پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي عشر

11 باب أحوال أصحابه وأهل زمانه صلوات الله عليه

ج ۴۷، ص ۳۳۳–۳۶۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۳

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۷

نعم، ثم قال له: تأخذ مال هذا فتعطيه هذا؟ وتفرق بين المرء وزوجه، لا تخاف في هذا أحدا؟ قال: نعم، قال: بأي شئ تقضي؟ قال: بما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن أبي بكر وعمر، قال: فبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

أقضاكم علي؟ قال: نعم، قال: فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام وقد بلغك هذا!؟ قال:

فاصفر وجه ابن أبي ليلى، ثم قال: التمس زميلا لنفسك، والله لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا.

2 - الإحتجاج: الكليني، عن إسحاق بن يعقوب قال: ورد التوقيع على يد محمد بن عثمان العمري: وأما أبو الخطاب محمد بن أبي زينبة الأجدع ملعون، وأصحابه ملعونون، فلا تجالس أهل مقالتهم، فاني منهم برئ، وآبائي منهم براء الخبر.

3 - قرب الإسناد: محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إذ سرك أن تنظر إلى خيار في الدنيا، خيار في الآخرة، فانظر إلى

هذا الشيخ يعني عيسى بن أبي منصور.

4 - الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن موسى بن طلحة عن بعض الكوفيين رفعه قال: كنت بمنى إذ أقبل عمران بن عبد الله القمي ومعه مضارب للرجال والنساء، وفيها كنف، وضربها في مضرب أبي عبد الله عليه السلام إذ أقبل أبو عبد الله عليه السلام ومعه نساؤه فقال: مما هذا؟ فقلت: جعلت فداك هذه مضارب ضربها لك عمران بن عبد الله القمي: فنزل بها ثم قال: يا غلام! عمران بن عبد الله قال: فأقبل فقال: جعلت فداك هذه المضارب التي أمرتني أن أعملها لك فقال: بكم ارتفعت؟ فقال له: جعلت فداك إن الكرابيس من صنعتي، وعملتها لك، فأنا أحب جعلت فداك أن تقبلها مني هدية، وقد رددت المال الذي أعطيتنيه قال: فقبض أبو عبد الله عليه السلام على يده ثم قال: أسأل الله تعالى أن يصلي على محمد وآل محمد وأن يظلك يوم لا ظل إلا ظله.

5 - رجال الكشي: ابن قولويه، عن سعد، عن ابن عيسى مثله.

بيان: الكنف بالضم جمع الكنيف.

6 - الاختصاص: ابن قولويه، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن علي بن محمد، عن الحسين بن عبد الله، عن عبد الله بن علي، عن أحمد بن حمزة بن عمران القمي، عن حماد الناب قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى ونحن جماعة إذ دخل عليه عمران بن عبد الله القمي فسأله، وبره، وبشه فلما أن قام، قلت لأبي عبد الله عليه السلام: من هذا الذي بررته هذا البر؟ فقال: هذا من أهل البيت النجباء ما أراد بهم جبار من الجبابرة إلا قصمه الله.

7 - وبهذا الاسناد، عن أحمد بن حمزة، عن مرزبان بن عمران، عن أبان ابن عثمان، قال: دخل عمران بن عبد الله فقربه أبو عبد الله عليه السلام فقال: كيف أنت؟

وكيف ولدك؟ وكيف أهلك؟ وكيف بنو عمك؟ وكيف أهل بيتك؟ ثم حدثه مليا، فلما خرج قيل لأبي عبد الله عليه السلام: من هذا؟ قال: نجيب قوم نجباء، ما نصب لهم جبار إلا قصمه الله.

8 - قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي قال: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق من أزقة المدينة، وهو جنب ونحن لا علم لنا، حتى دخلنا على أبي عبد الله فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال له: يا أبا بصير أما تعلم أنه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء، فرجع أبو بصير ودخلنا.

9 - بصائر الدرجات: أبو طالب عن الأزدي مثله.

10 - قرب الإسناد: السندي بن محمد، عن صفوان الجمال قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ثم قلت له: أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله كان حجة الله على خلقه، ثم كان أمير المؤمنين صلى الله عليه وكان حجة الله على خلقه ، فقال: رحمك الله ثم كان الحسن بن علي صلى الله عليه وكان حجة الله على خلقه، فقال: رحمك الله ثم كان الحسين بن علي صلى الله عليه وكان حجة الله على خلقه، فقال: رحمك الله ثم كان علي بن الحسين عليه السلام وكان حجة الله على خلقه وكان محمد بن علي وكان حجة الله على خلقه وأنت حجة الله عليه خلقه فقال:

رحمك الله.

11 - قرب الإسناد: محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عيسى شلقان، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: إن أبا الخطاب ممن أعير الايمان ثم سلبه الله

الخبر.

12 - أمالي الطوسي: المفيد، عن المظفر بن أحمد البلخي، عن محمد بن همام الإسكافي عن أحمد بن مابنداد بن منصور، عن الحسن بن علي الخزاز، عن علي بن عقبة عن سالم بن أبي حفصة قال: لما هلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قلت لأصحابي: انتظروني حتى أدخل على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فأعزيه به فدخلت عليه فعزيته ثم قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب والله من كان يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله، فلا يسأل عن من بينه وبين رسول الله، لا والله لا يرى مثله أبدا قال: فسكت أبو عبد الله عليه السلام ساعة، ثم قال: قال الله تعالى: إن من عبادي من يتصدق بشق تمرة فأربيها له كما يربي أحدكم فلوه حتى أجعلها له مثل جبل أحد، فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما رأيت أعجب من هذا، كنا نستعظم قول أبي جعفر عليه السلام: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله " بلا واسطة، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام:

" قال الله تعالى " بلا واسطة.

13 - أمالي الطوسي: أبو عمرو عبد الواحد بن محمد، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى قال: سمعت أبا عنان يقول: ما رأيت في جعفي أفضل من مسعود بن سعد، وهو أبو سعد الجعفي.

14 - علل الشرائع: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن محمد بن عيسى، عن الهيثم، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام يدعي على المعلى بن خنيس دينا عليه قال: فقال: ذهب بحقي، فقال: ذهب بحقك الذي قتله، ثم قال للوليد: قم إلى الرجل فاقضه من حقه فاني أريد أن أبرد عليه جلده، وإن كان باردا.

15 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله.

