بحارالانوار · المجلد الثالث عشر
25. باب
ج ۵۲، ص ۲۰۹–۲۳۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۴
53 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال:
يخرج قبل السفياني مصري ويماني.
54 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن عثمان بن عيسى، عن درست، عن عمار بن مروان عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم ثم قال: إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد ولم يتناه هذا الامر دون صاحبكم إن شاء الله ويذهب ملك سنين ويصير ملك الشهور والأيام فقلت: يطول ذلك قال: كلا.
55 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن محمد بن علي، عن سلام بن عبد الله، عن أبي بصير عن بكر بن حرب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، لا يكون فساد ملك بني فلان حتى يختلف سيفي بني فلان فإذا اختلفوا كان عند ذلك فساد ملكهم.
56 - الإرشاد، الغيبة للشيخ الطوسي: الفضل، عن البزنطي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
إن من علامات الفرج حدثا يكون بين الحرمين قلت: وأي شئ يكون الحدث؟
فقال: عصبية تكون بين الحرمين، ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا.
57 - الإرشاد، الغيبة للشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن فضال وابن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لا يذهب ملك هؤلاء حتى يستعرضوا الناس بالكوفة يوم الجمعة وكأني أنظر إلى رؤوس تندر فيما بين المسجد وأصحاب الصابون.
بيان: قوله: " حتى يستعرضوا الناس " أي يقتلوهم بالسيف يقال: عرضتهم على السيف قتلا.
58 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي عمار، عن علي بن أبي المغيرة، عن عبد الله بن شريك العامري، عن عميرة بنت نفيل قالت: سمعت بنت الحسن بن علي عليه السلام يقول: لا يكون هذا الامر الذي تنتظرون حتى يبرأ بعضكم من بعض، ويلعن بعضكم بعضا، ويتفل بعضكم في وجه بعض، وحتى يشهد بعضكم بالكفر على بعض، قلت: ما في ذلك خير قال: الخير كله في ذلك عند ذلك يقوم قائمنا فيرفع ذلك كله.
59 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن علي بن أسباط، عن محمد بن أبي البلاد، عن علي ابن محمد الأودي، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض وجراد في حينه وجراد في غير حينه أحمر كألوان الدم فأما الموت الأحمر فالسيف، وأما الموت الأبيض فالطاعون.
الإرشاد: محمد بن أبي البلاد مثله.
الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي الكوفي، عن الأودي مثله.
60 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن نصر بن مزاحم، عن أبي لهيعة، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن رزين، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال: دعوة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان، فالزموا الأرض وكفوا حتى تروا قادتها، فإذا خالف الترك الروم، وكثرت الحروب في الأرض، وينادي مناد على سور دمشق: ويل لازم من شر قد اقترب، ويخر [ب] حائط مسجدها.
61 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن محمد بن بشر، عن محمد بن الحنفية قال: قلت له: قد طال هذا الامر حتى متى؟
قال: فحرك رأسه ثم قال: أنى يكون ذلك ولم يعض الزمان؟ أنى يكون ذلك ولم يجفوا الاخوان؟ أنى يكون ذلك ولم يظلم السلطان؟ أنى يكون ذلك ولم يقم الزنديق من قزوين، فيهتك ستورها، ويكفر صدورها، ويغير سورها، ويذهب ببهجتها؟ من فر منه أدركه، ومن حاربه قتله، ومن اعتزله افتقر، ومن تابعه كفر حتى يقوم باكيان: باك يبكي على دينه، وباك يبكي على دنياه.
62 - الإرشاد، الغيبة للشيخ الطوسي: الفصل، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك وما أراك تدرك: اختلاف بني فلان، ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، وخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض تخرب الشام، يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني.
63 - غيبة الشيخ الطوسي: أحمد بن علي الرازي، عن المقانعي، عن بكار بن أحمد، عن حسن بن حسين، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الملك بن إسماعيل الأسدي، عن أبيه قال: حدثني سعيد بن جبير قال: السنة التي يقوم فيها المهدي تمطر أربعا
وعشرين مطرة يرى أثرها وبركتها.
64 - وروي عن كعب الأحبار أنه قال: إذا ملك رجل من بني العباس يقال له:
عبد الله وهو ذو العين، بها افتتحوا وبها يختمون، وهو مفتاح البلاء، وسيف الفناء فإذا قرئ له كتاب بالشام من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين، لم تلبثوا أن يبلغكم أن كتابا قرئ على منبر مصر: من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين.
وفى حديث آخر قال: الملك لبني العباس حتى يبلغكم كتاب قرئ بمصر من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين وإذا كان ذلك فهو زوال ملكهم وانقطاع مدتهم فإذا قرئ عليكم أول النهار لبني العباس من عبد الله أمير المؤمنين فانتظروا كتابا يقرأ عليكم من آخر النهار من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين، وويل لعبد الله من عبد الرحمن.
بيان: قوله وهو ذو العين أي في أول اسمه العين، كما كان أولهم أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وكان آخر هم عبد الله بن المستنصر الملقب بالمستعصم، وسائر أجزاء الخبر لا يهمنا تصحيحها لكونه مرويا عن كعب غير متصل بالمعصوم.
