناده عن أحمد بن عمير بن مسلم، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن محمد بن بشر الهمداني قال: قلنا لمحمد بن الحنفية: جعلنا الله فداك بلغنا أن لآل فلان راية، ولآل جعفر راية، فهل عندكم في ذلك شئ؟ قال: أما راية بني جعفر فليست بشئ وأما راية بني فلان [فان] لهم ملكا يقربون فيه البعيد، ويبعدون فيه القريب، عسر ليس فيهم يسر، تصيبهم فيه فزعات ورعدات كل ذلك ينجلي عنهم كما ينجلي السحاب حتى إذا أمنوا واطمأنوا وظنوا أن ملكهم لا يزول فيصيح فيهم صيحة فلم يبق لهم راع يجمعهم، ولا داع يسمعهم، وذلك قوله تعالى: " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ".

قلت: جعلت فداك هل لذلك وقت؟ قال: لا لان علم الله غلب وقت الموقتين إن الله تعالى وعد موسى ثلاثين ليلة فأتمها بعشر، ولم يعلمها موسى ولم تعلمها بنو إسرائيل، فلما جاز الوقت قالوا: غرنا موسى، فعبدوا العجل، ولكن إذا كثرت الحاجة، والفاقة في الناس، وأنكر بعضهم بعضا فعند ذلك توقعوا أمر الله صباحا ومساء.

قلت: جعلت فداك أما الفاقة فقد عرفتها فما إنكار الناس بعضهم بعضا؟ قال:

يلقى الرجل صاحبه في الحاجة بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه، ويكلمه بغير اللسان الذي كان يكلمه فيه، والخبر طويل وقد روي عن أئمتنا عليهم السلام مثل ذلك.

وبإسناده، عن عثمان بن عيسى، عن بكر بن محمد الأزدي، عن سدير قال:

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا سدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه واسكن

ما سكن الليل والنهار فإذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك قلت: جعلت فداك هل قبل ذلك شئ؟ قال: نعم، وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى الشام وقال: ثلاث رايات: راية حسنية، وراية أموية، وراية قيسية، فبينا هم [على ذلك] إذ قد خرج السفياني فيحصدهم حصد الزرع ما رأيت مثله قط.

162 - وبإسناده إلى ابن محبوب رفعه إلى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل أهل البلاد فتنة يطلبون منها المخرج، فلا يجدونه، فيكون ذلك بين الحيرة والكوفة، قتلاهم فيها على السرى وينادي مناد من السماء.

163 - وباسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام في خبر طويل أنه قال: لا يكون ذلك حتى يخرج خارج من آل أبي سفيان يملك تسعة أشهر كحمل المرأة، ولا يكون حتى يخرج من ولد الشيخ، فيسير حتى يقتل ببطن النجف، فوالله كأني أنظر إلى رماحهم وسيوفهم وأمتعتهم إلى حائط من حيطان النجف، يوم الاثنين، ويستشهد يوم الأربعاء.

164 - وبإسناده، عن ابن محبوب، عن ابن عاصم الحافظ، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم فالهرب من الشام فان القتل بها والفتنة، قلت: إلى أي البلاد؟ فقال: إلى مكة، فإنها خير بلاد يهرب الناس إليها، قلت: فالكوفة؟ قال: الكوفة ما ذا يلقون؟ يقتل الرجال إلا شامي ولكن الويل لمن كان في أطرافها، ماذا يمر عليهم من أذى بهم، وتسبى بها رجال ونساء وأحسنهم حالا من يعبر الفرات، ومن لا يكون شاهدا بها، قال: فما ترى في سكان سوادها؟ فقال بيده يعني لا.

ثم قال: الخروج منها خير من المقام فيها، قلت: كم يكون ذلك؟ قال:

ساعة واحدة من نهار، قلت: ما حال من يؤخذ منهم؟ قال: ليس عليهم بأس أما إنهم سينقذهم أقوام ما لهم عند أهل الكوفة يومئذ قدر، أما لا يجوزون بهم الكوفة.

165 - وبإسناده عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

سألته عن رجب، قال: ذلك شهر كانت الجاهلية تعظمه، وكانوا يسمونه الشهر الأصم قلت: شعبان قال: تشعبت فيه الأمور قلت: رمضان قال: شهر الله تعالى وفيه ينادى باسم صاحبكم واسم أبيه، قلت: فشوال قال: فيه يشول امر القوم قلت: فذو القعدة؟ قال: يقعدون فيه، قلت: فذو الحجة؟ قال: ذلك شهر الدم قلت: فالمحرم؟ قال: يحرم فيه الحلال ويحل فيه الحرام قلت: صفر وربيع؟

قال: فيها خزي فظيع، وأمر عظيم، قلت: جمادى؟ قال فيها الفتح من أولها إلى آخرها.

166 - وبإسناده عن إسماعيل بن مهران، عن ابن عميرة، عن الحضرمي قال:

قلت: لأبي عبد الله عليه السلام كيف نصنع إذا خرج السفياني قال: تغيب الرجال وجوهها منه، وليس على العيال بأس، فإذا ظهر على الأكوار الخمس يعنى كور الشام فانفروا إلى صاحبكم.

167 - وبإسناده عن إسحاق يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول للناس: سلوني قبل أن تفقدوني لأني بطرق السماء أعلم من العلماء، وبطرق الأرض أعلم من العالم، أنا يعسوب الدين، أنا يعسوب المؤمنين وإمام المتقين، وديان الناس يوم الدين، أنا قاسم النار، وخازن الجنان، وصاحب الحوض والميزان، وصاحب الأعراف فليس منا إمام إلا وهو عارف بجميع أهل ولايته، وذلك قوله عز وجل " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ".

ألا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني [فان بين جوانحي علما جما فسلوني قبل أن] تشغر برجلها فتنة شرقية وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها وتشب نار بالحطب الجزل من غربي الأرض، رافعة ذيلها، تدعو يا ويلها لرحله ومثلها، فإذا استدار الفلك، قلتم مات أو هلك، بأي واد سلك، فيومئذ تأويل

هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ".

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.