16 - معاني الأخبار: أبي، عن محمد العطار، عن سهل، عن علي بن سليمان عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان، عن ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن الله أمرني في كتابه بأمر فأحب أن أعلمه قال: وما ذاك؟ قلت: قول الله عز وجل " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال: ليقضوا تفثهم لقاء الامام وليوفوا نذورهم تلك المناسك، قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت:

جعلني الله فداك قول الله عز وجل " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال: أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك فان ذريحا المحاربي حدثني عنك أنك قلت له: " ثم ليقضوا تفثهم ": لقاء الامام " وليوفوا نذورهم ":

تلك المناسك فقال: صدق ذريح وصدقت إن للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح.

17 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل له: إن أبا الخطاب يذكر عنك أنك قلت له: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت فقال: لعن الله أبا الخطاب والله ما قلت له هكذا.

18 - إكمال الدين: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن إبراهيم بن محمد الهمداني رضي الله عنه قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حق أبيك عليه السلام؟ فقال: نعم، فقلت له: فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرف الخبر: إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ؟ فقال: إن زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السلام ونص أبيه عليه، وإنما بعث ابنه ليعرف من أبي عليه السلام هل يجوز

أن يرفع التقية في إظهار أمره ونص أبيه عليه، وإنه لما أبطا عنه ابنه طولب باظهار قوله في أبي عليه السلام فلم يحب أن يقدم على ذلك دون أمره فرفع المصحف وقال: اللهم إن إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمد عليهما السلام.

19 - إكمال الدين: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن عبيد الله بن زرارة، عن أبيه قال: لما بعث زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة ليسأل عن الخبر بعد مضي أبي عبد الله عليه السلام، فلما اشتد به الامر أخذ المصحف وقال:

من أثبت إمامته هذا المصحف فهو إمامي.

قال الصدوق - ره -: هذا الخبر لا يوجب أنه لم يعرف، على أن راوي هذا الخبر أحمد بن هلال وهو مجروح عند مشايخنا رضي الله عنهم.

حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: سمعت سعد بن عبد الله يقول: ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن التشيع إلى النصب إلا أحمد بن هلال، وكانوا يقولون: إن ما تفرد بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله.

20 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن منصور ابن العباس، عن مروك بن عبيد، عن درست، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ذكر بين يديه زرارة بن أعين فقال: والله إني سأستوهبه من ربي يوم القيامة فيهبه لي ويحك إن زرارة بن أعين أبغض عدونا في الله، وأحب ولينا في الله.

21 - تفسير العياشي: عن ابن أبي عمير، قال: وجه زرارة ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن وعبد الله فمات قبل أن يرجع إليه ابنه، قال محمد بن أبي عمير: حدثني محمد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن الأول فذكرت له زرارة وتوجيه ابنه عبيدا إلى المدينة فقال أبو الحسن : إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد

وقع أجره على الله ".

22 - الاختصاص: أبو غالب الزراري، عن محمد بن سعيد الكوفي، عن محمد ابن فضل بن إبراهيم، عن أبيه، عن النعمان بن عمرو الجعفي، عن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي قال: دخلت أنا وعمي الحصين بن عبد الرحمان على أبي عبد الله صلى الله عليه فأدناه وقال: من هذا معك؟ قال: ابن أخي إسماعيل فقال: رحم الله إسماعيل وتجاوز عنه سيئ عمله كيف خلفتموه؟ قال: بخير ما أبقى الله لنا مودتكم فقال: يا حصين لا تستصغروا مودتنا فإنها من الباقيات الصالحات قال:

يا ابن رسول الله ما استصغرتها ولكن أحمد الله عليها.

23 - إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن أحمد بن إدريس، ومحمد العطار معا عن الأشعري، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: أربعة أحب الناس إلي أحياءا وأمواتا: بريد العجلي، و زرارة بن أعين، ومحمد بن مسلم، والأحول أحب الناس أحياءا وأمواتا.

24 - غيبة الشيخ الطوسي: الغضائري، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد، عن أسد ابن أبي العلا، عن هشام بن أحمر قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن المفضل بن عمر، وهو في ضيعة له في يوم شديد الحر والعرق يسيل على صدره فابتدأني فقال: نعم والله الذي لا إله إلا هو الرجل المفضل بن عمر، نعم والله الذي لا إله إلا هو الرجل المفضل بن عمر الجعفي، حتى أحصيت بضعا و ثلاثين مرة، يقولها ويكررها، وقال: إنما هو والد بعد والد.

25 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن خالد بن نجيح الجواز قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده خلق فقنعت رأسي وجلست في ناحية وقلت في نفسي: ويحكم ما أغفلكم؟! عند من تكلمون، عند رب العالمين؟ قال: فناداني ويحك يا خالد إني والله عبد مخلوق، لي رب أعبده إن لم أعبده والله عذبني بالنار، فقلت: لا والله لا أقول فيك أبدا إلا قولك في نفسك.

26 - المحاسن: الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مات بين الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة، أما إن عبد الرحمن بن حجاج وأبا عبيدة منهم.

27 - بصائر الدرجات: علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أهل بيتي اثنا عشر محدثا، فقال له عبد الله بن زيد - كان أخو علي لامه - سبحان الله كان محدثا؟ - كالمنكر لذلك - فأقبل عليه أبو جعفر فقال: أما والله إن ابن أمك بعد، فد كان يعرف ذلك قال: فلما قال ذلك سكت الرجل فقال أبو جعفر عليه السلام: هي التي هلك فيها أبو الخطاب لم يدر تأويل المحدث والنبي.

بيان: لا يخفى غرابة هذا الخبر إذ لم ينقل أن أبا الخطاب أدرك الباقر عليه السلام ولو كان أدركه فلا شك أن هذا المذهب الفاسد إنما ظهر منه في أواسط زمن الصادق

عليه السلام، إلا أن يقال: إن أبا جعفر الذي ذكر ثانيا هو الثاني عليه السلام فيكون من كلام علي بن حسان أو يكون غير المعصوم والله يعلم.

28 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن بدر بن الوليد الخثعمي قال: دخل يحيى بن سابور على أبي عبد الله عليه السلام ليودعه فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما والله إنكم لعلى الحق، وإن من خالفكم لعلى غير الحق والله ما أشك أنكم في الجنة، فاني لأرجو أن يقر الله أعينكم إلى قريب.

29 - غيبة الشيخ الطوسي: روي عن هشام بن أحمر قال: حملت إلى أبي إبراهيم عليه السلام إلى المدينة أموالا فقال: ردها فادفعها إلى المفضل بن عمر، فرددتها إلى جعفي فحططتها على باب المفضل.