65 - غيبة الشيخ الطوسي: روى حذلم بن بشير قال: قلت لعلي بن الحسين: صف لي خروج المهدي وعرفني دلائله وعلاماته فقال: يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السلمي بأرض الجزيرة ويكون مأواه تكريت وقتله بمسجد دمشق ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك. 66 - غيبة الشيخ الطوسي: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يخرج بقزوين رجل اسمه اسم نبي يسرع الناس إلى طاعته، المشرك والمؤمن، يملا الجبال خوفا.
67 - الإرشاد، الغيبة للشيخ الطوسي: الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة، عن بدر بن الخليل الأزدي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: آيتان تكونان قبل
القائم لم يكونا منذ هبط آدم عليه السلام إلى الأرض تنكشف الشمس في النصف من شهر رمضان، والقمر في آخره، فقال الرجل: يا ابن رسول الله تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف، فقال أبو جعفر عليه السلام: إني لأعلم بما تقول، ولكنهما آيتان لم يكونا منذ هبط آدم عليه السلام.
الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبيد بن الخليل، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
الكافي: العدة، عن سهل، عن البزنطي، عن ثعلبة، عن بدر مثله.
68 - الإرشاد، الغيبة للشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الفرج فقال لي: ما تريد الاكثار أو أجمل لك؟ فقلت: أريد تجمله لي فقال: إذا تحركت رايات قيس بمصر ورايات كندة بخراسان أو ذكر غير كندة. 69 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن محبوب، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قدام القائم لسنة غيداقة يفسد التمر في النخل
فلا تشكوا في ذلك.
70 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن أحمد بن عمر بن سالم، عن يحيى بن علي، عن الربيع، عن أبي لبيد قال: تغير الحبشة البيت، فيكسرونه، ويؤخذ الحجر فينصب في مسجد الكوفة.
71 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة، ثم قال عليه السلام: أستغفر الله حمل جمل، وهو من الامر المحتوم الذي لابد منه.
72 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، فنادى مناديه من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره، ويقول: هذا منهم، فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم.
أما إن إمارتكم يومئذ لا يكون إلا لأولاد البغايا وكأني أنظر إلى صاحب البرقع، قلت: ومن صاحب البرقع؟ فقال: رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم فيعرفكم ولا تعرفونه، فيغمز بكم رجلا رجلا أما إنه لا يكون إلا ابن بغي.
73 - غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن أبي نعيم نصر بن عصام ابن المغيرة العمري، عن أبي يوسف يعقوب بن نعيم بن عمرو قرقارة الكاتب، عن أحمد ابن محمد الأسدي، عن محمد بن أحمد، عن إسماعيل بن عباس، عن مهاجر بن حكيم عن معاوية بن سعيد، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: قال لي علي بن أبي طالب:
إذا اختلف رمحان بالشام فهو آية من آيات الله تعالى.
قيل: ثم مه؟ قال: ثم رجفة تكون بالشام، تهلك فيها مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب والرايات الصفر، تقبل من المغرب حتى تحل بالشام فإذا كان ذلك فانتظروا خسفا بقرية من قرى الشام، يقال لها: خرشنا، فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بوادي اليابس.
74 - غيبة الشيخ الطوسي: قرقارة، عن محمد بن خلف، عن الحسن بن صالح بن الأسود عن عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عمار الدهني قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
كم تعدون بقاء السفياني فيكم؟ قال: قلت: حمل امرأة تسعة أشهر قال: ما أعلمكم يا أهل الكوفة.
بيان: يحتمل أن يكون بعض أخبار مدة السفياني محمولا على التقية لكونه مذكورا في رواياتهم، أو على أنه مما يحتمل أن يقع فيه البداء فيحتمل هذه المقادير، أو يكون المراد مدة استقرار دولته، وذلك مما يختلف بحسب الاعتبار ويومئ إليه خبر موسى بن أعين الآتي وخبر محمد بن مسلم الذي سبق.
75 - غيبة الشيخ الطوسي: قرقارة، عن إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جعفر بن سعد الكاهلي، عن الأعمش، عن بشير بن غالب قال:
يقبل السفياني من بلاد الروم متنصرا، في عنقه صليب وهو صاحب القوم.
76 - غيبة الشيخ الطوسي: أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن إسحاق المقري، عن المقانعي، عن بكار، عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن سعد الأسدي، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عام أو سنة الفتح ينبثق الفرات حتى يدخل أزقة الكوفة.
77 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن محمد بن علي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن إبراهيم بن هانئ، عن نعيم بن حماد، عن سعيد، عن أبي عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة فإذا ظهر المهدي بعث إليه بالبيعة.
78 - غيبة الشيخ الطوسي: قرقارة، عن محمد بن خلف الحماد، عن إسماعيل بن أبان الأزدي عن سفيان بن إبراهيم الجريري أنه سمع أباه يقول: النفس الزكية غلام من آل محمد اسمه محمد بن الحسن يقتل بلا جرم ولا ذنب، فإذا قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر، ولا في الأرض ناصر، فعند ذلك يبعث الله قائم آل محمد في عصبة لهم أدق في أعين الناس من الكحل، فإذا خرجوا بكى لهم الناس، لا يرون إلا أنهم يختطفون، يفتح الله لهم مشارق الأرض ومغاربها، ألا وهم المؤمنون حقا ألا إن خير الجهاد في آخر الزمان.
79 - غيبة الشيخ الطوسي: قرقارة، عن العباس بن يزيد البحراني، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن ابن طاووس، عن علي بن عبد الله بن عباس قال: لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية.
