بحارالانوار · المجلد العاشر
باب أحوال المختار بن أبي
ج ۴۵، ص ۳۸۴–۳۸۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۳ از ۳
السائب بن مالك، ومعها ثلاثون ألف دينار إلى محمد بن الحنفية، وكتب معهم " إني بعثت أنصاركم وشيعتكم إلى عدوكم فخرجوا محتسبين أسفين، فقتلوهم فالحمد لله الذي أدرك لكم الثأر، وأهلكهم في كل فج عميق، وغرقهم في كل بحر وشفى الله صدور قوم مؤمنين " فقدموا بالكتاب والرؤس عليه فلما رآها خر ساجدا، ودعا للمختار، وقال: جزاه الله خير الجزاء، فقد أدرك لنا ثأرنا، ووجب حقه على
كل من ولده عبد المطلب بن هاشم اللهم واحفظ لإبراهيم الأشتر وانصره على الأعداء، ووفقه لما تحب وترضى، واغفر له في الآخرة والأولى فبعث رأس عبيد الله إلى علي بن الحسين عليهما السلام فادخل عليه وهو يتغدى فسجد شكرا الله تعالى وقال: الحمد لله الذي أدرك لي ثأري من عدوي، وجزى الله المختار خيرا، أدخلت على عبيد الله بن زياد وهو يتغدى ورأس أبي بين يديه، فقلت:
اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد، وقسم محمد المال في أهله وشيعته بمكة ومدينة على أولاد المهاجرين والأنصار وروى المرزباني بإسناده عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال: ما اكتحلت هاشمية ولا اختضبت ولا رئي في دار هاشمي دخان خمس حجج، حتى قتل عبيد الله بن زياد، وعن عبد الله بن محمد بن أبي سعيد، عن أبي العيناء، عن يحيى بن راشد، قال: قالت فاطمة بنت علي: ما تحنأت امرأة منا ولا أجالت في عينها مرودا ولا امتشطت حتى بعث المختار رأس عبيد الله بن زياد وروي أنه قتل ثمانية عشر ألفا ممن شرك في قتل الحسين عليه السلام أيام ولايته وكانت ثمانية عشر شهرا أولها أربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ست وستين، وآخرها النصف من شهر رمضان من سنة سبع وستين وعمره سبع وستون سنة قال جعفر بن نما مصنف هذا الثأر: اعلم أن كثيرا من العلماء لا يحصل لهم التوفيق بفطنة توقفهم على معاني الألفاظ، ولا روية تنقلهم من رقدة الغفلة إلى الاستيقاظ، ولو تدبروا أقوال الأئمة في مدح المختار، لعلموا أنه من السابقين المجاهدين الذين مدحهم الله تعالى جل جلاله في كتابه المبين، ودعاء زين العابدين عليه السلام للمختار دليل واضح وبرهان لائح على أنه عنده من المصطفين الأخيار ولو كان على غير الطريقة المشكورة، ويعلم أنه مخالف له في اعتقاده، لما كان يدعو له دعاء لا يستجاب، ويقول فيه قولا لا يستطاب، وكان دعاؤه عليه السلام له عبثا، والامام
منزه عن ذلك، وقد أسلفنا من أقوال الأئمة في مطاوي الكتاب تكرار مدحهم له ونهيهم عن ذمة، ما فيه غنية لذوي الابصار، وبغية لذوي الاعتبار، وإنما أعداؤه عملوا له مثالب ليباعدوه من قلوب الشيعة كما عمل أعداء أمير المؤمنين عليه السلام له مساوي، وهلك بها كثير ممن حاد عن محبته، وحال عن طاعته، فالولي له عليه السلام لم تغيره الأوهام ولاباحته تلك الأحلام، بل كشفت له عن فضله المكنون، وعلمه المصون، فعمل في قضية المختار ما عمل مع أبي الأئمة الأطهار، وقد وفيت بما وعدت من الاختصار وأتيت بالمعاني التي تضمنت حديث الثأر من غير حشو ولا إطالة، ولا سأم ولا ملالة، وأقسمت على قارئيه ومستمعيه وعلى كل ناظر فيه أن لا يخليني من إهداء الدعوات إلي والاكثار من الترحم علي وأسأل الله أن يجعلني وإياهم ممن خلصت سريرته من وساوس الأوهام، وصفت طويته من كدر الآثام وأن يباعدنا من الحسد المحبط للأعمال، المؤدي إلى أقبح المآل، وأن يحسن لي الخلافة على الأهل والآل، ويذهب الغل من القلوب، ويوفق لمراضي علام الغيوب، فإنه أسمع سميع، وأكرم مجيب، والحمد لله رب العالمين وصلاته على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين بيان: " الشعاف " رؤس الجبال، وتنوق في الامر بالغ وتجود قوله:
" قبل أن يتزعزع " كذا فيما عندنا من الكتاب بالزائين المعجمتين يقال تزعزع أي تحرك، والزعازع الشدائد، من الدمر، ولعل الأظهر أنه بالمهملتين من قولهم ترعرع الصبي إذا تحرك ونشأ، ويقال: " تشعشع الشهر " إذا بقي منه قليل وهو أيضا يحتمل أن يكون بالمهملتين يقال تسعسع الشهر أي ذهب أكثره وتسعسع حاله انحطت، وتقول حنكت الفرس إذا جعلت في فيه الرسن وحنكت الصبي وحنكته إذا مضغت تمرا أو غبره ثم دلكته بحنكه، ويقال حنكته السن وأحنكته إذا أحكمته التجارب والأمور ذكره الجوهري، وقال رجل مقول أي لسن كثير القول، والمقول اللسان انتهى.