30 - غيبة الشيخ الطوسي: روي عن موسى بن بكر قال: كنت في خدمة أبي الحسن عليه السلام فلم أكن أرى شيئا يصل إليه إلا من ناحية المفضل، ولربما رأيت الرجل يجئ بالشئ فلا يقبله منه، ويقول: أوصله إلى المفضل.

31 - غيبة الشيخ الطوسي: الغضايري، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى عن ابن فضل، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: وذكرنا حمران ابن أعين فقال: لا يرتد والله أبدا، ثم أطرق هنيهة ثم قال: أجل لا يرتد والله أبدا.

32 - غيبة الشيخ الطوسي: ومن المحمودين المعلى بن خنيس وكان من قوام أبي عبد الله وإنما قتله داود بن علي بسببه وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه وأمره مشهور، فروي عن أبي بصير قال: لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس وصلبه عظم ذلك على أبي - عبد الله عليه السلام واشتد عليه وقال له: يا داود على ما قتلت مولاي، وقيمي في مالي و على عيالي؟ والله إنه لأوجه عند الله منك في حديث طويل.

وفي خبر آخر أنه قال: أما والله لقد دخل الجنة.

ومنهم نصر بن قابوس اللخمي فروي أنه كان وكيلا لأبي عبد الله عليه السلام عشرين سنة ولم يعلم أنه وكيل وكان خيرا فاضلا، وكان عبد الرحمن بن الحجاج وكيلا لأبي عبد الله عليه السلام ومات في عصر الرضا عليه السلام على ولايته.

أقول: وعد الشيخ في هذا الكتاب من المحمودين حمران بن أعين والمفضل ابن عمر، وذكر ما أوردنا من الاخبار.

33 - الخرائج: روي عن زيد الشحام أنه قال له أبو عبد الله عليه السلام: كم أتى عليك من سنة؟ قال: قلت: كذا وكذا قال: جدد عبادة ربك وأحدث توبة فبكيت، فقال:

ما يبكيك؟ فقلت: نعيت إلي نفسي قال: أبشر فإنك من شيعتنا ومعنا في الجنة إلينا الصراط والميزان وحساب شيعتنا، والله إنا أرحم بكم منكم بأنفسكم وإني أنذر إليك وإلى رفيقك الحارث بن المغيرة النضري في درجتك في الجنة.

34 - الإرشاد: ممن روى صريح النص بالإمامة من أبي عبد الله الصادق عليه السلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السلام ثم من شيوخ أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمة الله عليهم أجمعين، المفضل بن عمر الجعفي، ومعاذ ابن كثير وعبد الرحمن بن الحجاج، والفيض بن المختار، ويعقوب السراج، و سليمان بن خالد، وصفوان الجمال وغيرهم ممن يطول بذكرهم الكتاب.

35 - الإرشاد: ابن قولويه، عن الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم قال: كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله عليه السلام أنا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق، والناس مجتمعون عند عبد الله بن جعفر أنه صاحب الامر بعد أبيه، فدخلنا عليه والناس عنده فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ قال: في مائتين درهم خمسة دراهم، فقلنا ففي مائة درهم؟

قال: درهمان ونصف، قلنا: والله ما تقول المرجئة هذا فقال: والله ما أدري ما تقول المرجئة، قال: فخرجنا ضلالا ما ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقة المدينة ناكسين لا ندري أين نتوجه وإلى من نقصد، نقول: إلى المرجئة أم إلى القدرية أم إلى المعتزلة أم إلى الزيدية.

فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس على من تجتمع بعد جعفر الناس إليه، فيؤخذ ويضرب عنقه، فخفت أن يكون ذلك منهم فقلت للأحول: تنح فاني خائف على نفسي وعليك، وإنما يريدني ليس يريدك فتنح عني لا تهلك فتعين على نفسك، فتنحى بعيدا، وتبعت الشيخ وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه فما زلت أتبعه وقد عزمت على الموت، حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ثم خلاني ومضى، فإذا خادم بالباب قال لي:

ادخل رحمك الله، فدخلت فإذا أبو الحسن موسى عليه السلام فقال لي ابتدءا منه: إلي إلي لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى المعتزلة ولا إلى الزيدية ولا إلى الخوارج.

قلت: جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم، قلت: مضى موتا قال: نعم، قلت:

فمن لنا من بعده؟ قال: إن شاء الله تعالى أن يهديك هداك، قلت: جعلت فداك إن عبد الله أخاك يزعم أنه الامام بعد أبيه فقال: عبد الله يريد أن لا يعبد الله، قلت:

جعلت فداك فمن لنا بعده؟ قال: إن شاء الله أن يهديك هداك، قلت: جعلت فداك أنت هو؟ قال: لا أقول ذلك، قال: فقلت في نفسي: لم أصب طريق المسألة، ثم قلت له: جعلت فداك عليك إمام؟ قال: لا فدخلني شئ لا يعلمه إلا الله إعظاما له وهيبة ثم قلت له: جعلت فداك أسألك كما كنت أسأل أباك؟ قال: اسأل تخبر ولا تذع فان أذعت فهو الذبح فسألته، فإذا هو بحر لا ينزف.

فقلت: جعلت فداك شيعة أبيك ضلال فألقي إليهم هذا الامر وأدعوهم إليك فقد أخذت علي الكتمان؟ قال: من آنست منهم رشدا فألق إليه وخذ عليه الكتمان

فإن أذاع فهو الذبح، وأشار بيده إلى حلقه قال: فخرجت من عنده ولقيت أبا جعفر الأحول فقال لي: ما وراك؟ قلت: الهدى وحدثته بالقصة، ثم لقينا زرارة وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وسألاه وقطعا عليه، ثم لقينا الناس أفواجا و كل من دخل إليه قطع عليه الا طائفة عمار الساباطي، وبقي عبد الله لا يدخل إليه من الناس إلا قليل.

36 - مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا مثله.

37 - الإرشاد: ابن قولويه، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد، عن يحيى بن حبيب الزيات، قال: أخبرني من كان عند أبي الحسن الرضا عليه السلام فلما نهض القوم قال لهم أبو الحسن الرضا عليه السلام: ألقوا أبا جعفر فسلموا عليه وأحدثوا به عهدا، فلما نهض القوم التفت إلي وقال: يرحم الله المفضل إنه كان ليقنع بدون ذلك.