80 - كشف اليقين: وجدت بخط المحدث الاخباري محمد بن المشهدي بإسناده عن محمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن مشايخه، عن سليمان الأعمش، عن جابر بن
عبد الله الأنصاري قال: حدثني أنس بن مالك وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
لما رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من قتال أهل النهروان نزل براثا وكان بها راهب في قلايته وكان اسمه الحباب، فلما سمع الراهب الصيحة والعسكر أشرف من قلايته إلى الأرض فنظر إلى عسكر أمير المؤمنين عليه السلام فاستفظع ذلك، ونزل مبادرا فقال: من هذا؟ ومن رئيس هذا العسكر؟ فقيل له: هذا أمير المؤمنين وقد رجع من قتال أهل النهروان.
فجاء الحباب مبادرا يتخطى الناس حتى وقف على أمير المؤمنين عليه السلام فقال:
السلام عليك يا أمير المؤمنين حقا حقا فقال له: وما علمك بأني أمير المؤمنين حقا حقا؟ قال له: بذلك أخبرنا علماؤنا وأحبارنا، فقال له: يا حباب! فقال له الراهب:
وما علمك باسمي؟ فقال: أعلمني بذلك حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له الحباب: مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك علي بن أبي طالب وصيه.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: وأين تأوي؟ فقال: أكون في قلاية لي ههنا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: بعد يومك هذا لا تسكن فيها، ولكن ابن ههنا مسجدا وسمه باسم بانيه، فبناه رجل اسمه براثا فسمى المسجد ببراثا باسم الباني له.
ثم قال: ومن أين تشرب يا حباب! فقال: يا أمير المؤمنين من دجلة ههنا قال: فلم لا تحفر ههنا عينا أو بئرا، فقال له: يا أمير المؤمنين كلما حفرنا بئرا وجدناها مالحة غير عذبة، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: احفر ههنا بئرا فحفر فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها، فقلعها أمير المؤمنين عليه السلام فانقلعت عن عين أحلى من الشهد وألذ من الزبد.
فقال له يا حباب: يكون شربك من هذه العين أما إنه يا حباب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها وتعظم البلاء حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام، فإذا عظم بلاؤهم شدوا على مسجدك بفطوة ثم - وابنه بنين ثم وابنه لا يهدمه إلا كافر ثم بيتا - فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين واحترقت خضرهم وسلط الله عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلا
أهلكه وأهلك أهله ثم ليعد عليهم مرة أخرى ثم يأخذهم القحط والغلا ثلاث سنين حتى يبلغ بهم الجهد ثم يعود عليهم.
ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلا سخطها، وأهلكها، وأسخط أهلها، وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع، فعند ذلك يكون هلاك البصرة، ثم يدخل مدينة بناها الحجاج يقال لها واسط، فيفعل مثل ذلك ثم يتوجه نحو بغداد، فيدخلها عفوا ثم يلتجئ الناس إلى الكوفة، ولا يكون بلد من الكوفة تشوش الامر له ثم يخرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فيتلقاهما السفياني فيهزمهما ثم يقتلهما ويوجه جيشا نحو الكوفة، فيستعبد بعض أهلها، ويجئ رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن، ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلا قتلوه وإن الرجل منهم ليمر بالدرة المطروحة العظيمة فلا يتعرض لها ويرى الصبي الصغير فيلحقه فيقتله.
فعند ذلك يا حباب يتوقع بعدها، هيهات هيهات وأمور عظام وفتن كقطع الليل المظلم فاحفظ عني ما أقول لك يا حباب.
بيان: قال الفيروزآبادي: القلى رؤوس الجبال، والفطو السوق الشديد.
اعلم أن النسخة كانت سقيمة فأوردت الخبر كما وجدته.
81 - الاختصاص: سعد، عن أحمد بن محمد، وعبد الله بن عامر بن سعد، عن محمد بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كان أمير المؤمنين يقول:
من أراد أن يقاتل شيعة الدجال فليقاتل الباكي على دم عثمان، والباكي على أهل النهروان، إن من لقي الله مؤمنا بأن عثمان قتل مظلوما لقي الله عز وجل ساخطا عليه، ولا يدرك الدجال.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين فان مات قبل ذلك؟ قال: فيبعث من قبره حتى لا يؤمن به وإن رغم أنفه.
82 - الإرشاد: قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام
وحوادث تكون أمام قيامه وآيات ودلالات فمنها خروج السفياني، وقتل الحسني واختلاف بني العباس في الملك الدنياوي، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان، وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات، وخسف بالبيداء، وخسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وركود الشمس من عند الزوال إلى أوسط أوقات العصر وطلوعها من المغرب، وقتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام، وهدم حائط مسجد الكوفة، وإقبال رايات سود من قبل خراسان، وخروج اليماني، وظهور المغربي بمصر وتملكه الشامات، و نزول الترك الجزيرة، ونزول الروم الرملة.
وطلوع نجم بالمشرق يضيئ كما يضيئ القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه، وحمرة يظهر في السماء وينشر في آفاقها، ونار تظهر بالمشرق طويلا وتبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام، وخلع العرب أعنتها وتملكها البلاد، وخروجها عن سلطان العجم، وقتل أهل مصر أمير هم، وخراب الشام، واختلاف ثلاث رايات فيه، ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر، ورايات كندة إلى خراسان، وورود خيل من قبل العرب حتى تربط بفناء الحيرة، وإقبال رايات سود من المشرق نحوها، وبثق في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة.