والغرار بالكسر حد السيف وغيره، وتقول استأديت الأمير على فلان
فآداني عليه، بمعنى استعديته فأعداني عليه، وآديته أعنته، ويقال: عركه أي دلكه وحكه حتى عفاه، وأرعد تهدد وتوعد كأبرق، وشمس الفرس منع ظهره، والمغرم بضم الميم وفتح الراء المولع بالشئ، والهوادي أول رعيل من الخيل، ويقال: جششت الشئ أي دققته وكسرته، وفرش أجش الصوت غليظه والهزيم بمعنى الهازم وهزيم الرعد صوته، والقرا الظهر، وفرس نهد أي جسيم مشرف، وفرس أشق طويل وفرس مقلص بكسر اللام أي مشرف مشمر طويل القوائم، وقوله: قارى اللجام لعل معناه جاذبه ومانعه عن الجري إلى العدو، والرؤوم المحب والمعنى محب الحرب الحريص عليه قوله: " بكل فتى " أي أتيتك مع كل فتى، وقوله: " لا يملا الدرع نحره " لعله كناية عن عدم احتياجه إلى لبس الدرع لشجاعته، ويقال:
حششت النار أي أوقدتها والمحش بكسر الميم ما تحرك به النار من حديد، ومنه قيل للرجل الشجاع نعم محش الكتيبة، والمخراق: الرجل الحسن الجسم والمتصرف في الأمور، والمنديل يلف ليضرب به، وهو مخراق حرب أي صاحب حروب.
قوله: " يفخذ الناس " أي يدعوهم إلى نفسه فخذا فخذا وقبيلة قبيلة مخذلا عن سليمان واللدن اللين من كل شئ وخطر الرجل بسيفه ورمحه: رفعه مرة ووضعه أخرى، والرمح اهتز فهو خطار، وهند السيف شحذه، والبتر القطع، والميل جمع أميل، وهو الكسل الذي لا يحسن الركوب والفروسية، والأغمار جمع غمر بالضم وهو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور، والعزل بالضم جمع الأعزل وهو الذي لا سلاح معه، ويقال: رأب الصدع إذا شعبه ورأب الشئ إذا جمعه وشده برفق، وسجم الدمع سجوما: سال، وعين سجوم، والقرم السيد ولمع بالشئ ذهب، والرسل محركة القطيع من كل شئ والجمع أرسال، والأقيال جمع قيل، وهو أحد ملوك حمير دون الملك الأعظم، والخفرة بكسر الفاء الكثيرة الحياء، وأغذ في السير أسرع والتهويم والتهوم هز الرأس من النعاس، وقصعت الرجل قصعا صغرته وحقرته، وقصعت هامته إذا ضربتها ببسط كفك، والهتر
بالكسر العجب والداهية، وضرب هبر أي قاطع، ويقال: حيا الله طللك أي شخصك والوغد الدني الذي يخدم بطعام بطنه.
وقال الجزري: فيه كان شعارنا يا منصور أمت أمر بالموت والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الامر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل انتهى واللجين مصغر الفضة، والعسجد الذهب وأجفل القوم هربوا مسرعين، وأطل عليه أشرف، وإضم كعنب جبل، والوادي الذي فيه مدينة الرسول صلى الله عليه وآله عند المدينة يسمى القناة، ومن أعلا منها عند السد الشظاة ثم ما كان أسفل من ذلك يسمى إضما، والمأزق المضيق، ومنه سمي موضع الحرب مأزقا والبرى بالضم جمع برة، وهي حلقة من صفر تجعل في لحم أنف البعير والمراس بالكسر الشدة والممارسة والمعالجة والقوصرة بالتشديد وقد يخفف وعاء للتمر، وتمطرت الطير أسرعت في هويها، والخيل جاءت يسبق بعضها بعضا.
والجحفل الجيش، ويقال جيش لجب أي ذو جلبة وكثرة، والمطاولة المماطلة والغبين الضعيف الرأي وجرن جرونا تعود الامر ومرن، والكمين كأمير القوم يكمنونه في الحرب، والهزبر الأسد، وكذا القسور، والخطل الفاسد المضطرب والوكل بالتحريك العاجز، والنكل الجبان، والأروع من الرجال الذي يعجبك حسنه، والنكس بالكسر الرجل الضعيف، والطرماح كسنمار العالي النسب المشهور، والذكر أيبس الحديد وأجوده، والمصاع المجالدة والمضاربة، والثمل السكران، والصيب السحاب والانصباب، والعهاد بالكسر جمع العهد وهو المطر بعد المطر، والخازر نهر بين الموصل وإربل، والحاجلة الإبل التي ضربت سوقها فمشت على بعض قوائمها، وحجل الطائر إذا نزا في مشيته كذلك والأعثر الأغبر وطائر طويل العنق، والعثير بكسر العين وسكون الثاء الغبار والصهوة موضع اللبد من ظهر الفرس.
قوله " على النسور " أي الذين كانوا في الحرب كالنسور، ويحتمل أن يكون بالثاء المثلثة من النثر بمعنى التفرق، والسيد بالكسر الأسد والذئب، ويقال:
قرى البعير العلف في شدقه أي جمعه، وقرى البلاد تتبعها يخرج من أرض إلى أرض، والقمرة لون إلى الخضرة، والكمي كغني الشجاع، أو لابس السلاح ويقال باحته الود أي خالصه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.