38 - السرائر: أبان بن تغلب، عن ابن أسباط، عن الحجال، عن حماد أو داود قال أبو الحسن: جاءت امرأة أبي عبيدة إلى أبي عبد الله عليه السلام بعد موته قالت: إنما أبكى أنه مات وهو غريب فقال: ليس هو بغريب إن أبا عبيدة منا أهل البيت.

39 - السرائر: أبان بن تغلب، عن محمد بن علي، عن حنان بن سدير قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وأنا وجماعة من أصحابنا فذكر كثير النوا قال: وبلغه عنه أنه ذكره بشئ فقال لنا أبو عبد الله: أما إنكم إن سألتم عنه وجدتموه إنه لغية، فلما قدمنا الكوفة سألت عن منزله فدللت عليه، فأتينا منزله فإذا دار كبيرة فسألنا

عنه فقالوا: في ذلك البيت عجوزة كبيرة قد أتى عليها سنون كثيرة فسلمنا عليها وقلنا لها: نسألك عن كثير النوا؟ قالت: وما حاجتكم إلى أن تسألوا عنه؟ قلت:

لحاجة إليه، قالت لنا: ولد في ذلك البيت ولدته أمه سادس ستة من الزناء.

قال محمد بن إدريس رحمه الله: هذا كثير النوا الذي ينسب البترية من الزيدية إليه لأنه كان أبتر اليد.

قال محمد بن إدريس - ره - يحسن أن يقال ههنا كان مقطوع اليد.

40 - السرائر: من جامع البزنطي عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن يونس بن ظبيان فقال: رحمه الله وبنى له بيتا في الجنة، كان والله مأمونا على الحديث.

41 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن الحكم، عن علي بن عقبة قال: كان أبو الخطاب قبل أن يفسد هو يحمل المسائل لأصحابنا ويجئ بجواباتها.

42 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: أبو جعفر عليه السلام يقول: إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النوا وأبا المقدام والتمار - يعني سالما - أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء الناس، وإنهم ممن قال الله " ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين " وإنهم ممن قال الله " وأقسموا بالله جهد أيمانهم يحلفون بالله إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين ".

43 - تفسير العياشي: عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك كنت أصلي عند القبر وإذا رجل خلفي يقول: " أتريدون أن تهدوا من أضل الله

والله أركسهم بما كسبوا " قال: فالتفت إليه وقد تأول على هذه الآية وما أدري من هو وأنا أقول " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون " فإذا هو هارون بن سعيد قال: فضحك أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: إذا أصبت الجواب قل الكلام بإذن الله.

44 - تفسير العياشي: عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: عرضت لي إلى ربي حاجة فهجرت فيها إلى المسجد وكذلك أفعل إذا عرضت الحاجة فبينا أنا أصلي في الروضة إذا رجل على رأسي، قال: فقلت: ممن الرجل؟ فقال: من أهل الكوفة قال: قلت: ممن الرجل؟ قال: من أسلم قال: فقلت: ممن الرجل؟

قال: من الزيدية قال: قلت: يا أخا أسلم من تعرف منهم؟ قال: أعرف خيرهم و سيدهم وأفضلهم هارون بن سعيد، قلت: يا أخا أسلم ذاك رأس العجلية كما سمعت الله يقول " إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا " وإنما الزيدي حقا محمد بن سالم بياع القصب.

45 - تفسير العياشي: عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن عبد الله بن عجلان قال في مرضه الذي مات فيه: إنه لا يموت فمات فقال: لا أعرفه

الله شيئا من ذنوبه أين ذهب إن موسى عليه السلام اختار سبعين من قومه فلما أخذتهم الرجفة قال: رب أصحابي أصحابي قال: إني أبدلك بهم من هو خير لك منهم فقال: إني عرفتهم ووجدت ريحهم [قال:] فبعثهم الله له أنبياء.

بيان: لعله إنما قال ذلك لما سمع منه عليه السلام أنه يكون من أنصار القائم فبين عليه السلام أنه إنما يكون ذلك في الرجعة لما ذكر من القصة فتفهم.

46 - مجالس المفيد: أبو غالب الزراري، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد، عن محمد بن الحسن بن زياد العطار، عن أبيه قال: لما قدم زيد الكوفة دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل قال: فخرجت إلى مكة ومررت بالمدينة فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو مريض فوجدته على سرير مستلقيا عليه وما بين جلده وعظمه شئ فقلت إني أحب أن أعرض عليك ديني فانقلب على جنبه ثم نظر إلي فقال: يا حسن ما كنت أحسبك إلا وقد استغنيت عن هذا، ثم قال: هات، فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقال عليه السلام معي مثلها، فقلت وأنا مقر بجميع ما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله.

قال: فسكت، قلت: وأشهد أن عليا إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فرض طاعته من شك فيه كان ضالا، ومن جحده كان كافرا، قال: فسكت، قلت: وأشهد أن الحسن والحسين عليهما السلام بمنزلته، حتى انتهيت إليه عليه السلام فقلت: وأشهد أنك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدم من الأئمة قال: كف قد عرفت الذي تريد، ما تريد إلا أن أتولاك على هذا؟ قال: قلت: فإذا توليتني على هذا فقد بلغت الذي أردت قال: قد توليتك عليه، فقلت: جعلت فداك إني قد هممت بالمقام قال ولم؟ قال:

قلت: إن ظفر زيد وأصحابه فليس أحد أسوء حالا عندهم منا، وإن ظفر بنو أمية فنحن عندهم بتلك المنزلة، قال: فقال لي: انصرف ليس عليك بأس من إلى ولا من إلى.

47 - مجالس المفيد: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن موسى بن طلحة، عن أبي محمد أخي يونس بن يعقوب، عن أخيه يونس قال: كنت بالمدينة فاستقبلني جعفر بن محمد عليهما السلام في بعض أزقتها فقال: اذهب يا يونس فان بالباب رجلا منا أهل البيت قال: فجئت إلى الباب فإذا عيسى بن عبد الله جالس فقلت له: من أنت؟

قال: رجل من أهل قم قال: فلم يكن بأسرع أن أقبل أبو عبد الله عليه السلام على حمار فدخل على الحمار الدار، ثم التفت إلينا فقال: ادخلا ثم قال: يا يونس أحسب أنك أنكرت قولي لك، إن عيسى بن عبد الله منا أهل البيت، قال: إي والله جعلت فداك لان عيسى بن عبد الله رجل من أهل قم فكيف يكون منكم أهل البيت؟ قال:

يا يونس عيسى بن عبد الله رجل منا حي وهو منا ميت.