وخروج ستين كذابا كلهم يدعي النبوة، وخروج اثنا عشر من آل أبي طالب كلهم يدعي الإمامة لنفسه، وإحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولاء وخانقين، وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة السلام، وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار، وزلزلة حتى ينخسف كثير منها، وخوف يشمل أهل العراق وبغداد وموت ذريع فيه ونقص من الأموال والأنفس والثمرات.
وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه، حتى يأتي على الزرع والغلات وقلة ريع لما يزرعه الناس، واختلاف صنفين من العجم وسفك دماء كثيرة فيما بينهم وخروج العبيد عن طاعات ساداتهم وقتلهم مواليهم، ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير، وغلبة العبيد على بلاد السادات، ونداء من السماء حتى
يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون.
ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة يتصل فتحيى به الأرض بعد موتها و تعرف بركاتها، ويزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السلام، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الاخبار.
ومن جملة هذه الاحداث محتومة، ومنها مشروطة، والله أعلم بما يكون وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول، وتضمنها الأثر المنقول، وبالله نستعين 83 - الإرشاد: علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في قوله عز وجل " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم " قال: الفتن في آفاق الأرض والمسخ في أعداء الحق.
84 - الإرشاد: وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قوله تعالى: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " قال: سيفعل الله ذلك بهم قلت: من هم؟ قال: بنو أمية وشيعتهم قال: [قلت:] وما الآية؟ قال: ركود الشمس من بين زوال الشمس إلى وقت العصر وخروج صدر رجل ووجه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه، وذلك في زمان السفياني وعندها يكون بواره وبوار قومه.
85 - الإرشاد: الحسين بن زيد، عن منذر الجوزي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سمعته يقول: يزجر الناس قبل قيام القائم عليه السلام عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء
وحمرة تحلل السماء، وخسف ببغداد، وخسف ببلدة البصرة، ودماء تسفك بها، و خراب دورها، وفناء يقع في أهلها، وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار.
86 - تفسير العياشي: عن عجلان أبي صالح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تمضي الأيام والليالي حتى ينادى مناد من السماء: يا أهل الحق اعتزلوا يا أهل الباطل اعتزلوا فيعزل هؤلاء من هؤلاء، ويعزل هؤلاء من هؤلاء، قال: قلت: أصلحك الله يخالط هؤلاء وهؤلاء بعد ذلك النداء؟ قال: كلا إنه يقول في الكتاب: " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب " 87 - تفسير العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام يقول: الزم الأرض لا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة، وترى مناديا ينادي بدمشق، وخسف بقرية من قراها، ويسقط طائفة من مسجدها فإذا رأيت الترك جازوها، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة، وأقبلت الروم حتى نزلت الرملة، وهي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب.
وإن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: الأصهب والأبقع و السفياني مع بني ذنب الحمار مضر، ومع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شئ قط.
ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شئ قط وهو من بني ذنب الحمار وهي الآية التي يقول الله تبارك وتعالى: " فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ".
ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد صلى الله عليه وآله وشيعتهم فيبعث بعثا إلى الكوفة، فيصاب بأناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا وصلبا، ويقبل راية من خراسان حتى ينزل ساحل الدجلة، يخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه
فيصاب بظهر الكوفة، ويبعث بعثا إلى المدينة، فيقتل بها رجلا ويهرب المهدي و المنصور منها، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم، لا يترك منهم أحد إلا حبس و يخرج الجيش في طلب الرجلين.
ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفا يترقب حتى يقدم مكة، و يقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء، وهو جيش الهملات خسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر، فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف، ومعه وزيره.
فيقول: يا أيها الناس إنا نستنصر الله على من ظلمنا، وسلب حقنا، من يحاجنا في الله فأنا أولى بالله ومن يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم، ومن حاجنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح، ومن حاجنا في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ومن حاجنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد، ومن حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين، ومن حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله.
إنا نشهد وكل مسلم اليوم أنا قد ظلمنا، وطردنا، وبغي علينا، وأخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا، وقهرنا إلا أنا نستنصر الله اليوم وكل مسلم.
ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف، يتبع بعضهم بعضا، وهي الآية التي قال الله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " فيقول: رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله وهي القرية الظالمة أهلها.
ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام، معه عهد نبي الله صلى الله عليه وآله ورايته، وسلاحه، ووزيره معه، فينادي المنادي بمكة باسمه وأمره من السماء، حتى يسمعه أهل الأرض كلهم اسمه اسمه نبي.
ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله صلى الله عليه وآله ورايته وسلاحه والنفس الزكية من ولد الحسين فان أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت
من السماء باسمه وأمره وإياك وشذاذ من آل محمد عليهم السلام فان لآل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات فألزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه، فان عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ثم صار عند محمد بن علي، ويفعل الله ما يشاء.
فألزم هؤلاء أبدا، وإياك ومن ذكرت لك، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء حتى يقول: هذا مكان القوم الذين يخسف بهم وهي الآية التي قال الله " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين " فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها ثم يسير حتى يأتي العذرا هو ومن معه، وقد الحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة.
حتى إذا التقوا وهم يوم الابدال يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد عليهم السلام، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم، ويخرج كل ناس إلى رايتهم. وهو يوم الابدال.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: ويقتل يومئذ السفياني ومن معهم حتى لا يدرك منهم مخبر، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها.
فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه وأعتقه، ولا غارما إلا قضى دينه، ولا مظلمة
لاحد من الناس إلا ردها، ولا يقتل منهم عبد إلا أدى ثمنه " دية مسلمة إلى أهلها " ولا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه وألحق عياله في العطاء حتى يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا ويسكنه هو وأهل بيته الرحبة.
والرحبة إنما كانت مسكن نوح وهي أرض طيبة، ولا يسكن رجل من آل محمد عليهم السلام ولا يقتل إلا بأرض طيبة زاكية، فهم الأوصياء الطيبون 88 - مجالس المفيد: الجعابي، عن محمد بن موسى الحضرمي، عن مالك بن عبيد الله عن علي بن معبد، عن إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، عن السفيان الثوري عن منصور الربعي، عن خراش، عن حذيفة بن اليمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:
يميز الله أولياءه وأصفياءه حتى يطهر الأرض من المنافقين والضالين وأبناء الضالين وحتى تلتقي بالرجل يومئذ خمسون امرأة هذه تقول: يا عبد الله اشترني وهذه تقول يا عبد الله آوني.
89 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن محمد الدينوري، عن علي بن الحسن الكوفي، عن عمرة بنت أوس قالت: حدثني جدي الخضر بن عبد الرحمان، عن عبد الله بن حمزة، عن كعب الأحبار أنه قال: إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف: صنف ركبان، وصنف على أقدامهم يمشون، وصنف مكبون، وصنف على وجوههم، صم بكم عمي فهم لا يعقلون، ولا يكلمون، ولا يؤذن لهم فيعتذرون أولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون.
فقيل له: يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحالة حالهم؟
فقال كعب: أولئك كانوا في الضلال والارتداد والنكث، فبئس ما قدمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم، ووصي نبيهم، وعالمهم وفاضلهم وحامل اللواء، و ولي الحوض، والمرتجى والرجا دون هذا العالم، وهو العلم الذي لا يجهل والحجة التي من زال عنها عطب، وفي النار هوى.
ذاك علي ورب الكعبة أعلمهم علما، وأقدمهم سلما، وأوفرهم حلما.
عجب كعب ممن قدم على علي غيره، ومن يشك في القائم المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض، وبه عيسى بن مريم يحتج على نصارى الروم والصين إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسيماء وهيئة، يعطيه الله جل وعز ما أعطى الأنبياء، ويزيده ويفضله.
إن القائم من ولد علي له غيبة كغيبة يوسف ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الآخر وخراب الزوراء وهي الري وخسف المزورة وهي بغداد، وخروج السفياني، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمنية وآذربيجان.
تلك حرب يقتل فيها ألوف وألوف، كل يقبض على سيف مجلى تخفق عليه رايات سود، تلك حرب يستبشر فيها الموت الأحمر والطاعون الأكبر.
90 - الغيبة للنعماني: بهذا الاسناد، عن الخضر بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن جده عمر بن سعد قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يقوم القائم حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء، وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض، وحتى يظهر فيهم قوم لا خلاق لهم، يدعون لولدي وهم براء من ولدي.
تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم، على الأشرار مسلطة، وللجبابرة مفتنة وللملوك مبيرة، يظهر في سواد الكوفة، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب، رث الدين، لا خلاق له، مهجن زنيم، عتل: تداولته أيدي العواهر من الأمهات " من شر نسل لا سقاها الله المطر " في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء، والعلم الأخضر، أي يوم للمخيبين بين الأنبار وهيت.
ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشراة، وخراب دار الفراعنة، ومسكن الجبابرة، ومأوى الولاة الظلمة، وأم البلاء، وأخت العار، تلك ورب علي يا عمر بن سعد بغداد ألا لعنة الله على العصاة من بني أمية وبني فلان الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي، ولا يراقبون فيهم ذمتي، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي.
إن لبني العباس يوما كيوم الطموح، ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور، تلك حرب صعاليك شيعة علي، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلى الله عليه وآله.
منعوت موصوف باعتدال الخلق، وحسن الخلق، ونضارة اللون، له في صوته ضحك، وفي أشفاره وطف، وفي عنقه سطع فرق الشعر، مفلج الثنايا، على فرسه كبدر [تمام]، تجلى عنه الغمام، تسير بعصابة خير عصابة، آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك الابطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة، والدبرة يومئذ على الأعداء إن للعدو يوم ذاك الصيلم والاستئصال.
أقول: إنما أوردت هذا الخبر مع كونه مصحفا مغلوطا وكون سنده منتهيا إلى شر خلق الله عمر بن سعد لعنه الله لاشتماله على الاخبار بالقائم عليه السلام ليعلم تواطؤ المخالف والمؤالف عليه صلوات الله عليه.
91 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة
عن أحمد بن الحسن، عن زائدة بن قدامة، عن عبد الكريم قال: ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام القائم فقال: أنى يكون ذلك ولم يستدر الفلك، حتى يقال مات أو هلك، في أي واد سلك، فقلت: وما استدارة الفلك؟ فقال: اختلاف الشيعة بينهم.