48 - الاختصاص: ابن الوليد عن سعد مثله. 49 - الاختصاص: أحمد بن محمد بن يحيى، عن عبد الله الحميري، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن يونس بن يعقوب، قال: دخل عيسى بن عبد الله القمي على أبي عبد الله عليه السلام فلما انصرف قال لخادمه: أدعه فانصرف إليه فأوصاه بأشياء.

ثم قال: يا عيسى بن عبد الله إن الله يقول " وأمر أهلك بالصلاة " وإنك منا أهل البيت فإذا كانت الشمس من ههنا مقدارها من ههنا من العصر فصل ست ركعات، قال: ثم ودعه وقبل ما بين عيني عيسى وانصرف.

50 - إعلام الورى، مناقب ابن شهرآشوب: الشقراني مولى رسول الله صلى الله عليه وآله: خرج العطاء أيام أبي جعفر وما لي شفيع، فبقيت على الباب متحيرا، وإذا أنا بجعفر الصادق عليه السلام فقمت إليه فقلت له: جعلني الله فداك أنا مولاك الشقراني فرحب بي وذكرت له حاجتي فنزل ودخل وخرج وأعطاني من كمه فصبه في كمي ثم قال: يا شقراني إن الحسن

من كل أحد حسن وإنه منك أحسن لمكانك منا، وإن القبيح من كل أحد قبيح وإنه منك أقبح وعظه على جهة التعريض لأنه كان يشرب.

51 - العدد: في ربيع الأبرار عن الشقراني مثله.

52 - مناقب ابن شهرآشوب: بابه محمد بن سنان، واجتمعت العصابة على تصديق ستة من فقهائه عليه السلام وهم: جميل بن دراج، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله بن بكير، وحماد ابن عيسى، وحماد بن عثمان، وأبان بن عثمان، وأصحابه من التابعين نحو إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي، وعبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام.

ومن خواص أصحابه معاوية بن عمار مولى بني دهن - وهو حي من بجيلة وزيد الشحام، وعبد الله بن أبي يعفور، وأبي جعفر محمد بن علي بن النعمان الأحول وأبي الفضل سدير بن حكيم، وعبد السلام بن عبد الرحمن، وجابر بن يزيد الجعفي وأبي حمزة الثمالي، وثابت بن دينار، والمفضل بن قيس بن رمانه، والمفضل بن عمر الجعفي، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وميسرة بن عبد العزيز، وعبد الله بن عجلان وجابر المكفوف، وأبو داود المسترق، وإبراهيم بن مهزم الأسدي، وبسام الصيرفي وسليمان بن مهران أبو محمد الأسدي مولاهم الأعمش، وأبو خالد القماط واسمه يزيد، ثعلبة بن ميمون، وأبو بكر الحضرمي، والحسن بن زياد، وعبد الرحمن ابن عبد العزيز الأنصاري من ولد أبي أمامة، وسفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي وعبد العزيز بن أبي حازم، وسلمة بن دينار المدني، ومن مواليه معتب، ومسلم، و مصادف.

53 - الاختصاص: المجهولون من أصحاب أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام محمد بن مسكان، يوسف الطاطري، عمر الكردي، روى عنه المفضل، هشام بن المثنى الرازي.

54 - رجال الكشي: جعفر بن محمد، عن علي بن الحسن بن فضال عن أخويه محمد و

أحمد، عن أبيهم، عن ابن بكير، عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام رأيت كأني على جبل فيجئ الناس فيركبونه فإذا كثروا عليه تصاعد بهم الجبل فينتشرون عنه ويسقطون فلم يبق معي إلا عصابة يسيرة أنت منهم وصاحبك الأحمر - يعني عبد الله بن عجلان.

55 - رجال الكشي: حمدويه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن مسعود عن أحمد بن المنصور، عن أحمد بن الفضل، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه كتاب عبد السلام ابن عبد الرحمن بن نعيم، وكتاب الفيض بن المختار، وسليمان بن خالد يخبرونه أن الكوفة شاغرة برجلها وأنه إن أمرهم أن يأخذوها أخذوها، فلما قرأ كتابهم رمى به ، ثم قال: ما أنا لهؤلاء بامام أما علموا أن صاحبهم السفياني.

بيان: قال الفيروزآبادي: شغر الرجل المرأة رفع رجلها للنكاح كأشغرها فشغرت، والأرض لم يبق بها أحد يحميها ويضبطها، وبلدة شاغرة برجلها لم تمتنع من غارة أحد لخلوها.

56 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ذكر: أن سعيدة مولاة جعفر عليه السلام كانت من أهل الفضل، كانت تعلم كلمات سمعت من أبي عبد الله عليه السلام فإنه كان عندها وصية رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن جعفرا قال لها: اسألي الله الذي عرفنيك في الدنيا أن يزوجنيك في الجنة، وأنها كانت في قرب دار جعفر عليه السلام لم تكن ترى في المسجد إلا مسلمة على النبي صلى الله عليه وآله، خارجة إلى مكة أو قادمة من مكة، وذكر أنه كان آخر قولها: وقد رضينا الثواب وأمنا العقاب.

57 - الاختصاص: أحمد بن محمد، عن سعد، عن ابن يزيد، عن مروك، عن هشام

ابن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: نعم الشفيع أنا وأبي لحمران ابن أعين يوم القيامة، نأخذ بيده ولا نزايله حتى ندخل الجنة جميعا.

58 - الاختصاص: روي محمد بن عيسى بن عبيد، عن زياد القندي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في حمران: إنه رجل من أهل الجنة.

59 - رجال الكشي: عن ابن أبي نجران، عن حماد الناب عن المسمعي قال: لما أخذ داود بن علي المعلى بن خنيس حبسه فأراد قتله، فقال له المعلى: أخرجني إلى الناس فان لي دينا كثيرا ومالا حتى اشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق، فلما اجتمع الناس قال: أيها الناس أنا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني اشهدوا أني ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد عليه السلام قال:

فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله. قال: فلما بلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام خرج يجر ذيله حتى دخل على داود بن علي وإسماعيل ابنه خلفه فقال: يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي فقال: ما أنا قتلته ولا أخذت مالك فقال: والله لأدعون على من قتل مولاي وأخذ مالي، قال: ما قتلته ولكن قتله صاحب شرطتي فقال:

بإذنك أو بغير إذنك؟ فقال: بغير إذني فقال: يا إسماعيل شأنك به، فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه.