92 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن حميد بن زياد، عن علي بن الصباح، عن أبي علي الحسن بن محمد عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن ابن طريف عن ابن نباته، عن علي عليه السلام أنه قال: يأتيكم بعد الخمسين والمائة امراء كفرة وامناء خونة، وعرفاء فسقة، فتكثر التجار وتقل الأرباح، ويفشو الربا، وتكثر أولاد الزناء [وتعمر السباخ]، وتتناكر المعارف ، وتعظم الأهلة وتكتفي النساء بالنساء، والرجال بالرجال.
فحدث رجل عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قام إليه رجل حين يحدث بهذا الحديث فقال له: يا أمير المؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان؟ فقال: الهرب الهرب وإنه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الأمة ما لم يمل قراؤهم إلى أمرائهم وما لم يزل أبرارهم ينهى فجارهم، فإن لم يفعلوا ثم استنفروا فقالوا: لا إله إلا الله قال الله في عرشه: كذبتم لستم بها صادقين.
93 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ابن البطائني
عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لابد أن يكون قدام القائم سنة تجوع فيها الناس، ويصيبهم خوف شديد من القتل، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات فان ذلك في كتاب الله لبين ثم تلا هذه الآية " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ".
94 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن قول الله تعالى: " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع " فقال: يا جابر ذلك خاص وعام فأما الخاص من الجوع بالكوفة، يخص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم، وأما العام فبالشام، يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم به قط، وأما الجوع فقبل قيام القائم عليه السلام، وأما الخوف فبعد قيام القائم عليه السلام.
تفسير العياشي: عن الثمالي عنه عليه السلام مثله.
95 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معمر بن يحيى عن داود الدجاجي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام [عن قوله تعالى] " فاختلف الأحزاب من بينهم " فقال: انتظروا الفرج من ثلاث، فقلت: يا أمير المؤمنين وما هن؟ فقال: اختلاف أهل الشام بينهم والرايات السود من خراسان والفزعة في شهر رمضان فقيل: وما الفزعة في شهر رمضان؟
فقال: أما سمعتم قول الله عز وجل في القرآن " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " آية تخرج الفتاة من خدرها وتوقظ النائم وتفزع اليقظان.
96 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ابن البطائني عن أبيه، ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا رأيتم نارا من المشرق شبه الهروي العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد عليهم السلام إن شاء الله عز وجل إن الله عزيز حكيم.
ثم قال: الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان شهر الله وهي صيحة جبرئيل إلى هذا الخلق.
ثم قال: ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السلام فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب لا يبقى راقد إلا استيقظ، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب، فان الصوت الأول هو صوت جبرئيل الروح الأمين.
وقال عليه السلام: الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين فلا تشكوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت إبليس اللعين ينادي ألا إن فلانا قتل مظلوما ليشكك الناس ويفتنهم، فكم ذلك اليوم من شاك متحير قد هوى في النار، وإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكوا أنه صوت جبرئيل
وعلامة ذلك أنه ينادى باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج.
وقال عليه السلام: لا بد من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السلام: صوت من السماء وهو صوت جبرئيل، وصوت من الأرض، فهو صوت إبليس اللعين، ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما يريد الفتنة، فاتبعوا الصوت الأول وإياكم والأخير أن تفتتنوا به.
وقال عليه السلام لا يقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس، وزلازل، وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد بين الناس، وتشتيت في دينهم، وتغيير في حالهم، حتى يتمنى المتمني [الموت] صباحا ومساء، من عظم ما يرى من كلب الناس وأكل بعضهم بعضا.
فخروجه عليه السلام إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا، فيا - طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه، وخالف أمره، وكان من أعدائه.
وقال عليه السلام: يقوم بأمر جديد، وكتاب جديد، وسنة جديدة وقضاء [جديد] على العرب شديد، وليس شأنه إلا القتل، لا يستبقي أحدا، ولا يأخذه في الله لومة لائم.
ثم قال عليه السلام: إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم، فعند ذلك [فانتظروا] الفرج وليس فرجكم إلا في اختلاف [بني] فلان، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان بخروج القائم، إن الله يفعل ما يشاء، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا كان ذلك طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة، وخرج السفياني وقال: لابد لبني فلان أن يملكوا، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق كلهم
وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني: هذا من المشرق، وهذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان: هذا من هنا، وهذا من هنا حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا.
ثم قال عليه السلام: خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة وفي شهر واحد في يوم واحد ونظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم.
وليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على [الناس و] كل مسلم وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإن رأيته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم.
ثم قال لي: إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار، وكرجل كانت في يده فخارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت، فقال حين سقطت:
هاه - شبه الفزع، فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة: إن الله عز وجل ذكره قدر فيما قدر وقضى بأنه كائن لابد منه، أخذ بني أمية بالسيف جهرة وأن أخذ بني فلان بغتة.
وقال عليه السلام: لا بد من رحى تطحن، فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبدا عسفا خاملا أصله، يكون النصر معه، أصحابه الطويلة شعورهم، أصحاب السبال، سود ثيابهم، أصحاب رايات سود، ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجا.
والله لكأني أنظر إليهم وإلى أفعالهم، وما يلقى من الفجار منهم والاعراب الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة، فيقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطئ الفرات
البرية والبحرية جزاء بما عملوا وما ربك بظلام للعبيد.