قال حماد: فأخبرني المسمعي عن معتب قال: فلم يزل أبو عبد الله عليه السلام ليلته ساجدا وقائما فسمعته في آخر الليل وهو ساجد يقول " اللهم إني أسألك بقوتك القوية ومحالك الشديدة وبعزتك التي خلقك لها ذليل أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تأخذه الساعة الساعة " قال: فوالله ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة فقالوا: مات داود بن علي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إني دعوت الله عليه بدعوة بعث الله إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبه انشقت مثانته.

60 - رجال الكشي: حمدويه، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن مسعود، عن جبرئيل بن

أحمد، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال:

قال داود بن علي لأبي عبد الله عليه السلام: ما أنا قتلته - يعني معلى بن خنيس - قال:

فمن قتله؟ قال: السيرافي، وكان صاحب شرطته، قال: أقدنا منه قال: قد أقدتك قال: فلما اخذ السيرافي وقدم ليقتل جعل يقول: يا معشر المسلمين، يأمروني بقتل الناس فأقتلهم لهم، ثم يقتلوني فقتل السيرافي.

بيان: أقدنا منه أي مكنا نقتله قودا وقصاصا.

61 - رجال الكشي: محمد بن مسعود قال: كتب إلى الفضل قال: حدثنا ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسماعيل بن جابر قال: لما قدم أبو إسحاق من مكة، فذكر له قتل المعلى بن خنيس قال: فقام مغضبا يجر ثوبه فقال له إسماعيل ابنه: يا أبة أين تذهب؟ فقال: لو كانت نازلة لقدمت عليها، فجاء حتى دخل على داود بن علي فقال: يا داود لقد أتيت ذنبا لا يغفره الله لك قال: وما ذلك الذنب؟ قال: قتلت رجلا من أهل الجنة، ثم مكث ساعة، ثم قال: إن شاء الله قال له داود: وأنت قد أتيت ذنبا لا يغفره الله لك قال: وما ذلك الذنب؟ قال: زوجت ابنتك فلانا الأموي قال: إن كنت زوجت فلانا الأموي، فقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله عثمان، ولي برسول الله صلى الله عليه وآله أسوة، قال: ما أنا قتلته قال:

فمن قتله؟ قال: قتله السيرافي قال: فأقدنا منه قال: فلما كان من الغد غدا السيرافي فأخذه فقتله فجعل يصيح: يا عباد الله يأمروني أن أقتل لهم الناس ثم يقتلوني.

62 - رجال الكشي: حمدويه بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن علي بن أسباط قال: قال سفيان بن عيينة لأبي عبد الله عليه السلام إنه يروي أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن من الثياب، وأنت تلبس القوهي المروي (3)؟ قال: ويحك إن

عليا عليه السلام كان في زمان ضيق فإذا اتسع الزمان، فأبرار الزمان أولى به.

63 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن الحسين بن أشكيب، عن الحسن بن الحسين المروري، عن يونس بن بن عبد الرحمان، عن أحمد بن عمر قال: سمعت بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام يحدث أن سفيان الثوري دخل على أبي عبد الله عليه السلام وعليه ثياب جياد فقال: يا أبا عبد الله عليه السلام إن آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذه الثياب؟! فقال له: إن آبائي عليهم السلام كانوا يلبسون ذاك في زمان مقفر مقصر [مقتر] وهذه زمان قد أرخت الدنيا عزاليها فأحق أهلها بها أبرارهم.

بيان: العزالي بكسر اللام وفتحها جمع العزلاء وهي فم المزادة الأسفل وارخاؤها كناية عن كثرة النعم واتساعها، كما يقال لبيان كثرة المطر: أرخت السماء عزاليها.

64 - رجال الكشي: وجدت في كتاب أبي محمد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطه حدثني محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل الكوفي، عن عبد الله بن عبد الرحمان عن الهيثم بن واقد، عن ميمون بن عبد الله قال: أتى قوم أبا عبد الله عليه السلام يسألونه الحديث من الأمصار، وأنا عنده، فقال لي: أتعرف أحدا من القوم؟ قلت: لا فقال:

كيف دخلوا علي؟ قلت: هؤلاء قوم يطلبون الحديث من كل وجه، لا يبالون ممن أخذوا، فقال لرجل منهم: هل سمعت من غيري من الحديث؟ قال: نعم قال:

فحدثني ببعض ما سمعت.

قال: إنما جئت لأسمع منك، لم أجئ أحدثك، وقال للاخر: ذلك ما يمنعه أن يحدثني ما سمع؟ قال: تتفضل أن تحدثني بما سمعت، أجعل الذي حدثك حديثه أمانة لا أتحدث به أبدا؟ قال: لا قال: فسمعنا بعض ما اقتبست من العلم حتى نعتد بك إن شاء الله قال: حدثني سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال:

النبيذ كله حلال إلا الخمر، ثم سكت فقال أبو عبد الله عليه السلام: زدنا قال: حدثني

سفيان عمن حدثه عن محمد بن علي عليه السلام أنه قال: من لم يمسح على خفيه فهو صاحب بدعة، ومن لم يشرب النبيذ فهو مبتدع، ومن لم يأكل الجريث وطعام أهل الذمة وذبايحهم فهو ضال أما النبيذ فقد شربه عمر نبيذ زبيب فرشحه بالماء، وأما المسح على الخفين فقد مسح عمر على الخفين ثلاثا في السفر، ويوما وليلة في الحضر، وأما الذبائح فقد أكلها علي عليه السلام وقال: كلوها، فان الله تعالى يقول:

" اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " ثم سكت.

فقال أبو عبد الله عليه السلام: زدنا فقال: فقد حدثتك بما سمعت فقال: أكل الذي سمعت هذا؟ قال: لا، قال: زدنا قال: حدثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن قال:

أشياء صدق الناس بها، وأخذوا بما ليس في كتاب الله لها أصل، منها: عذاب القبر ومنها الميزان، ومنها الحوض، ومنها الشفاعة، ومنها النية، ينوي الرجل من الخير والشر فلا يعمله فيثاب عليه ولا يثاب الرجل إلا بما عمل إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا قال: فضحكت من حديثه ، فغمزني أبو عبد الله عليه السلام أن كف حتى نسمع.

قال: فرفع رأسه إلي فقال: وما يضحكك؟ من الحق أم من الباطل؟ قلت له: أصلحك الله وأبكي؟! وإنما يضحكني منك تعجبا كيف حفظت هذه الأحاديث؟

فسكت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: زدنا قال: حدثني سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر أنه رأى عليا عليه السلام على منبر بالكوفة وهو يقول: لئن أتيت برجل يفضلني على أبي بكر وعمر لأجلدنه حد المفتري، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: زدنا فقال:

حدثني سفيان عن جعفر أنه قال: حب أبي بكر وعمر إيمان، وبغضهما كفر.