بيان: لعل المراد بالهروي الثياب الهروية، شبهت بها في عظمها وبياضها قوله " أن فلانا قتل مظلوما " أي عثمان.
97 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن الوشاء، عن عباس بن عبيد الله، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: العام الذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب، قلت: وما هي؟ قال: وجه يطلع في القمر، ويد بارزة.
98 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: النداء من المحتوم، والسفياني من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وكف يطلع من السماء من المحتوم.
قال عليه السلام: وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وتخرج الفتاة من خدرها.
99 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن علي بن عاصم، عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: قبل هذا الامر السفياني واليماني والمرواني وشعيب بن صالح فكيف يقول هذا هذا.
بيان: أي كيف يقول هذا الذي خرج أني القائم يعني محمد بن إبراهيم أو غيره.
100 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسين، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن ابن أبي يعفور قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أمسك بيدك هلاك الفلاني وخروج السفياني، وقتل النفس، وجيش الخسف، والصوت، قلت: وما الصوت؟ هو المنادي؟ قال: نعم، وبه يعرف صاحب هذا الامر ثم قال: الفرج كله هلاك الفلاني [من بني العباس].
بهذا الاسناد، عن الحسين، عن ابن سيابة، عن عمران بن ميثم، عن عباية ابن ربعي قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وأنا خامس خمسة وأصغر القوم سنا فسمعته يقول: حدثني أخي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إني خاتم ألف نبي وإنك خاتم ألف وصي، وكلفت ما لم يكلفوا.
فقلت: ما أنصفك القوم [يا أمير المؤمنين] فقال: ليس حيث تذهب يا ابن أخ، والله [إني] لأعلم ألف كلمة لا يعلمها غيري وغير محمد صلى الله عليه وآله وإنهم ليقرؤون منها آية في كتاب الله عز وجل وهي " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " وما يتدبرونها حق تدبرها.
ألا أخبركم بآخر ملك بني فلان؟ قلنا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: قتل نفس حرام، في يوم حرام، في بلد حرام، عن قوم من قريش والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمسة عشر ليلة، قلنا: هل قبل هذا من شئ أو بعده؟
فقال: صيحة في شهر رمضان، تفزع اليقظان، وتوقظ النائم، وتخرج الفتاة من خدرها.
101 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن أبي سليمان بن كليب، عن ابن البطائني، عن ابن عميرة، عن الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه سمعه يقول: لابد أن يملك بنو العباس فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني: هذا من المشرق، وهذا من المغرب، يستبقان
إلى الكوفة كفرسي رهان: هذا من ههنا وهذا من ههنا، حتى يكون هلاكهم على أيديهما أما إنهما لا يبقون منهم أحدا [أبدا].
102 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن القاسم، عن عبيس بن هشام، عن ابن جبلة عن أبيه، عن محمد بن الصامت، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما من علامة بين يدي هذا الامر؟ فقال: بلى، قلت: ما هي؟ قال: هلاك العباسي، وخروج السفياني، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء، والصوت من السماء فقلت: جعلت فداك أخاف أن يطول هذا الامر، فقال: لا إنما [هو] كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا.
103 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يقوم القائم عليه السلام في وتر من السنين: تسع، واحدة، ثلاث، خمس. وقال: إذا اختلفت بنو أمية ذهب ملكهم، ثم يملك بنو العباس، فلا يزالون في عنفوان من الملك، وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم، [فإذا اختلفوا] ذهب ملكهم، واختلف أهل الشرق وأهل الغرب نعم وأهل القبلة، ويلقى الناس جهد شديد، مما يمر بهم من الخوف.
فلا يزالون بتلك الحال حتى ينادي مناد من السماء، فإذا نادى فالنفر النفر، فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام، يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد، وسلطان جديد، من السماء.
أما إنه لا يرد له راية أبدا حتى يموت.
104 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد الله بن حماد عن إبراهيم بن عبد الله بن العلا، عن أبيه، عن أبي عبد الله، عليهما السلام أن
أمير المؤمنين عليه السلام حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم فقال الحسين:
يا أمير المؤمنين متى يطهر الله الأرض من الظالمين؟ قال: لا يطهر الله الأرض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام.
ثم ذكر أمر بني أمية وبني العباس في حديث طويل، وقال: إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض كوفان والملتان، وجاز جزيرة بني كاوان، وقام منا قائم بجيلان، وأجابته الآبر والديلم، وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والحرامات وكانوا بين هنات وهنات.
إذا خربت البصرة، وقام أمير الامرة، فحكى عليه السلام حكاية طويلة.
ثم قال: إذا جهزت الألوف، وصفت الصفوف، وقتل الكبش الخروف هناك يقوم الآخر، ويثور الثائر، ويهلك الكافر، ثم يقوم القائم المأمول، والامام المجهول، له الشرف والفضل، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله يظهر بين الركنين في دريسين باليين يظهر على الثقلين ولا يترك في الأرض الأدنين طوبى لمن أدرك زمانه ولحق أوانه، وشهد أيامه.
بيان: القائم بخراسان هلاكوخان أو جنكيزخان وكاوان جزيرة في بحر البصرة ذكره الفيروزآبادي، والقائم بجيلان السلطان إسماعيل نور الله مضجعه والآبر قرية قرب الاستراباد، والخروف كصبور الذكر من أولاد الضأن ولعل المراد
بالكبش السلطان عباس الأول طيب الله رمسه حيث قتل ولده الصفي ميرزا رحمه الله وقيام الآخر بالثار، يحتمل أن يكون إشارة إلى ما فعل السلطان صفي تغمده الله برحمته ابن المقتول بأولاد القاتل من القتل وسمل العيون وغير ذلك.
وقيام القائم عليه السلام بعد ذلك لا يلزم أن يكون بلا واسطة، وعسى أن يكون قريبا مع أن الخبر مختصر من كلام طويل، فيمكن أن يكون سقط من بين الكلامين وقائع.
105 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل، وسعدان بن إسحاق، وأحمد ابن الحسين بن عبد الملك، ومحمد بن أحمد جميعا، عن ابن محبوب، قال، وقال الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن ابن عيسى، وعلي بن محمد وغيره، عن سهل جميعا، عن ابن محبوب قال: وحدثنا عبد الواحد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي ياسر، عن أحمد بن هليل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها.
أولها اختلاف بني العباس، وما أراك تدرك ذلك، ولكن حدث به [من] بعدي عني، ومناد ينادي من السماء ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن، ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة يا جابر اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب.
فأول أرض المغرب أرض الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات:
راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون و يقتله السفياني ومن معه ويقتل الأصهب، ثم لا يكون له همة إلا الاقبال نحو العراق ويمر جيشه بقرقيسا، فيقتتلون بها فيقتل من الجبارين مائة ألف، ويبعث
السفياني جيشا إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفا، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا.
فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان، تطوي المنازل طيا حثيثا ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران.
قال: وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء: يا بيداء أبيدي القوم فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر، يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها " الآية.
قال: والقائم يومئذ بمكة، وقد أسند ظهره إلى البيت الحرام، مستجيرا به ينادي يا أيها الناس إنا نستنصر الله ومن أجابنا من الناس، وإنا أهل بيت نبيكم محمد ونحن أولى الناس بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله.
فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، ومن حاجني في محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأنا أولى الناس بمحمد، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، أليس الله يقول في محكم كتابه " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ".
فأنا بقية من آدم، وذخيرة من نوح، ومصطفى من إبراهيم، وصفوة من
محمد صلى الله عليه وآله، ألا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا ومن حاجني في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله، فأنا أولى الناس بسنة رسول الله، فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما بلغ الشاهد منكم الغائب.
وأسألكم بحق الله ورسوله وبحقي - فان لي عليكم حق القربى من رسول الله - إلا أعنتمونا، ومنعتمونا ممن يظلمنا، فقد أخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا وأبنائنا وبغي علينا، ودفعنا عن حقنا فأوتر أهل الباطل علينا.
فالله الله فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم الله.
قال: فيجمع الله عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، ويجمعهم الله على غير ميعاد، قزعا كقزع الخريف [وهي] يا جابر الآية التي ذكرها الله في كتابه " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ".
فيبايعونه بين الركن والمقام، ومعه عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله قد توارثته الأبناء عن الآباء، والقائم رجل من ولد الحسين يصلح الله له أمره في ليلة فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر، فلا يشكل عليهم ولادته من رسول الله، ووراثته العلماء عالما بعد عالم، فان أشكل هذا كله عليهم فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وأمه.
الاختصاص: عمرو بن أبي المقدام مثله.
تفسير العياشي: عن جابر الجعفي قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: في حديث له طويل يا جابر أول أرض المغرب تخرب أرض الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات وساق الحديث إلى قوله فنردها على أدبارها مثل الخبر سواء.
106 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد، عن عبيس بن هشام، عن ابن
جبلة، عن محمد بن سليمان، عن العلاء، عن محمد [بن مسلم] عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: السفياني والقائم في سنة واحدة.
107 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: بينا الناس وقوفا بعرفات إذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة يخبرهم بموت خليفة، عند موته فرج آل محمد عليهم السلام، وفرج الناس جميعا، وقال عليه السلام: إذا رأيتم علامة في السماء: نارا عظيمة من قبل المشرق تطلع ليال، فعندها فرج الناس وهي قدام القائم بقليل.
108 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن محمد بن علي، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي الطفيل قال: سأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السلام عن الغضب فقال: هيهات الغضب هيهات موتات فيهن موتات، وراكب الذعلبة، وما راكب الذعلبة، مختلط جوفها بوضينها، يخبرهم بخبر يقتلونه، ثم الغضب عند ذلك.
بيان: الذعلبة بالكسر الناقة السريعة قال الجزري: الوضين بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام على السرج ومنه الحديث إليك تغدو قلقا وضينها، أراد أنها هزلت ودقت للسير عليها انتهى.
أقول: في الخبر يحتمل أن يكون كناية عن السمن أو الهزال أو كثرة سير الراكب عليها وإسراعه وقد مر هذا الخبر على وجه آخر في باب أخبار أمير المؤمنين عليه السلام بالمغيبات.
109 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد عن ابن أبي مالك، عن محمد بن أبي الحكم، عن عبد الله بن عثمان، عن حصين المكي عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اليمان قال: يقتل خليفة ماله في السماء عاذر، ولا في الأرض ناصر، ويخلع خليفة حتى يمشي على وجه الأرض ليس له من الامر
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.