قال أبو عبد الله عليه السلام: زدنا قال: حدثني يونس بن عبيد، عن الحسن أن عليا عليه السلام أبطأ على بيعة أبي بكر، فقال له عتيق: ما خلفك عن البيعة؟ والله لقد هممت أن

أضرب عنقك، فقال علي عليه السلام خليفة رسول الله لا تثريب، فقال له أبو عبد الله عليه السلام:

زدنا.

قال: حدثني سفيان الثوري، عن الحسن أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد أن يضرب عنق علي عليه السلام إذا سلم من صلاة الصبح، وان أبا بكر سلم بينه وبين نفسه، ثم قال: يا خالد! لا تفعل ما أمرتك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: زدنا قال:

حدثني نعيم بن عبيد الله، عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: ود علي بن أبي طالب عليه السلام أنه بنخيلات ينبع، يستظل بظلهن، ويأكل من حشفهن ولم يشهد يوم الجمل ولا النهروان، وحدثني به سفيان، عن الحسن، قال أبو عبد الله عليه السلام:

زدنا قال: حدثنا عباد، عن جعفر بن محمد أنه قال: لما رأى علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الجمل كثرة الدماء، قال لابنه الحسن: يا بني هلكت قال له الحسن: يا أبت أليس قد نهيتك عن هذا الخروج؟ فقال علي عليه السلام: يا بني لم أدر أن الامر يبلغ هذا المبلغ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: زدنا .

قال: حدثنا سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد عليه السلام أن عليا عليه السلام لما قتل أهل صفين بكى عليهم، ثم قال: جمع الله بيني وبينهم في الجنة قال: فضاق بي البيت وعرقت، وكدت أن أخرج من مسكي فأردت أن أقوم إليه فأتوطأه ثم ذكرت غمز أبي عبد الله عليه السلام فكففت فقال له أبو عبد الله عليه السلام: من أي البلاد أنت؟ قال:

من أهل البصرة قال: هذا الذي تحدث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد تعرفه؟

قال: لا قال: فهل سمعت منه شيئا قط؟ قال: لا، قال: فهده الأحاديث عندك حق؟ قال: نعم، قال: فمتى سمعتها؟ قال: لا أحفظ قال: إلا أنها أحاديث أهل مصرنا، منذ دهرنا لا يمترون فيها.

قال له أبو عبد الله عليه السلام: لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه فقال لك هذه التي ترويها عني كذب، وقال: لا أعرفها ولم أحدث بها، هل كنت تصدقه؟ قال:

لا قال: لم؟ قال: لأنه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز

قوله، فقال: اكتب بسم الله الرحمان الرحيم حدثني أبي، عن جدي، قال:

ما اسمك؟ قال: ما تسأل عن اسمي إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، ثم أسكنها الهواء، فما تعارف منها ثم ائتلف ههنا، وما تناكر ثم اختلف ههنا، ومن كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهوديا وإن أدرك الدجال آمن به، وإن لم يدركه آمن به في قبره، يا غلام ضع لي ماءا وغمزني وقال: لا تبرح، وقام القوم فانصرفوا، وقد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه.

ثم إنه خرج ووجهه منقبض فقال: أما سمعت ما يحدث به هؤلاء؟ قلت:

أصلحك الله ما هؤلاء، وما حديثهم؟ [قال أعجب حديثهم] كان عندي الكذب علي والحكاية عني، ما لم أقل ولم يسمعه عني أحد، وقولهم: لو أنكر الأحاديث ما صدقناه ما لهؤلاء لا أمهل الله لهم، ولا أملى لهم ثم قال لنا: إن عليا عليه السلام لما أراد الخروج من البصرة قال على أطرافها ثم قال: لعنك الله يا أنتن الأرض ترابا، وأسرعها خرابا، وأشدها عذابا، فيك الداء الدوي، قيل: ما هو يا أمير المؤمنين؟ قال: كلام القدر الذي فيه الفرية على الله، وبغضنا أهل البيت، وفيه سخط الله، وسخط نبيه صلى الله عليه وآله وكذبهم علينا أهل البيت، واستحلالهم الكذب علينا.

65 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن محمد بن الوليد عن العباس بن هلال قال: ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام أن سفيان بن عيينة لقي أبا عبد الله عليه السلام فقال له: يا أبا عبد الله إلى متى هذه التقية، وقد بلغت هذا السن؟ فقال: والذي بعث محمدا بالحق، لو أن رجلا صلى ما بين الركن والمقام عمره، ثم لقي الله بغير ولايتنا أهل البيت، للقي الله بميتة جاهلية.

66 - بشارة المصطفى: محمد بن عبد الوهاب الرازي، عن محمد بن أحمد النيسابوري

عن محمد بن أحمد بن الحسن البزاز، عن أحمد بن عبد الله الهاشمي، عن علي بن عاذل القطان، عن محمد تميم الواسطي، عن الحماني، عن شريك قال: كنت عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها إذ دخل علينا ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال: يا سليمان الأعمش اتق الله وحده لا شريك له، واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة، وآخر يوم من أيام الدنيا، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث لو أمسكت عنها لكان أفضل فقال سليمان الأعمش: لمثلي يقال هذا؟! أقعدوني أسندوني، ثم أقبل على أبي حنيفة فقال: يا أبا حنيفة حدثني أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب أدخلا الجنة من أحبكما والنار من أبغضكما، وهو قول الله عز وجل " ألقيا في جنهم كل كفار عنيد " قال أبو حنيفة: قوموا بنا لا يأتي بشئ هو أعظم من هذا، قال الفضل: سألت الحسن عليه السلام فقلت: من الكفار؟ قال: الكافر بجدي رسول الله صلى الله عليه وآله قلت: ومن العنيد؟ قال: الجاحد حق علي بن أبي طالب عليه السلام.

67 - تنبيه الخاطر: دخل طاووس اليماني على جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فقال له:

أنت طاووس؟ فقال: نعم، فقال: طاووس طير مشؤوم ما نزل بساحة قوم إلا آذانهم بالرحيل، نشدتك الله هل تعلم أن أحدا أقبل للعذر من الله؟ قال: اللهم لا قال:

فنشدتك الله هل تعلم أصدق ممن قال: لا أقدر، ولا قدرة له؟ قال: اللهم لا قال:

فلم لا يقبل من لا أقبل للعذر منه ممن لا أصدق في القول منه؟! قال: فنفض أثوابه وقال: ما بيني وبين الحق عداوة.

بيان: كأنه عليه السلام رد عليه في القول بالجبر ونفي الاستطاعة.

68 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: قال أبو - عبد الله عليه السلام لعباد بن كثير البصري الصوفي: ويحك يا عباد غرك أن عف بطنك وفرجك إن الله عز وجل يقول في كتابه " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم " اعلم أنه لا يتقبل الله عز وجل منك شيئا حتى تقول قولا عدلا.

69 - الكافي: العدة، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زرعة قال: كان رجل بالمدينة، وكان له جارية نفيسة، فوقعت في قلب رجل، وأعجب بها، فشكى ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: تعرض لرؤيتها، وكلما رأيتها فقل: أسأل الله من فضله، ففعل، فما لبث إلا يسيرا حتى عرض لوليها سفر، فجاء إلى الرجل فقال: يا فلان أنت جاري، وأوثق الناس عندي، وقد عرض لي سفر، وأنا أحب أن أودعك فلانة جاريتي تكون عندك، فقال الرجل: ليس لي امرأة، ولا معي في منزلي امرأة فكيف تكون جارتك عندي؟ فقال: أقومها عليك بالثمن، وتضمنه لي تكون عندك، فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها منك، وإن نلت منها نلت ما يحل لك، ففعل وغلظ عليه في الثمن، وخرج الرجل فمكثت عنده ما شاء الله حتى قضى وطره منها.

ثم قدم رسول لبعض خلفاء بني أمية يشتري له جواري، فكانت هي فيمن سمي أن يشتري، فبعث الوالي إليه فقال له: جارية فلان قال: فلان غائب، فقهره على بيعها، فأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح، فلما اخذت الجارية، واخرج بها من المدينة، قدم مولاها، فأول شئ سأله سأله عن الجارية كيف هي؟ فأخبره بخبرها، وأخرج إليه المال كله، الذي قومه عليه والذي ربح، فقال: هذا ثمنها فخذه، فأبى الرجل فقال: لا آخذ إلا ما قومت عليك، وما كان من فضل فخذه

لك هنيئا فصنع الله له بحسن نيته.

70 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار قال: كان عباد البصري عند أبي عبد الله عليه السلام يأكل، فوضع أبو عبد الله يده على الأرض فقال له عباد: أصلحك الله أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذا، فرفع يده فأكل، ثم أعادها أيضا، فقال له أيضا، فرفعها، ثم أكل فأعادها فقال له عباد أيضا، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لا والله ما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذا قط.

71 - الكافي: علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي رفعه قال: مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله عليه السلام، وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان فقال: والله لآتينه ولأوبخنه، فدنا منه فقال: يا ابن رسول الله، والله ما لبس رسول الله صلى الله عليه وآله مثل هذا اللباس، ولا علي ولا أحد من آبائك؟!.

فقال له أبو عبد الله عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في زمن قتر مقتر، وكان يأخذ لقتره وإقتاره، وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها، فأحق أهلها بها أبرارها ثم تلا " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله، غير أني يا ثوري ما ترى علي من ثوب إنما لبسته للناس، ثم اجتذب بيد سفيان فجرها إليه، ثم رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال: هذا لبسته لنفسي غليظا، وما رأيته للناس، ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن، وداخل ذلك ثوب لين فقال: لبست هذا الأعلى للناس ولبست هذا لنفسك تسرها.

72 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان قال:

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: بينا أنا في الطواف، فإذا رجل يجذب ثوبي، وإذا عباد بن كثير البصري فقال: يا جعفر تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي عليه السلام؟! فقلت: ثوب فرقبي اشتريته بدينار، و كان علي عليه السلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه، ولو لبست مثل هذا اللباس في زماننا لقال الناس: هذا مراء مثل عباد.

بيان: قال الفيروزآبادي: فرقب كقنفذ موضع ومنه الثياب الفرقبية أو هي ثياب بيض من كتان.

73 - الكافي: العدة، عن سهل، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح قال: كان أبو عبد الله عليه السلام متكئا علي أو قال على أبي، فلقيه عباد بن كثير، وعليه ثياب مروية حسان فقال: يا أبا عبد الله إنك من أهل بيت نبوة، وكان أبوك وكان فما هذه المزينة عليك؟ فلو لبست دون هذه الثياب؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام ويلك يا عباد " من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " إن الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة، أحب أن يراها عليه، ليس به بأس، ويلك يا عباد إنما أنا بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله فلا تؤذني، وكان عباد يلبس ثوبين قطويين.

74 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية يونس بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن لي جارا من قريش من آل محرز، قد نوه باسمي وشهرني في كل ما مررت به قال: هذا الرافضي يحمل

الأموال إلى جعفر بن محمد، قال: فقال لي: ادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل و أنت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين، فاحمد الله عز وجل و مجده وقل: اللهم إن فلان بن فلان قد شهرني ونوه بي، وغاظني، وعرضني للمكاره، اللهم اضربه بسهم عاجلا تشغله به عني، اللهم وقرب أجله، واقطع أثره وعجل ذلك يا رب الساعة الساعة. قال: فلما قدمنا إلى الكوفة قدمنا ليلا فسألت أهلنا عنه قلت: ما فعل فلان؟ فقالوا: هو مريض، فما انقضى آخر كلامي حتى سمعت الصياح من منزله وقالوا: قد مات.

75 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب عن سعيد بن يسار، أنه حضر أحد ابني سابور وكان لهما فضل وورع وإخبات، ثم مرض أحدهما ولا أحسبه إلا زكريا بن سابور قال: فحضرت عند موته فبسط يده ثم قال: ابيضت يدي يا علي قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده محمد بن مسلم قال: فلما قمت من عنده ظننت أن محمدا يخبره بخبر الرجل فأتبعني برسول فرجعت إليه فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت، أي شئ سمعته يقول؟ قال: قلت: بسط يده وقال: ابيضت يدي يا علي فقال أبو عبد الله:

رآه والله، رآه والله، رآه والله.

76 - الكافي: العدة، عن سهل، ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور، قال: كان خطاب الجهني خليطا لنا، وكان شديد النصب لآل محمد وكان يصحب نجدة الحروري قال: فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية، فإذا هو مغمى عليه في حد الموت، فسمعته يقول: مالي ولك يا علي، فأخبرت بذلك أبا عبد الله عليه السلام فقال أبو عبد الله عليه السلام: رآه ورب الكعبة، رآه ورب الكعبة، رآه ورب الكعبة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.